أخبار لبنان..4 أولويات لحكومة جديدة معدّلة بـ«غطاء عربي ودولي».. ميقاتي ينوي تشكيل حكومة جديدة تكمل ما بدأته سابقتها..لبنان أمام احتمال «ربيع» إيراني ـ أميركي في الدوحة أو «خريف» روسي ملتهب..ضغوط أوروبية على بيروت في ما خصّ حقوق «مجتمع الميم».. تفاؤل لبناني بتسوية الأزمة الحدودية مع إسرائيل.. «ترسيم حدود» الصلاحيات الرئاسية للحكومة: فوضى اجتهادات دستورية.. «هآرتس»: «حزب الله» يعمل حدودياً تحت غطاء... «أخضر بلا حدود»..ميقاتي يحمل للنواب غداً «مفاجآت» لتصحيح خطة الإنقاذ المالي..

تاريخ الإضافة الأربعاء 29 حزيران 2022 - 5:05 ص    القسم محلية

        


4 أولويات لحكومة جديدة معدّلة بـ«غطاء عربي ودولي»...

وزراء الخارجية يُحضِّرون للقمة العربية في بيروت السبت.. وليونة عونية بالتخلي عن الطاقة

اللواء... بعد خطوة المشاورات النيابية غير الملزمة، والتي سجلت في اليوم الثاني (أمس) أجواء من «التسهيل والتيسير» ينقل الحصيلة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي إلى بعبدا اليوم، ومعه، تصور لما يمكن ان تكون عليه حكومة الـ90 يوماً، من تاريخ صدور المراسيم - إذا صدرت - لوقت انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ايذاناً ببدء العد العكسي لنهاية ولاية الرئيس ميشال عون.. لم يخل اللقاء الذي جمع الرئيس المكلف ورئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل من «معاتبة» و«مشاغبة» على التكليف والتأليف. وعلى طريقة «تربيح الجميلة» سيغض باسيل النظر عن ما اسماه «لا ميثاقية التكليف» لجهة ضعف التسمية المسيحية، وكأنه قصد، فضلاً عن الابتزاز، اعتبار ان ابعاد ميقاتي عن الحكومة يكون بعدم تسميته. وإذا كان باسيل أراد «ربط نزاع» مع عملية تأليف الحكومة، بانتظار بيان يصدر عن تكتله لجهة المشاركة أو عدم المشاركة، في إيحاء قوي منه بأن عملية التأليف لا تساهل فيها، لجهة إصدار المراسيم أو منح الثقة، وبالتالي فهو ينتظر «التشكيلة الموعودة» على الكوع! ... ورجحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن يزور الرئيس ميقاتي في الساعات المقبلة رئيس الجمهورية لإطلاعه على نتائج مشاوراته مع الكتل النيابية، وأشارت إلى أن هذا اللقاء يفتتح سلسلة لقاءات متوقعة بينهما لبت تأليف الحكومة. وأوضحت أن المواقف التي صدرت تقدم دليلا واضحا على أن الملف شائك، وأشارت إلى أنه لا بد من إلقاء التفاؤل مخيما لا سيما أن مشاورات التأليف المباشرة وغير المباشرة أو من خلال سعاة الخير لم تنطلق بعد بشكل جدي. إلى ذلك، رأت المصادر أن بقاء الحكومة الحالية مع تعديلات على الأسماء قد يشكل مخرجا للتعقيد الحكومي، لكن الأمر غير نهائي لاسيما في ظل طرح موضوع المداورة في الحقائب. كما أشارت مصادر سياسية الى ان الرئيس ميقاتي سينصرف خلال الأيام المقبلة، الى جوجلة الأفكار والملاحظات التي سمعها من الكتل النيابية والنواب خلال المشاورات غير الملزمة التي اجراها، لاضفائها، على مسودة التشكيلة الوزارية التي يضعها تمهيدا لعرضها على رئيس الجمهورية ميشال عون بداية الأسبوع المقبل، لانشغال المسؤولين بسلسلة من اللقاءات مع وزراء الخارجية العرب، خلال الأيام القليلة المقبلة، ومن المرتقب ان يتخلل هذه اللقاءات، استعراض نتائج التحركات واللقاءات التي تشهدها المنطقة، ولا سيما ما يتعلق منها بلبنان، وافاق المرحلة المقبلة. وتوقعت المصادر ان تتكون مرتكزات التشكيلة الوزارية المرتقبة، بالأسماء والحقائب، على الأولويات الملحّة، التي لا تحتمل التأجيل، وهي: خطة النهوض بقطاع الكهرباء من كل جوانبها، استكمال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وتنفيذ الإجراءات والتدابير المطلوبة المواكبة، متابعة مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، ملف الامن الغذائي. ولاحظت المصادر ان انكفاء كتل اساسية عن عدم المشاركة بالحكومة، واظهار البعض التعفف الظاهري شكلا، كماهي حال كتلة التيار الوطني الحر، قد يزيد من صعوبة الخوض بغمار تشكيلة جديدة، لما يترتب عنها من اعتراضات وعوائق وصعوبات، الأمر الذي قد يتطلب، بقاء حكومة تصريف الأعمال على حالها، حتى انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، او الاستعاضة عنها، بتشكيلة معدلة، تتناول تغيير بعض الاسماء وتوزيع الحقائب المهمة. واعتبرت المصادر ان بعض المطالب التي تقدم بها البعض، ولا سيما ما طرحه رئيس تكتل لبنان القوي، بخصوص تغيير حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، يصطدم بعقبات عديدة، تجعل منه امرا متعذرا، وخصوصا ان هذا الامر يتطلب توافقا سياسيا من الاطراف السياسيين الأساسيين اولا، وان الحاكم يتابع ملف المفاوضات مع صندوق النقد، كما يتولى الاشراف على السياسة النقدية في البلاد. واعتبرت مصادر سياسية تصويب باسيل، على حاكم مصرف لبنان، بعد لقاء تكتل لبنان القوي، مع الرئيس ميقاتي، هدفه ابتزاز الرئيس المكلف، بمطالب اخرى، والتغطية على ارتكابات وفضائح  باسيل شخصيا، لاسيما انه يعلم مسبقا، استحالة تنفيذ مطلبه وقالت:مايعيشه اللبنانيون منذ مدة بانهيار قطاع الكهرباء الكامل على طول البلاد وعرضها، وفضيحة انقطاع المياه عن معظم اللبنانيين، وما يعانونه من عذابات انقطاع الكهرباء، وتكبد الاموال الطائلة يوميا، جراء تسلم باسيل وزمرته اللصيقة لمهمات الوزارة لاكثر من عشر سنوات، وما اهدره من اموال فاقت عشرات مليارات الدولارات، ذهبت إلى الجيوب، تشكل اكبر ادانة موصوفة له وتتطلب احالته على القضاء ومحاكمته قبل أي شيء آخر. وشددت المصادر على ان هذا الضجيج السياسي الذي يفتعله، وتشغيل قضاء غادة عون للتشفي والاقتصاص من خصومه، لن يبدل شيئا، بما الحقه بممارساته الفاشلة وادائه المدمر بحق اللبنانيين، ولن يعفيه من المساءلة والمسؤولية مهما طال الزمن. وفي تطور بالغ الاهمية لجهة الاحتضان العربي للبنان، علمت «اللواء» أن عدداً من وزراء الخارجية العرب ينتظر ان يصل، بدءا من يوم غد الخميس، للمشاركة في الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب، السبت المقبل، بمشاركة الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط تحضيرا لاجتماعات القمة العربية التي ستعقد بالجزائر في شهر تشرين الاول المقبل. ولم يتم التأكد من عدد الوزراء المشاركين بعد، في حين سيلتقي عدد من هؤلاء كبار المسؤولين، وستكون مناسبة لعرض الاوضاع في لبنان والعلاقات الثنائية. وفي سياق خارجي متصل، أفيد عن «اتّصال مطوّل حصل أمس بين الموفد الأميركي آموس هوكشتاين ونائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب تناول آخر مستجدات ملف ترسيم الحدود البحرية». وكان بو صعب قد صرّح انه قد رأى في بيان الخارجية الأميركية أمراً إيجابياً مقدراً للادارة تعهدها بالتواصل في الأيام المقبلة، بما يؤدي إلى استئناف المفاوضات غير المباشرة في الناقورة.

