اجتماعات لجنة الاتصالات فاجأت المعنيين بهزالة ثقافة بعض النواب ودرايتهم

واشنطن لا تحتاج الى إذن للتنصت على لبنان بوجود محطة <ترودوس> ونظام <ايشيليون>!

تاريخ الإضافة الخميس 11 آذار 2010 - 6:23 ص    عدد الزيارات 3106    التعليقات 0    القسم محلية

        


كتب المحلل السياسي: يتندّر كثر ممن شاركوا في اجتماعيّ لجنة الاتصالات والاعلام المخصصة لمناقشة ما اصطلح على تسميته تنصت سفارة الولايات المتحدة الاميركية على لبنان، وهو في الواقع طلب اميركي لمعرفة خريطة هوائيات ومحطات الارسال الخليوية، بما حفل به الاجتماعان من مداخلات نيابية اذهلت هؤلاء المشاركين، وبعضهم تقنيون من غير النواب والمسؤولين، وجعلتهم يتساءلون عن هزالة الثقافة والدراية لدى بعض من النواب، وانعكاسها سلبا على صورة البرلمان·

حقيقة واحدة: نواب في ميْل والحقائق التقنية والعلمية، كي لا يُقال الوقائع، في ميْل آخر·

الواقع ان واشنطن لا تحتاج الى طلب مماثل كي تتيح لنفسها البديل اللازم للتنصت على لبنان، اذا ان التنصت لا يحتاج الى اذن لبناني، وهي قادرة على ممارسته (وتمارسه فعلا) من خلال تقنيات كثيرة بحرية وجوية، وحتى برية مثل محطات التنصت الاميركية في ترودوس في قبرص·

وثمة من يعتقد ان هذه المحطات كان لها اثر حاسم في متابعة الشبكة التي استعملت الهواتف الخليوية الستة لمراقبة موكب الرئيس الراحل رفيق الحريري ولإعطاء الأمر الى الانتحاري بتفجير نفسه·

والحقيقة ان للولايات المتحدة الاميركية نظام تنصت عالمي يدعى <ايشيلون> Echelon، وهو نظام عالمي لرصد البيانات واعتراضها ونقلها، تشغّله مؤسسات استخبارية في دول عدة·

ويُعتقد أن الاسم <ايشيلون> هو التسمية الخاصة بجزء من النظام يقوم باعتراض الاتصالات التي تتم عبر الأقمار الاصطناعية·

وتقوم هذه المؤسسات الاستخبارية بالتنسيق بين جهودها استنادا إلى اتفاقية UKUSA والتي تم توقيعها في العام 1947، ولكن نظام <ايشيلون> المستخدم راهنا بدأ العمل منذ العام 1941، وتوسعت طاقاته وقدراته ومستوى شموليته كثيرا منذ ذلك الحين، ومن المعتقد أن عملياته تغطي كل أنحاء العالم· وطبقا للتقارير، ومنها التقرير الذي أعدته لجنة أوروبية مختصة، فإن في إمكان <ايشيلون> يوميا اعتراض وتعقب مئات الاف عمليات الاتصال تشمل كل شيء من المكالمة الهاتفية العادية والجوالة واتصالات الإنترنت، وانتهاء بالاتصالات التي تتم عبر الأقمار الاصطناعية· ويجمع نظام <ايشيلون> كل هذه الاتصالات من دون تمييز ومن ثم يصفيها ويفلترها باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي لإنشاء تقارير استخبارية·

وتقول بعض المصادر ان <ايشيلون> يقوم بالتجسس على 90% من المعلومات المتداولة عبر الانترنت·

ويجمع النظام البيانات بطرق متعددة· فالوكالات الاستخبارية ثبّتت هوائيات راديوية عملاقة في مواقع مختلفة من الكرة الأرضية، لاعتراض البث المرسل من الأقمار الاصطناعية واليها، كما أن هنالك بعض المواقع المتخصصة في تعقب الاتصالات الأرضية·

وتتوزع هذه الهوائيات في الولايات المتحدة وإيطاليا وإنكلترا وتركيا ونيوزلندا وكندا وأستراليا، ومجموعة من المواقع الأخرى· كما أن <ايشيلون> يستخدم مجموعة من الأقمار الاصطناعية الخاصة التي تقوم بمراقبة البيانات <الفائضة Spillover بين الأقمار الاصطناعية، ومن ثم إرسال هذه البيانات إلى مواقع معالجة خاصة في الولايات المتحدة بالقرب من مدينة دنفر في ولاية كولورادو، وبريطانيا (منويث هيل) وأستراليا وألمانيا·

ويراقب نظام <ايشيلون> ? روتينياً - عمليات الإرسال التي تتم عبر الإنترنت، من خلال عدد من برمجيات وأدوات <تعقب> شبيهة بـ?<كارنيفور> ولكن من دون المحددات المفروضة عليه· كما يستخدم عدداً من برمجيات البحث للتنقيب في المعلومات الموجودة في مواقع إنترنت مختارة·

وتبيّن أن <ايشيلون> استخدم معدات تحتمائية خاصة، يمكن تركيبها على الكوابل التي تحمل المكالمات الهاتفية، وتم اكتشاف إحدى هذه الأدوات في العام 1982· ومن غير المعروف إذا ما كان بإمكان <ايشيلون> رصد المكالمات المتداولة عبر كوابل الألياف الضوئية·

وإضافة إلى كل الوسائل المذكورة أعلاه، والتي تتم عادة عن بعد، من دون الاحتكاك مع الجهات المشبوه بها، فإن الوكالات المشاركة في <ايشيلون> تستخدم عملاء سريين مدربين يثبّتون أدوات للتصنت وجمع المعلومات في المواقع التي ترغب بها الوكالة·

وبعد جمع البيانات الخام، ينقّب <ايشيلون> فيها عبر استخدام نظام اسمه DICTIONARY، يتكون من مجموعة من أجهزة الكمبيوتر الفائقة، التي تعثر على المعلومات المفيدة للتقارير الاستخبارية بالبحث عن كلمات مفتاحية وعناوين وما إلى ذلك· وبفضل برمجيات البحث المتقدمة هذه، يمكن الاستفادة من الكميات الهائلة من البيانات التي تمر عبر النظام يوميا، وتسمح للعملاء بتركيز بحثهم على المعلومات الضرورية فقط·

والنظام التنصتي هذا لا نظير له بعد في العالم، على رغم محاولة فرنسا استنساخ واحد مثله عبر ما يعرف بنظام <إيريسون> Hérisson، علما انها كانت تحضّر في العام 2007 لإطلاق دفاتر شروط خاصة لإنشاء هذا النظام السري· ولم يعرف منذ حينه مآل هذا النظام، على رغم بعض الاشارات الفرنسية الغامضة في هذا الخصوص في العام 2009·


المصدر: جريدة اللواء

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line....

 الأربعاء 7 كانون الأول 2022 - 7:52 ص

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line.... Russia’s war on Ukraine h… تتمة »

عدد الزيارات: 110,924,868

عدد الزوار: 3,752,699

المتواجدون الآن: 116