أخبار لبنان... بري يدعو إلى جعل القضاء سلطة «فوق الكيدية»... رئيس «القوات اللبنانية» يتهم باسيل بـ«غش» الناخبين.. باسيل يقاضي «القوات اللبنانية» و«الكتائب»..الراعي يطالب بتهدئة جبهة الجنوب ليستأنف لبنان ترسيم الحدود مع إسرائيل..تطيير «الكابيتال كونترول» يؤجل الاتفاق مع «النقد الدولي» ولا يلغيه.. «شدّ أحزمة» في لبنان مع طغيان «الأمن» على الانتخابات.. تيمور جنبلاط لـ الجريدة.: اللبنانيون غير مهتمين حالياً بصراع المحاور.. الفطر في لبنان لن ينكّس فرحَه... كأنه وقت مستقطَع.. السنيورة لـ"النهار": السعودية تدعم لبنان لاستعادة سيادته وعلى دار الفتوى الدعوة للاقتراع بكثافة..

تاريخ الإضافة الإثنين 2 أيار 2022 - 5:07 ص    عدد الزيارات 334    القسم محلية

        


بري يدعو إلى جعل القضاء سلطة «فوق الكيدية»...

رئيس «القوات اللبنانية» يتهم باسيل بـ«غش» الناخبين..

بيروت: «الشرق الأوسط».... انتقد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أداء القضاء اللبناني بشكل غير مباشر، حيث دعا المغتربين اللبنانيين للاقتراع في الأسبوع المقبل لـ«استقلالية القضاء وإصلاحه وجعله سلطة فوق الكيدية وبمنأى عن التدخلات السياسية». وقال رئيس مجلس النواب في رسالة وجهها إلى المغتربين اللبنانيين الذين يقترعون يومي الجمعة والأحد المقبلين في دول الاغتراب، «كلنا ثقة بأنكم في هذا الاستحقاق، وكما كنتم على الدوام، سوف تستحضرون المناعة الوطنية في مواجهة خطاب التحريض والتشويه الذي استهدف المشروع الذي منحتموه الثقة على مدى السنوات والدورات الانتخابية السابقة». وأضاف: «ليكن اقتراعكم في السادس والثامن من مايو (أيار) للثوابت الوطنية وليس للوعود الانتخابية، وليكن اقتراعكم للوحدة وليس للشرذمة»، مشدداً على «ضرورة أن يكون الاقتراع للبنان العربي الهوية والانتماء، لبنان الملتزم بأفضل العلاقات مع أشقائه العرب كل العرب، من المحيط إلى الخليج، ومع أصدقائه في كل العالم». تابع: «ليكن اقتراعكم لمن يؤمن بالحوار سبيلاً لمقاربة كافة القضايا الخلافية تحت سقف الدستور وحماية السلم الأهلي، وليكن اقتراعكم لاستقلالية القضاء وإصلاحه وجعله سلطة فوق الكيدية وبمنأى عن التدخلات السياسية، سلطة قادرة على إحقاق الحق وإرساء قواعد العدل وفقاً لمنطق الدستور والقانون». وطالب بري المغتربين بـ«الاقتراع لحوار صريح وشفاف تحت قبة البرلمان لإقرار خطة للتعافي الاقتصادي تكرس حقوق المودعين كل المودعين كاملة كحق مقدس غير خاضع للتفريط به تحت أي عنوان من العناوين». كما دعاهم إلى «الاقتراع للبنان الدولة المدنية وإقرار قانون انتخابي خارج القيد الطائفي على أساس النسبية وفقاً للدوائر الموسعة ومجلس للشيوخ تمثل فيه كل الطوائف بعدالة، وتخفيض سن الاقتراع حتى 18 سنة، وإقرار الكوتا النسائية، وإنشاء وزارتين للمغتربين والتخطيط». وأضاف بري: «ليكن اقتراعكم لصون عناوين قوة لبنان جيشاً وشعباً ومقاومة من أجل كبح عدوانية إسرائيل واستثمار كل ثروات لبنان في البحر دون أي انتقاص أو تفريط بالحقوق السيادية، ورفض أي من أشكال التطبيع، ولرفض التوطين ودعماً لإعادة النازحين». وقال بري إن «تلك ثوابت لوائح الأمل والوفاء»، وهي القوائم التي أعدها في الانتخابات مع حلفائه ويدعو الناخبين للاقتراع لها. وتفتح صناديق الاقتراع للمغتربين يوم الجمعة المقبل في 6 مايو (أيار) يليله يوم انتخاب في دول أخرى في 8 مايو، أي الأحد المقبل. وتأتي بموازاة كباش انتخابي وحملات تنافس، كان أبرزها بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية».

- جعجع - باسيل

ورأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، أن رئيس التيار النائب جبران باسيل «يسعى في خطاباته إلى تحريض الناس بعضها على بعض بدل الحديث عن الإنماء والمشاريع». وقال إن «استقبال أهالي رحبة (في عكار أقصى شمال لبنان) له يظهر أن المشكلة تكمن فيه كرئيس التيار وفي تياره أيضاً»، في إشارة إلى التوترات التي اندلعت في بلدة رحبة احتجاجاً على زيارة باسيل أول من أمس. وتطرق إلى وزارات تسلمها وزراء من التيار في وزارة الطاقة والخارجية في وقت سابق، وقال إن «الأخيرة تسعى إلى عرقلة انتخابات المغتربين، وتخفيض نسب اقتراعهم لأنها تدرك جيداً أن معظمهم ضاق ذرعاً من هذه المنظومة ولن يصوت لها». واتهم باسيل بـ«غش» الناخبين، قائلاً: «من يردد عبارة (ما خلونا)، طيلة السنوات الأربع الماضية وينق ويصف من (ما خلوه) بالفاسدين والبلطجية، وفي الوقت عينه يتحالف معهم من جديد في كل لبنان، ما يدل على غشه وكذبه المتكرر والذي أوصلنا إلى هذا الانهيار». وفي سياق الحملات الانتخابية، قال النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله، خلال حوار شعبي في الجنوب، «إن الذين وضعوا استهداف المقاومة كشعار لمعركتهم الانتخابية يغشون اللبنانيين حول حقيقة الأزمة في لبنان، فغالبيتهم كانوا في السلطة وتحكموا بمقدرات البلد وتسببوا بمعاناة الناس، ويحاولون اليوم أن يرموا المسؤولية على غيرهم»، في إشارة إلى «القوات» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» و«الكتائب» وبعض الشخصيات السيادية المعارضة للحزب.

باسيل يقاضي «القوات اللبنانية» و«الكتائب»

