الأجواء السورية تحت مظلة الصواريخ الروسية والطيران الروسي يشن غارات مكثفة قرب تركيا

موسكو تعاقب أنقرة اقتصادياً... وأردوغان يتعهد دعم المعارضة السورية والحكومة البريطانية تطلب إذن البرلمان لـ «نقل المعركة إلى معقل داعش»

تاريخ الإضافة السبت 28 تشرين الثاني 2015 - 7:43 ص    عدد الزيارات 433    التعليقات 0    القسم عربية

        


 

الأجواء السورية تحت مظلة الصواريخ الروسية
موسكو - رائد جبر { الرياض - هليل البقمي < لندن، بيروت - «الحياة»، رويترز، أ ف ب
اعلنت موسكو امس تعزيز وجودها العسكري بحراً وبراً ونشر منظومة صواريخ «اس - 400» الأمر الذي أثار «قلق» واشنطن باعتباره يغير ميزان القوى في الشرق الأوسط، اضافة الى اتخاذ روسيا اجراءات اقتصادية ضد تركيا، في وقت اتهم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان روسيا بـ «دعم النظام السوري وضرب المعارضة بدلاً من داعش»، وطالب موسكو بـ «الاعتذار» عن خرق احدى قاذفاتها المجال التركي...
وأكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس أن «الخيار العسكري في سورية ما زال قائماً وأن دعم المملكة للمعارضة السورية سيستمر، وأن بشار الأسد لا يملك إلا خيارين إما الرحيل في شكل سلمي، أو الإبعاد بعد عمل عسكري»، مضيفاً أن «نقطة الخلاف تتمثل في كيفية توقيت رحيله»، وأشار إلى أن الرياض على اتصال مع «جماعات المعارضة السورية في شأن اجتماعها في الرياض الشهر المقبل، لتوحيد صفوفها قبل محادثات السلام المقبلة في فيينا». وقال الجبير في مؤتمر صحافي مع نظيره النمسوي سيباستيان كورتز في الرياض أمس إن اجتماع المعارضة في الرياض «إذا حدث سيكون الهدف هو توحيد المعارضة السورية ومساعدة المعارضة في الخروج برؤية واحدة كي تستطيع أن تلعب دوراً فعالاً أكثر في المحادثات للوصول إلى حل سلمي يؤدي إلى إبعاد الأسد».
واستمرت الحملة الاعلامية والسياسية القوية في روسيا ضد تركيا وانتقدت موقف «حلف شمال الاطلسي» (ناتو) لانه «رضخ لضغط تركيا وأعطى الضوء الأخضر للحلفاء للتضامن مع تركيا». وإذ لوحت موسكو بجملة اجراءات «عقابية» اقتصادية ضد انقرة بينها مراجعة نشاط الشركات التركية ووضع قيود على الصادرات الغذائية، اعلنت روسيا نشر منظومات صاروخية متطورة من طراز «أس - 400». ونقلت وكالة «نوفوستي» عن مصدر عسكري انه تم امس نشر هذه المنظومات بعد نقلها في شكل مستعجل الى سورية. ولفت الانظار ان الاعلان جاء بعد مرور يوم على قرار الرئيس فلاديمير بوتين بنشرها في قاعدة مطار حميميم في اللاذقية غرب سورية، ما يوحي كما قال خبراء ان هذه الصواريخ نقلت منذ زمن الى سورية وأن روسيا استخدمت اجواء ما بعد اسقاط القاذفة لإعلان ذلك. وقال مساعد الرئيس الروسي لشؤون التعاون العسكري - التقني فلاديمير كوجين إنه لن يتم بيع المنظومات الى سورية بل ستُعاد فور تنفيذ المهمات العسكرية وانتهاء العملية الجوية. واعتبر خبراء عسكريون روس ان نشر «اس - 400» قرب الشاطئ السوري سيغير في شكل جذري موازين القوى ليس في منطقة الشرق الأوسط فحسب بل في منطقة البحر المتوسط كلها.
وقال موقع «سوريات» السوري امس أن روسيا «نشرت دبابات متطورة من طراز تي 90 في مطار النيرب العسكري في حلب وهو القاعدة الرابعة التي تخضع للروس بعد مطار حميميم العسكري في اللاذقية ومطار الشعيرات في حمص والقاعدة البحرية في طرطوس». وأعلنت موسكو أيضاً تعزيز اسطولها الجوي بإرسال 12 مقاتلة حراسة لحماية طلعات القاذفات الروسية، ما يتكامل مع إرسال الطراد قاذف الصواريخ «موسكفا» إلى المياه مقابل سواحل سورية.
ويصل مدى «اس - 400» إلى 400 كيلومتر ويمثل تهديداً حتمياً لطائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة. وقال مسؤول أميركي كبير إن إعلان روسيا نشر الصواريخ يثير «قلقاً جدياً» لدى العسكريين الأميركيين. وقال: «الأمر يتعلق بنظام سلاح حديث يمثل تهديداً كبيراً على الجميع». وأضاف: «لدينا قلق جدي حول العمليات الجوية في سورية». واعتبر مسؤول أميركي آخر فضل عدم الكشف عن هويته أيضاً أن الصواريخ الروسية لا يجوز أن تعيق طلعات التحالف. وقال: «لن نتدخل في العمليات الروسية وهي لن تعيق عملياتنا. لا يوجد أي سبب كي نستهدف بعضنا بعضاً».
