أخبار لبنان..«حزب الله» يعلن استهداف موقعين إسرائيليين بصواريخ «بركان»..تصعيد الجنوب: رسائل نارية وفشل الوساطة الألمانية..الخماسية عند بري غداً.. والراعي يعارض ثقافة الموت..وإضراب الإدارة مع جلسة الزيادات.."أهالي الجنوب تحت وطأة الحرب"..الراعي: يعطلون الرئاسة لتمرير ما هو غير شرعي..«مفاجآت صاروخية» من «حزب الله»..هل تردع الحرب أو تحوّلها إسرائيل «فرصة»؟..«الجريدة•» تكشف تفاصيل مقترح فرنسا لتشكيل لجنة دولية معنيّة بجنوب لبنان..الرياض وباريس تبتزّان لبنان: انتخاب رئيس أو ضربة إسرائيلية!..أميركيون يسيطرون على الشبكة الثابتة والإنترنت..«حزب الله» يهدد بقصف أهداف إسرائيلية «في البر والبحر» في حال توسعة الحرب..«العدل الدولية» تشرع الأبواب أمام لبنان لمقاضاة إسرائيل..

تاريخ الإضافة الإثنين 29 كانون الثاني 2024 - 2:19 ص    عدد الزيارات 422    القسم محلية

        


«حزب الله» يعلن استهداف موقعين إسرائيليين بصواريخ «بركان»..

بيروت: «الشرق الأوسط».. قال «حزب الله» اللبناني في ساعة مبكرة، اليوم (الاثنين)، إنه قصف موقعين إسرائيليين بصواريخ من نوع «بركان». وأعلن الحزب في بيانين منفصلين، قصف موقعي ‏بركة ريشا و‏حدب يارين الإسرائيليين، مشيراً إلى تحقيق ما وصفها بأنها إصابات مباشرة في الحالتين. ومساء أمس، أعلن «حزب الله»، الذي تدور مناوشات بين عناصره وقوات إسرائيلية منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وسط تحذيرات من تحولها لحرب مفتوحة، مقتل ثلاثة من عناصره في هجمات إسرائيلية بجنوب لبنان. وفي وقت سابق من اليوم، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إن طائرات مقاتلة هاجمت موقعين عسكريين لـ«حزب الله» في قريتي زبقين وحولا في جنوب لبنان.

تصعيد الجنوب: رسائل نارية وفشل الوساطة الألمانية..

الخماسية عند بري غداً.. والراعي يعارض ثقافة الموت..وإضراب الإدارة مع جلسة الزيادات..

اللواء...مع اقتراب نهاية شهر كانون الثاني، تكون الحرب العدوانية الاسرائيلية، على قطاع غزة واستتباعاً عند الحدود الجنوبية، والقرى اللبنانية المنتشرة على طول هذه الحدود، تقترب الحرب من إنهاء شهرها الرابع، في ظل حركة دولية- عربية للتوصل الى هدنة طويلة تقود الى وقف النار، تمهيداً لانهاء الحرب، عبر هدنة الصفقة المرتقبة حول الاسرى، طغت على السطح التهويلات او التهديدات الاسرائيلية عن التحضير لعملية عسكرية واسعة داخل الاراضي اللبنانية، والكشف عن تدريبات ومناورات لجنود لواء غولاني الآتين من غزة الى الحدود الشمالية لهذه الغاية.. كل ذلك، وسط استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على المنازل والحقول والمؤسسات التجارية. وأرادت، حسب المصادر المعنية، المقاومة بعث رسائل بالنار الى الجيش الاسرائيلي، انه ما ينتظره ليس على نحو ما هو متوقع، وأن ضربات الصواريخ الدقيقة مثال حيّ على ذلك. وفي اطار المفاوضات لابعاد مخاطر الحرب عن الجنوب، كشف النقاب عن اجتماع عقد بين نائب مدير المخابرات الالمانية الذي اتى الى بيروت في اطار مهمة محددة، ونائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم حول امكان تحقيق هدنة او وقف لاطلاق النار في الجنوب بمعزل عما يجري في غزة. وحسب هو معلن، فإن الاجتماع لم يفضِ الى أية نتيجة، وبقي حزب الله على موقفه من انه من غير الوارد لديه البحث بوقف للنار على الجبهة الجنوبية بمعزل عن وقف الحرب في غزة.

اللجنة الخماسية

ووسط متابعة الاجتماعات المتواصلة على مستوى مسؤولي الأجهزة الامنية والدبلوماسية والوسطاء التي تعقد في باريس بهدف التوصل الى صفقة تبادل اسرى جديدة، تعيد الاعتبار للنشاط الدبلوماسي والسياسي لانهاء الحرب، ودخول مفاوضات حول الحلول الممكنة لما بعد الحرب، تتجه الانظار محلياً، الى حراك سفراء اللجنة الخماسية العربية- الدولية، واللقاء المرتقب غداً او ما بعده مع الرئيس نبيه بري للتنسيق ما بين عمل اللجنة الرامي الى التوفيق ما بين القوى السياسية المتباعدة رئاسياً، وايجاد صيغة تكامل بين التحرك الخماسي ومجلس النواب، لانجاز الاستحقاق الرئاسي، وانهاء الشغور في قصر بعبدا.

الراعي و«ثقافة الموت»

سياسياً، وفي موقف، من شأنه ان يفاقم الانقسام الداخلي العامودي والأفقي حول الحرب في الجنوب فقد نقل الكاردينال الماروني مار بشارة بطرس الراعي في عظة الاحد رسائل عن اهالي القرى الحدودية جاء فيها: «نعيش ضغوط الحرب النفسيّة وتسحق أعصابنا أهوال الغارات اليوميّة وأصوات القذائف المدويّة. وأطفالنا محرومون من وسائل الترفيه ولا يتلقون تعليماً مدرسيًا منتظمًا إلا عن بُعْد بسبب الإقفال القسري لمدارسنا الذي فرضته الحرب الحالّية. ويتابعون: «بإمكانكم أن تتصوّروا مدى الفشل والفوضى والإخفاق والقلق الذي يترتّب على هذا الواقع المرير، وتداعياته على المستقبل التعليميّ والنفسيّ لأولدنا... ويضيفون: اسمحوا لي اقولها بالفم الملآن- ليس تخليًّا عن القضايا الوطنيّة ولا العربية، بل انطلقًا من صدقي مع ذاتي- أرفض أن أكون وأفراد أسرتي رهائن ودروعا بشريّة وكبش محرقة لسياسات لبنانية فاشلة، ولثقافة الموت التي لم تجرّ على بلادنا سوى الإنتصارات الوهميّة والهزائم المخزية.

إضراب الإدارة العامة

حكومياً، يعقد مجلس الوزراء جلسة هذا الاسبوع، بعد الفراغ من مناقشة واقرار الموازنة العامة، للبحث في جدول اعمال متناقل بالبنود، لاسيما البنود المرحَّلة من السنة الماضية، وتتعلق بالزيادات المقترحة على الرواتب والأجور ومعاشات التقاعد. وعشية الجلسة المتوقعة غداً الثلثاء دعت رابطة موظفي الادارة العامة في لبنان الى الاضراب العام والشامل، مع تنفيذ وقفات احتجاجية تصعيدية امام الادارات العامة، واقفال هذه الادارات، بدءاً من الثلاثاء 30 ك2 (2024) لغاية 9/2/2024 ضمناً، وفي ضوء المستجدات، ليُبنى على الشيء مقتضاه.

صواريخ دقيقة في الميدان

ميدانياً، واصلت المقاومة الاسلامية توجيه الضربات الموجعة لتجمعات العدو ومواقعه وثكناته العسكرية. فبعد ظهر امس، اعلنت المقاومة عن استهداف «انتشار لجنود العدو الاسرائيلي في ثكنة راميم ومحيطها، وكذلك موقع بركة ريشا وحققت اصابات مباشرة، فضلا عن ثكنة «معاليه غولان» بصواريخ «فلق1». من جانبها اسرائيل، هاجمت مقاتلات معادية قرى زبقين وحولا. كما شنت مسيَّرات غارات على المنطقة الواقعة بين بلدات راميا وعيتا الشعب والقوزح وأطراف بلدة زبقين، كما استهدف القصف المعادي المنازل وسط الضهيرة الفوقا.

حيان.. على الطريق وفسحة عند الكورنيش

بدءاً من بعد ظهر اليوم، يتأثر لبنان والحوض الشرقي للمتوسط بمنخفض جوي مصحوب بكتل هوائية باردة آتية من تركيا. وأطلقت الأرصدة الجوية على المنخفض الجديد اسم «حيان (Hayan)»، حاملاً معه امطاراً غزيرة ورياحاً شديدة، وعواصف رعدية. ومن الممكن ان تلامس الثلوج مستوى دون الـ1000م. وكان الانفراج النسبي افسح المجال امام المواطنين للخروج من «حبسة الطقس» للتفسح قليلاً، والاستفادة من الشمس المشوبة بالمطر والغيوم، عند كورنيش المنارة.

