أخبار لبنان... «المزاج الشعبي» يرسم معالم المجلس الجديد من الخارج إلى الداخل!.."الأخَوان سلامة": القضاء يكشف "المستور"..معارضو «حزب الله» يتهمونه بالسعي لإلغائهم... تجاوب سني مع الدعوة لعدم مقاطعة الانتخابات..انتخابات لبنان: معركة صيدا ـ جزين تعيد خلط الأوراق..ميقاتي يطالب بالعمل لتجنب الفراغ في السلطة التنفيذية..شوائب وشكوك تحيط باقتراع 225.114 في الخارج..قائد الجيش اللبناني يتعهد استكمال التحقيق في غرق مركب طرابلس..

تاريخ الإضافة الجمعة 6 أيار 2022 - 5:37 ص    عدد الزيارات 257    التعليقات 0    القسم محلية

        


«المزاج الشعبي» يرسم معالم المجلس الجديد من الخارج إلى الداخل!...

غوتيريش لانتخابات شفّافة تليها حكومة إصلاحات... وإغراءات مالية واستشفائية للقوى الأمنية والعسكرية...

اللواء....يتوجه المغتربون اللبنانيون اليوم في عدد من الدول العربية والأجنبية إلى صناديق الاقتراع في أوّل أيام الانتخابات في 6 أيّار، وبعدها الأحد في 8 أيار، على ان تختتم الأحد في 15 أيار في كل لبنان. وتأتي هذه العملية، وسط إطلاق غرفة العمليات الخاصة بإدارة ومراقبة الانتخابات النيابية في الخارج التي أنشأتها وزارة الخارجية والمغتربين. وتفقدها الرئيس نجيب ميقاتي بحضور وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب. وشدّد ميقاتي على معاني انتخاب المغتربين، واصفاً هذه العملية بأنها المدماك الأوّل في الانتخابات التي ستتم بنزاهة وشفافية. ودعت وزارة الخارجية رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية في لبنان إلى المشاركة في الاطلاع على مجريات العملية الانتخابية للمغتربين خلال غرفة العمليات التي أنشأتها في مقر الوزارة في رياض الصلح. و أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن انتخابات المغترببن قد تعد محطة فاصلة في سياق الاستحقاق الانتخابي حتى وإن لا يجوز اعتبارها «بروفا»، والظروف المحيطة بأنتخابات المغتربين تختلف عن ظروف اقتراع المقيمين أو لبنانيي الداخل، واشارت إلى أنه على الرغم من أن خيارات عدد منهم لم تتبدل الا أن البعض منهم تستهويه برامج القوى التغييرية. وتلفت إلى أن نجاح وزارتي الداخلية والخارجية في إتمام انتخابات المغتربين بسلام مضمون، على ان الاختبار الأكبر للحكومة يكمن في الخامس عشر من ايار الجاري. وأفادت أنه إلى حين حلول هذا الموعد، فأن الترقب سيد الموقف للمزاج الشعبي اقتراعا أو مقاطعة أو لأي مفاجآت معينة. ودعا أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إجراء انتخابات نيابية «حرة ونزيهة وشفافة وشاملة» في لبنان يوم 15 أيار، وذلك في تقرير جرى توزيعه أمس الأربعاء وحثّ على تشكيل سريع للحكومة بعد ذلك ما سيسمح بتنفيذ إصلاحات تعالج أزمات البلاد المتعددة. وقال غوتيريش في تقريره إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إن الاستقطاب السياسي في لبنان قد تعمق وإن الشعب اللبناني «يصارع يومياً لتلبية الاحتياجات الأساسية الجوهرية». مشيراً إلى الاحتجاجات المتكررة في جميع أنحاء البلاد والتي أثارها «إحباط عام من الوضع السياسي والأزمة الاقتصادية والمالية». واعتباراً من اليوم، لن يعلو صوت فوق صوت عمليات الاقتراع في الانتخابات النيابية خارج لبنان (6 و8 ايار) وداخله في 15 ايار، بعدما انهت وزارتا الداخلية والخارجية كل الترتيبات واجرت بعض التعديلات على بعض مراكز واقلام الاقتراع، بحيث ستواكب الحكومة رئيسا ووزراء معنيين العمليات الانتخابية، برغم استمرارها في عقد الجلسات، والتي لن تكون آخرها جلسة الامس في السرايا، بل ستتلوها حسب المعلومات جلستان يومي ١٢ و١٩ الجاري. وقد تفقد الرئيس ميقاتي غرفة العمليات الخاصة بإدارة ومراقبة الانتخابات النيابية في الخارج التي أنشأتها وزارة الخارجية والمغتربين في حضور الوزير عبد الله بو حبيب والامين العام لوزارة الخارجية والمغتربين السفير هاني شميطلي. وقال ميقاتي خلال الجولة :إنها لحظة تاريخية ومهمة في وزارة الخارجية التي هي جسر حقيقي يربط لبنان المقيم بلبنان المنتشر، وهذا العمل هو خطوة إضافية لشد الأواصر بين لبنان واللبنانيين في الخارج. عندما نرى ان 220 ألف لبناني مغترب تسجلوا فقط للمشاركة في الانتخاب، فيما يبلغ عدد المغتربين الملايين، كنا نتمنى لو كانت المشاركة أكبر بكثير. وفي هذه المناسبة، أدعو المسجلين الى عدم التقاعس والاقدام على الاقتراع بكثافة لإيصال صوتهم وإحداث التغيير. أضاف: إنتخابات المغتربين دليل إضافي على أن لبنان المنتشر لا ينسى لبنان ويريد لبنان ويجب ان يعبر عن هذا الاهتمام بوطنه من خلال صندوقة الاقتراع. أشكر الجامعة الثقافية في العالم على دعمها لإنجاز ما تحقق، وهو إنجاز كبير ومهم. كما أشكر وزير الخارجية على إصراره ومتابعته للوصول الى هذا اليوم، على الرغم من التشكيك الكبير الذي سمعناه بحصول الانتخابات. وختم ميقاتي «ما يحصل اليوم هو المدماك الأول في الانتخابات النيابية، وبإذن الله، ستتم الانتخابات بنزاهة وشفافية، ولم يترشح أحد منا للانتخابات كتأكيد إضافي على الحياد. ندعو الجميع الى الاقبال على الاقتراع بكل نزاهة وحرية ضمير». وقال الوزير بو حبيب : اننا نعول على الاغتراب اللبناني الذي لا يقصّر في الوقوف إلى جانب لبنان، ومرة جديدة سيثبت المغتربون أنهم لم يغتربوا وأنّ انتماءهم إلى هذا الوطن متجذّر في زوايا وجدانهم. ودعا بو حبيب المغتربين الى المشاركة في الاقتراع بكثافة وقال: بذلنا كل الجهود لإنجاح عملية الاقتراع على أوسع امتداد جغرافي ممكن. وقال: نحن ثابتون على تنظيم عملية الاقتراع في الخارج بمهنيّة واحترافيّة خارج الأجندات والحسابات السياسية. وفي السياق، اكد وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي بعد زيارة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان «جهوزية وزارة الداخلية لإنجاز العملية الانتخابية بنجاح ومن دون أي عوائق. واضاف: وأنا أذكّر اللبنانيين بأنَّ الحكومة التزمت بيانها الوزاري بإجراء الانتخابات، ووزارة الداخلية قامت بكل ما يلزم كي نصل إلى اليوم الذي نستطيع فيه أن نجري الانتخابات، فغداً فجر جديد تبدأ فيه عملية الانتخاب في الخارج وهذا بسبب فارق التوقيت، وتستمر العملية لتنتهي فجر الاثنين. الحكومة ملتزمة بيانها، وأنا شخصيا كذلك، أقوم بما يجب خدمة لأهلي وخدمة للبنانيين، داعياً اللبنانيين إلى الاطمئنان ان الانتخابات ستمر بنجاح. وفي المواقف، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى اثر زيارة لمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى على ان «المشاركة في الانتخابات واجب وطني من أجل المساهمة في إنقاذ البلد وفي إحداث التغيير المطلوب للعودة الى القيم الوطنية والروحية التي بني عليها لبنان، والتي لا نريد له ان يتخلى عنها».

