أخبار لبنان... توتر بين «حزب الله» وقوات النظام السوري قرب طرق التهريب.. عون: «الثنائي الشيعي» عرقل تحقيقات مرفأ بيروت.. وزير المال يعمق أزمة القضاء اللبناني..تيمور جنبلاط يعد بـ«استرداد الدولة» من «حزب الله» وإيران وعون.. ماذا قصد عون بقوله «عودة الدول العربية إلى لبنان وسيادته الطبيعية كما كانت دون بذل أي جهد»؟..عون من بكركي: الانتخابات ستحصل «إلا إذا حصل شيء».. الراعي في «قداس الفصح»: المسؤولون «يُثبّتون الحجر على صدر اللبنانيين».. إلهام شاهين لـ"النهار العربي": أطلقوا النار في لبنان على سيارة محاسب الشركة..

تاريخ الإضافة الإثنين 18 نيسان 2022 - 2:59 ص    عدد الزيارات 243    القسم محلية

        


توتر بين «حزب الله» وقوات النظام السوري قرب طرق التهريب..

لندن: «الشرق الأوسط».. أفادت مصادر عسكرية بأن «حزب الله» اللبناني استحدث، منذ مطلع أبريل (نيسان) الحالي، عدة نقاط عسكرية جديدة قرب معابر التهريب مع لبنان، على أطراف منطقة سرغايا الحدودية بريف دمشق الغربي. الأمر الذي تسبب بحدوث توتر بين قوات «الدفاع الوطني» التابعة للنظام، وعناصر الحزب، كون النقاط الجديدة التي وضعها الحزب تقع عند الطرق غير الشرعية التي يستخدمها «الدفاع الوطني» لتهريب البشر والبضائع والمخدرات. وبحسب مصادر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن الحدود اللبنانية - السورية تشهد تحركات غير اعتيادية، خلال الآونة الأخيرة، نتيجة تصاعد الخلافات بين «حزب الله» وعناصر النظام، وذلك على خلفية تقاسم الأموال العائدة من عمليات تهريب البشر والمخدرات والبضائع. كما عمد الحزب إلى تحصين مواقعه العسكرية، بدءاً من مدينة الزبداني، وصولاً إلى مناطق القلمون الغربي، من خلال رفع سواتر ترابية أمام نقاطه العسكرية، وحفر أنفاق وخنادق بمحيطها ومحيط مقراته العسكرية، كما عمد الحزب إلى رفع الأعلام السورية فوق مواقعه، خوفاً من تعرضها لقصف إسرائيلي. وكان «المرصد» قد نشر، أول من أمس (السبت)، أن إيران عمدت، منذ بدء الحرب الروسية ضد أوكرانيا، إلى توسيع نفوذها بشكل لافت، والتصعيد من نشاطها ضمن الأراضي السورية، من خلال نقل أسلحة إلى مناطق متفرقة من «المحمية الإيرانية» غرب الفرات وتدمر بريف حمص، وإنشاء مراكز معسكرات تدريب. ووفق معلومات مؤكدة، عمدت الميليشيات الإيرانية إلى توسعة نفوذها بريف حماة من خلال تحويل اللواء 47 الموجود بجبل معرين بريف حماة الجنوبي، إلى قاعدة عسكرية خاصة بـ«فيلق القدس»، وهي القاعدة المسؤولة عن إدارة الوجود الإيراني في محافظة حماة مع مطار حماة العسكري. وبحسب «المرصد»، فإن القاعدة الإيرانية في جبل معرين أصبحت تضم مركزاً لتدريب القوات الإيرانية، وقد وصلت إليه مؤخراً تعزيزات عسكرية تحوي أسلحة نوعية وعناصر، علماً بأن اللواء 47 هو لواء دبابات يتبع للفرقة 11 في «الجيش السوري»، لكنه بات خاضعاً للسيطرة الإيرانية بشكل مطلق.

