أخبار لبنان..حزب الله: لا تعهد لباسيل حول المرشح الرئاسي.. والكتائب تطوي الإشكال مع «أمل»..موفد قطر في بيروت الأسبوع المقبل: محاولة "تطبيع" رئاسي مع "حزب الله"..حراك أميركي في الملف الرئاسي: أزعور وبارود وابتعاد عن قائد الجيش..تحركات مصرية وقطرية على خط «الرئاسية» ..بخاري بعد لقائه ميقاتي: ضرورة مواصلة الجهود لحضّ القادة اللبنانيين على انتخاب الرئيس..ميقاتي لن يعتكف.. وجلسة للحكومة الأسبوع المقبل..آلاف السجناء في لبنان مهددون بالمجاعة..

تاريخ الإضافة الخميس 30 آذار 2023 - 4:43 ص    عدد الزيارات 680    القسم محلية

        


القطاع العام في الشارع اليوم.. ومصير البلديات رهن التمويل وقرار الوزير...

حزب الله: لا تعهد لباسيل حول المرشح الرئاسي.. والكتائب تطوي الإشكال مع «أمل» وتُبقيه مع السلاح

اللواء..فيما وصل الرئيس نجيب ميقاتي الى المدينة المنورة مع عائلته لأداء مناسك العمرة، بعد لقاء صباحي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري، الذي أكد بعد اللقاء حرص المملكة على لبنان وعلى انتخاب رئيس للجمهورية، والمضي قدماً في الاصلاحات الجذرية، بقي الهمّ المالي والمعيشي في قائمة الأولويات، مع الاعتصام الذي يعتزم القطاع العام بموظفيه ومتقاعديه تنفيذه عند الساعة العاشرة من صباح اليوم في ساحة رياض الصلح وسط بيروت، للمطالبة بالإيعاز لحاكم مصرف لبنان بالسماح بقبض الرواتب المفترض ان تكون بدأت عمليات تحويلها الى المصارف على منصة 45000 ل.ل. بدل 90000، كما طالب بذلك أيضاً رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر.. أمّا في السياسة، فقد طوى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الاشكال الذي حصل بينه وبين النائب علي حسن خليل، خلال اجتماع اللجان النيابية الثلاثاء الماضي «بمعزل عن الاختلاف السياسي المستمر». وفي مقلب آخر متصل بالاستحقاق الرئاسي ردّ نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل من دون ان يسميه، رافضاً ما جاء على لسانه من ان الحزب ابلغه انه لن يسمي شخصية لرئاسة الجمهورية لا تحظى بقبوله، وذلك في مؤتمر التيار الوطني الحر مطلع الاسبوع. وقال الشيخ قاسم: نحن لم نعد أحداً بأن يكون موقفنا مرتبطاً بموقفه او تسميته او بآرائه او بقناعاته، متحدثاً عن تدرج في الحديث الرئاسي، الى ان اعلن امين حزب الله اسم المرشح سليمان فرنجية. ووصفت مصادر سياسية كل ما يروج اعلاميا عن مؤتمر يجري التحضير لعقده في هذه العاصمة العربية او تلك الفرنسية، لجمع الزعماء والمسؤولين اللبنانيين، على غرار مؤتمر الدوحة عام ٢٠٠٩، لوضع الاسس لحل الازمة الضاغطة التي يتخبط فيها لبنان حاليا، وارساء اتفاق جديد للمرحلة المقبلة، بانه ليس صحيحا، وما يحكى بهذا الخصوص، يبقى مجرد استنتاجات وتحليلات، ولا تستند الى وقائع ملموسة، باعتبار ان عقد مثل هذا المؤتمر، يعني في مكان ما تجاوز، اوانهاء اتفاق الطائف، وهذا ليس مطروحا من غالبية الاطراف والقادة بلبنان والدول الراعية، بالرغم من كل الدعوات التي تصدر عن بعض السياسسين من وقت لاخر بهذا الخصوص. واشارت المصادر إلى ان الاستناد إلى حركة الاتصالات والمشاورات الجارية بين باريس والرياض، لايجاد الارضيه المؤاتية، للمباشرة بتقريب وجهات النظر بين السياسيين اللبنانيين، والانتقال بمرحلة لاحقة إلى تسريع عملية انتخاب رئيس الجمهورية، لا تعطي انطباعا بقرب تحقيق هذا الهدف، بل ان الامر يتطلب مزيدا من التشاور والاتصالات مع الدول ذات التأثير في لبنان، ومنها ايران خصوصا، وقد يكون الاتفاق السعودي الايراني، عاملا ايجابيا لازالة مسببات وعوائق حلحلة الازمة اللبنانية، والانتقال بعدها لتسريع عملية انتخاب رئيس الجمهورية، الا ان ذلك يبدو مؤجلا في الوقت الحاضر، بانتظار اختبار مدى التزام النظام الايراني بموجبات الاتفاق خلال الشهرين المقبلين، والخشية بأن تكون الحلول المطروحة للحل مؤجلة إلى ذلك الحين او بعدها. وباختصار، تخلص المصادر الى القول، بأن مرحلة من الغموض والضبابية، تلف مسار ملف الانتخابات الرئاسية، في ظل التكتم المضروب حول نتائج الاتصالات التي جرت بين الجانبين الفرنسي والسعودي، بالتزامن مع تجنب الدول المعنية بالوضع اللبناني، الامتناع عن تحديد موقفها العلني من المرشحين المطروحين لرئاسة الجمهورية، وتجنب الاعلان عن دعمها لاسم اي مرشح رئاسي، والاكتفاء بتحديد مواصفات الرئيس المرتقب، وهو ما يزيد في ضبابية المشهد الانتخابي للرئيس المقبل. على ان المشهد البالغ الاضطراب بعد عجز اللجان المشتركة عن التوصل الى ما يمكن القيام به لجهة توفير التمويل اللازم لاجراء الانتخابات البلدية والاختيارية، في ضوء الاشكالات الكلامية التي حدثت بين نواب من «أمل» ورئيس الكتائب ونواب تغييريين، هو مصير هذه البلديات والهيئات الاختيارية، ما لم يسعى الى القيام بأي اجراء على هذا الصعيد.. وتتجه الانظار الى القرار الذي سيتخذه وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال بسام المولوي لجهة دعوة الهيئات الانتخابية قبل حلول الساعة 12 من ليل الجمعة - السبت، اي في 31 اذار، اي قبل شهرين من انتهاء ولاية هذه المجالس في 31/5/2023، بعد التمديد سنة لها. واذا لم تجرِ الانتخابات او يتم التمديد، فإن المحافظين والقائمقامين يتولون مهام البلديات، اما المخاتير، فسيؤدي غيابهم الى شل معاملات المواطنين. وقالت مصادر سياسية لـ«اللواء» أن مصير الانتخابات البلدية والأختباربة لا يزال معلقا بانتظار ما يتم إقراره بشأن التمويل المطلوب له والذي لم يعرف ما إذا كان مجلس النواب سيتمكن من فتح اعتماد لها في ظل الكباش السياسي والأنقسام حول دور المجلس الذي تحول الى هيئة ناخبة أو أن الخكومة تجتمع لإصدار مرسوم بقبول هبة خارجية أو استعمال أموال حقوق السحب الخاصة المعروفة بال SDR. ودعت المصادر إلى انتظار التخريجة في هذا الملف مؤكدة أن وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام المولوي أكد جهوزية الوزارة لاجراء الانتخابات وقد يدعو الهيئات الناخبة في الأسبوع المقبل على أن الأشكالية تكمن في ضرورة التوصل إلى قرار قبل شهر من انتهاء ولاية المجالس البلدية والاختيارية في ٣١ أيار المقبل. وعلمت «اللواء» أن اتصالات تأخذ مداها من أجل حسم الموضوع لاسيما أنه قد يتحول إلى مادة سجالية بين الكتل النيابية وبين مؤيدي إجراء الانتخابات البلدية وغير المتحمسين لها. ولفتت إلى انه بعد عودة الرئيس ميقاتي يفترض أن تتظهر الصورة أكثر فأكثر حتى وان بات بتوقع البعض أن هذه الأنتخابات قد لا تتم، ولكن لا بد من ترقب الوضع الراهن في البلد أيضا. وسط ذلك، تفيد المعطيات أن الرئيس ميقاتي عدل عن فكرة اعتكافه بعد عاصفة التوقيتين الصيفي والشتوي، مع انه انقطع عن الدوام في السراي، بعد جلسة مجلس الوزراء التي صدر عنها قرار العمل بالتوقيت الصيفي اعتبارا من منتصف ليل الاربعاء – الخميس، ودخل في مرحلة تأمل وتفكر مع رفضه تحميله وحده مسؤولية اي قرار او اجراء، وتوجهه لمقاربات جديدة لإدارة مجلس الوزراء ليتحمل كل طرف مسؤولياته. وقد غادر ميقاتي الى السعودية مع عائلته لاداء مناسك العمرة على ان يعود الى بيروت بعد يومين. وذكرت اوساط حكومية مقربة من ميقاتي امس: أنه سيعتمد نمطا جديدا في التعاطي الحكومي خلال مرحلة تصريف الاعمال، على قاعدة أن الجميع شركاء في المسؤولية ولا يمكن رمي الامور كلها على رئيس الحكومة، فيما الاطراف الاخرى المعنية، ومنها المشاركة في الحكومة ترسم اجنداتها الخاصة من دون الاخذ بعين الاعتبار التماسك المطلوب في هذه المرحلة المفصلية. وأوضحت الاوساط الحكومية ان الإعتكاف والمغادرة لم يردا في حسابات رئيس الحكومة لكونه يدرك بأن مجلس الوزراء هو المؤسسة الوحيدة التي تسيّر أمور الناس والبلد في ظل تعطل مجلس النواب وانكفاء المؤسسات عن ممارسة عملها، ولكونه يعلم ايضا ان اي خطوة من هذا النوع سيستغلها البعض للمزايدة او «لرجم الحكومة ورئيسها»، سعيا لكسب شعبية ولو على حساب خراب البلد. وتابعت الاوساط: ان رئيس الحكومة ابلغ جميع المعنيين بموقفه الواضح ومفاده ان الجميع عليهم واجب المشاركة في تحمل المسؤولية لا استخدام موقع رئاسة الحكومة كمتراس يتلطون خلفه لتنفيذ «اجندات وحسابات خاصة»، على غرار ما حصل في محطات سابقة وآخرها موضوع «التوقيت». وقد عاد ميقاتي الى دوامه في السرايا امس، واستقبل سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري، وتم خلال اللقاء البحث في الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين البلدين. واشار البخاري بعد اللقاء، إلى مواصلة الجهود المُشتركة لحضّ قادة لبنان على انتخاب رئيس للجمهورية واكد ضرورة المضيّ قدماً في الإصلاحات الجذرية. وفي الحراك السياسي الدبلوماسي، إستقبل الرئيس تمام سلام امس، السفيرة الفرنسية في لبنان آن غريو،وجرى بحث في مختلف الاوضاع والتطورات لاسيما المتعلقة بضرورة انتخاب رئيس للبنان في اقرب وقت.وزارت غريو ايضاً المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، وبحث معه في الاوضاع العامة.

