أخبار لبنان.. الانتخابات اللبنانية.. صقور المجلس الجُدد: لن ننتخب برّي للرئاسة ورعد يُحذّر!..بري يترقّب "حاصل" الولاية السابعة... وباسيل "شريك مضارب"..«القوات» حرمت «التيار الحر» زعامة الشرعية المسيحية.. ثورة انتخابية ضد «حزب الله» في لبنان..جعجع: رئيس مجلس النواب لا يجب أن يكون متواطئاً مع «الدويلة»..انتخابات لبنان.. حلفاء حزب الله الخاسر الأكبر..رعد للفريق الآخر: نرتضيكم خصوماً... لا دروعاً لـ«إسرائيل».. وهاب يرث ضلع إرسلان في الثنائية الدرزية؟..ريفي: لنحرر لبنان من «الوصاية الإيرانية».. هل يشكل الفائزون الجدد كتلة معارضة داخل البرلمان اللبناني؟.. الانتخابات البرلمانية اللبنانية... «صورة ضبابية» بعد صدور نتائج 12 دائرة..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 17 أيار 2022 - 5:12 ص    عدد الزيارات 291    التعليقات 0    القسم محلية

        


صقور المجلس الجُدد: لن ننتخب برّي للرئاسة ورعد يُحذّر!...

شنكر يكشف عن أوقات عصيبة للتيار العوني.. وطهران تعترف بخسارة حلفاء حزب الله...

اللواء.... بانتظار 21 أيّار تاريخ بداية المجلس النيابي الجديد المنتخب، بدا لبنان امام تحولات متهاوية، وتحولات ناشئة، من شأنها ان تعطي لحركة الانهيار والاعتراضات الواسعة بعد 17 (ت1) 2019 أبعاداً، تقترب من نقاط الفصل أو الحسم أو الانزياحات السياسية، باتجاه اما تسوية جديدة يرعاها النظامان الإقليمي والدولي، أو الانزلاق إلى مواجهات سياسية أو غير سياسية، تفتح الباب لمفاوضات نظام سياسي معدّل في البلد.. انتهى غبار المعارك الانتخابية.. واستراح المحاربون، بين رابح وخاسر، مع مفاجآت ما تزال ترسم الأسئلة تلو الأسئلة.. من دون الانكفاء عن مواجهة المستقبل الآتي.. ومع ذلك، أشارت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن سلسلة ملفات يتم تحضيرها من أجل الجلسة الأخيرة للحكومة التي تعقد الخميس المقبل الأرجح في قصر بعبدا، ولفتت إلى أنه يفترض ان يوزع جدول الأعمال اليوم على الوزراء. واعتبرت المصادر أن مجلس الوزراء بدوره سيتوقف عند إنجاز الاستحقاق الانتخابي على ان هناك قضايا لا بد للحكومة أن تبتها قبل أن تتحول إلى حكومة تصريف أعمال. وعلم أن من بينها ملفات كهرباء في حين ليس واضحا ملف الجامعة اللبنانية اذا كان سيبت بدوره، في حين أن تعيين مجلس إدارة تلفزيون لبنان قيد البحث مع العلم أن معلومات تحدثت عن ترحيله إلى الحكومة الجديدة.

الانتخابات بين الأزمة والصدمة

ولوقت طويل، ستبقى الانتخابات النيابية بنتائجها في واجهة التقييم بين الأزمة والصدمة، إذ عبرت النتائج المتمثلة بفوز مرشحي حراك 17 (ت1) 2019 عن دلالات قوية تتعلق بتبدل المزاج الشعبي بالاعراض عن مزاج الأحزاب، وانتخاب مرشحين باتوا نواباً مثل: مارك ضو، وحليمة حجار ونجاة عون (من لائحة توحدنا للتغيير) في قضاء الشوف - عاليه، امتداداً إلى زغرتا مع وصول مشيال شوقي الدويهي في زغرتا (عن لائحة شمالنا). فضلاً عن نجاح مرشّح اليسار، على لائحة معاً للتغيير، الياس جرادي في حاصبيا (من ضمن دائرة الجنوب الثالثة) مع رهان على نجاح المرشح عن المقعد الدرزي فراس حمدان، مكان المرشح على لائحة الأمل والوحدة المصرفي مروان خير الدين.. اذاً، بدل المزاج الشعبي التغييري الهوى الانتخابي، فتقدمت «القوات اللبنانية» إلى حدود يمكن ان يتجاوز الـ22 نائباً مع خسارة أحد مقعدي بشري، عبر وصول وليم طوق المدعوم من تيّار «المردة» وتراجع التيار الوطني الحر، وامتداد نواب «القوات» إلى معظم الأقضية من الشمال إلى الجنوب، إذ كسبت لوائح جزّين على حساب التيار الوطني الحر والنائب المنتهية ولايته إبراهيم عازار. وحسم في وقت متأخر موضوع المقعد الماروني الرابع في المتن بين المرشحين رازي الحاج وجاد غصن. لكن ما لفت متابعين هو أن الموجودين في قصر العدل في جديدة المتن داخل حرم المحكمة حيث لجان القيد الابتدائية أن اكثريتهم من دون وكالات عن المرشحين أو اللوائح، مع الإشارة إلى أن لجنة القيد الابتدائية الثالثة تطلع على نتائج الاقلام، قبل ان يحسم الجدل القانوني ويعلن فوز الحاج.

فائزون

وفاز في بيروت الاولى: غسّان حاصبابي (قوات لبنانية) نديم الجميل (كتائب) ونقولا الصحناوي (تيّار وطني حر) وهاغوب ترزيان (أرمن) وجان طالوزيان (أرمن) وبولا يعقوبيان (أرمن) وسنتيا زازن وجهاد بقرادوني (مقرّب من القوات)..

المرشحون الفائزون، التابعون للتيار الوطني الحر، حسب الدوائر:

1- عكار: أسعد درغام، جيمي جبور.

2- الكورة: جورج عطا الله.

3- زغرتا

4- جبيل: سيمون أبي رميا.

5- كسروان: ندى بستاني.

6- المتن: الياس بو صعب، إبراهيم كنعان.

7- بعبدا: آلان عون.

8- عاليه: سيزار أبي خليل.

9- الشوف: غسّان عطا الله.

10- بيروت الاولى: نقولا الصحناوي.

11- جزّين: لا أحد

12- زحلة: سليم عون

13- البقاع الغربي: شربل مارون

14- البقاع الشمالي: سامر التوم.

15- البترون: جبران باسيل

ومع ذلك، يستعد النائب باسيل لتنظيم ما يسميه مهرجان الانتصار الذي يقيمه التيار الوطني الحر السبت، وسيكون فيه كلمة لباسيل.

وفاز في دائرة زغرتا - الزاوية - بشري - الكورة عن الموارنة:

- ميشال شوقي الدويهي (من لائحة شمالنا.

- ميشال معوض (شمال المواجهة)

- طوني فرنجية (المردة)

- ستريدا جعجع (قوات)

- غياث يزبك (قوات)

- جبران باسيل (تيّار وطني حر)

- أديب عبد المسيح (شمالنا)

- فادي كرم (قوات لبنانية)

- جورج عطا الله (تيّار وطني حر)

وفي دائرة الشوف - عاليه:

- مارك ضو (توحنا للتغيير)

- اكرم شهيب (الشراكة والارادة)

- نزيه متى (قوات)

راجي السعد (ماروني مقرّب من الاشتراكي)

- تيمور جنبلاط (تقدمي اشتراكي)

- جورج عدوان (ماروني قوات)

- مروان حمادة (درزي)

- نجاة عون (توحدنا للتغيير)

- سيزار أبي خليل (تيّار وطني حر)

- بلال عبد الله (اشتراكي مقعد سني)

- غسّان عطا الله (تيّار وطني حر)

- حليمة قعقور (توحدنا للتغيير)

- فريد البستاني (ماروني لائحة الشراكة والارادة)

مواجهات

واستبق رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب المنتخب محمّد رعد بدء ولاية مجلس النواب الجديد بمخاطبة الخصوم بلهجة فيها دعوة للتعاون، وتحذير من المواجهة. قال رعد: نقبلكم خصوماً في المجلس النيابي، ولكن لن نقبلكم دروعاً للاسرائيلي وما وراء الإسرائيلي، مؤكداً: لا تكونوا وقوداً لحرب أهلية. وأشار إلى ان لغة الكراهية والحقد ضد المقاومة هي لغة لا تصنع وطناً، مضيفاً: ان كنتم لا تريدون التعاون معنا في تشكيل حكومة وطنية فإنكم تريدون العزلة. واعتبر النائب المنتخب حسن فضل الله ان «كل الذين رفعوا شعار نزع سلاح المقاومة، اذهبوا، قبضتم ثمن هذه المواقف، ضعوا خطاباتكم في كوب ماء، بللوها، واشربوا ماءها، هذا الموضوع ليس للكلام معكم اصلاً، وكل كلامكم بالنسبة لنا بعيدون عنه آلاف الكيلومترات». وقال رئيس حزب الكتائب سامي الجميل: لن ننتخب أي مرشّح لرئاسة المجلس النيابي أو الجمهورية أو الحكومة لا يؤمن بحصرية السلاح. ودعا للانتظار في ما خص وضع النواب الشيعة، مشدداً على حكومة اختصاصيين من خارج مجلس النواب مؤكداً على عدم الخضوع لإرادة حزب الله، كاشفاً عن توقعه باشتباك سياسي كبير مع الحزب. وأعلن النائب الطرابلسي المنتخب اشرف ريفي انه لن يسمي الرئيس نجيب ميقاتي لترؤس حكومة جديدة.. معرباً عن قبوله لترؤس حكومة إذا سماه النواب.. وأعلن انه لن يصوت للرئيس برّي لرئاسة مجلس النواب، انطلاقاً من انه «تغييري وتجديدي»، مشدداً على ان يكون سلاح حزب الله موضوعاً اساسياً على جدول الممارسة النيابية. وأكد رئيس حركة الاستقلال النائب ميشال معوض انه لن يصوت للرئيس برّي لرئاسة مجلس النواب، وانه سيعمل للحؤول دون وصول رئيس للجمهورية من 8 آذار.

واشنطن لتنفيذ الإصلاحات

وفي أوّل موقف أميركي، رحّبت وزارة الخارجية الأميركية، باجراء الانتخابات اللبنانية في موعدها بلا حوادث أمنية كبيرة، مضيفة: «نشجع القادة السياسيين اللبنانيين على الالتزام بتنفيذ الإصلاحات لإنقاذ الاقتصاد». وأعلن مساعد وزير الخارجية الأميركية السابق ديفيد شنكر انه اعرب عن قلقه من انقسام المعارضة، وان هناك العديد من الجماعات التي انتشرت وتنافس بعضها البعض. وقال: جبران باسيل كان أحد حلفاء حزب الله الرئيسيين، وكان من المسؤولين عن الانهيار المالي في لبنان من خلال عدم اتخاذ أي قرارات بشكل واضح لمساعدة لبنان.. وان الولايات المتحدة حملت التيار الوطني الحر مسؤولية افعاله التي اعتبرها فاسدة. ولاحظ ان التيار الوطني الحر مر بوقت عصيب للغاية في الانتخابات، مشيراً إلى ان حكومة الولايات المتحدة لم تكن مسؤولة بأية شكل من الاشكال عن خفض تصنيف «موديز» للبنان، فموديز مؤسسة مستقلة، والولايات المتحدة ليس لها دور في خفض التصنيف. بدوره قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في مؤتمر صحفي اسبوعي بثه التلفزيون «تحترم إيران تصويت الشعب اللبناني.. إيران لم تحاول ابداً التدخل في الشؤون الداخلية للبنان». إذ أظهرت نتائج غير رسمية ان بعض حلفاء حزب الله تكبدوا خسائر، وحصل خصومهم على مزيد من المقاعد. وعلى الصعيد الدبلوماسي غرّد السفير السعودي في لبنان وليد بخاري عبر حسابه على «تويتر» عن النصر قائلاً: «وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُم». كما قالت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا عبر حسابها على «تويتر»: أبارك للبنان إجراء الانتخابات النيابية في موعدها كاستجابة أولى لتطلعات اللبنانيين. العديد من التحديات ما زالت ماثلة وفي مقدمتها استعادة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة. لبنان يستحق مستقبلا أفضل وستبقى الأمم المتحدة على استعداد للمساعدة.

