أخبار مصر وإفريقيا..السيسي يدافع عن مشروعات التعمير ويحذّر من النمو السكاني..أنباء سودانية عن توقيع «الاتفاق الإطاري» الأسبوع المقبل..الصومال: مقتل نحو 40 من مسلحي حركة الشباب في اشتباكات..إثيوبيا: محادثات أممية-أفريقية لتسهيل تنفيذ اتفاق السلام..المبعوث الأممي لليبيا يشدد على الانتخابات «في أقرب وقت»..40 محامياً تونسياً يشكلون هيئة للدفاع عن استقلالية القضاء..الجزائر: أحكام قاسية بسجن 3 رؤساء حكومات و6 وزراء من عهد بوتفليقة..«تسارع أفريقي» لحيازة طائرات مسيرة في مواجهة «التنظيمات الإرهابية»..

تاريخ الإضافة الجمعة 2 كانون الأول 2022 - 5:49 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


شدد على أنها «الرقم الصحيح في المعادلة العالمية شديدة التعقيد»...

السيسي يؤكد قدرة مصر على تحويل كل أزمة إلى فرحة

الراي.. | القاهرة - من محمد السنباطي وهند سيد |....

وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس، التحية للشعب المصري، الذي «يثبت كل يوم عبقريته الوطنية، ويؤكد على قدراته الجبارة، ويفرض إرادته في المحافظة على وطنه ومقدراته، ويسعى للبناء وتحقيق السلام والتنمية»، مؤكداً أن مصر «قادرة على تحويل كل أزمة إلى فرحة». وقال السيسي خلال افتتاح مدينة «المنصورة الجديدة» شمال الدلتا، إن «المدينة جزء من خطة شاملة تنفذها الدولة لبناء 30 مدينة من مدن الجيل الرابع»، مشدداً على أن «بناء المدن الجديدة لا يمثل رفاهية، بل هو ضرورة قصوى في ضوء الزيادة السكانية المطردة، والحاجة الملحة لامتدادات عمرانية متكاملة لاحتواء هذه الزيادة». وأكد الرئيس المصري أهمية ضبط النمو السكاني مقارنة بالموارد المتاحة للدولة، مشدداً على أن«المواطن يظل بطل قصتنا على مدار تاريخ أمتنا، وهو وحدة بناء هذه الأمة وكنزها الباقي بلا فناء أو نهاية». وتابع السيسي «يواجه العالم، ومعه مصر، أزمات متلاحقة على الصعيد الاقتصادي، بدأت بالآثار التي خلفها انتشار جائحة كورونا، واندلاع الصراع الروسي - الأوكراني، إلا أننا واجهنا الأزمات بخطى واثقة وقدرات راسخة، وتجاوزنا الآثار على المواطنين بحزمة من إجراءات حماية اجتماعية تشابكت فيها جهود الدولة والمجتمع في نموذج مصري فريد». وأضاف «بالتوازي مع الإجراءات ننفذ خطة إجراءات اقتصادية بتوطين الصناعة وتقليل الفاتورة الاستيرادية، وأنا على ثقة أن مصر قادرة على تحويل كل أزمة إلى فرحة، وصناعة المستقبل من تحديات الحاضر... ولعلكم تذكرون معي بفخر، كيف كانت مصر قبلة العالم في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، والذي كان بمثابة شهادة عالمية لمصر بأنها الرقم الصحيح في المعادلة العالمية شديدة التعقيد». في شأن آخر، تقدم شيخ الأزهر أحمد الطيب، بالتهنئة إلى رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ونائب رئيس الدولة رئيس الوزراء الشيخ محمد بن راشد، لمناسبة اليوم الوطني للدولة. وسأل الطيب «المولى عز وجل أن يديم على الإمارات الأمن والأمان والتقدم والازدهار»، معرباً عن تقديره لمسيرتها الرائدة ودور قادتها الأوفياء في ترسيخ قيم السلام والتعايش المشترك، سيراً على نهج والدهم الحكيم المؤسس الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله. ديبلوماسياً، قال وزير الخارجية سامح شكري، في كلمة «مسجلة» خلال احتفالية سفارة عُمان في القاهرة لمناسبة مرور 50 عاماً على العلاقات المشتركة وذكرى العيد الوطني للسلطنة «إن البلدين تجمعهما علاقات أخوية وتنسيق على أعلى مستوى»، مؤكداً أن«هناك إرادة مشتركة لتطوير العلاقات». دينياً، حذر مرصد الأزهر من «تداعيات ظواهر التطرف والإرهاب وتمدد التنظيمات الإرهابية». وأكد في بيان، أمس، أن «البشرية بحاجة ماسة وضرورية لتعزيز ثقافة الحوار وروح التسامح و قبول الآخر، والاعتراف بحقيقة أن الاختلاف سنة كونية تستدعي التعارف والتقارب».

السيسي يدافع عن مشروعات التعمير ويحذّر من النمو السكاني

قال إن بناء المدن الجديدة يتم وفق «رؤية شاملة»

القاهرة: «الشرق الأوسط».. دافع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عن مشروعات التنمية والتعمير التي تنفذها حكومته في مختلف أنحاء الجمهورية، مشيراً إلى أن إنشاء المدن العمرانية الجديدة يتم وفق «رؤية شاملة» لحماية الشواطئ المصرية. وحذّر السيسي، خلال افتتاح المرحلة الأولى من مدينة المنصورة الجديدة (الخميس)، من النمو السكاني الذي قال إنه «يأكل البلد». وأشار الرئيس المصري إلى أن الدولة «تفكر منذ زمن في حل للمشكلات والتحديات التي تواجهها في مجال المياه»، مستشهداً بمحطات تحلية مياه البحر في بورسعيد والجلالة والمدن الساحلية الجديدة. وقال السيسي: «نحن لا نهتم بالشكل فقط، بل نعمل وفق خطة وتصور شامل متكامل لتحقيق الكثير من المطالب التي تحتاج إليها الدولة ومنها على سبيل المثال حماية الشواطئ». ولفت الرئيس المصري إلى «التهديدات التي تحيط بمنطقة الدلتا حال ارتفاع منسوب سطح البحر، خلال الأعوام الخمسين المقبلة»، وقال إن «أمام الدولة مسارين، الأول يتمثل في عمل حاجز مياه يكلف ملايين الجنيهات (الدولار بـ24.6 جنيه)، أو اللجوء إلى إجراء واحد يحقق مجموعة من الأهداف، من خلال إقامة شاطئ ارتفاعه متر، ثم عمل طريق ارتفاعه متر آخر». وتوقع الرئيس المصري أن «يرتفع مستوى سطح البحر خلال السنوات الخمسين المقبلة بواقع متر إلى مترين»، وقال إن «الدولة تستطيع إنشاء حواجز على امتداد 200 أو 300 كيلومتر، لحماية الشواطئ، والسكان الموجودين في منطقة الدلتا». وتشير الدراسات الدولية إلى احتمالية غرق مدن ساحلية في مختلف أنحاء العالم، بينها مدن الدلتا المصرية، من تبعات التغيرات المناخية. وقال الرئيس المصري، رداً على من يتساءل عن سبب الاستمرار في بناء مدن وطرق جديدة، إن «ترك الأمور كما هي يعني ضياع الدولة»، مضيفاً أن «البعض طلب منه تقليل حجم المشروعات التي يتم تنفيذها حالياً»، مدافعاً عن جدوى المشروعات في توفير فرص عمل بقوله إن «هناك 5 ملايين أسرة تستفيد من هذه المشروعات»، متسائلاً: «كيف يمكن دعم هذه الأسر لو توقفت المشروعات»، مطالباً الحكومة بشرح جدوى المشروعات للمواطنين. وأضاف السيسي أن «بناء المدن الجديدة لا يمثل رفاهية بل هو ضرورة قصوى في ضوء الزيادة السكانية المطردة والحاجة الملحة لامتدادات عمرانية متكاملة لاحتواء هذه الزيادة»، لافتاً إلى أن «افتتاح مدينة المنصورة الجديدة يأتي كجزء من خطة شاملة نفّذتها الدولة على مدار السنوات الماضية لبناء 30 مدينة من مدن الجيل الرابع على مستوى الجمهورية في الدلتا والصعيد والقناة». وحذّر الرئيس المصري من النمو السكاني، داعياً المؤسسات الدينية والمجتمع المدني للعمل على «ضبط معدلات الزيادة السكانية»، التي قال إنها «تأكل البلد»، مستشهداً بمجموعة من الصور لمدن وقرى مصرية تقارن بين حالها الآن وما كانت عليه قبل 80 عاماً. وأشار السيسي إلى تراجع معدل نصيب الفرد من المياه سنوياً في مصر إلى 500 متر مكعب فقط، ما يؤكد «الحاجة لضبط معدلات النمو السكاني لمقابلة النمو المحتمل في الطلب على المياه خلال السنوات المقبلة»، وقال إن «الدولة تسعى من خلال إنشاء محطات تحلية مياه البحر في المدن الساحلية، إلى أن تكون مياه نهر النيل مخصصة للمحافظات الداخلية، بهدف مواجهة زيادة الطلب على المياه». وبين مصر وإثيوبيا نزاع على مياه نهر النيل، حيث تخشى مصر أن يؤثر سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على الرافد الرئيسي للنهر، على حصتها من المياه. وخلال افتتاح المرحلة الأولى من مدينة المنصورة الجديدة بمحافظة الدقهلية (دلتا مصر)، قال الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن «مدينة المنصورة الجديدة إحدى ثمار التنمية الاقتصادية للجمهورية الجديدة»، مشيراً إلى أن «إقليم الدلتا مكون من محافظات الدقهلية ودمياط والغربية وكفر الشيخ والمنوفية ويضم 20.6 مليون نسمة، ومساحته 1.2 في المائة من مساحة مصر الإجمالية، ما يجعله ثاني أكبر إقليم من حيث عدد السكان، بعد إقليم القاهرة الكبرى الذي يقطنه 25 مليون نسمة». وأوضح الجزار أن المخططات العمرانية الجديدة «أسهمت في إضافة مساحات كبيرة من 25 إلى 39 في المائة، للحيز العمراني مخصصة للبناء»، مشدداً على أن «الحل ليس بتوسيع الأحوزة العمرانية على حساب بتر الأراضي الزراعية»، مشيراً إلى أن «نصيب الفرد من الأراضي الزراعية، النشاط الأساسي في إقليم الدلتا، نحو قيراط ونصف، ما يزيد من نسبة الفقر». وخلال الافتتاح تم عرض فيلم تسجيلي بصوت الفنان شريف منير تناول «إنجازات الدولة المصرية»، لافتاً إلى «المعاناة التي عاشها المواطنون في الفترات السابقة جراء التكدس في المدن واستغلال 7 في المائة فقط من مساحة مصر».

