أخبار لبنان... حسابات متضاربة تُباعِد بين عون و«حزب الله»...جنبلاط: غلطة فادحة إذا سلّمنا كل البلد للمحور السوري الإيراني.. «رعونة» سياسية تُسَرِّعُ الانهيار المُريع... «المستقبل» لن يغيب عن الانتخابات وتحالف شبه محسوم مع «الاشتراكي» و«القوات».. ميقاتي أمام خيار صعب لوقف تعطيل جلسات الحكومة... «الوطني الحر» يدعو الحكومة للاجتماع وحاكم «مصرف لبنان» للاستقالة..مجموعات معارضة تعلن مواجهة الهيمنة الإيرانية... أكدت على هوية لبنان العربية..

تاريخ الإضافة الأحد 28 تشرين الثاني 2021 - 4:02 ص    عدد الزيارات 397    التعليقات 0    القسم محلية

        


لبنان: حسابات متضاربة تُباعِد بين عون و«حزب الله»...

الجريدة... كتب الخبر منير الربيع... فشلت كل الجهود المبذولة في الكواليس، للوصول إلى تسوية تقضي بإعادة تفعيل اجتماعات حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. وفي مؤشر إلى استمرار الخلافات والتوترات، اعتبر أمين عام «حزب الله»، حسن نصرالله، في خطابه الأخير أمس الأول، أن القضاء اللبناني كاملاً مسيس، وليس فقط المحقق العدلي في قضية مرفأ بيروت طارق البيطار. وإلى جانب القضاء، وجه نصرالله رسائل متعددة غير مباشرة إلى رئيس الجمهورية ميشال عون والبطريرك الماروني بشارة الراعي، من شأنها أن تزيد التوتر على الواقع السياسي، وأن تؤسس للمزيد من الانقسام في الفترة المقبلة، نظراً لتداخلها مع حسابات سياسية متعارضة جداً بين الحزب ورئيس الجمهورية. وتكشف مصادر سياسية رفيعة أن الاختلاف في التوجهات بين «حزب الله» وعون يتنامى أكثر، وهو لا يمس الملف القضائي فحسب، بل له حسابات سياسية، أحدها أن الأخير يريد من الحزب أن يتخذ موقفاً واضحاً إلى جانبه، بدلاً من وقوفه في صف رئيس مجلس النواب نبيه بري. حسابات عون هنا تتشعب، لاسيما في ظل التحضير للانتخابات النيابية والرئاسية المقبلة. وتشير مصادر متابعة إلى أن عون فتح باكراً معركة الانتخابات الرئاسية، والتحضير لمستقبل وريثه جبران باسيل، وهو يسعى إلى تثبيت وقائع جديدة انطلاقاً من معادلة العلاقة مع «حزب الله»، لضمان توفير الدعم اللازم لباسيل، لكن مصادر قريبة من الحزب تؤكد أنه لا جواب حتى الآن حول هذا الأمر، بالدرجة الأولى، لأن الوقت لا يزال مبكراً والوقائع قابلة لأن تتغير. ولا تخفي مصادر متابعة بروز استياء لدى عون من سلوك الحزب، وتكشف أنه سيعطي مهلة حتى انطلاق السنة الجديدة، ليتخذ الأخير موقفه من دعم باسيل، وبحال كان هناك افتراق في وجهات النظر فلابد من توقع خيارات سياسية لعون تظهر التباعد مع الحزب. لا يمكن فصل كل ذلك عن مساري المفاوضات الإقليمية، والمحلية، التي حاول الحزب العمل عليها لإيجاد تسوية قضائية تتعلق بالتحقيق في تفجير مرفأ بيروت، مقابل اتفاق حول قبول الطعن بقانون الانتخابات، المقدم من فريق رئيس الجمهورية إلى المجلس الدستوري. لكن بحال تم التوصل إلى هذه التسوية في الأيام المقبلة، فهذا يعني أن التهدئة قابلة للتكرس، أما إذا استمر الخلاف فإن ذلك سينعكس توتراً في مختلف المجالات والاستحقاقات.

