أخبار لبنان..«بلادة السلطة»: ترك الانهيار على غاربه ولا وحدة قرار نهاية العهد!.. "حزب الله" يضع "اليد على الزناد"... والداخل الإسرائيلي يرفض الترسيم "تحت الضغط".. الهدنة بين فرنجية وباسيل سقطت؟..جنبلاط لـ«حزب الله»: الرئيس لا ينبغي أن يشكل استفزازاً..المصارف اللبنانية تتوجس على أمنها..وفدان من «الاشتراكي» يلتقيان مع بري والراعي..اتفاق على إعادة جواز سفر نائب الراعي في القدس..

تاريخ الإضافة السبت 13 آب 2022 - 5:08 ص    عدد الزيارات 496    القسم محلية

        


«بلادة السلطة»: ترك الانهيار على غاربه ولا وحدة قرار نهاية العهد!...

الشامي يُحذِّر من تأخُّر الإصلاحات... و«الجامعة» تنتظر دعماً قطرياً على غرار الجيش

اللواء...على الرغم من عجقة اللبنانيين المغتربين والسياح الذين وفدوا الى لبنان هربا من حرارة اوروبا وضجر المهاجر، والاشتياق الى البلد الحيوي بناسه ومطاعمه، فضلا عن رؤية الاهل والاقارب والمعارف، واضفوا اجواء من الامل، من الاموال التي اتوا بها او انفقوها من العملات الصعبة، فإن أيام آب تمضي متثاقلة ليس بتأثير حرارة الشهر اللهاب، بل ايضا بتأثير عن البلادة السياسية و«الكيديات والتكتلات» التي ادخلت البلد في «دوامة ازمة» غير قابلة للمعالجة، مع ترك المواطن لقدره، واكتفاء المعنيين من وزراء وغيرهم الى «النعي» والتحذير، ودبّ الصوت، من الويل والثبور وعظائم الامور.

والابرز على هذا الصعيد، ما اعلنه في بيان مكتوب نائب رئيس الحكومة المستقيلة ورئيس اللجنة الوزارية التي كانت مكلفة بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي سعادة الشامي من ان لبنان بين خيارين لا ثالث لهما إمّا الاتفاق مع صندوق النوالسير قدما في متطلبات الاصلاحات تشريعياً وحكومياً ونقدياً واما المزيد من الانهيار وصولا الى «الكوما» القاتلة.

مطالعة الشامي

ففي الشق الاقتصادي، أصدر نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي، بياناً، أمس الجمعة، اعتبر فيه أن «لبنان على مفترق طرق، إما علينا اختيار الاصلاح والتعافي أو الغرق في المزيد من الانهيار» . وشدّد الشامي على وجوب القيام بالإصلاحات الضرورية التي تضع البلد على السكة الصحيحة، معتبراً أنّ ترك الأمور على ما هي عليه سيدفع البلاد إلى المزيد من الإنزلاق نحو الهاوية، وقال: «الاتفاق مع صندوق النقد الدولي مهم وفيه نحدّد بشكل واضح ما يجب فعله على مدى السنوات الـ4 المقبلة، وأيّ تأخير في المضي بالإصلاحات لن يؤدي إلى زيادة حدة الأزمة فحسب بل سيزيد من الوقت اللازم للخروج منها». ورأى الشامي أن «التقاعس عن القيام بما يجب القيام به ليس خياراً بالنسبة لنا، ولم تعد مسألة شراء الوقت التي اتسمت بها معظم السياسات المالية والنقدية على مدار السنوات الماضية ممكنة لأن الوقت أصبح نادرًا جدًا وبالتالي ذا قيمة جد مرتفعة»، وأردف: «لن ينقذنا أحد إذا لم نحاول إنقاذ أنفسنا. إن مشاكلنا كبيرة لدرجة أن القليل من المساعدة من الأصدقاء المتبقين لنا في العالم لن يؤتي بالنتائج المرجوة. مشاكلنا أكبر من أن ينقذنا الآخرون، ولكن يمكن ان نخطو اولى الخطوات بالاجراءات الصحيحة ومساعدة المجتمع الدولي، فالتأخير في المضي بالاصلاحات يؤدي الى زيادة حدة الازمة. قد اُعدت موازنة 2022 على أساس سعر صرف 20000 للدولار الواحد وهو سعر الصيرفة الذي كان سائدا في ذلك الوقت، ولذلك فان أي تعديل في سعر الصرف يجب أن يكون منسجما مع سعر الصرف الحالي. إن الطروحات الحالية التي تنادي برفع سعر الدولار المطبق على الجمارك بالتدرج سيحرم الموازنة من الحصول على الإيرادات التي هي بأمس الحاجة إليها لتحسين ظروف العاملين في القطاع العام ولزيادة الإنفاق على القطاعات الاجتماعية والبنى التحتية والتي ستعود بالنفع على كل اللبنانيين. إن رفع الدولار الجمركي بالتدرج سيزيد من الاستيراد والتخزين (وذلك بانتظار رفع السعر من جديد) وسيكون ذلك لمصلحة المستورد وعلى حساب الخزينة ومعظم اللبنانيين. وقال: «أما بالنسبة لقانون الكابيتول كونترول وبعدما أشبع درسا على مدى فترة طويلة، فإن الوقت حان لإقراره وبسرعة مع الأخذ ببعض الملاحظات من مختلف شرائح المجتمع ولكن دون المس بجوهر القانون المقدم من الحكومة والذي يهدف إلى وضع قيود وضوابط على التحاويل والسحوبات وذلك بهدف الحفاظ على ما تبقى من الاحتياطات الأجنبية وتحسين وضع ميزان المدفوعات بشكل عام. أما بالنسبة لقانون إعادة هيكلة المصارف، فإن لجنة الرقابة على المصارف ومصرف لبنان يعملان وبالتشاور مع صندوق النقد الدولي على إعداده، وذلك لإحالته إلى مجلس النواب بالسرعة المطلوبة. وتزامنا مع ذلك، يجري الآن العمل على التعامع شركات تدقيق عالمية لتقييم ال 14 مصرفا، كما يعمل على إنهاء التدقيق بالأصول الأجنبية لمصرف لبنان والمفترض أن يصل إلى خواتيمه قريبا». وأكمل: «أما الاجراء المسبق الأخير، فهو توحيد سعر الصرف وتحريره ليعكس حالة الأسواق والعرض والطلب والذي من المفضل أن يأتي من ضمن حزمة متكاملة من الإصلاحات مما يؤدي الى تحسين سعر الصرف واستقراره. عندها يجب أن يقتصر التدخل في سوق الصرف فقط على الحد من التقلبات الشديدة في أسعار الصرف التي لا تعكس الأساسيات الاقتصادية». وصفت مصادر سياسية مواقف بعض القيادات والاحزاب التي تدعو لتشكيل الحكومة الجديدة في الوقت الحاضر، لا تعدو كونها من باب تسجيل المواقف وليس اكثر من ذلك، لانها لو كانت مواقفها جدية، ولاسيما المؤثرة منها في الواقع السياسي وحزب الله تحديدا، لكان تصرف بفاعلية اكثر تجاه المسؤولين المعنيين بتشكيل الحكومة، في الرئاستين الاولى والثالثة، وعمل ما بوسعه لحل الخلافات القائمة، كما كان يفعل باستمرار، وتحديدا مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ولكنه لم يقم بالجهود اللازمة، لانه ربما كان على قناعة بعدم جدوى تشكيل حكومة جديدة فيما تبقى من ولاية العهد مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، ولا بد من التركيز على انتخاب رئيس الجمهورية الجديد وتحضير الاجواء المؤاتية لذلك،بدل الخوض في دوامة الخلافات على الحصص والصلاحيات وما شابه. وكشفت المصادر النقاب عن استمرار انعدام التواصل بين الرئاستين والثالثة منذ انعقاد اللقاء الرئاسي الثلاثي في بعبدا، للتشاور بتقديم جواب لبناني رسمي واحد للوسيط الاميركي اموس هوكشتاين بخصوص ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل،من دون التطرق الى اية مواضيع أو مسائل اخرى وتحديدا موضوع تشكيل الحكومة الجديدة وقالت: «لو كان هناك نوايا وتوجهات جدية لتشكيل حكومة جديدة، لكان تم الانطلاق من هذا اللقاء، لتحريك دورة الاتصالات بسرعة. ولكن ما حصل، كان عكس ذلك تماما، إذ عادت الامور الى ما كانت عليه، وعطلت كل قنوات الاتصالات المعهودة بين الرئاستين وحتى تراجعت حركة الوسطاء الى حدود الصفر تقريبا». وسط «البلادة الرسمية» توزّع المشهد بين انتظار و«اتصال». فالانتظار يتعلق بما يمكن ان يعود به من تل ابيب الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين، مع وقت آخذ بالتفاوض بين الاثنين المقبل 15 آب، وهو عطلة رسمية لمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء، يبقى اسبوعان فقط لانتهاء ايلول، وهو شهر المفاجآت لجهة الترسيم او «التلغيم» الداخلي لانتخابات الرئاسية، حيث تتزايد المخاوف من فراغ رئاسي لن تشغله الا حكومة كاملة «الاوصاف والمسؤوليات»، وهو ما كان في صلب محادثات النائب وليد جنبلاط ووفد من حزب الله الذي يصر على تأليف حكومة، ولو في اللحظة الاخيرة لانتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في 31 ت1 المقبل. وحتى لا تتخذ الامور معان في غير مكانها، اوفد جنبلاط رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط على رأس وفد نيابي الى الديمان لوضع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في خلفية اللقاء وما دار فيه من «زاوية الشراكة الثابتة التي بدأت بمصالحة الجبل وتستمر لمصلحة لبنان واستقلاله وسيادته برغم كل الضغوطات والمواقف السلبية» على حد تعبير جنبلاط. كما اوفد رئيس الحزب التقدمي النائب السابق غازي العريضي الى عين التينة، لاطلاع الرئيس نبيه بري على ما جرى بحثه، مع الاشارة الى ان بري هو «عراب» عقد اجتماع بين جنبلاط وحزب الله. وتساءلت اوساط سياسية عما اذا كان حزب الله لديه القدرة على اقناع الرئيس عون وفريقه ممثلا بالنائب جبران باسيل بتقديم ما يلزم، من ليونة لتأليف حكومة جديدة ام ان ما يطرح لايتعدى اطار التمنيات او تبرئة الذات امام هول ما يحصل او ما قد يحصل في ظل تشظي السلطة، وغياب وحدة القرار الرسمي. وفي المواقف السياسية غرّد نائب الأمين العام لـ»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم على حسابه عبر «تويتر» قائلاً: نحن معنيون بأن يحصل لبنان على حقوقه في المهلة المحددة، ولسنا معنيين بظروف الحكومة الإسرائيلية والانتخابات في الكيان، وحزب الله قوة داعمة للدولة لاسترجاع الحقوق بالترسيم والحفر والاستخراج من دون تسويف أو مماطلة.