وثيقة سياسة «ملكية الدولة» بمصر... ماذا تعني؟

تُعد الأولى في الشرق الأوسط... وتُقدم رسالة «طمأنة» للمستثمرين

الشرق الاوسط... القاهرة: عصام فضل... فتح إقرار مجلس الوزراء المصري وثيقة «ملكية الدولة» بمصر، والتي تعد الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، نقاشات سياسية واقتصادية واسعة. وحسب مراقبين، «تقدم الوثيقة رسالة (طمأنة) للمستثمرين، وتشكِّل في جانبها السياسي (نقطة تحول كبيرة)، بينما يفتح الجانب الاقتصادي نقاشات أكثر اتساعاً حول ما الذي تعنيه الوثيقة؟ وما النتائج التي تتوقعها مصر من تطبيقها؟ ومدى تأثيرها على الاستثمار؟». تهدف وثيقة سياسة «ملكية الدولة» التي أقرها مجلس الوزراء المصري، تمهيداً لعرضها على الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى «إدارة الأصول المملوكة للدولة بالشكل الأمثل، وتهيئة مناخ الاستثمار في مصر بشكل أفضل». ووفقاً لمجلس الوزراء المصري «تسهم الوثيقة في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتعطي صورة متكاملة لوجود الدولة المصرية بالقطاعات والأنشطة الاقتصادية خلال السنوات المقبلة». وقال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي بمصر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الوثيقة تعني أن تخرج الدولة من قطاعات استثمارية واقتصادية بعينها، ويحل محلها المستثمرون، لكنّ ذلك بنسب تختلف من قطاع إلى آخر، والفكرة العامة تركز على توقف الدولة عن منافسة القطاع الخاص، وعدم التدخل في مشروعاته». ويشير النحاس إلى أن «تطبيق الوثيقة سوف يفتح المجال لضخ استثمارات جديدة في الاقتصاد المصري، مثل القطاعات الخدمية وقطاع السياحة»، لكن حسب النحاس «تطبيق الوثيقة يحتاج إلى ضوابط ولوائح تنفيذية لضمان ضخ الاستثمارات في القطاعات التي تحتاج للنهوض بها، لأن أي مستثمر طبيعيٌّ أن يهتم بالربح في الأساس من دون النظر لجدوى مشروعاته للبلد التي يستثمر بها». ومرت الوثيقة –حسب مجلس الوزراء- بستّ محطات تضمنت مناقشات من مجموعات عمل ولجان من 10 جهات ووزارات مصرية، إلى أن تمت مناقشتها في المؤتمر الاقتصادي الذي عُقد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ثم طرحها للحوار المجتمعي. وقال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، إن «الهدف الأساسي من وثيقة سياسة (ملكية الدولة) هو وضع إطار تنظيمي واضح ومحدد، يتم من خلاله تنظيم العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية، ويعمل في الوقت نفسه على (طمأنة) المستثمرين في الداخل والخارج على استثماراتهم؛ سواء على المدى المتوسط أو المدى البعيد»، موضحاً في تصريحات صحافية (مساء الأربعاء) أنه «بعد عرض الوثيقة المهمة على الرئيس السيسي، سنبدأ مرحلة جديدة من العمل والجهد وفق هذا الإطار التنظيمي المحدد بالوثيقة، والاستمرار معاً يداً واحدة، دولةً وقطاعاً خاصاً، في مواجهة التحديات التي تواجهنا، بسبب التداعيات السلبية المتلاحقة نتيجة الأزمات التي يشهدها العالم أجمع». بدوره أضاف السفير جمال بيومي، أمين عام اتحاد المستثمرين العرب، لـ«الشرق الأوسط»، أن «التحول السياسي الأهم في الوثيقة، هو التزام الدولة باحترام المال الخاص، وعدم منافسة القطاع الخاص في القطاعات التي يستثمر بها»، لافتاً إلى أن «الوثيقة سوف تدشن مرحلة جديدة في النظام الاقتصادي المصري تهدف إلى جذب الاستثمارات العربية والأجنبية».

مصر تعوّل على السياحة العلاجية لزيادة العائدات

إنشاء هيئة مستقلة لإدارتها واستحداث تأشيرات خاصة

القاهرة: «الشرق الأوسط»... تعوّل مصر على السياحة العلاجية كوسيلة لزيادة العائدات السياحية خلال الفترة المقبلة، وعلى مدار الأيام الماضية طرحت وزارتا «الصحة» و«السياحة والآثار» مقترحاتهما لتنشيط هذا النوع من السياحة، والتي تتضمن إنشاء هيئة مستقلة لإدارتها، واستحداث تأشيرة زيارة خاصة بها. وأكدت الدكتورة غادة شلبي، نائب وزير السياحة والآثار، في تصريحات تلفزيونية مساء (الأربعاء)، «اهتمام الدولة بتيسير إجراءات السياحة العلاجية»، موضحةً أن «زيارة مصر تتطلب الحصول على تأشيرة سياحية، وهي حتى الآن تأشيرة موحدة تصلح لكل الأغراض، لكن هناك خطة لاستحداث أنواع مختلفة من التأشيرات حسب غرض الزيارة، بينها تأشيرة للسياحة العلاجية»، لافتةً إلى أنه «يجري العمل على استقطاب راغبي السياحة العلاجية عبر حملات دعائية وترويجية». وقالت شلبي إن «مصر تتميز بمقومات طبيعية مثل عيون المياه الكبريتية، التي تساعد على التعافي من بعض الأمراض»، مشيرةً إلى أن «مصر تحتل المرتبة الـ26 عالمياً في السياحة العلاجية». وتتضمن الخطة المصرية لتطوير السياحة العلاجية إنشاء هيئة مستقلة للسياحة الصحية، وترشيح المستشفيات المشاركة في برنامج السياحة الصحية طبقاً للتخصصات المتميزة، والعمل على رفع كفاءة العاملين بالمنشآت الصحية، مع بناء قاعدة بيانات يلجأ إليها راغبو العلاج في مصر تحتوي على قائمة بأسماء مراكز التميز والمستشفيات المشاركة، بالإضافة إلى عمل مؤتمرات تسويقية بشكل دوري، حسب إفادة رسمية للدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان المصري. وكان الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار الرئيس لشؤون الصحة، قد أشار في تصريحات تلفزيونية مؤخراً، إلى «أهمية» ملف السياحة الصحية أو العلاجية، وأنه «على رأس أولويات الدولة حالياً». وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي (الأحد) الماضي، أن «ملف السياحة الصحية يأتي ضمن ملفات العمل المهمة، حيث تستهدف الدولة خلال الفترة المقبلة العمل على النهوض به استغلالاً لما نتمتع به من مقومات وإمكانات»، مطالباً بالعلم على «استهداف عدد من الجنسيات لتقديم الخدمات العلاجية والصحية لهم، وتوفير عدد من البرامج السياحية، فضلاً عن إتاحة المزيد من التيسيرات فيما يتعلق بإجراءات الدخول». ووجه رئيس الوزراء بتعيين مسؤول متفرغ في وزارة الصحة والسكان لمتابعة ملف السياحة الصحية. وسعياً لتنشيط هذا القطاع، تنظم نقابة أطباء القاهرة اليوم (الجمعة)، مؤتمراً حول السياحة العلاجية، سيناقش الفرص المتاحة لتحسين السياحة العلاجية، حسب تصريحات الدكتور يحيى دوير، عضو مجلس نقابة أطباء القاهرة، في بيان صحافي. وتأمل مصر في زيادة عائدات قطاع السياحة لتصل إلى 30 مليار دولار سنوياً، عبر تنويع المنتج السياحي بين ديني وعلاجي وثقافي وشاطئي، ويتجاوز الرقم المستهدف 3 أضعاف العائدات الحالية، والبالغة -وفقاً لبيانات البنك المركزي- نحو 8.9 مليار دولار عام 2021، كما يبلغ ضعف عائدات السياحة عام 2019، قبل جائحة «كوفيد - 19»، والبالغة 13 مليار دولار، حسب البيانات الرسمية.

