ماضياً وتنظيماً و"مستقبلاً".."الجماعة الإسلامية" في لبنان

تاريخ الإضافة السبت 17 كانون الثاني 2009 - 12:52 م    عدد الزيارات 1010    التعليقات 0

        

فاروق عيتاني

فيما يلي إضاءة سريعة على محطات "الجماعة" في لبنان على امتداد مسيرتها المتواصلة.

أعادت حوادث السابع من أيار 2008 رسم صورة بيروت الثمانينات. مدينة تعاد استباحتها بعصبيات معسكرة مذهبياً، وتنظيمات مخابراتية سورية، مدينة وعاصمة تفتقد دولتها وجيشها ساعة الحشرة. وعلى الرغم من إشادة الكل، وإعلانهم تمسكهم بتفاهم الدوحة، فالصورة المرتسمة للسنوات المقبلة هي صورة دولة فاشلة، دورها "مساكنة".
ومشاريع الاستظلال بها هي لاستمرار مفهوم لبنان ساحة صراعات الآخرين، ومفهوم لبنان مجتمع الفوضى والخراب والتخلف والفرص الضائعة والإنسان الفاقد إنسانيته.

زوال القبضة السورية التي يختزن الشارع السني ذاكرة دموية عنها، والحصاد المر لحوادث 7 أيار 2008، فتح الباب أمام حركة إسلامية شبه متلبننة (الجماعة الإسلامية)، لتتكامل هي وغيرها مع "تيار المستقبل".

فكيف ستحسم الجماعة الإسلامية مشاركتها في الانتخابات النيابية المقبلة؟ وما هي التباسات موقفها السياسي؟ وكيف نشأت الجماعة الإسلامية؟ وما هي الهيكلية والتركيبة المؤسساتية والتنظيمية للجماعة؟ ما هي أدوارها الاجتماعية والسياسية؟

التحقيق هذا يلقي نظرة سريعة على "الجماعة الإسلامية" ودورها الانتخابي المقبل، ومحاورة في ذلك عضو مكتبها السياسي ومسؤول ملف الانتخابات الأستاذ عمر المصري. والتحقيق يرفد كتاب د. عبد الغني عماد، الأستاذ في معهد العلوم الاجتماعية – الجامعة اللبنانية، "الحركات الإسلامية في لبنان – إشكالية الدين والسياسة في مجتمع متنوع"، (دار الطليعة، بيروت، أيلول 2006).

النشأة والتأسيس

نشأت "الجماعة الإسلامية" في لبنان من رحم جماعة أخرى هي جماعة "عباد الرحمن" التي أسسها محمد عمر الداعوق إثر عودته من يافا، في 1948. وهي تتسم بالطابع الأخلاقي، وتعتمد في دعوتها على التوعية والتربية والمحاضرات. كان هدفها حينها، إعداد الأجيال لتحرير أرض فلسطين باعتبارها وقفاً إسلامياً على أجيال المسلمين. ولا ينجز ذلك إلا بالعودة إلى الإسلام، ديناً وعقيدة ومنهج حياة.

وكان الداعوق يكنّ احتراماً وتقديراً لمسؤول "الإخوان المسلمين" في سورية، مصطفى السباعي الذي أقام في لبنان بعد انقلاب الشيشكلي في سوريا. فكان يستضيفه في شكل أسبوعي ودوري ليحاضر في ندوات "عبّاد الرحمن" في بيروت وطرابلس، ويقتبس منه الأسس التنظيمية، مع الحرص، في الوقت نفسه، على إبقاء مسافة بين "عباد الرحمن" و"الإخوان المسلمين". وكان يأخذ في الاعتبار أوضاع الاجتماع اللبناني المتنوع. فتوصل إلى ما يشبه "وثيقة تفاهم" موقعة بينه وبين الشيخ بيار الجميل في 1951، تنص على تعاون المسلمين والمسيحيين في لبنان على نشر قيم الأخلاق والمبادئ، ورد الاعتداءات الخارجية عن لبنان.

ولم يلق التقارب ترحيباً في الشارع المسلم ولا المسيحي. فقد جدد المد القومي، البعثي والناصري، تشدد الشارع المسلم تجاه الكيان اللبناني. وتزامن ذلك مع هيمنة أفكار حزب إسلامي التوجه، فلسطيني التأسيس، راديكالي العناوين (حزب التحرير) في كل من لبنان والأردن. فانتهت منظمة "عبّاد الرحمن" إلى حصر أعمالها ضمن إطار جمعية خيرية إسلامية، وانسلت منها مجموعات شابة متأثرة بتجربة الإخوان، وكتابات محمد قطب ومصطفى السباعي وأبو الأعلى المودودي وأبو الحسن الندوي، وأنشأت في 1957 نواة أطلقت على نفسها اسم "الجماعة الإسلامية"، وشاركت في حوادث 1958.

