تقرير حقوقي إسرائيلي يرصد ارتفاع التمييز ضد العرب

تاريخ الإضافة الخميس 18 كانون الأول 2008 - 9:20 ص    عدد الزيارات 1051    التعليقات 0

        

الناصرة - أسعد تلحمي
رصدت «جمعية حقوق المواطن في إسرائيل» في تقريرها السنوي اتساع الفجوات بين اليهود والعرب داخل إسرائيل وتصاعد التمييز الرسمي ضد المواطنين العرب، والتراجع الخطير في حقوق الفلسطينيين في المناطق المحتلة في العام 1967 بسبب ممارسات الاحتلال.
وجاء في تقرير «حال حقوق الإنسان» الذي أصدرته الجمعية أن «نظام الاحتلال في المناطق (المحتلة) يؤسس لتمييز خطير وجارف ويمس في شكل خطير بالحقوق الأساسية للسكان الفلسطينيين». وحذّر التقرير من «نشوء سياسة فصل عنصري في المناطق بين إسرائيليين (المستوطنين) وفلسطينيين تشكل خطراً على مستقبل الديموقراطية في إسرائيل». وأكد «تصاعد التوجه للمساس بمختلف حقوق الإنسان في مجالات الصحة والتعليم والإسكان والعيش بكرامة ومخاطر جديدة تتهدد حرية التعبير وخصوصية الفرد».
وأشار خصوصاً إلى معاناة أكثر من مئة ألف من المواطنين البدو في نحو 45 قرية عربية في النقب في جنوب إسرائيل ترفض الحكومات المتعاقبة الاعتراف بها بداعي أن الأراضي التي يقيمون عليها ليست بملكيتهم. ولفت إلى أنه «في تلك القرى، كما في القدس الشرقية (المحتلة)، ما زال السكان يرزحون تحت أوضاع تذكّر بالعالم الثالث»، كما شدد التقرير على التمييز الصارخ بين المواطنين العرب واليهود في البلدات المختلطة مثل عكا وحيفا واللد والرملة ويافا، «حيث الأحياء العربية في هذه المدن تعاني الإهمال في البنية التحتية والنقص في المباني العامة والحدائق، ومستوى تعليمياً منخفضاً ونقصاً في خدمات الصحة والرفاه».
وأشار إلى تزايد مشاريع القوانين ذات التوجه العنصري التي تقدم للكنيست وأخرى تبغي فرض القيود على الحريات الأساسية وانتهاك حقوق الإنسان. وعرض أوضاع عرب الداخل الذين تضاعف عددهم 7 مرات منذ العام 1948 «صادرت خلالها الدولة نحو نصف الأراضي التي كانت مملوكة للعرب ولم تتم إقامة حتى بلدة عربية واحدة. وفي المقابل أقيم خلال الأعوام الستين من حياة الدولة ما يزيد على 600 بلدة يهودية جديدة.. وفي حين يشكل العرب نحو 20 في المئة من سكان الدولة تصل مساحة مناطق نفوذ جميع السلطات المحلية العربية إلى 2.5 في المئة فقط من مساحة البلاد».
وذكّر بأن «العرب ممنوعون من امتلاك أو ضمان أراض في أكثر من 80 في المئة من مساحة الدولة... ولم يتم تحضير مخططات هيكلية كافية للبلدات القائمة لسد حاجات السكان بما فيها النمو الطبيعي». وأشار إلى أنه منذ هبة الجماهير الفلسطينية في الداخل في تشرين الأول (أكتوبر) 2000، قُتل 34 مواطناً عربياً برصاص قوات الأمن، «وفي غالبية الحالات لم تقدم لوائح اتهام ضد المشتبهين بالقتل، وحتى في الحالات التي قدم المشتبهون فيها للمحاكمة، جاءت الأحكام ضدهم مخفّفة».
وأوضح أن معاناة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة في العام 1967 تضاعفت منذ الانتفاضة الثانية، «إذ فقدت معظم الحقوق معناها» ونحو 4 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة محرومون من حقوقهم الأساسية ويعيشون تحت كنف نظام عسكري لا يضمن أي حق من الحقوق، «لا الحق في الحياة ولا الأمن الشخصي ولا حرية التنقل ولا حرية التعبير ولا الحق في الخدمات الصحية».
وأضاف التقرير أنه «في العام الماضي طرأ ارتفاع كبير جداً على أحداث عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين. وفقط 8 المئة من تحقيقات الشرطة في حالات عنف المستوطنين انتهت بلوائح اتهام».
وأشار إلى أن «65 في المئة من الطرق الرئيسة في المناطق (المحتلة) مغلقة أمام حركة الفلسطينيين، أو خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي بواسطة الحواجز العسكرية»... واعتبرت صحيفة «هآرتس» الليبرالية تقرير «جمعية حقوق المواطن» تذكيراً مقـــلقاً بوضع حقوق الإنسان داخل الخط الأخضر وفي المناطق المحتلة. وكتبت في افتــــــتاحيتها أمس أن التمييز الصارخ ضد المواطنين العرب داخل إسرائيل في مجالات البنى التحتية والتعليم والصحة «يتعارض مع مبدأ المساواة المنصوص عليه في وثيقة الاستقلال».
ولفتت إلى انتهاك حقوق الأسرى والسجناء وتعرضهم للضرب المبرح وظروف سجنهم التي لا تطاق. ورأت أن تجاهل الجيش الإسرائيلي لاعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة يمس بأسس نظام القانون، كما يتعارض والتزامات إسرائيل بالقوانين الدولية «ويبث الانطباع بأن إسرائيل لا تفعل شيئاً لوقف تجذّر سياسة الفصل العنصري في الأراضي» المحتلة.
وختمت الصحيفة بالقول ان ما جاء في التقرير من معطيات وحقائق «يبعث على القلق ويطرح أسئلة صعبة عن مستقبل إسرائيل كدولة ديموقراطية تنتهج المساواة مع مواطنيها... ولا يجوز لأي من المرشحين لرئاسة الحكومة تجاهل المغزى الخطير للتقرير فيما على الجمهور أن يطالبهم بالتعقيب والتعهد بفعل شيء لأن أي مساس بحقوق الإنسان هو عملياً مساس بالتبرير الأخلاقي لوجود إسرائيل كدولة»

Competing Visions of International Order in the South China Sea

 الإثنين 29 تشرين الثاني 2021 - 3:49 م

Competing Visions of International Order in the South China Sea The disputes in the South China S… تتمة »

عدد الزيارات: 78,482,872

عدد الزوار: 2,001,998

المتواجدون الآن: 56