أخبار لبنان..معهد عبري: الأزمة السياسية في لبنان قد تدفع حزب الله للصدام مع إسرائيل..واشنطن ترصد 10 ملايين دولار لمعلومات عن ممولين لـ «حزب الله».. المشهد الحكومي المستجد: نواف سلام بمواجهة مرشّح 8 آذار!.. "معركة" التكليف تحتدم: أسهم نواف سلام ترتفع..واشنطن مهتمّة بالبحر وباريس منشغلة بـ «التضاريس» السياسية..هل يحصل لبنان على أول رئيسة حكومة؟.. حمادة يسأل الحكومة اللبنانية عن تدابيرها لملاحقة المدانين باغتيال الحريري..ميقاتي للمجتمع الدولي: قد نضطرّ إلى إخراج السوريّين من لبنان بالطرق القانونية.. ميقاتي: 85% من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر..عون: أنا مش ضعيف.. أنا قرفان...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 21 حزيران 2022 - 4:08 ص    القسم محلية

        


معهد عبري: الأزمة السياسية في لبنان قد تدفع حزب الله للصدام مع إسرائيل...

المصدر | أورنا مزراحي يورام شفايتسر/ معهد الأمن القومي الإسرائيلي – ترجمة وتحرير الخليج الجديد...

بالرغم من عدم اقتناع معظم الجمهور اللبناني بأن الانتخابات النيابية التي أجريت في 15 مايو/أيار ستحدث تغييراً جوهرياً في الوضع الصعب في لبنان - كما يظهر في نسبة التصويت المنخفضة (41% مقابل 49% في انتخابات 2018) - تعكس النتائج الرياح الجديدة التي تهب في البلاد حيث تشير النتائج إلى تراجع معسكر "حزب الله" الذي فقد الأغلبية البرلمانية التي كان يتمتع بها منذ 2018. ويضم البرلمان الحالي 60 عضوا فقط (من أصل 128) من معسكر "حزب الله" مقارنة بـ 71 نائباً في البرلمان السابق. ويعد أحد الأسباب الرئيسية وراء تراجع معسكر "حزب الله" هو الضربة التي تلقاها شركاؤه من الحزبين المسيحي والدرزي. وكان الخاسر الأكبر شريكه المسيحي منذ عام 2006 "التيار الوطني الحر" الذي أسسه الرئيس "ميشال عون" ويقوده حاليًا صهره "جبران باسيل" الذي يتطلع بشغف إلى منصب الرئيس. وفقد هذا الحزب مكانته كأكبر حزب مسيحي (حصل على 18 مقعدًا فقط) لصالح حزب القوات اللبنانية بقيادة "سمير جعجع" (21 مقعدًا). وتراجع "حزب المردة"، حزب "سليمان فرنجية" المسيحي وهو عضو آخر في معسكر "حزب الله" من 6 مقاعد في 2018 إلى مقعدين فقط، في حين أن الحزب الدرزي بزعامة "طلال أرسلان" والمتحالف مع "حزب الله" ليس ممثلاً في البرلمان الحالي. وهناك تغيير مهم آخر يتمثل في انتخاب حوالي 13 مرشحًا مستقلاً يمثلون أحزابًا جديدة صغيرة تأسست في أعقاب الاحتجاجات التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2019. وفي الوقت الحالي لا يرتبط هؤلاء بأي معسكر. وتشمل أجندتهم الدعوة إلى تغيير الطبقة القيادية وإجراء إصلاحات اجتماعية واقتصادية. وفي هذه المرحلة، من الصعب تقييم الاتجاهات التصويتية للنواب المستقلين بشأن القضايا الداخلية أو الخارجية. وعلى أي حال، فإن إضعاف "حزب الله" وصعود "جعجع"، العدو اللدود لـ"حسن نصر الله"، لم يؤد إلى تكتل نيابي كبير يمكن أن يكون له تأثير مادي على القرارات التي يعارضها "حزب الله" وأنصاره و / أو النخبة الحاكمة، أو للترويج للإصلاحات التي يحتاجها لبنان بشدة والتي هي شرط لتجديد المساعدة الغربية. في الواقع، احتفظ العديد من أعضاء القيادة الفاسدة السابقة بمناصبهم. علاوة على ذلك، تركت مقاطعة الانتخابات من قبل حزب "المستقبل" الذي يتزعمه "الحريري" فراغاً قيادياً في المعسكر السني. وهكذا، يواجه "حزب الله" وشركاؤه معسكرًا منقسمًا يضم عدة أحزاب مخضرمة وأحزاب جديدة مجزأة، وليس من الواضح ما إذا كان "جعجع"، الذي وصفه "حزب الله" بأنه متعاون مع إسرائيل، سيتمكن من توحيدهم حول أجندة مشتركة. وكان الاختبار الأول لتوازن القوى الجديد في البرلمان هو انتخاب رئيس البرلمان ونائبه. ونجح "حزب الله" في الانتخابات التي جرت في 31 مايو/أيار من انتخاب "نبيه بري"، زعيم حركة أمل الشريك الشيعي لـ"حزب الله"، رئيساً للبرلمان للمرة السابعة. وانتخب ممثل آخر عن هذا المعسكر، وهو "إلياس بو صعب" من التيار الوطني الحر، نائبا لرئيس المجلس. ومع ذلك، فقد تم انتخاب كلاهما بأغلبية صغيرة جدًا من 65 عضوًا (بفضل دعم حزب "جنبلاط" الدرزي، الذي تجنب الانضمام إلى أي من المعسكرين، وليس من الواضح كيف سيصوت في المستقبل)، بينما في 2018 حصل "بري" على أغلبية 98 صوتًا. وهكذا، بالرغم من ضعف شركاء "حزب الله"، تعكس التركيبة السياسية الجديدة في البرلمان احتفاظ الحزب بنفوذه حتى لو لم تكن الديناميكيات سهلة. ولاحقا، سيضطر "حزب الله" إلى إيجاد طرق للحفاظ على مكانته وإحباط القرارات التي تتعارض مع مصالحه وذلك من خلال بناء تحالفات جديدة. أما بالنسبة للقضايا الجوهرية، بما في ذلك المطالب بنزع سلاح الحزب، فيبدو أن "حزب الله" لن يتردد في استخدام القوة. وفي 18 مايو/أيار، في أول إشارة علنية له إلى نتائج الانتخابات، حاول "نصر الله" إظهار نهج رجل الدولة بالقول إنه بالرغم من أن "حزب الله" حقق نصرًا كبيرًا فإن الأزمة الاقتصادية الشديدة تتطلب تحركًا مشتركًا من قبل جميع المعسكرات. وبهذه الروح، دعا الحزب إلى حكومة تعكس عملية توافقية واسعة. ويتعارض ذلك مع مطالب "جعجع" الذي يرفض وجود "حزب الله" في اأي حكومة يتم تشكيلها. ويدعي "جعجع" أن هناك أغلبية في البرلمان الجديد لتغيير السياسات في القضايا الأساسية بما في ذلك السيادة اللبنانية وسلاح القوات غير الحكومية. في موازاة ذلك، يواصل "حزب الله" جهوده لترسيخ صورته كفاعل وطني مسؤول هدفه الأساسي هو تحسين الوضع الداخلي في لبنان مع الحفاظ على سيادة البلاد ومواردها. ويستخدم الحزب في هذا الصدد "البطاقة الإسرائيلية". وكان هذا ملحوظًا بشكل خاص في إشارات الحزب الأخيرة إلى الخلاف بين إسرائيل ولبنان حول الحدود البحرية. وتحظى قضية الحدود البحرية بإجماع في النظام السياسي اللبناني. وقد عادت القضية إلى الواجهة بعد وصول منصة تنقيب إسرائيلية عن الغاز إلى حقل كاريش في 5 يونيو/حزيران، والتي من المقرر أن تبدأ إنتاج الغاز من الحقل في الربع الثالث من عام 2022. وفي خطاب 9 يونيو/حزيران، هاجم "نصر الله" إسرائيل وأعلن أن الحزب قادر على منع إنتاج الغاز من حقل كاريش. ووصف انتاج الغاز بالعدوان الاسرائيلي وسرقة لموارد لبنان الاقتصادية. وهكذا يستغل "نصرالله" الأزمة الحالية لتعزيز الرواية المألوفة للتنظيم، وهي أنه يستخدم أسلحته لمصالح لبنان الوطنية، وبالتالي يبرر مرة أخرى تصميمه على عدم الانصياع لمطالب خصومه بنزع سلاحه. وتتركز الجهود في هذه المرحلة على تشكيل حكومة جديدة. ومع ذلك فإن السوابق التاريخية تشير إلى أن هذه المهمة لن يتم إنجازها في المستقبل القريب. وبعد مرور شهر على الانتخابات، لا يوجد حتى الآن أي مؤشر على اتفاق حول تشكيل الحكومة أو هوية رئيس الوزراء السني (كما يقتضي الدستور اللبناني). ومن المرجح عدم إنجاز هذه المهمة قبل أكتوبر/تشرين الأول، عندما ينتخب البرلمان رئيساً جديداً للبلاد. وحتى لو تم تشكيل حكومة في الأشهر المقبلة، فإن السيناريوهين الرئيسيين لا يعدان بحكومة فاعلة يمكن أن تنقذ لبنان من أزماته الاقتصادية الحادة. وفي حال تشكيل حكومة توافقية واسعة على النحو الذي يروج له "حزب الله" ومعسكره، فرن هذه الحكومة ستكون مشلولة مثل سابقاتها ولن تكون قادرة على تعزيز الإصلاحات اللازمة لأي تحسين في الوضع. وفي السيناريو الآخر، فإن أي حكومة تتشكل دون "حزب الله"، وهو سيناريو غير مرجح للغاية، سيتم عرقلتها من قبل "حزب الله" سواء عبر التحركات السياسية أو استخدام القوة أو عن طريق تسخين الحدود مع إسرائيل. وبالنسبة لإسرائيل، ساعد انخراط "حزب الله" إلى حد كبير في الشؤون الداخلية في السنوات الأخيرة في كبح نشاطه العسكري ضد إسرائيل. ومع ذلك فإن على إسرائيل الاستعداد لاحتمال التصعيد في ضوء خطاب "نصر الله" الصارم بشأن قضية إنتاج الغاز من حقل كاريش. وتتزايد احتمالات الصدام العسكري بين إسرائيل و"حزب الله" بشأن هذه القضية مع تزايد ضغط السياسة الداخلية على "حزب الله".