عون: «الثنائي الشيعي» عرقل تحقيقات مرفأ بيروت

الراعي هاجم «حزب الله» ووشدد على توحيد السلاح والقرار

بيروت: «الشرق الأوسط»... هاجم البطريرك الماروني بشارة الراعي «حزب الله» على خلفية الحملات ضد الدول العربية التي اعتبرها «منطلقة من مصالح دول أجنبية»، وانتقد سلاحه مؤكداً أن الإصلاح يترافق مع توحيد السلاح والقرار، وذلك بحضور الرئيس اللبناني ميشال عون، الذي انتقد «الثنائي الشيعي» أي «حزب الله» وحركة «أمل» بدوره معتبراً أنهما «عرقلا التحقيقات في مرفأ بيروت وتشكيلات قضائية». وقال الراعي في قداس عيد الفصح أمس: «لا يريد اللبنانيون الحقيقيون عن الدولة بديلاً، ولا يريدون لها شريكاً. إنهم يتوقون إلى اللحظة التي تُرفع الأيادي عن لبنان وتنحسر الهيمنة، ويسقط التسلط، ويتوقف تسييس القضاء والإدارة وتعطيلهما من النافذين، وتنتهي الازدواجية، وتعلو المصلحة الوطنية على كل المصالح الخاصة والانتخابية... فلا يبقى سوى جمهورية واحدة وشرعية واحدة وسلاح واحد وقرار واحد وهوية لبنانية جامعة». وتوجّه إلى الرئيس عون بالقول إن زيارة البابا فرنسيس إلى لبنان في يونيو (حزيران) المقبل «هي بمثابة جسر بين عهدكم وعهد من سيكون خلفكم». وأضاف: «الارتياح يعم جميع اللبنانيين لتأكيد حصول الانتخابات النيابية في موعدها المقرر، وكان تصميمكم بشأنها ثابتاً رغم محاولات الإطاحة بها من هنا وهناك»، مضيفاً: «هذا التصميم إياه تعملون به من أجل تأمين انتخاب خلفكم على رأس الجمهورية في موعده الدستوري». وقال الراعي: «الكل يقدر مساعيكم الهادفة إلى إقرار الموازنة العامة والاتفاق على خطة التعافي، وإلى إقرار الإصلاحات كممر ضروري للنهوض بالبلاد، وإلى صوغ العقد مع صندوق النقد الدولي بعد إجراء التعديلات الضرورية عليه ليتوافق مع الواقع اللبناني، بحيث تأخذ توصياته في الاعتبار حق المودعين بأموالهم، وحماية السرية المصرفية، وخصوصية المجتمع اللبناني ونظام اقتصاده الليبرالي، الذي شكل سر نمو لبنان وازدهاره؛ كما تأخذ في الاعتبار حماية حرية اللبنانيين، وتجنب التأثير على الاستثمارات وتمويل التصدير والاستيراد وتبادل التحويلات بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر». ورفض الراعي أي تغيير بهوية نظام لبنان الوطني الاقتصادي، مؤكداً أنه «لا يخضع لأي تسوية دستورية أو مساومة سياسية». وانتقد الراعي سلاح حزب الله قائلاً: «تأخذ الإصلاحات كامل مداها إنما تحتاج إلى أن يرافقها بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وتوحيد السلاح والقرار، عملاً بقرارات مجلس الأمن، واعتماد الخيارات الاستراتيجية التي تعزز علاقات لبنان مع محيطه العربي والعالم الديمقراطي». وأضاف: «فيما تعود الدول الخليجية تدريجياً إلى لبنان لتساهم في حركة استنهاضه، من الواجب احترام سيادة الدول وحسن العلاقات معها، وتوقف الحملات على هذه الدول الشقيقة، خاصة أنها حملات لا علاقة لها بمصلحة لبنان، بل بمصالح دول أجنبية». وكان الراعي عقد خلوة مع عون في بكركي، قبل موعد قداس الفصح دامت 25 دقيقة. وطمأن عون اللبنانيين إلى أن الانتخابات النيابية ستحصل في مواعيدها، وأن التحضيرات جاهزة لذلك. واعتبر أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي هو من الأمور الإيجابية التي حصلت أخيراً و«لربما تشكل بدايته بداية لخروج لبنان من الهاوية التي يرزح تحتها، بالإضافة إلى عودة الدول العربية إليه، وكذلك سيادته الطبيعية كما كانت من دون بذل أي جهد». واتهم فريق «الثنائي الشيعي» بعرقلة تشكيلات قضائية متعلقة برؤساء محاكم التمييز، وعندما سُئل عون عن بيان وزير المال أول من أمس الذي تحدث عن «خطأ أساسي» فيها، أجاب: «ليس هناك من خطأ أساسي بل هناك عرقلة ويجب أن تعلموا من يعرقل، فليتوقفوا عن الكذب عليكم». ورداً على ما يقوله لأهالي ضحايا مرفأ بيروت الذين حاولوا لقاءه وهم لا يعرفون حتى الآن حقيقة من فجّر مدينتهم، قال: «عليهم أن يتوجهوا إلى معرقلي القضاء، وجميعكم تعلمون من هو المعرقل، فمن أوقف مجلس الوزراء؟ لماذا تسألون أسئلة تعرفون جوابها؟».

