أحد قادة الاحتجاجات: قوات أمن تنتشر في وسط بانياس واعتقالات وتسليح قرى

تاريخ الإضافة الخميس 5 أيار 2011 - 6:39 ص    عدد الزيارات 954    التعليقات 0    القسم عربية

        


أحد قادة الاحتجاجات: قوات أمن تنتشر في وسط بانياس واعتقالات وتسليح قرى
الاربعاء, 04 مايو 2011
عمان، دمشق، جنيف - رويترز، أ ف ب

وعن الانتشار الأمني في مدينة بانياس، قال أنس الشغري، أحد قادة الاحتجاجات لوكالة «رويترز»، إن قوات الامن ومسلحين انتشروا في مناطق بوسط المدينة. وتابع: «تحركوا صوب منطقة السوق الرئيسية. أغلق الجيش المدخل الشمالي وقام بتأمين الجنوب. قاموا بتسليح القرى التي يقطنها علويون في التلال المطلة على بانياس، ونواجه الآن ميليشيات من الشرق». وأضاف الشغري، أن قوات أمن ترتدي ملابس مدنية انتشرت في «شارع السوق» وبدأت تعتقل الناس استناداً الى اسماء عائلاتهم المدونة على بطاقات هوياتهم.

وأوضح: «إنهم يستهدفون السُّنّة. يؤسفني أن أقول إن الدعاية التي يروِّجها الاسد بأن العلويين لن يتمكنوا من البقاء اذا أطيح به، تجد استجابة بين جيراننا العلويين، رغم ان المظاهرات كانت تطالب بالحرية والوحدة، بصرف النظر عن الطائفة».

وغالباً ما تصف السلطات بانياس، التي تقطنها أغلبية من السنة، بأنها «مركز الإرهاب السلفي». ونفى الشغري ان يكون المواطنون بالمدينة مسلحين، وقال إن الشبان الذين يحملون الهراوات كانوا يحرسون حواجز الطرق التي أقيمت في وجه القوات المسلحة التي تنتشر في المنطقة.

وكان وسط مدينة بانياس يخضع لسيطرة المتظاهرين منذ أن أطلق مسلحون يُعرفون باسم «الشبيحة» النار على السكان، باستخدام بنادق كلاشنيكوف من على عربات مسرعة، في العاشر من نيسان (ابريل) بعد مظاهرة ضخمة مؤيدة للديموقراطية طالبت «بإسقاط النظام».

وقال سكان ونشطاء حقوقيون، إن ستة من المدنيين قتلوا في الحادث. وأغلقت قوات الامن المدينة بعد الحادث. وقالت السلطات آنذاك إن مجموعة مسلحة نصبت كميناً لدورية قرب بانياس وقتلت تسعة جنود.

وفي موازاة ذلك، قال شهود إن قوات الامن السورية اعتقلت خلال الايام الثلاثة الماضية مئات المتعاطفين المؤيدين للديموقراطية، بينهم الناشطة الحقوقية البارزة ديانا الجوابرة، للمرة الثانية منذ بدء الاحتجاجات. واعتُقلت الجوابرة «39 عاماً» يوم 16 آذار (مارس)، اثناء اشتراكها في مسيرة احتجاج صامتة في دمشق للمطالبة بالإفراج عن آلاف السجناء السياسيين.

من جهة أخرى، قالت منظمات حقوقية سورية أمس، إن أكثر من ألف شخص اعتُقلوا منذ يوم السبت الماضي، فيما اعتُبر آخرون في عداد المفقودين. وقال عمار القربي، رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان، لوكالة «اسوشيتد برس» أمس، إن هذه الاعتقالات حوَّلت سورية «إلى سجن كبير»، موضحاً ان الاعتقالات تمت بشن غارات من بيت الى بيت.

وتقول منظمات حقوق الإنسان، إن 560 مدنياً على الأقل قتلوا بأيدي قوات الامن منذ تفجر الاحتجاجات في درعا يوم 18 آذار.

