أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..البعد الخامس في الحرب الأوكرانيّة..القادة العسكريون الروس ناقشوا استخدام سلاح نووي في أوكرانيا..موسكو تضرب ثانية البنى التحتية بأوكرانيا.. عبر 90 صاروخاً..روسيا تستأنف العمل باتفاقية ممر الحبوب في البحر الأسود..موسكو تقول إن الأولوية هي تجنب مواجهة بين القوى النووية..الصين تحشد عسكرياً في مياه متنازع عليها.. صور جوية تكشف..عشرات الدول تندد بممارسات الصين ضد الأويغور..الانتخابات النصفية الأميركية.. 3 ملفات ستحسم السباق..بيونغ يانغ تصعّد بالصواريخ والقذائف..وواشنطن تندد..الحكومة الفرنسية تبحث ترحيل الأجانب غير المرغوب فيهم عن أراضيها..ارتباط الإرهابيين بشبكات الجريمة المنظمة يثير قلقاً دولياً..

تاريخ الإضافة الخميس 3 تشرين الثاني 2022 - 5:40 ص    عدد الزيارات 371    التعليقات 0    القسم دولية

        


البعد الخامس في الحرب الأوكرانيّة...

الشرق الاوسط... كتب: المحلّل العسكري... مرّت البشريّة بمراحل متعدّدة، لكلّ منها حربها الخاصة بها. كذلك الأمر، ارتكزت الحروب كما هو معروف، على التكنولوجيا المتوفّرة من ضمن النمط التالي: تستغلّ الحرب المتوفّر من التكنولوجيا كي تبدأ، ومع تحوّل الحرب وتبدلاتها، كونها مثل الحرباء، كما قال عنها المنظر العسكري الباروسي كارل كلوزفيتز، يبدأ الفكر البشري بابتكار تكنولوجيا جديدة تلبّي حاجة الحرب الجديدة. والهدف دائماً هو النصر. لكن الحرب لا تُخاض في الفراغ، فهي تستعمل وسائط متعدّدة كي تتجسّد. فالسهم على سبيل المثال بحاجة إلى من يبتكره، وإلى فكر يستغلّه ويُشغّله من ضمن منظومة القتال والتكتيك المُعتمد. وأخيراً وليس آخراً، لكي يعطي السهم مفعوله، عليه أن ينطلق من القوس إلى هدفه عابراً الهواء (الجوّ) كوسيط. وإلى جانب الهواء (الجوّ) كوسيط للحرب، هناك البرّ والبحر و«السيبر» والفضاء الذي يبدو أن فكرة انتقال الحرب إليه أصبحت وشيكة وممكنة بعد التهديد الروسي الأخير حول ضرب كلّ الأقمار الصناعيّة التي تتدخّل في الحرب الأوكرانية لصالح كييف، حتى ولو كانت من القطاع الخاص.

- في التحوّل المهم

لم تعد الحرب فكراً، ولم تعد وسائلها محتكرة من العسكر فقط. فخلال الستينات، أدخل وزير الدفاع الأميركي روبرت مكنامارا المدنيين كمفكّرين استراتيجيين، وبدأنا نقرأ التحليلات حول السلاح النووي في كلّ أبعاده. وكان الأمر كأنه يُطابق قول رئيس الوزراء الفرنسي الراحل جورج كليمنصو عندما قال: «إن الحرب عمل مهّم وجدّي بحيث لا يؤتمن عليها العسكر». وفسّر البعض هذا القول على أنه مُهين للعسكر، أما البعض الآخر فقد فسّره على أن إدارة الحرب يجب أن تكون شراكة بين السياسيين والعسكر. وتحضرني هنا الأزمة الكوبيّة عام 1961، بين أميركا والاتحاد السوفياتي، والتي كان من الممكن أن تتحوّل إلى حرب نوويّة شاملة، وكيف عمل الرئيس كينيدي بذكاء ودهاء للخروج منها، في الوقت الذي طالب عسكره بتدمير كوبا. لكن دخول المدنيين آنذاك إلى العمل الاستراتيجي - العسكريّ، كان فقط في المجال الفكري والأكاديميّ، حتى ولو عملوا ضمن الإدارات الأميركيّة المتتالية. فهم لم يكونوا يملكون الوسائل التي تُعد ضروريّة لخوض الحرب. فالإمكانيّات الماديّة، من النووي إلى التقليديّ، إلى جانب كلّ الوسائل الأخرى التي كانت تخدم هذه المنظومات العسكريّة، كانت كلّها بيد الدولة.

- ما الذي تغيّر الآن؟

سرّعت التكنولوجيا الحديثة عمليّة اتخاذ القرارات، حتى ولو كانت هذه القرارات مهمّة استراتيجيّاً وتتطلّب التمحيص والتفكير. فهل نستذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتهديداته النووية بتدمير كوريا الشماليّة؟ لكن الأمر المهم اليوم هو أن القطاع الخاص، خصوصاً في أميركا، أصبح يملك الوسائل الأساسيّة لخوض الحروب، خصوصاً في مجالات الاتصالات، وفي وسائل التأثير على الرأي العام (وسائل التواصل الاجتماعيّ). إذاً، أصبح الكثير من اللاعبين من خارج إطار الدولة، يملكون الفكر والثقافة الاستراتيجيّة، كما يملكون الوسائل ذات القيمة الاستراتيجيّة العليا. فهل يمكن اعتبارهم لاعبين جيوسياسيين على المستوى الكونيّ؟ بالطبع، ولكن حتى الآن، هم مهمّون بفكرهم ووسائلهم بمقدار ما تتطابق استراتيجيّتهم مع الاستراتيجيّة العليا لدولهم، كأن تتطابق استراتيجية إيلون ماسك مع استراتيجية إدارة بايدن.

- ماذا عن إيلون ماسك؟

حلّل البعض دور إيلون ماسك، مالك شركتي «تسلا»، و«سبايس - إكس»، على أنه مُفسد جيوسياسياً. فهو تدخّل في الحرب الأوكرانيّة عارضاً حلاّ يضرب سيادة الدولة الأوكرانيّة، كما تدخّل في الأزمة التايوانيّة عارضاً حلّاً آخر. وفي الحالتين تمّت مهاجمته. لكن دور ماسك المهمّ هو في تأمين الاتصالات لكلّ أوكرانيا، خصوصاً جيشها، وذلك عبر منظومة «ستارلينك» (Star Link). فالمعروف في الحروب أن القيادة والسيطرة هي من أهمّ أسباب نجاحات الحرب أو فشلها. وفي الحرب الأوكرانيّة، استمرّت الاتصالات الأوكرانية دون انقطاع بسبب ماسك. في المقابل عانى الجيش الروسي من سوء الاتصالات بين القيادات العليا وحتى المستوى التكتيكي. وعندما هدّد ماسك بإيقاف المساعدة لأوكرانيا، تدخّل البنتاغون فغيّر ماسك رأيه.

- الحرب في الفضاء؟

يعتمد الجيش الأميركي على نظام «GPS» لتحقيق ما يلي: تحديد الموقع والتموضع. للملاحة، كما لنقل المعلومات للقوى العسكريّة، مع التذكير بأن للجيش الأميركي موجات خاصة به لا يمكن لأحد استعمالها. وفي روسيا هناك نظام «GLONASS»، وفي أوروبا نظام «GALILEO»، أما الصين فلديها نظام «WEIBO». ويبحث البنتاغون اليوم عن نظام بديل للـ«GPS». ويقول الخبراء إنه إذا قررت روسيا ضرب الأقمار التابعة لماسك، فهي بحاجة إلى 4000 صاروخ مضاد للأقمار، مع التذكير بأن النتيجة ليست مضمونة. واختبرت روسيا بنجاح في العام 2021 صاروخاً مضاداً للأقمار، عندما فجّرت قمراً صناعيّاً روسياً. لكن، هل تضمن هذه التجربة النجاح في حال حرب شاملة في الفضاء؟ ألم يُصنّف الجيش الروسي قبل الحرب على أوكرانيا على أنه جيش حديث، عصري وقادر على خوض حرب ضد القوى العظمى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركيّة؟ بالطبع. لكن نتيجة البيدر عاكست حسابات الحقل الروسي في المسرح الأوكرانيّ. ويوجد في الفضاء حالياً 500 قمر صناعي لمراقبة الأرض، تملك الشركات الخاصة الأميركيّة نحو 350 منها. وتستغلّ الإدارة الأميركيّة هذا الوضع، بتشجيع هذه الشركات الخاصة عبر شراء الصور والمعلومات منها، ومن ثم استغلالها بسرعة وعلانية كما حصل قبيل بدء الحرب على أوكرانيا (كشف الانتشار الروسي). فالشراء من الشركات الخاصة يُسهّل على الإدارة العملية الروتينيّة البيروقراطيّة الطويلة جدّاً لنشر المعلومات المُصنّفة تحت علامة «سرّي جدّاً» (TOP SECRET). في الختام، يعد الجو وسيطاً مهمّاً جداً في الحروب الحديثة. فهو نقطة الوصل (عبر القمر الصناعي) والوسيط بين الصاروخ والهدف. وهو نقطة الوصل بين القائد والجندي. لكن، يجب ألّا ننسى أن كلّ الوسائط التي ذكرناها أعلاه مترابطة بعضها مع بعض. فعل سبيل المثال، عندما نقول العالم الافتراضي، فإنما نقول بطريقة غير مباشرة إن وسيلة نقل المعلومة لهذا العالم هي عبارة عن 1.3 مليون كلم من الكابلات التي ترقد مثّبتة في إعماق المحيطات والبحار، وهي أهداف أسهل بكثير من الأقمار الصناعيّة.