تأخر نتائج بيروت الثانية

وحول تأخر نتائج انتخابات بيروت الثانية، كشف النائب أمين شري (حزب الله) ان هناك إرباكاً ما، ومحاولة لإلغاء أقلام في دائرة بيروت 2 مما يؤثر على الحواصل، والمحامون يتابعون الموضوع في قصر العدل، فيما توجه إلى هناك النائب عدنان طرابلسي للعمل على عدم إلقاء أحد الصناديق الذي يضم اوراقاً مرمزة، فلائحة الاحباش تحتاج إلى حاصل 14300، فيما لديها 14200، واحتساب الصندوق يؤمن الحاصل، والا ستخرج بلا حاصل، وبلا تمثيل نيابي. وفي طرابلس، أعلن عن فوز النائب فيصل كرامي، وان احتفالات بدأت ليلاً في دارته. وكانت نتائج الانتخابات النيابية العامة حملت مفاجآت كبيرة تمثلت بوصول عدد لابأس به من مرشحي المجتمع المدني وقوى التغيير في عدد من الدوائر الاساسية، مثل بيروت الاولى(2) والثانية(2) والمتن(1) والشوف -عاليه (3)، وطرابلس (2) والبقاع الغربي – راشيا (1)، والجنوب الثالثة (1) والشمال الثالثة (1). فيما كانت المفاجأة الثانية خسارة نواب كبار مقاعدهم مثل ايلي الفرزلي وطلال ارسلان واسعد حردان ومحمد القرعاوي، وزياد اسود الذي رسب مع زميله مرشح التيار الوطني الحر في جزين امل ابو زيد، كما خسر مرشحا لائحة حركة امل في جزين ابراهيم عازار، وتحدثت المعلومات عن احتمال خسارة المرشح المقعد الدرزي في دائرة الجنوب الثالثة في قضاء حاصبيا مروان خير الدين ليفوز مكانه عن قوى التغيير فراس حمدان، وافادت «الوكالة الوطنية للاعلام» انه انتهت مساءً، في دائرة الجنوب الثالثة، عملية فرز قلم قطر، الذي كان قد وضع جانباً وكان الإتجاه لإبطاله، وجاءت النتيجة على الشكل التالي:

114صوتاً للائحة «معا نحو التغيير» من أصل 132، (52 صوتا تفضيليا للمرشح فراس حمدان) 13 صوتاً للائحة «الأمل والوفاء. وسجلت مندوبة اللائحة عملية إبطال أصوات صندوق فرنسا، دائرة سوران رقم 55، والذي يضم 36 صوتا، وذلك لعدم وجود محضر. وهذه النتائج ستترك تأثيرها لا شك على تركيبة المجلس الجديد وطريقة ادائه. فيما فاز كل مرشحي ثنائي امل وحزب الله حاجزين كل المقاعد الشيعية في المجلس (27) بزيادة نائبين من السنة في بعلبك الهرمل. وفاز المعارض الاكبر لحزب الله الوزير الاسبق اللواء اشرف ريفي بأغلبية نواب طرابلس- المنية – الضنية وحل اولاً بنسبة اصوات عالية، وكانت المفارقة فوز مرشح القوات اللبنانية على لائحته في طرابلس ايلي الخوري بالمقعد الماروني برغم الموقف الطرابلسي التاريخي من القوات على خلفية اغتيال الرئيس الشهيد رشيد كرامي. بينما عانى النائب فيصل كرامي من النتائج ولو ان زميليه على اللائحة النائب جهاد الصمد ومرشح الاحباش طه ناجي فازا بالمقعدين. وبناء على النتائج، تشكلت توازنات جديدة في المجلس النيابي الجديد، بدخول كتلة من قوى التغيير وقوى سياسية معارضة للاكثرية النيابية السابقة ستترك تأثيرها على شكل واداء المجلس وتوجهاته.وستترك ايضاً تأثيرها على انتخاب رئيس المجلس ونائبه وتكليف رئيس للحكومة ومن ثم تشكيل الحكومة، والاهم على الانتخابات الرئاسية اواخر تشرين الاول المقبل.

النتائج الرسمية

وأعلن وزير الداخلية بسام مولوي تباعاً نتائج الدوائر الانتخابية المثبتة رسمياً، وجاءت على الشكل التالي:

- دائرة الجنوب الثانية (الزهراني – صور): نبيه بري، حسين جشي، علي خريس، حسن عزالدين، عناية عزالدين، علي عسيران، ميشال موسى.

- دائرة الجنوب الأولى (صيدا -جزين): غادة أيوب وعبد الرحمن البزري وأسامة سعد وسعيد الأسمر وشربل مسعد.

- دائرة جبل لبنان الأولى (كسروان-جبيل): زياد الحواط، رائد برو، ندى البستاني، نعمة افرام، شوقي الدكاش، فريد الخازن، سيمون أبي رميا، سليم الصايغ.

- دائرة البقاع الأولى (زحلة): جورج عقيص، الياس اسطفان، بلال الحشيمي، رامي أبو حمدان، سليم عون، جورج بوشكيان، ميشال ضاهر

- دائرة البقاع الثالثة (بعلبك- الهرمل): حسين الحاج حسن، غازي زعيتر، إيهاب حمادة، إبراهيم الموسوي، أنطوان حبشي، جميل السيد، محمد الحجيري.

- دائرة البقاع الثانية (البقاع الغربي- راشيا): قبلان قبلان، وائل أبو فاعور، حسن مراد، ياسين ياسين، شربل مارون وغسان السكاف.

- دائرة جبل لبنان الثالثة (بعبدا): علي عمار، بيار بو عاصي، هادي أبو الحسن، آلان عون، فادي علامة، كميل دوري شمعون.

اما بقية الدوائر فتأخر الفرزفيها نتيجة اشكالات في صناديق بعض دوائر الداخل والمغتربين، حيث اضطر قضاة لجان القيد الى الغاء نتائج كاملة لبعض الاقلام كماحصل في احد صناديق بسكنتا في المتن وبيروت الاولى واحد صناديق فرنسا. ويُفترض حسب ما تردد ان تكون نتيجة الغاء قلم بسكنتا خسارة مرشح القوات الماروني في المتن رازي الحاج ليفوز مكانه مرشح لائحة التغيير الاعلامي جاد غصن، وان حاصل القوات ادى الى فوز مرشحها الارمني في المتن على حساب رئيس حزب الطاشناق هاغوب بقرادونيان.

اول الطعون

وفي اول مؤشرات الطعون بنتائج الانتخابات،أعلن عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب شوقي الدكاش أنه «بعد معركة انتخابية نظيفة خاضتها «القوات اللبنانية» في كل المناطق تحديدا في كسروان وجبيل، كثُر في الدقائق الاخيرة الحديث عن تلاعب في النتائج، وظهر ذلك في إعلان فوز النائب فريد الخازن بعد ان كان التنافس محصورا بمرشحين: شادي فياض وجوزفين زغيب. وما يعزز الريبة ان بعض الصناديق، وهي من لون طائفي معين، وصلت متأخرة جدا في صباح اليوم التالي. وقال في بيان: ان القوات اللبنانية التي خاضت معركتها دفاعا عن الدولة والمؤسسات وفي طليعتها القضاء المستقل، النزيه والشفاف، سوف تتقدم بطعن احتراما لأصوات الناخبين الكسروانيين والجبليين التي اودعوها للقوات اللبنانية. وأعلنت الجمعية اللبنانية لديموقراطية الانتخابات «لادي» في مؤتمر صحافي أن «تقريرها الأول حول الانتخابات يظهر مخالفات فاضحة مع انتهاء المرحلة الأخيرة من الانتخابات التي راقبتها الجمعية في مختلف مراحلها منذ بدء الحملات الانتخابية ويمكن الحديث عن شوائب بالجملة». وسجلت الجمعية «تراخيا لوزارة الداخلية في تطبيق القانون، فضلا عن الاعتداءات على المرشحين والناخبين والمندوبين خصوصا في الحالات التي تطورت فيها الامور إلى الإشكالات وأكدت أن «ما تم رصده طيلة اليوم الانتخابي جاء مخيبا للآمال، وإذا كانت السلطة اعتبرت أن مجرد حصول الانتخابات هو إنجاز، إلا أن حجم الانتهاكات لا يعكس على الأرض صفة الإنجاز». وأشارت إلى أنها «سجلت المئات من حالات المرافقة إلى العوازل، وخروق فاضحة للصمت الانتخابي، والمناخ العام المرافق للعملية الانتخابية رافقته شوائب سجلته الجمعية كما سجلت الجمعية ضعفا في تنظيم العملية الانتخابية عموماً».

مواقف

في المواقف، أبدى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ارتياحه الى مسار اليوم الانتخابي الطويل. وقال: لقد نجحت الحكومة في انجاز هذا الاستحقاق بجدارة رغم حدة الانقسام السياسي الحاد والتشنج الذي كان سائدا.ً وأن بعض الشوائب والتجاوزات التي حصلت خلال اليوم الانتخابي أمكن معالجتها بالقانون وبالسياسة أيضا، لأن الحكمة كانت تتطلب الكثير من الدراية حتى لا يؤثر اي امر على مسار الانتخابات او يعطلها. وشدد على «ان العمل مطلوب منذ الان من كل القوى السياسية التي ستتمثل في المجلس النيابي الجديد لاستكمال الخطوات الدستورية في أسرع وقت ممكن نيابيا وحكوميا، لأن الواقع الذي نعيشه لا يتحمل الاستمرار في التجاذبات على حساب الاولويات». وغرّد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عبر «تويتر» كاتباً: انتهت الانتخابات ولبنان أمام منعطف جديد. الانتصار الحقيقي لدخول دم جديد الى الحياة السياسية. قرارنا بالانسحاب كان صائباً. هز هياكل الخلل السياسي، وهو لا يعني التخلي عن مسؤولياتنا. سنبقى حيث نحن نحمل حلم رفيق الحريري ونفتح قلوبنا وبيوتنا للناس. نسأل الله ان يحمي لبنان. وقال رئيس حزب القوات اللبنانية سميرجعجع: الأمور لن تعود وتسير كما كانت تسير في الـ17 عامًا الأخيرة، وعلى كل محطة سنكمل المواجهة بكل الطرق السلمية والديمقراطية التي لدينا. أن هذه الانتخابات لها أهمية كبرى بإعطائنا العدد اللازم من النواب لإكمال المواجهة كما يجب داخل المجلس النيابي. وقرّر وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي اقفال المدارس والثانويات والمدارس والمعاهد الفنية الرسمية والخاصة في طرابلس والضنية والمنية وعكار بانتظار جلاء نتائج الانتخابات النيابية وانعكاساتها على الأرض، مع الإشارة إلى ان الرصاص الطائش أدى إلى إصابة ما لا تقل عن 7 أشخاص بعضهم في حالة حرجة.

بري يترقّب "حاصل" الولاية السابعة... وباسيل "شريك مضارب"