واشنطن ترصد 10 ملايين دولار لمعلومات عن ممولين لـ «حزب الله»

الراي... أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، تقديم 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن ممولين لـ «حزب الله». وأوضح حساب «مكافآت من أجل العدالة» التابع للوزارة عبر موقع «تويتر»، أمس، تقديم المكافأة لكل من يدلي بمعلومات عن حسيب حدوان وعلي الشاعر. وأضافت الوزارة أن حدوان والشاعر مسؤولان عن جمع الأموال للحزب في الخارج، مشيرة إلى أن حدوان مسؤول رفيع المستوى في الأمانة العامة للحزب، والشاعر مدير مكتبه. وكانت الوزارة عرضت قبل أيام مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار لكل من يدلي بمعلومات عن الشبكة المالية للحرس الثوري الإيراني. ورصدت أيضاً 10 ملايين دولار لمن يقدم معلومات عن محمد جعفر قصير، وهو من أحد أكبر الداعمين لـ «حزب الله» والذي يعمل على تزويده بالأسلحة والأموال.

المشهد الحكومي المستجد: نواف سلام بمواجهة مرشّح 8 آذار!

ميقاتي لإعادة السوريين بالقانون أو التفاهم الدولي.. وجبل الأزمات يتضخم عشية توقيع عقد استجرار الغاز

اللواء... تكاد الأزمات تحاصر حياة اللبنانيين من طوابير الذل أمام محطات بيع المحروقات، ولا سيما البنزين، إلى طوابير الذل أمام الأفران، وسط لعبة «قذرة» تهدف إلى النيل من خبز الفقراء، الذي لم يبق لهم غيره لسد رمق من الجوع. وهذه الأزمات لا تعبأ بسعي إلى توفير «سويعات» قليلة من الطاقة الشمسية، عبر توقيع عقد شراء الغاز من مصر وعقد نقل وتبادل الغاز الطبيعي من مصر عبر سوريا وصولاً إلى معمل دير عمار، ظهر اليوم، في مبنى وزارة الطاقة والمياه، ولا بمساع قائمة للتفاهم على اكثر من مرشح لتأليف حكومة جديدة، بعد دخول عناصر عدة على المشهد، وعودة الاستقطاب بين فريق 8 اذار، ممثلاً «بالثنائي» وحليف حزب الله النائب جبران باسيل والتيار الوطني الحر، والفريق التغييري، الذي يتولى رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة دوراً في تظهيره، لجهة الاتفاق على اسم قد يكون السفير السابق نواف سلام، الذي أعلن نائب كتائبي ان الكتائب يتجه لتسميته، ويدعو قوى المعارضة والتغيير للاتفاق حول ترشيحه، لكسب الاكثرية النيابية. نقطة تجميع قوى المعارضة، بعد بلورة موقف جامع للنواب السنة، خارج 8 اذار، تنطلق من الحاجة إلى بناء توازن في السلطة الاجرائية، من معادلة توظيف نتائج الانتخابات النيابية في تأليف الحكومة، على اساس ان رئاسة المجلس النيابي بقيت مع حركة «امل» و«الثنائي الشيعي» فلا يجوز ان يسمي هذا الفريق وحده رئيس الحكومة، او أن يأتي رئيس حكومة بالاتفاق السياسي معه. ووصفت مصادر سياسية مسار الاتصالات والمشاورات الجارية بين مختلف القوى السيادية والتغييرية والمستقلين، بالتخبط، وهشاشة الاداء، وقلة الخبرة السياسية، ما ادى الى تعثر محاولات التلاقي على الحد الادنى من التفاهم والاتفاق على رؤية متقاربة حول اسم الشخصية التي سترشحها هذه القوى،لمنصب الرئاسة الثالثة، والاستمرار بالدوران في حلقة مفرغة من التشرزم وتعدد المواقف، والانانيات التي تصب في مصالح الخصوم السياسيين لهذه  القوى وتحديدا حزب الله. وقالت: ان هذه القوى النيابية، في حالة ارتباك وفوضى  وتعجز  عن توحيد المواقف من مجريات الامور، وتغرق في متاهات الخلافات الشكلية والعامة، الامر ألذي ينعكس على ضعف هذه القوى وعدم قدرتها على مواجهة استمرار  القوى السياسية التقليدية والحزبية بالتشبث والامساك بالقرار السياسي وتسمية الشخصية التي ستكلف تشكيل الحكومة العتيدة.  واشارت المصادر الى انه ازاء تخبط هذه القوى، وذهاب قلة منها الى تسمية القاضي نواف سلام، ما يزال رئيس المجلس النيابي نبيه بري وحزب الله وحلفاؤهم وبعض القوى الاخرى تؤيد ترشيح الرئيس نجيب ميقاتي لترؤس الحكومة الجديدة، بينما لا بد من انتظار الساعات الاخيرة التي تسبق مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة  لمعرفة على ماذا سترسو  مواقف هذه القوي وفي مصلحة اي مرشح لرئاسة الحكومة العتيدة. وكشفت المصادر ان ما تردد عن توجه التيار الوطني الحر للتفاهم مع قوى التغيير على اسم مرشح واحد في مواجهة ميقاتي،  لم تكتمل فصولا، لرفض هذه القوى نسج اي تفاهم معه، في حين لا يزال موقف القوات اللبنانية من التسمية ضبابيا حتى الساعة، بالرغم من كل الاتصالات الجارية بينهم وبين كتلة اللقاء الديمقراطي للتفاهم على تسمية، اسم واحد لرئاسة الحكومة العتيدة.  ومع بدء العد التنازلي للجلوس إلى طاولة الاستشارات الملزمة، امتنع الرئيس نجيب ميقاتي عن الكلام المباح، بانتظار كلمة «السادة النواب»، حسب بيان صدر عن مكتبه الاعلامي مساء امس. وبرز موقف له دلالة للرئيس ميقاتي من موضوع النازحين السوريين، إذ قال: على مدى سنوات تحمل لبنان عبئاً ضاغطاً لا يحتمل بسبب وجود اكثر من 1ز7 مليون نازح سوري ولاجئ فلسطيني، داعياً المجتمع الدولي إلى التعاون لاعادة النازحين إلى بلدهم، والا فسيكون للبنان موقف ليس مستحباً على دول الغرب، وهو العمل على اخراج السوريين من لبنان بالطرق القانونية، من خلال تطبيق القوانين اللبنانية بحزم. واوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ»اللواء» انه من غير الوارد تأجيل موعد الاستشارات النيابية الملزمة بعد غد الخميس واكدت انه تم منح مهلة ثمانية ايام منذ توجيه الدعوة للاستشارات وهي مهلة كافية كي تتمكن الكتل النيابية من اتخاذ قراراتها وخياراتها وتبلغها إلى رئيس الجمهورية وتسمي بالتالي الرئيس المكلف. وقالت انه لو تم تحديد الموعد فوراً لكان قيل كلام عن ضغط رئاسي او ما شابه انما كانت مهلة الايام الثمانية كافية للتشاور السياسي بين الكتل واصبحت الكرة في ملعبها لجهة التنسيق او غير ذلك. وشددت هذه المصادر على انه بالنسبة إلى قصر بعبدا فان موعد الاستشارات النيابية يوم الخميس هو حاسم ونهائي وما من فكرة للتأجيل على الاطلاق. وما بين اليوم واستشارات التكليف الخميس، تبقى الاجوبة معلقة حول من سيكون الرئيس العتيد للحكومة الجديدة، برغم بدء التداول علنا بأسماء مرشحين اختارتهم بعض القوى، لكن ما زال الرئيس نجيب ميقاتي «فلتة الشوط». لكن المكتب الاعلامي للرئيس ميقاتي نفى كل ما يُشاع، وقال: يتم التداول باخبار وتسريبات عبر بعض وسائل التواصل الاجتماعي تتعلق بموقف الرئيس ميقاتي من موضوع الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة الجديد. أن هذه الاخبار هدفها استدراج ردة فعل من الرئيس ميقاتي، علماً انه كان واضحا منذ البداية بإعلانه ان لا موقف من قبله قبل كلمة اعضاء مجلس النواب. وفي هذا الاطار، فإننا نؤكد ان كل ما ينسب الى مصادر الرئيس ميقاتي غير صحيح ، وان اي خبر  يتعلق  بالرئيس ميقاتي لا يعتد به ما لم يكن صادراً عنه شخصياً او عن مكتبه الاعلامي. من جهته، اعلن حزب «تقدم» امس ان نائبيه مارك ضو ونجاة عون سيسمّيان «القاضي نواف سلام لرئاسة الحكومة وتأليفها، «لأنه يمتلك النزاهة والشفافية، والقدرة المطلوبة للعمل والمواجهة وليس لديه مصالح مع شبكة المحاصصة والفساد». واضاف الحزب في بيان: أوكل الحزب نائبيه إستكمال المشاورات مع جميع نواب التغيير للوصول الى موقف موحد، وندعو كذلك الأحزاب والنواب المستقلين والكتل النيابية الى تسمية القاضي سلام». وفي هذا السياق برز الكلام ايضاً انه من بين خيارات التيار الوطني الحر الحكومية الإتفاق مع قوى المعارضة على إسم واحد لتكليفه رئيساً للحكومة، وأنّ الاتصالات بين «التيار» والمعارضة بلغت شوطاً متقدّماً. لكن ذلك لم يتأكد من مصادر التيار، التي تقول: ان مشاوراتها مستمرة والقرار بعد اجتماع التكتل المقرر مبدئياً الاربعاء، لكن اذا لم يطرأ ما يوحي بالتوافق على اسم الرئيس المكلف فقد لا نجتمع وقد لانُسمّي احداً في استشارات يوم الخميس. وفي خضم الكلام عن اتصالات دائمة بين القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، قال عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم، رداً على سؤال عن اتفاق بين القوات والتقدمي لتسمية ميقاتي: انه في حال لم يكن هناك اتفاق موحد مع التقدمي والتغييريين والمستقلين قد يكون هناك تمايز بموقفنا عن الحزب الإشتراكي». وحول هذه النقطة ذكرت مصادراخرى في «القوات» انه في حال عدم القدرة على التفاهم فسنتمايز عن الاشتراكي الذي سيسير بميقاتي ونحن لن نُسمّيه. واشارت المصادر الى استمرار الاتصالات مع قوى التغيير وبعض المستقلين للتفاهم على اسم واحد، برغم طرح حزب «تقدم» اسم نواف سلام ووجود خيارات اخرى لدى نواب اخرين من قوى التغيير. وترددت معلومات مفادها ان ان القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي يُفاوضان «من تحت الطاولة»، للحصول على حصة حكومية وازنة لكن بشروطهما، ليكونا شريكين مؤثرين في الحكم في حال تأخر انتخاب رئيس للجمهورية وتولت الحكومة الجديدة صلاحيات الرئاسة الاولى. واوضحت المصادر ان «القوات» وبرغم تسريب معلومات عن رفضها تسمية الرئيس نجيب ميقاتي، عادت وبدأت تسريب معلومات عن مواصفات ومعايير للرئيس وللحكومة، لأنها تريد – أيّا كان رئيس الحكومة- حصة مسيحية تنافس فيها حصة التيار الوطني الحر، ويكون لها صوت مسموع ومؤثر في الحكومة. بينما يريد الاشتراكي كامل الحصة الوزارية الدرزية وبحقيبتين اساسيتين، ليكون له حق «الفيتو» الميثاقي على اي قرار.