الانطلاق

فالمغتربون الذين تسجلوا ينتخبون اليوم في المملكة العربية السعودية (وفيها 13 الف 239 ناخبا) ، سوريا (1010 ناخبين ) ،قطر (7340 ناخبا)، ايران (645 ناخبا) ، سلطنة عمان (901 ناخب)، مصر (708 ناخبين)، الأردن (498 ناخبا)، العراق (330 ناخبا) الكويت (5788 ناخبا)، والبحرين (637 ناخبا)، وبذلك يكون عدد الذين يفترض ان يقترعوا اليوم هو 31 الف و96 ناخبا، اما دولة الامارات العربية المتحدة التي يتواجد فيها نحو 25 الف ناخب لبناني سجلوا أسماءهم فسيحصل الاقتراع فيها بعد غد (الأحد). اما توزيع عدد الناخبين المغتربين في هذه الدول على الدوائر الانتخابية ، فقد كانت دائرة بيروت الثانية الأولى بنسبة 16,63 بالمئة، جبل لبنان الرابعة ( الشوف – عاليه) بنسبة 15,73 بالمئة، ودائرة الشمال الثانية (طرابلس – المنية والضنية) بنسبة 9,85 بالمئة. وحسب المعلومات الدبلوماسية، فإن الانتخابات ستجري في 58 دولة، يقترع فيها نحو 225 ألف ناخب في الخارج، في إشارة الي مزاج الناخب اللبناني، سواء خارج لبنان أو داخله.

مجلس الوزراء

في هذه الاثناء عقد مجلس الوزراء جلسة عادية في السرايا الحكومية أبرز ما فيها عرض وزير الطاقة حول منح تراخيص لبناء محطات لإنتاج الكهرباء من الطاقة البديلة (الطاقة الشمسية)، بعد تلكؤ البنك الدولي في تمويل مشروع استجرار الغاز والكهرباء من مصر والاردن عبر سوريا واضطرار الحكومة الى البحث عن بدائل سريعة. لكن تم تأجيل البت بالموضوع لمزيد من الدرس ولاخذ رأي هيئة الاستشارات والتشريع في وزارة العدل. وبعد الجلسة اعلن وزير الاعلام زياد مكاري القرارات الاتية:

- طلب وزارة الصحة تسديد مصرف لبنان مبلغ 35مليون دولار لزوم شراء ادوية الامراض المستعصية والمزمنة والامراض السرطانية ومستلزمات طبية وحليب ومواد اولية لصناعة الدواء.

- تعيين العميد منير شحادة ضابطا منسقا للحكومة اللبنانية لدى قوات الامم المتحدة المؤقتة في لبنان.

- الموافقة على مشروع قانون حفظ الطاقة (الطاقة المتجددة).

- تمديد مدتي الاستكشاف الاولى في الرقعتين 4 و9 في المياه الاقليمية اللبنانية مدة ثلاث سنوات، بناء لطلب اصحاب الحقوق، على ان تقوم وزارة الطاقة باتخاذ التدابير التي من شأنها اثبات جدية عملية الاستكشاف وضرورة الزام الشركات القيام بهذه العملية ضمن المهلة كلما امكن ذلك.

وسئل مكاري عن كيفية تأمين مبلغ الـ35 مليون دولار الذي سيخصص للادوية، وما اذا كان سيؤمن من حقوق لبنان في السحب الخاص؟ اجاب : نعم. وردا على سؤال قال الوزير مكاري: لقد تم تأجيل البحث بموضوع الطاقة الشمسية. وعن ملف الكهرباء قال: لم يتم البت به، ولكن وزير الطاقة يفاوض مؤسسة كهرباء فرنسا من أجل القيام بدراسة لاستدراج العروض في ما يخص خطة الكهرباء. وتبلغ المجلس موافقة المالية وديوان المحاسبة على صرف مبلغ 300 مليار ليرة للشركة الفرنسية المكلفة طبع 400 الف جواز سفر جديد، لكن لم يُعرف كيف ستسدد وزارة المالية ومصرف لبنان هذه المبالغ. وطغى موضوع الانتخابات النيابية على البحث والمواقف، لاسيما لجهة تأكيد وزير العدل دفع المستحقات للقضاة رؤساء لجان القيد، وكذلك قول وزير المال ان الاعتمادات للإنتخابات يجري تحويلها تباعاً. واستهل الرئيس ميقاتي الجلسة بمداخلة مما قال فيها: بالنسبة للإتفاق مع صندوق النقد الدولي، لم يكن لدينا خيارات لنختار بين هذا وذاك، وليس لنا خيار سوى صندوق النقد. وأشار الى موضوع الكابيتال كونترول الذي «أخذ كل هذا اللغط»، موضحا أنه «متاح امام النقاش والتعديل وإضافة كل ما يلزم» . بعد انتهاء الجلسة، اعلن وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي انه «في إطار المتابعة وكما وعدنا ضباط وعناصر ومتقاعدي قوى الامن الداخلي بمتابعة شؤونهم، وافق مجلس الوزراء، بناءً لطلب وزارة الداخلية والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي على نقل اعتماد من احتياط الموازنة على القاعدة الاثنتي عشرية، بقيمة عشرين مليار ليرة لبنانية شهرياً، لاستشفاء قوى الأمن الداخلي». وخلافا لما تردد امس في بعض الاوساط فإن موضوع الجامعة اللبنانية لم يُطرح في الجلسة، في انتظار ان يستكمل وزير التربية والتعليم العالي عباس حلبي اتصالاته لبت موضوع تعيين العمداء في مجلس الجامعة لإعادة تشكيله، وإنهاء الوضع السائد.

ملف النازحين مجدداً

وبقي ملف النازحين السوريين في صدارة الاهتمام الرسمي حيث تم طرحه في جلسة مجلس الوزراء، واطلع المجلس على الاتصالات التي يقوم ها وزير الشؤون الاجتماعية هيكتور حجار المكلف بالملف. كما ترأس رئيس الجمهورية ميشال عون في القصر الجمهوري في بعبدا اجتماعا موسعا لأعضاء الوفد المشارك في المؤتمر الخاص بالنازحين السوريين الذي سيعقد في بروكسيل ما بين 9 و10 ايار الجاري، وخصص الاجتماع للبحث في الموقف اللبناني الذي سيبلغ خلال «مؤتمر بروكسل» الذي يعقد بمشاركة ممثلين عن حكومات ومنظمات دولية وإقليمية ومنظمات المجتمع المدني. ومن المقرر ان يرأس وفد لبنان الى المؤتمر وزير الشؤون الاجتماعية هيكتور حجار ويضم الوفد ايضا وزير الخارجية عبدالله بو حبيب. وقال بوحبيب بعد الاجتماع: ان الموقف اللبناني في مؤتمر «دعم سوريا والمنطقة» الذي سيعقد في بروكسل في التاسع والعاشر من الشهر الجاري، سيكون بناء لتوجيهات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بأن لبنان لم يعد باستطاعته تحمل النزوح السوري على اراضيه، وهو لا يريد ان يساعدوا النازحين فيه، او ان يساعدوه هو، فنحن نهتم بانفسنا اذا عاد النازحون السوريون الى بلادهم. واضاف: اننا سنطبق قرار مجلس الوزراء الذي اتخذ في حكومة الرئيس حسان دياب في هذا السياق، ونريد ان نتعاون مع الأمم المتحدة، إلّا انه يجب ان نأخذ في الاعتبار مصلحتنا لا ان يملوا هم علينا مصلحتنا فنحن نعرفها.

حسابات رجا سلامة

على صعيد آخر، كشف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لـ«رويترز»، أنّ هيئة التحقيق الخاصة التابعة لمصرف لبنان وافقت على تسليم معلومات الحساب الخاص برجا سلامة إلى النائب العام التمييزي غسان عويدات. وفي السياق افادت المعلومات ان عويدات تسلم فعلاً حسابات رجا سلامة من هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان.