لبنان: «رعونة» سياسية تُسَرِّعُ الانهيار المُريع... باسيل لـ «تحرير الحكومة من اعتبارات تعطيلها وفكّ أسْرها»

الراي... | بيروت - من وسام أبو حرفوش وليندا عازار |

- جنبلاط: غلطة فادحة إذا سلّمنا كل البلد للمحور السوري الإيراني ولا أستطيع بمفردي المواجهة السلمية وأن نقول كفى

- «مجموعات سيادية» ترفْع لوحة «إعلان المقاومة المدنيّة لجلاء الاحتلال الإيراني عن لبنان»

- نصرالله يتّهم أميركا عبر سفارتها بالوقوف وراء بيطار «أحد من القضاة لا يجرؤ على اتخاذ إجراء بحقه»

غداة «اليوم الأسود» الذي سجّلت معه العملة الوطنية انهياراً تاريخياً جديداً في مقابل الدولار بعدما ناطحتْ 26 ألف ليرة، لم يَبْدُ أن «هديرَ» الانهيار النقدي المُتَسارع بتداعياته الكارثية على الواقع المعيشي الذي رمى ثلثيْ الشعب اللبناني تحت خط الفقر كافٍ ليشكّل «الصعقة» المطلوبةَ لإحياء جلسات الحكومة وإنهاء ما باتت أوساطٌ واسعة الاطلاع تصفه بـ «الرعونة» المتمادية على جبهتيْ: استرهان مجلس الوزراء لـ «معركة سياسية» هدفها إقصاء المحقق العدلي بانفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، والإمعان في تَجاهُل الأزمة مع الخليج العربي وأسبابها والركون تكراراً إلى «انتظاراتٍ» بلا طائل لوساطاتٍ خارجية «تعجز» بيروت حتى عن رفْدها بـ «جواز مرور» هو استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي. ولم تخرج بيروت – الناس أمس من تحت تأثير الصدمة التي شكّلتْها أقوى إشارة حتى الآن إلى اقتراب الليرة من فقدان آخِر المكابح المانعة لـ «انسحاقها الحرّ» نحو مستوياتٍ قياسية أكثر إيلاماً، وسط مؤشراتٍ إلى أن الميني غضبة شعبية التي عبّرت عن نفسها ابتداء من يوم الجمعة بقطْع طرق في أكثر من منطقة واقتحام مبنى وزارة الشؤون الاجتماعية ما هي إلا شراراتِ فوضى يمكن أن تُباغِتَ الجميعَ على وقع اتساع حلقة العالقين في «الدائرة الجهنّمية» من بؤس ومرض وعوز، فيما المأزقُ السياسي مستحْكِم وغارق في جولة جديدة من شراء وقتٍ صار «سيفاً» مصلتاً فوق رأس بلدٍ بات كله... تحت المقصلة. وإذ سادتْ الأوساطُ الماليةُ - النقديةُ «الدهشةَ» لاستسهالِ مصرف لبنان تحميل مسؤولية الوثبة الأكبر لليرة نحو القعْر المفتوح للتطبيقات الإلكترونية متوعّداً شركتيْ «غوغل» و«فيسبوك»، لم تقلّ دهشةُ الدوائر السياسية حيال استعصاء الأزمة الحكومية وانتقالها من أفقٍ مسدودٍ إلى آخَر أكثر انسداداً على وقع ما بدا بالونات اختبار، سرعان ما تم «تنفيسها» أقله في جولتها الأولى حتى الآن، في ما خص قضية بيطار في حين تحوّلت «خطيئة قرداحي» وكأنها «على الرفّ». وفيما كانت بيروت تترقّب عودة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى بيروت بعد زيارته للفاتيكان، على وقع جزْم أوساطه بأن استقالته غير مطروحة وأنه مصرّ على حمْل «كرة النار» ومعالجة أسباب الأزمة، ارتفع منسوب التوتر السياسي على جبهة فريق رئيس الجمهورية ميشال عون والثنائي الشيعي رئيس البرلمان نبيه بري – «حزب الله» الذي يحتجز جلسات الحكومة تحت عنوان «بيطار أولا»، والذي يعتبر، وتحديداً الحزب، أن رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل يحاول من خلال التحقيق في «بيروتشيما» إصابة بري ورئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية لحساباتٍ ترتبط باستحقاقيْ الانتخابات النيابية ثم الرئاسية ربيع وخريف 2022. وبعد ما تم التعاطي معه على أنه «انتفاضة قضائية» بوجه محاولة مدّ اليد على عمل القضاء عبر «الإقصاء السياسي» لبيطار، وهو ما عبّرت عنه قرارات الهيئة العامة لمحكمة التمييز التي