أخبار لبنان..جنبلاط متخوّف ويطالب برئاسة أركان على غرار التمديد للعماد عون..طبول الحرب تُقرع على أكثر من جبهة..قواعد الاشتباك تتبدّل لتطال "الحرس الثوري" في سوريا..إسرائيل تغتال قيادياً بـ«حزب الله» في عمق الجنوب اللبناني..الاختراق الإسرائيلي لشبكات الاتصالات يسهّل اغتيالاتها في لبنان..لبنان يعزّز جزئياً فرصة التعافي الاقتصادي بالتشريع وإجراءات مصرفية..

تاريخ الإضافة الأحد 21 كانون الثاني 2024 - 4:01 ص    عدد الزيارات 428    القسم محلية

        


جنبلاط متخوّف ويطالب برئاسة أركان على غرار التمديد للعماد عون..

طبول الحرب تُقرع على أكثر من جبهة..قواعد الاشتباك تتبدّل لتطال "الحرس الثوري" في سوريا

نداء الوطن...لليوم الـ106 على التوالي، تتواصل الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة وأنحاء من الضفة الغربية، فيما لا تزال الجبهة الجنوبية للبنان تستعرّ، على وقع تغيّر "قواعد الاشتباك" الذي بدأت تتجلّى معالمه مع كل غارة يشنّها الجيش الإسرائيلي.

هجوم المزّة

ففي جديد اشتباكات السبت، قصف الجيش الإسرائيلي مبنى بحي المزّة في دمشق، كان يُعقد فيه اجتماع لقادة من "الحرس الثوري الإيراني". وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قتل 10 أشخاص بينهم مسؤول في استخبارات الحرس الثوري الإيراني ونائبه، إضافةً إلى عنصرين آخرين من الحرس، وعدد من عناصر القوات السورية، فيما أشارت المعلومات الى أن الإيراني الذي قتل هو المسؤول عن نقل الأسلحة لحزب الله الى لبنان.

إيران تتوعّد

وردّاً على الهجوم، حذّر الرئيس الإيرانيّ ابراهيم رئيسي من أنّ بلده لن يترك الضربة التي وصفها بأنها "هجوم جبان" من دون ردّ، معتبراً أنّها "دليلٌ على الفشل المتزايد للنظام الصهيوني غير الشرعي في تحقيق أهدافه الشريرة في مواجهة مقاتلي محور المقاومة".

صاروخ البازورية

وفي تطوّر لافت على جبهة جنوب لبنان، قصف الجيش الإسرائيلي للمرة الأولى منذ حرب تموز في 2006 بلدة البازورية، وهي مسقط رأس الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، حيث استهدف بصاروخ سيارة من نوع رابيد، ما أدى الى مقتل شخصين. وأشارت مصادر عبر وكالة "رويترز" الى ان القتيلين هما من أعضاء حركة "حماس"، ليعود "حزب الله" وينعى في بيان المقاتل علي محمد حدرج "عباس" من بلدة البازورية. الى ذلك، أغار الجيش الإسرائيلي على عدد من البلدات والقرى الحدودية منذ صباح السبت، حيث استهدف بلدتي رامية وعيتا الشعب، كما قصفت مدفعيته بعشرات القذائف اطراف بلدات رامية والناقورة وجبلي اللبونة والعلام والضهيرة. وتعرّض سهل مرجعيون وتلة الحمامص والسهل بين برج الملوك ومدينة الخيام، الى قصف مدفعي بعد استهداف منطقة "الشقة" في عيترون وأطرافها وبلدة حولا، كما طاول القصف أطراف علما الشعب والضهيرة.

الحزب يردّ

وردّ حزب الله على الضربات الإسرائيلية، حيث أعلن استهداف ‏تجمّع لجنود اسرائيليين في محيط قلعة هونين بالأسلحة الصاروخية، وتجمّع آخر ‏لجنود اسرائيليين في محيط موقع الضهيرة بالأسلحة المناسبة وثكنة زرعيت، معلناً تحقيق إصابات مباشرة.

