تفاصيل تقرير لجنة الاستقصاء عن مصير المخطوفين والمفقودين: إفادات أهاليهم حول عددهم، أعمارهم، مذاهبهم ، انتماءاتهم و... الجهات الخاطفة

تاريخ الإضافة الإثنين 15 كانون الأول 2008 - 12:50 م    عدد الزيارات 1057    التعليقات 0

        

حسين علي ماجد

هم ليسوا أرقاماً ولا نسباً مئوية. هم ليسوا مجرد حملة للقبي »مخطوف« أو »مفقود«. هم ناس من لحم ودم. أفراد من عائلات. فيهم الأب والام والزوج والشاب والمراهق، وحتى الطفل. هؤلاء الذين خرجوا وما عادوا، كانوا أكثر الملفات تعقيداً حين تقرر إنهاء النزاع اللبناني، ولأنه الملف الأصعب، طائفياً وسياسياً وإنسانيا، فضل أولو الأمر الواقع السياسي إبقاء الوضع على ما هو عليه، أي إبقاء مصير هؤلاء ومصير عناقيد أقاربهم وناسهم التي قطعوا منها، معلقاً.
وحين قررت الدولة، بعد ١٥ عاماً طويلاً من الانتظار الذي لا يطاق أن تفتح الملف، شكلت في مطلع العام ألفين لجنة تحقيق لتقصي مصير جميع المخطوفين والمفقودين... وبعد ستة أشهر، أي بما يشبه المعجزة الزمنية، رفعت اللجنة تقريرها إلى مجلس الوزراء. مضمون التقرير ظل سرياً، أما الاستنتاجات التي أعلنها مجلس الوزراء وقتذاك، فكان أبرزها أن عدد المفقودين بحسب أهاليهم الذين صرحوا عنهم، هو ٢٠٤٦ مفقوداً، واعتبرت اللجنة »أن جميع المخطوفين والمفقودين الذين مرت على ظروف اختفائهم مدة أربع سنوات وما فوق ولم يعثر على جثثهم هم بحكم المتوفين«.
هذا الاستنتاج استند إلى أنه »لم يتبين وجود أي مخطوف أو مفقود على قيد الحياة على جميع الأراضي اللبنانية، وذلك بعد التأكد من عدم وجود مخطوفين لدى جميع الأحزاب والتنظيمات التي عملت على الساحة اللبنانية حتى عام .١٩٩٠ وحيث إن كافة التنظيمات والميليشيات المسلحة قامت بعمليات تصفيات جسدية متبادلة خلال فترة الأحداث وقد ألقيت الجثث في أماكن مختلفة بين بيروت وجبل لبنان والشمال والبقاع والجنوب وتم دفن البعض منها في مقابر جماعية موجودة داخل مدافن الشهداء في منطقة حرج بيروت ومدافن مار متر في الأشرفية ومدافن الإنكليز في التحويطة كما تم إلقاء بعضها في البحر، وأيضا استناداً إلى إفادة الصليب الأحمر باعتراف السلطات الإسرائيلية بوجود ١٧ معتقلاً لديها من أصل ٢١٦ مفقوداً يعتقد أنها خطفتهم وبعد ثبوت عدم وجود مفقودين في الجمهورية العربية السورية من أصل ١٦٨ مفقوداً يعتقد أنهم في سجونها«.
رفضت لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين تقرير اللجنة في حينه، لأن عمل اللجنة والتقرير لم يأتيا بحجم هذه القضية، بحسب رئيسة اللجنة وداد حلواني كما طالبت بالكشف عن مضمون التقرير، وهذا ما لم يحصل.
وبعد فترة قصيرة من اعتبار اللجنة ان المخطوفين قد توفوا، أفرجت السلطات السورية عن ٥٤ شخصا كانوا موجودين في سجونها، مما نسف أي مصداقية متبقية للتقرير. بقي المصير عالقاً، وقلة قليلة لا تذكر من أهالي المفقودين، ذهبت لتخليص معاملات وفاة مفقوديها، كما تقول حلواني، وهؤلاء كانوا يسعون إلى ذلك قبل إصدار التقرير.