ردّت كل دعاوى مخاصمة الدولة من المدعى عليهم من المحقق العدلي في «بيروتشيما» وتأكيد مرجعية هذه الهيئة في بت طلبات ردّ الأخير، فإن هذا التطور الذي أقفل عملياً باب أي مخْرج عبر القضاء لملف بيطار لم يتْرك إلا نافذة «العلاج السياسي» الذي يُراد أن يشكّل البرلمان مسرح عملياته في ظل الفيتو المشترك من عون وميقاتي على أي زجّ للحكومة في هذه القضية التي كرر الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله موقفه منها عبر اعتبار «أن أحداً من القضاة لا يجرؤ على اتخاذ إجراء بحق هذا القاضي (بيطار) الذي تقف خلفه الولايات المتحدة ممثلة بالسفارة في لبنان». وبينما كانت مناخاتٌ تتحدّث عن «خريطة طريق» يُعمل عليها وتبدأ بعقد البرلمان جلسة يوفّر التيار الحر نصابها حضوراً وتصويتاً وتخلص إلى تكريس صلاحية المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء في ملاحقة الرئيس السابق للحكومة حسان دياب والوزراء الأربعة السابقين المدعى عليهم (بينهم 3 نواب) من بيطار وتالياً تجزئة صلاحيات الأخير وحصْرها بغير المسؤولين السياسيين، وذلك من ضمن «مقايضة» تشمل «منْح» باسيل ورقة وقف اقتراع المغتربين للنواب الـ 128 كلٌّ في دائرته، جاءت مواقف الأخير وتياره لتعكس إصراراً على الفصل بين إحياء جلسات الحكومة وبين قضية المحقق العدلي وإن مع إبقاء الباب مفتوحاً مواربة أمام نقْل هذا الملف الى مجلس النواب ولكن مع رفْض التصويت لمصلحة تحديد صلاحيات بيطار. وبعدما عبّر باسيل في حديث صحافي بوضوح عن هذا المنحى معلناً «أن ما يحصل من تعطيل للحكومة جريمة موصوفة لن نبقى ساكتين عنها فعلى الحكومة أن تجتمع وإلا ما «تكفّي أحسن»، ناصحا رئيس الحكومة بالدعوة لجلسة والمعترضين (الثنائي الشيعي) بالحضور، باعتبار أن لا حل اتُّفق عليه بعد، ومصوّباً بالمباشر على بري «ماسِك القضاء»، أكمل تصعيده عقب اجتماع التيار أمس داعياً الى «فك أسر الحكومة وتحريرها من الاعتبارات التي تعطّل عملها»، ومطالباً «بعقد جلسة لمجلس الوزراء وفق ‏الأصول الدستورية تأخذ القرارات المطلوبة لتسيير مرافق الدولة فضلاً عن القرارات المتعلقة بالعملية الانتخابية (...) والا فإن التيار يدعو مجلس النواب إلى جلسة مساءلة للحكومة عن أسباب عدم اجتماعها». وفي ما بدا فتحاً لـ «معركة سياسية» جديدة، دعا رئيس «التيار الحر» حاكم مصرف لبنان رياض سلامة للاستقالة هو «المحاصر بسبع دعاوى قضائية في الخارج الى جانب تلك التي في الداخل، وإلا فعلى الحكومة المبادرة الى إقالته بسبب مخالفاته المثبتة والعديدة لقانون النقد والتسليف وعلى رأسها عدم الحفاظ على سلامة النقد الوطني بإقرار واعتراف منه أخيراًً». وفي موازاة ذلك، أطلّ رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط على الواقع اللبناني، من زاويتين: الأولى الانتخابات النيابية إذ أوضح أنه «لا يمكن أن نخرج من التحالف التاريخي مع تيار المستقبل، وبالرغم من كل شيء نقول للشيخ سعد الحريري إن لبنان بلده وغيابه عن الساحة لا يفيد». والزاوية الثانية الموضوع السيادي، معلناً «اذا سلّمنا كل البلد للمحور السوري الايراني تكون غلطة فادحة. وأنا لا أستطيع بمفردي المواجهة السلمية وأن نقول كفى». وفي سياق غير بعيد، أحيت «مجموعات سيادية» ذكرى عيد الاستقلال من خلال وقفة عند صخور نهر الكلب، معلنة «المقاومة المدنية لجلاء الاحتلال الإيراني». وقام المشاركون بإزاحة الستار عن لوحة كُتب عليها «في 22 نوفمبر 2021، إعلان المقاومة المدنيّة لجلاء الاحتلال الإيراني عن لبنان واستعادة سيادة واستقلال وطن الحرية والانفتاح، لبنان الرسالة والحياد».