جنبلاط من عاليه

وخلال جولة له في عاليه، قال النائب والوزير السابق وليد جنبلاط إنّ "الحرب المندلعة في غزة مستمرّة وكذلك العدوان الإسرائيليّ على الجنوب، وقد تطول أكثر من سنة"، معتبراً ان الحديث عن أنَّ "الحرب ستتوقف والدولة الفلسطينية ستبصر النور، بعدما تذكّر الرئيس الأميركي ووزير خارجيته الدولة الفلسطينية، لا يجدي نفعاً". جنبلاط لفت إلى المحاولة التي يجريها مع "الرئيس نبيه برّي والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله والمخلصين في البلد لتجنّب توسّع الحرب وإيقافها. فهناك أراضٍ محتلّة ومتنازع عليها، وكل مهمات هوكشتاين بهذا الشأن لم تنجح، لكننا نحاول من جهتنا، علماً أنَّ الحرب تتوسّع في المنطقة ولا نعرف مغامرات العقل الإسرائيلي، إنما في حال وقع الأسوأ كما في العام 2006، فنحن مستعدّون لاستقبال أهلنا من الجنوب، كما فعلنا في الماضي، لكن نتمنّى عدم حدوث ذلك"، على حد تعبييره. وفي الشأن الداخلي، رأى جنبلاط ألا مؤشرات لانتخاب رئيس في البلاد، متمنياً المزيد من المساعي لانتخاب رئيس للأركان في الجيش اللبناني بعد التمديد للعماد جوزاف عون.

خلاف محتدم بين غالانت ونتنياهو

ويبدو أن الحرب في غزة بدأت تنقلب مفاعليها على الداخل الإسرائيلي، إذ كشف موقع والا الإسرائيلي أنّ وزير الدفاع يوآف غالانت حاول اقتحام مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وكادت الأوضاع تتدهور نحو شجار بالأيدي، كما هدد غالانت وزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر بإحضار قوّة غولاني للسيطرة على الوضع.

الخارجية الفلسطينية تناشد

بدورها، طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية بوقف فوري لإطلاق النار، وليس الاكتفاء بتشخيص الكارثة الإنسانيّة، والتّحذير من أبعادها. وأكّدت أنه "وبالرغم من المطالبات الدولية كافة بوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، لا تزال أركان حزب اليمين الإسرائيلي الحاكم يمعن في الاستخفاف بجميع المواقف، والمطالبات الدولية، ويواصل قرع طبول الحرب، ومحاولة تسويق المزيد من المبررات لإطالة أمدها، بحجج وذرائع واهية لإطالة أمد بقائهم في سدة الحكم، وتنفيذ أهدافهم غير المعلنة في تفريغ قطاع غزة، أو شماله على الأقل من جميع السكان".

غوتيريش: لوقف إطلاق النار

وخلال قمة حركة عدم الانحياز في أوغندا، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن "الجميع يجب أن يعترف بحق الشعب الفلسطيني في بناء دولته وأن أي إنكار لهذا الحق غير مقبول". وقال غوتيريش: "إن رفض قبول حل الدولتين للإسرائيليّين والفلسطينيّين، وكذلك إنكار حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة، أمر غير مقبول، وهذا من شأنه أن يطيل إلى أجل غير مسمى أمد نزاع أصبح تهديداً كبيراً للسلم والأمن العالميين، ما يؤدي إلى تفاقم الاستقطاب وتشجيع المتطرفين في جميع أنحاء العالم"، مجدداً دعوته إلى وقف إنساني فوري لإطلاق النار في غزة.

إسرائيل تغتال قيادياً بـ«حزب الله» في عمق الجنوب اللبناني..

كان مكلفاً بالتنسيق مع «حماس»..ومعلومات عن مصرع فلسطينيين في العملية..

