أخبار لبنان... قبلان يشن حملة على دعوة الراعي لـ«حياد لبنان».. 2.3 مليون مقيم في لبنان ينضمون إلى قوافل الفقراء...مسؤول إماراتي: لن نمنع اللبنانيين من السفر إلى الإمارات.. ارتياب نيابي من خطاب عون التمديدي.. يُهدّد بجلسة بلا تفاهمات!..مجلس الأمن والجيش... شراكة استراتيجية برنامج دعم المؤسسة العسكرية يبدأ من مقر "اليونيفيل".. الرياض تأمل تجاهل ماكرون ملف لبنان..واشنطن والرياض تريدان حصر المعركة الانتخابية بضرب حزب الله وعون..

تاريخ الإضافة الأربعاء 1 كانون الأول 2021 - 4:48 ص    عدد الزيارات 368    التعليقات 0    القسم محلية

        


قبلان يشن حملة على دعوة الراعي لـ«حياد لبنان»... طالبه بـ«عدم المساواة بين داعم الاحتلال وداعم التحرير»...

الشرق الاوسط.. بيروت: كارولين عاكوم... وجه المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان، كتاباً إلى البطريرك الماروني بشارة الراعي، يبلغه فيه رفض فكرة حياد لبنان، وهو المطلب الذي طرحه الراعي كحل لأزمات لبنان، وقابله رفض من قبل «حزب الله» وحلفائه. وأكد قبلان في كتابه على «ضرورة الانحياز»، معبراً عن خشيته «من أن يتحول الخلاف على العدو والصديق إلى اختلاف على لبنان»، ورافضاً «المساواة بين من دعم الاحتلال ومن دعم التحرير»، وقائلاً: «لولا الانحياز لحولنا الحياد إلى ولاية خاضعة لأبي بكر البغدادي أو مستعمرة لتل أبيب». وفيما رأى البعض أن الكتاب وتوقيته مدفوع من «حزب الله»، نقل الوزير السابق وعميد المجلس العام الماروني وديع الخازن، المقرب من بكركي، عن الأخيرة عدم رغبتها في التعليق على الكتاب مجدداً التأكيد على موقف الراعي السابق الرافض للدخول في السياسة، مشدداً على أن مواقفه ذات خلفية وطنية. وقال الخازن لـ«الشرق الأوسط»، «البطريرك لا يريد الدخول في زواريب السياسة، ومواقفه تنطلق من قناعات وطنية، لأن هذا الأمر متشعب وقد يفتح باب جدل بيزنطي لا يشبع ولا يغني من جوع»، مشدداً على ضرورة تحييد المقامات الروحية التي يفترض أنها تنطق باسم المواطن عن السياسة. وعن رأيه في اعتبار البعض أن كتاب قبلان مدفوع من «حزب الله»، يقول الخازن «نأمل أن لا يكون كلام قبلان ناتجاً عن توجهات سياسية، لأن الأمر عندها سيضر بالوطن». في المقابل، استغرب النائب في حزب «القوات اللبنانية»، وهبي قاطيشا، ما وصفها بـ«لغة التخوين» التي تصدر عن رجل دين مع تأكيده أن البطريرك الراعي لا يدخل في الزواريب السياسية. وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، «نرفض هذه اللغة والرد عليها إذا أتت من قبل السياسيين، فكيف أنها أطلقت من قبل رجل دين»، مضيفاً: «يبدو أن الفريق الذي يمثله قبلان (في إشارة إلى «حزب الله» وحركة «أمل») وجد نفسه محرجاً ومحاصراً من قبل الشعب اللبناني الذي بات على يقين أنه سبب ما وصل إليه لبنان، فاختار الهروب إلى الأمام»، مؤكداً أن هذا الأمر مؤسف ومخز ودليل فقر هذا الطرف، مضيفاً: «نرفض الرد على هذه اللغة بمثلها». وجاء في كتاب قبلان: «مشكلة هذا البلد منذ نشأته تم تركيبه بطريقة عاجزة طالت الصيغة والنظام ومراكز السلطة ووظيفتها، ومنذ تاريخه الأول بقي يعاني من عقدة (القيد المكتوم)»، مستذكراً بذلك محطات لبنانية وعربية من الحروب وما قال إنه «الاختلاف على العدو الذي تجلى عام 1982 بغزو تل أبيب لبيروت بشراكة فريق خاض حرب 1975 بخلفية مفهوم العدو والصديق». ولفت إلى ما وصفها بـ«ملحمة أسطورية استطاعت المقاومة بكل تشكيلاتها الوطنية هزيمة تل أبيب وقهر الجيش الذي لا يقهر لتتحول معها بيروت عاصمة تعطي شهادات بالنسب والوطنية واللاحياد، بعدما حولها الحياد عاصمة محتلة وعلى عين الأمم المتحدة ومجلس الأمن وواشنطن... لكن المشكلة يا غبطة البطريرك بالمشروع الأميركي المصر على تهويد المنطقة، والذي يعتبر تل أبيب ومصالحها من صميم أمن واشنطن ومصالحها». وتوجه للراعي بالقول «هنا المشكلة يا غبطة البطريرك وما يجري الآن من حصار وخنق ودولار وأسعار وفوضى وتجييش لحلف طويل عريض بقيادة واشنطن وظيفته دعم تل أبيب بلغة الانحياز وليس الحياد والعين على لبنان»، مضيفاً: «لذلك قلنا لا حياد مع التهديد ولا حياد مع الاحتلال...». وقال «أما الدستور اللبناني والنظام وعقيدة الدولة نفسها يا غبطة البطريرك، فتقوم على ضرورة حماية لبنان والدفاع عن مصالحه بوجه أي احتلال أو عدوان أو تهديد... وأخشى ما نخشاه أن يتحول الخلاف على العدو والصديق إلى اختلاف على لبنان ومفهوم العدوان، ومهما يكن من أمر، فإن مَن دعم التحرير وساهم بإنجازه ليس كمن دعم الاحتلال وساهم بتكريسه، ومن يخنق لبنان الآن ليس كمن ينجده، والمساواة بين هاتين الجهتين ظلم... والأخلاق السماوية والوطنية تقول: من قاتل لينتشل لبنان من الاحتلال ليس كمن قاتل دعماً للاحتلال... ولولا الانحياز لحولنا الحياد إلى ولاية خاضعة لأبي بكر البغدادي أو مستعمرة لتل أبيب».

2.3 مليون مقيم في لبنان ينضمون إلى قوافل الفقراء... التضخم يتغذى من انهيار الليرة ورفع الدعم