"أهالي الجنوب تحت وطأة الحرب"..الراعي: يعطلون الرئاسة لتمرير ما هو غير شرعي

نداء الوطن..المصدر: المركزية.. أشار البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى انه "كم يؤسفنا ان نرى شعبنا في حالة الذل والفقر والتقهقر الاقتصادي ولا عجب فدولتنا المبتورة الرأس اصبحت بمقدراتها الكبيرة فريسة الفاسدين المعتدين عليها والعاملين بكل وسعهم على عدم انتخاب رئيس للجمهورية لكي يخلو لهم الجو والوقت الطويل لقضم مالها ومؤسساتها واشاعة حالة من الفوضى تسمح للنافذين تمرير ما هو غير شرعي". كلام الراعي جاء خلال ترؤسه قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي عاونه فيه المطرانان سمير مظلوم وحنا علوان، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات،في حضور الشيخ سعد فوزي حمادة، رئيس حزب "البيئة العالمي" ضومط كامل، رئيس مؤسسة البطريرك صفير الاجتماعية الدكتور الياس صفير، نجل الشهيدين صبحي ونديمة الفخري باتريك ، وحشد من الفاعليات والمؤمنين. بعد الانجيل المقدس القى البطريرك الراعي عظة بعنوان: "كنت جائعاً فأطعمتموني" (متى 25: 35)، قال فيها: "تذكر الكنيسة في هذا الأحد "الأبرار والصدّيقين"، وهم الذين عاشوا كمال المحبّة لله وللناس، وينعمون بالسعادة الأبديّة في كنيسة السماء الممجّدة. مع تذكارهم نستشفعهم من أجلنا ومن أجل راحة نفوس موتانا. إنّ الأبرار والصدّيقين تميّزوا بمحبّة المسيح الذي رأوه في الجائع والعطشان والغريب والعريان والمريض والسجين، جسديا وماديّاً وروحيّاً ومعنويّاً". وتابع: "هذه المحبّة الإجتماعيّة التي سندان عليها تشمل الشخص البشريّ بجملته وتعمل على نموّه نموًّا شاملًا، وتحرّره من كلّ العوائق التي تحدّ أو تعرقل نموّه الإنسانيّ والثقافيّ والإقتصاديّ والأخلاقيّ. إنّ الكرازة بالإنجيل لا تنفصل عن هذه الأبعاد المكوّنة لكلّ شخص. هنا يظهر دور الدولة والمسؤولين فيها، وهو خدمة المواطن بتأمين وسائل عيشه الكريم ونموّه الشخصيّ الشامل. كم يؤسفنا أن نرى شعبنا في لبنان في حالة الذلّ والفقر والتقهقر الإجتماعيّ إقتصاديًّا وماليًّا وترقيًّا! ولا عجب، فدولتنا المبتورة الرأس أصبحت بمقدّراتها الكبيرة فريسة الفاسدين المعتدين عليها والعاملين بكلّ وسعهم على عدم انتخاب رئيس للجمهوريّة ليخلو لهم الجوّ والوقت الطويل لقضم مالها ومؤسّساتها، وإشاعة حالة من الفوضى تسمح للنافذين تمرير ما هو غير شرعيّ، بواسطة فائض القوّة. يعرب لنا أهالي القرى الحدوديّة في الجنوب عن وجعهم لتخلّي الدولة عنهم وعن واجباتها ومسؤوليّاتها تجاههم. فهم بكبارهم وصغارهم يعيشون وطأة الحرب المفروضة عليهم والمرفوضة منهم إذ يعتبرون ان لا شأن للبنان واللبنانيّين بها. ويكتبون إلينا: "نعيش ضغوط الحرب النفسيّة وتسحق أعصابنا أهوال الغارا ت اليوميّة وأصوات القذائف المدويّة. وأطفالنا محرومون من وسائل الترفيه ولا يتلقون تعليما مدرسيًا منتظمًا إلا عن بُعْد بسبب الإقفال القسري لمدارسنا الذي فرضته الحرب الحالّية. ويتابعون:"بإمكانكم أن تتصّوروا مدى الفشل والفوضى والإخفاق والقلق الذي يترتّب على هذا الواقع المرير، وتداعياته على المستقبل التعليميّ والنفسيّ لأولدنا... ويضيفون: اسمحوا لي اقولها بالفم الملآن - ليس تخليًّا عن القضايا الوطنيّة ولا العربية ، بل انطلقًا من صدقي مع ذاتي - أرفض أن أكون وأفراد أسرتي رهائن ودروعا بشريّة وكبش محرقة لسياسات لبنانية فاشلة، ولثقافة الموت التي لم تجّر على بلادنا سوى الإنتصارات الوهميّة والهزائم المخزية. إنّنا نسمعهم وقلبنا ينزف دمًا. ونعمل كلّ ما بوسعنا لمساعدتهم بشتى الوسائل بالتعاون مع ذوي الإرادات الحسنة". أضاف: "لسنا نفهم لماذا تبقى الدوائر العقارية في جبل لبنان مقفلة، بحجة توقيف بعض موظفيها وتتعطّل أعمال المواطنين ولا تدخل الأموال الصافية للخزينة في دولة مفلّسة! إنّنا نطالب وزارة المال بمعالجة التقصير الفادح في تسيير أمور الدوائر العقارية المعطّلة في جبل لبنان وحده منذ ما ينيف على السنة حتى الآن بما يحرم الخزينة من عائدات طائلة وينذر بتمدّد وضعيات غير قانونية في ظلّ الشغور الرئاسيّ وعدم الانتظام العام. لماذا أيّها السؤولون في الدولة تهدمون مؤسسات الدولة عمدًا؟ ولصالح من؟ ولأي هدف أو مشروع؟ أمّا قضيّة العمّال فتبقى من صلب رسالة الكنيسة. وقد عالجها بشكل رسميّ كامل السعيد الذكر البابا لاوون الثالث عشر في رسالته العامّة الشهيرة "الشؤون الجديدة" (Rerum Novarum) التي أصدرها في 15 أيّار 1891. فكانت الوثيقة الأساس في تعليم الكنيسة الإجتماعيّ بحيث أصدر بعد أربعين سنة البابا بيوس الحادي عشر رسالته العامّة في 15 أيّار 1931، ثمّ القدّيس البابا بولس السادس الذي اطلق رسالته بعد مرور ثمانين سنة أي في 15 أيّار سنة 1971، وأخيرًا القدّيس البابا يوحنّا بولس الثاني بعد مرور 90 عامًا أي سنة 1981 بعنوان "ممارسة العمل". على أساس هذا الخط تُعنى البطريركيّة مباشرة بدعم ما يؤول لخير العمّال في القطاعين العام والخاصّ. فتبارك ما يقوم به الإتحاد العمّالي العام بالشكل العادل والمنصف، في ما يختصّ بالتعويضات ورفع الحدّ الأدنى للأجور، وفقًا لحالات العاملين.ونعرب عن تقديرنا لما حقّق هذا الإتحاد من إنجازات لصالح العمّال". وختم الراعي: " نرفع صلاتنا اليوم لكي يمنحنا الله نعمته لكي نرى وجه المسيح في وجوه "الإخوة الصغار"، ونخدمه فيهم بكلّ محبّة وخشوع. له المجد إلى الأبد، آمين".