64 إصابة جديدة

صحياً، اعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي عن تسجيل 64 إصابة جديدة بفايروس كورونا، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1097268 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

المغتربون خلف "العازل" اليوم... والعين على "شحن الصناديق"

"الأخَوان سلامة": القضاء يكشف "المستور"

نداء الوطن... غداة مجاهرة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي برفع "الحرم السياسي" عن عملية تغيير حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وتخليه عن شعار "لا أحد يغيّر ضباطه في المعركة"... انطلق عملياً العد العكسي لعملية جوجلة الأسماء المرشحة لخلافة سلامة على رأس الحاكمية، على أن يبقى السؤال مرتبطاً بتوقيت تعيين البديل، قبل نهاية العهد أم بعده، سيما وأنّ مسألة اقتراح المرشحين لتولي المنصب هي في قبضة وزارة المالية التي تضع كل أوراقها في جعبة "عين التينة"، حيث يؤكد المواكبون لكواليس هذا الملف أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري عازم على تجميد "ورقة" استبدال سلامة بانتظار انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون. وبالانتظار، تتراكم الملفات القضائية وتتزاحم التحقيقات الداخلية والخارجية في مصادر أموال الحاكم وشقيقه رجا، ليضيق الخناق أكثر فأكثر حول الأخوين سلامة خلال الساعات الأخيرة في ضوء تحرك القضاء الفرنسي ميدانياً على الأراضي اللبنانية لاستقصاء المعلومات وتقصي الحقائق المالية في شبهة ارتكاب حاكم المصرف المركزي جرائم اختلاس أموال عامة وتبييض أموال بقيمة 330 مليون دولار في 5 دول أوروبية، وذلك بالتزامن مع موافقة هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان على تسليم النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات "كشوفات الحسابات" التي تخص رجا سلامة في 9 مصارف لبنانية، وهو ما وضعته مصادر مالية في خانة "كشف المستور في العمليات المصرفية التي قام بها رجا ومدى ارتباطها بالعمليات الخارجية التي قام بها لحساب شقيقه في الخارج"، خصوصاً وأنّ هذه الحسابات المصرفية التي تسلمها عويدات تعود إلى تاريخ تأسيسها في المصارف المعنيّة، وبالتالي فإنّ مسار تطوّر حركة الأموال فيها ستكون له مؤشرات ذات دلالة بالنسبة للتحقيقات القضائية على المستويين المحلي والأوروبي. وفي هذا الإطار، كشفت وكالة "رويترز" أنّ قاضية التحقيق الفرنسية أودي بوريسي التقت أمس القاضي عويدات وقضاة آخرين بمن فيهم المدعي العام جان طنّوس في محكمة بيروت، في زيارة هي الأولى من نوعها إلى لبنان يقوم بها قاض فرنسي للبحث في قضية رياض سلامة، مشيرةً إلى أنه جرى خلال اللقاء "تبادل تفاصيل تتعلق بالتحقيقات"، مع التشديد على أنّ الهدف من الزيارة القضائية الفرنسية هو "زيادة الضغط على السلطات اللبنانية لتأمين معلومات لها علاقة بالأخوين سلامة وأشخاص آخرين لهم علاقة بالتحقيق" في هذه القضية. وعلى الأثر، تواترت معلومات قضائية في بيروت تفيد بأنّ القاضية بوريسي عمدت إلى تسليم النائب العام التمييزي لائحة بالاتهامات الأوروبية الموجهة ضد حاكم مصرف لبنان، والتي سيكون عليه بموجبها استدعاء سلامة إلى جلسة استجواب للتحقيق معه في المعلومات والمعطيات الواردة في اللائحة، تحت طائل اعتبار القضاء اللبناني غير متعاون مع السلطات القضائية الفرنسية والأوروبية في حال عدم إقدام عويدات على هذه الخطوة. انتخابياً، أطبق "الصمت" على شريط تصريحات المرشحين عشية انطلاق عملية اقتراع المغتربين في دول الانتشار، حيث ستجرى هذه العملية على مرحلتين وتنتهي فجر الاثنين المقبل لتشمل في محصلتها 58 دولة في المنطقة والعالم. ومع شروع أوائل الناخبين في الوقوف خلف "العازل" اليوم للإدلاء بأصواتهم بدءاً من الساعة السابعة صباحاً، تتجه الأنظار إلى رصد ومراقبة حسن إدارة العملية الانتخابية في المقار المعتمدة في دول الاغتراب، ربطاً بتوالي الشكاوى في الآونة الأخيرة من الإجراءات التي اتبعتها وزارة الخارجية في هذا الصدد، سواءً بالنسبة إلى "ضيق المساحات" المتاحة لإجراء الانتخابات في بعض الدول، أو "بُعد المسافات" في دول أخرى بين أماكن سكن العديد من الناخبين والمراكز المخصصة لاقتراعهم... على أن تبقى العين شاخصة أولاً وأخيراً باتجاه ضمان سلامة عملية نقل صناديق الاقتراع من الخارج إلى لبنان، والتي ستبدأ تباعاً بُعيد منتصف هذه الليلة مع تسلّم شركة "DHL" طلائع هذه الصناديق من مراكز الاقتراع تمهيداً لختمها وشحنها إلى بيروت فجر غد السبت. وكان رئيس الحكومة الذي تفقد أمس غرفة العمليات الخاصة بإدارة ومراقبة الانتخابات النيابية في الخارج التي أنشأتها وزارة الخارجية، قد عقد اجتماعاً مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا تمحور حول موضوع "الإجراءات المتخذة من الناحيتين الإدارية والأمنية" في إطار مواكبة العملية الانتخابية داخل لبنان وخارجه. في حين شدد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش عشية انطلاق هذه العملية على ضرورة إجراء انتخابات "حرة ونزيهة وشفافة وشاملة" في لبنان، كما حثّ في تقريره النصف السنوي الى مجلس الأمن على ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات "ما يمنح الأولوية لتنفيذ إصلاحات تعالج أزمات البلاد المتعددة"، من دون أن يغفل عن الإضاءة في تقريره على كون "احتفاظ حزب الله بقدرات عسكرية كبيرة ومتطورة خارجة عن سيطرة الحكومة اللبنانية لا يزال يشكل مصدر قلق بالغ"، مجدداً في هذا الصدد حثّ السلطات اللبنانية على "تكثيف مساعيها لاحتكار حيازة السلاح واحتكار استخدام القوة في جميع أنحاء أراضيها".

معارضو «حزب الله» يتهمونه بالسعي لإلغائهم... تجاوب سني مع الدعوة لعدم مقاطعة الانتخابات

