أخبار لبنان.. الدولة المشلولة تمعن بالانفاق: 88 مليون دولار دفعة واحدة!.."حزب الله" يخوض المعركة الانتخابية لتحديد "صورة لبنان"..فرنسا لنصرالله: الأميركيون والروس يريدون الانتخابات في موعدها..التقرير الأميركي لحقوق الإنسان يحمل صورة قاتمة عن الواقع اللبناني..تكرار التفجيرات في جنوب لبنان يضاعف الغموض حول ملابساتها..أزمة انقطاع الدواء تصل البنج... ومستشفيات تؤجل جراحات..ضخ الغاز المصري إلى لبنان ينتظر ضمانات أميركية وتمويل «البنك الدولي»...هل يُراد تحجيم جنبلاط بـ «7 مايو» انتخابية؟.. أرمن لبنان من «حزب السلطة» إلى ضفاف الانقسامات السياسية....

تاريخ الإضافة الخميس 14 نيسان 2022 - 9:36 م    عدد الزيارات 529    القسم محلية

        


الدولة المشلولة تمعن بالانفاق: 88 مليون دولار دفعة واحدة!...

إشكالات انتخابية متنقلة.. وقانون قيصر عقبة أمام استجرار الغاز المصري...

اللواء... الدولة المشلولة، بوزاراتها، ومؤسساتها العامة من الضمان الاجتماعي إلى الجامعة اللبنانية، والمستشفيات الحكومية، التي تبحث عن «بنج» للعمليات الجراحية، كما المستشفيات الخاصة، بعد عودة على الأعصاب للافران، بعد توفير طحين «مقونن» ومحدود لفترة زمنية، يتردد انها لن تجاوز نهاية شهر رمضان المبارك، رمت أمس «بحامولتها الافلاسية»، وقررت في جلسة مجلس الوزارء التي عقدت قبل ظهر أمس في قصر بعبدا، بتخصيص 60 مليون دولار من أموال الـSDR (حقوق السحب الخاصة في صندوق النقد) تأمين صيانة معامل الكهرباء و13 مليون دولار للدواء، و15 مليونا للقمح، أي ما مجموعه 88 مليون دولار ضربة واحدة.. في وقت بدا ان هناك صعوبات تواجه توقيع عقد لتوريد الغاز المصري إلى لبنان، وفقا لوزير الطاقة والمياه وليد فياض، الذي اعتبر ان الأمر بيد البنك الدولي لتأمين التمويل اللازم، فضلا عن الولايات المتحدة الأميركية، حتى لا تنعكس تداعيات قانون قيصر على مشروع انتقال الغاز إلى لبنان عبر سوريا. على ان الأخطر في قرارات مجلس الوزراء، تكليف مجلس الإنماء والاعمار الاشراف على هدم الاهراءات في مرفأ بيروت، إذ سرعان ما هبَّ أهالي ضحايا انفجار المرفأ إلى التحرّك، مساء، ونفذوا وقفة احتجاجية رفضا لقرار مجلس الوزراء، مطالبين بتدعيم الاهراءات لا بهدمها.

