أخبار لبنان... تراجع "صادم" لحرية الصحافة في لبنان.. تقرير دولي وشهادات تنذر بالأسوأ..جولة أولى هادئة من انتخابات المغتربين ونسبة الإقبال ناهزت الستين في المئة... 60% نسبة اقتراع الجولة الأولى من انتخابات المغتربين وأرقام خاصة لسوريا وإيران... انتخابات المغتربين بدأت... وإقبال ملحوظ للناخبين في دول الخليج... جرت في 9 دول عربية وإيران..السنيورة: فوز «حزب الله» بالأكثرية البرلمانية «يغيّر وجه لبنان»..حزب الله: نخوض الانتخابات للإنقاذ.. وندعو للتصويت بقوة.. لبنان يطالب بـ3 مليارات دولار لمواجهة أزمة النزوح السوري..

تاريخ الإضافة السبت 7 أيار 2022 - 5:36 ص    التعليقات 0    القسم محلية

        


تراجع "صادم" لحرية الصحافة في لبنان.. تقرير دولي وشهادات تنذر بالأسوأ...

الحرة....أسرار شبارو – بيروت... اغتيال لقمان سليم تسبب بغضب في الشارع اللبناني....

لبنان تراجعا صادما في "التصنيف العالمي لحرية الصحافة للعام 2022"، إذ حلّ في المرتبة 130 بين 180 دولة. وكان في المرتبة المرتبة 107 العام الماضي، بحسب التقرير الذي أصدرته منظمة "مراسلون بلا حدود" تحت عنوان "عصر الاستقطاب الجديد". التراجع 23 مرتبة يُعتبر كبيرا بالنسبة لبلد عُرف بحرية الرأي والتعبير على مدى سنوات طويلة. وفي تصنيفها، استندت المنظمة إلى خمسة عوامل أساسية، هي: السياق السياسي لكل دولة، الإطار القانوني لعمل الصحفيين، السياق الاقتصادي، السياق الاجتماعي والثقافي، والأمان المتاح للصحفيين في عملهم. الضغط السياسي على المشهد الإعلامي أقوى من أي يوم مضى على الرغم من اعتقاد الصحفيين بأن "ثورة 17 أكتوبر أنهت زمن عدم انتقاد الشخصيات العامة التي لا تمسها وسائل الإعلام"، بحسب التقرير الذي يضيف أن "حرية التعبير الحقيقية موجودة في وسائل الإعلام اللبنانية، لكن في الواقع يخضع القطاع لسيطرة مجموعة صغيرة من الأفراد المرتبطين مباشرة بأحزاب سياسية أو ينتمون إلى عائلات محلية". ويعكس المشهد الإعلامي، كما جاء في التقرير، "التركيبة السياسية في لبنان، في حين تعكس الصحافة المكتوبة الخلافات السياسية والطائفية التي يشهدها البلد"، من دون أن تغفل المنظمة عن الرقابة الدينية على وسائل الإعلام، والتي وصفتها بأنها سلاح مهم في الصراع السياسي. واعتبرت المنظمة أن الرأي العام هو في الغالب محافظ، وبعض المواضيع لا تزال من المحرمات، مثل نقد التراث الثقافي والديني، وغالبا ما يتم استهداف الصحفيات بحملات التشهير، ويشارك في هذه الحملات نشطاء سياسيون، خاصة نشطاء حزب الله، الذين يستخدمون موقع "تويتر" لتهديد الصحفيين. يكفل لبنان حرية الرأي والتعبير في دستوره وفي المواثيق الدولية المصادق عليها، وقد نصت الفقرة (ب) من مقدمة الدستور على أن "لبنان عضو مؤسس وعامل في منظمة الأمم المتحدة وملتزم بمواثيقها والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتجسّد الدولة هذه المبادئ في جميع الحقول والمجالات من دون استثناء". وجاء في الفقرة (ج): "لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين من دون تمايز أو تفضيل". أما المادة (13) من الدستور فكفلت حرية إبداء الرأي قولا وكتابة، وحرية الطباعة وحرية الاجتماع وحرية تأليف الجمعيات "ضمن دائرة القانون".

"ريادة" رغم التجاوزات

تراجع لبنان 23 مرتبة دفعة واحدة في مؤشر الصحافة العالمي لم يجعل نقيب الصحافة، عوني الكعكي، أقل افتخارا واعتزازا بأن الصحافة اللبنانية لا تزال الرائدة في الحريات، لا بل الأكثر حرية بين الكثير من صحافة العالم، على الرغم من "الأوضاع الاقتصادية الصعبة جدا واغلاق بعض المؤسسات الكبرى لأسباب مالية"، حسب قوله. ويرى الكعكي أن سبب التراجع هم "الأشخاص الذين يحكمون، فمثلا رئيس الجمهورية الأسبق أميل لحود رفض رفع دعوى على أي صحفي على الرغم من كل الهجوم الذي تعرض له، أما اليوم فإن الحق يقع على فخامته"، في إشارة إلى رئيس الجمهورية ميشال عون. وفي ما يتعلق بالاستدعاءات الصادرة بحق صحفيين للمثول أمام الأجهزة الأمنية بدلا من محكمة المطبوعات، اعتبر الكعكي في حديث لموقع "الحرة" أنه "حصل تجاوز للقانون ومع ذلك كنا دائما نصوّب الأمور، ولم نكن نلبي الطلبات الأمنية مشددين على ضرورة التوجه إلى محكمة المطبوعات التي هي المكان الصالح والوحيد لمحاسبة أي صحفي أو صاحب رأي". واعتبر نقيب محرري الصحافة، جوزف القصيفي، أن "التراجع لا يقتصر على لبنان بل يطال كل الدول، وهو أمر عائد إلى طغيان التأثير المالي والاقتصادي والآيديولوجي وتصاعد خطاب الكراهية والنعرات الفئوية والنزعات العرقية التي يشهدها العالم، إضافة إلى وجود أنظمة سياسية توتاليتارية تمارس التشدد والرقابة وتعاقب الصحفيين بالسجن وتعرضهم في أحيان أخرى لأذى جسدي ومعنوي". وأضاف "هذه المؤشرات موجودة نلمسها في ما نراه من حولنا، ولم تشر إليها التقارير الدولية فقط، الوسائل تتعدد والتضييق واحد، وفي ما يتعلق بلبنان منذ سنيتن إلى الآن لم تسجل أي عملية اغتيال أو تعرض صحفي لاعتداء دموي". لكن ماذا عن اغتيال الكاتب لقمان سليم؟ عن ذلك أجاب "أتحدث عمن يمارسون مهنة الصحافة ويقومون بتغطية الأخبار الصحفية على الأرض ويكتبون بصورة دائمة ويعتاشون من هذه المهنة، أما بالنسبة للمغدور سليم استنكرنا ونستنكر ونطالب بكشف ملابسات جريمة اغتياله ونعتبره شهيد رأيه وقناعاته". لا ينفي القصيفي حصول "نوع من عنف ومخاشنة وتضييق على حركة الصحفيين في السنوات الأخيرة" خاصة في مرحلة ثورة 17 تشرين، وحتما كما قال، "أفرطت القوى الأمنية في استخدام العنف كما أن جميع الفرقاء على الأرض تعاملوا مع وسائل الإعلام بخلفية فئوية". ولفت القصيفي إلى أن "القانون اللبناني يمنع تحويل الصحفي إلى محكمة غير محكمة المطبوعات وقد طالبنا أكثر من مرة ونسعى أن لا يحال الصحفي بسبب عمله المهني أمام غير هذه المحكمة".