المال قبل العام الدراسي

ولم يُخفِ وزير التربية في حكومة تصريف الاعمال عباس حلبي قلقه من «مستقبل الجامعة اللبنانية اذا لم تتلق الدعم والمال اللازمين لتتمكن من الصمود والاستمرار»، وقال بعد زيارة بعبدا ولقاء الرئيس عون: ابلغت رئيس الجمهورية ضرورة تهيئة الاجواء المناسبة لافتتاح العام الدراسي المقبل عبر تأمين حقوق المعلمين ودفع المتأخرات المستحقة ودفع المنحة الاجتماعية والحوافز وبدلات النقل، كاشفا انه سيطلب أيضاً من رئيس الحكومة ووفد الاستجابة تأمينا لاستئناف العام الدراسي. وكشف الحلبي انه ينتظر مع رئيس الجامعة اللبنانية استجابة حكومة قطر لطلب المساعدة المالية الممكنة، من خلال المدير العام لصندوق التنمية. وفهم من مصادر معنية ان مصير الوضع في الجامعة، التي تواجه «موتا سريريا» بات متوقفا على الدعم المالي، سواء عبر صرف سلفة الـ50 مليار ليرة او انتظار المساعدة القطرية، على غرار ما حصل مع الجيش اللبناني، الذي تسلمت قيادته امس الهبة المالية القطرية كمساهمة لدعم رواتب عناصر الجيش، واعلنت (القيادة) انها بدأت بتوزيع اموال الهبة بالتساوي على جميع العسكريين، لمواجهة «تداعيات تدهور الوضع الاقتصادي». وتزايدت المخاوف من ازمة محروقات مع طرح مصرف لبنان آلية جديدة للتعامل في سوق المحروقات مع الشركات المستوردة، لجهة الدفع بعد عملية الافراغ والتحقق، على الرغم من الانخفاض الحاصل في سوق المحروقات امس، ونفي اي احتمال لاي ازمة مقبلة، مع اشارة ممثلي اصحاب المحطات من امكان الوصول الى تسعير صفيحة البنزين بالدولار، على ان يكون الدفع بالليرة اللبنانية.

توقيف الشيخ حسين

قضائياً، قطع أفراد من عائلة بسام الشيخ حسين امس طريق الأوزاعي، بعدما اعطى المحامي العام التمييزي في بيروت القاضي غسان خوري اشارة قضائية ليلا بتوقيف بسام الشيخ حسين، على عكس ما تم الاتفاق عليه اثناء المفاوضات معه، احتجاجاً على استمرار توقيفه، بعدما احتجز الشيخ حسين (42 عاما) عدداً من الموظفين والعملاء داخل مصرف «فيدرال» في شارع الحمرا ببيروت، مطالباً باسترجاع وديعته المالية البالغة نحو 210 آلاف دولار. وانتهت العملية بعدما وافق على تسليم نفسه عقب قيام المصرف بتسليم شقيقه الذي حضر لاحقاً إلى المكان مبلغ 35 ألف دولار كجزء من كامل قيمة الأموال المودعة.