البطريرك الراعي: أهالي الجنوب يرفضون أن يكونوا دروعاً بشريّة لثقافة الموت

«مفاجآت صاروخية» من «حزب الله»..هل تردع الحرب أو تحوّلها إسرائيل «فرصة»؟

الراي..| بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |.... تَقاسَمَ المشهد في بيروت أمس الصوتُ الأعلى لرأس الكنيسة المارونية البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي نَطَقَ بـ«وجع أهالي القرى الحدودية في الجنوب» ورفْضهم أن يكونوا «رهائن ودروعاً بشريّة وكبش محرقة لسياسات لبنانية فاشلة، ولثقافة الموت التي لم تجرّ على بلادنا سوى الانتصارات الوهميّة والهزائم المُخْزِية»، وتطوراتِ الوضع على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية حيث ارتسمتْ معالم ارتقاءٍ نوعيّ في استهدافات «حزب الله» الذي بدأ يُنزل الى الميدان «مفاجآتٍ» من صواريخ دقيقة وموجّهة، وذلك على وقع رفْع تل أبيب منسوب تهديداتها كما استعداداتها التي اتخّذت شكل تدريبات أقرب إلى «المحاكاة» تحت عنوان «تعزيز الكفاءة والجاهزيّة للحرب». ولم تكن عاديةً الصرخةُ التي أطلقها الراعي في ما خص الواقع على جبهة الجنوب الذي أطل عليه من الفراغ الرئاسي المتمادي منذ 1 نوفمبر 2022 إذ اعتبر «أن الدولة المبتورة الرأس أصبحتْ بمقدّراتها الكبيرة فَريسةَ الفاسدين المعتدين عليها والعاملين بكلّ وسعهم على عدم انتخاب رئيسٍ للجمهوريّة ليخلو لهم الجوّ والوقت الطويل لقضْم مالها ومؤسّساتها، وإشاعة حالة من الفوضى تسمح للنافذين بتمرير ما هو غير شرعيّ، بواسطة فائض القوّة». وأضاف: «يعرب لنا أهالي القرى الحدوديّة في الجنوب عن وجعهم لتخلّي الدولة عنهم ومسؤوليّاتها تجاههم. فهم بكبارهم وصغارهم يعيشون وطأة الحرب المفروضة عليهم والمرفوضة منهم إذ يعتبرون أن لا شأن للبنان واللبنانيّين بها. ويكتبون إلينا: نعيش ضغوط الحرب النفسيّة وتَسحق أعصابَنا أهوالُ الغارات اليوميّة وأصوات القذائف المدويّة. وأطفالنا محرومون من وسائل الترفيه ولا يتلقون تعليماً مَدْرَسياً منتظماً إلا عن بُعْد بسبب الإقفال القسري لمدارسنا الذي فرضتْه الحرب الحالّية. ويتابعون: بإمكانكم أن تتصّوروا مدى الفشل والفوضى والإخفاق والقلق الذي يترتّب على هذا الواقع المرير، وتداعياته على المستقبل التعليميّ والنفسيّ لأولادنا... ويضيفون: اسمحوا لي أن أقولها بالفم الملآن - ليس تخليّاً عن القضايا الوطنيّة ولا العربية، بل انطلاقاً من صدقي مع ذاتي - أرفض أن أكون وأفراد أسرتي رهائن ودروعاً بشريّة (...)». وتابع «إنّنا نسمعهم وقلبنا ينزف دماً. ونعمل كلّ ما بوسعنا لمساعدتهم بشتى الوسائل بالتعاون مع ذوي الإرادات الحسنة».

«عمليات المشاغَلة»

وجاء الصوتُ الأعلى للبطريرك الماروني منذ بداية «عمليات المشاغَلة» التي يقوم بها «حزب الله» عبر جبهةِ الجنوب منذ 8 أكتوبر، فيما تتعاظم المخاوفُ من المرحلة الفاصلة عن تبيان «الخيط الأبيض من الأسود» في المحاولة المتجدّدة، ومحورها باريس، لبلوغ صفقةٍ حول وقف القتال في غزة لمدة شهرين مقابل إطلاق الأسرى الإسرائيليين، وللتوفيق بين إصرار «حماس» على وقْف الأعمال العدائية وانسحابِ القوات الإسرائيلية من القطاع، وبين اعتبار تل أبيب أن «وقف الحرب خط أحمر».

وبرزت خشيةٌ مزدوجة في هذا الإطار:

- من أن تستغلّ إسرائيل تكثيفَ الجهود الإقليمية – الدولية لوقفٍ موقت للقتال يمهّد لوقفٍ دائمٍ لإطلاق النار ويفسح أمام انضاج «أفق سياسي» لـ «اليوم التالي» للحرب في غزة، لربْط لبنان بها و«بالنار» فتُكَرِّس بذلك «وحدةَ الحلّ» السياسي بين هذين المساريْن مستفيدةً من «فرصة» مبادرة «حزب الله» إلى إرساء الترابُط الحربيّ بينهما.

- أو من أن يُفْضي فشل المحاولة المتجددة لبدء وضْع حرب غزة على سكة الاحتواء السياسي إلى تعزيز منطق الداعين في إسرائيل إلى معالجة «جِراحية» للجبهة الجنوبية بعيداً من «الحرب المنضبطة» حتى الساعة والمحكومة بعملياتِ «تعديلٍ» شبه يومية أو توسيعٍ لقواعد الاشتباك وفق منطق التماثل بين الضربات، ومقتضيات توازُن الردع الذي ترتقي عناصرُه وفق ضرورات الميدان المباشَر، كما احتمالات اتساع رقعة المواجهات وانزلاقها إلى الصِدام الكبير بـ «كبسة زرّ» من تل أبيب أو بضربةٍ تحمل فائضاً غير محسوب من الخسائر البشرية، العسكرية أو المدنية.

ومن هنا كان الاهتمام في الساعات الماضية بما تعمَّد «حزب الله» كشْفه عن استخدامه للمرة الأولى في هجماته على مواقع وثكن وتجمعات للجيش الإسرائيلي، إضافة إلى «بركان»، صاروخ «فلق 1»، وصاروخ «الماس»، وسط مراوحة القراءات لهذا التطور بين أنه في سياق معاودة تظهير «تَوازُن ردع» نوعيّ ربْطاً بالتهديدات الإسرائيلية بحربٍ على الحزب ولبنان، وبين أنه محاولة لوقف إمعان تل أبيب في الاغتيالات المتسلسلة لكوادر وعناصر منه في «مطارداتٍ» داخل البيوت. وإذ لم تُسْقِط بعض القراءات أن يكون إظهارُ «حزب الله» قدرات صاروخية جديدة في إطار الاستشعار بأن تل أبيب مكبّلة اليدين ولست في وارد الاندفاع أكثر على الجبهة اللبنانية وأن أفق التهدئة في غزة لم يعد بعيداً ما يجعل الحزب في هذا «التصعيد الصاروخي» يسجّل نقاطاً إعلامية ومعنوية تعزّز معادلة «قوة لبنان في مقاومته التي ردعت العدو»، رأت بعض الدوائر أن خطوة الحزب قد تشكّل عنصراً حاسماً في «مضبطة الاتهام» الإسرائيلية التي يمكن أن تستخدمها لتبرير أي حرب عليه في حال اتخذت القرار بأن لا مفرّ من إلحاق جبهة الجنوب وإحراقها بنار غزة.

«مفاجآت الميدان»

وفي حين كان إعلام «حزب الله» ينشر أمس فيديو عن «إحدى مفاجآت الميدان» التي شكّلها صاروخ ATGM أيanti- tank guided missile في ما بدا إشارة غير مباشرة إلى صاروخ «الماس» الذي ذكر خبراء أنه نسخة معدلة هندسياً من نظام صواريخ سبايك الموجّهة الإسرائيلية المضادة للدبابات ATGM، ذكرت تقارير أن هذا الصاروخ يتعقّب الهدف بكاميرا تصوير مثبّتة فيه تبحث عن الهدف الذي يحلّق الصاروخ في اتجاهه ويتخطى ما يحجبه وينقضّ عليه، وانه يتم التحكم به عن بُعد وأن الرامي يملك السيطرة عليه من انطلاقه حتى إصابته الهدف بحيث يمكنه أن يختار الجهة التي يَعتبر أنها «الخاصرة الرخوة» التي تتيح إلحاق «الضرر المميت». وإذ كان المشترك بين «الماس» وصاروخ «فلق 1» (ذُكر انه من عيار 240 مللمتراً، ويصل مداه إلى 10.5 كيلومتر، ويحمل رؤوساً حربية شديدة التفجير من دون شظايا) أنه يمكن إطلاقهما من مسافة أعمق من التي اقترحت تل أبيب عبر واشنطن على لبنان جعل حزب الله ينسحب إلى ورائها جنوب الليطاني (بين 7 و 8 كيلومترات) بحيث تكون منطقة آمنة تُطَمْئن مستوطني الشمال للعودة إلى منازلهم، كان بارزاً أمس كلام وسائل إعلام إسرائيليّة عن «أن حزب الله استخدم منظومات صاروخيّة دقيقة في مهاجمة هدف عسكريّ داخل كريات شمونة»، وذلك على وقع عمليات مكثفة من الحزب ضد مواقع وتجمعات وثكن إسرائيلية، وغارات معادية استهدفت إحداها تعاونية لبيع المواد الغذائية تقع عند مثلث بلدتي طيرحرفا الجبين ما أدى الى وقوع اضرار جسيمة في المبنى وتلف كمية كبيرة من محتويات التعاونية فضلاً عن تضرر المباني المجاورة. في موازاة ذلك، كان «حزب الله» يرفع منسوب إصراره على عدم التراجع أمام الضغوط الدولية لحضه على قفل جبهة الجنوب وفصْلها عن غزة، وهو ما أكدته تقارير صحافية في بيروت كشفت أن نائب مدير الاستخبارات الخارجية الألمانية أولي ديال كان زار لبنان قبل نحو أسبوعين والتقى نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الذي أبلغ اليه أن «أي نقاش سياسي له علاقة بجبهة الجنوب مؤجَّل إلى ما بعد الحرب في غزة»، قبل أن يتوعّد رئيس كتلة نواب الحزب محمد رعد «العدوّ بأن إياك أن تخطئ الحساب وأن تحوّل جنونك من مكانٍ إلى مكانٍ باتجاه لبنان لأن ما ينتظرك فيه هو المقابر»...