اضراب «اوجيرو» وتأثيراته

وفيما لم تتضح بعد اي مؤشرات على احتمال دعوة مجلس الوزراء الى جلسة للبحث في موضوع وحيد كان مقررا في جلسة الاثنين الماضي يقضي بتوفير الاعتمادات لزيادات رواتب ومستحقات موظفي القطاع العام، استمر موظفو هيئة «اوجيرو» في اضرابهم الذي اوقف عشرات السنترالات عن العمل وانقطعت بالتالي خدمة الانترنت عن مناطق كثيرة. وافادت بعض المعلومات ان بعض نواب اعضاء لجنة الاعلام والاتصالات النيابية دخل على خط الوساطة بين الموظفين ووزارة الاتصالات، واسمع لجنة الموظفين خلال لقائها امس لجنة الاتصالات والاعلام النيابية كلاماً قاسياً، حتى ان عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب ابراهيم الموسوي قال لهم حرفياً: انا ضد الاضراب فأنتم تأخذون الناس رهائن وتعطلون اعمالهم، ويجب ايجاد حل للإضراب لتسيير شؤون المواطنين لحين ايجاد حل لمشكلة المطالب خلال ايام قليلة. اضافت المصادر: ان لجنة الموظفين اكدت الاستمرار في الاضراب نظرا لعدم إيفاء الحكومة بوعودها منذ سنة بتحسين رواتبهم ودفع مستحقاتهم، ولن تتراجع عنه، لكنا اوضحت ان الموظفين عملواعلى تشغيل ستة سنترالات اساسية فقط في بيروت ومناطق اخرى، ولكن لا تراجع عن الاضراب. وقد استمرت امس، اتصالات بعض نواب لجنة الاتصالات بموظفي «اوجيرو» من اجل تشغيل بعض السنترالات الاضاقية في البلدات الكبرى المتوقفة عن العمل من اجل تيسير اعمال المؤسسات العامة والخاصة والمراكز والمختبرات الطبية وسواها، وفعلا تم تشغيل بعضها لساعات قليلة وعادت الاتصالات الهاتفية وخدمة الانترنت ولو بطئية ومتقطعة. وحول هذا الموضوع، أكد وزير الاتصالات جوني القرم أن «هيئة اوجيرو تعاني الامرين جراء الازمة الاقتصادية من جهة والتلكؤ في تنفيذ القرارات التي صدرت لها من جهة اخرى وهي كهيئة تعاني من عدم اقرار موازنة 2023» وقال: نحن نعمل على القاعدة الاثني عشرية. وأضاف القرم في مؤتمر صحافي عقده امس متوجهاً بحديثه لموظفي أوجيرو: لا صلاحية لي بزيادة رواتب الموظفين، والامر منوط بقرار من مجلس الوزراء، ويجب أن تعلموا أن ملفّكم هو اليوم في عهدة مجلس الوزراء. اضاف: انه طالما نقل مطالب موظفي أوجيرو المحقة، لكن لوم وزير الاتصالات امر مرفوضا، ولو كان يملك الصلاحية لكان اقرّ لهم مطالبهم المحقة.وقال: هل يجوز أن تعلن نقابة موظفي اوجيرو الإضراب في وقت أقوم فيه بمفاوضات لايجاد حلّ فقرار الاضراب متسرّع، واعلان هذا الاضراب هو بمثابة قرار متسرع من قبل نقابة موظفي أوجيرو. وأكد أن الاستمرار في هذا الإجحاف بحق «أوجيرو» ستكون آثاره أكثر من خطيرة ومأساوية على الصعد كافة، إذ أن سقوط هذا القطاع يعني تهديد الاقتصاد، الأمن، الصحة، التربية، والوضع الاجتماعي برمّته، موجّهاً نداءه الى المسؤولين سواء داخل الحكومة أو المجلس النيابي قائلاً «تحمّلوا مسؤولياتكم تجاه قطاع الاتصالات واحرصوا على تنفيذ القرارات التي تم اتخاذها، خصوصاً أن سعر صرف الدولار قد ارتفع ٨٠ مرة بين سعر اليوم وآخر تسعيرة وضعت لخدمات أوجيرو». وأكد القرم أنه لن يسمح بتوقف خدمة الاتصالات في لبنان لا على صعيد الاتصالات الهاتفية ولا على صعيد الانترنت، وانه سيعمل بما لديه للمحافظة على استمرارية خدمة الاتصالات للمواطنين، داعياً موظفي أوجيرو الى ايقاف الاضراب، لأن سقوط أوجيرو هو سقوط للقطاعات كافة. بدوره، مدير عام هيئة أوجيرو عماد كريديّة قال: أن لا علاقة للموظفين بانقطاع الإنترت الحاصل ولكن، الدولة الكريمة التي منعت أوجيرو منذ الـ2019 من القيام بالصيانات اللازمة أدّت إلى وصولنا إلى هذه المرحلة. فالمولّدات تتوقّف وحدها إمّا بسبب نفاد المازوت ولأنّنا لا نملك الأموال لشرائها أو بسبب الأعطال الميكانيكيّة التي تحصل في المولّدات، كما أنّه ليس لدينا «قطع غيار» من أجل الاستبدال. يُضاف إلى كلّ هذا إضراب الموظفين، و«الـsystem ما بيشتغل لحالو». أضاف كريديّة: إذا ما استمرّ الوضع على ما هو عليه، بغضّ النظر عن الإضراب، فإنّ الانقطاع سيتمدّد إلى كلّ المناطق لأنّ الإمكانات لم تعد موجودة. وهذه النتيجة الطبيعيّة لإهمال قطاع الاتصالات ومن يتحمّل المسؤوليّة هم من تركوا القطاع يصل إلى هذا الدرك. وقالت رئيسة نقابة موظفي «اوجيرو» اميلي نصار: أن الإضراب مستمروالوعود لا تكفي، ونعمل على حلحلة بعض النقاط ونأمل ان تثمر ايجابا هدفنا المحافظة على العائلات التي تعيش من هذا القطاع وليس خراب البلد. كما قالت رئيسة رابطة موظفي الادارة العامة نوال نصر: نرفض أن نتقاضى رواتبنا على أساس 90 ألف ليرة للدولار وفق سعر صيرفة ونحن لا نتقاضى راتباً بل 1% من الراتب. واكدت «ان اضرابنا قسري لأن ما نتقاضاه لا يكفينا للعودة الى العمل. والاضراب عام في كل الدوائر الرسمية.

كورونا: 85 إصابة

صحياً، سجلت وزارة الصحة 85 اصابة جديدة بفايروس كورونا، وحالتي وفاة.

موفد قطر في بيروت الأسبوع المقبل: محاولة "تطبيع" رئاسي مع "حزب الله"

"أوجيرو" آيلة للسقوط: تَحضّروا لـ"العزلة السيبرانية"!

