أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..ضربات أوكرانية في ريف خيرسون وروسيا تعلن تدمير طائرات بقذائف عالية الدقة..بوتين يشبه ستالين..معزول ومرتاب أكثر من أي وقت مضى..فاغنر تضغط في باخموت.. وموسكو تتحدث عن تقدم بشمال غرب دونيتسك..ماكرون يسعى لأن يكون وسيط سلام في أوكرانيا..رئيس «فاغنر» يعلّق على قضية إعدام جندي..قادة العالم يتوافدون إلى بالي عشية «قمة العشرين»..بايدن: أميركا لن تنجر إلى صراع مع الصين..قمة بايدن وشي..البحث عن تعاون وسط «خطوط حمر»..«أزمة المهاجرين» في أوروبا..تتجه لمزيد من التصعيد..الديمقراطيون يحتفظون بالغالبية في مجلس الشيوخ الأميركي..سلوفينيا تنتخب أول امرأة رئيسة للبلاد..

تاريخ الإضافة الإثنين 14 تشرين الثاني 2022 - 4:50 ص    عدد الزيارات 275    التعليقات 0    القسم دولية

        


ضربات أوكرانية في ريف خيرسون وروسيا تعلن تدمير طائرات بقذائف عالية الدقة...

المصدر : الجزيرة + وكالات... أعلن الجيش الأوكراني توجيه ضربة للقوات الروسية في ريف خيرسون بعد انسحابها من المدينة الرئيسية في جنوب البلاد، فيما قالت روسيا إنها دمرت ترسانة طائرات للقوات الجوية الأوكرانية بقذائف عالية الدقة. ويسعى الجيش الأوكراني لتأمين مدينة خيرسون التي دخلها عقب انسحاب القوات الروسية أول أمس الجمعة، كما تعمل السلطات المحلية على ترميم البنية التحتية الحيوية التي فجّرتها القوات الروسية أثناء انسحابها. وأفاد حاكم مقاطعة خيرسون ياروسلاف يانوشفيتش بأن السلطات قرّرت الإبقاء على حظر التجوّل من الساعة الخامسة مساء حتى الثامنة صباحًا بالتوقيت المحلي، ومنع الناس من مغادرة المدينة أو دخولها على سبيل الاحتياط الأمني. واستمر انقطاع الكهرباء والمياه عن معظم المنازل في مدينة خيرسون مركز المقاطعة. وقال يانوشفيتش للتلفزيون الأوكراني "لقد لغّم العدو كل أهداف البنية التحتية الحيوية. ونحاول تأمينها في غضون أيام قليلة، وبعد ذلك نفتح المدينة"، مضيفًا أنه يأمل أن تستأنف شركات الهاتف المحمول الخدمة قريبًا. وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم هيئة الأركان الأوكرانية ألكسندر شتوبون إن القوات الأوكرانية قصفت مركزًا للقوات الروسية في منطقة دنيبرني على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو، ما أسفر عن خسائر كبيرة في الأرواح. وأوضح المتحدث أن الضربة وُجّهت إلى مبنى يتمركز فيه 500 فرد من القوات الروسية في ريف خيرسون، وأضاف أنه تم نقل شاحنتين من القتلى إلى تافريسك، ونُقل 56 مصابًا بجروح خطيرة إلى أقرب مشفى، تُوفي منهم 16. من جهة ثانية، قالت قيادة الأركان الأوكرانية إن قواتها صدّت محاولات روسية للتقدم في مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك (شرق)، وذكرت مصادر عسكرية أوكرانية أن القوات الروسية تمكّنت من إحراز تقدم طفيف على محور أفديفيكا، وأن معارك -وصفتها بالعنيفة- تدور على محور قتال مدينة باخموت شمالي مقاطعة دونيتسك في إقليم دونباس. وقالت سلطات دونيتسك الأوكرانية إن مدنييْن اثنين قُتلا في قصف روسي استهدف أحياء مدينة باخموت خلال 24 ساعة الماضية. من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها سيطرت على كامل قرية مايورسك في مقاطعة دونيتسك. وذكرت الوزارة أن القوات الروسية دمّرت ترسانة طائرات أوكرانية بقذائف عالية الدقة، وصدّت هجمات للقوات الأوكرانية على محور كوبيانيسك، قُتل خلالها عشرات الجنود الأوكرانيين. كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط مروحية أوكرانية في مقاطعة دنيبروبتروفسك، وقال رئيس فريق المستشارين العسكريين الروس في إقليم دونباس دميتري روغوزين، إن أسلحة روسية حديثة ستصل إلى قواتهم في أوكرانيا خلال الأشهر المقبلة. من زاوية أخرى، قال كبير المفاوضين الأوكرانيين ديفيد أراخاميا إن بلاده لن تجلس إلى طاولة المفاوضات مع موسكو قبل تحقيق شروطها، وأشار الدبلوماسي الأوكراني إلى أن شروط التفاوض مع موسكو لم تتغير، وهي تشمل استعادة جميع الأراضي، ومحاسبة مجرمي الحرب.

مقال في فورين أفيرز: بوتين يشبه ستالين.. معزول ومرتاب أكثر من أي وقت مضى

الجزيرة... المصدر : فورين أفيرز.. الكاتب: هناك أوجه شبه عديدة بين سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) وطريقته في الحكم وبين الزعيم السوفياتي الراحل ستالين (وكالات)....

نشرت مجلة "فورين أفيرز" الأميركية (Foreign Affairs) مقالا مطولا لباحث دولي يعقد فيه مقارنة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم السوفياتي الراحل جوزيف ستالين، مستعرضا أوجه الشبه بين شخصيتيهما وأسلوبهما في الحكم، وعلاقتهما بالغرب ودول الجوار. فيوضح مقال الباحث في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، أندري كوليسنيكوف، أن جوانب الشبه بين الشخصيتين لا تقتصر على حقيقة أن استخدام القبضة الحديدية التي انتهجها ستالين، في حكم الاتحاد السوفياتي السابق، أصبحت هي النموذج الذي يتبعه قصر الكرملين اليوم في إدارة شؤون روسيا. ويقول الباحث إن بوتين نفسه أصبح يشبه إلى حد كبير ستالين في سنينه الأخيرة، عندما كان هذا الزعيم السوفياتي في أوج حالاته من القسوة وجنون العظمة. ففي نهاية الحرب العالمية الثانية، كان ستالين قد تجاوز 20 عاما في الحكم. ومنذ ذلك الحين -وحتى وفاته عام 1953- انتقل بنظامه إلى مراحل جديدة من الاستبداد الشديد اتسمت بعدم تحمله آراء الآخرين، والشك على الدوام بالمقربين منه، والتباهي، والوحشية الوقحة حقا، والأفكار الوسواسية المضللة، على حد تعبير المقال. ومثل ستالين فترته الأخيرة، أمضى بوتين أيضا أكثر من 20 عاما في السلطة -بما في ذلك فترته رئيسا للوزراء من 2008 إلى 2012-، وفي ولايته الرئاسية الحالية التي بدأت عام 2018- حيث أظهر خلالها كثيرا من صفات الزعيم السوفياتي الراحل. فقد أجرى بوتين تعديلا على الدستور لإعادة ضبط الأمور وفق شروطه الرئاسية، ودبّر محاولة تسميم واعتقال زعيم المعارضة أليكسي نافالني، وبدأ حربا ذات عواقب وخيمة على العالم بأسره. ويزعم كاتب المقال أن روسيا تحولت عام 2022 إلى حكم فرد مطلق كامل الأوصاف بعد أن استوعب بوتين مجددا كل المقوِّمات التقليدية للحكم الشمولي "الستاليني" تقريبا، من عبادة الشخصية إلى تمجيد "الموت البطولي". وتبدأ أوجه التشابه بين بوتين وستالين بأسلوبهما ونموذجهما في القيادة. فبالنسبة لبوتين -كما كان حال ستالين- فإن عملية صنع القرار تنحصر في شخص واحد فقط. ولا يملك مساعدوه ومستشاروه أي قدرة تقريبا في التأثير عليه أو اقتراح إجراءات بديلة. ويرى الباحث في مقاله أن بوتين تجاوز -في بعض الأمور- مثله الأعلى في إضفاء الطابع الشخصي على حكمه. فعلى سبيل المثال، كان ستالين مولعا بالحديث عن نفسه بصيغة الجمع، وهي نفس الطريقة التي يتبعها بوتين عندما يتحدث باسم الدولة أو النخب. لقد تعلم بوتين أيضا من "الدكتاتور" السوفياتي كيفية التعامل مع نظامه، فكثيرا ما كان ستالين مرتابا من دائرته الداخلية، وكثيرا ما كان يطلق العنان لغضبه على شركائه المقربين. ويمضي الكاتب في مقارناته لافتا إلى أن بوتين -كما ستالين من قبله- سيطر تماما على النخب الروسية، مما جعلها ترتعد خوفا وتكره حاكمها في السر. ويضيف أن أفراد النخب اليوم يخشون بوتين، لكنهم يخشون بعضهم بعضا أكثر، تماما كما فعل أسلافهم في عهد ستالين. تكتيك آخر ورثه بوتين عن ستالين يتمثل في استخدام القوة العسكرية لحل المشكلات، وهو أمر يبدو أنه عفا عليه الزمن تقريبا في القرن الحالي. وفي هذا السياق، يعود الكاتب بالذاكرة إلى حرب الشتاء عام 1939 -أي قبل الحرب العالمية الثانية- عندما أخفق ستالين في انتزاع مناطق من فنلندا المجاورة فكان أن عمد إلى غزوها، وهو الشيء نفسه الذي فعله بوتين مع أوكرانيا. ومثلما توقع ستالين من البروليتاريا (الطبقة العاملة) الفنلندية أن تستقبل رفاقها السوفيات بالورود، افترض بوتين أن الأوكرانيين سيرحبون بالجنود الروس كمحررين. وفي الحالتين، ثبت خطأ الزعيمين. حتى استخدام بوتين للانفصاليين الموالين لروسيا كان ابتكارا ستالينيا، كما يفيد مقال فورين أفيرز. ويمضي المقال: عندما أبرم بوتين اتفاقا مع حكومتي إقليمي دونيتسك ولوغانسك شرق أوكرانيا "اللتين تم تشكيلهما على نحو مصطنع" كان يسير على خطى ستالين الذي أسس قيادة فنلندية بديلة يسيطر عليها الكرملين، ثم دخل في اتفاقية مع النظام "العميل".

رؤية بوتين للعالم

بيد أن التجانس بين بوتين وستالين يتجاوز أساليب الأخير القاسية لتشمل رؤيته الحقيقية للعالم. فالرئيس الروسي الحالي يعتقد -مثل نظيره- أن العالم مقسم إلى مناطق نفوذ، ويفترض أنه يستطيع تحديد المناطق التي يعتقد أنها تخصه بضربات كاسحة على الخريطة. ويظن بوتين كذلك أن بلاده يمكن أن تزدهر في ظل عزلة سياسية تعيشها، وسياسة الاكتفاء الذاتي الاقتصادي. كما أنه يعتنق -مثل ستالين- النزعة القومية الاستعمارية. وكما كان الحال مع ستالين السنوات الأولى من الحرب الباردة، قطع بوتين العلاقات مع الغرب وبدأ في تصوير كل شيء أجنبي على أنه غير متوافق مع الأيديولوجية والقيم الروسية. وبعد أن مهد الطريق لإعادة كتابة التاريخ، وصف بوتين عملية غزو أوكرانيا بأنها حرب ضد النازية والغرب لا تقل عن كونها "حربا وطنية عظمى لم تنته بعد". وطبقا للباحث في مقاله، فإن وصف بوتين هذا يعد "تزويرا للتاريخ على نطاق واسع وتلاعبا بالوعي الجماعي لبلد بأكمله "لقد أصبح التاريخ، بنظر بوتين، أداة رئيسية للحفاظ على حكمه والسيطرة على البلاد تماما كما كان يؤمن بذلك ستالين".

