أخبار لبنان... هدايا بين العيدين: لا خبز اليوم.. والنفايات تهدّد الشوارع!.. السلطة تشنّ "حرب عصابات" انتخابية..مؤتمر دولي حول لبنان على نار حامية.. «لبْننة» في بيروت للانتخابات الرئاسية الفرنسية.. وساطة هوكشتين تترنّح وإسرائيل المستفيد الأول..جنبلاط: الانتخابات مواجهة مع «المحور السوري».. انتخابات بعلبك ـ الهرمل... معركة «كسر عظم» على المقعد الماروني..معارضون يخوضون الانتخابات اللبنانية بشعارات موحدة ولوائح متعددة..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 19 نيسان 2022 - 4:02 ص    عدد الزيارات 235    القسم محلية

        


هدايا بين العيدين: لا خبز اليوم.. والنفايات تهدّد الشوارع!...

الخارجية شحنت الصناديق والعوازل الانتخابية إلى السفارات ومهمة بيطار على طريق طيّ الملف...

اللواء.... تستأنف الحركة السياسية والرسمية بين نهاية عطلة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي (الطوائف الكاثوليكية) وبداية عطلة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية تتبع التقويم الشرقي (الطوائف الارثوذكسية) صباح الجمعة في 22 نيسان الجاري ولغاية الاثنين في 25 منه، في إطار متابعة أجندة تصريف الأعمال، قبل أقل من شهر على بدء عمليات الاقتراع، وسط تأكيدات كبار المسؤولين من الرئاسة الأولى إلى وزارة الداخلية مروراً برئاسة الحكومة ان العملية ستجري في موعدها، كل ذلك إذا لم تحدث مفاجآت ليست بالحسبان.. وإذا كانت الخلافات على الرغم من ضغط المصالح الانتخابية للتلاقي أو التفاهم، ما تزال تُعرّقل التشكيلات القضائية ولو الجزئية بسبب عدم مراعاتها التوازنات الطائفية، أو اجراء بعض التعيينات الضرورية، أو اجراء خطوات مفيدة تنقذ العام الدراسي في الجامعة اللبنانية، فإن المسار المتعلق بالملفات الكبرى، كالتفاوض مع صندوق النقد الدولي، أو متابعة الانفراج في علاقات لبنان مع دول الخليج وسط معلومات عن اهتمام دولي وعربي بالعملية الانتخابية التي سيترتب عليها الكثير في ما خص مستقبل الوضع في لبنان. ومع ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مشغول بالانتخابات الرئاسية، في دورتها الفاصلة في 24 الجاري بمواجهة منافسته اليمينية لوبان، فإن المعلومات تُشير إلى حرص فرنسي على توقيع اتفاق عمل مع صندوق النقد الدولي لضمان الاستقرار المالي والنقدي في البلاد، بانتظار المسار السياسي بعد الانتخابات. وتمضي الأزمات من تراكم وتفجر إلى آخر، وآخرها العودة إلى أزمة الرغيف، إذ قالت مصادر واسعة الاطلاع في وزارة الاقتصاد ان لا خبز اليوم في الأفران، وان الطحين المدعوم لا يكفي لأكثر من مطلع أيّار المقبل، مشيرة إلى انه في حالة الطحين غير المدعوم، وهو ما يُشجّع عليه صندوق النقد الدولي، فإن ربطة الخبز إلى 33 ألف ليرة لبنانية.

هل طويت مهمة بيطار

وعلى صعيد آخر، يتصل بالتحقيق في مرفأ بيروت، اعرب مرجع قانوني عن اعتقاده بان مهمة المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار طويت الى وقت غير معلوم حاليا، وقد يكون نهائيا، او الى العهد المقبل، مع اصرار عرقلة اصدار مرسوم تشكيل الهيئة العامة لمحكمة التمييز في الوقت الحاضر، لابقاء الشلل في التحقيق مستمرا بغياب النصاب القانوني بعمل الهيئة، للرد على طلبات التنحي المتكررة من النواب والسياسيين الملاحقين بالقضية، ولاحظ ان هناك تناغما بين أركان السلطة على تطويع القضاء أو تسخيره خدمة لمصالحهم، كما حصل في أكثر من واقعة وقضية مؤخرا، وما يزال هذا النهج مستمرا، ومحاولات التضييق والضغط على مجلس القضاء الاعلى لم تتوقف لارغام مسؤوليه على الاستقالة، برغم ما تسبب به هذا النهج المتردي من اضرار وتداعيات على صدقية الدولة وشؤون المواطنين والمصلحة العامة. واشار المرجع الى لعبة توزيع أدوار يتقنها أركان السلطة، الذين يتناوبون كل من موقعه، في تعطيل وعرقلة عمل السلطة القضائية، استنادا إلى مصلحة كل منهم بهذا الخصوص، خلافا لكل ادعاءاتهم بالحرص على استقلالية السلطة القضائية ورفض كل اساليب التدخلات السياسية وممارسة الضغوط على القضاء. ويشير المرجع الى امعان رئيس الجمهورية ميشال عون بايعاز من فريقه السياسي، باحتجاز مرسوم التشكيلات القضائية في ادراج الرئاسة منذ أكثر من عامين، لان التشكيلات الواردة فيه، لا تتماشى مع رغبته، او تعبر عن توجهاته بتعيين محسوبين على تياره السياسي بمراكز قضائية مهمة وذات فاعلية وتأثير في الحركة السياسية. وادى هذا الاجراء الرئاسي الى تعطيل فاعلية السلطة القضائية وشلّ عملها ولو بشكل جزئي. ولم يقتصر الامر عند هذا الحد، مع تسخير موقع القاضية غادة عون، لممارسة سياسة فبركة ملفات قضائية بحق خصوم العهد، من سياسيين وموظفين ومصرفيين وغيرهم، ومحاولة الاقتصاص منهم وتشويه سمعتهم ظلما وافتراء، الامر الذي الحق ضررا بالغا بسمعة القضاء اللبناني، في حين يلاحظ تجنب ملاحقة اي متورط من فريق العهد، بملفات الفساد ونهب الاموال العامة بالكهرباء وغيرها. والاغرب من كل ما سبق هو اكمال وزير العدل المحسوب على عون المخطط باصراره على سحب مشروع قانون استقلالية السلطة القضائية إلى لجنة الادارة والعدل لدراسته، بعدما كان مطروحا للبت فيه امام الجلسة السابقة لمجلس النواب، بحجة عدم الاطلاع عليه، برغم معرفة الجميع، بأن المشروع مشبع درسا واحيل بمعرفته للمجلس، وبأن وزيرة العدل السابقة درسته بكل تفاصيله، وامضت وقتا طويلا في دراسته، ووضع التعديلات عليه. واعتبر المرجع القانوني ان رفض وزير المال يوسف خليل التوقيع على مرسوم تشكيل الهيئة العامة لمحكمة التمييز، يعني بصريح العبارة اصرار رئيس المجلس النيابي نبيه بري وحزب الله، على منع المحقق العدلي بجريمة تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار من استئناف مهمته، والاستمرار بتعطيل ملف التحقيق بالكامل حتى إشعار آخر، لاكمال مسلسل منع ملاحقة الوزيرين السابقين علي حسن خليل وغازي زعيتر وباقي المتورطين، بالملف المذكور بعد سلسلة من الممارسات والسلوكيات التعطيلية لمهمة للقاضي البيطار والتهديدات العلنية، والتي توجت بتعطيل جلسات مجلس الوزراء لمدة ثلاثة اشهر، بهدف تنحية القاضي طارق البيطار عن الملف المذكور. نيابياً، تجتمع اللجان النيابية المشتركة اليوم، لمتابعة البحث في قانون الكابيتال كونترول، من زاوية الانتقادات الموجهة له، وبما يحفظ حقوق المودعين، من زاوية مصادر نيابية متقاطعة.

عظة الراعي

وبين احياء عيدي الجمعة العظيمة والفصح المجيد ورسالة البطريرك الماروني بشارة الراعي النارية وعظته الشبيهة بالرسالة، وإستِعَار الحملات الانتخابية بين القوى السياسية على انواعها خلال العطلة، عاش لبنان في ازماته كأن شيئاً لم يكن، وسط مخاوف من ان تكون الحلول المطروحة للازمة الاقتصادية على حساب ما تبقى من اموال المودعين، حيث تعود اللجان النيابية المشتركة الى الاجتماع اليوم الثلاثاء لاستكمال مناقشة قانون الكابيتال كونترول في اجواء لا تؤشر الى امكانية حسم الخلافات واقرار بنوده في الجلسة. فيما ترددت معلومات عن زيارة سيقوم بها رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الى المملكة السعودية قبل عيد الفطر على الارجح. وستكون له بعد العيد جولة في عدد من الدول الخليجية يستهلها بزيارة دولة الكويت. علما ان صحيفة «القبس» الكويتية ذكرت امس ان الكويت بصدد عودة العمل بتأشيرات دخول اللبنانيين بدءاً بالتأشيرات التجارية والحكومية، ثم تأشيرات العمل، وبعدها التأشيرات العائلية والسياحية والالتحاق بعائلة. ووفق المعلومات سيلتقي ميقاتي عدداً من المسؤولين السعوديين للبحث في تطوير العلاقات الثنائية وفي جدول المساعدات الانسانية السعودية – الفرنسية للبنان لدعم ستة قطاعات فيه. وحسب مواقف الكتل النيابية فهناك بنود عديدة في مشروع قانون الحكومة للكابيتال كونترول تواجه اعتراضات واسعة وتحتاج الى تعديلات اساسية، لاسيما لجهة حقوق المودعين وتشكيل الهيئة الخاصة التي تبت بكل التحويلات والسحوبات وتملك صلاحات استثنائية تفوق صلاحيات اي جهة تشريعية أو حكومية، ولو ان مرجعها الاخير هو مجلس الوزراء، ما دفع بعض الكتل الى طلب تعديل صلاحياتها وآلية عملها، وهو الامر الذي يُرّجح عدم حسم النقاش حول المشروع في جلسة اليوم وعقد اكثرمن جلسة ما يعني احتمال عدم عقد جلسة تشريعية في الفترة الفاصلة عن الانتخابات النيابية، وقد تطول الامورالى ما بعد الانتخابات فيقذف المجلس الحالي كرة النار الى المجلس المقبل الجديد. وفي سياق الموقف من حقوق المودعين، لم يفلح في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء اعتراض وزراء ثنائي امل وحزب الله وتحفظهما على مشروع قانون إستقراض الحكومة من المصرف الركزي، فتمت إحالة المشروع الى المجلس النيابي لدرسه وإقراره. واوضح وزير الثقافة محمد وسام مرتضى لـ «اللواء»، ان مسبب الاعتراض أو التحفظ هو «ان المشروع يمسّ البقية الباقية من اموال المودعين لأن مصدر الاستقراض هو الاحتياطي الإلزامي للمصارف اي اموال المودعين». وقال: هذا موقف مبدئي اكدنا عليه في الجلسة الاخيرة وفي جلسات سابقة، لذلك اعترضنا ايضاً على إحالة المشروع الى المجلس النيابي. وللأمانة فقد اعتبر اكثر الوزراء ان ملاحظاتنا تقع في محلها. وهل يعتقد ان المجلس النيابي سيأخذ بالمشروع كما هو ام يتم تعديله؟ اجاب الوزير مرتضى: اعتقد ان مجلس النواب سيقوم «بتشريح» المشروع ولن يمر كما ارسلته الحكومة...والقرار يعود للمجلس في النهاية.

