أخبار سوريا..والعراق..نشاط عسكري يعود إلى شرق سوريا بعد ضربات جوية قبل شهر..«الحرس الثوري» يعتمد مقراً في دير الزور وإعادة انتشار للقوات الأميركية في قواعدها..العراق: انفجار قاعدة «الحشد» ليس هجوماً..كشف نتائج التحقيق في انفجار "معسكر كالسو"..واشنطن تدعو بغداد لحماية القوات الأميركية بعد هجومين جديدين..صورة إردوغان وقادة أحزاب سُنية تفجر جدلاً في العراق..لهجة تركية متشائمة من بغداد..وإردوغان «سيحارب بطريقة أو بأخرى»..

تاريخ الإضافة الأربعاء 24 نيسان 2024 - 5:04 ص    عدد الزيارات 285    التعليقات 0    القسم عربية

        


نشاط عسكري يعود إلى شرق سوريا بعد ضربات جوية قبل شهر..

«الحرس الثوري» يعتمد مقراً في دير الزور وإعادة انتشار للقوات الأميركية في قواعدها

لندن: «الشرق الأوسط»... تشهد مناطق شرق سوريا نشاطاً أمنياً عسكرياً أعقب فترة هدوء بعد الضربات الجوية التي استهدفت مواقع ومقرات تابعة للميليشيات الإيرانية ومراكزها في دير الزور والبوكمال ومحيطها في 26 مارس (آذار)؛ إذ تواصل القوات الأميركية تعزيز قواعدها العسكرية في مناطق نفوذها في شمال شرقي سوريا، كما عاد قادة وعناصر من «الحرس الثوري» الإيراني إلى الظهور العلني بعد توارٍ خشية ضربات جديدة. وهبطت طائرة شحن عسكرية تابعة للقوات الأميركية في منطقة قاعدة قسرك بريف الحسكة، الثلاثاء، محملة بمعدات عسكرية ومواد لوجيستية، بالتزامن مع تحليق مروحي في أجواء المنطقة، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، ويأتي ذلك ضمن إطار تعزيز القاعدة تحسباً من أي هجمات محتملة. ورصدت المصادر استقدام قوات (التحالف الدولي)، تعزيزات عسكرية ولوجيستية عبر الجو، خلال الشهر الجاري، وهبوط نحو 7 طائرات شحن تابعة للتحالف ضمن قواعدها في الحسكة ودير الزور، تحمل على متنها أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية ولوجيستية بالإضافة لجنود. كما سيّر التحالف دورية عسكرية مشتركة مع «قوات سوريا الديمقراطية» مؤلفة من 8 آليات، في بلدة ذيبان بالقرب من جسر الميادين بريف دير الزور الشرقي، وسط تحليق للطيران المروحي، لمراقبة المنطقة. وأطلِقت صواريخ، مساء الأحد، من شمال العراق باتجاه قاعدة للتحالف الدولي في سوريا المجاورة، حسبما أعلنت قوات الأمن العراقية التي عثرت على العجلة المستخدمة في تنفيذ عملية الإطلاق. وأعلن التحالف، في بيان مقتضب، أنه تمّ تدمير قاذفة صواريخ في عملية «دفاع عن النفس» بعد «هجوم صاروخي فاشل بالقرب من قاعدة التحالف في الرميلان في سوريا». وأكد «عدم إصابة أي فرد أميركي». وهذا أول هجوم كبير ضد قوات التحالف الذي تقوده واشنطن، بعد أسابيع من الهدوء. وكانت مصادر أمنية عراقية ومسؤولان أميركيان قد ذكروا لـ«رويترز»، مساء الاثنين، أن قوات أميركية متمركزة في العراق وسوريا تعرضت لهجومين منفصلين باستخدام صواريخ وطائرتين مسيرتين خلال أقل من 24 ساعة. ويأتي الهجومان بعد توقف استمر لنحو ثلاثة أشهر عن استهداف القوات الأميركية. وقال مسؤول أميركي إنه جرى إسقاط طائرتين مسيرتين قرب قاعدة عين الأسد الجوية التي تستضيف قوات أميركية في محافظة الأنبار غرب العراق. ويأتي الهجوم على قاعدة عين الأسد بعد استهداف قوات أميركية بقاعدة في رميلان بشمال شرقي سوريا بخمسة صواريخ أُطلقت من شمال العراق، الأحد، بحسب مسؤولين أميركيين وعراقيين. