ملف العسكريِّين في «البازار» والحريري يرفض التحامل على سلام.. إعتراض عراقي على صفقة حزب الله مع داعش.. والمستقبل يقدّم اقترحاً لتعديل دوام الجُمعة...صفقة «حزب الله» و«داعش» تعمّق الانقسام اللبناني وخبير استراتيجي يرجّح تداعيات أمنية وسياسية لنتائجها....«حزب الله» يستعجل تثبيت مُكتسباته و«المستقبل» يتهمه بـ «المُخادعة»....حدود لبنان الشرقية خالية من «داعش»... والجيش اللبناني ينتشر في الجرود و{المرصد}: النظام السوري و{حزب الله} على الحدود....زاسبكين: مساعداتنا للجيش خلال 40 يوماً....باسيل: خيار جاء بالإرهاب وخيار دحره وعلينا الاستعداد لمرحلة جديدة في سورية...مجلس الأمن يجدّد اليوم لـ «اليونيفيل» من دون تعديل...برّي لـ«الأخبار»: سنردّ بانقلاب على أيّ لعب بالانتخابات النيابية....

تاريخ الإضافة الأربعاء 30 آب 2017 - 6:58 ص    عدد الزيارات 2826    التعليقات 0    القسم محلية

        


ملف العسكريِّين في «البازار» والحريري يرفض التحامل على سلام.. إعتراض عراقي على صفقة حزب الله مع داعش.. والمستقبل يقدّم اقترحاً لتعديل دوام الجُمعة...

اللواء.. كأن المأساة التي أصابت لبنان وأهالي العسكريين، الذين كان اختطفهم تنظيم «داعش» بعد الإعلان عن ان الجنود باتوا بحكم الشهداء، لا تكفي عشية عيد الأضحى المبارك، والاجواء العابقة بـ«طعم» طرد الإرهاب من الجرود اللبنانية الشرقية، حتى وضعت تقييمات واجندات من فريق 8 آذار، من شأنها ان تسمّم النتائج، التي لا يختلف إثنان انها من شأن الابتعاد عن استثماراتها السياسية ان يوحّد الرؤى الوطنية لمتابعة تحديات، من الأمن والاقتصاد وإنجاز الموازنة، والاستفادة من التعاطف العربي والدولي مع لبنان، الذي تمكن من طرد الإرهاب، من دون تفاوض أو تقاعس أو تنسيق مع أية جهة. وإذا كان صدى المواقف، لم يقتصر على التقييم اللبناني، بل شمل بعض الدول المعنية بالحرب على الإرهاب، فإن تداعيات حرب الجرود، ستشغل الدوائر المعنية عربياً ودولياً. وفيما اعرب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن رفضه للاتفاق الذي تمّ التوصّل إليه بين «حزب الله» و«داعش» بشأن نقل مسلحي هذا التنظيم الارهابي من لبنان إلى الحدود السورية – العراقية، كانت كتلة المستقبل النيابية تتحدث عن موقف مخادع لحزب الله، قوامه ان «ما يهم هو نفسه ومصالح إيران ومصالح النظام السوري لا مصالح الشعب اللبناني». وأشارت الكتلة ان الحزب «يخشى من تعزيز قوة الجيش اللبناني، ومن قوة الدولة اللبنانية التي يريدها ان تبقى ضعيفة». وفي هذه المعطيات، وفيما الرئيس سعد الحريري يحضّر ملفاته للمحادثات مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ونظيره الفرنسي ووزراء بارزين في الحكومة فضلاً عن لقاء رئيس الجمعية الوطنية، تتناول دعم الجيش ودعم لبنان اقتصادياً، ومسألة النازحين، لاحظت مصادر مطلعة ان من الخطورة بمكان إدخال ملف العسكريين، الذين أصبحوا في عداد الشهداء، بانتظار فحوصات الحمض النووي DNA. ورأت هذه المصادر ان إعادة نكء جراح ما حصل في آب 2014، وتوزيع التهم تارة باتجاه قائد الجيش آنذاك العماد جان قهوجي، أو باتجاه الرئيس تمام سلام، الذي كان يحاول ملء الفراغ الرئاسي الذي تسبب به فريق 8 آذار، لا يخدم قلب صفحة الإرهاب، والتوجه إلى ملفات معالجة قضية النازحين، وملفات داخلية كإقرار الموازنة، واستكمال التعيينات والتشكيلات القضائية وغيرها من ملفات ضاغطة على الساحة، في ضوء معلومات تتحدث عن صعوبة انطلاقة سليمة للعام الدراسي في أيلول على خلفية سلسلة الرتب والرواتب، وما يتردد عن زيادات على الأقساط أو عدم مساواة معلمي المدارس الخاصة بزملائهم في القطاع التعليمي الرسمي، فضلاً عن استعداد أساتذة الجامعة اللبنانية لعدم بدء العام الجامعي لجهة الاحتفاظ بصندوق التعاضد وإعطاء غلاء معيشة لأساتذة الجامعة اسوة بسائر موظفي القطاع العام.

دوام الجمعة

وفي سياق متصل، وبعد إلغاء الاجتماع الذي كان مقرراً في دار الفتوى اليوم، لأسباب أمنية، أثمرت الاتصالات بين الرئيس الحريري ورئيس كتلة «المستقبل» النيابية فؤاد السنيورة مع فاعليات روحية واجتماعية عن تبنّي الكتلة لتعديل دوام عطلة يوم الجمعة، والاعتراض على التعطيل يومَيْ السبت والأحد، عبر اقتراح قانون معجّل مكرّر قدّمه عضو الكتلة النائب عمار حوري، لإعادة النظر بقانون سلسلة الرتب والرواتب الذي وقّعه الرئيس ميشال عون. وتقدم النائب حوري باقتراح بناءً على طلب الرئيس الحريري يرمي الى عدم إقرار العطلة الكاملة يوم الجمعة وفق قانون السلسلة، ولكن مع فارق تمديد دوام العمل خلال الأسبوع 15 دقيقة، وتقصير فترة الدوام يوم الجمعة إلى الساعة الحادية عشرة.

تضامن مع سلام

وفي تقدير مصادر سياسية، ان معظم القوى السياسية وقعت في فخ الانزلاق إلى سجالات عقيمة حول مرحلة شاركت فيها كلها في حكومة الرئيس تمام سلام (باستثناء القوات اللبنانية)، لتبرير مواقفها وتبرئة نفسها من وقائع ما حصل في آب من العام 2014، معتبرة ان استخدام ملف العسكريين المخطوفين الذين باتوا شهداء، بحسب ما جزم المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، لأغراض سياسية تتعدّى حدود الوطن جريمة تكاد تفوق بشاعتها جرائم تنظيم «داعش» وارتكاباته في حق العسكريين الشهداء. على ان اللافت في السجالات التي اندلعت بين هذه القوى، والتصويب على حكومة الرئيس سلام التي ادارت شؤون البلاد في زمن الفراغ الرئاسي، والتي تتحمل مسؤوليته جهات عديدة معروفة، خروج الرئيس سعد الحريري عن صمته، واضعاً النقاط على الحروف، مدافعاً عن الرئيس سلام، مؤكداً عبر «تويتر»: «تمام سلام أعلى من ان تصيبه سهام المتحاملين، كنا إلى جانبه وسنبقى.. ولحد هون وبس»، ثم عاد وغرد قائلاً: «لا أتذكر ان المتحاملين على تمام بك سلام اليوم انسحبوا من حكومته يومها احتجاجاً على ما يزعمونه الآن». ومن جهته، اعتبر الرئيس نجيب ميقاتي ان الحملة على الرئيس سلام غير مبررة، لأنه استطاع بحكمته تمرير مرحلة كانت من اصعب المراحل في ظل الانقسامات والرهانات التي لم تنته بعد». وغرد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط عبر «تويتر» قائلاً: «كفى لعبا بعواطف الأهالي ومزايدة. في الحرب كل جندي معرض للاستشهاد أو الأسر. اما تحميل الرئيس تمام سلام المسؤولية فهذا معيب».