وقال «الائتلاف الوطني السوري» المعارض في بيان: «نقل روسيا أسلحة استراتيجية إلى سورية، ومنها قاذفات ميغ وسوخوي متطورة ودبابات «تي ٩٠»، إضافة إلى وحدات مظلية، يؤشر إلى تصرفها كقوة احتلال طويلة الأمد، إلى جانب قيامها باستهداف مناطق مدنية وأخرى تخصُّ الجيش السوري الحرّ».
في انقرة، نفى اردوغان في شكل قاطع ان تكون تركيا تسمح بمرور مبيعات النفط التي يقوم بها «داعش» او تستفيد منها. وقال ان «داعش يبيع النفط الذي يستخرجه الى الأسد. تحدثوا (الروس) عن ذلك مع الأسد الذي تدعمونه». وأضاف لـ «سي ان ان» ان الطائرة الروسية «انتهكت مجالنا. وأعتقد بأنه إذا كان على أحد أن يعتذر فليس نحن. هؤلاء الذين انتهكوا مجالنا الجوي هم من يجب أن يعتذروا».
ميدانياً، اعلنت موسكو ان قاذفاتها ضربت 450 هدفاً خلال ثلاثة ايام، فيما كثف الطيران الروسي أمس غاراته على مناطق شمال سورية في محاذاة الحدود مع تركيا، إضافة إلى قصف عنيف على ريف حماة في الوسط، في وقت دق مقاتلو المعارضة ناقوس الخطر في ريف اللاذقية بعد تقدم النظام وموالين بغطاء جوي روسي، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان» الذي قال ان بين 20 شخصاً قتلوا وجرحوا بغارات على مدرسة حطين في الرقة معقل «داعش». وأعلن مسؤولن اكراد وصول خبراء أميركيين لدعمهم في قتال التنظيم بموجب قرار سابق للرئيس باراك اوباما.
الطيران الروسي يشن غارات مكثفة قرب تركيا
لندن - «الحياة» 
كثف الطيران الروسي أمس غاراته على مناطق شمال سورية في محاذاة الحدود مع تركيا، إضافة إلى قصف عنيف على ريف حماة في الوسط، في وقت دق مقاتلو المعارضة ناقوس الخطر في ريف اللاذقية شمال غربي البلاد.
وقالت شبكة «الدرر الشامية» أمس إن قاذفات روسية «شنت 4 غارات جوية بالصواريخ الموجّهة، على بلدة سرمدا بريف إدلب على الحدود السورية - التركية، استهدفت إحداها قافلة إغاثية ما أدى إلى مقتل شخص على الأقل. كما استهدف الطيران الروسي قرية دير حسان بالقرب من الحدود التركية، علماً أن هناك عدة مخيمات تقطنها اللاجئين بالقرب من القرية، بالتزامن مع تحليق كثيف في أجواء مخيم ‏أطمة الحدودي».
‏وعلى صعيد متصل، قصف الطيران الروسي لليوم الثاني مدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي قرب حدود تركيا. كما أغار بصواريخ على طريق معبر باب السلامة بالصواريخ. وقالت: «يأتي هذا فيما شنّ الطيران الروسي غارات جوية مكثفة على ريف حلب حيث استهدف قرية الخفسة بالريف الشرقي بالصواريخ، ما أسفر عن مقتل 7 مدنيين وجرح العديد منهم، كما وقعت أضرار كبيرة في محطة تصفية المياه في القرية، كما أغار الطيران الروسي أيضًا على محطة ضخ المياه «البابيري» قرب مدينة مسكنة». ونفذت المقاتلات الروسية أكثر من 10 غارات على قرى زيتان، الزربة، خان طومان، وطريق حلب - دمشق الدولي في ريف حلب الجنوبي. وفي الريف الغربي، سقط عشرات الجرحى من المدنيين جرّاء استهداف الطائرات الروسية سوقاً في بلدة أورم الكبرى إضافةً إلى سوق الهال في قرية عويجل، وبلدة كفرناها.
من جهة أخرى، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»: «تستمر الاشتباكات العنيفة بين حزب الله اللبناني وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة وتنظيم جند الأقصى والحزب الإسلامي التركستاني وجبهة النصرة من جهة أخرى، في عدة محاور بالريف الجنوبي لحلب، حيث تترافق الاشتباكات مع استمرار القصف من قبل قوات النظام بالإضافة لاستمرار القصف المكثف من قبل طائرات حربية يرجح أنها روسية على مناطق الاشتباكات ومناطق سيطرة الفصائل في عدة بلدات وقرى بريف حلب الجنوبي، فيما قصفت طائرات حربية يعتقد أنها روسية مناطق في مدينة حريتان بريف حلب الشمالي، ما أدى لسقوط جرحى ومعلومات عن شهيدين على الأقل».
وفي شمال غربي البلاد، قالت «الدرر» إن النظام «مدعوماً بالطيران الروسي سيطر اليوم على تلال الجب الأحمر في جبل الأكراد بريف اللاذقية، إذ إن برج زاهية - أعلى النقاط في جبال التركمان - سقط اليوم (أمس) من أيدي الثوار ما يعني أن بقية المناطق المحررة بريف اللاذقية أصبحت في خطر حقيقي، وسط سعي مكثف للنظام وحليفته روسيا لإحراز تقدمات جديدة في المنطقة».
وكانت «الفصائل الثورية استعادت أول أمس السيطرة على تلة زاهية الإستراتيجية قبل أن تخسرها» صباح أمس.