فاغنر تضغط في باخموت.. وموسكو تتحدث عن تقدم بشمال غرب دونيتسك

زيلينسكي يتهم موسكو بتدمير البنية التحتية في خيرسون قبل الانسحاب.. وإعلان حالة التأهب للتحذير من الغارات الجوية في عدة مناطق بأوكرانيا بما في ذلك العاصمة كييف

دبي - العربية.نت... تستمر العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، اليوم الأحد، حيث تقوم وحدات من الجيش الروسي بضرب مواقع تمركز القوات، فيما تستمر كييف في التقدم لاستعادة أراضيها، وكذلك في حشد الدعم الغربي ضد الدب الروسي. وفي آخر التطورات الميدانية، أكد الجيش الأوكراني استهداف مواقع تمركزات الجيش الروسي في خيرسون. كما أكد أن القوات الجوية قصفت 8 مواقع روسية و5 أنظمة مضادة للصواريخ. وفي تطور جديد أعلنت سلطات خيرسون الموالية لروسيا أنها لا تستبعد إيقاف عمل محطة كاخوفكا الكهرومائية بسب القصف الأوكراني العنيف على المحطة. فيما سجلت القوات الموالية لروسيا تقدماً على أطراف مدينتي افديفكا ومارينكا التي يسيطر عليها الجيش الأوكراني شمال غرب العاصمة دونيتسك. كما كشفت السلطات الموالية لروسيا عن استمرار المعارك على أطراف مدينة باخموت شمال مقاطعة دونيتسك تخوضها قوات فاغنر الروسية لدفع الجيش الأوكراني للانسحاب من المدينة. وأضافت أن عملية الضغط مستمرة على مدينة اوغلدار جنوب مقاطعة دونيتسك التي يسيطر عليها الجيش الأوكراني قرب مدينة فالنفاخا بعد السيطرة على بلدة بافلفكا مع غطاء من الأسطول البحري الروسي من بحر ازوف في ماريوبل. وأشارت إلى وصول أسلحة روسية متطورة للجيش الروسي في مناطق العمليات العسكرية خلال الأشهر القادمة وأهمها مناطق دونباس في مقاطعتي لوغانسك ودونيتسك.

الغارات الجوية

هذا وأُعلنت حالة التأهب للتحذير من الغارات الجوية، فجر الأحد، في عدة مناطق بأوكرانيا، بما في ذلك العاصمة كييف. وتستهدف روسيا بضرباتها، منشآت الطاقة والصناعات الدفاعية والقيادة العسكرية ومرافق الاتصالات في جميع أنحاء أوكرانيا. من جهته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مساء السبت، أن القوات المسلحة الأوكرانية استعادت السيطرة على ما يقرب من 60 بلدة في منطقة خيرسون. كما أضاف "قبل الفرار من خيرسون، دمر الروس كل البنى التحتية الأساسية - الاتصالات وإمدادات المياه والتدفئة والكهرباء"، مشيرا إلى وقوع دمار كبير في المنطقة. وتابع الرئيس الأوكراني "إننا نشعر بسعادة غامرة"، كما بيّن أنه تم إبطال مفعول 2000 عبوة ناسفة.

إزالة الألغام

إلى ذلك، بدأت الشرطة الأوكرانية، السبت، في إزالة الألغام من خيرسون غداة استعادتها وتوثيق "الجرائم" المنسوبة إلى روسيا في المدينة الكبيرة بجنوب البلاد التي تشكل خسارتها انتكاسة كبيرة للكرملين. ونُشر حوالي 200 شرطي في خيرسون لإقامة نقاط تفتيش على الطرق، وتوثيق "جرائم المحتلين الروس"، وفق ما قال قائد الشرطة الوطنية إيغور كليمينكو في بيان. كما نبه سكان المدينة إلى وجود ألغام خلفتها القوات الروسية، وحضّهم على "التحرك بحذر". وبحسب كليمينكو، أصيب شرطي خلال عملية لإزالة الألغام من مبنى في خيرسون.

ضربة مؤلمة

يذكر أن وزارة الدفاع الروسية كانت أعلنت، الجمعة، أنها أكملت انسحاب قواتها من خيرسون وتراجعها إلى الضفة الغربية لنهر دنيبرو، مؤكدة أنها لم تتكبد أي خسائر في الأرواح أو المعدات خلال الانسحاب. وهذا الانسحاب وجه ضربة مؤلمة، وأظهر انتكاسة كبرى للجيش الروسي، لاسيما أنها أول مدينة أوكرانية رئيسية سقطت بيده منذ اندلاع النزاع في 24 فبراير الماضي. كما أنها تشكل مع دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا، الأقاليم الأربعة التي أعلن الكرملين أواخر سبتمبر 2022 ضمها. كذلك، يحمل موقعها الجغرافي أهمية خاصة، إذ يقع الإقليم على حدود منطقتي دنيبرو بيتروفسك ونيكولاييف، وله حدود برية مع القرم جنوباً، فيما يطل على البحر الأسود في الجنوب الغربي، وفي الجنوب الشرقي على بحر آزوف. وهذا هو الانسحاب الروسي الكبير الثالث منذ بداية العملية الروسية في 24 فبراير. فقد اضطرت روسيا إلى التخلي عن الاستيلاء على كييف في الربيع في مواجهة المقاومة الشرسة من الأوكرانيين قبل طردها من كل منطقة خاركيف (شمال شرق) في سبتمبر.

خيرسون تسابق الزمن لاستعادة خدمات الكهرباء والمياه

كييف - لندن: «الشرق الأوسط».. قال مسؤولون محليون، أمس (الأحد)، إن شركات المرافق العامة في خيرسون تعمل على ترميم البنية التحتية الحيوية التي فجّرتها القوات الروسية المتقهقرة، فيما استمر انقطاع الكهرباء والمياه عن معظم المنازل في المدينة الواقعة بجنوب أوكرانيا. وأفاد ياروسلاف يانوشفيتش، حاكم منطقة خيرسون، بأن السلطات قررت الإبقاء على حظر التجول من الساعة الخامسة مساء حتى الثامنة صباحاً، ومنع الناس من مغادرة المدينة أو دخولها كإجراء أمني. وقال يانوشفيتش للتلفزيون الأوكراني: «لقد لغم العدو كل أهداف البنية التحتية الحيوية. نحاول تأمينها في غضون أيام قليلة، وبعد ذلك نفتح المدينة»، مضيفاً أنه يأمل أن تستأنف شركات الهاتف المحمول الخدمة قريباً. وبلغت القوات الأوكرانية وسط خيرسون يوم الجمعة، بعد أن انسحبت روسيا من العاصمة الإقليمية الوحيدة التي استولت عليها منذ بدء الغزو في فبراير (شباط). وكان هذا الانسحاب ثالث تراجع رئيسي في الحرب، والأول الذي يشهد تخلياً عن مدينة محتلة كبيرة مثل هذه، مع تقدم هجوم مضاد أوكراني كبير استعادت معه كييف أجزاء من الشرق والجنوب. وقال رئيس هيئة القطارات الأوكرانية إن من المتوقع استئناف الخدمة إلى خيرسون هذا الأسبوع، وفق وكالة رويترز للأنباء. ومع هذا، أشار مسؤول محلي آخر أنه رغم المضي في جهود إزالة الألغام وسعي السلطات إلى استعادة الخدمات الحيوية، فإن الوضع الإنساني في المدينة «لا يزال صعباً للغاية». وقال يوري سوبوليفسكي، النائب الأول لرئيس المجلس الإقليمي في خيرسون، في تصريحات للتلفزيون: «معظم المنازل ليس بها كهرباء ولا مياه، ولديها مشكلات في إمدادات الغاز». وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطاب مصور، مساء السبت: «قبل الفرار من خيرسون، دمر المحتلون كل البنية التحتية الحيوية؛ الاتصالات والمياه والتدفئة والكهرباء». وبينما رحّب السكان المبتهجون بالقوات القادمة إلى خيرسون، أفادت هيئة الأركان العامة الأوكرانية باستمرار القتال العنيف على امتداد الجبهة الشرقية في منطقتي دونيتسك ولوغانسك. وقالت، في تحديث أعلنته، إن قواتها صدت هجمات روسية على عدة أحياء في المنطقتين، فيما أبلغت عن شنّ روسيا هجمات بالصواريخ والمدفعية على مناطق شرقية، هي باخموت وأفدييفكا ونوفوبافليفكا وزابوريجيا. وعزا زيلينسكي نجاح أوكرانيا في خيرسون ومناطق أخرى في جانب منه إلى المقاومة الشديدة في منطقة دونيتسك، على الرغم من الهجمات الروسية المتكررة. وأضاف: «لا شيء سوى الجحيم... هناك معارك ضارية للغاية كل يوم». واصطف مئات من السكان في شوارع خيرسون منذ السبت ملوحين بالأعلام الوطنية، وهم يهتفون: «شكراً، شكراً». وزينوا الجنود بشرائط زرقاء وصفراء. وقالت ناتاليا كولوبا، وهي من سكان خيرسون: «من المستحيل أن أعبّر بالكلمات عما أشعر به الآن. لم أشعر قط في حياتي من قبل بمثل هذا الفرح كما هو الحال الآن. لقد جاء إخواننا وحماتنا ونحن أحرار اليوم. هذا أمر لا يصدق». وفي وقت سابق على الطريق المؤدي إلى خيرسون، انتظر قرويون يحملون الزهور للترحيب بالجنود وتقبيلهم في أثناء تدفقهم لتأمين السيطرة على الضفة الغربية لنهر دنيبرو بعد الانسحاب الروسي. وقالت فالنتينا بوهايلوفا (61 عاماً)، قبل أن يقفز جندي أوكراني من شاحنة صغيرة ويعانقها هي ورفيقتها ناتاليا بوركونوك (66 عاماً)، في قرية صغيرة بالقرب من وسط المدينة: «لقد أصبحنا أصغر 20 عاماً في اليومين الماضيين». لكن وابلاً من نيران المدفعية سقط في محيط المطار الدولي، وقالت الشرطة إنها تقيم نقاط تفتيش في المدينة وحولها، وتنتشر بحثاً عن الألغام التي خلفها الروس. وكان الطريق المؤدي إلى خيرسون من ميكولايف محاطاً بحقول انتشرت فيها الخنادق الروسية المهجورة على امتداد أميال. وتناثرت النفايات والأغطية في الخنادق المهجورة. وامتلأ مجرى للري بالمعدات الروسية المتروكة، وشوهدت عدة ألغام مضادة للدبابات على جانب الطريق.