ما دلالة موافقة الحكومة المصرية على عودة الاحتفالات الصوفية؟

توقفت بسبب جائحة «كورونا»... واستمرار حظر تسيير المواكب

القاهرة: «الشرق الأوسط»... دفع إعلان «الطرق الصوفية» في مصر عن «موافقة الحكومة على عودة الاحتفالات الصوفية» إلى تساؤل حول دلالة القرار الحكومي في هذا التوقيت. وسط ترحيب بين «الصوفيين» في ربوع البلاد، خاصة أن الاحتفالات «سوف تراعي الإجراءات الاحترازية». وقررت «الطرق الصوفية» في أغسطس (آب) عام 2020 «إلغاء (الموكب الصوفي) الذي كان يُعقد كل عام بمناسبة العام الهجري الجديد، وكذا إلغاء الاحتفالات التي كانت تنظمها خلال المناسبات الدينية المختلفة، وذلك نظراً للإجراءات الوقائية لمواجهة (كورونا) في ذلك الوقت». وأقامت احتفالاتها اللاحقة خلال العامين الماضيين بمسجدي «الإمام الحسين» و«السيدة زينب» بوسط القاهرة وغيرهما من المساجد «بعدد محدود من الحضور، مع مراعاة التباعد الاجتماعي، وتطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية». وأعلن رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية في مصر، الدكتور عبد الهادي القصبي، عن «عودة الاحتفالات الصوفية بموافقة من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، مع ضرورة الالتزام باشتراطات وزارتي (الداخلية) و(الصحة) المنظمة لهذا». وأوضح القصبي في بيان له (الخميس): «عودة الاحتفالات الصوفية والمناسبات الدينية، التي سبق وأن توقفت منذ أكثر من عامين، بسبب جائحة (كورونا)». ووفق المتحدث الرسمي للمشيخة العامة للطرق الصوفية بمصر، أحمد قنديل، فإن «رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية أشار إلى أن هذا القرار يعكس استقرار الأوضاع الأمنية والصحية، وقدرة وزارة الداخلية في تأمين تلك الاحتفالات، التي يشارك فيها أبناء (الطرق الصوفية)». القصبي أكد أن قرار رئيس مجلس الوزراء المصري مشروط بضرورة «الالتزام بكل القواعد والشروط المنظمة للأنشطة الصوفية، وفي مقدمتها الحصول على تصريح من المشيخة العامة للطرق الصوفية، والالتزام بالإجراءات الوقائية والصحية، وعدم تسيير مواكب». وبحسب مصدر مطلع فإن «دلالة موافقة الحكومة المصرية على عودة الاحتفالات، بسبب الوضع الصحي (الآمن) بشأن فيروس (كورونا)»، مضيفاً أن «القرار أسعد (الصوفيين) كثيراً، حيث اعتادوا في المناسبات الدينية الاحتفال بشكل (لافت) في القاهرة والمحافظات المصرية». في سياق آخر، وفي إطار حرص وزارة الأوقاف المصرية على «تعزيز قيم الوطنية والانتماء بين أبناء ‏الوطن»، ضمن مبادرة «حق الوطن»، تواصل الوزارة عقد ندوات ‏تثقيفية بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم بالمحافظات المصرية. ووفق إفادة لـ«الأوقاف» (الخميس) فقد أكد العلماء المشاركون في الندوات أن «التحديات العالمية تفرض على الجميع الاصطفاف لمواجهة المخاطر، وأن حق الوطن يقتضي ضرورة تقصي الحقائق وعدم ترديد (الإشاعات) أو نشرها بأي صورة من الصور». ولفت العلماء إلى أن «ترسيخ وتعميق الولاء والانتماء الوطني (واجب)، وحماية الوطن في ‏(مواجهة الإرهاب والتحديات) فرض على الجميع».

أنباء سودانية عن توقيع «الاتفاق الإطاري» الأسبوع المقبل

«الثلاثية الدولية» تجري مشاورات مع الحلو وعبد الواحد

الشرق الاوسط... الخرطوم: محمد أمين ياسين... توقعت مصادر في ائتلاف المعارضة السودانية «قوى الحرية والتغيير» التوقيع على الاتفاق «الإطاري» مع الجانب العسكري، مطلع الأسبوع المقبل. وفي غضون ذلك أجرت الآلية الثلاثية الدولية، أمس، في عاصمة جنوب السودان جوبا لقاءات منفردة، مع رئيس الحركة الشعبية عبد العزيز الحلو، ورئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد النور؛ للتشاور معهما حول العملية السياسية الجارية في البلاد. وأبلغت مصادر في ائتلاف المعارضة «قوى التغيير»، «الشرق الأوسط»، بأنها تتوقع أن يجري التوقيع على الاتفاق الإطاري بين قادة الجيش وقوى الانتقال، بداية الأسبوع المقبل. ويمهد الاتفاق الإطاري الطريق نحو تشكيل حكومة بقيادة مدنية، بالتشاور بين القوى الموقِّعة على الإعلان السياسي. وعقد المجلس المركزي أعلى هيئة قيادية بالتحالف المعارض، أمس، اجتماعاً لحسم التصور النهائي للاتفاق الإطاري قبل تسليمه للآلية الثلاثية. وتعمل الآلية الثلاثية على تيسير المحادثات بين الفُرقاء السودانيين للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة السياسية الراهنة، واستعادة مسار الانتقالي المدني في السودان. وضمّ وفد الآلية رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال فولكر بيرتس، ورئيس بعثة الاتحاد الأفريقي محمد بلعيش، وممثل منظمة التنمية الأفريقية الحكومية «إيقاد» إسماعيل وايس. وقال رئيس الحركة الشعبية، الحلو، في بيان، إن اللقاء جرى بناءً على دعوة من الآلية الثلاثية؛ لتنوير قادة الحركة بجهود الآلية لإنجاح العملية السياسية والاستماع لرؤيتها لحل الأزمة السياسية ومقاربتها ما بين العملية السياسية وتحقيق السلام في البلاد. وقال رئيس البعثة الأممية فولكر بيرتس إن اللقاء جاء لمعرفة مدى استعداد الحركة الشعبية للتواصل مع الحكومة المدنية، مضيفاً «لا نريد أن نتوصل لاتفاق توقيع يتعرض لانتكاس»، مشيراً إلى أنه من المهم أن تكون الحركة الشعبية جزءاً من السلام والاتفاق. وأكد فولكر، وفقاً للبيان، أن دور الحركة الشعبية كبير ومهم في إتمام هذه العملية. بدروه قال رئيس بعثة الاتحاد الأفريقي محمد بلعيش إن الحركة الشعبية فصيل مهم لا يمكن أن يحدث السلام والانتقال في السودان دون مشاركتها. من جانبه شدد رئيس الحركة الشعبية عبد العزيز آدم الحلو على أن العملية السياسية الجارية في السودان يجب أن تقود إلى إنهاء الانقلاب وتحقيق السلام الشامل، وليس استعادة الشراكة القديمة. وأكد الحلو أن ما يهم الحركة الشعبية مخاطبة جذور المشكلة وتحقيق السلام الشامل، وليس تقسيم السلطة بين النخب السياسية. ووصف الحلو، وفقاً للبيان، موقف القوى السياسية بالسالب والضبابي تجاه كثير من القضايا التي تشكل جوهر الصراع في السودان. وقال الحلو إن المطلوب بلورة مفهوم مشترك للسلام، مشدداً على أن الفترة الانتقالية يجب أن تعيد السودان إلى منصة التأسيس. وضمّ وفد الحركة الشعبية، رئيسها عبد العزيز الحلو، ونائبه جقود مكوار، والسكرتير العام عمار آمون، بالإضافة إلى عدد من القيادات وبعض أعضاء وفد التفاوض. من جهة ثانية أفادت بعثة الأمم المتحدة «يوينتامس»، على صفحاتها الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، بأن اجتماع الآلية الثلاثية مع حركة تحرير السودان، بقيادة عبد الواحد النور، كان فرصة لتبادل الآراء حول انتقال سياسي يعقبه معالجة الأسباب الجذرية من خلال حوار سوداني- سوداني. وتسيطر الحركة الشعبية، بقيادة عبد العزيز الحلو، على مناطق في ولاية جنوب كردفان والنيل الأزرق غرب البلاد، ومعقلها الرئيسي مدينة كاودا. ورفض فصيلا الحلو وعبد الواحد التوقيع على «اتفاقية جوبا للسلام» في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

