أخبار لبنان..الجيش الإسرائيلي: 3 صواريخ أطلقت من لبنان سقطت بمنطقة مفتوحة..فرانس برس: قيادي رفيع بحزب الله نجا من قصف الأحد بجنوب لبنان..مفاوضات تبريد الجبهة الجنوبية تسابق خديعة «الهدنة» المنفصلة!..الخماسية تطلق مساعيها بلقاء برّي..وباسيل يضع شروطاً للمشاركة في جلسات الموازنة..إسرائيل تمهّد لـ «طرح مفخّخ» لإقامة شريط من «أرض محروقة» جنوب لبنان..بين ترويج للسردية الإسرائيلية وتأييد المقاومة: القنوات اللبنانية..إجر بالضاحية وإجر بتلّ أبيب!..«الخماسية» أمام وضع خريطة طريق لوقف تعطيل انتخاب رئيس للبنان..الكنيسة: الأولوية لانتخاب رئيس ولا قضية أعدل من قضية لبنان..عودة: لعدم ربط مصير بلدنا بأي قضية مهما كانت محقّة..

تاريخ الإضافة الإثنين 22 كانون الثاني 2024 - 4:07 ص    عدد الزيارات 415    القسم محلية

        


الجيش الإسرائيلي: 3 صواريخ أطلقت من لبنان سقطت بمنطقة مفتوحة ..

«حزب الله» أعلن استهداف قوة إسرائيلية ..

الشرق الاوسط..أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الاثنين)، إن عناصره استهدفت قوة إسرائيلية في محيط ثكنة زرعيت في الجليل الأعلى، مشيراً إلى أنها «كانت تتحضر لتنفيذ هجوم داخل لبنان». وذكر في بيان، أن الاستهداف جاء بالأسلحة الصاروخية، مشيراً إلى إيقاع إصابات وصفها بالمؤكدة في صفوف القوة الإسرائيلية. من جهته قال الجيش الإسرائيلي، إن 3 صواريخ أطلقت من جنوب لبنان هذه الليلة قد سقطت في منطقة مفتوحة غير مأهولة قرب شوميرا. وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الصواريخ تسببت في انطلاق دوي صفارات الإنذار في المنطقة، التي وصفتها بأنها تجمع لمئات الأشخاص في منطقة الجليل الأعلى في شمال إسرائيل.

فرانس برس: قيادي رفيع بحزب الله نجا من قصف الأحد بجنوب لبنان..

نقلت الوكالة عن مصدر أمني قوله إن الغارة على كفرا "استهدفت السيارة التي كانت في المقدمة وقُتل عنصر الحماية، لكن السيارة التي خلفها كانت تضم المسؤول في الحزب"

العربية نت...بيروت – فرانس برس.. قتل عنصر في حزب الله الأحد في ضربة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة في جنوب لبنان، وفق ما أفاد مصدر مقرّب من الحزب وكالة "فرانس برس"، فيما أورد مسؤول أمني أن الضربة كانت تستهدف قيادياً رفيعاً في الحزب لكنه نجا. وقال مصدر أمني رفض الكشف عن هويته إن "الغارة استهدفت السيارة التي كانت في المقدمة وقتل عنصر الحماية، لكن السيارة التي خلفها كانت تضم المسؤول (في الحزب) وثلاثة أشخاص وقد نجوا". وقال المصدر إن الغارة كانت تستهدف قيادياً رفيعاً في الحزب لكنّه "نجا". من جانبه، قال مصدر مقرّب من حزب الله طلب عدم ذكر اسمه إن الغارة الإسرائيلية أسفرت عن مقتل عنصر في حزب الله وإصابة امرأة مدنية كانت قرب السيارة في ذلك الوقت. لكن المصدر المقرّب من حزب الله نفى أن يكون هدف الغارة استهداف قيادي كبير. وأعلن حزب الله الأحد مقتل أحد مقاتليه. وليلاً أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية بوفاة امرأة "متأثرة بجراح أصيبت بها خلال الغارة" التي نفذها الجيش الإسرائيلي على بلدة كفرا. وكانت الوكالة أفادت في وقت سابق بأن الغارة التي استهدفت سيارة في بلدة كفرا، أدت إلى سقوط قتيل وعدد من الجرحى، إصاباتهم متوسطة وطفيفة. وأوضحت أن "مسيّرة إسرائيلية" قصفت سيارة رباعية الدفع قرب حاجز للجيش في كفرا التي تبعد نحو عشرة كيلومترات من الحدود الإسرائيلية. ودمرت الغارة السيارة وأدت الى احتراق سيارة أخرى قريبة، بحسب الوكالة. من جهته، أكد مصدر أمني لبناني ثان لوكالة "فرانس برس" أنه لم يصب أو يقتل أي جندي لبناني في هذه الغارة.

"سلسلتان من الغارات"

وأفادت الوكالة في وقت لاحق الأحد بأن غارات إسرائيلية أخرى دمرت خمسة منازل في بلدة مركبا في جنوب لبنان ولم تسفر عن إصابات. وأكد الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه قصف أهدافا لحزب الله في جنوب لبنان. وقال "نفذت طائرات سلاح الجو خلال اليوم سلسلتين من الغارات في منطقة بلدة مركبا جنوب لبنان حيث تم استهداف بنى إرهابية ومبنى عسكري وموقع استطلاع ومواقع إطلاق قذائف لحزب الله". وأضاف أن دبابات وطائرات إسرائيلية هاجمت "عدة مناطق في جنوب لبنان.. حيث تم استهداف مقر قيادة عملياتي ومبنى عسكري لحزب الله". وقال حزب الله من جانبه إنه استهدف مواقع إسرائيلية الأحد. ومنذ اندلاع الحرب في غزة، تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تبادلاً يومياً للقصف. ويعلن حزب الله استهداف مواقع ونقاط عسكرية إسرائيلية بينما يردّ الجيش الإسرائيلي بقصف جوي ومدفعي يقول إنه يستهدف "بنى تحتية" للحزب وتحركات مقاتلين قرب الحدود. ومنذ بدء التصعيد على جانبي الحدود، قتل أكثر من 195 شخصاً في لبنان، بينهم 144 عنصراً من حزب الله، وفق حصيلة جمعتها "فرانس برس". وفي إسرائيل، أحصى الجيش مقتل تسعة جنود وستة مدنيين. وفي الأسابيع الأخيرة، اتُهمت إسرائيل بتنفيذ عدة ضربات استهدفت شخصيات إيرانية ومسؤولين في فصائل مدعومة من طهران في سوريا ولبنان، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق النزاع.

مفاوضات تبريد الجبهة الجنوبية تسابق خديعة «الهدنة» المنفصلة!..

الخماسية تطلق مساعيها بلقاء برّي.. وباسيل يضع شروطاً للمشاركة في جلسات الموازنة..