القادة العسكريون الروس ناقشوا استخدام سلاح نووي في أوكرانيا

الاستخبارات الأميركية تكشف عن معلومات... لكنها لا ترى تحضيرات

الشرق الاوسط... واشنطن: علي بردى... كشف عدد من المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أن القادة العسكريين الكبار في روسيا أجروا مناقشات أخيراً حول توقيت وكيفية وإمكانية استخدام سلاح نووي تكتيكي في أوكرانيا، ما أسهم في زيادة القلق في واشنطن والعواصم الغربية. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن مسؤولين أميركيين كبار، لم تكشف عن هوياتهم، أن قادة بارزين بالجيش الروسي بحثوا مؤخراً متى وكيف يمكن أن تستخدم البلاد سلاحاً نووياً تكتيكياً في أوكرانيا. وأوردت الصحيفة، نقلاً عن مصادر استخبارية، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «لم يكن جزءاً من المحادثات»، علماً بأنه الوحيد في السلطة الذي يمكنه اتخاذ قرار في شأن استخدام أي سلاح نووي. لكن «حقيقة أن كبار القادة العسكريين الروس كانوا يجرون المناقشات أثارت قلق إدارة بايدن لأنها أظهرت مدى إحباط الجنرالات الروس بشأن إخفاقاتهم على الأرض»، فضلاً عن أن تهديدات بوتين «قد لا تكون مجرد كلمات». ومع ذلك، أكد المسؤولون الأميركيون أنهم «لم يروا أي دليل» على أن روسيا نقلت أي أسلحة نووية أو أنها اتخذت إجراءات تكتيكية أخرى تحضيراً لضربة نووية. وكان بوتين قد قال، الشهر الماضي، إن روسيا لا تحتاج إلى توجيه «ضربة نووية لأوكرانيا»، زاعماً أن روسيا ألقت فقط «تلميحات» رداً على نقاش أميركي وأوروبي حول صراع ذري محتمل. وأضاف: «ليس هناك أي هدف سواء أكان عسكرياً أو سياسياً». وجرى تداول هذه المعلومات الاستخبارية داخل الحكومة الأميركية في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ولم يصف المسؤولون الأميركيون السيناريوهات التي نظر فيها القادة العسكريون الروس لاستخدام سلاح نووي. بيد أن مدير «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» ويليام بيرنز قال سابقاً إن «يأس السيد بوتين المحتمل» لانتزاع نصر في أوكرانيا ونكسات الحرب قد تدفع روسيا إلى استخدام هذا السلاح. ولم يعلق منسق الاتصالات الاستراتيجية لدى «مجلس الأمن القومي الأميركي»، جون كيربي، على «تفاصيل هذه التقارير». لكنه قال إن «تعليقات روسيا حول الاستخدام المحتمل للأسلحة النووية تثير قلقاً عميقاً، ونحن نأخذها على محمل الجد»، مضيفاً: «لا نرى أي مؤشرات على أن روسيا تقوم باستعدادات لمثل هذا الاستخدام». وتقدر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن لدى روسيا مخزوناً يصل إلى ألفي سلاح نووي تكتيكي. ونقلت الصحيفة الأميركية عن خبراء أن استخدام سلاح نووي للمرة الأولى منذ أكثر من 75 عاماً «سيغير بشكل أساسي شكل الحرب». وظهرت المعلومات الاستخبارية الجديدة عندما كانت موسكو تشيع أن أوكرانيا تخطط لاستخدام «قنبلة قذرة»؛ وهي مادة متفجرة تقليدية مغطاة بمواد مشعة. وزعم الكرملين أن كييف يمكن أن تسقط «قنبلة قذرة» على أراضيها في عملية تتم تحت راية زائفة تهدف إلى تشويه سمعة موسكو. ورفض حلفاء كييف بشدة هذا الادعاء ووصفوه بأنه دعاية لا أساس لها من الصحة. وقال بوتين إن الحكومة في كييف تريد «تغطية آثار بناء (قنبلة قذرة)»، مدعياً أنه يعرف أيضاً تقريباً أين يجري البناء. ونفت كييف بشدة هذه المزاعم. وتقوم «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في فيينا بانتظام بتفتيش المرافق النووية المدنية في أوكرانيا وحول العالم لضمان عدم إساءة استخدام أي مواد انشطارية لأغراض عسكرية. وطالبت روسيا رسمياً الوكالة الدولية بأن تبحث في هذا الموضوع. وبدأت الوكالة يوم الاثنين تفتيش موقعين في أوكرانيا. وقال مديرها العام رافاييل غروسي إن المفتشين بدأوا أنشطة التحقق في المواقع وإنهم سيكملون قريباً المهمة التي نظمت بناء على طلب من الحكومة الأوكرانية. وقالت الوكالة إن الهدف من «أنشطة التحقق» هو الكشف عن الأنشطة والمواد النووية غير المعلنة المحتملة المتعلقة بتطوير ما تسمى «القنابل القذرة». وبينما لا يزال خطر التصعيد مرتفعاً بشكل مقلق، يفيد مسؤولون أميركيون وغربيون بأن المكالمات الهاتفية التي أجريت أواخر الشهر الماضي مع مسؤولين روسيين ساعدت في تخفيف بعض التوترات النووية. وخف التوتر بدرجة لافتة بعدما نفى بوتين وجود أي نيّة لاستخدام سلاح نووي، قائلاً: «لا نرى حاجة لذلك». وأجرت روسيا تدريبات عسكرية سنوية الأسبوع الماضي لاختبار صواريخ ذات قدرات نووية. وصرح وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، بأن المسؤولين الأميركيين لا يعتقدون أن المناورات كان هدفها «تغطية» لاستخدام سلاح نووي تكتيكي. ولكنه عبر عن «قلقه بالتأكيد بشأن التصعيد»، مذكراً بأن هذه «ستكون المرة الأولى التي يستخدم فيها سلاح نووي منذ أكثر من 70 عاماً». وعبر مسؤولون أميركيون بالفعل عن اعتقادهم بأن بوتين «وضع خططاً لاستخدام سلاح نووي تكتيكي أو حتى (قنبلة قذرة)». ونقلت «نيويورك تايمز» عن الجنرال المتقاعد بيتر زواك، الذي كان ملحقاً عسكرياً في موسكو، أنه «إذا كان هناك أمر من الكرملين» باستخدام سلاح نووي، فإن ذلك «لا يمكن أن يحدث بطريقة سحرية». ويدرس الخبراء ما يمكن أن يدفع بموسكو إلى استخدام سلاح تكتيكي؛ بما في ذلك احتمال انهيار الجيش الروسي في جنوب أوكرانيا، علماً بأن القوات الأوكرانية تواصل تقدمها على الجبهات في شمال شرقي البلاد وجنوبها.

موسكو تضرب ثانية البنى التحتية بأوكرانيا.. عبر 90 صاروخاً

دبي - العربية.نت.. على وقع استمرار القتال الروسي الأوكراني للشهر التاسع على التوالي، نفذت القوات الروسية خلال الساعات الماضية أكثر من 90 هجوماً عبر راجمات صواريخ، على البنية التحتية في عدد من المدن والبلدات الأوكرانية من بينها "كراماتورسك و ميكولايف و زابوريجيا ودونيتسك".

رد بـ 33 غارة

فيما نفذ سلاح الجو للجيش الأوكراني نحو 33 غارة استهدفت 26 موقعا للأسلحة و المعدات العسكرية الروسية، و7 مواقع لأنظمة الصواريخ المضادة للطائرات، بحسب ما نقل مراسل العربية/الحدث اليوم الأربعاء. كما أسقط مروحية وطائرتين بدون طيار من طراز "Orlan-10" و6 طائرات مسيرة من طراز"Shahed-136" وطائرتين بدون طيار من طراز "Kub". وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أوضح أمس الثلاثاء، أن قوات بلاده تهاجم البنى التحتية الأساسية في أوكرانيا، من أجل الحد من قدرات الجيش الأوكراني.

تكثيف الهجمات

يشار إلى أن القوات الروسية كثفت منذ مطلع الشهر الماضي (أكتوبر 2022) هجماتها على الأراضي الأوكرانية، لاسيما في كييف، فيما اعتبر رداً على الهجوم الذي استهدف جسر القرم، الذي يربط البر الروسي بشبه الجزيرة التي ضمتها روسيا إلى أراضيها عام 2014. كما جاءت تلك الهجمات بعد تعثر الجيش الروسي في شمال وشرق البلاد، ومناطق الجنوب الأوكراني أيضاً، في وجه الهجوم المضاد الذي أطلقته القوات الأوكرانية قبل أسابيع من أجل استرداد عشرات المناطق التي ظلت لأشهر في قبضة الروس. وقد حققت تقدماً ملحوظاً في العديد من النقاط قبل أن تبرد قليلاً وتيرة تقدمها.