والخطير في ظل هذه التداعيات لانتصار الجرود، هي المعلومات التي تناقلتها أوساط في فريق 8 ا آذار، عن ان الرئيس ميشال عون يحضر لمحاكمة قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، بتهمة التواطؤ في معركة عرسال والتقصير في حماية العسكريين واسترجاعهم. وقالت هذه الأوساط ان الرئيس عون سوف يكلف فريقا قضائيا وامنيا وسياسيا تحضير لائحة بالمتورطين والمسهلين لإيقاف المعركة وعدم استرجاع العسكريين، ووردت في هذه اللائحة أسماء رؤساء حكومات سابقين، ونواب ووزراء، وشخصيات أخرى سياسية ومدنية.

كتلة المستقبل

اسفت كتلة «المستقبل» لبعض المواقف التي صدرت عن البعض، من دون ان تسمي أصحابها، معتبرة ان الهدف منها كان حرف الأنظار عن المعاني الحقيقية للنصر الذي حققه الجيش، والتغضية على السماح بفرار القتلة المجرمين، مشددة إلى ان اللحظة التي يعيشها لبنان هي لحظة وطنية مهمة يندمج فيها الفرح بتحرير الأرض مع الحزن على خسارة الشهداء الابرار، لكن المؤسف ان هذا البعض يحوّل سمو هذه اللحظة إلى ما يدعو إلى الفرقة والانقسام بدل الوحدة والتقارب، تماماً كما جرى تضييع تلك اللحظة الوطنية التي كانت في نهاية عدوان تموز 2006، حيث نصب هذا البعض أنفسهم ديانين يطلقون احكام التخوين، لا لشيء الا لأن الآخرين لا يوافقونهم الرأي على ما يقومون به. غير أن الكتلة التي اجتمعت أمس برئاسة الرئيس السنيورة ووقفت اجلالاً لشهداء الجيش اللبناني، وصفت الموقف الذي اعتمده «حزب الله» تجاه الفصل الأخير من المواجهة التي خاضها ببطولة ومهنية عالية الجيش ضد التنظيم الارهابي «داعش» في جرود القاع ورأس بعلبك «بالمخادع». وقالت أن الحزب حاول، عبر حديث أمينه العام جر الدولة إلى تنسبق علني مع النظام السوري، فيما يقوم الحزب والنظام السوري بالتفاوض مع «داعش» على جثامين شهداء الجيش، على هامش مفاوضاتهم لاسترجاع اسراهم وجثامين قتلاهم، ومن هؤلاء جثمان الأسير التابع للحرس الثوري الإيراني. واعتبرت أن الحزب في ذلك عقد مع «داعش» صفقة تبادل جثث مقاتليه في مقابل ضمان حرية عناصر «داعش» ومغادرتهم التي ضمنها مع النظام السوري والذي يبدو انه يتشارك مع «حزب الله» و«داعش» في الكثير من الأمور، علماً ان الحزب كان يعترض بشدة في السابق على اي نوع من أنواع التفاوض لاطلاق العسكريين اللبنانيين في العام 2014.

«تكتل التغيير والاصلاح»

اما تكتل «التغيير والاصلاح» فقد وقع رئيسه الوزير جبران باسيل في تناقض مُريب، بين دعوته إلى المحافظة على وهج الانتصار الذي تحقق في الجرود والاحتفال به كنصر لكل لبنان وكل اللبنانيين، وبين نبش ملفات ما حصل في آب من العام 2014، عند خطف العسكريين الشهداء، مذكراً بوقائع جلسات مجلس الوزراء عندما طالب بعدم التمديد لقائد الجيش وتعيين قائد جديد للجيش يتحمل المسؤولية، ومساءلة وزير الدفاع في حينه لماذا لا يقوم بواجباته، والدفاع عن «حزب الله» من تهمة البعض له بتهريب الارهابيين حتى لا يقعوا في قبضة السلطات اللبنانية وكشف أسرار تركيبتهم، داعياً للاستفادة مما حصل للانطلاق الى حسم قضيتين وطنيتين، من وجهة نظره، وهما: رفض بقاء بؤر إرهابية في مخيمات اللاجئين او في تجمعات النازحين، ومعالجة الوضع في عين الحلوة، والثانية، عودة النازحين السوريين الى بلادهم، بعد الاستعداد لمقاربة مرحلة جديدة في سوريا والمنطقة خاتماً بإعلان المشاركة في الحداد الرسمي عند إعلانه، وكذلك دعوة «التيار الوطني الحر» للمشاركة في احتفال النصر في البقاع، ودعوة «حزب الله» للمشاركة في الاحتفال الذي ستقيمه الدولة. وأوضحت مصادر تكتل التغيير والإصلاح لـ«اللواء» أن الاتجاه العام الذي ساد الاجتماع الذي عقده التكتل أمس هو عدم التفريط في التحقيق المتعلق بالعسكريين المخطوفين وعدم القضاء على التفاهم السياسي القائم واطلاق الاتهام من دون مستند. وأفادت المصادر أن التكتل ذكر بما كان يقوله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون دائماً لجهة معالجة الأمر بالقانون وليس بواسطة التشهير. ولفتت إلى أن توضيحات وتفسيرات يفترض بها أن تتبلور عند اجراء التحقيق على ان معطيات ستتكشف في التحقيق مبدياً تأييدها لموضوع تحديد المسؤوليات. وقالت ان وزير العدل سليم جريصاتي لم يضع التكتل في أجواء الملف القضائي الذي تردّد انه يعمل على اعداده في هذا الملف، ورأت أن خطوة كهذه يفترض أن تبحث مع رئيس الجمهورية. إلى ذلك، أعادت مصادر رئاسة الجمهورية التأكيد لـ«اللواء» أن الرئيس عون لن يعلن أي موقف قبل صدور نتائج الحمض النووي للعسكريين المخطوفين.

الجيش على الحدود

في هذا الوقت، بدأ الجيش اللبناني عملية انتشار عند معبر مرطبيا وحليمة قارة، ورفع العلم اللبناني فوق تلة القريص على الحدود اللبنانية – السورية، بالتزامن مع تسلمه المواقع المحررة من حزب الله، في حين يتواجد الجيش السوري و«حزب الله» عند النقطة صفر على الحدود، بعد انسحاب ارهابيي «داعش» من جرود رأس بعلبك والقاع والفاكهة وانضموا الى القوافل المغادرة إلى العمق السوري، تنفيذاً لاتفاق وقف النار بين الحزب و«داعش». وأفادت آخر المعلومات عن عملية التبادل التي جرت في منطقة قريبة من دير الزور أن «داعش» أطلق الأسير أحمد منير معتوق الذي انتقل إلى دمشق، بالإضافة إلى تسليم جثتين لشهيدين من الحزب قضيا في البادية السورية، إضافة إلى رفات عنصر من الحرس الثوري الايراني اعدمه الارهابيون في وقت سابق.