وقال «المرصد»: «تواصل قوات النظام قصفها المكثف مناطق في جبلي الأكراد والتركمان بالريف الشمالي، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات العنيفة في محاور عدة بريف اللاذقية الشمالي، بين حزب الله اللبناني وقوات النظام مدعمة بمسلحين موالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من طرف، والفصائل المقاتلة والإسلامية مدعمة بالحزب الإسلامي التركستاني وجبهة النصرة من جهة أخرى، وأنباء مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين».
وفي ريف إدلب المجاور، قال «المرصد»: «نفذت طائرات حربية يعتقد أنها روسية 5 غارات على الأقل استهدفت خلالها مناطق في مدينة معرة النعمان بريف إدلب، ما أدى لاستشهاد 3 أشخاص على الأقل وسقوط عدد من الجرحى، في حين تعرضت مناطق في بلدة التمانعة بريف إدلب الجنوبي لقصف من قبل طائرات حربية يعتقد أنها روسية، بينما سقط عدد من الجرحى، ومعلومات مؤكدة عن استشهاد شخصين، جراء تنفيذ طائرات حربية روسية عدة غارات على مناطق في بلدة سرمدا والطريق الواصلة إلى معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا».
في الوسط، «نفذت طائرات حربية يعتقد أنها روسية أكثر من 13 غارة على مناطق في بلدة كفرزيتا وقريتي معركبة ولطمين ومنطقة القصابية بريف حماة الشمالي»، وفق «المرصد». وأضاف: «تستمر الاشتباكات العنيفة في محيط مدينة القريتين بريف حمص الجنوبي الشرقي، بين تنظيم «داعش» من جهة، وقوات النظام مدعمة بمسلحين موالين لها من جهة أخرى، وسط قصف مكثف من قوات النظام يستهدف مناطق الاشتباك، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف الطرفين، بينما استشهد مقاتل من الفصائل الإسلامية جراء انفجار لغم بالقرب منه في محور عيدون بريف حمص الشمالي».
كما دارت «اشتباكات بين الفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة النصرة من جهة، وقوات النظام مدعمة بمسلحين موالين لها من جهة أخرى، في محور حوش حجو بالريف الشمالي لحمص، وسط قصف من قوات النظام على مناطق في قريتي حوش حجو والسعن الأسود، كذلك استهدفت قوات النظام بالرشاشات الثقيلة أماكن في مدينة تلبيسة بالريف الشمالي»، وفق «المرصد».
في الجنوب، قال «المرصد»: «لا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة بين الفصائل الإسلامية والمقاتلة من جهة، وقوات النظام مدعمة بمسلحين موالين لها من جهة أخرى، في محيط منطقة المرج بالغوطة الشرقية، وسط استمرار القصف العنيف من قبل قوات النظام على أماكن في المنطقة، ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، في حين قصفت قوات النظام أماكن في مدينة داريا بالغوطة الغربية».
وبين دمشق والأردن، قصفت قوات النظام مناطق في بلدة الشيخ مسكين بريف درعا الشمالي الغربي، ما أدى لأضرار مادية، في حين تعرضت أماكن في الطريق الواصلة بين مدينة نوى ومنطقة الشيخ سعد لقصف من قبل قوات النظام، وفق «المرصد». وأضاف: «قتل عنصران اثنان من قوات النظام في اشتباكات مع الفصائل الإسلامية والمقاتلة بريف اللاذقية الشمالي».
في شمال شرقي البلاد، دارت اشتباكات بين تنظيم «داعش» من جهة، و «وحدات حماية الشعب الكردي» من جهة أخرى، في عدة محاور بمحيط جبل عبد العزيز بريف الحسكة الغربي، وسط تقدم للوحدات وسيطرتهم على 5 قرى ومزارع وتجمعات في المنطقة، بحسب «المرصد» الذي تحدث أيضاً عن «معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين». وأضاف أن رجلاً «قتل في مدينة الميادين تحت التعذيب داخل المعتقلات الأمنية السورية عقب اعتقاله منذ عدة أشهر، بينما علم نشطاء المرصد أن تنظيم «داعش» أعدم شخصاً في مدينة دير الزور».
موسكو تعاقب أنقرة اقتصادياً... وأردوغان يتعهد دعم المعارضة السورية
موسكو - رائد جبر < لندن، بيروت، أنقرة - «الحياة»، رويترز، أ ف ب - 
واصلت روسيا حملتها القوية على تركيا وأقرّت إجراءات اقتصادية واتهمتها بـ «الدفاع عن سفاحين» في سورية، وانتقد الكرملين موقف «حلف شمال الأطلسي» (ناتو)، معتبراً أنه «منح تركيا ضوءاً أخضر لتهديد الأمن العالمي»، في وقت اتهم الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان النظام السوري بتمويل «داعش» وروسيا بقصف المعارضة السورية وليس «داعش».
واستمرت، أمس، الحملة الإعلامية والسياسية الروسية القوية ضد تركيا، واعتبرت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن أنقرة تدافع عن «سفّاحين» في سورية وليست حريصة على أمن المدنيين، في إشارة إلى مقاطع فيديو انتشرت وفيها مجموعة من المسلحين في جبل التركمان يطلقون النار من بنادقهم على الطيار الروسي أثناء هبوطه بمظلته بعد تعرضها لنيران سلاح الجو التركي. وقالت زاخاروفا إن موسكو «تتوقع من أنقرة نفياً أو تأكيداً رسمياً لتأييدها لهؤلاء المسلحين الذين قتلوا الطيار الروسي ثم مثّلوا بجثته».