عظة الفصح وموقف عون

رسالة الفصح التي وجهها البطريرك السبت الماضي وألحقها بعظة العيد يوم الاحد بقيتا الشغل الشاغل في قلب الحدث السياسي، وقد رسم فيها خريطة طريق الانقاذ ودرب الخلاص لمن يريده من اللبنانيين، داعيا الى المشاركة في الانتخابات لأن «لبنان يحتاج اليوم وكل يوم إلى أكثرية نيابية وطنية، سيادية، استقلاليّة، مناضلة، مؤمنة بخصوصية هذا الوطن والدولة الشرعية والمؤسسات الدستورية وبالجيش اللبناني مرجعية وحيدة للسلاح والأمن، وبوحدة القرار السياسي والعسكري». وقد اكد الراعي في الفصح: «نحن حركة التغيير حركة الحريّة والسيادةِ في هذا الشرق، يجب أن نضعَ حدًّا للأمرِ الواقعَ الذي يتألّم منه الشعبُ اللبنانيُّ، ويُهمِّشُ الدولةَ الشرعيّةَ، ويُبعثِرُ وِحدَتَها بين دويلاتٍ أمنيّةٍ ودويلاتٍ قضائيّةٍ ودويلاتٍ حزبيّةٍ ودويلاتٍ مذهبيّةٍ ودويلاتٍ غريبة». اضاف: نراهن مع المواطنين ذوي الإرادة الحسنة على حصولِ الانتخابات النيابية في موعدها، ومن بعدها الرئاسية. فإنها فرصةُ التغييرِ. إذا لم يَتنبّه الشعبُ إلى خطورةِ المرحلة ويُقدِم على اختيار القوى القادرةِ على الدفاعِ عن كيانِ لبنان وهُويّتِه، وعلى الوفاءِ لشهداء القضيّة اللبنانية، وعلى إعادة علاقات لبنان العربية والدولية، فإنه، هذا الشعب نفسه، يتحمّل هو، لا المنظومةُ السياسيّةُ، مسؤوليّةَ الانهيار الكبير. ومن حظِّ لبنان أن التغييرَ فيه لا يزال ممكنًا ديمقراطيًّا. فلا تعطّلوا أيّها اللبنانيّون هذه الوسيلةَ الحضاريّةَ السلمية الأخيرة.» واشار الى إنَّ نتائجَ الانتخاباتِ النيابيّةِ تتوقّفُ على المشاركةِ فيها. فلا يوجد خاسرٌ سلفًا ولا رابحٌ سلفًا. لبنان يحتاج اليوم وكل يوم إلى أكثرية نيابية وطنية، سيادية، استقلاليّة، مناضلة، مؤمنة بخصوصية هذا الوطن والدولة الشرعية والمؤسسات الدستورية وبالجيش اللبناني مرجعية وحيدة للسلاح والأمن، وبوحدة القرار السياسي والعسكري. أمّا الخطورةُ الكبرى فهي تضليل الشعب اللبنانيُّ فيَنتخب أكثريّةً نيابيّةً لا تُشبهه ولا تلتقي مع طموحاتِه، ولا تقدرُ أن تحلَّ أزماته فتزيدُ من عُزلته ومن انهيارِه. وشارك رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قداس عيد الفصح في بكركي، وعقدخلوة مع الراعي قال بعدها: ان الانتخابات النيابية ستحصل في مواعيدها، وان التحضيرات جاهزة لذلك. واعتبر «ان الاتفاق مع صندوق النقد الدولي هو من الأمور الإيجابية التي حصلت أخيراً، ولربما تشكل بدايته بداية لخروج لبنان من الهاوية التي يرزح تحتها، بالإضافة الى عودة الدول العربية اليه وكذلك سيادته الطبيعية كما كانت من دون بذل أي جهد». وقال رداً على سؤال: أن معرقلي تعيين رؤساء محاكم التمييز معروفون وكذلك معرقلي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت وهؤلاء أوقفوا مجلس الوزراء.

حملات انتخابية نارية

تبادلت القوى السياسية الكلام عالي السقف خلال الاعلان عن اللوائح الانتخابية او برامجها في اليومين الماضيين، وكان آخرها امس ما قاله رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب تيمور جنبلاط في رسالة الى من وصفه «العهد الفاسد وحليفه الأفسد، بأن الوطن ليس للتقسيم»، مؤكداً خلال جولة له في منطقة الشوف «استمرار النضال لاستعادة بلدنا من الذين دمروه جماعة عهد العتمة، واستمرارالنضال لإسترداد الوطن الى الاحرار والشباب لتحقيق طموحاتكم في بقاء لبنان». والملفت على الساحة الانتخابية، امعان أطراف حراك 17 ت1 2019 بتوليد اللوائح من بيروت الأولى، حيث ولدت لائحة «الوطني» التي تضم النائب السابقة بولا يعقوبيان، وشخصيات أخرى حقوقية ومدنية شاركت في حراك تشرين وما تلاه، وكذلك في الشوف - عاليه، عبر لائحة «توحدنا للتغيير» التي تضم بعض الشخصيات الإعلامية والاكاديمية المعروفة منها والمجهول. وفي إطار الممارسات المسيئة للعملية الانتخابية، تعرّضت لائحة «بيروت تواجه» إلى تمزيق في الوسط التجاري، وهي تحمل صورة وشعارات اللائحة وتقدم عضو اللائحة المحامي ماجد دمشقية بشكوى جزائية ضد مجهول أمام مخفر وسط بيروت وكل من يظهره التحقيق لان هذا الامر يشكل إثارة للنعرات الطائفية وتهديداً للسلم الاهلي وقد باشرت القوى الأمنية إجراءاتها بناء لإشارة النيابة العامة الاستئنافية في بيروت. واستنكر المكتب الإعلامي للائحة الاعتداء الذي أقدمت عليه عناصر بهدف «الارهاب والترويع» وتوجهت إلى القوى الأمنية والقضائية لتسريع التحقيقات لكشف الفاعلين. وأعلنت وزارة الخارجية مسؤوليتها عمّا قام به قنصل لبنان في سيدني، فقالت في بيان لها «ان القنصلية العامة في سيدني نفذت تعليمات الوزارة». بالمقابل، أعلن رئيس كتلة «الوفاء للممقاومة» النائب محمد رعد امس، «أننا نريد الاستقرار لبلدنا، ونقدم الدليل تلو الدليل على ان الاستقرار تصنعه المقاومة، فالاعلام أحيانا يلعب لعبة التضليل في البلد، بأن لبنان سيبقى في حالة حرب وينتقل من حرب الى حرب، فنقول لهم لا أحد في البلد يريد الحرب، نحن نريد السلام أكثر من الجميع، ونحن حريصون على الامن والاستقرار، لأننا نريد ان يتحول بلدنا الى بلد منتج وقادر وفاعل، وله دور مؤثر في المنطقة، وهذا لا يتحقق الا اذا كان وضعه مستقرا ولديه قدرة انتاجية ولديه سياسات تدعم هذه القوى الانتاجية، من أجل ان توفر كل ما يحتاجه البلد من حاجات وما لا يقدر على فعله يستطيع مبادلته مع الدول الاخرى». واعتبر المكتب السياسي لحركة أمل أن «فتح باب الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي يستوجب الشروع الفعلي في خطة تعافٍ اقتصادي واجتماعي واعداد مشاريع قوانين اصلاحية، وأكّد مجلس النواب على استعداده لمواكبتها. وأن اي مشروع الكابيتال كونترول يجب أن يحمل في بنوده واحكامه أولوية حفظ حقوق المودعين وعدم التفريط بها». واستغرب المكتب السياسي للحركة «حالة التخبط التي تشهدها البلاد جراء غياب الرؤية الاستراتيجية للحكومة وعدم التمكن من وضع اليات العمل المشترك بين الوزارات للخروج من نفق الازمات المتوالدة بسبب سياسة الترقيع في كل المجالات، حيث لا تزال الازمة المعيشية والاقتصادية تضرب في لقمة عيش الناس وحياتهم الكريمة، ولم تنفع كل القرارات الحكومية التي بقيت حبراً على ورق ولم تردع تاجراً او محتكراً». في السياق،دعا نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب الى «المشاركة الواسعة في الانتخابات إثباتا للشراكة الوطنية وقياما بواجب وطني، وثانيا تعبيرا عن آرائهم في هذا الظرف بالذات، تأييدا لهذا النهج وإثباتا للعالم بأن هذا النهج، نهج المقاومة ونهج الامام السيد موسى الصدر ونهج الشهادة، هو نهج بناء الدولة، ويجب الاقتراع لصالح هذه الثوابت وعدم الوقوع او الاستسلام للتهاون في الاستحقاق». واوضح النائب طلال ارسلان: «نحن في لائحة الجبل، وبعد انتهاء الانتخابات سنشكّل مع الفائزين كتلة جبل لبنان الجنوبي، وستكون صوتكم في المجلس النيابي، وتعكس تطلعاتكم للمرحلة المقبلة». وفي تطوّر يرتبط بالتجاذب الحاصل فوق الساحة الداخلية احيت السفيرة الأميركية في بيروت دورثي شيا الذكرى الـ39 لتفجير السفارة الأميركية في عين المريسة. وقالت السفيرة: «رغم مرور سنوات طوال، لن ننسى أبدًا زملاءنا الذين سقطوا. لقد حافظت الولايات المتحدة على تصميمها على السعي لتحقيق العدالة للضحايا. إننا نقاوم التأثيرات السلبية للمنظمات الإرهابية مثل «حزب الله»، الذي يواصل السعي إلى دق إسفين بيننا. لكننا لن نتراجع. سوف نواصل تعزيز الروابط بين بلدينا وشعبينا، لا سيما في هذه الأوقات الصعبة، حيث نحاول مساعدة اللبنانيين على الخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة لكي يتمكنوا من التمتع بمستقبل أكثر إشراقًا».