أوكرانيا تزيل 2000 لغم من خيرسون

كييف: «الشرق الأوسط».. انكبّت الشرطة الأوكرانية، السبت، على إزالة الألغام من خيرسون غداة استعادتها وتوثيق «الجرائم» المنسوبة إلى روسيا في المدينة الكبيرة بجنوب البلاد التي تشكل خسارتها انتكاسة كبيرة لـ«الكرملين». واعتبرت كييف أن الغرب يسير نحو تحقيق «انتصار مشترك» بعد استعادة خيرسون، حيث تردّد النشيد الوطني الأوكراني مجدداً بعد انسحاب القوات الروسية منها. وكانت خيرسون أول مدينة كبرى تسقط بعد الغزو الروسي الذي بدأ في نهاية فبراير (شباط) الماضي، وقد أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمّها إلى أراضي بلاده في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي. وأظهرت صورٌ نشرتها قوات كييف أوكرانيين يرقصون في دائرة على إيقاع أغنية وطنية حول نارٍ أوقدوها. ونشر قائد الإدارة العسكرية الأوكرانية في منطقة خيرسون ياروسلاف يانوشفيتش عدة مقاطع فيديو قال فيها: «سعيد جداً لوجودي هنا في خيرسون في هذه اللحظة التاريخية». واحتشد خلفه الناس في الساحة الرئيسية؛ للاحتفال بعودة القوات الأوكرانية إلى المدينة. وفي قرية برافدين عانق السكان العائدون جيرانهم، ولم يستطع بعضهم كبح دموعه. وقالت سفيتلانا جالاك، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «جاء النصر أخيراً». وأضافت المرأة البالغة 43 عاماً، والتي فقدت ابنها البكر في المعارك: «الحمد لله، لقد أصبحنا أخيراً أحراراً». من جهته قال زوجها فيكور، البالغ 44 عاماً: «نحن أوكرانيا». وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «إننا نشعر بسعادة غامرة»، لكنه أعلن وقوع دمار كبير في المنطقة. وأضاف: «قبل الفرار من خيرسون، دمّر المحتلّون كل البنى التحتية الأساسية - الاتصالات وإمدادات المياه والتدفئة والكهرباء»، مضيفاً أنه جرى إبطال مفعول 2000 عبوة ناسفة. وأكد زيلينسكي أن القوات المسلَّحة الأوكرانية استعادت السيطرة على ما يقرب من 60 بلدة في منطقة خيرسون، ونُشر حوالى 200 شرطي في خيرسون؛ لإقامة نقاط تفتيش على الطرق، وتوثيق «جرائم المحتلّين الروس»، وفق ما قاله قائد الشرطة الوطنية إيغور كليمينكو، في بيان. كما نبّه سكانَ المدينة إلى وجود ألغام خلّفتها القوات الروسية، وحضّهم على «التحرك بحذر». ووفقاً لكليمينكو، أصيب شرطي خلال عملية لإزالة الألغام من مبنى في خيرسون، وأصيبت امرأة وطفلان في انفجار قرب سيارتهم في قرية ميلوف بمنطقة خيرسون، بحسب الشرطة التي أفادت أيضاً بوقوع قصف روسي على منطقة بيريسلاف. وأكد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في كمبوديا: «قلة من الناس آمنوا بأن أوكرانيا ستنجو... فقط بعملنا معاً يمكننا أن ننتصر ونُخرج روسيا من أوكرانيا، نحن على المسار الصحيح... سيكون انتصارنا المشترك انتصاراً لكل الدول المُحبة للسلام في كل أنحاء العالم». من جانبه، رأى وزير الدفاع البريطاني بن والاس أن الانسحاب الروسي من خيرسون يشكل «خسارة استراتيجية جديدة» لموسكو، مشيراً إلى أنه في فبراير «فشلت روسيا في السيطرة على أهداف رئيسية حددتها غير خيرسون». واعتبر جايك ساليفان، مستشار الأمن القومي للرئيس جو بايدن، أن «الأوكرانيين حققوا للتوّ انتصاراً استثنائياً»، مشيراً إلى أن «العاصمة الإقليمية الوحيدة التي استولت عليها روسيا في هذه الحرب عادت الآن تحت العَلَم الأوكراني وهو أمر رائع». وقال زيلينسكي، مساء الجمعة، إنه «يوم تاريخي». هذا هو الانسحاب الروسي الكبير الثالث منذ بداية الغزو في 24 فبراير. فقد اضطرت روسيا للتخلي عن الاستيلاء على كييف في الربيع في مواجهة المقاومة الشرِسة من الأوكرانيين قبل طردها من كل منطقة خاركيف بالشمال الشرقي في سبتمبر. وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت، يوم الجمعة، أنها أكملت «إعادة نشر» وحداتها من الضفة اليمنى الغربية لنهر دنيبرو، حيث تقع مدينة خيرسون إلى الضفة اليسرى. وأكدت أن القوات الروسية لم تتكبد أية خسارة ولم تترك مُعدات عسكرية وراءها. وأوضحت موسكو أنه جرى سحب «أكثر من 30 ألف جندي روسي، ونحو 5 آلاف قطعة سلاح وآلية عسكرية» من الضفة الغربية للنهر. لكن هذا التراجع «يحمل كل سمات الانكسار» بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في نهاية سبتمبر ضم 4 مناطق أوكرانية؛ بينها خيرسون. من جانبه، أشار الرئيس الروسي السابق دميتري مدفيديف إلى احتمال استعمال السلاح النووي. وقال عبر تطبيق «تلغرام»: «لأسباب واضحة لجميع العقلاء، لم تستخدم روسيا بعدُ كامل ترسانتها من وسائل التدمير الممكنة»، مضيفاً «هناك وقت لكل شيء».

ماكرون يسعى لأن يكون وسيط سلام في أوكرانيا

باريس: «الشرق الأوسط»... أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «السلام ممكن» في أوكرانيا، كما في عدد من النزاعات الأخرى، محاولاً صنع صورة رئيس- وسيط حقق «نجاحات دبلوماسية» كثيرة، وإن كانت طموحاته تبقى، في الواقع وإلى حد كبير، مثيرة للجدل. وأوضح الرئيس الفرنسي، في «منتدى باريس للسلام»، الجمعة، مجدداً خط سياسته الخارجية، بعد خطابه في قمة الديانات «صرخة السلام»، في روما خلال أكتوبر (تشرين الأول)، وكلمته ضد «انقسام العالم»، في الأمم المتحدة خلال سبتمبر (أيلول). وقالت سيلفي بيرمان، السفيرة السابقة لفرنسا في الصين وبريطانيا وروسيا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنه يبحث عن دور وسيط». وأضافت أن ذلك «أعجبه» وأنه «يحب البحث عن اتفاق، عن حل وسط»، خصوصاً أنه منذ الانتخابات التشريعية التي جَرَت في يونيو (حزيران) وأدت إلى أغلبية نسبية للمعسكر الرئاسي، تقلّص هامش المناورة الذي يملكه على الساحة الوطنية. وخلال «منتدى باريس»، حاول ماكرون إحياء الحوار المتعثر بين معسكر الرئيس نيكولاس مادورو وخصومه لإخراج فنزويلا من مأزقها السياسي، لكن لم يجرِ الإعلان عن أي اختراق حالياً. وهذا الملف الأخير على لائحة طويلة من القضايا، كما يؤكد محيط الرئيس. وفي حوار مع بوتين، في أحد أيام أكتوبر، نظّم قصر الإليزيه لقاء للصحافيين المكرَّسين للنزاع في أوكرانيا. لكن في بدايته، أسهب مستشار في الحديث عن «النجاحات» التي «يحققها، الواحدَ تلو الآخر» الرئيسُ الفرنسي، و«تستحق» إبراز «دوره». ومن التوتر بين جمهورية الكونغو الديموقراطية ورواندا، إلى اتفاق بين بلغاريا ومقدونيا الشمالية، بما في ذلك «تدخُّله» لتسهيل تفاهم إسرائيلي لبناني، كانت الرسالة واضحة: إيمانويل ماكرون يحقق نتائج للسلام. لكن هذه «النجاحات» محدودة، كما يبدو من الانتكاسة الحادة في العلاقات الرواندية الكونغولية أو مبادرات باريس المحدودة في الحرب بين أرمينيا وأذربيجان، على الرغم من محاولات الوساطة التي لا تريدها باكو وموسكو، وفقاً لدبلوماسي من المنطقة. ومن الواضح أن الرئيس الفرنسي يركز في جهوده على الحرب التي تشنُّها روسيا في أوكرانيا منذ بداية العام، فهو «يتولى أمر» مواصلة الحديث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي قطع قادة غربيون آخرون؛ على رأسهم الرئيس الأميركي جو بايدن، كل الجسور معه، لكنه يعبر عن رأي آخر، بما في ذلك في المعسكر الأوروبي، بتأكيده ضرورة التوصل في نهاية المطاف إلى «سلام» يجري التفاوض عليه «حول طاولة» مع «عدو اليوم»، «عندما يقرر الشعب الأوكراني وقادته ذلك وبالشروط التي يقررونها». وهذه الدعوات إلى التفاوض أثارت استياء أوكرانيا بشدة. وقالت سيلفي بيرمان إن إيمانويل ماكرون «مُحق في عدم الاستسلام». وأضافت أنه «من المهم الإبقاء على قناة، والذين يقولون يجب ألا نتحدث مع بوتين، هذا غير منطقي»، مشيرة إلى فائدة حوار كهذا في بعض القضايا مثل وصول مفتّشين دوليين إلى محطات الطاقة النووية المهدّدة في النزاع أو تصدير الحبوب، لكن الدبلوماسية السابقة ترى أن مهمة الرئيس الفرنسي «معقدة جداً»، لا سيما أن نظيره التركي رجب طيب أردوغان «ليس صديقه المفضَّل»، ويبدو في وضعٍ أفضل للعب دور وساطة بشكل فعال. ويعبر ميشال دوكلو، المستشار الخاص في «معهد مونتين للأبحاث» (ليبرالي)، عن رأي أقسى حيال ماكرون الذي «اعتقد لفترة طويلة جداً أن علاقاته الشخصية وقدرته على الإقناع ستسمحان له بدفع بوتين إلى تغيير موقفه». وقال هذا السفير السابق إن «هذا أمر مشرِّف، لكن من الواضح أنه خطأ في التحليل»، موضحاً أن ذلك يجعل فرنسا معرَّضة لتراجع ثقة عدد من الحلفاء الأوروبيين مثل بولندا ودول البلطيق، وكذلك واشنطن، فيها. ويرى ميشال دوكلو أن رئيس الجمهورية الفرنسية يتمتع «بمصداقية أكبر» عندما يدعو، كما فعل على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى «عقد جديد بين الشمال والجنوب»، ويحث قادة العالم على رفض «الإمبريالية» الروسية.