وفي جنيف، دعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر سورية أمس، إلى ضمان وصولها بشكل آمن وفوري لجرحي أُصيبوا في اعمال العنف ومعتقلين لدى السلطات. وأبدت اللجنة في بيانٍ قلقَها من أعمال العنف التي أدت لسقوط عدد كبير من الضحايا، وأبدت مخاوفها من إزهاق المزيد من الارواح. وقالت ماريان جاسر، رئيسة بعثة الصليب الأحمر في دمشق: «من المُلِحّ ان تصل الخدمات الطبية ومسعفون يقومون بإسعافات اولية، وغيرهم ممن يضطلعون بمهام تنقذ أرواحاً، لمن يحتاجونهم سريعاً».

وأضافت اللجنة أنه ينبغي معاملة جميع مَن اعتُقلوا في أعقاب أعمال العنف والتظاهرات على مدار أسابيع في سورية بشكل إنساني، وان يُحتجزوا في ظروف لائقة.

إلى ذلك، أفاد مصدر رسمي أردني ليل اول من امس، أن السلطات السورية اعتقلت شاباً اردنياً (26 عاماً) في 19 نيسان، أثناء عودته من لبنان الى المملكة عبر الاراضي السورية. واعتقل رعد قعوار، الذي يعمل في مجال العلاقات العامة، في سورية اثناء عودته الى عمان قادماً من لبنان بعد زيارة قصيرة لبيروت، على ما أفادت عائلته ووزارة الخارجية الاردنية. وقال احد افراد عائلته: «لقد تلقينا رسالة قصيرة عبر الموبايل في \ نيسان، اعلمَنا فيها رعد بأنه في الاراضي السورية في طريقه الى عمان، ثم لم نسمع منه شيئاً، وعلمنا لاحقاً أنه اعتُقل». وأكدت وزارة الخارجية الاردنية اعتقال قعوار، مشيرة الى انها «تبذل كل الجهود لضمان إطلاق سراحه».

إلى ذلك، أُفرج أمس عن الصحافي الجزائري خالد سيد مهند، الذي تم توقيفه في 9 نيسان في دمشق، على ما أعلن ديبلوماسي في السفارة الجزائرية بالعاصمة السورية لوكالة «فرانس برس». وقال الديبلوماسي إن هذا الصحافي المستقل، الذي يعمل مع مجلة «فرانس كولتور» وصحيفة «لوموند» اليومية، «سُلِّم صباح أمس إلى السفارة الجزائرية عند حدود العاشرة بالتوقيت المحلي (00:07 ت. غ.)». وأضاف أنه «بخير، ويعمل على إنجاز اوراق اقامته في هذا البلد».

الأسد يستقبل وفداً من اقتصاديي دمشق وآخر من المنطقة الشرقية
الاربعاء, 04 مايو 2011
دمشق - إبراهيم حميدي

ونقلت مصادر اعلامية عن رئيس غرفة تجارة دمشق غسان القلاع قوله، إنّ الاجتماع الذي حضره الرئيس الفخري للغرفة راتب الشلاح ونحو ثلاثين رجل اعمال، ناقش المرحلة الماضية من الأداء الاقتصادي، إضافة إلى المرحلة المستقبلية والحلول التي يتطلبها الاقتصاد السوري في هذا الوقت.

وقال عبد الفتاح فتيح، احد اعضاء وفد المنطقة الشرقية لـ «الحياة»، إن اللقاء تضمن تقديم الحاضرين مطالبهم وآراءهم المباشرة إزاء الوضع الراهن، سواء ما يتعلق بالمطالب المحلية او العامة، لافتاً الى ان المرحلة المقبلة ستتضمن المضي في طريق الاصلاح.

من جهة أخرى، قال احمد العبود إن اللقاء الذي استمر اكثر من ثلاث ساعات، تضمن تقديم كل شخص رأيه، حيث كان الرئيس الاسد يستمع باهتمام لكل الآراء.