وزير المال يعمق أزمة القضاء اللبناني

ملاحقة سياسيين بانفجار مرفأ بيروت أبرز أوجه التعطيل

الشرق الاوسط... بيروت: يوسف دياب... يواجه القضاء اللبناني تحديا جديدا في علاقته مع السياسيين، يتهدده بمزيد من التعطيل، خصوصاً في الملفات الحساسة، فبعد عامين على تعطيل رئيس الجمهورية ميشال عون للتشكيلات القضائية الشاملة، والذي أدى إلى استنزاف المؤسسة وإحداث فراغ في المراكز الحساسة، يأتي اليوم دور تعطيل التشكيلات الجزئية التي أنجزها مجلس القضاء الأعلى قبل شهر، وشملت رؤساء محاكم التمييز، لكن التعطيل هذه المرة جاء من وزير المال يوسف خليل المحسوب على رئيس البرلمان نبيه بري، برفضه التوقيع على المرسوم والإفراج عنه، حتى دون ذكر الأسباب وتعليلها، فيما عزا محامون وقضاة هذا التعطيل إلى «غايات سياسية»، أبرزها الاستمرار بتعطيل التحقيق بانفجار مرفأ بيروت، وقطع الطريق على الملاحقات القضائية التي تطال وزراء ونواباً من هذا الفريق. حتى المراجع القضائية لا تجد تفسيراً مقنعاً لتجميد المرسوم. ويرى مصدر مقرب من مجلس القضاء الأعلى أنه «لا مبرر لإصرار وزير المال على تعليق المرسوم من دون ذكر الأسباب، كما أن الوزير لم يطلب من مجلس القضاء توضيحات إذا كانت لديه بعض الملاحظات». ويشدد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، على «الأهمية القصوى للمرسوم الذي يكتمل به عقد مجلس القضاء الأعلى، ويصبح عدد الأعضاء 10 (الآن 8 أعضاء فقط)». ويقول: «الإفراج عن هذا المرسوم يسمح بتعيين أعضاء المجالس التأديبية والهيئة العليا التأديبية، المخولة التحقيق مع قضاة محالين على هذه الهيئات (آخرهم المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون المحسوبة على رئيس الجمهورية، التي أحيلت الأسبوع الماضي على المجلس التأديبي)، كما أنه يملأ الشغور على مستوى رؤساء محاكم التمييز، لأن أي تعيينات تتطلب وجود رؤساء أصيلين لمحاكم التمييز، ويسمح المرسوم أيضاً باكتمال نصاب الهيئة العامة لمحكمة التمييز، التي تنظر بعشرات الدعاوى المقدمة لمخاصمة الدولة، بينها تلك المرتبطة بملف المرفأ». ويلفت المصدر المقرب من مجلس القضاء إلى أن «المرسوم المجمد أساسي لانتظام عمل السلطة القضائية، ودوره ينسحب على تنظيم عمل سائر المحاكم». وفيما يمتنع وزير المال عن تبرير أفعاله ويلتزم الصمت حيال ذلك، اعتبرت مصادر الثنائي الشيعي، أن «غياب الميثاقية والتوازن في التشكيلات الجزئية، هو السبب الذي يحول دون الإفراج عن المرسوم»، علما بأن رؤساء محاكم التمييز مقسمون مناصفة بين المسلمين والمسيحيين. وعبر الرئيس السابق لمجلس القضاء الأعلى القاضي غالب غانم، عن حزنه للواقع الذي أصاب القضاء في هذه المرحلة، وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «علاقة السلطة السياسية بالقضاء غير صحية إطلاقاً، فإذا كان هناك من تفاهم يكون على حساب القضاء استقلاليته وصلاحياته». وشدد على أن السياسيين «لديهم نهمٌ غير مسبوق للتدخل بالشأن القضائي، سواء بتعيين رئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى والمراكز العليا، أو عبر التشكيلات الخاصة برؤساء محاكم التمييز، أو بالتشكيلات الشاملة لأن كل مسؤول سياسي يريد أن يزرع قاضياً محسوباً عليه في موقع معين لاستثماره عند اللزوم». ولأن «الميثاقية» باتت شماعة تعلق عليها قوى السلطة أسباب تعطيلها للمؤسسات الدستورية عند كل استحقاق، أبدى القاضي غانم أسفه لـ«تعطيل بعض القوى السياسية تشكيلات رؤساء محاكم التمييز والتلطي خلف مزاعم التوازن والميثاقية». وقال غانم: «عندما كنت رئيساً لمجلس القضاء أجريت تشكيلات عامة سنة 2009، وكانت الأمور تسير بسهولة ولم يتعرض مجلس القضاء لأي ضغوط، وقبلها كنت عضواً في مجلس القضاء لمدة ست سنوات، لم ألاحظ تدخلاً فعلياً بعمل القضاء، أما الآن فالتدخلات السياسية باتت فاضحة وبلا خجل». ويقدم كل طرف رؤيته للدوافع التي تقف وراء تعطيل هذا المرسوم، إذ اعتبر المحامي مازن حطيط، وكيل عدد من ضحايا انفجار المرفأ، أن «السياق المستمر منذ سنة يدل على أن المنظومة التي بات وزير المال أحد أركانها، هي شريكة في تعطيل التحقيق بملف المرفأ». وعبر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، عن أسفه لعدم تحريك هذه المسألة». وقال: «مجلس القضاء الأعلى أنجز التشكيلات، واعتبر أنه رفع المسؤولية عن نفسه، ووزير العدل (هنري خوري) وقع المرسوم ولم يطرح على مجلس الوزراء موضوع تعطيل المرسوم». وقال: «لا سبب قانونياً لتجميد المرسوم، بل هناك أسباب سياسية لإيقاف التحقيق بملف المرفأ»، معتبراً أن «ملاحقة النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر (من حركة أمل) جزء من المعركة، لكن في الحقيقة الكل شركاء في هذه المؤامرة»، وأضاف المحامي حطيط «ثمة تبادل أدوار بين المنظومة السياسية، التي تحاول تقايض ملف انفجار مرفأ بيروت بملف المصارف». وشدد على أن «تجميد هذا المرسوم يشكل ضربة معنوية للقضاء، الذي يظهر عجزه عن تعيين قاضٍ في مركز معين».