المشاورات غير الملزمة انتهت

اذاً، انهى الرئيس ميقاتي استشاراته النيابية امس لمعرفة اراء النواب في الحكومة الجديدة بلقاءات مع كتلتي «لبنان القوي» و»الطاشناق» وباقي النواب المستقلين، من دون صدور موقف غير عادي عن النواب، بل مجرد كلام عام لا يُغني ولا يُسمن من جوع، بانتظار نتائج مفاوضات تحت الطاولة خلال الايام القليلة المقبلة لتقاسم الحصص الوزارية وطرح المطالب الحقيقية للقوى السياسية، ومعرفة موقف رئيس الجمهورية مما سيطرحه ميقاتي خلال اللقاء المرتقب بينهما خلال اليومين المقبلين. وذلك وسط معلومات انه بات في جيب ميقاتي مسودة أو مشروع حكومة غير موسعة سيتم تنقيحه في ضؤ المشاورات. وبنتيجة الاستشارات تبين ان بعض الكتل السياسية الاساسية ابدت استعدادها للمشاركة في الحكومة (امل وحزب الله والمردة والطاشناق ونواب الشمال في كتلة الاعتدال الوطني)، مقابل اعلان رفض كتل التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي ونواب قوى التغيير والكتائب المشاركة. لكن بقي باب التفاوض مفتوحاً ولومواربة وليس على مصراعيه امام مشاركة التيار الحر والحزب التقدمي من خلال التفاوض على شكل الحكومة وتوزيع الحقائب، بغض النظر عن المواقف المعلنة، وذلك بناء للتجارب السابقة، التي لم تسمِّ فيها الجهتان ميقاتي ثم تمثلتا في الحكومة. وقال ميقاتي بعد انتهاء المشاورات: استمعت الى النواب واستأنست بارائهم وسنأخذ بقسمٍ كبير من الحديث الذي قيل، والأهم أننا جميعا نعرف الوضع السائد في البلد ونعرف أن النصائح والاراء التي أعطيت خلال المناقشات تصب في المصلحة الوطنية، ولو من زوايا مختلفة. اضاف: في النهاية المصلحة الوطنية ستتغلب على كل شيء، وسنشكل باذن الله حكومة تستطيع أن تقوم بواجبها، وتستكمل ما بدأته حكومتنا الماضية خاصة مع صندوق النقد الدولي وفي ما يتعلق بخطة الكهرباء وملف ترسيم الحدود البحرية. هذا كان مجمل المناقشات وان شاء الله ترى الامور النور بطريقة سليمة. ولكن نقل زوار ميقاتي ليل امس الاول عنه تعليقاً على استشارات اليوم الاول: انه يُبدي ارتياحه لأجواء المناقشات مع الكتل والنواب، والتي اعطته صورة واضحة عن المطالب والاقتراحات، لكنه يُظهر تحفظاً شديداً حيال تصوّره الحكومي لعدم استباق المراحل مع ابدائه ارتياحه لأداء الكثيرين من أعضاء الحكومة الحالية. وحسب الزوار، يستغرب ميقاتي السيناريوهات التي تتردد في الصحف عن عزمه استبدال وزراء محددين من الحكومة الحالية، ويؤكد أن التصوّر الحكومي الواضح في ذهنه لم يترجمه على الورق بعد. ملف الكهرباء او «علة العلل»، كما يسميه، يشغل باله كثيرا ولذلك فهو يصر على «أن تكون مقاربته في المرحلة المقبلة مختلفة تماما عن نهج المناكفات والتعطيل والتشبث بالرأي الذي يعتمده البعض. وعن قول إحد النواب ردا على سؤال صحافي «مع الرئيس ميقاتي ما فيك تلمس شي»، يجيب ضاحكاً: وهل المطلوب أن أكشف اوراقي للعموم؟ربما طول بالي يجعلهم يعتقدون أنني سهل المراس؟ أنا اعمل بالدرجة الاولى وفق قناعاتي الوطنية والشخصية وبما يناسب مصلحة البلد، وتحت هذا السقف تصبح كل الامور مفتوحة للبحث والنقاش. وعن العلاقة مع الرئيس عون، يؤكد ميقاتي انها «علاقة ممتازة ويسودها الاحترام المتبادل برغم الاختلاف في وجهات النظر احياناً. و انه حتما سيزور الرئيس لجَوجلة الأفكار والطروحات النيابيّة، والتشاور قبل ان يرفع الى رئيس الجمهورية المسودة الحكومية التي سيعدّها. وكان ميقاتي قد التقى تباعاً امس، النواب: فؤاد مخزومي وحسن مراد وجان طالوزيان وعبد الرحمن البزري والدكتوراسامة سعد وجهاد الصمد وشربل مسعد وفراس السلوم وايهاب مطر وبلال الحشيمي ونبيل بدر، وكتلتي لبنان القوي والطاشناق، ورئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد، واخيراً النائبين عبد الكريم كبارة ومحمد يحيى. وغاب النائب ميشال ضاهر بداعي السفر، فيما قاطعها النائب اشرف ريفي، واعلن النائب جميل السيد انه «لن يشارك في هذه المسرحية».وكتب عبر تويتر: المسرحية هي أن تجلس كنائب لمدة خمس دقائق مع رئيس حكومة مكلّف لتبدي رأيك بتشكيل الحكومة، بينما طبخة تشكيلها فعليّاً تجري في الكواليس بين آكلي البيضة والتقشيرة!» أما الكلام الجدّي للنائب فيكون في جلسة الثقة حيث لديه ساعة من الوقت ليقول ما عنده للناس. وقال رئيس كتلة لبنان القوي جبران باسيل بعد لقاء ميقاتي: تمنينا للرئيس ميقاتي التوفيق، وأكدنا أننا نريد تشكيل الحكومة بشكل سريع، وقلنا له لماذا لا نؤيده لتشكيل الحكومة، وهناك مشكلة حقيقية بميثاقية التكليف، وطرحنا هذا الموضوع عليه ولكننا تخطينا هذه المشكلة بظل الوضع في البلد. ليست لدينا رغبة في المشاركة في الحكومة إنما لم نجتمع بعد كتكتل لتأكيد الموضوع.كما تحدثنا بكل صراحة مع ميقاتي عن «الجرصة» في ملف حاكمية مصرف لبنان، وعن الحدود البحرية، وهو موضوع داهم على لبنان وفي حال لم تنجح الأمور علينا الذهاب نحو الخط 29 بشكل نهائي في حال وصلنا إلى طريق مسدود. وأكد باسيل «انه لم يتقدّم بأي مطلب أو شرط أو إسم على عكس ما تورده وسائل الإعلام، و انه تمنى على ميقاتي أن تحصل مداورة شاملة أو جزئية وألا تكون الحقيبة بحيازة أي فريق سياسي أو طائفة معيّن». وقال النائب أغوب بقردونيان بإسم كتلة الطاشناق: سنشارك في الحكومة ويجب العمل بجهد لحصول الاستحقاق الرئاسي. وشددنا أمام الرئيس ميقاتي على ضرورة الخروج من مرض مذهبية وطائفية الوزارات السيادية والوازنة والخدماتية والدرجة الرابعة ولا أحد يملك صكاً في الوزارات. اضاف : الأولوية اليوم للقمة عيش المواطن وتأمين الماء والكهرباء والخبز، والحكومة التي يجب أن تتشكل عليها أن تواجه هذه الأزمات. وتابع: سنعطي الثقة على أساس شكل وبرنامج الحكومة، وقد يعود بعض الوزراء من الحكومات السابقة ولا أرغب الدخول بالأسماء، قد تكون حكومة مرمّمة أو معدلة لكن المهم أن يكون لدينا حكومة. اما عربيد فدعا الى الإسراع في تأليف الحكومة لنبني الثقة ونخلق الجو العام في الاستثمار. وقال: إذا لم تصحح الأجور لن يكون هناك دورة اقتصادية سليمة. اما النواب المستقلون فتراوحت مواقفهم بين إشراك جميع القوى في الحكومة، وعدم المشاركة في الحكومة ورفض تشكيل حكومة وحدة وطنية، والدعوة لحوار وطني في المجلس النيابي وخارجه يؤسس لتفاهمات وطنية ويفضي إلى حكومة انتقالية بصلاحيات محددة، وطلب توزير شخص من الطائفة العلوية، اضافة الى الاسراع في تشكيل الحكومة ومعالجة الازمات القائمة. وإعادة هيكلة إدارات الدولة وإدخال الإصلاحات المطلوبة. وأعلن النائب آلان عون ان التيار الوطني الحر سيسهل تأليف الحكومة، وقال: نحن لسنا بصدد تشكيل حكومة من الصفر، ونحن نتحدث عن حكومة شبيهة بالحكومة الحالية تأتي مرحلياً ولا تتمسك بأي حقيبة. ولاحظ ان «هناك احتمال كبير تشكيل حكومة جديدة، وما نطلبه فقط التعاطي معنا كما يتم التعاطي مع كل الكتل السياسية».. معلناً: قد نختار إلى الحكومة أم لا، وإذا كانت الحكومة مرضية قد نعطيها الثقة، بغض النظر ان شاركنا أم لم نشارك.

إضراب المركزي

وفي التحركات المناهضة لاجراءات بعض السلطات، نفّذت نقابة موظفي مصرف لبنان المركزي أمس، إضرابها التحذيري ليوم واحد، اعتراضاً على الإجراءات التي تتخذها القاضية غادة عون بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ونوابه السابقين وكبار الموظفين والمديرين، والتي يضعونها في خانة التعسفية وغير القانونية ذات الأبعاد والأهداف السياسية. وفي سياق ذي صلة، أكّد مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان على وحدة الجمعية واستمرارها تحقيقاً لأهدافها، خلال اجتماعه أمس. وكرّر مجلس الإدارة، بحسب بيان صادر عن مديرية الاعلام والعلاقات العامة في جمعية المصارف، موقفه السابق لضرورة التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي كونه السبيل الأفضل لإعادة هيكلة الاقتصاد وتأهيله من خلال إقرار الإصلاحات الضرورية والشروع بتنفيذها. وتعاود «منصة صيرفة» العمل اليوم، بعد الإضراب الذي نفذه موظفو مصرف لبنان، احتجاجاً على الإجراءات ضد الحاكم، على ان لا يتجاوز سعر صيرفة 25300 ليرة لبنانية. وفي محاولة لاحتواء إضراب موظفي القطاع العام، اجتمع وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال مصطفى بيرم مع رابطة موظفي القطاع العام بتكليف من الرئيس ميقاتي، معلناً رفضه للاضراب، ومتحدثاً عن اقتراحات تمّ التوافق عليها تنتظر موافقة الرئيس ميقاتي.

نعمة أم نقمة؟

وتحولت نعمة قبض الأموال العائدة لرؤساء الأقلام والكتبة الذين شاركوا في الانتخابات الانتخابية، عبر مالية المحافظات بنقمة كادت تحدث إشكالات بين الموظفين والقوى الأمنية، فقد تجمهر عدد من الأساتذة والموظفين ورؤساء الاقلام والكتبة ممن شاركوا في الانتخابات النيابية أمام مبنى المالية في حلبا، لقبض مستحقاتهم المالية، ونتيجة لتوقف الحاسوب عن العمل، بادروا الى قطع طريق المالية احتجاجا على طريقة معاملتهم للحصول على مستحقاتهم، مطالبين باستقالة النواب الجدد المنتخبين عن عكار والشمال. وفي البقاع، اجرى محافظ البقاع القاضي كمال ابو جوده اتصالا بقائد منطقة البقاع الاقليمية في قوى الامن الداخلي العقيد ربيع مجاعص لمعالجة اجواء الفوضى التي تسود بين الموظفين (رؤساء الاقلام والكتبة) الذين شاركوا في الانتخابات النيابية، والذين حضروا الى محتسبية زحلة في مصلحة المالية لقبض مستحقاتهم. وكانت حال من الفوضى والتدافع قد سادت بين الموظفين وبخاصة بعد توقف الـ system في المصلحة المذكورة. في المقابل، اكد موظفو المالية ان الجميع سيقبض مستحقاته، وعملية القبض تتم بوتيرة اسرع في حال التزام الهدوء والنظام.