تراكمات على مدى سنوات

الصحفي محمد نمر أحد الذين استدعتهم السلطات الأمنية بعد نشره نشر خبرا بعنوان "كيف موّل التيار الوطني حملته الانتخابية؟"، وتقدم رئاسة الجمهورية بإخبار لدى المباحث الجنائية المركزية في قصر العدل ضدّه. وفي حديث لموقع "الحرة" شدد نمر على أنه "ليس فقط مؤشر حرية الصحافة هو الذي تراجع في عهد رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون بل كذلك كل المؤشرات المرتبطة بحقوق المواطن إلى حد المقومات الدنيا اليومية من كهرباء ومياه". ما يجري لم يعد مستغربا، بحسب نمر، "في ظل عهد أسود أظهر منذ بدايته أنه عهد بوليسي يخشى من الكلمة، وبالتالي لن تعود حرية الكلمة لترتفع في مؤشرها العالمي إلا بعد نهايته، فمعروف تاريخيا أن الكلمة هي التهديد الأكبر للسلطة الضعيفة، من هنا تمارس أساليب القمع تجاه الصحفيين". محاولات حثيثة يقوم بها القطاع الصحفي والإعلامي والنقابي في لبنان، كما قال نمر "لحماية الحرية الصحافية وحصرها بالقوانين المرعية المرتبطة بقانون المطبوعات فيما تحاول السلطة عبر أشخاص أو أجهزة أو مراجع استخدام بعض القوانين لدفع الصحفي إلى أماكن للمجرمين أو للإرهابيين، وهو ما يجري إفشاله بإعادة القضايا إلى المكان المناسب، أي محكمة المطبوعات، ولذلك رفضت أن أحضر أمام المباحث الجنائية احتراما للقانون وللقضاء وسأكون تحت سقف الدستور أمام المكان الصالح لمحاكمتي". اقتصر تراجع لبنان في مؤشر "التصنيف العالمي لحرية الصحافة" في السنوات الماضية على مراتب قليلة، لكن هذه السنة التراجع كان صادما، بحسب الصحفية الباحثة في "مؤسسة سمير قصير" وداد جربوع، التي اعتبرت أن هذا التراجع ليس وليد اللحظة "فمنذ سنة 2016 ونحن نلاحظ ذلك من خلال رصدنا للانتهاكات بحق الصحفيين وحرية التعبير، إذ قبل هذا التاريخ كنا نرصد ما بين 60 إلى 70 انتهاكا في حين وصل العدد السنة الماضية إلى أكثر من 250 انتهاك". وبالنسبة لمؤسسة "مهارات"، لم يشكل تقرير "مراسلون بلا حدود" مفاجأة، كما قالت مديرة البرامج في المؤسسة، ليال بهنام، وذلك "كوننا نوثّق هذا التراجع منذ سنوات في تقاريرنا". بهنام قاربت قضية حرية الصحافة في لبنان من ناحية عدم تطابق القوانين اللبنانية مع الدستور اللبناني ومع المعايير الدولية الخاصة بحرية الرأي والتعبير. وشددت على أن "كل المواثيق الدولية كالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تضمن الحريات الأساسية مصانة في الدستور اللبناني على خلاف ما هي عليه في القوانين إن كانت تلك المتعلقة بالتشهير أو بحق الوصول للمعلومات أو التجمع أو بالأخبار الكاذبة أو بالرقابة، وقد أطلقنا منصة تظهر ذلك". وأسفت بهنام على أن تعديل القوانين ليس من أولويات السياسيين، "فقانون الإعلام اللبناني يعود إلى عشرات السنين، ومشروع القانون الجديد لا يزال أسير الأدراج". وتطرقت إلى رفض الحكومة اللبنانية التوقيع على البيان الصادر عن تحالف الحريات الإعلامية في اليوم العالمي للمرأة على الرغم من أن لبنان عضو مؤسس في التحالف، "وذلك كونه يشير إلى ضرورة عمل الدول على تعزيز حماية الصحفيات".

أساليب متعددة للانتهاكات

على خلفية مقال حمل عنوان "الحضانة وتهريب الأطفال"، أضاء فيه الصحفي محمد عواد قضية سيدة تم تهريب أطفالها إلى سوريا رغم صدور قرار قضائي بمنع سفرهم، تم استدعاءه إلى مكتب جرائم المعلوماتية. عواد شرح لموقع "الحرة" أن ما كتبه كان صادرا عن قاض، إذ "لم يكن لدى النظام مشكلة بالقرار بل بالإضاءة عليه، وفوق ذلك قبل القضاء دعوى رفعها شخص هارب من العدالة عليّ، أمضيت نحو 5 ساعات في التحقيق قبل إقفال الملف، هذه الساعات كفيلة بأن تدفع صحفيين إلى التفكير مئة مرة قبل الكتابة والتعبير عن رأيهم بحرية". واعتبر عواد أن "هناك محاولة لحصر حرية التعبير عن الرأي ببعض الشخصيات المتحزبة التي تكتب كما يهوى النظام الفاسد، من هنا أي شخص يغرّد خارج السرب كاتبا الحقيقة يتم استدعاؤه لتكبيل قلمه وفكره، في حين للأسف تعتبر نقابة الصحافة جزءا من النظام". تنوعت أساليب خنق حرية الصحافة في لبنان كما قالت جربوع، بدءا "من حملات التحريض مواقع التواصل الاجتماعي وتحديدا ضد الصحفيات، إلى الاستدعاءات الأمنية ومثول الصحفيين أمام محاكم غير مختصة، وصولا إلى حجب المواقع الإلكترونية لا بل حتى الاغتيال". الانتهاكات والاعتداءات تحصل بحسب جربوع "في ظل تعزيز ثقافة الإفلات من العقاب، إذ لم نر أي تطور صعيد التحقيق في قضية اغتيال لقمان سليم وأي تحقيق جاد في ما يتعلق بالانتهاكات الجسدية التي ترتكب بحق الصحفيين إن كان من قبل القوى الأمنية أو من قبل مناصري الأحزاب لمنعهم من التغطية". وأشارت إلى الاستنسابية في الملاحقات القضائية، "يمكن ملاحظة تحرك الأجهزة الأمنية والقضائية السريع حين يتعلق الأمر بشكوى ضد الصحفيين بينما نلمس بطءا كبيرا في الإجراءات القضائية حين يتقدم أي صحفي بشكوى نتيجة تهديد أو اعتداء تعرض له". وتركت الأزمة الاقتصادية آثارها، كما قالت الباحثة في "مؤسسة سمير قصير" " المؤسسات الإعلامية، إذ اضطر بعضها إلى إغلاق أبوابه، وكذلك على الصحفيين الذين تآكلت رواتبهم بسبب فقدان العملة الوطنية لقيمتها أمام الدولار إلى درجة أنها لم تعد تكفي لتأمين أدنى مقومات الحياة". كذلك عددت منسقة تجمع "نقابة الصحافة البديلة"، إلسي مفرج، الانتهاكات التي طالت الصحفيين "من الاعتداءات المباشرة من قبل القوى الأمنية عليهم و المصورين خلال ثورة 17 أكتوبر سواء بالضرب بالهروات أو حتى من خلال عمليات القنص المباشر بالرصاص المطاطي وغيره، إلى الاعتداء عليهم من قبل أشخاص سواء كانوا من المتظاهرين أو المعارضين للمظاهرات، فعندما تحرك الشعب بسبب الوضع المعيشي كان المطلوب إسكات الكلمة وحجب الصورة، بعدها حصلت تصفية مباشرة لأحد الصحفيين هو الشهيد لقمان سليم أي أن الأمر وصل إلى حد التهديد الجسدي". وأشارت كذلك إلى "منع الصحفيين من التغطية أو اعداد تقارير في مناطق محسوبة أحزاب معينة، وإلى الاستدعاءات الأمنية من قبل مكتب جرائم المعلوماتية، وفي أحيان أخرى من قبل مخابرات الجيش، وفوق هذا أجبرت الظروف الاقتصادية الصحافيين على ممارسة رقابة ذاتية نتيجة انعدام الأمن الوظيفي والخشية من الصرف التعسفي من وظائفهم ما يؤثر على انتاجيتهم ومستوى حرية الصحافة في لبنان". وكان تجمع النقابة البديلة أنشئ في فترة اندلاع "الثورة" لحماية الصحفيين، كما قالت مفرج، "وذلك بعد تقاعس النقابة الأساسية عن القيام بدورها. وأضافت "تعرضنا لمحاولة قمع من قبل نقابة محرري الصحافة عبر تقديم أمر عريضة لقضاء الأمور المستعجلة تطلب منه وقفنا كليا عن أي نشاط، لكن حكم القاضي كان مميزا ومتقدما وقد أعطى درسا بمفهوم حرية الصحافة وحقوق الانسان".