تيمور جنبلاط يعد بـ«استرداد الدولة» من «حزب الله» وإيران وعون

بيروت: «الشرق الأوسط»... أكد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب تيمور جنبلاط أن «معركتنا هي بوجه من يريد إلغاء الجبل والهيمنة على الوطن، وسنخوض كل المواجهات في الانتخابات وبعدها كي نسترد الدولة التي خطفها (حزب الله) وإيران وميشال عون»، فيما يكرر «حزب الله» رفضه لتلك الاتهامات، ويقول إنه لا أحد يستطيع نزع سلاح «الحزب». وقام جنبلاط أمس بجولة على عدة قرى وبلدات في الشوف إلى جانب النائب المستقيل مروان حمادة، وشخصيات حزبية. وقال جنبلاط: «نسمع الكثير من الخطابات والاتهامات بحقكم وحقنا ونريد القول للجميع في 15 مايو (أيار) إن الجبل هو جبلنا، والأرض أرضنا، وهي أرض الكرامة والحق والوطن ولن نسمح لأحد بإلغائنا». وأكد «إننا نلتقي مع الأهالي كي نؤكد للذين لم نسمح لهم أن يأخذوا البلد في زمن الحرب فلن نسمح لهم أخذه في أي طريقة ثانية»، مضيفاً: «سنؤكد أن كل همنا في هذه المرحلة تحصيل حقوق الناس واستعادة ما تبقى من دولة، ولهذا في 15 مايو سنخوض المعركة ومعكم وبإذن الله سننتصر». وتعهد «بأننا سنمنع محاولات إسقاط الدولة ومحاصرة البلد، ونحافظ على ما تبقى من وجود الدولة والنصر بإذن الله، معكم في 15 مايو وستكونون أنتم صناع هذا النصر». في المقابل، قال عضو كتلة «حزب الله» النائب حسن فضل الله إن «المقاومة لا تنافس على سلطة ولا على مقاعد نيابية، وتتعرض لهجمة تحريض وتجنٍ لحساب جهات خارجية، لأن الذين يرفعون شعار نزع سلاحها يعيشون في الوهم، ويبيعون مواقف للكسب المالي، بينما هم لا يقدرون حتى على نزع الأشواك التي بينهم». وفي طرابلس في الشمال، رأى المرشح ضمن لائحة «لبنان لنا» النائب السابق مصطفى علوش، أن «(حزب الله) مهتم بالانتخابات، وهو يسعى للدخول إلى منطقتنا رغما عنا، أما إذا انتفضنا ووقفنا فنحن قادرون على التغيير». وقال خلال لقاء شعبي في منطقة باب التبانة: «ما دفعني إلى الترشح هذه المرة هي الوجوه التي قامت بالترشح في هذه الدورة ‏من مهرجين وراقصين ‏وأصحاب الثروات التي لا تعرف مصادرها ‏وجماعة (حزب الله)، ‏فعندما رأيت أن هذه هي الخيارات المطروحة، وجدت أنه من واجبنا إعادة الترشح من جديد لإعادة تمثيل المدينة والناس فيها، وعدم تسليم قرارنا ومصيرنا للأشخاص الذين نكلوا بنا وبالمدينة ‏ووضعوا شبابنا في السجون وسمونا إرهابيين، وتاجروا من فوق ظهورنا».

ماذا قصد عون بقوله «عودة الدول العربية إلى لبنان وسيادته الطبيعية كما كانت دون بذل أي جهد»؟

لبنان: الحمى الانتخابية تشتدّ والراعي يتشدّد حيال الاستحقاق الرئاسي

الراي.... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- الراعي وجّه 3 رسائل إلى عون ودعا «لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وتوحيد السلاح عملاً بقرارات مجلس الأمن»

- عون: الانتخابات النيابية بموعدها «إلا إذا»... ويصوّب على بري بـ «عرْقلة» التحقيق في انفجار المرفأ

تتصاعد الحمّى الانتخابية في لبنان قبل 27 يوماً من الاستحقاق النيابي الذي تُزَجّ فيه كل «الأسلحة» السياسية في سياق «تعبئةٍ شاملة» تعكس الطابعَ الـ «ما فوق استثنائي» الذي يسبغه الداخلُ على انتخاباتٍ يعاينها الخارج بوصْفها محطةً من شأن نتائجها أن ترسم معالم تحوّلاتٍ، ولو لم تكن من «العيار» الذي «يقلب الموازين»، إلا أن مجرّد تصحيحها للتوازنات لمصلحة تقييد نفوذ «حزب الله» على مستوى السلطة فإن الأمر سيسرّع انطلاق «بلاد الأرز» في مسار الإفلات من الانهيار الأعتى على متن «قارب نجاةٍ» من دعمٍ مالي وسياسي سيشكل «طريقاً مختصرة» من «إنقاذٍ قيصري» أو من ارتطام مميت. ورغم أن لبنان ما زال في مدار عطلة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي، فإن «طبول» استحقاق 15 مايو لم تسترِح، وسط ارتسام ملامح تحمية تَصاعُدية على المنابر، بين «حزب الله» الذي جَمَع حلفاءه تحت «عباءة» أمينه العام السيد حسن نصر الله وفق شعار «لا صوت يعلو فوق صوت مصلحة خط 8 مارس» واحتفاظه بالغالبية النيابية وربما أكثر، وبين خصومه الذين يسعون، ولو كان كل منهم «يغنّي على لائحته وتحالفاته»، لاقتناص فرصة استعادة زمام المبادرة في الواقع اللبناني وملاقاة «نصف الباب» الذي عاودت دول الخليج العربي فتْحه مع «بلاد الأرز». وانشغلت بيروت أمس بتطوريْن ذات دلالات:

- الأوّل ذات طابع أمني شكّله الاعتداء عصر السبت على مرشحين ومؤيدين لإحدى اللوائح المنافسة للثنائي الشيعي (حركة أمل وحزب الله) في منطقة الصرفند (قضاء صيدا) والمدعومة من الحزب الشيوعي والمستقلين و«حراك صور» (المجتمع المدني) والتي كانت تتهيأ لإطلاق برنامجها الانتخابي في مطعم «الوادي». وشكل قطْع الطريق على المشارِكين في الاحتفال من مجموعة هاجمت السيارات التي حوصرت مع تسجيلِ إطلاق نار من مسدس حربي في اتجاههم، تطوراً بالغ الخطورة بدا بمثابة «جرس إنذار» حيال «أمن الانتخابات» في مناطق الثنائي الشيعي و«تكافؤ الفرص» بين اللوائح، ولا سيما أن نفي حركة «أمل» ضلوع مناصريها في «الهجوم» لم يصمد بدليل اضطرار كتلة الرئيس نبيه بري النيابية لإصدار بيان أعلنت فيه أنها تدين «برئيسها وجميع أعضائها ما حصل في خراج بلدة الصرفند من ممارسات وإساءات طاولتْ نشاطاً انتخابياً لإحدى اللوائح»، مؤكدة «رفْع الغطاء عن أي مسيء وأن ما حصل وملابساته بات بعهدة القضاء المختص الذي عليه أن يسارع لإجراء المقتضى».