1555 إصابة جديدة

صحياً، سجلت وزارة الصحة العامة 1555 إصابة جديدة بفايروس كورونا خلال الـ24 ساعة الماضية، و5 حالات وفاة ليرتفع العدد التراكمي إلى 11194341 مثبتة.

«الإسكوا» تبدأ توزيع المساعدات السعودية في كل لبنان

بدأت صباح امس لجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الاسكوا) بتوزيع مساعدات انسانية قدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والاعمال الانسانية، وذلك كإسهام منها في مبادرة المملكة، ممثلة بالسفير السعودي في لبنان وليد بخاري، لدعم 300.000 الف انسان محتاج في لبنان. وحسب بيان الاسكوا، فإنها تحرص على تكريس مبدأ عدم اهمال احد، من خلال توزيع المساعدات على مختلف الفئات والاسر المحتاجة، وفي مختلف المناطق اللبنانية. واكدت وكيلة الأمين العام للامم المتحدة والامينة التنفيذية للاسكوا الدكتورة رولى دشتي ان الدعم الانساني والانمائي الذي تقدمه المملكة يتماشى مع دورها التاريخي في تحقيق التنمية المستدامة داخل حدودها وخارجها.

"حزب الله" يضع "اليد على الزناد"... والداخل الإسرائيلي يرفض الترسيم "تحت الضغط"

"ضياع" لبناني بانتظار هوكشتاين: "لا شيء" قبل أيلول!

نداء الوطن... هل أوقع "حزب الله" نفسه في ورطة التصعيد الحدودي مع إسرائيل، فحشر نفسه بسقف المهلة الزمنية التي حددها لإبرام اتفاق الترسيم البحري قبل بداية أيلول تحت طائل التهديد باندلاع الحرب واستهداف منصات الغاز والنفط الإسرائيلية؟ سؤال بات مطروحاً بقوة في الكواليس السياسية والأمنية مع ضيق الهامش الزمني المتاح بموجب هذه المهلة لإنجاز المسودة النهائية للاتفاق الحدودي البحري بين لبنان وإسرائيل قبل نهاية آب الجاري، الأمر الذي يضع "حزب الله" أمام خيارين أحلاهما مرّ، فإما يتراجع عن مهلته وتهديده و"يكسر كلمة" أمينه العام، أو يبقى ملتزماً المهلة والتهديد ويخوض غمار "المخاطرة العسكرية المحسوبة" التي أعلن عنها السيد حسن نصرالله مع ما يستتبعها من تداعيات غير محسوبة العواقب على ساحته الداخلية، خصوصاً في ظل تهديد المسؤولين الإسرائيليين بـ"مسح الضاحية بأكملها" في حال إقدام "حزب الله" على أي عمل عسكري ضد إسرائيل. وبين ضفتي التهديد والوعيد، يقف لبنان الرسمي في وضعية "انعدام توازن" واضحة على أرضية مفاوضات الترسيم بانتظار عودة الوسيط الأميركي أموس هوكشتاين الموعودة إلى بيروت، كما يلاحظ كل من يراجع المسؤولين المعنيين بالملف مستفسراً عن مستجداته، فلا يلقى إلا أجوبة رمادية وأجواء ضبابية تعكس حالة "الضياع" الرسمي، فلا أحد يعلم "أين هوكشتاين الآن ومتى يعود" بحسب تعبير مصادر واسعة الاطلاع لـ"نداء الوطن"، مشيرةً إلى أنّ "التقديرات الرسمية أصبحت تميل إلى ترجيح عدم حصول أي شيء جديد في مفاوضات الترسيم قبل أيلول". وإذ أكدت أنه "لا موعد محدداً لغاية اليوم بالنسبة لتاريخ عودة الوسيط الاميركي إلى بيروت"، كشفت المصادر أنّ "الدوائر الرسمية لم تتبلغ منه أي جديد سواءً بالنسبة إلى الجواب الإسرائيلي النهائي المرتقب على الطرح اللبناني للترسيم، أو بالنسبة لموعد زيارته التالية إلى لبنان، فهو غادر من هنا الى إسرائيل ومن هناك إلى الولايات المتحدة ومنذ ذلك الحين لم يعد إلى المنطقة"، وأردفت تعليقاً على التقارير الإعلامية الإسرائيلية التي تحدثت عن تواجده في الآونة الأخيرة في إسرائيل بالقول: "الجميع يعلم أنّ هوكشتاين إسرائيلي الأصل وهو يمتلك "فيلا" في إسرائيل وبالتالي من الوارد أن يزورها ليمضي إجازة صيفية هناك في أي وقت بمعزل عن أجندة مفاوضات الترسيم". وتكشف المصادر نقلاً عن أحد المسؤولين اللبنانيين الذين تواصلوا مؤخراً مع الوسيط الأميركي أنه سمع منه كلاماً مفاده أنّ "الأمور لا تزال على المسار الإيجابي نفسه لكن مستجدات غزة الأخيرة فرضت نفسها في إسرائيل وجمّدت عملية المفاوضات بشأن الترسيم البحري مع لبنان". وفي هذا الإطار، رشحت معلومات تؤكد تعرّض الحكومة الإٍسرائيلية لضغوط داخلية رفضاً لإبرام أي اتفاق حدودي مع لبنان تحت ضغط تهديدات "حزب الله"، خصوصاً بعد النتائج العسكرية التي اعتبرها الإسرائيليون ناجحة وفعالة في مواجهة "حركة الجهاد" في غزة، وتساءلت المصادر في ضوء ذلك: "هل ستتحمل الحكومة الإسرائيلية وزر الخضوع لتهديد "حزب الله" وإبرام الاتفاق مع لبنان تحت ضغط المسيّرات أمام الرأي العام الإسرائيلي الداخلي عشية الانتخابات المقررة في تشرين الثاني المقبل؟". وفي المقابل، جدد "حزب الله" خلال الساعات الماضية تمسكه بالمهلة الزمنية التي وضعها لتلقي الجواب الإٍسرائيلي النهائي وحسم مصير اتفاق الترسيم البحري بصيغته النهائية قبل حلول شهر أيلول موعد بدء إسرائيل باستخراج الغاز من حقل كاريش، فأكد على لسان عدد من قيادييه على وجوب "أن يحصل لبنان على حقوقه في المهلة المحددة" كما عبّر نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم أمس، وأضاف في تغريدة على "تويتر": "لسنا معنيين بظروف الحكومة الإسرائيلية والانتخابات في الكيان، و"حزب الله" قوة داعمة للدولة لاسترجاع الحقوق بالترسيم والحفر والاستخراج من دون تسويف أو مماطلة". وكذلك، جاءت الرسالة حازمة على لسان رئيس كتلة "حزب الله" البرلمانية النائب محمد رعد في مسيرة مركزية حاشدة في النبطية استعرض خلالها ألويته وسراياه وراياته تحت صور عملاقة مرفوعة للإمامين الخميني والخامنئي والسيد نصرالله، فقال رعد: "على مستوى ترسيم الحدود البحرية، ننتظر لكن ليس إلى وقت مفتوح إجابات العدو لنبني على الشيء مقتضاه... وعلى العدو الإسرائيلي أن يفهم أن حسابنا معه سيبقى مفتوحاً إلى أن يتحقق التحرير الكامل لأرضنا ومياهنا وجونا، واليد ستبقى على الزناد ولن تصرفنا عن حماية بلدنا إغراءات أو وعود".