اتهام «حزب الله» برشوة معارضيه لضمان عدم تصويتهم

بيروت: «الشرق الأوسط»... حذّر «الحزب التقدمي الاشتراكي» وحزب «القوات اللبنانية» من «معركة إلغاء وجود» يخوضها «حزب الله» وحلفاؤه ضد الطرفين في الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها منتصف هذا الشهر، في حين رأى الحزب أن «البعض رفعوا شعارات سياسية لا علاقة لها بالتنافس الانتخابي». وتصاعدت الاتهامات السياسية في الحملات الانتخابية، ووصلت إلى حدود الاتهامات بالإلغاء، بحسب ما قال رئيس كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب تيمور جنبلاط، متوجهاً لخصومه في مهرجان في الجبل بالقول: «تريدون إلغاءنا، لكن نحن نريد الشراكة مع الجميع، تريدون تدمير الوطن لأجل الآخرين، نحن نريد أن نبنيه لأجل اللبنانيين، تريدون رهن سيادة لبنان في أسواق المفاوضات لحماية نظام القتل ونووي إيران، نحن نريد لبنان سيداً مستقلاً، لكي يحمينا ويحميكم»، وأضاف: «تريدون اختراق الجبل، جربتم بـ7 مايو (أيار) 2008 (عندما شن الحزب عملية عسكرية على خصومه في بيروت والجبل)، وكان الجواب المناسب من أهل الجبل، ولأن أيضاً الجواب هذه المرة معروف سلفاً، تعالوا إلى الشراكة بدل الإلغاء، فهذا الوطن لنا جميعاً». وأضاف جنبلاط: «كما بالشراكة القائمة على صوت العقل والوعي، كذلك بالإرادة، إرادة الشباب لكي يبقى لهم لبنان الذي يستحقون، لبنان الذي يحتضن كفاءاتهم ويستثمر في طاقاتهم، ويقدم لهم الفرص، لبنان الذي يمنحهم المستوى التعليمي المتميز، لبنان الوطن والانتماء والتقدم والريادة»، متابعاً: «إرادة العمل المستمر لكي ينال العامل والموظف والمزارع والصناعي والحرفي وصاحب المهنة الحرة والمستثمر وعنصر الأمن والعسكري في الجيش اللبناني حقوقهم كاملة». وفي سياق التحذيرات من الإلغاء، اتهم عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب أنطوان حبشي، «حزب الله»، بخوض معركة إلغاء وجودية ضد «القوات» في شرق لبنان. وقال حبشي، في مؤتمر صحافي: «المعركة الانتخابية في بعلبك – الهرمل، تحولت في الفترة الأخيرة إلى جولة من العنف والترهيب بدل أن تكون حرية ديمقراطية»، وتطرق إلى «التجاوزات والتزوير والتصنيف والترهيب الذي يحصل في المنطقة مع المرشحين على لائحة بناء الدولة وأهالي المنطقة»، محملاً وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية مسؤولية ما يجري. وحمّل حبشي «حزب الله» مسؤولية «ما يجري ومسؤولية أي قطرة دم تسقط»، كما حمّل الدولة اللبنانية «مسؤولية سلامة العملية الانتخابية»، وسأل: «كيف يمكن للدولة والحكومة ألا تتخذا موقفاً تجاه ما يحصل فيما يخص أمن المواطنين، أين دور النيابة العامة، وأين دور القضاء؟». وجاء المؤتمر الصحافي بعد انسحاب ثلاثة مرشحين شيعة من أصل 6 من الطائفة نفسها من اللائحة المدعومة من «القوات» في بعلبك الهرمل، بسبب ما يقول «القوات» إنهم تعرضوا لضغوط من الحزب. وقال حبشي إن «حق المرشحين الانسحاب من اللوائح، علماً بأن الشيخ عباس الجوهري هو الذي تكفّل بالتفاوض معهم، لكن عدداً كبيراً منهم جلس معي بالتحديد وكان متحمساً لخوض هذه الانتخابات، إلا أن طريقة انسحابهم من المعركة وقراءتهم لبيانات الانسحاب وتحاشي النظر إلى الكاميرا، يدل بوضوح كيف تجري الانسحابات وبأي ظروف». وأضاف: «جديد المعركة إعطاء حزب الله للمعترضين عليه مليون ليرة أو مليونين للناخب، شرط عدم توجهه للإدلاء بصوته». وتحدث عن أن الحزب يقوم بسحب هويات من المعترضين الشيعة على سياسته لمنعهم من الانتخاب. وقال: «سحب الهويات التي يقوم بها حزب الله هدفه إلغاء صوت كل من يريد أن يصوت ضده»، معتبراً أن ما يجري «هو حرب إلغاء وجودية على كل من يقول لـ(حزب الله) (لا)». غير أن الحزب يرى أن هناك شعارات سياسية لا علاقة لها بالانتخابات، وأن هناك حملات مضللة ضده. وقال عضو كتلة الحزب النيابية النائب حسن عز الدين: «البعض رفعوا شعارات سياسية لا علاقة لها بالتنافس الانتخابي الذي يريد أن يبني هذا البلد». وأضاف: «نخوض تنافساً لأجل أن تكون نسبة الاقتراع مرتفعة جداً، وبالتالي نحن نعمل ونواجه ليس من أجل فوز لوائح حزب الله وحسب، وإنما من أجل فوز اللوائح الوطنية التي شكلت من خلال التحالفات ما بين حزب الله وحلفائه على مستوى الوطن، لأن لوائحنا هي لوائح وطنية، ونتنافس لأجل أن تنتصر وتفوز بهذه الانتخابات، لا سيما أن هذا الفوز سيرتب مشهداً سياسياً جديداً يريد أن يعالج أزمات البلد، ويحل ما يعاني منه الناس، ما يشكّل بداية أمل بوطن نعيش فيه بكرامة وحرية». من جهته، قال النائب حسين جشي إن «الشعار الانتخابي الذي يرفعه البعض ضد المقاومة وسلاحها، «يؤكد التماهي مع الأهداف الأميركية» و«فرض التطبيع مع إسرائيل». وسأل جشي: «هل سلاح المقاومة كان عائقاً أمام النهوض الاقتصادي في البلد، وهل هو الذي منع أصدقاء مَن يطالبون بنزع سلاح المقاومة أو غيرهم من بناء معامل كهرباء على أرض لبنان، ومن استخراج النفط والغاز لإنقاذ الوضع الاقتصادي المأزوم، ومنع عودة النازحين السوريين الذين كلّفوا البلد أكثر من 20 مليار دولار حتى الآن؟»، وأضاف: «هل سلاح المقاومة هو الذي رسم السياسات الاقتصادية من عام 1992 ووضع الهندسات المالية لمصلحة المصارف التي نتج عنها الانهيار الاقتصادي والمالي والمعيشي؟». وتوجه جشي إلى خصومه بالقول: «على بعض هؤلاء الشركاء أن يعلموا أن طرحهم بسحب أو نزع سلاح المقاومة، ينم عن إفلاس سياسي كونهم يعلمون تماماً أن ما ينادون به غير قابل للتحقق، في ظل تمسك غالبية الشعب اللبناني بالمقاومة، وبجدوى الحفاظ عليها في ظل الهمجية والوحشية لطبيعة العدو الصهيوني الإجرامية»، ورأى أن «إصرارهم على ذلك، هو إصرار على مشروع الفتنة بين اللبنانيين، وخراب البلد، وإراحة العدو الصهيوني المتربص بوطننا شراً، الذي يريد سلب ثرواته من النفط والغاز والمياه».