الجلسة

وافادت مصادر وزارية أنه يعد كلام رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، أثار وزير التربية موضوع المراسيم المتصلة بالجامعة اللبنانية وطلب فصل بعض المراسيم عن مرسوم تعيين عمداء الجامعة الذي يواجه إشكالات، وهنا قال الرئيس عون: عند حصول اي خلاف حول أي موضوع يجب العودة الى القانون والأعراف واذا لم يتم القبول بالعودة إلى القانون والأصول فذاك يعني وجود نية بالتعطيل. وعلمت «اللواء» أن المشكلة تتصل بتعيين أحد العمداء من خارج الالية المعتمدة. ثم انتقل مجلس الوزراء إلى جدول الأعمال ، وفي البند المتصل بصندوق الضمان الاجتماعي، تحدث وزير العمل عن وضع الصندوق وتعطيل جلسات مجلس الإدارة وأشار إلى أن مستخدمي الضمان غير قادرين على الحصول على المساعدات بسبب عدم انعقاد مجلس إدارة الصندوق، فتقرر أن يمنحوا مساعدات على غرار مساعدات موظفي القطاع العام . وقال الوزير بيرم أن جلسات إدارة الصندوق تتعطل وبعض أعضاء المجلس خارج البلد، فكلف المجلس وزير العمل إعداد تقرير حول الوضع والاقتراحات حوله . في حين أشار وزير الصناعة إلى أن مجلس الوزراء وافق استثنائيا ولمدة ١٠ أيام الاستغناء عن براءة الذمة المطلوبة للاستيراد والتصدير ريثما تعالج قضية الضمان. وفي بند الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي عرض نائب رئيس مجلس الوزراء الخطوط العريضة للاتفاق وشرح أرقاما وإجراءات تتصل باستراتيحية إعادة هيكلية المصارف وتوزيع الخسائر وإقرار قانون السرية المصرفية والتدقيق الجنائي مشيرا إلى ان أهداف البرنامج تقوم على وقف الانهيار واستعادة الاستقرار ومحاربة الفقر واستقرار الأسعار .وشرح كل ما يتصل بركائز القطاع المصرفي وبالمحفظة التجارية ومحفظة المصارف والصندوق السيادي وكان نقاش واسئلة حول معايير التوزيع العادل للخسائر وأموال المودعين وحملات اليوروبوند، وأجاب عنها الشامي وعند تشعب الأسئلة ارتأى المجلس الموافقة على البرنامج كما تم الاتفاق عليه مع الصندوق على أن ملاحظات الوزراء ترفع إلى نائب رئيس مجلس الوزراء من أجل درسها وما اذا كانت هناك حاجة إلى إضافة أو تعديل شيء.. وانتقل مجلس الوزراء إلى البند المتصل برواتب الديبلوماسيين بسبب اضطرار وزير الخارجية إلى مغادرة الجلسة بداعي السفر وكانت هناك وجهات نظر تتصل باعادة النظر برواتب هؤلاء وشرح وزير الخارجية كيف ان تعويضات السفراء لا تشمل الإقامة في المنزل و استخدام السيارة وتعليم اولادهم في المدارس، في حين أن السفراء الأجانب في الخارج تعطى لهم هذه التقديمات بشكل منفصل عن رواتبهم وأشار إلى أن السفراء اللبنانيين يدفعون ثمن كل ذلك من رواتبهم . وكانت فكرة تخفيض التعويضات بنسبة قليلة، وقامت استيضاحات عن الملحقين الاقتصاديين وتقرر عقد اجتماع بين وزير الخارجية والمال لمعرفة التكاليف المالية الكاملة. وفي قانون السرية المصرفية الذي أقر واحيل إلى مجلس النواب. كانت ملاحظات لوزير العدل حول بعض المواد المتصلة بمهام قضاة التحقيق ومحاكم الإفلاس والضابطة العدلية مقترحا عرضه على مجلس القضاء الأعلى.. ووافق مجلس الوزراء على بند الأستقراض بين الحكومة ومصرف لبنان وسط تحفظ وزراء الثنائي الشيعي وتأكيدهم عدم المس في احتياطي المصرف. اما بند حقوق السحب الخاصة فلا علاقة له بالاستقراض وتم التأكيد على أهمية اللجوء إلى مجلس الوزراء عند أي سحب يتم ، فوافق المجلس على مبلغ ١٥ مليون دولار للقمح و١٣ مليون دولار للأمراض المستعصية و٦٠ مليون دولار الكهرباء مع العلم أن وزير الطاقة كان يطالب ب ٧٨مليون دولار . وفي ملف القمح ،أشار رئيس مجلس الوزراء إلى افتعال أزمة جراء هذا الموضوع وأكد أن هناك كميات كبيرة من القمح اما يصار إلى احتكارها أو التصرف بها خلافا للقانون ، وإن الدعم هو للخبز وليس للكرواسون والكعك والمناقيش. وتقرر عقد جلسة خاصة للقمح