نداء الوطن... مجلس 2022: "السلاح" على الطاولة

انتهت المعركة الانتخابية ولن تنتهي القراءات في خلاصاتها الوطنية وتداعياتها المزلزلة تحت أقدام المنظومة وأركان السلطة، بعدما أثبت الشعب اللبناني أنه شعب يرفض الخنوع والخضوع، عصيّ بتكوينه على التدجين والترهيب والاستسلام... كـ"البحار يعتمد على ذكائه وحركيّته ليضبط أمواج البحر المتلاطمة" كما غرّد السفير السعودي وليد بخاري أمس، مقتبساً من وصف الفيلسوف الألماني هيغل للمكوّن اللبناني. تفاصيل دقيقة برزت تحت المجهر الانتخابي لتشكّل بمجملها "نواة تغيير" غير تفصيلية، استرعت انتباه المراقبين في الداخل والخارج فانكبوا على رصد مفاعيلها وتأثيراتها على عموم المشهد اللبناني، وسط تهيّب ملحوظ لردة فعل محور الممانعة على سحب أحزاب المعارضة والقوى التغييرية البساط من تحت أقدامه في المجلس النيابي، الذي أسقط في دورة العام 2022 رموزاً بارزة من حقبة الوصاية السورية وحجّم الغطاء المسيحي لسلاح "حزب الله"، فانتقل في مساحة عريضة من مقاعده، من "بيئة حاضنة" للسلاح إلى "بيئة حاضنة" لمطلب وضع هذا السلاح على طاولة البحث، تحت مبدأ استعادة سيادة الدولة وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيدها. فبنتيجة التمحيص الأفقي والعمودي في خارطة المجلس الجديد، تبرز جملة مؤشرات واضحة في دلالاتها ومعانيها لا سيما مع تراجع منسوب المشاركة الانتخابية في بيئة الثنائي الشيعي، بموازاة سقوط حلفاء تاريخيين له على مختلف الساحات الوطنية، مقابل صحوة مسيحية عارمة من سكرة "تسونامي" العام 2005، فجاءت النتائج لتنزع عباءة الزعامة عن كتف العهد وتياره وتضعها فوق أكتاف الفريق المسيحي المناوئ لسلاح "حزب الله" بقيادة "القوات اللبنانية"، الأمر الذي سينعكس تقليصاً لحجم مظلة "تفاهم مار مخايل" الذي لطالما استظل "الحزب" تحتها لإضفاء الشرعية المسيحية على مسألة بقاء سلاحه خارج كنف الدولة. ومع انقلاب المشهد، أصبح "التيار الوطني" اليوم واحداً من حلفاء "حزب الله" الذين يستظلون عباءته على الساحة المسيحية خصوصاً بعدما عانى رئيس "التيار" جبران باسيل الأمرّين للحفاظ على ماء وجهه في مسقط رأسه لينجو بمقعده النيابي في البترون، بينما طوت جزين الحقبة العونية وأنهت العهد قبل نهايته عبر إسقاطها مرشحَيّ "التيار" بضربة مزدوجة منعت أي منهما من تأمين حاصل انتخابي، بالتوازي مع إسقاط مرشح "الثنائي" ابراهيم عازار. وكذلك في سائر الدوائر لم يكن طعم صناديق الاقتراع أقلّ مرارةً على الأحزاب والقوى والشخصيات الملحقة بالثنائي، فكان السقوط مدوياً في الجبل لكل من مرشحي "حزب الله" الدرزيين طلال أرسلان ووئام وهاب، في حين ردّ الثوار على محاولة دهسهم تحت عجلات سيارة نائب رئيس المجلس إيلي الفرزلي قبالة ساحة النجمة بأن أسقطوه في البقاع الغربي رغم كل المحاولات و"الخزعبلات" التي جرت خلال ساعات نهار الأمس لإعادة "تعليب" فوزه داخل "الصندوق السوري". وكذلك في مرجعيون وحاصبيا وجّهت قوى المعارضة صفعة مدوية للائحة "أمل"ـ "حزب الله" بعدما نجحت في إيصال "طبيب الفقراء" الياس جرادي إلى الندوة البرلمانية وإسقاط مرشح الحزب "السوري القومي" أسعد حردان مع بلوغ عتبة الحاصل الثاني الذي أطاح بمرشح "الثنائي الشيعي" المصرفي مروان خير الدين لصالح المرشح فراس حمدان. ومع انتهاء عمليات الفرز، ينطلق العد العكسي عملياً لتصدي المجلس النيابي الجديد للتحدي الأول المدرج على جدول أعماله من خلاله انتخاب رئيس المجلس ونائبه، الأمر الذي يضع إعادة انتخاب الرئيس نبيه بري لولاية سابعة على المحك في ظل كرة المجاهرة المتدحرجة تأكيداً على عدم نية أحزاب وقوى المعارضة والتغيير الفائزة في الانتخابات بالتجديد لبري. وفي المعطيات الأولية، فإنّ طريق رئاسة المجلس لن تكون معبّدة ليمرّ عليها بري "مرور الكرام" كما درجت العادة في الدورات المتتالية على مدى العقود الثلاثة الأخيرة، رغم عدم وجود مرشح شيعي ينافس قبضته على "المطرقة" النيابية، الأمر الذي سيشرع الأبواب أمام مشاورات ومفاوضات بينية في مختلف الاتجاهات على نية موضوع رئاسة المجلس خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، ربطاً بكون الدستور وضع مهلة 15 يوماً أمام المجلس الجديد ليدعو رئيس السن فيه إلى جلسة إنتخاب رئيسه ونائبه. وإذ صودف أنّ بري هو "رئيس السنّ" الحالي في تركيبة المجلس المنتخب، توقع مراقبون أن يستخدم هذه الورقة للتحكم في الدعوة إلى جلسة إعادة انتخابه، بانتظار ما ستفسر عنه الاتصالات التي سيجريها لتأمين "الحاصل" الانتخابي لولايته السابعة، حيث ستتجه الأنظار إلى الجهود التي سيبذلها "حزب الله" مع رئيس "التيار الوطني" لدفعه إلى التصويت مع كتلته لصالح بري مقابل إدخال باسيل "شريكاً مضارباً" في صفقة مقايضة تفضي إلى تأمينه الميثاقية المسيحية لإعادة انتخاب بري مقابل منحه حق تسمية وترشيح نائب رئيس المجلس خلفاً للفرزلي.

قراءة في «أمزجة» التصويت... الطوائف اللبنانية «كيانات انتخابية»

| بيروت - «الراي» |.... حملت الانتخابات النيابية اللبنانية مفاجآت سياسية، في نتائجها المباشرة، إلا أنها عكست كذلك تَغَيُّراً في المزاج الشعبي انطلاقاً من تظاهرات 17 أكتوبر 2019، وأعادت فرز واقع جديد في الطوائف كـ«كيانات انتخابية»، كونها ما زالت مثالاً على تعامل اللبنانيين في مثل هذا الاستحقاق. المتغيّر الأكبر برز عند المسيحيين بقدر ما هو لدى المسلمين السنّة، لكن بفارق عكسي. ثمة مَن لا يوافق الرئيس سعد الحريري بقوله أمس إن خياره عدم المشاركة في الانتخابات كان صائباً. لأن قراره تعليق العمل في السياسة والانتخابات، ترك أثراً مباشراً على القاعدة الشعبية (السنية) في طرابلس والبقاع وبيروت تحديداً. السنّة المعارضون اقترعوا إجمالاً للوائح المعارضة مسلمين ومسيحيين كما جرى في طرابلس والبقاع الغربي والشوف. لكن غياب «تيار المستقبل» والحملة المضادة التي شُنت على السنّة المشاركين في الانتخابات، ودخول سنة «8 مارس» الموالين لـ«حزب الله» على الخط، بدعمٍ من «الثنائي الشيعي»، جعل قرار بيروت في يد الفريق الذي غالباً ما كان الشارع السني يقترع ضده. وتأثير قرار الحريري على هذا الشارع، جعل من الصعب على السنّة التصويت كما جرت العادة. وهذا الأمر كان يمكن أن يضاعف فوز المعارضة لو حصل عكسه تماماً، بدل أن يَترك انعكاسات سلبية مباشرة على الواقع السني في الاستحقاقات المقبلة، هو الذي سيكون أمام وقائع جديدة في استحقاق رئاسة الحكومة، وانتخابات رئاسة الجمهورية. في المقابل فإن التحول الكبير جرى عند المسيحيين، وإن كان عاود تثبيت معادلة «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية». اقترع المسيحيون في صورة عامة ضد «التيار» وحليفه «حزب الله». وخلال الأيام التي سبقت الانتخابات كانت لهجة «التيار» عالية النبرة ضد «القوات» عبر اتهامها بـ «الرشاوى» الانتخابية. وحسبة «التيار» انه سيحصل على ما لا يقلّ عن 18 مقعداً. وكما كانت مفاجأة «القوات» في 2018، فإنها كذلك حققت مفاجأة في 2022، من خلال تصدُّرها المشهد الحزبي المسيحي. وفيما حافظ «الكتائب» على حصته وتقدّم المستقلون المسيحيون لكن كل واحد في دائرته، تراجع «تيار المردة»، ودخل مسيحيو المجتمع المدني إلى الساحة الانتخابية، ولو لم يَدْخلوها تحت هذا العنوان. لكن الصورة العامة أثبتت استمرار الصراع العوني القواتي بوجوه مختلفة، وهو ما سيؤدي إلى فرض معادلات جديدة في تشكيل الحكومة ورئاسة الجمهورية، إلا أنه بالمحصلة عكس تبدلاً جذرياً في المزاج المسيحي. درزيا للمرة الأولى «تُخرق» الثنائية الدرزية بهذه الحدة. ورغم المصالحات الأخيرة بين المختارة (وليد جنبلاط)، وخلده (طلال ارسلان) ومعهما الوزير السابق وئام وهاب، جرى استنفارٌ درزي على أعلى المستويات، تعاون فيه المسيحيون في الجبل والسنّة المعارضون. وكان لافتاً فوز المرشح عن المجتمع المدني مارك ضو عن مقعد ارسلان، علماً أن انتماء ضو إلى المجتمع المدني منذ أعوام لا لبس فيه. لكن لا يمكن التغاضي عن «قبة باط» ما ساهمت في تصويت بعض القاعدة الاشتراكية (الجنبلاطية) المتململة في تسهيل وصوله بدلاً من ارسلان. في حين لا يمكن لوهاب بعد اليوم التذرع بان «حزب الله» أسقطه كما جرى في الدورة الماضية عام 2018 لمصلحة جنبلاط الذي دأب على التحذير أخيراً من محاولة استفراد المختارة وحصارها. ورغم ان لائحة الشوف - عاليه خُرقت بثلاثة مقاعد من المجتمع المدني على الأقل، الأمر الذي حاول معارضو جنبلاط القول إنه خرْق لجنبلاط إلا أن اثنين من المقاعد هما سني وماروني، في حين أن جنبلاط تمكّن من حصد ما يريده من مقاعد في الشوف.

شيعياً، حافظ «حزب الله» وحركة «أمل» على حصصهما الشيعية. وهذا الأمر لم يكن أحد يشكك به. وخصوصاً في ضوء سعي حثيث لمنع وصول معارضيهما إلى المجلس النيابي بكل الوسائل. لكن «الثنائي» وان حقق ربحاً صافياً في مقاعده إلا انه لم يتمكن من رفع مستوى الاقتراع في بيئته لتعزيز شرعية تمثيله أكثر فأكثر، كما لم يتمكن من الحفاظ على مقاعد حلفائه كالحزب السوري القومي الاجتماعي وارسلان ووهاب ولم يضمن فوز عدد أكبر من تلك التي أمّنها لـ «التيار الوطني الحر» في البترون وعاليه وبعبدا والمتن وجزين. ما ربحه الثنائي شيعياً خسره على المستوى العام، بعدما خسر «التيار»، أبرز حلفاء «حزب الله»، موقعه الأول، وربح ألدُّ خصومه أي «القوات اللبنانية».

«القوات» حرمت «التيار الحر» زعامة الشرعية المسيحية... والبرلمان الجديد يستعيد «التوازن السلبي»

انتخابات لبنان... سقوط كبير لحلفاء «حزب الله»

الراي.... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- إقصاء مدوّ لأرسلان وحردان والفرزلي... وباسيل خرج متعَباً

- إنزال انتخابي في «حصن» القوات اللبنانية في بشري بفوز مرشح مدعوم من «المردة»