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار جسيمة جراء هجمات الصواريخ. وقال مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية رفض الكشف عن هويته إن الهجوم الصاروخي الذي وقع، الأحد، استهدف قوات أميركية، وذلك في أول هجوم على ما يبدو يستهدف القوات الأميركية في العراق وسوريا منذ الرابع من فبراير (شباط). وأدى انفجار ضخم في قاعدة عسكرية بالعراق، السبت، إلى مقتل أحد أفراد قوة أمنية عراقية تضم جماعات متحالفة مع إيران. وقال قائد القوة إنه هجوم، بينما ذكر الجيش أنه يحقق في الواقعة، وأنه لم تكن هناك طائرات حربية في السماء في ذلك الوقت. في السياق، شهدت قاعدتا مطار خراب الجير بريف الحسكة الشمالي والشدادي، جنوباً، التابعتان للقوات الأميركية، استنفاراً واسعاً وانتشاراً للقوات الأميركية، ورفع حالة التأهب بعد استهداف قاعدة مطار خراب الجير، مساء الاثنين. وتعرضت القاعدة للاستهداف بصواريخ أطلقتها «المقاومة الإسلامية» المدعومة من إيران وسط محاولة للدفاعات الأرضية التصدي للصواريخ، سبقتها محاولة استهداف القاعدة بمسيّرة هاجمت القاعدة، وتمكنت الدفاعات الأرضية من إسقاطها. فيما نفت مصادر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، تعرض القاعدة الأميركية بحقل العمر النفطي لهجوم صاروخي من أي جهة كانت. يشار إلى أن القواعد الأميركية داخل الأراضي السورية تتعرض منذ 19 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لـ127 هجوماً من قبل الميليشيات المدعومة من إيران، بحسب توثيق «المرصد السوري»، طالت قاعدة حقل العمر النفطي، وقاعدة الشدادي بريف الحسكة، وقاعدة معمل كونيكو للغاز، وقاعدة خراب الجير برميلان، ومواقع أخرى بينها قاعدة التنف قرب المثلث الحدودي السوري العراقي الأردني. في شأن متصل، أفادت مصادر متابعة في شرق سوريا بأن الحرس الثوري الإيراني أوكل لقيادي بارز يدعى الحاج عامر، وهو مسؤول الإمداد المالي في المنطقة، مهمة التواصل مع أي مدني يملك منزلاً أو عقاراً مستولى عليه من قبل الميليشيات الموالية، مثل «حزب الله» اللبناني وكذلك العراقي، أو لواء «فاطميون» الأفغاني أو «زينبيون» الباكستاني وغيرهم، ودمرت جراء الضربات الجوية الأخيرة، في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، ليتم تعويضهم مادياً أو إعادة بنائها، بعد تقديم إثبات ملكية خاصة مرفق بالجهة التي كانت تستولي على العقار. وتأتي هذه الخطوة، بحسب «المرصد السوري»، في إطار محاولة استقطاب «الحرس الثوري» استقطاب أهالي وسكان دير الزور إلى صفوفها والتغلغل في النسيج السوري، مستغلة الواقع المعيشي المتدهور ومحدودية فرص العمل والرواتب الشهرية قياساً بالأسعار المرتفعة. وافتتح الحرس الثوري، قبل يومين، مقراً عسكرياً جديداً ضمن أحد المنازل المستولى عليها بمدينة دير الزور، شرق سوريا، وتعود ملكيته لأحد المدنيين في حي الحويقة، بهدف استخدامه مقراً ومضافة للميليشيات التابعة له، وذلك بعد ترميم المنزل ليصبح صالحاً لوظيفته الجديدة. وتأتي هذه الخطوة، بعد استهداف فيلا تستخدم مركز اتصالات لعناصر (الحرس الثوري) في حي الفيلات بالمدينة، ومواقع في البوكمال ومحيطها، في 26 مارس، قتل فيه 19 شخصاً، ضمن الضربات الجوية التي استهدفت مواقع ومقرات تابعة للميليشيات الإيرانية ومراكز لهم في دير الزور والبوكمال ومحيطها.