لمعرفة كيفية توزيع الكميات المستوردة علما ان هناك معلومات أن ما تم استيراده يكفي حاجة لبنان لثلاث سنوات، فكيف تم استهلاكها وهو ما يفرض وجود الاحتكار. وفهم أن ١٣ مطحنة و٣٢٠ فرناً. وعلم أن وزير الاقتصاد سيشرح المعطيات في الجلسة الخاصة. وفي ملف اهراءات القمح عرض رئيس مجلس الوزراء لتقرير خطيب وعلمي بشأن انزلاق الأهراءات وخطورة ذلك، فوافق على التقرير الذي نصح بالهدم وكلف مجلس الإنماء والأعمار ووزير الدفاع درس الموضوع واتخاذ القرار النهائي في حين كلف وزير الثقافة في موضوع إقامة نصب تذكاري لشهداء مرفأ بيروت، كما أن وزير الأشغال العامة سيعد مخططا توجيهيا في ما خص بناء اهراءات جديدة. ومن خارج جدول الأعمال، شكلت لجنة وطنية للتحضير لزيارة قداسة البابا في حزيران المقبل برئاسة وزير السياحة وليد نصار وعضوية الوزراء المعنيين من أي وزراء الدفاع الداخلية والخارجية والثقافة والمالية. كما أثار وزير الأشغال توسعة المطار وفق مخطط توجيهي بحيث تصبح حركة المطار قادرة على استيعاب ١١ مليون راكب في العام ٣٠٢٥ مع العلم انها تستوعب حاليا ٨ ملايين. وتحدث وزير السياحة أيضا وطلب من وزير الأشغال تقديم تقرير من أجل واجراء مناقصة ووضع دفتر الشروط في موضوع التوسعة وتمنى الرئيس ميقاتي الإسراع في تعيين الهيئة الناظمة للطيران المدني. وأثيرت قضية الدكتور ريشار خراط وكان تأكيد أنها قيد المعالجة. وتقرر الموافقة على اعتماد مقر للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في مبنى عائد لوزارة الثقافة في بيروت على أن يتم إخلاؤه في شهر حزيران . وآثار وزير المهجرين عصام شرف الدين مجزرة بيئية في منطقة شملان حيث عمد البعض إلى قطع شجرة سنديان عمرها ٤٠ سنة وهناك ٢٠٠ شجرة مهددة بالقطع وطالب الأهالي مجلس الوزراء بالتدخل وتبلغ وزير البيئة يوم الاحد بالموضوع ، حيث حرك الجهات المعنية وتم توقيف قاطعي الأشجار. كما ان وزير التربية عباس الحلبي طرح موضوع تعيين العمداء في الجامعة اللبنانية لكنه لم يقر، وما زال الملف عالقا عند عميدين فقط. وسئل المكاري عن عقد الاستقراض، وعما اذا كانت الحكومة تتحمل مسؤولية قوننة أي صرف من الاحتياط؟ فأجاب: بموضوع السحوبات الخاصة SDR فإن القرارات ستتخذ بشأنها في مجلس الوزراء على القطعة. ولم تحصل أي إشكالية بالنسبة الى الكهرباء، لأن المبلغ موافق عليه من قبل. وعن عرض خطة التعافي، قال مكاري: لا يزال الامر موضع نقاش، وليس كل ما يبحث في مجلس الوزراء وتتم مناقشته يصدر قرار فيه. النقاش يجري حاليا، ثم تتم مناقشة اخرى، وبعض الأمور يتم تأجيلها لكن كلها تسير بالشكل الصحيح. وحول الملاحظات على الاتفاق الذي تم مع صندوق النقد، قال: لدى الحكومة اللبنانية ملاحظات، وهناك الكثير من التفاصيل عندما ترتئي الدولة انه عليها ان تعدل، لم لا؟ وما من امر مفروض في النهاية. كما تحدث وزير العمل مصطفى بيرم بعد الجلسة عن شمول المساعدات مستخدمي الضمان لفك الاضراب. وقا ل عن الموقف من السرية المصرفية: نحن مع ان يتم رفع السرية المصرفية عن كل من يتعاطى الشأن العام. ونحن مع الشفافية، وآن الأوان في لبنان ان تكون هناك حوكمة رشيدة. وقرّر مجلس الوزراء مشروع القانون المعجل الرامي إلى تعديل بعض مواد القانون الصادر بتاريخ 3/9/1956 المتعلق بالسرية المصرفية والمادة /105/ من القانون رقم 328 تاريخ 2/8/2001 (أصول المحاكمات الجزائية) والمادة /150/ من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 13513 تاريخ 1/8/1963 (قانون النقد والتسليف) والمادة /15/ من القانون رقم 28 تاريخ 5/9/1967 (تعديل واكمال التشريع المتعلق بالمصارف وإنشاء مؤسسة مختلطة لضمان الودائع) وبعض مواد قانون رقم 44 تاريخ 11/11/2008 (قانون الإجراءات الضريبية) والمرفق بهذا القرار والذي يعتبر جزءا لا يتجزأ منه، واحاله إلى المجلس النيابي.