جثمان مدلج

إلى ذلك، وفي انتظار صدور نتائج فحوصات الحمض النووي لتحديد هوية الجثث الثماني الموجودة في المستشفى العسكري، والتي أكّد اللواء إبراهيم أن الرفات تعود للعسكريين، وأن النتيجة العلمية ستقطع الشك باليقين ستصدر قبل نهاية الأسبوع، واصل الجيش وعناصر من الأمن العام لليوم الثاني على التوالي عمليات البحث في الجرود منذ الفجر عن جثمان الشهيد عباس مدلج الذي اعدمه تنظيم داعش، استناداً لمعلومات موقوفين في سجن رومية، حيث تم بعد الظهر الاعلان عن العثور على رفات في محلة الرهوة في جرود عرسال، وهي المنطقة التي قال تنظيم «داعش» انه دفن مدلج فيها، ونقلت الرفات إلى المستشفى العسكري لاجراء فحوصات DNA للتأكد ما إذا كانت عائدة لمدلج أو لشخص آخر.

صفقة «حزب الله» و«داعش» تعمّق الانقسام اللبناني وخبير استراتيجي يرجّح تداعيات أمنية وسياسية لنتائجها

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب... عمّقت الصفقة التي أبرمها «حزب الله» مع تنظيم داعش، وأفضت إلى إخراج مقاتليه من الحدود اللبنانية - السورية، ونقلهم برعاية النظام السوري إلى مدينة البوكمال في دير الزور، الانقسام الداخلي، وفتحت الوضع على مزيد من السجال السياسي عالي النبرة. وقلل القيادي في «تيار المستقبل» مصطفى علوش، من الارتدادات السلبية للعملية على لبنان، وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «الصفقة ستزيد من تمسك المجتمع الدولي بدعم الجيش اللبناني وتقويته»، مشيراً إلى أن «دول القرار تعرف أن لبنان مخطوف من (حزب الله)، وهي لن تعاقب الدولة اللبنانية على ما يجنيه الأخير». وقال: «الصفقة الأخيرة قطعت الشك باليقين، حيال وجود قطبة مخفية بين (داعش) ونظام بشار الأسد»، لافتاً إلى أن «السجال الداخلي سيستمر، والكل يعرف أن الحزب يتحرك بخيارات إيرانية بحتة، وما دفع نصر الله إلى رفع سقف هجومه على القوى الأخرى، هو الإجماع الذي تحقق حول الجيش، والذي وجه ضربة قاضية لثلاثية الجيش والشعب والمقاومة». ورغم الأسباب التي ساقها أمين عام «حزب الله» في خطابه مساء أول من أمس لتبرير الصفقة وشرح مسوغاتها، فإن هذا الكلام لم يقنع أهالي العسكريين الذين اختطفهم تنظيم داعش وسلّم رفاتهم قبل مغادرته الجرود اللبنانية، حيث سأل حسين يوسف، والد الجندي المخطوف محمد يوسف: «بأي حق يسمح لقتلة الجنود اللبنانيين، بمغادرة لبنان بدل القبض عليهم وتقديمهم للعدالة؟ وكيف قدمت التسهيلات لانتقال هؤلاء إلى دير الزور، حتى قبل التثبت من أن الرفات الذي تسلمه الجيش يعود للعسكريين المخطوفين؟». وقال: «لن نسامح على هذه الصفقة، التي لم تحفظ للعسكريين تضحياتهم ولم تراعِ عذابات أهلهم». ولا يزال رفات الجثامين الثمانية التي تسلمها الجيش اللبناني، يخضع لفحوص الحمض النووي، للتثبت علمياً مما إذا كان عائدا للعسكريين الذين كانوا مختطفين لدى «داعش» منذ 2 أغسطس (آب) 2014. وأعلن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، أن الرفات يعود للجنود اللبنانيين، وهو شبه متأكد من ذلك، ويبقى للفحوص المخبرية أن تحسم هذه المسألة. أما في التداعيات السياسية للقضية، فقد استنكرت كتلة «المستقبل» النيابية، ما سمته «الموقف المخادع الذي اعتمده (حزب الله) تجاه الفصل الأخير، من المواجهة التي خاضها ببطولة ومهنية عالية الجيش اللبناني ضد التنظيم الإرهابي (داعش) في جرود القاع وراس بعلبك». وقالت الكتلة في بيان بعد اجتماعها الأسبوعي أمس: «حاول (الحزب) وعبر حديث أمينه العام، جرّ الدولة اللبنانية لتنسيق علني مع النظام السوري فيما يقوم الحزب والنظام السوري بالتفاوض مع (داعش) على جثامين شهداء الجيش اللبناني، على هامش مفاوضاتهم لاسترجاع أسراهم وجثامين قتلاهم، ومن هؤلاء جثمان الأسير التابع للحرس الثوري الإيراني، وذلك حسب ما أذاعته وكالة أنباء (فارس)». وأضافت كتلة «المستقبل»: «يبدو أن النظام السوري و(حزب الله) يتشاركان مع (داعش) في كثير من الأمور، علما بأن الحزب كان يعترض بشدة في السابق على أي نوع من أنواع التفاوض لإطلاق العسكريين اللبنانيين في عام 2014». من جهته، أشار رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع إلى أنه لم يفهم سرّ الصفقة التي تمت بين «حزب الله» و«داعش». ورأى أن «ما يدحض نظرية أن الصفقة تمت لمعرفة مصير العسكريين المخطوفين، هو أن (داعش) كان مطوقاً من كل الجهات، وبالتالي لو تم الإطباق عليه لكان وقع المئات من عناصره في الأسر، مما كان سيؤدي حكماً إلى معرفة مصير العسكريين المخطوفين»، عادّاً أن الحزب «كان قادراً على إبرام الصفقة بعد أن يطرد الجيش اللبناني (داعش) كلياً من الأراضي اللبنانية، وليس قبل ذلك كما جرى».

«حزب الله» يستعجل تثبيت مُكتسباته و«المستقبل» يتهمه بـ «المُخادعة».. العبادي يرفض صفقة نقل «الدواعش» من الحدود اللبنانية إلى ​الحدود السورية - العراقية..

بيروت - «الراي» ... الحريري يتصدّى للهجوم على تمام سلام: «لهون وبسّ»

يكرّس «حزب الله» يوم غد المكتسبات الميدانية والسياسية التي حقّقها جراء عمليتيْ الجرود على الحدود اللبنانية - السورية ضدّ «جبهة النصرة» ثم تنظيم «داعش» باحتفالِ «التحرير الثاني» الذي أعلنه أمينه العام السيد حسن الله وسيُقام في مدينة بعلبك.

ويشكّل هذا الاحتفال الذي سيتحدّث فيه نصرالله المَظهر الأكثر تعبيراً عن حال الانقسام المستعاد في لبنان على خلفية ما واكب معركتيْ الجرود اللتين حدّد «حزب الله» بدايتهما ونهايتهما رغم أن الجيش اللبناني كان المولج خوض المواجهة مع «داعش» في المقلب اللبناني.

وعلى وقع الصخب الذي رافق إبرام «حزب الله» صفقة علنية غير مسبوقة مع «داعش» ألزمتْ بنتائجها الدولة اللبنانية وجيشه الذي وجد نفسه يسمح بانسحاب قتَلة عسكرييه المخطوفين (منذ 2014) و6 آخرين قضوا في المعركة الأخيرة، بدا واضحاً أن «حزب الله» يَمضي من خلال مهرجان «التحرير الثاني» غداً نحو تأكيد سعيه إلى توظيف ما حقّقه من إنهاء وجود «النصرة» و«داعش» على الحدود اللبنانية - السورية في اتجاهين:

* الأوّل داخلي ويراد منه القول «الأمر لي» في الواقع اللبناني ومَفاصله الاستراتيجية، بمعزلٍ عن التسوية السياسية الهشّة مع الأطراف الآخرين والتي نجح في تطويعها تدريجاً، إلى جانب تكريسِ وظيفةٍ جديدةٍ لسلاحه الذي كان أرسى بعد التحرير الأول من الاحتلال الاسرائيلي العام 2000 معادلة «جيش وشعب ومقاومة»، ليثبّت هذه المعادلة بعد 17 عاماً في ساحة «التحرير من الاحتلال الإرهابي» وتالياً تقديم نفسه على أنه «الحامي للبنان» من «العدوَّيْن».

