جنبلاط: الثلث المعطل يعطّل كل البلاد

الضمانات في الحوار وعلينا التصرف بعقلانية

تاريخ الإضافة الثلاثاء 9 حزيران 2009 - 5:30 ص    عدد الزيارات 2867    التعليقات 0    القسم محلية

        


اعتبر رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط أن "الضمانات تكمن في الحوار"، مشيرا الى ان الثلث المعطل يعطلنا ويعطل كل البلاد".
ورأى ان "فوز 14 آذار كان لعصبيات معينة في مواجهة عصبيات اخرى".
وقد تحدث امس القسم العربي في هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" عبر برنامج "حديث الساعة" الذي أدارته الزميلة ندى عبد الصمد. وهنا أبرز ما تضمنه الحوار مع جنبلاط:
سئل: ما تعليقك على تصريح النائب محمد رعد عن مطلب "حزب الله" الضمانات او الثلث الضامن؟
فأجاب: "أوافق على ذلك. الضمانات تكمن في الحوار لاننا عندما اعتمدنا على هيئة الحوار الوطني، اعتمدناها لانها هي الاساس للوصول الى الحل التدريجي المعقول لسلاح الحزب. فهذا هو الاطار الاساس لحل ما يمكن وصفه بادخال الآلة العسكرية للحزب في الدولة. أما الثلث المعطل فسيعود ويعطلنا ويعطل كل البلاد ونكون قد دخلنا في تعطيل مجددا لا قيمة له".
•أي نوع من الضمانات انتم على استعداد لاعطائها؟
- منذ ان صدر القرار 1559 قلنا ان قضية السلاح لا تحل الا بالحوار، واليوم نقول، السلاح يعالج وفق الظروف اللبنانية والاقليمية من خلال الحوار للوصول الى ان يعزز هذا السلاح قدرة الدولة في مواجهة اسرائيل في يوم ما.
•لكن انتم على موقف ثابت برفض اعطاء الحزب الثلث الضامن؟
- الثلث الضامن او الثلث المعطل لم يكن الا لموضوع واحد هو المحكمة الدولية. أما وقد أصبحت خارج لبنان وتحت الفصل السابع فلسنا بحاجة الى العودة الى الثلث الضامن او الثلث المعطل واتفاق الدوحة الذي أتى من خلال ملابسات القرارين، وأعتقد انه آن الاوان ايضا لنغلق تلك الصفحة السوداء على الجميع وعلى بيروت وعلى الجبل وعلى المقاومة.
•هل أجراءات بناء الثقة كافية لتقنعوا "حزب الله" بضمانات من هذا النوع؟
- القضية ليست قضية ضمانات انما هي من أجل السلم الاهلي وتعزيز قدرة الجيش والدولة، آخذين في الاعتبار كوادر الحزب والامنيين وخصوصية المقاتلين والمجاهدين. ولا يمكن ان يدخل في اطار الدولة الا بشكل تدريجي ملموس ولكن بالتوافق معهم لأننا لا نريد ان نعرض الآلة العسكرية والكوادر الامنية للحزب الى الخطر الاسرائيلي. هذا يأتي بالتوافق والحوار وفق الظروف الاقليمية واللبنانية والدولية.
•ما هي في رأيك طبيعة المرحلة المقبلة الى جانب الحكومة هل سنرى تركيبة جدية من التحالفات؟
- صحيح ان 14 آذار فازت، لكن كان ذلك فوزا لعصبيات معينة في مواجهة عصبيات اخرى، ولا بد من دخول الحداثة في لبنان من خلال نظام النسبية واخراج أقليات مستقلة من الاقطاعات المالية والسياسية والاحزاب الشمولية. لست مع عزل أحد، ومن هنا يأتي طرح قضية حكومة الوحدة الوطنية خارج اطار الثلث المعطل هذا بالاضافة الى هيئة الحوار.
•هل ستأخذ الهيئة شكلا جديدا بعد الانتخابات بضوء التركيبة الجديدة للمجلس؟
- كانت الطاولة السابقة وفق تركيبة مجلس نواب 2005 وقد تكون هذه الانتخابات أعطت ربما تلوينا اضافيا فيشكل وفق الطاولة عندها التلوين لجديد.
•هل حصلت صلة بينك وبين بري بعد الانتخابات؟
- لم تحصل بعد الانتخابات، لكنني على تواصل ونلتقي دائما مع بري في المحطات المركزية وليس من مشكل معه.
•عمليا هو أشاد بموقفك وأعلن قبوله بنتائج الانتخابات؟
- يبقى بري ضمانا، ولا مفر من التواصل معه، وأشكره على اشادته وقبول نتائج الانتخابات، ونحن ايضا علينا أن نتصرف بعقلانية لا بنشوة النصر، لاننا في بداية طريق طويل جدا من أجل استمرار الحوار والانتباه، وان نقبل بعضنا البعض ونوقف شعارات رفض الآخر.
•ماذا عن اللقاء بالسيد حسن نصرالله؟ قلتم بعد الانتخابات؟
- عندما يقررون انا جاهز، لا مانع لدي لكن القرار يعود اليهم.