العراق: انفجار قاعدة «الحشد» ليس هجوماً

الجريدة..رويترز ...نقلت وسائل إعلام رسمية عراقية اليوم، عن تقرير لجهة تحقيق أن الانفجار الضخم الذي وقع السبت الماضي في قاعدة كالسو العسكرية التي تستخدمها قوات الحشد الشعبي ناتج عن ذخائر وصواريخ مخزنة. وبحسب تقرير أعدته اللجنة الفنية العسكرية العراقية التي حققت في الواقعة لم يتم رصد حركة لطائرات حربية أو مسيّرة في عموم أجواء محافظة بابل قبل وقت الانفجار وأثنائه وبعده. وجاء في التقرير أنه تم العثور على مواد شديدة الانفجار تستخدم في تصنيع الذخائر وعلى بقايا صواريخ على بعد 150 مترا من موقع الانفجار.

العراق.. كشف نتائج التحقيق في انفجار "معسكر كالسو"

الحرة / وكالات – واشنطن.. الانفجار ضرب قاعدة عسكرية تستخدمها قوات الحشد الشعبي

بعد أيام من الغموض، كشفت الجهات المختصة في العراق، الثلاثاء، بعض ملابسات الانفجار الذي ضرب قاعدة عسكرية تستخدمها قوات الحشد الشعبي، السبت الماضي، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين. وأكدت اللجنة الفنية العليا المكلفة بالتحقيق في واقعة انفجار "معسكر كالسو"، في تقرير نشرته وكالة أنباء العراق، "عدم وجود حركة لطائرات مقاتلة أو مسيرة في عموم أجواء محافظة بابل قبل وقت الانفجار واثناءه وبعده". وقالت إن "الانفجار أحدث حفرة كبيرة جداً وغير منتظمة الشكل في مكان الحادث الذي كان يستخدم لتخزين الأعتدة والصواريخ ومختلف المواد المتفجرة"، دون أن تشير بشكل واضح إلى أسباب الانفجار. وأشار بيان اللجنة إلى العثور على بقايا 5 "صواريخ متناثرة.. تبعد 150 متراً عن مكان الحادث، وزعانف صواريخ أخرى عدد (22) تبعد (100) متر عن موقع الانفجار". وذكر أن "حجم الحفرة يؤكد حدوث انفجار ضخم جدا لأسلحة ومواد شديدة الانفجار كانت موجودة في المكان"، مشيرا إلى أن "كافة التقارير الصادرة عن قيادة الدفاع الجوي تؤكد عدم وجود حركة لطائرات مقاتلة أو مسيرة في عموم أجواء محافظة بابل قبل وقت الانفجار واثناءه وبعده". وقال التقرير إن "شدة الإنفجار وحجم المواد المتناثرة من المقذوفات والصواريخ والمواد المتفجرة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون بتأثير صاروخ أو عدة صواريخ محمولة جوا.." ونوه إلى أنه "من خلال فحص العينات الترابية من الحفرة وبعض القطع المعدنية لبقايا الصواريخ داخل المختبرات ثبت وجود ثلاث مواد وليست مادة واحدة تستخدم في صناعة المتفجرات والصواريخ وهي TNT-نترات الأمونيا و DIBUTYLPHTHALATE وجميعها مواد شديدة الانفجار وتستخدم في صناعة الذخائر الحربية". وكانت خلية الإعلام التابعة لقوات الأمن العراقية قالت، في بيان السبت، إنه بعد منتصف ليل الجمعة السبت "حدث انفجار وحريق داخل معسكر كالسو ... الذي يضم مقرات لقطعات الجيش َوالشرطة وهيئة الحشد الشعبي". وأوضحت أن الانفحار أسفر عن مقتل "أحد منتسبي هيئة الحشد الشعبي وإصابة ثمانية آخرين بينهم منتسب من الجيش العراقي، بجروح متوسطة وطفيفة". واستنادا إلى "معطيات أولية" و"تدقيق في المواقف والبيانات الرسمية" و"تقرير لقيادة الدفاع الجوي ومن خلال الجهد الفني والكشف الراداري"، أكد البيان "عدم وجود أي طائرة مسيرة او مقاتلة في أجواء بابل قبل وأثناء الانفجار". وأعلنت القيادة العسكريّة الأميركيّة في الشرق الأوسط (سنتكوم) من جهتها، أنّ الولايات المتحدة "لم تُنفّذ ضربات" في العراق الجمعة. وردًّا على سؤال وكالة فرانس برس، قال الجيش الإسرائيلي إنّه "لا يُعلّق على معلومات ترد في وسائل الإعلام الأجنبيّة". ويأتي هذا الحادث بينما تتواصل الجهود الدبلوماسية لتجنب نزاع واسع في الشرق الأوسط على خلفية الحرب الدائرة في غزّة والتوتر بين اسرائيل وإيران.