الهدنة بين فرنجية وباسيل سقطت؟...

الاخبار... تقرير ميسم رزق .... لم تدُم كثيراً مفاعيل لقاء المُصالحة الذي جمعَ رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ورئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، برعاية الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في أيار الماضي. يومَها، تُرِك لفرنجية فرصة لـ «فشّ خِلقه» وإخراج كل ما «بلعَه» على مدى سنوات ووصفه بمحاولة إلغائه من قبل «الحلفاء»، وذهب هو بعيداً في كشف عتبِه بحيث «لم يترك ستراً مغطّى». في تلكَ الجلسة، التي أتَت قبل الانتخابات النيابية بأيام، استوعبَ باسيل «المعاتبة» من دون أن يردّ عليها، إلى أن هيُئ للجميع أن بالإمكان «فتح صفحة جديدة بينهما»، كما قال فرنجية بعدَ ذلك. ولفترة وجيزة، ما حصلَ فعلاً، هو التزام الطرفين بهذه المصالحة. غالبية الذين كانوا يلتقون بباسيل وفرنجية، لمسوا حرصاً شديداً على عدم خرق «الهدنة السياسية والإعلامية»، لا بل التشديد على الاستفادة من تداعيات الخلاف على فريق 8 آذار وما حصل في الانتخابات الأخيرة وأخذ العبر منه لعدم تكراره في السنوات المقبلة، بخاصة في ظل انهيار البلد. صحيح أن الهدنة لم تسقُط في العلن، إلا أن الحديث عن عودة «الكلاش» بينهما يزداد يوماً بعدَ يوم، بخاصة أن فرنجية عجّل في حراكه الرئاسي أخيراً، وإن ليسَ بشكل معلن فيما يرفض باسيل بالمطلق الاتفاق معه على موضوع الرئاسة، حتى ولو أنه يدرك أن حظوظ منافسه تتقدم على حظوظه. من خلف الضباب الذي يملأ المشهد اللبناني حيال الملف الرئاسي، تتراكُم المؤشرات اليومية حول صعوبة أن يصِل هذا الاستحقاق إلى خاتمة سعيدة، في ظل عقبات رئيسية باتت متشابكة: الأولى، الاشتباك الإقليمي الدولي الذي يمنَع وصول رئيس توافقي وسطي، ما سيدفع كل فريق لأن يتمسّك برئيس من حصته. والثاني، يتمثل في قدرة أكثر من طرف على تعطيل أي جلسة لانتخاب رئيس، في ظل غياب القدرة على التوافق. أما العقبة الثالثة، فتتصل بغياب المكون السنّي الرئيسي الذي يشكّل معبَراً للانتخابات الرئاسية، فضلاً عن عدم تأمين «الميثاقية» المسيحية بحيث أن الخلافات الحادة تمنع أي مرشح من الحصول على «كوتا» من الأصوات المسيحية «المُشرعنة» لانتخابه.

عودة الحدّة إلى أحاديث الطرفين عن بعضهما البعض

لكن ليسَت سلّة التعقيدات هذه وحدها ما قد يجعل من الانتخابات الرئاسية، استحقاقاً مع وقف التنفيذ. ففي رأي مصادر متابعة، لبّ المشكلة ليس في الخصومة بينَ فريقي ما يعرف بـ 8 و14 آذار، أو الحاجة فقط إلى تسوية من تلكَ التي صاغها الرئيس سعد الحريري مع الرئيس ميشال عون عام 2017. بل ينطلق هذه المرة من فريق حزب الله وحلفائه حيث القدرة على التوافق على مرشّح واحد «شبه مستحيل». والأصح القول إن «صياغة اتفاق بين باسيل وفرنجية هو «من رابع المستحيلات». فلا باسيل «مقتنع بدعم فرنجية أو موافق عليه»، ولا فرنجية «يُمكِن أن يقبل بعقد شروط يجعلَ منه رئيساً شكلياً فيما يكون باسيل هو الحاكم الفعلي للعهد الجديد»، مع العلم أن «أحداً منهما لا يُمكِن أن يدخل بعبدا من دون مباركة الآخر، في ظل (حُرمة) الاتفاق مع رئيس القوات سمير جعجع». وإن كانَ البعض، يتعهَد لفرنجية بإمكانية تأمين «65 صوتاً» له!..... حتى الآن، لم يخرُج شيء إلى العلن يؤكّد سقوط الهدنة بينَ باسيل وفرنجية، لكنه حصلَ بالفعل. يقُال إن السبب الرئيسي وراء ذلك، كلام وصلَ إلى مسامِع باسيل من مقربين لفرنجية مسيء في حق الأول. مصادر على مقربة منهما أكدت الخبر، لكنها أشارت إلى أن «عودة التوتر لا يُمكن أن تكون مرتبطة برمي كلمة من هنا وهناك». لكن كل تريّث إضافي من قِبَل حزب الله في الإعلان عن دعم أحد، يُقابَل بـ «ردود فعل غير محسوبة تزيد من الانقسام حولَ هذا الملف». وردود الفعل تظهر في الحدة التي تتسم بها أحاديث الطرفين عن بعضهما البعض. ثمة انطباع في الكواليس السياسية أن الخلاف سيبدأ بالظهور تباعاً في الأسابيع القليلة المقبلة، مع بدء العد التنازلي لانتخاب رئيس للجمهورية، وسرعان ما سينفجر «الودّ الملغوم» بينهما بحيث سيُضاعِف على حزب الله صعوبة هذا الاستحقاق، إن حصلَ في موعده، إذ إن الخلاف قد يؤدي إلى تعادل سلبي ما بين باسيل وفرنجية، ويكون الفوز من نصيب مرشّح ثالث.