- قوى التغيير تقتحم البرلمان بكتلة من نحو 15 نائباً

لم يتسنّ للبنانيين، أمس، «تقليب» أوراق المرحلة الانتقالية البالغة الخطورة التي يطرقون بابها، إذ لم تكن انتهتْ رسمياً عمليةُ فرز صناديق الاقتراع ونتائجها التي تأخّر صدورها رسمياً وإن كانت اتجاهاتها العامة ارتسمت باكراً وعكستْ تشظياتٍ كبيرةً أصابت الغالبيةَ البرلمانية التي كان يُمْسِك بها ائتلاف «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» اللذان تلقيا «ضربة قوية» بعدما لاحت «انتفاضة بيضاء» أطلقت «رياحَ تغييرٍ» حَمَلَتْ إلى برلمان 2022 كتلتين سيادية وتغييرية بأوزان كافية لتحقيق ما بدا أنه «توازُن سلبي» بوجه إلحاق «بلاد الأرز» بالمحور الإيراني، الذي جاءت انتخابات 15 مايو بمثابة استفتاء حوله والسلاح. وفيما لم تكن أُعلنت بعد الحصيلة الرسمية للانتخابات، وعلى وقع تأخُّر نافر في عمليات الفرز في العديد من الدوائر «أنعشت» ذاكرة اللبنانيين و«أحيت» تجارب «نتائج ليلٍ محاها النهار» و«صناديق تختفي» و«صناديق أشباح» تظهر تحت جنْح الظلام وتقلب الأرقام، لم يتطلّب الأمر كثير عناء لتحديد أكثر «المُصابين» بنتائج لا شكّ في أنها ستترك تداعياتٍ ذات امتداد إقليمي بوصْفها أقيمت على «خطوط تماس» الصراع الكبير على التموْضع الاستراتيجي لـ «بلاد الأرز» والذي ارتهن الواقع اللبناني منذ 2005 واعتُبر الانهيار المالي من ارتداداته المتدحْرِجة. وفي حين اعتُبر «حزب الله» الخاسر الأكبر «بالجملة» بعدما مُنيتْ كل القوى الحليفة له في الطوائف الأخرى إما بهزائم مدوية أو بتراجعاتٍ كبيرة، فإن «التيار الوطني الحر» ورئيسه جبران باسيل لم ينْجُ من جراح هذه الانتخابات التي خرج منها مُتعباً أمام تَقَدُّم كبير لحزب «القوات اللبنانية» التي حققت فوزاً مرموقاً وبقيت حتى ساعات الليل في تنافُس «على المنخار» مع التيار على الكتلة المسيحية الأكبر بعدما كانت ساعات النهار أظهرت انتقال دفة «الكتلة رقم» واحد إلى المقلب القواتي للمرة الأولى منذ 2005 قبل أن تَظْهَر نتائج مساء الاثنين أوقفت تراجُع التيار وكتلته. ورغم أن «حزب الله» انتزع المقاعد الشيعية الـ 27 مع شريكه في الثنائية رئيس البرلمان نبيه بري، إلا أنه تلقى «رسائل» بارزة من بيئته الحاضنة أولاً التي لم تلبّ، بالمستوى المفترَض، نداء قيادته للتصدي لـ «حرب يوليو السياسية» حيث جاءت نسبة الاقتراع في بعلبك – الهرمل أدنى بما بين 7 الى 10 في المئة عنها في 2018، فيما شكّل خرق لائحة الثنائي في هذه الدائرة من نائب «القوات» انطوان حبشي، بعد ما اعتُبر عملية «ترويع» لمندوبين، بمثابة انتصارٍ متعدد البُعد لهذا الفريق المناهِض للحزب وفي قلب «جمهوريته». ولم يقلّ دلالة اختراق «الجدار الحديدي» للثنائي في دائرة الجنوب الثالثة (حاصبيا - مرجعيون - النبطية - بنت جبيل) بمرشحيْن: الأول عن المقعد الدرزي الذي فاز فيه المرشح على لائحة «معاً نحو التغيير» فراس حمدان على حساب المرشح مروان خير الدين. والثاني لـ الياس جرادي عن مقعد الروم الأرثوذكس (على اللائحة نفسها) مقابل مقعد المرشح أسعد حردان الذي اعتُبرت هزيمته من «العيار الثقيل» كونه من رموز مرحلة «الوصاية السورية». ولم يكن سقوط حردان و«ترجُّله» عن مقعد يحتفظ به منذ 3 عقود المفاجأة الوحيدة، ذلك أن «لائحة الرموز» الذين تم إقصاؤهم وهم من الحلفاء الخلّص لـ «حزب الله» شملت أيضاً النائب طلال ارسلان الذي أقصي للمرة الأولى عن المقعد الدرزي في عاليه الذي يتولاه منذ 1992 وهذه المرة على يد «وافد» من المجتمع المدني هو مارك ضو، في تطور بارز تحوّل معه هذا الشاب علامة فارقة في إبعاده أحد ركنيْ زعامتين تاريخيتين لطالما اعتُبرتا رمزاً للجبل الدزري، الارسلانية والجنبلاطية. وفي السياق نفسه، أتت خسارة المرشح وئام وهاب، الوزير السابق، الذي لم تسعفه لعبة الحواصل الانتخابية في دخول البرلمان، قبل أن تكتمل خسائر فريق 8 مارس ورموزه بخروج نائب رئيس البرلمان الحالي ايلي الفرزلي من مجلس النواب على يد لائحة من قوى التغيير في دائرة البقاع الغربي – راشيا التي حققت خرقاً ثميناً على حساب «لائحة الممانعة». وإذ كانت الأرقام الأولية تشير إلى ان الحزب السوري القومي الاجتماعي لم يحقق أي فوز، فإن تيار «المردة» الذي يتزعّمه سليمان فرنجية سجّل تراجعاً ذات مغزى في دائرة الشمال الثالثة (زغرتا، الكورة، بشري والبترون) حيث برز ضمورٌ لحضوره الذي اقتصر على مقعدين، وإن كان نجاحه في اختراق «حصن» القوات اللبنانية في قضاء بشري عبر فوز المرشح على لائحته وليم طوق (على النائب جوزف اسحاق) بدا بمثابة «إنزال انتخابي» مفاجىء خفّف وهج التقدّم القواتي. علماً أن المرشح الثالث الذي فاز بالمقعد الماروني في زغرتا كان ميشال دويهي مرشح لائحة التغيير «شمالنا»، وهو ما شكّل في ذاته مفاجآة كبيرة. أما الخاسر الأكبر من حلفاء «حزب الله» شمالاً فكان رئيس «التيار الحر» جبران باسيل الذي ورغم أنه فاز في «الدائرة الرئاسية» التي تضم 10 مقاعد مسيحية بينها 7 للموارنة بمقعده في البترون ومقعد في الكورة، فإن المفارقة كانت أنه لم يحلّ أولاً في معقله البترون إذ سبقه مرشح «القوات اللبنانية» غياب يزبك الذي فاز بفارق نحو ألفي صوت تفضيلي. واكتسبت هذه الأرقام في دائرة الشمال الثالثة أهمية استثنائية، هي التي خيضت المعارك فيها أساساً بوصفها تمهيدية للانتخابات الرئاسية. ولا يمكن قراءة ما حققتْه «القوات» من نتائج خالفت توقعات كثيرة، إلا بوصْفه توازناً غير مسبوق يحرم التيار الوطني «مقعد القيادة» للشرعية المسيحية بعدما اعتُبرت أصوات الناخبين الأكبر التي نالتْها «القوات» ودخولها للمرة الأولى بنائبين إلى جزين (خرج منها «التيار» بالكامل) بمثابة استفتاء على خيارات «التيار» الذي يرتبط منذ 2006 بتحالف مع «حزب الله»، كما على مجمل المسار الذي أوصل البلاد في عهد الرئيس ميشال عون إلى انهيار كارثي، قبل أن «يلتهم» بيروت انفجارٌ هيروشيمي ما زال المسؤول عنه «مجهول الهوية». وفي حين نجحت «القوات» في تحقيق «سلّة أهدافها» النيابية والسياسية، في موازاة «صمود وأكثر» للزعيم الدرزي وليد جنبلاط، (متحالفاً مع القوات في الشوف وعاليه) في وجه ما اعتبره «اغتيالاً ثانياً» اذ رفع كتلته الى 9 نواب، فإن المشهد في الساحة السنية بدا أقرب إلى الخروج من مركزية القيادة نحو ملامح تجديد تحت سقف عناوين سيادية أو تغييرية، مع ملاحظة أن الدعوات إلى المقاطعة لم تُستجب كما سادت توقعاتٌ ولا سيما في بيروت الثانية وصيدا. وبأي حال، فإن ما بعد المشهد الجديد في البرلمان الذي لفحه تحوُّل غير مسبوق في الحياة السياسية اللبنانية مع دخول كتلةٍ من نحو 15 نائباً من «قوى التغيير» التي وُلدت من رحم انتفاضة 17 اكتوبر، يبدو أقرب إلى «بلوكات» تحتاج إلى ترسيخ أرضيات مشتركة لتتكامل عناوين القوى السيادية (وبينها أيضاً الكتائب والأحرار ومستقلون) والتغييرية في أهداف واحدة، وسط مخاوف من أن التوازن السلبي الذي لا يُعطي أكثرية صريحة لأي فريق يمكن أن يضع لبنان على سكة السيناريو العراقي، في ظل رصْدٍ لِما اذا كان فريق «حزب الله» – التيار الحرّ سيسلّم بالنتائج، وإذا كانت التوازنات الجديدة في البرلمان والتي وُلدت على ضفاف استقطابات سياسية عمودية مستعادة ستعمّق الانقسامات في مجلس نواب أمامه استحقاق داهم هو تأليف حكومة جديدة سريعاً ولملمة تشظيات الحروب الانتخابية الطاحنة وإلا «الارتطام المميت»، ومن ثم انتخاب رئيس للجمهورية (بين 31 اغسطس و31 اكتوبر)، وهما استحقاقان لا يبدو أن طريقهما ستكون مفروشة بالورود بل بـ... الأسلاك الشائكة.

طبيب عيون قاوم المخرز

رغم كل المفاجآت، المدوية أو تلك غير المستبعدة، التي خرجت من صناديق الإقتراع، فإن أحداً لم يكن يتوقع حدوث إختراق لـ «قبضة» الثنائي «حزب الله» وحركة «أمل» في الجنوب، وفي دائرته الثالثة تحديداً. إختراق «ثمين» حققته المعارضة المدنية للائحة ما يعرف بـ «الثنائي الشيعي» في واحد من معاقله المقفلة، اي الجنوب الذي يشكل في غالبيته بيئة موالية لـ «حزب الله» وحركة «أمل». ففي الجنوب الثالثة، الدائرة التي تضم مرجعيون وحاصبيا، نجح طبيب العيون الياس جرادي في «مقاومة المخرز» بفوزه «الثمين» عن مقعد الروم الأرثوذكس الذي إحتله الرئيس السابق للحزب السوري القومي الإجتماعي لفترات متوالية، النائب أسعد حردان. ورغم انه جرى التقليل من وطأة «المفاجأة الصادمة» بفوز جرادي عبر القول انه دخل من الخاصرة الرخوة التي يشكلها مقعد حردان، فإن «الثنائي» الذي يتشدد في إمساكه بمقاعد الجنوب ومناطق أخرى ذات غالبية شيعية لم يتمكن من رفع مستوى الإقتراع.

عروس الشلال نخلع «البرتقالي»

خلعت عروس الشلال «البرتقالي» عنها بعدما تحولت «السكاكين»، الحرفة التقليدية الشهيرة في مدينة جزين، «خناجر سياسية» بين أبناء الخندق الواحد... أمل أبو زيد (مستشار رئيس الجمهورية ميشال عون للشؤون الروسية) وزياد أسود الناشط المخضرم في حزب الرئيس «التيار الوطني الحر»، مرشحان عن «التيار» الذي خرج بخسارتهما بـ «ضربة مدوية» من جزين. لم يكن عادياً، دخول «التيار الوطني الحر» كمعارضة على حصان أبيض في جزين، وخروجه خائباً، وهو الحزب الذي حكم البلاد على مدى خمسة أعوام ونيف. وهو أمر سيحتاج إلى الكثير من الوقت لتجرع «التيار» النتيجة المُرة في جزين السياحية التي تفاخر بعراقتها كمصيف من «خمس نجوم». وربما لم يكن خروج «البرتقالي» خالي الوفاض من جزين المفاجأة المدوية الوحيدة، إذ كشفت صناديق الإقتراع عن إنتكاسة مُني بها رئيس البرلمان نبيه بري بخسارة مرشحه في جزين إبراهيم عازار، إبن العائلة السياسية أب عن جد. واللافت كان حصد «القوات اللبنانية» مقعدين عن جزين (ماروني وكاثوليكي) وفوز مرشح جزين على لائحة النائب المعارض أسامة سعد، الذي كسب أيضاً مقعديْ صيدا.

سقوط الجدار في ساحة النجمة

... مَن يتجول في وسط بيروت يأخذه مشهد الجدار الأسمنتي الذي يلف مقر البرلمان في ساحة النجمة كأنه قلعة حصينة تحرسها الأسلاك الشائكة. هذا الحائط، الذي كُتب عليه «جدار العار» إرتفع مدماكاً مدماكاً بعد إنتفاضة اللبنانيين في 17 أكتوبر العام 2019 لرد غضبهم عن «ممثلي الشعب». وكان كلما توسعت رقعة الإنتفاضة التي قادتها مجموعات من المجتمع المدني وقوي عودُها، إرتفع الجدار وإزدادت أسلاكه الشائكة كثيراً. وغالباً ما تحوّل «جدار العار» متراساً لحرس البرلمان يواجهون الإحتجاجات و«ثورتها البيضاء» بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاط و«الحي» أحياناً، مما وسّع الهوة بين الناس وممثليهم. المفاجآة غير المفاجئة في إنتخابات الأحد العاصف ان وجوهاً من الإنتفاضة التي إرتفع الجدار في وجهها لمنع إقترابها من ساحة النجمة قفزت من صناديق الإقتراع إلى البرلمان وصارت في عقر داره.

10 مرشحين من المجتمع المدني وإنتفاضته فازوا على الأقل في الإنتخابات وصاروا نواباً... ابراهيم منيمنة، مارك ضو، نجاة صليبا، حليمة قعقور، ملحم خلف، بولا يعقوبيان، الياس جراده إضافة إلى أسماء أخرى قد تفرج عنها عمليات الفرز التي كانت ما زالت متواصلة ظهر أمس.

السفير السعودي.. «تغريدة» مرمّزة

في تغريدةٍ ذات دلالات، كتب السفير السعودي في لبنان وليد بخاري، عبر «حسابه» على «تويتر»: "وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُم .

الأمم المتحدة

وصفت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في لبنان ومنسقة الشؤون الإنسانية نجاة رشدي الانتخابات النيابية بأنها «بداية تأسيس لبداية جديدة للبنان»، داعية الجميع إلى «تبني التغيير، واحترام الاختلافات». وقالت رشدي في تغريدة لها: «اليوم الدولي للعيش معاً في سلام لا يمكن أن يكون أكثر أهمية اليوم! فمع بداية التأسيس لبداية جديدة للبنان في أعقاب الانتخابات البرلمانية الأمس، أدعو الجميع إلى تبني التغيير، واحترام الاختلافات، والسعي إلى المصالحة حتى يتسنى للبنان وشعبه الاستمتاع بالسلام والاتحاد إلى الأبد».