اللبنانيون في فلسطين

على صعيد آخر، استفاقت الدولة في توقيت غريب وظروف غير طبيعية تعيشها البلاد على موضوع اللبنانيين الذين لجأوا الى فلسطين المحتلة بعد التحرير، حيث يعقد الوزراء في حكومة تصريف الاعمال العدل القاضي هنري الخوري، الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي، الثقافة القاضي محمد مرتضى والشؤون الاجتماعية هكتور حجار، اجتماعاً مشتركاً عند الساعة الرابعة من عصر اليوم الاربعاء في وزارة العدل، وذلك للبحث في موضوع «معالجة اوضاع اللبنانيين الذين لجأوا الى الاراضي الفلسطينية المحتلة». واوضح الوزير حجار لـ«اللواء» انه تلقى الدعوة الى الاجتماع من دون ان يعلم تفاصيل عنه، وقال: لكن قد تكون هذه اللجنة قديمة مؤلفة من حكومة سابقة وتضم وزراء العدل والداخلية والثقافة والشؤون الاجتماعية ويُعاد احياؤها، لكن لم نعرف بعد لأي هدف. ومن الممكن ان يكون رئيس اللجنة وزير العدل على علم بتفاصيل الموضوع وسبب الدعوة.

458 إصابة

صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 458 إصابة جديدة بفايروس كورونا، وحالتي وفاة، ليرتفع العدد التراكمي للاصابات إلى 1109423 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

الترسيم: تفاؤل حذر بانتظار "الخبر اليقين"

ميقاتي "يجسُّ نبض" عون اليوم و"حزب الله" يحبِّذ تشكيلة "ثلاثينية"

نداء الوطن... بحجم "منفوخ" حرص رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل على تظهير صورة مشاركته في استشارات التأليف غير الملزمة بعد الطلب من نواب "الطاشناق" والنائب محمد يحيى iالمشاركة إلى جانبه في لقاء الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، لكن سرعان ما أعادته تصريحات "الطاشناق" ويحيى إلى "حجمه الطبيعي" خارج قاعة اللقاء، في ظل ما أبدياه من تمايز واضح في الموقف عن "التيار الوطني" إزاء عملية التشكيل، سواءً لناحية تأكيد النائب هاغوب بقرادونيان الاستعداد للمشاركة في الحكومة، أو لجهة إعراب يحيى عن دعمه لتوجهات ميقاتي. أما باسيل فلم يُسعفه افتعال الحركات والإيماءات أمام العدسات لإضفاء طابع مصطنع من الارتياح والثقة بالنفس، في تورية طابع الارتباك واختلال التوازن الذي طغى على مضمون تصريحه من مجلس النواب، فبدا متحسساً الوهن في فرض شروط التأليف هذه المرة على أعتاب نهاية العهد، لينعكس ذلك ضياعاً في الموقف، تارةً بين التشديد على وجود "مشكلة حقيقية في ميثاقية" التكليف ثم التأكيد على "تخطي هذه المشكلة"، وتارةً أخرى بين إبداء التعفف عن المشاركة في الحكومة ثم الإعراب عن عدم وجود قرار نهائي بعد بعدم المشاركة فيها... ليترك بذلك الباب موارباً أمام إدخال المفاوضات مع الرئيس المكلف في "بازار" مفتوح على المقايضات والمحاصصات تحت سقف الشروط التي أعاد تعدادها أمس وفي مقدّمها "حاكمية المصرف المركزي والمداورة في الحقائب". وعلى الضفة الحكومية المقابلة، رسم ميقاتي بوضوح العناوين العريضة لتصوره الحكومي حاصراً مهام التشكيلة المرتقبة بجملة أولويات أهمها "استكمال ما بدأته" حكومته المستقيلة مع صندوق النقد وإنجاز "خطة الكهرباء" و"ملف ترسيم الحدود البحرية" مع إسرائيل، وسط معطيات تفيد بأنّ الاتجاه الراهن في عملية التعديل الوزاري المطروحة في تركيبة الحكومة الجديدة هو نحو انتزاع وزارة الطاقة من قبضة رئيس "التيار الوطني الحر" لضمان وقف تعطيل عروض حل أزمة الكهرباء، وذلك ضمن إطار مداورة وزارية على المستوى الطائفي تفضي إلى جعل حقيبة الاقتصاد من حصة الموارنة مقابل إيلاء حقيبة الطاقة لوزير سنّي. واليوم سيقوم ميقاتي بزيارة "جس نبض" إلى قصر بعبدا، حسبما وصفتها مصادر مواكبة لمشاورات التأليف، موضحةً لـ"نداء الوطن" أنّ الزيارة تهدف إلى "جوجلة الأفكار مع رئيس الجمهورية ميشال عون في ضوء حصيلة المشاورات التي أجراها الرئيس المكلف مع الكتل والنواب في البرلمان"، من دون أن تستبعد المصادر أن يعرض ميقاتي "تصوّره للتشكيلة الحكومية شكلاً ومضموناً على عون بعدما صار موقفه واضحا لناحية تفضيله الإبقاء على طابع حكومة التكنوقراط، مقابل وجود أفكار أخرى يدعمها "حزب الله" الذي يحبّذ تطعيم الحكومة بسياسيين ضمن تشكيلة ثلاثينية، من خلال إضافة 6 وزراء دولة على تشكيلة الـ24 الراهنة في حكومة تصريف الأعمال". وختمت المصادر بالإعراب عن قناعتها بأنّ أجواء اجتماع اليوم بين عون وميقاتي "ستحدد مسار التأليف إن كان يسير باتجاه التسهيل أم التعطيل". وفي الغضون، عاد ملف الترسيم البحري مع إسرائيل إلى الواجهة خلال الساعات الأخيرة في ضوء التصريحات الأميركية واللبنانية التي أكدت المعلومات التي كانت "نداء الوطن" قد تفرّدت بالكشف عنها نهاية الأسبوع الفائت، لناحية وجود مؤشرات إيجابية ترجح إعادة إحياء المفاوضات غير المباشرة في الناقورة بالارتكاز إلى نجاح الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين في دفع الإسرائيليين نحو مناقشة الطرح اللبناني الجديد. وغداة تأكيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس أنّ مناقشات هوكشتاين مع الإسرائيليين "أفضت الى نتائج مثمرة تقلّص الخلافات بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي"، متعهداً بأن "تبقى الولايات المتحدة منخرطة في مباحثات ترسيم الحدود في الأيام والأسابيع المقبلة"، عُلم أنّ اتصالاً جرى بين الوسيط الأميركي ونائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب وضعه فيه في آخر المستجدات المتصلة بملف الترسيم. ونقلت أوساط مواكبة أنّ هذه المستجدات "عكست أجواء إيجابية تشي بقرب استئناف مفاوضات الناقورة برعاية أميركية"، لكنها آثرت في الوقت عينه الإبقاء على التفاؤل الحذر بانتظار "الخبر اليقين من هوكشتاين الذي يؤكد السير في هذا الاتجاه". وكان بو صعب قد غرّد أمس عبر حسابه على "تويتر" مثنياً على "بيان وزارة الخارجية الأميركية عن المحادثات التي أجراها هوكشتاين مع الاسرائيليين والتي وصفها بالمثمرة"، فاعتبر أنه "أمر إيجابي" وأعرب عن تقديره "تعهّد الادارة الاميركية بالتواصل في الأيام المقبلة الذي نأمل منه أن يؤدي لاستئناف المفاوضات غير المباشرة في الناقورة".