بيروت: «الشرق الأوسط»... اتهم رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل خصميه في الانتخابات النيابية المقبلة «القوات اللبنانية» و«الكتائب اللبنانية» بـ«تجاوز سقوف الإنفاق الانتخابي»، وتقدم بدعوى ضدهما أمام هيئة الإشراف على الانتخابات. ويحجم «التيار الوطني الحر» عن نشر الإعلانات على الطرقات، ويقول إنه لا يملك المال الكافي لتغطية نفقات تلك الحملات الإعلانية، كما لا يملك المال الكافي لتغطية نفقات ظهور مرشحيه في وسائل الإعلام. ويتهم خصميه في الشارع المسيحي بأنهما يمتلكان المال الكافي لتغطية تلك الحملات الإعلانية، وقد أشار باسيل إلى ذلك أخيراً في مقابلة تلفزيونية، من غير تسميتهما. لكن باسيل أمس، حول الاتهام إلى دعوى قضائية، من غير أن يحدد كيفية الحصول على تقديرات بأن خصميه تجاوزا سقف الإنفاق الانتخابي «الى حد بعيد وبشكل فاضح»، بحسب ما ذكر موقع «تيار أورغ» الناطق باسم التيار الوطني الحر. وقال إن باسيل «طلب إحالة المخالفين إلى النيابة العامة المختصة لانطباق وصف الجرائم المالية والجزائية على مخالفاتهم الثابت ارتكابها». ولفت باسيل في الشكوى «إلى تكاثر الإعلانات الخاصة بحزبي (الكتائب) و(القوات) لدرجة فضح ظاهرها الكلفة الحقيقية، وأكد تجاوزها سقف الإنفاق المسموح به»، مشيراً إلى أنه «لا يُعقل أن يبقى هذا الكم من الإعلانات دون سقف الإنفاق بمعزل عن صحة البيانات الحسابية التي يتم التقدم بها، ومع التأكيد على التفاوت الكبير لمصلحة القوات على الكتائب». وتتفاوت أسعار اللوحات الإعلانية في الشوارع بين منطقة ومنطقة، وعادة ما تُقام باسم اللائحة بأكملها، لكنها توزع بشكل يراعي متطلبات الظهور والمناطق التي تبث فيها، وذلك بطريقة حسابية تقوم بها الحملات الانتخابية لتبقى تحت سقف الإنفاق الذي يحدده القانون. وحدد القانون اللبناني سقف المبلغ الأقصى الذي يحق لكل مرشح إنفاقه أثناء فترة الحملة الانتخابية، ويقسم إلى «قسم ثابت مقطوع قدره 750 مليون ليرة (30 ألف دولار)»، ويُضاف إليه «قسم متحرك مرتبط بعدد الناخبين في الدائرة الانتخابية التي ينتخب فيها وقدره خمسون ألف ليرة لبنانية (دولارين فقط) عن كل ناخب مسجل في قوائم الناخبين في الدائرة التي يترشح فيها». أما سقف الإنفاق الانتخابي للائحة فهو مبلغ ثابت مقطوع قدره سبعمائة وخمسون مليون ليرة لبنانية عن كل مرشح (30 ألف دولار).

الراعي يطالب بتهدئة جبهة الجنوب ليستأنف لبنان ترسيم الحدود مع إسرائيل

«الشرق الأوسط»... طالب البطريرك الماروني بشارة الراعي بـ«تهدئة جبهة الجنوب»، وذلك «ليستأنف لبنان برعاية دولية مفاوضات ترسيم الحدود مع إسرائيل»، غداة تهديد أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله بالرد على أي ضربة إسرائيلية بشكل عاجل وفوري، خلال المناورات التي يقيمها الجيش الإسرائيلي في منطقة حدودية مع لبنان. وتطرق الراعي في عظة الأحد أمس إلى عدة ملفات مرتبطة بالواقع اللبناني، وقال: «لا تزال صور كارثة غرق الزورق قبالة طرابلس بادية أمام أعيننا، ولا يزال الألم يحز في قلوبنا ونحن نرى موت الأطفال والشباب والأمهات والآباء». وأضاف: «لا يجوز أن تمر هذه الفاجعة كأنها حدث عابر، وتضيع في المزايدات ويحاول البعض طي صفحتها كما يحاولون طي صفحة تفجير مرفأ بيروت وانفجار قرية التليْل في عكار وغيرها». ودعا الدولة اللبنانية إلى «إجراء تحقيق شفاف وحيادي لتحديد المسؤوليات ولوضع حد للتساؤلات والتشكيك، خصوصاً أننا عشية انتخابات نيابية». وأكد «أننا مع ذوي النيات الحسنة نحرص على أن تجري الانتخابات في جو أمني وديمقراطي». وتوقف الراعي عند تطورات أمنية ومتغيرات إقليمية. وقال: «إننا أمام مرحلة مليئة بالأحداث لبنانيا وإقليميا ودوليا: من حرب أوكرانيا وحروب المنطقة والتقارب بين بعض الدول والتباعد بين دول أخرى، مرورا في أحداث المسجد الأقصى في القدس والغارات الإسرائيلية على الأراضي السورية، وصولا إلى تسخين جبهة الجنوب اللبناني». وقال: «مطلوب تهدئة هذه الجبهة ليستأنف لبنان برعاية دولية مفاوضات ترسيم الحدود مع إسرائيل، فيصبح بإمكانه استخراج النفط والغاز في محيط مسالم»، مشدداً على أن «أولويتنا هي تثبيت كيان لبنان وأمنه القومي ليتمكن من إجراء الاستحقاقات الدستورية من دون مفاجآت». وجدد الراعي دعوته المواطنين إلى الاقتراع الكثيف «لكي يستعيدوا مبادرة تقرير مصيرهم من الذين عبثوا بهذا المصير وعرضوا لبنان للانهيار وهويته للتزوير وتغاضوا عن وضع اليد على مؤسسات الدولة وقراراتها». وقال إن الانتخابات «تعطي لكل مواطن فرصة أن يترجم شعار أن الديمقراطية هي حكم الشعب من الشعب. واجب اللبنانيين أن يستفيدوا من هذا الاستحقاق ليقولوا للعالم أي لبنان يريدون، وليبلغوا الدول التي تتابع الشأن اللبناني أنهم يرفضون كل اقتراح لمشروع تسوية أو مساومة لا ينسجم مع حقيقة لبنان، ولا يحترم التضحيات التي قدمها الشعب اللبناني للحفاظ على استقلاله وحضارته وخصوصية وجوده هنا». وأكد الراعي أن «التضحية بودائع الناس في المصارف ليست قدراً لا مفر منه»، موضحاً: «هناك حلول علمية أخرى متوافرة وقادرة على التوفيق بين معالجة مديونية الدولة ومداخيلها من جهة، وبين الحفاظ على أموال المودعين من جهة أخرى، وأبرز هذه الحلول تعويم مرافئ الدولة الكبرى وتخصيصها بشكل يعيد قسما كبيرا من أموال المودعين على أن يتأمن القسم الآخر مع إعادة الدورة المالية والاقتصادية في المصارف والبلاد». وقال: «هذه المرافئ تحولت منذ سنوات مصدر تمويل للقوى الحزبية والتنظيمات العسكرية على حساب خزينة الدولة. نعم، توجد حلول للمودعين إذا مزجنا المقترحات التقنية بأفكار خلاقة. لكن اللافت أن غالبية الحلول المطروحة لحل الأزمة الاقتصادية والمالية هي حلول بديلة عن الحل الأصيل، لأنها تنطلق من زاوية تقنية ضيقة وتتجاهل البعد السياسي وتتعامى عن الأمر الواقع الذي أوصل البلاد إلى هذا الانهيار». بدوره، قال متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة إن «لبنان ليس بحاجة إلى علاج مسكن بل إلى حل جذري يوقف الانهيار ويولد الأمل في النفوس، يحد موجات الهجرة، ويعيد للمواطن كرامته وحقوقه، ويضع حداً للبطالة والفقر والجوع والعوز.

