جميع الرعايا العرب موضع اتهام بالارهاب من قبل الفريق الأمني التابع للمحور الإيراني في لبنان...

تاريخ الإضافة الجمعة 27 حزيران 2014 - 9:31 ص    عدد الزيارات 445    التعليقات 0

        

بقلم مدير المركز حسان القطب

 

من باب النصيحة للاخوة العرب يستحسن لهم ان لا يزورا لبنان في هذه الأيام السوداء التي اصبحت فيها الكلمة العليا في لبنان للنظام الأمني الحاكم بغياب الديمقراطية والحرية والنظام القضائي المستقل، وفي ظل الفراغ الرئاسي القسري والمفروض على اللبنانيين بقوة السلاح والقهر السياسي، خاصةً بعد مشهد اقتحام فندق نابليون إلى آخر معزوفة الاقتحامات الفندقية، والهدف منها كما يبدو وأذيع وأشيع هو وضع اليد على أي انتحاري او ارهابي عربي ولو كان مفترضاً او نتيجة وشاية كاذبة او إخبارية غير موثوقة... وهذا ما يروج له الاعلام المرتبط بالنظام الأمني اللبناني الحاكم اليوم....إذ منذ سنوات والإعلام التابع لمحور إيران في لبنان وبالتعاون والتنسيق مع بعض الأمنيين في لبنان، يروج وبشكل دوري وممنهج ومدروس فكرة ان بعض الرعايا العرب الذين يزورن لبنان سواء للدراسة او للإستجمام إنما هم نماذج إرهابية وإسلامية طبعاً، وتحمل الفكر التكفيري والإرهابي والوهابي، وتتمتع بالذهنية المتطرفة والمباديء الأصولية، وتستهدف في حضورها إلى لبنان حصراً ضرب فريق الممانعة والمقاومة الذي تقوده إيران في لبنان والمنطقة، لأنه على الحق ويمثل الإسلام المحمدي الأصيل....وسوى ذلك من عبارات وأوصاف.. وان القوى الأمنية اللبنانية وخاصةً تلك المرتبطة بمحور الممانعة الإيرانية والنظام الأمني السوري إنما تراقبهم وتحصي عليهم انفاسهم وحركاتهم ....
عقب ما جرى في أحد الفنادق البيروتية وما تم نشره من تقارير بعضها قد يكون صحيحاً، والكثير منها قد لا يكون، لأن لا ثقة لنا نحن اللبنانيين وهنا أقصد شريحة اساسية من ابناء هذا الوطن، بمصادر المعلومات و بمروجيها ولا حتى بمن يسربها للإعلام..إذ قد تم في السابق اعتقال العديد من الرعايا العرب ثم الافراج عنهم دون فهم السبب او الاسباب التي ادت للإعتقال ثم للإفراج...وهم من جنسيات متعددة طبعاً، ولكن ضمن سياق التناغم مع ما تروج له وسائل الاعلام كان لا بد من اعتقال سعوديين بالدرجة الأولى ثم كويتيين وإماراتيين، اما القطريون فهم مستبعدون من اللائحة اليوم بعد العلاقات الطيبة التي نسجها وزير الداخلية إلى جانب فريقة الأمني وعلى رأسه عباس ابراهيم الضيف الدائم في قطر...ويبقى أن الضحية الأهم والحلقة الأضعف على طبق ولائحة حزب الله والأجهزة الأمنية اللبنانية المتعاطفة مع النظام السوري والحزينة جداً لما آل إليه حال نظام الأسد من ضعف وترهل وعدم قدرة على التأثير على مجريات الأحداث في لبنان والمنطقة... فهو الشعب السوري المستضعف والمستهدف بالبراميل المتفجرة من قبل نظامة والصواريخ والقذائف من قبل ميليشيا الارهاب التي يرسلها حزب الله وإيران إلى سوريا... وصولاً إلى الاعتقال والترحيل والتهجير القسري من لبنان إلى سوريا ليتم القتل بقرار قضائي او تحت التعذيب الرسمي..؟؟ وهنا لا يمكن ان ننسى او نتجاهل ما يتعرض له الشعب افلسطيني من اتهامات وافتراءات بالارهاب بالرغم من ان الشعب الفلسطيني هو ضحية الارهاب الدولي والإقليمي والمحلي ومنذ سنوات.. وللتذكير فقط .. فقد نشرت مواقع إعلامية نقلاً عن مصادر امنية وحزبية ان بعض الفلسطينيين يستهدف مستشفى الرسول الأعظم في الضاحية التابع لحزب الله والذي يعالج جرحى حزب الله في سوريا... ولا ندري على حساب ونفقة من..؟؟؟؟؟ وان نفقاً قد تم اكتشافه يمتد من مخيم برج البراجنة إلى مخيم صبرا وشاتيلا..؟؟؟ ثم تم نفي الخبر لاحقاً ولكن بعد ان تم نشر تفاصيل كثيرة نقلاً عن مصادر امنية وحزبية واعتقال عدد من الشبان الفلسطينيين ثم الافراج عنهم لاحقاً..... واليوم يتبين بعد اقتحام الفندق في بيروت ومقتل سعودي واعتقال أخر ان مهمتهم كانت وبحسب ما نشرته المصادر عينها ونقلاً عن مصادر امنية واسعة الاطلاع..  (حيث أفادت معلومات أمنية ان هدف الانتحاريين السعوديين اللذين ضبطا في فندق "دي روي" كان مطعم الساحة الملاصق لمستشفى الرسول الاعظم في الضاحية الجنوبية، فيما عمم الامن العام صورة شخص لبناني لتأمينه الاحزمة الناسفة والمتفجرات للشبكة التي دهمت. واذ اعلن ان هذا الشخص هو منذر الحسن من بلدة بزبينا في عكار، أوضحت مصادر أمنية انه كان يتجول بسيارتين يرجح انهما مفخختان. وذكر ان الحسن كان هاجر قبل سنوات الى أسوج مع أبويه وشقيقيه اللذين عادا كجهاديين وقضيا في عملية انتحارية في الحصن السورية ودفنا في البداوي قبل نحو سنة..) .. ليس المهم ما تم نشره... بل المهم هو ان الضاحية مستهدفة ومستشفى الرسول الأعظم مستهدف..؟؟ ولكن اين الدقة في المعلومات المنشورة لا احد يعلم لأن لا قضاء يحقق بموضوعية بل اجهزة امنية حاكمة.... ومتحكمة ... وكيف اتفق ان الاشاعات الأمنية التي تم توفيرها للإعلام حددت الهدف محلياً وهو مستشفى الرسول الأعظم..؟؟؟ ويتبين اليوم وبحسب المصادر نفسها ان الهدف نفسه مطلوب إقليمياً أيضاً..... ؟؟؟ وجاءت حملة الفنادق لتؤكد هذا التسريب افعلامي المسبق مع تغيير جنسية وهوية المتهمين..؟...... وحدث كل هذا قبل حصول الفعل ووقوعه.. ولم نفهم كذلك من مضمون البيان او التسريب الإعلامي كيف ان شخصاً يتجول بسيارتين في وقتٍ واحد وهما مفخختين وكانه يتجول باحثا عن هدف...؟؟؟؟؟؟ أليس العمل الإرهابي والفريق الإرهابي يحدد أهدافه بدقة قبل التحرك...؟؟؟ ام انه يسير على غير هدى تائهاً في شوارع بيروت ومدن وقرى لبنان حتى تعتقله الأجهزة الأمنية ...؟؟
وهنا بعد هذا السرد لا بد من ان نتوقف عند بعض النقاط:
-          من المسؤول عن مداهمة الفنادق بهذه الفوضى الامنية والإعلامية ... واين اصبح مستقبل السياحة في لبنان..؟؟؟
-          ما هو مصير الفنادق اللبنانية ومستقبل موظفيها ومن يتحمل المسؤولية بعد الغياب المفترض والمتوقع للسياح العرب والأجانب.؟؟؟
-          من الذي اعطى المعلومات المغلوطة للقوى الأمنية حين داهمت فنادق لا يوجد فيها احد..؟؟ من ارهابيين مفترضين..؟؟
-          ألم يكن بالامكان اعتقال المواطنين السعوديين اثناء خروجهما من الفندق لتنفيذ عمليتهما المفترضة... بدل اقتحام الفندق وارهاب الرعايا العرب والنزلاء الأجانب في هذا الفندق وسواه...؟؟ ومن الذي اعطى الاوامر..للتنفيذ.. اما ان الأمر جرى كما... "شدد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم على أنّ "العمل الوقائي هو أهم من العمل الأمني، لأنّه يجنّب الكثير من المخاطر قبل وقوعها"، وجدّد التأكّيد على مضمون تصريح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بعد عملية فندق "دو روي" عندما قال إنّ "الأمن العام قام بعمل إستباقي"، معتبراً أنّه "توصيف استراتيجي"...؟؟؟" وبما ان القرار استراتيجي كما قال المشنوق واللواء ابراهيم ...فما هي استراتيجيتهما لحماية مستقبل صناعة الفنادق في لبنان والسياحة في هذا البلد ومصير العائلات اللبنانية العاملة في هذه القطاع...؟؟؟؟؟؟؟
-          إذا كان الأمن عمل استباقي واستراتيجي كما ذكرا... فلماذا لا يقوم الأمن العام ومخابرات الجيش والوزير المشنوق... بمنع عناصر حزب الله من العبور إلى الاراضي السورية لممارسة القتل هناك....؟؟ بالرغم من ان اللواء ابرهيم  يقول أنّ "لبنان ليس جزيرة معزولة عن محيطه الملتهب في العراق وسوريا."..؟؟؟
-          أين دور الدولة اللبنانية واجهزتها الأمنية التي تستهلك جزءاً مهماً من المال العام..في حماية بلدة الطفيل اللبنانية التي احتلتها ميليشيا طائفية مذهبية ارهابية.... تحظى بالرعاية الرسمية واحد قادتها يحضر اجتماعاً في وزارة الداخلية إلى جانب وزير الداخلية..؟؟؟؟ وهذا السلوك والتصرف يهدد السلم الأهلي والعيش المشترك ويفقد الحكومة والأجهزة الأمنية مصداقيتها..؟؟