في 18/6/1964، وكان كمال جنبلاط وزيراً للداخلية، حصلت "الجماعة الإسلامية" على الترخيص، وذلك بموجب علم وخبر رقم (224). وكان المؤسسون، حسب الرخصة، هم فتحي يكن والشيخ فيصل مولوي وزهير العبيدي وإبراهيم المصري.

المشروع الفكري

قدمت "الجماعة الإسلامية" نفسها، في بداية الستينات، "طليعة صاعدة أدركت سر هذا التردي الذي تعيشه الأمة وآمنت بقدرات الفكر الإسلامي على بعث كيان اجتماعي كريم وإظهار واقع اقتصادي سليم، وبناء حياة سياسية نظيفة تحرر الأمة من قيادة الأفكار والمذاهب الوافدة والمنحرفة ومن الاستعمار في شتى صوره". واعتبرت "الجماعة الإسلامية" أنَّ "الإسلام رسالة العرب إلى العالم فهو لهم تراث وتشريع وللمسلمين دين وعقيدة وللعالم نظام وحضارة... واليقظة الإسلامية لا يمكن تحققها قبل أن تسبقها نهضة تتناول الأفراد والأسر والجماعات". ومن الواضح أن النص المبكر "للجماعة الإسلامية" هذا مقتبس في معناه من أبو الحسن الندوي: "العرب أمة قوميتهم الإسلام فهو لهم..." ولكن "قاموس" ألفاظه (اليقظة – النهضة) يحيل إلى قراءات من الفكر القومي السوري اقتبسها فتحي يكن، كاتب النص، للتعبير عن تغير في الوضع مقابل ألفاظ "ترقي وبعث وتقدم". كان ذلك قبل أن تستنبط الحركة الإسلامية لفظة "الصحوة" للدلالة على حركتها.

كان هذا في بداية الستينات. وأمّا في أوسطها، فقد خطا المشروع الفكري للجماعة على طريق سيد قطب وأبو الأعلى المودودي، فكتاب "هذا هو الطريق"، لـ "يكن" ينقل نصوصاً بحرفيتها من كتاب قطب "معالم في الطريق" عن جاهلية العالم وحاكمية الله: "البشرية اليوم تعيش في جاهلية كالجاهلية التي عاصرها الإسلام أو أظلم فيها، ما حولنا جاهلية... وإن الأرض تطهرت من الفرس والروم مع دعوة الإسلام لا ليقرر فيها سلطان العرب ولكن ليقرر فيها سلطان الله".

وانتهى هذا الخط المأزوم بإخراج يكن، وطروحاته، من "الجماعة الإسلامية" ليؤسس "جبهة العمل الإسلامي" بدعم سوري - إيراني، بينما واصلت "الجماعة" طريقها بفكر المؤسس الأول للإخوان، حسن البنّا ثم الهضيبي. ويقول الشيخ فيصل المولوي، الأمين العام للجماعة: "إن المشاركة السياسية في نظام غير إسلامي جائزة أو واجبة بشروط معينة. ويمكن بالتالي للإسلاميين أن يتحالفوا مع السلطة ضد المعارضة أو مع المعارضة ضد السلطة وذلك لتحقيق الممكن من مصالح الناس... وهذا ليس مبنياً على فقه الضرورة، وإنما على فقه الواقع".

وأعلنت الجماعة في ميثاقها (2003) تمسكها بنهائية الكيان اللبناني، وإلغاء الطائفية السياسية. ومنذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وقبل الخروج السوري، امتنعت الجماعة عن المشاركة في مهرجان "شكراً سوريا"، في 8 آذار 2005 ووقفت ضد التجديد للرئيس لحود. وكانت مواقفها السياسية أقرب إلى 14 آذار، إلا أنَّ الجماعة لا تزال على خطاب: "نعم ولكن". وعلى قدر ما يدل خطاب "نعم ولكن" على النسبية، ويتيح رؤية ناقدة، فالبقاء فيه هو بقاء في حالة ملتبسة تؤثر سلباً في الحركة.