نداء الوطن...كأحجار الدومينو تتداعى هياكل الدولة فوق رؤوس اللبنانيين لتعمّق جراحهم تحت أنقاض أزماتهم المتناسلة من رحم الانهيار، وآخر تجلياتها "جرس الإنذار" الذي قرع أبوابهم خلال الساعات الأخيرة منذراً بوجوب أن يتحضروا للدخول في "عزلة سيبرانية" تقطع أوصال التواصل مع العالم، بعدما أصبح قطاع الاتصالات والانترنت آيلاً للسقوط تحت وطأة إضراب "هيئة أوجيرو"، سيّما مع بدء العديد من السنترالات بالخروج تباعاً عن الخدمة في العديد من المناطق اللبنانية. وفي هذا الإطار، دقّ وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جوني قرم أمس ناقوس "الوضع الخطير جداً" على صعيد الانترنت، محذراً من أنّ "سقوط أوجيرو يهدد الوضع الأمني والاقتصادي والاجتماعي برمته في البلد"، ونبّه إلى أنّ "أزمة الاتصالات كبيرة وستؤدي إلى عزل لبنان كلياً عن العالم وستتأثر بها كل الأشغال والقطاعات"، داعياً مجلس الوزراء إلى الاجتماع في أسرع وقت لحل هذه الأزمة. وبعدما حمّل نقابة موظفي "أوجيرو" مسؤولية تهديد القطاع ومصالح البلد في حال استمرارهم بالإضراب، ردت النقابة عليه بالتشديد على أنّ من "يهدد الأمن والصحة والتربية هو من يعرقل رواتب وحقوق موظفي الهيئة"، مذكرةً بأن الموظفين سبق أن نفذوا إضراباً تحذيرياً في الفترة الماضية "لكنهم لم يلقوا آذاناً صاغية... واليوم لن يعودوا عن إضرابهم قبل تصحيح الأجور". تزامناً، تتوالى تداعيات إضراب موظفي القطاع العام فصولاً بعد تأكيد تقاضيهم الرواتب على سعر منصة صيرفة الجديد، الأمر الذي قابلته أوساط الموظفين بتأكيد الاستمرار في الإضراب رفضاً للاستنزاف الحاصل في قيمة رواتبهم. وبهذا المعنى دعا رئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر حاكم مصرف لبنان والمجلس المركزي للمصرف إلى دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين والعسكريين في القطاع العام والأساتذة في التعليم الرسمي وأساتذة الجامعة اللبنانية على سعر منصة "صيرفة" القديم البالغ 45 ألف ليرة للدولار، لأن اعتماد تسعيرة المنصة الراهنة بواقع 90 ألفاً للدولار سيعني خسارة إضافية بنسبة 50% من قيمة راتب الموظف العام، مناشداً الموظفين والمتقاعدين والعسكريين والأساتذة في التعليم الرسمي وأساتذة الجامعة اللبنانية "الثبات على موقفهم والوحدة في الرؤيا وصولًا إلى تحقيق المطلوب وقبض رواتب شهر آذار والأشهر القادمة مع متمماتها على سعر صيرفة 45 ألف ليرة". وفي خضمّ معركة "اللحم الحيّ" التي يخوضها اللبنانيون في القطاعين الخاص والعام، يواصل "حزب الله" أسر الاستحقاق الرئاسي ومتمماته الإصلاحية والإنقاذية في "قفص" ترشيحه سليمان فرنجية للرئاسة، باعتباره "يمتلك الصفات الملائمة والمناسبة من وجهة نظرنا" كما أكد نائب الأمين العام لـ"الحزب" الشيخ نعيم قاسم أمس، في معرض تجديد التمسك بفرنجية "الشجاع في المواقف وصاحب الخط الواضح". وعلى هذا الأساس، دعا قاسم الأفرقاء السياسيين إلى "إجراء حوارات من أجل تقريب وجهات النظر"، لافتاً إلى ضرورة مواكبة "المتغيرات التي تحصل في المنطقة بالاتجاه الإيجابي"، انطلاقاً من أنه "يفترض على بعض القوى أنَّ تعيد التفكير جيداً في خياراتها لأنَّ الأمور تغيرت في المنطقة". أما على مستوى الجهود الخارجية المبذولة تحت سقف المشاورات المستمرة بين أطراف "اللجنة الخماسية"، فمن المقرر أن يزور موفد قطري بيروت الأسبوع المقبل للقاء رئيسي مجلس النواب نبيه بري وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي و"مسؤولين آخرين"، حسبما نقلت أوساط مطلعة، ملمحةً إلى أنّ المقصود بـ"المسؤولين الآخرين" قيادة "حزب الله" تحديداً، لمحاولة التأسيس لفرصة "التطبيع" الرئاسي مع الحزب بما يتماشى مع التطلعات العربية والدولية حيال خارطة الطريق الإنقاذية المطلوبة للبنان. وأعربت الأوساط عن قناعتها بأنّ الجهود التي تبذلها الدوحة في الاتجاه اللبناني "ستبقى تحت سقف تنسيق المواقف مع المملكة العربية السعودية"، مع عدم استبعاد إعادة تظهير اسم قائد الجيش العماد جوزيف عون على طاولة النقاش القطري مع "حزب الله" بوصفه "المرشح الرئاسي الأقدر على جمع اللبنانيين وعلى حيازة أكبر قدر من الدعم العربي والدولي لتوليه مهمة قيادة المرحلة الإصلاحية والإنقاذية المرتقبة في البلد".

حراك أميركي في الملف الرئاسي: أزعور وبارود وابتعاد عن قائد الجيش

الاخبار... تقرير غسان سعود .... منذ فترة غير قصيرة، يدور في أروقة قيادات بارزة في حزب الله نقاش حول طريقة عمل وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان وفريق عمله. وأضيف إلى ذلك، أخيراً، التدقيق في ما يمكن أن يذهب إليه الرجل في العلاقة الإيجابية المستجدة مع إيران، من الرياض نفسها إلى أكثر من اتجاه إقليمي، مروراً ببيروت التي لا يمكن، لطبيعتها وموازين القوى فيها، أن تقف عثرة أمام هذا التحول. ويجمع المطلعون على خلاصات «تقدير الحالة» أن السعودية اقتنعت، بعد عامين من المكابرة، بعدم القدرة على حل مشكلاتها في مناطق النفوذ المتنازع عليها مع إيران قبل حل المشكلة مع إيران نفسها، لذا وافقت أخيراً على مصالحة طهران أولاً، ليسري مبدأ التفاهم على حلفاء كل من إيران والسعودية في المنطقة. وقد أكد ديبلوماسيون إيرانيون زاروا بيروت أخيراً أن الرياض هي من استعجل الصين مساعيها، وهي من طلبت الإعلان عن الاتفاق. يأتي ذلك في ظل اطمئنان إيراني إلى أن الطموحات الاقتصادية والمالية التوسعية السعودية تتقدم على الطموحات التوسعية السياسية، وإلى أن الرياض تقارب ملفات المنطقة من منطلق الشراكة لا الاستفراد، ما يمكن أن يمثل انفراجاً كبيراً في لبنان إذا تجاوزت السعودية فعلاً مبدأ إقصاء فريق، واكتفت بفيتو على أشخاص محددين، لا على فريق سياسي كامل، مع ضمان حق حلفائها المنتخبين بالمشاركة الوازنة في السلطة. وتنبغي الإشارة هنا إلى أن استحضار الديبلوماسية السعودية مبدأ «لا غالب ولا مغلوب» على مستوى رئاسة الجمهورية ثم رئاسة الحكومة ثم مجلس الوزراء نفسه، يعدّ تحولاً كبيراً، بحكم الإصرار السعودي السابق على مبدأ «ربح كل شي أو لا شيء». وفي هذا السياق، جاء إصرار السفير السعودي وليد البخاري على القوات اللبنانية أن تورد في البيان الذي أصدرته بعد زيارته لمعراب أخيراً بأن المطلوب «رئيس سيادي إصلاحي من خارج الاصطفافات»، وهو خلاف ما كانت القوات ترغب به بالإصرار على «رئيس سيادي إصلاحي» فقط. إيراد هاتين الكلمتين ليس أمراً ثانوياً، إنما تصويب مباشر على مرشح القوات اللبنانية النائب ميشال معوض وكل مرشح سياسي آخر. ويؤكد مصدر مطلع على خصوصية هذا التفصيل أن المرشح «من خارج الاصطفافات» يعني للسعودية اليوم قائد الجيش جوزف عون، لكنه يمكن أن يشمل أيضاً مرشحين آخرين، اقتصاديين لا عسكريين. وقد أكّد البخاري العائد من المملكة لكل من جعجع والنائب سامي الجميل أن «الاتفاق الإيراني السعودي جدي جداً، وسينعكس على كل من البحرين واليمن، فيما سيكون تأثيره أقل في العراق بحكم الوجود الأميركي القويّ، في ظل عدم الرغبة السعودية بالمبالغة في استفزاز الأميركيين».

عوكر: وجهة جديدة أم مناورة؟

من جهة أخرى، وتزامناً مع الزيارة الخالية من أي رسائل سواء في الشكل أو المضمون لمساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف لبيروت، يمكن القول إن عوكر التي تنشغل منذ سنوات بكل ما هو «غير سياسي مباشر»، استفاقت بعيد الاجتماع السعودي - الإيراني من غيبوبتها السياسية، لتكثف حركتها السياسية في أكثر من اتجاه. وتشير المداولات إلى أن الأميركيين يرسلون إشارات إلى تغييرات في تصورهم للملف الرئاسي. غير أنه لم يتم بعد التأكد مما إذا كان الأمر مجرد مناورة في وجه المحاولات الفرنسية، أم أن واشنطن قررت تعديل استراتيجيتها. وهنا تبرز ملاحظتان أساسيتان:

أولاً، إبداء الاستياء الشديد من مجمل المقاربة الفرنسية للملف اللبناني. إذ كان يفترض بالفرنسيين أن يستميلوا حزب الله ليأخذوا منه بالديبلوماسية ما عجز الأميركيون عن أخذه بالحرب، وإذا بالحزب يبدو كمن يستميل الفرنسيين ويحاول أن يأخذ منهم سلمياً ما عجز هو أيضاً عن أخذه بالحرب. وتلفت المصادر الأميركية إلى أن الفرنسيين فعلوا الأمر نفسه عام 2005 عندما أوقفوا كل الزخم الشعبي والسياسي والإعلامي وأطاحوا بكل التطلعات والأحلام بتخريجتهم للاتفاق الرباعي، وهو ما لا يمكن السماح بتكراره. والأكيد هنا أن الولايات المتحدة تتقاطع مع السعودية بشكل كامل عند «تحجيم الدور الفرنسي»، وقطع الطريق على ما يصفه أحد الديبلوماسيين بإعطاء الأولوية لمصالح شركة «توتال» على حساب المصالح السياسية الاستراتيجية لكل من الولايات المتحدة والسعودية.