ميقاتي ينوي تشكيل حكومة جديدة تكمل ما بدأته سابقتها

قال إن «المصلحة الوطنية» ستتغلب في النهاية

الشرق الاوسط... بيروت: كارولين عاكوم... انتهت الاستشارات النيابية غير الملزمة التي أجراها رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي بإعلانه أنه سيشكل «حكومة تستطيع أن تقوم بواجبها وتستكمل ما بدأته حكومتنا الماضية»، فيما طرح موقف النائب جبران باسيل علامة استفهام حول مقاربته مسار تأليف الحكومة. وأكد ميقاتي في ختام الاستشارات التي شملت في معظمها أمس، نوابا مستقلين إضافة إلى بعض الكتل أهمها، كتلة «التيار الوطني الحر» التي يرأسها باسيل، أنه «في النهاية ستتغلب المصلحة الوطنية على كل شيء، وسنشكل بإذن الله حكومة تستطيع أن تقوم بواجبها، وتستكمل ما بدأته حكومتنا الماضية، خاصة مع صندوق النقد الدولي وفيما يتعلق بخطة الكهرباء وملف ترسيم الحدود البحرية. هذا كان مجمل المناقشات وإن شاء الله ترى الأمور النور بطريقة سليمة». وفيما لم يختلف مشهد لقاءات أمس عن اليوم الأول من الاستشارات لجهة انقسام آراء الكتل والنواب بين من يرفض المشاركة وبين من يبدي استعداده لها، وضع آخرون شروطا لمنح الحكومة الثقة، بينما لم يحسم التيار الوطني الحر موقفه، وترك رئيسه النائب جبران باسيل هذا الأمر مفتوحا على كل الاحتمالات. ودعا باسيل بعد لقائه ووفد «تكتل لبنان القوي» الرئيس المكلف نجيب ميقاتي إلى المداورة في كل الحقائب الوزارية، وقال: «تمنينا له التوفيق وأكدنا أننا نريد تشكيل الحكومة بشكل سريع وقلنا له لماذا لم نؤيده لتشكيل الحكومة». واعتبر أن هناك «مشكلة حقيقية بميثاقية التكليف» في إشارة إلى حصول الرئيس ميقاتي على تأييد سبعة نواب مسيحيين فقط ليس من بينهم أي من الكتل المسيحية الكبرى، لكنه استدرك: «طرحنا هذا الموضوع عليه ولكننا تخطينا هذه المشكلة في ظل الوضع في البلد»، وأضاف «ليست لدينا رغبة في المشاركة في الحكومة إنما لم نجتمع بعد كتكتل لتأكيد الموضوع». هذا الموقف غير الحاسم، تنظر إليه بحذر مصادر نيابية في حركة «أمل»، معتبرة أن كلام باسيل «يحمل لغما ويضرب في المقابل كل الإيجابيات التي تحدث عنها معظم الأفرقاء لجهة تسهيل تأليف الحكومة عبر محاولته ابتزاز الرئيس المكلف، وبالتالي السباق على الحصص». وتقول مصادر الحركة لـ«الشرق الأوسط»: «من المتوقع أن يقارب باسيل مسألة المشاركة في الحكومة كما فعل سابقا، بحيث إنه يعلن رفضه المشاركة ويفاوض على حصة رئيس الجمهورية أو يحاول التفرد بالحصتين معا في ظل رفض الأحزاب المسيحية الأخرى المشاركة». وتضيف المصادر «اللغم الذي مرره هو حديثه عن المداورة في الوزارات، وذلك برميه كرة التعطيل استباقيا في ملعب الآخرين واستخدامها لاحقا حجة للتعطيل، بينما حاول ابتزاز رئيس الحكومة بحديثه عن الميثاقية للقول بأنه يؤمن له الميثاقية في جلسة الثقة إذا نفذت مطالبه». وفيما تبدي المصادر خشيتها من العرقلة التي بدأت تلوح في الأفق أمام تأليف الحكومة، تعتبر أن الجميع بات أمام اختبار انسجام الأقوال مع الأفعال وإعطاء مصلحة البلد الأولوية أم المصلحة الشخصية». وسبق لمبدأ المداورة أن شكّل عائقا أساسيا أمام تأليف الحكومات الأخيرة، ولا سيما وزارة المالية التي تحتفظ بها منذ سنوات حركة «أمل» وهو الذي أدى إلى خلافات كبيرة بين الكتل النيابية، من دون أن يؤدي هذا الأمر إلى أي تغيير حتى الساعة. وبقيت هذه الوزارة التي تعتبر بمثابة «التوقيع الثالث» في الجمهورية، (من حصة الطائفة الشيعية)، على القرارات والمراسيم الأساسية، بعد رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. وبعدما كان قد انتهى اليوم الأول بإعلان كل من حزب «القوات اللبنانية» وحزب الكتائب اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي إضافة إلى «نواب التغيير» رفض المشاركة في الحكومة، استهل ميقاتي يوم الاستشارات الثاني بلقاء النائب فؤاد مخزومي الذي قال بعد اللقاء إنه طرح على ميقاتي أسئلة عدة منها موقف الحكومة من (عبارة) «الشعب والجيش والمقاومة»، التي وردت في البيانات الوزارية ويعتبرها «حزب الله» غطاء لسلاحه، والتحقيقات في انفجار مرفأ بيروت، واسترداد أموال المودعين، رابطا الإجابات عنها بمنحه الثقة للحكومة. من جهته، دعا النائب حسن مراد لمشاركة الجميع في الحكومة وقال: «على هذه الحكومة الخروج ببيان وزاري سريع، والكل يجب أن يشارك بهذه الحكومة لوضع خطة طوارئ سريعة لإنقاذ البلد»، فيما أعلن النائب جان طالوزيان أنه طلب من ميقاتي «إن لم يستطع تشكيل الحكومة في آخر الأسبوع أن يصارح اللبنانيين عن سبب هذا التأخير»، مشددا على ضرورة «ألا تكون خطة التعافي على حساب المودعين». بدوره وصف النائب أسامة سعد ما يحصل في لبنان بـ«الكذب والدجل»، وقال: «اليوم هناك مسعى جديد لحكومة جديدة والنتيجة مقدرة حكومة تصريف أعمال أو حكومة المحاصصات»، بينما لفت النائب جهاد الصمد إلى أنه طلب إحياء حكومة تصريف الأعمال أو التوسع بمفهوم حكومة تصريف الأعمال لأن الشعب لم يعد يحتمل الضغوط المعيشية، معتبرا أن «هناك استحالة لتأليف الحكومة في ظل الكيد بين الفرقاء»، في وقت طالب فيه النائب شربل مسعد «إعطاء الحكومة المقبلة صلاحيات استثنائية من وزراء اختصاصيين استثنائيين لتمرير هذه المرحلة الاستثنائية، وتمنيت التوفيق للرئيس ميقاتي». وطالب النائب فراس السلوم بتمثيل الطائفة العلوية في الحكومة انطلاقاً من الدستور الذي ينص على المساواة بين اللبنانيين، فيما تمنى النائب إيهاب مطر «أن تكون الحكومة مكونة من فريق عمل حقيقي لتتصدى للأزمات»، معلنا أن منحه الثقة للحكومة يأتي من خلال رؤية كفاءة الوزراء. في المقابل، أعلن النائب بلال الحشيمي «دعم جهود الرئيس المكلف لتأليف حكومة للتخفيف من معاناة الشعب»، وقال: «سمعت بعض الكتل تقول إنها لن تشارك في الحكومة وهذه مواقف خاطئة، ويجب على الجميع التعاون كما حصل في انتخابات اللجان والشعب وضع الثقة بنا. لذلك يجب أن نكون يدا واحدة لحل الأزمات». بدوره شدد النائب نبيل بدر على أهمية أن «تكون أولويات الحكومة نقل الإدارات في الدولة من حالة الفوضى إلى حالة الانتظام من خلال إعادة هيكلة إدارات الدولة وإدخال الإصلاحات المطلوبة في سير العمل لإعادة الثقة العربية والغربية في الدولة». وأعلن النائب أغوب بقرادونيان باسم كتلة نواب الأرمن استعدادهم المشاركة في الحكومة، وقال بعد لقائه ميقاتي: «سنشارك في الحكومة ويجب العمل بجهد لحصول الاستحقاق الرئاسي، وشددنا أمام ميقاتي على ضرورة الخروج من مرض مذهبية وطائفية الوزارات السيادية والوازنة والخدماتية والدرجة الرابعة، ولا أحد يملك صكاً في الوزارات»، وأعلن في الوقت عينه أنهم سيمنحون الثقة للحكومة على أساس شكلها وبرنامجها، وقال: «قد يعود بعض الوزراء من الحكومات السابقة ولا أرغب في الدخول بالأسماء. قد تكون حكومة مرممة أو معدلة لكن المهم أن تكون لدينا حكومة».

لبنان أمام احتمال «ربيع» إيراني ـ أميركي في الدوحة أو «خريف» روسي ملتهب

الجريدة.. كتب الخبر منير الربيع.. أنهى الرئيس المكلف تشكيل حكومة لبنانية جديدة نجيب ميقاتي، الذي يشغل كذلك منصب رئيس حكومة تصريف الأعمال، استشاراته غير الملزمة لتشكيل الحكومة، وبدأ بوضع تصور حول تشكيلته الجديدة لتقديمه إلى رئيس الجمهورية ميشال عون. ورغم أن التقديرات لا تزال متضاربة حول قدرته على إنجاز تشكيلة سريعاً ونيل موافقة عون عليها، فإن ميقاتي لا يزال مُصراً على انجاز المهمة في أيام قليلة، مع ادخال تعديلات على التشكيلة الحالية خصوصا تغيير وزراء الطاقة، والاقتصاد، والخارجية، في حين طلبت وزيرة التنمية للشؤون الإدارية إعفاءها. وفي خضم تطورات إقليمية ودولية، يركز لبنان على متابعة ملفين أساسيين؛ الأول ترسيم الحدود مع إسرائيل، والذي سيكون له انعكاس على مجالات عدة، والثاني هو مواكبة التطورات الإقليمية والدولية، لا سيما المفاوضات الأميركية- الإيرانية في العاصمة القطرية الدوحة، وإمكانية الوصول إلى تفاهم بالتزامن مع الزيارة التي سيجريها الرئيس الأميركي جو بايدن للمنطقة منتصف الشهر المقبل، وانعقاد قمة جدة الأميركية- العربية. وفيما يخص ترسيم الحدود، برز موقف أميركي هو الأول من نوعه جاء على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، الذي قال إن مفاوضات آموس هوكشتاين مع المسؤولين الإسرائيليين كانت مثمرة، وحققت نتائج وقلّصت الخلافات، ويفترض أن يبنى عليها وتستأنف في الأيام والأسابيع المقبلة، وهو ما يشير إلى «بصيص» من الإيجابية، لكن كذلك إلى بطء في الانجاز، إذ إن المتحدث الأميركي علّقه على مهلة أسابيع، وهو ما قد يكون محاولة للتهدئة وكسب الوقت. في الوقت نفسه، سيكون لمفاوضات الدوحة انعكاس كبير على الوضع في المنطقة ككل وفي لبنان تحديداً، إذ لا يفصل «حزب الله» الملف النووي الايراني عن ملف ترسيم الحدود في لبنان، ولا يفصل أي ملف لبناني عن ملفات المنطقة وتطوراتها. وفي هذا السياق، تقول مصادر متابعة، إن إمكانية الوصول إلى اتفاق بشأن الترسيم قد يكون أصبح مرتبطاً بتحقيق تقدم في مفاوضات الدوحة. أما في حال انتكاس تلك المفاوضات فإن جبهة الجنوب اللبناني قد تعود الى التوتر، إذ إن «حزب الله» قد يلجأ إلى التصعيد في حال استمرت إسرائيل في استخراج الغاز بدون بدء لبنان بالتنقيب والحفر. ويتطابق هذا الكلام، مع مواقف متعددة أطلقت من جهات مختلفة عن «خريف ملتهب». وهنا تفسر مصادر متابعة هذا الأمر بالقول: «إن اتفاقاً بين إيران وروسيا قد حصل على ضرورة منع اسرائيل من استخراج الغاز من البحر المتوسط وتصديره إلى أوروبا مع بداية الخريف تحضيراً للشتاء، وروسيا تعتبر أن القدرة على التعطيل هي ورقتها الأقوى لإضعاف الموقف الأوروبي، وإلزام الأوروبيين بالعودة إلى شراء الغاز الروسي». وهذا يقود إلى معادلة واحدة أنه في حال عدم حصول اتفاق إيراني ـ أميركي فإن طهران ستلجأ إلى التصعيد، وقد شهدت الأيام الماضية تبادل رسائل تصعيدية علنية بين «حزب الله» والمسؤولين الإسرائيليين. أما في حال حصل الاتفاق فإن مقومات التصعيد ستنخفض، في حين يبقى الانتظار لما سيكون عليه الموقف الروسي. وما ينتظره لبنان أيضاً هو أبعد من تشكيل هذه الحكومة المرحلية، بل انعكاس الوضع الإقليمي على إنتاج تسوية سياسية جديدة تؤدي إلى انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وإطلاق العمل مجدداً وفق توازنات تحفظ مواقع الجميع.