روسيا تستأنف العمل باتفاقية ممر الحبوب في البحر الأسود

الأمم المتحدة تتوقع أن تغادر السفن المحملة الموانئ الأوكرانية اليوم

الشرق الاوسط... أنقرة: سعيد عبد الرازق.. أعلنت تركيا انتهاء أزمة تعليق روسيا حركة السفن في الممر الآمن لتصدير الحبوب من أوكرانيا في البحر الأسود، وعبّرت عن تفهمها لمخاوف موسكو الأمنية، مشيرة إلى أنها تدرس خيارات لشحن الحبوب من الموانئ الروسية. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه تم الاتفاق مع روسيا على مواصلة العمل بالاتفاقية الرباعية بين روسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة الموقعة في إسطنبول في 22 يوليو (تموز) الماضي. وأضاف إردوغان، أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم بالبرلمان التركي، أمس (الأربعاء): «أجرى وزير الدفاع التركي خلوصي أكار محادثات مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، وتم الاتفاق على أن يتواصل تصدير الحبوب عبر ممر البحر الأسود كما كان في السابق... ممر الحبوب يعمل الآن بشكل جيد، ونقلنا موضوع تصدير الحبوب والأسمدة لمرحلة جديدة جيدة». بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، استئناف روسيا العمل بالاتفاقية. وقالت إنه «بفضل مشاركة الأمم المتحدة، وكذلك بمساعدة تركيا، تمكنا من الحصول على الضمانات الخطية اللازمة من أوكرانيا بشأن عدم استخدام الممر الإنساني والموانئ الأوكرانية، التي تم تحديدها من أجل تصدير المنتجات الزراعية لإجراء عمليات عسكرية ضد روسيا، وترى موسكو أن الضمانات التي حصلت عليها في الوقت الحالي تبدو كافية وتستأنف تنفيذ الاتفاقية». وقال منسق الأمم المتحدة إنه يتوقع أن تغادر السفن المحملة الموانئ الأوكرانية يوم الخميس، وكتب على «تويتر»: «ينبغي أن تستمر صادرات الحبوب والمواد الغذائية من أوكرانيا. على الرغم من عدم وجود خطط لتحركات السفن في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) في إطار (اتفاق) مبادرة حبوب البحر الأسود، نتوقع أن تبحر السفن المحملة اليوم (الخميس)». يشار إلى أن أوكرانيا هي مورد عالمي رئيسي للحبوب. وتواجه روسيا اتهامات بمفاقمة أزمة الغذاء العالمية، خصوصاً في الدول النامية بمنع الصادرات الأوكرانية. وأفادت الأمم المتحدة بأن نحو عشرة ملايين طن من الحبوب غادرت أوكرانيا منذ الاتفاق المبرم في يوليو. وقال إردوغان إنه سيتم إعطاء أولوية للدول الفقيرة في أفريقيا بما في ذلك الصومال وجيبوتي والسودان، فيما يتعلق بشحنات الحبوب الجديدة من أوكرانيا. وقال إردوغان إن «من كانوا قبل أشهر ينتقدون سياستنا المتوازنة بخصوص الأزمة الروسية الأوكرانية أصبحوا الآن يأخذون هذه السياسة كنموذج ناجح»، وأشار إلى أنه أجرى محادثات هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، وسيجري محادثات مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي (الأربعاء)». وذكر بيان للرئاسة التركية أنه تم خلال الاتصال بحث القضايا الإقليمية، خاصة آخر التطورات في الأزمة الروسية الأوكرانية. وكان قد قال زيلينسكي إنه ينبغي للعالم الرد بحزم على أي محاولات روسية لتعطيل ممر تصدير الحبوب الأوكرانية. وصار نقص الغذاء وأزمة غلاء المعيشة في العديد من البلدان من بين التداعيات العالمية لحرب روسيا على جارتها، ووفر الاتفاق ممراً آمناً للسفن التي تحمل الحبوب وصادرات أخرى مثل الأسمدة. في السياق ذاته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن لدى روسيا مخاوف بشأن الأمن وصادرات سلعها في إطار الاتفاقية. وأضاف جاويش أوغلو، الأربعاء، أن أنقرة تعتقد أنه سيتم التوصل إلى اتفاق لتمديد الاتفاقية. بدوره، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن تركيا تدرس خيارات لشحن الحبوب من الموانئ الروسية، مضيفاً، في مقابلة صحافية الأربعاء: «نحاول حتى الآن استكشاف ما يمكن فعله لنقل الحبوب في الموانئ الروسية. قد يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق بشأن الحبوب على المدى الطويل إلى عدم استقرار عالمي. ندعو الأطراف مرة أخرى إلى منع ذلك». وأكد أن أنقرة تواصل بذل الجهود لبدء تصدير الحبوب والأسمدة من الموانئ الروسية، وأعرب عن ثقته باستمرار تنفيذ الاتفاقية، قائلا إن «التقدم في هذا الاتجاه مستمر، وبتقييم البيانات المتاحة نعتقد أن هذا الاتفاق سيستمر». وقال وزير الدفاع التركي: «شاركنا مع وزير الدفاع الأوكراني أليكسي ريزنيكوف ووزير البنية التحتية الأوكراني ألكسندر كوبراكوف آراءنا، ومصادر قلق وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو. وعبر محاورونا الأوكرانيون عن ملاحظاتهم وأدلوا بتصريحاتهم حول مصادر القلق تلك خلال محادثات هاتفية معنا. وخلال اجتماعات المسؤولين في مركز التنسيق المشترك في إسطنبول؛ حيث تم تسليمها لنا خطياً». وأضاف: «هناك اتفاق يتعلق بصادرات الأسمدة والحبوب الروسية، وتركيا قامت بمحاولات مع الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في هذا الشأن. وأن رفع المعوقات أمام الأسمدة والحبوب الروسية، والدفاع عن الاتفاق ليس معناه أننا ندافع عن روسيا». وتابع: «السفن الروسية المحملة بالأسمدة لا يمكنها التحرك بأمان ولا يمكنها الحصول على تأمين». وكان مكتب الأمم المتحدة في مركز التنسيق المشترك في إسطنبول أعلن، في وقت سابق، الأربعاء، أن وفود الأمم المتحدة وتركيا وأوكرانيا وافقت على وقف التخطيط لحركة السفن في البحر الأسود الأربعاء، وذلك قبل أن تعلن أنقرة وموسكو عودة العمل بالممر الآمن كما كان في السابق. كما ذكر الرئيس التركي أنه سيتم إعطاء أولوية للدول الفقيرة في أفريقيا، فيما يتعلق بشحنات الحبوب الجديدة من أوكرانيا. وقال إردوغان لأعضاء حزبه في البرلمان إن الرئيس الروسي كان قد اقترح إعطاء أولوية لدول، مثل الصومال وجيبوتي والسودان، مضيفاً أنه يوافق على الفكرة.

زيلينسكي: استمرار اتفاق تصدير الحبوب مع روسيا مهم للعالم بأسره

كييف: «الشرق الأوسط».... رحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مساء الأربعاء، باستمرار اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود «المهم للعالم بأسره»، وذلك بعد أن وافقت موسكو على استئناف مشاركتها في الاتفاق الدولي المبرم في يوليو(تموز) . وقال زيلينسكي في خطابه اليومي الذي ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي «حققنا اليوم نتيجة دبلوماسية مهمة لبلدنا وللعالم بأسره: تنفيذ مبادرة تصدير الحبوب (الأوكرانية) سيستمر». كما أشاد بـ«الكفاءة والنهج المنصف» الذي عملت به الأمم المتحدة وتركيا، الوسيطان في اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية، لإيجاد حلّ مع موسكو. وكانت روسيا قد أكدت في وقت سابق الأربعاء أنها تلقت ضمانات خطية «كافية» من كييف لاستئناف مشاركتها في اتفاق الحبوب، وهو استئناف أشادت به الولايات المتحدة التي دعت الأطراف المعنية إلى «تمديده في وقت لاحق من هذا الشهر». وينتهي مفعول الاتفاق في 19 نوفمبر(تشرين الثاني). واعتبر الزعيم الأوكراني أن طلب روسيا ضمانات «يظهر فشل العدوان الروسي ومدى قوتنا عندما نظل متحدين».

موسكو تقول إن الأولوية هي تجنب مواجهة بين القوى النووية

مسؤول غربي: الحرب أضعفت بوتين لكن من غير المرجح أن يغادر الكرملين قريباً

موسكو - واشنطن: «الشرق الأوسط»... قالت وزارة الخارجية الروسية إن «الأولوية القصوى» هي تجنب الحرب بين القوى النووية التي ستكون لها «عواقب كارثية»، وسط وضع متوتر بين موسكو والغرب حول أوكرانيا. وعبر البيت الأبيض، أمس الأربعاء، عن قلقه من النقاشات المتكررة من جانب مسؤولين روس لاحتمال استخدام أسلحة نووية في أوكرانيا. وأوضح المتحدث باسم «مجلس الأمن القومي» في البيت الأبيض، جون كيربي: «أصبحنا قلقين بشكل متزايد إزاء تلك الاحتمالات مع مرور هذا الأشهر» من أن يصبح ذلك الاحتمال حقيقة، فيما أكد الكرملين أن العقيدة النووية لموسكو «ذات طبيعة دفاعية بحتة»، ولا تسمح باستخدام مثل هذه الأسلحة إلا في حال حدوث عدوان نووي أو «عندما يكون وجود دولتنا في حد ذاته مهدداً». لكنه أكد أن الأراضي الأوكرانية التي ضمتها محمية بموجب عقيدتها النووية. وأكدت وزارة الخارجية الروسية في بيان على أنه «نحن على قناعة راسخة بأنه في ظل الوضع الحالي الصعب والمضطرب - نتيجة لأعمال غير مسؤولة ووقحة تهدف إلى تقويض أمننا القومي - فإن الأولوية القصوى هي منع أي صدام عسكري بين القوى النووية». ودعت موسكو القوى النووية الأخرى إلى «التخلي عن المحاولات الخطيرة لانتهاك المصالح الحيوية للآخرين». جاء بيان وزارة الخارجية وسط مخاوف متزايدة من استخدام السلاح النووي في النزاع بأوكرانيا. وجاء في البيان أن «روسيا تسترشد بشكل صارم وثابت بمبدأ أن الحرب النووية لا يمكن كسبها وينبغي عدم خوضها على الإطلاق». ودعا البيان، الأربعاء، القوى النووية الأخرى في العالم (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين...) إلى «العمل معاً لحل هذه المهمة ذات الأولوية». وقال مسؤول غربي، أمس الأربعاء، إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، «بات أضعف بسبب ما يعتقد الغرب أنه قرار خاطئ بغزو أوكرانيا، لكن من غير المرجح أن يطرأ أي تغيير على قمة السلطة في روسيا في أي وقت قريب». وأضاف المسؤول الغربي، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «لقد أضعفه هذا الخطأ الكارثي حقاً. نحن نرى الجيش الروسي ينهزم في ساحة المعركة على يد أوكرانيا». وأردف: «يمكن للناس أن يروا أنه ارتكب خطأً كبيراً. هذا يعني أن الناس يتحدثون أكثر عن خليفة له، ويتحدثون أكثر عما سيحدث بعد ذلك، ويتخيلون حياة بعد ذلك. لكنني لا أحاول أن أوحي بأن ذلك سيحدث قريباً».