دريان للنواب

في المواقف، أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان خلال لقاءاته في دار الفتوى مع النواب ان «الاستشارات النيابية في القصر الجمهوري لتسمية رئيس مكلف بتشكيل الحكومة، هي أمانة لاختيار من لديه حكمة ومعرفة، ولديه رؤية واضحة لمعالجة الوضع الصعب الذي يمر به لبنان» .  وقال: ان دار الفتوى حاضنة لكل اللبنانيين، ولا تفرق بين أحد من أبنائها، وتتعامل معهم على أساس الإخوة والمحبة والاحترام والإرشاد والتوجيه لتأكيد ما تسعى إليه من احتضان مختلف الطاقات والقدرات والكفاءات اللبنانية المميزة، في سبيل النهوض بلبنان من كبوته وأزماته، التي نسأل الله تعالى أن يجعل لها فرجا ومخرجا عما قريب. ودعا المفتي دريان الأطياف السياسية كافة التي تتمثل في المجلس النيابي الى «توحيد الصف والكلمة لتمرير تسمية رئيس مكلف لتشكيل الحكومة، التي يكون على عاتقها متابعة تحقيق الإصلاحات المطلوبة لإخراج لبنان من أزماته المالية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والوصول الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية»

بخاري يواصل لقاءاته

في هذه الاثناء واصل سفير المملكة السعودية وليد بخاري لقاءاته مع النواب السنة المستقلين، فاستقبل النائب نبيل بدر ثم النائب فؤاد مخزومي، وجرى خلال اللقاء «بحث  في آخر التطورات على الساحة اللبنانية والإقليمية إضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما تطرق البحث إلى سبل تعزيز العلاقات التاريخية والأخوية بين لبنان والمملكة العربية السعودية» . 

صندوق النقد حاضر

وفي مجال آخر، باشر الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي والمعين حديثاً في بيروت فريديريكو ليما زيارته للمسؤولين لمناسبة تسلمه مهامه، فزار رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي تمنى له التوفيق في مسؤولياته الجديدة، مقدراً «التعاون القائم بين لبنان وصندوق النقد الدولي لمعالجة الأوضاع الاقتصادية في البلاد» وأكد عون أمام ليما أن «لبنان ملتزم القيام بالإصلاحات المطلوبة، مشدداً على الحاجة الى برنامج الصندوق حدود قابليته للتطبيق في لبنان». وتمنى «الإسراع إقرار الخطوات الإصلاحية الضرورية، ومنها الكابيتال كونترول والسرية المصرفية وإجراءات أخرى تتصل بإعادة هيكلة القطاع المصرفي». وزار ليما الرئيس ميقاتي حضور نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، وشارك في اللقاء مستشارا الرئيس ميقاتي الوزير والنائب السابق نقولا نحاس وسمير الضاهر. وبعد الظهر، زار ليما رئيس مجلس النواب نبيه بري برفقة مسؤولة مكتب الصندوق لبنان نجلا نخلة. وكان وزير المال حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل قد استقبل ليما ونخلة، حضور مدير المالية العامة بالوكالة جورج معراوي. وتم البحث في الدعم الفني الذي يتلقاه لبنان من الصندوق وبرنامج الإصلاح الاقتصادي المرتبط بالإصلاحات، وفق المكتب الإعلامي للوزير . مالياً، حسب رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر، فان تصحيح الوضع المالي القطاع الخاص وضع على سكة التنفيذ، فوزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل أعد مرسوما برفع بدل النقل إلى 95000 ليرة لبنانية يومياً، مع زيارة 6000 الف ليرة لبنانية على اصل الراتب، على ان يرفعه إلى الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي لتوقيعه ونشره ليصبح نافذا.

الافران وإشعال الشوارع

معيشياً، برأت نقابة الافران نفسها من ازمة الرغيف الجاثمة على صدور اللبنانيين. ورفض نائب رئيس اتحاد نقابات المخابز والافران علي ابراهيم اتهام الافران بافتعال ازمة خبز، متسائلاً: أين المخزون الاحتياطي من القمح. وفي الشمال، قطع بعض شباب «الثورة» الطريق امام السرايا الحكومية في طرابلس. واكد المعتصمون ان الوضع اصبح خطيراً، خصوصاً ان ربطة الخبز اصبحت تباع في السوق السوداء، مناشدين الاجهزة الامنية النزول إلى الشارع ومداهمة الافران ومحطات المحروقات. وفي ظل غياب تسعيرة رسمية موحدة واستحالة فرض سعر واحد، أشار رئيس اتحاد نقابات السائقين وعمال النقل في لبنان مروان فياض الى أنّ تسعيرة «السرفيس» وصلت في بعض المناطق إلى ما بين 40 و 70 ألف ليرة. وأكدأنّ الغضب في الشارع بات قريباً، وأنّ السائق اليوم لا يستطيع حتى تأمين لقمة عيشه اليومية، في ظل انعدام الحلول المرجوة على مستوى قطاع النقل. ونفّذ موظفو وزارة الزراعة وقفة احتجاجية رمزية أمام السرايا الحكومية بدعوة من تجمع موظفي وزارة الزراعة وبالتنسيق مع رابطة موظفي الإدارة العامة، للمطالبة بتصحيح الأجور، وإنصاف موظف الإدارة العامة في ظلّ الضائقة الاقتصادية التي يشهدها. وكانت الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة قد أكّدت أنّه «عطفاً على البيان الصادر عن الرابطة بتاريخ 8/6/2022 والذي ورد فيه مطالبها وأعلنت بموجبه الإضراب العام والمفتوح، وبعد مضي ما يزيد عن الأسبوع من دون أن تلقى مطالبنا آذاناً صاغية من المسؤولين، نشكر جميع الزملاء على حسن تجاوبهم والتزامهم المشرف و نؤكّد الاستمرار بالإضراب المفتوح إلى حين تحقيق المطالب».

المولدات بالدولار؟

في تطوّر جديد على الصعيد المعيشي، أعلن تجمّع أصحاب المولدات الخاصة عن اجتماع امس، وتم الاتفاق على عدة نقاط لرفعها إلى وزارة الطاقة. وكشف عن النقاط هذه في بيان: «اولاً: تم الاتفاق على اعتماد تسعيرة بالدولار اي قبضها بالليرة اللبنانية ولكن احتسابها بحسب سعر الصرف في السوق الموازية.

ثانياً: تم الاتفاق ايضاً على رفع سعر الشطر الثابت في التسعيرة من خلال الاتفاق مع وزارة الطاقة حول التسعيرة الجديدة.

ثالثاً: الاتفاق على رفع ساعات التغذية من المولدات الخاصة بشرط التفاهم بين صاحب المولد والمشتركين».

وفي الضاحية الجنوبية، محلة صفير، اوقفت وحدة من الجيش اللبناني مساء امس 4 اشخاص بتهمة التلاعب بسعر الدولار في السوق السوداء والاتجار بالعملات الرقمية، وأودعتهم القضاء المختص لاجراء المقتضى.

وجدري القردة

اعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل اول إصابة بجدري القردة في لبنان.وأوضحت في بيان «الحالة وافدة من الخارج وتتبع حاليا العزل المنزلي، ووضعها مستقر من الناحية الطبية. كما تتابع الوزارة تحديد ومتابعة المخالطين المقربين». وذكرت أن «مرض جدري القدرة ينتج من فيروس ينتقل الى الانسان، أما من الحيوان الى الانسان عبر الاحتكاك مع حيوانات مصابة (القوارض او القردة) في البلدان المستوطن فيها الفيروس في الدول الافريقية جنوب الصحراء (نيجيريا، جمهورية الكونغو الديموقراطية كينشاسا، الكامرون وجمهورية افريقيا الوسطى...)، او من انسان الى انسان عبر التلامس المباشر مع الآفات الجلدية والرذاذ، العلاقات الجنسية أو بطريقة غير مباشرة عبر الأدوات الملوثة لا سيما ملاءات الأسرة». وطلبت الوزارة من العامة «اتخاذ إجراءات الوقاية الآتية: التزام المسافة الآمنة مع الأشخاص المصابين وعدم مشاركتهم أغراضهم الخاصة، وعدم الاحتكاك مع الحيوانات في الدول االتي يستوطن فيها المرض وتجنب تناول لحوم الحيوانات البرية». وختمت «لمزيد من المعلومات، يمكن الاتصال بالخط الساخن 1787».

360 اصابة جديدة

وفي الاطار الصحي اليومي سجلت وزارة الصحة 360 اصابة جديدة بفايروس كورونا، ليرتفع العدد التراكمي للاصابات منذ بدء انتشار المرض في 20 شباط 2020 إلى 1104071 اصابة مثبتة مخبرياً.

البخاري يسعى لوحدة "الصف السنّي"... وميقاتي "يحبس الأنفاس"