رئيس «فاغنر» يعلّق على قضية إعدام جندي

موسكو - لندن: «الشرق الأوسط»... علّق رئيس مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية التي تقاتل في أوكرانيا إلى جانب الجيش الروسي، يوم الأحد، على الإعدام المفترض لأحد أعضاء المجموعة السابقين، متهم بالفرار من الخدمة، بضربات بهراوة ثقيلة على الرأس. وكانت حسابات «تليغرام» مقرّبة من «فاغنر» نشرت مقطع فيديو يُظهر رجلاً رأسه مربوط بكتلة من الحجر، تُضرب جمجمته بهراوة. ووفقاً لهذه المصادر، كان جندياً من المجموعة استسلم عمداً للجيش الأوكراني، لكن الروس استعادوه بعد ذلك. ونقل المكتب الإعلامي لرئيس «فاغنر» بريغوجين، يوم الأحد، قوله: «في هذا العرض، نرى أنّ هذا الرجل لم يجد السعادة في أوكرانيا، لكنّه التقى بأشخاص غير وديّين، لكنهم عادلون». وأضاف بريغوجين: «إنه عمل إنتاجي رائع، يمكن رؤيته دفعة واحدة. أتمنى ألا يكون أي حيوان قد تأذّى أثناء التصوير»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وذكرت المنظمة غير الحكومية «غولاغو.نت»، المتخصصة في الدفاع عن المعتقلين في روسيا، أن يفغيني نوزين كان سجيناً تم تجنيده من سجن عقابي روسي للقتال في أوكرانيا. وطلبت المنظمة غير الحكومية أن يكشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سبب سقوط الرجل بين أيدي الروس مجدداً بعد استسلامه للأوكرانيين. وتحدث «غولاغو.نت» عن احتمالين؛ أحدهما أن يكون خُطف في منطقة خاضعة لسيطرة كييف، أو تمت مبادلته بسجناء أوكرانيين. واتُهمت مجموعة «فاغنر» منذ 2014 بخدمة مصالح نظام فلاديمير بوتين في عدد من مناطق النزاع، انطلاقاً من سوريا وصولاً إلى أميركا الجنوبية. وفي الأشهر الأخيرة، تنشط المجموعة على الجبهة الأوكرانية لدعم الجيش الروسي، وهي متهمة بالقيام بجولة في السجون الروسية لتجنيد سجناء للقتال معها مقابل تخفيف عقوباتهم. وفي سبتمبر (أيلول)، اعترف إيفغيني بريغوجين، البالغ من العمر 61 عاماً، أنه قام بتأسيس هذه المنظمة شبه العسكرية بعد سنوات من نفي ذلك. كذلك، تفاخر مؤخراً بتنفيذ عمليات تأثير انتخابي في الولايات المتحدة. من جهة أخرى، قالت وزارة الدفاع البريطانية إن روسيا تريد تطبيق نظام إلزامي للتدريب العسكري في المدارس قبل التجنيد، مشيرة إلى معلومات استخباراتية بأن موسكو تخطط لبدء 140 ساعة من التدريب السنوي في المدارس، اعتباراً من سبتمبر 2023 فصاعداً. وقالت الوزارة، في آخر تحديث لها بشأن الحرب في أوكرانيا، أمس (الأحد): «هذه المبادرة من المرجح أيضاً أن تكون جزءاً من مشروع أوسع نطاقاً لغرس آيديولوجية الوطنية والثقة في المؤسسات العامة بين المواطنين الروس». وقالت الوزارة إن هذه الخطط هي إحياء لبرنامج يعود إلى الحقبة السوفياتية، توقف في عام 1993، وتضمن التحضير لهجمات نووية وكيماوية، بالإضافة إلى دورة إسعافات أولية وتدريب على استخدام البنادق. وقالت الوزارة البريطانية إن البرنامج، الذي أعلنه وزير التعليم الروسي سيرغي كرافستوف، في وقت سابق في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، حاول بموجبه المسؤولون الروس إحياء التدريب الذي تم في عام 2014 بعد الغزو الروسي لشبه جزيرة القرم، على أمل تحسين نوعية المجندين. وأعربت عن وجهة نظر، مفادها أنه بعد 8 سنوات «لم يتغير شيء يذكر، وأن نوعية المجندين الروس لا تزال سيئة، ومعنوياتهم متدنية، وتدريبهم محدود».

قادة العالم يتوافدون إلى بالي عشية «قمة العشرين»

تمسك إندونيسي بالحياد... وحرب أوكرانيا «تهدد» البيان الختامي

الشرق الاوسط....بالي (إندونيسيا): نجلاء حبريري..عندما تسلمت إندونيسيا رئاسة «مجموعة العشرين» خلفاً لإيطاليا في ديسمبر (كانون الأول) 2021، كان تصوّر رئيسها جوكو ويدودو لأولويات بلاده واضحاً؛ تعزيز التعافي العالمي بعد الجائحة والدفع بنمو اقتصادي متكافئ بين الدول المتقدمة والنامية. لم يكن اندلاع أسوأ صراع مسلّح في أوروبا منذ نصف قرن في حسبان ويدودو، ولم يتوقّع أن تتحول رئاسة بلاده لأهم نادٍ اقتصادي في العالم إلى لعبة توازنات هشة. ورغم حجم التحدي، لم تمنع حرب أوكرانيا الرئيس، الملقّب في إندونيسيا بـ«جوكوي»، من اغتنام فرصة الدفع ببلاده إلى قلب الساحة الدولية. ووفاءً بتاريخ طويل من عدم الانحياز، التزم ويدودو الحياد الاستراتيجي رغم الضغوط. فرفض دعوات غربية باستبعاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما حرص على مشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وإن لم تكن بلاده عضواً في «العشرين». بيد أن جهود ويدودو لم تأتِ بثمارها، وقرر سيد الكرملين التغيب عن أعمال القمة التي تنطلق الثلاثاء في بالي، لينوب عنه وزير الخارجية سيرغي لافروف. في المقابل، نجح الرئيس الإندونيسي في إقناع نظيره الصيني شي جينبينغ بأهمية حضور القمة رغم تدهور العلاقات مع واشنطن إلى أدنى مستوياتها منذ عقود. بل ذهب ويدودو أبعد من ذلك، وأمّن لقاءً بين شي ونظيره الأميركي، هو الأول منذ انتخاب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة. وفيما يتوافد القادة إلى الجزيرة الاستوائية، يترقب العالم نتائج قمة شي وبايدن التي تنعقد الاثنين، رغم تخفيض المسؤولين من الجانبين سقف التوقعات. وفي خضمّ التوتر الجيوسياسي المتصاعد بين الغرب والقطبين الصيني والروسي، يخشى الإندونيسيون فشل القمة في التوافق حول بيان ختامي، فيما رجحت تقارير غربية إلغاء «الصورة العائلية» التقليدية تفادياً لاستعراض علني للخلافات.

حياد استراتيجي

فاجأ الرئيس الإندونيسي العالم الصيف الماضي، بجولة دبلوماسية أوروبية، قادته إلى العاصمة الأوكرانية كييف، بعد رحلة قطار من بولندا استغرقت 11 ساعة وتحدّت صافرات الحرب. وعمد ويدودو إلى تسليم دعوة حضور قمة العشرين لكل من زيلينسكي وبوتين شخصياً، في خطوة أكّدت سعيه إلى تقريب وجهات النظر وإنجاح القمة. وحرص ويدودو على التزام الحياد في الأزمة الأوكرانية، لتعزيز دوره في دعم جهود السلام وإنهاء حرب أصبحت أصداؤها تهدد أمن بلاده الغذائي، وتنذر بعرقلة جهود تحقيق النمو الاقتصادي الأسرع بين دول العشرين، قد يتجاوز 5 في المائة هذا العام. وفي هذا الصدد، رفض ويدودو طلب زيلينسكي تزويد بلاده بالسلاح، وعبّر بدل ذلك عن استعداده إرسال مساعدات إنسانية. في المقابل، انتقد الرئيس الإندونيسي المتحدر من جذور متواضعة، تهديد روسيا بالانسحاب من اتفاق البحر الأسود للحبوب. كما صوت لصالح إدانة الغزو في الأمم المتحدة وشدد على أهمية احترام وحدة أراضي الدول. وفي رد غير مباشر على الضغوط التي يمارسها بعض حلفائه الأوروبيين لإدانة روسيا بشكل واضح، يقول ويدودو إنه يرفض التحول إلى «قطعة بيدق في حرب باردة جديدة». وأضاف في حوار مع صحيفة «فايننشيال تايمز»، أن «مجموعة العشرين ليست منتدى سياسياً. بل من المفترض أن (تركز على) الاقتصاد والتنمية». ونقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين غربيين يشاركون في القمة ضمن وفود بلدانهم، حديثهم عن استياء في الأوساط الإندونيسية من هيمنة الأزمة الأوكرانية على أجندة القمة.

شراكة شاملة

لم يتوقف نشاط ويدودو الدبلوماسي عند محاولة جمع أطراف الصراع في أوكرانيا، بل توجّه بعد أسابيع من جولته في أوروبا إلى بكين لتوجيه دعوة شخصية للرئيس الصيني، زعيم ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم وخصم الولايات المتحدة الأبرز. وتولي جاكارتا اهتماماً خاصاً بشراكتها مع بكين، إذ تعتمد على العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية لدعم نموها وتعزيز بنيتها التحتية وخلق الوظائف. وتعدّ الصين ثاني أكبر مستثمر في إندونيسيا بعد سنغافورة، وضخّت في الربع الأول من عام 2020 أكثر من 1.3 مليار دولار أميركي في قطاعات النقل والسياحة والصناعة الإندونيسية، وفق وزارة الاستثمار. وفي لقاء جمعه بشي جينبينغ في يوليو (تموز) الماضي، وصف ويدودو بكين بـ«الشريك الاستراتيجي الشامل». وشدد في زيارة استثنائية للصين، التي كانت تخضع حدودها آنذاك لقواعد صارمة ضمن سياسة «تصفير كوفيد»، على «تعزيز الشراكة بالتعاون الذي يعود بالفائدة على بلدينا والمنطقة والعالم». ويأمل ويدودو في أن يسفر اللقاء بين شي وبايدن عن تفاهم مشترك يسهم في تخفيف حدة التوتر بجنوب شرقي آسيا، ويقنّن طبيعة التنافس الاقتصادي المحموم بين القوتين العظميين. وقال ويدودو في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عشية اللقاء: «إذا تمكن الرئيس شي جينبينغ والرئيس جو بايدن من اللقاء والتحدث، فإن ذلك سيكون مفيداً جداً للعالم، خصوصاً إذا تمكنا من التوصل إلى اتفاق حول كيفية مساعدة العالم على التعافي». وشهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق خلال الأسابيع الماضية، إذ اعتبرت بكين زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان «تصعيداً خطيراً»، قابلته بمناورات عسكرية واسعة وطلعات جوية مكثّفة في محيط الجزيرة. وفيما تؤكد إدارة بايدن احترامها سياسة «الصين الواحدة»، أكّدت التزامها «الدفاع» عن تايوان في وجه أي اعتداء خارجي، في تجاوز لخطوط بكين الحمراء. وفي ظل الخلافات الجيوسياسية العميقة بين البلدين، قد تقتصر نتائج اللقاء الأميركي - الصيني الأرفع على استئناف التعاون المناخي الذي علّقته بكين رداً على «الاستفزاز» الأميركي في تايوان، والالتزام المشترك برفض تجارب كوريا الشمالية النووية، وإبقاء قنوات الحوار مفتوحة بين العاصمتين.