خلوة بكركي: مجلس جديد وحكومة جديدة في استقبال البابا

السلطة تشنّ "حرب عصابات" انتخابية

نداء الوطن... خارجياً، تتعامل الأسرتان العربية والدولية مع لبنان على خطين متوازين لا يلتقيان، الأول يسير باتجاه تقليص حجم التعامل والتواصل مع الدولة ومؤسساتها باعتبارها "ساقطة عسكرياً" في قبضة تحالف "المافيا والميليشيا" العصيّ على تنفيذ موجبات خطط الإصلاح والإنقاذ في البلد، والثاني يسير نحو توسيع رقعة المساعدات المباشرة للبنانيين من دون المرور بأي من القنوات الرسمية خشية تعرضها للاختلاس والسرقة كما كان مصير سابقاتها على مرّ السنوات والعقود الماضية... في حين تواصل الإدارة الأميركية على خط آخر، تقفي أثر المطلوبين لديها من قياديي وعناصر "حزب الله"، والجديد في هذا الإطار تعميم وزارة الخزانة عبر حساب "مكافآت من أجل العدالة" بياناً تطلب فيه معلومات عن الضالعين من "تنظيم حزب الله في عملية تفجير شاحنة مفخخة أمام السفارة الأميركية في بيروت عام 1983"، لقاء مكافأة مالية "تصل إلى 3 ملايين دولار". أما داخلياً، فتواصل السلطة أجندتها المعتادة في كتم أنفاس اللبنانيين وكم أفواههم والتهويل على كل من تسوّل له نفسه إعلاء الصوت اعتراضاً في وجهها، بإدراجه على قائمة الأعداء والعملاء والخونة وأتباع السفارات، توصلاً إلى تيئيس الناس من نجاح أي محاولة لإحداث أي تغيير ديمقراطي في الواقع التمثيلي في البلد، على قاعدة أنّ "الذين يصرخون عالياً وكثيراً لن يربحوا إلا آلام الحنجرة" بحسب تعبير نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم... أما من لم يرتدع ويتراجع عن تحدي أكثرية 8 آذار النيابية في الاستحقاق الانتخابي المقبل، فبدا واضحاً أنّ السلطة أعدت العدة لشن "حرب عصابات" انتخابية ضده، لقمع حركته وترهيب ناخبيه، سواءً من خلال ما حصل في الصرفند تحت أزيز الرصاص لمنع إعلان لائحة المعارضين للثنائي الشيعي في المنطقة، أو من خلال انتهاج أسلوب "خفافيش الليل" لحرق صور ولافتات المرشحين المعارضين في العاصمة، حسبما جرى مع تمزيق صورة اللائحة المدعومة من الرئيس فؤاد السنيورة، ومساءً من خلال رمي "الزيت المحروق" على صور المرشحة بولا يعقوبيان عقب إطلاق حملة لائحتها الانتخابية في دائرة بيروت الأولى. وفي المقابل، أتت عظة "الفصح" لتصوّب بالعمق على عقم الطبقة السياسية الحاكمة في إنتاج الحلول اللازمة لانتشال اللبنانيين من أزمتهم، فكان البطريرك الماروني بشارة الراعي واضحاً، على مسامع رئيس الجمهورية ميشال عون، في دعوة الناخبين إلى انتفاضة ديمقراطية في صناديق الاقتراع لكسر قيود "الهيمنة والتسلط... فلا يبقى سوى جمهورية واحدة وشرعية واحدة وسلاح واحد وقرار واحد وهوية لبنانية جامعة"، مبدياً في هذا السياق أعلى درجات التصميم على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها تمهيداً لتأمين انتخاب رئيس جديد للجمهورية والشروع في رحلة الإصلاح "كممر ضروري للنهوض بالبلاد"، مع التشديد على أنّ "الإصلاحات لكي تأخذ كامل مداها تحتاج إلى أن يرافقها بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وتوحيد السلاح والقرار، عملا بقرارات مجلس الأمن، واعتماد الخيارات الاستراتيجية التي تعزز علاقات لبنان مع محيطه العربي والعالم الديمقراطي". وعلى هامش قداس العيد في بكركي، عقد الراعي خلوة مع رئيس الجمهورية ركزت في جوهرها على "ثلاثة مواضيع أساسية" كما نقلت مصادر مطلعة لـ"نداء الوطن"، موضحةً أنّ "موضوعها الأول تمحور حول وجوب ضمان حتمية إجراء الانتخابات النيابية في 15 أيار أياً كانت الظروف والاعتبارات، لأن ذلك سيكون بمثابة مؤشر الانطلاق نحو المرحلة المقبلة، والتأكيد على عدم وجود أي نوايا للإخلال بروزنامة مواعيد الاستحقاقات الدستورية، وتحديداً إجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده". كما ركزت الخلوة من ناحية ثانية على ضرورة "الإسراع في اجراء الاستشارات النيابية الملزمة لاختيار رئيس مكلف تأليف الحكومة الجديدة بعد انتهاء الانتخابات النيابية، كون الحكومة الحالية ستكون بحكم المستقيلة من تاريخ انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي، وانتخاب رئيس مجلس نواب ونائبه وهيئة مكتب المجلس، والعمل على أن تبصر الحكومة النور في وقت قياسي لا يتجاوز تاريخ الثاني عشر من حزيران المقبل"، وانطلاقاً من ذلك، لفتت المصادر إلى أنّ الموضوع الثالث الذي تم التشديد عليه خلال خلوة بكركي هو "أن تكون زيارة البابا فرنسيس يومي 12 و13 حزيران إلى بيروت مكتملة الواجبات الدستورية اللبنانية، بحيث يكون هناك مجلس نيابي جديد وحكومة جديدة، في رسالة لبنانية واضحة إلى الحبر الأعظم تؤكد وجود إرادة لبنانية بتغيير سلوك التمييع والتعطيل وهدر الوقت، الأمر الذي سيشجع حتماً على نيل المزيد من الإحاطة البابوية للبنان". وختمت المصادر بالإشارة إلى أنّ "زيارة البابا فرنسيس هي بمثابة مظلة دولية ومعنوية كبيرة للبنان في ظل المخاطر التي تتهدد الكيان، ومن الواجب بالتالي تحويل هذه الزيارة الى مناسبة للتلاقي الحقيقي بين جميع مكونات وقوى الطيف اللبناني، والانطلاق وفق نهج جديد من شأنه أن يخفف عن كاهل الشعب اللبناني بعضاً من الويلات والمآسي التي أوصلت معظم أبنائه إلى حالة الفقر المدقع".

ترحيب بكلام الراعي ودعوات للمشاركة الكثيفة في الانتخابات

بيروت: «الشرق الأوسط»... لاقت دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي اللبنانيين لانتخاب القوى القادرة على الدفاع عن لبنان وأن تقترن الإصلاحات ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وبتوحيد السلاح، ردود فعل مرحبة، في وقت تستمر فيه المواقف الانتخابية والدعوات للمشاركة في الاستحقاق من قبل مختلف الأطراف. وكتب رئيس جهاز العلاقات الخارجية في «القوات اللبنانية» الوزير السابق ريشار قيومجيان عبر حسابه على «تويتر»: «قال البطريرك الراعي: اختاروا القوى القادرة على الدفاع عن كيان لبنان وهويته وعلى الوفاء لشهداء القضية اللبنانية»، مشيراً إلى أن أمين عام «حزب الله» حسن نصرالله قال إن «المعركة اليوم هي معركة دعم حلفائنا والسعي لكي يفوزوا في الانتخابات»، مضيفاً: «لذا لا تنتخبوا حلفاء الحزب»، في إشارة إلى «التيار الوطني الحر». بدوره أثنى «لقاء سيدة الجبل» على مواقف الراعي، وقال إن «كلام البطريرك الراعي الذي ورد في رسالة الفصح هو بطريرك الكلام من حيث التمسّك بسيادة واستقلال لبنان في مواجهة السلاح والدويلة»، معتبراً «أن حصرية السلاح في يدّ الدولة اللبنانية وفقاً للدستور وقرارات الشرعية الدولية هي المدخل الوحيد للخروج من الأزمة». وفي سياق الدعوة لنزع سلاح «حزب الله»، قال النائب المستقيل نديم الجميل: «نريد تحرير الدولة من حزب الله وسلاحه المسيطر على البلاد من انتخاب رئيس للجمهورية إلى تعيين أصغر حاجب»، داعياً إلى «عدم التهويل بالحرب على من يطرح هذه المواضيع». واعتبر أن «المجلس النيابي لا يقوم بأي عمل من دون رضا حزب الله»، مضيفاً «أن لحزب الله مشروعاً يخطط له منذ ما قبل اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري وهو يريد تغيير الهوية اللبنانية». ومع تشديده على ضرورة بناء أفضل العلاقات مع العرب، قال: «ليس لدي مشكلة بالتوجه شرقاً ولكن ليس على حساب توجيه السُّباب لدول الخليج وتخريب العلاقة معهم ومن ثم نعود لطلب المساعدات منهم». وفي إطار المعركة الانتخابية والدعوات للمشاركة بكثافة، اعتبر النائب في «حركة أمل» أن «هذه الانتخابات هي التي ستحدد المسار والمصير ومستقبل البلد، لذلك الكل مسؤول...»، فيما دعا المكتب السياسي لـ«أمل» لأن «تكون الانتخابات النيابية استفتاءً على المشروع والخيارات الوطنية عبر المشاركة الكثيفة في عملية الاقتراع في كافة الدوائر الانتخابية من الناخبين في لبنان، كما لاستكمال الإعدادات اللوجستية والتنفيذية لها، لا سيما في بلاد الانتشار». في المقابل، وضع النائب في «تيار المستقبل» هادي حبيش الوعود الانتخابية في خانة «الأوهام بسبب انهيار الدولة»، معتبراً أن المرحلة تقتضي بأن يكون في البرلمان نواب لديهم الخبرة. وأكد حبيش خلال استقباله وفوداً شعبية في عكار، شمال لبنان، على «ضرورة حصول الاستحقاق الانتخابي في موعده وممارسته بديمقراطية»، معتبراً أن «أي كلام عن برامج انتخابية للمرشحين هو أوهام ونضعه ضمن الوعود التي لن تنفذ، لأن الدولة اللبنانية في حالة انهيار مالي واقتصادي، وانطلاقاً من خبرتنا لم نعد الناس بالمشاريع العامة في ظل هذا الانهيار الكبير، ووعدنا الوحيد للناس هو أننا سنبقى إلى جانبهم في همومهم الخاصة كي نستطيع سوياً أن نعبر هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان». واعتبر أن «المرحلة المقبلة تقتضي بأن يكون في المجلس القادم نواب لديهم الخبرة الكافية وأن يكونوا حاضرين دائماً بين الناس ويعيشون همومهم ويعلمون الحلول المالية والاقتصادية والقانونية والتشريعية». وفيما وصف نفسه بأنه من «نواب الخبرة التي تحتاجها المرحلة المقبلة»، دعا إلى المشاركة الكثيفة في الاقتراع كي يكون التمثيل النيابي واقعياً وصحيحاً.