الصندوق السعودي – الفرنسي

إلى ذلك، توقعت مصادر ديبلوماسية ان تتسارع خطى التحركات، لوضع انشاء صندوق الدعم الفرنسي السعودي للشعب اللبناني للشؤون الإنسانية، موضع التنفيذ الفعلي، بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية الفرنسية بفترة وجيزة وقالت: ان التحضيرات اللوجستية لاطلاق الصندوق الذي تم الاتفاق على انشائه خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مؤخرا الى المملكة العربية السعودية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بدأت وقطعت شوطا بعيدا، بينما لا تزال هناك بعض الترتيبات المطلوبة للمباشرة بالتنفيذ وفي مقدمتها، تعيين لجنة سعودية فرنسية مسؤولة، تتولى الإشراف على تنفيذ وتوزيع المساعدات مباشرة على الجهات المعنية والافراد وغيرها، وتشمل هذه المساعدات، القطاع الصحي، من مستشفيات ومراكز صحية والادوية والمستلزمات الطبية، القطاع التعليمي، مدارس وجامعات، الجمعيات الخيرية والانسانية، وتقديم المحروقات أيضا. وأشارت المصادر إلى انه  قد تنضم دول أخرى للصندوق كالامارات العربية المتحدة ايضا، وقد تم اطلاع المسؤولين اللبنانيين، على تفاصيل انشاء الصندوق  واهدافه، من خلال الزيارات التي يقوم السفير السعودي في لبنان وليد البخاري عليهم، وكذلك السفيرة الفرنسية ايضا. واستمر الحراك السعودي والكويتي تجاه المسؤولين والمعنيين بالشان اللبناني، حيث التقى السفير السعودي لدى لبنان وليد بخاري السفيرة الفرنسيّة لدى لبنان، آن غريو. وقال بخاري: كان لقائي مع السفيرة الفرنسية في لبنان آن غريو هامًا ومثمرًا، تطرقنا إلى مواضيع آلية تنفيذ الشراكة المالية لدعم العمل الإنساني وتحقيق الاستقرار والتنمية في لبنان، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك». وفي السياق، زار السفير الكويتي عبد العال القناعي الرئيس ميشال عون امس، وقال بعد اللقاء: هناك رغبة لدى الرئيس عون بأن يكون ما حدث على صعيد العلاقات اللبنانية– الخليجية حادثة عابرة وغيمة قد مرت، أن رئيس الجمهورية يتطلع الى افضل العلاقات مع جميع الاشقاء العرب وخصوصا مع الكويت. وأشار السفير الكويتي الى أن المبادرة الكويتية واضحة وقد تجاوب معها الجانب اللبناني بكل صدق ومحبة، وإن ما سمعناه من تطمينات جعلنا نتخذ خطوة عودة السفراء الى لبنان واعادة العلاقات الى ما كانت عليه من اخوة وقوة ومتانة». و أجاب ردا على سؤال: إن ما هو منتظر، وفقا للمبادرة الكويتية، هو ان تقوم العلاقات بين الدول وبخاصة بين الاشقاء على مبادىء الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعدم مهاجمة الاشقاء او الاصدقاء في كل مكان. وهذا هو المبدأ الذي نعتمده منذ عشرات السنين، وبالتالي إن المبادرة الكويتية واضحة وقد تجاوب معها الجانب اللبناني بكل صدق ومحبة. وزار السفير القناعي ايضا وزير الداخلية بسام المولوي. وقال بعداللقاء: ناقشنا كيفية تعزيز التعاون وتوثيقه بين البلدين الشقيقين في المجال الأمني ومجال مكافحة المخدرات، وسمعت من الوزير مولوي حرصه الشديد حتى أكثر من حرصنا على القيام بكل ما هو ممكن لتعزيز هذا التعاون بين البلدين الشقيقين.

الانتخابات في موعدها وطلب تعديل القانون

على صعيد الانتخابات، فقد قال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في مستهل جلسة مجلس الوزراء، نحن على بعد شهر من الانتخابات النيابية وما زال البعض يشكك بإجرائها. اجدد تأكيدي أنها قائمة في موعدها وقد أقرت الاعتمادات الاضافية لها. كما قال الرئيس نجيب ميقاتي خلال الجلسة: في موضوع الانتخابات فإن هذا الاستحقاق سيحصل في موعده ونحن ملتزمون بذلك، والاعتمادات المطلوبة يجري تأمينها. لكن «تكتل لبنان القوي» قدّم امس، اقتراح قانون معجلا مكررا الى رئاسة مجلس النواب «لتعديل البندين الثاني والخامس من المادة 59 من قانون انتخاب اعضاء مجلس النواب»، لكشف الحسابات المصرفية كافة للمرشحين واللوائح في الدورة الانتخابية المقبلة.

ونصّ الاقتراح على الاتي: مادة وحيدة:

اولا: يعدل البندان الثاني والخامس من المادة 59 من القانون رقم 44 تاريخ 17/6/2017 (انتخاب اعضاء مجلس النواب) وفقا لما يأتي:

1 - البند 2: لا يخضع للسرية المصرفية « حساب الحملة الانتخابية» المشار اليه في البند (1) اعلاه او اي حساب آخر يتم من خلال حركته تمويل الحملة الانتخابية للمرشح او اللائحة. ويعتبر كل من المرشح واللائحة متنازلين حكما عن السرية المصرفية للحسابات هذه بمجرد فتحها او تحريكها، على ان تبقى السرية المصرفية مرفوعة عن هذه الحسابات لمدة 60 يوما اعتبارا من تاريخ اعلان وزارة الداخلية والبلديات النتائج النهائية للعملية الانتخابية.