- والتطور الثاني قداس الفصح في بكركي الذي ترأسه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وحضره رئيس الجمهورية ميشال عون.

وانطبعتْ المناسبةُ بمواقفَ بارزة قالها الراعي «وجهاً لوجه» للرئيس عون وأكمل معها تحديده (السبت) تطلعات الكنيسة من الانتخابات النيابية وحضه اللبنانيين على إيصال «أكثرية نيابية سيادية»، وصولاً إلى 3 إشارات مباشرة أطلقها أمس برسمْ رئيس الجمهورية وبدت بمثابة «تحذير ناعم» من أي تعطيل للانتخابات الرئاسية أو تمديد رئاسي. أولاً بتوجّهه لعون «نرفع معكم ذبيحة شكرٍ لله على الست سنوات التي تختتمون بها عهدكم على رأس الجمهورية اللبنانية»، وثانياً باعتباره أن «زيارة البابا فرنسيس للبنان في يونيو المقبل، هي بمثابة جسر بين عهدكم وعهد من سيكون خلَفكم»، وثالثاً الإشارة إلى تصميم عون «من أجل تأمين انتخاب خلَفكم على رأس الجمهورية في موعده الدستوري». أما رئيس الجمهورية فتوقفت أوساط سياسية عند 3 نقاط في كلامه بعد الخلوة مع الراعي: الأولى قالها في معرض طمأنة اللبنانيين إلى أن الانتخابات النيابية ستحصل بموعدها والتحضيرات كافة جاهزة لذلك «إلا إذا حصل شيء لا سمح الله». والثانية قوله في سياق تعداد «أمور إيجابية حصلت» أخيراً: «عودة الدول العربية إلى لبنان وسيادته الطبيعية كما كانت من دون بذل أي جهد». والعبارة الأخيرة بدت حمّالة معانٍ عدة واستولدت علامات استفهام حول المقصود بها وهل أن «العودة العربية» حملت منحى «تراجُعياً» من دول الخليج وما مغزى الحديث في «السطر نفسه» عن «السيادة». والثالثة تصويب عون على بري في ما خص التحقيق بانفجار مرفأ بيروت متحدثاً عن «عرقلة» لمرسوم التشكيلات القضائية المتعلقة برؤساء محاكم التمييز الذي لم يوقّعه بعد وزير المال (من حصة بري)، ومؤكداً رداً على كلام الأخير عن «خطأ أساسي» يقف وراء عدم توقيعه أن «هناك عرقلة ويجب أن تعلموا مَن يعرقل، فليتوقفوا عن الكذب عليكم». وتوجه لأهالي شهداء المرفأ قائلاً «عليهم أن يتوجهوا الى معرقلي القضاء، وجميعكم تعلمون من هو المعرقل، فمن أوقف مجلس الوزراء»؟..... وكان الراعي قال في عظته «إن اللبنانيين لا يريدون بديلاً عن الدولة، وهم يتوقون للحظة التي تُرفع الهيمنة عن لبنان ويتوقّف تعطيل القضاء، فلا يبقى سوى جمهورية واحدة وشرعية واحدة وسلاح واحد وقرار واحد وهوية لبنانية جامعة». وتحدث عن «الأزمة الخانقة التي يعيشها شعبنا». وقال: «من حق اللبنانيين أن ينتقلوا إلى عهد القيامة، وقد طالت جلجلتهم القسرية، وطالت الهيمنة على واقعهم ومصيرهم، وتمادت عملية تشويه صورة لبنان البهية. وفي زمن الانتقال من الجلجلة إلى زمن دحرجة الحجر، نرى بكل أسف غالبية العاملين في الحقل السياسي والمسؤولين عن الوطن والشعب يتصرفون لا لإزاحة الحجر عن صدر اللبنانيين بل لتثبيته». وأضاف: «ينتظر اللبنانيون قيامتهم من الدولة وفي الدولة، ويتوقعون من المسؤولين والمتعاطين في الشأن السياسي أن يضعوا وطنهم على سكة الخلاص بعد هذه العذابات التي لم يشهدوا مثلها من قبل، حتى في زمن الحروب والقصف والدمار. لا يريد اللبنانيون الحقيقيون عن الدولة بديلاً، ولا يريدون لها شريكاً. إنهم يتوقون إلى اللحظة التي ترفع الأيادي عن لبنان وتنحسر الهيمنة، ويسقط التسلط، ويتوقف تسييس القضاء والإدارة وتعطيلهما من النافذين، وتنتهي الازدواجية، وتعلو المصلحة الوطنية على كل المصالح الخاصة والانتخابية». وتابع: «الارتياح يعمّ جميع اللبنانيين لتأكيد حصول الانتخابات النيابية في موعدها المقرر، وكان تصميمكم في شأنها ثابتا على الرغم من محاولات الإطاحة بها من هنا وهناك. وهذا التصميم إياه تعملون به من أجل تأمين انتخاب خلفكم على رأس الجمهورية في موعده الدستوري. الكل يقدّر مساعيكم الهادفة إلى إقرار الموازنة العامة والاتفاق على خطة التعافي، وإلى إقرار الإصلاحات كممر ضروري للنهوض بالبلاد، وإلى صوغ العقد مع صندوق النقد الدولي بعد إجراء التعديلات الضرورية عليه ليتوافق مع الواقع اللبناني. فلا يجوز، تحت عنوان إنقاذ لبنان، أن يتم تغيير هوية نظامه الوطني الاقتصادي التي لا تخضع لأي تسوية دستورية أو مساومة سياسية». وشدد على أنه «كي تأخذ الإصلاحات كامل مداها إنما تحتاج إلى أن يرافقها بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وتوحيد السلاح والقرار، عملاً بقرارات مجلس الأمن، واعتماد الخيارات الاستراتيجية التي تعزز علاقات لبنان مع محيطه العربي والعالم الديموقراطي». وقال: «فيما تعود الدول الخليجية تدريجياً إلى لبنان لتساهم في حركة استنهاضه، من الواجب احترام سيادة الدول وحسن العلاقات معها، وتوقف الحملات على هذه الدول الشقيقة، خاصة وأنها حملات لا علاقة لها بمصلحة لبنان، بل بمصالح دول أجنبية».