"سلاح" فتاك

بلغ التعبير عن الرأي مستوى متقدما بعد "ثورة 17 تشرين"، بحسب المحامية والناشطة الحقوقية ديالا شحادة التي أوضحت أنه "بعدما طالب المحتجون بمحاسبة المسؤولين عن الفساد لجأ الأخيرون إلى قوانين القدح والذم المنصوص عليها في قانون العقوبات اللبناني لترهيب منتقديهم، من هنا زادت الاستدعاءات القضائية التي اتخذت طبيعة جزائية لخطابات ومقالات ومنشورات تعبر عن الرأي لا ترقى إلى جرائم التحريض على الإيذاء. من جهة أخرى، اعتبرت شحادة أن "جريمة اغتيال الكاتب لقمان سليم علامة تعيدنا إلى حقبة جرائم الاغتيال السياسي المرتبطة بالرأي في مرحلة ما بعد خروج قوات النظام السوري من لبنان". عرّف قانون العقوبات الذم والقدح في المادة 385 منه. فـ"الذم" هو "نسب أمر إلى شخص ولو في معرض الشك أو الاستفهام ينال من شرفه أو كرامته"، أما "القدح" فهو "كل لفظة ازدراء أو سباب وكل تعبير أو رسم يستشف منه تحقير الشخص". تصل عقوبة "الذم" الى السجن حتى سنتين إذا وقع على رئيس الدولة، والسجن حتى سنة إذا وجّه إلى المحاكم أو الجيش أو الإدارات العامة أو إلى موظف يمارس السلطة العامة من أجل وظيفته أو صفته، والسجن حتى ثلاثة أشهر إذا وجّه الى موظف بسبب وظيفته أو صفته. أما عقوبة "القدح" فتصل إلى السجن حتى سنة إذا وقع على رئيس الدولة، وإلى ستة أشهر إذا وجّه إلى المحاكم أو الجيش أو الإدارات العامة أو إلى موظف يمارس السلطة العامة من أجل وظيفته أو صفته. واعتبرت شحادة أن "قوانين القدح والذم الجزائية هي سلاح فتاك لإسكات المنتقدين، فالصحافة والإعلام يجب أن يكونا منبرا آمنا لأصحاب الرأي". وعن القانون الذي يستند إليه البعض لرفع دعوى أمام محكمة غير محكمة المطبوعات، شرحت شحادة "حين ينشر المقال في وسيلة لا تعتبر مطبوعة، حيث تعرّف المادة الثالثة من قانون المطبوعات، المطبوعة على أنها وسيلة النشر المرتكزة على تدوين الكلمات والأشكال بالحروف والصور والرسوم، ويجب أن يذكر في كل مطبوعة اسم المؤلف واسم المطبوعة والناشر، وعنوانه وتاريخ الطبع" لكن التعريف الحديث اختلف وتجاوز النص الحرفي للقانون، من هنا يجب على القاضي التوسع في تعريف المطبوعة من دون التوقف عند حرفية الشروط المنصوص عليها في القانون القديم الذي يحتاج إلى تعديل". وتشددت شحادة على ضرورة إلغاء "جرائم" القدح والذم من قانون العقوبات لتصبح طبيعتها مدنية فقط "إذ عندها يمكن للمتضرر التوجه إلى القضاء المدني بما فيه قضاء العجلة لرفع الضرر المزعوم والمطالبة بتعويض عنه، أما أن يبقى هذا النوع من الجرائم وما يترافق معه من استدعاء الصحفيين وأصحاب الرأي إلى المخافر أمر مرفوض لأنه يمس بالمعايير العالمية لحق التعبير عن الرأي وهو هدر للحقوق خاصة إذا كانت التعبير عن الرأي يتعلق بمسؤولين في السلطة العامة". لا شك أن تراجع حرية الصحافة مؤشر أساسي بحسب جربوع "على تراجع الديمقراطية في البلد، وتراجع حتى الأمان كون المعلومة كفيلة بحماية وإنقاذ الأرواح، من هنا المطلوب قضاء مستقل وشفاف ومحاسبة حقيقية بحق كل من يعتدي على الصحفيين". وتوقعت الباحثة في "مؤسسة سمير قصير" أن يستمر انحدار مرتبة لبنان في التصنيف العالمي لحرية الصحافة "نتيجة سياسات القمع وتعزيز سياسة الإفلات من العقاب، وفي ظل عدم وجود قضاء مستقل الذي وحده هو القادر على ضمان حرية الصحافة في لبنان". كذلك اعتبر عواد أن لا سبيل للحفاظ على حرية الصحافة إلا بالقانون. وقال "على مجلس النواب تشريع قوانين تحفظ حرية الرأي والصحفيين والإعلاميين غير ذلك يكون لبنان متجها نحو تكبيل الفكر والقلم الصحفي". كلام عواد أكدته مفرج بالقول "حرية الرأي والتعبير تحتاج إلى قوانين تحميها في حين أن القوانين في لبنان سيئة وبالية، أما مشروع قانون الإعلام الجديد فلا يزال يتضمن عقوبة السجن للصحفيين وهو ما لن نقبل به، لا بل لن نقبل أن يصدر أي قانون ليس مطابقا للمعايير العالمية لحماية حرية الصحافة والتعبير".

