الفارق بين «زعيم الموارنة» ومنصور البون 1780 صوتاً

عون يربح نواباً إضافيين ويتراجع عند المسيحيين ...دنيز عطا الله حداد

تاريخ الإضافة الثلاثاء 9 حزيران 2009 - 6:27 ص    عدد الزيارات 3343    التعليقات 0    القسم محلية

        


فاز رئيس «تكتل الاصلاح والتغيير» النائب ميشال عون بـ22 نائبا في انتخابات العام 2009. ازداد عدد نواب كتلته على مساحة الوطن. لكن الارقام التي اعطت العماد عون ارجحية بعدد النواب جاءت هي نفسها لتنهي حصرية مقولة التمثيل المسيحي بنسبة سبعين في المئة. وما تم الترويج له على امتداد سنوات، بدا صعبا الدفاع عنه امس مع ظهور الارقام الاولية لنتائج الاقلام المسيحية.
لا يعني هذا الكلام ان «ارث» عون انتقل الى جهة مسيحية واحدة او محددة. بل على العكس، فغياب مثل هذه الجهة ساهم في نجاح عون وكتلته في بعض المناطق، كما في كسروان مثلا، بالإضافة الى أسباب اخرى متنوعة.
لا بد من قراءة هادئة ومفصلة في الأرقام ودلالاتها. وسيكتب الكثير في تحليلها. لكن لا بد من التوقف عند بعض الملاحظات الأولية. سيتبادل مسيحييو 8 و14 آذار الاتهامات. الفريق الأول نجح بأصوات الشيعة. الفريق الثاني نجح بأصوات السنة. وهذا الكلام دقيق في بعض وجوهه.
يمكن لعون ان يقول انه نجح في كسروان وحدها بأصوات الموارنة. هناك انتخبه 970 شيعيا فقط. لكن ما لا يمكن لعون ان ينكره او يخفيه هو ان الفارق بينه وبين منصور غانم البون بلغ 1780 صوتا فقط. بينما في العام 2005 قارب الفرق بين الرجلين التسعة عشر الف ناخب.
والفارق بين آخر الرابحين على اللائحة، جيلبرت زوين والبون بلغ 1333 صوتا.
ربح ميشال عون. لكن هل هذا هو الربح الذي كان يبشر به؟ نال مع المعارضة 27 نائبا مسيحيا. في حين نالت الأكثرية 37 نائبا مسيحيا.
بدأ الحديث عن أصوات الشيعة في جبيل الذين انتخب منهم نحو 9800 ناخب. نال الفائز الاول الدكتور وليد الخوري 28852. ونال فارس سعيد 20698. سعيد يقول ان نحو 120 ناخبا شيعيا انتخبوه. ويترك لمن يحلل الأرقام ان يستنتج أين ذهبت بقية الأصوات وبالتالي لمن صوّت المسيحييون؟
في جزين كان الصوت الشيعي مرجحا. في بعبدا كان كذلك أيضا. هناك فاجأت ضراوة المعركة في الأوساط المسيحية «التيار الوطني الحر» أولا.
تلمس تغييرا في معقله الأساسي الذي جيّر له في الانتخابات الماضية ما تجاوز السبعين في المئة من أصوات المسيحيين. النتائج الأولية أمس شكلت في مجملها تراجعا كبيرا يصل الى ما بين 45 الى اقل من خمسين في المئة. الأكثرية تؤكد أنها نالت ما يقارب الستين في المئة في الاقلام المسيحية.
اما في المتن فتحول الارمن الى «شيعة المسيحيين» كما بات متداولا في اوساط متنية كثيرة. وإليهم ينسب فوز لائحة «الاصلاح والتغيير».
وجاءت الهزيمة في بيروت الاولى لتسمح لخصوم التيار بالقول ان «مسيحيي العاصمة يريدون سماءها زرقاء اما اللون البرتقالي فهو فقط لون الغروب».
واذا كانت اعتبارات كثيرة ساهمت في تكريس زعامة ميشال فرعون البيروتية والكاثوليكية، وانعكست على سائر اعضاء اللائحة فلا يمكن اسقاط دور الكنيسة وتعاطفها لا في بيروت ولا في سائر المناطق المسيحية. الكنيسة الارثوذكسية حضنت بعين العطف المرشحة نايلة تويني تحديدا. اما الكنيسة المارونية، بشخص بطريركها، ومعظم اساقفتها والاكليروس، فكررت ما رأته من ثوابتها: الحرص على الكيان والخوف على الجمهورية. عبارة لها مفعول السحر عند «بناة الكيان وحماة الجمهورية». قلبت المزاج لكنها لم تكن كافية لأخذه الى مكان بعيد كثيرا. والسبب؟ يقول فارس بويز»تأسر المسيحيين فكرة تجمّع السنة حول زعيم وتجّمع الشيعة حول آخر. ووسط أشباه آلهة الطوائف لا بد للمسيحيين من أمير على طائفتهم. هكذا يُفهم التصويت لميشال عون، وهكذا تُفهم في الوقت نفسه النسبة غير المرتفعة للتصويت. يريدون اميرا طائفيا لكنه لم يعد على قدر طموحاتهم».
غياب البديل هو أحد اسباب فوز ميشال عون ايضا. لذا، لا يمكن لجهة مسيحية او طرف واحد ان يقف ليعلن»انا ورثت ميشال عون عند المسيحيين». توزع الارث على عدد غير قليل. شمل بعضا من السنة والدروز ايضا.
قال الناخبون كلمتهم وتركوا وراءهم اسئلة كثيرة تحتاج الى اجابات وتوضيحات ومتابعة. لكن السؤال الاكثر الحاحا يجب ان يطرحه «التيار الوطني الحر» على نفسه: لماذا تراجعنا في الوسط المسيحي؟». اما المكابرة، وادعاء النصر مستشهدين بالحصول على 22 نائبا جديدا فسيجعل التيار يزداد شبها بخصومه الذي لم يتوقف لحظة عن وصفهم بأقذع الاوصاف.
 

 


المصدر: جريدة السفير

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend...

 السبت 2 تموز 2022 - 5:47 م

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend... Militants in Indi… تتمة »

عدد الزيارات: 96,427,783

عدد الزوار: 3,561,965

المتواجدون الآن: 53