في العام ٢٠٠١ شُكلت لجنة جديدة رفعت إلى مجلس الوزراء في حينه مشروع تقرير ثانيا لم يرشح عنه شيء حتى الآن. وما رشح إلى حلواني عن التقرير الثاني كان الفارق في الأعداد بينه وبين الأول، والذي ارتفع إلى ،٢٣١٢ بعدما سجلت اللجنة الثانية ٧٠٠ اسم مخطوف إضافيين، شطبت حلواني الأسماء المكررة منهم.
بين التقريرين الأول والثاني ارتفع العدد ٢٦٦ اسماً، لأن المفقودين ليس لهم إلا اهلهم للتعريف عنهم، وهؤلاء منهم من فقد الأمل ومنهم من هاجر ومنهم من لم يعلم أصلا بتشكيل اللجنة وبعملها وما إلى ذلك.
إفادات الأهالي المقدمة إلى اللجنة، سمّت الاطراف المسؤولة عن الخطف بأسمائها، وبما ن مبدأ الستة وستة مكرراً لم يتحقق هنا، فضلت السلطة السياسية أن يبقى التقرير سريا مرفقا بتوصية غريبة بـ»تثبيت لوحة رخامية على قاعدة نصب الشهداء بعد إعادته إلى مكانه وسط العاصمة إحياء لذكرى المفقودين وعبرة للأجيال القادمة«، وحتى هذا لم يتم بعدما عاد التمثال إلى قاعدته.
هم ليسوا أرقاماً ولا نسباً مئوية ولا لوحة رخامية أيضاً. غير أن قضيتهم يجب أن تكون كذلك، انسانية وعلمية وشفافة ولا تراعي خصوصيات التركيبة اللبنانية.
هنا محاولة لوضع الأمور في نصابها، وتسمية الأحزاب والجهات بأسمائها، اعتمادا على ما ظهر للمرة الأولى، من المضمون السري للتقرير الأول. هي الكرة التي كانت مفقودة ترمى فجأة في أحضان أطراف كثيرة، وعلى هذه الأطراف أن تتلقى كرة اللهب، وعليها واجب أن تنطق، عل المصالحات والاعتذارات وغيرها، تبدأ من حيث يجب أن تبدأ، من مصير المفقودين العالق أبدا.
والدراسة التي تنشرها »السفير«، أعدها الباحث حسين ماجد، وهو رئيس سابق لمصلحة الشؤون الأسرية في وزارة الشؤون الاجتماعية، وقد استند في معلوماته إلى مضمون »تقرير لجنة التحقيق الوزارية للاستقصاء عن مصير جميع المخطوفين والمفقودين« الذي رفعته بتاريخ ٢٥/٧/٢٠٠٠ لمقام مجلس الوزراء والتي تشكلت بموجب القرار الرقم ١٠/٢٠٠٠ الصادر عن رئيس مجلس الوزراء بتاريخ ٢١/١/.٢٠٠٠
٨٢ في المئة من المخطوفين غير حزبيين
أحصــت اللجنة ٢٠٤٦ مفقوداً مستخدمة استــمارات خاصة يملأهـا أهالي وأقــارب المفــقودين مستــندة إلى استــطلاع ميــداني في مخـتلف المنـاطق اللبنانية.
وبالاطلاع على الاستمارات والمعلومات التــي تتضمنها وبحسب رأي وإفادة الأقارب والأهالــي يمكــن التــوصل إلى عدد من المعــطيات أهمــها أن عدد المفقودين هو ٢٠٤٦ مفقوداً من بيــنهم ١٦٢٤ لبنانياً أما البقية فهم من الفلســطينيين (حوالى ١٥ ٪)، وجنســيات مختلفة (٥,٦٧٪) وغالبية هؤلاء (نحو ٨٢ ٪) لا ينتمون إلى أحزاب سياسية.
وهنــاك نحــو ٩٤ ٪ من المفقوديــن مـن الذكــور و٥,٧٧٪. من الاناث وأكثرية المفقودين هم من العازبين والعازبات، أي بنسبة تقدر بنحو ٥٦ ٪.
