أخبار لبنان.. خُطباء الجمعة يُركِّزون على التصويت الكثيف..التعيينات تحوم فوق الحكومة.. والدولار يتأهّب إلى ما بعد الثلاثاء!..الثنائي الشيعي أطلق "التنقيب الانتخابي"... وجعجع شدّد على "الصوت المفيد"..انتخابات لبنان: بيروت «أم المعارك».. دعوى من «القوات» ضد «حزب الله»..نصر الله يعلن التعبئة العامة..ردود لبنانية واسعة على تهديدات نصر الله.. بري يمهل الوسيط الأميركي شهراً لإنجاز مفاوضات الترسيم مع إسرائيل.. نصرالله: نريد الشراكة لا الإقصاء ولا بديل عن الدولة..متى يُلزم لبنان «توتال» ببدء التنقيب؟..إسرائيل توحي ببدء الحفر في «كاريش»..

تاريخ الإضافة الأربعاء 11 أيار 2022 - 5:07 ص    التعليقات 0    القسم محلية

        


التعيينات تحوم فوق الحكومة.. والدولار يتأهّب إلى ما بعد الثلاثاء!....

عون يتخوّف من تراجع نسبة المقترعين الأحد.. وخُطباء الجمعة يُركِّزون على التصويت الكثيف...

اللواء... الصمت الانتخابي رقم 2 من فجر اليوم إلى مساء غد، ليتسنى للموظفين المولجين بالعملية الانتخابية الإدلاء بأصواتهم قبل الأحد الكبير، بات مطلباً في حدّ ذاته، مع اشتداد أوار الحملات الانتخابية والهجومات المتبادلة بين محورين يتنافسان باللوائح وبالاسلحة المتاحة لكسب المقاعد، وتأكيد مشروعية البقاء داخل المشهد السياسي المقبل، بعد 16 أيّار، تاريخ بلورة نتائج الاقتراع في الداخل.. ومن المتوقع ان يحفل هذا التاريخ، أوّل ثلاثاء بعد الأحد الكبير، بجملة متغيرات أبرزها تحوُّل الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال، عند بدء ولاية مجلس النواب استناداً إلى الفقرة هـ من المادة 69 من الدستور، وتفلت إضافي في تصرفات كبار الموظفين، إذ من الممكن حسب، بعض الخبراء الماليين ان يجنح سعر صرف الدولار، الذي يرتفع بدون مبررات اقتصادية، إلى الارتفاع غير المسؤول، ويصبح حاكم مصرف لبنان الحالي بمعزل عن أية مساءلة، بانتظار الحكومة الجديدة، التي ليس من السهل التوصّل إلى تسوية لها، قبل ان تحسم أموراً كثيرة تتعلق برئاسة المجلس وآلية تكوين المطبخ التشريعي الخاص به.. اعتبرت مصادر سياسية متابعة، انه من المبكر طرح موضوع تشكيل حكومة ما بعد الانتخابات النيابية منذ اليوم، وقبل انتهاء هذا الاستحقاق ومعرفة نتائجه وتركيبة المجلس النيابي الجديد، وكيفية تعاطي هذه التركيبة مع مسألة تشكيل الحكومة الجديدة. وقالت المصادر ان هناك من يحاول اعطاء انطباع يؤشر الى ان مسألة الحل والربط بتشكيل الحكومة الجديدة، هي بيده هو دون سواه، كما ينقل عن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، في لقاءاته مع التيار، او في حين يعرف الجميع، ان هذا الادعاء في غير محله، وان عملية تشكيل الحكومة، تتطلب تشاورا بين مختلف الاطراف السياسيين ومكونات المجلس النيابي. واشارت المصادر الى ان ما يحصل اليوم هو محاولة لاستكشاف مواقف الاطراف استباقيا، والانتقال بعدها الى الخطوة التالية، باجراء المشاورات تمهيدا لتاليف الحكومة الجديدة. وقالت ان هناك قناعة لدى الاطراف المعنيين، بضرورة تأليف حكومة ما بعد الانتخابات بسرعة، لكي تتولى استكمال تنفيذ الملفات والالتزامات التي تعهدت بها الحكومة الحالية، لدى المجتمع الدولي، ان كان فيما يخص انجاز الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي، او اجراء الاصلاحات المطلوبة في دوائر الدولة كلها، وفي مقدمتها الاصلاحات بمؤسسة الكهرباء او لتولي هذه الحكومة مجتمعة مهام رئيس الجمهورية ميشال عون، لحكم الدولة، في حال تعطل اجراء الانتخابات الرئاسية بموعدها كما حصل قبل انتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية، او لاي سبب آخر، لانه لا يمكن للحكومة الحالية تولي مثل هذه المهمة حاليا، في حال كانت مستقيلة وتتولى تصريف الأعمال. وفي ما خص التعيينات التي تحوم فوق جلستي غد الخميس والخميس الأخير من عمر الحكومة 19/5/2022، افادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن الحكومة قد تلجأ في جلستيها الأخيرتين إلى بت تعيينات ملحة جهزت ملفاتها مؤخرا، انما أشارت إلى أن هذا الأمر متروك للحسم النهائي أو ما بعرف بالتوافق. ولفتت إلى ان هذه التعيينات لن تشكل مصدر تباين. وتوضح أن جدول الأعمال خال من أي تعيين ولكن هذا لا يعني أنه لن يرتب تعيين ما قبيل جلسة الخميس أو يتم تأجيل العملية برمتها في حال لم ينجح التفاهم. ولكن أوساطا مراقبة قالت أن هناك دراسة للخيارات لاسيما أن التعيين الذي قد يصدر سيكون محور انتقاد قبيل الأنتخابات النيابية وتحول الحكومة إلى تصريف أعمال، في حين أن هناك من يعتقد أن لا مشكلة في أن يتخذ قرار تعيين لا سيما اذا تبين أنه ضروري ولا يمكن اعتباره استفزازيا. وقالت إن الأمر متروك للمعنيين.

مجلس الوزراء

ويعقد مجلس الوزراء عند الساعة التاسعة والنصف من قبل ظهر اليوم جلسة له في القصر الجمهوري، وعلى جدول أعماله 49 بنداً، موزعة بين شؤون مالية، كاعطاء سلفة خزينة بقيمة 90 مليار ليرة لبنانية لدفع مستحقات اتعاب مكاتب المحاسبة والمحامين والمستشارين الدوليين واشتراكات منظمة الصحة العالمية، وطلب نقل اعتماد من احتياطي الموازنة لعدد من الوزارات، فضلاً عن شؤون وظيفية بعضها تتعلق بإقرار مرسوم يرمي إلى تنظيم المؤسسة العامة للاسكان وتحديد ملاكها وشروط الاستخدام فيها، فضلاً عن شؤون متفرقة كتحويل وزارة المهجرين إلى وزارة التنمية الريفية وتجديد جوازات السفر المنتهية الصلاحية للمشاركة في الانتخابات النيابية فقط.. ودولياً، اتفاقية مع المنسق المقيم للأمم المتحدة في لبنان من أجل وضع الإطار للتعاون من أجل التنمية المستدامة عن الفترة 2023 - 2025، فضلاً عن عرض وزارة الطاقة والمياه منح تراخيص لبنان محطات لانتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية المؤجل من الجلسة الماضية. حكومياً، تابع الرئيس نجيب ميقاتي، في الايام القليلة الفاصلة عن موعد الانتخابات النيابية الاحد المقبل، كل التحضيرات لهذا الاستحقاب مع وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي، بالتوازي مع التحضير لملفات الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء التي ستعقد في القصر الجمهوري. ونُقلَ عن رئيس الحكومة تاكيده أمام زواره «أهمية الانتخابات النيابية، لكونها ستحدد بالضبط التوجهات العامة للبنانيين، بعد مرحلة من المتغيرات اعقبت ثورة السابع عشر من تشرين». وقوله: بات من الضروري إن يحدد اللبنانيون توجهاتهم في صندوق الاقتراع تمهيدا للانتقال الى مرحلة جديدة، ستكون بالتأكيد حافلة بالتحديات والعمل الجاد لاستكمال الخطوات الانقاذية المطلوبة واقرار الاصلاحات المطلوبة، لنقل البلد الى مرحلة التعافي التدريجي. ويعتبر الرئيس ميقاتي، وفق ما يقول زواره، «انّ مرحلة ما بعد الانتخابات هي الاستحقاقات الكبرى وخصوصاً ما يتعلق بالتصدّي للتحدّيات الأساسية والعاجلة، وأهمها ما يخصّ الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وإكمال خريطة طريق الخروج من الأزمة ارتكازاً على خطة التعافي. وهذا يضع كل الاطراف امام مسؤولية الانتقال من مرحلة الصدام التي عانينا منها في فترة ما قبل الانتخابات، الى مرحلة الشراكة والتعاون في تحمّل المسؤوليّة ووضع الأزمة على سكة الخروج منها». وابدى ميقاتي حسب زواره «قناعته بأنّ غالبية الاطراف باتت تستشعر بالخطر الجدي الداهم، وبالواقع الصعب الذي يعيشه اللبنانيون والذي يحتم على الجميع التعاون، لأنه لم يعد هناك من سبيل امام هؤلاء الاطراف سوى ان يتحمّلوا المسؤولية». ويرفض رئيس الحكومة الدخول في اي نقاش يتعلق بموضوع الحكومة الجديدة، معتبراً ان «الاساس الآن هو اجراء الانتخابات، وبعدها لكل حادث حديث».

