أخبار العراق..تجدد الجدل في العراق حول قانون حرية التعبير..غياب غامض لـ«الصدريين» عن نقاشات تعديل قانون الانتخابات..حكومة السوداني ومتلازمة عمى السلطة..

تاريخ الإضافة الأحد 4 كانون الأول 2022 - 3:52 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


العراق يُكمل تشكيل حكومته • بحصول وزيرين جديدين على ثقة مجلس النواب • بنكين عبد الله وزيراً للإعمار والإسكان والبلديات وصالح نزار وزيراً للبيئة ...

الجريدة.. صوت مجلس النواب العراقي اليوم السبت بمنح ثقته لوزيرين جديدين ليكتمل بذلك التشكيل الوزاري لحكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني. وذكر مجلس النواب في بيان أنه صوت بالأغلبية المطلقة لصالح تعيين بنكين عبد الله وزيرا للإعمار والإسكان والبلديات وتعيين صالح نزار وزيرا للبيئة. وكان السوداني قد أرجأ عرض المرشحين لتولي وزارتي «البيئة» و«الإعمار والإسكان والبلديات» أمام البرلمان إبان التصويت على منح الثقة لحكومته في ال 27 من أكتوبر الماضي بسبب عدم اتفاق الكتل الكردية حينها على اسميهما. ويكتمل بذلك تشكيل حكومة السوداني التي تضم 23 وزيرا وتمثل ائتلاف «إدارة الدولة» النيابي الذي يضم قوى «الإطار التنسيقي» مع الأحزاب الكردية والسنية التي تستحوذ على معظم مقاعد البرلمان.

تجدد الجدل في العراق حول قانون حرية التعبير

البرلمان ناقش مشروعه للمرة الأولى

الشرق الاوسط... بغداد: فاضل النشمي... تجدد الجدل حول قانون حرية التعبير في العراق، أمس السبت، بعد قراءته للمرة الأولى في البرلمان، وهو جدل ممتد لسنوات من قبل ناشطين ومنظمات حقوقية ومهنية مدافعة عن حرية التعبير تعتقد أن القانون بنسخته الحالية يعيق مسار الديمقراطية الناشئ والمتعثر في البلاد. والاعتراضات بمجملها دفعت مجلس النواب دائماً إلى التريث في تشريعه وإقراره وتأجيله إلى الدورات اللاحقة، على أمل أن تكون المراجعات والتعديلات اللاحقة كافية لإقناع المعترضين وتالياً عدم الممانعة على إقراره. وأنهى مجلس النواب، أمس، القراءة الأولى لمشروع قانون «حرية التعبير عن الرأي والاجتماع والتظاهر السلمي»، المعد من قبل لجنة حقوق الإنسان النيابية. حركة «الجيل الجديد» الكردية، التي لها 9 مقاعد نيابية وتتحالف مع حركة «امتداد» ذات العشرة مقاعد، كانت أول المعترضين على مشروع القانون، وهي المرة الأولى التي تتقدم فيها كتلة برلمانية صفوف المعارضين لتشريع القانون. وأعلنت رئيسة كتلة الحركة البرلمانية سروة عبد الواحد، رفضها للقانون، ورفض مجموعة من النواب المستقلين في البرلمان، ودعت الإعلاميين ومنظمات المجتمع المدني للوقوف مع المعارضين لعدم إقراره برلمانياً. وقالت عبد الواحد، في بيان، «العراق لا يحتاج إلى تشريع قانون لحرية التعبير لأنه مكفول بالدستور ضمن المادة 38، ولا توجد أي إشارة إلى أن ينظم بقانون». وكشفت عن «البدء بجمع التواقيع لسحب القانون لغرض التعديل»، مطالبة الصحافيين والإعلاميين والناشطين ومنظمات المجتمع المدني والشارع الشعبي العراقي بكل أطيافه بـ«الوقوف ضد هذا القانون وعدم السماح للبرلمان بتشريعه». وأكدت أن «القانون يتضمن عقوبات وفقرات جزائية كثيرة في موضوع حق التظاهر والاجتماع السلمي وأخذ الإذن للتظاهر قبل فترة معينة، وهناك مصطلحات وعبارات مطاطية ممكن لأي أحد أن يستخدمها ضد كل من يريد التظاهر والتعبير عن رأيه». رئيس منظمة الدفاع عن حرية الصحافة مصطفى ناصر، يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «طرح القانون ومناقشته في البرلمان من دون مراعاة التعديلات التي أجراها البرلمان خلال دورتين سابقتين التي أخذت بنظر الاعتبار الاعتراضات الجدية التي طرحها ناشطون ومنظمات، هي نوع من أنواع عمليات ابتزاز للمجتمع المدني، إلى جانب أن عدم وجود عملية اعتراض من نقابة الصحافيين وهيئة البث والإرسال أمر معيب». ويضيف ناصر: «أبرز الاعتراضات تتمثل في المزج بين حرية التعبير والصحافة وحق التظاهر. الدستور كفل حرية التعبير والصحافة بكل أشكالها، وكفل أيضاً حرية التظاهر لكنه لم ينظمها بقانون حتى الآن... المادة الثانية من القانون تشير إلى تنظيم حرية التعبير، وهي حرية مطلقة ولا تنظم ومكفولة دستورياً». ويرى ناصر أن «بعض الجهات البرلمانية تسعى للالتفاف على الاعتراضات الجدية على القانون من خلال تقديم بعض التنازلات الطفيفة ليبدو القانون مقبولاً، مثل قضية كفالة القانون لحق الاجتماعات الخاصة، مع أن هذه القضية مكفولة دستورياً وقانونياً، أو فيما يتعلق بحرية البحث العلمي المكفولة هي الأخرى». ويوضح أن «لدينا اعتراضات وإشكالات جدية على نحو 17 مادة من مواد القانون، وقد توصلنا إلى اتفاق مع لجنة حقوق الإنسان النيابية في الدورتين السابقتين على تعديل جزء منها، لكنها لم تؤخذ بعين الاعتبار في الدورة الحالية».