اللواء..في خط سير الحروب، التي تنتج اتفاقيات يجري التوقيع عليها، وتؤسس لمرحلة استقرار تلي الحرب يمكن رسم الخط التالي، حرب- مفاوضات- اتفاقيات. في المعلومات التي يجري تداولها على نطاق العواصم المعنية بالمفاوضات وما ستؤول اليه، يجري الحديث عن مسار تفاوضي يبدأ في الأيام الأخيرة من هذا الأسبوع، ويتضمن تدرجاً في اطلاق الاسرى ووقف النار، ليس لفترة أسبوعين، كما تقترح اسرائيل، بل خلال مدة زمنية لا تقل عن 60 أو 70 يوماً، يفتح فيه المسار السياسي المتعلق بدولة فلسطينية، (حرة وذات سيادة بالتعبير الأميركي)، مقابل تطبيع للعلاقات مع دولة الاحتلال بعد وقف الحرب، واطلاق الاسرى الفلسطينيين والرهائن والجنود والاسرائيليين والأجانب. ومعالم خطة التفاوض هذه، برزت خطوطها العريضة خلال المحادثات والجولة الأخيرة لوزير الخارجية الأميركي انطوني بلينكن، مع اطلاق آلية فرنسية- أميركية للعمل المشترك على جبهتي الجنوب والاستحقاق الرئاسي، في ما خص لبنان. أما في لبنان، فانطلاق الترتيبات في غزة، سيكون له صدى مباشر على الجبهة اللبنانية إذ دخلت مفاوضات التبريد على الجبهة الجنوبية في سباق، مع محاولات ارتفاع لهيب الحرب في ضوء الهدنة المقترحة، من المستوى العسكري الاسرائيلي لمدة يومين في الجنوب، يليها هجوم كبير اذا لم يلتزم حزب الله بها. ووصفت الهدنة المقترحة بأنها اشبه بخديعة، ومحاولة مكشوفة لجهة رفض الحزب بمجرد البحث بها. واعتبرت مصادر سياسية ان زيادة تنفيذ إسرائيل لعمليات اغتيال كوادر من الحزب خارج منطقة ما كان يطلق عليه قواعد الاشتباك على الحدود الجنوبية اللبنانية مع إسرائيل، واستهداف القيادي في حركة حماس صالح العاروري ورفيقيه في الضاحية الجنوبية لبيروت وضمن المربع الامني لحزب الله منذ اسابيع وصولا إلى توجيه الضربات الموجعة إلى مسؤولي وضباط المخابرات الايرانية المتمركزين في دمشق مؤخرا، انما يعبر بوضوح عن زيادة الضغط العسكري الإسرائيلي على الحزب،ليقبل بمطالب إسرائيل الانسحاب من أماكن انتشاره على طول الحدود الجنوبية اللبنانية إلى عمق سبعة كيلو متر ليتسنى الامر لاعادة المستوطنين الإسرائيليين، إلى المستوطنات التي غادروها بعد عملية طوفان الأقصى، والتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل،ضمن المطالب والشروط التي نقلها المستشار الرئاسي الاميركي اموس هوكشتاين إلى لبنان في وقت سابق من هذا الشهر، وتلقى عليها تعديلات واجوبة الجانب اللبناني وحزب الله من خلاله، وغادر لبنان بعدها لابلاغ الإسرائيليين بالجواب اللبناني. وعبرت المصادر عن اعتقادها بأن التصعيد الحاصل من قبل إسرائيل،انما هو بمثابة التفاوض بالنار تحت مظلة التصعيد والاغتيالات، لتسريع افاق التسوية التي حملها هوكشتاين،وكلما طال الامر و تعقدت الامور ،كلما زادت الاشتباكات المسلحة على جانبي الحدود وتصاعد تجاوز الحدود والاغتيالات، ما يؤشر إلى مرحلة حساسة وخطيرة دخلت فيها المشكلة على الحدود الجنوبية، بينما يعرف الجميع ان إنهاء التوتر والاشتباكات مع الاسرائيليين، بحاجة إلى موافقة النظام الايراني ، الذي يوجه حزب الله ويحدد خياراته، التي تتماشى مع مصالحه في النهاية. وتبدي المصادر خشيتها من تحول عمليات الاغتيال الإسرائيلي لمسؤولين وقادة عسكريين بارزين في الحزب بلبنان وحرس الثورة الاسلامية في دمشق وغيرها، في حال لم تتوصل الديبلوماسية التي يتولاها اوكشتاين وغيره إلى نتائج ملموسة قريبا، وطالت الحرب على غزة والمواجهة المحتدمة ،إلى انفلات الاوضاع المتدهورة جنوبا، وتوسع نطاق الحرب باتجاهات غير محسوبة، تضر بلبنان كله.

مشاورات نيويورك

دبلوماسياً، تعقد في نيويورك غداً جلسة لمجلس الامن الدولي على المستوى الوزاري يشارك فيها وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، وتتناول الاوضاع في الشرق الاوسط، في ضوء مضي اكثر من 100 يوم على حرب اسرائيل العدوانية على غزة، والوضع الملتهب في الجنوب، ومناطق اخرى في الشرق الاوسط. ورأت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن الأوضاع على الجبهة الجنوبية لا تزال تستنفر تحرك القوى السياسية التي لا تزال تعبر عن خشيتها من توسع رقعة الحرب، في الوقت الذي لم تظهر فيه حل قريب بعدما تم ربط ساحتي غزة والجنوب، فضلا عن تهديد العدو الإسرائيلي بقدرته على فتح أكثر من جبهة. ولفتت المصادر الى أن هناك ممن بدأ يتحدث عن تفعيل خطة الطوارىء التي وضعتها الحكومة في بداية احداث الجنوب تحسبا لأي طارىء. وقالت أن زيارة النائب السابق وليد جنبلاط لرئيس مجلس النواب نبيه بري تركزت على هاجس الحرب وحماية لبنان والعمل على إنجاز الاستحقاق الرئاسي،ومعلوم أن هناك حركة سياسية يقوم بها الحزب التقدمي الإشتراكي برئاسة النائب تيمور جنبلاط في سياق الإنفتاح والحوار. وفي الملف الرئاسي، أوضحت أن أي تطور جديد متوقف على المسعى المحلي الجديد ونشاط اللجنة الخماسية .

لودريان الى بيروت بعد الرياض والدوحة

وينطلق قطار الخماسية، في محاولة جديدة لمقاربة الطريقة الانسب لإنهاء الشغور الرئاسي. وفيما يجري المستشار الأميركي آموس هوكشتاين مع المستشارة الرئاسية الفرنسية لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا السفيرة آن كلير لوجاندر مشاورات متواصلة، تتجه الأنظار الى الموفد الرئاسي المكلف جان- إيف لودريان الذي يعد ورقة يحملها الى بيروت، بعد زيارة يقوم بها الى كل من الرياض والدوحة، وهما الدولتان العربيتان في عداد اللجنة الخماسية الى جانب مصر. وتتوقف الورقة التي هي قيد الاعداد، حسب المصادر المتابعة، عند معادلة، لا غالب ولا مغلوب، وأن تكون شخصية الرئيس غير مستفزة، ونظيف الكف، بعيدا عن الفاسد، ومقبول من المجتمعين العربي والدولي، ضمن اقرار الالتزام بالقرارات الدولية لا سيما القرار 1701. وحسب مصادر فرنسية، فإن الشق الأساسي يتعلق بمنع تدهور الوضع في جنوب لبنان، والحؤول دون اتساع الحرب في لبنان، عبر تأكيد اسرائيل وحزب الله احترام القرار 1701، حيث كلا الطرفين لا يحترمان هذا القرار، والحل لبنانياً بانتشار الجيش اللبناني بقوة جنوب الليطاني. وحسب المعلومات، سيتطرق قائد الجيوش الفرنسية في تل ابيب الى الوضع في الجنوب ومنع حدوث اي توسيع الحرب، مع اقتراح إحياء اللجنة الثلاثية المكونة من ضباط لبنانيين واسرائيليين، والتي كانت تجتمع في الناقورة برعاية ضباط دوليين. وفي ما خص مهمة لودريان، تراجع التفاؤل في الاليزيه بإمكان حدوث أي خرق في مهمته الجديدة في حال مجيئه، مع ترجيح مجيئه، في ضوء الاجتماعات التي تعقد على مستوى السفراء في بيروت، بمبادرة من سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري. وحسب ما صرَّح به سفير مصر في بيروت علاء موسى، ان الحوار دائر بين سفراء الخماسية والاطراف اللبنانية، مشيرا الى اهمية التمديد لقائد الجيش، وبقائه في منصبه. وهذا الامر، سيبحه السفراء مع الرئيس نبيه بري غداً، في عين التينة، حول عقد جلسات لمجلس النواب لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، كاشفا ان معايير الرئاسية اتت من الكتل النيابية، رافضا طرح اي اسم للرئاسة من قِبل الخماسية.

عرقلة باسيل

نيابياً، وعشية جلسات مناقشة الموازنة العامة للعام الحالي، كشف التيار الوطني الحر ان كتلته النيابية، ستتقدم اليوم الى مجلس النواب باقتراح قانون معجل مكرر بالموازنة للعام 2024، بالصيغة التي اقرتها لجنة المال والموازنة، وفي ضوء ما سيقدم عليه الرئيس نبيه بري ازاء هذا الاقتراح، وبعدها يجتمع تكتل لبنان القوي الثلثاء لاتخاذ القرار المناسب لجهة المشاركة في الجلسات التي تبدأ بعد غد الاربعاء. وفي السياق الرئاسي، اعتبر الكاردينال الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ان عدم انتخاب رئيس للجمهورية يعني اقصاء للطائفة المارونية، وقال في عظة الاحد من بكركي امس: كفى اقفالاً لقصر بعبدا الرئاسي. ودعا الرئيس نبيه بري الى الدعوة منذ الغد (اليوم) الى عقد جلسات متتالية لانتخاب الرئيس، وهو الواجب الاول الملقى على ضمير النواب، وعلى نيابتهم بحكم الدستور.