الشرق الاوسط... بيروت: علي زين الدين... ​كشف تقرير للبنك الدولي عن توسع هائل في حزام الفقر في لبنان، ليضم فئات جديدة تبلغ نحو 2.3 مليون نسمة من المقيمين، ويتوزعون بين 1.5 مليون لبناني و780 ألفاً من النازحين السوريين، وذلك بعد رصد ارتفاع نسب الفقر عند اللبنانيين خلال العام الحالي بواقع 28 نقطة، مقابل 13 نقطة مئويّة في العام 2020، وارتفاع النسبة عينها بمقدار 52 نقطة مئوية بين النازحين في العام الحالي، مقابل 39 نقطة في العام السابق. وتتفق هذه المعطيات مع أحدث تقييم أجرته «الإسكوا»، وخلص إلى أن «معدّل الفقر في لبنان تضاعف من 42 في المائة في عام 2019 إلى 82 في المائة من إجمالي السكان في عام 2021، مع وجود ما يقرب من 4 ملايين شخص يعيشون في فقر متعدد الأبعاد، وهم يمثلون نحو مليون أسرة، بينها 77 في المائة، أو ما يقرب من 745 ألف أسرة لبنانية». ويتناسب ارتفاع معدّلات الفقر طرداً مع تفاقم نسب التضخّم وتآكل القدرات الشرائية للمداخيل، حيث سجل مؤشر الأسعار، بحسب رصد إدارة الإحصاء المركزي، زيادة سنوية نسبتها 173.57 في المائة حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لتصل حصيلته الرقمية التراكمية إلى نحو 715 في المائة، في مقابل نحو 262 في المائة للحصيلة المجمعة في نهاية الشهر عينه من العام الماضي. وباتت الخسائر التراكمية في القدرات الشرائية شبه موازية لتفاقم انهيارات سعر صرف الليرة بمقدار يساوي نحو 17 ضعف ما كانت عليه قبل انفجار الأزمات. وتخشى المؤسسات الدولية التي تتابع عن كثب تفاقم التداعيات المستمرة لتفجر الأزمات في لبنان والتي دخلت للتو عامها الثالث على التوالي، من انهيارات قاسية ينتجها التضخم المفرط المندفع أخيراً بقوتي رفع الدعم واستمرار انهيارات سعر صرف الليرة في المنظومتين الاجتماعية والمعيشية؛ مما قد يفضي إلى تعميم الفوضى والأخلال بالاستقرار الأمني الهش بعد الارتفاع الحاد في مؤشر الفقر فوق حدود 80 في المائة من المقيمين، وهو ما أكدته استطلاعات ميدانية لمنظمة «اليونيسيف»، حيث أظهرت أن 8 من 10 أشخاص يعيشون في فقر، بينهم 34 في المائة يعيشون في حالة فقر مدقع. وتستمد هذه المخاوف دفعاً قوياً من التدهور المستمر في الاقتصاد الكلي وفي الأوضاع المالية؛ مما ينذر، بحسب المؤسسات الدولية، بتوقف تقديم الخدمات بشكل أكبر وبتكلفة اجتماعية كارثية ناتجة من التدهور الطويل الأجل في الصحّة والتعليم وفرص الأجيال القادمة، وهو ما سيدعّم من عملية الارتفاع الحاد في الفقر النقدي والفقر المتعدّد الأبعاد، ولا سيما في ظل الارتفاعات الكبيرة في أسعار الاستهلاك والمحروقات والنقل والأدوية والتغذية بالكهرباء من المولدات الخاصة وسواها من متطلبات الحياة اليومية. وفي المستجدات التي انضمت إلى حلقات الضغوط المعيشية، يشهد لبنان تدهوراً غير مسبوق في النظام الصحي، حيث تعاني المستشفيات من نقص في المحروقات؛ الأمر الذي يعوق تعويض الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي ونقصاً في المواد الأساسية، وإرهاق الطاقم الطبي. وبالموازاة، طرأت الارتفاعات الكبيرة في أسعار الأدوية بعد إعادة هيكلة الدعم وخفضه إلى مستويات متدنية؛ ما جعل عدداً كبيراً من الأسر غير قادر على تحمل تكاليف الرعاية الصحية، والأخطر أن نحو 34 في المائة من الأطفال لا يتلقون الرعاية الصحية الأولية التي يحتاجون إليها. وفي حين يعمد الكثير من السكان واقعياً إلى الاقتراض أو طلب المعونات المالية من أقرباء ومحيطين لتأمين أساسيات العيش، فقد أظهر الرصد الميداني، أن 90 في المائة من الأسر واجهت بصعوبة بالغة انقطاع التيّار الكهربائي، وهي تعاني في مواكبة زيادة أسعار الأدوية في الأشهر الماضية، كما أن نحو 3 من 10 أسر خفضت نفقات التعليم، ونحو 4 من 10 عائلات اضطرت إلى بيع أدوات منزلية لشراء أساسيات العيش. كما كشف التقرير، عن أن الأزمات المتلاحقة التي ألّمت بلبنان مضافاً إليها وباء كورونا قد أثّرت على الأسر، أكان على الصعيد المالي، أي عبر خسارة المدخول، أو على الصعيد غير المالي، أي عبر الخلل الذي أصاب القطاعات الصحية والتعليمية، مبيّناً أنه «في ظل المروحة من الأزمات التي تعصف بالبلاد، فإن يدي الحكومة اللبنانية مقيدتان لجهة تقديم مساعدات اجتماعية للمواطنين وللمقيمين على حد سواء». في هذا الإطار، لفت التقرير إلى أنه في حين قامت هيئات مانحة، كالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي بزيادة مساعداتها للاجئين، فإنّ تلك المساعدات بقيت دون نسبة تدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار؛ ما خفض أيضاً من القيمة الحقيقية لهذه المساعدات، علماً بأن أعداداً كبيرة من الفقراء في لبنان يعملون في السوق غير الشرعية مع لجوء تلك المؤسسات إلى إلغاء وظائف وتعليق العمل خلال فترات الأزمات مع فشل التشريعات الحكوميّة بتقديم الحماية في هذه الحالات. ومع غياب المعلومات الموثوقة الخاصة بالفقراء، وهي فجوة أساسية للحض على التجاوب مع الأزمات ووضع خطط للتعافي، لا يتوقع البنك الدولي بأن يحصل التعافي في لبنان في الأفق الاقتصادي الحالي، لكنه يشدد، في المقابل، على أن الإصلاحات الجذرية هي أساسية في طريق التعافي وعلى أن برامج الحماية الاجتماعية تساعد كثيراً في التخفيف من وطأة الأزمات المتعددة.

القطاع السياحي اللبناني يعيش «الإحباط الكبير»

بيروت: «الشرق الأوسط»...وصف رئيس اتحاد النقابات السياحية نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر ما يعيشه القطاع السياحي في لبنان بـ«الإحباط الكبير»، معتبراً أن «الجميع يعملون ضد السياحة في لبنان، وهو ما تؤكده مواقف وتصريحات السياسيين والعداء الذي أظهروه تجاه العرب». وقال الأشقر في بيان له: «القطاع متروك للذئاب بعد فترة جيدة نسبياً خلال أشهر الصيف نشطت فيها السياحة الداخلية، إلا أن الوضع حالياً تراجع بشكل كبير، ولا تزال 2000 غرفة في فنادق بيروت مقفلة منذ انفجار الرابع من أغسطس (آب) 2020»، مضيفاً «حتى الآن لم تعلن أي مؤسسة سياحية عن حفلات في الأعياد، فلا شيء يشجع على ذلك، إذ إن سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية يستمر بالارتفاع، ولا كهرباء، ولا توجد مياه، ولا مازوت، والتكلفة أصبحت باهظة جداً على أصحاب هذه المؤسسات، وزادت 3 أضعاف على السابق من دون أي حلول سياسية أو اقتصادية في الأفق، لذا ما من مؤشرات توحي بأننا سنعيد هذه السنة». وأوضح الأشقر أن «ما شهده البلد الصيف الماضي عبارة عن طفرة سياحية مقوماتها السائح اللبناني مع المغتربين ورجال الأعمال، إذ لا يمكن الحديث عن وجود سياحة فعلية»، كاشفاً في الوقت عينه أن «هناك قرابة 650 ألف لبناني يزورون تركيا سنوياً حولوا وجهتهم إلى السياحة الداخلية نظراً إلى ارتفاع تكاليف السفر والأخطار الصحية». وإذ قال إنه «لطالما لبى المغتربون النداء ويعول على قدومهم في هذه الفترة وخلال موسم التزلج»، أبدى الأشقر «تخوفه من فرض أي ضوابط على حركة السفر بسبب المتحور الجديد، فالمغترب هو الوحيد الذي يحمل معه الفرح إلى وطنه، وهو «البحصة التي تسند الخابية في ظل كل ما يحصل». ويعاني القطاع السياحي في لبنان من أزمة كبيرة بدأت منذ عام 2019 مع انطلاق الانتفاضة الشعبية لتتفاقم مع انتشار وباء «كورونا» وعزوف السياح والمغتربين عن المجيء إلى لبنان مع ما رافق هذا الأمر من ارتفاع غير مسبوق في سعر صرف الدولار وحال دون قدرة اللبنانيين على ارتياد المطاعم والمؤسسات السياحية التي أقفل الآلاف منها أبوابها أيضاً نتيجة الأزمة. ورغم أن هناك من يرى في ارتفاع سعر صرف الدولار فرصة للمغتربين والسياح لزيارة لبنان، فإن الواقع السياسي المتأزم حال حتى دون الاستفادة من هذا الأمر لتأتي الأزمة الدبلوماسية الأخيرة مع الخليج على خلفية تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي المسيئة لهذه الدول، وتطيح بأي فرصة لزيارة السياح العرب بيروت.