جولة أولى هادئة من انتخابات المغتربين ونسبة الإقبال ناهزت الستين في المئة...

نداء الوطن... إنّه يوم المغتربين اللبنانيين بامتياز. لا صوت يعلو فوق أصواتهم التي أسقطوها داخل صناديق الاقتراع، في الدول العشر التي افتتحت المعركة النيابية يوم الجمعة، على أن تليها جولة ثانية في ثمان وأربعين دولة يوم الأحد. في ختام اليوم الماراتوني، وبعد إقفال آخر صناديق الإقتراع عند الحادية عشرة مساء بتوقيت بيروت، أعلن وزير الخارجية عبدالله بو حبيب أنّ نسبة المقترعين الإجمالية يوم الجمعة ناهزت الـ 60 في المئة حيث صوّت 18225 ناخباً من أصل 30929 مسجّلاً. وفي تفاصيل الأرقام، سُجّلت المشاركة الأعلى في سوريا بنسبة 84% تليها إيران مع 74% فيما وصلت النسبة في كلّ من قطر والبحرين وسلطنة عمان الى 66% وفي الكويت بلغت 65% وفي الأردن 60% وفي المملكة العربية السعودية 49% وفي العراق 48% أمّا في مصر فوصلت نسبة المشاركة في الإسكندرية الى 58% والقاهرة 42%. وخلال النهار الإنتخابي الطويل، الذي رُصدت فيه مخالفات طفيفة في عدد من الأقلام، من قبل "الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الإنتخابات"، تفقّد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، غرفة العمليات في وزارة الخارجية، وقال: "الله يتمم على خير، وان شاء الله نكون مساء الاحد في الخامس عشر من ايار مرتاحين أيضاً ونبشر اللبنانيين ببرلمان جديد يمكن أن يحدث التغيير المرتقب". كذلك فعل وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، الذي أكد خلال زيارة غرفة مراقبة الانتخابات في وزارة الخارجية، أنّه ما من تخوف أمني يوم الانتخابات في 15 أيار. أمّا وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب فأشاد، في لقاء مع الصحافيين، بنزاهة وشفافية العملية الإنتخابية، نافياً حصول أي تقصير من جانب وزارة الخارجية في توزيع المقترعين على الأقلام وقال إنّ "هذه الأخطاء حصلت عندما بادرت الأحزاب الى تسجيل المقترعين وليس عندما تسجّل المواطن بنفسه". تصريحات بوحبيب، استدعت ردّاً عنيفاً من الدائرة الإعلامية في حزب "القوات اللبنانية" التي أسفت في بيان، لإصرار وزير الخارجية "على مواصلة تغطية مَن قرّر تزوير إرادة المغتربين". وأضاف البيان أنّ الهدف من ذلك هو "عرقلة الاستحقاق الإنتخابي في بلاد الإنتشار وخفض نسبة المشاركة، لأنّ المغتربين غير الخاضعين لترهيب الفريق الحاكم وترغيبه، سيصوّتون ضدّ من يخطف الدولة ويغطّي خاطفها". وسط هذه الأجواء، تتجّه الأنظار بعد انتهاء جولتَي انتخابات المغتربين، الى رحلة صناديق الاقتراع التي ستصل تباعاً الى بيروت من دول الإنتشار، على أمل أن تنجو من أي محاولة للتلاعب بنتائجها وألا يتكرّر سيناريو العام 2018 حين ضاعت عشرات المغلفات الإنتخابية. علماً أنّ مصادر وزارة الخارجية بدّدت هذه المخاوف بالقول إنّه، بعد انتهاء عمليات الاقتراع في الخارج، تفتح الصناديق، تحت إشراف مراقبين دوليين ولبنانيين، لعدّ المغلفات ومقارنتها مع أعداد المقترعين، وبعدها يتمّ تسجيل المحاضر وتوقيعها من قبل رؤساء الأقلام والمعاونين، قبل وضعها مجدداً في صناديق مقفلة بشكل محكم بالشمع الأحمر، ومزوّدة بجهاز تعقّب GPS، لتنقل بعدها مباشرة عبر شركة الشحن DHL، إلى مطار رفيق الحريري الدولي ومنه الى مصرف لبنان المركزي، حيث ستبقى إلى حين نقلها للجان القيد يوم الخامس عشر من أيّار، تمهيداً لفرز أصوات المقترعين في الخارج مع أصوات الناخبين في الداخل اللبناني.

لبنان.. 60% نسبة اقتراع الجولة الأولى من انتخابات المغتربين وأرقام خاصة لسوريا وإيران...

المصدر | الخليج الجديد + متابعات... أعلن وزير الخارجية، "عبدالله بوحبيب"، مساء الجمعة، أن نسبة الاقتراع في الجولة الأولى من انتخابات المغتربين بلغت نحو 60%، كاشفا عن الدول التي شهدت أعلى نسب إقبال، حيث تصدرتها سوريا وإيران. وقال "بوحبيب"، في مؤتمر صحفي بمقر الخارجية اللبنانية ببيروت، إن 18225 مقترعاً في 9 دول عربية وإيران صوتوا في المرحلة الأولى من انتخابات المغتربين، مشيراً إلى أن هذه الأرقام أولية. وكشف أن "النسبة الأكبر كانت في سوريا، حيث بلغت نحو 84% تلاها إيران 74% ثم البحرين وعمان وقطر 66% ثم الكويت والأردن 60% والسعودية 49% وبغداد 66% وأخيرا مصر 48%". وتابع: "كل المخالفات تم حلها ولم تؤد أي مخالفة لوقف سير العملية الانتخابية وكان هناك اتصال مباشر بين الدول والوزارة للبت على وجه السرعة بالأمور". وأوضح أنه "تم إغلاق الصناديق بالشمع الأحمر وهي تحتوي على أجهزة تتبع لتحديد مواقعها بدقة". ولفت الوزير إلى أن وزارة الخارجية "وسيلة لوزارة الداخلية لإجراء الانتخابات في الخارج لأنه لدينا دبلوماسيون ووجود في الخارج"، معتبرا أنّ "أفضل طريقة للرد على الشائعات هي القيام بالعمل كما يجب أن يكون". يذكر أنه بعد إقفال صناديق الاقتراع في دول الخارج، تستمر عملية المراقبة في وزارة الخارجية إلى ما بعد عملية الاقتراع، إذ تُفتَح الصناديق ويتم عدّ المظاريف في الصندوق ومقارنتها بعدد المقترعين، وبعدها يتم تسجيل المحاضر وتُوقَّع من رئيس القلم والمعاونين، ثم تُجهَّز هذه الصناديق مع المحاضر وتوضع في الحقائب الدبلوماسية. وتجري الجولة الثانية من انتخابات المغتربين، الأحد المقبل، في الدول التي تعتمد هذا اليوم عطلة نهاية الأسبوع وأبرزها الإمارات وفرنسا وأمريكا وكندا وأستراليا والبرازيل ودول الاتحاد الأوروبي والدول الأفريقية.