"معركة" التكليف تحتدم: أسهم نواف سلام ترتفع

نداء الوطن.. على قاعدة "مرتا مرتا..." تلفّ السلطة وتدور حول الاستحقاقات وتتهرّب من المطلوب منها داخلياً وخارجياً بإغداق الوعود على مسامع الناس والمسؤولين العرب والدوليين بتلبية شروط الإصلاح والإنقاذ، ولم يكن الممثل المقيم لصندوق النقد المعيّن حديثاً فريديريكو ليما ليبدأ مهامه في بيروت قبل أن يختبر حفلة التكاذب والنفاق الرسمية على إيقاع اجترار المسؤولين أمامه لازمة "الالتزام بالإصلاحات المطلوبة" من الصندوق لمعالجة الأوضاع الاقتصادية والمالية في لبنان. وإذا كان "ألف باء" الإصلاح يبدأ من المؤسسة التنفيذية باعتبارها حجر الزاوية واللبنة الأولى في البنية الإصلاحية المنشودة، فإنّ "معاول" أهل الحكم تواصل أعمال "الحفر" تحت الاستحقاق الحكومي لزعزعة أساسات عملية التغيير في التركيبة الوزارية العتيدة بدءاً من محاولة إعادة قولبة استشارات التكليف في القالب المعهود نفسه توصلاً إلى النتيجة التحاصصية نفسها في خارطة التأليف... غير أنّ المؤشرات التي لاحت في الأفق على الضفة المقابلة خلال الساعات الأخيرة عكست في طياتها ملامح "معركة" بدأت تتشكل على الحلبة الحكومية، لا سيما في ضوء ما بدا من ارتفاع ملحوظ في أسهم السفير نواف سلام لدى النواب التغييريين، كما كشفت مصادر مطلعة على أجواء اجتماعاتهم المفتوحة للتداول في الموقف حيال استحقاق الخميس، بالتوازي مع ما كشفته المعلومات المتوافرة عن إبداء أحزاب المعارضة استعدادها للسير في خيار ترشيح سلام والتأكيد على كونها "جاهزة لتبنّيه في حال توافقت عليه القوى التغييرية". وعلى هذا الأساس، لا تزال أحزاب "القوات" و"الاشتراكي" و"الكتائب" على موقفها المترقب لما ستخلص إليه اجتماعات نواب التغيير فضلاً عن اتضاح الاتجاه الذي سيسلكه النواب السنّة في مسار عملية التكليف "قبل تحديد الموقف النهائي من الاستحقاق الحكومي"، مع تأكيد الانفتاح على أي خيار "يمكن التوافق عليه والسير قدماً به كجبهة معارضة موحدة في الاستشارات النيابية الملزمة ليتم تكليف شخصية تعبّر عن العزيمة المشتركة بين أحزاب المعارضة والقوى التغييرية على إحداث خرق إيجابي في جدار التكليف بما يتماشى مع التطلعات والمواصفات الإصلاحية المطلوبة في شخص الرئيس المكلف، مع الأخذ بالحسبان محدودية قدرة أي شخصية يتم تكليفها على تشكيل حكومة إصلاحية حقيقية في ظل إستئثار العهد وتياره بالتوقيع الأخير لتغليب شروطهما التحاصصية في ميزان التركيبة الوزارية". وكان حزب "تقدّم" قد أعلن أمس تسمية سلام "لرئاسة الحكومة وتأليفها" بوصفه شخصية تمتلك "النزاهة والشفافية والقدرة المطلوبة للعمل والمواجهة وليس لديها مصالح مع شبكة المحاصصة والفساد"، ليعود النائب مارك ضو إلى نقل هذا الطرح إلى طاولة اجتماعات نواب التغيير طلباً لتبنيه، فاعتبر بعضهم وفق ما نقلت أوساط مواكبة أنه "استباق للخيارات بقصد وضع سائر أعضاء الكتلة التغييرية أمام أمر واقع يحتّم التوافق على اسم نواف سلام تحت طائل عدم الاتفاق على اسم مرشح بديل"، لكن سرعان ما خضع هذا الطرح للتشاور والبحث المتأني "فأعرب معظم النواب التغييريين عن استعدادهم لتسمية سلام في استشارات التكليف، على أن يصار إلى حسم الموقف النهائي خلال الساعات المقبلة ليتم بعدها الإعلان صراحة عن الخيار المتفق عليه ودعوة جميع الأحزاب والنواب المستقلين إلى دعمه". أما على الساحة السنّية، فبرز أمس تشديد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على ضرورة التعامل مع الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس المكلف من منطلق أنها "أمانة لاختيار من لديه حكمة ومعرفة ورؤية واضحة لمعالجة الوضع الصعب الذي يمر به لبنان"، داعياً في هذا السياق إلى "توحيد الصف والكلمة لتمرير تسمية رئيس مكلف تشكيل حكومة يكون على عاتقها متابعة تحقيق الإصلاحات المطلوبة لإخراج لبنان من أزماته المالية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والوصول إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية". وفي الاتجاه نفسه، اتجهت الأنظار إلى حركة السفير السعودي وليد البخاري التي شملت عقد سلسلة لقاءات مع عدد من النواب السنة وسط بروز معطيات غير مؤكدة تفيد باحتمال أن تشهد السفارة السعودية في اليرزة اجتماعاً جامعاً للنواب السنّة في إطار السعي إلى "توحيد الصف السني" حيال الاستحقاق الحكومي بما تقتضيه مصلحة لبنان وأبنائه في المرحلة الدقيقة الراهنة والداهمة على البلد. وحيال هذه المستجدات، آثر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي "حبس الأنفاس" والتزام سياسة "النأي بالنفس" عن بورصة الترشيحات بانتظار ما ستسفر عنه حركة الاتصالات والمشاورات الجارية بين الأحزاب والكتل، فأعلن مكتبه الإعلامي مساءً التبرؤ من كل ما يتم التداول به من "أخبار وتسريبات" تتعلق بموقف ميقاتي من موضوع الاستشارات النيابية الملزمة، مع التشديد على أنه لا يملك أي موقف "قبل كلمة السادة أعضاء مجلس النواب".

النواب السنّة مشتتون عشية الاستشارات... ونصفهم مع ميقاتي

مفتي الجمهورية دعا للوحدة والتضامن لإنقاذ لبنان

الشرق الاوسط... بيروت: يوسف دياب... يفترض أن تحسم الكتل النيابية اللبنانية خلال ساعات موقفها لتسمية رئيس للحكومة العتيدة، عشية الاستشارات الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا بعد غدٍ (الخميس). وعلى الرغم من أن أسهم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ما زالت متقدمة لترؤس آخر حكومات عهد عون، فإن كتلاً وازنة تترقب موقف النواب السنة أو أغلبيتهم، لتحديد خياراتها على اعتبار أن رئيس الحكومة يشكل الموقع السني المتقدم في النظام اللبناني، فيما تبدو أصوات النواب السنة مشتتة على أسماء متعددة مرشحة لهذا المنصب. ويتوزع النواب السنة الـ27 على كتل نيابية مختلفة، إذ إن ثمانية منهم متحالفون مع «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل) حسموا خيارهم للتصويت لصالح ميقاتي، وهم: عدنان طرابلسي وطه ناجي (جماعة الأحباش)، محمد يحيى، جهاد الصمد، حسن مراد، ملحم الحجيري، ينال الصلح وقاسم هاشم. كما بات شبه مؤكداً أن ثمانية نواب، أغلبهم من المقربين من رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، يتجهون لتسمية ميقاتي أيضاً وهم: محمد سليمان، وليد البعريني، عبد العزيز الصمد، عبد الكريم كبارة، أحمد الخير، نبيل بدر، بلال الحشيمي وياسين ياسين. وفيما أعلن المستقلون السنة عزوفهم عن تسمية ميقاتي، باعتباره جزءاً من التركيبة السياسية السابقة، ولم يحددوا خياراتهم بعد. ورفض النائب وضاح الصادق، وضعه من زملائه في «الكتلة التغييرية» التي تضم 13 نائباً من كل الطوائف ضمن التصنيف الطائفي أو المذهبي، جازماً بأن النواب التغييريين «لن يسموا ميقاتي لرئاسة الحكومة». وتضم الكتلة التغييرية خمسة نواب سنة هم: إيهاب مطر، رامي فنج، إبراهيم منيمنة، وضاح الصادق وحليمة القعقور. واعتبر الصادق في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحديث عن أكثرية سنية لا يفيد، بل المهم بروز أكثرية سيادية تغييرية». ولفت إلى أن الكتلة التغييرية «حسمت أمرها بعدم إعطاء أصواتها لميقاتي لأسباب كثيرة، أهمها أنه شريك مع أحزاب السلطة في تشكيل الحكومات، بدليل سيطرة الثنائي الشيعي على حكومته المستقيلة، والتحكم بها وتعطيلها لأكثر من شهرين بسبب تحقيقات ملف مرفأ بيروت»، مشيراً إلى أن الوضع «لا يحتمل وجود أحزاب في الحكومة الجديدة، لأن حساباتها مختلفة عن حسابات الناس وهمومهم». وكشف أن نواب التغيير «التقوا أكثر من شخصية منها السفير نواف سلام، وطرحنا برنامجنا وثمة توجه لتسمية نواف سلام الذي بات موضع إجماع لدينا». وتتعدد الأسماء المطروحة اليوم لترؤس الحكومة الجديدة، منها وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام، السفير السابق لدى الأمم المتحدة نواف سلام، سفير لبنان السابق في الجامعة العربية خالد زيادة، والخبير الاقتصادي صالح نصولي الذي يسوق له رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل. ومع ارتفاع بورصة الأسماء، أعلن وزير العدل الأسبق النائب أشرف ريفي أنه لا يرشح نفسه لموقع رئاسة الحكومة، ما دام الرئيس عون في قصر بعبدا، وجزم في نفس الوقت أنه «لن يذهب إلى تسمية نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة، على قاعدة رفض أي شخصية من المنظومة القديمة». وشدد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على أن ناخبيه أوصلوه إلى «الندوة البرلمانية على أساس برنامج سيادي». وأضاف ريفي «أقولها وبصراحة مطلقة، لم أنتخب نبيه بري رئيساً للمجلس النيابي، ولن أسمي نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة». وإذ رأى أن الساحة السنية تذخر بالشخصيات المؤهلة لهذا الموقع، شدد على أن السفير السابق نواف سلام «ليس ضمن خياراته، لأن المرحلة تتطلب شخصية استثنائية وقادرة على التعاطي مع الملفات الكبرى، وسلام لا يحمل هذه المواصفات في هذه المرحلة». وأوضح ريفي أنه «يقترب من الإعلان عن تكتل نيابي يضمه إلى نائب بيروت فؤاد مخزومي ونائبي زغرتا ميشال معوض وأديب عبد المسيح». وعلى قاعدة الغموض البناء، يتريث النائب السني بلال عبد الله في الإفصاح عن اسم مرشحه لرئاسة الحكومة، ويلتزم برأي كتلة «اللقاء الديمقراطي» برئاسة تيمور وليد جنبلاط، المرجح أن تعلن موقفها مساء اليوم (الثلاثاء)، والتي لا تبدو متحمسة لتسمية ميقاتي، لكن الأمر قد يتبدل بحسب ما تسفر عنه الاتصالات القائمة بين رئيس الحزب وليد جنبلاط ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وهذا الواقع ينسحب على نائب «الجماعة الإسلامية» عماد الحوت، ونائبي صيدا المستقلين أسامة سعد والدكتور نزيه البزري، لكن الأخير حسم بأنه وسعد لن يسميا ميقاتي لرئاسة الحكومة ما دام أنه «جزء من المنظومة التي أدارت البلد لثلاثة عقود»، مذكراً أن «الاعتراض ليس على شخص ميقاتي بل على دوره السياسي في المرحلة السابقة». وأكد البزري لـ«الشرق الأوسط»، أن لبنان «يستحق التغيير والانتقال إلى واقع جديد وأداء مختلف عن السابق». وعما إذا كان ثمة اتفاق على شخصية معينة، أوضح أن «مشاورات الساعات الـ48 المقبلة، ستحدد اسم هذه الشخصية». وقال: «هناك من يريد رئيس حكومة تكنوقراط والبعض يريده شخصية سياسية، وأنا مع التوجه الأخير في ظل النظام السياسي القائم، وما دام أن رئيس الجمهورية سياسي ورئيس مجلس النواب سياسي أيضاً لا يمكن المجيء برئيس حكومة من التكنوقراط لأنه يضعف الموقع». وذكر البزري أن «اتفاق الطائف أناط السلطة التنفيذية بمجلس الوزراء مجتمعاً الذي يرأسه رئيس الحكومة، وبالتالي يجب أن يكون رئيس الحكومة بهذه المواصفات». من جهته، أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان خلال لقاءاته في دار الفتوى مع النواب، أن «الاستشارات النيابية في القصر الجمهوري لتسمية رئيس مكلف بتشكيل الحكومة هي أمانة لاختيار من لديه حكمة ومعرفة، ولديه رؤية واضحة لمعالجة الوضع الصعب الذي يمر به لبنان». وشدد على أن دار الفتوى هي «حاضنة لكل اللبنانيين، ولا تفرق بين أحد من أبنائها وتتعامل معهم على أساس الأخوة والمحبة والاحترام والإرشاد والتوجيه لتأكيد ما تسعى إليه من احتضان مختلف الطاقات والقدرات والكفاءات اللبنانية المميزة في سبيل النهوض بلبنان من كبوته وأزماته». ودعا المفتي دريان الأطياف السياسية كافة التي تتمثل في المجلس النيابي إلى «توحيد الصف والكلمة لتمرير تسمية رئيس مكلف لتشكيل الحكومة التي يكون على عاتقها متابعة تحقيق الإصلاحات المطلوبة لإخراج لبنان من أزماته المالية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والوصول إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية». وتوجه إلى النواب بالقول: «عززوا وحدتكم وتضامنوا وتكاتفوا واجعلوا مصلحة لبنان نصب أعينكم وأول أهدافكم».