أصر البخاري على جعجع الإعلان عن اتفاق على رئيس من خارج الاصطفافات

ثانياً، تجاوز مبدأ المواصفات الذي تصر عليه الإدارة الأميركية في بياناتها الرسمية للدخول مباشرة في «اقتراحات الأسماء» عن طريق استمزاج الآراء. ويكرر الموظفون الأميركيون السؤال عن اسمين محددين هما مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور والوزير السابق زياد بارود، مع إضافة اسم هنا وآخر هناك، بحسب هوية مستضيفهم. وقد بدا لافتاً أخيراً تكرار السفيرة الأميركية دوروثي شيا انتقادات إلى قائد الجيش. وعلى رغم ربط الأمر بقرار شخصي، إلا أن الظاهر أن عدم حماسة الأميركيين لقائد الجيش بات يتجاوز مبدأ المناورة مع الاقتناع بأن الأفضل بقاءه في اليرزة حيث يؤدي دوراً أساسياً بالنسبة إليهم، وانتخاب أزعور أو بارود رئيساً، بما لا يحمّلهم وحدهم لاحقاً مسؤولية فشل العهد في حال تعثره. وإذا كان كل من أزعور وبارود يمثلان تقاطعاً أساسياً بين الأميركيين والبطريركية المارونية والتيار الوطني الحر والنائب السابق وليد جنبلاط وحزب الكتائب، فإن خلفية الحماسة الأميركية لأزعور اقتصادية - مالية فيما هي قانونية - دستورية بالنسبة لبارود. مع الإشارة إلى أن الرجلين باتا يتعرضان لنيران هائلة من المتضررين المباشرين من هذا «الجو» الجديد. وإذا كان التيار منفتحاً على النقاش الإيجابي بشأن أزعور وبارود من دون تسليف موقف متسرع، تتجنّب القوات اللبنانية أي تعليق علني بشأن الاثنين، لكنها أبلغت المطران أنطوان بو نجم أنها لن تسير بأزعور تحت أي ظرف. المؤكد من مجمل هذه السياقات أن البرودة المتوقعة في ما خص الاستحقاق الرئاسي خلال شهر رمضان لم تصب هذه المرة، إذ يشهد البلد منذ أسبوع ما لم يشهده منذ انتهاء عهد الرئيس ميشال عون، مع الإشارة إلى أن كل ما يحصل هو ترتيب كل فريق لأوراقه في انتظار طاولة المفاوضات التي يقول المعنيون مباشرة بالاتفاق السعودي – الإيراني إنها لا يمكن أن تنتظم قبل شهرين على الأقل.

لبنان: تحركات مصرية وقطرية على خط «الرئاسية» ..

الجريدة...منير الربيع ....ما يشهده لبنان من تصلّب في المواقف الداخلية يقود في معظم الأحيان إلى رفع منسوب الانقسام المذهبي والطائفي، ويدفع الساسة إلى الدخول في حالة من الجمود، خصوصاً أن أي طرف لا يبدو قادراً على تعديل موقفه أو تغييره. الجمود نفسه ينطبق على المواقف الخارجية أيضاً، في ظل ثبات الفرنسيين على معادلة المقايضة، في مقابل صمود السعوديين على رفضها. وعليه، فإن لبنان يحتاج إلى حركة داخلية تؤدي إلى دفع القوى السياسية إلى البحث عن خيارات جديدة، أو تحريك نفسها من مواقعها إلى مواقع مستحدثة، كما أن الخارج يحتاج إلى حركة من قبل طرف ثالث يسهم في توفير بعض القواسم المشتركة. عملياً، شاركت 5 دول في اجتماع باريس للبحث في الملف اللبناني، الموقف الفرنسي معروف، والسعودي كذلك، فيما الموقف الأميركي براغماتي، ويتعاطى مع أي رئيس يتم انتخابه، من دون دخول أميركي في تفاصيل الملف اللبناني، بينما كل طرف يسعى إلى تفسير الموقف الأميركي كما يحلو له، إذ إن مؤيدي فرنجية يتمسكون بعبارة أن أميركا لا تضع «فيتو» على أحد، فيما يعتبر معارضو فرنجية أن حديث الأميركيين عن المواصفات والحاجة إلى رئيس قادر على تطبيق خطة الإنقاذ هو موقف ينسجم مع الموقف السعودي. أما في تقدير مصادر سياسية متابعة للموقف الأميركي، فإنهم يعتبرون أن واشنطن لا يمكنها أن تمنح طهران انتصاراً سياسياً أو رئاسياً في لبنان، خصوصاً في ظل المعارك التي اندلعت قبل أيام بين القوات الأميركية والإيرانيين في شرق سورية، وكذلك في ظل التوتر الأميركي - الإيراني على خلفية الملف النووي من ناحية، وعلى خلفية انخراط إيران إلى جانب روسيا في الحرب على أوكرانيا. أما الموقف المصري، فوفق المعلومات، تسعى مصر إلى الوصول إلى تسوية في لبنان تفادياً للفراغ ولما هو أسوأ، لأنّ الانهيار سيكون متسارعاً في المرحلة المقبلة، في اجتماع باريس كانت مصر تتعاطى بواقعية، فيما برزت معطيات بعد الاجتماع عن احتمال تحضير القاهرة لأي اجتماع بين الدول الخمس، وصولاً إلى التحضير للقاء لبناني يرعى إنجاز التسوية، ولكن لم يحصل أي جديد حول هذه الفكرة، ولم تبرز أي معطيات تشير إلى تحديد مواعيد لها، أو إمكانية تطبيقها حالياً. في هذا السياق، برز تحرُّك لوزير الدولة القطري للشؤون الخارجية، محمد الخليفي، وهو الذي كان حاضراً وممثلاً لدولة قطر في اجتماع باريس الحماسي، إذ قام الخليفي بزيارة إلى طهران، تم خلالها البحث في مجمل تطورات المنطقة، كذلك، فإن التنسيق القطري - السعودي مستمر حول ملفات عديدة، بما فيها الملف اللبناني، وكذلك فإن قطر تتمتع بعلاقة ممتازة مع الأميركيين، مما يعني أنها في أي تحرّك يمكن أن تنطلق به ستكون قادرة على إحداث تغيير معيّن في المشهد. في هذا السياق، تتحدث المعلومات في لبنان عن زيارة سيجريها الخليفي إلى بيروت الأسبوع المقبل للقاء المسؤولين، وإلى جانب علاقاتها مع القوى المختلفة، تتسلح قطر بتجربة سابقة مع اللبنانيين أيام اتفاق الدوحة عام 2008، وكيف عملت على توفير ظروف الاتفاق وإخراج لبنان من على مشارف حرب أهلية. من هنا يبرز تعويل داخلي وخارجي على ما يمكن لقطر أن تحدثه على الساحة اللبنانية، وعلى صعيد مواقف القوى الإقليمية والدولية المختلفة. وفي هذا السياق، يستمر الانقسام اللبناني العمودي على كل الملفات، من الانقسام على ملف رئاسة الجمهورية، إلى الصراع في مسألة الساعة والتوقيت، وصولاً إلى الاحتقان الذي انفجر في المجلس النيابي يوم الثلاثاء، وأظهر صورة الانقسام الطائفي والمذهبي، فيما اندفعت القوى المسيحية إلى التكاتف مع بعضها البعض، وهو ما قد يشكّل فرصة لها للتفاهم على بعض القواسم المشتركة في مقاربة انتخابات رئاسة الجمهورية. وهذا ما تراهن عليه البطريركية المارونية من خلال الدعوة إلى خلوة الأسبوع المقبل في بيت عنيا، للبحث في الملف الرئسي وبإمكانية تقديم تصوّر مشترك.