لبنان: انتخابات المغتربين بدأت... وإقبال ملحوظ للناخبين في دول الخليج... جرت في 9 دول عربية وإيران

بيروت: «الشرق الأوسط»...بدأ المغتربون اللبنانيون في الدول العربية وإيران منذ نهار أمس بالتصويت في الانتخابات النيابية. وتجري الانتخابات في الخارج على دفعتين، الأولى بدأت أمس في تسع دول عربية وفي إيران، بينما ينتخب المغتربون في 48 دولة أخرى غداً الأحد. وأمل وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب أن تصل نسبة الاقتراع إلى سبعين في المائة، معتبراً أن «الناخبين في دول الخليج يتوافدون إلى صناديق الاقتراع في فترة المساء». ويمكن للبنانيين في الخارج، وفق بو حبيب، الاقتراع في 592 قلماً موزعة على 205 مراكز معظمها في السفارات والبعثات الدبلوماسية اللبنانية. وبحسب بيانات الخارجية، فإن أكثر من 225 ألف ناخب سجلوا أسماءهم، بينهم 31 ألفاً في الدول التي جرت فيها الانتخابات أمس. ورغم ارتفاع عدد المغتربين المسجلين مقارنة مع الانتخابات الماضية، فإن الرقم يُعتبر ضئيلاً جداً بالمقارنة مع وجود ملايين اللبنانيين المنتشرين في أنحاء العالم. وعلى وقع الانهيار الاقتصادي ومع تدهور نوعية الحياة في البلاد، اختارت عائلات كثيرة وخريجون جامعيون جدد وأطباء وممرضون وغيرهم الهجرة في العامين الماضيين، بحثاً عن بدايات جديدة بعدما فقدوا الأمل بالتغيير والمحاسبة. ويعلق المرشحون المستقلون والمعارضون آمالهم على أصوات هؤلاء. وبعد انتهاء عمليات التصويت، تُنقل صناديق الاقتراع بعد إقفالها بالشمع الأحمر عبر شركة شحن خاصة إلى لبنان لإيداعها في البنك المركزي، على أن يتم فرزها واحتساب الأصوات بعد إجراء الانتخابات في لبنان في 15 مايو (أيار). وبعدما كانت الآمال معلقة على أن تُترجم نقمة اللبنانيين في صناديق الاقتراع لصالح لوائح المعارضة ومجموعات جديدة أفرزتها الانتفاضة الشعبية، يرى خبراء أن قلة خبرة خصوم السلطة وضعف قدراتهم المالية وتعذر توافقهم على خوض الانتخابات موحدين، يصب في صالح الأحزاب التقليدية. وتابعت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا الانتخابات التي كانت أيضاً محور بحث بينها وبين رئيس الجمهورية ميشال عون ووزير الخارجية، وتفقدت سير العمل في غرفة العمليات لمراقبة الانتخابات في الخارج، وأعربت عن سعادتها «لبدء الانتخابات اليوم لتصويت المغتربين المقيمين خارج لبنان، ونرى من خلال الشاشات في غرفة المراقبة أن اللبنانيين يتوافدون إلى مراكز الاقتراع في السفارات للتصويت». وبالنسبة إلى تقييمها مسار الانتخابات حتى اللحظة قالت: «هذه بداية فقط وهي جيدة وتعطي الفرصة للبنانيين للتعبير عن رأيهم، وهو قرار يعود إلى اللبنانيين». وطمأن وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي أن «الوضع الأمني جيد والقوى الأمنية في جهوزية تامة». وقال خلال زيارته التفقدية لغرفة مراقبة الانتخابات في الخارج في وزارة الخارجية: «مستمرون بالعمل الأمني الاستباقي وأدعو المواطنين للاطمئنان، لكن يجب أن نكون دائماً حذرين، والغد نصنعه من خلال الاقتراع، وليس هناك تخوف أمني يوم الانتخابات وندرس جميع المناطق اللبنانية لضبط الأمن وسنكون حذرين». ورأى أن «نسبة اقتراع المغتربين ستكون مرتفعة لأنهم أعربوا عن رغبتهم بالمشاركة بالاستحقاق من خلال تسجيلهم بكثافة خصوصاً أن الأعداد فاقت أعداد عام 2018». وكانت قد وصلت نسبة المشاركة حتى الساعة السادسة مساء بتوقيت بيروت إلى 41 في المائة، مع تفاوت بين بلد وآخر. وسجل إقبال ملحوظ للناخبين اللبنانيين المقيمين في دول الخليج وفي إيران. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن نسبة المقترعين وصلت في إيران إلى أكثر من 71 في المائة، وفي قطر نحو 41 في المائة، والكويت 43 في المائة، والأردن 42 في المائة، والبحرين 44 في المائة، وفي الرياض نحو 37.5 في المائة، وفي جدة أكثر من 36 في المائة، فيما لم تصل في العراق إلى أكثر من 31.1 في المائة، وفي مصر نحو 31 في المائة، وفي سلطنة عمان ما يقارب الـ53 في المائة، وسوريا 70.6 في المائة، وبذلك بلغ عدد المقترعين 12797 مقترعاً من أصل 30930 مقترعاً، وبلغت النسبة العامة 41.37 في المائة. وفيما انتهى اليوم الأول لانتخابات اللبنانيين دون إشكالات، سجلت «الجمعية اللبنانية لديمقراطية الانتخابات» بعض الخروقات في العملية الانتخابية، وأعلنت عن تزايد وتيرة الدعاية الانتخابية للأحزاب وعن وجود أعلام حزبية في محيط عدد من مراكز الاقتراع، كما لفتت إلى توقف البث المباشر من وزارة الخارجية والمغتربين في بيروت لمجريات عملية الاقتراع في الخارج لأكثر من ربع ساعة.