جنبلاط لـ«حزب الله»: الرئيس لا ينبغي أن يشكل استفزازاً

حذّر من نقل التجربة العراقية المدمّرة إلى لبنان

(الشرق الأوسط)... بيروت: محمد شقير.... انشغل الوسط السياسي بمواكبة الأجواء التي سادت لقاء المصارحة الذي عُقد بين قيادتي «حزب الله» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» من موقع الاختلاف حول معظم القضايا الاستراتيجية، خصوصاً أنه الأول من نوعه منذ فترة طويلة بعد انقطاع بين الطرفين تخلله تبادل الحملات السياسية من العيار الثقيل وبلغت ذروتها إبان الاستعدادات لخوض الانتخابات النيابية التي جرت في 15 مايو (أيار) الماضي. فاللقاء الذي عُقد بين رئيس «التقدمي» وليد جنبلاط والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين خليل في حضور النائب وائل أبو فاعور والوزير السابق غازي العريضي الذي تولى التحضير له ومسؤول الارتباط والتنسيق في «حزب الله» وفيق صفا لم يكن محصوراً بملف الكهرباء وإنشاء صندوق سيادي لإدارة ثروات لبنان النفطية وبتوفير حلول بالحد الأدنى للهموم المعيشية التي يرزح تحت وطأتها السواد الأعظم من اللبنانيين فحسب، وإنما تجاوز هذه العناوين إلى مقاربة الاستحقاق الرئاسي والقضايا الشائكة التي لا تزال نقطة اختلاف بين الحزبين وصولاً إلى ما حصل منذ حوالي أسبوعين في بلدة السويداء السورية. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر وثيقة الصلة بالأجواء التي سادت اللقاء بين الحزبين والذي يأتي في سياق إنهاء القطيعة وإعادة التواصل بأن جنبلاط تطرق إلى موضوعات أساسية من موقع الاختلاف وتتعلق بسلاح «حزب الله» والاستراتيجية الدفاعية وضرورة لبننة مزارع شبعا المحتلة بالطلب من النظام السوري إعداد وثيقة تسلّم إلى الأمم المتحدة يعترف فيها بلبنانية المزارع لإلحاقها بالقرار 425. وكشفت المصادر المواكبة بأن اللقاء تطرّق إلى الأوضاع الدولية والإقليمية ذات الصلة بالوضع في لبنان ومنها علاقات «حزب الله» بالإقليم من زاوية تحالفه مع إيران، وقالت بأن لجوء البعض للتعامل مع هذا اللقاء وكأنه بداية لاستدارة جنبلاطية باتجاه محور الممانعة ليس في محله، وبالتالي من غير الجائز إصدار الأحكام على النيات من دون التريُّث لاستكشاف ما دار في اللقاء من تبادل للآراء من موقع الاختلاف وتنظيمه. وأكدت بأن الاستحقاق الرئاسي حضر على طاولة اللقاء ولكن ليس من باب استعراض أسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية، وإنما من زاوية عدم استعداد جنبلاط للسير بمرشح ينتمي إلى قوى «8 آذار» ومن خلالها إلى محور الممانعة، ولفتت إلى أن رئيس «التقدمي» يدعو لانتخاب رئيس لا يصنّف على خانة التحدي لهذا الطرف أو ذاك، وأن هناك ضرورة لإجراء مروحة واسعة من اللقاءات والمشاورات من أجل التفاهم على الرئيس الجديد من دون استثناء أي طرف من هذه المشاورات في إشارة واضحة إلى إشراك حزب «القوات اللبنانية» فيها وعدم استبعاده. وتوقف جنبلاط أمام دعوة حسن نصر الله في خطابه الأخير إلى تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات «لأن هناك من يهدّد ويبشّر بفراغ رئاسي»، وسأل ما إذا كان بموقفه هذا يمهّد لاستحالة انتخاب الرئيس الجديد في موعده، ورد حسين خليل على تساؤلات جنبلاط بقوله إن الأمر بحاجة إلى التشاور بين الأطراف الرئيسية والتفكير سوياً برئيس يشكل نقطة للالتقاء بين اللبنانيين، خصوصاً في ظل الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على لبنان. ونقلت المصادر عن خليل في معرض ردّه على تساؤلات جنبلاط حول دعوة نصر الله إلى تشكيل حكومة حقيقية قوله: إننا نسعى للاثنين، أي لتأليف حكومة جديدة وانتخاب الرئيس في موعده لأننا لا نريد الفراغ في أي من المؤسسات. وعاد جنبلاط إلى التحذير، بحسب المصادر نفسها، من أن الفراغ في رئاسة الجمهورية لن يؤدي فقط إلى تمديد الأزمة وإنما سيمعن في تدمير ما تبقى من معالم للدولة وفي أخذ البلد إلى فراغ قاتل بدلاً من أن نتفاهم على رئيس لا يشكل استفزازاً لأحد ولديه القدرة على التوجّه إلى الدول العربية والمجتمع الدولي لرأب التصدّع الكارثي الذي أصاب علاقات لبنان بالخارج. ونصح جنبلاط بعدم السماح بتمرير فترة زمنية للفراغ الرئاسي لأن البلد لا يحتمل إقحامه في مسلسل من الخضّات ليست محسوبة وترفع من منسوب انسداد الأفق السياسي أمام الانتقال بالبلد إلى مرحلة جديدة ليست محفوفة بالمخاطر، ورد خليل بأنه ليس لدى الحزب أي مشروع لملء الفراغ ويصر على انتخاب الرئيس في موعده «وإن كنا نتوقع في ظل المعطيات الراهنة ما لم تتبدّل بأن الأمور لن تكون سهلة وسلسة لانتخاب الرئيس». وتجدر الإشارة إلى أن المسيّرات التي أطلقها «حزب الله» فوق حقل «كاريش» كانت حاضرة من زاوية أن جنبلاط سأل ما إذا كانت بمثابة رسالة إيرانية لتحسين شروط تفاوضها حول الملف النووي، وجاءه الجواب من خليل بأن إيران ليست في حاجة إلى مسيّرات لتحسين موقفها وهي لتحسين موقع لبنان في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية. وهنا سأل جنبلاط، كما تقول المصادر المواكبة، هل يمكن أن نصل إلى اندلاع حرب جديدة، وكان رد خليل: إذا تمادت إسرائيل في حرمان لبنان من حقه في ثرواته البحرية فإنها يمكن أن تكون خشبة الخلاص، خصوصاً وأن كل الخيارات موضوعة على الطاولة، ورد جنبلاط بأن لبنان لا يحتمل الدخول في حرب جديدة خاصة في ظل الظروف الصعبة التي نمر فيها، وأنا أنصح وأدعو للتفاوض من جهة والقيام بتحرّك دولي وعربي للضغط على إسرائيل من جهة ثانية. ولم تغب المواقف من التفاوض مع صندوق النقد الدولي عن المداولات في ضوء سؤال جنبلاط خليل عن موقف الحزب من التفاوض، وكان ردّه بأن هناك ضرورة لدرس الشروط الموضوعة من الصندوق والتعمّق فيها. لكن جنبلاط عاد إلى التأكيد على ضرورة التفاوض مع صندوق النقد، شرط أن تنجز الحكومة ما هو مطلوب منها، محذّراً في نفس الوقت من انهيار المؤسسات من صحية وتربوية والتي كانت تشكل الصورة المضيئة للبنان في الخارج، مستشهداً بالتجربة العراقية المدمّرة التي أتت على كل ما لدى العراق من صروح ومعالم، داعياً إلى تضافر الجهود لتجنيب لبنان استنساخ هذه التجربة المدمّرة التي أعادت العراق إلى نقطة الصفر. ولم يغب عن بال جنبلاط قبل انفضاض اللقاء الذي يُفترض أن يُستأنف لاحقاً، لأن للبحث صلة مع اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي، طرح ما شهدته بلدة السويداء السورية من صدامات جاءت نتيجة تصدّي مجموعة من أبناء البلدة تنتمي إلى «رجال الكرامة» برئاسة الشيخ يحيى الحجّار لمجموعات محسوبة على النظام السوري وبعضها على تواصل مع «حزب الله» تتخذ من عاصمة الدروز في جبل العرب ممراً لتهريب كل الممنوعات إلى خارج سورية عبر بوابة بلدة درعا السورية الواقعة على الحدود السورية-الأردنية. ودعا جنبلاط إلى تدخّل «حزب الله» لوضع حد لهذه الصدامات الدموية التي أدت إلى سقوط 17 قتيلاً، لئلا تنعكس توتراً بين الدروز و«حزب الله» في لبنان، ورأى بأن هناك ضرورة لتدارك الأمر لتفويت الفرصة على من يريد الإيقاع بينهما، لما للدروز في سورية من امتدادات عائلية في لبنانوأخيراً أوصى جنبلاط قيادة «حزب الله» بعدم الرضوخ مجدداً لابتزاز رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، «خصوصاً وأنتم رأيتم إلى أين أوصلنا في لبنان؟».