الشرق الاوسط..بيروت: نذير رضا.. استهدفت مسيرة إسرائيلية في بلدة البازورية الواقعة شرق مدينة صور، مقاتلاً في «حزب الله» ينسق في الميدان مع عناصر «حماس» في الجنوب، وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، فيما بقيت هوية الثلاثة الآخرين مجهولة. وهاجمت مسيرة إسرائيلية سيارة مدنية في منطقة البازورية، مسقط رأس أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، كانت تقل شخصين على متنها، ما أسفر عن مقتلهما. وبعد تضارب وتكتم عن هوية أشخاص استهدفتهم الغارة التي نُفذت على بعد نحو 5 كيلومترات إلى الشرق من مدينة صور، وتبعد نحو 20 كيلومتراً عن الحدود، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بارتفاع عدد قتلى الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف السيارة إلى أربعة أشخاص. وقالت الوكالة إن القصف الإسرائيلي الذي تم بطائرة مسيرة استهدف سيارة على طريق بلدة البازورية، مشيرة إلى أن جثتين تم انتشالهما من داخل السيارة والأُخريين من محيط البستان المحاذي للطريق. وأضافت أنه لم يتم بعد التعرف على هوية القتلى بسبب تفحم الجثث. وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن المسيرة الإسرائيلية أطلقت ثلاثة صواريخ، استهدف اثنان منها السيارة، وأشارت في الوقت نفسه إلى إصابات طفيفة تعرض لها مدنيون كانوا يسلكون الطريق. وقالت مصادر أمنية في الجنوب لـ«الشرق الأوسط» إن العنصر في الحزب كان يشغل موقع التنسيق بين الحزب وقيادات «حماس» في الجنوب، وأكدت المصادر أن الشخص المستهدف وزميلاً له كانا في السيارة المستهدفة بصاروخ أدى إلى احتراقها، فيما أطلقت المسيرة صاروخين باتجاه عنصرين يُعتقد أنهما فلسطينيان في بستان قريب، ما أدى إلى مقتلهما. ونعى «حزب الله»، مساء السبت، «الشهيد المجاهد علي محمد حدرج (عباس) من بلدة البازورية في جنوب لبنان، والذي ارتقى شهيداً على طريق القدس»، كما جاء في بيان النعي. وتحدث جمهور «حزب الله» عن أن حدرج كان حصل على شهادة الدكتوراه من الجامعة اليسوعية ببيروت في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وكانت «رويترز» نقلت عن 3 مصادر أمنية لبنانية مقتل قياديين اثنين ينتميان إلى «حماس» في الاستهداف، فيما تحدثت مجموعات إخبارية محلية عن مقتل محمد باقر دياب الذي يتحدر من بلدة الطيبة، من غير أن تحدد موقع استهدافه ما إذا كان قتل في الغارة نفسها أو في مكان آخر. ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي بيان حول هذا الاستهداف، في وقت لم تفارق فيه المسيرات الإسرائيلية سماء المنطقة الساحلية في الجنوب البعيدة نسبياً عن الحدود، حيث شوهدت مسيرات إسرائيلية تحلق على علو منخفض في منطقة الزهراني التي تبعد نحو 25 كيلومتراً عن مدينة صور. وتحدث الجيش الإسرائيلي عن استهدافات في المنطقة الحدودية، حيث قال إن طيرانه الحربي قصف «بنية تحتية» ونقطة رصد ومنصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» في منطقة العديسة (الحدودية) بجنوب لبنان. وذكر أن صافرات الإنذار في الجليل الأعلى دوّت إثر إطلاق صاروخ اعتراضي نتيجة «تشخيص خاطئ»، وأعلن أنه رصد إطلاق قذيفتين من الأراضي اللبنانية والرد بقصف مصادر إطلاقهما. وأفادت وسائل إعلام لبنانية بتنفيذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين، فيما أعلن «حزب الله» استهداف ‌‌‌تجمع ‌لجنود إسرائيليين في محيط قلعة هونين بالأسلحة الصاروخية، كما أعلن استهداف تجمع آخر في محيط موقع الضهيرة بالأسلحة المناسبة، وتجمع ثالث في محيط ثكنة زرعيت. واللافت أن المسيرات حلقت بكثافة منذ ليل الجمعة حتى صباح السبت، فوق مجرى نهر الليطاني وفوق قرى القطاعين الغربي والأوسط، وصولاً حتى مشارف منطقة صور والساحل البحري، وألقت طيلة الليل الفائت القنابل الضوئية فوق قرى قضاء صور والساحل البحري وفوق الخط الأزرق المتاخم للحدود الدولية الجنوبية. إلى ذلك، تعهد أمين عام «حزب الله» نصر الله بمواصلة القتال «نصرة لغزة»، وجاء في رسالة موجّهة من قِبله إلى الملتقى الدولي الثاني عشر «غزّة رمز المقاومة»، والتي تلاها ممثل «حزب الله» في طهران نيابة عنه، أن «إسرائيل لم تحتل فلسطين بالدبلوماسية، وإنما بالسلاح وبالقوّة، ولم تحتل بيروت عام 1982 بالدبلوماسية وإنما بالسلاح وبالقوّة، ولا تهدّد الأمة اليوم بالدبلوماسية إنما بالسلاح وبالقوّة. وإسرائيل لم تندحر من لبنان عام 82 بالدبلوماسية وإنما اندحرت بالمقاومة، کما لن تندحر من غزّة وفلسطين بالدبلوماسية وإنما بالمقاومة». وأضاف: «نحن (بوصفنا) أمة لا خيار لنا سوى المقاومة، لا نملك سوى المقاومة، لا شيء يمكن أن نراهن عليه سوى المقاومة».