روسيا تخفق في الدفع لإجراء تحقيق دولي بشأن تطوير أوكرانيا وأميركا أسلحة بيولوجية

نيويورك: «الشرق الأوسط»... أخفقت روسيا، الأربعاء، في إقناع مجلس الأمن الدولي بإجراء تحقيق رسمي في اتهامها للولايات المتحدة وأوكرانيا بتطوير برامج أسلحة بيولوجية في أوكرانيا، وهو ادعاء تنفيه واشنطن وكييف. وصوتت الصين فقط مع روسيا لصالح مشروع قرار لمجلس الأمن بشأن الإجراء، وصوتت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضده، بينما امتنع باقي أعضاء المجلس، وعددهم 10 دول، عن التصويت. ولطالما قال مسؤولو نزع السلاح في الأمم المتحدة إنهم ليسوا على علم بأي برامج أسلحة بيولوجية في أوكرانيا. وأثارت روسيا قضية الأسلحة الكيميائية والبيولوجية في أوكرانيا عدة مرات في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منذ غزو قواتها لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط)، ورفضت أميركا وأوكرانيا الاتهامات الروسية. وتنتقد الولايات المتحدة وحلفاؤها روسيا بسبب إضاعة وقت المجلس والترويج لنظريات المؤامرة.

الصين تحشد عسكرياً في مياه متنازع عليها.. صور جوية تكشف

دبي - العربية.نت.. كشفت صور جوية جديدة تنشر لأول مرة حشوداً عسكرية صينية على ثلاث جزر اصطناعية في مياه بحر الصين الجنوبي المتنازع عليها، ما ينافي تصريحات بكين بأنها تستخدمها لأغراض الملاحة. والتقطت الصور من طائرة حلقت بالقرب من الشعاب المرجانية المتنازع عليها والصخور التي حولتها الصين إلى قواعد، بحسب صحيفة "تلغراف". فيما اعتبرت دليلاً جديداً على أن الصين تستخدم تلك الجزر لتوسيع قواتها المسلحة في المياه المتنازع عليها.

محطات رادار وقوارب هجومية

من جهتهم، قال محللون عسكريون إنهم أظهروا لقطات مقربة لمحطات الرادار والمطارات ومنشآت المدفعية وقوارب الهجوم السريع في منطقة تتنافس فيها الولايات المتحدة والصين على النفوذ الاستراتيجي. وتقع جميع الجزر الظاهرة في الصور في أرخبيل سبراتلي الذي تطالب بكين "بحقوق تاريخية" فيه، ولكن تطالب بها أيضاً بروناي وماليزيا والفلبين وفيتنام وتايوان.

مدافع بحرية

بدوره، كان توم شوجارت، الباحث في مركز الأمن الأميركي الجديد، من بين المحللين الذين خلصوا إلى أن الصور أظهرت مواضع مدافع بحرية وبطارية من الرادارات للدفاع عن الأراضي من التهديدات البحرية والجوية. وأظهرت العديد من الصور أيضاً مهبطاً للطائرات في Fiery Cross Reef ، محاطاً بحظائر الطائرات والمرائب التي يمكن استخدامها لإيواء ناقلات-نصب-قاذفات (Tels) المستخدمة لإطلاق النار من سطح إلى جو، ومضاد للسفن، أو صواريخ أرض أرض. كما قدمت الصور تفاصيل جديدة عن منشآت جيش التحرير الشعبي في Mischief Reef و Gaven Reefs و Subi Reef و Cuarteron Reef و Fiery Cross Reef و Hughes Reef - وجميعها نتوءات عسكرة الصين.

صواريخ هجومية سريعة

وكشف صورة أخرى زوجاً من الصواريخ الهجومية السريعة من طراز 022 Houbei فئة كاتاماران، والتي يمكن أن تحمل ما يصل إلى ثمانية صواريخ مضادة للسفن. وفي هذا السياق، قال شوجارت: "أظن أن المرائب المواجهة للبحر مخصصة لمنصات إطلاق صواريخ كروز". وأكدت صورة لطائرة KJ-500 للإنذار المبكر والتحكم أن جيش التحرير الشعبي "لا يزال يقوم بدوريات جوية بشكل منتظم قبالة الجزر" ، كما قال جريج بولينج، مدير مبادرة الشفافية البحرية الآسيوية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، لإذاعة آسيا الحرة. إلى ذلك، تمت دراسة الجزر على نطاق واسع من خلال صور الأقمار الصناعية، لكن الصور القريبة تقدم رؤية جديدة نادرة. يشار إلى أن القوة العسكرية للصين تتنامى، وتعهد شي جين بينغ، الذي تولى لتوه ولاية ثالثة غير مسبوقة كرئيس، بمضاهاة قوة القوى الغربية بحلول عام 2049 على الأقل.

عشرات الدول تندد بممارسات الصين ضد الأويغور

الشرق الاوسط... واشنطن: علي بردى.. نددت عشرات الدول في الأمم المتحدة بانتهاكات «خطيرة ومنهجية» ضد حقوق الإنسان تمارسها الصين في إقليم شينجيانغ ذي الغالبية المسلمة في البلاد، مطالبة بكين بإطلاق «جميع الأفراد المحرومين تعسفياً من حريتهم» في هذه المنطقة. وأعلنت زهاء 50 دولة في نصٍ تلته كندا خلال جلسة علنية للجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي المختصة بحقوق الإنسان، أنها «تشعر بقلق بالغ إزاء وضع حقوق الإنسان في جمهورية الصين الشعبية»، الاسم الرسمي للصين، مشيرة خصوصاً إلى «انتهاكات حقوق الأويغور والأقليات المسلمة الأخرى في شينجيانغ». ونشر مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقريراً في نهاية أغسطس (آب) الماضي، يشير إلى إمكان ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الأقليات في شينجيانغ، وفي المقام الأول ضد الأويغور، مستحضِراً «أدلة موثوقة» على التعذيب والعنف الجنسي. ولكن بكين نفت هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، معتبرة أن التقرير «مسيس». لكنها أكدت أنها تحارب الإرهاب مع ضمان التنمية في المنطقة. وأفادت الدول، بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان وفرنسا وأستراليا وإسرائيل وتركيا وغواتيمالا والصومال، بأن «مثل هذه الانتهاكات الخطيرة والمنهجية لحقوق الإنسان لا يمكن تبريرها على أساس مكافحة الإرهاب». ودعت بكين إلى «تنفيذ توصيات» المفوضية السامية التابعة للأمم المتحدة، التي تشمل «اتخاذ تدابير فورية لإطلاق جميع الأفراد المحرومين تعسفياً من حريتهم في شينجيانغ والإسراع في الكشف عن مصير» الأشخاص المفقودين. وأضافت أنه بالنظر إلى «خطورة» التقرير «نشعر بالقلق من أن الصين ترفض حتى الآن مناقشة النتائج التي توصل إليها». وتمكنت الصين في أكتوبر (تشرين الأول) من تجنب مناقشة هذا التقرير في مجلس حقوق الإنسان في جنيف، إذ رفضت غالبية الدول الأعضاء الـ47 إجراء نقاش طالبت به الولايات المتحدة وشر دول أخرى. ودعا المسؤول لدى منظمة «هيومان رايتس ووتش» لويس شاربونو، الدول الأعضاء، في مجلس حقوق الإنسان، إلى «المحاولة مجدداً» لإجراء هذا النقاش «في أقرب وقت ممكن». وقال إنه «من الواضح أن الزخم الدبلوماسي لمحاسبة الصين على انتهاكاتها لحقوق الإنسان، آخذ في التوسع»، مرحباً بالإعلان الصادر عن الدول الخمسين التي تشكل «أكبر مجموعة من الدول التي نددت علناً بانتهاكات حقوق الإنسان في شينجيانغ».

الانتخابات النصفية الأميركية... 3 ملفات ستحسم السباق

الاقتصاد يتصدر الأولويات... والسياسة الخارجية غائبة

الشرق الاوسط... واشنطن: رنا أبتر... يتوجه الناخب الأميركي إلى صناديق الاقتراع في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني)، وفي جعبته حزمة من الأولويات ستحسم السباق وتحدد مصير الحزبين في الكونغرس. فما هي أبرز الملفات التي تهم الناخب الأميركي؟ وهل ستقتصر على القضايا الداخلية أم تتعداها إلى سياسات خارجية تنعكس على قراره؟