انتخابات لبنان: معركة صيدا ـ جزين تعيد خلط الأوراق

الكلمة الفصل للصناديق لاختبار مشاركة الشارع السني

الشرق الاوسط... بيروت: محمد شقير... تبقى الدعوات لاستنهاض الشارع السني للإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع مرهونة بحجم المشاركة في الانتخابات في 15 مايو (أيار) الجاري، الذي يسبقه اقتراع اللبنانيين المقيمين في بلاد الاغتراب، مع أن المبارزة الانتخابية في الدوائر ذات الثقل السنّي ما زالت متواضعة وإن كانت أفضل مما كانت عليه قبل أن تتكثف الدعوات لعدم مقاطعة الانتخابات التي بلغت ذروتها خلال عطلة عيد الفطر، وهذا ما ينطبق على دائرة جزين - صيدا التي بدأت تتجاوز الركود الانتخابي، في ظل احتدام المنافسة بين أربع لوائح تضاف إليها اللوائح المحسوبة على الحراك المدني والمنقسمة على نفسها، ما أفقدها القدرة على الدخول في مبارزة جدّية مع القوى التقليدية في هذه الدائرة. ومع أن التهاني بحلول عيد الفطر تميّزت هذه المرة بتدفّق غير مسبوق للعائلات الصيداوية إلى دارة آل الحريري في مجدليون لتقديم التهاني بالعيد إلى رئيسة كتلة «المستقبل» النيابية النائبة بهية الحريري، فإنها لم تبدّل واقع الحال الانتخابي ولا موقفها بالتزامها بقرار رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري بالعزوف عن خوض الانتخابات من دون أن يصدر عنها لدى سؤالها عن موقفها أي موقف يدعو للمقاطعة. فالنائبة الحريري تحدّثت مع الذين حضروا لتهنئتها بالعيد بلغة واحدة، وكان في عدادهم المرشح يوسف النقيب الذي حضر مع أفراد عائلته، وهو كان لا يزال يدور في فلك الحريرية السياسية ويتّبع مرونة في حملاته الانتخابية ويتحدث في العموميات من دون أن يتطرّق إلى عزوف الرئيس الحريري، وهذا ما عكسه لدى زيارته وحليفته المرشّحة عن المقعد الكاثوليكي في جزين غادة أيوب أبو فاضل، المدعومة من حزب «القوات اللبنانية» لرئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة في مكتبه في صيدا. فالحماوة الانتخابية في صيدا تبقى أفضل مما هي عليه في دائرة بيروت الثانية، وإن كان هناك مَن يرجّح أن وتيرتها ستعلو تدريجياً في الأسبوع الأخير الذي يسبق موعد إجراء الانتخابات، ما يسهم في تبديد الأجواء الضبابية المحيطة بواحدة من الدوائر الكبرى ذات الثقل السنّي التي تشهد مبارزة غير مسبوقة وتدور بين مشروعين؛ الأول يتطلع إلى استرداد الدولة المخطوفة من «حزب الله»، في مقابل المشروع الثاني الهادف إلى الدفاع عن سلاح الحزب وتحصينه في وجه الدعوات المطالبة بحصر السلاح بيد الشرعية. وما ينطبق على الدائرة الثانية في بيروت سينطبق على الدوائر الأخرى في الشمال والبقاع والجبل ذات الثقل السني، فيما بدأ يكتمل المشهد الانتخابي في دائرة صيدا - جزين التي تشهد واحدة من أعنف المعارك على خلفية إحياء الصراعات التقليدية في عاصمة الجنوب مع تبدُّل خريطة التحالفات بتحالف النائب أسامة سعد والرئيس السابق لبلدية صيدا عبد الرحمن البزري من دون التقليل من الغياب الرسمي للحريرية السياسية عن المنافسة، في مقابل امتناع «الجماعة الإسلامية» عن الترشّح وللمرة الأولى منذ عدة دورات انتخابية سابقة من جهة، واشتداد الصراع بين الحليفين «اللدودين» النائب زياد أسود ورفيقه في «التيار الوطني الحر» النائب السابق أمل أبو زيد، رغم أن رئيس الجمهورية ميشال عون اضطر للتدخّل من أجل جمعهما على لائحة واحدة. ويفترض أن تتوزّع المنافسة في هذه الدائرة التي تضم خمسة مقاعد نيابية (مقعدان للسنة عن صيدا ومقعدان للموارنة وثالث للكاثوليك عن جزين)، على 4 لوائح؛ الأولى مدعومة من تحالف الثنائي الشيعي ونبيل الزعتري. والثانية يتزعّمها تعاون سعد والبزري مع مرشحين مستقلين، والثالثة يقودها «التيار الوطني الحر» المتحالف مع مرشحين من صيدا، فيما الرابعة هي حصيلة تحالف حزب «القوات» مع النقيب المدعوم من السنيورة، إضافة إلى 3 لوائح للحراك المدني، وبينها اللائحة الأقوى التي تضم هانيا الزعتري، وإن كانت جميعها تبقى خارج دائرة المنافسة ويتطلع مَن يترشّح عليها لاختبار قوته العددية. وفي تقويم أولي للوائح المنافسة، لا بد من الإشارة إلى أن لائحة «التيار الوطني» تفتقد الحليف السنّي، وأن تعاونها مع البعثي السابق محمد القوّاص والقيادي السابق لـ«الجماعة الإسلامية» علي الشيخ عمّار لن يقدّم أو يؤخّر نظراً لحضورهما الرمزي في الشارع الصيداوي الذي يتحفظ على التصويت للنائب زياد أسود، الذي تحالف في الدورة السابقة مع البزري و«الجماعة الإسلامية». إضافة إلى أن اللائحة تعاني من الحرب الدائرة بين أسود وأبو زيد لحصد الصوت التفضيلي، وكادت تندلع بينهما مشكلة على خلفية تشديد رئيس «التيار» جبران باسيل خلال زيارته لجزين على ضرورة الحفاظ على الأمل للمضي إلى المستقبل، ما اعتبرها الجمهور المؤيد لأبو زيد تأييداً له، ليعود باسيل ويتدخّل موضحاً لرأب الصدع بينهما، لأن جمهور أسود تعامل مع دعوته باستهجان. فباسيل يحاول أن يعيد الاعتبار لحضوره في جزين الذي أخذ يتراجع، خصوصاً أنه يواجه صعوبة في إقناع حليفه «حزب الله» بتهريب رزمة لا بأس بها من مؤيديه الشيعة لعله يرفع من حظوظ لائحته في الحفاظ على موقعها في الخارطة الجزينية. وبالنسبة إلى تحالف سعد والبزري، فإن خوضهما الانتخابات على لائحة واحدة بالتعاون مع مستقلين من جزين لا يعني عدم دخولهما في سباق للحصول على الصوت التفضيلي، خصوصاً أنهما لم يبادرا حتى الساعة للقيام بحملات انتخابية مشتركة ويعتمد كل منهما على قواه الذاتية بعد أن قال الثنائي الشيعي كلمته بضم منافسهما الزعتري على لائحته. ورغم أن سعد والبزري يراهنان بعدم تحالفهما مع الثنائي الشيعي على كسب ودّ الناخب الصيداوي المناوئ لـ«حزب الله» وتحديداً مَن يدور في فلك الحريرية السياسية، فإن النقيب بمرونته وبانفتاحه عليها من دون أن يسمح لنفسه بالدخول في تحدٍّ معها يبقى الأوفر حظاً في تأييدها، وإن كان من يؤيدها من خارج التيار الأزرق لم يقل كلمته حتى الآن، فيما يتردد بأن «الجماعة الإسلامية» وإن كانت تترك لمحازبيها وجمهورها حرية اختيار مرشحيهم، فهناك مَن يرجّح أن تتوزّع الأصوات على النقيب وسعد والبزري، إلا إذا دخل الزعتري على الخط واستطاع الحصول على تأييد بعضهم. وعلى صعيد الثنائي الشيعي، فإن مصادره تستبعد خروج «حزب الله» عن تأييده للائحة التي يتزعّمها النائب إبراهيم عازار وتجيير مئات الأصوات للائحة «التيار الوطني» بشخص أمل أبو زيد، لضمان تقدّمه على حليفه اللدود أسود، مع أن الرئيس عون وصهره باسيل لا ينزعجان من تأييده طالما أن لا علاقة لهما بقرار حليفه «حزب الله». إلا أن «حزب الله» لن يجازف بأن يفتح على حسابه لئلا يفتقد مرشح «أمل» النائب عازار شبكة الأمان المطلوبة لانتخابه لدورة نيابية جديدة، وبالتالي هو مضطر لأن يتحسّب لأي مفاجأة تؤدي إلى إعادة خلط الأوراق اقتراعاً، حرصاً منه على توفير الحماية لتحالفه الاستراتيجي مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري. كما أن الحزب ليس مضطراً لمشكلة مجانية تتجاوز تهديد علاقته بالرئيس بري إلى تعريض مصداقيته لاهتزاز في الشارع الصيداوي بذريعة أنه ينقلب على تعهداته ولا يفي بالتزاماته حتى حيال أقرب المقربين منه أي حركة «أمل». وبالنسبة إلى تحالف النقيب وحزب «القوات»، فإن حليفته عن المقعد الكاثوليكي تتمتع بحضور في الشارع الصيداوي، ولا تنتمي إلى الحزب وكانت على تواصل مع النائب الحريري والمؤسسات العاملة في المجتمع المدني، إضافة إلى أن النقيب أحسن حتى الآن إدارة معركته وجاءت زيارته للسنيورة برفقة المرشحة أيوب بلا ضجة إعلامية، لأنه يقرأ جيداً لما للحريرية السياسية من حضور، وهو إن انسلخ عنها ترشُّحاً فإنه باقٍ بداخلها وهو يراهن على كسب تأييدها لما لديها من حضور فاعل في الشارع الصيداوي، وتبقى الكلمة الفصل لصندوق الاقتراع وما يمكن أن يحمله من مفاجآت تتعارض واستطلاعات الرأي التي تأتي بمعظمها «غب الطلب» وتؤمّن الخدمات السريعة للمرشحين، مع الإشارة إلى عدم تجاهل دور الحراك المدني في جزين.