الاختراق الإسرائيلي لشبكات الاتصالات يسهّل اغتيالاتها في لبنان

دعوات لتوفير استراتيجية وطنية لحماية الأمن السيبراني

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب.. لا تكتفي إسرائيل بتفوقها العسكري والأمني لتنفيذ عمليات اغتيال وملاحقة في عمق لبنان، بل أثبتت تفوقها التكنولوجي في هذه المواجهة، عبر نجاحها باختراق شبكات الاتصالات اللبنانية، والتسلل إلى قاعدة البيانات، ما سهّل عليها ضرب كثير من الأهداف بدقّة، واغتيال قادة ميدانيين في «حزب الله» على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، وهو ما جعل الدولة اللبنانية والحزب عاجزين عن مواجهة هذه الاختراقات. ويتلقى المئات من أبناء الجنوب اللبناني اتصالات مجهولة من أشخاص يتحدّثون اللهجة اللبنانية، وينتحلون صفة موظفين في مؤسسات رسمية، يزعمون أنهم بصدد إجراء إحصاءات عن عائلات ومنازل لإيصال المساعدات لهم، لكن سرعان ما يتبيّن أن هذه الاتصالات مشبوهة، وقد أثبتت التحقيقات التي أجرتها الأجهزة الأمنية أن مصدرها إسرائيل. وأفاد مصدر أمني لبناني بأن هذه الاتصالات «تأتي في سياق الحرب السيبرانية التي يخوضها العدو ضدّ لبنان، بما يسهّل عليه تحقيق أهدافه». وأوضح المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن «المؤسسات الأمنية بما فيها مخابرات الجيش اللبناني، تمتلك تقنية عالية الكفاءة لمواجهة أي اختراق سيبراني لشبكاتها، لكنّ هذه التقنية غير متوفرة بشكلٍ كافٍ للوزارات والإدارات الرسمية، ومنها شركة (أوجيرو) للهواتف الثابتة، وحتى شركتي الهاتف الخلوي». وقال المصدر الأمني المتخصص بمجال المعلوماتية، إنه «مهما اتخذت من إجراءات في الأمن الوقائي تبقى فرضية الاختراق واردة، سواء عبر قراصنة محترفين أو من خلال استخبارات العدو الإسرائيلي؛ لأن عالم الأمن السيبراني واسع جداً، والتقنيات تتطوّر بشكل سريع». وتعترف الدولة اللبنانية صراحة بأن الاختراقات أكبر من قدرتها على مواجهتها أو إفشالها، وقال مصدر رسمي إنه «منذ قرصنة أجهزة مطار رفيق الحريري الدولي قبل أيام، سرّعت اللجنة الوطنية للأمن السيبراني جهودها للحصول على التطبيقات والبرامج التي تصدّ هذه الاختراقات أو تحدّ منها». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «الدولة غير قادرة حالياً على القيام بإجراءات استباقية، خصوصاً مع ضعف الإمكانات المالية، لكنّ ستستفيد من بعض الهبات الممنوحة لبعض القطاعات لتوفير الأجهزة والتقنيات التي تعزز الأمن السيبراني للدولة وإداراتها ومواطنيها». وتتعدد وسائل تفوّق إسرائيل في المجال التقني، ويرى الخبير في تقنيات التكنولوجيا والاتصالات عامر الطبش، أنه «لا يمكن الحديث عن خرق إسرائيلي للهواتف اللبنانية بقدر ما هو خرق لـ(قاعدة البيانات)، فإسرائيل تمتلك أرقاماً