«المستقبل» لن يغيب عن الانتخابات وتحالف شبه محسوم مع «الاشتراكي» و«القوات»

التقديرات تشير إلى أن التيار سيخسر عدداً من المقاعد

(الشرق الأوسط)... بيروت: كارولين عاكوم... لن يكون «تيار المستقبل» خارج الانتخابات النيابية، إذا حصلت العام المقبل، لكنه حتى الساعة لم يحسم قرار خوضها برئاسة سعد الحريري، كما أنه يتعامل مع الاستحقاق على أنه ليس واقعاً، وهو بذلك يترقب ما ستؤول إليه الأمور لناحية دعوة الهيئات الناخبة من عدمها. إذ رغم كل المعلومات التي أشارت في وقت سابق إلى أن «المستقبل» لن يخوض المعركة الانتخابية، يؤكد نائب رئيس «التيار» مصطفى علوش لـ«الشرق الأوسط» أن «التيار لن يغيب عن الانتخابات وستكون له لوائح في مختلف المناطق»، معتبراً أن الغياب يعني الانتحار السياسي وعدم تحمل المسؤولية. وفي حين يلفت إلى انتهاء التحضيرات اللوجيستية، يشير إلى أن الأمور الأخرى المتعلقة بالاستعدادات التقنية والعملية كالتحالفات وأسماء المرشحين تنتظر دعوة الهيئات الناخبة، وذلك لقناعة الجميع أن الانتخابات لن تحصل، وفق ما تشير إليه المعطيات والأوضاع السياسية في الوقت الحاضر، بحسب علوش. وعن خريطة التحالفات التي ستحكم هذه المعركة، يوضح: «هناك مبادئ عامة لن نزيح عنها كعدم التحالف مع حزب الله والتيار الوطني الحر»، مؤكداً في الوقت عينه أن «التحالف مع التيار يكاد يكون مستحيلاً حتى أكثر من حزب الله، بينما هناك رغبة بالتحالف مع القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي». وفيما ترشيح رئيس «المستقبل»، رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، «ليس محسوماً حتى اللحظة وهو متروك لحينه»، يشير علوش إلى أن هناك بعض المرشحين الثابتين، في حين حسم أمر عدم ترشح آخرين مع التيار، ويعطي مثالاً على ذلك أن النائب طارق المرعبي لن يكون على لائحة «المستقبل» في عكار، إضافة إلى التوجه لطرح أسماء جديدة في طرابلس. وعن الاستقالة من البرلمان إذا أجلت الانتخاب النيابية، يقول علوش: «في السابق طرح هذا الموضوع وكان هناك قرار بالاستقالة بالتنسيق مع حزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، لكن اليوم وفي ظل الأوضاع السياسية الحالية، فأعتقد ومن وجهة نظري التي سأطرحها في التيار أنه سيكون للاستقالة من البرلمان مفاعيل عكسية، خصوصاً أنه عندها سيكون لمجلس النواب دور أساسي في حال وصلنا إلى الفراغ، وبالتالي لا يمكن أن نكون خارج القرار». وأمس، أعلن رئيس «الاشتراكي» وليد جنبلاط التوجه للتحالف مع «المستقبل»، قائلاً في لقاء بإقليم الخروب: «لا يمكن أن نخرج من التحالف التاريخي مع المستقبل، وبالرغم من كل شيء نقول للشيخ سعد إن لبنان بلده وغيابه عن الساحة لا يفيد». أما في الأرقام والمعطيات السياسية والتحالفات المتوفرة حتى الساعة، فيجزم مدير عام شركة «ستاتيستكس ليبانون» ربيع الهبر، أن كل الأحزاب ستخسر عدداً من المقاعد في الانتخابات المقبلة، ومن بينها المستقبل، بينما الخاسر الأكبر سيكون «التيار الوطني الحر». ويوضح الهبر لـ«الشرق الأوسط» أن «تحالف المستقبل» مع القوات سيكسب الأخيرة في عكار وفي دائرة الشمال الثالثة، وسيساعد «الاشتراكي» في دائرة الشوف، أما المستقبل، فسيخسر بحسب الهبر في طرابلس وفي بيروت الثانية انطلاقاً من بدء تبلور التحالفات وطبيعة المعركة، لا سيما أنه لم يعد كما السابق متصدراً المواجهة مع التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية ميشال عون كما كان في السابق عندما كان الحريري في السلطة. مع العلم أن المستقبل الذي خاض معركة الانتخابات النيابية عام 2018 متحالفاً مع «الاشتراكي» و«التيار الوطني الحر» وفي دوائر أخرى «على القطعة» مع أحزاب أخرى، كان قد خسر نحو ثلث المقاعد التي كان يملكها، وذلك بفوزه فقط بـ21 نائباً بعدما كانت كتلته مؤلفة من 41 نائباً. وكما «المستقبل»، باتت هناك قناعة لدى جهات عدة في لبنان أن الانتخابات النيابية لن تحصل مع الخلاف العالق حول توقيتها وعدم دعوة الهيئات الناخبة حتى الساعة بانتظار بت المجلس الدستوري بالطعن المقدم من «التيار الوطني الحر» الذي اعترض على تقديم الانتخابات من شهر مايو (أيار) إلى 27 مارس (آذار). مع العلم أن ضغوطاً خارجية كبيرة تمارس على المسؤولين لإجراء هذا الاستحقاق، لا سيما أنه يأتي بعد الانتفاضة الشعبية التي شهدها لبنان في خريف عام 2019 وفي ظل أزمات متشعبة سياسية واقتصادية واجتماعية أدت إلى تفاقم الأوضاع المعيشية بشكل غير مسبوق وعكست فشل السلطة في مقاربتها وإيجاد حلول لها، بحيث بات التعويل على هذه الانتخابات علّها تنجح في إحداث التغيير المنشود وتحقيق الإصلاحات المطلوبة للإنقاذ.