السنيورة: فوز «حزب الله» بالأكثرية البرلمانية «يغيّر وجه لبنان»

قال لـ«الشرق الأوسط» إن الحريري لم يدعُ لمقاطعة الانتخابات

الشرق الاوسط... بيروت: ثائر عباس... يخوض رئيس الحكومة اللبنانية السابق فؤاد السنيورة سباقا مع الوقت في مسعاه لحث المسلمين السنة على عدم «الانكفاء» عن المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي انطلقت أمس في دول الاغتراب، وتنتهي منتصف الشهر باقتراع اللبنانيين في الداخل، والتي يراها السنيورة «مفصلا أساسيا في مواجهة سعي حزب الله وحلفائه للسيطرة على لبنان». ويلخص السنيورة في حديث مع «الشرق الأوسط» أسباب اتخاذه قرار دخول معترك الانتخابات، رغم قرار رئيس كتلة «المستقبل» سعد الحريري تعليق العمل السياسي، لقناعته أنه «لا يجوز ترك الساحة فارغة ليصار إلى ملئها من قبل طارئين وأصحاب مصالح شخصية» معتبرا أن هؤلاء «يخدمون بعض القوى التي تحاول أن تطبق على الدولة اللبنانية والمؤسسات الدستورية اللبنانية من خلال المجلس النيابي، والتأثير على عملية انتخاب رئيس جمهورية واستعمال الأكثرية إذا حصلوا عليها بالمجلس النيابي وما يمكن أن يحصلوا عليه من دعم آخرين في مجلس النواب بسبب التهويل والتهديد والتأثيرات لكي يساهموا في تعديل الدستور وتشريع سلاح (حزب الله)». ويرى السنيورة أن المقاطعة عبثية، مستدلا إلى ذلك بتجربة المقاطعة المسيحية في العام 1992، والتي نجحت فيها إحدى المرشحات بـ47 صوتا فقط، كما يذكر بتجربة العراق بالنسبة للفريق السني الذي امتنع قسم منه عن المشاركة بالانتخابات، «فالانتخابات أجريت وحتى الآن ما زال هناك من يتأثر سلبا بتلك الانتخابات». أما قراره عدم الترشح ولعب دور «صانع النواب»، فيبرره السنيورة بمنطق بسيط: «أنا حصلت على كل ما يمكن أن يحلم به أي ناشط بالعمل السياسي بلبنان، كنت وزيرا للمالية في 5 حكومات من تلك التي ألفها الرئيس الشهيد رفيق الحريري ثم بعد استشهاده أصبحت رئيسا للحكومة لأربع سنوات ونصف وبعد ذلك عملت أيضاً وترشحت للعمل النيابي وكنت رئيسا لكتلة «المستقبل» لمدة 8 سنوات. ويقول: «اتخذت قراراً أن لا أترشح وأردت أن أعطي نموذجا لإنسان يستطيع العمل بالشأن العام وليس بالضرورة أن يكون ساعيا لموقع أو منصب. أنا أشعر أني وضعت كل النجوم فلست ساعيا لزيادة عددها». وهذه الوقائع تدفع السنيورة أيضاً للاستشهاد بها كسبب رئيسي لعدم «إدارة الظهر للناس». وقال: «بادرت للقيام بهذا العمل وتحملت عذاباته ومخاطره أيضاً، وعندما قمت بهذا العمل حصل ذلك بعد أن تشاورت مع عدد من أصحاب الرأي ورؤساء المؤسسات الاجتماعية في لبنان وجميعهم أشاروا إلى أنه لا يجوز أن تترك الساحة بهذا الشكل، هذا الأمر هو الذي دفعني لاتخاذ هذا الموقف ورأيت أصداء إيجابية من قبل المكون السني بلبنان ومن المكونات الوطنية أيضاً وتجاوبا عربيا، لأن العرب يريدون أن ينهض لبنان من كبوته وأن يقف إلى جانبهم إذا أراد اللبنانيون أن ينهضوا بوطنهم بالتالي هم حريصون على لبنان وعلى أن لا تتأزم الأمور أكثر مع ما يحمل من شرور على الوطن العربي». ولهذا يشعر السنيورة أن «هذا العمل على مقدار مصاعبه والمشكلات التي يطرحها هو أقل بكثير من المصائب أو المشكلات التي يمكن أن تحصل بلبنان إذا جرت المقاطعة»، ومن هذا المنطلق، يدعو الجميع إلى «موقف جدي وصارم في الرغبة بالاقتراع وأنا أدعوهم للاقتراع والمشاركة بالعملية الانتخابية التي هي حق وواجب على كل واحد كما أدعوهم أن يختاروا صح، بمعنى أن يختاروا من يقوم فعليا بدعم الدولة اللبنانية واستعادة دورها وسلطتها وهيبتها، ولمنع أن يصار إلى القبض على الدولة اللبنانية لخدمة مصالح آخرين». ولا يشارك السنيورة بعض أنصار الحريري تفسيرهم قراره تعليق العمل السياسي وعدم الترشح للانتخابات، بأنه قرار بالمقاطعة. ويقول: «النص الذي اعتمده الرئيس الحريري بهذه الدعوة يقتصر فقط على عدم ترشحه وعدم رغبته أن يترشح أحد من تيار المستقبل ودعوته من يريد أن يترشح بألا يترشح باسم تيار المستقبل أو أن يقدم استقالته. أما أنه دعا المسلمين أو اللبنانيين أن يقاطعوا الانتخابات فهذا ليس صحيحا. هناك أناس إما مداهنون أو يريدون «تبييض وجوههم»، وهذا أمر لا أريد أن يصار إلى تحميل مسؤوليته للرئيس سعد الحريري». ويقول: «أنا أعتقد أن المصلحة الوطنية للبنان أن يصار إلى الإقبال بكثافة على الاقتراع، وليس بالاستماع إلى وجهات نظر من أشخاص لا يقدرون التأثيرات السلبية التي قد تنجم عن هذه المقاطعة إذا جرت، لذلك يجب ألا نحمل الأمور أكثر مما تحتمل لكن هناك من يحب أن يكون ملكياً أكثر من الملك وهذا غير صحيح وغير مجدٍ». ويتابع: «لا يستطيع أحد أن يستنكف ويتخذ موقفا سلبيا ويبتعد ويعتقد أنه بهذه الطريقة يكون يخدم نفسه أو أن هذه المقاطعة هي الطريقة الوحيدة من أجل التعبير عن عدم الرضا عن قانون كان من المفروض أساسا أن لا يصار إلى إقراره»، ويستدرك: «أنا شخصيا كنت رافضاً لهذا القانون، كما كنت رافضاً لعملية انتخاب الجنرال عون رئيسا للجمهورية». ويشرح موقفه بأن «هذا القانون مخالف للدستور وخاطئ ويحد من حرية الناخب بأن يغير أسماء أو يعترض على شيء، كما يجبره على الالتزام بلائحة ويختار منها شخصاً يعطيه «الصوت التفضيلي»، وهذا برأي السنيورة «يخلق مشكلات إضافية لدى المرشحين لأن الخلاف يحصل بين المرشحين في اللائحة نفسها على الصوت التفضيلي وبدلا من أن يكونوا متعاونين يصار إلى تسليم كل منهم خنجرا يقتص به من زميله باللائحة». ويرى أنه بدلا من المقاطعة «كان من المفروض الاحتجاج على هذا القانون عند عرضه على مجلس النواب، الآن نبكي على الأطلال، بينما من الأفضل ألا نقوم بخطيئة أخرى وبأن نبادر بالتعبير عن رفض هذا القانون بانتخاب الذين هم ضد هذا القانون حتى نصل إلى تغيير، أما الطريقة التي يتم فيها التعبير عن بعض المواقف ففيها الكثير من الاستعجال وقلة البصيرة من قبل البعض». ويشيد السنيورة بالبطريرك الماروني بشارة الراعي ومفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان «اللذين أخذا موقفا واضحا وصريحا بدعم المشاركة بالانتخابات للاقتراع الصحيح ومن أجل الوقوف ضد التدهور المستمر ومن أجل إنقاذ لبنان» فالإنقاذ لا يكون بالانكفاء ولا بالمواقف السلبية بل بالمواقف الإيجابية عبر انتخاب الناس الذين بإمكانهم أن يغيروا هذا القانون». وعن لائحة «بيروت تواجه» التي يدعمها في بيروت، يقول السنيورة: «بها ميزتان أساسيتان، الأولى أنها «ليست لائحة رمادية، بل واضحة في مواقفها من الدعوة لاستعادة الدولة اللبنانية وإعادة الاعتبار للدستور، واتفاق الطائف واستكمال تطبيقه والدعوة للالتزام بقرارات الشرعيتين العربية والدولية واحترام استقلالية القضاء والحرص على الممارسة الحقيقية للنظام الديمقراطي البرلماني الذي جرى تخريبه من خلال هذه الممارسة المبنية على بدعة اسمها الديمقراطية التوافقية التي خربت آليات النظام الديمقراطي، والأمر الثاني على الشعب أن يعي أن هؤلاء الناس ذاهبون إلى مجلس النواب وليس بنزهة، بالتالي عليك أن ترسل أناسا مؤهلين للقيام بهذا الدور وليس فقط أن لهم شعبية قوية». أما مرحلة ما بعد الانتخابات، فيجب أن يتم التركيز على «ضم الصفوف لمن يؤمنون باستعادة الدولة اللبنانية لدورها وقدرتها على أن تؤكد على المبادئ الأساسية التي قامت عليها هذه الانتخابات، أي أن تكون فعليا معبرة عن صوت الناس». ويشدد السنيورة على «الدعوة إلى تكوين ائتلاف بمجلس النواب من قبل المؤمنين بهذه المبادئ». ويقول: «نحن نريد أن نسترجع إرادة لبنان الحرة وقرار الدولة اللبنانية الحر من يحاولون اختطافها، وأعني بذلك حزب الله ومجموعات أخرى، وأيضاً يكون موقف هذه المجموعة الحرص على لبنان واستقلاله ومنع التعدي عليه من قبل إسرائيل التي هي العدو الذي نواجهه وأيضاً من الخصوم الآخرين الذين يحاولون القبض على لبنان ومنعه من أن يمارس قراره الحر». وينطلق السنيورة من هذا الاستحقاق للدعوة لوقف ما سماه «بدعة حكومات الوحدة الوطنية» مشيرا إلى أن مثل هذه الحكومات «تكون في ظروف معينة مثل الحروب أو المشكلات الخطرة، ليعودوا بعدها إلى الظروف العادية حيث هناك أكثرية تحكم وأقلية تعارض». ويعارض السنيورة الدخول في «دهاليز الديمقراطية التوافقية»، فهذه البدعة لديها هدف واحد برأي السنيورة وهو «تمكين حزب الله من أن يكون من خلال أقلية لديه أن يتحكم بالأكثرية». ويقول: «نحن انتقلنا إلى أن تكون أقلية صغيرة تمارس سلطتها على الأكثرية وأصبحنا بوضع لا يستطيع فيه مجلس الوزراء أن يكون مكاناً للقرار بل مكانا للمساجلات، وشهدنا عمليات التعطيل على مدى سنوات»، ويخلص إلى «أننا منذ عام 2008 إلى اليوم أضعنا 60 في المائة من هذه السنوات دون الوصول إلى أي اتفاق وإذا وصلنا يكون ناتجا عن مقايضة»، وبالنتيجة، يخلص السنيورة إلى «أنهم خربوا النظام الديمقراطي البرلماني». أما ما بعد الحكومة، فهناك هناك عدة قرارات يجب اتخاذها منها انتخاب رئيس جمهورية وجملة من المشاريع الإصلاحية التي يجب على لبنان أن يتخذها من أجل إنقاذه من الانهيار وهذا لا يحصل إلا من خلال مجموعة قادرة بمجلس النواب. وعما يعنيه فوز تحالف «حزب الله» بالانتخابات؟ يسارع السنيورة إلى القول بأن هذا الفوز إن حصل «يغير وجه لبنان الديمقراطي الاقتصادي الحر الثقافي والانفتاح واحترام دور الدولة وقرارها الحر والدستور واستقلالية القضاء»، مشيرا إلى «كل مظاهر التخريب للنظام الديمقراطي التي نراها بأعيننا ومظاهر تخريب استقلالية القضاء ومظاهر تخريب التوازنات الداخلية والتوازنات بسياسة لبنان الخارجية وعلاقته مع الأشقاء العرب والعالم والدول الصديقة، كل معالم ما يسمى احترام القرارات الشرعية العربية والدولية كلها تنهار، ولن يعود بالإمكان إنقاذ لبنان إذا استمررنا بهذا الأسلوب». ويحاول السنيورة أن يكون «واقعيا»، فهذه الانتخابات «تؤشر إلى بداية النضال الحقيقي وبالتالي يجب أن يكون نضالا سلميا ديمقراطيا واضحا، وبالتالي يتحمل الناس مسؤولية التغيير»، معتبرا أن شعار «كلن يعني كلن» ليس صحيحا بل طريقة من أجل تجريد الفعل وتجهيل الفاعل وهذا لا يحل مشكلة».