- الاقتصاد والتضخم

بحسب استطلاعات الرأي، فإن أبرز قضية تشغل بال الناخب الأميركي هي قضية التضخم، إذ قال نحو 77 في المائة من الأشخاص الذين شملهم استطلاع لـ«مورنينغ كونسولت» إن الاقتصاد هو على رأس أولوياتهم، مع الإشارة إلى أن اللوم في السياسات الاقتصادية يقع دوماً على الحزب الذي يتمتع بالسلطة، أي الحزب الديمقراطي في هذه الحالة. لهذا السبب تحديداً، جرت العادة أن يخسر الحزب الحاكم الأغلبية في الكونغرس، وهذا ما تحدث عنه جول روبين نائب مساعد وزير الخارجية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما لشؤون الشرق الأوسط، فقال: «تاريخياً، الحزب الذي يسيطر على البيت الأبيض يخسر مقاعد في الانتخابات التشريعية النصفية لأن الحزب المسيطر يعاني من صعوبة في تحفيز أنصاره للتوجه إلى صناديق الاقتراع، وهذه هي الصعوبة التي يعاني منها الديمقراطيون هذا العام». ولعل الأرقام الأبرز الذي تؤرق نوم الديمقراطيين هي تلك التي تظهر أن أغلبية الناخبين يعتقدون أن البلاد تتجه نحو مسار خاطئ، ما يعني أن الكفة سترجع تلقائياً لصالح الجمهوريين في ولايات تشهد بالإضافة إلى الانتخابات التشريعية، انتخابات على مقاعد حكامها. وينصب تركيز الجمهوريين على ملف الاقتصاد، فتقول السيناتورة الجمهورية مارشا بلاكبرن إن «الديمقراطيين تسببوا في ارتفاع تكلفة العيش في أميركا». كلمات مختصرة لكنها تفاقم أزمة الديمقراطيين الاقتصادية. يقول روبين إن «أبرز ملف في هذا الموسم الانتخابي هو الاقتصاد. تاريخياً، الاقتصاد هو المسألة الأبرز، لكن هذا العام وبسبب التعافي من وباء (كورونا)، فإن ملف الاقتصاد أهم من أي وقت مضى. فالأميركيون قلقون من وضعهم المالي، ووضع البلاد بشكل عام. الديمقراطيون يسعون للتركيز على نمو فرص العمل في عهد بايدن، فيما يسعى الجمهوريون إلى التركيز على التضخم الأسوأ منذ عقود». ويوافق إبراهيم الأصيل كبير الباحثين في معهد الشرق الأوسط مع هذا التقييم، فيقول: «يشكل الاقتصاد واحدا من أهم العوامل في التصويت في الانتخابات، خصوصاً أمام التضخم الذي تشهده الولايات المتحدة وارتفاع الأسعار». ويتابع الأصيل في حديث مع «الشرق الأوسط»: «هذا تحد كبير لإدارة بايدن والحزب الديمقراطي نظراً لصعوبة التعامل مع التضخم والبطالة. بالإضافة إلى ذلك، فمسائل الرعاية الصحية وتكاليف الدواء ذات أثر كبير على خيارات الناخبين أيضاً. أضف إلى ذلك عجز البيت الأبيض عن لجم ارتفاع أسعار الوقود ونسبة الفائدة في قروض السكن. كل ذلك يؤثر على حياة الأميركيين بشكل مباشر ويومي».

- الإجهاض

كشفت استطلاعات الرأي أن 51 في المائة من الناخبين مهتمون بقضية الإجهاض، وهي قضية اجتماعية وسياسية يعول عليها الديمقراطيون بعد قرار المحكمة العليا إلغاء حق الإجهاض الدستوري، المعروف بـ«رو ضد وايد» في يونيو (حزيران)، والذي أقرته المحكمة نفسها في عام 1973. فبعد أن دعم القضاة الستة المحافظون في المحكمة إلغاء حق الإجهاض فيدرالياً، دق الديمقراطيون ناقوس الخطر وهددوا بتجييش قاعدتهم للتوجه إلى صناديق الاقتراع والحؤول دون انتزاع الجمهوريين للأغلبية في الكونغرس، خاصة أن مجلس الشيوخ هو المعني بالمصادقة على قضاة المحكمة. وقد قال الرئيس الأميركي جو بايدن قبل إلغاء حق الإجهاض: «إذا ألغت المحكمة القرار، فإن حماية حق المرأة في الاختيار سيقع على كاهل المسؤولين المنتخبين. وسوف تقع مسؤولية انتخاب مسؤولين داعمين لحق الاختيار على الناخبين». ويقول الأصيل إن مسألة الإجهاض هي من أهم العوامل التي قد تؤدي إلى احتفاظ الديمقراطيين بمقاعدهم في الكونغرس، ويضيف: «مع قرار المحكمة الدستورية العليا بشطب حق الإجهاض بعد خمسين عاماً من تمريره، يرى الكثير من الأميركيين أن المحكمة العليا أصبحت تحت تأثير المحافظين الجمهوريين بشكل كبير، وهذا ربما يُعطي الديمقراطيين فرصة للمحافظة على بعض مقاعدهم».

- الهجرة

يتعادل ملفا الهجرة غير الشرعية والإجهاض بالنسبة للناخبين. ولعل الفارق الأساسي هو أن ملف الهجرة سيؤثر بشكل أكبر على انتخابات حكام الولايات، لهذا سعى حاكما كل من ولاية فلوريدا رون ديسنتس وتكساس غريغ أبوت اللذان يخوضان الانتخابات هذا العام، إلى تسليط الضوء على قضية الهجرة غير الشرعية عبر إرسال المهاجرين غير الشرعيين إلى ولايات ديمقراطية، في خطوة وصفها البعض بـ«الاتجار بالبشر».

- ملفات السياسة الخارجية

لا يختار الناخب الأميركي ممثليه في الكونغرس بناء على السياسة الخارجية عادة. ويفسر جول روبين الأمر قائلاً إن «الناخب الأميركي يرى السياسة الخارجية كمعيار لكفاءة الرئيس، وليس قضية يصوت بناء عليها في الانتخابات النصفية. فالأميركيون يريدون أن يعرفوا ما إذا كان قائد القوات المسلحة (الرئيس) قادرا على حماية البلاد ولديه رؤية واضحة لدور أميركا في العالم. هناك حالات نادرة جداً يعتمد فيها الأميركيون على السياسة الخارجية للتصويت، مثل أيام حرب العراق أو الحرب ضد الإرهاب». ورغم غياب الاهتمام الفعلي بقضايا السياسة الخارجية في الانتخابات النصفية، فإن انعكاسات الحرب في أوكرانيا على الاقتصاد الأميركي قد تؤثر على رأي بعض الناخبين. فحتى الساعة، خصصت الولايات المتحدة قرابة 62 مليار دولار لدعم أوكرانيا، في وقت يعاني الأميركيون من ارتفاع حاد في الأسعار جراء التضخم، وهو ما استغله بعض الجمهوريون لانتقاد سياسات الديمقراطيين في هذا المجال. وقال الأصيل في هذا الصدد: «في معظم الحالات، لا تؤثر السياسة الخارجية كثيراً على خيارات الناخبين في الانتخابات التشريعية، إلا إذا كانت البلاد تواجه أزمات خارجية تؤثر على حياة الأميركيين اليومية، وكان هناك خلاف بين الديمقراطيين والجمهوريين على أسلوب التعامل معها». وتابع: «هناك بلا شك أثر اقتصادي للأزمة في أوكرانيا، ولكن الحزبين متفقان بشكل كبير على موقفهما من موسكو وبوتين، ولذلك لا أرى أنها ستؤثر على قرارات الناخبين ضد أو مع حزب ما».

- تحدي «الأغلبية»

تشير استطلاعات الرأي إلى أن حظوظ الديمقراطيين بالإبقاء على الأغلبية في مجلس الشيوخ متقدمة. فبحسب استطلاع لموقع «فايف ثيرتي إيت»، فإن فرص احتفاظهم بالأغلبية في المجلس هي 67 في المائة. فيما أن فرص الجمهوريين بانتزاع الأغلبية في مجلس النواب عالية، بحسب روبين، الذي أوضح: «هذه الانتخابات ستعتمد على قدرة كل حزب على دفع قاعدته للذهاب إلى مراكز الاقتراع والتصويت. ستكون النتائج متقاربة للغاية، لكن الديمقراطيين متقدمون بشكل بسيط في انتخابات مجلس الشيوخ، فيما أن الجمهوريين متقدمون بشكل بسيط لانتزاع الأغلبية في مجلس النواب».

بيونغ يانغ تصعّد بالصواريخ والقذائف... وواشنطن تندد

سقوط صاروخ قرب مياه سيول الإقليمية للمرة الأولى منذ الانقسام

سيول - لندن: «الشرق الأوسط»... أطلقت كوريا الشمالية 23 صاروخاً على الأقل، أمس (الأربعاء)، سقط أحدها قرب المياه الإقليمية الكورية الجنوبية، ما استدعى رداً من سيول على ما اعتبره الرئيس يون سوك - يول «اجتياحاً أرضياً بحكم الواقع». وأطلقت بيونغ يانغ وابلاً من الصواريخ والقذائف المدفعية باتّجاه «المنطقة العازلة» البحرية، في إطار ما وصفه خبراء بأنه جزء من رد «عدواني ويمثّل تهديداً» على المناورات العسكرية الجوية المشتركة واسعة النطاق التي تجريها الولايات المتحدة وكوريا الشمالية حالياً. واجتاز صاروخ باليستي قصير المدى نُسب إلى كوريا الشمالية خط الحدود الشمالي، الذي يرسم الحدود البحرية بين البلدين، ما أطلق إنذاراً بحصول غارة جوية، فطلب من سكان جزيرة «أولونغدو» الكورية الجنوبية النزول إلى ملاجئ تحت الأرض. وأفاد الجيش الكوري الجنوبي بأنها «المرة الأولى منذ انقسام شبه الجزيرة» الكورية مع توقف معارك الحرب الكورية عام 1953، التي يسقط فيها صاروخ كوري شمالي على هذه المسافة القريبة من المياه الإقليمية لكوريا الجنوبية. وشدّد يون على أن «الاستفزاز الكوري الشمالي يشكل اجتياحاً أرضياً بحكم الواقع لصاروخ اجتاز خط الحدود الشمالي للمرة الأولى منذ الانقسام»، على ما جاء في بيان للرئاسة. وسقط الصاروخ الأقرب إلى الحدود الكورية الجنوبية في مياه تقع على بعد 57 كيلومتراً شرق البر الرئيسي لكوريا الجنوبية، على ما أوضح جيش سيول الذي أكّد أن ما حصل «كان نادراً جداً ولا يمكن قبوله».