لبنان يصطدم بصعوبات توحيد سعر الصرف قبل التمويل الخارجي

صندوق النقد طالب بنظام نقدي شفاف

الشرق الاوسط... بيروت: علي زين الدين... تتجنب الحكومة اللبنانية، حتى إشعار آخر، الإفصاح عن توجهاتها المتصلة بتوحيد سعر صرف الليرة والآليات التي سيجري اعتمادها لتحقيق هدف إرساء نظام نقدي جديد يقوم على الشفافية والمصداقية ضمن مسار التعافي المالي، والذي يشكل نواة خطة الإنقاذ التي يفترض أن ترفعها قريباً بصياغتها النهائية إلى إدارة صندوق النقد الدولي، بهدف الوصول إلى استحقاق إبرام اتفاقية برنامج تمويل بقيمة 3 مليارات دولار لمدة 4 سنوات. ويرى مسؤول مالي معني أن مسألة توحيد سعر الصرف تمثل العقبة الكبرى ضمن حزمة الشروط الإجرائية والتشريعية التي طلبها فريق الصندوق. ذلك أن أي سعر لليرة لا يؤثر في إعادة هيكلة مكونات ميزان المدفوعات ومعاملات الحسابات الجارية للاستيراد والتصدير فحسب، بل يصيب مباشرة التوازنات الهشة للمداخيل الوظيفية في القطاعين العام والخاص المبرمجة على أساس السعر الرسمي الحالي البالغ 1515 ليرة لكل دولار، كما يطال بمفاعيله كتلتي المدخرات والقروض القائمة لدى البنوك. ويرتقب، وفق المسؤول الذي تواصلت معه «الشرق الأوسط»، أن تتضح معالم النظام النقدي المطلوب تبعاً لما ستقره السلطة التنفيذية بشأن توزيع أحمال الفجوة المالية البالغة نحو 73 مليار دولار، مع ترجيح تعديها مستوى 75 مليار دولار كتكلفة تأخير في إعداد الخطة. كذلك بالارتكاز إلى مجموعة مشاريع القوانين المالية الطارئة التي تحيلها الحكومة تباعاً إلى المجلس النيابي، ولا سيما منها القوانين الخاصة بضبط الرساميل والتحويلات (الكابيتال كونترول)، والتعديلات المقترحة على قانون السرية المصرفية وإعادة هيكلة البنك المركزي والقطاع المصرفي، فضلاً عن إخضاع البنوك لعمليات تدقيق ومحاسبة من قبل شركات دولية مستقلة. ووفق هذا السيناريو، وفي ظل تقلص احتياطات العملات الصعبة لدى البنك المركزي إلى نحو 11 مليار دولار مما يحد من سيطرته على المبادلات النقدية، تتعزز الإشارات في أوساط القطاع المالي إلى أن الخروج الآمن من معضلة تعدد أسعار الصرف لن يكون ميسراً قبل الشروع بتنفيذ خطة الإنقاذ الموعودة، والمشروطة حكماً بتعاون السلطات المعنية السياسية والنقدية، وبتوفر استقرار داخلي نسبي بعيد استحقاق الانتخابات النيابية المقررة منتصف الشهر المقبل، وبما يترجم فعلياً تعهدات رؤساء الجمهورية ومجلس النواب ومجلس الوزراء بالتأييد المسبق لمندرجات الإصلاحات الهيكلية الضرورية. وبذلك تشكل الأساسيات القانونية الموعودة ومن ضمنها مشروع قانون موازنة العام الحالي، المرجعية القانونية المعتمدة للقطاع المالي في مرحلة الإنقاذ والتعافي. فمن دون امتلاك قدرات كافية لإدارة التحكم بالسيولة والسعر المرجعي الذي يمكن اعتماده عبر آلية التعويم الموجه التي تتطلب تدخل البنك المركزي في كبح المضاربات والحد من توسع الهوامش، وريثما يتم توقيع الاتفاق التمويلي مع صندوق النقد، يتعذر على الحكومة عبر وزارة المال والسلطة النقدية الإقدام على اتخاذ قرارات حاسمة في الموضوع النقدي، حسبما يؤكد المسؤول المالي. لكنه يقول إنه يمكن، بموافقة خبراء الصندوق، الاعتماد على منصة «صيرفة» التي يديرها البنك المركزي كمحطة انتقالية لبلوغ مرحلة تعويم سعر صرف الليرة، وبالتزامن مع بدء ورود الدفعات التمويلية من قبل المؤسسة الدولية. وفيما أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن الاتفاق مع الصندوق حدث إيجابي، وسيساهم في توحيد سعر الصرف، فقد نوه بضرورة تلبية الشروط المسبقة التي حددها الصندوق في الاتفاق، على مستوى الخبراء، مع لبنان من أجل الحصول على موافقة المجلس التنفيذي على برنامج تمويلي متوسط الأمد. ومعلوم أن بعثة الصندوق خصت مصرف لبنان بشرط القيام «بتوحيد أسعار الصرف لمعاملات الحساب الجاري المصرح بها، وهو أمر بالغ الأهمية لتعزيز النشاط الاقتصادي، واستعادة المصداقية والجدوى الخارجية، وسيتم دعمه من خلال تنفيذ ضوابط رسمية على رأس المال». وقد ساهمت المنصة النقدية منذ بداية العام الحالي بإعادة التوازن النسبي إلى أسواق المبادلات النقدية ضمن هوامش سعرية تحاكي عتبة 22 ألف ليرة لكل دولار، لكنها تتسبب، في الوقت عينه، باستنزاف مستمر لجزء من التوظيفات الإلزامية الخاصة بالودائع من دون تحقيق استقرار نقدي، ولو مؤقتا، باعتبار أنها لم تعالج مشاكل تعدد أسعار الصرف، كما لم تستوعب كامل المبادلات النقدية في الأسواق وعبر شركات الصرافة التي تتم بأسعار تفوق عتبة 25 ألف ليرة للدولار الواحد. ويشير المسؤول المالي إلى تفشي معضلة تعدد أسعار الصرف في كامل منظومة التعاملات النقدية. وسيتجلى ذلك بزيادة حدة الاختلالات المعيشية والقدرات الشرائية، مع توجه الدولة إلى اعتماد سعر جديد للدولار الجمركي يرجح أن يتطابق مع سعر التداول على منصة البنك المركزي، والشروع بإعادة هيكلة أكلاف خدمات عامة كالاتصالات والكهرباء والمياه والرسوم العقارية وسواها بمعدلات تتراوح بين 3 و5 أضعاف السعر الرسمي الحالي. وفي المقابل، تبدو قدرات الدولة ومعها القطاع الخاص محدودة للغاية في تغطية توسع عجوزات المداخيل. بل إن الارتفاع الهائل لأسعار المحروقات نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية وانعكاسه التلقائي على تكلفة التزود بالكهرباء من المولدات الخاصة، تكفل بالاقتطاع التام لكامل المعونات النقدية الطارئة التي تم صرفها للموظفين على شكل مساعدة شهرية توازي نصف الراتب أو بزيادات بدلات النقل. وبالتوازي، يعاني المودعون في البنوك من تعدد أسعار الصرف فيما يخص حساباتهم المحررة بالدولار والتي تشكل نحو 80 في المائة من إجمالي الودائع. فالمستفيدون من التعميم رقم 161 يحصلون على 800 دولار شهرياً، موزعة مناصفة بين 400 دولار نقدي (بنكنوت) ومثلها بالليرة بسعر 12 ألف ليرة لكل دولار. وبذلك يتم اقتطاع نحو 50 في المائة في الشريحة النقدية بالليرة، إلى جانب تحويل نصف المبلغ المستحق للصرف عبر البطاقات الممغنطة التي لم تعد مقبولة في أغلب نقاط البيع. أما لجهة غير المستفيدين من التعميم أو الذين يودون الحصول على سيولة إضافية، فإن سقوف السحوبات الشهرية تتراوح عموماً بين 5 و8 ملايين ليرة شهرياً وبسعر 8 آلاف ليرة لكل دولار، أي باقتطاع تصل نسبته إلى 68 في المائة وفقاً للسعر الرائج في السوق. علما بأن النجاح الجزئي الذي حققه البنك المركزي في الحد من توسع الكتلة النقدية بالليرة التي تقلصت إلى نحو 36 تريليون ليرة بعدما تعدت 45 عتبة تريليون ليرة، تسببت، بالمقابل، في شح السيولة الورقية بالعملة المحلية وبارتفاع الفوائد على مبادلاتها بالشيكات.

مؤتمر دولي حول لبنان على نار حامية

للبحث عن «سلة تفاهمات» تشمل الحكومة والرئاسة وتعديل الدستور

كتب الخبر منير الربيع... رغم تواصل استعداد لبنان للانتخابات النيابية المقررة في مايو المقبل، فإن الأنظار تتجه إلى مرحلة ما بعدها، خصوصاً في ظل القناعة الداخلية بأنه لا طرف سيتمكن من إلغاء الآخر، وبالتالي لابد من البحث عن رعاية دولية لعقد مؤتمر خاص بلبنان، للبحث في تطوير الصيغة السياسية والدستورية فيه. وتولي فرنسا اهتماماً استثنائياً بالملف اللبناني، سيتجلى أكثر بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي ستُبقي، على الأرجح، الرئيس إيمانويل ماكرون في منصبه لولاية ثانية، في حين يكون لبنان قد أنجز انتخاباته، وبدأ البحث عن تشكيل حكومته، التي لن تتشكل إلا وفق توازنات دولية واضحة. وكشفت مصادر دبلوماسية غربية لـ «الجريدة»، أن التركيز الدولي يتجلى في هذه المرحلة من خلال دور فرنسا المنسق مع الأميركيين، ودول الخليج، وإيران، والذي يسير بشكل متوازٍ مع السعي الفرنسي لعقد مؤتمر دولي خاص بلبنان، يبحث إدخال تعديلات على الصيغة السياسية والدستورية. ولا يمكن فصل عودة سفراء دول الخليج والحراك الذي يقوم به سفير السعودية وليد البخاري، والذي سيشمل جولة مناطقية، والزيارة المرتقبة للبابا فرانسيس لبيروت، عن هذه المساعي الهادفة إلى التوصل لاتفاق إقليمي دولي يخرج لبنان من أزماته. وفي هذا الاتجاه تظهر مؤشرات إلى وجود استعداد دولي للبحث في صيغة شاملة لمرحلة ما بعد الانتخابات، تشمل تشكيل الحكومة، والانتخابات الرئاسية، والتعيينات في المواقع الأساسية بالدولة، إلى جانب اقتراحات لتطوير الصيغة السياسية والدستورية بإدخال تعديلات على اتفاق الطائف، في إطار مؤتمر دولي. وفي حال كان الوصول يسيراً وسهلاً لعقد هذا المؤتمر، وتوافرت الظروف الإقليمية والدولية لإنجاحه، فإن لبنان سيتمكن من انتخاب رئيس جديد للجمهورية في الموعد المحدد، لينطلق بعدها عهد يمكن خلاله للبنانيين اتخاذ قرارات تتعلق بالإصلاحات الاقتصادية والمالية، وإعادة تعزيز العلاقات مع المجتمعين العربي والدولي، أما إذا لم يتوافر التوافق فمن المرجح استمرار الانهيار والاستعصاء السياسي. من جهتها، ذكرت مصادر دبلوماسية عربية أن التنسيق الفرنسي- العربي منصب على المرحلة المقبلة، وإذا توافرت ظروف أميركية وإيرانية ملائمة يمكن بسهولة الوصول إلى تفاهمات وتوافقات.

مُفاضَلة بين لوان «الغريبة» عن التجربة اللبنانية وماكرون «المُبادِر»

«لبْننة» في بيروت للانتخابات الرئاسية الفرنسية

| بيروت - «الراي» |...

- رَصْدٌ لـ «سباق الاليزيه» وما سيكون عليه دور الرئيس الفرنسي الجديد في انتخابات الرئاسة اللبنانية