غياب غامض لـ«الصدريين» عن نقاشات تعديل قانون الانتخابات

الأحزاب الشيعية العراقية تريد التخلص من الدوائر الصغيرة

بغداد: «الشرق الأوسط»... وصلت نقاشات أحزاب «الإطار التنسيقي» الشيعي إلى مراحل متقدمة بشأن تغيير قانون الانتخابات في العراق، بالعودة إلى نظام «سانت ليغو»، الذي يحول كل محافظة في البلاد إلى دائرة انتخابية واحدة. وبينما تحصل الأحزاب الشيعية على تأييد قوى سنية وكردية، يغيب التيار الصدري عن مرحلة من المفترض أن تمهد لعودته إلى الحياة السياسية. وخاض قادة الإطار التنسيقي اجتماعات ذات طابع فني لبحث الصيغة الجديدة للقانون الانتخابي، وانتهت إلى اتفاق أولي على صيغة الدائرة الواحدة لكل محافظة، والإطاحة بصيغة القانون الحالي، التي أفرزت التيار الصدري فائزاً في الاقتراع الأخير، عن دوائر صغيرة ومتعددة. وقال مصدر شارك في ثلاثة اجتماعات للإطار التنسيقي، إن تغيير القانون «أمر محسوم»، وسيدخل آلية التصويت في البرلمان خلال الفترة المقبلة. والحال، أن غالبية الأحزاب الشيعية تفضل العودة إلى صيغة الدوائر الكبيرة، مع تعديلات طفيفة، لأنها ترى أن القانون النافذ لا يوفر لها قدرة تنافسية مع القوى الناشئة، وأحزاب تمتلك جمهوراً ثابتاً كالتيار الصدري. وحسب قيادي في «تحالف الفتح»، فإن الصيغة الجديدة المفترضة للقانون تحظى بتأييد الأحزاب الكردية والسنية، لكن قيادياً في حزب رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، يؤكد أن «صيغة التعديل وشكل الدوائر الانتخابية لم تحسما بعد»، رغم تأييده لتشريع قانون جديد. لكن اللافت في نقاشات تعديل القانون أنها لم تشمل أي طرف يمثل التيار الصدري، وفقاً لمصادر عديدة من داخل الإطار التنسيقي، ما يثير المزيد من الشكوك بشأن الطريقة التي سيعود فيها الصدر إلى الحياة السياسية، وفيما إذا كان سيعود بالفعل. وقبل شهرين، كانت مصادر شيعية تتحدث عن وجود تفاهمات أولية بين الأحزاب الشيعية على اعتبار حكومة محمد شياع السوداني «مرحلة انتقالية» تمهد لحوار على إعادة نشاط الصدريين في الانتخابات المقبلة. لكن غياب الصدريين الغامض عن عمليات تشريعية مفصلية كقانون الانتخابات، يدعم فرضية أن انسحابهم كان بناءً على تسوية مع طهران والإطار، تشمل تقوية البيت الشيعي، مع أن قيادات في التيار نفت ذلك، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط». ومع الغموض الذي يلف موقف الصدر، فإن غريمه زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، يلعب دوراً محورياً في إدارة مرحلة التغيير السياسي، وينقل مقربون عنه أنه «حريص على إنجاز قانون انتخابات جديد» مصمم لإنتاج معادلة سياسية ترجح كفة القوى الشيعية واسترداد ما خسرته في الدورتين التشريعيتين السابقتين.