ميقاتي يطالب بالعمل لتجنب الفراغ في السلطة التنفيذية

بيروت: «الشرق الأوسط»... طالب رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي جميع القوى السياسية، بعد طي صفحة الإنتخابات النيابية، بـ»العمل لتجنب الوقوع في مطبات الفراغ القاتل على مستوى السلطة التنفيذية، التي ستلقى على عاتقها مسؤولية البدء بمسيرة إنهاض لبنان من كبوته»، في اشارة الى تشكيل الحكومة. وحالت الخلافات السياسية في السنوات الاخيرة، دون تشكيل الحكومات اللبنانية بالسرعة المطلوبة، وبقي لبنان لأشهر من دون حكومة ما أثر على إنجاز استحقاقات دستورية في مواعيدها، وفي مقدمها إقرار مشاريع قوانين موازنة المالية العامة، والتأخير في إنجاز تعيينات في مفاصل أساسية في الادارات اللبنانية. وأمل ميقاتي في لقاء مع المدراء العامين دعت إليه وزيرة التنمية الإدارية نجلا رياشي عساكر للاطلاع على التقرير الأول لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، في أن «تترجم الانتخابات النيابية إرادة الناس الذين سيقولون كلمة الفصل في صناديق الاقتراع». وقال عشية بدء إجراء الانتخابات النيابية: «لا بدّ من مصارحة اللبنانيين ببعض المسائل المرتبطة بعملنا الحكومي. حاولنا معالجة القضايا التي واجهتنا منذ اليوم الأول بكل واقعية وبأقل أضرار ممكنة. نجحنا في مكان ما بقدر ما سمحت به الظروف والمعطيات. ولم ننجح حيث وُضعت العصي في دواليب الحكومة». وأضاف: «راهنّا على حصول الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية على رغم تشكيك المشككين بحصولها، على أمل أن تترجم إرادة الناس الذين سيقولون كلمة الفصل في صناديق الاقتراع». وتمنى ميقاتي أن يكون يوم 16 مايو (أيار)، الذي يلي الانتخابات النيابية العامة «يوماً جديداً لمرحلة تحمل الخير للبنان واللبنانيين، وأن ترى الخطط التي وضعتها حكومتنا النور». وأعرب عن ثقته في أن الأيام الآتية ستحمل معها بشائر خير. وقال: «نحن وضعنا القطار على السكة الصحيحة. يبقى أن يقود هذا القطار إلى محطات آمنة، وأن نكون مستعدين وجاهزين عندما يحين أوان الحلول الإقليمية المنتظرة».ورأى ميقاتي أن «ما وصلت إليه البلاد عموماً، والإدارة العامة خصوصاً، هو نتيجة عقود من السياسات التي، للأسف، لم تضع بناء دولة القانون والمؤسسات على رأس سلم أولوياتها، ما جعل مقدرات بلادنا عرضة للهدر والفساد، وشؤوننا الداخلية عرضة للتدخل والتداخل، وأدى إلى تراجع اعتبارات المصلحة العامة أمام المصالح الفردية والفئوية، وأَدخل لبنان في الأزمة العميقة التي نعاني منها اليوم». وأكد رئيس الحكومة اللبنانية أن تحقيق الإنجاز «يبقى ممكناً، عبر تضافر الجهود والعمل الدؤوب»، معتبراً أن «تشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التي أرحب برئيسها وأعضائها في هذا الاجتماع المهم، دليل على إمكانية التقدُّم، بعد أن وقعنا قبل أيام قليلة اتفاق إطار التعاون مع منظمة الأمم المتحدة لدعم التنمية المستدامة، وأقررنا ولأول مرة في تاريخ الدولة اللبنانية استراتيجية وطنية شاملة للتحول الرقمي». وأوضحت الوزيرة رياشي أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد «تشكل خارطة طريق وطنية وعملانية مفصلة للفترة الممتدة بين عامي 2020 و2025»، لافتة إلى أنها «الاستراتيجية الأولى من نوعها التي تعبر عن إرادة سياسية غير مسبوقة ورغبة مجتمعية ملحة لحماية اقتصاد لبنان وأمنه واستقراره من خطر الفساد، وتشكل أداة عملية لدعم جميع الجهود المبذولة في هذا المجال، إضافة إلى أنها تتواءم مع التزامات لبنان الدولية في إطار تنفيذ (اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد) والخطط الإصلاحية، الأمر الذي من شأنه أن يعزز ثقة ودعم المواطن والمجتمع الدولي بلبنان». وقالت إن «الإرادة السياسية الحازمة والعازمة على اجتثاث الفساد وتطبيق الاستراتيجية الوطنية لمكافحته والوقاية منه موجودة وبقوّة لدى أصحاب المسؤولية الكبرى. بالتالي، تسعى الحكومة وتعمل ومنذ تشكيلها على ضمان تنفيذ جميع القوانين الإصلاحية، التي تشكل دعائم استراتيجية مكافحة الفساد، والتي يؤدي تطبيقها إلى سد الثغرة بين إرادة وقف الفساد والوقاية منه، والعمل الميداني لذلك».

القضاء اللبناني يتسلم معلومات عن حسابات شقيق حاكم «المركزي»

بيروت: «الشرق الأوسط»... أكد حاكم «مصرف لبنان»، رياض سلامة، أن هيئة التحقيق الخاصة التابعة لـ«المصرف» وافقت على تسليم معلومات متعلقة بحسابات شقيقه رجا سلامة إلى النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات. وكان عويدات قد أرسل في وقت سابق خطابات إلى البنوك اللبنانية يطلب فيها بتزويد القضاء بمعلومات الحسابات التي تخص رجا سلامة. وفي العادة يرأس حاكم «المركزي» هيئة التحقيق الخاصة؛ لكنه قرر التنحي عن رئاستها في هذه القضية لأن الشخص الذي يخضع للتحقيق هو شقيقه. ويواجه رياض سلامة تحقيقات قضائية في لبنان و5 دول أوروبية على الأقل في مزاعم اختلاس ما لا يقل عن 330 مليون دولار من الأموال العامة هو وشقيقه الأصغر رجا. وينفي كلاهما هذه الاتهامات. وكانت البنوك اللبنانية قد رفضت تسليم معلومات عن حسابات رجا سلامة متذرعة بقوانين السرية المصرفية، وقدمت المعلومات بدلاً من ذلك إلى الهيئة التابعة للبنك المركزي. وتأتي الخطوة الأخيرة بينما قامت قاضية فرنسية؛ تحقق في الاتهامات نفسها الموجهة للأخوين سلامة، بزيارة غير مسبوقة إلى بيروت. ويسعى القضاة في أوروبا أيضاً للحصول على هذه المعلومات؛ لأنها قد تقدم إجابات بخصوص المكان الذي انتهت إليه عائدات المكاسب المزعومة وغير المشروعة التي حصل عليها الشقيقان. ونقلت وكالة «رويترز» عن 3 مصادر قضائية أن قاضية التحقيق الفرنسية؛ أود بوريسي، التقت عويدات والمحامي العام المالي القاضي جان طنوس، أمس في محكمة ببيروت، في أول زيارة من نوعها لقاض أوروبي بشأن التحقيقات في أموال رياض ورجا سلامة. كما نقلت الوكالة عن شخصين وصفتهما بأنهما «مطلعان» أن زيارة القاضية تهدف جزئياً إلى الحصول على معلومات الحسابات الخاصة بالأخوين سلامة وأشخاص غيرهما قد يكونون ضالعين في الأمر. وأحجمت السفارة الفرنسية عن التعليق، قائلة إنها لا تشارك في التنسيق بين السلطتين القضائيتين. ومن شأن تسليم المعلومات الكاملة أن يمثل تقدماً كبيراً في التحقيقات بعد تأخير مستمر منذ شهور.

قائد الجيش اللبناني يتعهد استكمال التحقيق في غرق مركب طرابلس

بيروت: «الشرق الأوسط».. دعا قائد الجيش اللبناني، العماد جوزيف عون، أهالي ضحايا المركب الذي غرق قبالة شواطيء طرابلس في شمال لبنان إلى «عدم السماح باستغلال هذه القضية»، مشدداً على أن «التحقيق سلك مساره القانوني منذ اللحظة الأولى للحادثة الأليمة، وسيستكمل بكل شفافية وحياد». وغرق مركب قبالة ساحل طرابلس في شمال لبنان قبل أسبوعين، كان يقلّ أكثر من 84 شخصاً كانوا يحاولون الهرب عبر البحر المتوسط إلى أوروبا، وذلك عندما اصطدم بقارب للجيش اللبناني حاول إيقافه. وجرى إنقاذ 45 شخصاً، بينما انتشل الجيش 7 جثث، ولا يزال كثيرون في عداد المفقودين. واستقبل قائد الجيش، أمس، وفداً من أهالي ضحايا المركب؛ بينهم عدد من الناجين، وأشاروا إلى أنّ سوء الأحوال الاقتصادية هو الذي يدفعهم إلى خيار الهرب بحراً. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأن الأهالي «جدّدوا ثقتهم بالمؤسسة العسكرية وحكمتها في معالجة هذا الملف»، و«ناشدوا الاستمرار بأعمال البحث للعثور على باقي الأشخاص المفقودين». وأكد العماد عون أن «هذه الفاجعة أصابت الجميع، والضحايا هم أبناء الوطن؛ أي أبناء المؤسسة العسكرية»، مشدداً على أن «التحقيق سلك مساره القانوني منذ اللحظة الأولى للحادثة الأليمة، وسيستكمل بكل شفافية وحياد». ولفت قائد الجيش إلى أن «العلاقة بين الجيش وأبناء طرابلس متينة، ولا يمكن لأي كان أن يشوهها لأي أهداف»، داعياً أهالي الضحايا إلى «عدم السماح باستغلال هذه القضية». وأكد لهم أن «الجيش مستمر بأعمال البحث، والقيادة تواصلت مع الدول الصديقة التي تمتلك القدرات الخاصة بانتشال المركب، وأرسلت لها كل المعلومات والمستندات اللازمة، وقد أبدت اهتمامها بهذه القضية الإنسانية، على أمل أن تتجاوب سريعاً». ومع تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، تضاعف عدد المهاجرين الذين يحاولون الفرار بحراً، وغالباً ما تكون وجهتهم قبرص. وقد بدأ الأمر مع لاجئين فلسطينيين وسوريين لا يترددون في القيام بالرحلة الخطيرة، قبل أن يلجأ لبنانيون أيضاً إلى الأمر ذاته. وشهد لبنان زيادة في عدد المغادرين بحراً منذ عام 2020 حين حاول 38 قارباً على متنها أكثر من 1500 راكب القيام بتلك الرحلات الخطرة، وجرى اعتراض أو إعادة أكثر من 75 في المائة منها، بحسب بيانات الأمم المتحدة. وغادرت 3 قوارب على الأقل الشواطئ اللبنانيّة هذا العام، وكانت تحمل 64 راكباً؛ جرى اعتراض زورقين منها قبل مغادرتهما المياه اللبنانية.