عون من بكركي: الانتخابات ستحصل «إلا إذا حصل شيء»

الاخبار... أكد رئيس الجمهورية ميشال عون خلال مشاركته في قداس عيد الفصح اليوم، أن الانتخابات النيابية ستحصل في موعدها. كما صوّب على حركة أمل وحزب الله من زواية عدم توقيع وزير المال يوسف الخليل تشكيلات رؤساء محاكم التمييز، متهماً إيّاهما بعرقلة القضاء والتحقيق في انفجار مرفأ بيروت. وطمأن عون، عقب خلوة مع البطريرك بشارة الراعي في بكركي، إلى أن «الانتخابات النيابية ستحصل والتحضيرات كافة جاهزة لذلك، إلا إذا حصل شيء لا سمح الله». واعتبر الاتفاق مع «صندوق النقد الدولي» من «الأمور الإيجابية». وقال: «لربما تشكل بدايته بداية لخروج لبنان من الهاوية التي يرزح تحتها، بالإضافة إلى عودة الدول العربية إليه وسيادته الطبيعية كما كانت من دون بذل أي جهد». ورفض عون عدم توقع وزير المال تشكيلات رؤساء محاكم التمييز، معتبراً أن «هناك عرقلة، ويجب أن تعلموا من يعرقل، فليتوقفوا عن الكذب عليكم». ودعا عون أهالي شهداء انفجار مرفأ بيروت إلى التّوجه لـ«معرقلي القضاء، وجميعكم تعلمون من هو المعرقل، فمن أوقف مجلس الوزراء؟»، في إشارة إلى ثنائي حركة أمل ـــ حزب الله. وكان وزير المال قد برّر عدم توقيع مرسوم التشكيلات بـ«كونه يتضمن أخطاء أساسية ‏من شأن التوقيع عليه أن يخلق سابقة، لبنان بغنى عنها»، معلناً أنه «سوف يُوقّع على المرسوم فور تذليل تلك العقبات». وتُحيل مصادر «الأخبار» عدم توقيع الخليل على مرسوم التشكيلات إلى «تضمّنه خللاً في التوازن الطائفي».

الراعي في «قداس الفصح»: المسؤولون «يُثبّتون الحجر على صدر اللبنانيين»

الاخبار... انتقد البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، خلال قداس عيد الفصح اليوم، أداء أغلب المسؤولين اللبنانين. وفيما رفض تغيير النظام لبنان الاقتصادي، دعا إلى تعزيز العلاقات مع الدول العربية والديمقراطية. واعتبر الراعي، من بكركي، أن «غالبية العاملين في الحقل السياسي والمسؤولين عن الوطن والشعب يتصرفون لا لإزاحة الحجر عن صدر اللبنانيين بل لتثبيته». وقال إن من وصفهم بـ«اللبنانيين الحقيقيين» يتوقون إلى اللحظة التي «تُرفع الأيادي عن لبنان وتنحسر الهيمنة، ويسقط التسلط، ويتوقف تسييس القضاء والإدارة وتعطيلهما من النافذين، وتنتهي الازدواجية، وتعلو المصلحة الوطنية على كل المصالح الخاصة والانتخابية. فلا يبقى سوى جمهورية واحدة وشرعية واحدة وسلاح واحد وقرار واحد وهوية لبنانية جامعة». وأعرب الراعي عن سروره بـ«قرب دحرجة الحجر عن الوطن والشعب»، مشيراً إلى أن «الارتياح يعمّ جميع اللبنانيين لتأكيد حصول الانتخابات النيابية في موعدها المقرر». وشدد على أنه «لا يجوز، تحت عنوان إنقاذ لبنان، أن يتمّ تغيير هوية نظامه الوطني الاقتصادي التي لا تخضع لأي تسوية دستورية أو مساومة سياسية». ودعا الراعي إلى «اعتماد الخيارات الاستراتيجية التي تُعزّز علاقات لبنان مع محيطه العربي والعالم الديمقراطي (...) واحترام سيادة الدول وحسن العلاقات معها، وتوقف الحملات على هذه الدول الشقيقة، خاصة وأنها حملات لا علاقة لها بمصلحة لبنان، بل بمصالح دول أجنبية». وكان رئيس الجمهورية ميشال عون قد عقد خلوةً مع الراعي في مكتبه، قبل مشاركته في قداس عيد الفصح.