«الجريدة•» تكشف تفاصيل مقترح فرنسا لتشكيل لجنة دولية معنيّة بجنوب لبنان

الفكرة مستمدة من «تفاهم نيسان» الذي أنهى حرب عناقيد الغضب

•هوكشتاين طلب من باريس إعداد ورقة مكتوبة لمناقشتها

• اللجنة ستراقب وقف النار بين حزب الله وإسرائيل وتشرف على الترسيم

الجريدة....منير الربيع ...يظهر أن المشهد السياسي في لبنان بات يتحرك بين لجنتين، اللجنة الخماسية التي تبحث في إنجاز الاستحقاقات السياسية بدءاً من انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، ووضع خطط وبرامج إصلاحية وتطبيقها، ولجنة أخرى يتم البحث في تشكيلها بين الدول المعنية باستقرار جنوب لبنان ووقف العمليات العسكرية المتواصلة بين حزب الله وإسرائيل. وفي هذا السياق، سعى اجتماع سفراء الدول الخمس (الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وقطر ومصر) الأسبوع الفائت في دارة السفير السعودي في لبنان وليد البخاري، الى تحديد القواسم المشتركة اللازمة لإنهاء الفراغ الرئاسي وتشكيل حكومة جديدة مكتملة الصلاحيات، على أن يتحرك السفراء باتجاه رئيس مجلس النواب نبيه بري في الأيام المقبلة، لوضعه في صورة ما يجري التداول به والصيغ المقترحة. وعمل السفراء على رفع تقارير إلى وزاراتهم حول مناقشاتهم وحول ما تكوّن لديهم من معطيات جديدة، على أن يتمّ العمل لوضع تصوّر مشترك يتيح انعقاد اجتماع خماسي يتم فيه وضع رؤية مشتركة للدول الخمس حول كيفية إنجاز الاستحقاقات، ومعالجة كل ما تردد سابقاً عن اختلافات في وجهات النظر. وتشير مصادر متابعة الى أن هناك توجهاً لعقد الاجتماع في السعودية، لكنّ الرياض تشترط أن يتم الخروج برؤية موحدة، وأن يتم إصدار بيان واضح، حتى لا تتحول الاجتماعات إلى مجرد وسيلة لتقطيع الوقت. وإلى جانب عمل اللجنة الخماسية رئاسياً، تكشف مصادر دبلوماسية غربية أن المساعي الأميركية مستمرة لوضع تصوّر شامل حول كيفية معالجة الوضع في جنوب لبنان مع تجنّب أي تصعيد، وهو ما يقوم به المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين، الذي يفترض أن يزور لبنان في الفترة المقبلة، حاملاً بعض الأجوبة، بعد أن زار العاصمة الفرنسية باريس وبحث في ملفَي الجنوب والتسوية السياسية. وفي باريس، قدّم الفرنسيون مقترحاً لهوكشتاين لتشكيل لجنة رباعية مؤلفة من أميركا وفرنسا وإسرائيل ولبنان، تعمل على التفاوض في سبيل إنهاء الخلافات القائمة. واستمدت الدبلوماسية الفرنسية هذه الفكرة من «تفاهم نيسان» 1996، الذي أنهى حرب «عناقيد الغضب» بين إسرائيل وحزب الله. وفي حينها كانت اللجنة تضم سورية الى جانب الدول الأربع التي سبق ذكرها، لكن في الاقتراح الجديد سيتم استبدال دمشق بإحدى الدول العربية. وطلب هوكشتاين من الفرنسيين العمل على إعداد خطة أو ورقة مكتوبة حول تفاصيل هذا الاقتراح لمناقشتها، وهو ما يعمل الفرنسيون عليه حالياً، ومن بين الأفكار المطروحة أن تتخذ اللجنة الدولية مكتباً لها في مدينة صور وآخر في نهاريا لمراقبة تطبيق أي اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، على أن تشرف اللجنة على استكمال المفاوضات برعاية الأمم المتحدة لترسيم الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل. وفيما هناك إجماع على أن الترسيم قد يكون بحاجة إلى وقت لإنجازه، يبقى الأهم هو وقف العمليات العسكرية بين حزب الله وإسرائيل، وإطلاق المفاوضات حول الترسيم، والتي ستكمل المفاوضات الجارية أصلا بين هوكشتاين ولبنان حول انسحاب إسرائيل من النقاط المتنازع عليها، في مسعى لتسوية نهائية لملف الحدود البرية.

الرياض وباريس تبتزّان لبنان: انتخاب رئيس أو ضربة إسرائيلية!

الاخبار..ميسم رزق.. يحلّ شهر شباط، مشوباً بالتشاؤم، حيال المرحلة الثالثة التي من المفترض أن يدخلها العدو الإسرائيلي في غزة، في مقابِل عدم وضوح السيناريو المفترض تنفيذه على الجبهة الشمالية مع لبنان، سيّما أن عمليات المقاومة من حيث التخطيط والتنفيذ وكثافة النيران، تُبقي احتمالية توسيع الحرب قائمة. وهذه هي الزبدة التي نقلها وزراء الخارجية الأوروبيون الذين زاروا بيروت والتقوا القيادات السياسية إضافة إلى قائد الجيش العماد جوزف عون، فضلاً عن الموفدين الغربيين والعرب العاملين على خط بيروت – تل أبيب. وكانَ لافتاً في الساعات الماضية، ارتفاع منسوب التهديدات التي تتناقلها وسائل إعلام عبرية وعربية، مستندة إلى معلومات تحدّثت عن تحركات عسكرية إسرائيلية فعلية حصلت في شمال فلسطين المحتلة، إذ «تمّ نقل عدد كبير من الآليات إلى المنطقة الحدودية، كما تمّ نقل لواء غولاني الذي خرج من قطاع غزة إلى الحدود مع لبنان». واذا كان الكلام يركّز الآن على جبهة الجنوب، على اعتبار أنها مُقبلة على سخونة قد توازي العدوان على غزة، فإن الأمر يعزّزه فشل كل محاولات «خِداع» المقاومة بطروحات سياسية مقابل تعليق مساندة الفلسطينيين، وهو ما يجعل العدو أكثر ميلاً إلى تنفيذ عملية واسعة. وفي المعلومات، أن الضغط على لبنان في الأيام الأخيرة، حملته رسائل غربية وعربية بأعلى صوت وأعلى مستوى مقارنة مع الأشهر الماضية. وترافقت هذه الرسائل مع مواقف داخلية تتبنّى هذه التهديدات التي تُكال من مختلف الشخصيات السياسية والعسكرية الإسرائيلية، علماً أن ما شهدته الجبهة أخيراً من متغيّرات سيدخل حكماً في حسابات قادة العدو قبل إقدامهم على مغامرة جديدة في لبنان.

ما الذي استجدّ؟

يؤكد مطّلعون على الاتصالات، أن المفاوضات غير المباشرة لا تزال على حالها المجمّد بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع في غزة، كاشفة أن التحذيرات المتناقلة، سرّبها بعض السفراء العرب وهي تصبّ في خانة الضغط على لبنان، ولأجل استثمارها في مكان بعيد عن الجبهة مع العدو، وتحديداً في الملف الرئاسي. ويكشف هؤلاء أن «بعض التسريبات، تربط، وبشكل غير مفهوم، موضوع الضربة الإسرائيلية بحل عقدة الملف الرئاسي، من دون فهم ماهية هذا الربط»، مشيرة إلى رسالة واضحة تحدّثت عن «ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في شهر آذار على أبعد تقدير وإلا ستكون هناك حرب إسرائيلية على لبنان». وبحسب المصادر فإن هذه الرسالة، وردت تزامناً مع حراك اللجنة الخماسية المعنيّة بالملف اللبناني، والتي تحاول منذ فترة الإيحاء بوجود مبادرة إقليمية – دولية مستجدّة من أجل التوصل إلى حلّ في ما يتعلق بانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

السعودية وفرنسا تخشيان صفقة أميركية وتطلبان من حلفائهما المشاركة في الحملة ضد حزب الله