الصومال: مقتل نحو 40 من مسلحي حركة الشباب في اشتباكات

ذكرت الحكومة أن العملية جرت في غابة بالقرب من قرية في شبيلي الوسطى الليلة الماضية وكانت مخططة سابقاً

العربية.نت... قالت الحكومة الصومالية اليوم الخميس، إن قواتها قتلت نحو 40 من مقاتلي حركة الشباب في منطقة شبيلي الوسطى، في أحدث اشتباكات ضمن هجوم مستمر منذ شهور على الحركة المتطرفة. وكثيراً ما تشن الحركة التابعة لتنظيم القاعدة هجمات في العاصمة مقديشو وأماكن أخرى. واقتحمت الحركة يوم الأحد فندقاً شديد الحراسة بالقرب من مقر إقامة الرئيس في مقديشو مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص. وتقول الحكومة، التي تدعمها جماعات مسلحة قبلية وكذلك قوات من الاتحاد الأفريقي، إنها قتلت أكثر من 600 عضو من حركة الشباب واستعادت السيطرة على 68 منطقة سكنية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وذلك في إطار جهود مشتركة لإنهاء سيطرة المسلحين على أجزاء كبيرة من البلاد. ويقول مسؤولون إن القيود التي فرضتها الحركة على تسليم المساعدات الدولية ضاعفت من تأثير أسوأ جفاف تشهده البلاد في أربعة عقود مما جعل الصومال على شفا المجاعة. وغالباً ما تقدم الأطراف المختلفة روايات متضاربة عن الاشتباكات. وقالت وزارة الإعلام الصومالية في بيان اليوم: "قتلت قوات الأمن وحلفاؤنا الدوليون نحو 40 من مقاتلي حركة الشباب، وأصابت عدداً آخر". وذكرت الوزارة أن العملية جرت في غابة بالقرب من قرية في شبيلي الوسطى الليلة الماضية وكانت مخططة سابقاً، لكن الحركة وأحد مقاتلي العشائر قالا إن القتال اندلع نتيجة هجوم شنه المتطرفون.

إثيوبيا: محادثات أممية-أفريقية لتسهيل تنفيذ اتفاق السلام

غوتيريش يزور أديس أبابا للمرة الأولى منذ بدء صراع «تيغراي»

القاهرة – أديس أبابا: «الشرق الأوسط».. شهدت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الخميس، محادثات ثلاثية استضاف فيها رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، كلا من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي، تناولت تطورات الوضع في إقليم «تيغراي» الشمالي، وتسهيل تنفيذ اتفاق السلام بين الحكومة والمتمردين. وقال أبي أحمد، في تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر): عقب الاجتماع «أرحب ترحيبا حاراً بالأمين العام للأمم المتحدة في إثيوبيا أنطونيو غوتيريش ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد... أجرينا مناقشات مثمرة حول عدد من القضايا»، معربا عن تطلعه إلى «تعزيز التعاون». وهذه أول زيارة يقوم بها غوتيريش إلى إثيوبيا منذ بدء صراع «تيغراي» قبل عامين. وتوترت العلاقات بين إثيوبيا والأمم المتحدة في الفترة الأخيرة، إثر الحرب التي اندلعت بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير تيغراي، والتي اتهمت فيها أديس أبابا المنظمة الأممية بعدم الحيادية والتحامل عليها. إلا أن طرفي الحرب وقعا اتفاق سلام في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) المنصرم في جنوب أفريقيا، لإنهاء الاقتتال بينهما، وبدء ترتيبات تنفيذ اتفاق السلام تتعلق بنزع سلاح مقاتلي جبهة تحرير تيغراي، تمهيدا لإعادة دمجهم مرة أخرى في القوات النظامية التي ستكون تابعة للحكومة الانتقالية في إقليم تيغراي وفق اتفاق السلام. واجتمعت اللجنة المشتركة للتخطيط الفني لنزع سلاح مقاتلي تيغراي في بلدة «شاير»، أمس (الأربعاء). ووفق اتفاقية بريتوريا للسلام، تتولى اللجنة المشتركة تحديد تفاصيل نزع سلاح مقاتلي تيغراي المسلحين. ومن المتوقع أن تنجز اللجنة المكونة من أعضاء من الحكومة الاتحادية ومقاتلي تيغراي المسلحة مهماتها في الأيام القليلة المقبلة. بدورها، قالت الحكومة الإثيوبية، الخميس، إنها «تبذل قصارى جهدها لتقديم المساعدة الإنسانية واستعادة الخدمات الأساسية في تيغراي»، تمشيا مع اتفاق السلام الموقع في بريتوريا. وشدد مكتب الاتصال الحكومي في بيان له على أن حكومة إثيوبيا «تعمل على ضمان تنفيذه الفعال». وقال المكتب إن الحكومة الاتحادية تبذل قصارى جهدها لتقديم المساعدة الإنسانية واستعادة الخدمات الأساسية في تيغراي. ولفت إلى «تسليم مساعدات إنسانية عبر ممرات متعددة وتم تنفيذ رحلة ركاب أيضاً في طائرات الأمم المتحدة من أديس إلى ميكيلي». واتفق طرفا النزاع على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى «جميع من يحتاجون إليها» في تيغراي، والمناطق المجاورة في شمال إثيوبيا. وتعهدت الحكومية بـ«تعزيز العمل على تقديم الخدمات الإنسانية للأشخاص الأكثر احتياجاً، بالتنسيق مع المنظمات غير الحكومية والشركاء». ويعود النزاع في تيغراي إلى نوفمبر 2020، عندما أرسل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الجيش الفيدرالي لإطاحة قادة المنطقة الذين تحدوا سلطته لعدة أشهر، واتهمهم بمهاجمة قواعد عسكرية فيدرالية في الإقليم. وهزمت قوات تيغراي المتمردة في بداية النزاع؛ لكنها استعادت السيطرة على معظم المنطقة في هجوم مضاد عام 2021 امتد إلى أمهرة وعفار، وشهد اقترابها من أديس أبابا، ثم تراجع المتمردون باتجاه تيغراي التي صارت منذ ذلك الوقت منقطعة عن بقية البلاد، ومحرومة من الكهرباء وشبكات الاتصالات والخدمات المصرفية والوقود.