مجموعات المعارضة تستعد لمواجهة «أمل» و«حزب الله» بلوائح موحدة

الشرق الاوسط... بيروت: بولا أسطيح... لا تزال مجموعات المعارضة تعوّل على النبض التغييري الذي أحدثته انتفاضة 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 لتحقيق خروقات في الانتخابات النيابية المقبلة لم تتمكن من إنجازها في الانتخابات الماضية. وإذا كانت هذه الخروقات متوقعة، حسب خبراء انتخابيين، في كثير من الدوائر وإن كان ليس بالعدد الذي تطمح إليه هذه المجموعات، فإن تحقيقها في مناطق سيطرة «حزب الله» وحركة «أمل» سيشكل «إنجازاً» كبيراً بالنسبة لها تعمل عليه وهي مدركة أن مهمتها في هذه المناطق اصعب بكثير مقارنةً بباقي المناطق. وتعد دوائر «البقاع الثالثة» التي تضم قضاءي بعلبك - الهرمل حيث 6 مقاعد شيعية، ودائرة «الجنوب الثالثة» التي تضم أقضية بنت جبيل - النبطية، ومرجعيون وحاصبيا حيث 8 مقاعد شيعية ودائرة «الجنوب الثانية» التي تضم صور وقرى صيدا حيث 6 مقاعد شيعية، معاقل أساسية لـ«حزب الله» وحركة «أمل» تسعى المعارضة لخرقها. ويرى المحامي واصف الحركة، المعارض السياسي والناشط الحقوقي، أن «الشارع الشيعي جزء من الشارع اللبناني والنسيج الوطني، وإن كانت له خصوصية معينة بحيث تمارس قوى سياسية معروفة لعبة الخوف والتخويف بحقه لإشعاره بأنه مستهدف»، لافتاً إلى أن «(17 تشرين) شكّلت له منفذاً رغم حملات التخوين والشيطنة وصولاً للتحريم والتكفير، ففي نهاية المطاف ليس من السهل العمل التغييري في مجتمع يتأثر كثيراً بالموروثات الدينية». ويؤكد الحركة أنه «رغم كل ذلك فالناس لا تزال متأثرة بنبض التغيير وتبحث عن الخلاص، وهنا يأتي دور مجموعات المعارضة لطرح مشروع حقيقي لخرق هذه البيئة كما باقي البيئات»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «سنخوض الانتخابات في كل المناطق وبلوائح موحدة في المناطق حيث ثقل (حزب الله) و(أمل) ونتوقع خروقات لأن الوضع بالنسبة إلينا أفضل مما كان عليه عام 2018 والأهم أننا نسعى لبناء حالة تقول (لا) وتخوض المواجهة، ومن هنا عملنا على البناء أفقياً وعمودياً». ويتفق المعارض الشيعي علي الأمين مع واصف الحركة على كون «الاعتراض داخل البيئة الشيعية هو نفسه الاعتراض الذي عبّر عنه معظم اللبنانيين ضد المنظومة الحاكمة، وهي حالة تعبّر عن نفسها بكل الأشكال الممكنة وقد أظهرت خلال السنتين الماضيتين أنها قائمة في كل المناطق ذات الغالبية الشيعية وإن كانت تعرضت لقمع منظم وممنهج وتهديد مباشر من «حزب الله» الذي مارس كل الضغوط الأمنية للجم هذه الحالة وقمعها»، معتبراً أن «الحزب نجح في قمعها من دون أن يضمن عدم انفجارها، وبالتالي الانتخابات ستشكّل اختباراً لهذه الحالة، رغم قناعتنا بأنه لا انتخابات حرة في ظل سلاح (حزب الله)، وهذا ما أثبتته الوقائع في كل الانتخابات السابقة من خلال قمع المعارضين وتهديدهم وهو ما يعد سمة أساسية في سلوك (حزب الله) الانتخابي، فضلاً عن مصادرته لكل مراكز الاقتراع والفرز». ويتحدث الأمين لـ«الشرق الأوسط» عن «حركة تواصل واسعة بين كل مجموعات المعارضة لبلورة مشروع المواجهة الانتخابية مع المنظومة الحاكمة لا سيما ثنائية (حزب الله - أمل). هذا ما يحصل في الجنوب في دائرتي النبطية وصور، وهذا ما يجري تنظيمه في البقاع»، لافتاً إلى أن «الاتصالات ناشطة وتتسم بروح المواجهة والتغيير في السلطة على قاعدة التغيير السلمي». ويضيف الأمين: «القدرة على إحداث خرق ممكنة ومتاحة في أكثر من منطقة خصوصاً المناطق التي لا يتحكم (حزب الله) بها بالكامل، مثل زحلة وجبيل، ويمكن أن يتحقق الخرق في بعلبك الهرمل، وفي الجنوب. في المجمل المعركة هي أيضاً معركة سياسية ومعركة تثبيت سلطة الدولة ومعركة تحجيم دور سلاح (حزب الله) الذي يسطو على الانتخابات وعلى خيارات الناخب وعلى حرية الترشح». وعلى الأرض، ينشط الكاتب السياسي وعضو «تحالف وطني» يوسف مرتضى في دائرة بعلبك - الهرمل (شرق لبنان) مع ناشطين آخرين لتشكيل لائحة موحدة تخوض الانتخابات في وجه «حزب الله» وحركة «أمل»، معتبراً أن «أي انقسام في مجموعات المعارضة يؤدي لتشكيل أكثر من لائحة، يعني انعدام أي حظوظ بالخرق». ويرى مرتضى أن «لجوء أمين عام (حزب الله) حسن نصر الله لبيع المازوت دليل عن الأزمة التي يعيشها شارعه، لكننا لا شك نعي أن شد العصب الذي يحصل والذي يتطور عشية الانتخابات إلى تكليف شرعي، يصعّب مهمتنا. لكن الجو الحالي يؤكد أن هناك فئة من الناس إذا لم يقترعوا لصالحنا فهم سيقاطعون الانتخابات، ما يعني تراجع بنسبة الاقتراع، وهذه في حد ذاتها رسالة قوية للمنظومة الحاكمة». ويضيف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «نسعى لاختيار مرشحين لديهم حضور اجتماعي وكفاءات عالية على أن يترافق ذلك مع برنامج واضح وخطاب يستقطب الناس مع أهمية أن تتأمن القدرات المالية لإدارة العملية الانتخابية لأن الناس إذا لم تشعر بوجود ماكينة قوية ولديها قدرات وتشكل بديلاً مقنعاً فلن تتشجع على انتخابنا».

مسؤول إماراتي: لن نمنع اللبنانيين من السفر إلى الإمارات

الجريدة... المصدر رويترز... قال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات اليوم الثلاثاء إن بلاده لن تمنع اللبنانيين من السفر إليها، وسط خلاف دبلوماسي بين بيروت ودول الخليج العربية. وقال قرقاش للصحفيين إن أبوظبي ستواصل الدعم الإنساني للبنان ولا تريد أن يواجه المواطنون اللبنانيون مزيدا من المعاناة بسبب الأزمة السياسية والاقتصادية المستمرة في بلادهم.

ارتياب نيابي من خطاب عون التمديدي.. يُهدّد بجلسة بلا تفاهمات!

«المراسيم الجوالة» تعود إلى الواجهة ومطالبة أممية بالكفّ عن الضغط على القضاء والإقفال على الطاولة اليوم