انقسامات حادة

قد يتسبب تصدع النظام الدولي القائم منذ الحرب العالمية الثانية، على خلفية حرب أوكرانيا والتنافس الصيني - الأميركي، في انقسامات هي الأسوأ منذ تأسيس مجموعة العشرين في عام 1999. وفيما يسابق المنظمون الزمن لإيجاد أرضية مشتركة بين الدول الأعضاء، يُستبعد أن ينجح قادة العشرين في التوافق حول بيان ختامي، فيما قد يعدّ ضربة لجهود الرئيس ويدودو. فقد حالت الخلافات حول حرب أوكرانيا دون نجاح الاجتماعات التمهيدية للقمة في الخروج ببيانات ختامية خلال الأشهر الماضية. واكتفى اجتماع وزراء المالية، واجتماع وزراء الخارجية قبله، ببيان وزّعته الرئاسة الإندونيسية، بعدما اختلف الدول الأعضاء حول صيغة النص النهائي، واصطدم إصرار الدول الغربية على إدانة الغزو بكل من روسيا والصين والهند. وقالت وزيرة المالية الإندونيسية، في ختام اجتماع مع نظرائها في يوليو (تموز) الماضي، إن اللقاء شهد توافقاً حول غالبية القضايا ذات الاهتمام المشترك، باستثناء الحرب في أوكرانيا. وأوضحت سري مولياني إندراواتي أنها خصصت فقرتين من البيان لتسليط الضوء على خلافات الدول الأعضاء حول تداعيات الحرب على الاقتصاد الدولي والخطوات المقبلة. ويأمل المنظمون الإندونيسيون في أن تخلو قمة القادة من المواجهات العلنية، ويسعون لتجنّب تكرار سيناريو مغادرة سيرغي لافروف اجتماع وزراء خارجية العشرين في 8 يوليو (تموز) الماضي. وانسحب لافروف من المحادثات احتجاجاً على مواقف نظرائه الغربيين من الحرب في أوكرانيا، ورفض تحميل بلاده مسؤولية أزمة الغذاء العالمية، كما اعتبر العقوبات الاقتصادية «إعلان حرب». في هذا الصدد، رجّحت تقارير إعلامية غربية احتمال إلغاء «الصورة العائلية»، في ظل رفض بعض القادة التقاط صورة إلى جانب كبير الدبلوماسيين الروس سيرغي لافروف.

بايدن: أميركا لن تنجر إلى صراع مع الصين

الرئيس الأميركي اجتمع مع زعيمي اليابان وكوريا الجنوبية في كبموديا لبحث تهديد كوريا الشمالية والصين

العربية.نت... التقى الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم الأحد، زعيمي اليابان وكوريا الجنوبية لتنسيق ردهم على التهديد الذي تمثله برامج الصواريخ النووية والباليستية لكوريا الشمالية، وكذلك للحصول على مدخلات بشأن إدارة الموقف الحازم للصين في منطقة المحيط الهادئ، وذلك عشية اجتماع مرتقب له وجها لوجه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. وعقد بايدن اجتماعين منفصلين مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا ورئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول. وبعد ذلك جلس الزعماء الثلاثة معاً على هامش قمة شرق آسيا في كمبوديا. وفي الاجتماع قال بايدن: "إننا نواجه تحديات حقيقية، لكن دولنا أصبحت أكثر توافقاً من أي وقت مضى". وناقش كل من يون وكيشيدا مظاهر العدوان المستمرة من قبل كوريا الشمالية، التي أطلقت عشرات الصواريخ في الأسابيع الأخيرة. وفي وقت سابق من اليوم كان بايدن قال لقادة آسيويين إن خطوط الاتصال بين الولايات المتحدة والصين ستظل مفتوحة لمنع حدوث صراع، وذلك في ختام القمة الأولى من بين ثلاث يشارك فيها زعماء عالميون هذا الأسبوع. وفي كلمته أمام قمة شرق آسيا "آسيان" في كمبوديا، قال بايدن إن الولايات المتحدة ستظل تتنافس مع الصين وتنتقد علانية سجلها في مجال حقوق الإنسان، لكنه شدد على أهمية السلام في مضيق تايوان وضمان حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي. وذكر البيت الأبيض في بيان أن بايدن ندد أيضاً بالعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا والتي وصفها بـ"الغزو الوحشي والغاشم" وبتهديد التجارب الصاروخية الكورية الشمالية. كما دعا الحكام العسكريين في ميانمار إلى الالتزام بخطة سلام اتفقوا عليها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا. ونقل البيان عن بايدن قوله فيما يتعلق بالصين أن "الولايات المتحدة ستتنافس بقوة.. وستُبقي في الوقت نفسه خطوط الاتصال مفتوحة وضمان عدم تحول المنافسة إلى صراع". وتستضيف منطقة جنوب شرق آسيا أيضاً قمة مجموعة العشرين في بالي بإندونيسيا هذا الأسبوع، وسيلتقي قبلها بايدن بنظيره الصيني شي جين بينغ للمرة الأولى منذ توليه منصبه، في وقت تراجعت فيه علاقات القوتين العظميين لأدنى مستوى لها منذ عقود. ومن المتوقع أن تتصدر الحرب في أوكرانيا المناقشات في بالي وكذلك في منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي "أبيك" الذي ينعقد في بانكوك نهاية الأسبوع. كما ستتطرق المناقشات إلى الالتزامات المناخية العالمية والأمن الغذائي والتوتر في مضيق تايوان والوضع في بحر الصين الجنوبي وإطلاق كوريا الشمالية للصواريخ. وشاركت 18 دولة تمثل مجتمعة نصف حجم اقتصاد العالم في قمة شرق آسيا اليوم الأحد، بما في ذلك دول رابطة جنوب شرق آسيا "آسيان" إلى جانب كل من اليابان وكوريا الجنوبية والصين والهند والولايات المتحدة وروسيا وأستراليا ونيوزيلندا. ويمثل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الرئيس فلاديمير بوتين في القمم. واتهم لافروف الغرب اليوم بعسكرة جنوب شرق آسيا لتقويض المصالح الصينية والروسية في هذه المنطقة المهمة من العالم. وقال في مؤتمر صحافي في فنومبينه: "الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي يحاولون السيطرة على هذه الساحة". وأضاف أن استراتيجية بايدن لمنطقة المحيطين الهندي والهادي، التي سعى الرئيس الأميركي للترويج لها بقوة خلال الاجتماع، هي محاولة لتجاوز "الهياكل الشاملة" للتعاون الإقليمي. وفي مؤتمر صحفي منفصل، قال رئيس الوزراء الأسترالي أطوني ألبانيسي إن المناقشات المقتضبة التي أجراها مع رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ في اليوم السابق كانت بناءة وإيجابية، ما أثار توقعات بعقد قمة رسمية مع شي. وتدهورت علاقات أستراليا مع الصين في السنوات القليلة الماضية. وأضاف ألبانيسي: "لقد قلت مراراً عن العلاقة مع الصين إنه يتعين علينا التعاون حيثما أمكن.. فالحوار دائماً أمر جيد".

قمة بايدن وشي... البحث عن تعاون وسط «خطوط حمر»

ملفات عدة على طاولة الرئيسين الأميركي والصيني اليوم تبدأ بالتجارة وتنتهي بشينجيانغ وتايوان

بنوم بنه - لندن: «الشرق الأوسط»... أكد الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس الأحد، أنّه سيسعى إلى تحديد «الخطوط الحمر» في العلاقات مع بكين خلال محادثات سيجريها مع نظيره الصيني شي جينبينغ، لكنه يأمل أيضاً في إيجاد مجالات للتعاون بين البلدين. وشدد الرئيس الأميركي على أن النجاح غير المتوقّع للديمقراطيّين، في انتخابات منتصف الولاية، وضعه في «موقف أقوى» لإجراء محادثات حاسمة مع نظيره الصيني، الاثنين، على هامش قمة «مجموعة العشرين» في إندونيسيا. وتوقّع بايدن أن تكون المحادثات مع شي صريحة، وقال: «أعرف شي جينبينغ، وهو يعرفني»، مضيفاً أنّهما دائماً ما كانا يُجريان «محادثات صريحة». والعلاقات بين واشنطن وبكين متوترة على خلفية مروحة واسعة من القضايا تتراوح بين التجارة وحقوق الإنسان في إقليم شينجيانغ، ووضعية تايوان المتمتعة بحكم ذاتي. ويعرف الزعيمان بعضهما بعضاً منذ أكثر من عقد من الزمن، منذ أن كان بايدن نائباً للرئيس باراك أوباما، لكنهما سيتقابلان وجهاً لوجه للمرّة الأولى منذ تسلّم بايدن منصب الرئاسة. وقال بايدن: «لدينا قليل جداً من سوء الفهم. علينا فقط تحديد الخطوط الحُمر». بدوره، قال مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي جايك ساليفان، إن الرئيس الأميركي يأمل بأن يكون هو ونظيره الصيني «واضحين تماماً» خلال اجتماعهما. ولفت ساليفان، خلال حديث مع صحافيين على متن طائرة «إير فورس وان» التي أقلت بايدن إلى بالي أمس الأحد، إلى أن الرئيس الأميركي يريد «الخروج من هذا الاجتماع بفهم أفضل، وبطريقة لإدارة هذه العلاقة بمسؤولية». وأضاف أن بايدن يأمل أيضاً «بالخروج من هذا الاجتماع مع مجالات يمكن للدولتين والرئيسين وفريقيهما العمل فيها بتعاون بشأن قضايا جوهرية». وتحدث بايدن، الذي سيلتقي شي للمرة الأولى حضورياً بصفته رئيساً، عن آرائه بشأن العلاقات الأميركية مع الصين خلال قمة شرق آسيا (آسيان) في كمبوديا، حيث حضر ممثلون عن دول شرق آسيوية عدة، لديها نزاعات بحرية مع بكين. وقال بايدن في القمة إن «الولايات المتحدة مستعدة لمنافسة شديدة مع الصين، لكنها لا تسعى إلى الصراع، ولا إلى المواجهة». ولفت ساليفان أيضاً إلى أن الرئيس الأميركي أوصى الدول جميعاً، بما فيها الولايات المتحدة والصين، بضرورة اتباع «قواعد راسخة» تشمل حرية الملاحة و«الامتناع عن استخدام التخويف أو الإكراه أو العدوان».

تعهدات بـ«رد حازم» ضد بيونغ يانغ

وأفاد مسؤولون، في البيت الأبيض، بأن بايدن سيحضّ الصين على استخدام نفوذها لكبح جماح كوريا الشمالية التي أجرت عدداً قياسياً من تجارب إطلاق الصواريخ، بينما يتحدث مراقبون عن استعداد بيونغ يانغ لإجراء تجربة نووية ستكون السابعة في تاريخها. وبالنسبة للمحادثات مع شي، شدد بايدن على أن انتخابات منتصف الولاية وضعته في «موقف أقوى». وأمس الأحد، التقى بايدن نظيره الكوري الجنوبي يون سوك يول، ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، في بنوم بنه، وصدر بيان مشترك للقادة الثلاثة أدانوا فيه الاختبار الكوري الشمالي الأخير، الذي تخلله إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات. وجاء في البيان، أن القادة الثلاثة «يؤكدون مجدداً أن أي اختبار نووي لجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية سيُقابَل بردّ قوي وحازم من المجتمع الدولي». وتعد بكين أبرز حليف لبيونغ يانغ. وقال مسؤولون أميركيون إن بايدن سيحذّر شي من أن إطلاق مزيد من الصواريخ، وتصاعد التوتر النووي من شأنه أن يدفع الولايات المتحدة إلى تعزيز انتشارها العسكري في المنطقة، وهو ما تعارضه بكين بشدة. وذكر ساليفان، في تصريح لصحافيين، أن «كوريا الشمالية لا تشكل تهديداً للولايات المتحدة وحدها ولا لكوريا الجنوبية واليابان فحسب، بل للسلام والاستقرار في كل أنحاء المنطقة».