لأشخاص لبنانيين وعناوينهم وهي قادرة على التصرف بها كلما دعت الحاجة، بدليل ما سمعناه أخيراً عن اتصالات أجرتها بهواتف أشخاص معينين تعرف أسماءهم وهوياتهم». وكشف لـ«الشرق الأوسط» عن «توفّر أجهزة رخيصة الثمن مستوردة من الصين يوضع في كلّ جهاز 4 أو 5 خطوط، تمكّن حامله من تشغيله عن طريق تطبيق من خارج لبنان، بعد وصله بالإنترنت وبرمجته وكأنه اتصال داخلي». ولا يفصل خبير الاتصالات بين الاختراق التكنولوجي، و«وجود عملاء في لبنان يساعدون الإسرائيلي على تأمين وسائل الاتصال هذه». ويشير الطبش إلى أن «هذه الوسائل ناجحة وقليلة الكلفة، باعتبار أن العميل الذي يستخدم هذه الخطوط في الداخل، يسارع إلى إحراق الشريحة المسبقة الدفع وإتلاف جهاز الاتصال الذي استخدمه فور إنجاز المهمة؛ لأن إحراق الخط يوقف عملية التعقّب له». وتثير الاتصالات المشبوهة قلق «حزب الله»، الذي كان قد حذّر من سعي إسرائيل إلى استقاء معلومات عن كوادره ومقاتليه، وأماكن وجودهم في قرى الجنوب عبر الاتصال بالسكان، ونبّه إلى أن «العدو يستغلّ هذه المعلومات للتثبت من وضعية وجود المجاهدين في البيوت التي يعتزم استهدافها». ولا يستبعد الطبش إمكانية أن «تكون إسرائيل حصلت على خطوط هاتف لبنانية مسبقة الدفع عبر بعض العملاء، ونقلتها إلى الداخل الإسرائيلي قبل اندلاع الحرب، وبدأت تستخدمها الآن من داخل فلسطين المحتلة»، كاشفاً عن أن «ثمة تحقيقات أجرتها الأجهزة المختصّة لتحديد المكان الجغرافي للاتصال من خلال أبراج الإرسال، فتبين أنها من داخل الأراضي المحتلة». ولفت الطبش إلى أن «هناك سيناريو أكثر تعقيداً وتطوراً، وهو أن يتم اختراق شبكة الاتصالات (اللبنانية) وتمويه الاتصال، عبر استخدام رقم محدّد من دون أن يظهر للمتلقي من هو المتصل، ولا شكّ أن إسرائيل تمتلك هذه التقنيات». هذا التفوّق الإسرائيلي فرض تحديات جديدة على لبنان، خصوصاً أن شبكات الاتصالات اللبنانية لم تعد مخترقة فحسب، بل مكشوفة، ويشدد الطبش على ضرورة «مواجهة الحروب السيبرانية وأعمال القرصنة التي تشنها إسرائيل على لبنان، من خلال استراتيجية وطنية تضمن حماية خصوصية اللبنانيين وبياناتهم وأمنهم». وقال: «شهدنا خروقات داخلية وخارجية لعدة منصّات، وخير دليل ما حصل في مطار بيروت منذ مدة، وهذا يحتم إيجاد خطة مواجهة وطنية، لكن للأسف الدولة غائبة بهذا الخصوص ولا تضع تلك الأمور في أولوياتها أو أجندتها، فشبكاتنا مخترقة ومفتوحة ويمكن في أي لحظة أن تسرق معلومات دون أن نعلم بها إلا بعد فترة»، معتبراً أن «اختراق الشبكات الخاصة والعامة ونظام المعلومات والإنترنت والكاميرات قد يحصل من خارج لبنان أو داخله نظراً للقدرات الهائلة التي تتمتع بها إسرائيل، وبالتالي لا بدّ تحصين الدولة اللبنانية (بوصفها) دولة والمواطنين من هذا الاختراق الخطير».