لبنان: تطيير «الكابيتال كونترول» يؤجل الاتفاق مع «النقد الدولي» ولا يلغيه

المساعدات المالية الخارجية مشروطة بإقراره

(الشرق الأوسط)... بيروت: يوسف دياب.... نجحت بعض القوى السياسية في لبنان، بتطيير قانون تقييد وتنظيم التحويلات والسحوبات المالية المعروف بـ«الكابيتال كونترول» لأسباب شعبوية وانتخابية، كي لا تدفع ثمنها في صناديق الاقتراع، إلا أن هذه المغامرة بدأت تهدد خطّة التعافي الاقتصادي والمالي، وتدفع باتجاه تطيير الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، باعتبار أن «الكابيتال كونترول» يمثّل شرطاً أول للصندوق، كي لا تذهب أمواله المرصودة للبنان أو بعضها إلى حسابات السياسيين في الخارج. وإذا كانت ظروف التفاوض مع صندوق النقد، متاحة في هذه المرحلة، فقد تكون معقّدة أو شبه مستحيلة في مرحلة ما بعد الانتخابات البرلمانية المقررة في 15 مايو (أيار) المقبل، بالنظر لصعوبة تشكيل حكومة جديدة تستأنف عملية التفاوض، لكنّ النائب علي درويش، عضو كتلة «الوسط المستقلّ» التي يرأسها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، قلّل من خطورة تطيير قانون «الكابيتال كونترول»، وتأثيراته على عملية التفاوض مع صندوق النقد الدولي. وذكّر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المفاوضات لن تتوقّف مع الصندوق بعد الانتخابات أياً كانت الحكومة الجديدة، خصوصاً أن الاتفاق المبدئي لا يزال قائماً والمفاوضات ستستكمل للوصول إلى اتفاق نهائي وواضح يكون قابلاً للتنفيذ». وإذ اعترف درويش بأن «تطيير قانون الكابيتال كونترول مرحليّاً، قد يؤجل الاتفاق مع صندوق النقد لكنه لا يلغيه»، دعا البرلمان الجديد إلى «تحمّل مسؤولياته وأن يكون أكثر ديناميكية، وألّا تهدر الحكومة الجديدة الوقت، لأن الوضع لا يسمح بالمراوغة». ويترقب الخبراء كيفية تعاطي حكومة ما بعد الانتخابات مع صندوق النقد وشروطه، وسط مخاوف حقيقية مخاوف باتت أكبر حيال صعوبة تشكيل حكومة جديدة تتولّى إدارة البلاد خلال الفترة التي تفصل ما بين استحقاقي الانتخابات النيابية، والانتخابات الرئاسية التي تسبق انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في 30 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. لكنّ النائب درويش دعا إلى عدم الدخول في التكهنات، وشدد على «ضرورة احترام الاستحقاقات الدستورية وحصولها بانتظام، بحيث تجري الانتخابات النيابية وأن تشكّل حكومة جديدة بسرعة، لأن الوضع لا يحتمل غياب سلطة تنفيذية»، معترفاً بأنه «إذا لم تحترم الاستحقاقات الدستورية عندها سنكون أمام نتائج سلبية للغاية». ورفض مقولة أن «تطيير قانون الكابيتال كونترول ينطلق من مبدأ الحفاظ على ودائع اللبنانيين». وأضاف درويش: «في الفترة الأخيرة جرى مقاربة القانون من منطلق سياسي - شعبوي بدل مناقشته بشكل تقني»، مشدداً على أن «أموال المودعين مصانة ولن يكون هناك أي مساس بها ولا أحد يخطط للاستيلاء عليها، لكن بالتأكيد لم نصل بعد إلى صيغة نهائية لكيفية دفع الودائع التي تفوق المائة ألف دولار أميركي». وأخفق البرلمان اللبناني في الأسبوع الأول من شهر أبريل (نيسان) الحالي في إقرار قانون «الكابيتال كونترول»، إثر اعتراض كتل نيابية على صيغته المبهمة التي تهدد بالاستيلاء على أموال المودعين، كما فشل بعقد جلسة تشريعية الثلاثاء الماضي لإقرار القانون، بسبب الاعتصامات التي نفذتها نقابات المهن الحرّة لمنع إقرار القانون، ومنع عدد كبير من النواب من الوصول إلى مبنى المجلس، ما أفقد الجلسة نصابها القانوني. وجاء اعتصام النقابات اعتراضاً على تنصّل الدولة ومصرف لبنان والمصارف التجارية من تحمّل الخسائر، وتحميل هذه الخسائر للمودعين عبر شطب حساباتهم في المصارف. لكنّ الخبير الاقتصادي البروفسور جاسم عجّاقة، شدد على أن «إقرار الكابيتال كونترول هو شرط إلزامي لأي اتفاق مع صندوق النقد الدولي». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الاتفاق «جوهري، وإذا لم يقر بوقت قريب لن يحصل لبنان على دولار واحد من الصندوق». وسأل: «إذا دفع الصندوق ثلاثة مليارات للحكومة اللبنانية، ماذا يضمن أن لا يصبح هذا المبلغ أو جزء منه في حسابات السياسيين بالخارج؟». وتتخوّف بعض أطراف السلطة لا سيما «حزب الله» من شروط سياسية يفرضها الصندوق على لبنان، ما يعني أن التعقيدات ستكون كبيرة في المرحلة المقبلة، لذلك يعتبر عجّاقة أن «المؤشرات توحي بأن الوضع قد يكون أسوأ بعد الانتخابات». ونبّه إلى أن «الفريق المفاوض في صندوق النقد لا يقارب الاتفاق من زاوية سياسية، بل من ناحية تقنية بحتة، لكنّ عند الوصول إلى الاتفاق النهائي، الدول ستأخذ مصالحها بعين الاعتبار، وإذا لم نستوف الشروط كاملة لن يكون هناك اتفاق نهائي، وعندها ننزلق إلى مزيد من الخسائر والنزف الذي يدفع ثمنه الشعب اللبناني». ورأى عجّقة «ألّا ضمانات تضبط تفلّت سعر الدولار إذا لم نصل إلى اتفاق حقيقي ونهائي، خصوصاً بعد الانتخابات النيابية».

تلويح باسيل بتعليق المشاركة بالاستحقاق محاولة لـ «إصابة أكثر من عصفور...»؟

«شدّ أحزمة» في لبنان مع طغيان «الأمن» على الانتخابات

الراي.... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- الراعي: لا يجوز أن تمرّ فاجعة طرابلس كأنها حدَث عابِر

احتدم السباقُ النيابي الذي بات يجْري «على حافة» الأيام الأربعة الفاصلة عن انطلاق «أمتاره الأولى» يوم الجمعة المقبل للمغتربين في الدول العربية ثم في البلدان الأخرى (في 8 الجاري)، وسط تحميةٍ متزايدة للأرض الانتخابية بدأ يطغى عليها شدّ العصَب السياسي والطائفي الذي لطالما شكّل جزءاً من «عُدة الشغل» التجييشية ولكنه هذه المرة يُخشى أن يتسبَّب بالدوْس على «لغم» أو آخَر أو «قطْع الشعرة» الفاصلة بين استنهاض الناخبين بجولات ميدانية وبين تحوّل هذه المحطات «بؤر توتّر» تُنْذِر بتشظياتٍ من شأنها أن تزنّر انتخابات 15 مايو في لبنان بـ... «الخطر العالي». وإذ لن يسمح «الإعصار» الانتخابي الذي أخذ يتكوّن في الأفق اللبناني بأن تأخذ «بلاد الأرز» عطلة الفطر السعيد، فإن المشهد الداخلي انتقل ابتداء من السبت إلى «شدّ الأحزمة» مع اشتداد المكاسرة السياسية بين القوى المتصارعة وخصوصاً «حزب الله» وحلفاؤه وفي مقدّمهم «التيار الوطني الحر» (حزب الرئيس ميشال عون) وخصومهما متعددي الأطياف السياسية كما الطوائف وإن لم يتخندقوا جميعاً في جبهة انتخابية واحدة، وما بينهما من مجتمع مدني يحاول شقّ طريقه، من فوق «تشققاته»، الى الحياة السياسية كقوة تغييرية ارتكازاً لعناوين «يلتبس» لدى بعض مجموعاتها البُعد السياديّ فيها لمصلحة طغيان الإصلاحيّ والتقني. وفي هذا السياق تحوّلت الجولات الانتخابية لرئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل بمثابة «محطات متسلسلة» من حبْسِ الأنفاس بفعل عامليْن:

- الأوّل المناخات المشحونة التي ترافقها، وفق ما ظهّرته محطة باسيل في عكار يوم السبت وما رافقها من احتجاجاتٍ شعبية وقطع طرق، وهي الأجواء التي يُخشى أن تتفاقم في الزيارات المتتالية التي أعلن رئيس «التيار الحر» عزمه على القيام بها ابتداءً من اليوم وتشمل عاليه والشوف وجزين والبقاع ثم بيروت وسائر الدوائر. وتتعاظم المخاوف من أن تستيقظ مع هذه الجولات توترات لم تخمد أصلاً بالكامل، كما في الجبل الذي لم تندمل فيه بعد كلياً أحداث قبرشمون الدموية التي وقعت صيف 2019 على خلفية احتجاجات على زيارة باسيل لمنطقة ذات غالبية درزية في جبل لبنان، أو في البقاع الذي توعّد بعض أبنائه بمنْع رئيس «التيار الحر» من زيارة مناطق فيه ربْطاً بالمآخذ على الأخير وعهد عون والتي شكّلت أحد ركائز انفجار «انتفاضة 17 اكتوبر 2019»، ناهيك عن علاقة «القلوب المليانة» لغالبية المكوّن السني مع «التيار الحر» على خلفية كل مسار التعاطي مع زعيم «تيار المستقبل» الرئيس سعد الحريري الذي علّق مطلع السنة العمل السياسي وانكفأ عن خوض الانتخابات النيابية.

