الانتخابات العراقية تشغل شاشات العالم

«العربية» تتفوق بصرياً.. و«المنار» تنتقدها من دون أن تسميها!

تاريخ الإضافة الإثنين 8 آذار 2010 - 6:26 ص    عدد الزيارات 3030    التعليقات 0    القسم عربية

        


 
يحل موعد نشرة أخبار المساء على «المنار». يحتل الخبر العراقي الصدارة كما هي الحال في باقي وسائل الإعلام المحلية والعالمية. تؤكد المقدمة ان مشهد الانتخابات العراقية «كان نظيفاً أمنياً بدرجةٍ ملحوظة، وبدلَ سماعِ أصواتِ انفجاراتٍ من هنا أو هناك ، كان القصف الدعائي والاخبار المشوشة ناشطَين»، في حين كانت وسائل إعلام أخرى تركز على «بداية دامية» للانتخابات أدت إلى سقوط ثمانية وثلاثين قتيلاً وأكثر من مئة جريح.
قبلها بساعات، وتحديداً عند نشرة الثالثة والنصف بعد الظهر، قدمت «المنار» النهار الانتخابي الطويل على انه كان ذات «خروق أمنية محدودة». انتقل البث أولاً إلى الزميل علي حمزة من بغداد، حيث كان السؤال عن صحة «تقارير إعلامية» تتحدث عن خروق أمنية وتأثيرها على المواطنين. رد حمزة «إطلاقاً. لم يتأثر المواطنون بأي إشاعة أُطلقت والوجوه هنا مطمئنة». ثم تحدث عن «أهازيج وأعلام عراقية، كأنه عيد من أعياد المسلمين». إذا الرد واضح على «وسائل إعلامية» لم تسمها «المنار» بالاسم في نشرة بعد الظهر. لا ينتهي الأمر هنا. يكمل المراسل: «هناك اقبال ملحوظ على أقلام الاقتراع» معتبراً ان الأمر «يقطع الطريق على التشويش والتعطيل». بعد تركيز واضح على كربلاء يستمر الحديث عن تقارير إعلامية مغلوطة. يطل المراسل عادل فياض برسالة مباشرة أيضاً من منطقة أخرى من بغداد. هو يتحدث عن مشاركة مكثفة، مؤكداً ان «كل مراجع الدين وقفوا بحيادية، والناخب على درجة من الوعي، وتثقيف الناخبين يتم من المفوضية العليا». لكنه سرعان ما يتحدث «بصراحة» كما قال عن «انتقادات وُجهت إلى بعض الكتل عندما ذهبوا إلى دول عربية، أقصد السعودية ومصر، فتراجعت شعبيتهم في الوسط العراقي لأنهم لم ينزلوا إلى الشارع بل استجدوا إن صح التعبير دعم الدول الاقليمية». هنا بدا ان الحديث موجه نحو رئيس الوزراء السابق إياد علاوي الذي زار السعودية، ونائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي زار مصر. بعد الانتقاد السياسي اعترض فياض على أداء زملاء آخرين: «كيف يتوقع البعض أن عمليات تزوير وخروقات سوف تحدث والعملية الانتخابية لم تكن قد حدثت بعد؟ «.
بدا ان «المنار» حريصة على التشديد على عدم تدخل المرجعيات ومسألة استتباب الأمن.. وعلى عدم تسمية الجهة التي تقف خلف «التقارير الاعلامية» التي تنتقدها. فها هي تستصرح المحافظ جمال الدين الهر على الهاتف الذي أكد أن المعلومات حول هجوم محتمل ورد في تقارير إعلامية «كاذبة ومغرضة».
الخامسة مساء بتوقيت بغداد، أي موعد اقفال أقلام الاقتراع. تتابع قناة «العربية» استغلال إمكانية شاشة الاستوديو العملاقة. تستعرض الزميلة ميسون عزام آخر المستجدات مع مراسلي القناة، متنقِّلة برشاقة بين المحافظات. بعكس «المنار»، كان مراسلو «العربية» يتحدثون طوال النهار عن مجموعة خروقات وتدخلات لمراقبين وجهات أخرى. ففي البصرة مثلاً: «مراقبو كيانات كانوا يثقفون لكياناتهم. مرشحون زاروا الأقلام الاقتراعية خلافاً للقانون، وهناك مفوضون ثقفوا لقوائم . كما لم يتمكن عدد كبير من الناس من الادلاء بأصواتهم بسبب غياب أسمائهم عن لوائح التصويت».
يتكرر الحديث عن ثغرات على «العربية» مع الزميل أحمد الحمداني من كركوك: «أكثر من مئتي عائلة حرمت من الاقتراع ولم يصر إلى إيجاد حل لهم»، كما يتحدث عن إبطال لصواريخ كاتيوشا خارج مراكز الاقتراع وثلاث عبوات ناسفة. هنا أيضاً تعارض جوهري مع «المنار».
برغم الحماسة الواضحة للنهار الانتخابي الطويل على «العربية» (خصوصاً ان تغطية «الجزيرة» لم تكن بالكثافة ولا بالابهار البصري نفسه)، إلا ان المراسلين حرصوا على عرض ملاحظات عديدة قبل ان ينتهي النهار بخاتمة «فرحة» تحكي عن نهار ناجح انتخابياً. فالزميلة زينب بلال من كربلاء كانت تتحدث بعد إقفال الصناديق عن «حلول صحيحة لكن في الوقت الضائع» قاصدة بذلك تخصيص مركز اقتراع لمن غابت اسماؤهم عند الخامسة مساء. أما الزميل أحمد الصالح من أربيل، فتحدث صراحة عن تلاعب واختفاء اسماء في أقلام الاقتراع «ليس لأنها ليست موجودة بل لأن هناك جهات متنفذة تستطيع التلاعب بالتصويت ونقل المواطنين من مراكز إلى أخرى». معتبراً ان التلاعب بالمعطيات ليست فقط في اقليم كردستان بل يحدث أيضاً في مناطق أخرى.
وفي حين كان مراسل «المنار» قد صوب تجاه من يتوقعون مشاكل وخروقات سلفاً، تسأل الزميلة ريما مكتبي المراسل أحمد الحمداني من كركوك: «هل ما زلت عند توقعاتك التي تحدثت عنها أمس (أي مساء السبت) بخصوص صراعات كردية – كردية بعد الانتخابات؟» أجاب الحمداني : «بالتأكيد» ويكمل شارحاً عن انقسام كردي كردي لأول مرة.
في كل هذا، لم تنف «المنار» انها كانت ترد على معلومات «العربية» ولو على لسان المحافظ وغيره من الشخصيات. هكذا، انتهى النهار الانتخابي بالحديث عن نجاحات واخفاقات سياسية وإعلامية. والأكيد انه إذا ما استمرت التغطية على الوتيرة نفسها، فـإن «الحرب» حول النتائج الانتخابية في الايام المقبلة ستكون أوضح بكثير من معارك التغطية الاعلامية للانتخابات نفسها.
 

 


المصدر: جريدة السفير

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line....

 الأربعاء 7 كانون الأول 2022 - 7:52 ص

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line.... Russia’s war on Ukraine h… تتمة »

عدد الزيارات: 110,931,328

عدد الزوار: 3,753,194

المتواجدون الآن: 89