ضغوط أوروبية على بيروت في ما خصّ حقوق «مجتمع الميم»

لبنان يبْني على التفاؤل الأميركي بملف الترسيم وينتظر طاولة الناقورة

الراي.... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- باسيل وضع مصير سلامة والمداورة بالحقائب على الطاولة وميقاتي منزعج من كلامه عن «مشكلة بميثاقية التكليف»

لم تكد الكتلُ النيابيةُ أن تُنْهي إيداعَ مطالبها وتَصَوُّرها للحكومة الجديدة في عهدة الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي حتى تأكّد المؤكّد لجهة الطريق المزنّر بـ «الأسلاك الشائكة» الذي سيسلكه مسار التأليف الذي يُسابِق انتخابات رئاسية باتت هي الناظم الفعلي للواقع اللبناني وتموّجاته التي لا تأبه لـ «تسونامي» الانهيار الشامل الذي تُلاطمه البلاد منذ نحو عامين. فالدخانُ «الرمادي» الذي سعى ميقاتي إلى تعميمه في مستهلّ اليوم الثاني والأخير من الاستشارات النيابية غير المُلْزِمة التي أنهاها أمس بإعلانه «تفاءلوا بالخير تجدوه» لم يلبث أن زاد منسوبُ القتامة فيه بختام مشاوراتٍ شكلية لتأليف حكومةٍ محكومٌ استيلادها بشبه استحالة سياسية ترفع أسهم بقاء حكومة تصريف الأعمال (يترأسها ميقاتي) لتدير المرحلةَ الفاصلةَ عن رئاسية 2022 أو حتى الفراغ الذي «يدق الأبواب». وإذا كان ميقاتي، الذي أعلن في نهاية الاستشارات أنه سيزور رئيس الجمهورية ميشال عون في «الوقت المنُاسب» حدّد «مثلث المهمات» المُلْقاة على عاتق الحكومة العتيدة لجهة «استكمال ما بدأته حكومتنا الماضية خصوصاً مع صندوق النقد الدولي وفي ما يتعلّق بخطة الكهرباء وملف ترسيم الحدود البحرية»، مؤكداً «إن شاء الله ترى الأمور النور بطريقة سليمة وفي النهاية المصلحة الوطنية ستتغلّب على كل شيء»، فإنّ كلام رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل بعد الاجتماع بالرئيس المكلف حَمَلَ في جوهره كل المؤشرات التي يرتكز عليها المتشائمون بإمكان بلوغ الملف الحكومي خواتيم سعيدة، قبل أن تؤكد هذا المنحى إشاراتٌ سلبية من مصادر ميقاتي رداً على باسيل الذي لا تقارَب مواقفه إلا بوصفها ذات تأثير كبير مُستمدّ من كونه صهر عون و «الجندي غير المجهول» في معارك فريقه المتعددة الجبهة. فباسيل، ورغم تكراره «لازمة» ان «ليست لدينا الرغبة في المشاركة» التي تكون حُكْماً عبر رئيس الجمهورية الذي لا يُمكن الفصل بينه وبين رئيس «التيار الحر»، فهو ذكّر بالبرنامج الذي «يجب أن تلتزم به الحكومة» وفيه، إلى الاتفاق مع صندوق النقد وإقرار خطة التعافي، مسألة «فضيحة» حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وهذه النقطة جاءت مدجَّجة بـ «بألغام سياسية» في ضوء إصرار فريق عون على إقالة سلامة، وسعي باسيل إلى سلّة تعييناتٍ عبر حكومِة ما قبل نهاية العهد (31 اكتوبر) يضع عبرها يده على مفاتيح في الإدارة والسلطة، وفق ما يتّهمه خصومه وبعض الأطراف في ائتلاف «حزب الله» – التيار الذين لا يُبْدون استعداداً مع الرئيس المكلف لمنْح باسيل «مكافآت» تعطيه أفضليةً في أي حكومة جديدة في الحقائب والحصص، تجعله «متقدّماً» على الجميع في إدارة مرحلة الفراغ الرئاسي أو ترسّخ أقدامه سلفاً في العهد الجديد الذي يُعتبر من المرشحين الرئيسيين لتوليه. ولم تقل دلالة إشارتان أطلقهما باسيل: الأولى «أن هناك مشكلة حقيقية بميثاقية التكليف، ولكن من حرصنا على البلد تغاضينا عن هذا المشكل» وذلك في غمْزٍ من أن الكتلتين المسيحيتين الأكبر (القوات اللبنانية وتكتل باسيل) لم يُسميا ميقاتي. والثانية تأكيده أنه لم يتقدّم بأيّ مطلب أو شرط أو اسم على عكس ما تورده وسائل الإعلام، لافتاً إلى أنه تمنى على ميقاتي «أن تحصل مداورة شاملة أو جزئية وألا تكون حقيبة بحيازة أي فريق سياسي أو طائفة معيّنة». وإذا كانت مصادر ميقاتي ردّت سريعاً على باسيل في شق الميثاقية عبر موقع «لبنان 24» (المحسوب على الرئيس المكلف) مذكرة بأنه «بالارقام سمى الرئيس ميقاتي نواب مسيحيون يستحوذون على ما لا يقل عن 50 الف صوت من أصوات المسيحيين في لبنان»، سائلة «هل المطلوب أيضاً غض النظر عن صوت بكركي (البطريركية المارونية) التي أعلنت بشكل واضح تأييدها للرئيس ميقاتي؟ وهل يحق لباسيل وغيره ان يحتكر تمثيل المسيحيين؟ هذا اذا غض المسيحيون النظر عما يعانونه جراء خياراته»، فإن إثارة رئيس «التيار الحر» مسألة المداورة في الحقائب بدت رسالة «لمَن يعنيهم الأمر» ربْطاً بمناخاتٍ عن أفكار لحكومةٍ قديمة – جديدة يتم فيها تعديل بعض الوزراء ضمن التوازنات القائمة ومع تحفُّظ على بقاء حقيبة الطاقة في عهدة فريق عون. ورأت أوساط مطلعة أن باسيل أحدث «ربْط نزاع» متجدّداً، سبق أن طبع مرحلة تأليف حكومة ميقاتي الأخيرة، على قاعدة أن أي محاولة لانتزاع «الطاقة» من فريقه تعني فتْح الباب أمام وضْع حقيبتيْ المال (يصر عليها الثنائي الشيعي وكرّسها ميثاقية كونها تحمل التوقيع الثالث في السلطة التنفيذية) والداخلية (يتولاها السنّة في الأعوام الأخيرة) السياديتين على الطاولة مقابل «الطاقة»، وهو ما يعني بأيّ حال أن تأليف حكومة بمواصفات السابقة يبقى مشوباً بتعقيداتِ إصرار فريق عون على حقائب مثل الطاقة والعدل ولو من باب «توازن» توزيع الحقائب الوازنة في حكومةٍ لن تشارك فيها «القوات اللبنانية»، ناهيك عن العقدة الأم المتمثلة في ما سبق لعون أن أعلنه من أنه يريد حكومة سياسية، وقبله باسيل عن أن حكومة التكنوقراط «باي باي».