2 - البند 5: يضاف اليه: يعتبر مدقق الحسابات مسؤولا شخصيا عن كتم اي معلومة او معطى يتعلق بأي انفاق انتخابي يتم بواسطة «حساب الحملة الانتخابية» او اي حساب مصرفي آخر عملا بأحكام هذه المادة». ومما جاء في الاسباب الموجبة للإقتراح: حيث ان القانون اللبناني لا يكشف الحساب الانفاقي للمرشح سوى الذي يصرح عنه للانتخابات، وحيث ان القانون اللبناني لا يكشف الحساب الانفاقي للمرشح سوى الذي يصرح عنه للانتخابات، وحيث ان الانفاق والدفع المتعمد للمال اصبحا ثابتين وظاهرين للعيان كواقعتين ماديتين لا جدل فيهما، ولا سيما في الآونة الاخيرة، مما يضرب مبدأ الشفافية والانتظام العام الانتخابي لجهة صدقية الانتخاب وفاعليته، مما يشكل بذلك عملية تزوير موثقة لهذا الاستحقاق الوطني المحوري، وحيث ان موعد اجراء الانتخابات النيابية العامة قد حدد في 15 ايار 2022. لذلك، تقدمنا باقتراح القانون المعجل المكرر.

وفي المواقف ايضاً، أكد نائب الأمين العام لـ»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أن «حزب الله يخوض معركة الإنتخابات كمعركة أوزان تعبر عن الأوزان السياسية وصورة لبنان التي يريدها اللبنانيون». وقال في مقابلة مع «إذاعة النور»: نحن لا نهتم بالأكثرية والعدد، إنما بأن نكون قوة وازنة في البلد، ونحاول قدر الإمكان أن نرفع عدد نوابنا ونواب حلفائنا لأن هذا يساعدنا في التعبير عن مواقفنا السياسية. إن خيارنا السياسي هو أن يكون البلد محررا وخارج التبعية لأميركا، ولا نقبل بالتطبيع مع إسرائيل. وشدد أن «حزب الله كان ولا يزال مع إجراء الإنتخابات في موعدها، لأن الوضع الداخلي لم يعد يحتمل مزيدا من التدهور، ويجب أن يحصل تجديد معين يمكن أن يتحقق مع الانتخابات، من شأنه أن يفتح آفاقا جديدة مع أهمية حصول إجراءات إصلاحية». وأشار إلى أن «السؤال اليوم يجب أن يوجه إلى الطرف الآخر: هل يريد فعلا إجراء الانتخابات؟»، ورأى أن «لا يوجد أي دليل عملي من أي جهة محلية أو إقليمية أو دولية يقول بتأجيل الانتخابات، إنما هناك تمنيات من هذه الجهات وتوجد بعض الرغبات والتحليلات». وأكد الشيخ قاسم أن «العلاقات بين حزب الله وفرنسا جيدة، لأن الفرنسيين أدركوا أن التفاهم مع الأطراف في لبنان يفرض أن يكون حزب الله جزءا من هذا التفاهم، وأن أي خطوة لا يمكن أن ينجح بها الفرنسيون إن لم يكن حزب الله جزءا من هذا المسار». وقال: «حتى الآن يوجد غض نظر أميركي عن الحراك الفرنسي في لبنان، والأميركيون