واشنطن مهتمّة بالبحر وباريس منشغلة بـ «التضاريس» السياسية

لبنان... تَجاذُبٌ صامِتٌ أميركي - فرنسي

| بيروت – «الراي» |..... بين زيارة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين للعاصمة اللبنانية وبين استعادة الديبلوماسية الفرنسية حركتها في بيروت، يَظْهَر التجاذبُ الأميركي - الفرنسي واضحاً في التعامل مع الأزمة اللبنانية والموقف من مجرياتها ومقاربة الاستحقاقات التي تدهم المشهد في «بلاد الأرز». واشنطن تحصر تعاطيها في لبنان بملفاتٍ محددة، أولها وآخرها، كما يَظهر حتى الساعة، ملف الترسيم البحري مع إسرائيل والتنقيب عن الغاز، ولا تكشف عن أوراقها الأخرى المتعلقة باستحقاقيْن رئيسييْن أي تشكيل الحكومة الجديدة وانتخابات رئاسة الجمهورية. منذ أشهر تُبدي الولايات المتحدة تعاطفها مع مأساة اللبنانيين المتعلقة بتأمين الكهرباء لهم، وهي دخلت على خط استجرار الغاز من مصر والأردن لهذه الغاية. لكن الشروط الأميركية تغلّبت على الوقائع، وبقي لبنان في العتمة. كان التعويل الأميركي على الانتخابات النيابية كمحطة، من دون أن يكون الرهان مرتفعاً على إحداث تغييرات جذرية في البنية السياسية. ورغم أن الأميركيين ساهموا في دعم وتشجيع مجموعات معارضة للسلطة، إلا أنهم لم يبدوا حماسة كبيرة في مقاربة الشؤون الداخلية في الأشهر الأخيرة وآثروا الحضور الديبلوماسي وحده من دون فاعلية. ومن المستبعد وفق المسار الحالي لإدارة الرئيس جو بايدن أن يتم أي تغيير إستراتيجي في النظرة إلى لبنان وملفاته. واذ يُنظر إلى زيارة الرئيس الأميركي للمنطقة، على أنها مفصلية، لا يُعوَّل كثيراً عليها لتغيير مسار الوضع اللبناني في ظل إشاراتٍ أميركية واضحة حول رؤيتها لمعالجة الأزمات المتراكمة معزولةً عن معالجة ملفات المنطقة ككل. ولم يكن عابراً غياب أي حركة لبنانية قوية في اتجاه واشنطن، حتى من أقرب حلفائها. ففي مقابل عهدٍ (الرئيس ميشال عون) لا يتمتع بعلاقة جيدة معها، لم تتمكن القوى المُعارِضة من أن تكون حالة سياسية ضاغطة في الولايات المتحدة على غرار ما كانت تفعله سابقاً. بعض «اللوبيات» اللبنانية الموجودة في واشنطن، تتحرك بخجل في محاولة فهْم توجهات إدارة بايدن في مرحلةٍ يَعتقد خصوم «حزب الله» أنها يمكن أن تكون انتقالية لوضع خريطةِ طريقٍ جديدة للبنان، بعد تعثر الاتفاق النووي مع إيران. وتحاول هذه «اللوبيات» التحرك بخطوات محدودة حتى الآن للدفع أكثر نحو رسم إستراتيجية واضحة لمستقبل لبنان. كان التعويل اللبناني على أن تلعب إدارة بايدن «الكاثوليكي» دوراً ما مع الفاتيكان في محاولة التأثير على الساحة الداخلية وإعادة الضغط في اتجاه مسار حازم ضد «حزب الله». لكن شيئاً من ذلك لم يحصل، عندما تدخلت فرنسا على خط الفاتيكان في محاولة إقناعه بتوجهات جديدة حيال لبنان والقوى السياسية فيه. وتستفيد باريس حالياً من «الانسحاب» الأميركي من لبنان. الخطوة الأميركية - الفرنسية المشتركة التي قامت بها السفيرتان في بيروت، الأميركية دوروثي شيا والفرنسية آن غريو، في زيارة السعودية في يوليو العام الماضي بعد اعتذار الرئيس سعد الحريري عن تشكيل الحكومة، ظلت خطوة منفردة عن التنسيق العام في سياسة البلدين ورؤيتهما تجاه لبنان. والسفيرتان التقتا في إفطار أقامه السفير السعودي وليد البخاري في أبريل الفائت. ورغم أن غريو التقت أخيراً الموفد الأميركي هوكشتاين خلال زيارته للبنان، إلا أن اللقاء في ذاته لم يحجب الأنظار عن حركة الديبلوماسية الفرنسية التي تكررت زيارتها لمسؤولين في «حزب الله» خلال الأشهر الماضية، والقصة بينهما أكبر من ملف الترسيم البحري. تسعى غريو بتوجيهات الإليزيه وفريق الرئيس إيمانويل ماكرون إلى توسيع حلقة لقاءاتها وعدم حصرها في فريق واحد. والواضح أن الاتهامات التي توجهها قوى «8 مارس» - أي حلفاء سورية وإيران - للسفيرة الأميركية ولقاءاتها لا تُقابَل بها السفيرة الفرنسية التي تلعب دوراً بارزاً بخلاف مَن سبقوها من ديبلوماسيين فرنسيين. وفي محاولتها توسيع مروحة اتصالاتها اللبنانية، تحرص غريو في كل مرة تُوجَّه إلى حركتها اتهامات، على توضيح توازنها في إقامة علاقة جيدة ومقبولة مع جميع الأطراف اللبنانيين من دون أي تمييز. لكن الفريق اللبناني المُناهِض لـ «التيار الوطني الحر» و«حزب الله»، لا يرى في الحركة الفرنسية سوى انحياز لن يكون في مصلحة حل متوازن للأزمة الحالية. ففرنسا التي لم ترَ مانعاً في اعتذار الرئيس سعد الحريري وأيدت بقوة الرئيس نجيب ميقاتي وفتحت خطوطاً مكشوفة مع «حزب الله» ناهيك عن علاقة جيدة مع بعض نواب «التيار الوطني»، تبدو أقرب إلى تبني وجهة النظر التي لا تدعم بقوة خيارات فريق المعارضة. وهذا الأمر ظهر جلياً في روزنامة عمل وأفكار فرنسية متداولة حول مستقبل لبنان والاحتمالات الممكنة لمعالجة تشكيل الحكومة الجديدة ومن ثم التعامل مع انتخاب رئيس جديد للجمهورية. نقاط التجاذب كثيرة بين باريس وواشنطن، فواشنطن فرضت عقوبات على شخصيات لبنانية، فيما باريس تلوّح منذ أكثر من عام بفرض عقوبات فرنسية وأوروبية، لم يتحقق منها شيء. وباريس دخلت على خط تغيير حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الذي مازالت واشنطن ترعاه. والولايات المتحدة تبعث رسائلها بوضوح إلى لبنان لجهة دعمها الجيش إلى الآن دون سواه، لكن باريس مازالت تتعثر في تحديد الجهات التي تدعمها في لبنان وتؤيد مطالبها. وواشنطن التي وقفت تتفرج على باريس ترتب انتخابات عام 2018 في تسوية مع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، تبتعد حالياً عن مقاربة ملفي الحكومة ورئاسة الجمهورية. ولا تبدو ظروف مرحلة عام 2018 قابلة لأن تتحقق حالياً فتنجح باريس في تكرار تجربتها، وهي التي أخفقت سابقاً في التدخل بانتخابات رئاسة الجمهورية على وهج فاعلية الدور الأميركي في المنطقة. ورغم أن باريس حاولت القيام بشبه وساطة مع الرياض لفتح ثغرة في دعم حكومة الرئيس نجيب ميقاتي إلا أنها لم تتمكن من الاستحصال حتى الآن على تأييد واضح وعلني له بأن يكون الرئيس المكلف مجدداً في الاستشارات النيابية التي يُجْريها عون بعد غد. قبل أقل من عامين، زار ماكرون لبنان بعد انفجار المرفأ، ومبادرته التي انتهت مفاعيلها، تحتاج إلى كثير من الصيانة، هو المنشغل بملف الحرب الروسية على أوكرانيا دولياً ونتائج الانتخابات التشريعية الداخلية التي جاءت في غير مصلحته، ويُنتظر أن تشغله بارباكاتٍ متدحرجة من شأنها أن تنعكس على السياسة الفرنسية الخارجية. لكنه ما زال مصراً حتى الآن على القيام بدور فاعل في لبنان، والتقدم بخطوات جدية فيه، في الوقت الذي تتريث واشنطن في القيام بأي خطوات يُستشف منها أنها ستكون مساهمة في أي من الاستحقاقات المقبلة. فهل تنجح باريس في انتزاع دور لها في لبنان من واشنطن، أم يبقى حلقة تجاذب صامت بينهما؟