إلى الناقورة... دُر

وإذا كانت حكومة الوحدة الوطنية أسقطها مبكراً رفْض غالبية قوى المعارضة المشارَكة فيها، ما سيجعل أي حكومة سياسية كاملة أو مطعّمة بسياسيين، يطغى عليها «اللون الواحد» (لائتلاف حزب الله – التيار الحر وحلفاؤهما) الذي يرفضه ميقاتي لِما لذلك من ارتداداتٍ خارجية، فإن حظوط الـ «لا تأليف» تبقى هي الأقوى رغم كل محاولات تصوير أن الأجواء الإيجابية لجهة إمكان استئناف المفاوضات غير المباشرة حول النزاع البحري بين لبنان واسرائيل برعاية أممية ووساطة أميركية في الناقورة ستشكل عامل ضغط لجهة الحض على استيلاد الحكومة قبل دخول البلاد مدار الانتخابات الرئاسية ابتداءً من مطلع سبتمبر المقبل. وكانت الخارجية الأميركية أفادت ان الوسيط الأميركي اموس هوكشتاين عقد مفاوضات الاسبوع الماضي مع المعنيين في اسرائيل «وان المباحثات كانت مثمرة وتقدمت نحو هدف تذليل الفوارق بين الطرفين»، مؤكدة «استمرار الولايات المتحدة في التواصل مع الأطراف المعنية خلال الأيام والأسابيع المقبلة». وفي حين أعلن نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب (المكلف من عون ملف الترسيم) ان «بيان الخارجية الأميركية أمر ايجابي ونقدّر تعهد الادارة الأميركية بالتواصل في الأيام المقبلة الذي نأمل منه ان يؤدي لاستئناف المفاوضات غير المباشرة في الناقورة»، لوّح باسيل مجدداً بأنه ما لم تقبل اسرائيل بما عرضه لبنان وفق الخط 23 (الحصول على كامل المنطقة المتنازع عليها بين الخطين 1 و23 مع توسيع الـ 23 جنوباً لضمان كامل حقل قانا للبنان مقابل كاريش لاسرائيل) فإن خط التفاوض 29 يجب أن يتحوّل نهائياً. وبأي حال، ترى أوساط سياسية أن المرحلة الانتقالية في المنطقة واستنئاف مفاوضات النووي يشكل «رقعة الشطرنج» التي سيتحرك عليها ملف الترسيم في اتجاه العودة إلى طاولة الناقورة أي إلى «الأخذ والرد» حول خط الـ 23 موسعاً أو خط هوكشتاين (خط متعرّج لا يضمن كامل قانا للبنان ويعطي اسرائيل قسماً من البلوك 8 اللبناني)، وتالياً فإن من الصعوبة تَصوُّر اختراق سريع حقيقي في هذا الملف فيما تل أبيب «حيّدت» واقعياً حقل كاريش وتمضي بالعمل فيه، ليصبح لبنان بحال «أي تشويش» من أي نوع على عملية الإنتاج منه في مواجهةٍ هذه المرة مع كل اوروبا التي تنتظر الغاز الاسرائيلي بعد تسييله في مصر.

الاتحاد الأوروبي «يؤنّب» لبنان

هي أوروبا ودول أخرى «يتوسّلها» لبنان دعماً مالياً، سواء عبر «شبكة أمان» الدول المانحة التي يشترطها صندوق النقد الدولي كرافدٍ لاتفاقية التمويل النهائية مع «بلاد الأرز» أو عبر مساعداتٍ مباشرة انسانية، وصارت تعاين كل مفاصل الواقع اللبناني وملفاته وسلوكيات سلطات بيروت التي باتت أمام امتحاناتٍ في السياسة والإصلاح والاجتماع يُخشى أنها تحوّلت «كلاً متكاملاً» في النظرة إلى لبنان وآفاق دعمه. ولم يكن عابراً في هذا الإطار أن يرفع الاتحاد الاوروبي الصوت بوجه سلطات لبنان على خلفية طلب الداخلية اللبنانية قبل أيام من القوى الأمنية منع أنشطة لمجتمع الميم «بعد انتشار دعوات على مواقع التواصل لإقامة حفلات وأمسيات للترويج للشذوذ الجنسي في لبنان، وبعد أن تلقت الوزارة اتصالات من المراجع الدينية الرافضة لانتشار هذه الظاهرة»، وذلك في إشارة إلى دعوات جرى تداولها للمشاركة في أنشطة عدة لمجتمع الميم بينها عرض مسرحي. وبعد صدور مواقف لمرجعيات دينية رافضة لهذه الدعوات «ولتشريع المثلية الجنسية» وتحوُّل هذا العنوان مثار جدل بين ناشطين وجمعيات حقوقية ومواطنين انقسموا على مواقع التواصل بين مع وضد، خرج أمس سفير الاتحاد الأوروبي في لبنان رالف طراف عبر «تويتر» معلناً «أن على الدولة اللبنانية احترام التزاماتها الوطنية والدولية في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك الالتزام بحماية وتعزيز حقوق الإنسان الأساسية لجميع الناس بغض النظر عن ميولهم الجنسية». وإذ أكد طراف أن «الاتحاد الأوروبي بما لا لبس فيه يقف ضد التمييز الذي يطول مجتمع LGBTI»، كانت سفيرة كندا في لبنان شانتال شاستناي تعلن أنه «في 17 مايو، رفعت السفارة علم قوس قزح بجوار العلم الكندي. كندا تدافع عن حقوق الإنسان لجميع الأشخاص لأنها عالمية وغير قابلة للتجزئة! تود كندا أن تؤكد دعمها لحماية وتعزيز حقوق الإنسان في لبنان وتتوقع أن يحترم لبنان التزاماته».

تفاؤل لبناني بتسوية الأزمة الحدودية مع إسرائيل

بعد حديث واشنطن عن «تضييق الخلافات»

الشرق الاوسط... بيروت: نذير رضا.. أعاد لقاء الوسيط الأميركي لترسيم الحدود البحرية اللبنانية مع إسرائيل آموس هوكشتاين، مع الجانب الإسرائيلي، الزخم إلى المباحثات المعلقة منذ نحو عام، وحمل مؤشرات على «حلحلة» تعيد استئناف المفاوضات غير المباشرة في الناقورة في أقصى جنوب غربي لبنان، حسب ما قالت مصادر لبنانية مواكبة لملف المفاوضات لـ«الشرق الأوسط». وبدأت المؤشرات الإيجابية تظهر في بيان الخارجية الأميركية ليل أول من أمس الاثنين، حيث قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، إنه «بعد مباحثات مع النظراء اللبنانيين في وقت سابق من هذا الشهر، أجرى كبير مستشاري أمن الطاقة آموس هوكستين محادثات الأسبوع الماضي مع النظراء الإسرائيليين حول حدودهم البحرية». وقال إن «المباحثات المتبادلة كانت مثمرة ودفعت قدماً باتجاه تضييق الخلافات بين الجانبين»، مؤكداً أن الولايات المتحدة «ستواصل العمل مع الأطراف المعنية خلال الأيام والأسابيع المقبلة». ولا يعرف المسؤولون اللبنانيون ما سيحمله هوكشتاين بعد، كما لم يتحدد أي موعد لعودته إلى لبنان، بانتظار عودة السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا، الموجودة خارج البلاد. وقالت المصادر: «إننا ننتظر عودة هوكشتاين لمعرفة ما يحمله من الجانب الإسرائيلي ليُبنى على الشيء مقتضاه». وخلال وجوده في لبنان، التقى الوسيط الأميركي برئيس الجمهورية ميشال عون الذي شدد على «حقوق لبنان السيادية في المياه والثروات الطبيعية»، وقدم له رداً على المقترح الأميركي الذي سبق للوسيط أن قدمه قبل أشهر، قبل أن ينقله هوكشتاين إلى الجانب الإسرائيلي. كما التقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية فيليب بوحبيب وعدداً من النواب والسياسيين. وقالت المصادر إن الزيارة الأخيرة لهوكشتاين إلى بيروت، «أثمرت إيجابية على صعيد استئناف المفاوضات»، ويتمثل أهم ما طرأ عليها، بأن رئيس الجمهورية «أَسمَعَ الأميركيين ما يتيح استئناف المفاوضات، وبالتالي إقناع الجانب الإسرائيلي بالعودة إلى التفاوض»، وذلك بعد ممانعة تل أبيب لاستئناف المفاوضات، على خلفية المطالب القصوى التي طالب بها لبنان في الجولات السابقة، وهي المطالبة بالخط 29 الذي بات الآن خارج النقاش. ولطالما مثل الخط 29 التفاوضي، الحد الأقصى في المطالب اللبنانية. وقالت المصادر المواكبة للملف إن الفارق بين السابق والآن، أن المفاوض اللبناني «طرح زاوية جديدة للتفاوض مختلفة عن الطروحات السابقة التي عقدت المفاوضات، بمعزل عن تفاصيلها، بهدف استئناف التفاوض». ولا يجد لبنان خياراً إلا باستئناف التفاوض في هذه المرحلة، بما يمكنه من استئناف التنقيب عن الثروة الغازية والنفطية في مياهه الإقليمية، وإخماد توترات محتملة تصاعدت التهديدات بشأنها في الآونة الأخيرة على خلفية رسو سفينة الإنتاج «انرجين» على مسافة 2.5 ميل جنوب الخط 29 للإنتاج من حقل كاريش. وقالت مصادر لبنانية مواكبة لمسار التفاوض والوساطة الأميركية، إن الأساس هو اتفاق الإطار الذي أعلنه رئيس مجلس النواب نبيه بري في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) 2022 مشددة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على أنه «لا يمكن إهماله»، كونه ينص على التفاوض وتثبيت الحدود والتوقيع في وقت لاحق. وتنظر المصادر للتصريح الأميركي الأخير على أنه إيجابي، بالنظر إلى الإشارة الأميركية إلى ردم الهوة الكبيرة والتخلي عن الطروحات التفاوضية القصوى، للانتقال إلى المرحلة الثانية وهي العودة لاستئناف المفاوضات عبر اللجنة الرباعية في الناقورة، حيث تعقد مفاوضات غير مباشرة بين وفدين لبناني وإسرائيلي، تحت علم الأمم المتحدة وبإشرافها في مقرها في الناقورة، وبوساطة وتسهيل أميركيين. وقالت المصادر إن مجرد استئناف المفاوضات «سيتيح تقديم الطروحات والتفاوض على أساسها بغية التوصل إلى حل يضع لبنان على سكة التنقيب واستخراج ثرواته من مياهه الإقليمية». هذه الإيجابية، الهادفة إلى العودة إلى طاولة المفاوضات في الناقورة، عبر عنها نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب أمس بقوله إن «بيان وزارة الخارجية الأميركية عن المحادثات التي أجراها آموس هوكشتاين مع الإسرائيليين بملف ترسيم الحدود البحرية والتي وصفها بالمثمرة أمر إيجابي ونقدر تعهد الإدارة الأميركية بالتواصل في الأيام المقبلة الذي نأمل منه أن يؤدي لاستئناف المفاوضات غير المباشرة في الناقورة». وكانت وزارة الطاقة الإسرائيلية قد أعلنت الأحد الماضي أن مفاوضين إسرائيليين اجتمعوا مع الوسيط الأميركي في محاولة لحل النزاع على الحدود البحرية مع لبنان. وقالت الوزارة إن الفريق استمع إلى أحدث المستجدات بعد زيارة الوسيط للبنان وناقش الطرفان صياغة توجهات بناءة للمضي قدماً في المفاوضات. وأضافت أنها ستحافظ على المصالح الاقتصادية والأمنية لإسرائيل لكنها تعتزم «حل القضية في المستقبل القريب».

