14 آذار و8 آذار تخوضان داخلياً مخاض تشكيل اللوائح

تاريخ الإضافة الجمعة 13 شباط 2009 - 3:07 م    عدد الزيارات 5047    التعليقات 0    القسم محلية

        


14 آذار و8 آذار تخوضان داخلياً مخاض تشكيل اللوائح
حشدان متزامنان يطلقان الإشارة للتعبئة الانتخابية الواسعة

تتخذ مناسبتان متعاقبتان ستحييهما كل من قوى 14 آذار و"حزب الله" بُعدا مهما يضاعف عامل الاهمية فيه تزامنهما وانطلاق الحمى الانتخابية في لبنان.
فغداً تحيي قوى 14 آذار الذكرى الرابعة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005 بمهرجان حاشد في وسط بيروت، على غرار ما درجت عليه هذه القوى في هذه المناسبة منذ اربع سنوات.
اما "حزب الله" فيحيي الذكرى الاولى لاغتيال الرجل العسكري والامني القوي فيه عماد مغنية في مهرجان يقيمه في الضاحية الجنوبية الاثنين المقبل وفي تجمع شعبي حاشد ايضا ستكون عبره اطلالة للأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله.
وترصد الاوساط السياسية باهتمام بالغ هاتين المناسبتين لأنهما ستشكلان على الارجح محطتين شعبيتين حاشدتين يدرك الجميع من الآن ان كلا منهما سيعطي انطباعا واسعا بتمتع كل من الفريقين بقوى شعبية ثقيلة. ويبدو محسوما ان قوى 14 آذار ستتمكن من حشد جموع كبيرة، كما ان الحزب لديه القدرة نفسها.
ولذلك ستتركز الانظار على الناحية الايحائية للحشود من جهة، وعلى مضمون المواقف السياسية التي سيطلقها خطباء 14 آذار والسيد حسن نصرالله من جهة اخرى، لمعاينة طبيعة الخطاب السياسي لكل من الفريقين على مشارف خوضهما مواجهة انتخابية قد تفوق بأهميتها ودلالاتها هذه المرة انتخابات عام 2005، نظرا الى ما تركته السنوات الاربع من آثار عميقة وتحولات وتطورات سياسية وامنية وطائفية ومذهبية على المشهد السياسي المنشطر بقوة غير مسبوقة بين معسكري 14 آذار و8 آذار.
ويبدو واضحا ان هاتين المناسبتين تكتسبان "قيمة مضافة" نظرا الى تزامنهما وتصاعد الاستعدادات المبذولة لدى كل طرف لانجاز لوائحه الانتخابية وتذليل العقبات التي تعترض كل فريق داخل صفوفه لجعل اعلان اللوائح بمثابة دفع قوي للاوراق والمواقع التي يمتلكها، وهو امر يتحكم بقوة ظاهرة بطبيعة المشاورات واللقاءات والاتصالات الجارية داخل كل من المعسكرين. ذلك ان الايام الاخيرة ابرزت حركة ساخنة يرجح ان تتصاعد تباعا داخل صفوف قوى 14 آذار لإحلال تفاهمات وتوافقات حول العقبات التي تحول دون اكتمال توزيع المرشحين وفقا لانتماءاتهم المناطقية، وهذا امر يبدو على جانب من الحساسية والدقة بحيث يستلزم اتصالات كثيفة تجرى بين احزاب هذا الفريق وتياراته وشخصياته.
وتشير المعطيات المتوافرة في هذا الصدد الى ان ثمة شوطا كبيرا قد تحقق في توزيع مبدئي للمرشحين في مناطق تقل فيها العقبات مثل الشمال والبقاع، فيما لا تزال النقاط الصعبة والاشد تعقيدا قيد التذليل في مناطق جبل لبنان وبعض الاقضية الشمالية والجنوبية. وقد وضعت قوى 14 آذار مهلة مبدئية لإنهاء اللوائح قبل 14 آذار المقبل الذي سيكون الموعد لاعلان هذه اللوائح مع برنامج قوى 14 آذار الانتخابي الذي سيعيد صوغ المسار السياسي لهذه القوى على مشارف محطة تعتبرها مصيرية بالكامل عبر خوضها هذه الانتخابات.
اما بالنسبة الى فريق 8 آذار فان المشهد لا يختلف كثيرا داخل صفوف قواه من حيث السعي الى التوفيق بين تلاوينها وانتماءات المرشحين المناطقية، مع ان الفارق بينها وبين قوى 14 آذار هو ان فريق 8 آذار لا يشمل عددا كبيرا من الاحزاب والتيارات والاتجاهات، الامر الذي من شأنه ان يسهل عليها اكثر التوصل الى تفاهمات لمجرد اكتمال التوافق بين ثلاثة قوى هي "حزب الله" و"امل" و"التيار الوطني الحر" مع الاخذ في الاعتبار مواقع احزاب حليفة اخرى تحظى بحيثيات شعبية وحزبية في عدد من المناطق.
ولعل اهمية تزامن مناسبتي 14 آذار والمهرجان الذي سيقيمه "حزب الله" الاثنين هي في انهما ستعتبران، وإن اكتسبت كل منهما خصوصية تتصل بمعاني الذكرى نفسها، بمثابة اطلاق الاشارة الخضراء للاستعدادات الجدية والتحضيرات النهائية لإكمال توزيع اللوائح والمقاعد في فترة قصيرة لان هذه العملية تعتبر الجزء الاشد تعقيدا في اظهار كل من المعسكرين تماسكه وانسجامه في الاقلاع نحو مواجهة انتخابية يتوقف عليها مصير لبنان لأربع سنين مقبلة إن لم يكن اكثر، بمعنى ربط مصير النظام السياسي برمته وطبيعة الوضع الدستوري فيه بنتائج هذه الانتخابات. وقد ساهمت تطورات اخرى من ابرزها اقتراب موعد انطلاق عمل المحكمة الدولية في لاهاي في الاول من آذار المقبل، في اضفاء دلالات ساخنة ومؤثرة على مناخ احياء ذكرى 14 شباط التي ستكون تحت تأثير هذا التطور الذي تعده قوى 14 آذار جوهريا واساسيا في المكتسبات التي حققتها "ثورة الارز". اما في الجانب الآخر، فان هذا التطور سيضع فريق 8 آذار امام اختبار دقيق لجهة تسهيل طلبات المحكمة في بداية انطلاقها بدءا ببت مسألة نقل الضباط الاربعة الموقوفين الى لاهاي، في حال تسلم لبنان طلبا بنقلهم على ما يتوقع المعنيون.


المصدر: جريدة النهار - السنة 76 - العدد 23610

.The Danger of Regional War in the Middle East..

 السبت 2 آذار 2024 - 5:42 ص

..The Danger of Regional War in the Middle East.. Israel’s campaign in Gaza in response to Hamas’… تتمة »

عدد الزيارات: 148,556,284

عدد الزوار: 6,591,269

المتواجدون الآن: 58