أمــا علــى صعــيد الأعمار، فــإن حــوالى ٢٢,٧٣ ٪ قد تجــاوزوا الــيوم الـخامسة والسـتين سنة وأن ٦٨,٢٨ ٪ تــتراوح أعمــارهم مــا بيــن ٤٠ و ٦٥ سنـة.
الى ذلــك، فإن نسبة ٧٢,٧٨ ٪ من المفقــودين المسجــلين هم من الطائفــة الإسلامية، و٢٥,٢٧ ٪ هم مــن الطائفة المسـيحية. وعلى صعيد الجهة الخاطــفة،ودائمـاً بحسب إفادات أهالي المفــقودين، تم تحديد الحـالات الخــاطفة في ٥٥ ٪ من الحالات حيث تبــين أن ٦٨ في المئة خطــفوا على أيــدي القوات اللبنانية وحزب الكتــائب وجيش لحد وإسرائــيل وحــوالى ٢٦ في المئة خطــفوا على أيــدي بقيـة الأحزاب اللبنانية والتنظيمات الفلسطينية، وســتة في المئة خطفــوا علـى يد القـوات السورية.
ويعتبر الأهالي أن ١١ في المئة من المفقودين هم في إسرائيل وثمانية في المئة في سوريا وتسعة في المئة في لبنان.
وفي ما يتعلق بتاريخ الخطف، فإن نصف المفقودين قد فقدوا ما بين العامين ١٩٨٢ و١٩٨٥ وثلثهم ما بين العامين ١٩٧٥ و ١٩٧٦ وستة في المئة ما بين العامين ١٩٩١ و٢٠٠٠ و١١ في المئة لم يحدد تاريخ فقدهم.
وبصورة أكثر دقة وتفصيلاً فإن خصائص المفقودين وظروف وكيفية فقدانهم والجهات الخاطفة وأماكن تواجدهم المفترضة يمكن عرضها على النحو التالي:
١ـ الأعمار: تتراوح أعمار المفقودين ما بين ١٦ و ١٠٨ سنوات حسب إفادات أهاليهم وأقاربهم وأكثر من الخمس هم اليوم يعتبرون من كبار السن فوق الـ ٦٥ سنة.
٢ـ تاريخ الخطف: يتبين لنا من الجدول التالي:
أي ان حوالى خمسة في المئة فقدوا في العام ١٩٧٥ وحوالى عشرين في المئة فقدوا في العام ،١٩٧٦ وحوالى ١٨ في المئة فقدوا في العام ١٩٨٢ وحوالى ١٤ في المئة فقدوا في العام ١٩٨٣ وحوالى ٦ في المئة فقدوا في العام ١٩٨٤ وحوالى ١٠ في المئة فقدوا في العام .١٩٨٥ مع الإشارة إلى أن عشرة في المئة تقريباً لم يحدد تاريخ فقدانهم فيكون مجموعهم ١٦٨١ شخصاً بنسبة ٨٢ في المئة.
اما بقية المفقودين وعددهم ٣٦٥ شخصاً أي بنسبة ١٨ في المئة تقريباً فاختفوا خلال تسع عشرة سنة ما بين العامين ١٩٧٥ و.٢٠٠٠
ومن الملاحظ أن نسبة الذين تم تحديد من خطفهم في العام ١٩٧٦ هي ٣٩ في المئة وعددهم ٢٤٧ شخصاً من بينهم ٢١٨ شخصاً أي نسبة ٨٨ في المئة قد خطفوا على يد الكتائب والقوات اللبنانية.
أما نسبة الذين تم تحديد من خطفهم في العام ١٩٨٣ فهي ٧٢ في المئة تقريباً أي ٢٦٤ شخصاً بينهم ١٩٨ شخصاً (٧٥ في المئة ) خطفوا على يد الكتائب والقوات اللبنانية و١٧ في المئة على يد القوات الإسرائيلية.