- والثاني البُعد الذي أسبغه باسيل نفسه على الأجواء التي واكبت محطته العكارية والتي جعلتْ كل واحدة من جولاته المرتقبة امتحاناً للحكومة ووزارتيْ الداخلية والدفاع ومختلف القوى السياسية المعنية، مع ربْطٍ بين حماية هذه الجولات أمنياً وتوافر مناخاتٍ لحصولها بلا إشكالات وبين حصول الانتخابات.

فرئيس «التيار الحر» الذي زار عكار بمواكبة من الجيش اللبناني لوّح بتعليق المشاركة في الانتخابات، إذا لم تثبت الدولة بحكومتها ووزرائها أنها قادرة على تأمين الأمن للمرشحين والناخبين، وقال: «نحن اليوم في عكار وغداً في عاليه والشوف وجزين وبعد غد في البقاع ثم بيروت فإما أن نكون قادرين على التحرك مع جميع المواطنين وإلا تكون السلطة غير قادرة على إجراء الانتخابات وعندها نعلق مشاركتنا فيها»؟

وسأل: «هل من المقبول في زمن الانتخابات أن تحدث مشكلة كلما اردنا أن نزور منطقة؟ وهذا السؤال مطروح على الحكومة برئيسها ووزرائها وعلى رأسهم وزير الداخلية ووزير الدفاع.‏ أين تكافؤ الفرص في الانتخابات إذا كنا لا نستطيع أن نزور منطقة يستطيع التيار مع حلفائه أن يفوز فيها بثلاثة نواب؟». وقال: «نحن وصلنا إلى هنا بفضل المواكبة ولكن الناس الأبطال والعزل كيف يصلون إذا كان هناك قطع طرق وضرب بالحجارة وإذا كان السلاح منتشراً على الطرق؟ كيف يأتي الناس إلى الانتخابات إذا لم نوفّر لهم الأمان؟ نحن نشارك بالانتخابات في كل لبنان والحكومة والقوى الأمنية مسؤولون عن أمن الناس وتنقلات المواطنين وإلا يكونون غير قادرين على إجراء الانتخابات». واعتبرت أوساط سياسية أن باسيل يحاول من خلال معادلة «جولات آمنة أو لا انتخابات» إصابة أكثر من عصفور بحجر واحد، بينها إبقاء السلطات المولجة إدارة العملية الانتخابية في وضعية «دفاعية» تجاه أي نتائج ستفرزها الصناديق وباتت مشوبة سلفاً بـ «عيب» غياب الأمن للناخب والمرشحين وذلك بعدما كانت «شبهة التزوير» المسبق رُسمت تحت عنوان الإنفاق الانتخابي المتفلّت من الضوابط القانونية، بالتوازي مع تسريبٍ بدا مُمَنْهَجاً لـ «نتائج» الانتخابات قبل حصولها وفق ما عبّر عنه كلامه عن «اننا مع حلفائنا قادرون على حصد 3 مقاعد في دائرة عكار» بما يعكس «ربْط نزاع» مع حصيلة الاستحقاق النيابي و«طعْن» مبكر فيها. كما رأت هذه الأوساط أن اندفاعة باسيل في جولات «مهما كان الثمن» تشكل باباً لشدّ العَصَب الانتخابي الذي سيتغذى من كل محاولة لمنْع رئيس «التيار الوطني» من دخول منطقة وما قد يرافق ذلك من توتراتٍ لا يُعرف المدى الذي قد تأخذه، علماً أن باسيل استحضر أمس محاولة «الاغتيال الجسدي كما حصل في قبرشمون». وفي أي حال، فإن الأوساط نفسها تعتبر أن طغيان العنوان الأمني على الانتخابات النيابية وتَحوُّله مُواكِباً لآخر الأيام الفاصلة عن 15 مايو، يؤشّر إلى أن هذه الأيام ستكون محكومة بترقُّب ثقيل لمفاجآت سلبية يمكن أن تطلّ من قلب الاحتقانات المتصاعدة التي تتسع «ملاعبها» ويُخشى أن يبقى معها مصير الانتخابات برمّتها «معلَّقاً» حتى فتْح صناديق الاقتراع، وسط توقُّفها أيضاً عند «الرسالة» التي انطوى عليها كشف رئيس «لقاء سيدة الجبل» النائب السابق فارس سعيد، المعارض الشرس لـ «حزب الله» و«الاحتلال الإيراني» (والمرشح عن جبيل) عن تحليق drone فوق منزله في قرطبا صباح السبت، رابطاً بين هذا التطور و«اللحظة الانتخابية الحادة في منطقة حساسة وحامية».

صرخةُ البطريرك الماروني

في موازاة ذلك، برزت مواقف للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي اعتبر فيها أنه «لَمُخزِ أن يتبادلَ عددٌ من المرشَّحين والأحزابِ والتَيّاراتِ الأحقادَ والشتائمَ عوضَ أن يتنافسوا حولَ برامجَ وطنيّةٍ وإنقاذية، والمخْزي أكثر، أنَّ كلَّ ذلك يجري بينما شعبنا يَغوص أكثرَ فأكثر في الفَقرِ والجوعِ وتَعوزُه مستلزماتُ الحياةِ الإنسانيّةِ الكريمة». وقال في عظة الأحد: «لا تزالُ صورُ كارثةِ غرَقِ الزورقِ قُبالةَ طرابلس باديةً أمام أعينِنا، ولا يزال الألمُ يَحُزُّ في قلوبِنا ونحن نرى موتَ الأطفالِ والشباب والأمّهات والآباء، وقد صلّينا لراحة نفوس الضحايا وعزاء أهاليهم. لا يجوز أن تَمُرَّ هذه الفاجعةُ كأنّها حدثٌ عابر، وتَضيع في المزايدات ويحاول البعضُ طيَّ صفحتِها كما يحاولون طيَّ صفحةِ تفجير مرفأ بيروت وانفجار قريةِ التَليْل في عكار وغيرها. لذلك، ندعو الدولةَ إلى إجراءِ تحقيقٍ شفّافٍ وحِياديٍّ لتحديدِ المسؤوليّاتِ ولوضعِ حدٍّ للتساؤلات والتشكيك، خصوصاً أنّنا عشيّةَ انتخابات نيابيّة». وأضاف «إنّنا مع ذوي النيات الحسنة نَحرِصُ على أن تجريَ الانتخابات في جوٍّ أمنيٍّ وديموقراطيّ. إنّنا أمام مرحلةٍ مليئةٍ بالأحداث لبنانياً وإقليمياً ودولياً». وجدد دعوة اللبنانيين «إلى الاقتراع الكثيفِ كي يَستعيدوا مبادرة تقرير مصيرهم من الذين عَبثوا بهذا المصير وعرضوا لبنان للانهيارِ وهُويّتَه للتزوير وتغاضَوا عن وضعِ اليدِ على مؤسّسات الدولة وقراراتِها». وأكد الراعي، انَّ التضحيةَ بودائعِ الناسِ في المصارف ليست قدَراً لا مفرا منه. فهناك حلول علمية أخرى متوافرة وقادرة على التوفيقِ بين معالجة مديونيّةِ الدولة ومداخيلها من جهة، وبين الحفاظ على أموالِ المودِعين من جهةٍ أخرى. وأبرز هذه الحلول تعويم مرافئ الدولة الكبرى وتخصيصُها بشكل يعيد قسماً كبيراً من أموال المودعين على أن يتأمنَ القسم الآخر مع إعادة الدورةِ المالية والاقتصادية في المصارف والبلاد". وتابع «ان هذه المرافئ تحوّلت منذ سنواتٍ مصدرَ تمويلٍ للقوى الحزبية والتنظيمات العسكرية على حساب خزينة الدولة. نعم، توجد حلول للمودعين إذا مَزجنا المقترحاتِ التقنيّةَ بأفكارٍ خلّاقة. لكن اللافتَ إن غالِبيّةَ الحلول المطروحةِ لحل الأزمة الاقتصادية والمالية هي حلول بديلة عن الحل الأصيل، لأنها تنطلق من زاوية تقنيّة ضيقة وتتجاهل البُعد السياسي وتتعامى عن الأمرِ الواقع الذي أوصل البلاد إلى هذا الانهيار».