تحضيرات الانتخابات

وعشية الاستحقاق، نفت المديرية العامة لرئاسة مجلس الوزراء صدور أي مذكرة عن رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي تتعلق بتعطيل مزعوم للإدارات والمؤسسات العامة يومي الجمعة والاثنين لمناسبة الانتخابات النيابية. وقالت: إن المستند الذي يتم توزيعه مزور وستتم إحالة الموضوع على القضاء المختص. وأصدر وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي قراراً بمنع المواكب السيارة على كافة الأراضي اللبنانية، من صباح السبت 14 أيار وحتى صباح الثلثاء 17 أيار. وقرارين الأول بشأن وقف سير الدراجات النارية في كافة المناطق اللبنانية، والثاني بشأن إقفال المقاهي والمطاعم خلال العملية الانتخابية. كما طلب وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي في تعميم من المسؤولين عن الثانويات والمدارس والمعاهد الرسمية إقفالها صباح الخميس 12ايار ولغاية مساء الاثنين الواقع فيه 16 منه، مشيرا إلى أنه يمكن لمدير المدرسة أو الثانوية أو المعهد، وعند الحاجة، تعويض التدريس للتلاميذ عن ايام الاقفال، وذلك لاستخدام بعض أبنيتها كمراكز لاقلام الاقتراع في الانتخابات النيابية.  وشدد الحلبي على وجوب حضور مدير المدرسة أو الثانوية او المعهد، او من ينتدبه الساعة السابعة من صباح السبت في 14 ايار، إلى المبنى ولغاية انتهاء العملية الانتخابية، وذلك لتسهيل عمل رؤساء الاقلام والكتبة، وتسهيل دخول المكلفين من قبل وزارة الداخلية والبلديات إلى أقلام الاقتراع، واتخاذ ما يلزم من اجراءات وتدابير لحماية موجودات ومستلزمات المدرسة. وتابع وزير العدل القاضي هنري الخوري في وزارة العدل، وخلال إجتماعين متتاليين، مع القضاة المكلفين رئاسة لجان القيد العليا والإبتدائية، مسار العملية الإنتخابية التي ستُجرى يوم الأحد المقبل، حيث تمت مناقشة بعض الأمور اللوجستية التي يضطلع بها قضاة لجان القيد. وقال خوري: «نحن نقف الى جانب وزير الداخلية كوزارة عدل وقضاة لإتمام هذه العملية التي نتمنى أن تتم يوم الأحد المقبل بنجاح، ولقائي مع القضاة أتى في إطار الوقوف عند التساؤلات التي تحتاج الى نقاش معهم من أجل حل بعض المشكلات التي تعترض العملية الإنتخابية. واكد رئيس الجمهورية ميشال عون، «ان ثمة تقارير وردت اليه عن لجوء بعض المرشحين الى استخدام المال الانتخابي، الامر الذي يستوجب تدخل هيئة الاشراف على الانتخابات والجهات القضائية المختصة لمنع استمرار هذه التصرفات التي يمكن ان تؤثر سلبا على خيارات الناخبين». وأعرب عن «ترحيب لبنان بمشاركة بعثة من المنظمة الدولية الفرانكوفونية في مراقبة الانتخابات النيابية يوم الاحد المقبل»، وابلغ رئيسة البعثة ألدا غريولي، التي استقبلها مع افراد البعثة، ان «لبنان يقدر للامينة العامة للمنظمة الدولية الفرانكوفونية لويز موشيكيوابو مبادرتها بتكليف بعثة من المنظمة لمراقبة الانتخابات»، مؤكداً ان «كل الإجراءات اتخذت كي تجري العملية الانتخابية في أجواء من الشفافية والحرية والتنافس الديموقراطي». وردا على أسئلة رئيس البعثة، ذكر الرئيس عون «انه كان يفترض إقامة «ميغاسنتر» في عدد من المناطق اللبنانية لتسهيل العملية الانتخابية للناخبين، لا سيما أولئك الذين يسكنون في العاصمة والضواحي، الا ان مجلس النواب علق العمل بـ»الميغاسنتر» ما يدفع الى الخشية من تراجع نسبة المقترعين الاحد المقبل». واشار الى ان «مشاركة المرأة في الترشح للانتخابات سجلت نسبة متقدمة عما كانت عليه في الدورات الانتخابية السابقة، وهذه مسألة إيجابية يؤمل ان تتطور اكثر في الانتخابات المقبلة». وقبيل الصمت الانتخابي، طالب الرئيس نبيه برّي في كلمة له لمناسبة قسم الامام الصدر في مدينة صور جمهوره بالدعوة «لاقتراع المشروع الذي صنع قوة لبنان، وحولنا إلى قامات اخرجت الأمة من الظلم والهوان للعنفوان»، مشدداً ان العلاقة بين أمل وحزب الله هي أشبه بالعلاقة بين الروح والجسد الواحد.. داعياً إلى استفتاء وطني رفضاً للعدوان والحصار، مشدداً على قانون يحمي حقوق المودعين، داعياً إلى التصويت للمقاومة وليس إلى «لصوص الهيكل في الداخل وللتصويت بكثافة رفضاً للعدوان والحصار». وقال في كلمة ألقاها أمس في المصيلح: فليكن الحكم والحاكم في قضايا الفساد والهدر هو القضاء والقانون والدستور ولا غطاء على أي كان. اضاف: نعلم وبالملموس أن آخر هم عند هؤلاء محاربة الفساد وإسقاط منظومته ، عيونهم وما يدبرون له في ليل الغرف الإنتخابية السوداء استهداف منظومة قيمنا من بوابة الإستحقاق الإنتخابي ، منظومتنا منظومة مقاومة ، منظومة الكرامة، منظومة العزة ،ومنظومة التضحية والتنمية والنصر والتحرير وإسقاط اتفاق السابع عشر من أيار وإخراج لبنان من العصر الإسرائيلي الى العصر العربي. وقال: نحن مع إنجاز التدقيق الجنائي في كل حسابات الدولة بدءاً من مصرف لبنان وبالتوازي مع كافة الوزارات والصناديق وخصوصاً كهرباء لبنان وما أدراكم ما كهرباء لبنان... نحن مع الإسراع بإنجاز بالتلزيمات لإنشاء معامل جديدة بإسراع وقت ممكن سواء مع الشرق أو مع الغرب..

توجيه المفتي

على الصعيد الانتخابي ايضاً، وفي حمأة الحملات بين القوى السياسية والكلام عن عدم إقبال على الاقتراع، أصدرت المديرية العامة للأوقاف الإسلامية تعميماً بناء على توجيهات مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على أئمة وخطباء المساجد في لبنان، «لدعوة اللبنانيين في خطبة الجمعة المقبلة إلى المشاركة الواسعة وبكثافة في ممارسة واجبهم الوطني بإنتخاب ممثليهم في المجلس النيابي، واختيار الأصلح والأكفأ ومن هو جدير بتولي هذه الأمانة، وحث المواطنين على النزول الى صناديق الاقتراع للانتخاب وعدم التهاون في ممارسة هذا الاستحقاق الذي هو فرصة للتغيير، بالتصويت لمن يرونه يحافظ على لبنان ومستقبل أبنائه وعروبته ومؤسساته الشرعية».

ورأى الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله في مهرجان انتخابي ان البلد قائم على الشراكة وعدم الالغاء والاقصاء والجميع يجب ان يتمثل في المجلس النيابي بأحجامه الطبيعية، والقانون الأكثري لم يفعل ذلك بينما القانون النسبي يسمح بذلك، مشيراً إلى ان لبنان «لا يتحمل طائفة قائدة، ولا حزباً قائداً مهما بلغ من القوة والامتداد الشعبي»، كاشفاً انه عبر «قنوات دبلوماسية ابلغتنا ان الإسرائيلي أكّد عدم نيته القيام بأي عمل باتجاه لبنان، لكننا لا نثق به وبرسائله وسنبقى بجهوزية». وقال رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل خلال لقاء شعبي في المتن: العمل السياسي بالنسبة لنا قوانين وخطط ومشاريع. اما انتم بالنسبة لكم دعاية ومسرحية، عند أوّل أزمة تستقيلون من المسؤولية، وتزايدون على وجع النّاس «مش كأنوا حكمتوا 40 سنة». وأعلن رئيس حزب الكتائب سامي الجميل في مهرجان انتخابي في بعبدا: «اننا سنخوض المعركة بكل قوتنا، ولدينا مرشّح نفتخر به، لأنه يشبهنا ولا غبار عليه». وفي موقف يؤشر على ان أمن الانتخابات تحت السيطرة، أعلن قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون ان موضوع الانتخابات لا يعني الجيش سياسيا، ولا يهم من يربح ومن يخسر، فنحن لسنا مع مرشّح ضد مرشّح، ولا مع حزب ضد حزب، نحن على مساحة من الجميع، مؤكداً ان «الامن والاستقرار والسلم الأهلي خط أحمر من المؤشرات الانتخابية إلى المؤشرات المالية».

جولة بخاري

وفي السياق، زار السفير السعودي وليد بخاري امس، النائب ميشال ضاهر المرشح في دائرة زحلة، في دارته بالفرزل، وشدّد على «دور النواب السياديين والاقتصاديين في المجلس النيابي الجديد في إيصال مشاريع الاتفاقات ومذكرات التفاهم بين المملكة ولبنان، الى المجلس». وتفقد بخاري معمل تصنيع اكياس البطاطا الذي يملكه ضاهر، وكان لافتاً حفاوة الاستقبال والودّ الذي أظهره السفير بخاري لصاحب الدعوة. كما زار البخاري المرشح السني على لائحة «زحلة السيادة» المدعومة من «القوات اللبنانية» بلال الحشيمي في دارته. وشكر الحشيمي «للمملكة قيادة وشعباً أياديها البيضاء ورعاياتها للبنان كل لبنان في احلك الظروف، وحمّله أسمى تحايا التقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان اطال الله بأعمارهم وجعلهم درعا لحماية الامة». وكان البخاري قد اكد خلال مأدبة عشاء اقامها رئيس إتحاد مجالس رجال الأعمال اللبنانية الخليجية سمير الخطيب، الذي طرح اسمه في مرحلة سابقة كرئيس للحكومة، مساء أمس الاول في دارته في مزبود على شرف سفراء الدول الخليجية لمناسبة عودتهم الى لبنان، اكد «حرص المملكة على إستقرار لبنان وعودته الى طريق التعافي والنهوض. وأمل إتمام الإستحقاق الإنتخابي الوطني الأحد المقبل بما يستجيب لتطلعات الشعب اللبناني الشقيق». وفي تطور آخر، كتب مسؤول الاعلام في «تيار المستقبل» عبد السلام موسى على صفحته على «تويتر» امس: «ودائع نهاد المشنوق في «عكاظ «... زياد عيتاني وراوية حشمي... ومن الأدوات الحج معين المرعبيوكان اللافت للإنتباه اعلان الجهاز القانوني في حزب «القوات اللبنانية»، تقديمه دعوى قضائية بحق حزب الله، وقال في بيان: إزاء الشحن النفسي والطائفي والتجييش العدائي والتخويني الذي سمّم جوّ الممارسة الديموقراطية، من قبل حزب الله تحديداً، وإزاء الحملات الإعلامية والخطابية من قبل بعض الأفراد والقيادات والعناصر المنظّمة لهذا الحزب، الهادفة إلى إحداث الفِتنة بين عناصر الأُمة، وزرع الإرهاب والخوف في نفوس المواطنين، وبما أنّ الحزب، والمنضويين فيه قد زعزعوا السلم الأهلي، وعاثوا فساداً وبثّوا ترهيباً في بلدات وقُرى بعلبك-الهرمل، وكل ذلك بهدف إقصاء لائحة «بناء الدولة»؛ وتحديدًا إسقاط مرّشح حزب القوات اللبنانية الدكتور أنطوان البدوي حبشي، تقدّم حزب القوات اللبنانية ممثلّاً بالدكتور سمير جعجع، والنائب أنطوان حبشي بشكوى جزائية أمام النيابة العامة التمييزية، تسجلت تحت الرقم 1386/2022/، كما وبكتاب أمام هيئة الإشراف موضوع المخالفات المذكورة أعلاه تسجلت تحت الرقم 1423/2022».