ينتظر الفرنسيون يوم الأحد المقبل، للاقتراع في انتخابات رئاسية يترقّبها معهم العالم كله لمعرفة نتائج «المبارزة» بين الرئيس المنتهية ولايته ايمانويل ماكرون ومرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان. ومن بين المنتظرين اللبنانيون الذين راقبوا باهتمام نتائج الدورة الاولى ويرصدون ما ستحمله الجولة الثانية من السباق الى الاليزيه في 24 أبريل الجاري، تماماً مثل الفرنسيين. لا ينطلق الاهتمام بالاستحقاق الرئاسي الفرنسي من العلاقة التاريخية القديمة بين البلدين، ولا مما ستكون عليه خيارات اللبنانيين حَمَلة الجوازات الفرنسية الذين صوّتوا قبل أسبوع وسيقترعون مجدداً في مقر السفارة في بيروت لواحد من المرشحيْن. بل ان الاهتمام هذه المرة يرتبط بالرؤية التي أدار معها ماكرون مقاربته للواقع اللبناني، وسط انقسام في النظرة اليه منذ أن أطلق مبادرته على وهج انفجار مرفأ بيروت في اغسطس 2020 وحتى الإعلان عن الصندوق الفرنسي - السعودي للمساعدات الإنسانية لـ «بلاد الأرز» وأبنائها. قبل انفجار الرابع من اغسطس في المرفأ، حذّر وزير الخارجية الفرنسي جان - ايف لودريان مراراً من انهيار الوضع اللبناني ومن الفساد المستشري في الطبقة السياسية ومن «تايتنيك» جديدة. وكان لودريان السياسي الأكثر تعبيراً في الإدارة الفرنسية عن الرؤية اللبنانية التي تتحدث عن فساد الطبقة السياسية. وصادفت المتغيّرات اللبنانية التي جرت بعد تظاهرات 17 أكتوبر 2019 مع تعيين السفيرة الفرنسية آن غريو في بيروت، فبدا وكأن الديبلوماسية الفرنسية في طور تجديد سياستها في لبنان. علماً أن جزءاً أساسياً من الطاقم الاداري الفرنسي يرتبط بعلاقة وثيقة مع العهد ومع رئيس الجمهورية ميشال عون وبعض من فريقه خصوصاً شخصيات في التيار الوطني الحر (حزب عون) الذين كانوا يقيمون في باريس بعدما تم نفي عون إليها. وبعد انفجار المرفأ، زادت حدة الخطاب الفرنسي الرسمي. وجاء ماكرون الى بيروت مرتين، في 6 اغسطس والأول من سبتمبر 2020، ووجّه رسائل تحذيرية شديدة اللهجة، ترافقت مع إشاعة جو عام، بأن باريس بصدد فرض عقوبات على شخصيات لبنانية ومنها في التيار الوطني. وطرح ماكرون مبادرته حول حكومة اختصاصيين مستقلين، واستقطب ردة فعل ايجابية تجاهه بعدما احتضن اللبنانيين في منطقة المرفأ وعانق المتضررين، وزار السيدة فيروز وقدّم لها وساماً. عدا الاطار العاطفي، اصطدمت مبادرة ماكرون بالحائط. العقوبات الموعودة لم تحصل، إذ لم توافق دول في الاتحاد الاوروبي عليها ولم تتفرّد فرنسا بوضْعها. لم تتشكل حكومتا مصطفى اديب وسعد الحريري وفق مواصفات المبادرة الفرنسية «الأصلية» كما «المتحوّرة»، فزكّت باريس، الرئيس نجيب ميقاتي لحكومةٍ تكنو - سياسية. لكن القصة أبعد من ذلك. عندما زار ماكرون بيروت، اجتمع بقادة لبنانيين في قصر الصنوبر. لم يكن ذلك إيذاناً بفتح مرحلة جديدة من العلاقات بين باريس وحزب الله، بل كانت السفارة في بيروت وبعض مستشاري الاليزيه يدفعون في هذا الاتجاه. ومنذ ذلك الوقت والخطوط مفتوحة بين فرنسا والحزب. ورغم أن غريو زارت والسفيرة الأميركية دوروثي شيا، الرياض، لبحث المشكلة اللبنانية، وظهرت أخيراً معها في الإفطار الذي أقامه السفير السعودي وليد بخاري بعد عودته الى بيروت، إلا أن الكلام اللبناني الذي يتردد في أروقة سياسية هو أن باريس تحاول إيجاد توازن بين سياستها مع السعودية ومع إيران، في انتظار الاتفاق النووي والانتخابات الرئاسية الفرنسية. سعت باريس لمعاودة تنشيط صلاتها بالتيار الوطني وبـ «حزب الله»، وهي استقبلت وزير الأشغال علي حمية المحسوب على الحزب، ويحمل الجنسية الفرنسية، وفي الوقت نفسه حاولت إبقاء الخطوط مفتوحة مع الحريري الذي «تخلت» عنه في اللحظات الأخيرة لمصلحة تسوية ميقاتي. في موازاة ذلك، نشطت خطوط فرنسا مع الرياض، وزار ماكرون، السعودية في ديسمبر الماضي وجرى اتصال ثلاثي بينه وبين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وميقاتي، إثر انفجار الأزمة الديبلوماسية بين لبنان والسعودية. وقبل أسابيع، أعلن عن تمويل سعودي عبر باريس للمساعدات الانسانية فقط، وليس تمويلاً للدولة اللبنانية ولا عبرها أو ضخاً للأموال في أيّ من قطاعاتها. وقبل نحو 10 ايام عاد السفير السعودي الى مركز عمله. في موازاة كل ذلك، كانت الانتخابات الفرنسية على نار حامية. عادة اللبنانيون يتابعون أخبار باريس لسببين، أولاً حَملة الجنسية الفرنسية وطلابها، وثانياً بحُكم العلاقة التاريخية. لكن هذه السنة تتخذ رئاسية فرنسا أهمية توازي الانتخابات النيابية اللبنانية لدى بعض السياسيين وحتى الأوساط الثقافية والجامعية. فمنذ ان بدأت فرنسا تحاول إقامة توازن بين إيران والسعودية وتعويم «حزب الله» والتيار الوطني بعد فرض عقوبات أميركية على رئيسه جبران باسيل، شُنّت حملةٌ من المعارضة اللبنانية إزاء سياسة الرئيس الفرنسي. وتَعَزَّزَ ذلك إثر ما تم تداوله عن تأثير فرنسي على سياسة الفاتيكان تجاه «حزب الله» والدفع في اتجاه حوار معه. فالديبلوماسية الفرنسية غالباً ما تنسّق مع الديبلوماسية الفاتيكانية في شأن لبنان، وما قيل أخيراً عن مواقف فاتيكانية صبّ في هذا الإطار. وباتت أوساط المعارضة ترى في سياسة فرنسا تحولاً لم تعهده سابقاً، لأنه يساعد في تقديرها على تعويم سياسة «حزب الله» والعهد، في وقت تنكفئ الديبلوماسية الخليجية عن لعب دور أساسي في لبنان الذي يستعد للانتخابات النيابية ثم الرئاسية. والاتهامات اللبنانية لباريس وصلت صداها الى الديبلوماسية الفرنسية في كل من عاصمتها كما بيروت، فبدأت منذ مدة حملة مُعاكِسة لإظهار سعيها الى تحقيق توازن في العلاقة بين المكونات اللبنانية كافة، وأن تدخلها مع الحزب يوازن علاقتها مع دول الخليج لِما فيه مصلحة لبنان. هناك انطباع ان لوبان يمكن أن تحظى بشعبية في «اليمين اللبناني»، لكن هذا الانطباع ليس في محله، لأن خطابها لم يكن يلاقي استحساناً في بلدٍ تُدافِع فيه القوى المعارضة عن العيش المشترك وعن التجربة اللبنانية. ويقول لبنانيون - فرنسيون إنهم انتخبوا ماكرون قبل خمسة أعوام لأنهم لم يكونوا يريدون وصول لوبان، بعدما كانوا انتخبوا في الدورة الاولى مرشح اليمين فرنسوا فيون. لكن في هذه الدورة، الأمر مختلف، فسياسة ماكرون باتت لا تلاقي استحساناً بعدما «خذل» اللبنانيين. وهو الأمر الذي يجعل البعض منهم في حيرة بين خطاب يميني لا يمثّلهم وخطاب ماكرون اللبناني الذي لم يعد يعبّر عن طموحاتهم لبنانياً. والرهان على مرحلة ما بعد الرئاسة الفرنسية في تشكيل الحكومة وتسمية وزير الخارجية، لأن على هذه السياسة الخارجية ستبنى مستقبلاً رؤية فرنسا تجاه الرئاسة الاولى في لبنان و«حزب الله» والقوى السياسة. فإذا كان لودريان عبّر عن استيائه من الفساد البناني، إلا أن إدارة الاليزيه كانت لها حسابات مختلفة. ومع الرئيس الفرنسي الجديد، سيكون التحدي في صوغ سياسة شرق أوسطية تحاول باريس لعب دور فيها. والأبرز بالنسبة الى لبنان، هو ما سيكون عليه دور الرئيس الفرنسي الجديد في انتخابات الرئاسة اللبنانية. إذ ليست المرة الأولى تحاول باريس لعب دور أساسي لكنها تفشل في سعيها. وفي انتظار الأحد، سيكون اللبنانيون على موعد، إما مع ماكرون الذي سيستكمل ما بدأه بعد انفجار المرفأ، أو سياسة فرنسية مختلفة كلياً بإدارة لوبان، من الصعب التكهن بتأثيراتها لأنها أساساً ستشكل زلزالاً فرنسياً قبل رصْد تمدُّده إلى الخارج.

هل تعود معادلة قانا مقابل كاريش؟ | وساطة هوكشتين تترنّح وإسرائيل المستفيد الأول

الاخبار.. تقرير عبد الله قمح ... تتجه المحادثات في ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية مع فلسطين المحتلة نحو الانهيار بفعل تعثر وساطة كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون الطاقة، عاموس هوكشتين، وسط أجواء لا توحي بإمكانية حصول اتفاق قريب، وخصوصاً أن الوسيط الأميركي كان قد رهن مهمته بمهلة زمنية لإنجاز الاتفاق تنتهي عملياً أواخر الشهر الجاري. غير أن ذلك لن يكون له على الأرجح تأثير على العدو وعلى استمرار نشاطه في المياه المتنازع عليها (طبقاً للرسالة التي رفعها لبنان إلى الأمم المتحدة أواخر كانون الثاني الماضي) وعلى أعمال التنقيب والاستخراج التي تتولاها شركة «إنرجين» اليونانية. في بيروت، التقديرات بأن وساطة هوكشتين باتت في حكم المنتهية مع «هامش محدود لإعادة إحيائها»، بحسب مصدر مطلع على الاتصالات، «وهذا مرتبط بمدى استعداد هوكشتين ومدى التجاوب اللبناني والتزام التقيد بالمهل»، وهو أمر غير مؤكد، وخصوصاً أن السفارة الأميركية في بيروت تتجنب الحديث عن واقع الوساطة. التقديرات تشير أيضاً إلى أن العدو وشركة «إنرجين» من أبرز المستفيدين من سقوط الوساطة ومن حال المراوحة الطويلة في محادثات الترسيم، وقد لجأت الشركة الى تعزيز حضورها وزيادة الاستثمار، وصولاً الى بلوغ مرحلة الإنتاج من حقل «كاريش». وفيما لا يزال الغموض يسود الأوساط الرسمية حول جواب لبنان على الاقتراح الأخير للوسيط الأميركي، وتفضيل أطراف في السلطة تأخير الأمر الى ما بعد الانتخابات النيابية، يتصرف الطرف الآخر على أساس أن لبنان أعطى جوابه فعلاً، بفعل التراجع عن الخط 29، والعودة إلى اعتماد الخط 23 كخط رسمي، كما أعلن الرئيس ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب.

عدم الردّ خطيّاً برفض اقتراح هوكشتين شجّع الشركات الأجنبية على معاودة عملها في «كاريش»

وعلمت «الأخبار» أن إحدى سفن الجر، التي اتجهت بداية الشهر الجاري نحو سنغافورة لقطر سفينة الإنتاج FPSO التابعة لشركة «إنرجين» اليونانية الموكلة أعمال بدء الإنتاج من حقل «كاريش»، وصلت إلى وجهتها، فيما تخضع أخرى لأعمال صيانة في إمارة دبي في الإمارات العربية المتحدة، على أن تُبحر بعد أيام لتلتحق بشقيقتها خلال أسبوعين. ويتوقع أن تبدأ مرحلة الجر خلال الأسابيع القليلة المقبلة، على أن تصل السفينة إلى وجهتها في المياه المحتلة في مهلة لا تتعدى شهراً من الآن. هذه المعطيات خالفت الجو الذي كان سائداً حول خشية الشركات من العمل ضمن المياه المتنازع عليها، بعدما نشطت السفارة الأميركية في بيروت لخلق ظروف تؤدي إلى إراحة تلك الشركات لاستئناف عملها، علماً بأنه لو صدر جواب برفض اقتراح هوكشتين من المستوى السياسي، لكان أدى ذلك إلى مزيد من الضغط على الجانب الإسرائيلي، ما سينعكس حكماً ضغطاً على العقود المبرمة مع الشركات الأجنبية، ويدفع بهذه الأخيرة إلى الضغط بدورها على تل أبيب خشية خسائر محتملة لاستثماراتها وتراجع تصنيفها التجاري. عودة «إنرجين» تحديداً إلى نشاطها يأتي، بتقدير خبراء، كنتيجة طبيعية لغياب الرد اللبناني، ما يثير الخشية من احتمال حصول تنازل «غير معلن» من الجانب اللبناني. ويبرر هذه الخشية تقصّد عدم الرد الخطي على اقتراح هوكشتين، الأمر الذي عزته مصادر متابعة إلى عدم إزعاج الجانب الأميركي، ما دفع الشركة إلى معاودة مزاولة عملها. ومع غياب الضمانة السياسية التي تحمي الحقوق، تبقى الضمانة الأخيرة في معادلة «الردع الأمني» التي تمتلكها المقاومة والتي يصفها خبراء بأنها «الرادع الوحيد» لوقف أعمال الإنتاج من كاريش، وتجميد وصول السفينة FPSO إلى المياه المحتلة. وفي هذا المجال، يُنصح بإعادة الاعتبار إلى معادلة «قـانا مقابل كاريش».