اللواء....في وقت تضيف فيه الحرائق المتنقلة، ولو في مواسم الشتاء، وليس في تموز أو آب، كما حدث أمس في احراج بلدة بشامون، التي اندلعت ليلاً، مخلفة ذعراً وهلعاً، مهددة شبكة الكهرباء والمدارس، في عمل مدبر جرى تطويقه، قبل العاصفة الموعودة. لاحظت مصادر سياسية ان رئيس الجمهورية أحدث عاصفة سياسية قبل عودته إلى بيروت، عندما فتح «وكر الدبابير» المتعلق بوضعه بعد 31 ت1 2022، عندما تنتهي ولايته الرئاسية، وطموحه للبقاء في قصر بعبدا، والبلاد تنتقل من أزمة حارقة إلى أزمة خانقة، فأزمات قاتلة من الدواء إلى الكهرباء إلى المياه وأسعار السلع الملتهبة مع كل دقيقة في ضوء تقلبات أسعار الدولار المتفلت من أي رقابة مصرفية أو نقدية أو رسمية.. في حين تبقى المعالجات الترقيعية دون أي تأثير، بما في ذلك صدور مرسوم زيادة بدل النقل للقطاع الخاص والذي يحتاج إلى توقيع كل من رئيسي الجمهورية والحكومة.. ووصفت مصادر سياسية بارزة محاولات ايجاد مخرج من أزمة تعليق جلسات مجلس الوزراء، بالمقفلة، بعدما تعثر تنفيذ الاتفاق الذي توافق عليه الرؤساء الثلاثة في بعبدا، يوم عيد الاستقلال، وتراجع رئيس الجمهورية ميشال عون عن تنفيذه في ما بعد. وقالت المصادر ان الكرة بملعب عون اذا اراد تسريع حل الازمة، وبامكانه، المباشرة بتنفيذ الاتفاق المذكور، اما اذا كان المطلوب، ترك الامور على حالها، واجهاض كل محاولات الحلحلة وإيجاد المخارج المطلوبة للازمة، لغرض ما في نفس يعقوب، كما حصل باجهاض مسعى البطريرك الماروني بشارة الراعي وتفاهمه مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، من قبل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل منذ مدة، فهذا يعني إطالة امد الازمة والاستمرار بالدوران بالحلقة المفرغة ذاتها، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات سلبية، وزيادة وتيرة الانهيار الحاصل بالبلاد. وقللت المصادر من اهمية ما تروجه اوساط بعبدا عن نتائج واعدة لزيارة رئيس الجمهورية الى قطر، للمساعدة بحل أزمة تعليق جلسات مجلس الوزراء وقالت نقلا عن مصادر ديبلوماسية بالعاصمة القطرية، ان مفاعيل الزيارة، تنطلق من إطار الحرص على العلاقات الثنائية بين البلدين، وتأكيد أمير قطر على دعم ومساعدة لبنان في كل الظروف، في حين ان سبل حل الازمة داخلية لبنانية، وتكمن في الالتزام بالقوانين والدستور بملف تفجير مرفأ بيروت، وابعاد تدخلات التسييس والاستنسابية عنه، وعندها، تنزع كل الاعتراضات والشروط المطروحة لمعاودة جلسات مجلس الوزراء. واعتبرت المصادر ان اعلان رئيس الجمهورية تمسكه بمبدأ الفصل بين السلطات وعدم التدخل في شؤون القضاء، امر جيد، ولكن بالمقابل، يجب أن يتبع ذلك، الالتزام بالدستور والقوانين، في ملاحقة الرؤساء والوزراء والنواب بانفجار مرفأ بيروت، مع التشديد على شمول الملاحقة، جميع المشتبه فيهم المتورطين، من دون استثناء، ايا كانوا، ونزع الغطاء السياسي عنهم، وليس تأمين تغطية للمقربين من العهد وتياره، كما حصل مؤخرا، مع احد رؤساء الاجهزه الأمنية المحظيين لدى التيار الوطني الحر. وفي ضوء ذلك كلّه، بقي الرهان على ان تتمكن الاتصالات المفتوحة على التكثيف مع عودة عون، من أجل الذهاب إلى جلسة مجلس النواب الأسبوع المقبل، والتي سيدعو إليها الرئيس نبيه برّي على الرغم من عدم إنجاز التفاهم المطلوب لمعالجة مسألة تمنع الوزراء الشيعة عن المشاركة في جلسة لمجلس الوزراء، قبل بت وضع المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، والذي انضم إلى المطالبة بابعاده قاضي التحقيق العسكري الأوّل القاضي فادي صوان، حيث رفع أهالي ضحايا اشتباكات الطيونة - عين الرمانة - الشياح شعارات حول ذلك، خلال الاعتصام امام المحكمة العسكرية. وعلى الصعيد النيابي، أعربت مصادر نيابية عن خشيتها من ان يؤدي الارتياب النيابي، الذي شغل الأوساط على اختلافها أمس من كلام الرئيس ميشال عون في قطر عن عدم ممانعته من التمديد لولاية أو نصف ولاية إذا وافق المجلس النيابي، مما يُفاقم حجم الخلافات السياسية الحالية والمستقبلية في البلاد، وينعكس سلباً على أي تفاهمات تسمح بجلسة منتجة في ما خص معالجة الشكوى الشيعية من أداء القاضي طارق بيطار. واشارت أوساط مطلعة لـ«اللواء» إلى أن «الكربجة» الحاصلة في البلد بفعل شل العمل الحكومي لم تصل بعد الى خواتيمها لكن الأفق غير مسدود كليا مع العلم ان الاتصالات مقطوعة بين الأفرقاء المعنيين. وقالت أن التخوف قائم من أن يستغرق التعطيل أكثر من شهر وتنبثق توصيات عن لجان تبقى من دون قرارات أو تدخل حيز التنفيذ، مشيرة إلى أن هناك البعض منها يستدعي مرسوما من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء. ورأت أن المجال لم يقفل بعد لكن هل يعود الثنائي الشيعي عن مقاطعة مجلس الوزراء في حال دعا الرئيس ميقاتي إليه في خلال أيام إذا صحت التوقعات. وقالت أن الملفات الضاغطة تفرض نفسها لمعالجة الشلل الحكومي في اسرع وقت ممكن. وعلمت «اللواء» ان زيارة عون الى قطر اثمرت تفاهما على دعم لبنان في مجالات النفط والكهرباء وإعمار مرفأ بيروت، كما ستقوم قطر بإستثمارات في لبنان على ان يتم تسهيل الاستثمارات ببعض التشريعات اللازمة او تعديل بعض القوانين وتطويرها. لكن لم تتحدد التفاصيل الكافية. كما لم يتحدد موعد زيارة وزير الخارجية القطرية الى بيروت، لكن المصادر اكدت انه سيزور لبنان. وقطر ستبذل الجهد اللازم لمعالجة الازمة مع دول الخليج. وفي قطر، بحث وزير الطاقة والمياه وليد فياض مع نظيره القطري سعد بن شريدة الكعبي، إمكانية مساعدة لبنان في توفير الغاز القطري لتغذية كهرباء لبنان، عبر اتفاق على «تطوير الغاز المسال في مكان غير قطر يتم اختيار منطقة العقبة في الأردن من أجل هذه العملية». وكانت المخاوف تزايدت من إطالة تعطيل عمل مجلس الوزراء بسبب تمسك الاطراف المعنية بمواقفها، وبعد مواقف الرئيس ميشال عون حول التعاطي مع قضية القاضي طارق بيطار والانتخابات النيابية والرئاسية، ما دفع الى الاستعانة بالاصدقاء الخارجيين العرب والاجانب من دون ان تظهر نتائج حتى الان، لا سيما على صعيد الرهان على المسعى القطري الذي يُعوّل عليه رئيسا الجمهورية والحكومة، بإنتظار مسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى زيارة دول الخليج العربي. عدا تعهد البابا فرنسيس بإجراء الاتصالات اللازمة لمساعدة لبنان. وذكرت مصادرمطلعة على تحرك الرئيس ميقاتي لـ «اللواء» انه حتى اللحظة لم تحصل اي خروقات لكن هناك جوجلة لأفكار تم التداول بها بين الرئيسين نبيه بري وميقاتي بمثابة إستكمال للقاء الرئاسي الثلاثي في عيدالاستقلال، ويمكن ان ينتج عنها حلحلة في مكان ما تخرق الجدار السميك القائم، بإنتظار عودة الرئيس عون من الدوحة، لكن دائماَ ضمن مسار فصل السلطات التنفيذية والقضائية، ما يعني التعويل على مبادرة ما من القضاء في ملف القاضي بيطار، ومبادرة ما من وزير الاعلام جورج قرداحي تنزع فتيل الازمة مع السعودية ودول الخليج حتى لو لم تكن هناك ضمانات كافية بعودة العلاقات الى مسارها الطبيعي السابق لكنها ستكون بادرة حسن نية. اضافت المصادر: في كل الاحوال لن يُقدم الرئيس ميقاتي على خطوة تؤدي الى تزايد حدة الكباش السياسي القائم وتزيد الانقسام والخلاف السياسي لأنه يعتمد سياسة إطفاء الحرائق الصغيرة هنا وهناك حتى لا تتحول الى حريق كبير. لكن مصادر سياسية رأت انه لا يمكن توقع اي مساعدة فعلية للبنان او تغيير التعاطي معه، قبل معالجة سياسة حزب الله العامة الداخلية والاقليمية، وقبل إنجاز الانتخابات النيابية وظهور نتائجها، لتعرف الدول مع اي اكثرية واي حكومة تنتج عنها ستتعامل. في السياق، قال وزير الزراعة عباس الحاج حسن من طرابلس ردا على سؤال: كم أتمنى أن تعقد يوم غد جلسة لمجلس الوزراء، ولكن الامور لم تنضج بعد ويعمل عليها المعنيون في الغرف المغلقة، لأن في الحقيقة يجب أن تكون هناك دراسة وتأنٍ للعودة الى عقد جلسات لمجلس الوزراء، وهذا الامر تعيقه بعض العراقيل وليس العقبات، وبالتالي أجزم أن المسؤولين الذي يعملون في هذا الملف هم قادرون على إخراج الأزمة من عنق الزجاجة، وان شاء الله علينا أن نبث الروح الطيبة والأمل لتعود الأمور إلى ما كانت عليه. المجلس الدستوري والجلسة النيابية ويعقد المجلس الدستوري، في حال اكتمل نصابه، جلسة بناءً على دعوة رئيسه القاضي طنوس مشلب، الاثنين المقبل للبت بالطعن المقدم من تكتل لبنان القوي بالتعديلات على قانون الانتخاب، ليبدأ العد التنازلي لمهلة الـ15 يوماً. وكانت تكتل لبنان القوي طالب مجلس النواب بعقد جلسة لمساءلة الحكومة عن أسباب امتناعها عن الاجتماع، ليبنى على الشيء مقتضاه، ووصفا الحكومة بأنها في حالة استقالة غير معلنة، مجدداً رفضه التعطيل وربطه بالتحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت.