تحرك امام قصر العدل

قضائياً، ينظم غداً اهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت تحركاً امام قصر العدل للتأكيد أن قضية العدالة ومعرفة الحقيقة لن تضيع، في ألاعيب السياسية.

المواجهة الميدانية

ميدانياً، استمرت المواجهة لضربات المقاومة على المواقع المعادية قبالة الشريط الحدودي اللبناني، واغتيال المسيرات لعناصر مدنية وجهادية دون تمييز، وآخر العمليات العدوانية امس استهدافت سيارة رباعية الدفع عند مفترق كفرا- صريفا، بصاروخ موجه، مما ادى الى تدمير واحتراق سيارة «رابيد» كانت بقربها، وادت الى سقوط شهيد نفاه لاحقا حزب الله، واصابة امرأة ما لبثت ان توفيت لاحقاً، واصابة عناصر للجيش اللبناني كانوا في المكان. وعلى الأثر ردت المقاومة الاسلامية بقصف مستعمرة افيفيم بالأسلحة الصاروخية، وقالت ان احد المنازل اصيب، وسقط من بداخله بين قتيل وجريح، وسبق ذلك استهداف المقاومة موقع حدب البستان بصاروخ بركان، واصابته اصابة مباشرة، كما استهدفت المقاومة موقع رويسة القرن في مزارع شبعا. وليل امس حلق طيران حربي اسرائيل فوق بيروت وصولا الى البقاع وبعلبك، مرورا بحاصبيا ومرجعيون. يشار الى ان ضباطا اسرائيليين، اقترحوا على رئيس الاركان هدنة ليومين، برعاية أميركية، شرط اذ يتبعها رد حاسم اذا انتهكها حزب الله.

غداة الاغتيال بمسقط نصرالله البازورية..استهداف عنصر من وحدة حماية الشخصيات في «حزب الله»

إسرائيل تمهّد لـ «طرح مفخّخ» لإقامة شريط من «أرض محروقة» جنوب لبنان

الراي..| بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- تل أبيب في «عملياتها الدقيقة» تتقدّم خطوة على «حزب الله» وإيران وتستفيد من تفوّق «الذكاء الاصطناعي»

فاقَمَ تحذيرُ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من «أن الوضع في الشرق الأوسط أشبه ببرميل بارود على وشك الانفجار»، الخشيةَ في لبنان من مضيّ جبهة الجنوب على اشتعالها فتشكّل أحد فتائل الصِدام الكبير الذي تقترب المنطقة منه مع كل تطوُّرٍ عسكري أو أمني في غزة كما «ساحات الإسناد» الأخرى وفي ظلّ تَمدُّد «الشِباك» التي بات مختلف اللاعبين الإقليميين والدوليين عالقين فيها، وإن بدرجات متفاوتة. وغداة تفعيل إسرائيل مجدداً «أذرعها غير التقليدية» التي تُنَفِّذُ عبرها «عملياتٍ دقيقةً» طاولت في اليوم نفسه (السبت) «العقل الاستخباراتي» للحرس الثوري الإيراني في سورية يوسف أوميد زاده و4 مستشارين آخرين (في المزة)، والقيادي «الإلكتروني» في «حزب الله» علي حدرج، الذي له أدوار في سلاح الجو و«الربط» مع حركة «حماس» بغارةٍ في مسقط رأس الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، أي بلدة البازورية، لم تَسترِحْ «حربُ الاغتيالات» التي تتمادى فيها تل أبيب ضدّ ما تَيَسَّر من «النظام التشغيلي» البشري لبُنية الحزب العسكرية والأمنية. ولم تكد طهران و«حزب الله» أن يمتصا عمليتيْ المزة والبازورية اللتين أكدتا تفوُّق إسرائيل في الصراع الاستخباراتي وفي «التسلل» إلى ما يُفترض أنه «الدرع البشرية» الواقية من «الخروق المميتة» متكئةً في ذلك على عناصر تكنولوجيا الاتصالات وبرامجها التجسسية والتي زادها فاعلية بأضعاف «الذكاء الاصطناعي»، حتى ضربتْ تل أبيب أمس، في بلدة كفرا الجنوبية، حيث اغتالت أحد كوادر «حزب الله» فضل علي سلمان شعّار في غارةٍ بمسيَّرة أدت أيضاً إلى إصابة 7 آخرين (بينهم سيدتان إصابة إحداهما خطيرة، وتردّد أن بين الجرحى أيضاً 3 من الحزب). وكما مع كل استهدافٍ في سياق «المطاردات» التي تلاحق أحياناً كثيرة عناصر «حزب الله» وقادته إلى منازلهم (كما حصل مع القيادي في «وحدة الرضوان» وسام طويل الذي اغتيل على بُعد أمتار من منزله في خربة سلم)، فإنّ أبعادَه العميقة تتظهّر من طبيعة المستهدَف (وأدواره) الذي يكون بمثابة «شبح» إلا لدائرةٍ ضيّقة في الحزب وللمحيط المحدَّد الذي يعمل في إطاره وذلك في سياق لا مركزيةٍ تشكل إحدى «حلقات الأمان» في بنية «حزب الله». والأهمّ في اغتيال سلمان أمس، ما كشفتْه تقارير عن أدواره في «وحدة الوقائي» أي حماية الشخصيات في «حزب الله» وتنقُّلها وتأمين حركة المقاتلين، وهو ما يعني بحال صحّ أن إسرائيل توجّه رسالة جديدة بأنها تضيّق الخناق أكثر فأكثر على شخصيات الحزب وقادته وبأن مَن كانوا «في حماية» سلمان، كان يمكن أن تستهدفهم أو أنهم باتوا «مكشوفين». وفيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خرج من اجتماع حكومي ليتلقى «تحديثاً خاصاً» في شأن «القصف على سيارة في كفرا» وسط تقارير أخرى عن أنه أشرف شخصياً على العملية، فإن المعلومات عن الغارة تحدثت عن أن مسيَّرة استهدفت قرابة الواحدة والنصف من بعد الظهر سيارة رباعية الدفع عند مفترق كفرا - صربين في قضاء بنت جبيل وأطلقت باتجاهها صاروخاً موجهاً، ما أدى الى تدميرها واحتراقها واحتراق سيارة «رابيد» كانت بقربها. وفي حين كان يتم التداول أمس، بما قيل إنه توصية من نصرالله حول الهاتف المحمول ووجوب «الحذر والحذر والحذر» من أنه بمثابة «جهاز تنصت بالصوت والصورة ولو فُصلت عنه البطارية والكارت» والدعوة لتفادي إدخال «الخلوي» إلى المنزل من كل «حريص على أسراره وأخباره (...)»، فإن هذا الأمر عزّز واقعَا أن إسرائيل «تتقدّم خطوة وأكثر» على الحزب كما إيران في «الحرب الخفية» التي تستفيد غالباً من التفوّق التقني ولكن أحياناً من «أخطاء بشرية» يقع فيها حتى قادة كبار من الحرس الثوري مثل الذين اجتمعوا معاً في مكان واحد في دمشق التي صارت «خاصرة رخوة» ولم يمرّ شهر على اغتيال رضى موسوي، رفيق الجنرال قاسم سليماني فيها. وإذ جاء نعي «كتائب القسام»، «الأخ المجاهد بالمقاومة الإسلامية في لبنان الشهيد المهندس علي محمد حدرج (عباس)»، مشيدة «بدوره وإسهاماته في إسناد المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة»، ليؤكد أحد أدواره كضابط ارتباط بين الحزب والحركة، فإن الوقائعَ الميدانية جنوباً والتي شهدت أيضاً سلسلة غارات وقَصْفاً مدفعياً في بلداتٍ عدة، وعمليات من الحزب ضدّ مواقع إسرائيلية، لم تحجب مخاوف أطلّت من رأسها مما أوردتْه صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن أن قادة عسكريين إسرائيليين اقترحوا هدنة لمدة 48 ساعة عند الحدود مع لبنان بالتنسيق مع الولايات المتحدة، مع تلميحات إلى أن هذا المقترح يُراد منه «إنشاء أساس لشرعية هجوم من إسرائيل سيؤدي في النهاية إلى عودة الأمن إلى المستوطنات الشمالية ويجلب الدمار إلى جنوب لبنان بما في ذلك هجمات على منازل مشبوهة عند الحدود والتي حاولت تل أبيب حتى الآن تجنبها». وثمة مَن تعاطى مع هذا الطرح، معطوفاً على التقارير عن أن تل أبيب أبلغت إلى واشنطن أنها تمهل حتى نهاية يناير الجاري لتوفير حل ديبلوماسي يتيح عودة نازحيها إلى مستوطنات الشمال على قاعدة وقف العمليات من جبهة الجنوب وإلا استخدام القوة لفرْض ذلك، على أنه يمهّد لمرحلة جديدة من التصعيد الإسرائيلي ترتكز على أرضية معاكسة لِما عملت عليه واشنطن لجهة دعوة «حزب الله» إلى اعتماد التهدئة، وهو ما رفضه الحزب رابطاً ذلك بوقف الحرب في غزة. وفي تقدير أوساط مطلعة، أن إسرائيل ربما تسعى إلى إعلان وقف نار من جهتها على جبهة الشمال، متكئة على أن الحزب لن يتراجع عن قرار إسناد غزة بعملياتٍ من الجنوب ما دامت الحرب في القطاع مستمرة فتحمّله مسؤولية «ما سيكون» من ضرباتٍ يُرجّح أن تكون بوتيرة وقوة أكبر ضمن نطاق جغرافي بعمق 7 أو 8 كيلومترات في الجنوب بحيث يُعمل على تحويلها «أرضاً محروقة» فتشكل ما يشبه «الشريط العازل» الذي حاول الموفد الأميركي آموس هوكشتاين تسويقه في زيارته الأخيرة لبيروت كحل مرحليّ«على البارد»، بالتوازي مع وقف العمليات، ريثما تكتمل الترتيبات لـ «اليوم التالي» في لبنان بعد حرب غزة على قاعدة تفاهُم بري مازال يُعمل على إطاره. ولاحظتْ هذه الأوساط أن هذا السيناريو يُخْفي في طياته محاولةً لتحقيق تماثُل مع «شريط أمني» بعمق نحو 4 - 5 كيلومترات بات قائماً في شمال إسرائيل نتيجة عمليات «حزب الله» التي سبّبت نزوحَ نحو 100 ألف مستوطن إلى أماكن أخرى.