تيمور جنبلاط لـ الجريدة.: اللبنانيون غير مهتمين حالياً بصراع المحاور

• «أخوض معركة التجديد... والانتخابات استفتاء على مستقبل لبنان»

• «لا بد من العودة إلى ثوابت 14 آذار واستعادة علاقاتنا العربية»

الجريدة.... كتب الخبر منير الربيع.... إنها المعمودية السياسية الأكثر جدية التي يخوضها رئيس كتلة اللقاء الديموقرطي تيمور جنبلاط، فمنذ فترة يغيب والده وليد جنبلاط عن المشهد السياسي، وعن التدخل في مسارات العملية السياسية والانتخابية، فالساحة متروكة للزعيم الشاب الذي يقود فريقه وفقاً لأسس جديدة قائمة على نوايا التجديد في الحزب والبلد. ويترك وليد جنبلاط لنجله مساحة العمل كلها، حتى أنه صرّح، قبل فترة، بأنه سيتقاعد بعد الانتخابات بشكل كامل ويكون قد أشرف على عملية انتقال سياسي خاضعة لاستفتاء شعبي وليست قائمة على مبدأ التوريث فقط. ومنذ إحياء ذكرى كمال جنبلاط في مارس 2022 كان وليد في الخارج، في حين التفّ الناس حول تيمور، وهو الأمر المستمر حتى موعد الانتخابات النيابية. ويكثف تيمور جولاته ولقاءاته وزياراته لمختلف المناطق، في مشروع اعتاده زعماء المختارة عبر التاريخ. ويستخدم تيمور أدبياته الخاصة، ويضع أولوياته إلى جانب فريق عمله، فيقول لـ «الجريدة»: «أولويتنا هي التجديد في الخطاب السياسي وفي الطروحات، ولكن الأهم المحافظة على لبنان ككيان موحد مستقل قائم بذاته، بعيداً عن سياسة المحاور وعن صراعات الأمم، فاللبنانيون غير مهتمين حالياً بمن ينتصر في المنطقة، بقدر اهتمامهم بكيفية توفير مقومات استمرارهم وبقائهم، ونحن نحثّهم على الصمود كما صمدنا من قبل، وكما سار اللبنانيون على الكثير من دروب الجلجلة». وأكد أن «المختارة معروفة بصمودها وصمود ناسها من حولها، فلحكم التاريخ وحكم الشعب الأثر الأبلغ في البقاء فوق الألم والجراح وفوق التضحية، وهذا ما اعتادته المختارة في حقبات تاريخية متعددة، نجحت بفعل الالتفاف الشعبي حولها في البقاء». ويغوص تيمور في التاريخ لاستقراء المستقبل، ويعتبر أنه «في الوقت الذي سعت فيه أطراف متعددة لمحاربة المختارة وتطويقها، والتضييق عليها ومحاصرتها، أو إنهاء دورها، فإن الجميع قد فشلوا وضعفوا، وهم من تواروا، في حين بقيت المختارة على مواقف ومرجعية للجميع». وتابع «وما حاوَله كثر في الماضي، لا يزال حزب الله يحاول افتعاله من خلال تشكيل كتلة درزية قادرة على سحب الميثاقية من المختارة، وذلك لزرع الشقاق داخل البيئة الدرزية أولاً، وليتمكن من إضعاف الدروز والسيطرة على قرارهم وخيارهم، لكننا على ثقة بأن الناس يعلمون ذلك، وبفضل التفافهم فإن مقومات الصمود قائمة». لا يخفي الرجل الكم الهائل من الحروب النفسية التي تشنّ ضد المختارة إلى جانب حروب سياسية مفتوحة، من خلال إشاعة الأجواء بأن خصوم الدار سيتمكنون من سحب الميثاقية منها، أو تقليص عدد كتلة جنبلاط النيابية إلى النصف درزياً، وهذا أمر كان قد قاله مسؤولون في «حزب الله» بشكل علني سابقاً، إلا أن المسار السياسي الذي تسلكه المختارة يوضح التنبه لهذا الأمر والعمل على مواجهته، خصوصاً أن الدروز لا يمكن أن يكونوا تابعين لأحد، ولا يمكن لأحد أن يملي عليهم ما يريد، وهم يعرفون كيفية اختيار ممثليهم لا من يكون لهم مشغِّلين. يبدو الزعيم الشاب واثقاً من مواقفه ومن النتائج أيضاً، رغم وجود تحدّ كبير يقتضي رفع نسبة التصويت، وإقناع الناس بعدم الاطمئنان؛ لأن الاستحقاق الانتخابي هو استفتاء على مستقبل لبنان، والمعركة لن تتوقف يوم الانتخابات، بل هي معركة رسم معالم النظام اللبناني ومستقبل اللبنانيين، خصوصاً أن هناك استحقاقات كبيرة مقبلة، أبرزها تشكيل الحكومة، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية. تبقى معركة المختارة، وفق ما يؤكد تيمور، هي «الحفاظ على التنوع ضمن الوحدة في لبنان وجبل لبنان، والأهم الحفاظ على الأمن والاستقرار، ومواجهة أي محاولات استفزاز يقوم بها الطرف الآخر من خلال عمليات التخويف والتهديد والوعيد، أو عبر الاستفزاز لافتعال مشاكل، خاصة أن حادثة قبرشمون لا تزال ماثلة في الأذهان». وأضاف أن هناك نوعيات سياسية في لبنان تسعى إلى «افتعال المشكلة وارتكاب الفظائع مقابل تحميل المسؤولية للآخرين لكسب العطف وشد العصب، ولكن هذا أمر لا يمكن السماح به، خاصة أن أولويات وهموم الناس في مكان آخر كلياً». وتابع أن الأهم بالنسبة إلى المختارة «العودة إلى الصورة الجامعة التي تكرست بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، إذ توحد اللبنانيون من انتماءات سياسية متعددة تحت راية العلم اللبناني، فالعودة إلى مبادئ وثوابت 14 آذار أكثر من ضرورة، وهذه الانتخابات تمثل الفرصة الحقيقية والجوهرية لذلك، من خلال التكامل في الطروحات والثوابت بين الدروز والمسيحيين والسنّة والشيعة الذين لا يؤمنون بمشاريع المحاور وصراعات الدول ويريدون لبنان الدولة». وأكد أن الأهم من كل ذلك هو التركيز على ضرورة استعادة علاقات لبنان العربية والخليجية بالتحديد، لأنه لا يمكن له أن ينهض بدون دول الخليج، وبدون العودة إلى الثوابت العربية التي تحفظه وتحفظ فيه التوازن، المفترض أن يتجلى في كل الاستحقاقات الأساسية المقبلة، لأنه لا مجال للاستسلام ولا التراجع. وأوضح «صحيح أنا كالكثير من الشباب غير مقتنع بالكثير من الأمور السياسية التي أصبحت مكرسة في لبنان، لكن لابد من التمسك بالأمل للاستمرار، ومواكبة التحولات الاجتماعية والفكرية والثقافية». ويرتكز تيمور على قناعة تاريخية لدى آل جنبلاط، الممتدين على مدى أربعة قرون، ولكن كل شخصية تزعّمت الدار، والدور كان لها طبعها وظروفها واختارت طريقة عملها، وهذا ما يركّز عليه في مسيرته للتجديد في خطابه السياسي، وفي البنية الحزبية. وأشار إلى أنه يعمل على جعل الحزب فتياً أكثر في مرحلة ما بعد الانتخابات، وذلك بتسليم المناصب والمهام إلى شخصيات شابة، وهذا ينطبق إلى حدّ ما على الترشيحات الانتخابية، رغم التمسك ببعض الشخصيات المتمرسة التي تستمر منذ سنوات في السلطة، فهناك ظروف تحتّم ذلك، على أن يتغير هذا في ما بعد. ويركز على فكرة «إنشاء مؤسسات وظيفتها المواءمة بين المؤسسات الحزبية والدولة اللبنانية، بشكل لا تعود فيه الزبائنية تتحكم في يوميات اللبنانيين، ولا يعود المرء بحاجة للولاء للزعيم أو الحزب أو الطائفة للحصول على حقوقه أو احتياجاته». ويقترح فكرة إنشاء خلايا جديدة مهمتها السعي مع الناس في المناطق المختلفة إلى تعزيز شعور الانتماء الوطني والمؤسساتي من خلال حلقات تثقيف ودورات تدريبية، فيكون المواطن مقرراً سياسياً، بدلاً من أن تقرر عنه ملّته وجماعته.