لبنان يعزّز جزئياً فرصة التعافي الاقتصادي بالتشريع وإجراءات مصرفية

ترقبات لإقرار الموازنة وتصحيح السحوبات النقدية

الشرق الاوسط..بيروت: علي زين الدين..يُرتقب أن يحقّق لبنان خطوة نوعية في مهمة العودة إلى انتظام إدارة المالية العامة للدولة تحت السقف التشريعي، وعبر إقرار مشروع قانون الموازنة العامة للعام الحالي، ضمن المهلة الدستورية القصوى والمحدّدة بنهاية الشهر الحالي. وتوازياً، تعكف قيادة البنك المركزي على بلورة الصياغة النهائية لخطوة نقدية تفضي إلى محاكاة موجبات العدالة في إيفاء الحقوق للمودعين في البنوك اللبنانية، عبر تعميم جديد يرجح صدوره منتصف الأسبوع المقبل عقب الاجتماع الدوري للمجلس المركزي، ويقضي بتمكين أصحاب الحسابات بسحب حصة شهرية بمبلغ 150 دولار نقدي (بنكنوت)، ومما يلغي تماماً مفاعيل التعميم رقم 151 الذي يفرض السحب بالليرة شاملاً اقتطاعات بنسبة تناهز 84 في المائة من القيمة الدفترية للحصة. ومع توالي المعطيات التي تشير إلى توافقات سياسية مسبقة تتيح تأمين نصاب الهيئة العامة للمجلس النيابي، بادر رئيس المجلس نبيه برّي لدعوة الهيئة العامة للانعقاد في جلسات متتالية منتصف الأسبوع المقبل، ومخصصة حصراً لمناقشة وإقرار مواد الموازنة بعد تحديث نصوصها وأرقامها الأصلية من قبل وزارة المال، طبقاً للتعديلات الواسعة التي أدخلتها لجنة المال والموازنة النيابية. ويشكل غياب قطع الحسابات للسنوات المالية السابقة وخلو المشروع من تدابير إصلاحية صريحة، ثغرة محورية ومستمرة في استهداف إعادة الهيكلة المنشودة لمالية الدولة، حسب مسؤول مالي معني، وبحيث يمكن أن تشكل محفزاً لأصوات اعتراضية من قبل كتل نيابية وازنة، إنما لا يتوقع أن تعطّل الإقرار التشريعي لقانون الموازنة، وبما يفضي إلى قطع الطريق على إصداره بمرسوم من قبل مجلس الوزراء. كما يتوقع أن تلقى الخطوة تأييداً مشروطاً بالتحفظ من قبل مؤسسات مالية دولية معنية بأزمات لبنان المالية والنقدية، بحيث يتم تقييمها إيجابياً في البعد القانوني البحت لإعادة انتظام الواردات والإنفاق الحكومي، مع عدم إسقاط الاتهام الأساسي بالتنصل المستمر من التزام البنود الواردة في الاتفاق الأولي مع صندوق النقد الدولي، والتي تفرض ضمن الموجبات الشرطية للاتفاق النهائي، تنفيذ إصلاحات مالية تضمن إلى جانب إعادة الهيكلة المقترحة للدين العام الخارجي، إبقاء الدين في حدود مستدامة وخلق حيز للاستثمار في الإنفاق الاجتماعي وإعادة الإعمار والبنية التحتية. وبمعزل عن الأرقام النهائية التي ستستقر عليها البيانات النهائية للواردات والإنفاق، وما ستظهره من انقلاب محتمل للعجز في المشروع الأساسي للحكومة إلى فائض جزئي غير مؤكد ربطاً بغياب الإفصاحات الشهرية لأداء المالية العامة، تبرز ثغرة إضافية في تجنّب المسألة الشائكة المتعلقة بتوحيد أسعار الصرف، وهو ما يتعارض أيضاً مع توصية صندوق النقد بوجوب اتساق الموازنة مع عملية توحيد سعر الصرف. كذلك تجنب منح تفضيلات لبعض دافعي الضرائب على حساب الآخرين. ويجب أيضاً أن تتضمن موارد كافية لإعادة بناء إدارة الضرائب لتعزيز الامتثال وزيادة عدالة الضرائب. ويمكن للتدبير النقدي المرتقب أن يشكل، وفقاً للمسؤول المالي، دعامة جديدة إلى جانب التعميم رقم 158 والذي يتيح لأكثر من مائة ألف مودع سحب 400 أو 300 دولار شهرياً، بحيث يتم الاستناد إلى سريان البدلات المحدثة لموارد الخزينة بالسعر الواقعي للدولار بوصفه منطلقاً لتوحيد أشمل للسعر الرسمي لليرة على قاعدة السعر الواقعي. وريثما يتم البتّ بالمرجعية الصالحة لتحديد السعر الجديد للعملة، ووسط توقعات بأن يكون ثمرة تنسيق بين وزارة المال وحاكمية البنك المركزي، ومعززاً بموافقة مجلس الوزراء، يظل السعر الرسمي الحالي، والذي قرّره الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة وجرى سريانه اعتباراً من أول فبراير (شباط) من العام المنصرم، سارياً في الإفصاحات المالية والموازنات الدورية لمكونات القطاع المالي، ولا سيما البنك المركزي والجهاز المصرفي والشركات المالية. وبذلك، يؤكد المسؤول المالي أن تحقيق خطوتي إقرار الموازنة وتصحيح بدلات حصص السحوبات الشهرية للمودعين، من شأنه إنتاج أجواء أفضل للسلطتين التشريعية والتنفيذية لاستكمال الاستجابة للموجبات المنشودة التي يشترطها صندوق النقد، وبما يشمل اتساقها بإصدار قانون الضوابط على الرساميل والتحويلات (كابيتال كونترول) وتصحيح أوضاع المصارف وقانون استعادة الانتظام المالي.