الاحتلال الإسرائيلي يقصف جنوب لبنان بالقذائف المدفعية والفوسفورية

لبنان: المنطقة الواقعة في جنوب نهر الليطاني باتت جبهة مفتوحة

الجريدة..قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، بالقذائف المدفعية والفوسفورية عدداً من البلدات في جنوب لبنان. وذكرت «الوكالة الوطنية للاعلام» أن «القصف المدفعي الإسرائيلي يستهدف منذ صباح اليوم أطراف بلدات عيترون ومارون الراس ويارون ومصدره مرابض العدو داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة»، مشيرة إلى أن «أطراف الجبين وشحين تتعرض لقصف مدفعي وفوسفوري». وأفادت الوكالة بأن «المنطقة الواقعة في جنوب نهر الليطاني باتت جبهة مفتوحة حيث يُمارس العدو الإسرائيلي تعدياته بمختلف أنواع الأسلحة وآخرها كان استهداف سيارة على طريق بلدة البازورية ما أدى إلى استشهاد اثنين وجرح أخر وإلحاق أضرار جسيمة بشبكة الكهرباء وبالمزروعات». ولفتت إلى أن «الطيران الاستطلاعي المعادي لم يُغادر، طيلة الليل الفائت وحتى صباح اليوم، سماء قضاءي صور وبنت جبيل حيث يحلق على مستوى منخفض جداً ما يهدد الأجسام المتحركة البشرية والآلية». وتشهد المناطق الحدودية في جنوب لبنان توتراً أمنياً، وتبادلاً لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي وعناصر تابعة للمقاومة الإسلامية في لبنان، منذ الثامن من أكتوبر الماضي بعد إعلان إسرائيل الحرب على غزة.

تصعيد العدوّ جنوباً: اغتيالات بالطيران وتهديد بالحرب

الأخبار .. يتواصل التصعيد العسكري جنوباً، عند الحدود مع فلسطين المحتلة. ولئن حافظت المقاومة، وكذلك العدو الإسرائيلي، على مساحة جغرافية محدودة لتبادل النيران، مع خروقات محدودة، رفع العدوّ في الأيام الأخيرة من حجم ونوع خروقاته، عبر استهداف مقاومين أو مواقع محددة، خارج منطقة القتال في القرى الحدودية. وخلال اليومين الماضيين، أقدم العدو، على استهداف سيارة على طريق البازورية قرب صور، ما أدى إلى استشهاد المقاوم علي حدرج، ابن بلدة البازورية، وصديقه محمد دياب، ابن بلدة الطيبة. ويوم أمس، استهدف العدو سيارتين عند حاجز للجيش اللبناني في بلدة كفرا، ما أسفر عن استشهاد المقاوم فضل سلمان الشعّار من بلدة النبطية الفوقا، واستشهاد المواطنة سمر جميل السيد محمد، من بنت جبيل، حيث صودف مرورها في المحلّة. كما شنّت طائرات العدو غارات عدة على بلدة مركبا. كما استهدفت مدفعيته أطراف بلدات عديدة على امتداد القرى الحدودية من الناقورة إلى شبعا.في المقابل، أعلنت المقاومة أمس، عن استهداف ثكنة برانيت التابعة للجيش الإسرائيلي بالأسلحة الصاروخية، إضافة الى استهداف موقعَي ‏رويسة القرن في مزارع شبعا، وحدب البستان بصاروخ بركان. كما أعلنت المقاومة «استهداف مستوطنة أفيفيم بالأسلحة الصاروخية، ما أدّى إلى إصابة أحد المنازل، وسقوط من كان في داخله بين قتيل وجريح رداً على الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت القرى والمدنيين اللبنانيين وآخرها الغارة على بلدة كفرا». وصار واضحاً أن العدو يعمد إلى استعراض قدراته التدميرية في المنطقة الحدودية، عبر شنّ حزمة نارية وغارات عنيفة على القرى والبلدات، وفي قلب الأحياء السكنية التي خرج منها سكانها. لكن، ما بدا مُلاحظاً أيضاً، هو انخفاض عدد شهداء المقاومة في القرى الحدودية، وخلال تنفيذ العمليات ضد العدو، إلى حد بعيد. ومنذ أسبوع كامل، لم يسقط للمقاومة شهداء على طول الجبهة. وهو ما يعني أن العدو بدأ يفقد القدرة الاستخبارية على استحداث أهداف جديدة لضربها في الميدان، وتعطيل حركة المقاومين وقدرتهم على تنفيذ العمليات. وهذا يدلّ على نفاد بنك الأهداف الذي كان قد أعدّه العدو، وهو في غالبه مواقع علنية ومعروفة ومنازل عناصر المقاومة وضباطها.

التهويل يترافق مع إجراءات في حيفا لدعم المستوطنين بالغذاء والإيواء

وكانت المقاومة، اعتمدت إجراءات ميدانية جديدة، وتكيّفت مع سمات المعركة الحالية، وأفقدت العدو القدرة على الاستهداف والقتل والتعطيل في الميدان. وهذا يعتمد بشكل أساسي على البنى التحتية العسكرية التي كانت المقاومة قد أنشأتها وطوّرتها طوال السنوات الماضية. وهذا ما لاحظه العدو أيضاً، إذ نقل المعلّق الإسرائيلي المعروف، ألون بن دافيد، عن مصادر في جيش العدو، قولها إنه «انكشف في الأسابيع الأخيرة حجم البنى التحتية لحزب الله التي تمّ إنشاؤها بالقرب من الحدود (...) وهي عبارة عن خنادق قتالية، ومواقع إطلاق مضادة للدبابات، ومخابئ، وعدد كبير من الصواريخ الثقيلة التي أعدّها حزب الله للمواجهة مع إسرائيل». وفي حين أشار بن دافيد، إلى أن «سلاح الجو لم يقم بتدمير حتى ذرّة واحدة من البنى التحتية لحزب الله»، أكّد أنه «لا يمكن تدمير هذه البنى التحتية إلا من خلال العمل البري».