واشنطن تدعو بغداد لحماية القوات الأميركية بعد هجومين جديدين

رويترز.. تأهب بين القوات الأميركية في العراق وسوريا

دعا الجيش الأميركي الحكومة العراقية الثلاثاء إلى اتخاذ خطوات لحماية القوات الأميركية في كل من العراق وسوريا بعد إحباط هجومين شنهما مسلحون متحالفون مع إيران أمس الاثنين. كان الهجوم بالطائرات المسيرة والصواريخ هو الأول من نوعه منذ توقف الهجمات شبه اليومية والتي بلغت ذروتها بمقتل ثلاثة جنود أميركيين في موقع عسكري بالأردن في يناير. ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد هجوم الأردن، ودعوات من أعضاء جمهوريين بالكونغرس الأميركي لرد مباشر على إيران، دعا قائد إيراني كبير الفصائل المسلحة إلى وقف هجماتها في نهاية يناير. ولم يتكهن الميجر جنرال بالقوات الجوية باتريك رايدر، خلال تصريحاته من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، بالسبب وراء تجدد الهجمات لكنه دعا بغداد إلى اتخاذ إجراءات. وقال "هذه الهجمات تعرض جنود التحالف والجنود العراقيين للخطر. ندعو حكومة العراق إلى اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة القوات الأميركية في العراق وسوريا من هجمات هذه الجماعات". وأضاف "إذا استمرت هذه الهجمات فلن نتردد في الدفاع عن قواتنا كما فعلنا في الماضي". وللولايات المتحدة نحو 2500 من العسكريين في العراق و900 في شرق سوريا في مهمة لتقديم المشورة والمساعدة. وساعدت الولايات المتحدة إسرائيل في إسقاط موجة ضخمة من الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية في 14 أبريل، أطلقتها طهران ردا على غارة إسرائيلية في الأول من الشهر ذاته على مجمع السفارة الإيرانية بالعاصمة السورية دمشق. واتهمت واشنطن إيران في الماضي بتمويل وتوجيه الفصائل المسلحة التي تهاجم القوات الأميركية في العراق وسوريا. والتقى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الذي يشعر بالقلق من أن تصبح بلاده ساحة للقتال بين الولايات المتحدة وإيران، بالرئيس الأميركي جو بايدن هذا الشهر في محاولة لفتح صفحة جديدة في العلاقات الأميركية العراقية على الرغم من تصاعد التوتر في المنطقة. وغزت الولايات المتحدة العراق في عام 2003 وأطاحت برئيسه السابق صدام حسين، وانسحبت في عام 2011 قبل أن تعود في 2014 على رأس تحالف عسكري دولي استجابة لطلب من حكومة بغداد للمساعدة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.

صورة إردوغان وقادة أحزاب سُنية تفجر جدلاً في العراق

تضارب المعلومات بشأن مضمون الاجتماع... ومصدر: ناقش كركوك والبرلمان

الشرق الاوسط..بغداد: فاضل النشمي.. أثار لقاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع قادة وأعضاء الكتل السياسية السنية، خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد، جدلاً واسعاً بين مؤيد رأى أنها امتداد للقاءات شيعية مماثلة مع الزعماء الإيرانيين، ومعارض يعتقد أنها تكشف حجم تأثير العامل الإقليمي في موازين السياسة العراقية في العقدين الأخيرين. وانعكس هذا التباين في المواقف من لقاء إردوغان على شكل نقاشات ومنشورات ساخنة حفلت بها مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، مثلما عبَّرت عنها تصريحات بعض السياسيين والمراقبين من هذا الطرف أو ذاك. وعلى هامش زيارته الأخيرة، ظهر إردوغان في صورة بثها إعلام حزبي، وهو يستقبل في بغداد قادة قوى سنية في جلسة نالت كثيراً من النقاش والجدل، بشأن دور تركي محتمل في الخلافات السُّنية حول منصب رئيس البرلمان. وقال قيادي سُني لـ«الشرق الأوسط»، إن الجلسة لم تناقش أي ملف سياسي، وإنها «مجرد اجتماع ودي للترحيب بالرئيس التركي»؛ لكن معلقين مقربين من التحالف الشيعي الحاكم انتقدوا الجلسة، وقالوا إنها «تعكس حالة الوصاية على القرار السني». ويلاحظ أن معظم القيادات السنية وحتى تلك المتخاصمة فيما بينها والمتنافسة على منصب رئاسة البرلمان المعطل، كانت حاضرة في الاجتماع، بمن فيهم رئيس حزب «تقدم» محمد الحلبوسي، ورئيس تحالف «عزم» خميس الخنجر، ومثنى السامرائي، ووزير المالية الأسبق رافع العيساوي.