في غضون ذلك، استعرضت القيادة المركزية لـ «الجبهة الوطنية التقدمية» المشهدَ السياسي الراهن والتطورات في البلاد، وأفادت «الوكالة السورية للانباء» (سانا)، أن القيادة أكدت أن «المحاولات التي تقوم بها مجموعات إرهابية متطرفة تشكل جزءاً من مؤامرة واسعة تستهدف الوحدة الوطنية والمواقف السياسية والنهج القائم على الدفاع عن مصالح الأمة العربية، مشيرة إلى التدابير المتخذة للقضاء على المؤامرة كجزء من حركة شاملة تهدف إلى القيام بعملية إصلاح واسعة وشاملة تجعل من سورية قادرة على مواصلة سياساتها الفاعلة والمؤثرة في المنطقة والعالم».

وأكدت القيادة «ثقتها بدور المواطنين والقوات المسلحة التي ستؤدي إلى إفشال المؤامرة وتعيد الأمن والاستقرار والهدوء إلى البلاد». كما نوهت بـ «التضحيات التي تبذل للقضاء على تلك المجموعات الإرهابية المسلحة المتطرفة»، موضحة ان «الشعب يمتلك وعياً عالياً وحرصاً كبيراً قادراً على مواجهة المخطط التآمري بما يحفظ الجبهة الداخلية وصلابتها لمواجهة التحديات القائمة».

وكان مجلس الشعب (البرلمان) أقر في دورته الاستثنائية التي تنتهي يوم غد، مشروع القانون المتضمن إحداث محاكم القضاء الإداري والمحاكم الإدارية بهدف «تقصير أمد التقاضي وسرعة البت في الدعاوى المنظورة أمام القضاء الإداري وتخفيف العبء عن المحاكم الموجودة في محافظة دمشق، إضافة إلى تخفيف عبء انتقال المواطنين إليها». ونقلت «سانا» عن رئيس مجلس الشعب محمود الأبرش تأكيدَه في بداية الجلسة على «قوة سورية وقدرتها على مواجهة التحديات ووعي الشعب السوري الذي يجهض محاولات التحريض والفتنة».

ولوحظت يوم امس عودة الازدحام الى معظم شوارع دمشق والمحلات التجارية وعودة الناس الى ارتياد المقاهي والمطاعم في شوارع العاصمة، اضافة الى زحمة السيارات العامة والخاصة فيها. وكتبت صحيفة «الوطن» الخاصة امس، أنه «بعد تدخل ما أطلق عليه «جيش سورية المالي»، تراجع أمس الدولار الأميركي في تداولات السوق السوداء غير النظامية إلى أقل من 49 ليرة، وسط توقعات أن يتراجع إلى 48 ليرة، وهو سعره الطبيعي». وزادت: «بعدما شهدت تداولات شهر نيسان (ابريل) في بورصة دمشق أدنى مستويات للسيولة وكميات التداول، أتت الجلسة الافتتاحية لشهر ايار (مايو) الجاري لتقلب الطاولة، مع ارتفاع قيمة التداول فوق 64.7 مليون ليرة سورية».

على صعيد آخر، بث التلفزيون السوري اعترافات شخص يدعى إبراهيم نايف المسالمة قال أنه احد أعضاء خلية «إرهابية « متطرفة القي القبض عليها في مدينة درعا، وأكد أن الخلية «قامت بأعمال قتل وترويع للمواطنين».

وقال المسالمة (22 سنة ): «إن التنظيم المسلح بدأ بعدما أعلن الرئيس بشار الأسد سحب الأمن من درعا عقب لقائه وفد وجهائها كي لا يصطدم الأمن مع المتظاهرين». وأكد في اعترافاته التي نقلتها وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أمس:» إن بعض الاشخاص اخرجوا من منازلهم بنادق حربية ومسدسات وأصبحوا يحملونها في الليل»، لافتاً إلى انه قام بتوزيع 20 بندقية في منطقة الكرك وأبا زيد، وان شخص يدعى ياسر المحاميد كان يزود المجموعات بالذخيرة لتوزيعها على عدد من الأحياء.