التهديدات السياسية

بالتزامن، تعالت تهديدات قادة العدو، وخاصة وزير الأمن يوآف غالانت، ورئيس الأركان هرتسي هاليفي، باقتراب انتهاء المهلة الممنوحة للحراك الدبلوماسي لتحقيق الهدوء الذي يعيد المستوطنين إلى المستوطنات الشمالية، ما يعني توجّه إسرائيل إلى التحرك عسكرياً لتغيير الوضع من خلال «إبعاد حزب الله عن الحدود». وأرفق العدو تهديداته، باتخاذ إجراءات أوّلية، تتعلق بالجبهة الداخلية الإسرائيلية بشكل خاص، كتعزيز المستشفيات، وتوزيع حصص غذائية على المستوطنين، وتجهيز القطار في مدينة حيفا لنقل الجرحى، «حيث سيتحوّل إلى سيّارة إسعاف»، بحسب تعبير رئيس بلدية مستوطنة في منطقة حيفا. ولكن، يبدو لافتاً، أن كل الحديث الإسرائيلي حول التصعيد العسكري، وكذلك إجراءات الجبهة الدخلية، يدور حول جنوب لبنان بشكل خاص، في مقابل شمال فلسطين المحتلة، من الحدود مع لبنان، وصولاً إلى مدينة حيفا. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس، عن ضباط كبار في قيادة المنطقة الشمالية، أنه «ينبغي إنشاء معادلة جديدة مقابل حزب الله»، وهي عبارة عن أن «يعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيوقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة، لكن بعد أوّل قذيفة ستسقط في أراضينا (فلسطين المحتلة)، وخاصّة إذا أطلِقت باتجاه هدف مدني، سيؤدي ذلك إلى قصف شديد يؤدّي إلى تدمير جنوب لبنان، وبضمن ذلك مهاجمة بيوت مشبوهة في القرى الشيعية عند الحدود». وبحسب المقترح، فإن «الهدوء سيُقابل بهدوء، لكنّ إطلاق النار سيُقابل بإطلاق نار غير تناسبي». وأضافوا أن «إسرائيل لا تستغلّ أيضاً حقيقة أن لدى حزب الله الكثير مما سيخسره خلال التصعيد في الفترة الحالية». وبحسب هؤلاء الضباط، فإنه «يجب العمل بشكل تدريجي وبتنسيق مع الأميركيين، ومنح فرصة حقيقية لتحقيق هدوء عند الحدود بواسطة مبادرتنا إلى وقف إطلاق نار، وفي موازاة ذلك تحقيق أساس شرعي لهجوم يقود في نهاية الأمر إلى إعادة الأمن إلى بلدات الشمال».

بين ترويج للسردية الإسرائيلية وتأييد المقاومة: القنوات اللبنانية..إجر بالضاحية وإجر بتلّ أبيب!

الاخبار..نزار نمر.. كلّ يوم تُطلّ علينا بلون مختلف! هكذا يمكن اختصار مقاربة الشاشات المحلّية للوضع المتصاعد في الجنوب اللبناني. كأنّ هذه المحطات تحاول اللعب على الحبلَين: الأوّل هو الجمهور الغاضب على الكيان الصهيوني وجرائمه، والثاني رعاة هذه القنوات التي كانت قد بدأت حفلة التطبيع العلني مع العدوّ منذ العام الماضي.......يتواصل «تخبيص» القنوات اللبنانية، ولا سيّما المهيمنة منها، في ما يخصّ العدوان الإسرائيلي على غزّة وجنوب لبنان، إلى درجة أنّها تصبغ نفسها كلّ يوم بلون مختلف، فيبدو لوهلة كأنّها تحاول اللعب على الحبلَين: الأوّل هو الجمهور الغاضب على الكيان الصهيوني وجرائمه وأربابه، والثاني رعاة هذه القنوات، وبعضهم من أرباب الكيان العدواني. هذا «التقاطع الجهنّمي» يؤدّي إلى حفلة الجنون التي يشهدها اللبنانيّون على إعلامهم، فيختلط الحابل بالنابل. النتيجة: ترويج للسردية الصهيونية تارةً، وتأييد المقاومة طوراً بطريقة مبتذلة لم تعد تنطلي على أحد، إذ إنّ هذه القنوات كانت قد ابتدأت حفلة التطبيع العلني (بعدما كان مبطّناً) مع العدوّ منذ العام الماضي.انعكس هذا التخبّط بشكل رئيسي بعد تفاعل قضية الظهور لرئيس حزب «الكتائب» سامي الجميّل في مقابلة على قناة BFMTV الفرنسية (الأخبار 20/1/2024)، إلى جانب الصحافية الإسرائيلية تمار سيبوك (مراسلة صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في فرنسا) التي توجّه إليها بالكلام أيضاً. المقابلة كانت قد جرت قبل أسبوعَين من تفاعلها على مواقع التواصل، لكنّها برزت إلى الواجهة بعد تصريحات الجميّل الذي هاجم المقاومة في لبنان وحمّلها وحدها مسؤولية العدوان الصهيوني على الجنوب، وهو ما قام به أيضاً في المقابلة مع القناة الفرنسية إذ ظهر كأنّه يزايد على الضيفة الإسرائيلية في هجومه على المقاومة.

صاغت lbci الخبر كما يلي: «غارة إسرائيليّة على البازورية واستهداف سيّارة وسقوط عنصرَين لحزب الله»

هنا، ارتأت «الجديد» التي ترفع لواء المقاومة وتأييدها منذ ثلاثة أشهر، أن تعود إلى ما كانت عليه قبل «طوفان الأقصى»، رغم حرصها في هذه الأشهر على إظهار أنّها لم تنحَ عن خطّها ذي الهوى الغربي. هكذا، تصدّر تقرير عن الجميّل نشرة أخبارها مساء الخميس الماضي، هدف إلى الدفاع عنه وتخوين كلّ مَن اعترض على تطبيعه المعلن الذي يحظّره القانون اللبناني ويعاقب عليه! بكلّ تبسيط وسخافة، اعتبرت القناة أنّ الجميّل «يتعرّض لحملة على مواقع التواصل» من قِبل «طرف» واحد وحيد، وهي الطريقة الصهيونية ذاتها في صبغ الأعداء بلون معيّن لنزع الإنسانية والشرعية عنهم! تناست القناة الغضب الشعبي المعتاد الذي يسفر عنه كلّ تصرّف مماثل، وتناست كلّ تقاريرها السابقة عن التطبيع ورفضه، وهي نفسها كانت قد تعاطت مع قضية الإعلامية المطبّعة ليال الاختيار (الأخبار 24/11/2023) بموضوعية. لكنّ تعاطيها مع قضية الجميّل، أعاد التذكير بدفاعها العام الماضي عن الصحافية الكويتية المطبّعة فجر السعيد. ولم تحترم «الجديد» الأصول المهنية، فاستضافت في تقريرها مسؤول الإعلام في «الكتائب» باتريك ريشا للدفاع عن وجهة نظر حزبه والادّعاء بأنّ الجميّل لم يكن يعلم مَن هي الصحافية، من دون الاستماع إلى الرأي المقابل كما تقتضي معالجة الخبر بموضوعية. والسبب على الأرجح أنّ الاستماع إلى الرأي المقابل قد يعني نسف ادّعاءات «الكتائب»، إذ ما الذي يمكن أن يبرّر التطبيع غير صبغ الغاضبين عليه بلون واحد وتخوينهم؟ وما الحاجة من التقرير عندها إن لم يخدم هدف تلميع صورة «الكتائب»؟ يمكن اختصار تذبذب «الجديد» بتعاطيها المضحك مع تصريح رئيس حزب «القوّات» سمير جعجع الذي انتقد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، فـ«ضاعت طاسة» القناة بين هذا وذاك، ولم تعد تعرف أين تريد أن تقف!

على ضفّة mtv، يظهر «الخلط» والتذبذب أيضاً. ليس مفهوماً ما الذي تحاول القناة القيام به تحديداً، لكن يبدو أنّها تحاول أن تكون «موضوعية» من دون أن تنجح، فتقفز يميناً ويساراً مثل النبض الكهربائي. تصف العدوان على الجنوب بأنّه «حرب» لم يعد لها «قواعد اشتباك»، ثمّ تعدّد الخروقات الإسرائيلية، ولكنّها تعود وتقول إنّ كيان العدوّ «يردّ» على المقاومة، قبل أن تستخدم صفة «الشهادة» في إشارة إلى شهداء المقاومة، ثمّ تهوّل بأنّ «إسرائيل» قد تردّ بطريقة قاسية، قبل أن تستنتج ألّا أحد يريد التصعيد. ثمّ تعود وتُردف نتائج عمليّات المقاومة بعبارة «بحسب الحزب» فيما تعتبر أنّ عدد شهداء المقاومة يرتفع من دون نسب ذلك إلى مصدر ومع تكتّم حول أعداد القتلى في صفوف جيش العدوّ، وهكذا دواليك. النتيجة ترويج لأجزاء من السردية الصهيونية مع ما يكفي من عبارات «رفع عتب» لادّعاء الموضوعية. السردية هذه تبدو أيضاً واضحة المعالم على الأسئلة التي يتوجّه بها محاورو mtv إلى ضيوفهم، وغالباً ما يكون الأخيرون من مؤيّدي الهيمنة الغربية، وقد انتشرت بعض المقاطع من هذه المقابلات على مواقع التواصل.