وانتقدت موقف «حلف الأطلسي» الذي وصفته بأنه «رضخ لضغط تركيا وأعطى الضوء الأخضر للحلفاء للتضامن مع تركيا وغيرها من دول الحلف للقيام بخطوات مخالفة للقانون تقوّض ليس فقط الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي بل وتمثّل تهديداً للأمن والسلم الدوليين». ورفضت ما وصفته «محاولات ناتو تحميل روسيا المسؤولية عن حادث إسقاط المقاتلة»، مشيرة إلى أن الحلف «لم يقدم التعازي إلى روسيا».
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن «تقاعس بعض الدول وتقديمها معاونة مباشرة للإرهابيين أدى إلى ظهور تنظيم «داعش» الإرهابي» وتحوله إلى «ظاهرة مروعة». وأعرب خلال تسلمه أوراق اعتماد عدد من السفراء، أمس، عن أمله في «نجاح تشكيل تحالف دولي واسع ضد الإرهاب، وفي تقديم هذا التحالف الدعم للعملية الروسية العسكرية بسورية»، مؤكداً أن روسيا تعتبر أنه «يجب تصنيف أي محاولات لتبييض صفحة الإرهابيين وتشجيعهم، كمشاركة في الإرهاب وجرائمه»، في إشارة إلى تركيا التي اتهمها مجدداً بـ «التستر عن الإرهابيين وعن اتجارهم غير الشرعي بالنفط والبشر والمخدرات والحصول على عائدات تصل إلى بلايين الدولارات».
ولفت إلى أن «السلطات التركية لم تقدم حتى الآن أي اعتذار لموسكو بعد إسقاط القاذفة الروسية «سو-24» فوق أراضي سورية». وهذه أول إشارة روسية إلى استعداد موسكو لإبداء مرونة إذا اتخذت أنقرة خطوات معينة مثل «تقديم اعتذار واضح من القيادة العسكرية والسياسية العليا في تركيا أو أي اقتراح بالتعويض عن الضرر أو تعهدات بمعاقبة المذنبين عن ارتكاب هذه الجريمة».
وتابع أنه يتكون لدى الجانب الروسي انطباع بأن القيادة التركية تعمل عمداً على الدفع بالعلاقات الروسية - التركية إلى طريق مسدود. وأضاف: «إننا نأسف لذلك». وتطرق إلى مسار فيينا، مؤكداً أن الجانب الروسي سيواصل محاولاته للتوصل إلى اتفاق مع الدول الأخرى لإطلاق عمل مشترك لمحاربة التنظيمات الإرهابية.
ورد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس على اتهامات نظيره الروسي بوتين بتواطؤ تركيا مع المتطرفين، مؤكداً أن التزامها ضد «داعش، لا جدال فيه». كما تحدى الرئيس التركي روسيا أن تثبت أن بلاده تشتري النفط من التنظيم، قائلاً: «عار عليكم. إن الذين يتهموننا بشراء النفط من داعش يجب أن يثبتوا اتهاماتهم». وأضاف: «إذا لم تفعلوا ذلك، فأنتم تقومون بالتشهير».
وقال أردوغان إن روسيا أكبر مورّد للطاقة إلى تركيا، تليها إيران. وأضاف إن «لا علامة استفهام هنا. ليس لأحد الحق في التشكيك في معركة بلادنا ضد داعش أو أن يتهمنا بجرم».
وأسقطت تركيا الثلثاء قاذفة روسية على الحدود السورية، في ما اعتبره الرئيس الروسي «طعنة في الظهر وجهت إلينا من قبل المتآمرين مع الإرهابيين».
وقال أردوغان إن «قواعد الاشتباك مسألة منفصلة عن الخلافات مع روسيا في شأن سورية»، مضيفاً انه «يتعهد مواصلة مساندة الجماعات المعارضة المعتدلة والتركمان في قتالهم ضد نظام الأسد». واتهم النظام السوري ومؤيديه بـ «تمويل وتسليح» تنظيم «داعش» وأن قصف روسيا ريف اللاذقية لا يستهدف التنظيم بل «يساعد الأسد».
وكان الجيش التركي وزع أول من أمس تسجيلاً صوتياً قال إنه تسجيل لتحذير للقاذفة الروسية قبل إسقاطها قرب الحدود السورية. ويمكن في التسجيل سماع صوت يردد «غيّر مسارك».
وعلى صعيد انعكاسات التوتر على العلاقات الاقتصادية، طلب رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف من حكومته إعداد سلسلة إجراءات اقتصادية في غضون أسبوعين رداً على «العمل العدائي» لتركيا.
وأعلن مدفيديف في جلسة للحكومة نقلها التلفزيون أن هذه الإجراءات ستتعلق بالتجارة والاستثمارات وتشغيل اليد العاملة والسياحة والنقل الجوي وحتى المجال الثقافي. وطلب من الحكومة «تطبيق سلسلة إجراءات في المجالين الاقتصادي والثقافي رداً على العمل العدائي» التركي. وتابع: «اقترح أن يتم ذلك في مهلة من يومين لإطلاق الآليات اللازمة بأسرع ما يمكن».