«حركة وبَرَكة» في المطار والفنادق

الفطر في لبنان لن ينكّس فرحَه... كأنه وقت مستقطَع

| بيروت – «الراي» |..... في مسرحية دواليب الهوى للأخوين رحباني، يدور نقاشٌ بين الساهرين حول الإسم الذي سيختاره أهل القرية لعيدهم السنوي لأن «ما بيسوى ضيعة بلا عيد»... ومن عيد الغناني، وعيد الحلا والقمر والسهر إلى عيد الزيتون وعيد النبعة وصولاً إلى عيد دواليب الهوا، كانت الأعيادُ فرحةَ اللبنانيين أيام العز والإزدهار والمهرجانات الدولية في بعلبك والأرز. وجاءت الحرب لكن اللبنانيين أبوا إلا أن تبقى أعيادهم قائمة، وهم اعتادوا خلال سنوات الاقتتال إستذكار المتنبي ببيت الشعر «عيد بأي حال عدتَ يا عيد». ففي زمن الحرب الطويلة، تحوّل العيد أياً كانت هويته الدينية أو الوطنية، محطةَ فرحٍ وسلام، للمقيمين في عتمة الملاجىء وخلْف الأسوار الترابية والحواجز، وفي البيوت والمدارس، المتنقّلين المهجّرين قسراً من بيوتهم، والمُغادرين الهاربين من لبنان وجحيم الحرب. كانت المَدافع تصمت خلال الأعياد... الميلاد ورأس السنة، تماماً كما الفيلم الأوروبي عن هدنة فرضها المتقاتلون بحفلة غناء أناشيد الميلاد بين الجيوش الأعداء، الألماني من جهة ومن جهة أخرى الجيشان الفرنسي والانكليزي ليلة الميلاد. كما عيد الفطر والأضحى، عيد الفصح، وعيد الإستقلال والعلم، وذكرى شهداء المشانق العثمانية قبل أن يصبح ذكرى شهداء الصحافة. لكل عيد نكهة سياسية وأمنية، ولاحقاً اجتماعية حين أصبحت له مظاهره الإعلامية في إقامة إحتفالات أو وحملات دعم إجتماعية وبرامج تأمين مساعدات مالية للأشد فقراً وعوزاً. بعد الحرب صارت للأعياد معان أخرى. مطربون عرب ومغنّون لبنانيون يحتفلون بالفطر أو الأضحى في حفلاتٍ تملأ إعلاناتُها طرقَ لبنان، وسهراتُ أناشيد طربية تصاحب ليالي رمضان وخِيَمها التي تحوّلت مقصداً من دول مجاورة، وأناشيد دينية في بيروت ترافق عيد الميلاد. لكل عيد حظوته واللبنانيون يحبون الأعياد وإحتفالاتها. من بابا نويل إلى أرجوحة العيد وحرش بيروت الذي كان يمتلىء بأهازيج الأطفال وصراخهم. في عيد الشعانين واجهاتُ المحال التجارية ترفل بالأبيض وشموع العيد، وفي أعياد الحب تتحوّل الواجهات إلى الأحمر والورود التي تملأ منازل العشاق. إزدهرت محال الحلويات وعادت إعلانات الحلو العربي والتفنن بإعلاناته من جونيه إلى طرابلس وصيدا، إلى أسواق المطيبات والحلويات الغربية وصعود نجم المطابخ الغربية والمطاعم المزدهرة. تغنّي فيروز «بهالعيد بدي قدم هدية لا ذهب ولا ورود جورية، طالع عابالي ضم زهرة وقلب وقدمن للعيد عيدية». كثرت أغنيات الأعياد عن الحب والحياة ولبنان والمناسبات الدينية والوطنية. إلى هذا الحد، كان للعيد أيامه الفرحة وإحتفالاته، التي زادتها أيام السلم رهجةً وإحتفالات دائمة. رحلات سفر وإعلانات عن حفلات الأعياد خارج لبنان، وعن حفلات شتوية وصيفية في الأعياد والمناسبات، مهما كانت هوية العيد. مع بداية مرحلة الانهيار منذ 2019، بدأت الهواجسُ تخيّم على أعياد اللبنانيين. صودف الميلاد ورأس السنة أولى الأعياد بعد تظاهرات 17 أكتوبر، فحاول اللبنانيون القفز فوق الهواجس. رقص الثوار وإحتفلوا في ساحات بيروت وطرابلس، زيّنوا شجر العيد، واستقبلوا رأس السنة بالمفرقعات والأغنيات. لكن وباء كورونا كان بالمرصاد، وتدريجاً بدأ وباءٌ من نوع آخَر يطلّ برأسه. انهارت الليرة، وإرتفع سعر الدولار، وعاشت مواسم الأعياد قحطاً غير مسبوق. لم يصدف ان عرفت برامج التلفزيون والبحث عن مساعدات هذا الاهتمام الذي عرفتْه في العامين الأخيريْن مع ارتفاع حاجات الناس والعوز، والكلام عن موائد طعام الأعياد والصيام مع الإرتفاع الجنوني لأسعار المنتجات والحلويات والشوكولا والمطيبات. اليوم وللأسبوع الثالث يعيش اللبنانيون فرحة الأعياد. فبعد عيدي الفصح لدى الطوائف التي تتبع التقويم الغربي والشرقي يأتي عيد الفطر، في ذروة الإنهيار الإقتصادي. لكن تَعايُش اللبنانيين مع الأزمات، أعطى مفعولاً إيجابياً في مرحلةٍ كان يفترض أن يُسجَّل فيها إنحدار غير مسبوق نحو الفقر المدقع. ويعود السبب في إبقاء اللبنانيين على وفاق مع أعيادهم وفرحها، في جزء أساسي منه للمغتربين والمقيمين خارج لبنان. في ثلاثة أسابيع، ارتفعت حجوزات الطيران إلى لبنان ولا سيما من أوروبا والدول العربية. عائلاتٌ بكاملها أمّت لبنان لتمضية الأعياد، وعائلات أيضاً غادرته وأكثريتها نحو الدول العربية حيث يقيم الأباء أو الأبناء. هذه الرحلات المتبادلة، عكست نوعاً من الإستقرار الإقتصادي، لأنها أظهرت حجم الدعم المالي الذي يقدّمه المقيمون في الخارج لعائلاتهم. شركات سيارات الأجرة وإستئجار السيارات، إستعادت نشاطها في الأسابيع الأخيرة نتيجة إرتفاع الطلب عليها، وغصت مطاعم بيروت والجبال بلبنانيين آتين من الخارج، بعدما ساهم فارق سعر الدولار بزيادة الطلب على الحجوزات. ونشطت محال الحلويات، ومعمول العيد وأطايب الفصح ورمضان رغم ان الأزمة الإقتصادية رفعت سعر كيلو المعمول وهو من الحلويات التي تصاحب الأعياد إلى ما بين 25 و30 دولاراً للكيلو الواحد، ما يوازي 700 ألف ليرة أي ما يقارب الحد الأدنى للأجور. في موازاة ذلك عادت سيدات لبنانيات إلى تحضير كعك العيد وأطايبه في المنزل رغم إرتفاع اسعار المشتقات الأولية. ساهمت أموال المغتربين في هذه المرحلة في تقطيع وقت العائلات والتعويض عليها ببعض أيام الفرح والهدايا ودعوات إلى المطاعم، حيث راوحت الأسعار بين 400 الى 600 ألف ليرة للشخص الواحد. ومع ذلك شهدت مرحلة الأعياد زحمةَ سير خانقة، وعادت مطاعم المجمعات التجارية لتغص بروادها بعد سنتين من التعطيل نتيجة كورونا والأزمة المعيشية. لكن هذه العجقة ظلتْ محكومةً بإعتباراتِ تأمينِ المتطلبات الأساسية، أي الطعام والحاجات الأساسية، بعد إرتفاعٍ جنوني لأسعار الخضار والفاكهة. وفي المقابل إنحسرت حركة الأسواق التجارية ولا سيما الهدايا والألبسة. فمع إرتفاع أسعار ألعاب الأطفال وملابسهم، ركدت الحركة التجارية وتحوّلت إلى محال التجزئة، التي شهدت منذ أسابيع أي مع الإحتفال بالشعانين الذي يشتري به الأهل ملابس جديدة لأطفالهم، والفطر، عجقةً غير إعتيادية. صحيح أن لبنان في هذه المرحلة يشهد تفاوتاً بين صورة المطاعم الممتلئة والحركة السياحية الجزئية في بعض الأمكنة المقصودة، إلا أن ذلك لا يمنع حقيقة أن أوضاع أكثرية اللبنانيين تقارب العجز الحقيقي عن تأمين أدنى المتطلبات الحياتية وسط إرتفاعٍ جنوني لأسعار المحروقات والتغذية الكهربائية عبر المولدات. لكن مع ذلك هناك مكان دائماً للفرح في الأعياد اللبنانية التي تنطلق من انها أعياد عائلية بالدرجة الأولى. وفي الأيام المقبلة سيكون اللبنانيون على موعد مع فرح جديد. أبناء يعودون إلى بيروت لتمضية العطلة، وعائلات تغادر إلى حيث يعمل أربابها في الخارج. والمقيمون هنا، سيكونون على موعد مع موسم البحر أو المشي على كورنيش بيروت وصيدا وطرابلس، أو يعودون إلى قراهم وبلداتهم، والعجقة عجقتان حالياً، واحدة للعيد وأخرى للتحضير للإنتخابات، وكلاهما يشكلان بالنسبة إلى اللبنانيين محطة من خارج اليوميات المألوفة المعجونة بأخبار الانهيار ومتمماته.