- تدابير سريعة وصارمة

وأعلن الجيش الكوري الجنوبي أن بيونغ يانغ أطلقت سبعة صواريخ باليستية قصيرة المدى، و16 صاروخاً آخر؛ ستة منها صواريخ أرض-جو. كذلك، أطلقت وابلاً من القذائف المدفعية باتّجاه «منطقة عازلة» في البحر أقيمت عام 2018، في مسعى لخفض حدة التوتر بين البلدين خلال فترة حراك دبلوماسي لم تأت بنتيجة. وقال الباحث لدى «معهد آسيان للدراسات السياسية» غو ميونغ-هيون، إن سلسلة عمليات الإطلاق مثّلت «استفزازات ضد كوريا الجنوبية»، مضيفاً: «لن أتفاجأ إذا أدت إلى اختبار نووي»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. بدورها، أعلنت كوريا الجنوبية أنها أطلقت ثلاثة صواريخ أرض-جو في البحر باتّجاه شمال الحدود البحرية بين البلدين. ودعا الرئيس يون إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي، وأمر باتخاذ تدابير «سريعة وصارمة لكي تؤدي الاستفزازات الكورية الشمالية إلى ثمن واضح» بالنسبة لبيونغ يانغ. وأغلقت كوريا الجنوبية بعض الممرات الجوية فوق بحر الشرق المعروف أيضاً ببحر اليابان، ووجّهت خطوط الطيران المحلية إلى تغيير مساراتها «لضمان سلامة الركاب المتوجّهين إلى الولايات المتحدة واليابان». من جهتها، دعت روسيا، أمس، إلى التهدئة. وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: «نحض جميع الأطراف على المحافظة على الهدوء... على جميع أطراف هذا النزاع تجنّب اتّخاذ أي خطوات من شأنها أن تؤدي إلى زيادة التوتر».

- تنديد أميركي

دانت الولايات المتحدة، أمس، التصعيد الكوري الشمالي، واصفة مسار أحد الصواريخ عبر الحدود البحرية مع كوريا الجنوبية بأنه «متهور». وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي: «ندين عمليات إطلاق الصواريخ هذه، وقرار جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية إطلاق صاروخ تحت الحدود البحرية بحكم الأمر الواقع مع جمهورية كوريا». وأفاد كيربي بأن عمليات إطلاق الصواريخ لم تشكل «أي تهديد مباشر» للولايات المتحدة أو للعناصر الأميركيين في المنطقة. لكنه لفت إلى أن «عمليات الإطلاق تؤكد الحاجة لضمان محافظتنا على الجهوزية العسكرية في المنطقة وحولها». وأشار مسؤولون أميركيون على مدى شهور إلى أن بيونغ يانغ تتجه لإجراء أول اختبار نووي بعد توقف دام خمس سنوات. وقال كيربي إن الولايات المتحدة تركت الباب موارباً لإجراء محادثات بهدف نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية، لكن بيونغ يانغ لم ترد، وبكين لا تساعد في هذا الصدد. وأوضح كيربي للصحافيين: «التزمنا الوضوح التام عبر القنوات الدبلوماسية، لكننا على استعداد علناً للجلوس إلى طاولة المحادثات مع كوريا الشمالية من دون أي شروط مسبقة؛ لمناقشة نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة». وتابع: «نعرف أن بكين لديها نفوذ على بيونغ يانغ. قد لا يكون نفوذاً تاماً، لكن لديهم تأثير». وأضاف: «قلنا مراراً بأننا سنرحب باستخدام بكين تأثيرها على بيونغ يانغ بشكل إيجابي عندما يتعلق الأمر بنزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة». وأضاف: «لكننا لا نرى أن بكين تستخدم هذا النوع من التأثير».

- «العاصفة اليقظة»

ويأتي إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية بينما تنظم سيول وواشنطن أكبر تدريب عسكري جوي مشترك في تاريخهما باسم «العاصفة اليقظة» (Vigilant Storm) التي تشارك فيها مئات الطائرات الحربية من الجيشين. ووصف الماريشال باك جونغ شون، سكرتير حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية، هذه التدريبات بأنها «استفزازية وعدائية»، على ما جاء في تقرير نشرته الصحافة الرسمية الكورية الشمالية أمس. وأضاف أن هذه المناورات تذكر بـ«عاصفة الصحراء»، وهو الاسم الذي أطلق على العمليات العسكرية لتحالف قادته الولايات المتحدة ضد العراق في 1990 و1991 بعد غزوه الكويت. وقال باك، على ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية «كاي سي إن إيه»: «في حال حاولت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية استخدام القوات المسلحة ضد جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، فإن الوسائل الخاصة في القوات المسلحة (لكوريا الشمالية) ستنجز مهمتها الاستراتيجية فوراً». وأضاف باك: «ستواجه الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية عندها وضعاً رهيباً، وستدفعان أفظع ثمن في التاريخ».

- تصعيد خطير

قال شيونغ سيونغ-تشانغ، الباحث في مؤسسة «سيجونغ»، إن الصواريخ التي أطلقتها كوريا الشمالية تشكل «أكثر عرض قوة عدائية، وتهديداً على الجنوب منذ عام 2010». وأوضح لوكالة الصحافة الفرنسية أن «الوضع خطير وغير مستقر وقد يفضي إلى نزاع مسلّح». وفي مارس (آذار) 2010، فجّرت غواصة كورية شمالية طراداً كورياً جنوبياً ما أدى إلى مقتل 46 بحاراً، كان 16 منهم يجرون الخدمة العسكرية الإلزامية. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من السنة نفسها، قصفت بيونغ يونغ جزيرة كورية جنوبية حدودية ما أدى إلى مقتل جنديين شابين. وأتى إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية، أمس، بعد سلسلة من عمليات الإطلاق، وصفتها بيونغ يانغ بأنها تدريبات نووية تكتيكية. وتحذّر واشنطن وسيول بشكل متكرر من أن بيونغ يانغ قد تجري تجربة نووية جديدة ستكون السابعة في تاريخها. وقال بارك وون-غون، الأستاذ في جامعة «أوها» لوكالة الصحافة الفرنسية: «يبدو أن بوينغ يانغ أنجزت أقوى إجراء ردع. هذا تهديد خطير». وتتزامن عمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية مع فترة حداد وطني تعيشها جارتها الجنوبية بعد مقتل أكثر من 150 شخصاً، معظمهم شابات في العشرينات، في تدافع وقع في سيول، السبت.