* والثاني خارجي، عبّر عنه نصر الله نفسه في إطلالته ليل الاثنين بربْطه «النصر العظيم» في الجرود بالانتصارات التي تحصل في المنطقة، الأمر الذي عزّز قناعةَ مَن يعتبرون أن المعركة ضدّ «النصرة» ثم «داعش» هي جزء من الأجندة الاقليمية لـ «حزب الله» الذي يشكّل «رأس حربة» المشروع الإيراني في المنطقة، وخصوصاً أن هذه المعركة اقترنتْ بالضغط الكبير في اتجاه جرّ لبنان الرسمي إلى تطبيع العلاقات مع نظام الرئيس بشار الأسد.

وفي حين تعبّر الإطلالات الثلاث لنصر الله في أسبوع (من الخميس الماضي حتى يوم غد) عن الأهمية الاستراتيجية التي يعلّقها «حزب الله» على ما أنجزه، فإن الاستقطاب الداخلي الحاد الذي أطلّ برأسه من بوابة معركة الجرود وخصوصاً العملية ضدّ «داعش» والصفقة التي توّجتْها يُنذِر بمناخ تجاذُب سياسي لن يؤدي على حماوته الى تقويض التسوية السياسية التي تجسّدها الحكومة الحالية في ظل اقتناع خصوم الحزب بأن «لا بديل منها». وبلغ هذا الاستقطاب ذروته في الساعات الماضية مع ما وُصف بأنه «هجوم الى الأمام» من «حزب الله» وحلفائه للتغطية على ما اعتبره خصومه الصفقة «النادرة» مع «داعش» التي وفّرتْ ممرّاً آمناً للتنظيم الإرهابي من دون أيّ محاسبةٍ له على قتْل العسكريين اللبنانيين، وهو ما كرّسه نصر الله بملاقاة مناخ التحريض على حكومة الرئيس تمام سلام وإحياء ملف اقتحام التنظيمات الارهابية بلدة عرسال في أغسطس 2014 وخطف عشرات العسكريين وعناصر الأمن. وقد دعا الأمين العام لـ «حزب الله» في هذا السياق الى إجراء تحقيق رسمي لكشف المتورّطين في السماح بأن يبقى الجنود التسعة بأيدي خاطفيهم وفي «منْع الجيش من فكّ أسْرهم حينها»، قائلاً «حقِّقوا مع أصحاب القرار السياسي الجبان، الذي كان يرى هؤلاء المسلحين جزءاً من مشروعه السياسي الكبير». في المقابل، شنّ مناهضو «حزب الله» هجوماً مضاداً عليه متهمين إياه بالمسؤولية عن رفْض التفاوض مع «داعش» في حينه ومبادلة العسكريين بموقوفين في السجون اللبنانية، آخذين عليه أنه عاد وفاوض «داعش» لاستعادة 7 جثامين لعناصر له سقطوا في معارك مع التنظيم وأسير حيّ وجثمان عنصر من «الحرس الثوري» الايراني في عملية يُفترض أن تكون اكتملت مراحلها أمس مع وصول إرهابيي «داعش» الى دير الزور، إضافة الى تعمُّده مصادرة انتصار الجيش اللبناني ضدّ «داعش» ومحاولة التخفيف من وهج هذا الانتصار. وفيما اعتبر رئيس الحكومة سعد الحريري الذي يستعدّ للقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بعد غد أن «(رئيس الحكومة السابق) تمام سلام أعلى من أن تصيبه سهام المتحاملين، وكنّا إلى جانبه وسنبقى… ولحد هون وبس»، مضيفاً «ما بتذكر ان المتحاملين على تمام بك سلام اليوم، انسحبوا من حكومته يومها احتجاجاً على ما يزعمونه الآن»، أعلن رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط ان تحميل سلام المسؤولية «معيب». وفي السياق نفسه، استنكرت كتلة «المستقبل» النيابية، بعد اجتماعها برئاسة الرئيس ​فؤاد السنيورة​، بعد ظهر أمس، «استنكارا شديد اللهجة الموقف المخادع الذي اعتمده (​حزب الله)​ تجاه الفصل الأخير من المواجهة التي خاضها ببطولة ومهنية عالية الجيش اللبناني ضد التنظيم الإرهابي (داعش) في جرود القاع وراس بعلبك»، مشيرة إلى أن الحزب حاول «جرّ الدولة اللبنانية لتنسيق علني مع ​النظام السوري​ فيما يقوم الحزب والنظام السوري بالتفاوض مع (داعش) على جثامين ​شهداء الجيش اللبناني،​ على هامش مفاوضاتهم لاسترجاع أسراهم وجثامين قتلاهم ومن هؤلاء جثمان الاسير التابع لـ(الحرس الثوري) الايراني وذلك حسب ما اذاعته وكالة أنباء (فارس). والحزب في ذلك قد عقد مع (داعش) صفقة تبادل جثث مقاتليه مقابل تأمين حرية ومغادرة عناصر (داعش) التي ضمنها مع النظام السوري والذي يبدو انه يتشارك مع (حزب الله) و(داعش) في الكثير من الأمور». واعتبرت أن «حزب الله» بموقفه «المخادع» كشف للشعب اللبناني ان «ما يهمه هو نفسه ومصالح ​إيران​ ومصالح النظام السوري لا مصالح الشعب اللبناني». وثمّنت الكتلة «الإنجاز الوطني الكبير الذي حققه ​الجيش اللبناني​ البطل والمتمثل بتحرير منطقة ​جرود القاع​ و​راس بعلبك​ من ارهابيي (داعش)»، مجددة «التمسك بالدولة اللبنانية القوية والعادلة والالتزام بتعزيز دورها وهيبتها، وحصرية سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية عبر سلاحها الشرعي دون أي شريك». بدوره، لاحظ رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع في معرض سؤاله عن «سر الصفقة بين حزب الله وداعش» أن «نصر الله دعا إلى تظاهرة احتفالية الخميس بمعركة الجرود التي انتهت بالشكل الذي انتهت فيه، فيما السؤال الذي يطرح نفسه: ألم يكن ما تحقق هو انتصار للشعب اللبناني حتى تتم مصادرته من حزب واحد وفي محاولة للظهور بمظهر أب الانتصار؟». ولم تنحصر ردود الفعل الغاضبة من «الصفقة» على الداخل اللبناني، بل تعدته إلى الخارج، مع إعلان رئيس الوزراء العراقي ​حيدر العبادي​ «رفض اتفاق (​حزب الله) لنقل عناصر ​تنظيم (داعش)​ الارهابي من حدود لبنان إلى ​الحدود السورية - العراقية​»، مشيراً إلى «اننا لا نسعى لاحتواء (داعش) بل القضاء عليه ولا خيار أمامه إلا الاستسلام أو الموت». وفي كلام أكثر حدة، قال النائب ​العراقي علي البديري إن «الاتفاق الذي حصل بين (حزب الله) و​الحكومة السورية​ من جهة و​تنظيم (داعش) الإرهابي من جهة أخرى نعتبره بكل بساطة مؤامرة على العراق».