بخاري بعد لقائه ميقاتي: ضرورة مواصلة الجهود لحضّ القادة اللبنانيين على انتخاب الرئيس

لبنان «على توقيت الانهيار»... إضرابات واضطرابات

الراي...| بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

لن يكون 30 مارس في لبنان فقط، يومَ بدء العمل بالتوقيت الصيفي، بل ستعود معه أيضاً إلى الواجهة الاختناقاتُ المعيشية التي تقبض على أبناء «بلاد الأرز» على مدار الساعة والفصول الأربعة من السنوات العجاف التي تتوالى منذ خريف 2019. وإذ كان لبنان يستعدّ لإسدالِ الستارة منتصف ليل الأربعاء - الخميس على الأزمة التي شكّل «عود ثقابها» تأخيرُ سريان تقديم الساعة حتى نهاية شهر رمضان المبارك وتحوّلت «جاذبة صواعق» سياسية - طائفية، عطّلها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بتراجُعه تحت مظلة جلسةٍ لمجلس الوزراء عن قراره الذي اتّخذه بالتنسيق مع رئيس البرلمان نبيه بري، فإن العناوينَ المعيشية استعادتْ سريعاً صدارةَ المشهد الداخلي وسط مَخاوف متعاظمة من أن توقيتَ السقوط المريع لم يعُد بعيداً بحال استمرت الأطراف السياسية بتعميق الحفرة المالية عبر الإمعانِ في ترْك الانتخابات الرئاسية تدور في حلقة مفرغة يُخشى أن تتحوّل «قنبلةً فراغية» لا تُبْقي أي «حصنٍ» خارج دائرة... الانهيار. وبعدما تَجاوَزَ البرلمان «قطوعاً» شكّله ارتفاعُ «المتاريس» السياسية خلال جلسةِ اللجان المشتركة التي صارت «حلبة ملاكمة كلامية» أعادتْ البلادَ إلى «خطوط تماس» الحرب الأهلية واحتواها بري بديبلوماسيةِ الهاتف مع رئيس حزب الكتائب سامي الجميل قبل أن يتّصل معاون الأول النائب علي حسن خليل، معتذراً عن وصف الجميل بأنه «مجرم ابن مجرم ومن عائلة مجرمة وعمّك (الرئيس بشير الجميل) ملوثة يداه بالدماء»، لم يَحُلْ إخمادُ «حريق الساعة» ولا قطْع فتيل «ساحة النجمة» دون تَأجُّج الملفات المعيشية التي «تغْلي على نار» الانهيار المالي الذي يقذف بلبنان إلى صدارة أسوأ مؤشرات التضخم ولوائحه التي حلّ الأول على إحداها في ما خص غلاء الغذاء «متقّدماً» على زيمبابوي. هذا التضخّم بحلقاته الجهنّمية هو الذي يحرّك موظفي القطاع العام والعسكريين المتقاعدين الذين سيتظاهرون اليوم في وسط بيروت قبالة السرايا الحكومية رفْضاً لقرار صرف رواتبهم المحددة بالليرة على قاعدة تحويلها إلى الدولار على سعر صيرفة الأخير أي 90000 ليرة لكل دولار، مصرّين على سعرٍ بما بين 28500 وبالحد الأقصى 45 ألفاً وإلا تكون تآكلت كل الزيادات والمساعدات الاجتماعية التي تمّ لحْظها لهم أو هي في طور الإعداد. وتسود الخشية من أن ينزلق التحرك إلى مواجهاتٍ على غرار ما حصل الأسبوع الماضي، حيث ارتسمتْ مشهدية حامية غابت عن الميدان لفترة طويلة، لاسيما أن رواتب موظفي القطاع العام والعسكريين المتقاعدين «تلتهمها» موجات التضخم المتوحش التي يزيد من لهيبها تحوُّل الدولرة واقعاً يتفشى في مختلف القطاعات، من السوبرماركت التي باتت تسّعر بالعملة الخضراء على الرفوف وتعتمد سلّماً متحركاً فورياً للأسعار التي تتقاضاها بالليرة وفق سعر السوق السوداء، إلى المحروقات، إذ باشرت المحطات اعتماد آليتيْ التسعير بالليرة والدولار على آلتيْن منفصلتين على أن يُحصر القبضُ بالعملة الخضراء متى خرجت السوق الموازية عن هوامشها المتوقَّعة وحكمتْها القفزات الجنونية. وفيما كان إضرابُ موظفي هيئة «أوجيرو» المفتوح يُنْذِرُ باتساع «دومينو» توقف خدمات الاتصالات وبينها الانترنت الذي يواجه أيضاً صعوبات بفعل عدم قدرة الهيئة على القيام بالصيانات اللازمة وتوقف مولداتٍ بسبب نفاد المازوت أو الأعطال الميكانيكيّة وعدم توافر الأمول لشراء هذه المادة ولا قطع الغيار، حذّر وزير الاتصالات جوني القرم من تداعيات استمرار هذا الإضراب وما يسببه من مخاطر «أمنية واقتصادية، فسقوط أوجيرو يعني سقوط القطاعات الأخرى». وتتدافع هذه الأزمات، فيما الملف الرئاسي لا يشي بأي اختراق قريب في ظل انطباعٍ بأن «الحروب الصغيرة» على الساعة أو على «دفاتر الماضي» والتسابُق على توفير مبرراتٍ لعدم إجراء الانتخابات البلدية في مايو المقبل وتَقاذُف المسؤولية ضمناً عن هذا المآل، تشكّل أحد عوارض الاقتناع بأن ساعة الفَرَج الرئاسي لم تدقّ بعد، في ظل خشية من ألا يكون الحلّ إلا بعد «انفجارٍ» تبرز مخاوف من أن يسبق محاولات الخارج إقناع اللبنانيين بضرورة القيام بما عليهم قبل فوات الأوان، وسط تقارير إعلامية في بيروت تشيع أن ثمة مساعي لعقْد مؤتمر حول لبنان في القاهرة يجمع القوى المحلية الفاعلة، وترعاه الدول الخمس التي عقد ممثلون لها اجتماعاً في باريس الشهر الماضي (فرنسا، الولايات المتحدة، السعودية، مصر وقطر) زائد واحد أي إيران، في محاولة للوصول إلى تسوية على رئيس من خارج الأسماء المتداولة بما فيها سليمان فرنجية. في موازاة ذلك، بدا أن ميقاتي أنهى التأويلات عن اعتكافٍ هو في طوره ربْطاً بارتداداتِ «عاصفة الساعة» التي بدا أنه تُرك وحيداً لتلقّي تشظياتها التي أصابتْ أيضاً بري. وكان بارزاً أن ميقاتي، الذي عاد إلى السرايا الحكومية أمس، بعدما لازم منزله الثلاثاء، استهلّ نشاطه باستقبال السفير السعودي وليد بخاري، الذي أكد «ضرورة مواصلة الجهود المُشتركة لحض قادة لبنان على انتخاب رئيس للجمهورية والمضي قدماً في الإصلاحات الجذرية». وتَرافق ذلك مع تقارير أشارت إلى «ميقاتي موديل التوقيت الصيفي» وُلد بعد «تجربة الساعة»، وأنه سيدير المرحلة المقبلة وفق ما عبّرت عنه «قواعد الاشتباك» التي أطلت برأسها في «معركة التوقيت الصيفي - الشتوي»، وسط نفي أوساط قريبة منه أن يكون في وارد الاعتكاف او «اتخاذ خطوات انفعالية وغير مدروسة» ولكنه «سيعتمد نمطاً جديداً في التعاطي الحكومي خلال مرحلة تصريف الأعمال، على قاعدة أن الجميع شركاء بالمسؤولية ولا يمكن رمي الامور كلها على رئيس الحكومة، فيما الأطراف الاخرى المعنية، ومنها المُشارِكة في الحكومة ترسم اجنداتها الخاصة دون الأخذ في الاعتبار التماسك المطلوب بهذه المرحلة المفصلية». وبحسب موقع «لبنان 24» فقد أبلغ ميقاتي، الذي غادر الى السعودية مع عائلته لاداء مناسك العمرة على ان يعود الى بيروت بعد يومين، «جميع المعنيين بموقفه الواضح ومفاده ان الجميع عليهم واجب المشاركة بتحمل المسؤولية لا استخدام موقع رئاسة الحكومة كمتراس يتلطون خلفه لتنفيذ»أجندات وحسابات خاصة«، على غرار ما حصل في محطات سابقة وآخِرها موضوع»التوقيت".