كما أن ٨٤ في المئة تقريباً ممن خطفوا في العام ١٩٧٦ من المسلمين والنسبة نفسها ممن خطفوا في العام .١٩٨٢
٣ـ الجهات الخاطفة:

يفيدنا جدول الجهات الخاطفة أن ١١٢٨ شخصاً بنسبة ٥٥ في المئة حدد أهاليهم الجهات الخاطفة وهذا ما يشير إلى ان:
ـ القوات اللبنانية وحزب الكتائب قاموا بخطف ٦٤٣ شخصاً أي نسبة ٥٧ في المئة من عدد المخطوفين الذي عرف خاطفوهم وبنسبة ٣١ في المئة تقريباً من المجموع.
ـ القوات الإسرائيلية خطفت ١٢٩ شخصاً أي نسبة ١١ في المئة وبنسبة ستة في المئة تقريباً من المجموع.
ـ ويأتي في المرتبة الثالثة الحزب التقدمي الاشتراكي بنسبة عشرة في المئة تقريباً وستة في المئة من المجموع.
ـ حركة أمل خطفت ٤٤ شخصاً.
ـ أما القوات السورية فكان نصيبها ٦٥ شخصاً أي بنسبة ستة في المئة وثلاثة في المئة من المجموع.
ويتوزع الباقون على القوات الفلسطينية بنسبة ثلاثة في المئة وثمانية في المئة على بقية الأحزاب والجهات الأخرى.
أ ـ القوات اللبنانية ـ حزب الكتائب:
توزع الذين خطفتهم القوات اللبنانية وحزب الكتائب على الشكل التالي:
[ ٤٩ في المئة من الطائفة السنية، و٣٣ في المئة من الطائفة الشيعية وستة في المئة من الطائفة الدرزية وعشرة في المئة من الطوائف المسيحية.
[ ٧١ في المئة من اللبنانيين و٢٢ في المئة من الفلسطينيين وثلاثة في المئة من حملة جنسية قيد الدرس.
[ يعتقد أهالي المفقودين أن ١٨ في المئة ممن خطفتهم القوات اللبنانية هم اليوم في فلسطين المحتلة، ١١٤ مفقوداً و١٥ في المئة بقوا في لبنان و٦٧ في المئة لم يحدد مكانهم.
[ ٥٥ في المئة من العازبين و٤١ في المئة متزوجون.
[ ٩٥ في المئة ذكورا وخمسة في المئة من الإناث.
ب ـ القوات الإسرائيلية:
يتوزع المفقودون الذين خطفتهم القوات الإسرائيلية وعددهم ١٢٩ مفقوداً على النحو التالي:
[ ٥٢ في المئة من الشيعة و٣٩ في المئة من السنة وخمسة في المئة من الدروز وعلوي واحد ( ٩٦ في المئة مسلمون) وأربعة في المئة من الطائفة المارونية.
[ ٨٠ في المئة لبنانيون و١٩ في المئة من الفلسطينيين.
[ ٦٤ في المئة في إسرائيل و٣٤ في المئة غير محدد مكانه.
[ ٦٥ في المئة عازبون و٣٢ في المئة متزوجون.
[ ٩٥ في المئة من الرجال وخمسة في المئة من النساء.
ج ـ الحزب التقدمي الاشتراكي:
يتوزع المفقودون الذين حسب إفادة أهاليهم خطفهم الحزب التقدمي الاشتراكي وعددهم ١١٦ مفقوداً على النحو التالي:
[ ٥٨ في المئة من الطائفة المارونية و٢٥ في المئة من بقية الطوائف المسيحية و١٥ في المئة من الطوائف الإسلامية.
[ ٩٧ في المئة منهم لبنانيون.
[ ١٤ في المئة منهم في سوريا و١١ في المئة في لبنان و٧٥ في المئة لا يعرف أهاليهم مكان تواجدهم.
[ ٦٣ في المئة عازبون و٣٤ في المئة متزوجون.
[ ٨١ في المئة من الرجال و١٩ في المئة من النساء.
د ـ القوات السورية:
إن عدد المفقودين الذين يفيد أهاليهم أن القوات السورية هي التي اختطفتهم هو ٦٥ مفقوداً على الشكل التالي:
[ ٦٠ في المئة من المسلمين و٣٨ في المئة من المسيحيين.