قلق أممي من الضغط على القضاء

في تطور متصل، حض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الحكومة اللبنانية على «توضيح» الإطار الذي سيعتمد في الانتخابات التشريعية خلال الربيع المقبل، بما في ذلك الحصص وغيرها من التدابير التي تكفل زيادة تمثيل المرأة. وعبر عن «القلق العميق» من الاستقطاب حول التحقيقات الخاصة بانفجار مرفأ بيروت، مندداً بـ«الضغط السياسي» على السلطة القضائية. وطالب بمواصلة التحقيقات في «الانتهاكات والتجاوزات الخطيرة» لحقوق الإنسان، ومنها ما يتعلق باغتيال المعارض الشيعي لقمان سليم. وعقد مجلس الأمن جلسة مغلقة (الاثنين)، استمع خلالها الى إحاطتين؛ الأولى من المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جوانا فرونتسكا، والثانية من قائد القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان، اليونيفيل الميجر الجنرال ستيفانو ديل كول في شأن أحدث تقرير للأمين العام للمنظمة الدولية حول تنفيذ موجبات القرار 1701 لعام 2006. وكان غوتيريش جدد ترحيبه، في تقريره الأخير، بتشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، داعياً إياها إلى «تنفيذ خطة إصلاح ملموسة» تلبي حاجات الشعب اللبناني وتطلعاته، بما في ذلك إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها. وحض الحكومة ومجلس النواب على الحرص من أجل إعطاء الأولوية للاستعدادات التقنية والإدارية والتشريعية اللازمة للانتخابات، مشجعاً على «توضيح الإطار الانتخابي الواجب التطبيق وتدابيره المحددة، بما فيها الحصص وغيرها من التدابير الخاصة المؤقتة، الرامية إلى تسريع مسار مشاركة المرأة والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة في العملية السياسية». وأمل في أن تتيح الانتخابات المقبلة بذلك فرصة لزيادة تمثيل المرأة في مؤسسات البلد، بما فيها مجلس النواب. خليجياً، أعلن المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش في مؤتمر صحفي أمس ان الإمارات لن تحظر دخول اللبنانيين إليها، في ضوء الأزمة الخليجية مع لبنان، على خلفية تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي.

قبلان يرد على الراعي

وفي المواقف السياسية الجديدة، توجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان الى البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي «الذي أحترم جدا»، بالقول: «المشكلة يا غبطة البطريرك بالمشروع الأميركي المصرّ على تهويد المنطقة، والذي يعتبر تل أبيب ومصالحها من صميم أمن واشنطن ومصالحها. هنا المشكلة يا غبطة البطريرك وما يجري الآن من حصار وخنق ودولار وأسعار وفوضى وتجييش لحلف طويل عريض بقيادة واشنطن، وظيفته دعم تل أبيب بلغة الإنحياز وليس الحياد والعين على لبنان. لذلك قلنا لا حياد مع التهديد ولا حياد مع الإحتلال ببعد النظر عن التهديد صهيوني أو تكفيري أو موزاييك أميركي بأقنعة مختلفة كداعش والتكفير وبعض الأنظمة والجمعيات التي تتشرب كل يوم عقيدة التهويد على الطريقة الأميركية، لأن الأوطان بهذا الغاب تعيش بقوتها، وقانون الغاب يقول: لا قيمة للأسد من دون مخالب». وتابع قبلان : أما الدستور اللبناني والنظام وعقيدة الدولة نفسها يا غبطة البطريرك فتقوم على ضرورة حماية لبنان والدفاع عن مصالحه بوجه أي احتلال أو عدوان أو تهديد حتى لو كان بالمحيط الهندي، ونخشى ما نخشاه أن يتحوّل الخلاف على العدو والصديق إلى اختلاف على لبنان ومفهوم العدوان، ومهما يكن من أمر فإن مَن دعم التحرير وساهم بإنجازه ليس كمن دعم الإحتلال وساهم بتكريسه، ومن يخنق لبنان الآن ليس كمن ينجده.

تحرك وزاري

على صعيد النشاط الوزاري، وقبيل الاحاطة الاممية بالوضع اللبناني في مجلس الامن، استقبل الرئيس ميقاتي نائبة المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي، التي زارت ايضا عين التينة، على رأس وفد من مكتب المنسقية، حيث جرى عرض الأوضاع العامة في لبنان والبرامج التي تضطلع بها المنظمة الأممية فيه. كما اجتمع ميقاتي مع وفد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية EBRD وتناول البحث البرنامج المشترك بين لبنان والبنك من أجل دعم الإصلاحات المتعلقة بسياسة التعافي الإقتصادي للبنان. ورأس وزير العمل مصطفى بيرم في مكتبه في الوزارة الاجتماع الرابع للجنة المؤشر للنظر في معالجة رواتب وأجور العاملين في القطاع الخاص. وبعد الاجتماع قال بيرم : كانت هناك عدة طروحات تداولنا بها، وتحدثنا بمسار المرسوم المتعلق برفع بدل النقل الى 65000 ليرة يومياً في القطاع الخاص، وهذا المرسوم لن ينتظر انعقاد الحكومة فقد وافق مجلس شورى الدولة عليه، وهو سيذهب الى الامانة العامة لمجلس الوزراء، وسيرفع الى رئيس الجمهورية ميشال عون فور عودته من الخارج للتوقيع عليه مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووقعه وزير العمل. وتابع: اما في ما يتعلق بباقي المسارات، فصراحة هناك هواجس لدى اصحاب العمل في ما يتعلق بالتغيرات الاقتصادية التي أثرت على أوضاعهم، في ما يتعلق بتعويضات نهاية الخدمة، لأنهم ممثلون في الضمان الاجتماعي وأبدوا حرصاً على هذه المسألة بما يؤدي الى تسوية منطقية تراعي ظروفهم وتحافظ على الضمان. على الصعيد المعيشي، سجلت اسعار المحروقات ارتفاعاً اضافياً امس، فيما شكا الكثير من المواطنين اصحاب المصالح الصغيرة عبر «اللواء» من ان الكثير من محطات المحروقات تبيعهم المازوت بالدولار وبسعر 15دولاراً وعلى سعر 25 الف ليرة للصفيحة لزوم مولدات محلاتهم الصغيرة، ما يعني وصول سعر الصفيحة الى 375 الف ليرة. وقال عضو نقابة أصحاب المحروقات جورج البراكس تعليقا على الارتفاع في سعر البنزين، أنه «بالرغم من تراجع سعر برميل النفط عالميا، وتراجع قيمة المحروقات المستوردة بالدولار الاميركي وتراجع معدل ثمن البضاعة المعتمد في جدول تركيب اسعار البنزين 17 دولارا لكل ألف ليتر، إلا أن سعر صفيحة البنزين ارتفع 3600 ليرة بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار في الاسواق اللبنانية. وأوضح أن «مصرف لبنان اعتمد سعر 20400 ليرة للدولار عوضا عن 19500 التي كانت معتمدة في الجدول السابق. ومن المعروف ان المصرف المركزي يؤمن 90% من قيمة اعتمادات استيراد البنزين للشركات المستوردة. ولكن نعود لنطالب المصرف المركزي بتأمين كامل قيمة هذه الاعتمادات لاستيراد البنزين تفاديا لأي بلبلة في توزيع هذه المادة في الاسواق المحلية. فالمصرف المركزي يمكنه أن يكون ضابط ايقاع لاستقرار توزيعها للمستهلك وحاجز أمام عودة الازمات». وفي عين التينة، حضرت مشاريع البنك الدولي في لبنان ومن بينها مشروع البطاقة التمويلية، في لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري مع المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه، الذي قال: كان اللقاء جيداً حول برامج البنك الدولي في لبنان، وكما تعلمون البنك يعمل على مشاريع وبرامج في لبنان خاصة في المجالات الاقتصادية وتطوير شبكات الأمان الإجتماعي وقدمت لدولة الرئيس ملخصا حول هذه المشاريع وأهمها مشروع الطوارئ لدعم شبكة الآمان الإجتماعي وتوافقنا على إطلاق حملة لتشجيع التسجيل على المنصة للعائلات التي يمكنها الإستفادة من هذا البرنامج. أضاف: الرئيس بري داعم لهذا المشروع وأقدر له هذا الدعم. وأكد رئيس المجلس أن التصديق على التعديلات الجديدة التي يتضمنها قانون البطاقة التمويلية سوف يصدق عليها في القريب العاجل. وختم:نحن نتطلع الى إطلاق المنصة غدا (اليوم) وهذا يساعدنا كما نأمل لتوفير المساعدة المالية الضرورية في هذه الفترة هذا ما سيتيح تأمين هذه المساعدة الملحة والضرورية إبتداء من شهر كانون الثاني المقبل».