مقاعد زحلة

أظهرت النتائج الرسمية لدائرة زحلة (البقاع الأولى) الآتي:

- 3 مقاعد للائحة المدعومة من «القوات اللبنانية» والرئيس فؤاد السنيورة: الكاثوليكي جورج عقيص، والأرثوذكسي الياس اسطفان، وبلال الحشيمي عن المقعد السني.

- 3 مقاعد للائحة تحالف «حزب الله» – «التيار الوطني – الحر» – حزب الطاشناق: رامي أبو حمدان عن المقعد الشيعي، سليم عون عن المقعد الماروني، وجورج بوشكيان عن مقعد الأرمن الأرثوذكس.

- المقعد الكاثوليكي الثاني للنائب ميشال ضاهر (لائحة «سياديون مستقلون»).

«جردة حساب» من «لادي»

عرضت «الجمعية اللبنانية لمراقبة ديموقراطية الانتخابات» («لادي») ما وصفتْه بـ «مخالفات فاضحة وترهيب وضغوط مارستها جهات سياسية عدة» شابت العملية الانتخابية يوم الأحد. وقالت الجمعية في مؤتمر صحافي عقدتْه أمس وعرضت فيه تقريرها الأولي عن الانتخابات إنه «منذ بدء الحملات الانتخابية، وحتى عمليات عد الأصوات وفرزها، يمكن الحديث صراحة عن شوائب بالجملة اعترت الاستحقاق (...) في ظل تراخ واضح في تطبيق القانون من جانب وزارة الداخلية». أضاف التقرير: «ما تم رصده وتوثيقه طوال اليوم الانتخابي الطويل جاء مخيبا للآمال، لا بل يفرغ جوهر العملية الديموقراطية من معناه»، متوقفة عند «التعرض لمراقبي ومراقبات الجمعية بالتهديد والضرب والضغط والمرافقة من مندوبي العديد من الأحزاب ذات السطوة في مختلف الدوائر، وخصوصاً التي يوجد فيها مرشحو»حزب الله«وحركة أمل، ما اضطر لادي إلى سحب مراقبيها من بعض المراكز الانتخابية ضمانا لسلامتهم الشخصية». ورصدتْ «تَراخي وزارة الداخلية في تطبيق القانون، من خلال عدم ردع الاعتداءات على مراقبيها، فضلاً عن الاعتداءات على المرشحين واللوائح، إلى جانب مخالفات فاضحة لسرية الاقتراع في غالبية الدوائر»، وأضافت: «خلال الفرز في الأقلام، استمرت المخالفات على نطاق واسع، مع تدخل المندوبين بشكل فاضح في العملية، وقد انتشرتْ فيديوات توثّق بعض الممارسات المثيرة للجدل التي يمكن أن تشكل مادة للطعن بالانتخابات، في ظل فوضى عارمة سُجِّلت».

رقم قياسي لـ «كتيبة نساء» برلمان 2022

أظهرتْ النتائجُ غير النهائية للانتخابات اللبنانية فوز بين 7 و9 نساء بمقاعد في برلمان 2022، وهو رقمٌ قياسي لم يسبق أن سجّله أي مجلس نواب، وهن:

- ستريدا جعجع (القوات اللبنانية)

- غادة أيوب (القوات اللبنانية)

- نجاة صليبا (مجتمع مدني)

- حليمة قعقور (مجتمع مدني)

- بولا يعقوبيان (مجتمع مدني)

- عناية عز الدين حركة (أمل)

- ندى بستاني (التيار الوطني الحر)

إمكان فوز سينتيا زرازير في «بيروت الأولى» (مجتمع مدني)، وزينة منذر عن المقعد الدرزي في بيروت الثانية (على لائحة النائب فؤاد مخزومي). والمفارقة أن كلاً من صليبا وقعقور هنّ من لائحة «توحّدنا للتغيير» التي نحجت في تحقيق 3 خروق في دائرة الشوف – عاليه، وفازتا عن المقعدين الماروني والسني في الشوف (مع مارك ضو عن المقعد الدرزي في عاليه). كما أنه بحال تأكّد فوز زرازير فإنها تكون من اللائحة نفسها التي قادتها النائبة المستقيلة بولا يعقوبيان في بيروت الأولى، الأخيرة عن مقعد الأرمن الأرثوذكس والثانية عن الأقليات. وفي برلمان 2018 بلغ عدد النساء في مجلس النواب رقماً كان الأعلى بـ 6 مقاعد نيابية. وتجدر الإشارة إلى أن المرأة اللبنانية أخذت حقها بالترشح والانتخاب في لبنان العام 1953، ومع ذلك لم تصل منذ ذلك الحين إلا 17 سيدة إلى مجلس النواب، ليكون لبنان في المرتبة 143 من أصل 144 في مجال تمثيل المرأة بالحياة السياسية.

إيران «تحترم تصويت الشعب اللبناني»

أكدت طهران أنها تحترم أصوات الناخبين في الانتخابات التي جرت في لبنان يوم الأحد. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في مؤتمر صحافي أسبوعي بثه التلفزيون: «تحترم إيران تصويت الشعب اللبناني... إيران لم تحاول أبدا التدخل في الشؤون الداخلية للبنان». واستحضرَ كثيرون في مناسبةِ أوّلِ تعليق إيراني على انتخابات أول من أمس، موقف طهران في 7 مايو 2018 غداة الاستحقاق النيابي حينها إذ أعلن قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني احتفاءً بنتائجها ان «حزب الله» و«لأول مرة فاز بـ 74 مقعداً من مجموع 128 مقعداً في البرلمان اللبناني»، معتبراً انه بهذه النتيجة فإن «حزب الله» تحوّل من «حزب مقاومة إلى حكومة مقاومة في لبنان».

سعد الحريري: قرارنا بالانسحاب كان صائباً

في أول تعليقٍ له على استحقاق 15 مايو الذي انكفأ عنه، كتب الرئيس سعد الحريري عبر حسابه على "تويتر": «انتهت الانتخابات ولبنان أمام منعطف جديد. الانتصار الحقيقي لدخول دم جديد الى الحياة السياسية. قرارنا بالانسحاب كان صائباً. هز هياكل الخلل السياسي وهو لا يعني التخلي عن مسؤولياتنا. سنبقى حيث نحن نحمل حلم رفيق الحريري ونفتح قلوبنا وبيوتنا للناس. نسأل الله ان يحمي».

ثورة انتخابية ضد «حزب الله» في لبنان

• «القوات» أول الفائزين وتصبح أكبر كتلة برلمانية... والحزب يفقد غطاءه في باقي الطوائف

المسيحيون يعاقبون «التيار الوطني»... والمجتمع المدني ينجح في تشكيل كتلة ثالثة

الجريدة... كتب الخبر منير الربيع... أظهرت النتائج الأولية وغير الرسمية للانتخابات النيابية في لبنان جملة مفاجآت، اعتبرت خارج التوقعات، أبرزها تكبد «حزب الله» وحلفائه خسائر قوية. وكشفت النتائج الأولية سقوط شخصيات سياسية وازنة، على رأسها رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني، بزعامة طلال أرسلان، المدعوم من «حزب الله»، في حين تمكن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من انتزاع الأكثرية النيابية المسيحية من غريمه رئيس التيار الوطني الحر، كما استطاع مرشحون عن المجموعات المدنية المستقلة حصد مقاعد برلمانية في دوائر حزبية، كانت تعتبر عصية على الخرق. وقالت ثلاثة مصادر متحالفة مع «حزب الله»، لـ «رويترز»، إنه «من المرجح أن يخسر الحزب وحلفاؤه أغلبيتهم في البرلمان، وهي نتيجة ستشكل ضربة كبيرة للجماعة التي تمتلك ترسانة كبيرة من السلاح، وتعكس الغضب من الأحزاب الحاكمة، مبينة أنه من غير المحتمل أن يحصل حزب الله وحلفاؤه على أكثر من 64 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغة 128، وأشارت إلى أنها نتائج أولية. وفاز حزب الله وحلفاؤه بأغلبية 71 صوتا في الانتخابات الأخيرة التي جرت عام 2018، وقال متحدث باسم حزب القوات اللبنانية إن حزب الله وحلفاءه فقدوا أغلبيتهم البرلمانية.

أبرز الخاسرين

خرجت شخصيات سياسية معروفة من البرلمان معظمها من حلفاء حزب الله وأبرز هؤلاء:

طلال أرسلان: يعد الزعامة الثانية لدى الدروز. نائب منذ 1991 ونجح في جميع الانتخابات باستثناء دورة 2005. اعتاد الفوز عبر ترك مقعد شاغر له من قبل وليد جنبلاط الذي تربطه به علاقة قرابة. خسر مقعده لمصلحة مرشح حزب «تقدم» مارك ضو.

وئام وهاب: شغل منصب وزير، وفشلت جميع محاولاته لدخول البرلمان.

أسعد حردان (الحزب السوري القومي الاجتماعي): انتخب نائباً في كل الدورات منذ اتفاق الطائف، خسر مقعده لمصلحة مرشح لائحة «معاً نحو التغيير» إلياس جرادة.

ايلي الفرزلي: شغل مقعداً نيابياً دائماً منذ الطائف ومناصب وزارية في عدة حكومات.

زياد أسود: انتخب نائباً عام 2009 وعام 2018 وعرف بمواقفه الطائفية الفاقعة.

وأظهرت النتائج الأولية للماكينات الانتخابية، التابعة للوائح المتنافسة ليلا، احتفاظ حزب الله وحليفته الشيعية حركة أمل، بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، بكامل المقاعد المخصصة للطائفة الشيعية (27 مقعدا)، ولم يتمكن حليفه المسيحي التيار الوطني الحر، بزعامة رئيس الجمهورية ميشال عون، من الاحتفاظ بأكثرية نيابية مسيحية، بعد خسارته عددا من المقاعد لمصلحة خصمه «القوات»، وقالت مصادر إن «التيار» حصل على 15 مقعدا. كما فشل نواب سابقون مقربون من حزب الله وداعمته دمشق في الاحتفاظ بمقاعدهم على غرار نائب الحزب القومي السوري الاجتماعي أسعد حردان عن المقعد الأرثوذكسي في إحدى دوائر الجنوب، والذي يشغله منذ عام 1992، والنائب الدرزي طلال أرسلان في دائرة عاليه بمحافظة جبل لبنان. في المقابل، ضمن جعجع، خصم حزب الله اللدود، والذي تربطه علاقات جيدة بالسعودية، فوزه بأكثر من 20 مقعدا، وفق نتائج أولية لماكينته الانتخابية، وكانت القوات فازت وحدها بـ15 مقعدا في انتخابات 2018، مقابل 21 للتيار الوطني الحر مع حلفائه، وحصلت «القوات» بموجب التقديرات على 21 نائبا لتصبح أكبر كتلة في البرلمان.

خروقات

وتحدثت ماكينات أحزاب ومجموعات معارضة عن خروق في عدد من الدوائر، أبرزها في دائرة الجنوب الثالثة التي عادة ما تكون كلها من نصيب لائحة مشتركة بين حزب الله وحلفائه، وتمكن فيها المرشح المستقل الياس جراده، وهو طبيب عيون معروف في منطقته، من الفوز.

الحريري: قرار انسحابنا كان صائباً

علّق رئيس الحكومة اللبنانية السابق، سعد الحريري، على انتهاء الانتخابات النيابية اللبنانية، لافتا إلى أن لبنان «أمام منعطف جديد». وعلى حسابه في «تويتر»، قال الحريري: «انتهت الانتخابات، ولبنان أمام منعطف جديد... الانتصار الحقيقي لدخول دم جديد الى الحياة السياسية». وأضاف: «قرارنا بالانسحاب كان صائبا... هزّ هياكل الخلل السياسي، وهو لا يعني التخلي عن مسؤولياتنا... سنبقى حيث نحن نحمل حلم رفيق الحريري، ونفتح قلوبنا وبيوتنا للناس.. نسأل الله أن يحمي لبنان». وتمكن ثلاثة مرشحين على الأقل من لائحة المعارضة في دائرة جبل لبنان الرابعة، وثلاثة مرشحين في دائرتي بيروت الأولى والثانية من الفوز بمقاعد نيابية، وثلاثة مرشحين مستقلين في دائرة صيدا، وفق نتائج غير رسمية، ومن بين هؤلاء الناشط المجني مارك ضو، والنائبة السابقة بولا يعقوبيان، التي كانت المرشحة المعارضة الوحيدة الفائزة في انتخابات 2018، ونقيب المحامين السابق في بيروت ملحم خلف، والنائب أسامة سعد. ويمكن للفائزين المعارضين والمستقلين أن يشكلوا كتلة برلمانية موحدة، تكرس نهجا مختلفا بالعمل البرلماني، في بلد يقوم نظامه السياسي على محاصصة طائفية وتغليب منطق الصفقات. وبحسب التقديرات حصل المجتمع المدني على 10 مقاعد.