الدبيبة مختتماً زيارته لتونس: أزحنا السحب بين بلدينا

أعلن الاتفاق على سداد كل الديون الليبية لتونس

الشرق الاوسط.. تونس: المنجي السعيداني... اعتبر الجانبان التونسي والليبي، أن الزيارة التي أداها عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنيّة» اللّيبية، إلى تونس يومي الثلاثاء والأربعاء، قد حققت أهدافها الاقتصادية والأمنية. وقال الدبيبة في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته التونسية نجلاء بودن، إن النقاشات التي دارت بين مسؤولي البلدين «أزاحت السحب التي يمكن أن تكون موجودة». واستفاد الطرف التونسي بصفة مباشرة من هذه الزيارة بعدما أعلن الدبيبة عن الاتفاق على خلاص كل الديون التونسية المتخلّدة بذمّة ليبيا، سواء المتعلّقة بالصحة أو النقل الجوي أو الكهرباء أو غيرها؛ وهو ما سيخلص تونس من أعباء مالية عدة. وناقش الاجتماع الذي جمع والدبيبة ملفات عدة، أهمها تعزيز العلاقات الاقتصادية، وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة خلال زيارة الوفد التونسي لطرابلس، ووضع آليات التنفيذ اللازمة للمصالح والتوافق بين البلدين، بالإضافة إلى تسهيل عمل رجال الأعمال الليبيين في تونس. وفتحت الزيارة آفاق التعاون بين وفدي البلدين، واجتمع وزراء المالية والعدل والصحة والداخلية التونسيين بنظرائهم الليبيين. ويرى مراقبون، أن الدعم الاقتصادي الذي ستوفره ليبيا لتونس عبر أسعار تفاضلية للمحروقات خاصة، وفتح أشغال إعادة الإعمار أمام المؤسسات التونسية، قد يكون مقابله التعامل المباشر مع حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية، واستبعاد عزلها عن محيطها الإقليمي بعد الضغوط الكبيرة إلى واجهتها إثر تشكيل البرلمان الليبي حكومة ثانية يقودها فتحي باشاغا، المدعوم من شرق ليبيا. ومن نتائج هذه الزيارة كذلك، الاتفاق على تبادل الخبرات والاستفادة من التجربة التونسية في مجال التكوين والتدريب في مجالات النّقل البحري والموانئ والطّيران المدني والنّقل البري والحديدي، إضافة إلى وضع تصور عملي مشترك لأحداث محطة مينائية للأمن الغذائي لمعالجة وخزن المواد الغذائية لفائدة البلدين والدول المجاورة وتدعيم خطوط النقل العمومي المنتظم بين البلدين. ورافق الدبيبة في زيارته وفد رفيع المستوى يتكون من محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، ووزراء المالية خالد المبروك، والاقتصاد والتجارة محمد الحويج، والعمل والتأهيل علي العابد، والداخلية المكلف عماد الطرابلسي، والمواصلات محمد الشهوبي، والعدل حليمة إبراهيم، والإسكان والتعمير أبوبكر الغاوي، والدولة لشؤون مجلس الوزراء عادل جمعة، والدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي، ورئيس المؤسسة الليبية للاستثمار، وعدد من رؤساء الأجهزة التنفيذية. وعقدوا جميعاً اجتماعات مع نظرائهم التونسيين. وأكّد الدبيبة، أنّ النقاشات «أزاحت السحب التي يمكن أن تكون موجودة». وأعلن الاتفاق على خلاص كل الديون التونسية المتخلّدة بذمّة ليبيا سواء المتعلّقة بالصحة أو النقل الجوي أو الكهرباء أو غيرها. كما تمّ الاتفاق على توحيد الإجراءات الديوانية واستكمال المنطقة الاقتصادية المشتركة في رأس الجدير وإلغاء القيود كافة في حركة السلع بين البلدين. وكشف عن وجود 56 شركة مقاولات تونسية في ليبيا ويأمل أن يرتفع العدد. وتمّ أيضاً الاتفاق على دراسة المشكلة المتعلّقة بتشابه الأسماء الخاصّة بالليبيين، وتوضيح الأمر من خلال التعاون الأمني المشترك. وأضاف، أنّه «تمّ الاتفاق على مراجعة بعض الأحكام القضائيّة في تونس ضدّ الليبيين والتي لم تستكمل الأطوار كافة»، معبّراً عن أمله في «تفعيل التعاون الثقافي والفني بين البلدين». وأضاف «سيتم قريباً عقد اللجنة المشتركة بين البلدين في طرابلس، وسيتم خلالها تقييم مدى التقدم في إنجاز ما تمّ الاتفاق عليه خلال هذه الزيارة». وأشاد الدبيبة بعراقة العلاقة بين البلدين والشعبين، مؤكّدا أنّه «لا يمكن أن تفصلهما حدود أو مشاكل أو عراقيل». من جانبها، قالت بودن، إن المحادثات كانت «مثمرة وبنّاءة» وتم خلالها تناول مختلف مجالات التعاون بين تونس وليبيا وآفاق تعزيزها، لا سيما في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، والتي تستدعي مزيداً من «التنسيق والتشاور والتضامن». وأوضحت، أنه تم عقد جلسة عمل وزارية مشتركة بحث خلالها الجانبان أولويات التعاون في المرحلة المقبلة، وعلى رأسها تعزيز التبادل التجاري، وتسهيل انسيابية السلع وحركة عبور المسافرين في الاتجاهين، وتسهيل الخدمات في المعابر الحدودية، إضافة إلى تعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي والطاقي. وأكدت بودن أهمية دعم التعاون الاقتصادي، بما في ذلك المالي والاستثماري ومساهمة تونس في مشاريع البنية التحتية في ليبيا، والتي كانت ضمن المحاور الأساسية لاجتماع اليوم، خاصة أن العديد من الشركات التونسية متواجدة بليبيا وتساهم في إنجاز المشاريع التنموية فيها. وأضافت رئيسة الحكومة، أن المحادثات بين الجانبين كانت مناسبة «لتشخيص موضوعي وصريح لعدد من الإشكاليات القائمة، حيث تم بحث الحلول العملية لتجاوزها وإزالة جميع العقبات وتفعيل آليات التعاون الثنائي، والحرص على دورية انعقادها»، مثمّنة، في هذا السياق، ما لمسته لدى الدبيبة «من استعداد لدفع العلاقات مع تونس والارتقاء بها نحو الأفضل». وبيّنت أن الوضع في ليبيا كان على جدول أعمال المحادثات التونسية الليبية، حيث أطلعها رئيس حكومة الوحدة الوطنية على آخر التطورات السياسية. وجددت له في هذا الإطار، «حرص تونس، وبمتابعة خاصة من رئيس الجمهورية، على الوقوف الدائم إلى جانب الأشقاء الليبيين، والدفع نحو حوار ليبي – ليبي، بعيداً عن أي تدخل خارجي، بما يحفظ سيادة ليبيا ومصلحتها العليا». وأكدت رئيسة الحكومة، أن تونس «لن تدخر جهداً، سواء على المستوى الثنائي أو متعدد الأطراف، لدعم الشقيقة ليبيا، وتسوية الأزمة في إطار قيادة ليبية، بما يعيد لليبيا أمنها واستقرارها ويحفظ أمن واستقرار المنطقة».

سعيّد والموقف الثابت

ومن الناحية السياسية، أكّد الرئيس التونسي قيس سعيّد، خلال لقاء جمعه بالدبيبة الأربعاء، على تمسّك تونس بموقفها الثابت بخصوص الأوضاع في ليبيا والداعي إلى ضرورة أن يكون الحل ليبياً – ليبياً، والتمسّك بوحدة هذا البلد الشقيق وأمنه واستقراره. واتفق الطرفان على ضرورة فتح باب التعاون بشكل كامل، ومعالجة أي إشكاليات تقف عائقاً أمام الشراكة التاريخية بين البلدين. ورحب قيس سعيّد بزيارة حكومة الوحدة الوطنية الليبية لتونس، لمناقشة عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، مؤكداً عمق العلاقة التاريخية، وضرورة تسريع وتيرة التعاون من أجل تسيير إجراءات المواطنين بين البلدين. كما أكد الدبيبة خلال هذا اللقاء، أن هدف الزيارة تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني، ومناقشة عدد من الاتفاقيات التي تساهم في خلق تعاون اقتصادي مثمر، وتسهيل عدد من الإجراءات التي تهمّ المواطنين ورجال الأعمال الليبيين.