إلهام شاهين لـ"النهار العربي": أطلقوا النار في لبنان على سيارة محاسب الشركة المنتجة لمسلسلي وخطفوه ولكننا بخير

المصدر: النهار العربي... لمياء علي... تصدر اسم مسلسل بطلوع الروح منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، من بطولة النجمة إلهام شاهين، بعد انتشار أنباء حول اختطاف أحد أفراد فريق العمل، أثناء التصوير في لبنان، الأمر الذي أحدث جدلاً بالتزامن مع عرض أولى حلقاته. بدأ الأمر بتداول أنباء مغلوطة حول تعرض الفنان أحمد السعدني للاختطاف، الأمر الذي نفته شركة الصباح، مؤكدة أن أنباء خطفه عند مفرق بلدة الطيبة اللبنانية، خاطئة، وأشارت في بيان لها إلى أنه بخير، وأن الشخص المخطوف هو موظف يعمل بالشركة. وتواصل "النهار العربي" مع إلهام شاهين للاطمئنان على سلامتها ومعرفة تفاصيل الأمر، وقالت: "نحمد الله أننا بخير، ولكن تم خطف محاسب شركة الإنتاج، ولا أعرف سبب ذلك، فمن الجائز معرفتهم بأن لديه حقيبة أموال أو كانوا يريدون سرقته. وأضافت مندهشة: ولكن الغريب أنهم خطفوا الرجل نفسه، ولا نعرف أي تفاصيل، والأمن هناك بالمنطقة ويحاول معرفة الأمر. وختمت: "كما علمت أنهم أطلقوا النيران على سيارته، والسائق فر هارباً، وتم اختطاف المحاسب من داخل السيارة، وأتمنى من الله أن يستر في ما هو قادم". وكانت شركة الصباح قد أصدرت بياناً خلال الساعات الماضية، جاء فيه: "بعد تداول أنباء بخطف الممثل المصري أحمد السعدني، عند مفرق بلدة الطيبة، تؤكد شركة الصباح إخوان أن السعدني بألف خير والخبر عارٍ من الصحة، إذ إن فريق العمل انتهى اليوم من تصوير مشاهده الخاصة بمسلسل "بطلوع الروح" الرمضاني". وواصل البيان: "وتؤكد الشركة أن المخطوف هو موظف يعمل لدى شركة الصباح، وأن المنتج صادق الصباح يتابع ملابسات القضية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية". ومسلسل "بطلوع الروح" من بطولة منة شلبي وإلهام شاهين وأحمد السعدني، وتأليف محمد هشام عبية وإخراج كاملة أبو ذكري.