الفاتيكان وزيارة البابا

الى ذلك وبعد اللغط الذي اثير إعلامياً حول تاخير زيارة البابا فرنسيس الى لبنان في شهر حزيران المقبل، أوضح مدير دار الصحافة في الكرسي الرسولي ماتيو بروني لمندوب «الوكالة الوطنية للاعلام «المعتمد في الفاتيكان ،أن الدار لم تصدر أي بيان بشأن تأجيل زيارة البابا فرنسيس الى لبنان. إلا أنه أبلغ الصحافيين المعتمدين أن التأجيل تم ولأسباب صحية فقط. (يعاني من ألم في الركبة والتهاب في الورك). مطلبياً، اعتصم متقاعدو قوى الامن الداخلي في باحة وزارة الداخلية، مطالبين بحقوقهم من استشفاء وطبابة ومدارس. وأكدوا انهم لن يفضوا الاعتصام حتى تحقيق مطالبهم. وقد اقفلت القوى الطريق المؤدية الى وزارة الداخلية، ما ادى الى زحمة سير خانقة في المنطقة المحيطة، مع الاشارة إلى ان عشرات المتقاعدين في قوى الأمن الداخلي اقتحموا البوابة الرئيسية الخارجية في وزارة الداخلية والبلديات ودخلوا إلى حرم الوزارة الخارجي بعد مماطلة وزير الداخلية بلقائهم والاستماع إلى مطالبهم.

68 إصابة

صحياً، سجلت وزارة الصحة في تقريرها اليومي 68 إصابة جديدة بفايروس كورونا، رفعت العدد التراكمي إلى 1097643 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020، كما تمّ تسجيل حالتي وفاة.

الثنائي الشيعي أطلق "التنقيب الانتخابي"... وجعجع شدّد على "الصوت المفيد"

مراقبة عربية للانتخابات... و"خطبة الجمعة" لاستنهاض السنّة

نداء الوطن... على أعتاب لحظة الفصل في صناديق الاقتراع الأحد المقبل، وقطعاً لدابر حملات الترهيب الممنهجة من مخاطر أمنية تتربص بالناخبين في اليوم الانتخابي، حرص قائد الجيش العماد جوزيف عون أمس على تأكيد الجهوزية "العملانية والأمنية" الكاملة لتنفيذ مهمة "حفظ أمن العملية الانتخابية وإتمامها بنجاح"، مشدداً خلال اجتماعه مع أركان قيادة المؤسسة العسكرية في اليرزة على وقوف الجيش على مسافة واحدة من الجميع، مع دعوته في المقابل الأطراف المعنية بالانتخابات إلى "التحلي بالمسؤولية الوطنية" بعيداً عن المزايدات الانتخابية التي حاولت في الآونة الأخيرة التشكيك بالمؤسسة العسكرية والمسّ بمعنويات ضباطها وعديدها. أما على المستوى الخارجي، فلفت أمس الدخول العربي على خط مراقبة حسن سير الاستحقاق الانتخابي المرتقب من خلال إعلان جامعة الدول العربية قرارها إيفاد بعثة إلى بيروت برئاسة الأمين العام المساعد السفير أحمد رشيد خطابي لمراقبة الانتخابات النيابية، موضحةً أنه "تم وضع برنامج توزيع جغرافي لأعضاء البعثة في مختلف المحافظات والأقضية اللبنانية لمراقبة مجريات عمليات الاقتراع والعد والفرز ورصد الاجواء الانتخابية في عدد من المراكز الانتخابية، طبقاً للقواعد المتعارف عليها ومقتضيات السلوك المعمول بها في نطاق جامعة الدول العربية، بشأن الالتزام بالنزاهة والمصداقية وواجب الحياد"، على أن تقوم البعثة بإصدار "بيان تمهيدي" حول هذه الانتخابات فور انتهائها من عملية المراقبة، يليه إعداد تقرير نهائي سيرفع للأمين العام لجامعة الدول العربية متضمناً ملاحظات البعثة التفصيلية حول المهمة والتوصيات الخاصة بالحدث الانتخابي. وفي سياق متقاطع مع الحرص العربي على إنجاز وإنجاح العملية الانتخابية في لبنان، برز أمس الإعلان عن توجيه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، عبر المديرية العامة للأوقاف الاسلامية، أئمة وخطباء المساجد نحو تخصيص خطب صلاة بعد غد الجمعة في مختلف أنحاء المناطق اللبنانية لاستنهاض أبناء الطائفة السنية وحثهم على المشاركة في "ممارسة واجبهم الوطني بانتخاب ممثليهم في المجلس النيابي واختيار الأصلح والأكفأ ومن هو جدير بتولي هذه الأمانة، وحثّ المواطنين على النزول الى صناديق الاقتراع للانتخاب وعدم التهاون في ممارسة هذا الاستحقاق الذي هو فرصة للتغيير بالتصويت لمن يرونه يحافظ على لبنان ومستقبل أبنائه وعروبته ومؤسساته الشرعية". وعلى الضفة المقابلة، تقاطعت الخطابات الانتخابية بين "المصيلح" و"الضاحية الجنوبية" عند تأكيد وحدة المسار والمصير والمشروع القائم على التمسك بـ"المقاومة نهجاً وثقافةً وسلاحاً" كما شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس، في معرض إشارته إلى أنّ العلاقة التي تجمع "حركة أمل" بـ"حزب الله" هي "علاقة بين الروح والجسد الواحد". وتحت هذا الشعار، شنّ الثنائي الشيعي، على لسان كل من بري والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، هجمة متزامنة ومتناسقة في مضامينها و"أبعادها الانتخابية" على ملف التنقيب عن النفط والغاز في المياه اللبنانية، بحيث أمهل رئيس المجلس النيابي الوسيط الأميركي مهلة "شهر واحد" لاستئناف مفاوضات ترسيم الحدود مع إسرائيل تحت طائل تفرّد لبنان بعملية "البدء بالحفر في البلوكات الملزمة من دون تردد". في حين تولى نصرالله من ناحيته مهمة التهديد بإطلاق مسيّرات جوية فوق السفينة التي أبحرت باتجاه المياه الإقليمية للتنقيب في حقل كاريش "لا لنقصفها بل لنعطيها إنذاراً"، مؤكداً عزم "حزب الله" على منع إسرائيل والشركات العاملة معها من استكمال أعمال التنقيب في المناطق المتنازع عليها مع لبنان. أما في ما يتصل بالوعود الانتخابية الأخرى، فاسترعى انتباه المراقبين تشديد متطابق من بري ونصرالله على وجوب "إعادة أموال المودعين كاملة" بموجب خطة التعافي الاقتصادية والمالية، الأمر الذي اعتبرته مصادر حكومية "بيعاً للأوهام في الموسم الانتخابي"، لكنها استدركت بالإشارة إلى أنه في حال بقي الثنائي الشيعي على هذا الموقف بعد الانتخابات فإنّ ذلك سيدل على وجود "نوايا مبيتة لنسف الاتفاق مع صندوق النقد بشكل لن تقوم للبنان قائمة من بعده". في المقابل، برزت إطلالة انتخابية لرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع مساءً في المهرجان الذي أقامه الحزب لمرشحيه في دائرة بيروت الأولى، توجه من خلاله إلى الناخبين بضرورة اعتماد سياسة الإدلاء بـ"الصوت المفيد" في صناديق الاقتراع، بمعنى "التصويت للأحزاب الكبرى والجهات القادرة على القيام بعملية التغيير المطلوبة وإنقاذ البلد"، مشككاً بقدرة أي من المرشحين "المستقلين" أو المرشحين الذي يخوضون المعركة الانتخابية تحت شعار "المجتمع المدني" بإنجاز هذه المهمة الوطنية الكبرى. وإذ جدد التنبيه إلى أنّ كل ناخب يمنح صوته إلى أي من مرشحي "التيار الوطني الحر" يكون بذلك يصوّت لصالح "حزب الله" وللبقاء في "جهنّم الحالية"، رفض جعجع تحميل مسؤولية ما آلت إليه الأمور في البلد إلى كل الأحزاب، مشدداً على أنّ "حزب الله" و"التيار الوطني" يتحملان هذه المسؤولية عن ذلك باعتبارهما من أركان السلطة الحاكمة، وأضاف في سياق رفضه التعميم الحاصل تحت شعار "كلن يعني كلن" قائلاً: "على سبيل المثال "التيار الوطني" سرق وباع المبادئ بينما "القوات اللبنانية" لم تسرق ولم تبع المبادئ"، ليخلص إلى التحذير من أنّ سياسة تجييش الناخبين ضد الأحزاب كلها يرمي في الواقع إلى "تجهيل الفاعل الرئيسي والمسؤولين الحقيقيين عن الوضع الذي وصل إليه لبنان".