أفرقاء ليبيا يبحثون عن ضالتهم خارجياً لكسر «العناد السياسي»

الشرق الاوسط.. (تحليل إخباري)... القاهرة: جمال جوهر.. يسود تخوف لدى قطاع واسع من مؤيدي حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، مما قد ينتج عن المباحثات المرتقبة بالقاهرة لرئيسي مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، و(الأعلى للدولة) خالد المشري. ويأتي هذه التخوف، وسط ما يسعى إليه أفرقاء السياسة في البلاد، ممثلين في صالح والمشري من جهة، والدبيبة من جهة ثانية، للبحث عن حل خارجي يهدف إلى كسر «العناد السياسي»، المسيطر على البلاد، بالنظر إلى تمسّك كل جبهة بما تراه ملائماً. ووسط تباين ليبي وحساسية بعض أطراف الداخل من اللجوء للخارج، تعاني الأزمة الليبية حالة من الجمود السياسي، منذ رحيل سيتفاني ويليامز، المستشارة السياسية للأمين العام للأمم المتحدة السابقة في ليبيا، عن منصبها، بينما لا تزال الخلافات حول «المسار الدستوري» اللازم لإجراء الانتخابات قائمة دون التوصل إلى توافق بين مجلسي النواب والأعلى لـ«الدولة» بشأن كثير من النقاط الخلافية. غير أن صالح، الذي عاد إلى القاهرة للبحث عن حل لتعقُّد أزمة بلاده، أعلن في مؤتمر صحافي عقده بجامعة الدول العربية، منتصف الأسبوع، أنه سيطلب عبد الله باتيلي، المبعوث الأممي لدى ليبيا بدعوة لجنة «القاعدة الدستورية» لاستكمال مهامها المُعطلة، كما أكد أنه «سيجري التوافق خلال الأيام القليلة المقبلة على المناصب السيادية مع مجلس الدولة». ويرى سياسيون ليبيون، أن باتيلي، «إن لم ينجح في خلق حالة من التوافق بين مجلسي النواب و(الأعلى للدولة)، وكسر الجمود السياسي، فإن مصيره لن يختلف عن سابقيه من المبعوثين الأمميين»، مشيرين إلى أن «الأزمة الليبية ستظل معلقة، وفق ما يتحقق لهذين المجلسين من مصالح ونفوذ سياسي». تحركات صالح والمشري، التي تباركها البعثة الأممية، من جهة أنها تسهم في عودة لجنة «المسار الدستوري» للتباحث مجدداً، غمز إليها الدبيبة، تلميحاً وليس تصريحاً، بقوله «الحوار هو البديل عن الصفقات المشبوهة التي تتم خلف الكواليس». ولم تتوقف اتهامات الدبيبة، المبطّنة، عند ذلك، بل إنه، قبل أن يذهب إلى تونس، في زيارة حملت كثيراً من الدلالات، وشهدت توقيع اتفاقيات قال إن «الطبقة السياسية الحالية تسعى وراء التمديد لنفسها وتعطيل المسار الانتخابي والسياسي في ليبيا». وبدت الصورة منقسمة بين أنصار الجبهتين، إذ يرى مؤيدون للدبيبة أن «معسكر عقيلة والمشري وحفتر يسارعون في تشكيل حكومة ثالثة جديدة، في ظل مفاوضات سرّية في سرت لتقاسم (المناصب السيادية)»، على الجانب الآخر ذهب مناوئون للدبيبة، إلى أن الأخير اتجه إلى تونس، «لكسر عزلته، بعدما سبق واعتذرت رئيس الحكومة التونسية نجلاء بودن، عن زيارة كانت مقررة إلى ليبيا منتصف الشهر الماضي». ورأى المحلل السياسي إدريس إحميد، لـ«الشرق الأوسط» أن «الجزء الأكبر من حل الأزمة الليبية يتمثل في الداخل، لذا يجب التركيز على ملفات من بينها العدالة الانتقالية، والمصالحة الوطنية، ومن ثم عودة الثقة بين الأطراف المختلفة». وعبّر إحميد عن اعتقاده بأن «البحث عن حل غير ليبي يعكس تبعية هذه الأطراف للخارج، مشدداً على ضرورة أن يكون حل الأزمة ليبياً»، منوهاً إلى أن «عودة الثقة تسهم في قبول الاستفتاء على الدستور، وإجراء الانتخابات، ثم القبول بنتائجها». من جهته، قال النائب الأول لرئيس مجلس الدولة ناجي مختار، إن المشاورات الجارية مع مجلس النواب «يمكن أن تكون الأكثر إيجابية من حيث النتائج»، لافتاً إلى أن «التوافق حول تشكيل حكومة جديدة يمكن أن يكون قريباً، حال تحديد آلية الحوار بين مجلسي النواب و(الدولة) بالتنسيق مع البعثة الأممية». رؤية مختار التي نقلها موقع «ليبيا 24» تمثلت في أن «الخلافات الحالية بين مجلس الدولة وحكومة الدبيبة، لا تعني تغير المواقف، فالمجلس لم يكن يدعم حكومة الدبيبة، لكن الانقسام كان حول حكومة فتحي باشاغا، وهو ما استفاد منه الدبيبة قبل التقارب والتشاور الحالي بين المجلسين». ومضى مختار يقول إنه وفقاً للاتفاق السياسي، فإن «جميع الاتفاقيات التي وقّعتها حكومة الدبيبة تفتقر للشرعية لأن مجلس النواب لم يصادق عليها»، لافتاً إلى أن «القاعدة الدستورية هي الأقرب للتوافق بين الأطراف الليبية، من أجل الانتخابات البرلمانية والرئاسية، في حين أن طرح الدستور للاستفتاء يظل بعيداً».

البرلمان المصري يؤكد دعمه الليبيين ليحافظوا على «هويتهم»

جبالي قال إن القاهرة تسعى لتوحيد المؤسسة العسكرية

الشرق الاوسط... القاهرة: جمال جوهر.. أكد رئيس مجلس النواب المصري المستشار حنفي جبالي، خلال استقباله نظيره الليبي عقيلة صالح، في القاهرة أمس الخميس، أن الموقف المصري حيال ليبيا «يرتكز بالأساس على حق مواطنيها في الحفاظ على هويتهم الوطنية ووحدة أراضيهم». وقال عبد الحميد الصافي، رئيس المركز الإعلامي لصالح، إن رئيس مجلس النواب أكد خلال اللقاء اعتزازه وتقديره لهذا اللقاء، مشدداً على أن «مصر عبر تاريخها كانت، ولا تزال، خير داعم للشعب الليبي في ضوء وحدة المصير بين البلدين». وأشار الصافي، في تصريحات صحافية، إلى أن صالح أكد تقديره «مواقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الداعمة لليبيا وخيارات الشعب في وطن مُوحد، بعيداً عن التدخلات الخارجية». وتحدث جبالي عن أن «الموقف المصري يرتكز بالأساس على حق الليبيين في الحفاظ على هويتهم الوطنية ووحدة أراضيهم»، مشدداً على «دعم مصر مجلس النواب الليبي للاضطلاع بدور رئيسي في العملية السياسية». وأكد جبالي دعم بلاده جهود المبعوث الأممي إلى ليبيا، وقال إن «مصر تعمل مع الشركاء الدوليين والليبيين كافة من أجل مواصلة جهود توحيد المؤسسة العسكرية»، مشدداً على «ضرورة خروج القوات الأجنبية و(المرتزقة) كافة من الأراضي الليبية». بدورها، أعلنت كارولين هورندال، سفيرة بريطانيا لدى ليبيا، أنها بحثت مع رئيس المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا الهادي برقيق، أمس، انخراط المجلس مع المجتمعات في مختلف أنحاء ليبيا، والعمل على دعم حوار وطني شامل. واعتبرت أن هذه الجهود تشكل جزءاً أساسياً للتغلب على الأزمة الحالية. من جانبه، نقل مصطفى مهراج، سفير فرنسا، عن الصديق الصور النائب العام الليبي، الذي التقاه أمس، ما وصفه بـ«عمله الجبار» من أجل توطيد دولة القانون ووضع المواطنين تحت حماية القانون، وتعهد مهراج بدعم فرنسا النائب العام عبر التدريب وتبادل الخبرات الميدانية.

المبعوث الأممي لليبيا يشدد على الانتخابات «في أقرب وقت»

أطلع الدبيبة وأبو الغيط على نتائج زياراته محلياً ودولياً

الشرق الاوسط... القاهرة: خالد محمود... أطلع المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باتيلي، رئيسَ حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، على نتائج زياراته المحلية والدولية، وذلك خلال لقاء عقداه في مقر السفارة الليبية بتونس أمس (الخميس). وقال المكتب الإعلامي لرئيس حكومة «الوحدة»، إن اللقاء «خُصص لمتابعة الأوضاع السياسية ونتائج زيارات بالمبعوث الأممي المحلية والدولية، وتأكيد ضرورة عقد جميع اللقاءات السياسية داخل ليبيا بين كل الأطراف». ونقل مكتب الدبيبة عن باتيلي تأكيده «أن كل مساعي البعثة مع الأطراف الليبية ستكون مركّزة على الذهاب إلى الانتخابات في أقرب وقت». وجدد الدبيبة دعمه لـ«أي لقاءات سياسية داخل ليبيا بشرط أن يكون هدفها دعم خيار الشعب وهو إجراء الانتخابات»، مؤكداً للمبعوث الأممي «جاهزية الحكومة التامة لإجراء الاستحقاق الانتخابي». من جهته، أعلن أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن باتيلى استعرض معه في اتصال هاتفي مساء أول من أمس (الأربعاء)، الاتصالات التي يجريها مع الأطراف المعنية في ليبيا وعلى المستوى الإقليمي، سعياً لإنجاز الاستحقاق الانتخابي بناءً على قاعدة دستورية متفق عليها، جنباً إلى جنب مع تنفيذ جميع الاتفاقات المبرمة بين الأطراف الليبية. وأكد أبو الغيط دعم الجامعة العربية لجهود المبعوث الأممي، وجميع الجهود لإنهاء الأزمة عبر حل (ليبي - ليبي)، كما ناشد الأطراف الفاعلة في ليبيا التجاوب مع هذه المساعي حفاظاً على وحدة البلاد وسيادتها واستقرارها.