وأكد أن عدد عناصر هذه المجموعات وصل إلى 200 شخص. وقال المسالمة، الذي ذيع صيته بوصفه «قائد الثورة» في محافظة درعا: «عندما دخل الجيش إلى البلد قاموا بإطلاق النار عليه من حي المنشية، بعدما أبلغوا الشيخ أحمد الصياصنة إمام الجامع العمري بأنهم قرروا منع الأمن والجيش من الدخول بقوة السلاح، فرد عليهم قائلا: إذا كان هذا ما تريدونه فاذهبوا الله يحميكم»، لافتاً إلى «أن الفتوى التي أفتى بها الشيخ رزق هي التي دفعته لإعطاء الأوامر بإطلاق النار على الجيش والأمن».

فرنسا وألمانيا تريدان عقوبات تشمل الأسد: لا خيار سوى الضغط بقوة
الاربعاء, 04 مايو 2011
باريس – ارليت خوري

أعلنت فرنسا والمانيا أمس انهما تسعيان لفرض عقوبات من الاتحاد الاوروبي على زعماء سوريين بينهم الرئيس بشار الأسد جراء قمع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في البلاد، ويأتي ذلك فيما قال الان جوبيه وزير الخارجية الفرنسي إن «الحكومة التي تطلق النار على مواطنيها ... تفقد شرعيتها».

وعن العقوبات الاوروبية على دمشق، أوضح جوبيه «نحاول العمل مع شركائنا الاوروبيين» للإتفاق على عقوبات تشمل القادة السوريين. وأجاب رداً على سؤال ما اذا كان الأسد يجب أن يكون بين المستهدفين بالعقوبات قائلاً: «هذا هو ما تريده فرنسا». فيما قال نائب وزير الخارجية الالماني فيرنر هوير: «إن الوقت حان للتحرك». وتابع: «لا تترك التصرفات الوحشية المستمرة للحكومة السورية للاتحاد الاوروبي خياراً سوى الضغط بقوة لتطبيق عقوبات موجهة ضد النظام.»

وأوضح جوبيه ان بلاده تتحرك في اطار الاتحاد الاوروبي بعد ان تعذر التوصل الى إقرار بيان يدين سورية في إطار مجلس الأمن. وذكر ان إقرار مثل هذا البيان مهدد بفيتو روسي - صيني في «غياب الأصوات التسعة المؤيدة» لإصدار مثل هذا البيان.

ومن المرتقب أن تشمل العقوبات التي يعمل سفراء دول الاتحاد الأوروبي على تحديدها، في بروكسيل، حظراً على مبيعات الأسلحة الى سورية وتجميد أصول المسؤولين من أعمال القمع والحؤول دون حصولهم على تأشيرات للسفر الى الخارج.

ورأى جوبيه الذي تحدث خلال مؤتمر صحافي في مقر وزارة الخارجية الفرنسية لمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة ان «الحكومة التي تطلق النار على مواطنيها، لأن هؤلاء المواطنين يريدون التعبير وإحلال ديموقراطية حقيقية، تفقد شرعيتها».

ويعكس كلام جوبيه مدى استياء فرنسا من تجاهل سورية للدعوات الفرنسية المتكررة التي وجهت اليها للرد على تطلعات مواطنيها بإجراء إصلاحات فعلية، بدلاً من اللجوء الى القمع.

في موازة ذلك اعتبر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان النظام السوري محكوم عليه بالزوال بسبب «القسوة» التي يقمع بها حركات الاحتجاج. وقال باراك ليلة اول من امس للقناة العاشرة للتلفزيون الاسرائيلي: «اعتقد ان الأسد يقترب من الدرجة التي سيخسر فيها شرعيته الداخلية. ان قسوته توقع المزيد من القتلى وتضعه في مازق. كما تتضاءل فرصه للخروج منه».

