الإنتفاضة الإيرانية تبدأ مبكرة من مدينة "لار" الجنوبية

تاريخ الإضافة الأربعاء 10 شباط 2010 - 7:20 ص    عدد الزيارات 3459    التعليقات 0    القسم دولية

        


أسامة مهدي  

 
أكد مصدر ايراني معارض ان الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية ضد النظام، التي يستعد الايرانيون لتنظيمها الخميس المقبل في ذكرى الثورة الايرانية عام 1979، قد بدأت مبكرة من مدينة "لار" الجنوبية التي تشهد اضطرابات أتسعت خلال اليومين الماضيين، هاجم خلالها المتظاهرون مقرات الحرس الامني ومبان حكومية ومصارف، بينما يتوسع اعتصام ذوي المعتقلين في سجن "ايفين" بطهران .

لندن: أكد المصدر أن سكان مدينة "لار" الإيرانية الجنوبية بمحافظة فارس، التي يقطنها حوالى نصف مليون نسمة، قد بدأوا منذ ايام انتفاضتهم ضد السلطات والتي توسعت خلال اليومين الماضيين بشكل لم تستطع مليشات الحرس والباسيج من الوقوف بوجههم، حيث نظموا مسيرات احتجاجية لكيلومترات تجمعوا بعدها امام "حسينية الاعظم" في هذه المدينة وهم يطلقون شعارات مناوئة للنظام منها " كلنا معًا" و"أيها المسؤولون المعنيون عليكم الاستقالة" و"الموت للمساومين".

واضاف المسؤول الاعلامي في منظمة مجاهدي خلق الايرانية في حديث مع "ايلاف" ان عناصر الوحدة الخاصة الايرانية شنوا ليلتي الخميس والجمعة الماضيتين هجومًا على المنتفضين بإطلاق الرصاص من بنادقهم الرشاشة، مما أدى إلى إصابة 40 من المتظاهرين بجروح نقلوا اثرها الى مستشفى "الإمام الرضا"، وهو الوحيد في هذه المدينة كما قاموا بالاعتداء على العديد من المواطنين بينهم أطفال ونساء ورجال طاعنين في السن بالهراوات.

وأوضح ان هذه الاحداث قد انطلقت في البداية احتجاجًا على عمليات اختلاس للممتلكات العامة من قبل مسؤولين بذريعة تحويل احدى قرى هذه المدينة وهي "غراش" الى قضاء، وقام المواطنون الغاضبون بالهجوم على مركز الشرطة في المدينة، ودوائر حكومية، ومصرفي "ملي" و"ملت" وحطموا نوافذها، واشتبكوا مع قوى الامن الداخلي التي أطلقت النار والغاز المسيل للدموع على المحتجين. 

 
واشار الى انه في رد فعل على هذه الهجمات التي شنتها الوحدة الخاصة، اقتحم المواطنون الغاضبون مقر قوات الامن الداخلي في المدينة مما اضطر السلطات الى اعلان الاحكام العرفية في المدينة. واكد أن المدينة تعيش في حالة من الإضراب العام بحيث أن جميع المحلات والدوائر الحكومية والمدارس قد اغلقت ابوابها وسط اجواء من التوتر . وقال انه خوفاً من اتساع نطاق هذه الاحتجاجات شنت عناصر المخابرات حملة اعتقالات واسعة، القت القبض خلالها على 130 مواطنًا تم نقل 16 منهم الى مدينة شيراز.

وقد ادت هذه الاوضاع المضطربة في "لار" الى وصول عدد من كبار المسؤولين الايرانيين اليها لتطويق الاحتجاجات والحيلولة دون انتقالها الى مناطق اخرى، بينهم وزير الداخلية ورئيس لجنة الامن القومي، كما تم ارسال تعزيزات قوامها 1000 من رجال الوحدة الخاصة الى المدينة وهم مزودون بالهراوات الكهربائية والغازات المسيلة للدموع وسيارات خاصة لرشّ المياه .  