40 محامياً تونسياً يشكلون هيئة للدفاع عن استقلالية القضاء

الشرق الاوسط.. تونس: المنجي السعيداني... كشف كمال بن مسعود، عضو هيئة الدفاع عن القضاة التونسيين المعفيين من وظائفهم، عن تشكيل هيئة جديدة للدفاع عن استقلال القضاء التونسي، قائلاً إنها تضم 40 محامياً وعُمداء سابقين للمحامين؛ من بينهم شوقي الطبيب، وعامر المحرزي، وفاضل محفوظ وآخرون. وأكد ابن مسعود، في مؤتمر صحافي، أمس الخميس، في «دار المحامي»، أن الهيئة ستوكّل لها مهمة الدفاع عن القضاة وعن استقلالية السلطة القضائية في تونس. وأضاف أن وزارة العدل التونسية لم تتراجع بعدُ عن قرارها إعفاء 57 قاضياً من مناصبهم، رغم مرور نحو 6 أشهر، بل إن وزارة العدل واصلت تتبعهم من خلال نشر ما بين140 و150 قضية ضدهم، وهي قضايا في معظمها لا تحمل أية أدلة جِدية حول مشاركة القضاة المعفيين في ملفات فساد أو التغطية على عناصر إرهابية». في السياق نفسه قال العياشي الهمامي، عضو هيئة الدفاع عن القضاة، إن «المحكمة الإدارية التي تنظر في قضايا تجاوز السلطة وخرق القانون قد أنصفت القضاة واعتبرت أن عملية عزلهم من مناصبهم لم تكن قانونية، ودعت إلى عودتهم إلى نشاطهم، لكن وزارة العدل، ومِن ورائها رئاسة الجمهورية، لم تنفذ قرار المحكمة الإدارية وضربت به عرض الحائط». وأضاف العياشي أن وزارة العدل التي أعفت القضاة من مناصبهم لم تمكّنهم من حق الدفاع عن أنفسهم، ولم تُعْلمهم مسبقاً بالمخالفات أو التجاوزات الحاصلة منهم، ومنعتهم كذلك من حق الطعن في القرار الرئاسي، وهو ما يجعل الخلاف في خانة «الملفات السياسية وتصفية الحسابات الضيقة»، مؤكداً اصطفاف مهنة المحاماة إلى جانب القضاة والتمسك باستقلالية السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية، على حد تعبيره. وبشأن ما ستقوم به هذه الهيئة من أنشطة، قال العياشي إن مهمتها الأساسية تحسيس الرأي العام المحلي والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان واستقلالية السلطات الثلاث بعضها عن بعض والفصل بينها، بخطورة المناخ السياسي في تونس وسيطرة الخوف على بقية القضاة من خلال ما يرونه من تعسف في حق زملائهم، على حد قوله. يُذكر أنه خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، أعفي 57 قاضياً من مناصبهم بتهمة الفساد، وهو ما خلف جدلاً سياسياً وحقوقياً واسعاً، خصوصاً بعد أن اتضح أن ملفات نحو 45 قاضياً منهم لا تحتوي على أية مؤيدات قانونية حول التهم الموجهة إليهم. وقضت المحكمة الإدارية بعدم قانونية المرسوم الرئاسي وعودتهم إلى سالف نشاطهم، غير أن وزارة العدل التي توكَل لها مهمة إعداد «الحركة القضائية» في بداية شهر سبتمبر (أيلول) من كل سنة، لم تدرجهم ضمن الحركة، متغافلة عن قرار المحكمة الإدارية.

الجزائر: أحكام قاسية بسجن 3 رؤساء حكومات و6 وزراء من عهد بوتفليقة

صدمة شديدة وسط عائلات المسؤولين الحكوميين

الجزائر: «الشرق الأوسط»... في حين أدانت محكمة بالعاصمة الجزائرية، أمس (الأربعاء)، 3 رؤساء حكومات سابقين بالسجن 10 سنوات مع التنفيذ، و6 وزراء، من عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، في «قضايا فساد كبيرة»، التقى وفد دولي لحقوق الإنسان، تابع للأمم المتحدة، قادة أحزاب وتنظيمات في المجتمع المدني، في إطار «مهمة استعلامية» حول ممارسة الحقوق والحريات في البلاد، وذلك بناءً على طلب من سلطات البلاد التي تلعب «ورقة الشفافية» في التعامل مع «الملف الحقوقي» المطروح بحدة حالياً. وبدا حزن شديد على أفراد عائلات آخر 3 رؤساء حكومات في عهد الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، وهم: نور الدين بدوي، وأحمد أويحيى، وعبد المالك سلال، بعد سماع الأحكام التي نطق بها القاضي بـ«قسم مكافحة الفساد» في «محكمة سيدي امحمد» صباح أمس. كما حُكم غيابياً على وزيري الصناعة سابقاً عبد السلام بوشوارب وحميد طمار، المقيمين خارج البلاد، بالسجن 20 سنة مع التنفيذ، وهي أقصى عقوبة في قضايا الفساد المالي، على أساس أنهما؛ وفق القانون، هاربان من العدالة. كما صدر بحقهما أمر دولي بالاعتقال. وشملت الأحكام أيضاً وزير الموارد المائية سابقاً، حسين نسيب، بـ8 سنوات سجناً، مع العقوبة نفسها بحق الوزير الذي استخلفه ارزقي براقي، فيما أدانت المحكمة وزير الأشغال العامة سابقاً، عمر غول، بالسجن 4 سنوات، إضافة إلى حكم بالسجن 4 سنوات على وزيرة البريد وتكنولوجيا الإعلام هدى فرعون. وبرأ القاضي وزير النقل سابقاً، عمار تو، من تهمة الفساد. وتضمنت قرارات المحكمة مصادرة جميع الأملاك الثابتة والمنقولة والتحفظ على الأرصدة المالية لكل هؤلاء المسؤولين. وكانت النيابة التمست أحكاماً بين 12 و15 سنة ضد المسؤولين من عهد الرئيس السابق، والذين يطلق عليهم رجال الحكم الحاليون وصف «العصابة» للدلالة على تفشي الرشوة والاختلاسات وسوء التسيير في الـ20 سنة الماضية؛ وفق تعبيرهم. يذكر أن التهم التي وجهت إليهم تتمثل في «منح امتيازات غير قانونية» لفائدة رجال أعمال إخوة اسمهم «كونيناف»، وهم 3 أدانهم القضاء العام الماضي بأحكام ثقيلة بالسجن. وقد كانوا مقربين من بوتفليقة بحكم صداقته بوالدهم أيام ثورة التحرير (1954 - 1962). وتتعلق وقائع الفساد بتفضيل الإخوة «كونيناف» بمنحهم مشروعات واستثمارات حكومية كبيرة، في مجال الري والأشغال العامة والبنية التحتية. وجرى ذلك في إطار «المجلس الوطني للاستثمار»، الذي يرأسه رئيس الحكومة. وشنت السلطات بعد رحيل بوتفليقة عن الحكم، تحت ضغط الشارع، في 2 أبريل (نيسان) 2019، حملة اعتقالات وسجن طالت عدداً كبيراً من كبار المسؤولين المدنيين، كما سُجن العديد من المسؤولين بالجيش؛ اثنان منهم ترأسا جهاز الأمن الداخلي؛ هما: الجنرال بشير طرطاق، والجنرال واسيني بوعزة. وفي سياق ذي صلة، أظهرت بعثة من «المفوضية السامية لحقوق الإنسان» التابعة للأمم المتحدة، اهتماماً بموضوع محاكمة ناشطين سياسيين وأعضاء بالحراك الشعبي، خلال لقاءاتها مع قادة أحزاب وتنظيمات من المجتمع المدني بالجزائر؛ حيث تؤدي منذ أيام «مهمة استعلامية» حول وضع الحقوق والحريات في البلاد. وأكد رئيس «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» المعارض، عثمان معزوز، في بيان أمس، أنه اجتمع برئيس وفد «المفوضية» محمد النسَور، مسؤول «قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» بالمنظمة الحقوقية، و«قد أبلغناه قلقنا بخصوص التجاوزات ضد حقوق الإنسان في البلاد، والاعتقالات التعسفية ضد النشطاء، كما أحطناه علماً بالمضايقات التي يتعرض لها حزبنا». ويزور الوفد الحقوقي الجزائر بناءً على طلب من حكومتها التي تلعب «ورقة الشفافية» في المجال الحقوقي، على أساس أنه «ليس لديها شيء تخفيه ولا أي شيء تخشاه».