جهود أميركية لمواجهة النفوذ الصيني

يذكر أن بايدن كان قد توجه إلى بنوم بنه قادماً من مؤتمر المناخ «كوب27» في إطار جهود تبذلها الولايات المتحدة لتعزيز نفوذها في مواجهة الصين في جنوب شرقي آسيا. والنفوذ الصيني آخذ في التمدد تجارياً ودبلوماسياً وعسكرياً في منطقة تعتبرها بكين فناءها الخلفي الاستراتيجي. وخلال قمة «آسيان»، التي شارك فيها رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ، قال بايدن، أمس الأحد، إن الولايات المتحدة ستتطرق إلى انتهاكات حقوق الإنسان في الصين، وفق بيان للبيت الأبيض. وكان الرئيس الأميركي قال، السبت، إن الولايات المتحدة عليها أن تعمل مع «آسيان» من أجل «الدفاع عن نفسها في وجه التهديدات الكبيرة التي يواجهها النظام القائم على القواعد، وسيادة القانون». ولم يشر بايدن صراحة إلى الصين، لكن واشنطن لطالما انتقدت ما تقول إنها «جهود تبذلها بكين لتقويض المعايير الدولية في كل الملفات من الملكية الفكرية إلى حقوق الإنسان». وعلى الرغم من التوترات الأميركية - الصينية، تبادل بايدن ولي الأنخاب خلال عشاء أقيم ليل السبت على شرف القادة المشاركين في القمة، وتوسّطهما الزعيم الكمبودي هون سين.

بايدن يشارك في 3 قمم

وسيلتقي بايدن نظيره الصيني مدفوعاً بنجاح الديمقراطيين في منع الجمهوريين من تحقيق «مد أحمر»، بعدما ضمن شي ولاية تاريخية ثالثة على رأس الصين بعد انتخابه مجدداً أميناً عاماً للحزب الشيوعي الصيني. والتقى لي، السبت، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال «قمة آسيان» التي وجّه خلالها كلمة للمشاركين. وأمس الأحد، شارك بايدن ولي في قمّة «آسيان»، في أولى القمم الثلاث المقررة للمنطقة، إذ ستليها قمة «مجموعة العشرين» في جزيرة بالي، وقمة «منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ» (أبيك)، التي ستستضيفها بانكوك. ومن المتوقع أن تطغى تداعيات الحرب الدائرة في أوكرانيا على المحادثات، علماً بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يكون حاضراً.

اتهامات لواشنطن بـ«عسكرة» المنطقة

في غضون ذلك، اتّهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الولايات المتحدة، أمس الأحد، بالدفع باتّجاه عسكرة بلدان جنوب شرقي آسيا، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى لاحتواء نفوذ بكين وموسكو في المنطقة. وكان لافروف يتحدّث إلى الصحافيين في مطار بنوم بنه، بعدما حضر قمة «آسيان»، وقبل التوجّه إلى بالي للمشاركة في قمة «مجموعة العشرين»، حيث سيلتقي الرئيس بايدن ونظيره الصيني شي جينبينغ. واتّهم لافروف الولايات المتحدة بالدفع باتّجاه «عسكرة هذه المنطقة، مع هدف واضح باحتواء الصين والحد من مصالح روسيا في المنطقة». وفي ظل تواصل عملية غزو أوكرانيا والعقوبات الغربية، تقاربت روسيا مع بلدان جنوب شرقي آسيا، في مسعى لدعم اقتصادها. واعتبر لافروف أن استراتيجية واشنطن في التقرّب من بلدان جنوب شرقي آسيا «غير شاملة» لجميع الأطراف. وهيمنت المخاوف الدولية على القمة الإقليمية التي استضافتها كمبوديا، إذ طغت أزمة أوكرانيا، والتنافس الأميركي - الصيني، على القضايا الإقليمية المثيرة للقلق مثل الوضع في بورما.

هولندا تصدر الخميس أحكامها على المتهمين بإسقاط طائرة ماليزية فوق أوكرانيا عام 2014

أمستردام: «الشرق الأوسط».... يصدر قضاة هولنديون الخميس أحكامهم على أربعة رجال متهمين بإسقاط طائرة ماليزية فوق أوكرانيا في 2014. في وقت يتصاعد التوتر بشأن الغزو الروسي لأوكرانيا. ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، فقد قُتل جميع ركاب وأفراد طاقم طائرة «بوينغ 777» البالغ عددهم 298 شخصاً عندما أصابها فوق شرق أوكرانيا الخاضع لسيطرة الانفصاليين الموالين لموسكو، صاروخ قدمته روسيا كما يقول المدعون. وكانت الطائرة في الرحلة رقم «إم إتش 17»، متوجهة من أمستردام إلى كوالالمبور. ويواجه المواطنون الروس إيغور غيركين وسيرغي دوبينسكي وأوليغ بولاتوف والمواطن الأوكراني ليونيد خارتشينكو أحكاماً بالسجن المؤبّد في حال إدانتهم بتهمة القتل والتسبب في تحطم طائرة. غير أن المشتبه بهم الأربعة لا يزالون أحراراً، ورفضوا حضور المحاكمة التي استمرت عامين ونصف في هولندا وأعقبت تحقيقاً دولياً. بعد ثماني سنوات على الكارثة، أصبحت المنطقة التي تحطّمت فيها طائرة «إم إتش 17» واحدة من ساحات القتال الرئيسية في الحرب الروسية المستمرة منذ تسعة أشهر في أوكرانيا. وستحضر عائلات الضحايا من جميع أنحاء العالم، إلى المحكمة التي ستجري تحت حراسة مشددة قرب مطار سخيبول، بالقرب من الموقع الذي أقلعت منه الطائرة في 17 يوليو (تموز) 2014، للاستماع إلى حكم اللجنة المؤلّفة من ثلاثة قضاة، اعتباراً من الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش الخميس. وقال إيفيرت فان زيجتفيلد (67 عاماً) الذي خسر ابنته فريديريك (19 عاماً) وابنه روبرت - يان (18 عاماً) ووالدَي زوجته، لوكالة الصحافة الفرنسية «إذا كانوا مذنبين، فعلى المجتمع الدولي أن يلاحقهم». وأضاف «لا يمكنني أن أسامحهم». وأثار تحطّم الطائرة غضباً دولياً، خصوصاً بعدما تناثرت الجثث والحطام في حقول عباد الشمس الشهيرة في أوكرانيا فيما كان بعض الضحايا، من بينهم أطفال، مربوطين بمقاعدهم.وقال المدّعون إن المشتبه بهم ينتمون إلى القوات الانفصالية المدعومة من الكرملين وإنهم لعبوا دوراً أساسياً في نقل نظام صواريخ بوك إلى أوكرانيا من قاعدة عسكرية في روسيا. ويعتبر محامو الدفاع عن بولاتوف المشتبه به الوحيد الممثّل قانونياً، أن المحاكمة كانت غير عادلة. ويقولون إن الادّعاء فشل في إثبات أن صاروخ بوك أسقط الطائرة. وطرحوا «سيناريوهات بديلة» مثل استهداف الحرة «إم إتش 17» من قبل طائرة أوكرانية. ونفت موسكو أي ضلوع لها بإسقاط طائرة الخطوط الجوية الماليزية. وخلال المحاكمة، اعتمد الادّعاء بكثافة على سجلات المكالمات الهاتفية وبيانات الاتصالات التي يُقال إنها أكدت وجود المشتبه بهم قرب موقع إطلاق الصاروخ أو في مراكز اتخاذ القرار. واستخدم الادّعاء أيضاً شهادات بما فيها شهادة انفصالي سابق انهار خلال وصفه لموقع التحطّم حيث رأى «ألعاباً للأطفال مبعثرة»، بالإضافة إلى أدلة فيديو وصور عن تحركات الصاروخ. وتم الاستشهاد بمواد الطب الشرعي، بما فيها شظايا تمّ العثور عليها في أجساد ضحايا، لإثبات استخدام صاروخ بوك لإسقاط الطائرة. ويقول الادّعاء إن غيركين، وهو جاسوس روسي سابق أصبح ما يسمّى بوزير دفاع جمهورية دونيتسك الشعبية الانفصالية، قد ساعد في تأمين وصول نظام الصواريخ. وانتقد غيركين مؤخراً أداء الجيش الروسي في الحرب، وتفيد معلومات أنه تطوع للقتال في أوكرانيا، مما أثار أملاً لدى بعض أقارب ضحايا تحطم الطائرة في توقيفه وإرساله إلى هولندا. وتفيد معلومات أن دوبينسكي، الذي يرتبط على ما يبدو بالاستخبارات الروسية، كان رئيساً للاستخبارات العسكرية للانفصاليين وكان مسؤولاً عن إصدار الأوامر بشأن الصاروخ. ولفت الادّعاء إلى أن بولاتوف، هو جندي روسي سابق في القوات الخاصة، وخارتشينكو الذي يُقال إنه قاد وحدة انفصالية، كانا مرؤوسَين لعبا دوراً مباشراً أكثر في إيصال الصاروخ إلى موقع الإطلاق. وأضاف الادعاء أن صوراً وأدلة على وسائل التواصل الاجتماعي سمحت بكشف أن الصاروخ أطلق من اللواء 53 للصواريخ المضادة للطائرات من كورسك في روسيا. وقال الادعاء إن المتهمين رتبوا لإحضار الصاروخ لمواجهة القوة الجوية الأوكرانية، موضحاً أنه بموجب القانون الهولندي «لا فرق» بين ذلك واستهداف طائرة مدنية عن طريق الخطأ. وعُقدت المحاكمة في هولندا لأن 196 من الضحايا كانوا هولنديين.