شوائب وشكوك تحيط باقتراع 225.114 في الخارج

لبنان.. انتخابات الـ«ويك أند» الاغترابي «صندوق مفاجآت»؟

بيروت - «الراي»:... يتقدم 225.114 ناخباً بدءاً من يوم غد الجمعة والأحد 8 مايو إلى الاقتراع لانتخاب 128 نائباً في الانتخابات النيابية التي تبدأ دورتها الأولى في أقلام الاغتراب، وفق القانون النسبي (مع صوت تفضيلي) الذي يُعمل به للمرة الثانية بعد دورة عام 2018. ورغم أن العملية لم تبدأ بعد، إلا أن الحملات انطلقتْ في شكل مبكر تخوفاً من تزويرٍ فيها يتعلّق بعملية نقل الصناديق من الخارج إلى لبنان وطريقة حفظها في المصرف المركزي، ناهيك عن الإشكالات حول قيام وزارة الخارجية بتوزيع متعمّد لإقلام الإقتراع في الولايات المتحدة واستراليا ودبي بحيث شكلت طريقة التوزيع ضغطاً على الناخبين. لدى خروجه من مجلس النواب بعد تَعَذُّرِ إنعقاد جلسة طرْح الثقة بوزير الخارجية عبدالله بو حبيب، على خلفية الشوائب التي جرت في توزيع الناخبين المغتربين، وصف رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل المعترضين بـ «الأغبياء». كان باسيل يقصد في كلامه «القوات اللبنانية» التي طلبت سحب الثقة من بو حبيب المحسوب على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحزبه «التيار الوطني الحر» الذي ما زال يملك حضوراً كثيفاً في وزارة الخارجية ومديرياتها. وهو سبق أن ردّ على إتهام «القوات»، بالنيابة عن الخارجية التي حمّلت المسجَّلين وماكينات الأحزاب مسؤولية الأخطاء. لم تكن «القوات» وحدَها التي إعترضتْ على ما قام به قناصل وديبلوماسيون في استراليا والولايات المتحدة من توزيع ناخبين من عائلة واحدة على أكثر من مركز إقتراع تفصل بينها مسافات بعيدة. فقد رفع راعي أبرشية سيدة لبنان المارونية في لوس أنجلوس المطران عبدالله زيدان، وهو معروف بصدقيته وحضوره في الولايات المتحدة، رسالةً إلى وزارة الخارجية ووصلتْ نسخاً منها إلى رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة، أكد فيها تلقيه مراجعاتٍ للبنانيين مقيمين في الولايات المتحدة ومسجَّلين للإنتخاب عن «ورود أسمائهم في اللوائح الإنتخابية بطريقة عشوائية حيث إن الاقلام التي حُددت لهم إما هي في ولاياتٍ أخرى غير الولايات التي يقيمون فيها أو في مناطق بعيدة جداً عن محلّ إقامتهم أو عن أقرب مركز إقتراع حددتْه الوزارة». وشدد على أن هذه الأخطاء التي لم نشهدها خلال الإنتخابات النيابية عام 2018 إما هي عن إهمال وعدم كفاءة حرفية الموظفين، أو عمداً «من أجل التأثير سلباً على تصويت المنتشرين بقصد تشتيتِ قوّتهم وحرمانهم حقهم بالمشاركة في إنتخابِ مَن يثقون به بعدما أثبتت الطبقةُ السياسية عجزَها، وفي الكثير من الأحيان تآمُرها على الدولة وعلى اللبنانيين المقيمين والمنتشرين وسلبتْهم كرامتهم وحقوقهم وأموالهم وأشبعتْهم كذباً، وها هي اليوم تجدد وعوداً لم تعد تنطلي على أحد». ودعا زيدان الخارجية إلى تصحيح هذه الأخطاء، مؤكداً سعيه مع راعي أبرشية مار مارون في نيويورك المطران غريغوري منصور إلى تقديم الكنائس لتشجيع المغتربين على التسجيل، وهم الذين لم يتوانوا عن مساعدة وطنهم لا سيما بعد إنفجار مرفأ بيروت. هذه الرسالة جاءت من الكنيسة المارونية في الولايات المتحدة، حيث الثقل الإغترابي المسجَّل بلغ نحو 27 ألف ناخب موزَّعين على 71 قلم إقتراع، وبيّنتْ أن الإتهامات لـ «التيار الوطني الحر» ليست سياسية، ولا سيما بعدما أثيرت قضية المسجَّلين في استراليا في شكل كبير، اذ وثّق الناخبون ورود أسماء عائلات بكاملها موزَّعة في أكثر من مركز إقتراع، علماً ان استراليا التي تَسَجَّلَ فيها نحو 20 الف ناخب ضمّت لوحدها 56 مركز إقتراع. وجاء وضع الإقتراع في دبي ليرسم أسئلة متجددة حول الأساليب التي تقوم بها السلطة اللبنانية ووزارة الخارجية لتقييد حرية الناخبين. إذ تجرى الإنتخابات في دبي وابو ظبي يوم الأحد، بخلاف الدول العربية التي تجرى فيها الإنتخابات غداً الجمعة، بعد تعديل العطل فيها. وانتقدت قوى المعارضة حصر 37 قلم إقتراع لكل المقيمين في دبي والإمارات الشمالية في القنصلية بدبي، رغم صغر المساحة. وقد صدرت دعوات للبنانيين المسجَّلين إلى عدم التراجع عن الإقتراع رغم ما يمكن أن تتسبب به الزحمة فيها، علماً ان إتهامات طالت القنصل بقربه من «التيار الوطني» كما حدث مع القنصل في استراليا. وتجدر الإشارة إلى ان اللبنانيين المسجَّلين في دبي بلغ عددهم هذه السنة نحو 21 الف ناخب بحسب النائب الكتائبي المستقيل والمرشح مجدداً الياس حنكش الذي كان من بين الداعين الى توسيع مراكز الاقتراع في دبي كي تستوعب الناخبين. وتراهن قوى المعارضة على ان نسبة المسجَّلين المرتفعة ستصبّ غالبيتها لصالح المعارضة، قياساً إلى تجربة إنتخابات عام 2018، التي سجّل إقتراع المغتربين فيها أعلى نسبة لـ «القوات اللبنانية» تلاها «التيار الوطني الحر». وكذلك تراهن «القوات» و«الكتائب» وقوى المعارضة بمجملها على تحقيق فارق أساسي في هذه الإنتخابات يعوَّل عليه في النتائج العامة محلياً ولا سيما أن توزع الناخبين المغتربين على الدوائر سجّل نسبة مرتفعة في أقضية دوائر الشمال الثالثة. علماً أن أعلى نسبة مسجَّلين جاءت عند الموارنة في أوروبا والولايات المتحدة وأوستراليا ومن ثم السنّة في آسيا والدول العربية، والشيعة في أفريقيا. وتتخوّف المعارضة وفقاً لأرقام تَوَزُّع الناخبين المسجَّلين في اوروبا والولايات المتحدة واستراليا من أن يتم التلاعب في العملية الإنتخابية، ولذلك بدأت ترفع الصوت أمام البعثات الديبلوماسية محذرة من أداء السلطة القائمة في التعرّض لنزاهة الإنتخابات. ومن هنا، سيكون الإقتراع يوم غد الجمعة ومن ثم الأحد «البروفة» الانتخابية الأولى عن أداء أحزاب السلطة ووزارة الخارجية في التعامل مع الإشكالات وسير العملية برمتها وتأمين ظروفها وكل ما تحتاج إليه من تقنيات وأمور إدارية سبق لعدد من المعنيين الإداريين الكلام عنها وعن تعذُّر تأمينها في شكل كامل.

