القاهرة تتّهم "حماس" باختلاق "الذرائع" للتملّص من المصالحة الفلسطينية

تاريخ الإضافة الإثنين 19 تشرين الأول 2009 - 6:43 ص    عدد الزيارات 2574    التعليقات 0

        


القاهرة - من جمال فهمي:
دخل حوار المصالحة الفلسطينية العتيد نفقا مظلما جديدا بعدما حملت القاهرة ، راعي الحوار، امس، حركة المقاومة الاسلامية "حماس" مسؤولية تعطيل "مصالحة فلسطينية تاريخية"، واتخاذ "ذرائع" جديدة لعدم توقيع وثيقة اتفاق اعدها المسؤولون المصريون وسلمت الاسبوع الماضي الى الحركتين الكبيرتين المتصارعتين "فتح" و"حماس" للحصول على توقيعهما قبل تعميم الوثيقة على المنظمات والفصائل الـ13 الاخرى التي شاركت في الحوار منذ اطلاقه في شباط الماضي.
وتزامنت هذه الاتهامات، التي نقلتها صحيفة "الاهرام" المصرية شبه الرسمية عن "مصدر مسؤول"، وكررها الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير حسام زكي، مع اعلان الناطق باسم حكومة "حماس" المقالة في قطاع غزة طاهر النونو ارجاء الزيارة التي كان مقررا ان يقوم بها امس للعاصمة المصرية وفد من الحركة برئاسة نائب رئيس مكتبها السياسي موسى ابو مرزوق لتسليم الرد على الوثيقة التي اودع وفد من "فتح" الخميس الماضي القاهرة نسخة منها ممهورة بتوقيع رئيسها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وفي هجوم هو الاعنف على "حماس" منذ بدء الحوار، قال المصدر المصري المسؤول" "عندما وصلنا الى لحظة انهاء الانقسام وتوقيع الاتفاق، فوجئت مصر بأن حركة حماس بدأت تسوق الذرائع التي تصب كلها في اتجاه واحد هو التسويف والمماطلة وعدم قدرة الحركة على الحضور الى القاهرة في الموعد المحدد بدعوى موقف السلطة الفلسطينية من تأجيل تقرير غولدستون التي كانت حركة حماس نفسها دانته بعد صدوره".
وتساءل "هل من العدل ان تضحي حماس بمصالحة تاريخية من اجل تقرير تعلم نتائجه؟... تأجيل المصالحة وتأجيج الساحة الفلسطينية بمناخ مفزع استنادا الى هذا التقرير، يعني ان هناك نيات غير سليمة وتوجهات اخرى واجندات خاصة"، في اشارة ضمنية الى تحالفات "حماس" مع كل من سوريا وايران.
 وامتدح "فتح"، مؤكدا انها "التزمت توقيع" الوثيقة في الموعد الذي حددته القاهرة وهو الخامس عشر من الشهر الجاري "رغم ان لها تحفظات عنها".
وفيما تعهد المصدر ان تواصل القاهرة مساعيها للوصول الى المصالحة، شكك الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية في "نيات حماس تجاه المصالحة" وتوافر "الارادة السياسية لديها". وأكد ان الوثيقة المصرية مطروحة "للتوقيع وليس للتفاوض"، محذرا من ان "مصر ليست على استعداد لكي تنتظر الى الابد وهي تطرح مشروعا لاتفاق تم بتوافق الجميع".
وكان النونو عزا ارجاء زيارة وفد "حماس" للعاصمة المصرية الى وجود مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان خارج مصر، لكن مصادر مصرية مطلعة قالت ان سليمان الذي كان في صحبة الرئيس حسني مبارك في جولة اوروبية عاد بعد ظهر امس الى القاهرة وان المسؤولين المصريين لم يبدوا ترحيبا بالزيارة ما دام الوفد لا يحمل توقيع الحركة على الاتفاق ويريد التفاوض من جديد على ما تضمنته من نقاط وأفكار.
وقال عضو المكتب السياسي لـ"حماس" محمد نصر في تصريحات ادلى بها الى قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية ان "النسخة الاخيرة من الورقة المصرية ليست مطابقة لتلك التي تسلمتها حماس في العاشر من ايلول الماضي ووافقت عليها، وجاءت مختلفة عن الاتفاقات التي تم التوصل اليها مع المسؤولين المصريين اذ اضيفت عليها فقرات وحذفت اخرى عن قصد او من دون قصد".
لكن مصدرا فلسطينيا آخر افاد بان "حماس" وعددا من الفصائل الموجودة في دمشق، وضعت ملاحظتين رئيسيتين "احداهما سياسية والاخرى اجرائية" على مشروع الاتفاق الذي صاغته القاهرة وكان ابو رمزوق مكلفا نقلهما الى المسؤولين المصريين. وتخص الملاحظة السياسية، استنادا الى المصدر، ضرورة النص في الاتفاق على "الحقوق الوطنية الفلسطينية الثابته ومنها حق المقاومة وضمان انهاء الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة". أما الملاحظة الاجرائية فتتعلق بـ"ضرورة ضمان تطبيق الالية التي تكفل تفعيل الاتفاق على الارض وتشكيل القيادة الموقتة التي تمثل المرجعية العليا التي يجب العودة اليها في كل قرار سياسي وخصوصا في ما يتعلق بالمفاوضات مع اسرائيل".


المصدر: جريدة النهار

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,818,502

عدد الزوار: 4,380,238

المتواجدون الآن: 87