كما ألمح من دون الخوض في التفاصيل إلى إمكان تعليق مشاريع مشتركة وزيادة التعرفات الجمركية وتقييد تحركات الطائرات التركية في المجال الجوي الروسي والسفن التركية في المياه الإقليمية الروسية. كما قد يتأثر تشغيل اليد العاملة التركية في روسيا.
وتطرق رئيس الوزراء إلى إمكان الحد من استيراد المواد الغذائية التركية، فيما أعلنت وزارة الزراعة الخميس تعزيزاً للرقابة لدواع صحية على ما أفادت رسمياً. كما قال مدفيديف إن «اتفاقات ومشاريع استثمار قد يتم تجميدها أو إلغاؤها ببساطة».
وكانت وزارة الزراعة الروسية قالت الخميس إن موسكو ستشدد إجراءات فحص الواردات الغذائية والزراعية من تركيا. وأمرت الحكومة الروسية وكالة سلامة الغذاء بتشديد الضوابط بعدما أظهر بحث لوزارة الزراعة أن نحو 15 في المئة من الواردات الزراعية التركية لا تتفق مع القواعد الروسية.
وغالباً ما تستخدم موسكو قواعد وكالة سلامة الغذاء في الخلافات الديبلوماسية وتفرض حظراً على واردات بعض المنتجات متذرعة بأسباب صحية. وينفي المسؤولون أن إجراءات الوكالة وراءها دوافع سياسية.
وحظرت موسكو معظم واردات الغذاء الغربية في 2014 عندما فرضت الدول الغربية عقوبات على روسيا بسبب دورها في الأزمة الأوكرانية.
وقال دميتري بيسكوف الناطق باسم الكرملين للصحافيين إن الحكومة لا تعتزم فرض حظر على الواردات التركية.
وتساهم تركيا بحوالى أربعة في المئة من إجمالي واردات الغذاء الروسية وتمدها بالفاكهة والخضروات والمكسرات في الأساس. وتشير بيانات الجمارك إلى أن قيمة الواردات الزراعية والغذائية من تركيا بلغت بليوني دولار في أول عشرة أشهر من 2015. لكن حوالى 20 في المئة من الخضروات التي تستهلكها روسيا تأتي من تركيا. وقال وزير الزراعة الروسي ألكسندر تكاتشيف إن أي عجز قد يتم تعويضه بإمدادات من إيران والمغرب وإسرائيل وأذربيجان. وذكر الوزير في بيان أن واردات الحمضيات قد تأتي من جنوب أفريقيا والمغرب والصين ودول أخرى إذا لزم الأمر.
الحكومة البريطانية تطلب إذن البرلمان لـ «نقل المعركة إلى معقل داعش»
لندن - «الحياة» 
قدّم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى مجلس العموم أمس، «استراتيجية» حكومته لمكافحة تنظيم «داعش»، داعياً النواب إلى تأييد مشروع قرار يسمح بضرب التنظيم في «معقله» في سورية، كما يحصل حالياً في العراق. وأقر كاميرون، في رده على أسئلة النواب، بأن الأزمة السورية «بالغة التعقيد»، لكنه جادل بأن ذلك ليس مبرراً لعدم التحرك، قائلاً إن ترك «داعش» يسيطر على أجزاء من سورية يشكّل تهديداً للأمن القومي البريطاني، مشيراً إلى إحباط أجهزة الأمن ما لا يقل عن 7 هجمات خلال الشهور الـ12 الماضية كانت كلها مرتبطة مباشرة بـ «داعش» في سورية أو «متأثرة» بأيديولوجيته المتطرفة.
وكان لافتاً تعهده أمام النواب بأن التصويت بنعم على مشروع قرار الحكومة يعني ضرب «داعش فقط» وليس «داعش أولاً» ولا يعني أن هناك خططاً أخرى لـ «تغيير النظام» في دمشق.
ولم يعلن حزب العمال فوراً موقفه من مشروع قرار حكومة المحافظين التي تملك الغالبية في البرلمان. ويُتوقع أن يجري التصويت الأسبوع المقبل، وسط مؤشرات بأن كاميرون سيحصل على الأرجح على تأييد كاف من النواب من مختلف الأحزاب. وسيكون هذا التصويت على توجيه ضربة لسورية الثاني من نوعه بعدما فشل كاميرون في مشروع قرار سابق طُرح على البرلمان في العام 2013 على خلفية اتهام النظام السوري باستخدام أسلحة كيماوية في ضرب الغوطة الشرقية لدمشق، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى. وكان مشروع القرار السابق يقضي بضرب قوات الرئيس بشار الأسد، بينما القرار الجديد محصور فقط بضرب «داعش».
وجادل كاميرون بأن استراتيجيته لضرب «داعش» في سورية هدفها «حماية البريطانيين» في بلادهم نتيجة «التهديد المباشر» الذي يواجهونه من هذا التنظيم وأنصاره، مضيفاً أن ذلك يعني نقل المعركة إلى «أراضي سيطرة داعش». وتابع: «إنها الرقة بسورية حيث تقع قيادة داعش، وفي الرقة يتم التخطيط والإشراف على بعض أكثر التهديدات الأساسية التي تواجه بلدنا». وقال: «يجب أن نتصدى لداعش في سورية، مثلما نفعل في العراق المجاور، إذا أردنا أن نتعامل مع التهديد الذي يمثّله للمنطقة ولأمننا هنا في وطننا. علينا أن نحرمه من منطقة آمنة في سورية». ورفض أن يتم «إيكال» مهمة الدفاع عن بريطانيا لدول أخرى تقوم حالياً بضرب «داعش» في سورية، متسائلاً: «إذا لم يكن اليوم، فمتى؟».