الغطاء المسيحي والدرزي

وقال عضو «الجبهة السيادية» المحلل السياسي بشارة خيرالله: «من المهم التأكيد على أن عصر استمرار الغطاء المسيحي الأكبر لفريق إيران في لبنان بدأ بالانحسار، فقد بدأنا بـ70 في المئة من المسيحيين عام 2005، ومن ثم انتقلنا إلى 51 في المئة عام 2009 حتى 2018، واليوم 2022 صار الفريق المسيحي المغطي لهيمنة إيران على القرار اللبناني أقل من الفريق المسيحي الرافع للغطاء». وعلى صعيد المقاعد الدرزية، قال خيرالله: «خرج الفريق الدرزي المغطي لحزب الله من السباق لمصلحة الفريق الدرزي الرافض لهيمنة السلاح».

إيران تحترم النتائج... والبخاري يغرّد من «سورة محمد»

أكدت إيران، التي تكبّد حلفاؤها خسائر في الانتخابات التشريعية، أنها تحترم النتائج. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، في مؤتمر صحافي أمس: «تحترم إيران تصويت الشعب اللبناني. إيران لم تحاول أبدا التدخل في الشؤون الداخلية للبنان». ​وأثارت تغريدة لسفير السعودية لدى لبنان، وليد البخاري، تفاعلا كبيرا في مواقع التواصل، لتزامنها مع صدور معظم النتائج الأولية للانتخابات النيابية اللبنانية التي أظهرت أن سمير جعجع أحد حلفاء الرياض الأساسيين في لبنان فاز بأكبر كتلة نيابية في البرلمان. وعلى حسابه في «تويتر»، نشر البخاري آية من القرآن الكريم، وقال: «ومن أَصدق من الله قيلا»: مضيفاً من سورة محمد «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُم». وتداول رواد مواقع التواصل هذه التغريدة، وأعادوا نشرها، وسط عدد كبير من التعليقات، حيث قال أحدهم: «الحمد لله.. لبنان العشق عربي عربي عربي»، وأضاف آخر: «الحمد لله معاليك صباحك جميل كصباح انتصار صوت الحق والأمل بلبنان جديد». وعلّق أحد الحسابات قائلا: «مبروك النصر للشرفاء... لبنان عربي مهما تكالب عليه أهل الشر.. لبنان الجديد بإذن الله... «والذين كفروا فتعساً لهم وأضلّ أعمالهم». يسعد صباحك سعادة السفير». من جهته، ذكر الكاتب الصحافي اللبناني منير الربيع أن النتائج «كسرت نظرية أن الناخبين السنة لا يريدون التحالف مع القوات»، متابعا: «ليس تفصيلا أن نشهد رموزا من أبرز حلفاء حزب الله، والذين كانوا يمنحونه الغطاء سواء في الطائفة السنية أو الدرزية أو المسيحية، قد سقطوا أو ترجعوا أو تقلصت أحجامهم، وبالتالي هذا أيضا مؤشر يمكن أن يبنى عليه للمرحلة المقبلة». وعلى الساحة السنية أيضاً، سجّل تراجع كبير في صفوف حلفاء الحزب، خصوصاً مع خسارة فيصل كرامي في طرابس. هذه النتائج تكرس انقلاباً واضحاً حصل في البيئة السنية من خلال وصول شخصيات جديدة من خارج التقليد، كما تكرّس خسائر كبيرة مني بها حلفاء النظام السوري مع خسارة رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي أسعد حردان، وإيلي الفرزلي.

انسداد سياسي

وأعلنت نتائج أولية، في وقت تعد نسبة الاقتراع ثالث أدنى نسبة مسجلة في لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990). ويقول الباحث والأستاذ الجامعي كريم بيطار: «أعتقد أن الامتناع عن التصويت مرتبط جزئيا بالإحباط من الطبقة السياسية والشعور بأنه لن يحصل أي تغيير كبير في الوضع الاقتصادي». وكتب الباحث والأستاذ الجامعي زياد ماجد: «مهام المجلس النيابي الجديد فيها انتخاب رئيس جمهورية، وفيها موافقة على خطط إنقاذ اقتصادي واتفاقات مع مؤسسات دولية (...) وهذه كلها ستجري وسط انقسامات عميقة، ومستوى تمثيلي منخفض». وأفاد محللون بأن النتائج قد تقود إلى جمود سياسي وصراع مع سعي الفصائل المنقسمة بشدة للتوصل إلى اتفاقات لاقتسام السلطة بتوزيع المناصب الكبيرة في الدولة، مما يهدد بمزيد من التأجيل للإصلاحات المطلوبة لمعالجة الأزمة الاقتصادية وتلقي المساعدات. والانتخابات هي الأولى بعد انهيار اقتصادي صنفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ عام 1850، وبعد احتجاجات شعبية غير مسبوقة ضد السلطة، وانفجار مروع في 4 أغسطس 2020 في مرفأ بيروت أودى بحياة أكثر من 200 شخص ودمر أحياء من العاصمة.

مصادر متحالفة مع «حزب الله»: من المرجح أن يخسر الحزب وحلفاؤه الأغلبية في البرلمان اللبناني

الراي... قالت ثلاثة مصادر متحالفة مع «حزب الله» في لبنان اليوم، إن من المرجح أن يخسر الحزب وحلفاؤه أغلبيتهم في البرلمان. وبينما لم يتم الانتهاء من فرز كل النتائج بعد، قالت المصادر البارزة إن «من غير المحتمل أن يحصل حزب الله وحلفاؤه على أكثر من 64 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغ عددها 128 مقعدا»، مشيرة إلى أنها نتائج أولية. وفاز حزب الله وحلفاؤه بأغلبية 71 صوتا في الانتخابات الأخيرة التي جرت في 2018. وتحدثت المصادر، شرط عدم الإفصاح عن هويتها، لأنه غير مخول لها التحدث نيابة عن حزب الله وحلفائه.

لبنان.. رئيس الحكومة يدعو لاستكمال الخطوات الدستورية في أسرع وقت ممكن

الراي... تابع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي من مكتبه في السرايا صباح اليوم مجريات عمليات فرز الأصوات للانتخابات النيابية مع وزيري الداخلية والبلديات بسام مولوي والعدل هنري خوري. وتبلغ رئيس الحكومة أن عمليات فرز الأصوات وجمع النتائج مستمرة بشكل متواصل من دون حصول اأي اشكالات، وأن عمليات فرز أصوات الذين اقترعوا بالأمس وأصوات المقترعين في الخارج في آن معا تشكل ضغطا إضافيا على الجهاز الإداري الذي يتولى العملية وعلى لجان القيد. وأبدى ارتياحه الى مسار اليوم الانتخابي الطويل. وقال: «لقد نجحت الحكومة في إنجاز هذا الاستحقاق بجدارة رغم حدة الانقسام السياسي الحاد والتشنج الذي كان سائدا». وشدد على أن «بعض الشوائب والتجاوزات التي حصلت خلال اليوم الانتخابي أمكن معالجتها بالقانون وبالسياسة أيضا، لأن الحكمة كانت تتطلب الكثير من الدراية حتى لا يؤثر أي أمر على مسار الانتخابات او يعطلها». وشدد على أن «العمل مطلوب منذ الأن من كل القوى السياسية التي ستتمثل في المجلس النيابي الجديد لاستكمال الخطوات الدستورية في أسرع وقت ممكن نيابيا وحكوميا، لأن الواقع الذي نعيشه لا يتحمل الاستمرار في التجاذبات على حساب الأولويات». وشكر «وزيري الداخلية والخارجية وطاقم الوزارتين على إنجاز الاستحقاق الانتخابي داخل لبنان وفي دول الانتشار». كما حيا «السلك القضائي الذي يشرف على المراحل القانونية الاخيرة من الانتخابات». وتوجه «بشكر خاص إلى الجيش وقوى الامن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة الذين سهروا على حسن إتمام العملية الانتخابية بالكثير من الهدوء والحرية، ما خلا إشكالات محدودة تمت معالجتها من دون أن تؤثر على المسار العام للانتخاب». وحيا «اللبنانيين الذين عبروا عن تمسكهم بالنهج الديموقراطي وعن رأيهم بصناديق الاقتراع». وقال: "نحترم ونقدر رأي من اقترع أو لم يقترع، لانه خيار ديموقراطي مشروع، وما يعنينا بالدرجة الأولى أننا تعهدنا ووفينا بتعهدنا، وأجرينا الانتخابات النيابية في موعدها، وليتحمل الجميع مسؤوليتهم". وختم: «إن حكومة معا للانقاذ عملت ووفت ونفذت برنامجها الوزاري بكل أمانة، على أمل أن يتعاون الجميع في المرحلة المقبلة لإتمام مراحل الانقاذ المطلوبة لخير لبنان واللبنانيين».

جعجع: رئيس مجلس النواب لا يجب أن يكون متواطئاً مع «الدويلة»

لا يمكن استمرار سيطرة فريق إيران على البرلمان

• «القوات» أصبح الحزب المسيحي الأول

الجريدة... اعتبر رئيس حزب القوات، ​سمير جعجع،​ أن «ما حققته القوات اللبنانية في الانتخابية حمل كبير جداً، والمواجهة المطلوبة كبيرة وصعبة، ونحن لها، ولن نضيّع أيّ كلمة من التي قلناها في حملتنا الانتخابية، ولدينا كل التصميم للخروج من الوضع الذي نعيش فيه». ولفت جعجع، في تصريح تلفزيوني، الى أن «أول استحقاق هو انتخاب رئيس مجلس نيابي، وهذا الأمر لن يحصل كما كان يجري في السابق، وعلى رئيس المجلس التعهّد باستعادة سيادة الدولة واحترام الدستور بالفعل والنظام الداخلي للمجلس والتصويت الإلكتروني»، مضيفاً: «لا يمكن أن يكون رئيس مجلس النواب متواطئاً مع الدويلة»، في إشارة الى حزب الله. وقال جعجع: «لا يمكن استمرار فريق إيران بالسيطرة على البرلمان اللبناني»، مضيفاً أن «حزب القوات اللبنانية أصبح الحزب المسيحي الأول في لبنان». وذكر أن «المناطق التي يوجد بها عناصر حزب الله شهدت مواجهات واشتباكات»، وهذا لم يحصل في المناطق الأخرى، وأشار إلى «تراجع نسبة المشاركة في الانتخابات بمناطق حزب الله وحركة أمل».