لبنان: أدوات تقنية تحبط التهرب من التصريح بالإنفاق في الانتخابات

الشرق الاوسط... بيروت: نذير رضا... قوضت الإجراءات التقنية التي اتخذها موقع «فيسبوك» أخيراً، إلى حد كبير، تواري المرشحين اللبنانيين عن الرقابة القانونية المتصلة بالإنفاق الانتخابي، ووضعت أمام «هيئة الإشراف على الانتخابات» وثيقة تثبت الإنفاق الإعلاني، للمرة الأولى في تاريخ الاستحقاقات الانتخابية اللبنانية، رغم المطالب بإجراءات أكثر شفافية، حسب ما يقول حقوقيون لبنانيون. وبدأت الحملات اللبنانية لحث مواقع التواصل الاجتماعي على إضفاء شفافية مرتبطة بإنفاق المرشحين الإعلاني، قبل أشهر من الانتخابات، لتجنب ما حصل في الانتخابات السابقة لجهة الاتهامات الموجهة للمرشحين بالتهرب من التصريح عن الإنفاق، كون التحقق من الإنفاق عبر «فيسبوك» كان يتطلب اتصالاً رسمياً بين هيئة الإشراف والشركة الأميركية. وقال مدير المحتوى الرقمي في منظمة «سميكس» عبد قطايا، لـ«الشرق الأوسط»، إن «فيسبوك» وسع في الفترة الأخيرة فريق السياسات في المنطقة، وخصص مسؤولين للسياسات في لبنان والعراق، وبدأ الموقع الأزرق بخطوات طاولت الدعايات والإعلانات السياسية في لبنان في فترة ما قبل الانتخابات. وأوضح قطايا أن هذا التطوير طاول الملف الانتخابي في لبنان، حيث «بدأت المنصة في 22 مارس (آذار) الماضي، تطبيق هذه السياسة، وأضافت أدوات تقنية تمكن من التحري عن الإنفاق المالي في الانتخابات أو بث دعاية سياسية». وقال قطايا إن هذه الإضافة «جاءت بضغط من جمعيات ومنظمات حقوقية في لبنان، وذلك لإضفاء جانب من الشفافية وإتاحة المجال للمراقبة أسوة بالخصائص التي فرضتها في انتخابات الولايات المتحدة وغيرها». وبات بإمكان هيئة الإشراف على الانتخابات، استخدام أدوات أضافها «فيسبوك» تظهر من قام من المرشحين باللجوء إلى إعلانات مدفوعة، وكم بلغ حجم الإنفاق، ومن تستهدف من المشاهدين. ويطلب الموقع من أي شخص ينوي بث إعلانات انتخابية، أن يثبت ذلك من خلال مستندات تثبت أنه موجود في لبنان، ويقدمها لـ«فيسبوك»، بينها بطاقة الهوية وبطاقة ائتمان مصرفية لبنانية، ومعلومات أخرى مثل رقم الهاتف الثابت وغيرها. ويُنظر إلى هذا الإجراء على أنه خطوة متقدمة، رغم المطالب بأن تكون الإجراءات المتعلقة أوسع، حسب ما يقول مدير وحدة الرصد في مؤسسة «مهارات» المحامي طوني مخايل، مشيراً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الإجراء الأخير «قوّض إلى حد كبير المحاولات للتهرب من التصريح عن الإنفاق الانتخابي، ووضع وثائق بعهدة هيئة الإشراف على الانتخابات لمراقبة هذا الإنفاق». لكنه في الوقت نفسه، لا يعتبر مخايل هذا الإجراء كافياً، مشيراً إلى أن خاصيات البحث المتقدم عن الحملات للتعرف إلى حجم الإنفاق، لم يضفها بشكل واحد، وهي نقطة «كانت محل مطالبة منا خلال الأيام الماضية لموقع (فيسبوك) لإضافة المزيد من الشفافية». ويشير أيضاً إلى أن واحدة من القضايا، أن بعض الإعلانات لا تتم عبر صفحات خاصة بالمرشحين، بل عبر داعمين لهم أو وسائل إعلام بطريقة غير مباشرة، ولا يستطيع الراصد أن يعرف ذلك من دون مساعدة تقنية من «فيسبوك» تضفي المزيد من الشفافية. وحدد القانون اللبناني سقف المبلغ الأقصى الذي يحق لكل مرشح إنفاقه أثناء فترة الحملة الانتخابية، ويقسم إلى «قسم ثابت مقطوع قدره 750 مليون ليرة (30 ألف دولار)»، ويضاف إليه «قسم متحرك مرتبط بعدد الناخبين في الدائرة الانتخابية التي ينتخب فيها، وقدره خمسون ألف ليرة لبنانية (دولاران فقط) عن كل ناخب مسجل في قوائم الناخبين في هذه الدائرة». أما سقف الإنفاق الانتخابي للائحة فهو مبلغ ثابت مقطوع قدره سبعمائة وخمسون مليون ليرة لبنانية عن كل مرشح (30 ألف دولار). وأثارت خطوة «فيسبوك» ارتياحاً في صفوف اللبنانيين والمنظمات والجمعيات الحقوقية والمعنية بمراقبة الانتخابات وديمقراطيتها، وذلك بالمقارنة مع شركات أخرى لم تخصص للبنان أدوات تقنية لإضفاء المزيد من الشفافية، كما فعلت بمواقع أخرى في العالم. ويقول المحامي مخايل إن «غوغل» يستقبل القسم الأكبر من الإعلانات الانتخابية للمرشحين، وينشرها في «إعلانات غوغل» التي يوزعها على مواقع إلكترونية. ورغم أن تلك الإعلانات توفر المساواة أحياناً على سبيل نشر الإعلان لمرشح ولخصمه مباشرة بعد انتهاء الأول، إلا أن «غوغل» لم يعلن حتى الآن عن أداة تقنية لمراقبة الإنفاق الانتخابي في لبنان، خلافاً لما قام به في مواقع أخرى في العالم مثل الولايات المتحدة وروسيا والهند وغيرها. وفيما تستحوذ إعلانات «غوغل» على حصة أكبر من «فيسبوك»، تبقى الحصتان أقل بأضعاف مما يُنفق على الشاشات اللبنانية، التي وصل في الشهر الماضي حجم الإنفاق إلى 7.5 مليون دولار، حسب دراسة نشرتها «مهارات». وقال مخايل إن هناك «مبالغ ضخمة تُدفع للوحات الإعلانية في الشوارع والإعلانات التلفزيونية والإذاعية، لكن تأثير إعلان (فيسبوك) أكبر لأنه يستهدف شريحة محددة يريدها الناخب، وتصل رسالته ومواقفه إلى الفئة المستهدفة مباشرة». وعن أسباب عدم اعتماد القوى السياسية بشكل كبير على إعلانات «فيسبوك»، في مقابل اعتماد القوى التغييرية عليه، يقول مخايل إن ذلك عائد إلى حاجة المرشح، «فالقوى الناشئة تريد أن تسوق لنفسها أكثر، وبعضها لا يمتلك قدرات كبيرة على الإنفاق، فيذهب إلى الخيارات الأقل تكلفة والأكثر تناسباً».



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. الاستسلام أو الموت.. روسيا تعرض آخر مهلة في ماريوبول..منجم ذهب.. لماذا يريد بوتين دونباس؟.. موسكو تضيف مؤثرين إلى لائحة «العملاء للخارج»..مقتل 21 صحفيا في أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي.. روسيا تلجأ لهجمات بعيدة المدى على المدن الأوكرانية.. الحرب الأوكرانية تهدد مبادرة «الحزام والطريق» الصينية مع أوروبا.. صقور إدارة بايدن ماضون في تسليح أوكرانيا..عشرات القتلي جراء غارات باكستانية على قرى حدودية أفغانية.. وطالبان تتوعد.. مظاهرات في مدن فرنسية ضد مرشحة الرئاسة اليمينية مارين لوبان..اشتباكات بين مسلمين وهندوس في نيودلهي.. طوكيو وواشنطن: تعاون أكبر لمواجهة الصين..

التالي

أخبار سوريا..توتر بين حزب الله ودمشق على الحدود..الوساطة الروسية لكسر الحصار عن أحياء كردية بحلب لم تحرز تقدماً.. اللحوم تغيب عن موائد السوريين في شهر رمضان شمال غربي سوريا..

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend...

 السبت 2 تموز 2022 - 5:47 م

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend... Militants in Indi… تتمة »

عدد الزيارات: 96,423,629

عدد الزوار: 3,561,928

المتواجدون الآن: 97