حدود لبنان الشرقية خالية من «داعش»... والجيش اللبناني ينتشر في الجرود و{المرصد}: النظام السوري و{حزب الله} على الحدود

الشرق الاوسط...بيروت: كارولين عاكوم.. بدأ الجيش اللبناني يوم أمس انتشاره في آخر المناطق المحررة عند الحدود الشرقية اللبنانية مع سوريا رافعا العلم اللبناني، في حين استكمل «حزب الله» سيطرته على الحدود السورية الغربية نتيجة الاتفاق الذي وقعه مع «تنظيم داعش» ونص على انسحابه من الجرود اللبنانية والقلمون الغربي إلى دير الزور، بحيث بات طرفا الحدود خاليين بشكل كامل من وجود التنظيم، وتنقسم السيطرة عليها بين «حزب الله» و«الجيش اللبناني» في الجهة اللبنانية و«الحزب» والنظام السوري في الجهة السورية. وأمس، أصدرت مديرية التوجيه بياناً قالت فيه إن «وحدات الجيش استكملت انتشارها في منطقة وادي مرطبيا ومحيطه، التي تأكد خلوّها من عناصر تنظيم داعش الإرهابي، وقد تمّ رفع العلم اللبناني فوق قمم: حليمة قارة وعقابة مرطبيا وحليمة القبو، التي تشكّل المرتفعات الأعلى في المنطقة، في حين تقوم الفرق المختصة في فوج الهندسة بمسح الأراضي لكشف العبوات والألغام والأجسام المشبوهة التي خلفها الإرهابيون والعمل على معالجتها». وفي حين تتوجه الأنظار إلى ما ستكون عليه الحدود في المرحلة المقبلة، ولا سيما فيما يتعلّق بتواجد «حزب الله»، أكّدت مصادر عسكرية أن الجيش سيكون وحده منتشرا في مراكز استراتيجية له على طول الحدود». وقالت لـ«الشرق الأوسط» «معركة الجيش الأساسية كانت الوصول إلى الحدود، أما وقد تحقق الهدف سيتم تمركز الجيش وإقامة نقاط ثابتة له، وهو الأمر الذي لم ولن يتطلب أي تنسيق مع الجهة السورية. فحماية الحدود لا تتطلب التنسيق مع أي طرف والجيش سيقوم بمهمته منفردا على أكمل وجه». وفي الجهة السورية، يشير مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، في هذا الإطار، إلى أن «حزب الله» والنظام ينتشران على الشريط الحدودي في القلمون وسهل الزبداني بشكل كبير، وصولا إلى ريف حمص الجنوبي في منطقة القصير، بحيث لا يزال نحو 2.5 كلم من الحدود السورية في ريف دمشق الجنوبي الغربي خاضعة لسيطرة فصائل من المنطقة تجمعت تحت مسمى «اتحاد قوات جبل الشيخ». وأوضح الخبير العسكري العميد المتقاعد خليل الحلو، بقوله: «كان الجيش اللبناني متواجدا في جزء الحدود الشرقية الممتد من وادي خالد إلى القاع ومن الأخيرة إلى بريتال قبل بدء المعركة، في حين من المتوقع أن ينتشر على ما تبقى من هذه الحدود، وهي المرة الأولى التي يثبت الجيش مراكز عليها منذ الاستقلال عام 1943 نتيجة عملية عسكرية، وتحديدا على امتداد المسافة التي تقدر بـ160 كلم وتضم شرق اللبوة والفاكهة ورأس بعلبك والقاع، وقد يصل ارتفاع أعلى نقطة فيها المعروفة بتلال حليمة إلى 2700 متر». وأوضح أن «غياب الجيش كان نتيجة عدم أهمية هذه المنطقة القاحلة؛ وهو الأمر الذي استفاد منه المسلحون للسيطرة عليها»، مضيفا: «أما اليوم فبات تواجده أمرا حتميا». أما في جرود عرسال التي كان «حزب الله» قد خاض معركتها قبل أسبوعين ضد «جبهة النصرة» وانتهت أيضا باتفاق يقضي بانسحاب عناصرها إلى سوريا، فلا يزال معظمها تحت سيطرة «الحزب» الذي كان قد أعلن أمينه العام حسن نصر الله استعداده لتسليمها إلى الجيش، في وقت عزت مصادره ومصادر عسكرية التأخير إلى الانهمال بمعركة «فجر الجرود»، مؤكدين أن التسليم سيتم في وقت لاحق بلا أدنى شك. في المقابل، تستبعد مصادر مطلعة أن يعمد «حزب الله» إلى تسليم كامل الحدود، وتحديدا تلك الواقعة في المنطقة الوسطى إضافة إلى بعض الجيوب الأخرى، موضحا «لا بد أن يحتفظ بممر له، وبشكل خاص في جنوب عرسال وصولا إلى بريتال». ويحمّل الحلو الدولة اللبنانية، وليس الجيش، مسؤولية ترك هذه الثغرات بيد «الحزب»، مضيفا: «من الصعب على الجيش أن يتسلّم الحدود إذا لم تكن له اليد المطلقة عليها، وهو الأمر الذي يحتاج إلى قرار سياسي وتغليب لغة القانون على ما عداها من اجتهادات». ويرجّح الحلو أن تقوم أفواج الحدود البرية الموجودة في الجيش اللبناني بالانتشار على هذه الحدود، لمنع انتقال المسلحين من طرف إلى طرف ومكافحة التهريب التي لطالما كانت ناشطة في هذه المنطقة الحدودية. وأتى انسحاب «داعش» بعد أسبوع من القتال بين الجيش اللبناني ومسلحي التنظيم على الجانب اللبناني من الحدود، وبين الجيش السوري و«حزب الله» من جهة ومسلحي تنظيم داعش على الجانب السوري من الحدود، من جهة ثانية. وكان أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله قال مساء أول من أمس، إن «الأهداف تحققت. لبنانيا، أخرج (داعش) من الأراضي اللبنانية وكشف مصير الجنود اللبنانيين وتم تأمين الحدود وسوريا، وتم تطهير القلمون الغربي من (داعش)»، مضيفا: «لم يعد هناك اليوم لا جرد ولا تلة ولا جبل ولا وادٍ ولا نقطة حدودية يتواجد عليها إرهابي. هذا إنجاز عظيم. الحدود اللبنانية باتت آمنة». واعتبر الحلو أن «دولة التنظيم» انتهت في لبنان كما هي في طريقها إلى الانتهاء في الدول الأخرى، لكن فكر التنظيم المتطرف لم ولن ينتهي في وقت قريب، ويضيف «الادعاء بأنه تم إنهاء الإرهاب في لبنان والقضاء عليه، هذا كلام غير منطقي وخطر التنظيم لا يزال موجودا في لبنان كما في كل أنحاء العالم».

زاسبكين: مساعداتنا للجيش خلال 40 يوماً

بيروت - «الحياة» ... - أكد السفير الروسي لدى لبنان الكسندر زاسبكين أن «المساعدات الروسية المقررة للجيش اللبناني ستصل إلى مرفأ بيروت في غضون أربعين يوماً». وزار زاسبكين أمس وزير الدفاع يعقوب الصراف، مهنئاً إياه بـ «الانتصار الذي حققه الجيش اللبناني على المجموعات الإرهابية». وتطرق إلى الزيارة التي قام بها الصراف أخيراً لروسيا، وأبلغه «تأكيد الجانب الروسي أهمية الزيارة على الصعد العسكرية والسياسية». ونقل إليه «التزام بلاده تعزيز التعاون العسكري بين البلدين». وأشار إلى أن «زيارة موسكو التي تناولت سبل تفعيل التعاون العسكري ستستتبع في أيلول (سبتمبر) المقبل، باجتماعات اللجنة المشتركة اللبنانية- الروسية، ستعقد في بيروت للبحث في برامج التعاون العسكري بين البلدين للعام 2018، ومناقشة مسودة اتفاق التعاون في المجال العسكري المزمع عقده بين البلدين».