حزب الله: نخوض الانتخابات للإنقاذ.. وندعو للتصويت بقوة

في أولى مراحل الانتخابات النيابية اللبنانية

الجريدة... المصدرDPA... قال نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ علي دعموش في خطبة اليوم الجمعة، أن الحزب يخوض الانتخابات النيابية على أساس مشروع وطني انقاذي، داعياً إلى التصويت بقوة وعدم التراخي لعدم إعطاء فرصة لأعداء المقاومة. وأكّد الشيخ دعموش، بحسب بيان صادر عن العلاقات الإعلامية لحزب الله، أن الحزب " يخوض الانتخابات على أساس مشروع وطني انقاذي قابل للتطبيق ويسهم في الخروج من الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعاني منها البلد، ولذلك نريد أن نكون قوة وازنة في المجلس المقبل تمكننا من تنفيذ هذا المشروع بالتفاهم مع الآخرين وبالشراكة الوطنية، وتمنع من اتخاذ قرارات أو تنفيذ أجندات خارجية لا تراعي المصلحة الوطنية". وشدّد على أنه " في 15 مايو سنكون أمام تحد كبير وأمام معركة سياسية حقيقية وسيكون التصويت فيها على المشروع وليس لزيادة نائب هنا أو نائب هناك، فإن لم نخرج بقوة للتصويت لمشروع المقاومة ولوائحها ولوائح حلفائها، وإذا تراخينا أو تهاونا او ترددنا ولم نشارك بنفس مستوى التحدي الذي فرض علينا، سيعني ذلك أننا سنعطي فرصة لاعداء المقاومة ولأزلام أمريكا وأدواتها في الداخل من فرض أجندتهم وجر البلد إلى الفتنة". يذكر أن أولى مراحل الانتخابات النيابية بدأت اليوم الجمعة باقتراع اللبنانيين المقيمين في الدول التي تعتمد يوم الجمعة يوم عطلة، على أن تبدأ المرحلة الثانية من الانتخابات النيابية في الثامن من مايو الجاري موعد اقتراع اللبنانيين المقيمين في باقي الدول الأجنبية، أما اقتراع اللبنانيين المقيمين على الأراضي اللبنانية فسيكون في الخامس عشر من مايو الحالي.