انتخابات لبنان: بيروت «أم المعارك»

انخفاض التصويت قد يأتي بالأحباش لرئاسة الحكومة

الجريدة... كتب الخبر منير الربيع.... يخوض «حزب الله» وحليفه «التيار الوطني الحرّ» الانتخابات التشريعية اللبنانية المقررة الأحد المقبل كأنها معركة للحفاظ على الوجود والبقاء. المواقف التي أطلقها الأمين العام للحزب حسن نصرالله، ومنها وصفه الانتخابات بأنها «حرب تموز سياسية»، من شأنها رفع سقف التحدي إلى أقصى الحدود. يدخل «حزب الله» وحليفه بكل ثقلهما في المعركة، ويركزان اهتمامهما على كيفية الاستفادة من البيئة السنية وسط التشتت القائم فيها ودعوات «تيار المستقبل» إلى المقاطعة. وأصبح ثابتاً بالأرقام والوقائع أنه في حال قاطع السنّة الانتخابات، وانخفضت نسبة تصويتهم، فسيصب ذلك في مصلحة الحزب وزعيم «التيار الوطني» جبران باسيل حصراً. والمشكلة أن النتائج التي ستنجم عن المقاطعة ستكون آثارها بعيدة المدى، ولن تقتصر على توازنات المجلس النيابي المقبل. ويعتبر الحزب أن هناك فرصة جدية للاستثمار في عزوف «المستقبل» وانخفاض نسبة التصويت السنّي في دائرة بيروت الثانية، التي تشهد حالة تشتت سنّي بسبب كثرة اللوائح وانعدام مقومات وحدة الصف. يرتكز «حزب الله» في هذه الدائرة على تحالفات مع أطراف مسيحية ودرزية ومع جمعية المشاريع الخيرية «الأحباش» السنية، التي يرتبط معها بتحالف تاريخي استراتيجي احتفظ من خلاله بصوت وكلمة داخل بيروت. كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري أول من تنبه لهذا السيناريو منذ أكثر من عشرين عاماً. وحالياً يتم التداول في الأوساط البيروتية لتسجيل صوتي عائد للرئيس الحريري في انتخابات عام 2000 يحثّ فيه السنّة على ضرورة المشاركة الكثيفة، لأن عدم القيام بذلك سيدفع بالشيعة والدروز والمسيحيين إلى اختيار ممثلي بيروت التي تشكل رمزاً سنياً. حالياً يتم التداول بشكل كثيف بهذا التسجيل الصوتي لحث أهل بيروت على التصويت، خصوصاً أنها تعتبر «أم المعارك» لرمزيتها وأهميتها، لاسيما أن «حزب الله» يسعى إلى الفوز بأكثرية المقاعد النيابية فيها، فهو يريد الحصول على مقعدين شيعيين وتوفير مقعد مسيحي لـ «التيار الوطني» والفوز بمقعد أرثوذكسي أيضاً، فيما حلفاؤه «الأحباش» يسعون للحصول على نائبين سنيين، وبذلك يكون للحزب وحلفائه 6 نواب من أصل 11. وستؤدي المقاطعة إلى تخفيض الحواصل الانتخابية، مما يمكّن الحزب من فرض ما يريده. في عام 2018 قاربت نسبة الاقتراع في بيروت الثانية الـ 28 بالمئة، وهي نسبة متدنية، لكن كان هناك الكثير من أهل العاصمة اللبنانية الذين رفضوا المشاركة احتجاجاً على التسوية الرئاسية بين «المستقبل» ورئيس الجمهورية ميشال عون. حالياً هناك استنفار عالٍ لدى السنّة يجري تحفيزه من جهات متعددة أبرزها دار الفتوى ورئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، ولا بد من ترجمته في صناديق الاقتراع، خصوصاً أن الوضع السياسي ينذر بمواجهة سياسية لا بحقبة تسويات. وفي حال تمكن «حزب الله» من الفوز ببيروت الثانية فسيكرس دور الأحباش السياسي في المرحلة المقبلة، وسيكون لذلك ترجمة في لعبة السلطة، سواء من خلال منحهم مواقع وزارية، أو حتى رئاسة الحكومة.

دعوى من «القوات» ضد «حزب الله» تتهمه بـ«ترهيب الناخبين وإحداث فتنة»

بيروت: «الشرق الأوسط»... أعلن حزب «القوات اللبنانية» تقديم دعوى قضائية بحق «حزب الله» على خلفية الانتخابات النيابية وتحديداً في دائرة بعلبك – الهرمل، متهماً الحزب بـ«الضغط على المرشحين والناخبين على حدٍّ سواء»، بعدما أدت هذه الضغوط إلى «سحب المرشحين الشيعة من اللائحة التي يدعمها (القوات)»، كما اتهمه بـ«شراء الهويات بهدف قطع الطريق أمام المواطنين للاقتراع»، حسبما أعلن النائب في «القوات» عن بعلبك - الهرمل، أنطوان حبشي. وصدر عن الجهاز القانوني في حزب «القوات اللبنانية»، بيان جاء فيه أنه «إزاء الشحن النفسي والطائفي والتجييش العدائي والتخويني الذي سمم جوّ الممارسة الديمقراطية، من (حزب الله) تحديداً، ‏وإزاء الحملات الإعلامية والخطابية من بعض الأفراد والقيادات والعناصر المنظّمة لهذا الحزب الهادفة إلى إحداث الفِتنة بين عناصر الأُمة، وزرع الإرهاب والخوف في نفوس المواطنين، وبما أنّ الحزب، والمنضوين فيه قد زعزعوا السلم الأهلي، وعاثوا فساداً وبثّوا ترهيباً في بلدات وقُرى بعلبك - الهرمل، وكل ذلك بهدف إقصاء لائحة (بناء الدولة)، وتحديداً إسقاط مرّشح حزب القوات اللبنانية، الدكتور أنطوان البدوي حبشي، تقدّم حزب القوات اللبنانية ممثلّاً بالدكتور سمير جعجع، والنائب أنطوان حبشي بشكوى جزائية أمام النيابة العامة التمييزية وبكتاب أمام هيئة الإشراف موضوع المخالفات المذكورة أعلاه». وجاءت دعوى «القوات» بعد ساعات على إعلان النائب والمرشح حبشي في تغريدة له عن عملية شراء هويات في بعلبك بهدف منع الناس من الإدلاء بأصواتهم، طالباً من «المعنيين اعتبار هذا التصريح بمثابة أخبار لإجراء المقتضى القانوني من أجل وقف هذه المخالفة الموصوفة والمشهودة للقانون وللعملية الديمقراطية». ويأتي ذلك بعدما كان «حزب الله» قد مارس ضغوطاً على المرشحين الشيعة أدت إلى انسحاب ثلاثة منهم، هم: رفعت المصري ورامز ناصر قمهز وهيمن عباس مشيك، فيما يؤكد الثلاثة الشيعة الباقون أنهم ماضون في المواجهة حتى الساعة. مع العلم أن «القوات» التي تتمثل في البرلمان اليوم عن هذه الدائرة بالنائب أنطوان حبشي، كانت قد خاضت الانتخابات العام الماضي، مع «تيار المستقبل» والنائب السابق يحيى شمص في لائحة واحدة نجحت في الحصول على نائبين، هما حبشي والنائب عن «المستقبل» بكر الحجيري، لكنها هذا العام وبعد اتخاذ «المستقبل» قرار عدم خوض الاستحقاق عقدت تحالفاتها مع شخصيات في المنطقة، ويرأس اللائحة التي يخوض المعركة عبرها، الشيخ المعارض للحزب عباس الجوهري. مع العلم أن الضغوط أيضاً وصلت إلى الأخير وتمثلت في إطلاق النار العشوائي في أحد الأماكن التي كان يعقد فيها لقاء انتخابياً، ما أدى إلى خوف وإرباك وهروب الحاضرين، حسبما أظهر مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي. وسبق أن أكد مسؤول الحملة الانتخابية للجوهري، عباس رعد، لـ«الشرق الأوسط» أن «الجوهري ماضٍ في المعركة رغم الضغوط التي يتعرض ويتعرضون لها»، مشدداً على إكمال المعركة مع المرشحَين الشيعيين المتبقين. ويخوض المعركة في دائرة البقاع الثالثة، التي تبقى نتائجها شبه محسومة لصالح «حزب الله» وحركة «أمل» وحلفائهما، ستة لوائح، أبرزها، إضافة إلى الثنائي الشيعي والقوات، لائحة تضم العائلات والعشائر، ولوائح أخرى بعضها غير مكتمل منها محسوبة على مجموعات المعارضة. مع العلم أن للبقاع الثالثة عشرة مقاعد، تتوزع بين 6 للطائفة الشيعية، واثنين للطائفة السنية، واثنين من الطائفة المسيحية.