[ ٩٢ في المئة لبناني وخمسة في المئة فلسطيني.
[ ٨٣ في المئة يعتقد وجودهم في سوريا.
[ ٦٢ في المئة عازبون و٣٨ في المئة متزوجون.
[ ٩٨ في المئة من الرجال.
هـ ـ حركة أمل: ٤٤ مفقوداً يعتقد أهاليهم أن حركة أمل هي التي اختطفتهم.
[ ٦٨ في المئة من الطائفة السنية و٩ في المئة من الطائفة الشيعية.
و٢٣ في المئة من الطوائف المسيحية.
[ ٢٧ في المئة من اللبنانيين و٧٠ في المئة من الفلسطينيين.
[ ٣٤ في المئة في سوريا و٤ في المئة في لبنان و٦٢ في المئة غير محدد.
[ ٥٤ في المئة من العازبين و٣٧ في المئة من المتزوجين.
[ ٩٨ في المئة من الرجال.
و ـ أحزاب أخرى: ٩٢ مفقوداً يعتقد أهاليهم وجودهم عند أحزاب أخرى »الشيوعي، القومي، المرابطون ...الخ« يتوزعون على الشكل التالي:
[ ٤٠ في المئة من الطوائف المسيحية و٦٠ في المئة من الطوائف الإسلامية.
[ ٨٥ في المئة من اللبنانيين و٩ في المئة من الفلسطينيين.
[ ١٦ في المئة في سوريا و٣٠ في المئة في لبنان و٥٢ في المئة غير محدد واثنان في المئة في إسرائيل.
[ ٦٣ في المئة من العازبين و٣٤ في المئة من المتزوجين.
[ ٩٤ في المئة من الرجال.
٤ـ الجنس: يتوزع المفقودون بنسبة ستة في المئة من النساء (١١٨ مفقودة) و٩٤ في المئة من الرجال (١٩٢٨ مفقوداً).
أ ـ الرجال: تتحدد خصائص المفقودين الرجال على النحو التالي:
الجنسية: ٧٩ في المئة من اللبنانيين ، ١٥ في المئة من الفلسطينيين و٢ في المئة قيد الدرس.
الجهة الخاطفة: ٣٢ في المئة خطفتهم القوات اللبنانية وحزب الكتائب.
ستة في المئة خطفوا من قبل إسرائيل وجيش لحد.
خمسة في المئة خطفوا من الحزب التقدمي الإشتراكي.
ثلاثة في المئة خطفوا من قبل القوات السورية.
اثنان في المئة خطفوا من قبل حركة أمل.
اثنان في المئة خطفوا من قبل الفصائل الفلسطينية.
خمسة في المئة خطفوا من قبل أحزاب لبنانية أخرى.
٤٥ في المئة لم تحدد الجهات الخاطفة.
الطائفة: ٤٠ في المئة من الطائفة السنية، ٢٩ في المئة من الطائفة الشيعية.
خمسون في المئة من الطائفة الدرزية وخمسة مفقودين ذكور من الطائفة العلوية أي بنسبة ٦٤ في المئة من المسلمين و١٤ في المئة من الطائفة المارونية وخمسة في المئة من الروم الأرثوذكس وثلاثة في المئة من الروم الكاثوليك وواحد في المئة من طوائف مسيحية أخرى واثنان في المئة غير محدد ، »أي بنسبة ٢٤ في المئة من المسيحيين«.
الجنس والتواجد: تسعة في المئة من الذكور المفقودين يعتقد أهاليهم أنهم في لبنان »حسب إفادتهم في العام ٢٠٠٠« و١١ في المئة في إسرائيل و٩ في المئة في سوريا (١٦٨) مفقوداً و٧١ في المئة لم يحدد مكان وجودهم.