واضاف باراك: «حتى اذا اوقف (الأسد) اراقة الدماء لا اعتقد انه سيتمكن من استعادة شرعيته. ربما يتمكن من النهوض لكنه، من وجه نظري، لن يكون الشخص نفسه»

ورداً على سؤال عن رد فعل اسرائيل، قال وزير الدفاع بحذر: «لا أعتقد ان في امكان اسرائيل ممارسة اي تاثير كان على مجرى الاحداث في سورية. ومن ثم من الافضل ان نبقى قليلا خارج كل ذلك».

من جهة اخرى اعتبر باراك ان «ليس على اسرائيل ان تفزع من امكان استبدال الأسد ... العملية التي بدات في سائر ارجاء الشرق الاوسط واعدة جداً وتبعث آمالاً على المدى البعيد».

الى ذلك وفي قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة «حماس» التي تقيم علاقات وثيقة مع سورية، تظاهر العشرات من اعضاء «حزب التحرير» الاسلامي، تضامناً مع حركة الاحتجاج في سورية كما افادت وكالة «فرانس برس».

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قال ليل اول من امس «إنه لا يريد أن يرى» مذبحة حماة تحدث مرة أخرى في سورية على حد قوله. وحذر اردوغان من أن حدوث مثل هذه الأمور سيجبر المجتمع الدولي على اتخاذ موقف من سورية، مؤكداً أن بلاده ستتخذ الموقف نفسه في هذه الحالة.

وحذر أردوغان الرئيس السوري - في مقابلة تلفزيونية مع شبكة تركية - من عواقب الاستمرار في قتل المدنيين. كما حذر من أن سورية لن تنهض مرة أخرى إن وقعت فيها مثل هذه المذابح.

وطالب رئيس الوزراء التركي الأسد بالإصغاء إلى مطالب الشعب السوري الطامح إلى الحرية، مشيرا إلى أن الأسد أعلن أنه سيتم إلغاء العمل بقانون الطوارئ، لكنه لم يتخذ الخطوات الجادة لتحقيق ذلك حتى الآن.

وفي وقت سابق، دعا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى بذل كافة الجهود لمنع أي تدخل دولي في سورية. وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن أوغلو قال يوم الأحد في مقابلة تلفزيونية: «نعلق أهمية كبرى على حلّ المسألة داخل البلاد وحدها، ولا تزال فرصة ذلك متاحة، ويجب عدم تفويت هذه الفرصة».

وأرسلت أنقرة وفداً برئاسة مدير جهاز الاستخبارات والمبعوث الخاص لرئيس الوزراء التركي حقان فيدان، التقى يوم الخميس الرئيس السوري في دمشق، حيث أعرب عن دعم تركيا لعملية الإصلاح في سورية.

 

مسيحيو سورية حذرون إزاء الاحتجاجات... والمتظاهرون يحاولون استمالتهم
الاربعاء, 04 مايو 2011
 

دمشق- أ ف ب - في كاتدرائية دمشق القديمة يدعو كاهن الروم الكاثوليك الله لمساعدة الرئيس السوري بشار الاسد الذي تشهد بلاده موجة احتجاجات شعبية منذ منتصف آذار (مارس) الماضي.

ويقول الاب الياس ديبي وهو يرتدي رداء الكهنة الابيض الموشّى بالذهب رافعاً يديه الى السماء أمام جمع ضم نحو 250 من المؤمنين: «ندعو الرب ان يحمي رئيسنا وحكومتنا وشعبنا من كل المحن والازمات، ندعو ان نكون قلباً واحداً وروحاً واحدة».

ولخصت عظة يوم الاحد هذه ما يشعر به الكثير من مسيحيي سورية الذين يعارضون سقوط النظام الحالي العلماني حتى وان كانوا يأملون بأن يصبح حكم الحزب الواحد اكثر انفتاحاً.