اجتماع صحي - سياحي اليوم

ويعقد اجتماع وزاري في السراي الكبير اليوم للبحث في ما يمكن القيام به لمواجهة المتحور الجديد يحضره وزراء الصحة والسياحة والداخلية وعدد من الأطباء والمستشارين من زاوية عدم إضاعة الفرصة السياحية المتاحة، ولمنع «كرسحة البلد أكثر ممّا هو مكرسح» استناداً إلى الوزير وليد نصار وزير السياحة، مما يعني إطلاق حملة إجراءات وتوعية كبديل من اقفال البلد، لا سيما في عيدي الميلاد ورأس السنة. وحسب د. فيصل القاق رئيس اللجنة التقنية في وزارة الصحة، فالمتحور «او مكيرون» أقل فتكاً، ولا يؤثر على حاستي الشم والذوق، ولا يؤدي إلى السعال، بل إلى تعب وارهاق واوجاع في المفاصل على ثلاثة أيام. مشدداً على الإسراع بتلقي الجرعة من فايزر وموديرنا، والمضي بارتداء الكمامة والتباعد وغسل اليدين.

670223 إصابة

صحياً، سجلت أمس وزارة الصحة العامة 1618 إصابة بفايروس كورونا، ليرتفع العدد التراكمي منذ 21 شباط 2020 إلى 670223 إصابة و9 حالات وفاة مما يرفع الاعدد التراكمي للوفيات إلى 8725 وفاة.

مجلس الأمن والجيش... شراكة استراتيجية برنامج دعم المؤسسة العسكرية يبدأ من مقر "اليونيفيل"

نداء الوطن... لا يمكن اعتبار ما أعلنته قيادة القوات الدولية في لبنان "اليونيفيل" أمس عن بدء برنامج دعم القوات المسلحة اللبنانية-الجيش اللبناني مسألة عادية ولا يمكن أن يمرّ مروراً عابراً. لا يتعلّق الأمر بتقديم شحنات شهرية من المحروقات أو وجبات غذاء كاملة لنحو 27 ألف عسكري، أو كميات من الأدوية من أجل الطبابة العسكرية إلى ما يتجاوز ذلك من دعم لوجستي. ما حصل أمس في الناقورة عبر الإعلان عن بدء هذا الدعم كان مؤشراً لعلاقة أكبر وربما لمشروع أكبر. كان اللافت في بيان "اليونيفيل" الإعلامي أمرين: الأول وصف القوات المسلحة اللبنانية، أي الجيش اللبناني وربما المؤسسات الأمنية الأخرى، بأنها شريك استراتيجي، والثاني أن هذا الدعم يأتي تنفيذاً لطلب مجلس الأمن المتخذ منذ شهر آب الماضي. هذه سابقة يمكن اعتبارها بأنها محاولة دولية لرعاية الجيش اللبناني، بينما تسقط مؤسسات الدولة اللبنانية تباعاً وتصاب بنيتها السياسية بكل مقوماتها السلطوية بالفشل والإنهيار، وكأن المطلوب أن يبقى الجيش واقفاً على رجليه وقادراً على اجتياز هذه المرحلة الصعبة ليكون له دور أساسي في عملية منع انهيار بنية الدولة والحفاظ على وجودها كدولة، ولكي يكون له دور في عملية الإنقاذ. مثل هذا الأمر يضع الجيش بمعنى ما ضمن سياق القوات الدولية التي تحظى برعاية مجلس الأمن الدولي والدول الدائمة العضوية فيه والأمم المتحدة خصوصاً، إذا دخلت ضمنه مسألة تأمين تمويل دولي أيضاً لدعم رواتب العسكريين. في هذا المجال هناك معلومات تتسرب منذ مدة حول إنشاء صندوق دعم دولي للجيش اللبناني برعاية الأمم المتحدة لتقديم مساعدة مالية إلى العسكريين في الجيش لفترة زمنية محددة، وذلك بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية على المؤسسة العسكرية التي لم تعد خافية على أحد. أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة رفع قائد الجيش العماد جوزف عون الصوت محذراً السلطة السياسية من تجاهل هذا الواقع، معلناً أن الجيش من الشعب ويعيش المصاعب التي يعيشها الشعب، بينما تلقى على عاتقه مسؤوليات ضخمة للحفاظ على الأمن في الداخل وعلى الحدود منذ انطلاق ثورة 17 تشرين، التي كانت السلطة السياسية تريد منه أن يقمعها عند اندلاعها. ولكنه تعاطى معها بمسؤولية وكأنها تحاكي همومه وهواجسه ومخاوفه، ولذلك طالته سهام الإتهامات التي حاولت التشكيك بدوره وبتبعيته لأجندات خارجية وسفارات. ولكن صرخات العماد عون بقيت كأنها في واد والمسؤولين في واد. حكومة مشلولة ومعطلة وانهيار مالي واقتصادي ولا توجد أي محاولة جدية للإنقاذ أو للبدء بخطة للإنقاذ. وهذا الفشل تكرس بعد تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي كان المجتمع الدولي يراهن عليها، ولكن المحاولة باءت بالفشل منذ تم تعطيل جلسات مجلس الوزراء في 12 تشرين الأول الماضي، بسبب اعتراض "حزب الله" على عمل المحقق العدلي في قضية مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار ومطالبته بقبعه. لا كهرباء ولا دواء ولا أموال يمكن سحبها من الودائع في المصارف. تم رفع الدعم عن المواد الأساسية وسعر الليرة يتابع انهياره السريع. كل ذلك أثّر على العسكريين وعلى قدرتهم على الإستمرار في تحمل أعباء عملية منع انهيار بنية الدولة. هذه الهموم حملها قائد الجيش إلى العالم في زيارات شملت عدداً من الدول من بينها فرنسا وواشنطن. والعالم لم يكن بعيداً عن هذا الواقع. فنتيجة الاتصالات التي أجرتها القيادة تمّ عقد مؤتمر باريس الافتراضي بمشاركة عدد من الدول التي باشرت إرسال مساعدات غذائية وطبية للجيش. ولأن الأمر يتجاوز المساعدات العينية بدأت بعض الدول برعاية الأمم المتحدة تبحث في دعم رواتب العسكريين وبطريقة لا تشكل مخالفة للقوانين اللبنانية. ماذا يعني أن يكون الجيش أو القوات المسلحة اللبنانية تحت رعاية الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وماذا يعني أن يبدأ هذا الدعم من مقر "اليونيفيل" في الجنوب؟ طالما أن القرار 1701 أناط بالجيش اللبناني مع "اليونيفيل" مهمة حفظ الأمن في الجنوب وحدد عديد كل منهما، وتضمن بوضوح طلب بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وضبط جميع المعابر البرية والجوية والبحرية، فإن مجلس الأمن الدولي الذي أصدر ذلك القرار الذي يعتبر آلية تنفيذية للقرار 1559 الذي طالب بسحب الجيش السوري من لبنان وسحب سلاح الميليشيات، والذي تابع قبل يومين آلياته التطبيقية، لا يمكن أن يظل صامتاً حيال الإنهيار الذي يصيب لبنان والدولة. ولذلك إنّ طلب مجلس الأمن دعم الجيش اللبناني يمكن أن يضع هذا الجيش في المرتبة نفسها مع "اليونيفيل" والتعامل معه إذا لزم الأمر كأنه جزء منها. وفي هذه المسألة يمكنه أن يتجاوز السلطة السياسية الرسمية طالما أن هذه السلطة ستكون عاجزة عن القيام بالمهام المطلوبة منها لإنقاذ الدولة من الإنهيار. فالمراقب للوضع اللبناني اليوم يلاحظ مدى التركيز الدولي على لبنان ومن آخر تجلياته الإجتماع الذي حصل أمس في قيادة الجيش مع سفراء بريطانيا وكندا والولايات المتحدة، وتم التركيز فيه على مسألة ضبط الحدود بين لبنان وسوريا بعدما تم إنشاء أربعة أفواج عسكرية لهذه الغاية، وبعدما ساعدت هذه الدول في تجهيز نقاط المراقبة البرية بمعدات حديثة وأبراج. ربما نتيجة هذا المسار يمكن فهم الحملات التي يتم شنها على الجيش وعلى قائده ومع تحذيرات واضحة بعدم الإنخراط في مشاريع "مشبوهة"، خصوصا بعد زيارة العماد جوزف عون إلى واشنطن الشهر الماضي ورصد تحركاته وسلسلة لقاءاته ومستواها. ولذلك اعتبر بعض المراقبين أنه لا يجب التوقف كثيراً عند ما يقوله علناً "حزب الله" عن الجيش ودوره وقائده بل عند ما لا يقوله. أن يكون الجيش شريكاً استراتيجياً للقوات الدولية، وعندما يتم دعمه لوجستياً ومالياً بقرار من مجلس الأمن، فتلك مسألة يجب أن يتوقّف عندها الجميع.