الحكومة الفرنسية تبحث ترحيل الأجانب غير المرغوب فيهم عن أراضيها

وزير الداخلية: 10 % من مذكّرات الترحيل تنفذ... ونريد مزيداً من الفعالية

الشرق الاوسط... باريس: ميشال أبو نجم... مرة جديدة، يعود ملف المهاجرين إلى واجهة الأحداث في فرنسا، وهذه المرة من زاوية تسريع ترحيل الأجانب الذين صدرت بحقهم مذكرات قضائية، وينجحون على الرغم من ذلك في البقاء على الأراضي الفرنسية. وتفيد الأرقام الرسمية بأن 120 ألف أمر ترحيل يصدر كل عام عن الجهات المختصة، ولكن ما ينفذ منها لا يزيد على 10 في المائة. وهذا يعني عملياً أنه خلال 5 سنوات، هناك نصف مليون أجنبي إضافي يقيمون على الأراضي الفرنسية لا تحق لهم الإقامة. من هنا، فإن الحكومة الفرنسية بصدد التحضير لمشروع قانون سيعرض بداية العام المقبل على مجلسي النواب والشيوخ، وغرضه معالجة هذا الوضع، ورفع العراقيل والعوائق القانونية والعملية التي تحول دون تنفيذ قرارات الترحيل. وتجدر الإشارة إلى أنه منذ عام 1980، تم استصدار 28 قانوناً يتناول الأجانب والهجرات عموماً. حقيقة الأمر أن استشعار حاجة الحكومة لقانون جديد يبين إما قصوراً في التنفيذ، وإما أن تغير المزاج الشعبي بخصوص ملف الهجرات، وتحديداً استقواء التيار اليميني المتطرف الذي انعكس بوصول 89 نائباً عن حزب «التجمع الوطني» الذي تقوده مارين لوبان المرشحة السابقة لرئاسة الجمهورية، يدفعان الحكومة للتشدد في موضوع الأجانب. وغرضها توفير مزيد من الفعالية، وحماية نفسها من الانتقادات التي تتعرض لها من اليمين بجناحيه الكلاسيكي والمتطرف، الذي يتّهمها بالضعف في التعاطي مع ملف بالغ الخطورة. وقال الرئيس إيمانويل ماكرون، في مقابلة تلفزيونية في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إن نصف الجنح والجرائم المرتكبة في العاصمة الفرنسية هي من فعل «أجانب لا يتمتعون بوضع قانوني، أو هم بانتظار الحصول على تأشيرة إقامة». وأمس، قال وزير الداخلية جيرالد دارمانان، إن ما أشار إليه ماكرون «ينطبق على أكبر 10 مدن في فرنسا»، مضيفاً في حديث لصحيفة «لو موند» نشر اليوم، أن الأجانب في فرنسا يمثلون 7 في المائة من إجمالي عدد السكان، إلا أنهم مسؤولون عن 19 في المائة من الجنح والجرائم. وخلاصته أنه «من العبث عدم رؤية هذه الظاهرة». إزاء هذه الظاهرة، يستشعر وزير الداخلية الحاجة لقانون جديد يتوقع أن يرفع لمجلس النواب بداية العام المقبل، حتى يتم إقراره في الربع الأول منه. وقبل ذلك، يتعين عرضه على مجلس الوزراء في الأسابيع القليلة القادمة. وفي الأساس، كان مقرراً أن تتم العملية في الخريف الحالي. وفي أي حال، تبدو الأمور واضحة بالنسبة لمضمون مشروع القانون الجديد الذي سيندرج تحت اسم «الهجرات واللجوء»، وهو ما عرضه في المقابلة المشار إليها، والذي سيشكل موضوع ترحيل الأجانب عصبه الأساسي. وتجدر الإشارة إلى أن الملف المذكور شكل سبباً في التباعد بين باريس وثلاث عواصم مغربية (الجزائر، والرباط، وتونس)، بسبب ما اعتبرته باريس «تلكؤاً» من العواصم المعنية في الاستجابة لطلبات الترحيل لمواطنيها. ورداً على ذلك، قررت باريس خفض تأشيرات الدخول الممنوحة لمواطني هذه البلدان، بمن فيهم السياسيون، بنسبة النصف. وكانت عملية قتل الفتاة «لولا»، ابنة الـ12 عاماً، منتصف الشهر الماضي، على يدي مواطنة جزائرية صدرت بحقها مذكرة ترحيل ولكن بقيت من غير تنفيذ، الشرارة التي أعادت هذا الملف إلى الواجهة، وأثارت جدلاً سياسياً عنيفاً داخل البرلمان وخارجه. بيد أن الترحيل، وإن كان موضوعه «حامياً»، فإن وراءه مسألة أوسع وتتناول كيفية التعامل مع ازدياد أعداد الأجانب باطراد على الأراضي الفرنسية. وبحسب دارمانان، فإن «الأجانب سيشكلون في السنوات القادمة ما نسبته 10 في المائة من السكان، وبالتالي علينا أن نعرف ما هي النسبة التي نريدها على الأراضي الفرنسية، وما نطلبه من الأجانب ليتم انخراطهم في المجتمع الفرنسي، وكيف نسيطر على ما تسمى الهجرة العائلية (أي عملية لم شمل العائلات) التي تشكل نسبة 50 في المائة من دفق الهجرات، بينما تلك الخاصة لأغراض العمل لا تزيد نسبتها عن 10 في المائة». ويريد دارمانان رفع الميزانية المخصصة للاندماج بنسبة 24 في المائة؛ لأنه مفتاح النجاح، وذلك عن طريق إتقان اللغة الفرنسية، واقتباس القيم الفرنسية، وأيضاً العمل. وفي هذا السياق، يقول وزير العمل أوليفيه دوسو، إن هيئات أرباب العمل «تطالبنا بتسهيل توظيف الأجانب، ونحن سنقدم لهم حلولاً في مشروع القانون الجديد». ومما هو مقترح إعطاء تأشيرة إقامة خاصة بالعمل، والسماح لأجانب لا يتمتعون بوضع قانوني بتسوية وضعهم في حال كانوا يشغلون وظيفة مباشرة، ومن غير تدخل رب العمل. ما يريده دارمانان، بدايةً، هو «مزيد من الفعالية» في تنفيذ مذكرات الترحيل، وذلك من خلال عدة تدابير: أولها «تليين» القانون الذي يعطي المطلوب ترحيله حق تقديم اللجوء إلى القضاء والهيئات المعنية التي أحصاها وزير الداخلية، وأفتى بأن عددها يصل إلى 12 إجراء، والتي يريد خفضها إلى 4 فقط. والغرض من ذلك تقصير المدة الفاصلة بين صدور مذكرة الترحيل وتنفيذ مضمونها. ومن التدابير التي يقترحها تسجيل الأشخاص المطلوب ترحيلهم على «لوائح الأشخاص المطلوبين». كذلك يريد تعديل القانون الذي يمنع ترحيل الأشخاص الذين وصلوا إلى فرنسا قبل سن الـ13 عاماً، وإناطة قرار الترحيل بقاضٍ منفرد بدل مجمع قضاة، إلا في الحالات الاستثنائية. وأخيراً، فإن دارمانان يأخذ بعين الاعتبار حالة السوريين والأفغان الذين لن يُرحَّلوا بسبب الأوضاع الأمنية في هذين البلدين. وأثارت تصريحات الوزيرين ردود فعل منددة من جانب اليمين واليمين المتطرف؛ خصوصاً فيما يتعلق بإعطاء تأشيرات إقامة خاصة لأجانب لا يتمتعون بإقامة قانونية، معتبرين أن الحكومة تسعى لتسوية أوضاع آلاف المفتقدين لأوراق الإقامة القانونية، وهي بالتالي تشجع الهجرات غير الشرعية. وغردت مارين لوبان أمس قائلة إنها «حملة واسعة لتشريع وجود المهاجرين السريين». من جانبه، قال النائب أورليان براديه عن حزب «الجمهوريون» اليميني والمرشح لرئاسته، إن ما تريده الحكومة هو إطلاق آلية مكثفة لتسوية أوضاع عمال موجودين على الأراضي الفرنسية، مندداً بـ«سياسة للهجرة تخرجها من أي سيطرة». وبرأيه: «ليست سياسة تسوية الأوضاع بشكل مكثف هي التي ستمنحنا القدرة على فرض رقابة على الهجرات». وجاء الرد من الناطق باسم الحكومة الوزير أوليفيه فيران الذي نفى الاتهامات بحق الحكومة، مشدداً على أن خطة الحكومة هي «إقامة صلة الوصل بين أشخاص باحثين عن عمل ويتمتعون بمهارات معينة، وبين من لديهم مثل هذه الفرص». وتعاني فرنسا انعدام توفر الأشخاص الراغبين في العمل في قطاعات معينة، مثل البناء والمطاعم والأقسام الطبية، وهو ما يشكو منه أصحاب المصالح الذين يعولون على العمالة الأجنبية لتسيير أعمالهم.

ارتباط الإرهابيين بشبكات الجريمة المنظمة يثير قلقاً دولياً

أدلة ومؤشرات على عمليات اندماج وتحالفات مصالح

الشرق الاوسط... القاهرة: تامر الهلالي.... قال مسؤولون في وزارة الخزانة الأميركية، إن واشنطن ترصد صلات واضحة بين بعض الكيانات الإرهابية وشبكات الجريمة في أفريقيا. وأعلنت الوزارة في بيان، الثلاثاء، فرض عقوبات على ثمانية أفراد وشركة واحدة بتهمة التورط في الجهود المستمرة منذ سنوات لتهريب أسلحة بملايين الدولارات بين اليمن والصومال. يأتي هذا في حين تحدث تقرير لمعهد الدراسات الأمنية، ومقره بريتوريا بجنوب أفريقيا، عن «أدلة ومؤشرات متزايدة» على عمليات اندماج أو تحالفات مصالح تضم مجموعات متطرفة عنيفة بارزة في نيجيريا وحوض بحيرة تشاد في غرب أفريقيا. ورأى التقرير، الصادر مؤخراً، أن التحرك لتوسيع وتوحيد العمليات بين ثلاث جماعات، هي (أنصارو، وأهل السنة للدعوة والجهاد، وتنظيم الدولة في غرب أفريقيا)، قد يؤدي إلى «إقامة روابط غير محتملة، ليس فقط بين الجماعات الإرهابية، لكن بينها وبين جماعات الجريمة المنظمة كذلك».

تهريب وقرصنة

وتستهدف العقوبات الأميركية «شبكة مهربي الأسلحة وشركائهم والمتورطين في نقل الأسلحة إلى العديد من المجموعات الإرهابية»، بحسب «سي إن إن». ونقل بيان وزارة الخزانة عن بريان نيسلون، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، قوله، إن «من تم تحديدهم تورطوا في أنشطة إجرامية أخرى من بينها القرصنة والصيد غير القانوني، وهو ما يوضح مدى اندماج (داعش - الصومال) مع تلك الشبكات غير المشروعة والمنظمات الإرهابية الأخرى العاملة في المنطقة». وقال مسؤول كبير في وزارة الخزانة لشبكة «سي إن إن»، إن إدارة بايدن تكثف تركيزها على فضح وتعطيل شبكات تمويل الإرهاب في أفريقيا. ويرى المسؤول، أن هناك «صلة واضحة» بين الإرهاب والجريمة المنظمة، مشيراً إلى أن الشبكة التي تم فرض عقوبات عليها «متورطة بشدة في أنشطة تهريب السوق السوداء والقرصنة العنيفة والجرائم البيئية». ومن بين المستهدفين بالعقوبات، عبد الرحمن فاهي، الذي يُعتقد أنه يقود العمليات اليومية لـ«داعش» في الصومال، ومحمد أحمد، رئيس جناح استخبارات «داعش» في الصومال، وعيسى محمود يوسف، وهو قرصان سابق يعمل على مد «داعش» بالأسلحة. وأورد تقرير معهد الدراسات الأمنية أمثلة على التعاون والاندماج بين الجماعات الإرهابية وشبكات الجريمة، بينها «واقعة اختطاف ركاب قطار في كادونا، نيجيريا، في مارس (آذار) الماضي، وعملية الهروب من السجن التي أدت إلى هروب سجناء تابعين لـ(بوكو حرام) في أبوجا بنيجيريا، في يوليو (تموز) الماضي». وشرح التقرير «انطوت الواقعة الأولى على تعاون بين جماعة (بوكو حرام) وجماعة (أنصارو)، وجماعة (أهل السنة للدعوة والجهاد) وعصابات إجرامية يشار إليها باسم قطاع الطرق، أما الواقعة الثانية فقد مثلت تعاوناً بين (بوكو حرام) وجماعتي (أنصارو) و(تنظيم الدولة في إقليم غرب أفريقيا)».

تجاوز الجغرافيا

وقال بيان وزارة الخزانة، إن «الأفراد والكيانات المشمولة بالعقوبات على صلة وثيقة مع تنظيم (داعش - الصومال)»، وإن «هذه الشبكات لها علاقات قوية مع تنظيم (القاعدة في شبه الجزيرة العربية)». وذكر البيان، أن العقوبات تشمل أيضاً «أحد الداعمين الرئيسيين لـ(داعش - الصومال) في البرازيل حاول العمل كجهة اتصال للجماعة الإرهابية». ولفت تقرير معهد الدراسات الأمنية إلى أن الهجمات التي شهدت اندماجاً وتعاوناً تشير إلى قدرة الجناة على استهداف العواصم خارج الحدود، ويأتي في هذا السياق استهداف «بوكو حرام» لـ«نجامينا» في تشاد. وأشار إلى أن المنظمات الإرهابية في غرب أفريقيا، ومنها «بوكو حرام»، «تعمل على امتداد أنشطتها الإرهابية إلى ما وراء حوض بحيرة تشاد؛ ما يجعل هذه الجماعات بعيدة عن متناول فرقة العمل المشتركة متعددة الجنسيات في المنطقة».