بانتظار النتيجة». وكشف الشيخ قاسم عن «زيارة إلى سفارة الفاتيكان في لبنان قام بها وفد من حزب الله»، مشيرا إلى أن «العلاقة مع الفاتيكان طبيعية وتقوم على الاحترام المتبادل»، مشددا على أن «حزب الله أحد الأعمدة السياسية الأساسية في لبنان لا يمكن لأحد أن يتخطاها»، مبديا إستعداد حزب الله «للتعاون مع أي فريق عربي أو دولي يهتم بلبنان ويكون صادق اللهجة ويتضح أن ليس لديه مؤامرة ضد لبنان». واستمرت الإشكالات التي ترافق إعلان اللوائح، إذ وقع اشكال بين مناصرين المرشحين خلال تنظيم لائحة انقاذ وطن والذي يترأسها اللواء اشرف ريفي (في دائرة الشمال الثانيه- طرابلس- الضنيه- المنيه) تخلله تدافع وتضارب دون تسجيل اصابات حيث تدخل منظمون ومعهم النائب عثمان علم الدين واللواء اشرف ريفي وعملوا على تهدأت الامور واكمال المهرجان، وذلك احتجاجا على وجود ممثّل للقوات اللبنانية في لائحة ريفي. مال وقضاء. وليلاً، ترددت معلومات عن انتشار الجيش على طول طريق خلدة - الناعمة، بعد معلومات عن توجه بعض الشبان إلى قطع الطريق هناك. على الصعيد المالي، قطعت لجنة المال والموازنة في جلسة برئاسة النائب ابراهيم كنعان وحضور ممثلين عن وزارة المالية ، شوطا كبيرا في انهاء مواد موازنة ٢٠٢٢ وصولا الى المادة ٩٠. وافيد ان اللجنة ستستكمل الاسبوع المقبل الاقرار، وستدعو الحكومة الى اجتماع حول سعر الصرف المعتمد في الموازنة. كما قررت دعوة وزير الأشغال لمناقشة الرسوم التي يقترحها والتعديلات على عدد من البنود المتعلّقة بوزارته وبالمطار. وفي الشأن المالي والقضائي، اعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في مقابلة تلفزيونية «إنه مستعد للقاء ممثلي الادعاء السويسريين وجها لوجه والرد على أسئلتهم بشأن تحقيقهم في غسل الأموال». وقال سلامة في حوار مع برنامج استقصائي على قناة إس.أر.إف السويسرية اتصل به من بيروت في وقت متأخر من مساء أمس الاول الأربعاء: أبلغت بالفعل السلطات القضائية السويسرية بأنني مستعد للذهاب». وأضاف «لأنهم سألوا في شباط 2020 عما إذا كان يمكنهم مقابلتي في لبنان أم في سويسرا. وقلت أنني مستعد للذهاب إلى سويسرا … وانتظر استدعاءهم لي. ورد على سؤال عن عقارات يملكها في سويسرا عن طريق شركات تعمل بالوكالة منها مبنى في مدينة مورج على بحيرة جنيف قائلا : إنه لم يرها من قبل. وقال إنه استفاد من استشارات استثمارية وقروض مصرفية لشراء العقار ولا أرى جريمة في ذلك.