«أزمة المهاجرين» في أوروبا... تتجه لمزيد من التصعيد

بعد خطوة تصعيدية من روما ضد تهديدات باريس

الشرق الاوسط... بروكسل: شوقي الريّس... تتجه «أزمة المهاجرين»، التي اندلعت مطلع الأسبوع الماضي بين فرنسا وإيطاليا، إلى مزيد من التفاقم بعد الخطوة التصعيدية التي ردّت بها روما أمس على تهديدات باريس بتداعيات على العلاقات الثنائية بين البلدين، وما أعقبها من تطورات في الساعات الأخيرة حذّر مسؤول في المفوضية الأوروبية من أنها قد تقضي على الجهود التي تبذلها أجهزة الاتحاد لاحتواء الأزمة والتوصل إلى حل مشترك سريعاً يمنع انفجارها على نطاق أوسع بين الدول الأعضاء. وكانت إيطاليا ردّت على الموقف الفرنسي، الذي وصفته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بأنه «عدواني ولا مبرر له»، بإصدار بيان مشترك تمّ تنسيقه بسرعة مع حكومات اليونان ومالطا وقبرص، يتهّم المنظمات غير الحكومية التي تدير سفن الإغاثة في البحر المتوسط «بانتهاك أحكام القانون الدولي» في عمليات الإنقاذ التي تقوم بها، ويندد بانتهاك بعض الدول الأوروبية اتفاقيات «التضامن» الموقعة أخيراً لتوزيع المهاجرين غير الشرعيين الذين يتم إنقاذهم على البلدان الأعضاء في الاتحاد. في موازاة ذلك، وبعد أن كانت الحكومة الألمانية قد أعلنت أنها ستواصل الالتزام باتفاقية «التضامن» لتوزيع المهاجرين، وستستقبل الحصة المقررة لها، وهي 3500 مهاجر، رافضة بذلك التجاوب مع الدعوة الفرنسية لوقف العمل بالاتفاق، أعلنت برلين أمس أنها ستخصص مليوني يورو سنوياً، حتى عام 2026، للمنظمة الألمانية غير الحكومية (متحدون لأجل الإنقاذ)، وذلك عشيّة تسلمها السفينة الجديدة الكبرى. وعلّق المسؤولون عن هذه المنظمة، التي أسستها الكنيسة الإنجيلية الألمانية لمساعدة بعثات الإنقاذ الأوروبية في المتوسط، بقولهم: «هذا القرار يشكّل رسالة سياسية قوية في مثل هذه الظروف الصعبة». ويرى المسؤولون الأوروبيون المكلفون هذا الملف واحتواء الخلاف الناشب بين باريس وروما، أن الخطوة الألمانية من شأنها عرقلة مساعي التهدئة ومنع اتساع دائرة الأزمة، علماً بأن برلين التي لم تتجاوب مع الرغبة الفرنسية التي ترمي إلى عزل إيطاليا أو زيادة الضغط عليها، لا تؤيد الموقف الإيطالي من المنظمات غير الحكومية، وكانت أولى الدول الأوروبية التي طالبت روما باستقبال السفن الأربع والسماح بإنزال المهاجرين في موانئها. وكانت النائبة عن حزب «الخضر» في البرلمان الألماني (البوندستاغ) جميلة شايفر، قد صرّحت بأن لجنة الموازنة في البرلمان قررت تخصيص «مساعدات كبيرة» لسفن الإنقاذ التابعة للمنظمات غير الحكومية. يشار إلى أن الالتزام بتوفير الدعم لجهود الإغاثة في البحر المتوسط هو من البنود التي أصرّ حزب «الخضر» على إدراجها ضمن عقد التحالف الذي تشكّلت على أساسه الحكومة الألمانية الراهنة بعد انتخابات عام 2019. وفي تصريحات للمسؤولة عن سياسات الهجرة في «الحزب الاجتماعي الديمقراطي»، الذي ينتمي إليه المستشار الألماني، نفت لارس كاستلوتشي أن يكون لتوقيت هذا القرار أي علاقة بالوضع الراهن في إيطاليا. وأضافت أن الهدف الذي تسعى إليه ألمانيا هو انتفاء الحاجة لسفن الإنقاذ التي تديرها منظمات غير حكومية، وتولّي الاتحاد الأوروبي هذه المهام عبر بعثة مشتركة تمدّها الدول الأعضاء بالوسائل اللازمة للإغاثة ومكافحة المنظمات التي تتاجر بالمهاجرين غير الشرعيين. وكان ناطق بلسان الحكومة الألمانية اعترف بأن توقيت اتخاذ هذا القرار لا يساعد على تهدئة الأجواء. لكنه أكّد أنه «إلى أن يتمّ التوصّل إلى حل أوروبي مشترك لهذا الموضوع، سنواصل تقديم الدعم للجهود التي تبذلها المنظمات الإنسانية، كي لا يتحول البحر المتوسط إلى مقبرة جماعية هائلة». في غضون ذلك، أعلنت المنظمات غير الحكومية أنها ستستأنف أنشطة الإنقاذ في البحر المتوسط، حيث لا زالت القوارب الصغيرة تتدفق من السواحل الأفريقية. وأفادت منظمة الهجرة العالمية بأن عدد المهاجرين الذين قضوا غرقاً في البحر المتوسط منذ بداية هذا العام بلغ 1340، منهم 151 طفلاً. وبعد إعلان التمويل الذي ستقدمه الحكومة الألمانية، ناشد أوسكار كامبس، مؤسس منظمة «أوبن آرمز (الأذرع المفتوحة)»، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الاقتداء بالموقف الألماني ومساعدة هذه المنظمة الرائدة في أنشطة الإغاثة وإنقاذ المهاجرين غير الشرعيين في «المتوسط». وبعد انتهاء المواجهة مع الحكومة الإيطالية، تخضع سفن الإنقاذ الأربع حالياً لأعمال الصيانة والتموين وتغيير طواقمها، وتستعد لاستئناف أنشطتها في الأيام القليلة المقبلة، كما قال أحد المسؤولين عن «أوشن فايكينغ»، التي أطلقت شرارة الأزمة بين إيطاليا وفرنسا. وكانت منظمة «أطباء بلا حدود» قد أعلنت أنها ستواصل أنشطتها للإنقاذ والمساعدة على متن السفن التابعة لها في «المتوسط»، وأنها أنزلت منذ أيام 572 مهاجراً في ميناء كاتانيا كانوا على متن السفينة «جيو» التي توجد الآن في ميناء أوغوستا للتموين، وتغيير طاقمها استعداداً للإبحار مجدداً. وفي مراجعة قامت بها «الشرق الأوسط» لآخر البيانات والتقارير الصادرة عن منظمة الهجرة العالمية، تبيّن أن الأرقام التي تتحدث عنها الحكومة الإيطالية لدعم موقفها في ملف الهجرة ليست صحيحة سوى فيما يتعلّق بعدد المهاجرين غير الشرعيين الذين ينزلون في موانئها. وتفيد هذه التقارير بأن عدد المهاجرين الذين نزلوا في الموانئ الإيطالية منذ بداية هذا العام تجاوز 90 ألفاً، مقابل 26 ألفاً في إسبانيا، و8 آلاف في اليونان و13 ألفاً في قبرص. لكن هذه التقارير تبيّن أن غالبية المهاجرين الذين ينزلون في إيطاليا، يقررون مواصلة طريقهم إلى بلدان أوروبية أخرى، وأن معظمهم يستقر في ألمانيا، حيث تفيد الإحصاءات الأوروبية (يوروستات) بأن عدد الذين طلبوا حق اللجوء في ألمانيا بلغ 148 ألفاً في العام الماضي، مقابل 90 ألفاً في فرنسا و60 ألفاً في إسبانيا، بينما لم يزد عددهم على 40 ألفاً في إيطاليا. ويستفاد من البيانات الأوروبية أن نسبة طالبي اللجوء إلى عدد السكان في إيطاليا هي 1 لكل 1300 مواطن، بينما في ألمانيا هي 1 لكل 560، وأن إيطاليا تحتل المرتبة الخامسة عشرة بين بلدان الاتحاد الأوروبي في هذا التوزيع الذي تتصدره قبرص.

الديمقراطيون يحتفظون بالغالبية في مجلس الشيوخ الأميركي

تبخر وعود «المد الأحمر» وارتفاع أسهم ديسانتيس المنافس الجمهوري لترمب

واشنطن: «الشرق الأوسط»... فاز الحزب الديمقراطي بالمقعد الذي كان يحتاج إليه للاحتفاظ بالسيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي، وهو نصر حاسم لاستمرارية رئاسة جو بايدن.

وقال الرئيس الأميركي أمس الأحد إن النجاح غير المتوقع للديمقراطيين في انتخابات منتصف الولاية قد وضعه في موقف أقوى لإجراء محادثات حاسمة مع نظيره الصيني شي جينبينغ. وصرح بايدن في بنوم بنه حيث التقى عددًا من الزعماء في إطار «قمة آسيان» بأنه بات في موقع «أقوى». وأضاف بعد فوز حققه الديمقراطيون في نيفادا وأتاح لهم الاحتفاظ بالسيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي: «أشعر بأنني بحال جيدة وأتطلع إلى العامين المقبلين». وبعد أربعة أيام على انتخابات منتصف الولاية التي خيبت آمال الجمهوريين، أُعلِن فوز السيناتورة الديمقراطية كاثرين كورتيز ماستو في ولاية نيفادا على آدم لاكسالت المرشح المدعوم من الرئيس السابق دونالد ترمب، وفقاً لقنوات تلفزيونية أميركية. وبإعادة انتخابها، يرتفع عدد الديمقراطيين المُنتخبين في مجلس الشيوخ إلى 50 من أصل 100، ما يسمح لحزب بايدن بالسيطرة على هذا المجلس، باعتبار أن الصوت المُرجِح يعود إلى نائبة الرئيس كامالا هاريس. ولا يزال بإمكان الديمقراطيين الفوز بمقعد في ولاية جورجيا، حيث ستُنظم جولة ثانية في 6 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. ويأتي ذلك في وقت يبدو أن الجمهوريين قريبون من تجريد بايدن من الغالبية في مجلس النواب، لكن كل الأنظار تتجه إلى عام 2024، مع ترقب إعلان دونالد ترمب الثلاثاء ترشحه المحتمل للانتخابات الرئاسية. وأعلنت ثلاث شبكات تلفزيونية في وقت سابق أيضاً إعادة انتخاب السيناتور الديمقراطي مارك كيلي عن ولاية أريزونا. وفي خطاب النصر، دعا كيلي السبت خصمه إلى طي الصفحة. وقال: «رأينا ما يحدث عندما يرفض القادة قبول الحقيقة ويركزون على نظريات تآمرية من الماضي بدلاً من حل التحديات التي نواجهها اليوم». وحاز بلايك ماسترز دعم الرئيس الجمهوري السابق الحاضر بقوة في هذه الحملة. وفي ظل هذه الانتكاسات المتتالية التي مُني بها مرشحو ترمب، أطلق الرئيس السابق تصريحات عن «التزوير الانتخابي» رافضاً الاعتراف بحكم صناديق الاقتراع، كما فعل منذ هزيمته في الانتخابات الرئاسية في عام 2020. وفي مجلس النواب، يبدو أن الجمهوريين سيحصلون على غالبية المقاعد، الأمر الذي سيعقد ما تبقى من ولاية بايدن. لكن يبدو انتصارهم أقل مما تم الإعلان عنه؛ فقد توقعت قناة «إن بي سي نيوز» صباح السبت، غالبية هشة بفارق خمسة مقاعد للجمهوريين الذين سيحصلون على 220 مقعداً مقابل 215 مقعداً للديمقراطيين. ويأتي ذلك فيما لم ينتهِ الفرز في نحو عشرين مركز اقتراع، بشكل رئيسي في كاليفورنيا. وقد يستغرق الأمر أياماً عدة أو أكثر قبل أن تُعرف نتيجة عدد كافٍ من سباقات مجلس النواب لتحديد الحزب الذي سيظفر بالأغلبية في المجلس المكون من 435 مقعداً. وواصل الجمهوريون تقدمهم حتى ساعة متأخرة من السبت بالحصول على 211 مقعداً، ويفصلهم الآن عدد قليل من المقاعد لتحقيق هدف 218 مقعداً لضمان الأغلبية، وذلك مقابل 205 للديمقراطيين.