ميقاتي أمام خيار صعب لوقف تعطيل جلسات الحكومة.. مع تصاعد الانتفاضات الشعبية واستمرار «احتجاز» مجلس الوزراء

الشرق الاوسط... بيروت: محمد شقير... لم يبقَ من سلاح سياسي لدى باريس لإعادة تعويم مبادرتها لإنقاذ لبنان، سوى أن ترفع الصوت في وجه الطبقة السياسية، وهذا ما قصده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في رسالة التهنئة التي بعث بها إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، لمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين لاستقلال لبنان، التي أطلق فيها رزمة من التحذيرات لم تحمل أي جديد، وكان سبق أن أطلقها في مناسبات سابقة، إضافة إلى الرسائل النارية التي صدرت عن وزير خارجيته، جان إيف لودريان، وانطوت على تأنيب الذين يعطّلون محاولات إخراج لبنان من دائرة التأزُّم. فرسالة ماكرون إلى عون هي الأولى، كما يقول مرجع سياسي لـ«الشرق الأوسط»، منذ أن تشكّلت الحكومة الجديدة، برئاسة نجيب ميقاتي، الذي كان تحدّث عن ضمانات دولية لإخراج لبنان من أزماته، سرعان ما اصطدمت بالخلافات السياسية بين «أهل البيت» الذين تتشكّل منهم الحكومة، وأدت إلى تحويلها لحكومة تصريف أعمال على خلفية الانفجار السياسي الذي يحاصرها، بعد مضي شهر على ولادتها بسبب الخلاف حول التحقيق في انفجار مرفأ بيروت. ويلفت المرجع السياسي الذي فضّل عدم ذكر اسمه إلى أن ماكرون الذي سعى جاهداً لاستنفار المجتمع الدولي لتوفير الدعم لمساعدة لبنان، بدأ يكتشف تراجع المنظومة الحاكمة عن التزامها بخريطة الطريق التي رسمتها المبادرة الفرنسية، والتي تزامنت هذه المرة مع تعطيل جلسات مجلس الوزراء بعد إصرار «الثنائي الشيعي» على ربط مشاركته بتنحية المحقق العدلي القاضي طارق البيطار. ويؤكد أن التدقيق في مضامين رسالة ماكرون إلى عون يقود إلى تحميل المنظومة الحاكمة مسؤولية العودة بلبنان إلى نقطة الصفر، وكأن الحكومة غير موجودة، محذراً من إقحام لبنان في عزلة دولية جديدة. ويعتبر المرجع نفسه أن المحاذير التي أطلقها ماكرون ليست جديدة، وإنما الجديد فيها يكمن في أنها جاءت بعد تشكيل الحكومة التي يُفترض فيها أن تبادر إلى ترجمة تعهداتها بمباشرة التفاوض مع «صندوق النقد الدولي»، وترجمة كل ما التزمت به إلى خطوات عملية، ويرى أن إغراق البلد في دوامة التجاذبات السياسية وفي تبادل الحملات سيدفع باتجاه تدحرجه نحو الانهيار الشامل. لكنه لا يعفي باريس من مسؤوليتها حيال إصرارها على رفع السقوف في وجه زعيم تيار «المستقبل»، الرئيس سعد الحريري، الذي اضطر للاعتذار عن تشكيل الحكومة بعد أن «تمرّد» على دعوة باريس للتفاوض مع رئيس «التيار الوطني الحر»، النائب جبران باسيل، لاعتقاده أن التفاوض معه بالنيابة عن رئيس الجمهورية سيقود إلى الفشل، ولم يكن من خيار أمامه سوى الاعتذار. ويضيف بأن باريس كانت وراء خفض السقوف المرسومة لتشكيل «حكومة مهمة»، عندما تصرّفت لاحقاً