نصر الله يعلن التعبئة العامة في خطاب لا يشبه هموم جمهوره

الشرق الاوسط... بيروت: محمد شقير.... يأتي دفاع الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله في إطار إعلان التعبئة العامة التي يتوخّى منها شد عصب محازبيه وجمهوره استعداداً لمرحلة ما بعد إجراء الانتخابات النيابية التي تؤشّر على دخوله في مواجهة غير مسبوقة مع القوى السياسية التي أدرجت مسألة سلاحه كبند أول على برامجها الانتخابية. فنصر الله استعان وللمرة الأولى بأقوال لمؤسس «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» وحركة «أمل» السيد موسى الصدر في دفاعه عن سلاحه لحث ناخبيه على الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع وعدم التردُّد في الاقتراع للوائح الأمل والمقاومة لأن هناك ضرورة لحسم خياراتهم السياسية بدعم المقاومة في معركة الوجود التي تستهدفها من خصوم «الثنائي الشيعي» من دون أن يتجاهل في تحريض جمهوره الدعم الأميركي الذي تقدّمه واشنطن لهم. كما أقحم نصر الله حلفاءه بدعمهم في الانتخابات في المعركة التي يقودها الحزب ضد ما سمّاه المحور الأميركي - الغربي في لبنان، وينسحب موقفه على حليفه «التيار الوطني الحر» الذي يحاول أن يقدّم تحالفه معه على أنه تعاون انتخابي يريد من خلاله دمج الأصوات. ولم يكن نصر الله مضطراً للتركيز على سلاح المقاومة ودفاعه عنه لو لم يدرك جيداً وجود هوّة بين الحزب وحاضنته الشعبية يمكن أن تؤدي إلى خفض منسوب الاقتراع الذي يمكن أن يفتح الباب أمام خصومه بتسجيل اختراق للوائحه في الدوائر الانتخابية حيث الثقل للصوت الشيعي. لذلك ركّز نصر الله لمحازبيه وجمهوره على الخطر الذي يستهدف الشيعة من خلال مطالبة خصوم الحزب بنزع سلاحه لأنهم لا يرون جدوى لتحقيق الإصلاحات كشرط لتفعيل التفاوض مع صندوق النقد الدولي ما لم تبسط الدولة سيادتها على كامل أراضيها وتقفل المعابر غير الشرعية التي تربط لبنان بسوريا والتي تُستخدم للتهريب. وتؤكد مصادر مواكبة للأجواء السائدة في الساحة الشيعية أن نصر الله استفاد من الحشد الشعبي لحثّ المتردّدين على الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع، وتقول لـ«الشرق الأوسط» إنه أراد أن يتوجّه من خلال جمهوره برسالة إلى الولايات المتحدة والدول الغربية أن الرهان على أن الأولوية في مرحلة ما بعد إجراء الانتخابات للمطالبة بنزع سلاحه سيأخذ البلد إلى مزيد من الانقسام. وتكشف المصادر المواكبة أن حجم المتردّدين في الإقبال على صناديق الاقتراع لا يُستهان به، وتقول إن الحزب يراهن على أن المزاج الشعبي للمتردّدين لا بد أن يتغير لمصلحته مع إصرار نصر الله على إعلان التعبئة العامة، خصوصاً أن هؤلاء لا يصنّفون في خانة المناوئين له بمقدار ما أنهم يتعاملون مع الحملات الانتخابية التي يتولاها الفريق الحزبي المشرف على تحضير الأجواء لمصلحة مرشحي الثنائي الشيعي وحلفائه بأن مضامينها لا تشبه همومهم المعيشية. وتشير المصادر إلى أن نسبة الاقتراع الشيعي في بلاد الاغتراب جاءت دون المستوى المطلوب وتحديداً في الدول الأفريقية التي تحتضن العدد الأكبر من المغتربين الشيعة بالمقارنة مع أعداد المغتربين من الطوائف اللبنانية الأخرى. وتؤكد المصادر نفسها أن حالات من التمرّد سادت المغتربين من الطائفة الشيعية احتجاجاً على الواقع المأساوي الذي وصل إليه لبنان وأطاح بودائعهم في المصارف، وتقول إن هذه الدوافع أملت عليهم عدم الاقتراع بكثافة في بلدان الاغتراب، وهو ما يفسر مشاركة أقل من خمسة آلاف شيعي في ألمانيا في الاقتراع من أصل نحو عشرة آلاف ممن يحق لهم التصويت، وهذا ما ينسحب أيضاً على عدد المقترعين على سبيل المثال في أبيدجان الذي جاء متواضعاً في بلد يحتضن أكثر من 40 ألف شيعي. وعليه، فإن الحزب يسعى جاهداً لقطع الطريق على استهداف الثنائي الشيعي من خلال المرشحين من غير الشيعة واضطراره لتوفير الحماية لهم من ناحية، ولمنع وصول مرشحين من خصومه في الدوائر التي يسيطر عليها، وهذا ما يفسّر محاصرته لمرشح حزب «القوات» في بعلبك - الهرمل ومرشحته عن دائرة صيدا - جزين. ويتردّد في صيدا أن الحزب سيضطر إلى تجيير رزمة من أصواته لمرشح «التيار الوطني» الكاثوليكي عن جزين سليم خوري، لضمان فوزه بالمقعد النيابي في وجه منافسته غادة أيوب أبو فاضل، وهذا ما ينطبق أيضاً على قرار الثنائي الشيعي بتوفير كل الدعم للنائب أسعد حردان المرشح عن المقعد الأرثوذكسي عن دائرة «النبطية - بنت جبيل مرجعيون - حاصبيا» في وجه منافسه آلياس جرادة الذي يُعد الأوفر حظاً للفوز بهذا المقعد، خصوصاً أن جرادة يتمتع بحضور انتخابي عابر للطوائف.

ردود لبنانية واسعة على تهديدات نصر الله

بيروت: «الشرق الأوسط».... أعلن الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله أن قنوات دبلوماسية أبلغت الحزب برسالة تقول إن الإسرائيليين يؤكدون أنهم لا يريدون القيام بأي عمل تجاه لبنان، مشدداً على استمرار استنفار الحزب بالتزامن مع المناورات الاسرائيلية. وقال نصر الله في كلمة له: «نحن لا نثق بالعدو ولا برسائله الدبلوماسية ولا بتصريحات رئيس وزرائه، وجهوزيتنا ستبقى قائمة وبعيون مفتوحة لحين انتهاء المناورات الإسرائيلية». وبعد خطاب ناري ليل أول من أمس (الأحد)، خرج نصر الله بخطاب تهدئة داخلية، عادّاً أنه لا يمكن لحزبه أن يكون بديلاً عن الدولة. وأتى كلام نصر الله في مهرجان انتخابي في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد يوم واحد على كلمة ألقاها في مهرجان انتخابي في صور والنبطية، شنّ فيها هجوماً على خصومه وعلى من يرفعون شعار نزع سلاح الحزب. وفي رسالة للمكونات اللبنانية؛ قال نصر الله: «إذا قلت إن حزب الله وحده قادر على بناء دولة عادلة وقادرة لا أكون صادقاً، ولا أحد يستطيع ذلك لوحده في لبنان؛ بل تحتاج لتعاون بين الأحزاب والتيارات؛ لأننا في بلد قائم على الشراكة، وعندما يريد البعض ألا يتحمل المسؤولية؛ فهذا شأنه، ولكن عندما يُراد الإقصاء تحت عنوان أكثرية وأقلية؛ فهذا قد يدفع لبنان إلى مغامرات، ومن هنا أؤكد أننا مع الشراكة الوطنية من أجل إخراج لبنان من أزماته؛ لأنه لا يتحمل طائفة قائدة مهما كان لديها فائض قوة». وأضاف: «قد تصبح حزباً إقليمياً؛ لكنك في لبنان تبقى حزباً مشاركاً في حياة سياسية قائمة على الشراكة بين القوى اللبنانية، ولبنان لا يتحمل حزباً قائداً ولا تياراً قائداً ولا طائفة قائدة مهما بلغ لديها فائض قوة». وكانت مواقف نصر الله التصعيدية يوم أول من أمس قد لاقت ردود فعل بعدما كان قد رمى كرة «الاستراتيجية الدفاعية» في ملعب الآخرين، وتوجّه لمن يريد نزع سلاح الحزب بالقول: «فشرتوا». وقال حزب «الكتلة الوطنية اللبنانية»، في بيان له رداً على نصر الله: «خطابه لا يصب إلا في خانة اللعب على المظلومية وتمنين الجنوبيات والجنوبيين بما قدمه وهم من ضحوا بأرواحهم وبيوتهم ودمائهم للدفاع عن قراهم وحدودهم». وأضاف: «لربما يسعى الأمين العام للحزب إلى أن ينسي أهل الجنوب من هو المسؤول عن خسارة أموالهم ومستقبلهم، وعن انهيار الخدمات الصحية والتعليمية. لربما يسعى أن ينسيهم أنه متحالف مع أرباب الفساد، مع أصحاب المصارف ومن هو مسؤول عن إفقار الناس»، مؤكداً: «خطاب التخوين والمظلومية لن ينفع ولن يفيد في هذه المعركة الانتخابية، فهي معركة استرجاع الناس لكرامتها من تجار الدم ومن مافيا المصارف والاحتكارات والتهريب». ورد كذلك رئيس «حزب الكتاب»، النائب المستقيل سامي الجميل، على كلام نصر الله الذي قال فيه: «فشروا... ينزعوا سلاح (حزب الله)»، بالقول: «فشر إنّك تخلينا نستسلم وتسيطر على البلد وتخلص منّا، وأن تسيطر على مستقبل أولادنا، فنحن نريد العيش كما نريد نحن لا كما تُريد أنت». وشدد على أن «الجيش وحده يدافع عنا، وعندما ينادينا فسنكون بصفوفه لندافع عن لبنان تحت قيادة دولتنا التي نحب». وردّ النائب السابق فارس سعيد على نصر الله بالقول: «نحن تجاوزنا موضوع السلاح ونتكلم عن احتلال ايران للبنان، ونعتبركم فصيلاً من (الحرس الثوري) الإيراني، ولا جدوى للتفاوض مع احتلال، بل مقاومته واجب وطني». وأضاف: «يؤكد نصر الله أن سلاحه ضمانة وطنية واقتصادية، ونحن نؤكد أن سلاحه خرب لبنان ونسف مقومات الحياة فيه». وفي الإطار نفسه ردّ مفوض الإعلام في «الحزب التقدمي الاشتراكي»، صالح حديفة، عبر حسابه على «تويتر» على نصر الله قائلاً: «عذراً.. هل تقصد أنكم ضعفاء ولا تملكون حجة ودليلاً؟ أسألُك ذلك بناءً على ما قُلتَه اليوم، لأننا نذكر جيداً أننا قدّمنا استراتيجية دفاعية متكاملة وأنتم من تهرّب من نقاشها... فقط للتذكير علّكم تذكرون قبل أن تُمطروا الناس بمزيد من الروايات الخاطئة». وجاء تعليق حديفة على ما قاله نصر الله في مهرجان انتخابي حول الاستراتيجية الدفاعية: «نحن جاهزون لمناقشة استراتيجية دفاعية وطنية؛ لأننا أصحاب حجّة ودليل، ومن يهرب فهو في موضع ضعف».