ميقاتي لن يعتكف.. وجلسة للحكومة الأسبوع المقبل

موقفه الأخير «صرخة أولى» للتحذير من التشنجات والاصطفافات

الشرق الاوسط...بيروت: كارولين عاكوم.. في ظل التأزم السياسي الذي يعيشه لبنان في هذه المرحلة، أتى تلويح رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بالاعتكاف، وإعلانه أن قدرته على التحمل «قيد النفاد» ليثير علامات استفهام عن شكل المرحلة المقبلة. وفي حين أتت صرخة ميقاتي يوم الاثنين الماضي، إثر الإشكال الذي نشأ على خلفية القرار الحكومي بتمديد التوقيت الشتوي وردود الفعل عليه التي اتخذت منحى طائفيا، فإن استياءه يرتبط بمسار سياسي يشهده لبنان في الفترة الأخيرة حيث الخلافات والتعقيدات تصب خارج الخلافات الجوهرية، وفق ما يقول مستشار ميقاتي الوزير السابق نقولا نحاس. ويصف نحاس في حديثه لـ«الشرق الأوسط» موقف ميقاتي الأخير بـ«التنبيه والصرخة الأولى» للحد من الخلافات والابتعاد عن التشنج الذي وصل إلى مرحلة خطرة في مقاربة القرار المتعلق بالتوقيت، مشيرا إلى أنه لن يتجّه إلى الاعتكاف في الوقت الحالي إنما أطلق صرخته للقول إن الخلافات تصب خارج المشكلات الجوهرية التي يعاني منها لبنان واللبنانيون، وبالتالي استمرار مقاربة الأمور بهذه الطريقة مع الاصطفافات الطائفية سيؤدي إلى مزيد من التأزم لا سيما في ظل الأوضاع الدقيقة التي تمر بها البلاد. ويكشف نحاس أن ميقاتي سيدعو إلى جلسة للحكومة الأسبوع المقبل، وذلك بعدما كان قد ألغى جلسة مجلس الوزراء التي دعا إليها الاثنين الماضي للبحث في بند واحد يتعلق بانعكاسات الأوضاع المالية والنقدية على الرواتب والأجور في كل القطاعات، ثم عاد وأعلن عن إلغائها على وقع الخلاف الحاصل حول التوقيت ردا منه على ما اعتبره «محاولة لجر البلاد إلى انقسام طائفي لتأجيج الصراعات وإعطاء إجراء إداري بحت منحى طائفيا بغيضا»، بحسب بيان إلغاء الجلسة. ويرفض نحاس القول إن الضغوط السياسية تقيّد عمل ميقاتي، ويؤكد أن «رئيس الحكومة يدرك جيدا صلاحيات مجلس الوزراء في مرحلة تصريف الأعمال، بحيث تنحصر في المجالات الضيقة ولا تملك القدرة لإقرار اقتراحات قوانين وخطط مستقبلية، لكنّه يؤكد في المقابل أن استمرار عمل المرفق العام هي قضية فوق الدساتير، وتبقى الأساس بالنسبة إلى ميقاتي الذي يعمل عليها، وكل ما يقوم به يصب في هذا الاتجاه». ومن الناحية الدستورية، يقول الخبير القانوني والدستوري سعيد مالك، لـ«الشرق الأوسط» إنه «ليس هناك في الدستور ما يسمى الاعتكاف، وهذه الخطوة في حال حصلت تعتبر موقفاً سياسياً ليس دستورياً أو قانونياً إنما يعكس امتعاضاً أو موقفاً من أمر معين يؤدي إلى اتخاذ قرار من قبل مسؤول بالانقطاع عن عمله». لكنه يؤكد في الوقت عينه أن «هناك مسؤوليات ملقاة على رئيس الحكومة والوزراء وإن كانوا في مرحلة تصريف الأعمال»، مشيرا إلى أن «المادة 70 من الدستور تنص على أنهم في حال انقطعوا عن العمل أو ألحقوا ضررا أو أذى أو مخالفة للواجبات الوظيفية المترتبة عليهم، ما يؤدي إلى إلحاق الضرر بالبلاد، يصار إلى مساءلتهم أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، فضلا عن الملاحقة الجزائية لتمنعهم عن القيام بعمل وألحقوا الضرر في المجتمع». وفيما يعتبر مالك أنه لا يمكن القول إن حكومة تصريف الأعمال تخالف الدستور في جلساتها الأربع التي عقدتها حتى الآن، يلفت إلى أن الجلسات الثلاث الأولى كانت فضفاضة، حيث لم تكن بعض بنودها ملحة وطارئة ويمكن إرجاؤها، لكن الجلسة الرابعة كانت كل بنودها طارئة، علما بأنها اتخذت عددا من القرارات منها مساعدات إضافية إلى الأساتذة الذين أعلنوا بعدها العودة عن إضرابهم الذي استمر أكثر من شهرين. مع العلم أن حكومة ميقاتي تحوّلت إلى تصريف الأعمال منذ انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون وباتت صلاحياتها مقيدة وفق الدستور، لكن رغم ذلك تلقى الجلسات التي يدعو إليها ميقاتي اعتراضا من قبل بعض الأطراف ولا سيما المسيحية منها، وأبرزها رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي شنّ مرات عدة هجوما على ميقاتي متهما إياه بمخالفة الدستور. وكان انعقاد الجلسات التي حضرها الوزراء التابعون لـ«حزب الله» حليف باسيل، سبباً إضافياً في توتّر العلاقة بينهما، التي وصلت إلى حد فك التحالف «غير المعلن»، إلى جانب أمور خلافية أخرى وعلى رأسها انتخابات رئاسة الجمهورية.

آلاف السجناء في لبنان مهددون بالمجاعة

بسبب عجز السلطة عن تسديد مستحقات موردي المواد الغذائية

الشرق الاوسط..بيروت: يوسف دياب... لا تقف مأساة السجناء في لبنان، عند حرمانهم من الحريّة، عبر تأجيل محاكماتهم الناجمة عن الاعتكاف القضائي وتقنين الجلسات، ولا عند غياب التقديمات الطبية وفقدان النظافة وتوفير الظروف الملائمة لهم، بل بلغت الآن حدّ تهديد أمنهم الغذائي وحرمانهم من وجبات الطعام بعد أيام قليلة، ما ينذر بمجاعة تطال الآلاف منهم، وهو ما يهدد بانفجار يصعب احتواؤه، فيما أطلقت مؤسسات أهلية الصرخة، محذرة من «التداعيات الأمنية لهذه المشكلة». أزمة الأمن الغذائي للسجون مرتبطة مباشرة بالانهيار المتسارع في بنية الدولة اللبنانية، التي باتت عاجزة عن تسديد مستحقات التجار والمتعهدين، الذين يزودون قوى الأمن بالمواد الغذائية لإدارة السجون، ويتعاظم القلق مع إعلان المتعهدين توقفهم عن تسليم المواد اعتباراً من مطلع شهر أبريل (نيسان) المقبل، واعترف مصدر أمني معني بملفّ السجون أن هذا التطور «مثير للقلق، خصوصاً أن العقود المبرمة مع المتعهدين تنتهي في 4 أبريل، ولا يرغبون بتجديدها، وأبلغوا قوى الأمن بتوقفهم عن تسليم المواد، والقانون لا يلزمهم بالاستمرار بذلك». وكشف المصدر لـ«الشرق الأوسط» عن «اجتماعات بدأت بين قوى الأمن ووزارة المال لمعالجة هذه الأزمة، ومحاولة تحصيل سلفة مالية للمتعهدين لسدّ جزء من ديونهم». وأوضح أن «هناك بعض المساهمات لجمعيات ومنظمات غير حكومية، قد تخفف من وطأة الأزمة مؤقتاً، لكن لا أحد يستطيع أن يحلّ مكان الدولة». وألحق تدهور قيمة العملة اللبنانية مقابل ارتفاع الدولار، خسائر كبيرة بالتجار الذين يسلمون الدولة المواد الغذائية اللازمة لطعام السجناء من لحوم وحبوب وخضار وخبز وفاكهة، ورأى أحد المتعهدين أن «حوالي تسعة آلاف سجين، لا يمكن أن يعيشوا على حساب مؤسسات فردية وتجّار صغار». وأعلن المتعهد الذي رفض ذكر اسمه أن «أربع مؤسسات تجارية متعاقدة مع قوى الأمن الداخلي، ستتوقف في 4 أبريل (المقبل) عن تسليم المواد، بسبب انتهاء العقد وتراكم ديونها في ذمة الدولة». وقال «خسائرنا تتضاعف يوماً بعد يوم، وديوننا على الدولة متراكمة منذ سبعة أشهر وتبلغ حوالي 100 مليار ليرة، كانت تساوي 500 ألف دولار، الآن فقدت قيمتها وباتت أقل من 100 ألف دولار، نحن لن نقبل أن نستمرّ في الانتحار»، معتبراً أن المشكلة «تكمن في وزارة المال التي لا تفرج عن مستحقاتنا، وكان عليها أن تنقل اعتماداً من احتياطي الموازنة وتسدده كسلف شهرية أو أسبوعية». واسترعى هذا التطور اهتمام مركز «ريستارت» لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، الذي بادر إلى وضع برنامج للتخفيف من معاناة السجناء واحتواء هذه الأزمة قبل انفجارها، وأوضحت المديرة التنفيذية لـ«ريستارت» سوزان جبّور، أن المركز «لديه ميزانية متواضعة في الملفّ الغذائي العائد للسجون، لأن هذا الأمر ليس في أساسيات عملنا». وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «بسبب الظروف التي يمرّ بها السجناء وعائلاتهم، خصصنا موازنة بالاتفاق مع شركائنا الممولين لسدّ جزء من الفراغ الناجم عن عجز الدولة». وأضافت «ليس من السهل إقناع المؤسسات الأجنبية الداعمة بتخصيص موازنة للأمن الغذائي للسجناء، لأن هذا الأمر من البديهيات التي تقع على عاتق الدولة اللبنانية». وتمكن مركز «ريستارت» من الدخول على هذه الأزمة وفق قاعدة تقول إن «تعذيب السجناء وممارسة العنف عليهم لا يقف عند حدود التعذيب الجسدي، إذ إن حرمان السجين من الطبابة والأدوية والطعام هو جزء من التعذيب أيضاً». وشددت جبّور على ضرورة «إثارة هذه الأزمة وإطلاق صرخة مدويّة لنقول للعالم هناك خلف القضبان في لبنان أشخاص مسلوبو الحرية والإرادة، ولا بد من إيجاد خطة طوارئ للاستجابة ومعالجة أزمتهم، وعلى الحكومة اللبنانية في نفس الوقت ورغم ضعف إمكاناتها، أن تتحمّل مسؤوليتها، لأن تعريض حياة السجناء لمخاطر الجوع يرتّب عليها مسؤوليات أخلاقية وقانونية، فهؤلاء لهم الحقّ بالبقاء على قيد الحياة». ومنذ بدء الأزمة الاقتصادية في لبنان ومع اشتداد جائحة كورونا، يركّز مركز «ريستارت» اهتمامه على الواقع الصحّي للسجون، عبر توفير الطبابة والأدوية للسجناء، وتأمين مراكز للحجر الصحي للمصابين بـ«كورونا» وبأمراض معدية، وبالشراكة مع قوى الأمن الداخلي، أولى أهمية لسجّن القبّة في طرابلس، باعتبار أن وضعه سيئ للغاية، فساهم في إنشاء مركز صحّي وعمل على تأهيل أجزاء من المبنى، وتوفير الفرش والحرامات وعمليات التعقيم ونظافة المياه لتصبح صالحة للشرب والاستخدام، وتوفير التهوية بداخله. وأفادت سوزان جبّور بأن المركز «لديه الآن أكثر من برنامج للتصدي للأزمة الغذائية في السجون، لكنه يركّز الآن على السجناء الذين يجري توقيفهم في النظارات ومخافر قوى الأمن الداخلي، ويتولى تأمين وجبات غذائية لهم، عدا عن حاجاتهم الشخصية من ملابس وأدوية، وذلك بسبب صعوبة وصول عائلاتهم إليهم أثناء فترة التوقيف الاحتياطي». ومواكبة لمشكلة الغذاء، تؤمن دار الفتوى وجبات الإفطار للموقوفين الإسلاميين الموجودين في المبنى «ب» في سجن رومية، إلّا أن المصدر الأمني أوضح أن «هذه التقديمات تحصل سنوياً وخلال شهر الصوم وتتوقف بعده، ما يعني أن معاناة الموقوفين الإسلاميين ستكون جزءاً من الأزمة الكبرى التي تلحق بكل السجناء».