الرياض تأمل تجاهل ماكرون ملف لبنان

الرياض «تفضّل» أن لا يكرّر ماكرون «غلطة» 2017 | ميقاتي عن الفرنسيّين: نريد استقالة قرداحي فوراً

الاخبار... المشهد السياسي ... جدّد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اتصالاته مع القوى السياسية للمطالبة بعقد جلسة لمجلس الوزراء وإعادة تفعيل العمل الحكومي، مشدّداً على ضرورة حلّ الأزمة مع دول الخليج وتحديداً مع المملكة العربية السعودية. ولا يزال ميقاتي يطالب باستقالة وزير الإعلام جورج قرداحي. لكنه بدأ أخيراً يربط الأمر بزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المقررة إلى الرياض قريباً. وبحسب معلومات «الأخبار»، يكثّف ميقاتي التواصل مع قرداحي والقوى التي عارضت استقالته، مؤكداً أن «الفرنسيين يضغطون للاستقالة ليكون بين أيديهم ورقة للحوار مع السعوديين في الملف اللبناني». وهو قال إن الفرنسيين أبلغوه أن «عدم استقالة وزير الإعلام قبل الرابع من كانون الأول يعني أن لبنان لن يكون على جدول أعمال اللقاءات التي سيعقدها ماكرون في الرياض». ووفق مصادر مطّلعة، تحدّث ميقاتي مع الرئيس نبيه بري وحزب الله والوزير السابق سليمان فرنجية، ومع قرداحي الذي يبدو أنه «لا يزال عند رأيه في ما يتعلق بأمر استقالته»، إذ لا يزال يرفض القيام بالخطوة ما دام أنه ليس هناك ضمانات بأن تكون استقالته باباً للحل، وخصوصاً أن كل تصريحات المسؤولين السعوديين سابقاً أكدت أن الأزمة تخطّت تصريحات وزير الإعلام، وأن المشكلة هي في «سيطرة حزب الله على لبنان». وأشارت مصادر معنيّة بالملف الحكومي إلى أن «الضغط الذي يمارسه ميقاتي بحجّة أن الفرنسيين يريدون ذلك لن ينفع»، مؤكدة رفض كل الذين اتصل بهم رئيس الحكومة التوسط لدفع وزير الإعلام الى تقديم استقالته أو إقالته بقرار حكومي. وأكد هؤلاء أن القرار عند قرداحي «وليذهب ويتحدث معه». واستغربت المصادر «التهويل بالفرنسيين، فموقفهم ليس جديداً، والجميع في بيروت سمعوا من مسؤولين في خلية الإليزيه الطلب نفسه باعتبار أن ذلك يمكن أن يكون باباً للحوار مع السعوديين، لكنهم لم يقدّموا أيّ ضمانات». وتؤكد مصادر على تواصل مع الفرنسيين أن ماكرون يضع فعلاً بند لبنان على جدول أعماله مع القيادة السعودية. لكن المناخ الذي يحيط بالزيارة يدفع الى الاعتقاد بأنه لا يملك القدرة على تغيير الموقف السعودي. فهو «مهتمّ أصلاً بتعزيز العلاقة مع وليّ العهد محمد بن سلمان الذي لا يريحه الرئيس الفرنسي منذ زمن بعيد، ولا ينسى له تدخّله في قضية احتجاز الرئيس سعد الحريري»، أضف إلى ذلك أن الرياض تأخذ على الرئيس الفرنسي عقد «تسوية فرنسية ــــ إيرانية أتت بنجيب ميقاتي رئيساً للحكومة». وينقل هؤلاء أن ابن سلمان «يفضّل عدم تحويل بند لبنان الى نقطة إشكالية، وخصوصاً أن جدول أعمال الرئيس الفرنسي كبير جداً، وهناك بند أكثر أهمية يتعلّق بالتحول في الموقف الفرنسي من المفاوضات الإيرانية ــــ الأميركية حول البرنامج النووي، وتأييد باريس التوصل الى اتفاق سريع من دون الحصول على تعهدات ببحث الملفات الجانبية التي تهمّ السعودية، وعلى رأسها ملف اليمن». وبحسب المصادر، فإن الأخبار الواردة من الرياض تفيد بأن ابن سلمان شخصياً يتمنّى «أن لا يكرر ماكرون خطأ عام 2017»، عندما تدخّل لفك أسر الحريري، ما انعكس سلباً على العلاقة بين الجانبين. وتلفت المصادر الى أن ميقاتي ربما يبالغ في الأمر لأنه لم يعد يجد من وسيط بعد تعثّر التدخل الأميركي وعجز دول الخليج عن التحرك. وهو يجد في استقالة قرداحي فرصة لرسملة الجانب الفرنسي قبل الزيارة. وأمس، أعلن قرداحي أن «الحكومة منذ ولادتها، تعرّضت لحملة شعواء ومركّزة من الداخل والخارج، فبعض الجهات الداخلية والخارجية اتّهمتها بأنها حكومة حزب الله، بينما في الواقع هي ليست كذلك، بل هي حكومة لبنان». وقال، في تصريح تلفزيوني «لم أكن سبباً في تعطيل الحكومة، وهذا الأمر أصبح خلفنا. أنا أعرف دول الخليج التي عشت فيها، وقادة هذه الدول من أصدقائي وأحبائي. ولم يتعرّض أحد بسوء للبنانيين الموجودين في الخليج». وشدّد على أنه «بين ضغطين من الشارع اللبناني: ضغط من الأكثرية تطالبني بعدم الاستقالة، وضغط من جهة أخرى تدعوني إلى الاستقالة للحفاظ على مصالح لبنان، لكنني قلت إذا كانت هناك دلائل بأن استقالتي ستؤدي إلى إعادة العلاقات مع دول الخليج فوراً، وإلى وقف الحملة المسعورة والمركّزة على حكومة الرئيس ميقاتي، فسأضعها فوراً على طاولة مجلس الوزراء».

واشنطن والرياض تريدان حصر المعركة الانتخابية بضرب حزب الله وعون حصراً: حسابات أتباع الخارج تجعل «القوات» عدواً!