واشار الى ان حوالى 1000 من أفراد عوائل السجناء السياسيين يواصلون منذ عشرة ايام تجمعاتهم أمام سجن "إيفين" الرهيب في طهران هاتفين "ألله أكبر" و"الصلاة على النبي وآله"، مطالبين بإطلاق سراح أبنائهم. وقد حاولت مليشيات التعبئة (قوات البسيج) تفريق المجتمعين،  لكنها فشلت في ذلك بعد ان شكل المحتجون جدارًا بشريًا أمام عناصر هذه المليشيات مرددين  شعارات ضد نظام الحكم.

وقال ان السلطات الايرانية اضطرت نتيجة التظاهرات الواسعة والمستمرة لعوائل السجناء السياسيين إلى إطلاق سراح عدد قليل من المعتقلين الذين القي القبض عليهم خلال احتجاجات عاشوراء في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي . واكد ان الباقين يتعرضون حاليا لأبشع أساليب التعذيب على أيدي عناصر وزارة المخابرات في القفص رقم 5، من أقفاص سجن "كوهر دشت" في مدينة "كَرَج" غربي العاصمة طهران، بوساطة الضرب بالهراوات ليلاً ونهارًا وهم معصوبي الاعين ومكبلي وموثوقي اليدين والساقين، من قبل ثلاثة أو أربعة من الجلادين منهم "أمير آقايي"، قائد حرس السجن الذي يتولى حراسة الزنزانات الانفرادية. واوضح ان هؤلاء السجناء قد تم نقلهم من سجن "إيفين" في طهران إلى هذا السجن بسبب ضيق المكان فيه .

 
وعلى الصعيد نفسه هدد الملا لاريجاني رئيس السلطة القضائية للنظام المتظاهرين الخميس المقبل في ذكرى الثورة الايرانية عام 1979 قائلا "سيتم التعامل بقوة وبحزم مع من يريد أن يقوم بأحداث الشغب في هذا اليوم"، وأضاف "إن السلطة القضائية وبالتنسيق مع قوات الأمن الداخلي وعناصر الأمن سيقف أمام المناهضين للثورة ومعارضي الجمهورية الإسلامية". 

من ناحية أخرى، قال آية الله بيات زنجاني، أحد كبار المراجع الدينية خلال محاضرة في مدينة "قم" الإيرانية، إن اتهام المعتقلين بـ "محاربة الله" من قبل عناصر "الولي الفقيه" في النظام أمر باطل يخالف أحكام الشريعة، واضاف "إن محارب الله هو الشخص الذي يشهر السلاح ضد الناس وليس الشخص الذي يتظاهر في الشارع وهو أعزل وبيد فارغة".

وردًا على سؤال لاحد الحاضرين حول تهمة "محاربة الله" التي وجهت إلى معتقلين خلال انتفاضة يوم عاشوراء في طهران، قال آية الله بيات زنجاني "ان محارب الله في الفقه الإسلامي هو من حمل السلاح وشهره لإرعاب وتخويف الناس.. لا يجوز أن نختلق تعريفًا اعتباطيًا جديدًا للمحارب ونصف بالمحارب كل من يقوم بالنقد والاعتراض.. وهذا التعريف الفقهي لمحارب الله (من يشهر السلاح على الناس ويقتلهم) يجمع عليه الفقهاء وطبقًا لهذا التعريف ليس المحارب من جاء بيد فارغة ويعترض على نهج أو سلوك فقط".
 


المصدر: موقع إيلاف الإلكتروني

بعد عملية دمشق..هل يفقد خامنئي الصبر الاستراتيجي أم يتجرع كأس السم؟...

 الأربعاء 10 نيسان 2024 - 3:18 ص

بعد عملية دمشق..هل يفقد خامنئي الصبر الاستراتيجي أم يتجرع كأس السم؟... الحرة...شربل أنطون -واشنطن… تتمة »

عدد الزيارات: 152,831,482

عدد الزوار: 6,861,443

المتواجدون الآن: 74