هل يحصل لبنان على أول رئيسة حكومة؟

الجريدة... كتب الخبر منير الربيع... تتواصل المشاورات في كل الاتجاهات في لبنان، قبيل موعد الاستشارات النيابية لتكليف شخصية جديدة برئاسة الحكومة، فيما لا يزال اسم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي هو الأوفر حظاً. وحتى الآن يبدو غياب عناصر التوصل لإتفاق بين نواب التغيير وبعض المستقلين مع الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية. فقد سارع نائبان محسوبان على «التغييرين» إلى طرح اسم السفير السابق لدى الأمم المتحدة، العضو في محكمة العدل الدولية نواف سلام لرئاسة الحكومة، وسط مساعٍ لتبنيه من كل زملائهم ومحاولة تأمين اتفاق عليه مع القوى الأخرى. في الوقت نفسه، وصل المسؤول في صندوق النقد الدولي عامر البساط إلى بيروت وسيعقد لقاءات مختلفة مع عدد من الكتل في محاولة للتفاهم على مشروع على أساسه يجري تبنيه وتسميته في الاستشارات الملزمة التي يعقدها رئيس الجمهورية ميشال عون. كما يتواصل رئيس تصريف الأعمال مع الحزب التقدمي الإشتراكي والقوات اللبنانية ونواب مستقلين لتأمين اتفاق حول تسميته. لا يريد ميقاتي أن يُكلف بعدد أصوات هزيل، وهو حريص على توفر شرط «الميثاقية» في مسعاه لنيل عدد كاف من الأصوات يخول حكومته نيل ثقة المجلس النيابي. انطلاقاً من هنا، يشكل وليد جنبلاط زعيم «التقدمي الاشتراكي»، «بيضة القبان» في المعادلة، فبحال حصل التوافق بينه وبين ميقاتي سيكون تكليف الأخير أمراً محسوماً، لكن جنبلاط يترك هامشاً للاتفاق مع «القوات» والمستقلين والتغييرين إذا كانت هناك إمكانية لذلك. كما يحاول جنبلاط إقناع «القوات» بالمشاركة في الحكومة، كي لا يستأثر «التيار الوطني الحرّ» بزعامة جبران باسيل بالحصة المسيحية كاملة، لا سيما أن «القوات» تعتبر أن حصتها في هذه الحكومة يجب أن تكون الحصول على نصف الوزارات «المسيحية»، وهو أمر سيرفضه على الأرجح رئيس الجمهورية ميشال عون الذي لديه حق التوقيع النهائي على مرسوم تشكيل الحكومة. فعون لا يريد باي شكل القبول بواقع جديد أو فرض عرف يقضي بتساوي حصتي «القوات» و«التيار»، فيما ستكون هناك عقدة أساسية تتعلق بمطالبته بحصة وزارية منفصلة عن حصة «التيار»، كما أن هدفه الأساسي سيبقى الحصول على الثلث المعطل لوحده طالما أن هذه الحكومة هي التي من المحتمل أن تتسلم صلاحيات رئيس الجمهورية في حال حصول فراغ رئاسي بعد انتهاء ولايته وفي حال تعذر إنتخاب رئيس جديد. وسط كل ذلك، جرى تداول اسم الوزيرة السابقة ريا الحسن، كمرشحة محتملة لرئاسة الحكومة نظراً إلى تجربتها في وزارتي الداخلية والمالية من قبل، على قاعدة أنها لم تكن مستفزة لأحد ولديها علاقات جيدة داخلياً وخارجياً، ويمكن أن يبنى على تجربتها نظراً إلى خبرتها المالية. لكن هذا الأمر لم يتبلور بشكل نهائي حتى الآن، وبناء عليه لا يزال ميقاتي الأوفر حظاً، إلا أنه يحتاج إلى تقوية موقفه والحصول على أكبر عدد من الأصوات، ليواجه فيما بعد مشكلة أساسية تتعلق بشروط ومطالب رئيس الجمهورية الذي يريد الحصة الأكبر في الحكومة، ويريد إقالة حاكم مصرف لبنان وإقرار رزمة من التعيينات، هذه الحسابات كلها قد تبقي ميقاتي رئيساً مكلفاً غير قادر على التأليف.

ملف التكليف: خلط جديد للأوراق

الاخبار.. شهد الملف الحكومي في اليومين الماضيين مجموعة إشارات إلى أن استحقاق تكليف شخصية لتأليف الحكومة الجديدة لن يكون يسيراً، إذ عادت الحسابات الداخلية والإقليمية إلى الخط بقوة، وهي ترتبِط بالدور المطلوب من هذه الحكومة سياسياً ومالياً واقتصادياً في أكثر المراحل حساسية في لبنان والمنطقة. فبعدما كان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الأوفر حظاً لتأليف الحكومة الجديدة، طرأ تطور أمس تمثّل في اتفاق نواب «التغيير» على تسمية السفير نواف سلام، بحسب ما سُرّب عنهم، وذلك في موازاة تكثيف السفير السعودي في بيروت وليد البخاري نشاطه الهادف إلى خلق بلوك نيابي سنّي يصوّت لشخصية غير الميقاتي، من دون أن يتّضح اسم البديل الذي يطرحه. وعليه، أتى إبراز اسم نواف سلام من جديد ليشكّل جرس إنذار بأن ثمة من يٌقارب الملف الحكومي من باب المواجهة، وسيتأكد ذلك إذا عاودت الرياض تبنّيه وإرغام كل من الحزب «الاشتراكي» و«القوات» على الالتزام به. وفيما بات سوق الأسماء يعجّ بالترشيحات، رست البورصة على 4 أسماء معلنة وهي إضافة إلى ميقاتي وسلام، وزير الاقتصاد أمين سلام والخبير الاقتصادي صالح النصولي (مع أن طرحه ليسَ جدياً). على ضفة «التغييريين»، لا يزال اسم السفير سلام متقدماً، ولا سيما بعد إصدار حزب «تقدم» الذي يمثّله في البرلمان النائبان مارك ضو ونجاة عون صليبا، بياناً أمس أعلن فيه تسميته لتشكيل الحكومة. وأكدت مصادر مطّلعة على أجواء نواب «التغيير» لـ«الأخبار» أن «خطوة تقدّم مؤثرة ولا شك أنها ستكون دفعاً للآخرين، مع ذلك، لا بد لنا من الانتظار قليلاً حتى يتم الانتهاء من التشاور»، مؤكدة أن «الساعات المقبلة ستكون حاسمة، والأرجح ستصبّ في مصلحة نواف سلام»، ولو أن الخطوة أثارت استياء بعض النواب التغييريين. أما على صعيد النواب المستقلين، وهم غالبيّتهم من السنّة، فقد انتهى اللقاء الذي انعقد أمس في منزل النائب نبيل بدر على توافق في شأن تسمية الرئيس نجيب ميقاتي للمهمة. وقالت مصادر المجتمعين لـ«الأخبار»، إن «النواب الذين شاركوا هم 11 من أصل 13، إذ تغيّب عن الحضور النائبان وليد البعريني وسجيع عطية لارتباطهما باجتماع آخر، فيما اتفقا مع الحاضرين هاتفياً على توحيد موقفهما بشأن تسمية ميقاتي، من دون أن يكونوا في مجموعة واحدة في القصر الجمهوري». وإذ نفت أن يكون لتيار المستقبل علاقة بفرض رأي في ما له صلة بالتسمية على اعتبار أن معظم النواب المجتمعين محسوبون عليه، قالت إن «معيار تسمية ميقاتي جاء ربطاً بالمرحلة. فمن المستحسن حالياً الذهاب باتجاه من في إمكانه تأليف حكومة سريعة كوننا أمام مهلة قصيرة بجدول أعمال واسع، ولا مشكلة في إعادة تنقيح الحكومة الحالية كي تتلاءم والظروف الاستثنائية». مع ذلك، قالت أوساط مطلعة إن يوم الخميس قد يشهد مفاجآت، وخاصة أن لقاءات السفير السعودي تشمل النواب السنّة المستقلين، وقد يتراجعون عن تسمية ميقاتي في حال طلب البخاري منهم ذلك. وهو ما دفع المصادر إلى توقّع أن يعتذر ميقاتي عن عدم التكليف في حال كانت أصواته محصورة بثنائي حزب الله وحركة أمل وتيار المردة.

النواب السنّة المستقلون قد يتراجعون عن تسمية ميقاتي نزولاً عند طلب البخاري

في السياق ذاته، لم يكُن رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط أمس متحمساً لاسم نواف سلام، وحتى معراب لم تُبد تأييدها، علماً بأنها كانت من أكثر الداعمين له. وتقول مصادر الطرفين إن «القرار الأخير سيصدر اليوم»، في حين أنها لا تستطيع نفي وجود ضغط من قبل السفير، وهو ما أسرّ به جنبلاط لرئيس مجلس النواب نبيه برّي، مؤكداً أن «لديه مشكلة مزدوجة في ملف التسمية، وهي الضغط السعودي من جهة، واستياء بري من تراجع جنبلاط عن تسمية ميقاتي من جهة أخرى». هذه الأجواء، دفعت حزب الله أمس إلى تكثيف اتصالاته، وتحديداً مع التيار الوطني الحر لضرب أي فرصة أمام خصومه لإيصال مرشّح من خارج الإطار التوافقي. وفيما هدّد برّي بالعودة إلى خيار الرئيس السابق حسان دياب، حاول الحزب إقناع التيار بترشيح ميقاتي ما دام التيار سيشارك في الحكومة ويعطيها الثقة، لكن المعلومات حول نتيجة الاتصالات كانت متضاربة، إذ نفت مصادر قريبة من النائب جبران باسيل الموافقة على تسمية ميقاتي، بينما كانت مصادر في فريق 8 آذار تؤّكد أنه وافق. وأكدت أوساط التيار «قرار عدم السير بميقاتي، لأن المناخ العام في البلاد كما داخل التيار لا يسمح بالموافقة على بقاء ميقاتي الذي لم يقم بشيء». كذلك تحدثت الأوساط القريبة من باسيل عن مناقشات جارية مع كتل نيابية من خارج التحالف التقليدي للتفاهم على مرشح مع توفير الأغلبية له، وإذا فشل الأمر فقد يشهد يوم الاستشارات وجود ثلاثة مرشحين، إلا في حال عدم تسمية العونيين أي مرشّح.