«لم يتحقق المد الأحمر»

لطالما اعتقد الجمهوريون أن لديهم حظوظاً قوية لاستعادة المجلسَين من منافسيهم الديمقراطيين، ووعدوا بـ«مد أحمر»، أو «تسونامي» لم يحدث في النهاية. وأثارت نتائجهم المخيبة للآمال الغضب بين المسؤولين المنتخبين في الكونغرس، الأمر الذي يُنذر بإمكان اللجوء إلى تصفية حسابات؛ فقد طالب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ المؤيدين لترمب، في رسالة كشف عنها موقع «بوليتيكو»، بتأجيل التصويت لانتخاب زعيمهم في المجلس ما يشكل تحدياً للزعيم الحالي ميتش ماكونيل، وقالوا: «نشعر جميعاً بخيبة أمل لأن المد الأحمر لم يتحقق وهناك أسباب عدة وراء ذلك». وبمجرد تبلوُر المشهد السياسي في مجلسي النواب والشيوخ، ستتجه الأنظار إلى سنة 2024، في ظل احتمال رؤية ترمب يُعلن ترشحه الثلاثاء، وفقاً لأحد مستشاريه المقربين. وقال مستشاره جايسون ميلر عبر «وور روم»، البرنامج الذي يقدمه ستيف بانون المقرب من ترمب عبر الإنترنت: «سيعلن الرئيس ترمب الثلاثاء أنه مرشح للانتخابات الرئاسية».

ترمب خرج ضعيفاً

وكان قطب العقارات قد لمّح في وقت سابق إلى أنه قد يترشح للانتخابات الرئاسية، واعداً بأنه سيُصدر «إعلاناً كبيراً» من مقر إقامته مارالاغو في فلوريدا. لكن مضمون هذا الإعلان لم يعد يثير حماسة في الأيام الأخيرة. وسيكون هذا ترشح ترمب الثالث للبيت الأبيض. وحتى لو ظل يملك تأثيراً لا يمكن إنكاره على الحزب الجمهوري، فقد خرج ضعيفاً من انتخابات منتصف الولاية التي شهدت خسارة عدد من مرشحيه. في هذه الأثناء، تُوج حاكم فلوريدا رون ديسانتيس الذي أُعيد انتخابه، الفائز الأكبر في موسم الانتخابات. وعزز انتصار هذا النجم الجديد لليمين المتشدد مكانته كمنافس محتمل للرئيس السابق في ترشيح الحزب الجمهوري. غير أن ذلك لم يفُت الملياردير الذي قاد هذا الأسبوع حملة من السخرية ممن أطلق عليه «رون لا مورال». ويكون الثلاثاء أيضاً يوم صدور مذكرات منافس محتمل آخر لدونالد ترمب، هو نائبه السابق مايك بنس. يبقى أن انتخابات عام 2024 قد تشكل إعادة لمشهد انتخابات عام 2020، فقد أعلن بايدن هذا الأسبوع عن «نيته» السعي إلى ولاية ثانية، لكنه آثر ترك القرار النهائي بهذا الشأن إلى العام المقبل.

سلوفينيا تنتخب أول امرأة رئيسة للبلاد

الراي... انتخب السلوفينيون أمس الأحد ناتاسا بيرتش موسار، وهي محامية على صلة بالسيدة الأميركية الأولى السابقة ميلانيا ترامب، أول امرأة رئيسة للبلاد. وفازت بيرتش موسار المدعومة من حكومة يسار-الوسط في الاستحقاق على وزير الخارجية السابق في هذه الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي. ونالت بيرتش موسار التي ترأست على مدى عقد هيئة حماية البيانات، نحو 54 في المئة من الأصوات، متقدمة على انزه لوغار الذي نال نحو 46 في المئة، وفقا للجنة الانتخابات. وقالت للصحافيين «انتخبت سلوفينيا رئيسة تؤمن بالاتحاد الأوروبي والقيم الديموقراطية التي قام على أساسها الاتحاد الأوروبي»، مضيفة «سأبذل كل جهودي حتى يتحد السياسيون في شأن القضايا الاستراتيجية». وتعهدت بيرتش موسار المدافعة عن حقوق الإنسان، أن تكون «صوت المرأة» في سلوفينيا وفي الخارج و«سلطة أخلاقية» في منصبها الجديد الذي يعد فخريا إلى حد كبير. وأضافت مقدّمة البرامج التلفزيونية السابقة البالغة 54 عاما في تصريح لوكالة فرانس برس «لا يمكن للرئيس أن يكون محايدا وبلا رأي. لم أخشَ يوما التعبير عن رأيي». واشتهرت الرئيسة المنتخبة بكونها المسؤولة عن تمثيل مصالح السيدة الأولى للولايات المتحدة السابقة ميلانيا ترامب، المتحدرة من سلوفينيا، ومنع الشركات من تسويق منتجات تحمل اسمها. وتعرّضت بيرتش موسار لانتقادات بسبب الأنشطة الاستثمارية المربحة لزوجها، خصوصا في ملاذات ضريبية. وخاض لوغار الانتخابات بصفته مرشحا مستقلا على أمل جذب الناخبين من جميع الأطراف، إلا أنه يُعد أحد أعمدة الحزب الديموقراطي السلوفيني، حزب رئيس الوزراء السابق يانيس يانشا الذي أطيح في الربيع بعد ولاية أثارت جدلا تخللتها تظاهرات عدة. ويتّهم معارضون يانشا بالتعدي على الحريات الإعلامية والقضاء وتقويض سيادة القانون في ولايته الأخيرة. وقبيل بدء التصويت الأحد قال لوغار في تصريح لفرانس برس «من الجيد أن يمثّل الرئيس وجهة نظر مغايرة للائتلاف الحاكم، الأمر يقيم توازنا أكبر. وذلك أفضل للنظام الديموقراطي». في الجولة الأولى، تصدّر لوغار النتائج بعدما توزّعت أصوات يسار-الوسط بين بيرتش موسار ومرشح آخر.



السابق

أخبار مصر وإفريقيا..تأكيد مصري لاستضافة القاهرة مباحثات أميركية - روسية بشأن «نيو ستارت»..السودان.. مجلس السيادة يحذر الإسلاميين والفصائل من التدخل في الجيش..جولات باتيلي..هل تكسر حالة «الجمود السياسي» في ليبيا؟..تونس: استعدادات مكثفة لإنجاح القمة الفرنكوفونية..«التقدم والاشتراكية» المغربي يدعو إلى نفس ديمقراطي وإصلاحي جديد..مجموعة «فاغنر» في مالي هدف مفضل لإعلام المتشددين..بوركينا فاسو تفتح تحقيقا في اتهامات للجيش باستهداف مدنيين..

التالي

أخبار لبنان..ميقاتي يُرشِّح فرنجية.. وجرعة دعم لحكومته لحل الأزمات.. "شطحة" رعد رسالة للخارج: الرئاسة "بعيون إيرانية"!..هل تنتظر التسوية الرئاسية اللبنانية زيارة ماكرون إلى واشنطن؟ ..مساعٍ فرنسية لمقايضة رئاستي الجمهورية والحكومة..الإدعاء على القاضية عون..من فرنجية الجَدّ ومعوض الأب إلى..سليمان وميشال..جلسات الانتخاب بلا انتخاب: الترئيس غير الترشيح..برّي يرفض التسليم بالفراغ الرئاسي في لبنان..لبنان يلجأ إلى أموال «النقد الدولي» لبدء تطبيق خطة الكهرباء..


أخبار متعلّقة

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..أوكرانيا تحشد دباباتها للهجوم على خيرسون وقوات فاغنر تضيق الخناق على باخموت..قد يغرق جنوب أوكرانيا.. قصف خطير على سد في خيرسون..هرباً من العتمة.. كييف وضعت خططاً لإجلاء ملايين السكان..زيلينسكي: روسيا تجهز لهجمات جديدة على محطات الطاقة بأوكرانيا..لتجنب صراع أوسع.. محادثات سرية أميركية روسية بشأن أوكرانيا..ألمانيا تريد ذخائر بـ 20 مليار يورو..وشولتس يطالب روسيا باستبعاد «النووي»..زيلينسكي يريد أسطولاً من «المسيرات البحرية»..بوتين يستعين بمجرمين لتجنيدهم في الجيش..وكالات أمنية أميركية تحذر من هجمات «ذئاب منفردة»..اليابان تستضيف استعراضاً بحرياً دولياً وسط تفاقم التوتر شرق آسيا..«طالبان» تكشف موقع قبر مؤسسها الملا عمر..بيونغ يانغ تتعهد برد عسكري «حازم» على التدريبات الأميركية-الكورية الجنوبية..

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..زيلينسكي يرفع علم أوكرانيا بخيرسون.. وموسكو تؤكد أنها روسية..تقارير: واشنطن تتباحث مع موسكو وتحث كييف على الأمر نفسه..الناتو: أشهر صعبة تنتظر أوكرانيا..ولا يجب الاستخفاف بروسيا..بوتين يتيح لعديمي الجنسية الالتحاق بالجيش الروسي..عقوبات أميركية على شبكة لشراء التكنولوجيا تدعم الجيش الروسي..رئيس الـ«سي آي إيه» سيحذر نظيره الروسي من عواقب استخدام أسلحة نووية..نيوزيلندا تدرب مزيدا من الجنود الأوكرانيين..روسيا تكشف للمرة الأولى عن دور «فاغنر» السري في معارك أوكرانيا..بولندا تستعد لاستقبال موجة جديدة من اللاجئين الأوكرانيين..تحركات عسكرية صينية جديدة.. تايوان تتعقب طائرات وسفنا حول الجزيرة..بايدن أبلغ نظيره الصيني أن المنافسة بين البلدين لا يجب أن تؤدي لصراع..الرئيس الصيني لبايدن: تايوان هي أول خط أحمر يجب عدم تجاوزه معنا..مقتل ثلاثة في إطلاق نار بجامعة فرجينيا الأميركية..«تسلا» تعتزم مساعدة الشرطة الصينية ..أزمة المهاجرين تضع العلاقات بين فرنسا وإيطاليا على أبواب القطيعة..بريطانيا تدفع لفرنسا 74 مليون دولار لوقف تدفق المهاجرين..إندونيسيا تنشر 18 ألف جندي وشرطي لتأمين «العشرين»..

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..أوكرانيا تبدأ في بناء جدار على الحدود مع بيلاروسيا..إدارة زابوريجيا: الجيش الأوكراني يحشد نحو المدينة..ميدفيديف: روسيا تحارب الناتو ولم تستخدم كل قوتها في أوكرانيا..بلينكن: أوكرانيا صاحبة القرار في شأن أي مفاوضات مع روسيا..6 مكاسب لكييف من «رئة القرم»..خيرسون..زيلينسكي: روسيا دمرت البنية التحتية لخيرسون قبل الإنسحاب..الغربيون يريدون لغة مشتركة إزاء روسيا في قمة العشرين..الديموقراطيون يحتفظون بسيطرتهم على مجلس الشيوخ الأميركي..الحزب الديمقراطي يقلص الفارق.. 203 مقابل 211 للجمهوريين..باكستان..مسيرة أنصار عمران خان نحو إسلام آباد تتواصل..المواقف الأميركية تزداد قتامة تجاه الزعيم الصيني..بايدن يشدد على «الشراكة الاستراتيجية» مع جنوب شرقي آسيا..وزير المالية البريطاني: سنضطر لرفع الضرائب لإصلاح الاقتصاد..

رفيق الحريري لبلير: 11 جولة مفاوضات مع الإسرائيليين... لديهم 10 شروط بينها «حل حزب الله»...

 الأحد 22 كانون الثاني 2023 - 5:12 ص

رفيق الحريري لبلير: 11 جولة مفاوضات مع الإسرائيليين... لديهم 10 شروط بينها «حل حزب الله»... «الشر… تتمة »

عدد الزيارات: 115,787,803

عدد الزوار: 4,233,165

المتواجدون الآن: 82