وحدد استراتيجية حكومته بالآتي: «1- حماية المملكة المتحدة من خلال قدرات قوية في مجال مكافحة الإرهاب، 2- بدء مفاوضات على تسوية سياسية في الوقت ذاته الذي يتم فيه دعم المعارضة المعتدلة والمحافظة عليها، 3- المساعدة في تحقيق ... قيام حكومة في سورية تستطيع أن تمثّل عن جدارة الشعب السوري، 4- تحجيم داعش وفي النهاية هزيمته، بما في ذلك من خلال تحالف عسكري ومن خلال عمل أوسع، 5- مواصلة القيام بدور أساسي في الدعم الإنساني وتجميد تدفق مزيد من اللاجئين على أوروبا، 6- دعم عملية الاستقرار الجارية في العراق والتخطيط لمرحلة إعادة الإعمار بعد (انتهاء) النزاع في سورية، 7- العمل بشراكة عن قرب مع حلفائنا في الشرق الأوسط للتخفيف من تأثير داعش وجماعات تشدد عنيف أخرى على استقرار المنطقة». وقال: «كل هذه العناصر مرتبط بعضه ببعض، وكلها مهم».
وقال كاميرون: «جادل بعضهم بأن علينا أن نتحالف مع الأسد ونظامه ضد التهديد الأكبر الذي يمثّله داعش، على أساس أن ذلك «أهون الشرين». ولكن هذا الجدل يسيء فهم أسباب المشكلة، وسيجعل المسألة أكثر سوءاً». وزاد: «من خلال شن هجمات وحشية ضد مواطنيه، الأسد في الواقع عمل كأحد أهم المجنّدين لداعش. ولذلك فإننا نحتاج إلى انتقال سياسي في سورية للوصول إلى حكومة يمكن أن يتعامل المجتمع الدولي معها ضد داعش، مثلما نفعل حالياً مع حكومة العراق». لكن تعهد أن مشروع القرار، إذا أقر، لن يكون مدخلاً لتغيير نظام الأسد، قائلاً إن هدفه فقط التصدي لـ «داعش».
وأشار رئيس الوزراء البريطاني إلى أنه «لا يجب أن نتوقع نتائج سريعة» للاستراتيجية التي تتطلب «صبراً وإصراراً» قبل الوصول إلى هزيمة «داعش»، رافضاً تحديد مهلة زمنية للعمليات البريطانية. لكنه قال: «العمل العسكري ضد داعش سيخفف الضغط عن المعارضة المعتدلة التي يُعتبر بقاؤها أساسياً من أجل الوصول لانتقال ناجح إلى حكومة سورية شاملة. لا يجب أن يُحصر الخيار في سورية بين الأسد أو داعش. على رغم أن الوضع على الأرض معقد، تقديرنا أن هناك نحو 70 ألف مقاتل على الأرض من المعارضة السورية التي لا تنتمي إلى مجموعات متشددة».
ورفض كاميرون تقديم تفاصيل عن المؤامرات الإرهابية السبع التي قال إن أجهزة الأمن أحبطتها خلال الشهور الـ12 الماضية، لكنه قال إن بعضها تضمن استخدام سكاكين في هجمات لم يكشف طبيعتها. وتحدث عن ارتباط بعضها بمجموعة تابعة لـ «داعش» في الرقة مهمتها التخطيط لـ «العمل الخارجي»، مشيراً إلى غارة شنتها طائرات بريطانية على بريطانيين اثنين في هذه المدينة كانا ضالعين في التخطيط لمؤامرات إرهابية.
ولم يوضح زعيم العمال المعارض جيريمي كوربين موقفه فوراً من طلب كاميرون، لكنه حذّر من «تبعات غير مقصودة» إذا قامت بريطانيا بعمل عسكري في سورية على غرار ما حصل سابقاً في تدخلها في كل من العراق وأفغانستان، وطلب من كاميرون أن يوضح في شكل أكبر مسألة الالتزام بعدم إرسال قوات بريطانية للمشاركة في القتال في سورية. ومن المقرر أن تكون «حكومة الظل» العمالية قد عقدت اجتماعاً بعد ظهر أمس لحسم موقف الحزب من طلب مد الضربات إلى سورية، علماً أن العديد من نواب العمال أبدوا دعمهم لذلك.
 
المنطقة الآمنة بسوريا: ١٠٠ مليون دولار شهرياً
اللواء..(العربية.نت)
كشف تقرير حديث صادر عن مجموعة عمل اقتصاد سوريا أن «المنطقة الآمنة» في الشمال السوري، يمكنها أن تحقق دخلاً من المعابر والنشاط الصناعي والزراعي والتجارة الداخلية والخارجية بأكثر من 100 مليون دولار شهرياً، ويخلق فرصاً لتشغيل جيوش العاطلين عن العمل، ويعيد عجلة التنمية الاقتصادية ولو بالحد الأدنى، خاصة لو توسّعت المنطقة الآمنة لتشمل منطقة الشيخ نجار الصناعية.
وبدأ الحديث عن «المنطقة الآمنة» بعد الاتفاق التركي الأميركي الذي يشير إلى عزم القوى الدولية على مساعدة تركيا من خلال إعادة طرح مسألة المنطقة الآمنة، وما هي إلا أيام عن إعلان هذا الاتفاق حتى اتضح أن هناك تصورين لهذا الاتفاق حول المنطقة الآمنة المزمع إقامتها.