«حزب الله» يقر بانسداد طريق التفاهم مع باسيل...

القوى السياسية تنتظر انعكاس التطورات الإقليمية

الشرق الاوسط...بيروت: بولا أسطيح...لا صوت يعلو بالملف الرئاسي في لبنان على صوت التطورات الإقليمية المتسارعة، إذ تقر معظم القوى السياسية بأنها تنتظر انعكاس هذه التطورات على الداخل اللبناني وضمنا على الانتخابات الرئاسية العالقة في عنق الزجاجة بسبب التوازنات البرلمانية التي تتيح التعطيل لا فرض مرشح رئاسي محسوب على فريق معين. ويبدو أن «حزب الله» الذي سعى في مرحلة ماضية للوصول إلى تفاهم مع رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل على انتخاب رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية وصل إلى قناعة بانسداد هذا الطريق، ما أدى إلى تراجع التواصل بين الطرفين إلى حدود دنيا، بحسب معلومات «الشرق الأوسط»، وهو ما دفع باسيل للتصعيد مؤخراً متهماً الحزب بالتراجع عن وعد قطعه له بعدم السير بأي مرشح لا يقبله باسيل. ويشير أحد الأقطاب اللبنانيين المعنيين بالملف الرئاسي إلى أن «الانفراج الإقليمي الحاصل سيصل عاجلاً أو آجلاً إلى لبنان على شكل تسوية تؤدي لانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة ببرنامج عمل واضح»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «بعد وصول كل القوى لقناعة بعدم إمكانية فرض مرشح رئاسي معين، فالكل ينتظر كيف ستتبلور الأمور خارجياً بما يسمح بتأمين نصاب انتخاب رئيس للبلاد من منطلق أنه إذا كان فريق معين قادراً على تأمين 65 صوتاً لمرشحه فهو لا شك غير قادر على تأمين نصاب الجلسة الذي يحتاج إلى حضور 86 نائباً». ويرى المصدر أن «إمكانية التواصل والحوار بين فرنجية ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع باتت، نتيجة مواقف باسيل، أكبر من التلاقي بين فرنجية و«الوطني الحر» مجدداً، وإن كان رئيس «المردة» غير متمسك بغطاء أحد الزعيمين المسيحيين، رغم اعتباره أن سير أي منهما به أمر يخدمه، ويرى أن زعامته كافية لرئاسة الجمهورية، خصوصاً أن اجتماع الأقطاب المسيحيين الأربعة الذين التقوا في بكركي عام 2014 أكدوا أحقية أي منهم بتبوؤ سدة الرئاسة، كما أنه الوحيد القادر حالياً على جمع هذا العدد من أصوات النواب غير المسيحيين». ويشير المصدر إلى أن «باسيل يدفع في كل الاجتماعات واللقاءات التي يجريها بالوزير السابق جهاد أزعور للرئاسة لكنه يتجنب إعلان أنه مرشحه لاعتباره أن ذلك من شأنه إحراق ورقته»، لافتاً إلى أنه «كان قد اقترح اسمه على حزب الله في وقت سابق لحاكمية مصرف لبنان». ويعتبر المصدر أن «حظوظ قائد الجيش العماد جوزيف عون تراجعت تلقائياً مع إعلان رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن انتخابه يتطلب تعديلاً دستورياً»، مشيراً إلى أن «ظروف انتخاب عون تختلف كلياً عن ظروف انتخاب فرنجية». في هذا الوقت، يبدو أن بري لم يحسم أمر الدعوة لجلسة لانتخاب رئيس بعد عيد الفطر، إذ يفضل، بحسب المعلومات، أن «تحقق أي جلسة خرقاً وأن يكون نصابها مكتملاً، لكنه في الوقت عينه لا يريد أن يتحمل أمام المجتمع الدولي مسؤولية عدم انتخاب رئيس من خلال رمي البعض كرة التعطيل في ملعبه طالما هو لا يدعو لجلسات». أما قوى المعارضة، فلا تزال تتخبط في خلافاتها. فمع تخلي الحزب «التقدمي الاشتراكي» عن ترشيح النائب ميشال معوض بات التفاهم بين هذه القوى على مرشح جديد أشبه بـ«المهمة المستحيلة» على حد تعبير أحد النواب المعارضين. ولعل استعار السجال بين عدد من نواب «التغيير» ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أكبر دليل على صعوبة تفاهم القوى المعارضة لـ«حزب الله» على مرشح قادر على أن يجمع 65 صوتاً تسمح له بالفوز في الدورة الثانية. وأمس، أكد رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل أن «حزب الله لن يتمكن من فرض رئيس جمهورية على اللبنانيين، وإن قاموا بفتوى فسيكون رئيساً على جمهورية حزب الله وليس على جمهورية اللبنانيين»، مشدداً على أن «لا أحد قادر على فرض إرادته على اللبنانيين».

الجميل: إذا فرض «حزب الله» رئيساً فسيكون عليه فقط

أكد أن لا أحد يستطيع فرض إرادته على اللبنانيين

بيروت: «الشرق الأوسط».. أعلن رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل طي صفحة الإشكال الذي وقع يوم أول من أمس بينه وبين المعاون السياسي لرئيس البرلمان نبيه بري، النائب علي حسن خليل، معلنا قبوله الاعتذار. لكن في المقابل تحدّث عن أداء «استفزازي وفوقية بالتعاطي»، موجها نداء للجميع بأنه لا أحد يقدر على فرض إرادته على اللبنانيين، ومحذرا من أن هذا الأمر يؤدي إلى التوتر، ومؤكدا «إذا فرض (حزب الله) رئيساً علينا، فسوف يكون رئيساً على جمهورية حزبه». وجاءت مواقف الجميّل في مؤتمرٍ صحافي عقده في مركز الحزب بعد الإشكال الذي وقع أول من أمس بينه وبين الخليل الذي وصل إلى حد تبادل اتهامات وعبارات طائفية، قبل أن يعود الأخير ويعتذر مساء من رئيس «الكتائب» الذي تلقى أيضا اتصالا من بري. وقال الجميل أمس: «الكتائب مدرسة أخلاقية، علمتنا أنه عندما نقبل اعتذارا نطوي إشكالا، وإشكال أمس انطوى بمعزل عن الاختلاف السياسي المستمر»، مؤكدا أنها ليست المرة الأولى التي يُسجَّل فيها موقف كهذا، «بل هذا مسار قد يأخذ البلد إلى مسارات خطيرة تفاديناها أمس، لكن لا شيء يؤكد أنها لن تتكرر وتكون نتائجها مختلفة». ولفت إلى أن لبنان على حافة الانهيار، والشعب على اختلاف طوائفه ومناطقه متوتر وفي حالة غضب ويأس، محذرا من أن «التشنج الطائفي والشعور بالغبن والقهر يمكن أن يجر ذلك لبنان إلى مكان آخر». وأوضح «في ظل هذا الوضع نرى أداءً استفزازياً، وفوقية بالتعاطي في كل الأماكن التي نوجد فيها، وهذا لا يمكن أن يوصلنا إلّا إلى مزيد من الانهيار»، مضيفا «حرصاً منا على هذا البلد، نوجه هذا النداء للجميع، بأنه لا أحد يقدر على فرض إرادته على اللبنانيين، وهذا ما يخلق التوتر؛ لأن الانتخابات أنتجت توازانا يمنع من كان يعتبر أنه قادر على فرض أمر ما أن يستمر به، ولا يمكنه فرض رئيس جمهورية». وأمام هذا الواقع رأى أن «هناك خريطة طريق واحدة بإمكانها إنقاذ لبنان، وهي انتخاب رئيس جمهورية قادر على فتح ورشة إنقاذ»، وقال: «نريد رئيسا يملك ثقتنا وثقة الآخرين، وفور هذا الانتخاب لبنان لن يقوم إلا بمؤتمر وطني ببنود أساسية: هي المصالحة والمصارحة بين اللبنانيين»، وأكد في المقابل «أن (حزب الله) لن يتمكن من فرض رئيس جمهورية على اللبنانيين، وإن قاموا بفتوى فسوف يكون رئيساً على (حزب الله) وليس على جمهورية اللبنانيين». وأكد رئيس «الكتائب» على أنه «حان الوقت لفتح كل الملفات المقفلة لطي الصفحة والانتقال إلى مكانٍ آخر، كما حان الوقت للتطلع إلى الأمام وعدم فتح السجالات؛ حرصاً منّا على سير المؤسسات ومصلحة الشعب»، لكنه قال في الوقت عينه إن «كان سيفتح الموضوع في كل محطة فإننا نقول إن مراجعتنا قمنا بها ونفتخر بشهدائنا، ونعرف أين أخطأنا وأين أصبنا، ولكن عليكم أن تعرفوا أن هذا ليس من طرف واحد، ولدينا الكثير لنقوله إن أردتم». وتحدث الجميل عن سلاح «حزب الله»، مشددا على أن على الرئيس الجديد فتح ملف السلاح «فما من بلد يُبنى بسلاحين، لافتاً إلى أنه يجب ضبط الحدود، وفرض القانون، وتصغير القطاع العام، وخلق مساواة، وهذا كله يصطدم بالسلاح». وأضاف «مشكلة السلاح لا بد أن توضع على طاولة النقاش، ومطلوب من رئيس الجمهورية أن يمتلك القدرة على التفاوض من أجل استعادة السيادة وحل مشكلة السلاح»، مؤكداً «إننا لا نريد استخدام تعبير استراتيجية دفاعية، فالمشكلة مشكلة مساواة وقانون».