«ترسيم حدود» الصلاحيات الرئاسية للحكومة: فوضى اجتهادات دستورية

الاخبار.. فيما كان رئيس الحكومة المكلَّف نجيب ميقاتي يُنهي أمس الاستشارات النيابية غير المُلزمة مع الكتل النيابية، كان الكلام عن تأليف حكومة جديدة ينحسِر مقابِل اتّساع احتمال بقاء حكومة تصريف الأعمال. وهو ما استوجب نقاشاً دستورياً تناول حدود الصلاحيات التي تُناط بالحكومة في حال خلوّ موقع الرئاسة وانتهاء المهلة الدستورية للانتخابات الرئاسية. منذ لحظة تكليف ميقاتي تشكيل حكومة جديدة، كان واضحاً بأن الأمر مُحاط بصعوبات كثيرة تمنع تحقيقه. وإلى جانب ذلك، بدأ التداول بخيارات أخرى، من بينها: توسيع الحكومة الحالية وإدخال من يُريد المشاركة من القوى السياسية، وتحديداً تلك التي دخلت إلى المجلس النيابي بعد الانتخابات الأخيرة، أو تقديم تشكيلة جديدة تضم الأسماء نفسها في حكومة تصريف الأعمال الحالية وتشتمِل على تعديلات لأسماء بعض الوزراء، مع تغيير في بعض المواقع والتوازنات. هذا المناخ برز بقوة في الأيام الأخيرة، وعزّزه وجود نيّة لدى بعض القوى السياسية بعدم تأليف حكومة، لترك عهد الرئيس ميشال عون يُختتم بأقصى درجات الفوضى الاقتصادية والاجتماعية والأهلية. وذهب النقاش للسؤال عمّا بعد الفراغ الرئاسي وكيفية انتظام المؤسسات في غياب رأس الدولة؟ من سيحكُم البلد، وهل تستطيع الحكومة إن كانت مكتملة الصلاحيات أو حكومة تصريف أعمال أن تتولّى هي الحُكم؟ من هي الجهة التي ترسّم حدود عملها وصلاحياتها في غياب الرئيس؟

مناسبة الحديث عن الجدال الدستوري، هو بدء بعض القوى السياسية البحث عن اجتهادات دستورية تؤكّد بأن «حكومة تصريف الأعمال الحالية تستطيع ممارسة كل صلاحيات الرئيس». وهذا الأمر لا يرتبط بحكومة مكتملة الصلاحيات، حيث «يستند ذلك إلى المادة 62 من الدستور، وهي تشير إلى أن مجلس الوزراء يتسلّم صلاحيات الرئيس نيابة عنه»، أي كلّها. وعلمت «الأخبار» أن رئيس مجلس النواب نبيه برّي نقل هذه الرسالة إلى «من يعنيهم الأمر» عبر النائب إلياس بوصعب، من دون تحديد ما إذا كان يتحدث عن حكومة تصريف الأعمال أو الحكومة الجديدة. وتقول مصادر دستورية إن «الأمر مختلف في هذه الحالة»، وهو ما نجم عنه تخبّط عشوائي دستوري، يحسمه الأستاذ الجامعي المتخصّص في القانون الدستوري الدكتور وسام اللحام بالقول إنه «في حال تشكّلت الحكومة ونالت الثقة، نكون أمام حكومة مكتملة الصلاحيات تستطيع أن تمارس صلاحيات الرئيس في حالة الشغور»، إلا أن الأمر «مختلف في ما يتعلق بالحكومة المستقيلة التي لا تستطيع أن تمارس كل صلاحياتها، فكيف بإمكانها أن تتسلّم صلاحيات رئيس الجمهورية»، معتبراً أن «بإمكانها التذرّع ببعض الظروف الملحّة لتغطّي ممارسة بعض الصلاحيات». أما الوزير السابق زياد بارود، فيتناول الجدال بالإشارة إلى المادة 68 من الدستور، مبدياً بعض الملاحظات؛ من بينها أن «نص المادة لا يُميّز بين حكومة مكتملة الصلاحيات أو حكومة تصريف أعمال»، معتبراً أنه «بين تصريف الأعمال والفراغ الكامل، من الأفضل أن تكون هناك جهة بالبلاد تتولّى زمام الأمور»، وأضاف إن «المادة الدستورية لا تسمح بفراغ كامل، وإنما هي تملأ الفراغ». كما يستند بارود إلى «المادة 64 من الدستور التي تقول بأن الحكومة لا تمارس صلاحياتها قبل نيلها الثقة ولا بعد استقالتها أو اعتبارها مستقيلة إلا بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال» من دون تحديد الأعمال. ويتطرق من هنا إلى اجتهادات لمجلس شورى الدولة أطلقها في عامَي 1969 و1995 وتعرّض فيهما للمعنى الضيق، حيث ميّز بين الأعمال الإدارية والأعمال التصرفية، وهي تعني الأمور الملحة التي ترتبِط بسلامة البلاد وأمنها أو ترتبط بمهل دستورية، لكن لا تستطيع الحكومة أن ترتّب أعباءً مالية على الحكومة التي تأتي بعدها»، علماً بأن «توسيع الصلاحيات يتوفر بقدر توافر التوافق السياسي على ذلك».

تسعى قوى سياسية إلى وضع حكومي يحفظ لها سلطتها ونفوذها في ظل الفراغ الرئاسي

وفيما جرى التداول بمعلومات عن التحضير لاجتهادات دستورية «مُضادة»، استغربت مصادر قريبة من الرئيس ميشال عون الكلام عن الفراغ، متسائلة «لماذا لن تكون هناك انتخابات رئاسية في بلد مثل لبنان، استطاع قبل أقل من شهرين إجراء الانتخابات النيابية في موعدها». مع ذلك، أكدت المصادر أن «انتقال الصلاحيات يجِب أن تذهب إلى الأصيل لا إلى الوكيل»، مشيرة إلى أن «الصلاحيات وفقَ الدستور تنتقِل إلى مجلس الوزراء مجتمعاً، لا إلى الحكومة». فالحكومة في حالة تصريف الأعمال «لا تجتمع، أما مجلس الوزراء فعندما يمارس صلاحيات الرئيس عليه أن يتخذ القرارات بالتوافق، وبتصويت الغالبية أو الأكثرية». وقالت المصادر إن «حكومة مكتملة الأوصاف الدستورية تحاكي الضرورات القصوى لأخطر أزمة معيشية، اقتصادية ومالية يعيشها لبنان يجب أن تكون الخيار الوحيد من أجل إقرار إصلاحات تواكب اتفاق صندوق النقد وغيرها من الملفات». ورأت المصادر أن «البحث عن اجتهادات دستورية تكرّس السلطة في يد حكومة تصريف الأعمال تعتمده بعض القوى السياسية التي تريد أن تحفظ سلطتها ونفوذها في ظل الفراغ الرئاسي، وهي من تمنع وستمنع تأليف حكومة جديدة».

إسرائيل تُريد وعداً أميركياً بعدم تكبيلها بالاتفاق مع إيران

«هآرتس»: «حزب الله» يعمل حدودياً تحت غطاء... «أخضر بلا حدود»

الراي...| القدس - من محمد أبوخضير وزكي أبوالحلاوة |...