انتخابات لبنان.. حلفاء حزب الله الخاسر الأكبر

«القوات» تسترجع «الصوت المسيحي» من التيار

الجريدة.... المصدرAFP.... انتخابات لبنان تفرز نتائج تخالف التوقعات

وجّهت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية في لبنان صفعة لحزب الله، القوة السياسية والعسكرية الأبرز في البلاد، مع خسارة حلفائه عدداً من المقاعد في أول استحقاق يعقب سلسلة من الأزمات التي تعصف بالبلاد منذ عامين. وفي وقت يترقّب اللبنانيون صدور نتائج الانتخابات الرسمية التي ورغم خروقات حققتها أطراف عدة أبرزها مرشحون معارضون، لن تغير من طبيعة التحالفات السياسية، بدت لافتة نسبة الاقتراع المتدنية التي بلغت 41% وفق آخر بيانات وزارة الداخلية. وأظهرت النتائج الأولية للماكينات الانتخابية التابعة للوائح المتنافسة ليلاً احتفاظ حزب الله وحليفته الشيعية حركة أمل، بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، بكامل المقاعد المخصصة للطائفة الشيعية «27 مقعداً». ولم يتمكن حليفه المسيحي التيار الوطني الحر بزعامة رئيس الجمهورية ميشال عون من الاحتفاظ بأكثرية نيابية مسيحية، بعد خسارته عدداً من المقاعد لصالح خصمه حزب القوات اللبنانية. كما فشل نواب سابقون مقربون من حزب الله وداعمته دمشق في الاحتفاظ بمقاعدهم على غرار نائب الحزب القومي السوري الاجتماعي أسعد حردان عن المقعد الأرثوذكسي في إحدى دوائر الجنوب والذي يشغله منذ عام 1992، والنائب الدرزي طلال أرسلان في دائرة عاليه في محافظة جبل لبنان، وفق نتائج أولية. في المقابل، ضمن حزب القوات بزعامة سمير جعجع، خصم حزب الله اللدود، فوزه بأكثر من عشرين مقعداً، وفق نتائج أولية لماكينته الانتخابية. وقال مسؤول الإعلام الخارجي في الحزب مارك سعد لفرانس برس «تظهر النتائج أن اللبنانيين اختاروا كسر الحلقة التي أرساها حزب الله والتيار الوطني الحر، وتغيير الطريقة التي تدار بها الأمور». وأضاف «يمكننا القول إنّ اللبنانيين عاقبوا الأحزاب الحاكمة وانحازوا لنا للتعبير عن رغبتهم في بداية جديدة في الحكم». وكانت القوات فازت وحدها بـ15 مقعداً في انتخابات 2018، مقابل 21 للتيار الوطني الحر مع حلفائه. ومن شأن توسّع كتلتها اليوم أن يخلط الأوراق عشية تشكيل حكومة جديدة، في وقت لم تكن ممثلة في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، كما من شأنه أن يعقد المشهد السياسي قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية، نظراً لخصومتها الشديدة مع حزب الله وحلفائه. وتأتي الانتخابات بعد انهيار اقتصادي صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ عام 1850 وبعد احتجاجات شعبية غير مسبوقة ضد السلطة طالبت بتنحيها، وانفجار مروّع في 4 أغسطس 2020 في مرفأ بيروت أودى بحياة أكثر من مئتي شخص ودمّر أحياء من العاصمة. إن كان متوقّعاً أن تبقى الكفّة مرجحة في البرلمان الجديد لصالح القوى السياسية التقليدية، تحدثت ماكينات أحزاب ومجموعات معارضة عن خروق في عدد من الدوائر، أبرزها في دائرة الجنوب الثالثة التي عادة ما تكون كلّها من نصيب لائحة مشتركة بين حزب الله وحلفائه وتمكن فيها المرشح المستقلّ الياس جراده، وهو طبيب عيون معروف في منطقته، من الفوز بمقعد. وتمكّن ثلاثة مرشحين على الأقل من لائحة المعارضة في دائرة جبل لبنان الرابعة، وثلاثة مرشحين في دائرتي بيروت الأولى والثانية من الفوز بمقاعد نيابية، وفق نتائج غير رسمية. ومن بين هؤلاء النائبة السابقة بولا يعقوبيان التي كانت المرشحة المعارضة الوحيدة الفائزة في انتخابات 2018 ونقيب المحامين السابق في بيروت ملحم خلف. ويمكن للفائزين المعارضين والمستقلين أن يشكلوا كتلة برلمانية موحدة، تكرّس نهجاً مختلفاً في العمل البرلماني، في بلد يقوم نظامه السياسي على محاصصة طائفية وتغليب منطق الصفقات. وكتب الناشط السياسي المعارض جيلبير ضومط على صفحته على فيسبوك «نتيجة هذه الانتخابات بداية لترجمة ثورة تشرين الأول.. الأمل فيكم عال والتوقعات أعلى في أسوأ مرحلة يمرّ بها البلد، في وقت دمّرت السلطة السياسية كل مقومات الدولة وألم الناس لا يوصف». وأضاف «فلنترجم نشوة الفرح لوضع الأسس الجديدة لبناء الدولة وتحقيق تغيير جذري بأدائها وتظهير نموذج حديث لمعنى المسؤولية السياسية». وجرت الانتخابات وسط انهيار اقتصادي بات معه أكثر من 8% من السكان تحت خط الفقر وخسرت الليرة اللبنانية أكثر من 90% من قيمتها أمام الدولار، ولامس معدل البطالة نحو 30%، كما أتت بعد نحو عامين على انفجار الرابع من أغسطس 2020 الذي دمر جزءاً كبيراً من بيروت وأودى بأكثر من مئتي شخص وتسبّب بإصابة أكثر من 6500 آخرين. ولا يزال فرز الأصوات مستمراً الإثنين في مختلف الدوائر، رغم تدني نسبة الاقتراع التي تعدّ ثالث أدنى نسبة مسجّلة في لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية «1975-1990». ويقول الباحث والأستاذ الجامعي كريم بيطار لوكالة فرانس برس «أعتقد أن الامتناع عن التصويت مرتبط جزئياً بالإحباط من الطبقة السياسية والشعور بأنه لن يحصل أي تغيير كبير في الوضع الاقتصادي». ويرتبط تدنّي نسبة الاقتراع في جزء منه، وفق بيطار، بامتناع مناصري رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري عن الإقبال على صناديق الاقتراع، بعدما أعلن قبل أشهر عزوفه وتياره السياسي الأكثر تمثيلاً على الساحة السنيّة، عن خوض الاستحقاق، بعدما احتل الواجهة السياسية سنوات طويلة إثر اغتيال والده رفيق الحريري في 2005. وبدا منذ البداية أنه سيكون صعباً أن تترجم النقمة الشعبية في صناديق الاقتراع بسبب تضافر عوامل عدة أبرزها قانون انتخابي معقد مفصل على قياس الأحزاب التقليدية وتشتت المعارضة وعدم اتحادها في لوائح مشتركة، عدا عن عمل الأحزاب التقليدية بكل ما أوتيت من وسائل على استنفار قواعدها الشعبية.

رعد للفريق الآخر: نرتضيكم خصوماً... لا دروعاً لـ«إسرائيل»...

الاخبار... حذر النائب محمد رعد، اليوم، من سقوط لبنان في الهاوية واندلاع حرب أهلية في حال رفض الفريق الآخر تشكيل حكومة توافقية، داعياً إياه للتعاون والحرص على العيش المشترك. وخلال استقباله في النبطية مهنئين بفوزه في الانتخابات النيابية، توجه رعد للفريق الآخر، بالقول: «إذا لم تريدون حكومة وطنية فأنتم تقودون لبنان إلى الهاوية وإياكم أن تكونوا وقود حرب أهلية، فنحن نرتضيكم أن تكونوا خصوماً لنا في المجلس النيابي، لكن لا نرتضيكم أن تكونوا دروعاً لإسرائيل». وأضاف: «عليكم التعاون معنا وإلّا فإن مصيركم العزلة (...) نحن نحرص على العيش المشترك وإياكم أن تكونوا أعداءً لنا فالسلم الأهلي خط أحمر (...) إياكم أن تخطئوا الحساب معنا». وبارك رعد لـ«شعب المقاومة انتصاره على مشاريع الخصوم ومن يتكرس بهم»، معتبراً أن «لغة الكراهية والحقد التي لا تزال على ألسنة خصوم المقاومة وأهلها لا تصنع وطناً».

إيران: نحترم إرادة الشعب اللبناني

الاخبار... رأى المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، معلّقاً على الانتخابات النيابية، أنّ الشعب اللبناني هو الذي يقرّر مصير بلده وعلى كلّ الدول احترامه، كما تحترم إيران إرادة الشعب اللبناني وقال، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إنّ «الجمهورية الإسلامية الإیرانیة طالما حاولت الوقوف إلى جانب الشعب اللبناني لتحقيق مطالبهم»، مؤکداً أنّ «إیران لم تحاول أبدًا التدخّل في شؤون لبنان الداخلية».

الحريري: قرار الانسحاب هزّ هياكل الخلل السياسي

الاخبار...في أوّل تعليق له على الانتخابات النيابية، رأى رئيس تيار المستقبل، سعد الحريري، أنّ قراره بالانسحاب كان «صائباً وهزّ هياكل الخلل السياسي». وقال في تغريدة له: «انتهت الانتخابات ولبنان أمام منعطف جديد. الانتصار الحقيقي لدخول دم جديد الى الحياة السياسية. قرارنا بالانسحاب كان صائباً. هز هياكل الخلل السياسي وهو لا يعني التخلي عن مسؤولياتنا. سنبقى حيث نحن نحمل حلم رفيق الحريري ونفتح قلوبنا وبيوتنا للناس. نسأل الله أن يحمي لبنان».

وهاب يرث ضلع إرسلان في الثنائية الدرزية؟ وليد جنبلاط في ليلة القبض على الجبل

الاخبار... لينا فخر الدين ... بين ليلةٍ وضحاها، سقطت الثنائية الدرزية التي يعود عمرها إلى بداية عمر الإمارة الدرزية في متصرفية جبل لبنان، ومعها انتهت رسمياً صلاحية تسوية الصراع اليزبكي - الجنبلاطي ونتائج اتفاق الدوحة؛ كلّ ذلك حصل عندما خسر طلال إرسلان معركته مع المقعد الشاغر.... أبواب خلدة مقفلة إلى أجلٍ غير مُسمّى. «المير» بعيد عن السمع، وكذلك المقربون منه الذين أقفلوا هواتفهم. الصدمة تُسيطر على رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الذي يتحدّث عن «مؤامرة المختارة». فلولا «أبّة باط» وليد جنبلاط، لم يكن مارك ضو ليقتنص المقعد من إرسلان. تحمل ماكينة إرسلان «الميكروسكوب» للتدقيق بالأرقام الواردة من قرى عاليه. لا يُمكن تحليل أسباب ارتفاع نسبة الأصوات التي حصل عليها ضو على حساب إرسلان في مسقط رأسه الشويفات وفي بعض القرى التي لها رمزيتها الإرسلانية كبيصور وعرمون وبشامون، إضافة إلى قرى جرد عاليه التي كانت تُعد معقل زعامة والده الأمير مجيد إرسلان. أنهت الماكينة قراءة الأرقام، ومعها ما حصل خلف الستارة من «حرب إلغاء» أتت بثمارها. في العلن، لعب جنبلاط دور «حمامة السلام» التي سلّمت لإرسلان مقعداً شاغراً التزاماً بالمصالحة الدرزيّة، وفي السر «هرّب» الأصوات الاشتراكية لصالح ضو، باعتبار أنّ النائب أكرم شهيّب كان يملك فائض أصوات درزيّة في عاليه تُقدّر بأكثر من 2500 صوت. لا يُصدق الإرسلانيون بأن لا ناقة للاشتراكيين ولا جمل بما حصل، وأن الأصوات الدرزية الفائضة حصل عليها المرشح الأرثوذكسي راجي السعد، بحسب ما يشير «الجنبلاطيون» الذين يؤكدون أن رئيسهم «التزم التفاهم الأخلاقي ولم يكن بإمكاننا أن نفعل المزيد». رواية الاشتراكي تتقاطع مع رواية لائحة «توحّدنا للتغيير» التي تُشير إلى أن تغيّر المزاج الدرزي ظهر بشكلٍ واضح لدى المغتربين الذين قلبوا بأصواتهم المُعادلة لمصلحة ضو. بعض حلفاء إرسلان يعتبرون أن الرجل استهلك رصيد والده على مدى السنوات الـ31 التي تربّع فيها على المقعد النيابي (باستثناء عام 2005 حينما خسر مقعده)، وكان خلالها إقطاعياً يملك مقعداً شاغراً ومستشاراً أقرب إلى «credit card» هو قريبه المصرفي مروان خير الدين. ومع ذلك، لم يكن مُبدعاً في العمل السياسي أو الخدماتي، بحسب ما يقولون. هكذا، ربح وليد جنبلاط معركته بذكاء، وصار بإمكانه أن يستعجل عمليّة توريث تيمور أحادية الزعامة الجنبلاطية للجبل من دون مُنازع بعدما أسقط إرسلان ومعه رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب في ليلة واحدة. عرفت ماكينة الاشتراكي كيف توزّع أصواتها من دون خطأ يُذكر ليحصل تيمور جنبلاط على أكثر من 10 آلاف صوت ومروان حمادة على أقل من ذلك بقليل، فيما لم تعطِ مرشحها السني بلال عبدالله أصواتاً درزية بل أكلت من صحنه، وتركت مرشحتها على المقعد الماروني حبوبة عون لمصيرها، فلم تحصل على أكثر من 600 صوت!..... استشعر جنبلاط النقمة عليه في الشارع السني، ووضع ثقله في القرى الدرزية ليكون وهاب أوّل الخاسرين. وبالطبع لم يكن ذلك سهلاً. وهاب الذي عمل منذ خسارته عام 2018 على تقديم الخدمات وتكبير حيثيته الشعبية في الشارع الدرزي، سقط بفعل «ثورة العمائم». لم يكن تفصيلاً خطاب شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى في مؤسسة العرفان، قبل أسبوع من فتح صناديق الاقتراع، عندما نجح في شدّ عصب المشايخ وإلقاء عباءة الموحدين على كتفي تيمور من دون غيره، لتكون كلمته أشبه بـ«فتوى» بتحريم التصويت لغيره. يُدرك وهاب أن التحريض الدرزي عليه الذي أفقده جزءاً لا بأس به من جمهوره، لم يكن السبب الوحيد في تراجع شعبيته داخل طائفته بعدما تدنّت الأصوات التي حصل عليها في 2018 من 5500 إلى 4500، وإنمّا هو «الغدر» الذي تحدث عنه في تغريدة على «تويتر» أمس. تؤكد الماكينة الانتخابية لرئيس حزب التوحيد العربي أن الحلفاء «لم يحلبوا صافي».