التربية التنظيمية للجماعة

يقوم البناء التنظيمي في "الجماعة الإسلامية" على مبدأ "الأسر" المعمول به لدى "الإخوان المسلمين". و "الأسر" هي الخلايا والأطر الفاعلة للجماعة. وتعقد الجماعة مؤتمراً كل سنتين. ويتولى المؤتمر انتخاب مجلس شورى جديد. ولا يشارك في انتخاب مجلس الشورى الأعضاء العاملون الذين سافروا للعمل أو الدراسة خارج لبنان. وهؤلاء معظمهم من الكوادر الذين حصّلوا تعليماً جامعياً عالياً: مهندسون، أطباء، مستشارو شركات، إداريون، أساتذة جامعيون... إلخ، ما يحرم الجماعة من تأثير كوادر على تماس مع العالم خارج لبنان في قراراتها. وتتخذ القرارات حالياً في مجلس الشورى على أساس النصف زائداً واحداً. وبدوره ينتخب مجلس الشورى رئيساً له، وأميناً عاماً للجماعة. ويقوم الأمين العام باختيار المكتب السياسي، وتعيين رئيس له. ويحق له تعيين عدد من الأعضاء، غير منتخبين، في مجلس الشورى. ولكل منطقة مجلسها المنتخب ومكاتب إدارية.

ويمضي الراغب في الانتساب "للجماعة الإسلامية" مسيرة طويلة قبل أن يقسم يمين الولاء والطاعة، ويصبح بعدها عضواً عاملاً. والعضوية ليست مقصورة على الذكور بل تشمل الإناث. وتمر التربية التنظيمية في ثماني حلقات: الأولى تقوم على تأصيل أهمية وجوب التنظيم في القرآن والسنة، والثانية عن ضرورة التكامل ورفض الجزئية، والثالثة تطرح قضية التوازن في العمل الإسلامي، والرابعة تنظر لمسألة وجوب الوحدة في العمل الإسلامي، والخامسة والسادسة مخصصتان للتربية الجهادية فالأمنية. وأمّا السابعة فتدور على فكرة عالمية الإسلام، وتنتهي الثامنة بالتركيز على المبدئية والمرحلية.

ومع خروج يكن، خرجت فكرة أن الشورى معلمة وليست ملزمة، وان القيادة يجب أن تكون فردية. وفي العقد الأخير أكدت الممارسات التنظيمية الداخلية للجماعة على إلزامية الشورى، وجماعية القيادة، والحرص على التراتبية التنظيمية. ويرى د. عبد الغني عماد أن هذا "يشكل منعطفاً هاماً يساعد على امتصاص الخلافات ومصدر غنى لا سبب شقاق ونزاع، الأمر الذي كان سبباً لنزيف الكوادر المزمن ولهدر الطاقات في الجماعة".

الجماعة من الموقف إلى الدور

1- الصحة والتعليم

أنشأت "الجماعة الإسلامية"، منذ 1962، مركز الطبيب التعاوني، وهو النواة الأولى "للجمعية الطبية الإسلامية"، وقد أولتها الجماعة عناية مركزة في السنوات الأولى للحرب في لبنان. والجمعية الطبية اليوم عبارة عن شبكة من المستوصفات العاملة والفاعلة في مختلف المحافظات والمدن، وفي الأحياء الشعبية خصوصاً. وكوادرها الطبية في معظمهم، أطباء أوفدتهم الجماعة للدراسة في الخارج، أو مستقلون متعاطفون مع طائفتهم. وفي حرب تموز تلقت الجمعية مساعدات طبية من نظيرتها الجمعية الطبية الإسلامية في السودان وتركيا.

وأنشأت "الجماعة الإسلامية"، بالتعاون مع اسلاميين مستقلين وشخصيات داعمة عربية ولبنانية، "جمعية التربية الإسلامية". وقد أنشأت جمعية التربية في 1997، أول مجمع مدرسي تعليمي في طرابلس. ثم تلته العشرات من المدارس والمجمعات التربوية والتعليمية والمهنية في مختلف المناطق اللبنانية باسم "مدارس الإيمان". وتلعب هذه المدارس دوراً محورياً في رفد الجماعة بالكوادر الشبابية. وقد توجت "الجماعة الإسلامية" مشروعها التربوي بجامعة الجنان في طرابلس، إلا أنَّ يكن وضع يده على المشروع بإدارة زوجته الدكتورة منى حداد يكن، متجهاً بالجامعة وجهة تجارية.