المصارف اللبنانية تتوجس على أمنها

بعد احتجاز مودع رهائن داخل أحد الفروع لاسترجاع أمواله

بيروت: «الشرق الأوسط».... رفعت حادثة احتجاز رهائن بقوة السلاح داخل مصرف «فدرال بنك» في شارع الحمراء، أول من أمس (الخميس)، مستوى المخاوف الأمنية لدى المصارف اللبنانية التي جددت مصادرها المطالبة بإقرار قانون «الكابيتال كونترول» الذي يفرض مساواة بين المودعين في السحوبات النقدية، وجددت إصرارها على مقترح إنشاء محكمة خاصة معنية بالقضايا المصرفية. ودخل المودع بسام الشيخ حسين، الخميس، فرع مصرف «فدرال بنك» الواقع في منطقة الحمرا في بيروت، حاملاً سلاحاً، وطالب الموظفين بالحصول على وديعته من أجل علاج والده، وفق قوله. وفرضت قوات الأمن طوقاً مشدداً في محيط المصرف وتفاوضت مع المودع الغاضب، طالبة منه فتح باب المصرف والإفراج عن الموظفين المحتجزين. وبعد 6 ساعات من التفاوض مع المودع الذي احتجز 6 أشخاص، هم 5 موظفين ومودع آخر، سلّم الشيخ حسين نفسه إلى السلطات عصر الخميس، حيث وافق على تحرير الرهائن «بعد الاتفاق على إعطائه 30 ألف دولار من أصل وديعته البالغة قيمتها 209 آلاف دولار»، حسبما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية. ورفعت هذه الحادثة مستوى التحذيرات الأمنية من تكرار فعل مشابه، ورغم أن «جمعية المصارف» لم تصدر أي بيان، بانتظار اجتماع يتوقع عقده مطلع الأسبوع المقبل، قالت مصادر مصرفية لـ«الشرق الأوسط» إن المصارف عاجزة عن اللجوء إلى الأمن الذاتي لمواجهة هذه الظاهرة، كما أن السلطات اللبنانية لا يمكنها أن تفرض انتشاراً أمنياً على نحو 900 فرع مصرفي عامل على مساحة لبنان، مشددة على أن الحل ليس أمنياً بل قانونياً، مؤكدة أنه «لا يجوز أن يكون أمن المصارف مهدداً». وأوضحت المصادر أن الحل الوحيد «يتمثل في تنفيذ القانون عبر إقرار قانون تنظيم السحوبات المالية المعروف بـ(الكابيتال كونترول)، وذلك بهدف تحقيق مساواة بين المودعين بالسحوبات النقدية الشهرية»، ويهدف إلى «المحافظة على المخزون الحالي من القطع الأجنبي الضروري لتأمين معاملة المودعين على قدم المساواة ودون استنسابية». كما جددت المصادر تأكيدها على ضرورة إنشاء محكمة خاصة بالأمور المصرفية، على غرار المحكمة «الخاصة بالأسواق المالية»، موضحة أن المحكمة تكون برئاسة قاضٍ يشبه المدعي العام المالي، وعضوية أشخاص يمتلكون خبرة قانونية ومصرفية وتبتّ بكل القضايا بشكل يراعي الشكل الحاصل والقوانين النافذة، مشددة على أن ذلك يتم بعد إقرار «الكابيتال كونترول». وتنسحب مخاوف المصارف الأمنية، على موظفيها؛ حيث قال نقيب موظفي المصارف جورج الحاج: «يريد المودع وديعته وللأسف يفجّر غضبه بموظف المصرف لأنه الشخص الذي يجده أمامه، بينما لا يستطيع الوصول إلى الإدارة». وأضاف: «هذه ليست أول حالة، تتكرر الحوادث المماثلة وتحتاج الأمور إلى حل جذري غير متوافر في الوقت الراهن». وانقسم الشارع اللبناني بين متعاطف مع المودع بسام الشيخ حسين، ومنتقد لما قام به كونه يخالف القانون. وينظر المؤيدون إلى ما قام به، على أنه ردة فعل طبيعية على الإجراءات المصرفية التي حالت دون حصول المودعين على أموال أودعوها في المصارف قبل الأزمة المالية والاقتصادية والمعيشية في خريف عام 2019، ولا يظهر أي أفق حتى الآن لحل للإفراج عن كامل الأموال؛ حيث لجأ المصرف المركزي إلى تدابير استثنائية تتيح سحب بعض الودائع بأقل من قيمتها الفعلية، فيما تخوض الحكومة مباحثات مع صندوق النقد الدولي على خطة التعافي المالي، وسط أنباء عن اتجاه لتحميل المودعين جزءاً من الخسائر. وحظي الشيخ حسين بمؤازرة معنوية أثناء احتجازه الرهائن في المصرف؛ حيث سارع لبنانيون من جمعية المودعين إلى التضامن معه أمام مبنى الفرع المصرفي، فيما حظي بتأييد واسع في مواقع التواصل الاجتماعي. وذكر مغردون أن الشيخ حسين «استخدم القوة بعدما عجز عن استرداد أمواله»، ورأى آخرون أن «القوة وحدها تتيح تحصيل الحقوق طالما أن السلطة لا تسعى لتحرير الودائع المحجوزة». وتحركت السلطات قانونياً لمعاقبة الشيخ حسين، وذكرت قناة «الجديد» التلفزيونية أن المحامي العام التمييزي في بيروت القاضي غسان خوري أعطى إشارة قضائية ليلاً بتوقيف بسام الشيخ حسين، «على عكس ما تم الاتفاق عليه أثناء المفاوضات معه». وعليه، قطع أهالي المودع صباح الجمعة طريق الأوزاعي احتجاجاً على توقيفه. ويصطدم التأييد الشعبي للمودع، مع القانون الذي يعاقب على استخدام السلاح واللجوء إلى القوة وترهيب المدنيين الآمنين، وهو جرم يعاقب عليه القانون، حسبما قال رئيس مؤسسة «جوستيسيا» الحقوقية الدكتور بول مرقص، مؤكداً أن ما قام به بسام الشيخ حسين وفق القانون «هو جريمة»، ولو أنه «وفق الحق والعدالة فهو ضحية». وقال مرقص، في تصريح تلفزيوني، إن ما قام به الشيخ حسين يعود بشكل أساسي إلى «غياب القانون»، بالنظر إلى أن القانون «غير قادر على تحصيل حقه لأن المشكلة باتت مركزية وشاملة لدرجة أنه بات على الدولة أن تتدخل من جديد لتعيد تنظيم الاستتباب القانوني، خصوصاً الحكومة ومجلس النواب». ودعا البرلمان إلى القيام بتشريع يحدد فترة زمنية يستطيع خلالها المودعون الحصول على أموالهم، وتحدد كم على المودع أن ينتظر وكم سيأخذ من وديعته. ولا يتساهل القانون اللبناني مع جرم احتجاز الأشخاص، وتنص المادة 569 من قانون العقوبات اللبناني على أنه «من حرم آخر حريته الشخصية بالخطف أو بأي وسيلة أخرى، عوقب بالأشغال الشاقة ويعاقب الفاعل بالأشغال الشاقة المؤبدة إذا جاوزت مدة حرمان الحرية الشهر، وإذا أنزل بمن حرم حريته تعذيباً جسدياً أو معنوياً، وإذا وقع الجرم على موظف أثناء قيامه بوظيفته أو في معرض قيامه بها، أو بسبب انتمائه إليها». وتفرض المصارف منذ خريف 2019 قيوداً مشددة على سحب الودائع المصرفية، تزايدت شيئاً فشيئاً، حتى أصبح شبه مستحيل على المودعين التصرف بأموالهم؛ خصوصاً التي بالدولار الأميركي. ويصدر مصرف لبنان بين الحين والآخر تعاميم لامتصاص نقمة المودعين، تسمح لهم بسحب مبالغ صغيرة من ودائعهم بالدولار ضمن سقف معين ووفق معايير معينة.