بري يمهل الوسيط الأميركي شهراً لإنجاز مفاوضات الترسيم مع إسرائيل

رئيس البرلمان اللبناني قال إن التحالف بين «أمل» و«حزب الله» ليس طائفياً ولا انتخابياً

بيروت: «الشرق الأوسط»... أعلن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، استعداد لبنان الرسمي للعودة إلى مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل انطلاقاً من «اتفاق الإطار» الذي توصل إليه مع الأميركيين منذ أكثر من سنة، ملوّحاً ببدء التنقيب خلال فترة شهر إذا لم ينجح التفاوض. وأكد بري أن «اتفاق الإطار (الذي توصل إليه مع الأميركيين) يبقى الآلية الصالحة لإنجاز الترسيم الذي يمنح لبنان الحق باستثمار كامل ثرواته في البحر دون تنازل أو تفريط أو تطبيع أو مقايضة». وقال: «تحت هذا السقف لبنان الرسمي مستعد لاستئناف المفاوضات في أي لحظة، والكرة في ملعب الأطراف الراعية للتفاوض غير المباشر ولكن ليس إلى العمر كله ولمدة أقصاها شهر واحد يصار بعدها للبدء بالحفر في البلوكات الملزمة أصلاً من دون تردد وإلا تلزم شركات أخرى». ورأى بري في خطاب وجهه إلى اللبنانيين أمس، أن «البعض وعن سوء تقدير عمد طيلة الشهور الماضية إلى تسعير خطابه الانتخابي تحريضاً طائفياً ومذهبياً بغيضاً وافتراءً وتهشيماً وكذباً واستهدافاً لحركة (أمل) وتاريخها ومسيرتها وإنجازاتها وتحالفاتها»، مشيراً إلى أن ذلك الاستهداف يثير الشبهة ويكشف حقيقة النيات المبيّتة للبنان بشكل عام وللثنائي الوطني وحركة «أمل» بشكل خاص، لافتاً إن التحالف بين حركة «أمل» و«حزب الله» ليس تحالفاً طائفياً من أجل استقواء طائفة على أخرى وليس تحالفاً انتخابياً لكسب أكثرية من هنا أو هنالك، بل هو تحالف راسخ رسوخ الجبال بمثابة علاقة بين الروح والجسد الواحد. مؤكداً أن «المقاومة لا تزال حتى هذه اللحظة الراهنة التي يستبيح فيها العدو سيادة لبنان ويهدد ثرواته وينفذ مناوراته حتى في يوم الانتخابات على طول الحدود مع لبنان. هذه المقاومة لا تزال تمثل حاجة وطنية ملحة إلى جانب الجيش لحماية وردع العدوانية الإسرائيلية». وإذ وصف الاستحقاق الانتخابي بأنه «الأهم والأخطر في تاريخ لبنان والذي سوف تمنحون فيه صوتكم للحق»، توجه إلى «المتباكين الذين لا يتورعون في خطاباتهم، في السر والعلن وجهاراً ونهاراً، عن استدراج عروض للاستقواء بالخارج على من يفترض أن يكونوا أشقاء لهم في الوطن»، قائلاً: «قدرنا أن نعيش معاً... وقدرنا الوحدة فتعالوا إلى كلمة سواء». ودعا أنصاره «للاقتراع بكثافة ودون تلكؤ لتأكيد التمسك بالمقاومة نهجاً وثقافة وسلاحاً إلى جانب الجيش والشعب والمقاومة... ومن أجل إفهام القاصي والداني أن بناة الوطن الحقيقيين هم هؤلاء المقاومون وليس لصوص الهيكل في الداخل».

أولويّة المقاومة: استخراج النفط والغاز من البحر

الاخبار.... لا يبدو أنّ كثيرين التقطوا من المواقف التي أطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، أول من أمس، من ملفّ النفط والغاز في البحر، البعد الذي يتجاوز منع العدو من العبث بحقوق لبنان. وقد كرّر نصر الله، أمس، الحديث عن الملف من زاوية أنه يفترض أن يكون عنواناً رئيسياً في الإدارة العامة لقدرات لبنان في مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية. وهو كلام لاقاه فيه رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي شدّد على «أننا لن نفرّط بحقّنا ودمنا تحت أيّ ضغط وتهديد». ما يحتاج الى متابعة هو أن موقف حزب الله وحركة أمل يتّخذ بعداً جديداً يقوم على وضع استراتيجية، يجري النقاش حولها مع الحلفاء في الحكومة الحالية ومع الرئيس ميشال عون والتيار الوطني الحر، حول ضرورة اعتبار مهمة التنقيب عن الغاز أولوية مركزية في المرحلة المقبلة، ضمن سياق يستهدف السير في مشاريع لإنشاء معامل لتوليد الطاقة الكهربائية. وقد كان نصر الله أمس أكثر وضوحاً في إشارته الى أنّ على لبنان العمل على إطلاق عمليات التنقيب لعدم الذهاب الى مزيد من الديون، وهو ما يندرج في إطار مقاربة جديدة للتفاوض مع صندوق النقد الدولي والدول المانحة من جهة، وفي النقاش مع الجهات اللبنانية التي تستعجل بيع الأصول الرئيسية للدولة واستخدامها في سداد الديون. الأمين العام لحزب الله كرّر التذكير بأنّ المقاومة ستكون حاضرة لحماية أيّ قرار لبناني باستقدام شركات عالمية للتنقيب، مجدّداً الحديث عن قدرة المقاومة على تحقيق توازن مع العدو يمنعه من أن يحول دون إطلاق يد لبنان في العمل أيضاً، مؤكّداً أن «ما نحتاج إليه هو امتلاك جرأة التلزيم، وإذا أراد العدو منعنا من التنقيب فإننا قادرون على منعه»، مع إشارة أكثر وضوحاً في بعدها التحذيري ليس الى العدو فقط، بل الى الشركات العالمية، عندما أكد أن في مقدور المقاومة البعث برسائل إلى الشركات نفسها وليس إلى العدوّ إن اقتضى الأمر.

نصرالله: نريد الشراكة لا الإقصاء ولا بديل عن الدولة

الاخبار... أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله «أننا حتى في موضوع المقاومة لا نطرح أنفسنا بديلاً من الدولة. نحن أمام بلد وضعه دقيق وحساس، ومقاربة مسائله لا يمكن أن تحصل بأنفاس حماسية وثورية كما يحصل في بلدان أخرى». وشدّد على أن «وجود الدولة مهم وأساسي لأن البديل منها هو الفوضى»، مؤكداً أن «الحرب الأهلية خطّ أحمر، وعلى اللبنانيين النظر إلى هذا الموضوع على أنه خيانة». وفي المهرجان الانتخابي الذي أقامه حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، أمس، قال نصر الله إن ما يجب أن نطمح إليه جميعاً هو دولة عادلة قادرة على حماية سيادتها وثرواتها من أيّ عدوان أو تسلّط أو هيمنة أو انتقاص، ولا تلقي بأعباء التحرير أو أعباء الحماية على شعبها». وقال: «ما ندعو إليه هو الشراكة وعدم الإلغاء والإقصاء، والجميع يجب أن يتمثل في المجلس النيابي بأحجامه الطبيعية»، موضحاً أن «الإقصاء تحت عنوان أقلية وأكثرية في نظام طائفي يدفع بالبلد نحو مغامرات، ولبنان لا يتحمل سلوكاً سياسياً من هذا النوع، ولا يتحمّل طائفة ولا حركة ولا حزباً ولا تياراً قائداً مهما بلغ من القوة وفائض القوة». وأعلن أن حزب الله «مصمّم على الحضور بفعالية وجدية ومسؤولية في الدولة. لا نطرح أنفسنا دولة إلى جانب الدولة، ولا أحد يستطيع أن يكون بديلاً منها في كل المجالات». ولفت إلى أن «لبنان غنيّ وقويّ، فلماذا نريد التحول إلى متسوّلين ونجلس على أعتاب الصندوق الدولي الذي يفرض علينا شروطاً مذلّة؟». ورأى أن عدم الانفتاح على الشرق «مراعاة لأميركا لن يجعلنا نتقدم إلى أيّ مكان». ودعا إلى «الحفاظ على حقّ المودعين لأن هناك في البلد من يريد شطب جزء من هذا الحق. وما يحفظ حقوق المودعين هو توقيع النواب الجدد على مشروع القانون الذي تقدمت به كتلة الوفاء للمقاومة». وحمّل «المسؤولية الأولى عن خسارة أموال المودعين للمصارف التي حصلت على أرباح هائلة من خلال السياسات المالية التي كانت قائمة». ولفت نصر الله الى أن «التحالف الانتخابي والسياسي لا يعني انعدام الاختلافات والفوارق بين الأحزاب والتيارات المتحالفة. هناك من يدعو إلى خيار الشراكة والتعاون، وهناك من يدعو إلى الإلغاء والإقصاء، وأنتم يجب أن تختاروا بين الاثنين». وتوجّه الى اللبنانيين قائلاً: «أنتم اليوم بين خيار فريق يصرّ على السلم الأهلي، وفريق يعرض خدماته للعالم ويطلق النار ويقتل في وضح النهار. بين من يوظف علاقاته الخارجية ليكون لبنان قوياً وبين فريق يأتي بالمال من الخارج لزيادة أرصدته. بين فريق يتحمّل المسؤولية وآخر يستقيل ويتهرّب، رغم أنه شريك في كل ما فعلته المنظومة. بين خيار من يريد لبنان سيداً في المنطقة ومن يريده متسكّعاً على أبواب سفارة هنا أو خيمة هناك». وكشف أنه «بعد خطاب يوم القدس العالمي، أبلغت من قنوات دبلوماسية رسالة تقول إن الإسرائيليين يؤكدون عدم رغبتهم في القيام بأيّ عمل ضد لبنان»، مؤكداً أن «استنفارنا وجهوزيّتنا سيبقيان قائمين إلى حين انتهاء المناورات الإسرائيلية وكذلك الأمر بالنسبة إلى المقاومة الفلسطينية».