طلاب لبنانيون فرّوا من غزو أوكرانيا عالقون في جحيم الانهيار الاقتصادي

الراي... بيروت - أ ف ب - على عجل، ترك طلبة لبنانيون مقاعد دراستهم في أوكرانيا هرباً من الغزو الروسي، ليجدوا مستقبلهم مهدداً في لبنان حيث يكافحون لمواصلة تعليمهم في خضمّ انهيار اقتصادي غير مسبوق وتردّ في الخدمات كالكهرباء. قبل ست سنوات، بدأ ياسر حرب (25 عاماً) مسيرته في دراسة الطب في أوكرانيا. وبعدما كان على وشك الانتهاء من مرحلة الصحة العامة، غادرها مسرعاً قبل يومين من بدء الغزو الروسي في فبراير، ليبدأ في لبنان معاناة من نوع آخر. ويقول لـ «فرنس برس»، «الحرب هناك أفضل من البقاء هنا». ويضيف الشاب الذي بات مضطراً لمتابعة صفوفه عن بعد «الإنترنت بطيء، نعاني لنتمكن من الاستماع لشروحات الأساتذة، ومن شأن ذلك أن ينعكس على درجاتنا». يقطن ياسر اليوم في منزل والديه في مدينة النبطية في جنوب لبنان، لكن تجربته القصيرة تدفعه للتفكير بالعودة إلى أوكرانيا بمجرد استئناف الرحلات الجوية إليها. ويقول «على الأقل في كييف، تتوافر الخدمات الرئيسية». بعد أكثر من شهرين على بدء الغزو الروسي وتعرض كييف لضربات عدة، عاد الهدوء الى العاصمة الأوكرانية فيما تتركز العمليات الروسية في الشرق. وحتى حين كانت في دائرة الخطر، لم تنقطع الكهرباء يوماً عن المدينة ولم تتوقف خدمة المواصلات. أما في لبنان، فالمشهد مختلف تماماً. منذ الصيف الماضي، تشهد البلاد أزمة كهرباء حادة مع تخطي ساعات التقنين 22 ساعة يومياً، وسط عجز السلطات في خضم الانهيار الاقتصادي المستمر منذ 2019 عن استيراد الفيول لتشغيل معامل الإنتاج. وفاقم رفع الدعم عن استيراد المازوت الضروري لتشغيل المولدات الخاصة، الوضع سوءاً. جراء انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، وضعف خدمات الإنترنت وارتفاع كلفة التنقّل، باتت متابعة الطلبة بشكل عام لتحصيلهم الجامعي أكان عن بعد أم حضورياً، نضالاً يومياً مرهقاً.

- أطباء «أونلاين»

في نهاية مارس، أعلن لبنان أن غالبية مواطنيه غادروا أوكرانيا بينهم ألف طالب. فور عودتهم، طلبت وزارة التربية من الطلبة تعبئة استمارات بغية توفير مقاعد لهم في الجامعات اللبنانية ما يتيح لهم إكمال دراستهم. ورغم مشاركة 340 طالباً بياناتهم مع الوزارة، وفق ما يقول وزير التربية عباس الحلبي لـ «فرانس برس»، إلا أنّ أياً منهم لم يتمكن من الالتحاق بجامعة خاصة في لبنان. ويشرح «لا يحمل الطلبة ملفاتهم لأن بعضهم غادر» على عجل، بينما «تعرضت الجامعات للقصف ولم تعد لديها مستندات». أما في الجامعة اللبنانية، الجامعة الوحيدة الرسمية وذات كلفة التسجيل المنخفضة، فيوضح رئيسها بسام بدران أنّه يتعين على كل طالب يود متابعة تحصيله العلمي الخضوع لامتحانات دخول، وفق ما تقتضي قوانين الجامعة. وجاءت معاناة الطلبة العائدين من أوكرانيا في وقت يعاني قطاع التعليم من تحديات عدة. في مارس، حذّر برنامج التربية في مكتب اليونسكو في بيروت من أن لبنان يواجه «حالة طوارئ» في قطاع التعليم. ويأمل ياسر بعد إنهاء عامه الأخير بالصحة العامة في أوكرانيا متابعة اختصاصه في ألمانيا. لكن عليه أولاً أن يدفع كامل قسطه للجامعة في أوكرانيا، وذلك ليس سهلاً جراء القيود التي تفرضها المصارف اللبنانية على التحويلات إلى الخارج. من خاركيف حيث كان يتابع دراسته في كلية الطب، عاد سامر دقدوق (23 عاماً)، الى بيروت. ويكتفي بمتابعة دراسته عن بعد. وتمكّن لمرات قليلة من العمل في مستشفى في بيروت كمتدرب، إلا أن ذلك ليس متاحاً بشكل دائم كون المستشفيات تكتظ بطلبة الجامعات اللبنانية أساساً. ويقول «يذهب الجزء العملي من الدراسة هباء، وإن لم نقم به ينتهي الأمر بنا +أطباء أونلاين+ وهذا لا ينفع». على غرار طلبة كثر، يطمح سامر للسفر إلى دولة أوروبية أخرى لإتمام تعليمه، لكن وضع عائلته الاقتصادي جراء الأزمة لا يسمح بذلك.