السابق

أخبار وتقارير..متنوعة..من المزة إلى البازورية..الخطوط الحمر تهتز فهل تسقط؟..إيران و«حزب الله» يساعدان بتوجيه هجمات الحوثيين في البحر الأحمر..قادة في «الحرس الثوري» و«حزب الله» يوجهون هجمات الحوثيين..نتنياهو أبلغ بايدن بأن خطط غزة تتعارض مع «السيادة الفلسطينية»..الولايات المتحدة «تُخطط لشرق أوسط جديد»..هجمات الحوثيين.. كيف تؤثر على اقتصاد إسرائيل؟..

التالي

أخبار فلسطين..والحرب على غزة..حماس تضع 3 شروط لصفقة تبادل أسرى..نتنياهو يعرقل مشروعاً عربياً لتسوية إقليمية بعد حرب غزة..تقدير إسرائيلي بتسبب الحرب في مقتل المحتجزين..مظاهرات حاشدة في تل أبيب لاسقاط حكومة نتانياهو..غوتيريش: على الجميع الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في بناء دولته..غالانت «حاول اقتحام» مكتب نتنياهو..وكادا يتشاجران بالأيدي..اتساع حدة الخلافات في «مجلس نتنياهو» وباراك يؤكد..«حماس لم تُهزم»..الجيش الإسرائيلي يسرّح قوات في الاحتياط..فرنسا: للفلسطينيين الحق في السيادة وإقامة دولتهم وسنظل أوفياء لتحقيق هذا الهدف..آلاف المتظاهرين في إسبانيا يطالبون بـ«وقف الإبادة في فلسطين»..احتجاجات مناهضة لإسرائيل في معرض إيطالي للمجوهرات تتحول إلى أعمال عنف..قوات إسرائيلية تقتحم عدة مناطق في الضفة الغربية..واشتباكات بمخيم بلاطة..

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي...

 الثلاثاء 18 حزيران 2024 - 8:17 ص

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي... مجموعات الازمات الدولية..طهران/ الرياض/واشنطن/برو… تتمة »

عدد الزيارات: 161,729,280

عدد الزوار: 7,210,828

المتواجدون الآن: 70