الاخبار... ابراهيم الأمين ... الساعون إلى تغيير السلطة في البلاد، من خلال الانتخابات النيابية، يتصرفون بإرباك، بين أولويات الجهات الخارجية التي تطلب، بوضوح، إطاحة الأكثرية التي يمثلها التحالف بقيادة حزب الله والتيار الوطني الحر، وأولوية الجهات المحلية لتعزيز مواقعها في المجلس النيابي من خلال «لصق» نشاطها السياسي بالحركة الاحتجاجية التي قامت في البلاد قبل عامين. عملياً، يركّز الخارج الذي تقوده الولايات المتحدة والسعودية، بشكل واضح ومباشر، على ضرورة قيام تحالفات واسعة، مباشرة أو غير مباشرة، بين كل مكونات فريق 14 آذار. وهم يسعون، في شكل جانبي، إلى ربط هذه التحالفات بعمل المجموعات التي تدور في الفلك الأميركي – السعودي من باب الحملة على حزب الله وتحميله مسؤولية الأزمة، واتهام التيار الوطني الحر بتوفير التغطية المسيحية لسياسات الحزب الداخلية. يستند الخارج إلى عناصر قوة أساسها الدعم المالي المفترض لهذه المجموعات، سواء الذي تتولاه حكومات كما هي حال السعودية، أو من خلال برامج حكومية توفرها أجهزة الدعم الأميركية على اختلافها. ويستند جانب آخر من التمويل إلى النفوذ غير العادي الذي تملكه واشنطن والرياض على عدد غير قليل من رجال الأعمال اللبنانيين العاملين في الخارج، والذين يفترض بهم توفير نحو 30 مليون دولار لدعم الحملات الانتخابية للمرشحين على لوائح تطالب بإطاحة حزب الله وتقليص نفوذ التيار الوطني الحر. وإذا كانت السفارة الأميركية في بيروت تواجه «حالاً من الإحباط» بسبب النتائج الهزيلة للضغوط التي تمارس منذ عامين، إلى حدّ باتت معه السفيرة الأميركية دوروثي شيا تتولى بنفسها التواصل المباشر مع مجموعات وشخصيات، وتمارس وصاية من دون قفازات، وترفع الصوت وتعاتب وتحاجج هؤلاء بعدم قدرتهم على إظهار قدرات شعبية استثنائية. ولا تقف الولايات المتحدة وحدها في هذا المجال، بل تساعدها دول أوروبية تموّل جيشاً من الجمعيات والمجموعات التي تصب سياسياً في الجبهة نفسها. وقد تركّزت الاتصالات في الآونة الأخيرة على حالة التخبط التي سادت المجموعات التي تناحرت في ما بينها ما انعكس خسائر في الانتخابات النقابية، خصوصاً في النقابات المهنية التي يفترض أنها تمثل «النخب» في لبنان. وقد كان واضحاً أن الأوصياء الأجانب لم يكونوا راضين عما حصل في انتخابات نقابات المحامين والصيادلة وأطباء الأسنان، فيما يسعى بعضهم، الألمان على وجه التحديد، إلى منع الانهيار في قيادة نقابة المهندسين عبر توفير برنامج دعم خاص للنقابة من خلال مؤسسات ألمانية، خصوصاً أن النقابة باتت أسيرة بند واحد يتعلق بحقوق المهندسين المسلوبة كما بقية المودعين اللبنانيين، من دون أن يكون لديها برنامج واضح حيال النقاش العام حول إنقاذ البلاد. في المقابل، تبدو المعركة الداخلية قوية للغاية، وقد ظهرت في الآونة الأخيرة موجة جديدة من العداء، ليس لحزب الله فقط باعتبار أن غالبية المجموعات مقتنعة بصعوبة تحقيق اختراقات جدية في البيئتين الشيعية والدرزية، تقرر تركيز العمل في البيئة المسيحية أولاً، والسعي إلى جذب كتلة وازنة من أنصار تيار المستقبل الغاضبين، خصوصاً إذا تمسك الرئيس سعد الحريري بقراره عدم خوض الانتخابات.

الأوصياء الأجانب لم يكونوا راضين عما حصل في انتخابات نقابات المحامين والصيادلة وأطباء الأسنان

لكن المعركة، هنا، لا تعود مطابقة تماماً للبرنامج الأميركي. ويظهر جلياً أن الخلافات القائمة اليوم تركز على أن غالبية المجموعات التي تنشط بعناوين متصلة بحراك 17 تشرين، لا تستهدف ضرب التيار الوطني الحر فحسب، بل تريد «تقليم أظافر» القوات اللبنانية ومنعها من حصد أي كتلة من الأصوات المترددة أو الغاضبة مسيحياً. وهو أمر أساسي عند من يحاولون الآن خلق منصات تجميل لحزب الكتائب وبعض الشخصيات المنتشرة في عدد من الدوائر المسيحية في دوائر بيروت وجبل لبنان والشمال. ويركز هؤلاء على منع أي تحالف من شأنه خدمة «القوات» التي تحظى بتمويل سعودي خاص، وتضمن تحالفاً أولياً مع وليد جنبلاط في الشوف وعاليه، وتحاول الوصول إلى تفاهم مشابه مع الحريري أو مريديه في الشمال وزحلة وبيروت. وسط هذه المعمعة، يمكن فهم حالة الهستيريا الخاصة بتصويت المغتربين في الانتخابات المقبلة. إذ تبين الأرقام الأولية أن غالبية المسجلين هم من المسيحيين، وأن توزعهم السياسي يشير إلى أن ثلثهم على الأقل يميل إلى التصويت لمصلحة أسماء جديدة. بينما يتنازع على البقية من الفئة العمرية الكبيرة كل الأحزاب المسيحية والتيارات التقليدية التي يمكن العثور عليها عند الفئة العمرية الكبيرة من المسجلين. لكن المشكلة لا تنحصر في حشد المسجلين، بل في ضمان حصولهم على فرصة التصويت ورفع النسبة قياساً بما حصل في الدورة الماضية. علماً أن عمليات تنظيف القوائم لا تزال مستمرة بين وزارتي الداخلية والخارجية. الجديد الوارد إلى بيروت من الخارج، سعي القوى المعارضة لحزب الله إلى شطب قوائم بعدة آلاف من المسجلين الشيعة والسنة بحجة عدم احترام الشروط القانونية، وإطلاق حملة ترهيب في أوساط هؤلاء، في الولايات المتحدة وأوروبا والدول العربية. ووصل الأمر ببعض «المفاتيح» إلى التواصل مع لبنانيين يعتقدون أنهم يميلون إلى حزب الله وتحذيرهم من أن تصويتهم لمصلحة الحزب قد يعرضهم لعقوبات في دول عدة من بينها أميركا وبريطانيا وألمانيا وأستراليا إلى جانب دول الخليج العربية. ويسعى القائمون بهذه الحملة إلى هدفين: دفع مناصري تحالف حزب الله – التيار الوطني إلى التخلي عن التصويت في حال كانوا مصرّين على دعم هذا التحالف، ومحاولة استقطاب أصواتهم لدعم معارضين للحزب عند الشيعة بغية رفع نسبة المعترضين عليه ولو من دون ضمان أي خرق في الدوائر التي يمتلك الحزب فيها النفوذ الأكبر. بحسب مصادر رسمية في بيروت، فإن التوزع النهائي لأرقام الناخبين في لبنان وخارجه يفترض أن ينجز قبل نهاية هذا الشهر، وأن التعديل الوحيد مرتبط بتغيير موعد الانتخابات إلى أيار، ما يتيح لبضعة آلاف آخرين التصويت لبلوغهم السن التي تخولهم التصويت. لكن المشكلات تبقى أكبر في حال قبل المجلس الدستوري الطعن المقدم من التيار الوطني الحر لناحية إلزام المغتربين التصويت لاختيار ستة نواب في الخارج، ما سيدفع غالبية المسجلين إلى الامتناع عن التصويت. مع العلم أن مشاركة متوقعة لنحو 150 ألف لبناني في الخارج في الانتخابات المقبلة، سترفع من نسبة الحاصل في عدد من الدوائر ما يفتح الباب على احتمالات غير واضحة بالنسبة لمعارضي حزب الله – التيار الوطني، وذلك نتيجة فشل محاولات جمعهم في لوائح موحدة ما يشتت التصويت الموالي لهم، في مقابل كتل صلبة يسعى إليها الطرف الآخر، ولو أن حزب الله والتيار الوطني الحر على وجه التحديد يعرفان حجم الصعوبات التي تواجه حملتهما الانتخابية في هذه الدورة.



السابق

أخبار وتقارير.. "مراجعة إضافية" للشرق الأوسط.. البنتاغون يقيّم انتشار القوات الأميركية حول العالم.. لردع روسيا والصين.. البنتاغون يعزز القدرات الأميركية لحسم أي مواجهة..أرمينيا وأذربيجان.. محكمة العدل الدولية تصدر أوامرها الأسبوع المقبل..حرب «طالبان» السرية ضد «داعش» تخرج إلى العلن..بروكسل: الحوار مع «طالبان» لا يعني اعتراف الاتحاد بالحكومة المؤقتة..إردوغان بصدد تحسين العلاقات مع مصر وإسرائيل... فوز المرشحة اليسارية برئاسة هندوراس.. بعثة الاتحاد الأوروبي تنتقد الانتخابات الفنزويلية وتثير حفيظة مادورو.. تايوان تتطلع إلى تعاون أوثق مع دول البلطيق.. روسيا تقول إن 54 من دبلوماسيّيها سيغادرون الولايات المتحدة..

التالي

أخبار سوريا.. دعوات غربية لإحالة الملف السوري إلى «الجنايات الدولية».. قتلى بقصف غرب درعا... ورفض لـ«مساعدة روسية» في السويداء.. روسيا تضرب غرب سوريا وتتوسع عسكرياً في شرقها.. وزير الدفاع الأميركي يأمر بتحقيق جديد في «غارة الباغوز»... دمشق تحبط عملية جديدة لتهريب مخدرات في أكياس معكرونة..

..Lebanon: A State on the Brink

 الخميس 27 كانون الثاني 2022 - 6:30 م

..Lebanon: A State on the Brink   "I don't have any prospects for my future anymore". "It has … تتمة »

عدد الزيارات: 83,131,390

عدد الزوار: 2,060,022

المتواجدون الآن: 55