ب ـ النساء: تتحدد خصائص المفقودات على النحو التالي:
[ إن ٨٢ في المئة من المفقودات هن من اللبنانيات و١٧ في المئة من الفلسطينيات، وأن ٤٢ في المئة لم يحدد أهاليهن الجهة المختطفة أما الأخريات فيفيد الأهالي أن ٥٦ في المئة قد تم اختطافهن من قبل القوات اللبنانية وجيش لحد ، و٣٢ في المئة على يد الحزب التقدمي الإشتراكي وإن ٤٤ في المئة مسيحيات و٥٦ في المئة مسلمات وإن ٨٠ في المئة لا يعرف مكانهن و١٢ في المئة يعتقد أنهن في إسرائيل.
٥ـ الجنسية: يتوزع المفقودون على جنسيتين اللبنانية بنسبة ٧٩ في المئة تقريباً والفلسطينية بنسبة ١٥ في المئة و٦ في المئة من جنسيات أخرى وقيد الدرس وغير محددة.
أ ـ المفقودون اللبنانيون : إن ثمانين في المئة من المفقودين اللبنانيين لا ينتمون إلى أحزاب أو تنظيمات سياسية ويتوزع العشرون في المئة على الأحزاب اللبنانية والمنظمات الفلسطينية والجيش اللبناني بحيث نجد ٢٢ في المئة من الجيش اللبناني و١٧ في المئة من حركة أمل وعشرة في المئة من حزب الكتائب والقوات اللبنانية وتسعة في المئة من الحزب الشيوعي وثمانية في المئة من الحزب السوري القومي الاجتماعي وثمانية في المئة من الحزب الإشتراكي بالإضافة إلى ١٩ في المئة تنتمي إلى أحزاب ومنظمات أخرى.
كما نجد أن المفقودين اللبنانيين يتوزعون بنسبة ٣٤ في المئة من الطائفة الشيعية و٢٨ في المئة من الطائفة السنية و١٧ في المئة من الطائفة المارونية وستة في المئة من الطائفة الدرزية والنسبة نفسها من الطائفة الأرثوذكسية أي »٣٠ في المئة من الطوائف المسيحية و٦٩ في المئة من الطوائف الإسلامية«.
وفي ما يتعلق بأماكن تواجد المفقودين اللبنانيين ودائماً بحسب إفادات أهاليهم فهم يتوزعون بنسبة ٧١ في المئة أماكنهم غير معروفة، أما الباقون فهم بنسبة ٣٩ في المئة في إسرائيل و٣٠ في المئة في سوريا »١٤٣/مفقوداً« و٣٠ في المئة في لبنان.
ب ـ المفقودون الفلسطينيون: وبالنسبة للمفقودين الفلسطينيين والبالغ عددهم ٣٦ مفقوداً بنسبة ١٥ في المئة، نجد أن ٨٨ في المئة منهم لا ينتمون إلى أحزاب أو تنظيمات سياسية وان ٨١ في المئة من الطائفة السنية وأن ٧٣ في المئة لا يعرف مكان وجودهم أما الباقون فيعتقد وجود ٣٧ في المئة في إسرائيل و٣٠ في المئة في سوريا و٣٣ في المئة في لبنان.
٦ ـ المذهب: يتوزع المفقودون على المذاهب حسب النسب التالية:
أ ـ المخطوفون من الطائفة السنية: موجودون حسب إفادة أسرهم في إسرائيل ١١ في المئة ، في لبنان ١٠ في المئة و١٠ في المئة في سوريا
و٦٩ في المئة لا تعرف أماكن تواجدهم.
و٥٧ في المئة من العازبين و٣٨ في المئة من المتزوجين.
ب ـ المخطوفون من الطائفة الشيعية: وحسب إفادة أسرهم موجودون في إسرائيل بنسبة ٢٠ في المئة ، ١١ في المئة في لبنان، و٤ في المئة في سوريا و٦٥ في المئة لم يحدد مكان تواجدهم
و٥٩ في المئة من العازبين و٣٨ في المئة من المتزوجين
ج ـ المفقودون من الطائفة الدرزية: يتوزعون حسب أماكن تواجدهم ٧ في المئة في إسرائيل و٧ في المئة في سوريا و٤ في المئة في لبنان و٨٢ في المئة لا تعرف أماكن تواجدهم ومنهم ٥٧ في المئة من العازبين و٤١ في المئة من المتزوجين.