إخراج «غير لائق»

ورأى مصدر سياسي سني أن طريقة إخراج اللقاء الذي جمع إردوغان بالقيادات السنية من قبل السفارة التركية، كانت «غير لائقة بالمرة». وأضاف السياسي الذي فضَّل عدم الإشارة إلى هويته، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «أي سياسي قبل دعوة الرئيس (إردوغان) ووجد نفسه في ذلك الموقف، فلن يقوى على فعل أي شيء، ولن يقوم بإثارة أي مشكلة خلال زيارة وصفها الجميع بالتاريخية». وتابع بأن «شكل اللقاء كان غير مناسب ومكرر، بمعنى أنه يشبه لقاءً مماثلاً جمع الزعامات السنية مع إردوغان في أنقرة قبل سنوات. لقد عمدوا إلى أن يجلسوهم بالطريقة نفسها». ورأى المصدر أن قيام الجانب التركي بحشد الزعماء والقادة السنة بهذه الطريقة «دون أن يحدث أي حوار، كان هدفه التقاط صورة اللقاء وحسب، ودلالتها هي إرسال رسالة بشأن العائدية السنية لتركيا، ولا نتفق مع ذلك». وخلص إلى القول: «لقد وُجهت دعوة وتمت تلبيتها؛ لكن طريقة إخراجها من قبل السفارة والرئاسة التركية كانت غير لائقة أبداً. إن رص جميع الوجوه السنية بهذه الصورة مع إردوغان أعطى انطباعاً واضحاً بنوع التبعية، وطريقة إصدار الأوامر للقوى السنية». من جانبه، قال القيادي في تحالف «العزم» حيدر الملا، تعليقاً على اجتماع إردوغان بالقوى السنية، إن «الاجتماعات الجانبية للرئيس التركي رجب طيب إردوغان تمت بالتنسيق مع الجانب الحكومي العراقي، ومكتب السوداني هو من قام بكل الإجراءات اللوجيستية للاجتماعات كافة». وأضاف في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن «الاجتماع مع القيادات السياسية السنية ناقش تأخير حسم انتخاب رئيس البرلمان العراقي، ومناقشة تشكيل ما تبقى من الحكومات المحلية»، في إشارة إلى حالة الشغور التي يعانيها البرلمان الاتحادي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد إقالة رئيسه محمد الحلبوسي بقرار من المحكمة الاتحادية، وحالة التنافس على المنصب داخل القوى السنية التي حالت دون التوصل إلى صيغة اتفاق على اختيار مرشح جديد للمنصب. ويبدو أن إردوغان ناقش مع القوى السنية -طبقاً لكلام الملا- حالة التعثر التي تعاني منها محافظة كركوك التي تتوفر فيها أقلية تركمانية، غالباً ما كانت محل اهتمام أنقرة. ولم تتوصل المكونات الرئيسية في كركوك (الكرد، والعرب، والتركمان) إلى اختيار منصب المحافظ ورئيس مجلس المحافظة حتى الآن، رغم مرور نحو 4 أشهر على إجراء الانتخاب المحلية في المحافظات العراقية. ورأى الملا أن «القيادة التركية لديها علاقات استراتيجية مع القيادات السياسية العراقية كافة، ضمن الفاعل السياسي الشيعي والسني والكردي والتركماني، وهناك اهتمام بملف دعم الحكومة العراقية من قبل الأطراف السياسية السنية؛ وخصوصاً ملفات العراق الخارجية مع تركيا». بدوره، قال الكاتب والصحافي فلاح المشعل، إن صورة إردوغان مع ما وصفه بـ«المحفل السني» لا تساعد في إنجاح زيارة الرئيس التركي. وعدَّ المشعل في تغريدة عبر منصة «إكس» أن من الإيجابي أن يتم «توقيع عدد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم المتعلقة بملفات الماء والأمن والقناة الجافة وغيرها» مع الجانب التركي؛ لكن «اللقاء بالمحفل السياسي السني ثم المحفل الكردي، دون اللقاء بالمحفل الشيعي، قد يجعل من اتفاقات إردوغان مع السوداني موضع شك في التطبيق؛ خصوصاً ما يتعارض مع مصالح إيران السياسية والاقتصادية».