«تسارع أفريقي» لحيازة طائرات مسيرة في مواجهة «التنظيمات الإرهابية»

خبراء يرونها السلاح الأنسب لطبيعة دول القارة

الشرق الاوسط.. القاهرة: تامر الهلالي.. تمثل الطائرات بدون طيار سلاح المستقبل في استهداف الجماعات الإرهابية في أفريقيا، حيث المساحات الشاسعة وهشاشة سيطرة الجيوش النظامية في مقابل اتساع نفوذ التطرف في القارة. ووفق خبراء، تمكنت الطائرات المسيرة من إنشاء قوة جوية ضخمة الإمكانات في مجالات الاستطلاع والاستهداف، نظير مقابل مادي لا يقارن بالتكلفة الباهظة للطائرات العسكرية التقليدية، كما يتسم التدريب على استخدامها بالسهولة والسرعة، ما يجعل هذا السلاح الاختيار الأنسب للدول الأفريقية المنكوبة بالإرهاب. وأخيراً حصلت نيجيريا على عدد من الطائرات بدون طيار، قالت إنها ستطور عمليات المراقبة لكشف الأنشطة الإرهابية والإجرامية في البلاد، بحسب موقع «ديفينس ويب» المتخصص في الشؤون العسكرية. ونشر الموقع، في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بيان لشركة اليستير الفرنسية المنتجة للطائرات، قالت فيه إنها زودت قوات الشرطة النيجيرية بطائرات بدون طيار من طراز «أوريون» وأنه تم تسليم الطائرات بدون طيار والتدريب في أبوجا في بداية العام و«يتم الآن نشر الطائرات بدون طيار وتشغيلها يومياً». وبحسب الموقع، يمكن نشر طائرات أوريون في دقائق كما يمكن نقلها بسهولة، وتسمح للمشغلين بإنشاء نقاط تفتيش سرية مع الحد الأدنى من البصمة اللوجيستية. كما أن الطائرات محصنة ضد التشويش ومناسبة للمهام النهارية والليلية ولديها مدى كشف يصل إلى 10 كم. ويبلغ إجمالي وزنها 10.5 كجم. وباستخدام الطائرات، نجحت الشرطة في التعرف على الجماعات الإرهابية المسلحة بفضل المراقبة المنفصلة واكتشاف التهديدات التي أصبحت ممكنة فوق منطقة تبلغ عدة كيلومترات خلال رحلات طيران على مدار 24 ساعة، وفقاً لـ«ديفينس ويب». وبجانب نيجيريا، رصد تقرير نشرته «بي بي سي» في أغسطس (آب) الماضي تسارع دول أفريقية لشراء طائرات مسيرة تركية. بينها تسليم شحنة من طائرات «بيرقدار بي 2» التركية، إلى دولة توغو، التي تكافح من أجل كبح تسلل المقاتلين المتطرفين الذين ينتقلون جنوبا من بوركينا فاسو. كما حصلت النيجر في مايو (أيار) الماضي على ست طائرات من نفس الطراز لاستخدامها في عملياتها العسكرية ضد الجماعات المتطرفة في منطقة الساحل جنوب الصحراء الكبرى وحول بحيرة تشاد. وتعتقد شانون زيمرمان المحاضرة في الدراسات الاستراتيجية بكلية الحرب الأسترالية، أن أهمية الطائرات بدون طيار تكمن في قدرتها على الوصول بسهولة أكبر إلى المناطق النائية وتغطية المزيد من المساحات الكبيرة. وقالت زيمرمان لـ«الشرق الأوسط» في حين أن «الطائرات بدون طيار لديها مسافة محدودة للعمل خلالها إلا أنها تساعد في توفير التفاصيل في المناطق الشاسعة والتي غالباً ما تكون أقل كثافة سكانية بعيداً عن المدن والبلدات. وغالبا ما تكون مفيدة بشكل خاص بالقرب من المناطق الحدودية حيث يمكن برمجتها للطيران على طول الحدود والتقاط صور لمن يعبرون الحدود، وغالباً ما تكون هذه المعلومات حيوية في التعاطي، مع الهجرة والجريمة عبر الوطنية والإرهاب العابر للحدود». وترى زيمرمان أن الطائرات المسيرة ستمثل رقماً صعباً في مجال التصدي للإرهاب طالما «شريطة أن يتم استخدام المعلومات بشكل صحيح». من جانبه، اعتبر أحمد بان الخبير في شؤون الحركات المتطرفة، أن تحرك الحكومات الأفريقية لشراء طيارات بدون طيار «منطقي حيث تمثل سلاحاً مناسباً للجغرافيا الواسعة والوعرة للقارة»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «تمتاز الطائرات بدون طيار بقلة تكلفتها وقدراتها العالية على الاستهداف ونجحت كسلاح في استراتيجية قطع الرؤوس حيث قتل عدد كبير من قيادات تنظيم القاعدة وتنظيم داعش بهذا السلاح». وتصاعد الإرهاب في دول الساحل الأفريقي بشكل أسرع من أي منطقة أخرى في أفريقيا، بزيادة 140 في المائة منذ عام 2020. وأسفر هذا عن مقتل 8 آلاف شخص، ونزوح 2.5 مليون، بينما وصل عدد ضحايا هجمات تنظيم «داعش» وحده خلال 2022، إلى نحو ألف قتيل، وفقاً لتقرير «مركز أفريقيا للدراسات الاستراتيجية» في واشنطن».



السابق

أخبار دول الخليج العربي..واليمن..المتمردون «يبتزون» الحكومة اليمنية الشرعية..المبعوث الأميركي لليمن يدين هجمات الحوثيين على الموانئ اليمنية..تنسيق يمني ـ إماراتي لردع اعتداءات الحوثيين على المنشآت الاقتصادية..«البرنامج السعودي» يسلم عائلات يمنية 150 وحدة سكنية في عدن..عدن تحتفي بالمرأة الريفية وتحضر للقمة النسوية الخامسة..منظمات حقوقية تحذر من إعاقة الحوثيين لتعليم الفتيات باليمن..اليمن: التغيرات المناخية تهدد برفع نسبة التصحر إلى 86%..«حزم» يشغّل السفن القتالية الجديدة للبحرية السعودية..«النيابة» السعودية: السجن 18 عاماً وغرامات مالية لـ3 متهمين بغسل أموال..

التالي

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..لافروف: تصريحات البابا تناقض المسيحية..هجوم إلكتروني يستهدف موقع الفاتيكان على الانترنت..موجة طرود مفخخة تضرب إسبانيا..بايدن: "مستعد للتحدث" إلى بوتين في هذه الحالة فقط..كييف: مقتل 13 ألف جندي أوكراني في الحرب مع روسيا..موسكو: لا شرعية لخطط الاتحاد الأوروبي لإنشاء محكمة لـ «جرائم الحرب»..موسكو: برلين تحاول «شيطنة روسيا» بتشريعها المتعلّق بـ «المجاعة الكبرى»..أوكرانيا تحقق في أنشطة كنيسة مرتبطة بروسيا..ماكرون يحذر واشنطن من «تفتيت الغرب»..

رفيق الحريري لبلير: 11 جولة مفاوضات مع الإسرائيليين... لديهم 10 شروط بينها «حل حزب الله»...

 الأحد 22 كانون الثاني 2023 - 5:12 ص

رفيق الحريري لبلير: 11 جولة مفاوضات مع الإسرائيليين... لديهم 10 شروط بينها «حل حزب الله»... «الشر… تتمة »

عدد الزيارات: 115,786,108

عدد الزوار: 4,232,827

المتواجدون الآن: 109