بري دعا للاقتراع بكثافة للتأكيد على التمسّك بالمقاومة نهجاً وثقافة وسلاحاً

إلى ذلك، أكد الرئيس نبيه بري في خطاب انتخابي أن الظروف التي يمر بها اللبنانيون تستدعي خطاباً سياسياً هادئاً يقرّب وجهات النظر ويجترح الحلول وليس العكس، واصفاً الاستحقاق الانتخابي الحالي بأنه «الأهم والأخطر في تاريخ لبنان». ولفت الى أن «اللوائح المنافسة لنا من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، واللوائح العابرة للسفارات ركّزت حملتها على الثنائي وسلاح المقاومة». وأشار إلى أن «المرحلة الماضية منذ 17 تشرين الأول، مروراً بانفجار المرفأ، شهدت تحريضاً طائفياً بغيضاً وافتراءً على حركة أمل وتاريخها». وقال: «باسم الثنائي، فليكن الحكم والحاكم في ملفات الفساد للقضاء ولا غطاء على أحد، ولم يقارب أحد هذا الملف كما قاربته حركة أمل عبر إقرار القوانين التي تحارب الفساد». وشدد على «أننا مع إسقاط منظومة الفساد، لكن حذارِ من الذين يستثمرون على وجع الناس ودمائهم بشعارات حقّ يراد بها باطل لأننا نعلم أن آخر همّهم استهداف هذه المنظومة، وهم يسعون إلى استهداف منظومة قيمنا». ودعا إلى الاقتراع بكثافة «للتأكيد على التمسّك بالمقاومة نهجاً وثقافة وسلاحاً إلى جانب الجيش والشعب».

إسرائيل توحي ببدء الحفر في «كاريش»: ترهيب أم مقدمة لفرض أمر واقع يـقود إلى مواجهة؟

الاخبار... يحيى دبوق ... أعلنت شركة «إنيرجيان» اليونانية التي استحصلت من دولة العدو على حق التنقيب عن الغاز في حقل «كاريش» (شمال فلسطين المحتلة) المتداخل مع المياه الاقتصادية للبنان، وصول سفينة حفر إلى الحقل تمهيداً للبدء في حفر أولى الآبار فيه. الإعلان الإسرائيلي، عبر الشركة، يأتي في سياق المعركة مع العدو على الموارد والثروة الغازية في منطقة غنية جداً بالوقود الأحفوري، وفقاً لمعظم التقديرات، تدّعي «إسرائيل» أن لها حقاً فيها، وتسعى إلى مشاركتها مع لبنان، تمهيداً لتحقيق مصالح تتجاوز العوائد الاقتصادية، على أهميتها. فهل الإعلان الاستفزازي مقدمة للمخاطرة بالحفر الفعلي واستخراج الغاز اللبناني والاستحواذ عليه، أم يأتي في سياق الترهيب لدفع لبنان إلى التراجع عن جزء من حقوقه، خشية أن تفرض إسرائيل أمراً واقعاً في الميدان الحدودي البحري؟.....

قبل الإجابة والترجيحات، تجب الإشارة إلى الآتي:

- المنطقة المذكورة واعدة جداً في ما يتعلق بفرص العثور على كميات من الغاز والنفط، وتحديداً في البلوكات اللبنانية التي تمتد رقعتها الجغرافية إلى ما وراء حدود هذه المنطقة. وإذا كانت التقديرات الأولية تشير إلى احتمالات متوسطة إلى أقل من متوسطة للعثور على كميات تجارية من الغاز والنفط في البلوكين 1 و4، وهو ما جرى تلمّسه بالفعل بعد عمليات الاستكشاف، إلا أن الاحتمالات عالية جداً في البلوكات 8 و9 و10 لوجود كميات تجارية تقدر بمليارات الدولارات من الغاز والنفط والمكثفات الغازية.

- تشمل المنطقة التي تدّعي إسرائيل أن لها حقاً فيها، بما فيها المنطقة المعرّفة لبنانية بموجب خط الحدود البحري الجديد الذي طالب فيه الجانب اللبناني أخيراً (1800 كيلومتر مربع بدلاً من 860)، جزءاً من حقل «كاريش» الذي تقوم «إنيرجيان» بتطويره، وتشير تقديرات تل أبيب إلى أنه يحتوي على 1.4 تريليون قدم مربعة من الغاز المؤكد والمحتمل. كما تشمل حقلاً آخر هو البلوك 72، شرق «كاريش»، والذي يحتوي وفقاً للتقديرات على كميات كبيرة من الغاز، وقد منحت إسرائيل شركة «نوبل إنيرجي» الأميركية حق الاستكشاف فيه عام 2019، إلا أن الخشية من رد الفعل اللبناني الأمني حال دون بدء تطويره إلى الآن.

- على خلفية العائد الاقتصادي، فإن إسرائيل معنية بأن تحوز على جزء من هذا الخزان المترامي المشترك بين البلوكات اللبنانية الجنوبية والمتداخل مع المنطقة التي تدعي حقاً لها فيها. إذ تشير التقديرات الأولية إلى أنه أكبر الخزانات على الساحل اللبناني، ما يكفل لدولة العدو عائداً مالياً معتدّاً به، علماً أن هذا ليس هو الاعتبار الأول في تعاطيها مع هذه القضية.

- هذه العوامل (وأسباب أخرى غير اقتصادية) تدفع إسرائيل إلى «حل ديبلوماسي»، بإيجاد مصالح مشتركة مع لبنان من خلال شراكة وإن غير مباشرة عبر أطراف ثالثة، بما يحيّد الثروة الغازية عن أي مواجهة مستقبلية، ويضمن للمستثمرين الخارجيين قدراً من «الأمان» يدفعهم إلى مزيد من الاستثمار.

- تعد هذه «الشراكة» جزءاً لا يتجزّأ من مشروع طموح للتطبيع لاحقاً مع الجانب اللبناني. فعندما تتيح المصلحة الاقتصادية «الغازية» للبنان تجاوز الخطوط الحمر في وجه إسرائيل، قد تتيح له مصالح أخرى، يمكن لإسرائيل والولايات المتحدة أن توجدها، التطبيع في مجالات أخرى، اقتصادية وسياسية وأمنية. وهو الهدف النهائي لتل أبيب. لذلك، فإن إسرائيل معنية بأن تستحوذ على جزء من هذه المنطقة، وإن كانت تسمح لنفسها بهامش لإعطاء لبنان نسبة أعلى مما ستحوز عليه. فالمهم، بالنسبة لإسرائيل، هو أن أي نسبة تحوز عليها ستعني تلقائياً أن أي استثمار لبناني عبر الشركات الدولية سيكون معنياً بإيجاد ترتيبات مبنية على الشراكة الإسرائيلية - اللبنانية، وهذا هدف إسرائيلي أول من شأنه تأمين سلة مصالح تتجاوز الدائرة الاقتصادية.

- الواضح حتى الآن أن «المواجهة الغازية»، بالنسبة لإسرائيل، هي مواجهة ديبلوماسية من دون اللجوء إلى القوة العسكرية أو التهديد بها. وهي مفارقة لا تتساوق مع السياسات الإسرائيلية المتبعة في حالات النزاع في الإقليم، وتحديداً مع الساحة اللبنانية، ما يشير إلى مستوى الارتداع الإسرائيلي أمام لبنان، خصوصاً في النطاق البحري الأكثر هشاشة وحساسية أمام التهديدات. وتكفي الإشارة إلى تأثر قطاع بما قد يؤدي إلى وقف أعمال الحفر واستخراج الوقود الأحفوري، خصوصاً أن التهديدات الإسرائيلية تجر تهديدات مقابلة من حزب الله، وهي تهديدات تتمتع بصدقية عالية جداً في قطاعات التأمين العالمية.

- نتيجة هذا الوضع الإسرائيلي، لم تكن ردود فعل تل أبيب، المباشرة وغير المباشرة، متطرفة كالعادة. وحتى بعدما مدّد لبنان خطه الحدودي التفاوضي البحري بما يقضم ما تسميه تل أبيب حقل «كاريش» وحقولاً أخرى، كان رد الفعل الإسرائيلي متعقلاً، واعتمدت دولة العدو مزيداً من الديبلوماسية، إلى جانب «الوسيط» الأميركي غير النزيه، لدفع لبنان إلى التراجع عن حدّه الجديد، تمهيداً لـ«تصويب المسائل» والعودة إلى المربع الأول في التنازع حول المنطقة القديمة وصولاً إلى الشراكة المنشودة. وقد جاء رد الفعل الإسرائيلي، الديبلوماسي، في مستويات مختلفة: رفض علني مع «غضب» مستتر من الخطوة اللبنانية، ولكن من دون إطلاق أي تهديدات ما كانت لتتردّد في إطلاقها لولا صدقية التهديد المقابل (سلاح حزب الله)؛ إشراك الولايات المتحدة في الضغط على الجانب اللبناني للتراجع عن الخطوة التي يبدو أنها نجحت إلى حد ما في تجميدها وإن من دون إلغائها؛ ربط التنقيب الفعلي في البلوكات اللبنانية التي كان على الشركات الدولية التي التزمتها أن تبدأ بها بإرادة إسرائيل ومصالحها، حتى في البلوكات الخارجة عن دائرة المنطقة المتنازع عليها؛ تهديدات مبطنة وفي الغرف المغلقة من الجانب الأميركي ضد أشخاص ومؤسسات لبنانية صاحبة تأثير في القرار وعلى طاولة التفاوض غير المباشر مع العدو؛ إضافة إلى تسعير الضائقة الاقتصادية في لبنان ضمن الضغوط الأميركية على الجانب اللبناني. بناء على هذه المقدمات، يمكن تقدير هدف إسرائيل من إعلان استقدامها سفينة الحفر إلى «كاريش» رغم التنازع عليه، ورغم مخاوفها مما قد يجرّه ذلك من مواجهة عسكرية مع لبنان. وهنا يمكن إيراد أسئلة قد لا تكون هناك إجابات كاملة لها:

هل الإعلان الإسرائيلي، عبر الشركة اليونانية، عن استقدام سفينة الحفر إلى «كاريش» إعلاناً لبدء الحفر فعلاً، أم أنه خطوة تتماشى مع الضغوط لمزيد من «حشر لبنان في الزاوية» ودفعه للتراجع عن موقفه، خشية أن تبدأ إسرائيل فرض إرادتها والأمر الواقع عليه؟ هنا تبرز أهمية الظروف والمتغيرات اللبنانية الآنية، كالانتخابات النيابية والأزمة الاقتصادية، التي تغري إسرائيل، نظرياً، وتدفعها إلى تقدير وضع مغلوط ومن ثم أفعال خاطئة قد تدفع لبنان إلى ردود فعل لا يمكن الامتناع عنها.