باسيل: خيار جاء بالإرهاب وخيار دحره وعلينا الاستعداد لمرحلة جديدة في سورية

بيروت - «الحياة» ... قال رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي الوزير جبران باسيل إن «هناك خياراً سياسياً جاء بالإرهاب إلى لبنان وخياراً آخر هو من دحره. ونحن كنا أصحاب الخيار الثاني». وأضاف: «هناك خيار سياسي أتى بالنازحين إلى لبنان ويريد إبقاءهم وهناك خيار سياسي آخر نمثله يريد إعادتهم آمنين إلى وطنهم. إنه الخيار السياسي ذاته. وتكفي المقارنة بين الوقائع والأحداث لتثبت صحة تمسّكنا بمبدأ الرئيس القويّ». ورأى بعد اجتماع التكتل برئاسته أمس أنه «في آب (أغسطس) 2014 ونتيجة ثلاثة أعوام من التخاذل والتساهل، وحتى التعامل، احتل الإرهابيون الجرود وفي آب 2017 طردوا منها بوجود رئيس قويّ». وأشار إلى أنه «في آب 2014 خطف الجنود اللبنانيون وفي آب 2017 استعيدت جثامينهم كشرط من شروط استسلام وهروب الإرهابيين. واليوم يحاول البعض تحوير هذه المعادلة والإيحاء بأن داعش والنصرة هما صنيعة حزب الله وأنهما لذلك سارعا إلى تهريب الإرهابيين حتى لا يقعوا في قبضة السلطات اللبنانية وتُكشف أسرار تركيبتهم، والرد على هذا هو اعترافات كبار المسؤولين الشرقيين والغربيين بأن بعض الغرب وبعض الشرق هو من دعم المتطرفين وخلق تنظيماتهم وموّلها وأمدها بما يلزم». وقال: «العمليات الإرهابية التي نفذها هؤلاء في لبنان وفي بيئة حزب الله وفي كل البيئات اللبنانية المناوئة للإرهاب تظهر أن هذه المؤامرة الشيطانية المختلقة هي من نسج الخيال لأنه لا يمكن للبناني أن يضرب مجتمعه وناسه لإبعاد الشبهة». وأشار إلى أن «ما يثبت هذا الأمر أيضاً هو المواقف من كل الشخصيات المناوئة لهذا الخيار السياسي والمدافعة عن تلك التنظيمات الإرهابية». وأضاف: «من دافع عن جبهة النصرة وقال عنها إنها حركة ثوار مؤلفة من مثقّفين ومهندسين ومن رفض فكرة داعش قائلاً عنها إنها أكذوبة إلى شخصيات أخرى كثيرة رفضت حتى تعزية الجيش بشهدائه في سنة 2012 تضامناً مع أبو طاقية وغيره، اليوم أصبح كل هذا وراءنا، لذلك دعونا نحتفل بالنصر قبل أن تفرضوا علينا النزاع حوله». وشدد على أنه «يحق للبنان أن يحتفل بالنصر. ولا تكرروا خطأ آب 2006 يوم اعترفت إسرائيل بهزيمتها ورفض البعض إلا أن نكون مهزومين». وزاد: «دعوا لبنان يحوّل انتصاره إلى مزيد من القوّة بالالتفاف حول عناصر هذه القوّة وأولها الرئيس القادر على صناعة النصر وحمايته والجيش القادر على تنفيذ القرار السيادي الحر بدلاً من أن تحولوا الانتصار إلى هزيمة لنسج روايات مختلقة حول تهريب وتواطؤ بعض المسؤولين، وحتى الجيش في عملية تهريب إرهابيين».

معالجة «عين الحلوة»

ودعا إلى «الانطلاق من نصر الجرود إلى حسم قضيتين وطنيتين هما: رفض بقاء بؤر إرهابية على أي شبر من الأرض اللبنانية في مخيمات اللاجئين أو في تجمعات النازحين أو في أي مكان آخر وفي طليعة هذا التحدي معالجة الوضع في عين الحلوة، والاستعداد لمقاربة مرحلة جديدة في سورية والمنطقة وضرورة أن يكون لبنان حاضراً للدفاع عن مصالحه الوطنية العليا بدءاً بعودة النازحين السوريين إلى بلادهم آمنين والتشجيع على ذلك منذ الآن». واعتبر أن «الذين غطوا وجود الإرهابيين في لبنان، أكان بوعي أو بغفلة، كانوا جزءاً من حيث يريدون أو لا يريدون من مخطط سيطرتهم على لبنان، البعض اختلف على نظرية التمكين قبل إظهار قوة الإرهاب في لبنان والآخر نظّر للتوحّش وكيفية إدارته لمزيد من الترهيب. نظرية أبو بكر البغدادي وأيمن الظواهري انتقلت إلى البعض هنا ومارسها كل على طريقته والآن هذا البعض يحاول رمي التهمة على المناضلين والمطالبين وقتها بوجوب تحرير الجيش اللبناني للأرض اللبنانية، هؤلاء اعتدوا بالضرب على طلابنا وشبابنا». وقال: «اليوم بكل بساطة مشروع الإرهاب سقط، عقبال أن يسقط مشروع النزوح ومن بعده مشروع التوطين. لا يجربن أحد أن يعاود فتحها لأنها ليست لمصلحته فالوقائع ظاهرة. وقتالنا عام 2014 لا يمكن لأحد أن يخبئه، ونحن سكتنا ليوم أمس، لكن عندما اتهمتمونا أننا نطالب بعدم التمديد غير القانوني لقائد الجيش وحولتموها قصة سياسية وشخصية، هل عرفتهم أيها اللبنانيون لماذا كنا نطالب بأن يأتي قائد جيش جديد قادر على تحمل المسؤولية وليس لديه غايات ثانية؟». وسأل: «هل عرفتم لماذا كنا نطالب في مجلس الوزراء الجيش اللبناني بأن يقوم بمهماته وكنا نسائل وزير الدفاع لماذا لا يقوم بواجباته والحكومة عن سبب إعطائها أمرا سياسيا في الظاهر شيء وبالخفي شيء آخر؟ لم نساوم». وقال للبنانيين: «العسكريون لم يستشهدوا بسبب خطأ فعله الجيش بل استشهدوا في وقتها من 3 سنوات أو سنتين عندما احتلت الارض وحصل سقوط وتقاعس عن القيام بما يلزم. لا أحد اليوم يحاول بعثرة المسؤوليات وكبها على غيره لنحافظ على وهج الانتصار فكلنا شركاء فيه لاننا مقتنعون أننا لو لم نغط الجيش والشعب بمقاومته لما وصلنا للانتصار». ودعا إلى أن «نحزن سوية عندما يعلن الحداد الرسمي وأن نفرح باحتفال النصر بتحرير للأراضي اللبنانية». وقال: «حزب الله مدعو إلى المشاركة في الإحتفال المركزي التي ستقيمه الدولة اللبنانية (في البقاع) وكلنا مدعوون للمشاركة فيه لأننا كلنا تحت الدولة وأصغر منها ومهما كبر إنسان أو أي فريق وكبرت تضحياته من أجل الوطن يبقى أصغر من الوطن وتبقى الدولة أكبر منا. هذا الامر يجب أن يجمعنا ويجعلنا ننسى ما سبق». وأَضاف: «هكذا نقفل ما حصل بالتطلع إلى المستقبل والتعلّم مما حصل، ونقول لا سماح للإرهاب بعد الآن. من سمح بالإرهاب عليه أن يسكت لأننا نحن ساكتون عنهم، فليسكتوا ولا يذكروا الناس بما فعلوه. وليكفّروا عن خطاياهم بأن نتساعد كلنا بموضوع النزوح لنعالجه». وبالتزامن، اعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بشخص الوزير رائد خوري، انها باشرت «التواصل مع وزارة الاقتصاد والتجارة السورية بشخص الوزير محمد سامر الخليل، لإطلاق مرحلة جديدة نأمل بأن تشهد حلولاً لمعظم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تفاقمت على مدار سنوات الأزمة»، وفق بيان لمكتب خوري أمس. وقال إنه جاء: «تماشياً مع التطورات الإيجابية الناتجة من الإنجازات الكبيرة التي حققها الجيش اللبناني بالقضاء على البؤر الإرهابية وتحرير كامل الحدود الشرقية بما يجعل المجال متاحاً لمعالجة تداعيات الأزمة السورية على الاقتصاد اللبناني، وخصوصاً في ما يتعلق بالمشكلات التي واجهت الصادرات اللبنانية إلى الدول العربية وأدت إلى تراجعها في شكل كبير خلال السنوات السابقة مع اشتداد الأزمة في سورية، وتفاقم الوضع الأمني على الحدود السورية الأردنية وإقفال معبر نصيب وما نتج منه من إقفال كامل لطرق الترانزيت البرية عبر سورية أمام الصادرات إلى جميع الدول العربية، والاضطرار إلى اعتماد طرق نقل بتكاليف مضاعفة من خلال الشحن عبر البحر، إضافة إلى تداعيات النزوح السوري وما رتبه من أعباء». وإذ أكد أن «العمل يجري على إحياء عمل اللجان الفنية المنبثقة من اللجنة الاقتصادية الفرعية التي عقدت آخر اجتماع لها برئاسة وزيري الاقتصاد والتجارة في البلدين في دمشق بتاريخ 9/8/2010»، قال: «تم الاتفاق على عقد اجتماع للجنة الاقتصادية الفرعية في بيروت خلال أيلول (سبتمبر) المقبل وسيكون على جدول أعمالها البحث بعمق في المشكلات التي واجهت تبادل المنتجات بين البلدين وخصوصاً الصادرات اللبنانية إلى سورية».