حمادة يسأل الحكومة اللبنانية عن تدابيرها لملاحقة المدانين باغتيال الحريري

بيروت: «الشرق الأوسط»... وجّه عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب اللبناني مروان حمادة، عبر رئاسة مجلس النواب أمس (الاثنين)، سؤالاً إلى الحكومة طالباً منها الإعلان عن «التدابير التي اتخذتها أو تنوي اتخاذها لملاحقة القياديين في (حزب الله)، المدانين باغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري ورفاقه من قبل المحكمة الخاصة بلبنان الأسبوع الماضي». وأصدرت المحكمة الخاصة بلبنان بغرفتها الاستئنافية الخميس في 16 يونيو (حزيران)، حكماً تضمن تأكيداً للحكم بالسجن المؤبد على اللبنانيين حسن حبيب مرعي وحسين حسن عنيسي، اللذين ثبت ضلوعهما في اغتيال الحريري، بالإضافة إلى المحكوم عليه سابقاً بالتهمة نفسها سليم عياش. وطلب حمادة من الحكومة «إفادتنا بالتدابير التي اتخذتها أو تنوي اتخاذها لملاحقة المجرمين وتوقيفهم وتنفيذ العقوبات التي صدرت بحقهم والتي طالب المدعي العام الدولي بمتابعتها وفقاً للقوانين اللبنانية وللمعاهدات السارية، راجين إفادتنا عن ذلك في أقرب وقت ممكن». وفي موقف يتقاطع مع سؤال حمادة وتحديداً حيال عدم تحرك السلطات اللبنانية لتوقيف المتهمين في اغتيال الحريري، دعا كل من «لقاء سيدة الجبل» و«المجلس الوطني لرفع الاحتلال الإيراني عن لبنان»، إلى «خوض مواجهة سياسية ضد ميليشيا (حزب الله) لتسليم سلاحه ونشر الجيش على الحدود». وجاءت مواقفهما في لقاء مشترك عقد على أثر قرار غرفة الاستئناف في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. وناشد المجتمعون، في بيان لهم، جميع الدول ومعها الأحزاب والقوى اللبنانية «عدم مهادنة أو مساكنة حزب الله بأي شكل من الأشكال وعلى كل المستويات، لأن هذا الحزب هو منظمة أمنية عسكرية إرهابية تتسلّط على الحياة السياسية بكواتم الصوت والمتفجرات. كما أن الزعم بوجود جناح سياسي لهذا الحزب وآخر عسكري هو وهم تدحضه وقائع وممارسات هذه الميليشيات منذ ظهورها في الحياة السياسية اللبنانية، وتمّ تأكيده بحُكم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وإدانتها مسؤولين آخرين في حزب الله هما حسن مرعي وحسين عنيسي، إضافة إلى حكم سابق أدان سليم عياش أيضاً في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري». وأضاف البيان أن «تمرّد هذه الميليشيا على العدالة اللبنانية والدولية، يعني الإمعان في ضرب ركائز الدولة والعيش المشترك التي تقوم على احترام مبدأي العدالة والحرية، وما تفعله هذه الميليشيا هو استهداف للعدالة وقمع للحرية، وعلى الحكومة المقبلة التشدّد والتمسُّك بقرار المحكمة الدولية وملاحقة المتهمين، وكما أتينا بالعدالة للشهيد رفيق الحريري فإننا سنفعل ذلك لشهداء جريمة تفجير مرفأ بيروت». كما ناشد المجتمعون «المجتمع الدولي وجميع القوى السياسية السيادية لخوض مواجهة سياسية ضد ميليشيا (حزب الله) لتسليم سلاحه ونشر الجيش اللبناني على طول الحدود وفقاً للدستور والقرارين 1559 و1701، وكذلك تسليم من دبّر ونفّذ اغتيال قامات وطنية ومواطنين أبرياء في مقدمهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري. مع التنبيه والتحذير من أنّ غير ذلك سيدفع باللبنانيين إلى البحث عن حلول من خارج الدستور وعن قوى إقليمية يستقوي بها الداخل على الداخل، كما سيدفع إلى الفتنة الداخلية، وهذا ما نرفضه بشدة».

روداكوف يرحّب بمفاوضات الترسيم: استخراج الغاز من المتوسّط لا يغطّي حاجة أوروبا...

الاخبار... رحّب السفير الروسي لدى لبنان، ألكسندر روداكوف، بالمفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية، ورأى أنّ الاتفاق النهائي سيكون لصالح الطرفين، وأشار، في الوقت نفسه، إلى أنّه «لا يمكن لأيّ عملية استخراج للغاز من المتوسط أن تغطّي حاجة أوروبا في الوقت الحالي»، لافتاً إلى أنّ «حاجة أوروبا من الغاز الروسي سنوياً تقدّر بـ150 متراً مكعّباً». ورأى خلال لقاء حواري نظّمته لجنة العلاقات اللبنانية ــ الروسية ضمن فعاليات العيد الوطني الروسي في صور، أنّ ترسيم الحدود البحرية يجب أن يحصل وفق تقنيات ترسيم الحدود المتعارف عليها دولياً أو من خلال اتفاق خاص بين البلدين. وقال إنّ «اتفاقية تصدير الغاز الموقّعة بين مصر وإسرائيل التي تقضي بأن يتمّ ضخّ الغاز إلى مصر ومن ثم شحنه إلى أوروبا وتُقدّر الكمية بـ9 مليارات متر مكعّب وهي كمية غير كافية ليتمّ فيها الاستغناء عن الغاز الروسي في الوقت الحالي»، معتبراً أنّ «أوروبا لا يمكن أن تعيش من دون الغاز الروسي في المرحلة الحالية لا سيّما خلال فصل الشتاء».

ميقاتي للمجتمع الدولي: قد نضطرّ إلى إخراج السوريّين من لبنان بالطرق القانونية

الاخبار... دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، المجتمع الدولي إلى التعاون مع لبنان لإعادة النازحين السوريين إلى بلدهم، محذّراً من أنه في حال عدم الاستجابة «سيكون للبنان موقف ليس مستحباً لدى دول الغرب، وهو العمل على إخراج السوريين من لبنان بالطرق القانونية، من خلال تطبيق القوانين اللبنانية بحزم». موقف ميقاتي يلاقي ما اعتاد رئيس الجمهورية، ميشال عون، والتيار الوطني الحر أن يدعو إليه في ملف النازحين السوريين، وهو يأتي عشية الاستشارات النيابية الملزمة الخميس المقبل، والتي يُرجّح أن يلجأ التيار فيها إلى «عدم التسمية». وطلب ميقاتي، خلال رعايته في السرايا الحكومية إطلاق «خطة لبنان للاستجابة للأزمة لعام 2022-2023»، إعطاء الأولوية «لدعم الإدارات المحلية والمرافق والبنى التحتية والموارد والخدمات العامة المنهكة بسبب الضغط البشري، بالتوازي مع الدعم الإنساني للفئات الأكثر حاجة من النازحين السوريين والمجتمعات اللبنانية المضيفة». وقال إنّ «دعم البلديات بمشاريع حيويّة مستدامة أمر حيوي وأساسي ما يسهم في تخفيف الأعباء الناجمة حالياً عن الأكلاف التشغيلية الباهظة وعدم القدرة على الاستمرار في أداء المهام بفعالية».وشجّع ميقاتي «الحكومات الشريكة والصديقة والفاعلة والأمم المتحدة على مضاعفة الجهود لتحقيق العودة الآمنة للنازحين إلى سوريا»، كما دعا «إلى زيادة المساعدة للسوريين في بلدهم لدعم المجتمعات للترحيب بالعائدين»، قائلاً: «نحن بحاجة أيضاً إلى أن نرى مضاعفة الجهود في الاستجابة للحاجات في لبنان وزيادة التنسيق بين جميع الشركاء، ما يمكّننا من عبور آمن للأزمات».

ميقاتي: 85% من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر

هدد بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم «بالطرق القانونية»

الجريدة... المصدرAFP KUNA... هدّد رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي الاثنين بإعادة اللاجئين السوريين إذا لم يتعاون المجتمع الدولي مع بلاده في تأمين عودتهم إلى سورية. ويؤوي لبنان، الغارق في أسوأ أزماته الاقتصادية والذي بات عاجزاً عن تأمين الخدمات الأساسية لمواطنيه بما في ذلك الكهرباء والوقود، 1.5 مليون لاجئ سوري بحسب تقديرات رسمية، يشكلون نحو ثلث عدد سكانه. وقال ميقاتي الاثنين من مقر الحكومة «بعد 11 عاماً على بدء الأزمة السورية، لم يعد لدى لبنان القدرة على تحمل كل هذا العبء، لا سيما في ظل الظروف الحالية»، مبيناً أن حوالي 85 في المئة من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر. وأضاف «أدعو المجتمع الدولي إلى التعاون مع لبنان لإعادة النازحين السوريين إلى بلدهم وإلا فسيكون للبنان موقف ليس مستحباً على دول الغرب وهو العمل على إخراج السوريين من لبنان بالطرق القانونية، من خلال تطبيق القوانين اللبنانية بحزم». وجاءت تصريحات ميقاتي خلال إطلاق «خطة لبنان للاستجابة للأزمة لعام 2022 - 2023» بدعوة من وزارة الشؤون الاجتماعية وحضور منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان نجاة رشدي. وأدلى وزير الشؤون الاجتماعية هيكتور الحجار في مايو بتصريحات مماثلة، أكد فيها عدم تمكن لبنان من استضافة هذا العدد الكبير من اللاجئين السوريين، رغم التزامه بمبدأ عدم الإعادة القسرية. واعتبر أن الدولة ملتزمة مبدأ عدم الإعادة القسرية للنازحين، ولكن الوضع لم يعد يحتمل ولم تعد الدولة اللبنانية قادرة على تحمل كلفة ضبط الأمن في مخيمات النازحين والمناطق التي ينتشرون فيها. وطالب لبنان الاثنين بتقديم 3,2 مليارات دولار لمعالجة تداعيات اللجوء السوري على أرضه بحسب بيان للأمم المتحدة. وقالت الأمم المتحدة من جانبها أنها قدمت تسعة مليارات دولار من المساعدات في إطار خطة لبنان للاستجابة للأزمة منذ عام 2015. لكن أزمات لبنان المتلاحقة أغرقت شرائح واسعة من اللبنانيين في فقر مدقع، تفاقم معه الاستياء العام من استمرار وجود اللاجئين السوريين.