جنبلاط: الانتخابات مواجهة مع «المحور السوري»

هاجم عون وباسيل وتمنى أن تؤدي عودة سفراء الخليج إلى «حركة توازن»

بيروت: «الشرق الأوسط»... اعتبر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، أن الانتخابات النيابية المقبلة في لبنان هي «مواجهة بين المحور السوري وما تبقى من قرار وطني مستقل»، آملاً أن تؤدي عودة سفراء الخليج للعمل في بيروت إلى قيام حركة توازن «كي لا نبقى تحت سيطرة الإيراني والسوري». كما شن جنبلاط هجوماً على رئيس الجمهورية ميشال عون، وصهره النائب جبران باسيل، قائلاً إنهما سيفعلان كل ما يرضي الأميركيين والإسرائيليين في قضية ترسيم الحدود جنوب لبنان. وجاءت مواقف جنبلاط في لقاء مع مغتربين لبنانيين عبر الإنترنت، حيث عبر عن اعتقاده بأن «الانتخابات هي مواجهة بين المحور السوري - الإيراني ضد ما تبقى من قرار وطني مستقل في المختارة (مقر جنبلاط في الشوف) وغيرها». وتابع أن «اللقاء الديمقراطي» الذي يقوده الحزب الاشتراكي «مستهدف بكامله، وهذه ليست معركة النائب تيمور جنبلاط (أي نجله) بل معركة القرار الوطني العربي السيادي المستقل». وتحدث الزعيم الدرزي عن وراثة ابنه للقيادة في الحزب الاشتراكي، قائلاً: «من لا يتذكر الماضي ويضحي فيه لا مستقبل له. مستقبلي انتهى فيما تيمور بدأ وشق طريقه، وبعد الانتخابات سيكون كل شيء بتصرفه وأنا مستعد لمساعدته من الخلف». وشدد جنبلاط على أن «تصويت المغتربين مهم في منع تفوق بعض الأحزاب كالتيار الوطني الحر، وصوت الاغتراب قد يؤثر أو يؤخر» في هذا المجال. وأوضح: «في حال حصلنا على الأكثرية في مجلس النواب يمكن أن نفرض كلمتنا، فهل سيقتلوننا؟ (حزب الله) لا يؤمن بالحوار، ولاحظنا (هذا) الموضوع منذ (أيام) رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري إلى (المعارض الشيعي) لقمان سليم. لكن علينا أن نتعاطى ببرودة أعصاب ونواجه». وبالنسبة لعودة السفراء الخليجيين إلى مقار أعمالهم في لبنان، اعتبر جنبلاط أن «بعد الغيوم التي طرأت نتيجة التصريحات الهمجية لجماعة (حزب الله) و(التيار الوطني الحر)، والتي كانت لتدمر علاقتنا مع الخليج، نأمل من عودة السفراء عودة الخليج (أيضاً)، والقيام بحركة التوازن كي لا نبقى تحت سيطرة الإيراني والسوري». وتحدث جنبلاط عن قضية سلاح «حزب الله»، قائلاً: «لم نتخل عن طرح نزع سلاح (حزب الله)، وقد قلنا سابقاً إن من غير الممكن الاستدامة بهذا السلاح خارج إطار الدولة، لكن لن أسير في نظريات نزع السلاح بالقوة، لأن هذا مستحيل ويورطنا في حرب أهلية، وهذا السلاح إيراني». وميز جنبلاط بين «حزب الله» وحليفه رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، قائلاً: «بري لا يوافق دائماً (حزب الله)، لكن تذكروا الضغوط التي يتعرض لها بري من إيران وسوريا، علماً بأنه لم يذهب إلى سوريا منذ انطلاق الحرب هناك» عام 2011. وحذر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي من أن «جبران باسيل سيحاول من خلال وزارة الخارجية تعطيل سهولة الانتخابات، وثمة فريق عمل يخصه سيتوجه إلى الاغتراب لتسلم مفاصل أساسية ومنها الولايات المتحدة وكندا وأستراليا». ورداً على سؤال عن الانتخابات الرئاسية المقبلة، قال: «لا جبران باسيل ولا سليمان فرنجية. (سايرنا) الحريري في المرة الأخيرة طلعت برأسنا ورأسه»، في إشارة إلى رفضه وصول باسيل أو فرنجية للرئاسة، وإلى «مسايرته» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، في الصفقة التي أدت إلى وصول الجنرال ميشال عون للرئاسة، قبل أن يدب الخلاف بين رئيسي الجمهورية والحكومة، ويخرج الأخير من السلطة. كما رأى جنبلاط أن «كل ما يقوم به باسيل ورئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون هدفه رفع العقوبات (الأميركية) عن جبران. وبالنسبة لترسيم الحدود، أصروا على الخط 29 واليوم غيروا رأيهم، وسيفعلون كل شيء يرضي الأميركيين والإسرائيليين». وعن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي والأزمة الاقتصادية التي يعاني منها لبنان، شدد جنبلاط على ضرورة «القيام بالإصلاح بالتعاون مع صندوق النقد حتى إذا اضطر الأمر إلى وضع بعض القطاعات المنتجة تحت إدارته، والمصارف وصلت إلى الإفلاس تقريباً، لكن لا قانون يلزم بعودة أموال المتمولين من الخارج».

جنبلاط: مستقبلي انتهى... وعلينا رفض أيّ مرشح سوري ـــ إيراني للرئاسة

الاخبار... أعلن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، أمس، أن كلّ شيء بعد الانتخابات النيابية سيكون بتصرّف نجله تيمور. وفيما لفت إلى عدم تصديقه أي دعم خارجي ضدّ حزب الله، اشتكى من غياب الدعم الأميركي عن مناطق الدروز. وقال جنبلاط، في حديث مع المغتربين، إن «مستقبلي انتهى، فيما تيمور بدأ وشقّ طريقه ولاحقاً بعد الانتخابات سيكون كلّ شيء بتصرفه، وأنا مستعد لمساعدته إذا أراد من الخلف (...) هم يقومون بالحملة وكل شيء أصبح معهم». وأوضح أنه لم يتخلَّ عن «طرح نزع سلاح حزب الله (...) لكن لن أسير في نظرية بعض الفرقاء السياسيين مثل فارس سعيد بأنه لا بدّ من نزع هذا السلاح بالقوة، لأن هذا مستحيل ويورطنا في حرب أهلية نحن بغنى عنها». وأعلن أنه لا يصدّق «أيّ دعم خارجي (عسكري)، الدّعم يكون سياسياً واقتصادياً ومؤسساتياً (...) في عام 1982، عندما دخل الأميركي بقوات متعددة الجنسيات، قصفت نيوجيرسي الجبل، كانت كارثة عليهم وعلينا». وحول المفاضلة بين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، أجاب: «لا جبران باسيل ولا سليمان فرنجية، انتهى الموضوع، في المرّة السابقة سايرنا الحريري، الله يسامحه، طلعت براسنا وبراسه». ولفت إلى أن رئيس الجمهورية ميشال عون «لم يأتِ بقوة السلاح، بل بقوة التحالفات، الحريري سار بفرنجية، جعجع تصالح مع عون، فأتى الأخير بالتصويت، كنّا أقلية، لذلك المطلوب أن يكون هناك تصويت ويكون هناك كتلة سيادية من اللقاء الديموقراطي والقوات اللبنانية وما تبقى من المستقبل ترفض أي مرشح سوري إيراني». ورأى أن غياب رئيس تيار المستقبل سعد الحريري «ترك فراغاً كبيراً»، متمنّياً أن يعود «بعد أربع سنوات، ولكن بعد أربع سنوات يكون يلّي ضرب ضرب ويلّي هرب هرب». وقال إن «الساحة السنية العربية السيادية مشتّتة وسنقوم بجهدنا بالتعاون مع فؤاد السنيورة والوطنيين من السنّة، وأرى أن هذه الشريحة الكبرى فيها عناصر جديدة وتغييرية ولا نفقد الأمل وممنوع أن نفقد الأمل، لكن غيابه أثّر». وأضاف جنبلاط: «الأزمة طويلة بعض الشيء، وقد تكون طويلة بحدود معروفة، وقد تكون طويلة ومفتوحة على كل الاحتمالات». ولفت إلى أنه لا يدري «إذا كان لبنان ما زال على جدول أعمال الولايات المتحدة، لكن لوحظ أن المساعدات الأميركية في ما يتعلق بالجيش حتى هذه اللحظة تقتصر على الدعم المعنوي والسلاح»، مُشتكياً من أن «USAID غائبة بالمطلق عن مؤسساتنا، وكلّ شيء يمكن يأتينا بالصّدفة من مبالغ زهيدة لا تفي بالحاجة لمناطقنا». وكشف أنه «طُلب منا سعودياً وفرنسياً أن نقوم بإعطاء جردة بالمؤسسات فأعطيناهم جردة بكل المؤسسات وليس فقط مؤسسات الدروز، وهذا إذا ما تُرجم يسدّ حاجة صغيرة».

معركة الجبل: وهاب على أسوار المختارة!

الاخبار... لينا فخر الدين ... وليد جنبلاط مأزوم أمام ارتفاع حظوظ وئام وهاب الناشط داخل القرى الدرزية والسنية والذي يراهن على أصوات حزب الله وكتل بعض الأحزاب المحسوبة على سوريا، فإن المعطيات تشير إلى أنها ستصب لصالحه. وهذا ما يدفع «البيك» إلى رفع خطابه التحريضي ضد حزب الله وخصومه والتجييش في سبيل إزالة «خطر المحدق» بالجبل..... معركة الجبل قد تكون الأصعب على الإطلاق في انتخابات 2022. يريد وليد جنبلاط أن يترك إرث المختارة لتيمور وحده من دون أن يفسح المجال أمام وئام وهاب ليكرّس نفسه زعيماً درزيّاً. لذلك، يبدو الرجل قلقاً، وهو ما يتبدّى في عصبيّته الدائمة كما يروي زوّاره، حتى وصل الأمر حدّ الصراخ على نجله في اجتماع لدائرة ضيّقة في المختارة. هاجس «البيك» ألّا يكون هو الجيل الأخير في سلالة آل جنبلاط. يدرك أن تيمور «مغصوب على أمره» في العمل السياسي، ويفتقر إلى كاريزما القيادة التي لا يريدها أصلاً. فيما لا خيارات أمامه مع ابتعاد أصلان وعدم إمكانية توريث داليا. لذلك، يخوض رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي معركة تكريس الزعامة، مستخدماً كلّ أدواته، بما فيها نزوله على الأرض في بعض المناطق والتدخّل في أدق التفاصيل وعقد الاجتماعات مع بعض المفاتيح الإنتخابية بنفسه عبر تطبيق «زوم» بهدف استنهاضهم، خصوصاً أنّ البعض يشير إلى أن ماكينته الإنتخابية تخوض معركة شرسة مع بعض الحزبيين والمناصرين الذين لا يريدون التصويت لصالح «لائحة الشراكة والإرادة»، وهو ما يبدو واضحاً عبر «غروبات» واتس اب تابعة للحزب في بعض القرى!..... وهذا ما دفع جنبلاط إلى الاستغناء عن المرشحين المسيحيين، باستثناء حبوبة عون، والضغط على مروان حمادة (كان يُفضّل ترشيح نجله كريم) للترشح والنزول على الأرض وتوزيع الزيارات حتى في المناطق السنيّة. وهذا أيضاً ما جعل جنبلاط يغضّ الطرف عن ترشيح أحد رموز حزب الكتائب في معركة الجبل على لائحته كي يتفضّى لمعركته الخاصة. حركة «البيك» توحي كأن هذه هي الانتخابات الأولى الحقيقيّة في الشوف. لم يسبق أن استخدم الاشتراكيون الرشى الانتخابية المباشرة مثلاً، لكنهم اليوم محكومون بذلك. في السابق، كان «الرفاق» يتندّرون على من يرفع الصور في الانتخابات، فيما صور «لائحة الشراكة والإرادة» تغطي «الأخضر واليابس» من أعلى الشوف حتى ساحله. في المقابل، لا يكلّ وئام وهاب من الطرق على الأبواب التي كانت ممنوعة عليه سابقاً. ابتعاد الرئيس سعد الحريري عن الحياة السياسيّة فتح أبواباً موصدة في الشارع السني. خلال السنوات الأربع الماضية، عمل كأنّ الانتخابات «غداً». واشتهر منذ بدء أزمة الدواء بتأمين الأدوية وتوزيعها على من يحتاجون إليها بكميات لم يقوَ الآخرون على تأمينها. وهذا أيضاً ما فعله إبّان أزمة كورونا. وفي «الواجبات»، غالباً ما يكون أول الحاضرين، فيما لا أثر يذكر لتيمور وحمادة فيها. حضور وهاب وحركته يستفزان جنبلاط، وخصوصاً أن اللائحة التي تضمّه مع النائب طلال أرسلان والتيار الوطني الحر وناجي البستاني، ليست ضعيفة. استطلاعات الرأي والعاملون على الأرض يؤكّدون أنّ في جيب «لائحة الجبل» 3 حواصل ستكون مبدئياً لمصلحة المرشح الأرثوذكسي غسان عطا الله، أحد المرشحين الموارنة (الأفضليّة لناجي البستاني)، إضافة إلى إمكانية خرق لائحة جنبلاط ــــ القوات بمقعد درزي أو سنّي مع احتمال أضعف لمصلحة أحد المقاعد المارونية. يُراهن رئيس حزب التوحيد العربي على البلوك الذي يملكه حزب الله ومن خلفه سرايا المقاومة، ويُقدّر بنحو 2500 صوت. حتى اليوم، لم يسمع وهاب وعداً نهائياً بأنّ هذه الأصوات ستكون له، إلا أنه على يقين بأنه ليس أمام حزب الله سوى هذا الخيار، وذلك على قاعدة أن حسابات الحزب في 2018 سقطت اليوم. كذلك يراهن وهاب على كتلة أصوات الحزب السوري القومي الاجتماعي وبعض الأصوات المحسوبة على حزب البعث.