حكومة السوداني ومتلازمة عمى السلطة

الحرة.. إياد العنبر.. "السوداني لا يزال غير قادر على مغادرة تفكير رؤساء الحكومات السابقة".

أربعون يوماً مضت على منح الثقة لحكومة السوداني، وطوال هذه الفترة من عمر الحكومة كان الترقّب هو سيّد الموقف. نراقب التصريحات وننتظر أن تنعكس على السياسات العامة للدولة وتغيير في نمط التفاعل بين الحكومة والمواطن، ويبدو أننا سنبقى ننتظر، حالنا حال شخصيات مسرحية "في انتظار غودو" لصمويل بيكيت! ... في أولى خطوات حكومة السوداني لمحاربة الفساد ومتابعة ملفّاته، خرج لنا في مؤتمر صحفي من داخل القصر الحكومي محاطاً بأكداس من الأموال العراقية والدولارات الأميركية، باعتبارها جزءاً بسيطاً قد جرى استعادته من (سرقة القرن)، معلناً عن صفقةٍ جرى عقدها مع المتهم الرئيس بهذه السرقة حتّى تُسترجَع الأموال كاملة!

وبعد الانتهاء من هذا الخبر، التقيت صديقاً إعلامياً مقرّباً من السوداني، فبادرته بسؤال: ما الداعي من الاستعراض الإعلامي وهذا التطبيل والترويج لِلخبر باعتباره منجزاً تفتتح به الحكومةُ خطواتها لمحاربة الفساد؟ لاسيما إن ما جرى استرداده لا يتجاوز 5% من (سرقة القرن) التي وصلت إلى مليارين ونصف المليار دولار! ردَّ الصديق الإعلامي، وكان مختصراً جداً: ما فعله السوداني هو خطوة لم يسبقه فيها أيُّ رئيس حكومة سابق!

حقيقاً، لم استغرب من ردّه، بالقدر الذي كنت فيه مستغرباً من الثقة التي تحدّث بها، باعتبار ما قام به منجزاً وكونه لم يسبقه فيها أحد! واكتفيت بالرد: أتمنّى على السيد السوداني أن يتابع بنفسه، ولا يكتفي بما يعرضه له فريقه الإعلامي، وأن يطّلع على التعليقات وردود الفعل على الخبر، وكيف جرى تداوله في صفحات التواصل الاجتماعي. ربما اتفق مع كثيرين على أنَّ الوقت لا يزال مبكّراً لانتقاد الحكومة أو تقييم خطواتها، ولكنَّ غايتي في هذا المقال ليس التقييم ولا الانتقاد، وإنّما تشخيص الخلل في تعاطي الحكومة مع الأولويات، ومشكلتها في الدوران ضمن حلقة مفرغة من الشعارات، تسويقها لخطواتها بأسلوب تقليدي يعيد تكرار خطوات الحكومات السابقة بطريقة لا تخلوا من السذاجة وليست بريئة من قصور في الرؤية.

مشكلة حكومة السوداني أنها تريد أن تسوّق لِلجمهور أنَّ أولى مهامها التعاطي مع الفوضى الإدارية وملفات الفساد التي خلفتها حكومة مصطفى الكاظمي. ورغم أنّ تلك الملفات خطيرة جداً، لكن اختزال سنوات الخراب والفوضى بمخلّفات حكومة الكاظمي هو نوع من التصغير لِلتراكمات الفوضوية والفساد والهدر بالمال العام التي أنتجتها منظومة الحكم وقواها السلطوية التي لا تزال متنفذة ومهيمنة على قرار حكومة السوداني ومتحكّمة فيها بقوّة. ومن ثمَّ، يجب على السوداني أن يدرك أنَّ مهمة حكومته ليست ترويج صكوك الغفران لِكل الحكومات السابقة والزعامات السياسية، وأن تختزل الفساد والخراب فقط بالكاظمي وفريقه الحكومي.