وفي هذا الإطار، تقاطعت معلومات أكثر من مصدر مطّلع، حول «تنسيق فرنسي – سعودي يجري بمعزل عن بقية دول اللجنة الخماسية الأخرى، ويحمل توجهاً يدفع في اتجاه معادلة رئاسية جديدة قوامها انتخاب قائد الجيش جوزف عون مقابل تسمية تمام سلام رئيساً للحكومة». ويتردّد أن هذا المقترح «تقدّمت به الرياض ودعمته باريس، التي كانت في البدء مؤيّدة لانتخاب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية»، غير أنها «عادت ورأت في الصيغة الوسطية الحلّ الأمثل، وهو ما تقترحه الرياض». أما بشأن ربط الرئاسة بالتهديدات الإسرائيلية، فإن الأمر برأي جهات سياسية «محاولة جديدة في إطار إقناع حزب الله بالتنازل في ملف الرئاسة، بمعزل عن تطورات الجنوب، ويمكن وصفها بالابتزاز السياسي»، حيث «وجدت الرياض وباريس في هذا التوقيت الحساس فرصة لفرض ما تعتبرانه إنجازاً سياسياً لصالحهما، وبما يقطع الطريق على أي تسوية يُمكن أن تقوم بها الولايات المتحدة الأميركية لاحقاً في لبنان وتكون نتيجتها لصالح حزب الله وفريقه»، مؤكّدة أن «الكلام الداخلي الذي يتبنّى التهديدات ويشيعها يفعل ذلك بإيعاز من بعض السفراء في لبنان، دعماً لهذا الطرح». وتلفت المصادر إلى أن «بقية دول الخماسية،وتحديداً الولايات المتحدة الأميركية لا تتبنّى هذه المعادلة حتى الآن، وإن كان قائد الجيش هو مرشحها الجدي والوحيد». وعليه، تبدو هذه المعادلة إلى الآن، تسير في طريق مسدود، بسبب «التباين الكبير بين أعضاء الخماسية على إدارة الملف اللبناني، وهو ما ظهر في حركتهم في بيروت، رغمَ تلبيتهم دعوة السفير السعودي وليد البخاري إلى اجتماع في دارته في اليرزة، و لتي لم يكُن بالإمكان رفضها». ويبدو إلى الآن أيضاً، امتعاض السفيرة الأميركية الجديدة ليزا جونسون التي يُنقَل عنها كلام تنتقد فيه محاولات البخاري تنصيب نفسه في موقع قيادة اللجنة، وهو أمر ترفضه الولايات المتحدة، وقد لمّحت إليه جونسون خلال الجلسة مع البخاري وباقي أعضاء اللجنة، مشدّدة على أن الكلام في الملف الرئاسي مع القيادات اللبنانية «يجب أن يقتصر في الفترة المقبلة على عناوين عامة من دون الدخول في أسماء». وقد وصفت مصادر مطّلعة الموقف الأميركي بـ «الواقعي»، إذ إن «ما نقله معه الموفد الرئاسي عاموس هوكشتين من لبنان إلى إدارته كان حاسماً لجهة أن الحزب ليس في وارد النقاش بملف الرئاسة حالياً، ولا يريد ربطه بالملف الساخن مع إسرائيل، وبالتالي فإنّ أي طرح هو في حكم الساقط».

أميركيون يسيطرون على الشبكة الثابتة والإنترنت

الاخبار..تقرير ندى أيوب .. شبكة الاتصالات الثابتة والإنترنت ساقطة بالكامل بيد شركة أميركية تُدعى ACUATIVE، أصحابها وأبرز مديريها إسرائيليون. حصل ذلك قبل سبع سنوات، بعد عقدٍ أبرمته وزارة الاتصالات مع الشركة التي حصلت على «داتا» تخوّلها التجسّس على المستخدمين وتحديد عناوينهم. العقد - الفضيحة عاد إلى الأضواء، بعدما شهدت الشبكة أخيراً سلسلة اختراقاتٍ ولّدت شكوكاً كبيرة بأنّ العدو يستخدم هذه الداتا في حربه الاستخباراتية الحالية وعملياته الأمنية في لبنان...... يُفترض أن يدعو رئيس لجنة الإعلام والاتصالات النائب إبراهيم الموسوي أعضاء اللجنة النيابية للاجتماع، بعد غدٍ الأربعاء، لمناقشة مسألة الأمن السيبراني، انطلاقاً من الخروقات التي طاولت أنظمة مطار بيروت ومواقع رسمية أخرى، والاتصالات التي تجريها استخبارات العدو على شبكتَي الهاتف الثابت والخلوي من أرقام لبنانية حقيقية، للحصول على المعلومات أو لتوجيه تهديد. وسيُدعى إلى الاجتماع قادة الأجهزة الأمنية ورئيس هيئة «أوجيرو» عماد كريدية. وعلمت «الأخبار» أن الاجتماع سيركّز على العقد مع ACUATIVE، وأن الموسوي سيطلب من وزير الاتصالات جوني القرم تأمين نسخة من العقد الذي بخضع للسرية حتى الآن. التركيز على هذا العقد (راجع «الأخبار» الإثنين 9 تموز 2018) نابع من الريبة التي تثيرها تفاصيل إبرامه. ففي عام 2017، وقّع وزير الاتصالات آنذاك جمال الجراح عقداً بالتراضي مع ACUATIVE المتخصّصة في شبكات الخدمات الرقمية، لإجراء تدقيق تقني ميداني في البنية التحتية لشبكة الإنترنت، وإعداد دراسة تحليلية حول تجهيزاتها. الاتفاق لم يُسجّل في الدوائر المختصّة في وزارة الاتصالات، ولا يملك أحد في «أوجيرو» أو الوزارة نسخة عنه. وبموجبه حصلت الشركة على معلومات سرية وخرائط هندسية وكلمات السر وبيانات التشغيل والنظم العملانية والبرمجيات، وهي معلومات تسمح لها بالدخول إلى نظام البريد الإلكتروني الداخلي ومعرفة آليات عمله ومضمونه الصادر والوارد، ومعرفة عناوين وكلمات السر لجميع العلب الهاتفية البريدية الإلكترونية للعاملين في الهيئة. كما حصلت على حقّ الولوج إلى مختلف المعدات والأجهزة التقنية والتجهيزات والحواسيب والمقسمات التقنية العائدة إلى شبكة الإنترنت، وإلى جميع البرمجيات والهندسيات المرتبطة بها، وإخراج جميع المعطيات والمعلومات التي تجمعها أثناء عملها من لبنان وإرسالها إلى مركز التحليل والدراسة العائد إليها في الولايات المتحدة، في وقت لم توقّع الشركة ما يلزمها بالحفاظ على سرية المعلومات. يومها اعترض موظفون في مديرية المعلوماتية في «أوجيرو» على تسليم «داتا»، وقالوا إنها تعرّض الشبكة لخطر القرصنة، وتكشف أسرارها، وإنّ ما تطلبه الشركة من معلومات لا يحقّ لها الحصول عليه، وإنه ليست هناك مهمّة تحتاج إلى كل هذه التفاصيل. وهو ما يتطابق مع رأي خبراء في الاتصالات، أكّدوا لـ«الأخبار» أنّ «ما تمتلكه الشركة من بيانات، يخوّلها معرفة عناوين المستخدمين، والتجسّس عليهم وتعقّبهم، مستبعدين حاجتها إلى هذا الكمّ من المعلومات التفصيلية لإجراء أي دراسة كانت».

«الأمن السيبراني» أمام لجنة الاتصالات النيابية بعد الخروقات الأخيرة للشبكات من إسرائيل وجهات مجهولة

عام 2019، عقدت لجنة الإعلام والاتصالات جلسات لمناقشة الأمن السيبراني، حضرها ممثلون عن الأجهزة الأمنية وعدد من الوزارات، وشُكّلت لجنة برئاسة الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع، وضعت مجموعة توصيات لم يُنفّذ منها شيء، رغم أن المعطيات الأمنية يومها أكّدت هشاشة الأمن السيبراني وأنّ مستوى الحماية المعمول به متدنٍّ جداً. ومنذ خمس سنوات، طُوي الملف، ولم يُعلن عن نتيجة دراسة ACUATIVE وخُلاصاتها، قبل أن يُعاد فتح النقاش حولها من باب الخروقات الحالية للشبكة، والتي لم تتوصل التحقيقات لغاية اليوم بشأنها إلى نتيجة حاسمة. إلا أن وجود مثل هذا الانكشاف، برأي مختصّين في القطاع، «يفترض أن يشكل نقطة ارتكاز في التحقيقات القائمة». تجدر الإشارة إلى أن القضاء لم يتحرّك في حينه للتحقيق بشأن تعريض أمن البلد للانكشاف، كما لم يقم مجلس النواب بدوره. وهو أمر أثار الريبة كون أصحاب الشركة والمديرين النافذين فيها، يحملون الجنسية الإسرائيلية، كما لم يؤخذ رأي مكتب مقاطعة إسرائيل في لبنان عن إمكانية التعاون معها. تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدام الشبكة الهاتفية الثابتة في اتصالات تجريها مع مواطنين لبنانيين لأغراض أمنية. وتبيّن أن وحدة أمنية تابعة للاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال تستخدم عملاء لبنانيين، سواء من الذين كانوا في عداد ميليشيات أنطوان لحد، الذين فرّوا الى كيان العدو عقب التحرير عام 2000، أو آخرين يتم تجنيدهم لغرض التواصل مع لبنانيين من مناطق معينة. ويحتاج العدوّ الى متحدّثين بلغة عربية واضحة وبلكنة لبنانية، وحتى بلكنة بعض المناطق في المحادثات التي يجرونها مع مواطنين منتحلين صفة عناصر أمنية أو مراكز دفاع مدني، ويستهدفون جمع معلومات من أشخاص أو منازل. ولم تتمكن الجهات الرسمية من اتخاذ الإجراء التقني الذي يحول دون قدرة العدوّ على استخدام الشبكة الثابتة، علماً أن العدوّ يفضّلها على الشبكة الخلوية التي لا تساعده في مهمته، كونها تبقى أقلّ ثقة من قبل متلقّي الاتصالات.

