أهالي الغجر يعلنون الإضراب العام.. ويتظاهرون احتجاجاً على ضمّهم للبنان

تاريخ الإضافة الجمعة 11 كانون الأول 2009 - 7:13 ص    عدد الزيارات 3295    التعليقات 0    القسم عربية

        


آمال شحادة، الخميس 10 كانون الأول 2009
\"\"
 

أعلن أهالي قرية الغجر الإضراب العام الجمعة والخروج إلى تظاهرات شعبية احتجاجاً على قرار تقسيم القرية وضمّ شطرها الشمالي للبنان. وحذّر الناطق باسم السلطة المحلية في القرية نجيب الخطيب من "خطر تنفيذ القرار وما سيجلبه من كوارث إنسانية ومخاطر اجتماعية على حياة السكان وأطفالهم وممتلكاتهم وأراضيهم"، مضيفاً: "بالرغم من أن مطالب الأشقاء في لبنان بانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي المحتلة وإعادتها إلى السيادة اللبنانية شرعية، إلا أن تقسيم سكان قرية إلى شطرين وتشريد العائلة الواحدة هو أمر يحمل في طياته مخاطر كثيرة ولن نسمح بتنفيذه".

وتابع الخطيب: "نسمع كل يوم في وسائل الإعلام عن مباحثات تجري بين الطرفين اللبناني والإسرائيلي عبر الأمم المتحدة، دون إخبار الناس في القرية أو مشاركتهم في ذلك، ونحن هنا نتساءل إذا ما يعقل أن يهجّر في القرن الـ21 السكان من منازلهم ومن أرضٍ هي بالأساس ملك آبائهم وأجدادهم؟ وهل تقسّم العائلة الواحدة؟ أين دور صاحب الحق الشرعي الذي هو صاحب القرار الأوحد وهو المسؤول الوحيد بشأن تقرير مصير السكان والأرض في الغجر؟"، مؤكداً أن "قرار السكان هذا ليس ضد شعبنا وأشقائنا في لبنان، فللبنان الشقيق الحق بالمطالبة في حقوقه واسترجاع أراضيه ونحن نؤيد ذلك، لكن نحن أرضنا سوريّة وهويتنا سوريّة ولن نتخلّى عن أرضنا أو عن هويتنا هذه".

وترتكز معارضة السكان إلى ثلاث نقاط مركزية: الأولى هي رفض تقسيم القرية إلى شطرين لأن ذلك يعني تمزق العائلة الواحدة وتقسيمها إلى قسمين وإبعاد الطالب عن مدرسته والمريض عن طبيبه وكذلك سلب الأرض من صاحبها الذي سينتقل إلى الجهة اللبنانية بعيداً عن أرضه؛ والثانية موجهة أولاً إلى الحكومة اللبنانية ثم إلى الأمم المتحدة ويؤكد فيه سكان الغجر أن قريتهم سوريّة وما زالوا يحتفظون ببطاقة هويتهم السوريّة التي كانت في حوزتهم منذ احتلال القرية عام 1967 وكذلك بطاقات الخدمة في الجيش السوري، وكما يقول الخطيب، فإنهم يرون بالحكومة السورية "المخوّلة الوحيدة في حسم مصير القرية". وفي هذا الجانب يطالب سكان القرية الأمم المتحدة بالتوجه إلى سوريا أولاً والتنسيق معها حول أي قرار سيتخذ بشأن مصيرهم. ويرفع السكان سقف مطالبهم بدعوة الأمم المتحدة إلى الاجتماع معهم قبل تنفيذ أي قرار. وفي الجانب الثالث من معركتهم، يحذّر الغجريون من خطر إبعاد ما تخطط له إسرائيل، ويقول الخطيب إن "القرار الذي يجري التداول فيه يحقق إنجازاً كبيراً لإسرائيل حيث ستتخلص من سكان القسم الشمالي كبشر، فيما تبقى تحت سيطرتها 11 ألف دونم أرض، وهي بمعظمها أرض زراعية هي بمثابة الهواء الذي يتنفس عبره الغجريون".

يشار الى انه منذ  مايو – ايار عام 2000  وبعد اسابيع من الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان اصدر رئيس اركان الجيش الاسرائيلي في حينه، دان حالوتس، قرارا يتم بموجبه التعامل مع "الغجر" كمنطقة عسكرية مغلقة، بذريعة انها المعبر السهل لتسلل "حزب الله" الى اسرائيل وتشكل خطرا على امن الدولة العبرية. وبموجب هذا الامر اتخذ الجيش الإسرائيلي اجراءات مشددة ادت الى عزل الغجر كليا عن العالم الخارجي بحيث يخرج سكانها منها ويدخلون اليها للحاجات الضرورية عبر تفتيشات ومراقبة مشددة فيما يمنع أي شخص خارج القرية من الدخول اليها.

وكان قد تم ترسيم الخط الازرق في القرية بعد الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان، وبموجبه تم تقسيم القرية الى قسمين وفق ما عرفت بـ"خطة لارسن" التي بموجبها اصبح القسم الشمالي تحت السيطرة اللبنانية والاخر تحت سيطرة الاحتلال الاسرائيلي. في حينه عارض سكان القرية التقسيم واقاموا مظاهرات عنيفة ومنعوا قوات الامم المتحدة من دخول القرية لترسيم الحدود الجديدة ما دفعها الى اجراء عملية التقسيم من خلال مروحياتها العامودية وبقيت القرية على هذا الوضع ليعود منذ اسبوع الحديث عن احتمال انسحاب اسرائيل من الشطر الشمالي للقرية حتى نهاية الشهر الجاري وتسليمه الى قوات اليونيفل بحيث يصار إلى نقل السيادة في هذا الشطر الى لبنان.

 

\"\"

المصدر: موقع لبنان الأن

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,758,329

عدد الزوار: 4,371,431

المتواجدون الآن: 85