المشكلة الثانية هي أن خطاب السيّد السوداني قبل تولّيه منصب رئاسة الحكومة وحتّى بداية حكومته كان يركّز على طرح أفق سياسي وإداري غير تقليدي لمعالجة المشكلات الاقتصادية وإدارة المؤسسات التي على تماس مباشر مع تفاصيل الحياة اليومية للمواطن. لكنّه منذ قيادته الحكومة إلى حدّ لحظة كتابة المقال، لم يقدّم لنا فريقاً سياسياً جديداً يتلاءم مع طروحاته التي تنتقد الفاعلين في إدارة الملفات السياسية والاقتصادية. إذ يبدو أنّ السوداني إلى الآن غير قادر على مغادرة مبدأ الترضيات لِلكتل السياسية التي باتت تفرض مستشاريها ضمن فريقه الحكومي، وهو شخصياً يعتمد مبدأ تقريب الشخصيات التي تربطه بها علاقة شخصية ضمن عمله في المناصب الحكومية السابقة. وبالنتيجة لا يمكن أن نتوقع نتائج جديدة من فريق سياسي تقليدي كان جزءاً من طاقم الحكومات السابقة التي عجزت وفشلت في تقديم أبسط الخدمات للمواطن.

المشكلة الثالثة، هي أن السوداني لا يزال غير قادر على مغادرة تفكير رؤساء الحكومات السابقة الذي يعتمد على استراتيجيات الإرضاء للكتل السياسية، أو مجموعة من القرارات التي تنحصر غايتها في تحقيق مكاسب سياسية قصيرة الأجل، وبالنتيجة تكون لدينا حكومة تلوذ بسياسات تهدئة مع قوى السلطة التقليدية، والتي مع الأسف تتعمّد في ترويج صورة مصغّرة لمنصب رئيس الوزراء بوصفه موظّفاً لديها وليس المسؤول الأول عن رسم السياسات العامة وتحقيق مصلحة البلاد. والمشكلة الرابعة هي أن السوداني، طوال الأربعين يوماً المتصرّمة، لم يتمكن من تغيير الصورة النمطية للعلاقة بين الحكومة والجمهور. فهو إلى الآن يتصوّر أن كثرة اللقاءات والحوارات السياسية مع شخصيات سياسية وحتى شخصيات إعلامية ورجال أعمال مقربين من الحكومات السابقة وقوى السلطة، هي الوسيلة التي يمكن من خلالها تقديم تصوره لإدارة الحكومة. ويبدو أن تلك اللقاءات التي يكون فيها رئيس الحكومة متحدثاً أكثر من كونه مستمعاً تزيد من ضبابية الرؤية بدلاً من قدرته الاستماع إلى ما يريده المواطن من الحكومة. لقد تصدّى السوداني للمهمة وهو مدرك جيداً لحجم تحديات الفساد والفوضى، لذلك هو بحاجة إلى أن يكون رجل دولة استثنائيا وليس موظفا حكوميا تقليديا.

ورجال الدولة لا تُختبَر قدرتهم على إدارة التحديات في ظروف الرخاء، وإنّما يجري اختبار رؤيتهم وقدراتهم على مواجهة التحديات في ظروف التحديات الخطرة. وجميع الظروف والإمكانيات الآن متهيئة أمام السيد السوداني لو أحسن استثمار الفائض المالي والدعم الدولي والإقليمي، والبدء بخطوات جديّة تحقق منجزاً سياسياً وخدمياً واقتصادياً يتلمّسه المواطن في الشارع وفي مراجعته للدوائر الحكومية وفي المستشفيات، وفي تحسين وسائل معيشته وحمايته من جماعات السلاح المنفلت. وأخيراً، متلازمة الحكومات وعمى السلطة يجب أن يعمل السوداني على تجاوزها من خلال التفكير بالخطوات القادمة التي تعيد الثقةَ لِلمواطن الذي ينتظر الكثير من هذه الحكومة، والرهان يجب أن يكون على كسب تلك الثقة التي ستكون الحصن المنيع لِلحكومة إذا أحسن التعامل مع أولوياتها.

رفيق الحريري لبلير: 11 جولة مفاوضات مع الإسرائيليين... لديهم 10 شروط بينها «حل حزب الله»...

 الأحد 22 كانون الثاني 2023 - 5:12 ص

رفيق الحريري لبلير: 11 جولة مفاوضات مع الإسرائيليين... لديهم 10 شروط بينها «حل حزب الله»... «الشر… تتمة »

عدد الزيارات: 115,787,981

عدد الزوار: 4,233,188

المتواجدون الآن: 77