بعد اعتذار الحريري على أن لا مجال لتشكيل الحكومة إلا بالتفاوض مع باسيل، وهذا ما أدى إلى تجويف التشكيلة الوزارية من المعايير التي حددها ماكرون؛ بأن تتشكل من وزراء مستقلين وأصحاب اختصاص، ومن غير المنتمين إلى الأحزاب، ويؤكد أن تراجعها في هذا الخصوص يعني كأنها أعادت النظر في خريطة الطريق التي ابتدعها الرئيس الفرنسي. ويقول المرجع نفسه إن قرار باريس بتعويم باسيل كان وراء تقديمه على أنه يعود له القرار في الإفراج عن التشكيلة الوزارية، وذلك بالتعاطي معه على أنه «رئيس الظل» إلى جانب الرئيس ميشال عون، وهذا ما ظهر جلياً في لقاء الرؤساء الثلاثة الذي عُقد في بعبدا على هامش الاحتفال بعيد الاستقلال. ويُتهم باسيل بدخوله على خط التعطيل لقطع الطريق على ما اتفق عليه الرؤساء الثلاثة، الذي جاء تحت عنوان إعادة النظر في صلاحيات القاضي البيطار وحصرها بالتحقيق مع المتهمين، باستثناء الذين تقتضي ملاحقتهم من قبل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء استناداً للاحتكام إلى النصوص الدستورية في هذا الخصوص، ويقول إنه آن الأوان لتحييد التحقيق في انفجار المرفأ عن تصفية الحسابات السياسية لإبعاد الشبهة عن تطييف التحقيقات من وجهة نظر «الثنائي الشيعي». ويرى أن مجلس الوزراء سيبقى معطّلاً على الأقل في الأسبوع المقبل إلى حين عودة عون من زيارته لدولة قطر للمشاركة في افتتاح مونديال كأس العرب لكرة القدم، بالتوازي مع احتمال قيام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بزيارة خاطفة لمصر، ويقول إنه لا يستبعد معاودة الرؤساء الثلاثة للتواصل للبحث في الأسباب التي أدت إلى تجميد الاتفاق الذي تم التوصُّل إليه في «اجتماع بعبدا» لمعاودة تفعيل انعقاد جلسات مجلس الوزراء، بعد أن وعد عون بمتابعة تنفيذ الاتفاق. ويعتقد المرجع السياسي أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وإن كان يلوذ بالصمت ويمتنع حتى إشعار آخر عن تسليط الأضواء على المداولات التي جرت في اجتماع الرؤساء في بعبدا، فإنه لا يزال يراهن على إنقاذ الاتفاق الذي من دونه تبقى جلسات الحكومة معطّلة. ورغم أنه يخشى أن يستمر تعطيل الجلسات، فإنه يسأل حول الدوافع التي تملي على «حزب الله» عدم التدخّل لدى حليفه، «رئيس الظل»، باسيل، والطلب منه رفع الضغوط التي يمارسها بزرعه العبوات السياسية لتعطيل تنفيذ الاتفاق الذي توصّل إليه الرؤساء الثلاثة. لذلك فإن ميقاتي، وإن كان سيدفع لتأمين دعوة مجلس الوزراء للانعقاد على الأقل في مطلع الشهر المقبل، فإنه ليس في وارد الاستقالة، لأنه، كما تقول مصادره لـ«الشرق الأوسط»، لم يفقد الأمل من إعادة تعويم حكومته، ولا يرى أن كل الأبواب موصدة في وجه الجهود التي يقوم بها لوقف تصريف الأعمال، خصوصاً أن هناك ضرورة لتفعيل العمل الحكومي مع تراكم الأزمات التي تضع لبنان، في حال عدم توفير الحلول المتواضعة، في مرحلة لا يُحسد عليها.