وفدان من «الاشتراكي» يلتقيان مع بري والراعي

بيروت: «الشرق الأوسط»... أكد رئيس كتلة «اللقاء الديمقراطي»، النائب تيمور جنبلاط، الالتزام «بالشراكة الثابتة التي بدأت بـ(مصالحة الجبل)»، رغم «كل الضغوطات والمواقف السياسية»، وذلك بعد لقائه البطريرك الماروني، بشارة الراعي. وجاءت زيارة تيمور جنبلاط على رأس وفد من الكتلة إلى مقر إقامة البطريرك الراعي في الديمان، بعد ساعات على لقاء والده، رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي»، وليد جنبلاط، مع وفد من «حزب الله». وبعد اللقاء قال النائب تيمور جنبلاط: «شراكتنا الوطنية والتاريخية هي شراكة ثابتة بدأت بـ(مُصالحة الجبل)، وإن شاء الله ستستمر في المستقبل لمصلحة لبنان ولاستقلاله ولسيادته، رغم كل الضغوطات والمواقف السياسية». وكان جنبلاط دخل في مصالحة تاريخية مع المسيحيين طوت مرحلة الحرب اللبنانية، في عام 2000، وأثمرت عودة المهجرين إلى الجبل، وتُوّجت بزيارة البطريرك الماروني الراحل، نصر الله صفير، إلى الجبل، وعُرِفت بـ«مصالحة الجبل». جاء ذلك بموازاة زيارة قام بها الوزير السابق غازي العريضي إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث جرى عرض للأوضاع العامة والمستجدات السياسية. وقد غادر العريضي من دون الإدلاء بتصريح. وكان العريضي شارك في اجتماع جنبلاط مع وفد «حزب الله»، أول من أمس (الخميس).

نائب رئيس الحكومة اللبنانية يحذر من «الانزلاق إلى الهاوية»