المقعد السني

في حال فوز وهاب وتمكّن اللائحة من رفع حواصلها، فإنّ حظوظ المرشح السني على لائحته ستبقى قائمة، ولن «يُطيّرها» إلا إمكانية أن يخرقها المرشح السني على لائحة قوى التغيير (حليمة القعقور أو عماد سيف الدين) التي يمكنها، بحسب استطلاعات الرأي، الفوز في الشوف بحاصلٍ على الأقل سيكون لمصلحة المرشح السني أو الماروني. ومهما يكن من أمر، فإن حظوظ المرشح السني على لائحة أرسلان ــــ وهاب تبدو مرتفعة. فالماكينة الانتخابية التابعة لـ«الاشتراكي» لن تكون قادرة على العمل لمصلحة المرشح السني الثاني سعد الدين الخطيب، وهو ما يبدو واضحاً على الأرض. إذ تركّز الماكينة، التي اجتمعت في الإقليم منذ يومين، على توزيع الأصوات في المناطق الدرزية على تيمور وحمادة بطريقة تحفظ فيها تقدّم جنبلاط، وعلى صبّ الأصوات السنيّة المحسوبة عليها بين حمادة ومرشحها بلال عبد الله. وبالتالي، لن تملك فائضاً تُجيّره لمصلحة الخطيب. وإلى الخطر المحدق بمقعد حمادة، فإنّ عبد الله لا ينام على حرير. بيوت الإقليم التي لم يكن بحاجة إلى زيارتها عام 2018، داس بساطها اليوم، وخصوصاً أن المعركة تدور داخل العائلة الواحدة؛ إذ يُعدّ أحمد نجم الدين من آل عبد الله أيضاً. وهكذا سيزيح مرشح جمعية المشاريع الخيرية من أمام «الدكتور» أصوات البعض من عائلته.

تمكّن فريد البستاني من «ضمان» أصوات آل الغفري وحركة أمل

في الموازاة، تبدو معركة الخطيب هزيلة. لم يفلح جنبلاط في الحصول على غطاء من الحريري على اسمه ولا على اسم سمير الخطيب. وجاء اختيار سعد الدين الخطيب بـ«قبّة باط» من جعجع نفسه، باعتبار أن له علاقات جيّدة مع القوات في نقابة المحامين التي خاض فيها الانتخابات على لوائح المعارضة قبل أن يعود إلى أحضان الأحزاب مراعاة لمعركته النيابية. ويحاول الخطيب كسب تعاطف الرئيس فؤاد السنيورة. وتجلى ذلك بانضمام رئيس بلدية البرجين محمد فؤاد ياسين، المعروف بقربه من السنيورة ومن الخليجيين، إلى ماكينة الخطيب. في المقابل، تخوض الجماعة الإسلامية معركتها وحيدةً، ولو أنّها تسوّق أن ماكينتها الانتخابية تتألف من ألف مندوب. يخشى البعض أن يقوم «إخوان لبنان» بسحب لائحتهم والتجيير لمصلحة جنبلاط في اللحظات الأخيرة، فيما يستبعد متابعون ذلك «إلا في حال كان الثمن كبيراً»، مشيرين إلى أن ذلك يعني عودة الخلافات إلى داخل الجماعة.

تنافس «البساتنة»

مسيحياً، يبدو جورج عدوان مرتاحاً على وضعه، علماً بأنه صار اليوم «يُفرّق» زيارات التي لم يكن يقوم بها سابقاً. هدف القوات هو حماية مرشحها إيلي القرداحي الذي تبدو حظوظه قليلة، وخصوصاً أن عجقة المرشحين في الدامور ستغرف من صحنه. وما يزيد قلق القرداحي في الدامور هو إمكانية أن تفقد القوات علاقتها مع آل الغفري الذين يعدّون من أقوى العائلات في الدامور ويملكون حيثية شعبية جعلتهم يتربّعون على كرسي رئاسة البلدية منذ التسعينيات. وتؤكد معلومات أن المرشح فريد البستاني تمكّن من الحصول على وعدٍ من آل الغفري بالتجيير لمصلحته مقابل الحصول على خدماتٍ إنمائية. ورغم الكباش القواتي، إلا أن المعركة المارونية تبدو فعلياً داخل البيت الواحد، وتحديداً بين ناجي وفريد البستاني، ولو أن حلفاءهما يعتقدون أن المنافسة بينهما «جيّدة» وبإمكانها أن ترفع الحاصل الانتخابي للائحة. يملك ناجي البستاني علاقات وطيدة مع الكثير من المفاتيح الانتخابية. مسيرته السياسية الممتدة على مدى أكثر من 50 عاماً أدخلته كثيراً من المنازل، وجعلته مقصداً لطالبي الخدمات في الشوف وإقليم الخروب وتعطيه أصواتاً من كل الطوائف. هذا أيضاً ما يحاول أن يفعله فريد البستاني الذي استطاع الحصول على أصوات «العونيين» المنزعجين من أداء جبران باسيل وبعض قياديي التيار الوطني الحر. كما يعمل على التسلل إلى كثير من قرى إقليم الخروب السنية عبر الخدمات الإنمائية للبلديات، وهذا ما يظهر بشكل واضح في مكاتبه الانتخابية المفتوحة في أكثر من بلدة. أما «الضربة الكبرى» للبستاني فهي، بحسب المعلومات المتداولة، تمكّنه من الحصول على «البلوك الشيعي» المحسوب على حركة أمل ويقدر بنحو 800 صوت، وذلك بعد الاتفاق مع 3 بلديات من القرى الشيعية في الإقليم على تقديم الخدمات مقابل ذلك. الوعد الذي استحصله البستاني جاء بعدما أبلغ الرئيس نبيه بري وليد جنبلاط أنّه لن يكون بإمكانه إقناع قاعدته الشعبيّة بالتصويت لمصلحة لائحة تضم القوات اللبنانية، كما فعل في 2018.

انتخابات بعلبك ـ الهرمل... معركة «كسر عظم» على المقعد الماروني

الشرق الاوسط.,..بيروت: بولا أسطيح.. يبدو «الثنائي الشيعي» المتمثل بحركة «أمل» و«حزب الله» مطمئناً لحفاظه على المقاعد النيابية الـ8 التي حصلها في الانتخابات الماضية في دائرة البقاع الثالثة التي تضم محافظة بعلبك - الهرمل، شرق لبنان، وتُعتبر من معاقله الأساسية. ويسعى «الثنائي» لحصد المقعدين الإضافيين في الدائرة (مقعد سني وآخر ماروني) اللذين ذهبا في انتخابات عام 2018 لحزب «القوات اللبنانية» وتيار «المستقبل»، مستفيداً من مقاطعة الأخير للانتخابات وتشتت الصوت السني، إضافة إلى تضعضع صفوف المعارضة. وفيما يرجح عدد من الخبراء الانتخابيين أن يكون من السهل حصول لائحة «الثنائي الشيعي» وحلفائه على المقعد السني في ظل الواقع الراهن، فإنهم يعتبرون أن المعركة الأساسية تتركز على المقعد الماروني الذي يشغله حالياً النائب عن «القوات» أنطوان حبشي. ويخوض «حزب الله» و«أمل» المعركة على لائحة واحدة مع «التيار الوطني الحر» الذي رشح سامر التوم عن المقعد الكاثوليكي وتبنى ترشيح عميد حدشيتي عن المقعد الماروني بعدما كان قد شكل لائحة خاصة به في الانتخابات الماضية لم تؤمن حاصلاً انتخابياً. ويبلغ عدد المقاعد النيابية في دائرة البقاع الثالثة 10 مقاعد، 6 للشيعة، 2 للسنة، 2 للمسيحيين. وفي الوقت الذي تنافست فيه 5 لوائح في الانتخابات الماضية أمنت اثنتان منها الحاصل الانتخابي هي لائحة «الأمل والوفاء» (لائحة الثنائي الشيعي) التي حصدت 8 مقاعد، و«لائحة الكرامة والإنماء» (لائحة تحالف القوات - المستقبل) وحصدت مقعدين، تتنافس اليوم 6 لوائح، 2 منها حزبية و4 محسوبة على المعارضة هي «ائتلاف التغيير» و«مستقلون ضد الفساد» ولائحة «العشائر والعائلات للإنماء» ولائحة «قادرين». وتعتبر فعاليات في المنطقة أن الكباش الأساسي اليوم هو على المقعد الماروني بين لائحة «الثنائي الشيعي» واللائحة التي شكلها حزب «القوات»، بحيث يرتقب أن تكون المعركة معركة «كسر عظم». ويؤكد مسؤول الماكينة الانتخابية في «القوات» وسام راجي أن «الأولوية هي للحفاظ على مقعد النائب القواتي أنطوان حبشي في ظل تشتت الصوت السني»، موضحاً أن «تحالفهم مع حيثيات سنية محلية من المفترض أن يساعدهم على تأمين الحاصل الانتخابي». ويرى راجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن المعركة ستكون محتدمة، مشيراً إلى أن «فوز حبشي مجدداً سيكون بأصوات مسيحية، بخلاف فوز مرشح (التيار الوطني) الماروني كما المرشح الكاثوليكي على لائحة (الثنائي) الذي سيكون بأصوات شيعية»، مذكراً بأن «حبشي حصل على أكبر عدد من الأصوات التفضيلية المسيحية على صعيد كل لبنان في الانتخابات الماضية». ويبلغ عدد الناخبين الشيعة المسجلين في الدائرة 251417 فيما يبلغ عدد السنة 46128 والمسيحيين 43628. ويعتبر الخبير الانتخابي أنطوان مخيبر أن لائحتي «الثنائي» وتلك التي تضم «القوات» هما الأقدر على المنافسة في المنطقة، لافتاً إلى «أن الضياع والتشتت في صفوف المعارضة يقلل حظوظها بالخرق وإن كان «ائتلاف التغيير» الأكثر حظوظاً (في تحقيق خرق)». ويرى مخيبر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «لدى حزب القوات حاصل انتخابي، وأن المقعد الماروني شبه محسوم له، لكن يبقى كل شيء مرتبطاً بحجم التصويت السني، فإذا كانت مشاركة الناخبين السنة عالية بالانتخابات استفاد منها حبشي، أما إذا كانت نسبة المشاركة ككل عالية، فذلك يرفع الحاصل الانتخابي ما يعزز خيار فوز لائحة «الثنائي» وحلفائه كاملة»، معتبراً أن «التردد السني لا يزال الطاغي راهناً». ويرد المرشح عن المقعد الشيعي ضمن لائحة «ائتلاف التغيير» المحامي الشريف سليمان سبب عدم توحد قوى المعارضة في لائحة واحدة «لكون قوى التغيير لا تزال عبارة عن حركة يافعة لا تزال ترتكب الأخطاء». ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «لدى المكون السني اليوم فرصة كبيرة للجوء للتصويت الاعتراضي في ظل قرار تيار (المستقبل) تجميد عمله السياسي، ما قد يمكننا من الخرق بالمقعد السني، لكن أي خرق مرتبط باستراتيجية الخصوم».