مخاطرة كبيرة ستفضي إلى صدام حتمي إذا كانت إسرائيل فعلاً في صدد بدء عمليات الحفر

إذا كانت الفرضية الثانية هي المرجحة، أي أن الإعلان الإسرائيلي هو مقدمة فعلية لعمليات حفر، فسنكون أمام مخاطرة إسرائيلية كبيرة جداً، من شأنها أن تفضي إلى صدام لا يبعد أن يكون متطرفاً، وهو أمر قد يكون حتمياً في حال لم تنفع إجراءات الصد غير العسكرية لمنع الخطوة الإسرائيلية. أما إذا كانت الخطوة «ترهيبية»، وهناك من يرجح أنها كذلك، فستكون في سياق الضغوط المفعلة ضد لبنان، مع ملامسة المحذورات من دون خرقها. علماً أن التغاضي اللبناني عن هذه الخطوة، من دون مواقف وأفعال متناسبة مع خطورتها، قد يفضي إلى قرار إسرائيلي بالانتقال من مجرد الضغط لدفع لبنان إلى تليين مواقفه، إلى الفعل المادي الميداني عبر مباشرة التنقيب العملي. بمعنى أن تغاضي لبنان عن الإعلان الإسرائيلي سيتحوّل لاحقاً مقدمة تغري العدو للاعتداء الفعلي على حقوق لبنان، وهنا ستكون المسؤولية أكبر وأشمل وأكثر تأثيراً في تحديد مواقف العدو اللاحقة، حتى وإن لم تكن نيته خرق الخطوط الحمر اللبنانية.

منطقة حظر حول «كاريش» خشية حزب الله

في خطوة لافتة، وحمّالة أوجه، طلبت وزارة المواصلات الإسرائيلية فرض منطقة حظر إبحار في محيط المنصة العائمة التي أعلن عن أنها ستبدأ الحفر في حقل «كاريش» الغازي «المتنازع عليه» مع الجانب اللبناني. منطقة الحظر المقترحة بقطر 1500 متر، وتهدف إلى تقليص المخاطر الأمنية، خشية أن يلجأ حزب الله إلى استهدافها كونها تقع في منطقة التنازع في الجزء الشمالي من الحقل. ويهدف طلب الوزارة، كما يشير الإعلام العبري، إلى تصنيف القطع البحرية التي تقترب من المنصة، وتشخيص أي نوايا عدائية. وتحت عنوان «يخشون حزب الله»، أشار موقع «إسرائيل ديفنس» المختص بالشأن الأمني والعسكري إلى حيوية حقل «كاريش» للسوق الإسرائيلية، وإلى أن إلحاق ضرر في الحقل والمنصة قد يؤدي إلى أضرار فعلية للاقتصاد قد تصل إلى التأثير على تزويد الإسرائيليين بالكهرباء! اللافت في التقرير إشارته إلى طلب وزارة مدنية معنية بالنقل، فيما الجهة ذات الاختصاص التي تقرر أي منطقة حظر بحرية وتنفذ هذا الحظر، وهي الجيش الإسرائيلي، صامتة. كما كان لافتاً التشديد على «حيوية» حقل «كاريش» للاقتصاد الإسرائيلي رغم أن هذا الحقل لم يُفعّل بعد. فهل يهدف الإعلان عن منطقة الحظر التي يرجح أنها لن تقرّ ربطاً بالسياقات الطبيعية لميزان الردع المتبادل مع لبنان إلى التأثير في الوعي اللبناني ودفعه إلى التراجع عن حقوقه أو جزء منها، من دون إلزام الجيش الإسرائيلي بها، أم أنها خطوة تمهيدية، تنذر بالأسوأ؟... القدر المتيقن أن سلاح حزب الله حاضر بقوة على طاولة القرار في تل أبيب، وهو يعطي مفاعيله الردعية لمجرد وجوده، وحتى من دون استخدامه الفعلي. في الموازاة، يبدو أن إسرائيل معنية بفعل أي شيء للتأثير في الموقف اللبناني، ولو على شاكلة إشارات تثير خشية لبنان، من دون أن تطلق تهديداً مباشراً تتحمل مسؤولية إطلاقه ورد الفعل اللبناني عليه. وفي ذلك أكثر من دلالة.

متى يُلزم لبنان «توتال» ببدء التنقيب؟

الاخبار..تقرير عبد الله قمح ... بعدما انطلقت من سنغافورة في طريقها إلى المياه الفلسطينية المحتلة لبدء عملية الاستخراج من حقل «كاريش» المتنازع عليه مع لبنان، تجاوزت سفينة الإنتاج FPSO التابعة لشركة «إنيرجين» اليونانية المياه الإقليمية الهندية، ما يعني وصولها إلى وجهتها في غضون أيام في حال عبرت قناة السويس. فيما يغرق اللبنانيون في الصمت. إذ إن جدول أعمال جلسة الحكومة الخميس المقبل، وهي قد تكون الأخيرة قبل أن تتحول إلى تصريف الأعمال، لم يلحظ ما يُشير إلى بحث مخاطر وصول السفينة وشروعها في الحفر من حقل «كاريش» الواقع في المنطقة المتنازع عليها مع لبنان. في غضون ذلك، أعلنت «إنيرجين» اكتشاف مكمن غازي جديد يقع بين حقلي «كاريش» و«تنين» قبالة الخط 29، أُطلق عليه «حقل أثينا». وقدرت مصادر «الأخبار» الكميات المكتشفة في الحقل بحوالي 8 مليارات متر مكعب. البئر الجديد المسؤولة اكتشفته السفينة Stena IceMAX التابعة لشركة «هاليبرتون» الأميركية، المتعاقدة مع «إنيرجين»، والتي وصلت إلى المياه المحتلة منتصف آذار الماضي، وعلى جدول أعمالها حفر 5 آبار غازية إضافية في المنطقة المواجهة للبنان. وبحلول منتصف العام الجاري، ستعمل الشركتان على حفر بئر جديدة في البلوك رقم 12 سيطلق عليه اسم «هيركوليس». علماً أن الشركتين، فور انتهاء الأعمال في الحقل التقييمي المسمى karish main-04، ستنتقلان إلى العمل في الجزء الشمالي من حقل «كاريش» الذي أودع لبنان الأمم المتحدة رسالة تتعلق بملكيته له، وستعمل السفينة FPSO على سحب الغاز من الحقول الثلاثة.

تل أبيب تعلن اكتشاف حقل غازي جديد قبالة الخط 29

يحصل ذلك فيما لا يبدو أن لدى الدولة اللبنانية خطة لحماية ما تعتبره حقاً لها، وفي ظل سريان قرار بمنع لبنان من استكشاف ثرواته الغازية واستخراجها. إذ تواصل شركة «توتال» الفرنسية التي فازت بعقود التنقيب عن الغاز في البلوك رقم 9 اللبناني المحاذي للمياه المحتلة سياسة الابتزاز باشتراطها إيجاد حل لمسألة ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل قبل أن تبدأ العمل، فيما يستكمل الإسرائيلي مشاريعه الاستكشافية بحرّية ومن دون أي اعتراض! علماً أن في حوزة لبنان أوراق ضغط كثيرة لإجبار «توتال» على مباشرة التنقيب والتزام الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، من بينها إلغاء الاتفاقية من أساسها نظراً لامتناعها عن المباشرة في العمل. 



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. موسكو: لن نقف مكتوفي الأيدي إذا انضمت فنلندا للناتو..بوريل: يجب أن نصادر احتياطيات روسيا لإعادة بناء أوكرانيا..متظاهرون يرشقون سفير روسيا في بولندا بالطلاء الأحمر ..بوتين يحذر من «حرب عالمية» في «يوم النصر».. المجد لروسيا.. بوتين يخطف الشعار من زيلينسكي..الجيش الأوكراني: 4 صواريخ عالية الدقة تضرب أوديسا..الاتحاد الأوروبي: سنعلن موقفنا من انضمام أوكرانيا بعد شهر.. وزير دفاع بريطانيا يرجح هزيمة أوكرانيا للجيش الروسي..البنتاغون: ضباط روس يرفضون إطاعة الأوامر في أوكرانيا..الصين: أجرينا تدريبات عسكرية قرب تايوان.. واشنطن تفرض عقوبات على شبكة مالية لتنظيم «داعش».. باكستان في مواجهة المجيء الثاني لـ«طالبان»..

التالي

أخبار سوريا.. قصف إسرائيلي يستهدف مواقع في القنيطرة السورية..موسكو تنوي سحب 55 ألف جندي من سورية..أنباء عن نقل قوات روسية من سوريا إلى أوكرانيا.. إنزال جوي لقوات التحالف الدولي استهدف مطلوبين شرقي دير الزور..قرار جديد لبايدن ضد بشار الأسد..منظمات دولية تعلق أنشطتها داخل «الهول» بعد هجوم مسلح.. درعا.. محاولة اختطاف رئيس رابطة الفلاحين.. الإحصاء السكّاني في الحسكة..مؤتمر المانحين في بروكسل يجمع 6.4 مليار يورو لصالح سوريا والجوار..

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend...

 السبت 2 تموز 2022 - 5:47 م

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend... Militants in Indi… تتمة »

عدد الزيارات: 96,573,131

عدد الزوار: 3,563,531

المتواجدون الآن: 74