ويقول سامر شموط، وهو موظف يبلغ من العمر 53 سنة، إن «وضع المسيحيين في سورية ممتاز، خصوصاً في ما يتعلق بحرية العبادة وذلك بفضل الرئيس بشار الاسد، حتى في هذه الايام، نحن لا نشعر بأي خوف».

ويؤكد طبيب العيون عماد ليوس (53 سنة): «نحن ليست لدينا طموحات سياسية، نحن لا نريد السلطة كل ما نريده هو التعايش بسلام مع المسلمين».

وتضم سورية العديد من الطوائف الدينية والمكونات العرقية من عرب واكراد، ويشكل السنة غالبية السكان.

ولا يملك مسيحيو سورية أي ثقل سياسي حقيقي في البلاد لكنهم على رغم ذلك ممثلون في مؤسسات الدولة وفي الاوساط الاقتصادية.

ويقول رجل اعمال فضل عدم الكشف عن اسمه: «بالتأكيد يريد المسيحيون حريات اكبر وفي هذا الاطار نحن نشعر بأننا اقرب الى الليبراليين المحتجين لكننا قلقون على أمننا بوجه خاص».

ويرفض المسيحيون، الذين يتعايشون بسلام منذ عقود مع المسلمين ان يتكرر «الكابوس العراقي»، خصوصاً ان النظام يتهم المحتجين بانهم «ارهابيون سلفيون».

ويؤكد ميشيل شانيس (63 سنة) الذي يعمل مرشداً سياحياً ان: «السلفيين يخيفوننا. انظروا الى العراق، كان المسلمون والمسيحيون يعيشون بسلام تحت حكم صدام (حسين الرئيس العراقي الراحل) لكن الآن اصبح عندهم تنظيم القاعدة».

ويتعرض المسيحيون في العراق بعد سقوط حكم صدام لاعتداءات تثير الذعر في اوساطهم وتدفع بالعديد منهم الى الرحيل او التفكير في الرحيل من البلاد التي يعيشون فيها منذ اكثر من الفي عام. فيما تتعرض الاقلية القبطية في مصر في بعض الاحيان لهجمات وتهديدات.

وعلى رغم ادراك المحتجين الذين بدأوا تظاهراتهم منتصف آذار الماضي، بأن دعاية النظام ستحاول اظهارهم على انهم اسلاميون متشددون، الا انهم حاولوا استمالة المسيحيين الى قضيتهم، حتى انهم اطلقوا على يوم التظاهرات في 22 نيسان (أبريل) الماضي قبيل احتفال المسيحيين باعيادهم بـ «الجمعة العظيمة» بدلاً من «جمعة الغضب» كما جرت العادة، مؤكدين في شعاراتهم على «الوحدة الوطنية».

وبث النظام السوري صوراً لتظاهرة على موقع «يوتيوب» رفع خلالها شعار يقول: «المسيحيون الى بيروت والعلويون الى المقابر»، ما أخاف البعض في صفوف المسيحيين.

ويؤكد المسيحيون في سورية الذين ينتمون الى 12 طائفة بأن اوضاعهم في هذا البلد تختلف عن بقية الدول العربية.

وتقول رولا يازجي (33 سنة) التي تعمل في مجال الاتصالات: «هنا، نحن لسنا في مصر ولا في العراق. اوضاعنا مختلفة تماماً. وفكرة ان نقوم بترك هذا البلد امر مستبعد».

وبالنسبة لها فان جذور مجتمعها راسخة في هذا البلد وهم لا يفكرون اطلاقاً بالنزوح كما حصل في باقي دول الشرق الاوسط.


المصدر: جريدة الحياة

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis

 الإثنين 6 تموز 2020 - 3:25 م

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis https://www.crisisgroup.org/africa/horn-africa/ethiopi… تتمة »

عدد الزيارات: 41,760,756

عدد الزوار: 1,177,181

المتواجدون الآن: 36