لبنان يطالب بـ3 مليارات دولار لمواجهة أزمة النزوح السوري

الشرق الاوسط.... بيروت: بولا أسطيح... واصلت السلطات اللبنانية تصعيدها في وجه النزوح السوري قبل أيام من موعد مؤتمر «دعم سوريا والمنطقة» الذي سيعقد في بروكسل الأسبوع المقبل. فبعدما كانت اللجنة الوزارية الموكلة بهذا الملف قد أكدت أن «الحكومة لم تعد قادرة على لعب دور الشرطي لصالح دول أخرى»، في إشارة إلى عدم القدرة على ضبط الهجرة غير الشرعية من لبنان إلى دول أوروبا، أعلن وزير الخارجية عبد الله بو حبيب الذي سيرأس الوفد اللبناني إلى بروكسل أن لبنان سيبلغ الدول المجتمعة هناك أنه «لم يعد باستطاعته تحمل النزوح السوري على أراضيه، وهو لا يريد أن يساعدوا النازحين فيه، أو أن يساعدوه هو، فنحن نهتم بأنفسنا إذا عاد النازحون السوريون إلى بلادهم. وقال وزير الشؤون الاجتماعية هكتور حجار الذي سيكون إلى جانب بو حبيب في بروكسل إن «الوفد اللبناني سينقل واقع لبنان الحالي ومعاناته بعد 12 عاماً على بدء أزمة النزوح وسيعرض لتأثيراتها عليه اقتصادياً وبيئياً واجتماعياً وأمنياً بالأرقام»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن عرض الواقع الحالي سيليه عرض للحلول التي يجدها لبنان مواتية له كما للنازحين، وهي تقوم على ضمان العودة الآمنة لهم. ورداً على سؤال، أوضح حجار أن «لبنان سيطالب خلال المؤتمر بمبلغ كان قد طالب به من قبل في إطار خطة الاستجابة للأزمة ويتراوح ما بين 3 و3.5 مليار دولار». من جهتها، تشرح المشرفة العامة على خطة لبنان للاستجابة للأزمة د. علا بطرس أن «موقف لبنان ثابت حول عودة النازحين بأمان وكرامة إلى سوريا، لكن الوضع الحالي اختلف عند اللبنانيين عما كان في بداية الأزمة السورية عام 2022 بالنسبة لارتفاع نسب الفقر والبطالة وتدهور قيمة العملة وندرة المواد الأولية والتضخم ما بات يدفعهم إلى الهجرة الشرعية (استنزاف رأس المال البشري) وإلى الهجرة غير الشرعية أيضاً، بالإضافة إلى أن قدرة الحكومة بأجهزتها الأمنية والعسكرية من الناحية اللوجيستية ضعيفة لمراقبة الحدود كما أنها لا تملك التقنيات الحديثة للاستجابة الإغاثية كما حصل في حادثة غرق المركب في طرابلس بالإضافة إلى مؤشرات مقلقة على الاستقرار العام من خلال تنامي مستوى الجريمة (السرقات) واكتظاظ السجون والضغط الكبير على فرص العمل كمحفز رئيسي للتوترات». وتوضح بطرس لـ«الشرق الأوسط» أن «القوات المسلحة تكافح التهريب غير الشرعي عن طريق البحر لكن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية تنذر بخطورة عدم القدرة على ضبط الأمور إذا انفلتت خصوصاً أن المهاجرين غير الشرعيين ليسوا نازحين سوريين أو لاجئين فلسطينيين فقط بل هم لبنانيون كذلك، وهذا ما بدأنا برصده منذ عام 2020»، لافتة إلى أنه «بالنسبة لخطة لبنان للاستجابة للأزمة التي تستند إلى الدعم الإنساني والتنموي من المجتمع الدولي للفئات الضعيفة، فتلحظ المطالبة بالحصول على 3 مليارات دولار للاستجابة للحاجات المتزايدة، علماً بأن خطة لبنان للاستجابة تقوم على الشراكة بين الحكومة اللبنانية برئاسة وزارة الشؤون الاجتماعية والأمم المتحدة بوكالاتها المتخصصة». ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن هناك 839788 لاجئاً سورياً مسجلين لديها في لبنان، وقد اقتصر عدد من عادوا من لبنان إلى سوريا على نحو 71.000 منذ عام 2016. 



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. رئاسة الوزراء الإسرائيلية: بوتين اعتذر عن تصريحات لافروف بشأن هتلر..بوتين في «يوم النصر»: لن نصرخ أولاً..«محاكاة نووية» في غرب روسيا تحمل رسائل تحذيرية لـ«الأطلسي»..معركة دونباس تراوح مكانها وخاركيف قد تغير شكل الحرب الروسية..كيف سيؤثر حظر النفط الروسي على أوروبا؟..افتتاح خط غاز جديد يربط دول البلطيق بشبكة الغاز الأوروبية..مشروع العقوبات الأوروبية يستهدف «جزاري» ماريوبول وبوتشا.. أستراليا: سنرد «بهدوء» على الاتفاق الأمني بين جزر سليمان والصين.. بريطانيا واليابان تدعوان لوحدة الديمقراطيات ضد الأنظمة الاستبدادية.. رئيس وزراء اليابان يحذر من تكرار أزمة أوكرانيا في شرق آسيا..

التالي

أخبار سوريا... «اللواء الثامن» المدعوم من روسيا يعتقل «عميلاً» لـ«حزب الله» جنوب سوريا... اتهمه بـ «تنفيذ اغتيالات» في ريف درعا.. أوكرانيا «حاضرة» في استعدادات «حميميم» لاحتفالات روسيا بـ«عيد النصر»..مصدر فرنسي: دمشق لن تعود إلى الجامعة العربية في قمة الجزائر.. تنظيم “الدولة” يعلن عن انتهاء ما أسماها “معركة الثأر”.. موسكو تحدد موعد “أستانة 18” في أيار الحالي..مقتل أحد أبرز شبيحة ميليشيا أسد في دير الزور واعتقالات بالجملة بالرقة..

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend...

 السبت 2 تموز 2022 - 5:47 م

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend... Militants in Indi… تتمة »

عدد الزيارات: 96,572,368

عدد الزوار: 3,563,525

المتواجدون الآن: 63