بثّت «الجديد» تقريراً يدافع عن سامي الجميّل ويخوّن كلّ مَن اعترض على تطبيعه المعلن

وكانت mtv قد نشرت بداية الأسبوع الماضي ـــ إلى جانب LBCI ووسائل إعلام أخرى ـــ خبراً كاذباً منقولاً عن جيش العدوّ، مفاده أنّ «قوّات خاصّة تابعة للجيش الإسرائيلي تسلّلت إلى داخل الجنوب اللبناني وأزالت ألغاماً في قرية عيتا الشعب»، قبل أن يتبيّن أنّ ما جرى كان قصفاً مثل أيّ قصف يقوم به العدوّ، وأنّ الخبر كان نتيجة وقوع بعض وسائل الإعلام في خطأ ترجمة مصطلح «قوّات خاصّة»، وهو لا يعني التسلّل بطبيعة الحال. بالإشارة إلى LBCI، فقد انتشر على مواقع التواصل مقطع من آخر حلقات برنامجها «حوار المرحلة»، إذ استضافت الإعلامية رولا حدّاد وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب. في المقطع، تسأل حدّاد ضيفها عن قرار الأمم المتّحدة رقم 1701 مدّعيةً أنّ لبنان يخرقه، قبل أن يصحّح لها الوزير بأنّ «إسرائيل» هي التي تخرقه برّاً وجوّاً وبحراً. لا تلبث الإعلامية أن تقاطع ضيفها لتقول إنّ الطرفَين لم يلتزما، فيشرح لها الوزير أنّه لا يمكن جلد الذات وحتّى الدول المطبّعة مع العدوّ تقع ضحيةً لغطرسته. عندها تُبدي حدّاد جهلاً واضحاً بالموضوع الذي تتناوله، فتقول بالفم الملآن بأنّ القرار 1701 لا ينصّ على الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني قبل أن توافق ضيفها على أنّه ينصّ على الانسحاب خلف «الخطّ الأزرق»، وتُصدم عندما يقول لها إنّه شمل البحث وضع مزارع شبعا!

لكن بغضّ النظر عن المقطع هذا، فإنّ نشرات LBCI ما زالت مستمرّة في نهجها الحديث نسبيّاً في بثّ تقارير تدين العدوّ في فلسطين ولبنان على حدّ سواء. لكنّها بعكس mtv، تتفادى صفة «الشهادة» قدر الإمكان وتحاول التحايل عليه والتغطية من دون أن تستخدم عبارات فجّة. وآخر الأمثال خبر استهداف العدوّ السبت سيّارة في البازورية موقعاً شهيدَين للمقاومة، فصاغت القناة الخبر على الطريقة التالية: «غارة إسرائيلية على البازورية واستهداف سيّارة وسقوط عنصرَين لحزب الله»، فيما عادت واعتبرت أنّ استهداف قضاء صور تصعيد خطير لم يحدث منذ عدوان 2006.

في المحصّلة، وفيما ينقسم المشهد الإعلامي اللبناني بين قسم ثابت على تأييد المقاومة في ظلّ الظروف الحالية، وآخر «طاسته ضائعة» يتخبّط ويتذبذب، لا يخطر في البال مثَلٌ يصف القسم الآخر، أي القنوات المهيمنة، أفضل من «إجر بالبور وإجر بالفلاحة»!...

طائرات إسرائيلية تحلّق بشكل مكثف في أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت

بيروت: «الشرق الأوسط».. أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، اليوم (الأحد)، بأن طائرات حربية إسرائيلية حلقت بشكل مكثف في أجواء الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت. ذكرت مصادر أمنية، في وقت سابق اليوم، أن مقاتلين من «حزب الله» اللبناني قُتلا في هجوم بطائرة مسيَّرة إسرائيلية على سيارة كانت تقلهما في جنوب لبنان. وقالت مصادر أمنية إن تسلسلهما القيادي لم يكشف عنه بعد أحدث غارة إسرائيلية على جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل التي استهدفت العشرات من مقاتلي «حزب الله» في المنطقة. وذكر سكان ومصادر أمنية أن سيارات الإسعاف هرعت إلى الموقع القريب من نقطة تفتيش تابعة للجيش اللبناني، ولم تتضح هوية الأشخاص الذين استهدفهم الهجوم. وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» قد ذكرت أن مسيَّرة إسرائيلية نفذت عدواناً جويّاً قرابة الواحدة والنصف من بعد ظهر اليوم (الأحد)؛ إذ استهدفت سيارة رباعية الدفع، بالقرب من حاجز الجيش، عند مفترق كفرا - صربين في قضاء بنت جبيل، وأطلقت باتجاهها صاروخاً موجهاً، مما أدى إلى تدميرها واحتراقها واحتراق سيارة «رابيد» كانت بقربها. وأشارت معلومات إعلامية إلى أن قيادياً بارزاً في «حزب الله» كان مستهدفاً في الغارة، وهو قائد القطاع الأوسط في «حزب الله»، لكنه نجا وقُتل مرافقه، ولفتت معلومات أخرى إلى أن القتيل هو عنصر من وحدة حماية كبار الشخصيات في الحزب. من جهتها، قالت قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله» إن «شهيداً و6 جرحى سقطوا في الغارة التي استهدفت السيارة في كفرا»، قبل أن يعود «حزب الله» وينعى «الشهيد المجاهد فضل علي سلمان شعار (عيسى) من بلدة النبطية الفوقا».

«الخماسية» أمام وضع خريطة طريق لوقف تعطيل انتخاب رئيس للبنان

بري يلتقي سفراءها الثلاثاء... وهل يسهل «حزب الله» مهمتها؟

الشرق الاوسط..بيروت: محمد شقير.. تتوقف إعادة تحريك الملف الرئاسي اللبناني، بإخراجه من التأزُّم الذي يعطل انتخاب رئيس للجمهورية، على النتائج التي ستؤول إليها المشاورات الجارية بين ممثلي «اللجنة الخماسية»، المؤلفة من الولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، والمملكة العربية السعودية، ومصر، وقطر، في سعيهم، كما تقول مصادر فرنسية رفيعة في بيروت، للتوافق على مقاربة موحدة تضع انتخابه على نار حامية وتمهّد الطريق أمام عودة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت؛ لأن هناك ضرورة لوقف الاجتهادات بداخلها في ضوء الحديث عن استعداد قطر لتجديد وساطتها بين القوى السياسية المعنية بانتخابه، مما يتعارض مع الدور الموكل إلى لودريان بغطاء سياسي من «الخماسية». ومع أن القيادات السياسية لا تملك من المعطيات ما تؤكد به عودة لودريان إلى بيروت على الأقل قبل نهاية الشهر الحالي، بخلاف ما كان تعهّد به في لقاءاته الأخيرة برؤساء الكتل النيابية، ومع أن الرئيس بري يبدي أمام زواره كل استعداد للتعاون مع «الخماسية»، فإن المصادر الفرنسية تجزم، نقلاً عن السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو، بأنه سيعود بعد أن ينهي مشاوراته مع ممثلي الدول الأعضاء فيها. ومن المقرر أن يلتقي بري الثلاثاء سفراء الدول الأعضاء في اللجنة الخماسية، لبحث ملف الانتخابات الرئاسية.

رسائل إلى رؤساء الكتل

وكشفت المصادر نفسها عن أن المشاورات الجارية بين الدول الأعضاء في «الخماسية» ستؤدي حتماً إلى التوافق على خريطة طريق يراد منها تمرير رسالة إلى رؤساء الكتل تُعلمهم فيها أن لا مجال للرهان على وجود تباين في وجهات النظر في مقاربتها لإخراج ملف انتخاب الرئيس من الحلقة المفرغة، وتؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن لودريان سيكثف، هذه المرة، لقاءاته للتوصل إلى صيغة موحّدة تتعلق بالمواصفات التي يجب أن يتمتع بها على قاعدة ترجيح كفة الخيار الرئاسي الثالث من خارج المرشحَين التقليديَّين: رئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، والوزير السابق جهاد أزعور؛ نظراً لوجود صعوبة في انتخاب أحدهما في ظل الانقسام داخل البرلمان اللبناني.