مجلس الأمن يجدّد اليوم لـ «اليونيفيل» من دون تعديل

المستقبل...يصوّت مجلس الأمن الدولي اليوم، على مشروع قرار، يقضي بالتمديد لولاية القوّة الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل»، بموجب القرار 1701 سنة جديدة، من دون تعديل في المهمّة أو العدد. واستمرت النقاشات والمفاوضات أمس بين الدول الأعضاء في المجلس، حول صياغة المشروع حتى الفجر بتوقيت بيروت. ومساء، أوضح مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير نواف سلام لـ«المستقبل» أن «موقف لبنان هو التمسّك بالقرار 1701 بنصّه وروحه، وأن حدود موقفه، هو أنه لا يجب تجاوز هذا القرار أو تخطّيه بإضافات ما». وعلمت «المستقبل» أن الولايات المتحدة وبريطانيا تطالبان بالتشدّد في لغة القرار، بما يتعلق بتنفيذ «اليونيفيل» لمهامها، في حين أن الفرنسيين الذين أعدّوا مشروع قرار التمديد، يأخذون في الاعتبار مختلف التوجّهات في المجلس، ويتفهّمون بشكل كبير الموقف اللبناني. إضافة إلى أن تسويات ستتم في اللحظات الأخيرة، التي تسبق عرض القرار النهائي على التصويت. وبالتالي، سيحصل تفاهم على مشروع القرار، ولو أن الساعات التي سبقت، حملت تفاوتاً كبيراً في المواقف، حول اللغة التي يفترض أن يتضمّنها مشروع القرار. وقد دخلت مصر على خط التفاوض، مع كل من الأميركيين والروس والفرنسيين والبريطانيين.

برّي لـ«الأخبار»: سنردّ بانقلاب على أيّ لعب بالانتخابات النيابية

مع تطيير «الانتخابات الفرعية»، تسود في الصالونات السياسية مخاوف من تحويل التباينات داخل اللجان المكلّفة بالإعداد للانتخابات المقبلة إلى ذريعة لـ«اللعب بالانتخابات النيابية». لكنّ الاستحقاق بالنسبة إلى رئيس المجلس خطّ أحمر، ولـ«يجرّبوني»

فراس الشوفي

حجبت معركة الجرود والكشف عن مصير العسكريين اللبنانيين الضوء عن ملفّ الانتخابات الفرعية والكباش الذي كان دائراً حولها. ما لم يكن خافياً، أن تطيير الانتخابات كان مطلباً رئيساً للرئيس سعد الحريري، الذي لا يريد أن تنكشف ساحته الشمالية منذ الآن، خصوصاً في مدينة طرابلس. وبينما كان الرئيس ميشال عون مصرّاً على إجراء الانتخابات الفرعية مراعاةً للاستحقاق الدستوري ولتثبيت العميد المتقاعد شامل روكز على مقعده الكسرواني باكراً، بدا أن الحريري نجح في إقناعه بغض الطرف عن هذا الاستحقاق. ولعون أسبابه أيضاً؛ فمن جهة لا يريد رئيس الجمهورية أن يكسر الجرّة مع الحريري في ظلّ التراجع الكبير الذي يصيب الأخير، داخل تيّاره وعلى المستوى السياسي بشكلٍ عام. ومن جهة ثانية، لم يحن بعد موعد كشف الثغر في التحالف العوني ـــ القواتي، فضلاً عن أن هناك مراكز قوى داخل التيار لا تريد لروكز أن يكون نائباً «مضموناً» قبل الانتخابات النيابية المقبلة... المتعثّرة أيضاً!... بالنسبة إلى الرئيس نبيه برّي، الانتخابات الفرعية «استحقاق دستوري يجب إجراؤه، ولا حجّة للقفز فوقه». وهو قد وصلت إلى أسماعه الصعوبات التي تواجه عمل اللجان الوزارية والتقنية المعنيّة بالانتخابات النيابية المقبلة، ولديه موقفه القاسي من الأمر أيضاً، كما يقول لـ«الأخبار».