«الوطني الحر» يدعو الحكومة للاجتماع وحاكم «مصرف لبنان» للاستقالة وهدد بمساءلتها أمام البرلمان

بيروت: «الشرق الأوسط»... دعا «التيار الوطني الحر» الحكومة إلى الاجتماع وتحمل مسؤولياتها مهدداً بأنه سيدعو المجلس النيابي إلى جلسة لمساءلة مجلس الوزراء عن أسباب عدم انعقاده، وشن هجوماً على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة داعياً إياه إلى الاستقالة. وفي بيان للهيئة السياسية في «التيار» بعد اجتماعها الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، اعتبر أن «الاستعصاء الحاصل في عدم اجتماع الحكومة هو تجاوز للدستور والمنطق وهو ظلم بحق اللبنانيين»، مطالباً بضرورة انعقادها «وفقاً ‏للأصول الدستورية لتأخذ القرارات المطلوبة لتسيير مرافق الدولة وتسهيل حياة الناس فضلاً عن القرارات المتعلقة بالعملية الانتخابية وإلا فإن التيار يدعو المجلس النيابي إلى جلسة مساءلة للحكومة عن أسباب عدم اجتماعها». واعتبر «التيار» «أن المكان الأنسب لمعالجة أي مشاكل في قضية التحقيق العدلي في انفجار المرفأ هو مجلس النواب والهيئات القضائية المعنية. كما أن مجلس النواب مدعو إلى إقرار ‏القوانين المتصلة بالحماية الاجتماعية إضافة إلى اقتراحي قانون استعادة الأموال المحولة إلى الخارج والكابيتال كونترول». وجدد «التيار» انتقاده لحاكم مصرف لبنان معتبراً «أن الانهيار المالي الحاصل هو نتيجة طبيعية للسياسات المالية التي نفذها الحاكم على امتداد العقود الثلاثة الفائتة، وارتكب خلالها مخالفات كبيرة لقانون النقد والتسليف بغطاء سياسي معروف الهوية. والأخطر أنه لا يزال يعرقل بصورة مقصودة التدقيق الجنائي»، داعياً إياه إلى تقديم استقالته «وإلا فعلى الحكومة المبادرة إلى إقالته بسبب مخالفاته المثبتة والعديدة لقانون النقد والتسليف وعلى رأسها عدم الحفاظ على سلامة النقد الوطني بإقرار واعتراف منه مؤخراً». وحض التيار وزارة الداخلية على استكمال التحضيرات اللازمة لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها الطبيعي في مايو (أيار) المقبل، مع إدراكه لما تواجهه الوزارة من عدم جهوزية بشرية ولوجيستية، ما يحول حكماً دون إتمام الاستحقاق في مارس (آذار)، ودعا إلى التدقيق في عملية تسجيل أسماء المغتربين في بلدان الانتشار منعاً لأي أخطاء وعمليات مشبوهة تبين أنها مقصودة وممنهجة في أماكن محددة، مبدياً تخوفه أن يكون الهدف منها التزوير أو التلاعب بالعملية الانتخابية في الخارج والمس بسلامتها مما يعرضها لمخاطر نرفض حصولها.