لعبة الأسماء

وقالت إن لودريان لن يدخل في لعبة الأسماء؛ لأن مجرد دخوله سيرتد سلباً على الدور الموكل إليه بفتح الطريق إلى قصر بعبدا بانتخاب رئيس ينهي الشغور الرئاسي. ورأت أن تحريك الملف الرئاسي يتطلب أولاً الفصل بين الحرب الدائرة في غزة، والمواجهة المشتعلة على امتداد الجبهة الشمالية في جنوب لبنان، وثانياً بين الأخيرة وانتخاب الرئيس، وهذا ما يطرح سؤالاً حول مدى استعداد «حزب الله» للتخلي عن تلازم المسارين لصالح إزالة العقبات التي تعطّل انتخابه. وكشفت المصادر الفرنسية عن أن التواصل بين باريس و«حزب الله» لم ينقطع، في محاولة لإقناعه بتحييد انتخاب الرئيس عن تلازم المسارين من جهة، وعن المواجهة المشتعلة في جنوب لبنان، وإن كانت احتمالات توسعتها أخذت تتراجع، كما يقول مصدر وزاري بارز لـ«الشرق الأوسط»، لكن لا شيء يدعو للاطمئنان ما لم تؤدِّ الاتصالات التي تتولاها واشنطن، بالتعاون مع باريس، إلى إقناع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بصرف النظر نهائياً عن توسعتها. وسألت: هل يعيد الحزب النظر في موقفه في حال أدت الضغوط الأميركية - الفرنسية إلى إقناع نتنياهو بعدم الجنوح نحو توسعتها، وهذا يتطلب منه اتباع سياسة ضبط النفس بعدم توفير الذرائع له لمنع خروج الجبهة الشمالية عن السيطرة؟

تهيئة الظروف

وقالت إن باريس وواشنطن تبديان ارتياحهما للدور الذي يتولاه رئيس المجلس النيابي نبيه بري في هذا الخصوص، وإن كان يدعو باستمرار إلى وقف العدوان على غزة؛ لأنه ينسحب على الجبهة الشمالية، وهذا ما حصل سابقاً طوال فترة الهدنة التي توصّلت إليها «حماس» مع تل أبيب بوساطة عربية وغربية. خصوصاً أنه على تواصل يومي مع قيادة «حزب الله»؛ بغية تهيئة الظروف لإعادة تحريك تطبيق القرار الدولي 1701 كونه الناظم الوحيد لضبط الحدود بين لبنان وإسرائيل، على أن تقوم حكومة «تصريف الأعمال» برئاسة نجيب ميقاتي بضبط إيقاع الحزب على نحو يزيل الالتباس الذي أوحى للمجتمع الدولي بأنه هو مَن يمسك بقرار الحرب والسلم، وأن دور الحكومة يقتصر على توفير الغطاء السياسي له. وبذلك تكون الحكومة، كما تقول مصادر لبنانية، قد أخرجت نفسها من إحراجها أمام المجتمع الدولي والمعارضة على السواء، على خلفية أنه من غير الجائز أن تخلي الساحة للحزب من دون أن تتدخل لقطع الطريق على نتنياهو لتوسعة الحرب.

قراءة موحدة

ورأت المصادر نفسها أنه يتوجب على الحزب أن يتعاطى مع الجهود الرامية لتحريك انتخاب رئيس للجمهورية بوصفها أولويةً، بدلاً عن أن يربط انتخابه بما ستؤول إليه الحرب في غزة، ليكون في وسعه تحديد أولوياته في تقويمه لأولويات الحكومة الإسرائيلية، والمسار الذي سيسلكه نتنياهو في تعاطيه مع الجبهة الشمالية، وإن كان الحزب ليس في وارد توسعة الحرب وهو يتناغم في هذا الخصوص مع ما يقوله على الأقل في العلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. ويبقى السؤال: كيف سيتصرف الحزب في حال أن لودريان حسم أمره وقرر أن يعود إلى بيروت بغطاء من «الخماسية»، مع أن أكثر من مرجع لبناني يرى أنه من الأفضل أن تتلازم عودته مع انتقال ممثلين من «الخماسية» إلى بيروت، أو تكليف سفرائها في لبنان مهمة مواكبته لجهة مشاركتهم في اللقاءات التي يعقدها، بغية التوصل مع الكتل النيابية إلى قراءة موحدة تتعلق بالمواصفات التي يجب أن يتمتع بها الرئيس العتيد، وذلك انطلاقاً من تقديرها بأن انخراط «الخماسية» في مهمته يرفع من منسوب الاهتمام بإخراج انتخاب الرئيس من التأزّم ويضع الكتل النيابية أمام مسؤولياتها بالتعاون مع «الخماسية» للعبور بالملف الرئاسي إلى بر الأمان.

تشغيل المحركات

المراجع إياها، بحسب مصادرها لـ«الشرق الأوسط»، تنظر إلى مشاركة اللجنة «الخماسية» في لقاءات لودريان من زاوية أنها قررت مجتمعة تشغيل محركاتها لقطع الطريق على ما يتردد، من حين لآخر، حول مدى استعداد واشنطن للعب دور فاعل في إنقاذ انتخاب الرئيس من التأزم بخلاف ما يُنسب إليها بأنها تفضّل التريث إلى ما بعد وضوح الرؤية السياسية والعسكرية على الجبهة الغزاوية. وعليه، ترى هذه المراجع، بحسب مصادرها، أن الحراك الرئاسي لا يزال في المربع الأول، وأن المنافسة تدور بين فرنجية وقائد الجيش العماد جوزف عون، رغم أن المعارضة لا تزال على تقاطعها مع «التيار الوطني الحر» بدعم ترشيح أزعور، في حين يرفض فرنجية العزوف عن ترشحه، ويصر على خوضه المعركة.

الجنوب إلى التدمير والاغتيالات وإسرائيل تقترح هدنة لتبرير الحرب

الكنيسة: الأولوية لانتخاب رئيس ولا قضية أعدل من قضية لبنان

نداء الوطن..ليس أدلّ الى حراجة أوضاع لبنان، من أن يحلّق مساء أمس الطيران الحربي الإسرائيلي بشكل كثيف في أجواء الضاحية الجنوبية وبيروت وجبل لبنان وصولاً الى طرابلس، حيث أفادت المعلومات عن إلقاء قنابل مضيئة فوق المدينة. وهذه التطورات الميدانية المتلاحقة في الـ 48 الساعة الماضية، أظهرت أنّ لبنان هو فعلاً في قلب عاصفة الشرق الأوسط، بفعل قرار «حزب الله» ربط هذا البلد بحرب غزة. وما يوازي الأخطار الميدانية، هو أنّ القرار نفسه، سدّ الأبواب في وجه إنجاز أهم الاستحقاقات الدستورية ألا وهو انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وفي المقابل، لاح في الأفق تحرك على خط اللجنة الخماسية العربية والدولية لأجل لبنان. فقد أفادت معلومات مساء أمس أنّ سفراء دول اللجنة حدّدوا موعداً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري غداً الثلاثاء في إطار مسعى لتحريك الملف الرئاسي. كما لم يغب هذا الملف عن الاجتماع الذي عقده بري مع زعيم «الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط في عين التينة مساءً. وفي موازاة هذه التحركات السياسية، مواقف لافتة أطلقها أمس في وقت واحد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ومتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة. وهما تناولا في عظتي الأحد الانتخابات الرئاسية من أجل الحضّ على التعجيل في إجرائها. فالبطريرك الراعي، ناشد رئيس المجلس النيابي «أن يدعو منذ الغد نوّاب الأمّة إلى عقد جلسات متتالية وانتخاب الرئيس». وقال: «إنّ الاستمرار في الإحجام عن هذا الواجب هو خيانة واضحة لثقة الشعب الذي وضعها فيهم يوم انتخبهم». بدوره، دعا المطران عودة الى «عدم السماح لأحد بالتدخل في شؤوننا الداخلية، وعدم ربط مصير بلدنا، وبشكل خاص انتخاب الرئيس، بأية قضية، مهما كانت محقة، وبأية دولة أياً تكن». وقال: «على كل لبناني أن يحفظ طاقاته من أجل بلده، فلا يضحي بنفسه ولا يستهين بحياته من أجل قضية، مهما كانت عادلة، غير قضية وطنه». ومن الملف الرئاسي الى الملف الجنوبي الذي شهد أخيراً سلسلة اغتيالات وتدميراً ممنهجاً ومكثفاً، تمارسهما إسرائيل في هذه المرحلة. فقد قتل أمس عنصر ينتمي الى «حزب الله» في ضربة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة كفرا قضاء بنت جبيل. وأبلغ مسؤول أمني الى «وكالة فرانس برس» أنّ الضربة كانت تستهدف قيادياً رفيعاً في «الحزب»، لكنه نجا». وقال المصدر إنّ «الغارة استهدفت السيارة التي كانت في المقدمة فقتل عنصر الحماية، لكن السيارة التي خلفها كانت تضم المسؤول (في «الحزب») وثلاثة أشخاص، وقد نجوا». من جانبه، قال مصدر مقرّب من «حزب الله» إنّ الغارة الإسرائيلية أسفرت عن مقتل عنصر من «الحزب»، وإصابة امرأة مدنية كانت قرب السيارة في ذلك الوقت. ونفى أن تكون الغارة استهدفت قيادياً كبيراً. والى مستشفى تبنين المجاور نقل 8 جرحى بينهم أربعة إصاباتهم خطرة. الى ذلك، قصفت إسرائيل عدة مواقع في الجنوب امس، ما أدى إلى تدمير خمسة منازل في بلدة مركبا الحدودية، من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات. وأعلن «حزب الله» أنه استهدف مواقع إسرائيلية. وفي إسرائيل نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن ضباط إسرائيليين كبار قولهم إنه «ينبغي إنشاء معادلة جديدة مقابل «حزب الله». وحسب المعادلة، يعلن الجيش الإسرائيلي أنه «سيوقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة، لكن بعد أول قذيفة ستسقط على أراضينا، خصوصاً إذا أطلِقت في اتجاه هدف مدني، ستقود إلى قصف شديد يؤدي إلى تدمير جنوب لبنان».