التيار الوطني الحرّ يطرح 15 تعديلاً تقنيّاً وهناك تعديلات جوهرية لم تطرح بعد حول الصوت التفضيلي

وإذا كان مصير الانتخابات الفرعية بات محتوماً، على رغم تصريحات وزير الداخلية نهاد المشنوق (غير المقرونة بالنيّة طبعاً) حول جاهزية الوزارة لإجرائها في أقرب وقت، إلّا أن منسوب القلق على مصير الانتخابات النيابية نفسها ارتفع في الأيام الماضية، خصوصاً بعد الأجواء السلبية التي تحيط بنتائج اللقاءات القليلة للجان الوزارية والتقنية. فحتى الآن، وعلى ضخامة الورشة المفترضة لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة، لم تجتمع اللجنة سوى مرّتين، كذلك عقدت اللجنة التقنية اجتماعين أيضاً، كان آخرهما قبل يومين. وفي الاجتماعات الأربعة، ظهر حجم التباين بين القوى السياسيّة بفعل صعوبات تقنيّة كبيرة تهدّد بصعوبة الاتفاق قبل المهل الدستورية، وتهدّد، بالتالي، بنسف الانتخابات من أساسها. فبعدما جرى القفز فوق فكرة ربط 7000 مقرّ انتخابي بمقرّ مركزي لصعوبات تقنية كبيرة، تنقسم الآراء أيضاً داخل اللجان حول الغاية المرجوّة من البطاقة الممغنطة، فيما يشير وزير الداخلية إلى أن هامش الوقت يضيق، وفي حال لم يحسم الأمر سريعاً، فقد لا تتمكن الوزارة من إعداد البطاقات في الوقت المناسب. وفي ما خصّ البطاقة بحدّ ذاتها، لم تُحسم بعد طبيعتها، وهل هي بمثابة بطاقة تعريف كاملة المواصفات عن المواطنين أم أنها وسيلة انتخابية فقط، وتخوّل حاملها التصويت في أي مركز اقتراع يوم الانتخاب. ويجري النقاش حول إقامة مجموعة من المراكز الكبيرة في المحافظات، يمكن عبرها أن يقترع المواطنون لأي محافظة أو دائرة انتموا، وهذا أيضاً يفتح الباب على أزمتين: أوّلاً، تنقسم الآراء حول ضرورة إبلاغ المواطنين قبل ستّة أشهر عن مكان اقتراعهم بغض النظر عن دائرتهم، فيما يصرّ آخرون على أن تحمل البطاقة الممغنطة المواصفات التي تسمح لحاملها بالاقتراع في أي مركز كبير لأي دائرة ينحدر منها، من دون أن يكون قد سجّل مكان اقتراعه مسبقاً. كذلك يجري الحديث عن أن التيار الوطني الحرّ سجّل حوالى 15 نقطة تقنية سيطالب بتعديلها على قانون الانتخاب، فيما سجّل آخرون تعديلات أخرى لم تُطرح حتى الآن، لا سيّما في ما يتعلّق باحتساب نسب الصوت التفضيلي. تبدو التباينات بين الفرقاء السياسيين تقنية حتى الآن. لكنّ التباين التقني، الذي يهدّد البطاقة الممغنطة، يدفع التيار الوطني الحرّ إلى السؤال عن سبب تأجيل الانتخابات، في حال لم يجر اعتماد البطاقة الممغنطة والضغط في سبيل اعتمادها، بينما تفكّر حركة أمل في طرح تقريب موعد الانتخابات، في حال تعثّرت مسألة البطاقات، مع تخوّف واضح لدى أكثر من طرف من أن تتحوّل الخلافات والعثرات التقنية إلى ذريعة لعرقلة إجراء الانتخابات النيابية، خصوصاً في ظلّ خشية الحريري من النتائج الممكنة وتأثيرها على كتلته في الاستحقاق المقبل. إلّا أن مجرّد الحديث عن احتمال تعثّر الانتخابات النيابية، يدفع رئيس المجلس النيابي إلى التأكيد أن «هذا الأمر غير مسموح، ولا يمكن أن يحصل». ويذهب برّي بعيداً في تأكيد موقفه، ويقول لـ«الأخبار»: «أيّ لعب بالانتخابات النيابية المقبلة سيكون الردّ عليه انقلاباً في البلد... وليجرّبوني».

مهرجانا «وحدة الصف الثابتة»

اللافتات والرايات التي ارتفعت على الطرقات في الجنوب والبقاع وبيروت، ترسم مساراً واضحاً عن ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه هذا العام، والتي تحييها حركة أمل باحتفال جماهيري عصر اليوم. احتفال «أمل»، المعدّ ليكون «ضخماً»، وما يحمله من رسائل، يكمّله الاحتفال الذي أعلن عنه الأمين العام لحزب الله السّيد حسن نصرالله مساء «التحرير الثاني» أول من أمس في بعلبك. شهدية سياسية كبيرة يريد الثنائي تأكيدها اليوم وغداً. عدا عن الانتصار العسكري على قوى الإرهاب، كما تحقّق انتصار الجنوب وانتصار تمّوز، ثمّة تأكيد على صعود سياسي ثبّته مجرى الأحداث على مدى السنوات الماضية، تبادل فيه حزب الله وحركة أمل الأدوار بحرفيّة، في اللين والقسوة، في السياسة والأمن والعسكر، في الدبلوماسية والتعنّت. العلاقة مع سوريا، والتأكيد على أنها لم تعد ترفاً أو خياراً بالنسبة إلى القائمين على النّظام السياسي اللبناني، ستكون بنداً أوّل على قائمة الرسائل. والأمر البارز أيضاً، هو توجيه رسالة واضحة إلى الداخل والخارج، بأن تطوّرات العراق في المرحلة المقبلة، واحتمالات نجاح المخطّط الذي يُعمل عليه لإحداث انقسام كبير داخل «البيت الشيعي»، لن يكون له موطئ قدمٍ هنا في لبنان. على العكس، ستستمر الثنائية نموذجاً متقدّماً، ربّما يُخمد نار العراق... إن اشتعلت.



السابق

قرار بفصل الموظفين المصريين المدرجين على قوائم الإرهاب ووصول السفير الإسرائيلي إلى القاهرة...استنفار أمني بالتزامن مع عطلة العيد....مصر تؤكد حرصها على تعزيز التعاون مع دول «البريكس»....سلامة ينتقد تعدد الوساطات في ليبيا....غوتيريش يندد بانتهاك حقوق الإنسان في ليبيا ويطلب الإفراج عن المهاجرين الأكثر ضعفاً...إيطاليا تطرد مغربياً متطرفاً...واشنطن للخرطوم: إيصال المساعدات لرفع العقوبات..متمردو جنوب السودان: حققنا انتصارات ضد الجيش...اعتقال زعيم «الأحمدية» في الجزائر...الغنوشي يطالب بإعادة العمل بقانون الأوقاف....لقضاء العسكري التونسي يفتح تحقيقاً إثر مقتل جندي وإصابة آخر في ثكنة....الرباط ومدريد تأملان في رفع مستوى تعاونهما الأمني بعد هجوم برشلونة...عائلات معتقلي الحسيمة تقاطع الاحتفال بعيد الأضحى ودعوا المتعاطفين إلى التضامن معهم بالصيام..

التالي

أخبار وتقارير..ماذا سيحدث إذا اندلعت حرب بين أميركا وكوريا الشمالية؟...ماكرون: مكافحة «الإرهاب الإسلامي» أولى أولويات فرنسا وأكد أن بلاده لن تختار بين مُعسكريْ إيران والسعودية...ميركل: تنامي قوة الأسد لا يُلغي الحاجة للانتقال السياسي وتقرير إسرائيلي: قمة سوتشي فشلت... وبوتين يُفضّل إيران...إسرائيل تنفي أخباراً روسية تفيد بفشل لقاء بوتين – نتانياهو...بين القتال والموت ذبحاً: الروهينغا ينضمّون إلى المتمرّدين في بورما...روسيا تسعى لتهدئة المخاوف من مناوراتها وترفض مزاعم استخدامها منصّة لشن غزو...بيونغ يانغ تؤكد اطلاق صاروخ حلّق الثلاثاء فوق اليابان...

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line....

 الأربعاء 7 كانون الأول 2022 - 7:52 ص

...Fenced In: Stabilising the Georgia-South Ossetia Separation Line.... Russia’s war on Ukraine h… تتمة »

عدد الزيارات: 110,927,561

عدد الزوار: 3,752,731

المتواجدون الآن: 105