يتهم الإرسلانيون جنبلاط بتمرير فائض الأصوات الدرزية لصالح مارك ضو

فقد كان واضحاً أن المحسوبين على إرسلان، كما المحسوبين على الحزب السوري القومي الاجتماعي بفرعَيه، لم يُشاركوا بغالبيتهم في التصويت لصالحه، بل إن كثيرين منهم لم يقترعوا أصلاً. وإلى ذلك، غرف المعارضون من صحن وهاب وجنبلاط على حد سواء. ولم يكن عادياً أن تحصل المرشحة على لائحة «توحدنا للتغيير» عن المقعد الدرزي رانيا غيث على أكثر من 1750 صوتاً من دون ماكينة انتخابية ومن دون أن يكون بمقدورها أن تعمل بحرية داخل الكثير من القرى الدرزية بعد تعرضها لضغوط وتمزيق صورها في عدد من البلدات من قبل مناصري الاشتراكي. مع ذلك، لا يعترف وهاب بالهزيمة. «المعركة لم تكن على مقعد»، يقول مستشاره هشام الأعور، «وإنما هي نهج ومشروع ومعادلة وهاب – جنبلاط». ويشير إلى أنّ الثنائية الدرزية «صارت واقعاً ولا تحتاج أصلاً إلى مقعد، وتبدأ بالشوف وإقليم الخروب وتتمدّد إلى كل المناطق التي تعتبر خطوط تماس بين الاشتراكي والتوحيد». وينفي الأعور أن تكون لسقوط إرسلان تداعيات إيجابية على حيثية وهاب، ومع ذلك يعتبر متابعون أنّ وهاب سيأكل من تركة إرسلان حكماً إذ ستشهد ساحة رئيس حزب التوحيد العربي حركة «نزوح» من خلدة إلى الجاهلية باعتبار أن هؤلاء لن يكونوا إلا مع الأقوى درزياً في مواجهة وليد جنبلاط.

ريفي: لنحرر لبنان من «الوصاية الإيرانية»

أكد لـ«الشرق الأوسط» ضرورة تضافر الجهود بين القوى السيادية والتغييرية

بيروت: «الشرق الأوسط»... دعا النائب المنتخب اللواء أشرف ريفي إلى «تضافر الجهود بين القوى السيادية والتغييرية» لتنفيذ العناوين السيادية المتفق عليها وتشكيل حكومة إنقاذ لمعالجة الوضع الاقتصادي، مؤكداً أن «يدي ممدودة لكل السياديين والتغييريين»، ومطالباً بتضافر الجهود «لتحرير لبنان من الوصاية الإيرانية». وحقق ريفي انتصاراً على حلفاء «حزب الله» في مدينة طرابلس شمال لبنان في الانتخابات التي أجريت أول من أمس (الأحد). وقال ريفي لـ«الشرق الأوسط» بعد فوزه، إن «نتائج هذه الانتخابات سواء في الدائرة التي ترشحت فيها أو في كثير من الدوائر، أثبتت بما لا يقبل الشك أن اللبنانيين بأغلبيتهم يتوقون إلى التغيير، واستعادة دولتهم المخطوفة من الوصاية الإيرانية». كما أكد أن النتائج «أثبتت أن اللبنانيين يتوقون لإعادة بناء الدولة التي دمرها تحالف السلاح والفساد». وأكد أن «كل ما طرحناه في برنامجنا الانتخابي سوف نعمل على تنفيذه»، مشدداً على أن «كل ما نستطيع فعله، سنفعله، فاللبنانيون يرزحون تحت أسوأ أزمة عرفوها بتاريخهم وحياتهم ومعيشتهم مهددة». وأضاف: «أدعو بعد النتائج التي فازت فيها قوى سيادية وتغييرية إلى تضافر الجهود والاتفاق على العناوين الأساسية، وهي المتفق عليها أصلاً والتي لا مساس بها كسيادة لبنان». كما دعا إلى «تشكيل حكومة إنقاذ تتولى معالجة الوضع الاقتصادي بشكل جذري والبدء بالإصلاح الفعلي»، مضيفاً أن «كل دقيقة تمر لها ثمن». وتابع ريفي: «يدي ممدودة لكل السياديين والتغييريين وأدعوهم للتفاهم حول خريطة طريق لإنقاذ لبنان». ورأى أن المطلوب «أن نعمل جميعاً على تحرير لبنان من الوصاية وعودته إلى موقعه الطبيعي وعلاقاته العربية وموقعه في المجتمع الدولي وتنفيذ القرارات الدولية وبسط الشرعية اللبنانية سلطتها على كل الأراضي اللبنانية»، حيث «لا ازدواجية للسلاح والقرار، بل دولة طبيعية تستعيد ما خسرته خلال هذه السنين الطويلة السوداء». وتحالف ريفي مع «حزب القوات اللبنانية» في دائرة طرابلس - المنية - الضنية، وحققت القائمة أعلى نسبة تصويت بين منافسيها، حيث حازت على ثلاثة حواصل انتخابية، رفعتها نسبة المشاركة السنية في الدائرة وأصوات المغتربين المسيحيين بشكل أساسي.

هل يشكل الفائزون الجدد كتلة معارضة داخل البرلمان اللبناني؟

10 شخصيات من «مجموعات الانتفاضة» مفاجأة المعركة الانتخابية

(الشرق الأوسط).. بيروت: كارولين عاكوم.. (تحليل إخباري).... شكلت النتائج الأولية للانتخابات النيابية اللبنانية، التي أجريت أول من أمس (الأحد)، مفاجآت على أكثر من صعيد، لا سيما فيما يتعلق بتمثيل «مجموعات الانتفاضة» (تشكلت بعد انتفاضة أكتوبر/ تشرين الأول 2019) التي يبدو أنها حصلت على أكثر من عشرة نواب، بعدما كانت التقديرات والتوقعات الانتخابية تستبعد وصولها إلى هذا الرقم نتيجة تشرذمها وخوضها المعركة عبر لوائح متعددة ومختلفة. المفاجأة انسحبت أيضاً على من يعرفون بالشخصيات والأحزاب التقليدية المعارضة، والذين وإن تلاقوا في بعض العناوين مع مجموعات المجتمع المدني، فإن تحالفهم في كتلة موحدة بدا أمراً صعباً، لأسباب مرتبطة بالشعارات التي رفعتها بعض المجموعات لجهة رفض التحالف مع الأحزاب والشخصيات السياسية التقليدية، إضافة إلى بعض الاختلاف فيما بينهم حيال مقاربة موضوع «حزب الله» والمطالبة بنزع سلاحه. وبانتظار ما ستكون عليه صورة المجلس المقبلة مع إعلان نتائج الانتخابات النهائية رسمياً، فإنه من المؤكد أنه سيضم عدداً لا بأس به من النواب المعارضين، يتوزعون بين دوائر بيروت والشوف والجنوب والشمال والبقاع، إضافة إلى أحزاب تقليدية معارضة على غرار حزب «الكتائب اللبنانية»، والنائب ميشال معوض، والوزير السابق أشرف ريفي، والنائب أسامة سعد، الذي كان متحالفاً مع الدكتور عبد الرحمن البزري في دائرة صيدا - جزين، وغيرهم. وبالتالي، فإن التحدي الأساس بالنسبة إلى هؤلاء يبقى العمل سوياً من داخل البرلمان بهدف الوصول إلى التغيير الذي خاضوا المعركة لأجله، وهو ما يؤكد عليه عدد من المعارضين الذي نجحوا في المعركة، وباتوا اليوم أعضاء في البرلمان، على غرار إبراهيم منيمنة عن دائرة بيروت الأولى، والبزري عن دائرة صيدا - جزين، مع تأكيدهما على أن النتائج بالنسبة إليهما كانت متوقعة. وفي هذا الإطار يقول منيمينة لـ«الشرق الأوسط»، «النتائج لم تكن بعيدة عن توقعاتنا، والحسابات قبل الانتخابات كانت تشير إلى معدل وسطي بالفوز بعشرة نواب»، مؤكداً في الوقت عينه أن «المهمة الأولى التي علينا القيام بها بعد إعلان النتائج النهائية، هي العمل على تشكيل كتلة نيابية موحدة تجمع ممثلي المجموعات التغييرية». وفي حين يؤكد أن «هذه المجموعات تلتقي مع المعارضة التقليدية في بعض العناوين والقضايا، يستبعد أن يجتمعوا جميعاً ضمن كتلة نيابية واحدة»، يقول إن «القرار النهائي يعود للكتلة التي يفترض تشكيلها»، معتبراً أن هذه المرحلة هي تأسيسية لمرحلة التغيير التي بدأت في لبنان وعكستها أصوات الشعب في صناديق الاقتراع». من جانبه، يعد البزري الذي يصل للمرة الأولى إلى البرلمان، وهو يتحدر من عائلة سياسية وابن النائب والوزير السابق الدكتور نزيه البزري، أنه لا يمكن الحديث عن مفاجآت في النتائج، ويقول لـ«الشرق الأوسط»، «المفاجأة كانت لو تم التجديد للطبقة السياسية بعد المآسي التي تسببت بها في لبنان في وقت كانت هذه الطبقة تظن نفسها محصنة». ويضيف: «نحن اخترنا المواجهة، والناس رغم مساوئ القانون (النسبي الذي أجريت الانتخابات على أساسه) كان لها رأيها وأثبتت لهم أنهم فقدوا أحجامهم»، معتبراً أن «مجلس النواب اليوم سيكون له دور مختلف، حيث المعارضة الواضحة للطبقة السياسية والتي سيكون لها دور مختلف ومسؤولية كبيرة بعدما منحتنا الناس ثقتها وتراهن علينا في أحداث التغيير». وعن طبيعة العمل في المستقبل بين هذه المعارضة وهل تشكل كتلة موحدة، يجيب البزري: «نية التعاون موجودة والقواسم المشتركة كذلك، وبالتالي فلنضع أولاً الهدف وهو أن نكون صوتاً جامعاً في مواجهة المنظومة السياسية لأي معسكر انتمت إليه، ثم ستكون علينا مسؤولية تمييز أنفسنا عبر إيجاد صيغة تعاون مشتركة في البرلمان تنسجم مع مزاج اللبنانيين وتوجهاتهم نحو الإصلاح».

الانتخابات البرلمانية اللبنانية... «صورة ضبابية» بعد صدور نتائج 12 دائرة

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»... حملت مجريات عملية فرز الأصوات في الانتخابات البرلمانية اللبنانية التي أجريت، الأحد، تطورات مفاجئة إلى حد ما، أبرزها تقدّم حزب «القوات اللبنانية» أقل مما كان متوقعاً وتراجع حزب «التيار الوطني الحر» أيضاً أقل مما كان متوقعاً، بالإضافة إلى فوز وجوه بارزة من المجتمع المدني، وغياب وجوه راسخة في المشهد السياسي. ولعل هذا من نتائج الانهيارات والأزمات المتتالية التي يشهدها لبنان منذ ثلاث سنوات. فقد أعلن وزير الداخلية القاضي بسام المولوي، الإثنين، المرشحين الفائزين في الانتخابات في 12 دائرة انتخابية من أصل 15. وقال: «على الرغم من كل الصعوبات والتشكيك، استطعنا إنجاز الاستحقاق الإنتخابي بطريقة جيدة. وكل حملات التشكيك التي تترافق مع فرز النتائج لا تؤثر في عملنا، ولا في عمل الموظفين والقضاة»، مشيراً إلى أنّ «نِسَب الاقتراع ليست منخفضة، بل جيدة، وهي تقريباً مثل النِّسَب في الانتخابات البرلمانية عام 2018، أو أقل قليلاً منها». وبنتيجة فرز صناديق الاقتراع الخاصة بالانتخابات التي أجريت محلياً وتلك التي أجريت خارج لبنان، جاء النتائج على النحو الآتي: تحالف الثنائي الشيعي لـ«حزب الله» وحركة «أمل» 32 نائباً، «التيار الوطني الحر» 20 نائباً، «القوات اللبنانية»: 18 نائباً، حزب «الكتائب»: 5 نواب، حزب «الطشناق» (أكبر الأحزاب الأرمنية): 2، حزب «المردة»: 2، مستقلون: 14 نائباً، المجتمع المدني: 11 نائباً. بالتالي يبقى هناك 24 مقعداً لم يُعرف شاغلوها. وفشل نواب مقربون من «حزب الله» في الاحتفاظ بمقاعدهم، ومنهم القيادي في الحزب السوري القومي الاجتماعي أسعد حردان النائب منذ العام 1992 عن إحدى دوائر الجنوب، والنائب الدرزي طلال أرسلان في دائرة عاليه بمحافظة جبل لبنان، ونائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي الذي سقط في دائرة البقاع الغربي. في أي حال، لا تبدو ملامح الاصطفافات في البرلمان الجديد واضحة المعالم، ولن تتبلور الصورة إلا بعد بضعة أيام، خصوصاً مع بدء الحديث عن تأليف حكومة جديدة. 

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend...

 السبت 2 تموز 2022 - 5:47 م

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend... Militants in Indi… تتمة »

عدد الزيارات: 96,571,254

عدد الزوار: 3,563,513

المتواجدون الآن: 58