أفضّل الحكومة السياسية ولا أفهم عدم الادّعاء على سلامة إلى الآن | عون: أنا مش ضعيف.. أنا قرفان

الاخبار... نقولا ناصيف ..... تُجرى الخميس الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس مكلف تأليف آخر حكومات العهد. تأخّر موعدها شهراً ويومين مذ اضحت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في حكم المستقيلة. رغم انقسام الكتل على المرشح، إلا أن تأجيلها في اللحظة الأخيرة غير وارد في حسبان رئيس الجمهورية..... هذه المرة الاستشارات النيابية الملزمة غامضة. إلى الآن على الأقل. تشكو من عدم الاتفاق المسبق على الرئيس المكلف، أكثر من شكوى افتقارها إلى مرشحين متنافسين. مع أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لا يزال صاحب الفرصة الفضلى، إلا أن الوصول إلى موعد الخميس مشوب بالشكوك. يوماً بعد آخر يؤتى على ذكر مرشحين محتملين، دونما أن يصير إلى تبني أحدهم كما لو أن المتوخّى محرقة أسماء لممارسة ضغوط على ميقاتي، وحمله على تقديم تنازلات في التأليف المفترض. يتصرّف الأفرقاء جميعاً كأن المعركة الأم هي على الرئيس المكلف، لا على الحكومة التي سيؤلفها. يعزو رئيس الجمهورية ميشال عون تأخر تحديده موعد الاستشارات النيابية الملزمة إلى صواب حدسه: «تأخُّر اتفاق الكتل على الرئيس المكلف يبعث على القلق حيال ما يمكن أن ينبثق من الاستشارات الملزمة. تعمّدت تأخير الموعد ريثما تنضج فكرة التوافق على رئيس مكلف، لأن المعضلة هي في الخطوة التالية: تأليف الحكومة لا تسمية الرئيس المكلف. لم يتعدَّ التأخير أسابيع قليلة، مع أن لا مهلة دستورية ملزمة لرئيس الجمهورية لتوجيه الدعوة إليها. كنت في انتظار بلورة خيارات الكتل النيابية القديمة والجديدة. بعض النيات تكشّف عندما راحت كتل تتصرّف كما لو أن تسمية رئيس مكلف ستحملها إلى تسلّم السلطة كلها، وحكم البلاد بمفردها من خلاله. انتظرت بعض الوقت إلى أن طلعت أصوات قالت إن الرئيس يتأخر في تحديد موعد الاستشارات الملزمة لأنه لا يريد حكومة جديدة. الآن، ثمة دعوة بعد يومين. فليتفضلوا ويذهبوا إليها». يضيف: «لا أحد لديه مرشح معلن، والكل يتحدثون عن مواصفات وشروط يطلبونها من الرئيس المكلف غير الموجود بعد. في المقابل أمامنا أسماء تظهر يومياً دونما أن يقول أصحابها هل هم فعلاً مرشحون لرئاسة الحكومة؟ وهل يريدون التكليف؟ هكذا، ندور من حول أسماء لا من حول اسم. للبعض المتداول سِيَر محترمة ومقدّرة وقد نكون في حاجة إليها. نحن في حاجة إلى رئيس حكومة يرافق الأشهر المقبلة التي لا تقتصر على انتخابات رئاسة الجمهورية، وليست الحكومة معنية بإجرائها بل مجلس النواب صاحب اختصاص انتخاب الرئيس. نريد رئيساً للحكومة يمتلك تجربة واحترافاً في معالجة المشكلة الاقتصادية والمالية التي نتخبّط فيها».

ماذا يتوقع من الاستشارات النيابية الملزمة الخميس؟

يقول الرئيس: «ستحصل حتماً وستخرج بنتيجة، وهو إصدار الرئاسة بيان تكليف، وأنا سأحترم إرادة النواب. أخشى أن نكون امام احتمالين. أول إيجابي ـ وهو ما أفضله ـ أن يتوافر توافق من حول رئيس مكلف بعدد لائق من الأصوات يساعده على تأليف الحكومة. يقلقني أن نكون في المقلب المعاكس، وهو الخروج بنتيجة سلبية تؤدي إلى تسمية رئيس مكلف إما بأصوات هزيلة أو تنقصه الميثاقية أو يفتقر إلى توافق طائفته عليه. عندئذ تصعب مهمة تأليف الحكومة كون تسميته، كرئيس مكلف ضعيف، انبثقت من انقسام نيابي من حوله. مسؤوليتي بصفتي رئيساً للجمهورية إجراء الاستشارات النيابية الملزمة وإعلان التكليف. لاحقاً تبدأ مهمة الرئيس المكلف عند الكتل النيابية، كي يتوافق معها على مواصفات الحكومة الجديدة. كلما انقسمت من حوله تضاعفت مشكلاته. مهمتي الفعلية الأخرى في المشاركة في مراحل التأليف، تأتي لاحقاً لأن رئيس الجمهورية يوقع أخيراً المراسيم. الختم معه». أما كيف يريد الحكومة المقبلة، فالموقف بعيد من وجهة نظر ميقاتي. يؤيد عون «حكومة سياسية للمرحلة المقبلة، خصوصاً إذا كانت ستواجه استحقاقات وصعوبات. لم يعد في الإمكان القبول بأفرقاء يسمّون وزراء سياسيين، ونحن نسمّي وزراء تكنوقراط. إما كلها من تكنوقراط وليس على غرار الحكومة الحالية بعض وزرائها مقنعون، أو حكومة سياسية. قوة الحكومة في توازنها. عندما تكون حكومة سياسية متوازنة، ماذا يمنع أن تكون حكومة وحدة وطنية؟». يثير عون أكثر من علامة استفهام حيال ربط أفرقاء بين خلافهم على التكليف واستعجالهم توقّع شغور في رئاسة الجمهورية: «لا أعرف لماذا يتحدثون عن استمرار حكومة تصريف الأعمال أكثر من تحدثهم عن حكومة جديدة، كما لو أنهم يريدون تلك وليس هذه؟ يأتون إليّ ويسألونني هل ثمة انتخابات رئاسية عند انتهاء الولاية؟ أتوا إليّ قبلاً، قبل أشهر من الانتخابات النيابية العامة وثابروا على المجيء حتى الأسبوع الأخير السابق لإجرائها، يسألون هل تحصل؟ كنت أرد بالإيجاب، فحصلت انتخابات 15 أيار. الآن أؤكد أن الانتخابات الرئاسية ستحصل في موعدها. لن يكون فراغ دستوري. سيكون هناك رئيس يخلفني في المهلة الدستورية، وأقدّر انتخابه ما بين 31 آب و21 تشرين الأول، في اليوم العاشر الذي يسبق نهاية ولايتي. إذا شئتَ سيكون رئيس ربع الساعة الأخير. يقيني مبني على أنني لا أراهن، بل أبني موقفي على الدستور الذي هو كتابي. ذلك ما يقتضي أن يفعله مجلس النواب أيضاً». يتوقف رئيس الجمهورية عند استحقاق ينتصف استحقاقين آخرين: «ما بين تأليف الحكومة وانتخاب الرئيس المقبل، ثمة استحقاق لا ينتظر أياً منهما سواء تأخر الأول أو عُرقل الثاني، هو القضاء الذي يبقى يعمل عندما يستريح الآخرون. مع ذلك، لم أفهم سبب تهرّب القضاء من معركة تقع في صلب مهمته، وهي الادعاء على حاكم مصرف لبنان. لا أجد سبباً بعد لتلكُّئِه في الادعاء عليه. في حق رياض سلامة كمٌّ كبير من الاتهامات إما باختلاس أو جرائم أموال أو تزوير، وهو ملاحق من سويسرا بداية، قبل أن تنضم إليها فرنسا وبريطانيا وبلجيكا وألمانيا ولوكسبمورغ. مع ذلك يحمونه. في موضوع كهذا، بصفتي رئيساً للجمهورية، لست حَكَماً أو محايداً، بل أنا فريق أصلي ضد أولئك راعي الجريمة المرتكبة في حق الدولة اللبنانية واللبنانيين».

يضيف: «نحن على أبواب إنجاز التدقيق الجنائي. في 27 حزيران يصل الفريق الرئيسي المكلّف بالتدقيق الجنائي كي ينضم إلى الفريق الحالي في بيروت الذي بدأ الاطّلاع على وثائق مصرف لبنان وملفاته. سأختم التحقيق الجنائي قبل نهاية ولايتي، ولن يُعلن إلا من قصر بعبدا». يتوسّع في الشرح: «واجباتي طرح التدقيق الجنائي والإصرار عليه، وعمره حتى الآن مذ أقره مجلس الوزراء في 26 آذار 2020 ما يوازي سنتين وشهرين و25 يوماً حتى اللحظة. وحده التدقيق الجنائي يكشف المرتكبين الشركاء والمستفيدين. لم أقل يوماً بأنّ رياض سلامة وحده المسؤول. لديه شركاء. إلا أنه يأخذ بصدره الدفاع عنهم وإخفاءهم وحمايتهم. التدقيق الجنائي يكشف هؤلاء أخيراً.

التدقيق الجنائي لن يُعلن إلا من قصر بعبدا، والحكومة الجديدة أفضلها سياسية

خير مكان له كي يدافع بنفسه عن نفسه هو التدقيق الجنائي الذي سأختم عهدي به. الرجل متورِّط ومُورَّط». عندما يأتي على ذكر الشركاء بلا أسمائهم، يوحي الرئيس بأنّه يعرفهم واحداً واحداً. هنا يستعيد ما حصل في إفطار أقامه في القصر الجمهوري في 14 تموز 2019. في الإفطار الرمضاني، الجميع كانوا كما يروي: «رؤساء الطوائف والرؤساء السابقون والوزراء والنواب والموظفون الكبار ورجال الاقتصاد والأعمال والإعلام، أصغوا إلى خطابي محذّراً من الانهيار. ما قلته هو أن مسيرة مكافحة الفساد لن تتوقف أياً اشتدت الضغوط وهي حجر الزاوية في العملية الإصلاحية. ما إن انتهيت حتى صفّقوا جميعاً، جميعاً بلا استثناء. لم يعترض أحد أو يسجّل ملاحظة. عندئذ قلت من خارج نص الخطاب: ما دمنا كلنا متفقين أصبحت العملية أكثر سهولة. طبعاً كنت في واد، وكانوا في واد آخر». أما كيف ينظر إلى المتبقّي من ولايته، أقل من خمسة أشهر، وهو في مواجهة تحديات شتى تستهدفه؟ يقول باقتضاب: «لست ضعيفاً. لم أكن كذلك مرة في أيّ من مراحل حياتي ومواقعي. في الأشهر الأخيرة لست حتماً ضعيفاً، لكنني قرفان».



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا..الرئيس الأوكراني يتعهد باستعادة ما احتلته روسيا في جنوب بلاده.. قائد الأركان البريطاني: على قواتنا الاستعداد للقتال في أوروبا مرة أخرى..تدمير «جسر القرم»... تهديد جدي أم تكتيك تفاوضي؟.. أوكرانيا: حرب طويلة بين أوراسيا والديمقراطيات الغربية..القوات الأوكرانية تؤكد صد هجمات روسية... واحتدام المعارك في الشرق..الغرب مستعد لتحمّل ضغوط حرب طويلة في أوكرانيا..هل غربت الشمس على علاقة بريطانيا بالكومنولث؟..طاجيكستان تعتمد {القوة} للسيطرة على شرقها {المتمرد}.. رئيسة وزراء فرنسا: نتيجة الانتخابات البرلمانية «خطر على البلاد»..

التالي

أخبار سوريا...تنظيم الدولة يعلن مسؤوليته عن هجوم على حافلة شمالي سوريا..غوتيريس لمجلس الأمن: لا يسعنا التخلي عن شعب سورية..في اليوم العالمي للاجئين: نصف السوريين غير قادرين على العودة الآمنة.. «المجلس الكردي» السوري يبحث مع بارزاني تعثر المحادثات الداخلية.. «تحرير الشام» تنتشر في 5 مواقع بريف عفرين..

...A Way Out of the Iraqi Impasse....

 الجمعة 12 آب 2022 - 5:32 ص

...A Way Out of the Iraqi Impasse.... Demonstrators are occupying parliament in Baghdad, with Ira… تتمة »

عدد الزيارات: 100,339,732

عدد الزوار: 3,605,242

المتواجدون الآن: 40