بيروت: «الشرق الأوسط»... حذر نائب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعادة الشامي، من أن «لبنان يقف الآن على مفترق طرق، ويبرز مساران لا ثالث لهما، الاعتراف بالواقع والأزمات العميقة التي نعانيها، والتعامل معها»، أو «ترك الأمور على ما هي عليه، واستمرار حال الإنكار عند البعض لن يبقينا حيث نحن الآن، بل سيدفع بالبلاد إلى المزيد من الانزلاق إلى الهاوية». ورأى الشامي، في بيان، أن «التقاعس عن القيام بما يجب القيام به ليس خياراً بالنسبة لنا، ولم تعد مسألة شراء الوقت التي اتسمت بها معظم السياسات المالية والنقدية على مدار السنوات الماضية ممكنة، لأن الوقت أصبح نادراً جداً، وبالتالي ذا قيمة جد مرتفعة». وقال إنه «مع اتخاذ الإجراءات الصحيحة وبمساعدة المجتمع الدولي، يمكننا أن نخطو أولى الخطوات على طريق التعافي»، منبهاً من أن «أي تأخير في المضي بالإصلاحات لن يؤدي إلى زيادة حدة الأزمة فحسب، بل سيزيد من الوقت اللازم للخروج منها». وقال الشامي، وهو كبير المفاوضين اللبنانيين مع صندوق النقد الدولي، «لقد رسمنا خريطة طريق الإصلاح الاقتصادي والمالي والنقدي من خلال الاتفاق على صعيد الموظفين مع صندوق النقد الدولي، الذي نحدد فيه بشكل واضح ما يجب علينا فعله على مدى السنوات الأربع المقبلة»، وأشار إلى أنه «لا ينبغي لأحد أن يقلل من أهمية هذا الاتفاق الذي علينا احترامه والسير به بعدما أيده الرؤساء الثلاثة. كما يجب أن نمضي قدماً بتنفيذ كل الإجراءات المسبقة للوصول إلى اتفاق نهائي مع الصندوق». وأوضح أن «البرنامج المتفق عليه مع الصندوق هو اتفاق شامل وجريء ومتكامل مع أجندة إصلاحات تتناول أوجه الإصلاح كافة، وهذه الإصلاحات تأتي متناسقة مع حجم الصعوبات التي نواجهها»، مضيفاً أن «تنفيذ كل البنود الواردة في الاتفاق يتطلب جهوداً متناسقة ومتسلسلة ووجود إدارة فعالة مما يستوجب معالجة التردي الإداري وتحسين ظروف العاملين في القطاع العام بشكل جذري من خلال خطة متكاملة والأفضل من خلال موازنة 2023 التي يجب البدء بالتحضير لها في أسرع وقت ممكن». ورأى أن «إقرار قانون التعديلات على السرية المصرفية من قبل مجلس النواب خطوة في الاتجاه الصحيح، وإن كنا ما زلنا ننتظر رأي الصندوق بالتعديلات التي طرأت عليه». وقال إن «المطلوب اليوم قبل الغد إقرار موازنة 2022، وإن كان ذلك متأخراً، للانصراف إلى تحضير موازنة 2023». وتطرق إلى السجال حول موازنة 2022، التي أعدت على أساس سعر صرف 20.000 ليرة للدولار الواحد، وقال إن «أي تعديل في سعر الصرف يجب أن يكون منسجماً مع سعر الصرف الحالي». وقال إن الطروحات الحالية التي تنادي برفع سعر الدولار المطبق على الجمارك بالتدرج سيحرم الموازنة من الحصول على الإيرادات التي هي بأمس الحاجة إليها لتحسين ظروف العاملين في القطاع العام، وزيادة الإنفاق على القطاعات الاجتماعية والبنى التحتية، التي ستعود بالنفع على اللبنانيين. وقال الشامي إنه «حان الوقت لإقرار قانون (الكابيتول كونترول) مع الأخذ ببعض الملاحظات من مختلف شرائح المجتمع، لكن دون المس بجوهر القانون المقدم من الحكومة». أما بالنسبة إلى قانون إعادة هيكلة المصارف، «فإن لجنة الرقابة على المصارف ومصرف لبنان يعملان وبالتشاور مع صندوق النقد الدولي على إعداده، وذلك لإحالته إلى مجلس النواب بالسرعة المطلوبة». ولفت إلى أن «الإجراء المسبق الأخير هو توحيد سعر الصرف وتحريره ليعكس حال الأسواق والعرض والطلب، الذي من المفضل أن يأتي من ضمن حزمة متكاملة من الإصلاحات مما قد يؤدي إلى تحسين سعر الصرف واستقراره». واعتبر أن «الاتفاق مع صندوق النقد الدولي لن ينقذ بحد ذاته البلد إذا لم نكن نحن جديين بما يكفي في متابعة التزاماتنا». وأكد أن «المضي بالسياسات الاقتصادية المطلوبة ضروري لوضع لبنان على مسار التعافي»، مشيراً إلى أنه «رغم كل الصعوبات والمشاكل التي نرزح تحتها، ما زال بإمكاننا انتشال البلد من أزمته العميقة».

اتفاق على إعادة جواز سفر نائب الراعي في القدس

بيروت: «الشرق الأوسط».... أثمرت الاتصالات بين البطريركية المارونية والسلطات الأمنية والقضائية اللبنانية، حلحلة في ملف النائب البطريركي على الأراضي الفلسطينية المطران موسى الحاج الذي أثار تفتيشه لدى عودته من القدس، تأزماً سياسياً بين البطريركية المارونية وقاضٍ لبناني. وكان الأمن العام اللبناني أوقف بناء على إشارة قضائية، النائب البطريركي في حيفا والقدس والأراضي الفلسطينية والأردن المطران موسى الحاج، في الشهر الماضي، عند عودته من إسرائيل، على معبر الناقورة الحدودي في جنوب لبنان لمدة 11 ساعة، قبل مصادرة جواز سفره وهاتفه ومبلغ 460 ألف دولار كان يحملها من لبنانيين فروا إلى اسرائيل في عام 2000، إلى عائلاتهم في لبنان. وطالبت البطريركية عقب توقيف الحاج، بإقالة القاضي فادي عقيقي الذي أصدر أمر التوقيف، وبإعادة الاموال. وذكرت وكالة «أخبار اليوم» اللبنانية، أن المحامي ناجي البستاني، وبضوء أخضر من البطريركية المارونية، عمل بصمت وهدوء على ملف المطران الحاج، حيث التقى المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ومعاون مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي. وقالت إنه «بعد هذه المفاوضات تم استرداد جواز السفر والهاتف الخليوي للمطران الحاج». وأشارت إلى أن «التأخر الذي حصل عائد إلى الظرف العائلي الذي مر به اللواء إبراهيم، بسبب وفاة والده، وأثناء تقديم المحامي البستاني التعازي في الجنوب، تم التوافق على اللقاء بعد انتهاء فترة التعازي». 



السابق

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..صواريخ بريطانية واستمرار المعارك..نيوزويك:هل ترسل كوريا الشمالية 100 ألف جندي للقتال ضد أوكرانيا؟..زيلينسكي يفوض سويسرا «حامية للمصالح»..واشنطن تؤيد إقامة منطقة منزوعة السلاح حول زابوريجيا..كييف وموسكو تتبادلان الاتهامات حول استهداف «زابوريجيا»..ضربات أوكرانية داخل الأراضي الروسية وتباين حول انفجارات هزت قاعدة بيلاروسية..مقاتلون في «طالبان» يضعون السلاح جانباً ويعودون إلى الدراسة..كوريا الجنوبية للصين:نشر نظام «ثاد» غير قابل للتفاوض..رئيسة تايوان:تهديد بكين العسكري لم يتراجع..توجيه الاتهام لبريطاني من خلية «البيتلز» التابعة لـ«داعش»..هجوم على مبنى «إف بي آي» في أوهايو..

التالي

أخبار سوريا..الأسد وإردوغان... و«كأس التطبيع» من بوتين..دبابات إسرائيلية تستهدف مزارعين قرب المنطقة العازلة مع سوريا.. احتجاجات في مناطق المعارضة تنديداً بالموقف التركي.. أكراد سوريا يخشون «التطبيع» بين دمشق وأنقرة..تركيا تتهم النظام السوري بعرقلة الحل السياسي..اتصالات بين واشنطن ودمشق لتأمين الإفراج عن صحافي مخطوف..

رفيق الحريري لبلير: 11 جولة مفاوضات مع الإسرائيليين... لديهم 10 شروط بينها «حل حزب الله»...

 الأحد 22 كانون الثاني 2023 - 5:12 ص

رفيق الحريري لبلير: 11 جولة مفاوضات مع الإسرائيليين... لديهم 10 شروط بينها «حل حزب الله»... «الشر… تتمة »

عدد الزيارات: 115,783,508

عدد الزوار: 4,232,252

المتواجدون الآن: 116