- «عبء على عائلتي»

وحالف الحظ ناتالي ديب (24 عاماً) التي، بدلاً من العودة إلى لبنان، ذهبت إلى ألمانيا. وتعد ألمانيا وجهة أساسية للطلبة في أوكرانيا الراغبين بإكمال اختصاصاتهم في الطب. تواصل حالياً دروسها عبر الانترنت، وتأمل الحصول على موافقة احدى المستشفيات الألمانية لمتابعة الجزء العملي. وتقول ناتالي لـ «فرانس برس» عبر الهاتف «لم أعد إلى لبنان لأن ألمانيا تقدم فرصاً أكثر من دون أن أشكّل عبئاً إضافياً على عائلتي». خلال أكثر من عامين، فقدت الليرة اللبنانية أكثر من تسعين في المئة من قيمتها أمام الدولار، وبات أكثر من ثمانين في المئة من السكان تحت خط الفقر. ولا يتخطى الحد الأدنى للأجور 30 دولاراً، بحسب سعر الصرف في السوق السوداء. وقد اضطر والد ناتالي إلى بيع منزله في بيروت والانتقال للعيش في قريته ليضمن مستقبل ابنته التعليمي. في جامعة بوغوموليتس الطبية الوطنية في كييف، تدفع ناتالي 4400 دولار سنوياً، أي خمس مرات أقل من قسط غالبية الجامعات الخاصة في لبنان. أما الجامعة اللبنانية، فترزح تحت وطأة الانهيار الاقتصادي إن من ناحية نقص التمويل أو الإضرابات المتكررة لأساتذتها الذين خسروا الجزء الأكبر من رواتبهم جراء انهيار قيمة العملة، عدا عن صعوبة امتحانات الدخول الى كلياتها. وتقول ناتالي إن أصدقائها الذين عادوا إلى لبنان «نادمون على قرارهم». وتضيف «بالطبع ارتاحوا لمجرد فرارهم من أوكرانيا، لكنهم يفضلون أن يكونوا في مكان آخر في أوروبا».

السنيورة لـ"النهار": السعودية تدعم لبنان لاستعادة سيادته وعلى دار الفتوى الدعوة للاقتراع بكثافة

النهار العربي... أبلغ رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق فؤاد السنيورة إلى "النهار" أنّ "المملكة العربية السعودية تريد دعم لبنان من أجل استعادة سيادته، وحذر من تفسير خاطئ لكلام زعيم "تيار المستقبل" سعد الحريري، مؤكداً أن الأخير الذي لم يطلب مقاطعة الانتخابات، ومطالباً دار الفتوى بالدعوة إلى الاقتراع بكثافة. وعلى مسافة أسبوعين من الانتخابات النيابية المقررة في 16 أيار (مايو)، تتجه الأنظار إلى المعركة التي تجري في دائرة بيروت الثانية (11 مقعداً نيابياً) والتي تشهد منافسة قد تكون الأقوى لملء الفراغ النيابي المترتب على عزوف زعيم تيار "المستقبل" رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عن خوضها وللمرة الأولى منذ العام 1996 عندما قرر رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري الانضمام إلى المعترك الانتخابي ليرثه لاحقاً بعد اغتياله نجله سعد الحريري. وبات السباق الانتخابي على أشده في هذه الدائرة، وهو يدور بين 6 لوائح بعضها مكتملة والأخرى ناقصة، بينها «بيروت تواجه» برئاسة الوزير السابق القاضي خالد قباني وكان للسنيورة فؤاد السنيورة دور في رعاية تشكيلها. وفي حديثه، قال السنيورة: "يجب العودة إلى ما قاله الرئيس الحريري الذي لم يطلب مقاطعة الانتخابات، والسؤال الكبير ماذا نقول للناس في 16 أيار إذا سيطرت الدويلة؟". وأضاف: "هناك من يحاول إقناع الناس بتفسير خاطئ لكلام الحريري، وهؤلاء سيكتشفون أنهم يخطئون قريباً". وأكد أنّ "الحريري لا يريد أن ينهار البلد لكي يثبت أنه على حق، وهذا لا يمكن أن يحصل"، لافتاً إلى أنّ "دار الفتوى يجب أن تكون حاسمة بالمسائل الوطنية وأن تدعو الناس إلى الاقتراع بكثافة". كما أشار إلى أنّ "مصلحة لبنان لا تقتضي الانشغال بالخلاف بين "المستقبل" و"القوات"، وأنا في حلف مع وليد جنبلاط، وأخاطب وجدان المسلمين السنة وما أقوله يلقى صدى". وقال: "أتصل بمن كانوا في المستقبل وخارجه لدعم لوائحنا في المناطق". إلى ذلك، لفت إلى أن المملكة العربية السعودية تريد دعم لبنان من أجل استعادة سيادته، و"إذا كانت تساعدنا لما فيه مصلحة لبنان فهذا أمر مرحب به". وأضاف: "الدول العربية تريد الخير للبنان، وتاريخيا كانت تمكّن لبنان من الصمود إزاء التحديات، وهي تقدّم الدعم المعنوي والسياسي، وتعي أهمية الاستحقاقات الدستورية لكي لا يصبح لبنان دولة فاشلة". 



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. تداعيات حرب أوكرانيا على انتشار الصواريخ في الشرق الأوسط..هجوم روسيا شرق أوكرانيا «متأخر أياماً».. توازن الغرب المنشود... مساعدة عسكرية لأوكرانيا وعدم مواجهة موسكو.. تحولات جذرية في مواقف الغرب من الحرب في أوكرانيا..هل تسعى موسكو لإشعال «حريق مضاد» في البوسنة؟..لندن تنوي إعادة حكمها المباشر لجزر «العذراء».. تفجيرات تقطع الكهرباء عن ملايين الأفغان قبل عيد الفطر..الجيش الأميركي ترك معدات عسكرية بأفغانستان قيمتها 7 مليارات دولار.. فرنسا تتأهب لاحتجاجات عيد العمال في أول اختبار لماكرون..موسكو: مخاطر نشوب حرب نووية يجب أن تظل عند الحد الأدنى.. تقرير: الولايات المتحدة تخطط لاجتذاب المبتكرين الروس..

التالي

أخبار سوريا.. بينهم 3 أطفال ... استشهاد 37 شخصا من أبناء درعا خلال الشهر المنصرم.. استشهاد مدرس جامعي بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته بمدينة جرابلس.. مجموعة العمل: 101 لاجئ فلسطيني أُعدموا ميدانياً منذ مارس 2011.. دمشق تكشف عن بدء وصول توريدات نفطية من دول صديقة.. «سوريا الديمقراطية» يطالب بمحاسبة المتورطين بـ«مجزرة التضامن»..

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend...

 السبت 2 تموز 2022 - 5:47 م

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend... Militants in Indi… تتمة »

عدد الزيارات: 96,421,807

عدد الزوار: 3,561,915

المتواجدون الآن: 71