كذلك أنشأت الجماعة الإسلامية، بدعم مالي من شخصيات عربية، وبالتعاون مع مستقلين، جمعية تقوم بتأمين بعض الأقساط الجامعية أو تأمينها كلها لطلابها ولغيرهم في مجال التخصصات الجامعية العلمية.

2- الإعلام

في الإعلام المكتوب: حصلت الجماعة الإسلامية على رخصة إصدار صحيفة أسبوعية باسم "المجتمع" عام 1958 ، وهي استمرت في الصدور نحو خمس سنوات، وأصدرت الجماعة عدداً من النشرات الدورية، منها "الفجر" و "الثائر" و "الطليعة" و "المجاهد". وفي 1964 حصلت الجماعة على امتياز صحيفة "الشهاب". وتصدر الجماعة اليوم مجلة أسبوعية، "الأمان"، إلى كثير من النشرات التربوية الموجهة للمرأة والطفل والأسرة.

3- في المساحة الإسلامية

نشأت "الجماعة الإسلامية" في رحم جماعة أخرى (عبّاد الرحمن) كما سبقت الإشارة، وعرفت نزيفاً في قياداتها. فقد انفصل عنها الشيخ سعيد شعبان منذ الستينات، ولحقه محمد علي ضناوي ليؤسس "جبهة الإنقاذ الإسلامية". وخرج منها عام 1979 الشيخ ماهر حمود ليؤسس مشروعه الخاص، والشيخ رشيد قباني ليؤسس "جمعية الإصلاح الإسلامية". وخرج منها فتحي يكن إلى "جبهة العمل الإسلامي". هذا الى قيادات أخرى خرجت من الجماعة لتنشئ مشاريع "نفعية" بعيدة عن السياسة، وخاصة بها. والطبيعة التنظيمية التي قامت على "شحنة أبوية زائدة"، وعلى الخيارات الرمادية، أبقت قنوات الاتصال مفتوحة. فلم تشهد العلاقة بين الجماعة ومن خرج منها صراعات كتلك التي عرفتها الأحزاب اليسارية أو البعثية. وأدى ذلك إلى بقاء الجماعة بمثابة الكيان التنظيمي الأكبر المحرك لكل هذا الطيف الإسلامي.

وقد ترجم ذلك عملياً بقدرتها على التقدم بـ "الميثاق الإسلامي في لبنان" (رويال بلازا، 2003). وشارك في تلك الوثيقة نحو 600 شخصية لبنانية عاملة في المساحة الإسلامية. وهي تتناول مسائل العيش المشترك واحترام الآخر، والاعتراف به، والتعامل معه، واعتبار الأخلاق قيماً مطلقة لا تتأثر بالدين. وقررت الوثيقة أن لبنان وطن، والمواطنة فعل انتماء للوطن يرتب للمواطن حقوقاً ويضع عليه واجبات.

وللجماعة الإسلامية علاقة وثيقة بـ "رابطة العالم الإسلامي"، ودار الفتوى في الجمهورية اللبنانية، والجمعيات الإسلامية المحلية ذات الطابع الخيري، و"لجان المساجد في القرى والأحياء". ولها علاقة ود بالتيار السلفي.

وللجماعة الإسلامية علاقة قديمة بـ "حزب الله" وبالسيد محمد حسين فضل الله، باعثها توهم مشروع إسلامي موحد بين السنة والشيعة انكشف ستره بعد سقوط العراق والتمدد الإيراني. وتولى "حزب الله" تدريب كثير من كوادر الجماعة عسكرياً. إلا أنَّ تشيَّع بعض "قوات الفجر"، وعلى رأسهم مسؤولهم العسكري في صيدا، ورعاية "حزب الله" التشيع هذا، لجم التقارب. وفي حرب تموز 2006 استنفرت الجماعة عسكرياً في بيروت وصيدا والعرقوب للمشاركة العملانية في الحرب. وجهزها "حزب الله" بأعتدة عسكرية. ولكن توجه "حزب الله" ضد الرئيس فؤاد السنيورة غداة الحرب، وغزوته بيروت، أنشأ شرخاً في العلاقة. فيما منع وجود "حماس"، وهي رابط بين "الجماعة الإسلامية" و "حزب الله"، تمادي هذا الشرخ. كما أن موقف الجماعة الرافض للكيان الصهيوني، ولحل الدولتين، تقاطع سياسي يربط بين التنظيمين.