لهجة تركية متشائمة من بغداد..وإردوغان «سيحارب بطريقة أو بأخرى»..

الرئيس التركي قال إنه ينتظر من العراق إعلان «العمال الكردستاني منظمة إرهابية»

الشرق الاوسط..أنقرة: سعيد عبد الرازق.. في غياب أي إعلان اتفاق على عملية عسكرية تركية مشتركة مع العراق تستهدف حزب «العمال الكردستاني» أو إقامة مركز عمليات مشترك خلال زيارته لبغداد وأربيل، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عزم بلاده على «إنهاء الإرهاب بطريقة أو بأخرى مع الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول الأخرى». وقال إردوغان: «لن نفسح المجال أبداً للذين يعملون مع التنظيمات الإرهابية ويستخدمونها أدوات، حزب (العمال الكردستاني) وأذرعه يهددون استقرار العراق ونموه وسلامته، وإزالة هذا التهديد يصب في مصلحة بغداد». وأضاف الرئيس التركي، في تصريحات لصحافيين رافقوه في رحلة عودته من زيارته للعراق الثلاثاء: «من الضروري بالنسبة لرؤية العراق التنموية وأمن الاستثمارات الدولية أن تردم حفر الإرهاب».

تعاون ضد «الكردستاني»

وتابع: «تجفيف مستنقع الإرهاب في سوريا والعراق لن يكون بعملنا فقط، بل أيضاً بالجهود المشتركة لإدارتي البلدين، تركيا ستواصل محاربة الإرهاب سواء داخل حدودها أو خارجها، ضمن إطار القانون الدولي ومن خلال احترام وحدة وسلامة أراضي الدولة الجارة». وقال إردوغان: «قمنا بتقييم الخطوات التي يمكننا اتخاذها، خاصة في مجالات مثل مكافحة الإرهاب والتجارة والنقل والطاقة وتأثيرات تغير المناخ... العراق أعلن أخيراً منظمة حزب (العمال الكردستاني الإرهابية) منظمة محظورة، وأعربنا عن ارتياح بلادنا لذلك، وشددنا مرة أخرى على توقعاتنا بإعلان حزب (العمال الكردستاني) رسمياً منظمة إرهابية وإنهاء وجوده في العراق، ونأمل أن نرى النتائج الملموسة لذلك بشكل أكثر وضوحاً في الفترة المقبلة». وعبر إردوغان عن أمله في أن تبدي الدول الجارة الموقف اللازم في مواجهة التهديدات التي تستهدف الأراضي التركية.

«طريق التنمية»

وأشار الرئيس التركي إلى أنه بحث مع نظيره العراقي عبد اللطيف رشيد، ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني العلاقات الثنائية التي شهدت زخماً في الفترة الأخيرة، وعبر عن دعمه للخطوات التي قامت بها الحكومة العراقية برئاسة السوداني من أجل تحقيق الاستقرار والرفاه الدائم في البلاد. ولفت إردوغان إلى أن مشروع «طريق التنمية» كان على رأس جدول أعمال زيارته للعراق، وتكلل بتوقيع مذكرة تفاهم رباعية بين تركيا والعراق والإمارات وقطر، تم من خلالها تجاوز مرحلة مهمة، على حد قوله. ووعد الرئيس التركي بتقدم أسرع في إنجاز مشروع «طريق التنمية» في الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن 27 اتفاقية ومذكرة تفاهم وقعتها تركيا والعراق ستساهم في تعزيز العلاقات بين البلدين أكثر. وبشأن زيارته إلى أربيل، أكد إردوغان أنهم عقدوا اجتماعات مثمرة مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني.