وزير الخارجية اللبناني: لبنان لم يعد باستطاعته تحمل النزوح السوري

الجريدة... المصدرDPA... أكد وزير الخارجية اللبناني عبدالله بو حبيب، اليوم الخميس، أن لبنان لم يعد باستطاعته تحمل النزوح السوري على أراضيه، فهناك وجود هائل لنازحين يفوق مقدرات البلاد. وقال بو حبيب، بعد ترؤس الرئيس ميشال عون اجتماعاً اليوم خصص للبحث في الموقف اللبناني الذي سيبلغ خلال مؤتمر دعم سورية والمنطقة ببروكسل الذي يُعقد بمشاركة ممثلين عن حكومات ومنظمات دولية وإقليمية ومنظمات المجتمع المدني، إن «لبنان لا يريد أن يساعدوا النازحين فيه، أو أن يساعدوه هو، فنحن نهتم بأنفسنا إذا عاد النازحون السوريون إلى بلادهم». وأضاف «سنطبق قرار مجلس الوزراء الذي اتخذ في حكومة حسان دياب في هذا السياق»، قائلاً «نريد أن نتعاون مع الأمم المتحدة إلا أنه يجب أن نأخذ في الاعتبار مصلحتنا لا أن يملوا هم علينا مصلحتنا فنحن نعرفها». ولفت إلى أنه في العادة يدعو الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلى هذا المؤتمر إلا أنه بسبب اختلاف الفريقين لاعتراض الاتحاد الأوروبي على دعوة روسيا، فإن الأمم المتحدة رفضت المشاركة فيه. وعن وجود تفاهم مع الحكومة السورية، قال الوزير بوحبيب «ليس من تفاهم مع السوريين، لكن من واجباتهم أخذ أناس من بلدهم، وهناك الكثير من السوريين الذين يذهبون إلى سورية ويأخذون معهم الأموال لأن في سورية لا يمكن استعمال الدولار أو الليرة اللبنانية بل يجب صرفها، والقسم الكبير من العملة الصعبة يذهب من لبنان إلى هناك، هذا قانوني ولا نقول أنه غير شرعي». ولفت إلى أن المجتمع الدولي، أوروبا والولايات المتحدة لا يريدون أن يهاجر اللاجئون إلى بلدانهم، و«نحن لم نعد قادرين على منعهم من الهجرة في البحر... ليس باستطاعتنا تحمل مسؤولية من هذا النوع مرة أخرى». وقال إن مصلحة لبنان تهم اللبنانيين وليس المجتمع الدولي الذي يهتم لمصلحته وكذلك الأمر بالنسبة للأوروبيين الذين يهتمون لمصلحتهم باعتبارها أهم من مصلحة لبنان. وعن مبادرة تركيا بإعادة نحو مليون سوري إلى بلادهم وإمكانية أن يحذو لبنان حذوها، قال بوحبيب «إن لبنان لا يمكن أن يفعل ما تفعله تركيا لا سيما وأن الأخيرة تحتل أراض سورية وإمكانها بناء منازل عليها، أن لبنان لا يستطيع أن يقوم بذلك، سورية لا تقبل، كما أن لبنان لا يحتل أراض سورية، وليس لديه هذا النوع من العلاقات العدائية إلى حد ما مع سورية». يذكر أن عدد النازحين السوريين في لبنان يبلغ نحو مليون و500 ألف نازح، ويطالب لبنان بعودة هؤلاء النازحين إلى بلادهم عودةً آمنة وكريمة.

لبنان يدخل مرحلة الصمت الانتخابي الأول الخاص بالمغتربين

الجريدة... المصدرKUNA.... دخل لبنان رسميا اليوم مرحلة ما يعرف بالصمت الانتخابي الأولي عشية انطلاق عملية اقتراع اللبنانيين في بلاد الاغتراب في الانتخابات النيابية غدا الجمعة. وأصدرت هيئة الإشراف على الانتخابات إعلانا يتعلق بالأعمال المحظورة "اعتبارا من الساعة صفر لليوم السابق ليوم الانتخابات في مختلف مراحلها ولغاية إقفال صناديق الاقتراع". وعمدت الهيئة تزامنا مع دخول فترة الصمت الانتخابي الخاص بالمغتربين التأكيد على وسائل الإعلام والمرشحين والجهات السياسية كافة أنه اعتبارا من الساعة صفر لليوم السابق ليوم الانتخابات ولغاية إقفال صناديق الاقتراع في مختلف مراحلها التقيد بالموجبات والمتمثلة بامتناع وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمقروء الرسمي والخاص خلال هذه المدة عن إعلان التأييد والترويج لأي مرشح أو لائحة انتخابية. وينص مصطلح "الصمت الانتخابي" على منع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة الحكومية والخاصة خلال هذه المدة عن إعلان التأييد والترويج لأي مرشح أو لائحة انتخابية والتوقف عن نشر برامج وإعلانات حول حق الانتخاب باستثناء الإعلانات الصادرة من وزارة الداخلية والبلديات أو بث استطلاعات الرأي المتعلقة بنتائج الانتخابات. كما لا يسمح ببث برامج تستضيف من خلالها مرشحين للانتخابات أو المهرجانات الانتخابية أو إجراء مقابلات مع المرشحين أو الناخبين باستثناء ما كان منها عفويا او فوريا لإبداء الرأي في مجريات العملية الانتخابية بشريطة ألا يتوجهوا بنداءات انتخابية مباشرة أو غير مباشرة أو أن يقوموا بدعوة المناصرين إلى الاقتراع. ولفتت الهيئة إلى أنه يجوز لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة الحكومية والخاصة أن تبث خلال هذه المدة الاعلانات الصادرة عن وزارة الداخلية والبلديات وهيئة الإشراف على الانتخابات المتعلقة بممارسة حق الاقتراع وبالعملية الانتخابية. أما المرحلة الثانية من الصمت الانتخابي فتبدأ عند منتصف ليل الجمعة / السبت في السبع من مايو تمهيدا لانتخابات المغتربين بجزئها الثاني في الثامن من مايو في الدول التي تتبع الأحد يوم عطلتها الأسبوعية على أن تنتهي عند إقفال صناديق الاقتراع في السابعة مساء من يوم الأحد القادم. ومن المقرر إقامة الانتخابات النيابية في جميع الاراضي اللبنانية في ال 15 من مايو الحالي



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. عائدون في توابيت.. الروس يواجهون حصيلة الغزو..البابا فرنسيس وصف رئيسها بخادم مذبح بوتين..الكنيسة الأرثوذكسية الروسية توبخ بابا الفاتيكان.. بايدن: سأبحث مع زعماء مجموعة السبع فرض مزيد من العقوبات على روسيا.. تشكيك أميركي بقدرة روسيا على شن هجوم واسع في دونباس.. بيلاروسيا تبدأ مناورة عسكرية «مفاجئة» وأوكرانيا «مستعدة».. تقرير: الجوع في العالم يصل إلى مستويات مروعة.. بكين تغلق عشرات من محطات المترو وتمدد التدابير لمواجهة «كورونا»..تدريبات صينية في المحيط الهادئ تثير القلق..باريس تبحث في تعزيز «الشراكة الاستراتيجية» مع نيودلهي..توقيف العشرات في تظاهرات جديدة مناهضة للحكومة في أرمينيا..

التالي

أخبار سوريا.. سجناء سابقون يرون لـ«الشرق الأوسط» مرارات التعذيب..«العفو الرئاسي» شمل معتقلين من درعا... وأهالٍ يبحثون عن أقاربهم في دمشق.. هل تستطيع الجامعة العربية جذب سوريا بعيدا عن إيران؟.. مصادر استخباراتية: روسيا هددت إسرائيل بوقف التنسيق العسكري في سوريا.. تحركات سرية لقادة المخابرات في تركيا وسوريا تمهيدا للتطبيع المستقبلي..

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend...

 السبت 2 تموز 2022 - 5:47 م

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend... Militants in Indi… تتمة »

عدد الزيارات: 96,573,651

عدد الزوار: 3,563,535

المتواجدون الآن: 82