عودة: لعدم ربط مصير بلدنا بأي قضية مهما كانت محقّة

نداء الوطن..المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام.. ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس، بحضور حشد من المؤمنين. بعد الإنجيل ألقى عظة قال فيها: "كم نحن بحاجة إلى رحمة الله لكي نشفى من حب الأنا وابتغاء المجد، والتسلط، وملاحقة المطامع والمكاسب. نحن نصلي طيلة الصوم الأربعيني الكبير: «أيها الرب وسيد حياتي، أعتقني من روح البطالة والفضول، وحب الرئاسة والكلام البطال...» هذه الصلاة يجب أن يكررها كل لبناني عند إشراقة كل شمس، لكي يسمح الرب أن نتخلى عن أنانيتنا ونتخطى انقساماتنا، ونوحد نظرتنا إلى بلدنا، فنرى فيه وطننا الوحيد، وملجأنا الوحيد، وحاضننا الوحيد، نخلص له، ونعمل من أجله، نصونه ونحميه، وندافع عنه وحده. هذا الموقف يستدعي منا احترام الدول الأخرى، ونصرة القضايا العادلة وفي طليعتها قضية فلسطين، إنما عدم السماح لأحد بالتدخل في شؤوننا الداخلية، وعدم ربط مصير بلدنا، وبشكل خاص انتخاب الرئيس، بأية قضية، مهما كانت محقة، وبأية دولة مهما كانت قوية أو غنية أو فاعلة. لبنان بحاجة إلى بنيه، كل بنيه، إلى أدمغتهم وسواعدهم، إلى نبوغهم وعلمهم وعملهم من أجل إعادة بنائه على أسس متينة تحفظ لجميع أبنائه من الشمال إلى الجنوب، ومن السهل إلى البحر، حقوقهم وأمنهم وحريتهم واستقرارهم ومستقبلهم. وعلى كل لبناني أن يحفظ طاقاته من أجل بلده، فلا يضحي بنفسه ولا يستهين بحياته من أجل قضية، مهما كانت عادلة، غير قضية وطنه. ثم هل مات أحد من أجلنا عندما كنا في الأزمات والحروب وتحت نيران العدو وغير العدو؟ فلم على اللبنانيين، وأهل الجنوب بشكل خاص، تكبد الخسائر في الأرواح والممتلكات، ودفع أثمان هم بغنى عن دفعها، بالإضافة إلى النزوح والتشرد؟" أضاف: "إذا بقي اللبنانيون منقسمين حول رؤيتهم للبنان وسيادته ودوره، متلهين بمصالحهم، وخدمة مطامع الآخرين ببلدهم، سوف يخسرون لبنان وأنفسهم ومستقبل أولادهم. عوض ذلك، عليهم تجميع طاقاتهم من أجل إنقاذ بلدهم الغارق في المشاكل وفي السيول، الرازح تحت عبء المواقف السياسية المتناقضة، والحالة الإقتصادية الصعبة، وتحت الإنهيارات المتنوعة، والإنزلاقات المختلفة، الطبيعية منها والسياسية". وسأل: "هل كثير على أطفالنا أن يحلموا بمستقبل واعد؟ أن يذهبوا إلى المدارس وأن يلعبوا بسلام وأن يناموا ويحلموا دون خوف أو قلق؟ وكيف يتم ذلك وبلدنا بلا رئيس وبلا حكومة فاعلة ومع مجلس نيابي عاجز عن انتخاب رئيس؟ لقد مضى عام على وجود مستمر في مجلس النواب لنائب لا يطالب إلا بتطبيق الدستور وانتخاب رئيس، لكن لا نية لدى زملائه النواب، وذوي السلطة، للتأمل في موقفه، والإحتكام إلى الدستور وتطبيقه دون تأويل أو تشويه، وانتخاب رئيس. بهذا نخلص لبنان، في هذه الظروف، ويكون عندها قادرا على الدفاع عن قضاياه، وعلى مساندة كل ضعيف ومظلوم ومقهور". وختم: "دعوتنا اليوم أن نتمثل بالسامري «الغريب»، وأن نرجع دوما ممجدين الله «بصوت عظيم»، بأقوالنا وأفعالنا وأفكارنا وكل كياننا المتجدد بالتوبة الحقيقية وبرحمة الله".



السابق

أخبار وتقارير..دولية.."تقويض قدرات الحوثي"..مسؤولون يكشفون استراتيجية أميركا باليمن..روسيا تناقش مصادرة أملاك «ناشري المعلومات» عن الجيش..«كوريا الشمالية»: بوتين أبدى عزمه زيارة بيونغ يانغ قريباً..جمهوريون يتجاهلون ضغوط ترمب لإجهاض صفقة أوكرانيا – الحدود..جنرالات أميركيون يحذرون: الجيش البريطاني أصغر من أن يقاتل..بريطانيا تعتزم تحديث نظام الدفاع الصاروخي للبحرية في البحر الأحمر..هايلي تشكك بـ«الأهلية العقلية» لترامب: مرتبك..الكابيتول ليست مسؤوليتي..ألمانيا: مظاهرات ضد اليمين المتطرف..خبير: أسس النظام العالمي النووي لا تزال «صلبة» رغم التشكيك..«عدم الانحياز» تختم قمتها في كمبالا وسط نزاعات تعصف بالعالم..فرنسا تسعى لتعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع الهند..

التالي

أخبار فلسطين..والحرب على غزة..أميركا ومصر وقطر تدفع «خطة الـ90 يوماً» لإنهاء الحرب..حماس..«هذه روايتنا..لماذا طوفان الأقصى»..الاستخبارات الأميركية تقدّر سقوط 20 - 30 في المئة من مقاتلي «حماس»فقط..«حماس» تتمسك بشروطها مع تبلور صفقة حول غزة..وزيرا الخارجية الفلسطيني والإسرائيلي سيحضران اجتماعا للاتحاد الأوروبي..نتنياهو: نرفض شروط «حماس» للإفراج عن المحتجزين في غزة..إسرائيل تقتطع حصة غزة من الأموال الفلسطينية..تل أبيب أفرجت عن الأرصدة تحت ضغط من واشنطن..«حماس»: هنية بحث مع وزير الخارجية التركي وقف الهجمات الإسرائيلية على غزة..

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي...

 الثلاثاء 18 حزيران 2024 - 8:17 ص

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي... مجموعات الازمات الدولية..طهران/ الرياض/واشنطن/برو… تتمة »

عدد الزيارات: 161,719,212

عدد الزوار: 7,210,415

المتواجدون الآن: 80