فوضى وأرباح كبيرة

شانون زيمرمان، المحاضرة في الدراسات الاستراتيجية بكلية الحرب الأسترالية، قالت لـ«الشرق الأوسط»: «هناك روابط طويلة الأمد بين الإرهاب والجريمة المنظمة، فغالباً ما تستخدم الشبكات الإرهابية الجريمة المنظمة لتمويل أنشطتها»، وضرب مثالاً بـ«القاعدة» التي تفعل ذلك، مشيرة إلى أن «جزءاً كبيراً من هذه الجريمة يتعلق بالأنشطة العابرة للحدود مثل الاتجار بالمخدرات والبشر والتهريب». وأضافت زيمرمان «نظراً لأن مناطق الساحل على وجه التحديد أصبحت تشهد فوضى خاصة بعد أحداث ليبيا عام 2011، أصبح هذا عملاً مربحاً للغاية، كما أصبح سهلاً أيضاً على الشبكات الإرهابية تجنيد ونقل المقاتلين الإرهابيين الأجانبـ«. وتابعت «تلك البلاد تمتلك حدوداً طويلة جداً ولا تزال تفتقر إلى التدريب والمعدات اللازمة لتأمين هذه المناطق بشكل كامل، ورغم أن جائحة كورونا أبطأت أنشطة كل من الإرهاب والجريمة المنظمة لفترة؛ لأن السفر أصبح أكثر صعوبة ولكن الأمور عادت للتأجج مرة أخرى». وأشارت زيمرمان إلى أن الانقلابات الأخيرة، ومنها على سبيل المثال انقلاب مالي، أدت إلى تغيير سياق العناصر الإرهابية التي تقوم بأنشطة إجرامية في المنطقة. وقالت «كان الانقلاب في مالي جيداً للعصابات والجماعات الإرهابية من بعض النواحي لأنه دفع الفرنسيين بعيداً، لكن الأمر كان سيئاً بطرق أخرى لأن الحكومة المالية - بمساعدة مجموعة فاغنر الروسية الآن - من المرجح أن تستخدم القوة القصوى للتصدي للتهديدات الإرهابية وتأمين حدودها». ورصد تقرير معهد الدراسات الأمنية، أنه في 16 يونيو (حزيران) 2022 - من «نشرة النبأ»، وهي إحدى منتجات تنظيم (داعش) - أعلن تنظيم «داعش»، أفريقيا «أرض الهجرة والجهاد، ودعا أعضاءه إلى الانتقال إلى الدول الأفريقية». وبين يناير (كانون الثاني) ويونيو 2022، شهدت نيجيريا ثاني أكبر عدد من الهجمات التي أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن (305) هجمات، خلف العراق مباشرة وقبله سوريا عند 337 و142 على التوالي. ويؤدي تحقيق رغبة تنظيم «داعش» في «البقاء والتوسع» في أفريقيا إلى تدويل صراع كان حتى الآن محلياً بشكل أساسي، بحسب التقرير. وبحسب المؤشر العالمي للإرهاب، تم تسجيل 7234 هجوماً إرهابياً في قارة أفريقيا، حيث أودى الإرهاب بحياة 28 ألفاً و960 ضحية عام 2021، كما أنه يوجد قرابة 30 كياناً إرهابياً متمركزاً في أفريقيا، مسجلاً في قائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي.

تكافل وتغذية متبادلة

بدوره، يرى إريك إلدا، وهو باحث دكتوراه في الجامعة الأميركية بواشنطن، أن الروابط بين الجماعات المتمردة والجماعات الإرهابية والشبكات الإجرامية في جميع أنحاء أفريقيا تتسع وتتعمق. وقال إلدا، المتخصص في شؤون الإرهاب والجريمة، لـ«الشرق الأوسط» عبر البريد الإلكتروني «في الماضي كانت العمليات متوازية ومتقاطعة أحياناً تقوم بها كيانات منفصلة ومتميزة، أما الآن نشهد كيانات أصبحت أكثر تكافلاً تغذي بعضها بعضاً؛ ما يؤدي إلى نمو الكيانات والمنظمات التي كانت تعمل بمفردها، وتحولها بوتيرة متزايدة إلى كيانات جديدة أكثر انتشاراً وقوة، وينطبق ذلك على منطقة الساحل وغرب أفريقيا عبر ومنطقة القرن الأفريقي في الشرق أيضاً».

طبيعة سائلة

أكد إلدا، أن عمل الجماعات المتطرفة في المناطق الجغرافية نفسها التي تعمل فيها شبكات الإجرام، يعتمد على تساهل تلك الشبكات مع بعضها البعض، إن لم يكن الدعم والمساعدة المباشرين. وقال «تتمتع الجماعات الإرهابية والشبكات الإجرامية بطبيعة سائلة تسهل التداخل والتماهي، والجريمة والإرهاب لا يستبعد أحدهما الآخر في الطريقة التي يعبّران بها عن أنفسهما ومن حيث تأثيرهما على المجتمعات، حيث الأعمال الإجرامية تولد الرعب وأعمال الإرهاب تتسم بشخصية إجرامية. وتعمل العوامل الاجتماعية والاقتصادية مثل الفقر والبطالة ونقص الخدمات الحكومية، بما في ذلك المجتمع والأمن الشخصي، كعوامل دفع للنشاط الإجرامي، والتي بدورها غالباً ما تغذي جذب آيديولوجية التطرف للسكان» وأصدرت «المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية» ومقرها جنيف تقريراً في سبتمبر (أيلول) الماضي، خلصت فيه إلى أن قارة أفريقيا تشهد نشاطاً مكثفاً يزعزع الاستقرار في أفريقيا. وقال التقرير، إن دول غرب أفريقيا منطقة جاذبة لبؤر لتلك المنظمات الإجرامية، وخاصة النيجر وتشاد وليبيا. وبحسب التقرير؛ فإن تلك الجماعات تعمل في مجالات مثل تهريب الوقود والغذاء والمخدرات والأسلحة والمهاجرين، إضافة إلى الاتجار بالأعضاء البشرية والتنقيب عن الذهب. ونوّه التقرير إلى أن القوات المحلية في تلك البلاد لا تستطيع مواجهة أنشطة تلك الشبكات بسبب امتلاكها عتاداً وسلاحاً قوياً، كما أشار إلى أن السلطات السياسية في تلك الدول لديها ملفات تصرف انتباهها عن شبكات الجريمة مثل ملف مواجهة التطرف وملفات اقتصادية وملفات ظهرت كتبعات لجائحة كورونا.

الاحتياجات الأساسية

في هذا السياق، يقول إلدا «إن الظهور والتقارب الحاليين لأزمات متعددة ومتوالية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي إلى تعزيز التقارب بين هذه الكيانات، وتؤدي أزمات مثل الأزمات الاقتصادية إلى التوسع في النشاط الإجرامي، الذي يفاقم سخط الشعوب، وبالتالي يجد السكان وبخاصة في أفريقيا في آيديولوجيات المنظمات الإرهابية أكثر جاذبية». ويرى إلدا، أن المعالجة الأمنية والعسكرية التي تكرر نفسها ولا تهتم بالمشاكل الاقتصادية والاجتماعية تسبب ضرراً فادحاً. ويقول «في ظل الإخفاق المحلي والدولي، تتفاقم الأزمة، حيث يرى سكان الدول الهشة أن احتياجاتهم الأساسية تؤجل طوال الوقت بذريعة أنه ستتم معالجتها في وقت ما في المستقبل بعد كسب الحرب ضد الإرهابيين والمجرمين وفي النهاية لا يحدث أي من الأمرين ويتعزز التوجه للتطرف والجريمة لتأمين الاحتياجات».



السابق

أخبار مصر وإفريقيا..«إعلان الجزائر»: «لمّ الشمل» للتموقع في النظام الدولي الجديد..السيسي: وحدة الصف العربي لمنع التدخلات الخارجية ومواجهة التحديات العالمية..الشرطة السودانية تحاصر مقر نقابة المحامين ..مباحثات ليبية ـ إيطالية تستعرض جهود تحريك عجلة الاقتصاد..إضراب مفاجئ في قطاع النقل يشلّ العاصمة التونسية..وزير الخارجية الجزائري: القمة نجاح للعرب..الجزائر تتجاهل دعوة ملك المغرب إلى «الحوار» في الرباط..محمد السادس يدعو تبون إلى «الحوار» في المغرب..طرفا الصراع في إثيوبيا يتفقان على وقف دائم للقتال..

التالي

أخبار لبنان..عقوبات أميركية جديدة تستهدف حزب الله وفيلق القدس..مجلس النواب يلزم حكومة تصريف الأعمال بالمضيّ في مهامها..


أخبار متعلّقة

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..أوكرانيا تحشد دباباتها للهجوم على خيرسون وقوات فاغنر تضيق الخناق على باخموت..قد يغرق جنوب أوكرانيا.. قصف خطير على سد في خيرسون..هرباً من العتمة.. كييف وضعت خططاً لإجلاء ملايين السكان..زيلينسكي: روسيا تجهز لهجمات جديدة على محطات الطاقة بأوكرانيا..لتجنب صراع أوسع.. محادثات سرية أميركية روسية بشأن أوكرانيا..ألمانيا تريد ذخائر بـ 20 مليار يورو..وشولتس يطالب روسيا باستبعاد «النووي»..زيلينسكي يريد أسطولاً من «المسيرات البحرية»..بوتين يستعين بمجرمين لتجنيدهم في الجيش..وكالات أمنية أميركية تحذر من هجمات «ذئاب منفردة»..اليابان تستضيف استعراضاً بحرياً دولياً وسط تفاقم التوتر شرق آسيا..«طالبان» تكشف موقع قبر مؤسسها الملا عمر..بيونغ يانغ تتعهد برد عسكري «حازم» على التدريبات الأميركية-الكورية الجنوبية..

رفيق الحريري لبلير: 11 جولة مفاوضات مع الإسرائيليين... لديهم 10 شروط بينها «حل حزب الله»...

 الأحد 22 كانون الثاني 2023 - 5:12 ص

رفيق الحريري لبلير: 11 جولة مفاوضات مع الإسرائيليين... لديهم 10 شروط بينها «حل حزب الله»... «الشر… تتمة »

عدد الزيارات: 115,781,170

عدد الزوار: 4,231,688

المتواجدون الآن: 106