قصف مدفعي وجوي إسرائيلي على مناطق بجنوب لبنان

بيروت: «الشرق الأوسط».. ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية أن مناطق في جنوب لبنان تعرضت لقصف مدفعي وغارات جوية إسرائيلية، الأحد، مع اتساع رقعة المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله». ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن مراسلها في النبطية أن طائرة مُسيَّرة إسرائيلية شنت غارة، فجر الأحد، مستهدفة متجراً لبيع المواد الغذائية؛ «ما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة في المبنى، وتلف كمية كبيرة من المحتويات، فضلاً عن تضرر المباني المجاورة». وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، الأحد، إن طائرات مقاتلة هاجمت موقعين عسكريين لـ«حزب الله» في قريتي زبقين وحولا في جنوب لبنان. وأضاف أدرعي، بحسابه على منصة «إكس»، أن مدفعية الجيش الإسرائيلي أطلقت النار أيضاً على مناطق عدة في جنوب لبنان، الأحد. كما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن القوات الإسرائيلية أطلقت، ليلة السبت، قذائف مدفعية ثقيلة على أطراف بلدات الناقورة ويارين والجبين والضهيرة، وعلى جبلي اللبونة والعلام بالقطاع الغربي، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي». وأفادت بأن وحدة إدارة الكوارث الطبيعية في اتحاد بلديات قضاء صور سجلت نزوح ما لا يقل عن 30 ألفاً من جنوب لبنان، بسبب المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله». ويتبادل «حزب الله» وإسرائيل القصف الصاروخي والمدفعي عبر الحدود، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى فرار الآلاف من جنوب لبنان وشمال إسرائيل هرباً من المعارك.

«حزب الله» يهدد بقصف أهداف إسرائيلية «في البر والبحر» في حال توسعة الحرب

قال إن الصواريخ الجديدة بمثابة «رسائل ميدانية ونارية»

الشرق الاوسط..بيروت: نذير رضا.. هدّد «حزب الله»، الأحد، بقصف أهداف إسرائيلية «في البرّ والبحر»، في حال وسّعت إسرائيل الحرب إلى العمق اللبناني، كاشفاً أن الأسلحة والصواريخ التي استخدمها أخيراً هي رسائل ميدانية نارية، وذلك وسط تصعيد متواصل، وغارات إسرائيلية عنيفة أدت، الأحد، إلى تدمير حي سكني مؤلف من 5 منازل في بلدة الضهيرة بجنوب لبنان. واستخدم «حزب الله»، يوم الخميس الماضي، صاروخاً موجهاً جديداً يتضمن كاميرا مثبتة على رأسه، ويبلغ مداه 10 كيلومترات، وباستطاعته التحليق بشكل منحرف لتجاوز العوائق الجغرافية قبل الانقضاض على الأهداف، ويطلق عليه اسم «ألماس». كما كشف عن استخدام صاروخ جديد (أرض – أرض) من نوع «فلق واحد» الإيراني الصنع الذي تفوق سرعة انطلاقه سرعة الصوت، ويبلغ مداه 10 كيلومترات، ويبلغ وزن رأسه المتفجر 50 كيلوغراماً. وقال نائب رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش: «يجب أن يفهم العدو جيداً ‏الرسائل الميدانية والنارية للمقاومة التي عبّرت عنها من خلال ‏المواجهات الأخيرة ونوعية الأسلحة والصواريخ المستخدمة فيها، وأن ‏يعلم أنّ أي تمادٍ في العدوان على جنوب لبنان سيقابل برد حاسم، ‏وسيوسّع من دائرة استهدافات المقاومة». وقال خلال كلمة في حفل تأبيني في الضاحية الجنوبية، الأحد، إنّ «توسيع العدوان على لبنان لن يكون نزهة، وإنما سيضع العدو ‏على حافة الهاوية، وسيجعل كيانه تحت نيران المقاومة، ولذلك على ‏العدو ألا يُخطئ في الحساب»، مضيفاً: «صحيح أنّ المقاومة تتجنّب الانجرار ‏للحرب مراعاة للمصلحة الوطنية، لكنها إذا فُرضت عليها لا تخشاها ولا ‏تخافها، وهي على أتمّ الاستعداد والجاهزية لمواجهتها بكل قوة ‏وشجاعة واقتدار وإلى أبعد مدى».‏

البر والبحر

وأشار دعموش إلى أنّ «المقاومة لم تستخدم في عملياتها حتى ‏الآن إلا القليل من قدراتها وإمكاناتها وسلاحها وصواريخها، لأنّ المعركة ‏محدودة، لكن إذا فكر العدو بحرب واسعة على لبنان فهو يعلم أنّ قدرات ‏المقاومة تتجاوز المواجهة عند الحدود، وأنّ الصواريخ الدقيقة لدى ‏المقاومة تصل إلى كل مكان في الكيان الصهيوني، وأنّ جميع الأهداف ‏والمواقع الإسرائيلية في البر والبحر وعلى امتداد الكيان هي تحت ‏مرمى الصواريخ الدقيقة للمقاومة في لبنان». ‏ ويعد هذا التهديد باستهداف أهداف بحرية، هو الأول منذ بدء الحرب، حيث هدد قياديو الحزب في وقت سابق بقصف أهداف حيوية في إسرائيل، ومن بينها منطقة غوش دان التي تطرق إليها أمينه العام حسن نصر الله في أحد خطاباته. ولم يحدد دعموش ما إذا كان المقصود بالأهداف البحرية هو الأهداف العسكرية، أو منشآت استخراج الغاز من البحر المتوسط قبالة السواحل الإسرائيلية.

قصف متواصل

وتمضي إسرائيل في قصف أهداف داخل الأراضي اللبنانية. وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مواقع عسكرية لـ«حزب الله» بجنوب لبنان، في بيان صدر عنه، الأحد. وأشار البيان إلى أن طائرات حربية هاجمت موقعين عسكريين لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، وكان قد هاجم الجيش بساعات الصباح مواقع عدة بجنوب لبنان «لإزالة تهديد». كما أعلن عن إجراء تدريبات عسكرية لرفع جاهزيته على الحدود مع لبنان. ودوّت صفارات الإنذار في منطقة كريات شمونة، وفق ما ظهر في مقطع فيديو تناقله الإعلام الإسرائيلي، قبل أن يُسمع دوي انفجارات ناتجة عن سقوط 3 مقذوفات. وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن انفجار مسيّرة أطلقها «حزب الله» في مرغليوت، فضلاً عن إطلاق صواريخ ومقذوفات باتجاه الجليل. وأعلن «حزب الله» في بيانات متعاقبة عن استهداف جنود إسرائيليين في موقع تل شعر بالأسلحة الصاروخية، واستهداف انتشار ‏جنود آخرين في محيط ثكنة هونين بصاروخ «بركان»، فضلاً عن استهداف جنود في ثكنة راميم ومحيطها بالأسلحة الصاروخية، وقصف تجمع ‏لجنود شرق موقع بركة ريشا بالأسلحة الصاروخية. وعلى الأراضي اللبنانية، استهدفت مسيّرة إسرائيلية مؤسسة تجارية عند مثلث طير حرفا - الجبين جنوب لبنان، فجر الأحد، ما أدى لتضررها بشكل كبير مع مؤسسات مجاورة لها، كما شنّ الجيش الإسرائيليّ قصفاً بالقذائف الحارقة استهدف بلدة مركبا والأحياء السكنية في حولا، فضلاً عن قصف بلدة كفركلا بالمدفعية. وفي بلدة الضهيرة في القطاع الغربي، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية «بإصابة مواطنة بجروح في الغارة التي أدت إلى تدمير عدد من المنازل». وتناقل اللبنانيون مقاطع فيديو تظهر تدمير الغارة لحي سكني بالكامل يتضمن 5 منازل، بالتزامن مع غارات على جبل بلاط ومحيط بلدتي مروحين وعيتا الشعب المحاذيتين، إضافة إلى قصف بلدة زبقين. كما شنّ الجيش الإسرائيلي غارة إسرائيلية على بلدة مارون الراس.