د ـ المفقودون من الطائفة المارونية: يتوزع المفقودون من الطائفة المارونية حسب أماكن تواجدهم بنسبة ١٢ في المئة في سوريا و٦ في المئة في لبنان و١ في المئة في إسرائيل و٨١ في المئة لم تحدد إقامتهم، وإن ٥٠,٥١ في المئة من العازبين و٤٨ في المئة من المتزوجين.
ه ـ المفقودون من الطائفة الأرثوذكسية: يتوزع هؤلاء المفقودون حسب أماكن تواجدهم بنسبة ١٣ في المئة في سوريا و٥ في المئة في لبنان و٤ في المئة في إسرائيل و٧٨ في المئة لم تحدد أمكنة تواجدهم، هذا مع الإشارة إلى أن ٦٠ في المئة من العازبين و٣٨ في المئة من المتزوجين.
و ـ المفقودون من الطائفة الكاثوليكية: يتوزع المفقودون حسب أماكن تواجدهم بنسبة ١١ في المئة في سوريا و٧ في المئة في لبنان و٨٢ في المئة غير محدد.
وإن ٥٣ في المئة من العازبين و٤٧ في المئة من المتزوجين.
خلاصة:
في الخلاصة، يعتبر ماجد أن »تحليل هذه المعلومات، والاستنتاجات التي يمكن استخلاصها متروكة للقارئ والمطلع على حيثيات القضية، وذلك لتجنيبها الخلفيات على مختلف أنواعها ومصادرها وحصرها في إطارها الإنساني والوطني. لكن يمكننا القول أن هذه المعلومات تساعد على وضع آلية عمل خاصة بوجود نواة ملف لكل مفقود نظمته مشكورة اللجنة التي قامت بعملية الاستقصاء ولكنها لم تكمل متابعة مهمتها واعتبرت جميع المفقودين (٢٠٤٦) مفقوداً في حكم المتوفين واقترحت على الحكومة العام ٢٠٠٠:
أ ـ تخصيص ورثة لكل مخطوف أو مفقود بمبلغ معين يعود تحديد قيمته ومصادره لمجلس الوزراء.
ب ـ الإيعاز لوزارة الشؤون الإجتماعية تكليف من يلزم لرعاية شؤون عائلات المخطوفين والمفقودين.
ج ـ تثبيت لوحة رخامية على قاعدة نصب الشهداء بعد إعادته إلى مكانه وسط العاصمة إحياء لذكرى المفقودين وعبرة للأجيال القادمة وتذكر هذه الإقتراحات بقانون استحداث وسام الأسير الرقم »٣٦٥« تاريخ ١٦ آب ٢٠٠٢ الذي قضى بوجوب تنفيذه بمراسيم خلال مهلة لا تتعدى الثلاثة اشهر من تاريخ صدور هذا القانون.
ذلك بالإضافة إلى المرسوم الرقم ٣٦٤ تاريخ ١٦/٨/٢٠٠١ الذي أناط بوزارة المالية متابعة قضايا الأسرى المحررين خلافاً لقانون إنشاء وزارة الشؤون الإجتماعية الذي يعتبره من مهامها وصلاحياتها.
ومن الضروري بل من الواجب متابعة ما بدأت به لجنة الإستقصاء مع اقتراح القيام بالخطوات التالية:
١ـ تشكيل لجنة رسمية مركزية يتمثل فيها أهالي المخطوفين.
٢ ـ تشكيل لجان فرعية على عدد الجهات الرئيسية التي يعتقد الأهالي أنها مسؤولة عن الخطف.
٣ ـ تشكيل لجنة من أهالي الفلسطينيين المفقودين الذين تم خطفهم من قبل الجهات المذكورة وعدد المعروف من خطفهم (٢١٠ مفقودا فلسطينيا). بالإضافة إلى ٦٢ مفقوداً من جنسيات أخرى وقيد الدرس بحيث يصبح عدد المفقودين الذين حددت الجهات التي خطفتهم حسب إفادات أهاليهم ١١٢٨ مفقوداً بما يعادل نسبة ٥٥ في المئة من مجموع المفقودين.