موظفو لبنان يرفضون سحب رواتبهم بعد خسارة نصف قيمتها

الشرق الاوسط...بيروت: نذير رضا.. أطلق موظفو القطاع العام في لبنان والعسكريون المتقاعدون، حملة مقاطعة لسحب الرواتب على سعر «صيرفة» 90 ألف ليرة للدولار الواحد، في مؤشر جديد ينذر بمحاولة «عصيان مدني»، وذلك بعدما خسر الراتب الشهري للموظفين 50 في المائة من قيمته. وأطلق مصرف لبنان المركزي قبل عامين منصة «صيرفة» التي توفر الدولار النقدي على سعر صرف أقل من سعره في السوق السوداء. وبعد تدهور قيمة رواتب الموظفين بشكل كبير، أتاح «المركزي» لموظفي القطاع العام في لبنان تقاضي رواتبهم على منصة «صيرفة»، أي مبادلة الراتب الذي يقبضونه بالليرة اللبنانية، بدولارات نقدية على سعر صرف أقل من السوق الموازية، كدعم ومساعدة إضافية للموظفين. ومع ارتفاع أسعار صرف الدولار بشكل قياسي، حيث يبلغ الآن 110 آلاف ليرة في السوق الموازية، ارتفع سعر منصة «صيرفة» إلى 90 ألف ليرة. وكان «المركزي» قد أعلن عن استثناء في الشهر الماضي لموظفي القطاع العام، بمبادلة راتبهم بسعر صرف يقل عن 45 ألف ليرة «لمرة واحدة فقط لتقاضي راتب شهر فبراير (شباط)»، حسبما قالت مصادر مصرفية، على أن تتم المبادلة لاحقاً بسعر «صيرفة» المعلن. وأثار هذا الأمر رفضاً قاطعاً في صفوف الموظفين والعسكريين المتقاعدين الذين يتخطى عددهم الـ230 ألف موظف ومتقاعد. وتناقل العسكريون المتقاعدون مقاطع صوتية تدعوهم للإحجام عن سحب رواتبهم من الصرافات الآلية على سعر صرف 90 ألف ليرة للراتب، كونها تلتهم نصف قيمة الراتب. كذلك، تناقلت مجموعات عائدة لموظفي الإدارة العامة في «واتساب» تلك المقاطع، وجرى التعميم للتخفيف من خسائر الموظفين «الذين تآكلت رواتبهم بشكل كامل». وبموجب الحسبة الأخيرة، إذا وصل أصل الراتب مع الإضافات إلى 9 ملايين ليرة (وهي فرضية تنطبق على موظفي الفئة الثانية)، فإن الراتب ستكون قيمته مائة دولار فقط عند سحبه، كونه سيجري تصريفه على سعر صرف 90 الفاً. بينما سيكون نفس الراتب 200 دولار في حال تمت صرافته على سعر 45 ألف ليرة للدولار الواحد، وهو ما يطالب به الموظفون والعسكريون. وقالت رئيسة رابطة موظفي الإدارات العامة نوال نصر لـ«الشرق الأوسط»، إن احتساب الراتب على سعر صرف 90 ألف ليرة للدولار «سيصفّر الرواتب»، مشيرة إلى أن الرواتب اليوم تُحسم منها عمولة المصارف والضرائب على المداخيل ونسب المساهمة في التعاونية وحسومات التقاعد بنسب مرتفعة. وقالت: «استطاعت الحسومات وسعر (صيرفة) الجديد أن يطيحا بكل الزيادات والمساعدات التي قدمتها الحكومة». وأشارت نصر إلى «أننا ذاهبون إلى تصعيد؛ لأن الراتب اليوم فقد 95 في المائة من قيمته الأساسية قبل عام 2019»، لافتة إلى أنه «باحتساب قيمة الرواتب اليوم، بات الموظف يتقاضى بالدولار بنسبة 3 أو 4 في المائة بالحد الأقصى مما كان يتقاضاه قبل الأزمة». وكان من المزمع أن تُعقد جلسة للحكومة، يوم الاثنين الماضي؛ لمناقشة ملف رواتب الموظفين والتقديمات المتصلة ببدل الإنتاجية، لكن التطورات السياسية دفعت رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لإلغائها، وهو يتجه لعقد جلسة أخرى في الأسبوع المقبل، كما قالت مصادر قريبة منه لـ«الشرق الأوسط». وقالت نصر إن الطروحات الحكومية لن تلقى قبولاً من الموظفين، ولن تعيدهم إلى العمل، كون الزيادات المطروحة وهي 5 ليترات بنزين عن كل يوم حضور وبدل إنتاجية للموظفين (تبلغ 100 دولار لموظفي الفئة الخامسة مقابل حضور 18 يوماً شهرياً)، «بالكاد تكفي لإيصال الموظفين إلى مواقع عملهم، وبالتالي هي حلول غير منطقية ومجحفة ولن تعطي الموظف قدرة على القيام بتكلفة التعليم لأولاده أو تأمين الخبز لهم بموازاة أزمة تطالهم في قطاع الاستشفاء». وقالت إن الاتجاه لدى الدولة في الأزمة هو «تحويل النظام الوظيفي إلى نظام مياومة، بعد تصفير الراتب الأساسي، وإبقاء مياومة مشروطة». وفي مؤازرة للموظفين الرافضين تلقي رواتبهم على سعر صيرفة 90 ألف ليرة، دعا رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر «حاكم مصرف لبنان والمجلس المركزي للمصرف إلى الاستمرار في دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين والعسكريين في القطاع العام وأساتذة التعليم الرسمي وأساتذة الجامعة اللبنانية على سعر (صيرفة) 45 ألف ليرة للدولار». وطالب الأسمر في بيان، الرئيس ميقاتي «بالتدخل للمعالجة اللازمة مع حاكم مصرف لبنان ووزير المالية قبل اللجوء إلى التحركات في الشارع التي تضمن الحد الأدنى من حقوق القطاع العام».



السابق

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..الشرطة اليونانية توقف باكستانيين خططا لضرب أهداف إسرائيلية..توقيف ثمانية أشخاص في بلجيكا بشبهة الإعداد «لاعتداءات إرهابية»..بيلاروس ترجع استضافة «النووي الروسي» إلى «ضغوط الغرب»..واشنطن تؤيّد تشكيل محكمة خاصة لمحاكمة روسيا بحربها على أوكرانيا..معركة باخموت تتواصل..وموسكو تحرز تقدماً طفيفاً..الدبابات الثقيلة الغربية تنهال على أوكرانيا..العفو الدولية ترى أن التنديد العالمي بغزو أوكرانيا سلّط الضوء على «ازدواجية المعايير» لدى الغرب..أول مسلم يفوز برئاسة وزراء اسكتلندا..البرلمان الفرنسي يصنّف المجاعة الأوكرانية خلال الحقبة السوفياتية «إبادة جماعية»..صدامات بباريس بين الشرطة ومحتجين على رفع سن التقاعد..بيونغ يانغ تكشف عن رؤوس نووية جديدة..المملكة المتحدة ترفع مستوى التهديد الإرهابي في إيرلندا الشمالية..مقتل عشرات المهاجرين في حريق عند الحدود المكسيكية ـ الأميركية..

التالي

أخبار سوريا..إصابة عسكريّين سوريين في قصف إسرائيلي قرب دمشق..قطر ترفض «التطبيع» مع النظام السوري..تعديل حكومي في سورية يشمل 5 وزراء بينهم «النفط»..اجتماع رباعي لتقريب وجهات النظر بين دمشق وأنقرة.. الإثنين المقبل ..جنوب سوريا: ليس بالعقوبات وحدها يقضى على «الكبتاغون»..النرويج تستعيد شقيقتين وبناتهما من مخيم «روج» السوري..

A Gaza Ceasefire..

 الأحد 9 حزيران 2024 - 6:33 م

A Gaza Ceasefire... The ceasefire deal the U.S. has tabled represents the best – and perhaps last… تتمة »

عدد الزيارات: 160,942,539

عدد الزوار: 7,183,125

المتواجدون الآن: 130