سفراء «الخماسية» أمام فصل الرئاسة اللبنانية عن حرب غزة

يبدأون تحركهم الثلاثاء بلقاء رئيس البرلمان

الشرق الاوسط..بيروت: محمد شقير.. تأمل الأوساط السياسية اللبنانية أن يدفع انطلاق تحرك سفراء اللجنة «الخماسية» (الولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، والمملكة العربية السعودية، ومصر، وقطر) لدى لبنان بلقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري غداً (الثلاثاء)، بناء لموعد طلبه السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو، إلى إنهاء فترة «السماح القسري» التي لا تزال تشكل عقبة أمام إخراج انتخاب رئيس للجمهورية من التأزّم. ويأتي هذا التحرك في غياب التواصل بين الكتل النيابية المنتمية إلى «محور الممانعة» والمنتمية إلى قوى المعارضة التي تقاطعت سابقاً مع «اللقاء الديمقراطي» النيابي و«التيار الوطني الحر» على ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور في وجه رئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية المدعوم من «الثنائي الشيعي» الذي يتمسك بترشيحه، ولا يبدي استعداداً على الأقل في المدى المنظور للانخراط في البحث عن مرشح ثالث، تجاوباً مع ما خلص إليه الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان في زيارته الأخيرة لبيروت. ولم يُعرف ما إذا كانت قوى المعارضة، ومعها «اللقاء الديمقراطي» (برئاسة النائب تيمور جنبلاط) و«التيار الوطني» (برئاسة النائب جبران باسيل)، صامدة أمام تقاطعها على ترشيح أزعور، أم أنها تتوخى من التمسك بترشيحه فتح الباب لصالح التوافق على ترجيح كفة الخيار الرئاسي الثالث، رغم أن غالبية النواب المنتمين إلى حزب «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني» أكدوا، على هامش مشاركتهم في الجلسات التشريعية التي خُصصت لإقرار قانون الموازنة للعام الحالي، أنهم يتمسكون بترشيحه.

أزعور ماضٍ في المعركة

لكن تمسك المعارضة و«التيار الوطني» بترشيحهما لأزعور، الذي أبلغ نواباً التقاهم أثناء وجوده في بيروت لتمضيته عطلة الأعياد، بأنه ماضٍ في خوضه المعركة الرئاسية، اصطدم بتمايز الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط عنهما بإعلانه عدم ممانعته انتخاب فرنجية أو غيره، مشترطاً أن يحظى التوافق على انتخابه بتأييد كتلة نيابية وازنة، في إشارة إلى واحدة من اثنتين: كتلة «الجمهورية القوية» (القوات اللبنانية)، أو تكتل «لبنان القوي» (التيار الوطني). فجنبلاط الأب ليس في وارد السير بانتخاب رئيس لا يحظى بتأييد إحدى هاتين الكتلتين، كونه ينأى عن إقحام «اللقاء الديمقراطي» في اشتباك مع المسيحيين، وهذا ما أبلغه إلى فرنجية عندما أولم على شرفه في دارته في كليمنصو، وبالتالي ليس دقيقاً القول إنه استدار لصالح فرنجية.

تمايز جنبلاط الأب

لذلك من غير الجائز تحميل جنبلاط الأب، استناداً إلى موقفه المستجد من الرئاسة، أكثر مما يحتمل؛ لأن ما يهمه أولاً وأخيراً إنهاء الشغور في رئاسة الجمهورية، لكن ليس «كيفما كان»، وإلا لما اشترط التوافق على رئيس يحظى بتأييد كتلة نيابية مسيحية وازنة. فبدء سفراء اللجنة «الخماسية» بجولة على رؤساء الكتل النيابية، يأتي في سياق حث النواب على ضرورة التوافق لصالح ترجيح كفة الخيار الرئاسي الثالث، من دون تبنيهم لأي مرشح، حرصاً منهم على عدم التدخل ترشُّحاً في انتخاب الرئيس الذي يعود القرار فيه للنواب. ويأتي تحرك سفراء «الخماسية»، كما علمت «الشرق الأوسط»، في سياق إعادة تحريك الملف الرئاسي للتأكد من مدى استعداد الكتل النيابية للتفاهم على رئيس توافقي تتوافر فيه المواصفات التي يفترض أن يتمتع بها، وكان سبق لـ«الخماسية» أن حددتها، ولجس نبضهم لمعرفة ما إذا كانت لديهم مقاربة جديدة لإخراج انتخاب الرئيس من التأزم غير تلك التي أبلغوها للودريان في لقاءاته بهم، ليكون في وسع «الخماسية» في اجتماعها على مستوى ممثلي الدول الخمس أن يبنوا على الشيء مقتضاه، بدلاً من العودة إلى المربع الأول؛ أي إلى نقطة الصفر.

لا تباين خماسياً

كما أن ما يهم السفراء الخمسة في جولتهم أن يحيطوا الكتل النيابية علماً أن لا مجال للرهان على وجود تباين بداخل «الخماسية» يمكنهم التأسيس عليه لتبرير تمسكهم بخياراتهم التي تطيل أمد الشغور الرئاسي، في إشارة إلى أن قطر على تناغم مع الدول الأعضاء في اللجنة، وهذا ما أكده سفيرها لدى لبنان سعود بن عبد الرحمن بن فيصل آل ثاني لقيادة تيار «المردة»، كما علمت «الشرق الأوسط» من مصدر نيابي وثيق الصلة بفرنجية. وبالنسبة إلى ما يتردد حول احتمال ضم إيران إلى اللجنة «الخماسية» لما تتمتع به من نفوذ سياسي في لبنان من خلال محور الممانعة الذي يشكل «حزب الله» قوته الضاربة، أكد مصدر رفيع في «الخماسية» أن ضمها إلى اللجنة ليس مطروحاً، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن فرنسا وقطر تتقاسمان الأدوار في تواصلهما مع طهران و«حزب الله» ولم تنقطعا عن تشاورهما مع الأخير لإقناعه بعدم ربطه انتخاب الرئيس بالحرب في غزة وامتدادها إلى جنوب لبنان؛ لأن مثل هذا الترابط يؤدي إلى ترحيل انتخابه لأمد طويل.

كفة الخيار الثالث

وإلى أن ينهي السفراء الخمسة جولتهم تمهيداً للقاء «الخماسية» المرتقب على مستوى ممثلي الدول الأعضاء، فإن كفة الخيار الرئاسي الثالث تبقى هي الراجحة، رغم أن فرنجية ماضٍ في خوضه المعركة ولا يبدي أي استعداد لعزوفه عن الترشح، ما يعني أن المنافسة ستدور بينه وبين قائد الجيش العماد جوزف عون. ويبقى السؤال: هل تتمكن «الخماسية» من فتح ثغرة في الأفق المسدود الذي لا يزال يعطل انتخاب الرئيس، أو أن تمديد الشغور الرئاسي سيبقى قائماً إلى ما بعد جلاء الموقف بصورة نهائية على الجبهة الغزاوية، إلا إذا بادرت طهران للتدخل لدى حليفها «حزب الله» طلباً لتنعيم موقفه بما يؤدي إلى فك الارتباط بين مسار الاستحقاق الرئاسي وبين المسار الآخر الممتد من غزة إلى جنوب لبنان، بغياب الضمانات الدولية لكبح جماح رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ومنعه من توسعة الحرب نحو الجبهة الشمالية، مع أن لبنان بوضعه الراهن لا يتحمل تسديد فاتورة التكلفة المترتبة على توسعتها في ظل ارتفاع منسوب الانقسام الداخلي باتهام المعارضة لـ«حزب الله» بالإمساك بقرار السلم والحرب، بخلاف اندفاع حكومة تصريف الأعمال للتخفيف من أثقاله السياسية لدى المجتمع الدولي؟ ......وأخيراً، هناك من يواكب الجهود الدولية الرامية لوقف الحرب في غزة؛ لأن إطفاءها سيؤدي إلى فتح الباب على مصراعيه أمام «الخماسية» لتزخيم تحركها للوصول بانتخاب الرئيس إلى بر الأمان.

«العدل الدولية» تشرع الأبواب أمام لبنان لمقاضاة إسرائيل

(الشرق الأوسط).. بيروت: يوسف دياب.. فتحت محكمة العدل الدولية المسارات القانونية لمقاضاة إسرائيل على جرائمها، وقد لا تتوقف الملاحقات عند الإبادة الجماعية في غزّة، بل من شأنها أن تشرع الأبواب أمام لبنان الذي تنتهك أمنه، وترتكب الجرائم يومياً على أرضه. وتتضارب آراء خبراء القانون حول أي محكمة يمكن أن يلجأ إليها لبنان. ويرى وزير العدل السابق إبراهيم نجّار أنه «كان حرياً بالدولة اللبنانية أن تطلب الانضمام إلى القضية التي أقامتها دولة جنوب أفريقيا ضدّ إسرائيل في لاهاي»، مؤكداً أن «الإمكانية ما زالت قائمة، وعلى الحكومة اللبنانية أن تتحرّك سريعاً». وتنتسب كلّ الدول الأعضاء في الأمم المتحدة حكماً إلى نظام محكمة العدل الدولية، وهذا ينطبق على لبنان، لكن ثمة إشكالية في ما إذا كان باستطاعته أن يتقدّم بدعوى مستقلة أم لا، ويؤكد نجّار في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في لبنان تصنّف في خانة جرائم الحرب، وليست جرائم إبادة جماعية، وثمة فارق كبير بينهما»، مشيراً إلى أن «محكمة العدل الدولية تحاكم دولاً، بينما الجنائية الدولية تحاكم قادة ومسؤولين». وقال نجّار: «صحيح أن لبنان ليس منضماً إلى نظام المحكمة الجنائية الدولية، إنما تستطيع الأخيرة أن تجري تحقيقاً وملاحقات ضدّ القادة الإسرائيليين، كما فعلت مع الرئيس السوري بشار الأسد على الجرائم التي ارتكبها ضدّ شعبه، وكما تفعل بملاحقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إثر الحرب التي شنّها على أوكرانيا». واكتفت الحكومة اللبنانية بتقديم شكاوى لدى مجلس الأمن الدولي على الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، وجرائم القتل التي أودت بحياة مدنيين. وربط وزير العدل السابق إبراهيم نجّار بين انكفاء الدولة عن تحريك دعاوى قضائية، وبين المساعي التي تبذلها الولايات المتحدة لتسوية النزاع الحدودي مع إسرائيل، لافتاً إلى أن لبنان «يحاول عدم استفزاز الأميركيين الذين يمارسون ضغوطاً كبيرة على تلّ أبيب لمنعها من شنّ حرب واسعة على لبنان، وسعيها لتطبيق القرار 1701 وفق الصيغة التي ترضي الطرفين».