[ ٤ ـ تشكيل لجنة رسمية يتمثل فيها أهالي المخطوفين والصليب الأحمر الدولي ولجنة حقوق الإنسان لمتابعة قضية الذين يعتقد وجودهم في الخارج.
و نظرياً يتبين وجود ١٦٥٣ مفقوداً في لبنان أي بنسبة ٨١ في المئة من المجموع وهذا يعني وجود ٥٢٥ مفقوداً لا يعرف أهاليهم عنهم شيئاً ويشكلون ٢٦ في المئة من مجموع المفقودين.
على أن تتولى هذه اللجان إجراء الإتصالات مع الجهات التي تعتبر أنها قد شاركت في خطف المفقودين مع إصرار الحصول على المعلومات الصحيحة محملة المسؤولية للجهات التي لا تتجاوب، وعلى هذه اللجان أن تتقدم بتقرير للجنة الرسمية المركزية تضمنه نتائج الإتصالات والإقتراحات التي تراها مناسبة للوصول إلى المعلومات الصحيحة.
٥ ـ يطلب من اللجنة الرسمية المركزية العمل على معرفة أماكن المقابر الجماعية متعاونة مع أجهزة فنية مختصة لكشفها وتحديد الجينات وتأمين جميع متطلبات هذه العملية من اتصالات وتجهيزات وعناصر بشرية، وملزمة الجهات الخاطفة المسؤولية القانونية والمعنوية.
٦ ـ تنظم اللجنة الرسمية المركزية مؤتمراً يضم أهالي المفقودين والأحزاب والقوى المتهمة بعمليات الخطف، والمنظمات الدولية والإدارات الرسمية المعنية تعلن فيه نتائج الإستقصاءات والدراسات والحقائق التي تم التوصل إليها، وترفع التوصيات لمعالجة الآثار الإقتصادية ـ الإجتماعية وتحدد الجهات المسؤولة عن تنفيذ هذه التوصيات والمدة الزمنية لذلك وصولاً لإقفال هذا الملف.
٧ـ تكليف وزارة الشؤون الإجتماعية »مراكز الخدمات الإنمائية« أو بالطريقة التي تقررها الوزارة تكوين ملفات لأهالي هؤلاء المفقودين خاصة أن الدراسات الأولية قد أفادت بأن ٨٠٧/مفقودين متزوجين لديهم ٣٠٣٧ ولداً بمعدل ٣,٧٦ ولداً للأسرة الواحدة وهذا ما يؤشر إلى أن متوسط عدد أفراد الأسرة يقارب ستة أشخاص ويشير أيضاً إلى أهمية التعاون مع هذه الأسر ورعايتها.
٨ ـ ومن الضروري أن تستعيد وزارة الشؤون الإجتماعية حسب قانون إنشائها والمراسيم التي تحدد صلاحياتها ومهامها خاصة على صعيد الإغاثة والشهداء والضحايا والمفقودين والمعوقين والأسرى والمحررين والمعتقلين وذلك من حيث تكوين ملف لكل من هذه الأسر والعمل على وضع الخطط والبرامج والمشاريع التي تلبي حاجاتهم وحاجات أسرهم وإعادة دمجهم الإجتماعي ليساهموا في بناء وطنهم.
والمطلوب أن تؤمن الاعتمادات اللازمة لذلك والتعالي عن المواقف الكيدية ضد هذه الفئات وضد الوزارة، والأمثلة كثيرة على ذلك.
مع الأمل أن يتجاوب الخاطفون، الحاكمون اليوم، مع أن الأمل ضعيف لأنهم لم يتغيروا ولم يتوبوا ولم يدفعوا كفارة.

Competing Visions of International Order in the South China Sea

 الإثنين 29 تشرين الثاني 2021 - 3:49 م

Competing Visions of International Order in the South China Sea The disputes in the South China S… تتمة »

عدد الزيارات: 78,483,087

عدد الزوار: 2,002,001

المتواجدون الآن: 60