معارضون يخوضون الانتخابات اللبنانية بشعارات موحدة ولوائح متعددة

قوى «14 آذار» سابقاً ومجموعات الحراك منقسمة على نفسها... وباسيل يراهن على «فائض قوة الثنائي الشيعي»

الشرق الاوسط... بيروت: محمد شقير... يقول مصدر سياسي، يقف على مسافة واحدة من المرشحين لخوض الانتخابات المقبلة في لبنان، إن التحالفات الانتخابية لا تخضع لوحدة المعايير السياسية، وهذا ما ينطبق بالدرجة الأولى على تحالف «الثنائي الشيعي» («حزب الله» و«أمل») مع «التيار الوطني الحر»، الذي يسعى رئيسه النائب جبران باسيل إلى الحصول على ما لدى حلفائه من فائض في الأصوات التفضيلية لضمان فوزه بعدد من المقاعد النيابية في الدوائر الانتخابية ذات الثقل الشيعي، للتعويض عن تراجعه في الشارع المسيحي، لعله يعود إلى البرلمان الجديد بأكبر كتلة نيابية. ويعتبر المصدر السياسي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن باسيل ينافس خصومه في الشارع المسيحي «بفائض القوة التي يتمتع بها حليفه الثنائي الشيعي»، مشيراً إلى أن باسيل «تقدم ببرنامج انتخابي لم يأت فيه على ذكر النقاط الخلافية (مع الثنائي الشيعي)، وكأنه قرر أن يسحبها من التداول استجابة لتحالف الضرورة الذي عقده مع (الثنائي) تقديراً منه بأن الطرف الأخير وحده يشكل الرافعة الانتخابية التي من دونها يبقى عاجزاً عن الفوز بعدد من المقاعد النيابية، خصوصاً في دوائر زحلة وبيروت الثانية وبعلبك الهرمل». كما أن باسيل، حسب المصدر ذاته، يراهن من خلال تسليمه بشروط الثنائي الشيعي على كسبه التأييد الشيعي في دائرة الشمال الثالثة (البترون، الكورة، زغرتا، بشري)، وإن كان «الثنائي» سيوزع أصواته على الأرجح بالتساوي بين باسيل وبين منافسه زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، مع أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري (زعيم حركة «أمل») يميل لدعم اللائحة التي يتزعمها طوني نجل سليمان فرنجية. ويراهن باسيل على أن «حزب الله» مستعد لتهريب رزمة لا بأس بها من الأصوات لمرشحه هو عن المقعد الماروني عن دائرة البقاع الغربي - راشيا، شربل مارون، في مقابل إصرار حركة «أمل» على ضخ كمية من الأصوات التفضيلية لنائب رئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي، لأن مرشحها عن المقعد الشيعي قبلان قبلان في هذه الدائرة يبدي ارتياحه للفوز بالمقعد النيابي. وعليه، فإن المعركة في دائرة البقاع الغربي، وإن كانت تدور بين اللائحة التي يتزعمها الوزير السابق حسن مراد الحليف لـ«الثنائي الشيعي» وبين اللائحة التي يرأسها النائب محمد القرعاوي المتحالف مع مرشح «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب وائل أبو فاعور، إضافة إلى اللوائح المتعددة التي تضم مرشحين عن الحراك المدني، فإن الوجه الآخر لهذه المعركة يكمن في المنافسة الحاصلة في داخل البيت الواحد، أي بين الأرثوذكسي الفرزلي، والماروني مارون، على خلفية الحرب الدائرة بين باسيل والفرزلي لخروج الأخير من تكتل «لبنان القوي»، برغم أنه كان في عداد الفريق السياسي الذي خاض معركة إيصال العماد ميشال عون إلى سدة الرئاسة الأولى. وفي هذا السياق أيضاً لا بد من الإشارة إلى الغموض الذي يكتنف المعركة الانتخابية في دائرة صيدا - جزين، بعد أن استحال على «حزب الله» التوفيق بين حليفيه الرئيس بري وباسيل، وهذا ما يطرح أكثر من سؤال حول ما إذا كان الحزب قد تعهد لرئيس «التيار الوطني» بتهريب كمية من الأصوات لمرشحه أمل أبو زيد لإسقاط زميله على اللائحة النائب زياد أسود، مع أن الحزب لم يحسم أمره حتى الساعة ولن يغامر بموقف يمكن أن يؤثر سلباً على مرشح الرئيس بري النائب إبراهيم عازار. ويقول المصدر السياسي إن قوى «14 آذار» سابقاً تنخرط في المنافسة الانتخابية وهي منقسمة على نفسها، ليس بسبب عزوف زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عن خوض الانتخابات فحسب، وإنما لأن هناك صعوبة في إعادة توحيد ما تبقى من قوى «14 آذار» في لوائح موحدة بسبب الخلاف القائم بين حزبي «القوات اللبنانية» و«الكتائب»، علماً بأن الحزب الأخير يخوض الانتخابات بتحالفه مع مرشحين كانوا في عداد من شاركوا في «انتفاضة 17 تشرين الأول» عام 2019، فالتحالف بين قوى «14 آذار» سابقاً اقتصر حتى الآن على حزبي «التقدمي الاشتراكي» و«القوات» في دائرتي الشوف - عاليه، والمتن الجنوبي - بعبدا، فيما تعذر عليهما التحالف في البقاع الغربي - راشيا بسبب امتناع القرعاوي عن ضم مرشح «القوات» عن المقعد الماروني مراعاة منه لمحازبي «التيار الأزرق» (المستقبل) وجمهوره على خلفية تأزم العلاقة بين سعد الحريري وسمير جعجع. كما أن المنافسة على «الزعامة المارونية» كانت أحد الأسباب التي حالت دون تحالف «القوات» و«الكتائب»، على الرغم من أن موقفهما من «حزب الله» وسلاحه، امتداداً إلى محور الممانعة بقيادة إيران والنظام السوري، يبقى موحداً ولا غبار عليه. لذلك فإن أقل ما يقال عن المشهد الانتخابي المقبل أن القوى المناهضة لـ«الثنائي الشيعي» اصطدمت بصعوبات حالت دون توحدها في لوائح موحدة لغياب المرجعية السياسية القادرة على إدارة الملف الانتخابي، في مقابل وحدة المرجعية لقوى «8 آذار» و«التيار الوطني». وإذا كان الأخير سيدخل في مواجهة مع تيار «المردة» في دائرة الشمال الثالثة، فإن هذه المعركة ستبقى خاضعة لإدارة زعيم «حزب الله» حسن نصرالله، الذي نجح في جمع باسيل وفرنجية إلى مائدته، ما أتاح له تنظيم الاختلاف بينهما بشكل يؤمن الشروط المطلوبة لمحاصرة جعجع أسوة بمحاصرته في دائرة بعلبك - الهرمل لقطع الطريق على مرشحه عن المقعد الماروني النائب أنطوان حبشي، للاحتفاظ بمقعده النيابي في هذه الدائرة. وفي معلومات خاصة بـ«الشرق الأوسط»، فإن النظام السوري لا ينأى بنفسه عن التدخل في الانتخابات، وهو يستخدم نفوذه لمحاصرة رئيسي حزبي «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط و«القوات» سمير جعجع، ويضغط لتوحيد اللوائح في الدوائر الانتخابية الواقعة على تخوم الحدود اللبنانية - السورية، إضافة إلى أنه أعطى تفويضاً على بياض لـ«حزب الله» لعله يسجل خرقاً في الشارع السني يتيح لحلفائه الفوز بعدد من المقاعد، سواء في طرابلس أو في عكار امتداداً إلى بيروت الثانية. إلا أن الانقسام بين قوى «14 آذار» سابقاً لا ينسحب فقط على تعدد اللوائح المنافسة للائحتي الثنائي الشيعي و«جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية» في بيروت (الأحباش) برغم أن هاتين اللائحتين قد شُكلتا على أساس توزيع الأدوار للحؤول دون دخولهما في منافسة تستفيد منها اللوائح الأخرى وإنما على معظم الدوائر الانتخابية، إضافة إلى أنه ينسحب على لوائح المجتمع المدني. وهناك من يسأل: لماذا لم تتوحد كل القوى المناهضة لمشروع «حزب الله»، أكانت تقليدية أو تلك التي تشكلت من المجتمع المدني، طالما أنها ترفع شعارات سياسية موحدة، فيما تخوض الانتخابات بلوائح متعددة؟ وهل أن معركة الحراك المدني هي مع القوى المعارضة، أم أنها تنظر إليها على أنها جزء من المنظومة السياسية؟...... وعليه، فإن باسيل لم يحظ بتحالف مع «الثنائي الشيعي» إلا بعد أن وافق ضمناً على شروطه، بحسب ما تقول مصادر سياسية، وإلا ما هو تفسيره لضم مرشحه عن دائرة بعلبك - الهرمل إلى لائحة «الوفاء والأمل» برئاسة النائب في «حزب الله» حسين الحاج حسن، التي لديها برنامج انتخابي يتناقض كلياً مع مواقفه النارية في حملته على الثنائي الشيعي بخلاف قوله إنه يؤيد كل ما ورد على لسان البطريرك الماروني بشارة الراعي، في عظته لمناسبة عيد الفصح؟ ولذلك فإن ما يهم باسيل، كما يبدو، هو حصد أكبر عدد من المقاعد النيابية، مستعيناً بحليفه «حزب الله»، مع أن الأخير يمنحه «فترة سماح» تجيز له بأن يتمايز عنه في العلن لتلميع صورته في الشارع المسيحي



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. الجيش الروسي يغلق «ماريوبول» بداية من صباح اليوم..ماذا ينتظر «حصن ماريوبول»؟..«وحدات الدفاع» الأوكرانية... آخر قوة منيعة في وجه الروس..قد يستخدمه بوتين "اليائس" في أوكرانيا.. حقائق عن "النووي التكتيكي"..إقبال واسع على طابع بريدي يظهر التحدّي لـ «موسكفا».. متلازمة «حرب أوكرانيا» تتفشى في «أوروبا الشرقية»..الجيش الأميركي يجري تدريبات "الدروس المستفادة" من الحرب الروسية الأوكرانية.. لوبان مُتهمة باختلاس أموال عامة أوروبية.. الهند تؤجّل شراء مروحيات روسية.. نيودلهي: اعتقال 14 بعد اشتباكات بين هندوس ومسلمين..إصابة 5 مسلمين بإطلاق نار بعد صلاة التراويح في تورنتو..السويد: صدامات عقب تجمّع لمناهضين للإسلام.. باكستان و«طالبان» أفغانستان تتبادلان التهديدات..

التالي

أخبار سوريا.. معارضون سوريون يتحدثون عن «انسحابات روسية».. مقاتلون سوريون متمرسون ينتشرون بأوكرانيا خلال أسابيع لدعم الجيش الروسي.. «وقائع ديموغرافية» جديدة تبعد مناطق سورية عن «سوريتها»..مقتل مدير جمعية تركمانية بانفجار سيارة في شمال سوريا..تركيا ترفع اعتراضها أمام الأميركيين: استثناء «قسد» من «قيصر»... ممنوع..تشدُّد في القامشلي والحسكة..واشنطن تستعجل لمَّ شمْل الأكراد... حتى لا «تزعل» أنقرة..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,134,332

عدد الزوار: 3,558,734

المتواجدون الآن: 124