جرائم حرب

وما دام لبنان عضواً في الأمم المتحدة، فمن حقّه أن يقاضي الدولة العبرية. ويرى رئيس مؤسسة «جوستيسيا» الحقوقية في لبنان المحامي الدكتور بول مرقص، أن «محكمة العدل الدولية تعدّ جهازاً قضائياً تابعاً للأمم المتحدة، ويحق للبنان أن يتقدّم بدعوى أمامها، لكن الإشكالية تكمن في الاتفاقية الدولية التي يمكن له مداعاة إسرائيل على خرقها». ويقول مرقص لـ«الشرق الأوسط»، إن «الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في لبنان ليست بالضرورة من فئة الإبادة الجماعية، ولا تخضع للاتفاقية العائدة لها لعام 1948، فقد تكون من فئة جرائم الحرب أو سواها، وتالياً ربما تكون خاضعة لمواثيق واتفاقات دولية أخرى». ويتفق الدكتور مرقص مع المقاربة القانونية التي قدّمها الوزير نجّار، مؤكداً أن «المرجع الذي يمكن الاحتكام إليه هو المحكمة الجنائية الدولية الدائمة المنشأة بمقتضى نظام روما لعام 1998 والتي تختص أيضاً بالجرائم ضد الإنسانية وجريمة العدوان، لكن لبنان ليس عضواً فيها وكذلك طبعاً إسرائيل». ويلفت مرقص الذي يشغل منصب عميد جامعة الدولية للأعمال في ستراسبورغ، إلى أن «لبنان يتقدم بشكاوى أمام مجلس الأمن وسائر أجهزة الأمم المتحدة دون أن يكون لديها جدوى فعلية سوى أنها على سبيل الضغط فقط». وذكّر بأنه «سبق للبنان أن نجح بالحصول على قرار من الأمم المتحدة ألزم إسرائيل بتعويض لبنان، ودفع مبلغ 856 مليون دولار أميركي، نتيجة الأضرار التي لحقت جراء قصفها محطة الجية للطاقة الكهربائية في عام 2006، وتسرّب كميات من النفط إلى البحر، والتسبب بتلوث المياه».

محكمة العدل الدولية

ومن جهته، قدّم القاضي عفيف شمس الدين، العضو في المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة رئيس حكومة لبنان الأسبق رفيق الحريري، قراءة مختلفة، فشدد على أن لبنان «أمام فرصة مهمّة لتقديم دعوى أمام محكمة العدل الدولية لمعاقبة إسرائيل على جرائمها، وهذه الدعوى يجب أن تكون مستقلّة عن القضية التي رفعتها دولة جنوب أفريقيا». وأوضح في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن المحكمة «لن تتردد بالنظر في هذه الدعوى، وتناقش مدى مطابقة الجرائم التي وقعت في لبنان على جريمة الإبادة الجماعية»، مشيراً إلى أن الدولة اللبنانية «يمكنها أن تضمّن هذه الدعوى مجزرة قانا التي ارتكبتها إسرائيل خلال حرب «عناقيد الغضب» في العام 1996، والتي ذهب ضحيتها نحو 190 مدنياً جلّهم من الأطفال والنساء الذين لجأوا إلى مقرّ الأمم المتحدة هرباً من الغارات على بلداتهم ومنازلهم، والمجزر التي ارتكبتها في عام 2006 في المكان نفسه». لا يمكن المقارنة بين عدد الضحايا الذين سقطوا في لبنان ومن قضوا في المجازر الإسرائيلية في غزّة وتجاوز عددهم الـ26 ألف شخص، 40 بالمائة منهم من الأطفال، لكن القاضي عفيف شمس الدين أكد أن «عدد القتلى ليس هو المعيار الذي تستند إليه محكمة العدل الدولية لتصنيف جرائم الإبادة الجماعية». وقال: «المهم بالنسبة إليها سقوط الأبرياء في هذه الحرب، وإمعان إسرائيل في جرائمها من دون تحييد المدنيين، بدليل تدميرها الممنهج للمنشآت المدنية والمؤسسات الإنسانية ومنها المستشفيات والمدارس ومراكز إيواء اللاجئين ودور العبادة». لا تأثير لمفاعيل الأحكام القضائية على الدولة العبرية، التي اعتادت تاريخياً أن تضرب بعُرض الحائط القرارات الدولية والقرارات والأحكام التي تدينها، وبرأي القاضي شمس الدين فإن «أهمية الحكم ليست بمفاعليه القانونية فحسب، بل بالقوّة المعنوية التي تعرّي إسرائيل أمام أعلى المراجع القضائية في العالم، وتجعل من قادتها مجرمي حرب، عدا قوّته المعنوية وإلزامها بدفع تعويضات لضحايا الجرائم».



السابق

أخبار وتقارير..دولية..تفاؤل حذر حول «مسوّدة اتفاق» تدمج مطالب إسرائيل و«حماس»..وزير الخارجية الصيني يحذر واشنطن من استقلال تايوان..واشنطن تضغط على بكين لاستخدام نفوذها لـ«كبح دعم إيران للحوثيين»..هل ينجح رهان واشنطن على طوكيو لمواجهة نفوذ بكين؟..أوكرانيا تكشف عن عملية فساد في مشتريات أسلحة..استراتيجية أميركية جديدة بالتنسيق مع الحلفاء لضمان دعم كييف على المدى الطويل..كييف: لا دليل على أن عشرات الأسرى قُتلوا بتحطم الطائرة بروسيا..بوتين: رهاب روسيا باب "سياسة دولة" في بعض البلدان الأوروبية..حاكم تكساس «يتمرد» على أوامر الحكومة الفدرالية..القلق يتزايد بين المتحدرين من أصول أجنبية بألمانيا..فرنسا تعتزم اتخاذ مزيد من الإجراءات لتهدئة غضب المزارعين..حرائق الغابات في كولومبيا أتت على أكثر من 17 ألف هكتار..الهند وفرنسا تتفقان على إنتاج دفاعي مشترك..منظمة «ملهمة» لحزب مودي تشدد موقفها في الخلاف مع المسلمين بشأن أماكن العبادة..مسؤولون أميركيون يبحثون التحديات أمام المسلمين واليهود عقب هجمات 7 أكتوبر..

التالي

أخبار فلسطين..والحرب على غزة..مفاوضات في باريس بشأن اتفاق مرحلي بين إسرائيل و«حماس» فرنسا توقف تمويل «أونروا»..«الخارجية» الفلسطينية: تعليق تمويل «أونروا» عقاب جماعي..وزير الخارجية السعودي: نرفض العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني..البديوي يؤكد استمرار دعم مجلس التعاون لـ«الأونروا»..«الجامعة العربية» تحذر من تبعات «التحريض» على «الأونروا»..الصفدي: لا ينبغي معاقبة «الأونروا» بشكل جماعي بناءً على ادعاءات ضد 12 شخصاً..أسلحة «حماس»..من الجيش الإسرائيلي نفسه..«الكنيست» الإسرائيلي يصوّت غداً على حجب الثقة عن حكومة نتنياهو..مستوطنون إسرائيليون ينظمون مؤتمرا لإعادة الاستيطان في غزة..إسرائيل تتحدث عن "مناقشات بناءة" بشأن صفقة رهائن جديدة..إسرائيل: تدمير أنفاق غزة مهمة من سيدير القطاع مستقبلاً..رضع غزة يتجرعون مرارة الحرب لعدم توفر الحليب..تحذير فلسطيني من زحف استيطاني يقوّض فرص «حل الدولتين»..الجوع والبرد ينهشان أجساد نازحي غزة وسط خيام تذروها الرياح تحت مطر منهمر..

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي...

 الثلاثاء 18 حزيران 2024 - 8:17 ص

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي... مجموعات الازمات الدولية..طهران/ الرياض/واشنطن/برو… تتمة »

عدد الزيارات: 161,723,999

عدد الزوار: 7,210,621

المتواجدون الآن: 63