الأول هو التصور التركي الذي تُماشيه مطالب السوريين بشرائحهم كافة، والثاني هو التصور الأميركي الغربي الذي لا يزال يسميها المنطقة الخالية من داعش.
ويستعرض هذا التقرير وضع المنطقة الآمنة من وجهة نظر اقتصادية، وكل الأبعاد التي يمكن أن تؤثر اقتصادياً واجتماعياً على هذه المنطقة التي تشمل 448 مدينة وقرية وتجمعا سكنيا، وثلاثة معابر حدودية وثلاث صوامع وثلاث بحيرات وسدا واحدا ومحطة قطار، حيث تلقي هذه الورقة الضوء على مدى إمكانية إدارة البلاد فيها، وكذلك الإمكانيات المتاحة من خلال هذه الدراسة الميدانية من باحثين اقتصاديين داخل سوريا والتي استغرقت قرابة أربعة شهور.
وصرح رئيس مجموعة عمل اقتصاد سوريا أسامة قاضي أن «مشروع المنطقة الآمنة لو قُدّر له أن يتحقق بحماية جوية حقيقية ودعم ميداني وسياسي حقيقيين، سيكون خطوة جدّية تجاه نصرة الشعب السوري الذي يبحث عن ملاذ آمن داخل وطنه بعيداً عن ذل التشرد واللجوء والعوز، ويخفف عبء اللجوء عن دول العالم».
وتشمل «المنطقة الآمنة» 448 مدينة وقرية وتجمعا سكنياً، وثلاثة معابر حدودية (الراعي، وجرابلس، وباب السلامة)، وثلاث صوامع (أخترين، ومنبج، وجوبان بيك)، وثلاث بحيرات وسداً واحد ومحطة قطار، ويقدر القاضي أن المنطقة الآمنة المزمع إنشاؤها «يمكن أن تكون بطول 110 كلم وعرض 65 كلم، ويمكنها استيعاب ما لا يقل عن مليون ونصف، وفي الحد الأقصى 2.5 مليون سوري».
ويقدر تقرير مجموعة عمل اقتصاد سوريا هذه المنطقة الآمنة، وهذا يحتاج لكادر إداري مؤهل مدنيا ووطنيا بعيداً عن المحاصصات والولاءات بحيث تُدار المنطقة الآمنة بأعلى معايير الشفافية والمهنية.
وفي هذا السياق، يمكن الاستفادة من خبرة المجالس المحلية المنتخبة، ومن العاملين السابقين والحاليين في مؤسسات الدولة السورية.
 ويعتقد القاضي «أن وجود المنطقة الآمنة سيوفر مناخاً مناسباً لكل المنظمات الدولية الإغاثية كي تقوم بإدخال الإغاثات الطبية والغذائية والتعليمية وغيرها لتلك المنطقة، والتي قد تفوق سنوياً أكثر من مليار دولار، إن هذه المنطقة الآمنة يجب أن تُشجّع أصدقاء الشعب السوري على إقامة منطقة آمنة في الجنوب حتى يتم الوصول إلى حل سياسي مرضٍ للشعب السوري، وتكون سوريا آنذاك كلها آمنة في ظل حكومة مدنية منتخبة».
عسكريون أميركيون بشمال سوريا لدعم الأكراد ضد داعش في الرقة
اللواء...(ا.ف.ب)
وصل عشرات العسكريين الاميركيين خلال الساعات الماضية الى شمال وشمال شرق سوريا لتدريب ودعم المقاتلين الاكراد في التحضير لعمليات مرتقبة ضد تنظيم الدولة الاسلامية وخصوصا في محافظة الرقة شمالا، معقل المتطرفين.
واكد مصدر من وحدات حماية الشعب الكردية وصول مدربين اميركيين الى كوباني في محافظة حلب ، موضحا ان «مهمتهم التخطيط لمعارك جرابلس والرقة والتنسيق مع طيران الائتلاف الدولي (بقيادة واشنطن) والقوات على الأرض».
واثبت المقاتلون الاكراد انهم القوة الاكثر فاعلية في التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، ويعدون حليفا رئيسيا للائتلاف الدولي الذي وفر لهم غطاء جويا في معاركهم ضد الجهاديين.
وخاض المقاتلون الاكراد احدى اعنف المعارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية ونجحوا بطرده من كوباني في كانون الثاني الماضي.
 وقال الصحافي مصطفى عبدي من كوباني المطلع على الوضع عن قرب في المنطقة لوكالة فرانس برس «هذا الدعم الاميركي الاخير والمتمثل بالمدربين حصل اساسا بتنسيق مع وحدات حماية الشعب الكردية».
 واكد عبدي «وصول ما بين عشرين وثلاثين مدربا اميركيا بينهم ضباط، الى كوباني خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية»، مشيرا الى انهم «مجموعة استطلاع والدفعة الاولى من الاميركيين الذين يفترض ان يدربوا المقاتلين الاكراد ويساعدوهم في التحضير للعمليات ضد تنظيم الدولة الاسلامية في جرابلس والرقة».
 وشهدت الرقة خلال الاسابيع الماضية غارات كثيفة تنفذها الطائرات الفرنسية التي تشكل جزءا من الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن والطائرات الروسية، ردا على تبنى التنظيم المتطرف لاعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني وحادث تحطم الطائرة الروسية في 31 تشرين الاول.
 وافاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن من جهته عن «وصول اكثر من خمسين مدربا اميركيا الى شمال وشمال شرق سوريا»، مشيرا الى انهم «وصلوا في الوقت ذاته خلال اليومين الماضيين على دفعتين عن طريق تركيا وكردستان العراق».
 واوضح عبد الرحمن ان «اكثر من ثلاثين منهم موجودون حاليا في كوباني، والمجموعة الثانية في محافظة الحسكة (شمال شرق)، على ان يتجمعوا في كوباني لاحقا لتدريب قوات سوريا الديمقراطية في التحضير لهجوم مرتقب على الرقة».
وقوات سوريا الديمقراطية عبارة عن ائتلاف من فصائل كردية وعربية اعلن عنه في 12 تشرين الاول ويقاتل تنظيم الدولة الاسلامية.
 واطلقت قوات سوريا الديمقراطية في 30 تشرين الاول عملية ضد التنظيم المتطرف في ريف الحسكة الجنوبي حيث نجحت باستعادة 1400 كلم مربع في المنطقة بغطاء جوي وفره لها الائتلاف الدولي.
وتضم «قوات سوريا الديمقراطية» فصائل عدة اهمها وحدات حماية الشعب الكردية ووحدات حماية المرأة والتحالف العربي السوري وجيش الثوار وغرفة عمليات بركان الفرات وقوات الصناديد وتجمع الوية الجزير والمجلس العسكري السرياني.
 واعطى الرئيس الاميركي باراك اوباما في نهاية تشرين الاول الضوء الاخضر لنشر خمسين جنديا على الاكثر من القوات الخاصة في سوريا في دور غير قتالي استشاري.
 واكد ممثل الرئيس الاميركي في الائتلاف الدولي بريت ماكغورك في 22 تشرين الثاني ان العسكريين «سيصلون قريبا جدا»، مشيرا الى ضرورة «عزل» الرقة وتضييق الخناق على تنظيم الدولة الاسلامية.
 ولا يقتصر الدعم الاميركي على المدربين، اذ اعلنت واشنطن الشهر الماضي انها القت جوا ذخائر في شمال سوريا لمساندة مقاتلين من المعارضة يتصدون لتنظيم الدولة الاسلامية، في اشارة الى «قوات سوريا الديمقراطية».
 وبحسب عبدي فان «الطائرات الاميركية القت ثلاث دفعات من الاسلحة في شمال وشمال شرق سوريا منذ تشكيل قوات سوريا الديمقراطية لدعمها في معاركها ضد تنظيم الدولة الاسلامية وخصوصا في ريف الحسكة الجنوبي».
 
مشاورات مصرية مع السعودية بشأن
مؤتمر الرياض لتوحيد المعارضة السورية
القاهرة - «اللواء»:
أكدت مصر تأييدها ومباركتها للجهود التي تقوم بها السعودية لعقد مؤتمر بالرياض خلال شهر كانون الاول القادم من أجل توحيد موقف المعارضة السورية.
وشددت مصادر دبلوماسية مطلعة على اﻷهمية الكبيرة لعقد هذا المؤتمر قبيل الدخول في مفاوضات مع النظام تحت رعاية دولية، وفقا لما أقرته وثيقة مؤتمر فيينا الثاني الذي عقد منتصف نوفمبر بالعاصمة النمساوية بمشاركة وزراء خارجية 17 دولة عربية وأجنبية واﻷمين العام للجامعة العربية.
وقالت تلك المصادر أن مصر تثق تماما في الدور الذي تقوم به والجهود التي تبذلها السعودية تجاه ملف هذه اﻷزمة، وحرصها على حقن دماء السوريين، مؤكدا على تطابق وجهتي نظر البلدين ووجود تشاور وتنسيق مستمر على كافة المستويات ﻷجل وضع حد لمعاناتهم والحفاظ على وحدة الدولة وشعبها ومؤسساتها.
ورفضت المصادر تماما ما يمكن أن يعتبره البعض، أو قد يروج له ممن يسعون الى اثارة الشائعات على العلاقات باختطاف المملكة هذا الاجتماع، خاصة بعد أن بذلت مصر جهودا كبيرة واحتضنت اجتماعين بالقاهرة خلال اﻷشهر القليلة الماضية وعلى مدى أقل من نصف العام.
وجددت تأكيدها على مباركة مصر ودعمها التام للجهود التي تضطلع بها المملكة وثقتها في أنها سوف تتوج بالنجاح خاصة في ظل حرصها على تمثيل كافة القوى والمجموعات السورية، وكذا ما تلقاه من تأييد دولي كبير ومباركة أطراف المعارضة ذاتها.
ولفتت المصادر الدبلوماسية الى وجود مشاورات تجري بين القاهرة والرياض بشأن هذا الاجتماع لكنها لا تتعرض لتفاصيل الاجتماع باعتباره شأن المملكة، نافيا علمه باﻷطراف التي ستوجه اليها الدعوات سواء من السوريين أو الاقليمية والدولية.

المصدر: مصادر مختلفة

Kandahar Assassinations Show Rising Taliban Strength in Afghanistan

 الأحد 21 تشرين الأول 2018 - 8:20 ص

  Kandahar Assassinations Show Rising Taliban Strength in Afghanistan https://www.crisisgroup.… تتمة »

عدد الزيارات: 14,161,178

عدد الزوار: 390,197

المتواجدون الآن: 0