"حزب الله" يخوض المعركة الانتخابية لتحديد "صورة لبنان"

هدم الإهراءات: الحكومة "تطمس الجريمة"!

نداء الوطن.. بعدما نهبت المال العام والخاص ووصلت بالخزينة إلى قعر التفليسة، بدأت الزمرة المافيوية الحاكمة عملية وضع اليد على حقوق السحب الخاصة من صندوق النقد الدولي وتقاسم مغانمها تحت ستار "دعم" احتياجات الناس من المواد الحيوية، فكانت حصة العهد وتياره الأكبر من "قالب الجبنة" الذي جرى تقطيعه بالأمس على طاولة مجلس الوزراء، من خلال "بخششة" مؤسسة كهرباء لبنان 60 مليون دولار لتغذية الهدر في قطاع الطاقة "من دون اعتماد أي إجراء إصلاحي واحد" من الإجراءات المطلوبة من صندوق النقد، أقله لناحية "تفعيل الجباية وإزالة التعديات عن الشبكة"، كما عبّرت مصادر اقتصادية، بينما انتهى قرار المجلس المتعلق بمعالجة تداعيات الأزمة المالية وانعكاساتها على القطاع العام إلى "مسرحية إعادة النظر في بعض العقود والأسعار بما يصب في مصلحة عدد من المتعهدين الموزعين على قاعدة 6 و 6 مكرر بين الأحزاب والطوائف لا سيما منهم متعهدو الجامعة اللبنانية والمطار"، موضحةً أنّ "ما يحكى عن إعادة نظر في الأسعار للعقود المحددة بالدولار ليس سوى تلاعب فاضح لصالح بعض المتعهدين الذين تحايلوا للحصول على العقود وخرقوا قواعد المنافسة عبر حرق الأسعار". أما في الجانب الإجرامي من عقلها البارد، فلم تتوان السلطة عن قرار هدم المرفأ فوق رؤوس ضحايا انفجار 4 آب، ممعنةً في قهر أهاليهم ونحر العدالة، عبر إقرار مجلس الوزراء "عملية هدم الإهراءات" وتكليف مجلس الإنماء والإعمار الإشراف على هذه العملية بموجب توصيات اللجنة التي يرأسها وزير العدل هنري خوري، متذرعةً بالتقرير الفني الذي أعدته "مؤسسة خطيب وعلمي" بهذا الخصوص، علماً أنّ "التقرير نفسه لا يوصي بحتمية هدم الإهراءات إنما يؤكد إمكانية تدعيمها في حال أرادت الحكومة ذلك"، حسبما نقل أهالي الضحايا، مشددين على أنّ هذا القرار إنما يندرج في الواقع ضمن "مخطط السلطة لطمس معالم الجريمة بالتوازي مع عرقلة التحقيق العدلي وطمس الحقيقة وتجهيل المرتكبين والمتسببين في انفجار النيترات". وعلى الأثر، تداعى أهالي ضحايا انفجار 4 آب لوقفة احتجاجية قبالة المرفأ، مؤكدين أنّ الآليات التي ستباشر عملية هدم الإهراءات عليها أن "تعبر فوق أجسادهم أولاً"، وفق تعبير والدة أحد شهداء فوج الإطفاء. وصرّح وليم نون باسم الأهالي قائلاً: "كنا ننتظر توقيع التشكيلات القضائية لكنهم بدلاً من ذلك يريدون أن يهدموا الإهراءات لينسى الناس هذا الانفجار"، وأضاف: "ممنوع هدم الإهراءات فيما القرار الظني لم يصدر بعد، فليتركوا التحقيق يسير وهناك عدة دراسات لاستبدال هدم الإهراءات بتدعيمها". انتخابياً، تواصل الأكثرية الحاكمة ضخّ المزيد من المواقف المبددة للشكوك المتزايدة بوجود نوايا لديها لـ"تطيير" استحقاق 15 أيار، فأكد رئيس الجمهورية ميشال عون في مستهل جلسة مجلس الوزراء على أنّ "الانتخابات قائمة في مواعيدها بعدما تم إقرار الاعتمادات الإضافية"، غامزاً في المقابل من قناة اتهام وزارة المالية المحسوبة على رئيس مجلس النواب نبيه بري بتأخير صرف الاعتمادات المالية اللازمة لإجراء الانتخابات، بقوله: "على وزير المالية أن يسرّع بالإجراءات الآيلة لتحويل الأموال الى الوزارات المعنية لا سيما وزارتي الداخلية والخارجية". وتزامناً، وضع "حزب الله" عنواناً عريضاً للمعركة الانتخابية التي يخوضها ضد الخصوم من الأحزاب وقوى المعارضة والتغيير، فشدد على كونها معركة تحديد "الأوزان وصورة لبنان" وفق ما أعلن نائب أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، موضحاً أنّ "حزب الله" سيعمل قدر الإمكان على رفع عدد نوابه ونواب حلفائه في المجلس النيابي الجديد لإخراج لبنان "من التبعية لأميركا" وقطع الطريق على "التطبيع مع إٍسرائيل". واعتبر قاسم أنّ قوى 8 آذار تواجه في الانتخابات "مشروعاً تتداخل فيه الأيادي الأميركية والعربية والغربية ويعتمد على الكذب والتحريض"، عبر تشكيل "تحالف عريض تتفق أطرافه على الخيار السياسي لـ"حزب الله" الذي يطمئن الحلفاء لصدق قيادته"، في إشارة إلى "التيار الوطني الحر" و"تيار المردة"، مع التشديد في الوقت عينه على أنّ "حزب الله" لا يرى إمكانية للحديث راهناً عن الاستحقاق الرئاسي باعتباره حديثاً "سابقاً لأوانه... وبعد الانتخابات النيابية سنرى المشهد ونبني موقفناً على أساسه".