أزمة المياه

وعن أزمة المياه بين تركيا والعراق قال إردوغان: «إنها ليست من نوع المشكلات التي يمكن حلها بمنطق (تم الأمر) دون فحص الظروف الفنية ووضع سيناريوهات مستقبلية، وهنا تبرز الحاجة إلى استخدام الموارد بشكل رشيد، العراق لديه مطالب منا فيما يتعلق بالمياه، وما يجب القيام به في هذه المرحلة هو طرح خطط وبرامج جديدة مناسبة للظروف المناخية المتغيرة في العالم ولضمان الاستخدام المستدام للمياه». وأضاف: «لا ينبغي أن ننسى أن لدينا مشاكل مائية كثيرة مثلهم، تركيا ليست غنية بالمياه، وهي من فئة البلدان التي تعاني من الإجهاد المائي؛ لذا فإذا لم نتمكن من تنفيذ خططنا في وقت قصير، فقد نواجه مشاكل في إمدادات المياه؛ ولذلك علينا أن نتخذ خطوات حذرة، وقد يكون من الممكن التوصل إلى نقطة مشتركة من خلال التقييمات التي تتم في هذا الاتجاه». وأكد إردوغان أن تركيا تتبنى نهجاً عقلانياً وموجهاً نحو إيجاد حلول لهذه القضايا، بدلاً من النهج العاطفي، «وسنواصل القيام بذلك»، مضيفاً: «ما سنفعله هو مواصلة الحوار بحسن نية وبمنهج بناء لتنفيذ مشاريع مشتركة والتوصل إلى حلول مشتركة لمشكلتنا المشتركة؛ لأن المياه ليست أداة للصراع، بل هي مجال تعاون يخدم مصالحنا المشتركة».

نقطة تحول

وفي تعليق على نتائج زيارة إردوغان للعراق، قال عبد القادر سيلفي، الكاتب في صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة والذي كان ضمن الصحافيين المرافقين لإردوغان، إنه اعتباراً من 22 أبريل (نيسان)، حدثت نقطة تحول تاريخية في العلاقات التركية - العراقية. وأضاف: «هذا التحول في العلاقات يقف على قدمين؛ أولاهما التنمية الاقتصادية، وثانيتهما الحرب ضد حزب (العمال الكردستاني)، وفي الجانب الأول تم توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم اللازمة، أما الحرب ضد حزب (العمال الكردستاني)، فتحدث إردوغان بوضوح عن وجوب إنهاء وجوده في الأراضي العراقية في أقرب وقت ممكن، لكنني لم أستطع الحصول على إيضاحات بشأن إنشاء مركز العمليات المشتركة بين تركيا والعراق». وقال سيلفي، في مداخلة تلفزيونية، الثلاثاء، إن «إردوغان نقل رسالة واضحة إلى بغداد، وهي أن (العمال الكردستاني) يشكل خطراً على جهود التنمية المبذولة في البلاد، وأنه على العراق أن يتعاون مع تركيا في القضاء على وجود (العمال الكردستاني) في شماله».



السابق

أخبار فلسطين..والحرب على غزة..200 يوم على حرب غزة..إسرائيل «عالقة إستراتيجياً»..حماس للعربية: قدمنا 4 مقترحات للهدنة.. لكن إسرائيل لا تريد التوصل لاتفاق..200 يوم من العدوان على غزة ولا أفق لانتهاء الحرب..الدوحة تُؤكّد بقاء مكتب «حماس» طالما وجوده «مُفيد وإيجابي» للوساطة..تل أبيب تحاول التنصل من المقابر الجماعية..«البنتاغون»: بناء ميناء عائم قبالة سواحل غزة سيبدأ قريبا جدا..أبو عبيدة: الاحتلال يحاول إيهام العالم بالقضاء على حماس..احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين تجتاح الجامعات الأميركية..مسؤول أميركي: خطر المجاعة "شديد جدا" في غزة خصوصا في الشمال..استقالة قائد المنطقة الوسطى في إسرائيل أخطر من استقالة رئيس الاستخبارات العسكرية..

التالي

أخبار اليمن..ودول الخليج العربي..تقارير محلية ودولية تكشف استمرار الانتهاكات بحق أطفال اليمن..السعودية تدين استمرار جرائم إسرائيل بغزة دون رادع..لقاء سعودي - بحريني يبحث تطورات غزة..«منتدى العمرة»... حوارات ونقاشات لرؤى مبتكرة في خدمة قاصدي الحرمين..أمير الكويت في الأردن: مواقف مشتركة من معظم القضايا..ما المنتظر من القمة العربية المقبلة بالمنامة؟..بيان إماراتي ـ عماني يدعو لضبط النفس في المنطقة..

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي...

 الثلاثاء 18 حزيران 2024 - 8:17 ص

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي... مجموعات الازمات الدولية..طهران/ الرياض/واشنطن/برو… تتمة »

عدد الزيارات: 161,720,213

عدد الزوار: 7,210,458

المتواجدون الآن: 84