4- في الانتخابات النيابية

وفي أول انتخابات نيابية بعد الطائف، حصدت الجماعة الإسلامية ثلاثة مقاعد، بينما فشلت في الحصول على مقعد واحد في دورات 1996 و2000 و2005. ويقول عضو المكتب السياسي، ومسؤول الملف الانتخابي للجماعة عمر المصري، في لقاء أجريته معه بمكتبه، إنَّ "نظام الوصاية السوري دخل على الخط وكأن هنالك قراراً سورياً بأن تستخدم الجماعة كرافعة للوائح وتستبعد من الفوز. وهنالك شواهد وأدلة على ذلك".

"وتمنى" المصري على الشيخ سعد الحريري أن "يعتبر أن عنده شركاء في هذه الطائفة، وأن نمشي يداً بيد للمحافظة على هذا الوطن، وعلى طائفتنا، فسياسة الاستفراد والاستبعاد خطر عليهما".

وذكَّر المصري أنه في انتخابات 2005، "عندما ظهرت نتائج إنتخابات جبل لبنان فإن المعادلات اختلفت، وجعلت الشيخ سعد يشعر أنه في حاجة إلى دعم الجماعة، وقتها زار فضيلة الشيخ فيصل المولوي في مركز الجماعة لحلحلة موضوع مقاطعة الانتخابات. وقد ارتأت الجماعة أن تصب أصوات مقترعيها لمصلحة لوائح "تيار المستقبل"، فقلبت المعادلة". وأضاف المصري أن "القوة التجييرية للجماعة، كما تبين سابقاً في عموم الشمال، تبلغ خمسين ألف صوت. وللجماعة مرشحون في كل من طرابلس والضنية وعكار". والأسماء لم تعلن إلى الآن، لكنها بحسب التسريبات (أسعد هرموش، د. درغام وآخر وهو مدير مدرسة).

وعن صيدا، قال المصري، إن المعركة ستكون "قاسية".  و"الجماعة" في الأحوال كلها ستخوض المعركة بشخص رئيس مكتبها السياسي علي الشيخ عمّار. فالجماعة في صيدا رقم صعب. وتساءل المصري عمّا إذا كان سيقوم تحالف في صيدا بين "تيار المستقبل" و "الجماعة"، أم ان هنالك "تسوية على مستوى كبير بين تيار المستقبل وحزب الله ستقوم على تحييد صيدا عن الخلاف السياسي وترك مقعد فارغ في اللائحة ".

وعن بيروت أكد المصري، أن مرشح الجماعة هو الدكتور عماد الحوت، وأن التفاوض الآن يسير مع الشيخ سعد ليكون ضمن اللوائح. وأضاف أن الجماعة، اليوم، صارت في بيروت "مقبولة أكثر بكثير من السابق ولها جمهور يضغط كي تكون ممثلة في الندوة البرلمانية". وأضاف أن 7 أيار كانت "تجربة مرة عند أهل بيروت، فقد أوجدت حالة وعي أنه لا بد من جهة منظمة فكرية وعقائدية كي تحمي الطائفة. وقد شعرنا برغبة كبيرة من الناس للانضمام إلى الجماعة، ولم يكن عند الجماعة قرار للقيام بتعبئة شعبية للتسليح والتدريب، ولا نعتبر هذا دورنا في هذه المرحلة، لذلك كان جوابنا أننا لا نستطيع استيعاب كل هذه الأعداد".

الجماعة بين 14و8 آذار

المصري أوضح أن مواقف الجماعة منذ اغتيال الرئيس الحريري تتقاطع إلى حد ما مع أفكار 14 آذار السياسية. "ولكن هذا لا يعني أن الجماعة هي على خلاف استراتيجي مع قوى 8 آذار، وطرح المقاومة والممانعة والصراع مع اسرائيل. فالجماعة تجد أنها تتعاطف مع كثير من هذه الطروحات. أما في الملف الداخلي، وبعد الأزمة التي مرّ بها لبنان بعد اغتيال الرئيس الحريري، بكل محطاتها، تجد الجماعة أنها مع جمهورها، ومع المزاج الشعبي للشارع السني، أي الرغبة في التحالف مع تيار المستقبل".

Competing Visions of International Order in the South China Sea

 الإثنين 29 تشرين الثاني 2021 - 3:49 م

Competing Visions of International Order in the South China Sea The disputes in the South China S… تتمة »

عدد الزيارات: 78,484,513

عدد الزوار: 2,002,012

المتواجدون الآن: 55