مجموعات معارضة تعلن مواجهة الهيمنة الإيرانية... أكدت على هوية لبنان العربية

بيروت: «الشرق الأوسط»... رفعت أحزاب وقوى معارضة لبنانية لوحة تذكارية أعلنت إطلاق «المقاومة اللبنانية لجلاء الاحتلال الإيراني». وتحت شعار «فلتكن ذكرى الاستقلال فجرا لمقاومة الإيراني» نظمت مجموعات معارضة وقفة أمام صخور نهر الكلب (شرق بيروت) رافعة الشعارات واللافتات المطالبة بالمقاومة حتى دحر الاحتلال الإيراني. وفي بيان باسم «المجموعات السيادية» التي تضم «حزب القوات اللبنانية» و«حزب الوطنيين الأحرار» وعدداً من مجموعات الانتفاضة، اعتبر أن «لبنان تحت الاحتلال الإيراني المباشر ممثلا بميليشيا حزب الله»، وتعهدوا على «المقاومة المدنية حتى جلاء هذا الاحتلال كما كل الاحتلالات السابقة»، ومؤكدين أن «لبنان سينهض ويسترجع موقعه الريادي والحيادي كجسر حضارة بين الشرق والغرب». وفي الختام رفع علم لبناني ضخم على إحدى صخور نهر الكلب حيث سبق أن وضعت لوحة جلاء القوات الفرنسية عام 1943، وأزاح المشاركون الستارة عن لوحة كتب عليها «في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 إعلان المقاومة المدنية لجلاء الاحتلال الإيراني عن لبنان واستعادة سيادته واستقلاله». وكان لبنان احتفل يوم الاثنين الماضي، بالذكرى الـ 78 لاستقلاله في احتفال عسكري رمزي شارك فيه رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس البرلمان نبيه بري والقادة الأمنيون، فيما نظمت المجموعات المدنية التي تمثل بشكل أساسي الانتفاضة الشعبية في 2019، عرضا مدنيا شاركت فيه أفواج تمثل المهن المختلفة لينتهي برفع شعار «جيش وشعب وقضاء».



السابق

أخبار وتقارير... بوريل: إحياء الاتفاق النووي بات ملحاً أكثر من أي وقت...لوكاشينكو للمهاجرين عند حدود بيلاروس مع بولندا: التوجه غربا حقكم وإذا تمكنتم من العبور فامشوا!..«الأطلسي» يحذر روسيا من التداعيات إذا هاجمت أوكرانيا..مدير «سي آي إيه» يهدد موسكو بـ«عواقب» مسؤوليتها عن «متلازمة هافانا»..صحفي صيني يخاطر للكشف عن معسكرات اعتقال "غير معروفة" للإيغور... 52 قتيلاً في حادث بمنجم للفحم الحجري في سيبيريا.. إسلام آباد تنفي إطلاق سراح العشرات من عناصر «تحريك طالبان»..صيادون فرنسيون يعطّلون حركة العبّارات بسبب الخلاف مع بريطانيا.. الجيش البريطاني نحو انتشار أوسع حول العالم.. وفد من النواب الأميركيين في تايوان... والصين تعترض..

التالي

أخبار سوريا... غضب بدمشق بعد عزف في كازاخستان للنشيد الإيراني بدل السوري.. انفجار عنيف في البوكمال وسط تحليق لطائرات مسيرة «مجهولة».. 560 غارة روسية على مواقع «داعش» وسط سوريا في شهر...صدمة في دمشق بعد قرار الحكومة إمداد الصناعيين بالكهرباء من دون انقطاع.. محادثات روسية ـ سورية حول مكافحة الإرهاب.. 64 حالة خطف في السويداء منذ بداية العام.. «قسد» ودمشق تجريان «تسويات» شرق البلاد..

..Lebanon: A State on the Brink

 الخميس 27 كانون الثاني 2022 - 6:30 م

..Lebanon: A State on the Brink   "I don't have any prospects for my future anymore". "It has … تتمة »

عدد الزيارات: 83,135,226

عدد الزوار: 2,060,073

المتواجدون الآن: 56