حمل على رئيس الجمهورية واتهمه بالهروب الى الأمام

كرامي يعلن انسحابه من 8 آذار وانتماءه للمعارضة المستقلة

تاريخ الإضافة الأربعاء 3 آذار 2010 - 6:43 ص    عدد الزيارات 2818    التعليقات 0    القسم محلية

        


حمل الرئيس عمر كرامي على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان واتهمه بالهروب الى الأمام بإعلانه تشكيل هيئة الحوار الوطني، وأعلن انسحابه من 8 آذار وانتمائه الى معارضة مستقلة، مشدداً على أنه لن يشترك في طاولة الحوار طالما عليها سمير جعجع <القاتل والمجرم>·

وقال في تصريح له أمس: هيئة الحوار وما أدراك ما هيئة الحوار، فمع الأسف صدر في الإعلام كلام عن لساني لا علم لي به، وقد ظهر هذا الكلام وكأني متأثر لأنه لم يأت اسمي في عداد أعضاء هيئة الحوار، فهذا لم يرد في ذهني على الإطلاق لأنني اعتبر ان هيئة الحوار لن يكون لها لا لون ولا طعمة· ان هيئة الحوار الأولى اسست من أجل معالجة قضايا كانت تشل الدولة، فقد كان مجلس النواب معطلاً والحكومة معطلة فاقترح إنشاء هيئة الحوار الوطني لمعالجة كل هذه الأمور من أجل ان تنطلق ورشة العمل في المجلس وفي الحكومة· وأما اليوم فمجلس النواب موجود وحكومة الاتحاد الوطني موجوة وأي بحث في اي موضوع خارج الاستراتيجية الدفاعية سيكون على حساب المؤسسات الدستورية وهذا لا يمكن ان يقبل به أحد·

وأكد أن الفرقاء المشتركين في هيئة الحوار يعرفون كل منهم حدود الإمكانيات لرسم الاستراتيجية الدفاعية ومعروف رأي كل منهم لذلك تنعدم الآراء وستتعطل هيئة الحوار بأسرع مما تظنون إلا إذا كانت استراتيجية الدفاع تؤدي الى حماية سلاح المقاومة أمام التهديدات الإسرائيلية اليومية المتمادية، ولكن فريق 14 آذار كما نعرف وخصوصاً الفريق المسيحي منهم، آراؤه معروفة ومعروف انهم يريدون خدمة سريعة بأي طريقة لإسرائيل، وهذا لا يمكن ان يتحقق·

وقال: من الملفت انه بمجرد ان بان كي مون، المعروف بعمالته لأميركا، التي لا يهمها إلا مصلحة اسرائيل، وثاني يوم أصدر رئيس الجمهورية لائحة الحوار وقال انه سيدعو بأسرع ما يمكن لعقد هيئة الحوار الوطني، فهذا أمر ملفت للنظر أيضاً، نحن نستغرب، فالمعايير التي حكي عنها في انتقاء الأعضاء، يبدو انها غير <راكبة>، فمثلاً الوزير محمد الصفدي أين كتلته النيابية، فهو يقول انه ينتمي الى المستقبل فليقل محمد الصفدي انه ينتمي للمستقبل مثلاً·

ثانياً: اذا كانت المعايير النيابية، فكيف سنفسر اختيار الحاج شاهين وهو ليس نائباً، نحن نعتقد بالتحاليل ان رئيس الجمهورية حتى الآن لم يستطع ان يحقق اي عمل محرز في خلال الفترة التي قضاها في الرئاسة، فلذلك هو يهرب الى الأمام فإما مسافر، وعلى فكرة هذه السفرات تكبد الخزينة أموالاً طائلة كما يروجون انه لحضور لبنان في الخارج، فهناك وفد خارجي قادم وآخر ذاهب وعلى أعلى المستويات من كل أنحاء العالم وهم يأتون الى لبنان فلا داعي ان نذهب اليهم ليكون للبنان حضوره في الخارج· فمن جهة نرى انهم حريصون على التقطير لموظفين وسائر طبقات الشعب، ومن ناحية ثانية هذا الاتفاق المتمادي الذي هو في غير مكانه·

أمام هذا الواقع الذي نعيشه، وهذه التهديدات الإسرائيلية، ونحن نراعي كل الظروف، لنا عتب على حلفائنا وليس بالنسبة الي شخصياً، فأنا ليس وارد عندي ان اشترك في هيئة الحوار طالما عليها مجرم وقاتل وهو سمير جعجع، ولكن بالنسبة الى ما يسمى من معارضة سنية، فنحن عتبنا كبير لأن المعارضة السنية دفعت ثمناً سياسياً كبيراً لأنها تمسكت بثوابتها ومبادئها الوطنية·

وبهذه المناسبة اعتبر انه لم يعد هناك شيء اسمه 14 آذار و8 آذار، والرئيس بري ومنذ تشكيل الحكومة قال: المعارضة السابقة· فأنا اعلن انني لا انتمي الى 8 آذار وانما انا في معارضة مستقلة ومتمسك بمبادئي وثوابتي الوطنية·

ورداً على سؤال لفت كرامي الى ان الاميركيين وبان كي مون (الأمين العام للأمم المتحدة) طلبوا من الرئيس سليمان تشكيل هيئة الحوار·

وردا على سؤال اوضح الرئيس كرامي ان المعارضة السنية دفعت ثمنا سياسيا، وقال: عندما جرت الانتخابات ونتيجة تمسكها بمبادئها ومواقفها مشت ضد التيار في هذه الطائفة، <فالمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين> فنحن لدغنا مرارا، وعندما اجتمعوا وقالوا ان قيادة المعارضة مشكلة من اربع، فمن قال اننا ملحقون، فنحن لسنا ملحقين بأحد، فالذي يدفعنا في السير بهذا الطريق هو تاريخنا وتراثنا ومبادؤنا وثوابتنا الوطنية·

وكان الرئيس كرامي تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، واستقبل صباح أمس رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة وجرى خلال اللقاء التباحث في الشؤون السياسية والمواضيع المتعلقة بدار الفتوى·

وكان الرئيس كرامي استقبل أمس الوزير السابق وئام وهاب الذي وصف هيئة الحوار بـ <هيئة تسلية وطنية>·

قال: نشأت في ظروف مختلفة عن اليوم، فيومها أراد الرئيس نبيه بري نقل الحوار من الشارع الى الطاولة، وكانت الظروف مختلفة عن اليوم· اليوم هناك مؤسسات وأي خطوة من هذا النوع تعني الغاء المؤسسات، والغاء مجلس النواب، والغاء مجلس الوزراء وكل المؤسسات، إذا كان البعض يعتبر ان لديه سعي او خطة لاستعادة صلاحيات ما، نحن معه في استعادة هذه الصلاحيات ولكن استعادتها لا تكون بهذه الخطوة التي ليس لها اي معنى، خصوصاً وانه ليس فيها اي معيار، لا معيار اربعة نواب للكتلة ولا فيها معيار المعارضة والموالاة داخل الطوائف اذا كانت على اساس الطوائف، وليس فيها معيار الكفاءة·

واستقبل كرامي وفداً من لجنة متابعة بيروت والساحل برئاسة كمال شاتيلا الذي أكد عدم اعترافه بهيئة الحوار، مستغرباً كيف أن رئيس الجمهورية خالف الدستور وانحاز الى طرف دون أطراف·

 


المصدر: جريدة اللواء

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,822,384

عدد الزوار: 4,380,622

المتواجدون الآن: 45