قالت محافل أمنية وعسكرية، إن إسرائيل لا يمكنها منع إعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني، لكن عليها أن تستغل زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن للشرق الأوسط، للحصول على وعد بان الاتفاق «لا يكبل يديها»، في حال تبين أن الإيرانيين يواصلون «الطريق الى القنبلة النووية». ووفق المحافل، فان بايدن سيكرر الالتزام الاميركي الثابت بأمن اسرائيل والحاجة الى حل المسألة الفلسطينية، لكنه سيحرص على ألا يبدو «كمن يتدخل في عملية الانتخابات المبكرة...» لن ينثر الوعود، وسيجتهد لان يخفي ضغينته المعروفة «لرئيس المعارضة بنيامين نتنياهو. في سياق ثانٍ، تعتبر تل أبيب، أن إقامة حزب الله مواقع عند الحدود في جنوب لبنان، خرقاً لقرار مجلس الأمن الرقم 1701. وقدم وفد إسرائيلي، ضم مندوبين عن الجيش ووزارة الخارجية والسفارة لدى الأمم المتحدة، إلى المنظمة الدولية في نيويورك ومندوبي الولايات المتحدة وفرنسا، وثائق وصوراً لمواقع جديدة أقامها الحزب عند الحدود، بحسب ما ذكرت صحيفة «هآرتس» أمس. وتقول إسرائيل إن«حزب الله أقام 16 موقعاً جديداً منذ أبريل الماضي، وضع فيها حاويات أولاً، وبعد ذلك أحضر أبراج مراقبة». وأشارت الصحيفة إلى موقع قبالة بلدة دوفيف في الجليل الأعلى، يتواجد فيه برج مراقبة وحاوية وسيارات،«وبمجرد رصدهم نشاطاً في الجانب الإسرائيلي، قريباً من الموقع، وصل عناصر حزب الله بسرعة من أجل التصوير وإظهار وجودهم». وكرّرت إسرائيل بان المواقع تعمل تحت غطاء منظمة «أخضر بلا حدود»، وأن الجيش يرصد فيها نشاطاً متواصلاً لعناصر الحزب». ويبدو أنها تستخدم للمراقبة وجمع معلومات استخباراتية... وثمة هدف ثانوي لها، وهو إحداث ردع معين تجاه الجيش الإسرائيلي والسكان وإبعاد عناصر قوة الأمم المتحدة، عن التواجد في الأماكن التي سيطر عليها «حزب الله»، وفق الصحيفة. وأضافت أن إقامة المواقع الجديدة «يعكس ما يبدو أنه ثقة متزايدة من جانب حزب الله. وهذا يضاف إلى نقل آلاف المقاتلين من قوة النخبة - الرضوان - إلى جنوب لبنان، بعد تقليص الحزب ضلوعه في سورية منذ نهاية العام 2018». وأشارت إلى أنه في تلك الفترة، كشفت إسرائيل ودمرت أنفاقاً تحت الحدود،«على ما يبدو من أجل توغل حزب الله من خلالها في حال نشوب حرب». واعتبرت الصحيفة إقامة المواقع الجديدة«جزء من خطوة مدروسة تهدف إلى فرض وقائع على الأرض من خلال الالتفاف على القرار 1701... الذي حظر نشاطاً مسلحاً لحزب الله في جنوب لبنان، وكلف قوات اليونيفيل بإنفاذ القرار». وأوضحت أنه على هذه الخلفية، يُهدد باستمرار مسؤولون إسرائيليون، بينهم وزير الأمن بيني غانتس ورئيس الأركان أفيف كوخافي، بتدمير شديد للبنان في حرب مقبلة،«في محاولة للتمهيد في الحلبة الدولية إلى أن حرباً ثالثة في لبنان سيرافقها دمار بالغ للبنية التحتية واستهداف واسع، غير متعمد، للمدنيين». إلا أن التقديرات في إسرائيل هي أن«حزب الله ليس معنيا بحرب. ولا يرصدون في إسرائيل وجود نية لدى الأمين العام حسن نصرالله، للمبادرة إلى مواجهة عسكرية جديدة... بل ان نصرالله، الذي يهدد كثيراً باستهداف إسرائيل، تهرب مرة تلو الأخرى من محاولات إيرانية لتكليفه بتسديد الحساب إثر عمليات اغتيال نُسبت لإسرائيل في الأراضي الإيرانية»، وفق الصحيفة. وخلصت إلى أن«السيناريو الأساسي الذي يقلق صناع القرار يتعلّق بحسابات خاطئة، مثل حادثة محلية تقود إلى رد من الجانب الآخر وتحدث سلسلة عمليات وردود فعل، التي قد تؤدي إلى حرب لا يريدها الجانبان».

ميقاتي يحمل للنواب غداً «مفاجآت» لتصحيح خطة الإنقاذ المالي

الشرق الاوسط... بيروت: علي زين الدين.. يحظى الاجتماع المقرر للجنة المال والموازنة النيابية يوم غد الخميس، باهتمام استثنائي يتعدى النطاق النيابي، ليشمل الأوساط المالية والمصرفية التي تنتظر مداخلات رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وما سيدلي به من مقاربات «معدلة» وردود على أسئلة مفصلية، ولا سيما منها ما يتعلق بمندرجات «مذكرة بشأن السياسات الاقتصادية والمالية» كوثيقة مستقلة وملحقة بخطة التعافي الأساسية التي أقرتها الحكومة رغم اعتراضات وزارية، في آخر جلسة لها منتصف الشهر الماضي. وفي معلومات لـ«الشرق الأوسط» من مصادر متابعة، أن ميقاتي يحمل في جعبته «مفاجآت» تنشد تصويب المنهجية والاقتراحات الواردة في الخطة التي أثارت اعتراضات سياسية واقتصادية، بسبب ما تضمنته من اقتراحات مثيرة بإلقاء الحمل الأكبر من الفجوة المالية على عاتق المودعين والمصارف، في حين كانت الآليات المعتمدة سابقا تفضي إلى شبه تنصل للدولة من موجبات دينها العام الذي يناهز «رقميا» 100 مليار دولار و«شطب» 60 مليار دولار من توظيفات الجهاز المصرفي لدى البنك المركزي. وينشد ميقاتي، بحسب المصادر، إعادة تكوين قاعدة سياسية واقتصادية صلبة تواكب جهود السلطة التنفيذية للانتقال بملف لبنان لدى صندوق النقد الدولي من الاتفاق الأولي على مستوى الخبراء، والذي تم إبرامه أوائل أبريل (نيسان) الماضي، إلى عرض الاتفاقية بصيغتها النهائية وملحقاتها التشريعية على اجتماعات مجلس محافظي الصندوق وإدارته العليا المزمعة أوائل سبتمبر (أيلول) المقبل، بما يمكن لبنان من بدء الاستفادة من البرنامج التمويلي المحدد بنحو 3 مليارات دولار لمدة 4 سنوات، والأهم حيازة مفتاح تدفق التزامات الدول والمؤسسات الإقليمية والدولية المانحة. ووفقا للمعطيات التي تم رصدها، فإن قناعات مستجدة ترتكز إلى تحديد واضح للمسؤوليات عن الخسائر المقدرة بنحو 75 مليار دولار، أفضت إلى تصورات جديدة سيطرحها رئيس الحكومة تتوخى احترام «العدالة» بتوزيع الأعباء، تحت مظلة تشاركية والتخلي تماما عن عبارة «شطب» ومآلاتها تنفيذياً، وبحيث تتوزع الأحمال المالية الرئيسية على ثلاثي الدولة ومصرف لبنان والمصارف. ويتضمن المسعى تأمين الحماية التامة حتى مستوى 100 ألف دولار من حسابات المودعين ضمن فترة زمنية محددة مسبقاً وتتراوح بين 5 و10 سنوات وفقا للموارد المتاحة، والتخفيف بالحد الأقصى الممكن من الاقتطاع أو إعادة الهيكلة على الشرائح الأعلى وفق مروحة خيارات تشمل إشراك جزء منها كأسهم أو سندات ضمن الأموال الخاصة للبنوك التي ستخضع بدورها لعمليات تصحيح بنيوية. وتتمدد القناعة المستجدة، وفقا للمصادر، إلى إظهار مرونة في تعامل السلطة التنفيذية مع مقترحات مجدية لتعظيم الموارد من الأصول العامة المملوكة من قبل الدولة والقطاع العام، بما يمكنها من تحقيق التوازن في المالية العامة، وتحقيق فائض يسهم بردم هوة الخسائر الهائلة، وذلك عبر إنشاء صندوق استثماري أو هيئة وطنية لإدارة وتحديث الأنشطة والموارد المالية وصون حقوق القطاع العام وإزالة التعديات عنه، ولا سيما أن معظم الأصول وفي مقدمها الأملاك البحرية والنهرية والعقارية والكثير من المرافق والمؤسسات العامة عقيمة أو قليلة الإنتاجية، كما هي مصنفة عموما تحت خانة «المال السائب» لصالح نافذين وحمايات سياسية وغير سياسية. وفي موقف مواكب للتوجهات الإيجابية، كرر مجلس إدارة جمعية المصارف أمس موقفه الداعي إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي كونه السبيل الأفضل لإعادة هيكلة الاقتصاد وتأهيله من خلال إقرار الإصلاحات الضرورية والشروع بتنفيذها. كما أكد أن توزيع المسؤوليات يجب أن يتم بشكل عادل وقانوني يحمي أموال كافة المودعين بالدرجة الأولى، ذلك أن الدولة التي أنفقت الأموال لديها ما يكفي من الموارد المستقبلية لتغطية مسؤولياتها وذلك من خلال هيكلية تحافظ على أصول الدولة وتحسن إدارتها وتزيد مردودها بما يساهم بحل أزمة المودعين ويصب بالخير العام ويكون خطوة واقعية وبناءة في مسار الإصلاح. وتستعجل الحكومة إقرار الموازنة استجابة لشرط أساسي التزمته في الاتفاق الأولي مع بعثة الصندوق الدولي، وبهدف تحسين أداء المالية العامة وموارد الخزينة عبر رفع تسعيرة الدولار الجمركي وأكلاف الخدمات العامة والرسوم وسواها، وذلك مع إبداء الاستعداد لتفهم أي تعديلات نيابية في اللجنة والهيئة العامة للمجلس تراعي التطورات المستجدة على المسارين النقدي والمالي، وتنسجم مع موجبات تزايد الاحتياجات المالية للدولة وأجهزتها الوظيفية شبه المعطلة بسبب الإضراب المستمر عن العمل الذي ينفذه العاملون في الإدارات العامة مطالبة بتصحيح المداخيل المتآكلة. 



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. مفاوضات إيرانية - أميركية بالدوحة.. أوكرانيا في ميزان مفاهيم الحرب.. قتلى بضربة روسية على مركز تسوّق "مكتظ" شرق أوكرانيا..أميركا ستزود أوكرانيا بصواريخ تحمي «البيت الأبيض»..«أجواء هتلر» و«خطط بوتين»... أوروبا تعيش سنوات الرعب.. بيونغ يانغ: واشنطن تشكّل «ناتو» جديداً في آسيا..الحكومة اليابانية تحث الأسر على ترشيد استهلاك الطاقة وسط الطقس الحار.. أزمة الطاقة بالصين تعكس صعوبة التوازن بين الاستدامة البيئية والنمو الاقتصادي..

التالي

أخبار سوريا.. الأمم المتحدة: الحرب قتلت 1.5 في المئة من سكان سورية..غارة أميركية تستهدف قيادياً بتنظيم «حراس الدين» في إدلب..باولو بينيرو: آلية أممية عن المفقودين في سوريا... وتجاهُل «الهول» فضيحة.. مخيّم الهول: إمارة «داعش» المُستدامة..

...A Way Out of the Iraqi Impasse....

 الجمعة 12 آب 2022 - 5:32 ص

...A Way Out of the Iraqi Impasse.... Demonstrators are occupying parliament in Baghdad, with Ira… تتمة »

عدد الزيارات: 100,330,712

عدد الزوار: 3,605,045

المتواجدون الآن: 68