-          هل يتابع الأمن العام عن كثب دخول عناصر الحرس الثوري الإيراني إلى لبنان ويراقب انتشارهم وانتقالهم إلى سوريا او تمركزهم في بعض المجمعات الأمنية الخاصة في لبنان...؟؟ وبالمناسبة فإن دخولهم إلى لبنان يتم دون تأشيرة وبتسهيلات كاملة غير مسبوقة.. كما تذكر بعض المصادر الواسعة الإطلاع.... ومع ذلك فقد تقدم مدير عام الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم، باقتراح بشأن فرض تأشيرة دخول مسبقة على الخليجيين إلى لبنان...؟؟؟؟ دون الإيرانيين...؟؟؟؟ لأنهم ليسوا ارهابيين كما يبدو فهم  فقط يقتلون أبناء الشعب السوري ولا بأس بذلك..؟؟؟
-          كيف يسمح وزيرالداخلية (نهاد المشنوق) باصدار شهادات وفاة لمن يقتل في سوريا من عناصر حزب الله من قبل مخاتير المناطق... دون التحقيق في اسباب الوفاة...؟؟؟ وهل تكون كتابة عبارة اثناء تادية الواجب الجهادي كافية..؟؟؟ لتكون بديل التقرير الطبي اللازم لإصدار وثيقة الوفاة... او لتبريرها..؟؟؟
-          أين أصبح التحقيق في قضية سامي منصور او سامي شهاب الذي اعتقلته السلطات المصرية وهو يحمل جواز سفر صحيح وقانوني صادر عن مديرية الامن العام ولكن بمعلومات مزورة..؟؟؟؟ أليست هذه القضية مسؤولية جهاز الامن العام...؟؟ والقضاء....؟؟؟ ووزيرالداخلية... والحكومة..؟؟؟
الصراع مع الارهاب عملية شاقة وطويلة وصعبة وإذ كان العمل الوقائي قد يمنع وصول الارهاب إلى لبنان...فهل من المسموح تصدير الارهاب من لبنان إلى دول الجوار برعاية امنية رسمية لبنانية ويبدو حكومية ايضاً.. واولها إلى سوريا وثانيها العراق بحسب تصريح نصرالله نفسه كما ذكرت أكثر من وسيلة إعلامية... الأسئلة كثيرة وصعبة وقاسية.... ومصير لبنان على المحك والاستقرار سيبقى هشاً وضعيفاً وغير مضمون طالما ان فريقاً لبنانياً يمارس سياسة الإبتزاز والتعطيل وفرض حالة الفراغ والاستيلاء على كل مفاصل الدولة لتهميشها وتعطيلها وليس لادارتها وتفعيلها...!!! والسؤال الاكبر والأهم هو: هل سينجح حزب الله والأمن العام اللبناني ومخابرات الجيش اللبناني والوزير المشنوق والحكومة اللبنانية بالتعاون مع نظام طهران ...في تغطية ارهاب حزب الله في سوريا ومحاربة الارهاب القادم إلى لبنان والقتال مع المجموعات المستعدة للصراع على نطاق واسع ودون هوادة او تردد.. كما نرى في سوريا والعراق وغيرها من الدول .... في حين فشلت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي برمته..في مواجهتها وتدميرها...وهي اليوم اكثر قوة من عام 2001...لحظة بدء الصراع معها دولياً...؟؟ ومن يتحمل مسؤولية توريط لبنان في هذا الصراع غير المقبول...؟؟ وإذا كان حزب الله منغمس بقرار ايراني في الأزمة السورية وهو يدفع ثمناً باهظا لهذا التورط .. فنحن كلبنانيين لا نريد التورط ولا نريد ان نشارك حزب الله دفع ثمن ردات الفعل او حتى الارتباط بالمحور الإيراني وتقديم شبابنا ثمناً لتحقيق طموحاته ونفوذه او ان نكون جزءاً من محور الصراع الدولي حول مستقبل المنطقة.... لذا من الآن وحتى  تستقر الامور في لبنان سيبقى حضور الرعايا العرب إلى لبنان أمراً غير مستقر طالما ان الوسائل الإعلامية التابعة للمحور الإيراني الإرهابي تستمر في الإشارة إلى الرعايا العرب على انهم أرهابيين مفترضين واهداف امنية محتملة......  

The United Arab Emirates in the Horn of Africa

 الخميس 8 تشرين الثاني 2018 - 7:38 ص

  The United Arab Emirates in the Horn of Africa   https://www.crisisgroup.org/middle-east-… تتمة »

عدد الزيارات: 14,922,486

عدد الزوار: 406,159

المتواجدون الآن: 0