•ما رأيكم في دور رئيس الجمهورية وحصته في السلطة الاجرائية؟
- لا يمكن رئيس الجمهورية ان يكون له حصة في السلطة الاجرائية اذا لم نعدل بالتوافق معه والطوائف الكبرى صلاحياته ضمن روحية الطائف، ولكن لا بد ان يكون له الحد الادنى في الصلاحيات في المراسيم او اقالة بعض الوزراء او غيرها من الصلاحيات، ولكن هذا يتطلب موافقة الطوائف المركزية الكبرى (...)”.
من جهة أخرى، ادلى جنبلاط بموقفه الاسبوعي لجريدة "الانباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي، وقال فيه: "اتوجه بداية بالشكر الى جميع المواطنين الذين صوّتوا لمصلحة لوائح الحزب التقدمي الاشتراكي و14 آذار في مختلف المناطق، لانهم اكدوا بذلك تمسكهم بالخيار السلمي والديموقراطي في التعبير عن رأيهم السياسي. لقد اثبت اللبنانيون في هذا الاستحقاق الانتخابي قدرتهم على خوض الانتخابات بطريقة حضارية بعيداً من كل الاشكالات التي لم تسجل إلا بنسب بسيطة على المستوى الامني. كذلك اشكر ايضاً الناخبين الذين اقترعوا للوائح المنافسة، لانهم عبّروا بذلك ايضاً عن خياراتهم السياسية وفق اقتناعاتهم الخاصة.
المجهود الكبير الذي بذلته القوى العسكرية والامنية اتاح للناخبين ان يمارسوا حقهم وواجبهم الانتخابي بعيداً من اجواء الشحن او التوتر الامني. وهذه ايجابية تسجل للقوى المختصة لقيامها بمهمات كبيرة، لا سيما انها المرة الاولى التي يخوض لبنان هذا الاستحقاق في يوم واحد في كل الدوائر. ولا بد من التنويه بالجهود الاستثنائية التي بذلها وزير الداخلية، ويستحق الشكر عليها في شكل كبير.
صحيح ان 14 آذار انتصرت وعادت لتفوز بالاكثرية النيابية، لكن يعز علينا ان يفتقد مجلس النواب المقبل رفاقاً وزملاء اعزاء، لا سيما في دائرة بعبدا وغيرها من الدوائر التي ربما اتى مبدأ الشراكة على حسابهم، ولم يترك اي حيثية لبعض المستقلين من الاستمرار في المواقع التي كانوا يمثلونها، ولا شك في ان وجود كل هؤلاء معنا كان سيغني الحياة السياسية والنيابية بشخصيات قدمت الكثير من التضحيات على المستوى الوطني. الا اننا في النتيجة نحترم الخيار الديموقراطي ونقبل النتائج في هذه الدائرة وفي كل الدوائر الاخرى. هذه هي قواعد اللعبة.
هذه التجربة الانتخابية يفترض ان تشكل حافزاً لكل الافرقاء للتفكير الجدي في سبل تطوير قانون الانتخاب للدورات المقبلة، بحيث نتجه نحو النسبية، ربما لان النظام الاكثري له سيئاته على اكثر من صعيد. ومن الضروري فتح المناقشة الوطنية حول هذا الموضوع المهم في وقت مبكر كي نصل الى الانتخابات المقبلة وتكون كل الظروف السياسية والتقنية والتنفيذية المطلوبة نضجت لتحقيق الاصلاح الانتخابي المنشود (...).
لا بد من ادانة تلك التصريحات الاسرائيلية المشبوهة التي تؤيد 14 آذار. فنحن لا نحتاج الى تلك المواقف الصادرة عن عدو تاريخي للبنان لم يتوان طوال المراحل السابقة عن تفريغ حقده ضد لبنان بالاحتلال والقتل والدمار والنار والدم. لذلك، ليست 14 آذار في حاجة الى مواقف تأييد من هذا العدو الصهيوني، وهي كما فعلت في تموز 2006 تتضامن مع المقاومة ضده في حال قرر الاعتداء على لبنان. فالمناقشة الدائرة حول الاستراتيجية الدفاعية، من زاوية البحث عن سبل تقوية لبنان وقدراته الدفاعية عبر الاستيعاب التدريجي للمقاومة في الاطر الرسمية، لا يعني قبول اي شكل من الاشكال هذه المواقف الاسرائيلية التحريضية التي تريد بث الفرقة بين اللبنانيين (...)".
واعتذر عن عدم تقبل التهاني لمناسبة الفوز في الانتخابات، "لعلنا نكرّس جهودنا في المرحلة المقبلة للبحث في سبل تحصين الوضع الداخلي وتثبيت دعائمه الوطنية".


المصدر: جريدة النهار

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend...

 السبت 2 تموز 2022 - 5:47 م

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend... Militants in Indi… تتمة »

عدد الزيارات: 96,427,197

عدد الزوار: 3,561,963

المتواجدون الآن: 75