فرنسا لنصرالله: الأميركيون والروس يريدون الانتخابات في موعدها

الجريدة.. مع عودة سفراء الخليج إلى لبنان، تبرز مواقف دولية داعمة لحركتهم على الساحة اللبنانية، انطلاقاً من قناعة أوروبية - أميركية مفادها أن لبنان لا يمكنه النهوض بدون مساعدات خليجية. فالإفطار الذي نظمه السفير السعودي في بيروت وليد البخاري، بمشاركة السفير الكويتي عبدالعال القناعي، وحضور سفراء عرب وأجانب، حمل إشارة واضحة إلى حجم التنسيق الخليجي ـ الغربي في الملف اللبناني، والتطابق في المواقف. فرنسا كانت من بين الدول الأساسية التي أدت دوراً مساهماً في سبيل عودة الاهتمام الخليجي بلبنان، وهي من أشد المؤيدين للمبادرة الكويتية، وتحثّ على ضرورة الالتزام بمندرجاتها، لا سيما لجهة إجراء الاستحقاقات الانتخابية في مواعيدها ولجهة النأي بالنفس أيضاً. ويقول مصدر دبلوماسي فرنسي رفيع في بيروت لـ«الجريدة»، إن باريس، بحكم العلاقة الاستراتيجية بينها وبين دول الخليج؛ تؤدي دورها الطبيعي بين لبنان والخليجيين، خصوصاً السعودية، وسعت بقوة عبر وساطتها لعودة السفراء وتأمين كل الشروط اللازمة لذلك». ويوضح المصدر، أن «الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زار السعودية وحصل نقاش في الملف اللبناني، تبعه حوار متواصل لمنع حصول المزيد من التصعيد، خصوصاً أن لبنان لا يمكنه الانقطاع عن الدول العربية ولا نهوض له من دون دول الخليج». ووفق المصدر، فإن «لبنان لا يشكل أولوية على الأجندة الدولية والإقليمية، لكن فرنسا، بنتيجة حوارها مع دول المنطقة والشركاء، قادرة على إدراج لبنان في لائحة الاهتمامات الدولية، لكن في المقابل، على لبنان المساعدة من خلال النأي بالنفس والإصلاحات، التي لا بد من تطبيقها لمصلحة جميع اللبنانيين». وإذ أشاد «بأهمية توقيع الاتفاق الأولي مع صندوق النقد الدولي»، أفاد المصدر، بأن «المجتمع الدولي ينتظر إثباتات أن الدولة جادة في العمل حول الانتخابات والإصلاحات». ويركز المصدر الدبلوماسي الفرنسي على ضرورة حصول الانتخابات، قائلاً: «بالنسبة لنا يجب أن تجري الانتخابات في موعدها، والمجتمع الدولي موحّد خلف هذا المطلب وأشدد على كلمة موحّد». وفي رد على الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بأن هناك سفراء يسعون إلى تأجيل الانتخابات، قال المصدر الدبلوماسي الفرنسي:» اترك نصرالله يتحمل مسؤولية تصريحاته، لكن نحن نقول وباسم الشركاء الغربيين، ولا سيما الأميركيين، إن الموقف ثابت من الانتخابات وليس هناك تطرق أبداً لاحتمال تأجيلها، هو استحقاق دستوري ينتظره اللبنانيون، وهناك إجماع دولي لإجرائه في موعده، وهو موقف يوافق عليه المجتمع الدولي بما فيه روسيا والصين». ويشير المصدر إلى أن باريس ترفض أي ذرائع لوجستية أو تقنية لتأجيل الانتخابات، «فالمجتمع الدولي قدّم الدعم اللازم لحصول الاستحقاق، وبحال لم تجر الانتخابات فأنا أقول، إن السبب سيكون وقتها سياسياً». ولوّح المصدر بعقوبات أوروبية على بيروت في حال تخلفها عن إجراء الانتخابات، مضيفاً: «الانتخابات استحقاق دستوري، واللبنانيون الذين يعيشون وضعاً صعباً منذ ثلاث سنوات تواقون لإجرائها في وقتها المحدد، ونحن واضحون جداً فيما يخص إجراءها في موعدها». ويختم:»الانتخابات ستكون فرصة للبنانيين للتعبير عن رغبتهم الحقيقية في المشاركة بصنع القرار السياسي، وامتحاناً مهماً لاختبار جدية الدولة اللبنانية».

ميقاتي مُطْمَئنّ «لعودة الصفاء إلى علاقات لبنان مع دول مجلس التعاون الخليجي»

لبنان أمام تآكُل مُهل «ترجمة النيات» الإصلاحية والسياسية

| بيروت - «الراي» |

- تكليف مجلس الإنماء والإعمار الإشراف على هدم إهراءات القمح في مرفأ بيروت

- التقرير الأميركي لحقوق الإنسان يحمل صورة قاتمة عن الواقع اللبناني

يضيق الخناقُ على اللبنانيين الذين يواجهونَ انهياراً عاتياً لا خلاصَ منه إلا بمساريْن متوازييْن من ورشةٍ إصلاحيةٍ شائكةٍ واستنهاضٍ للوضعيةِ السياسيةِ بما يعاود «شَبْكَ» البلادِ مع «شبكة الأمانِ» الخارجية والخليجية خصوصاً، في حين يضيق الوقتُ أمام السلطات المعنية لملاقاةِ «إعلان النيات» المزدوج الذي شكّله الاتفاقُ المبدئي مع صندوق النقد الدولي وعودة السفيريْن السعودي والكويتي بإجراءاتٍ تنفيذيةٍ تكمل نصابَ تعهداتٍ صريحة تقنية وسياسية باتت رهنَ مرحلةِ ما بعد انتخابات 15 مايو النيابية في «أصْل» حصولها بموعدها كما في نتائجها. ولمْ يكن عابراً مع دخول البلاد في آخِر 30 يوماً فاصلة عن استحقاق 15 مايو، أن تقفز إلى الواجهة مجدداً الاختناقات المعيشية التي يُخشى أن تشكّل مع «مكوّناتِ» خطة التعافي التي يرتكز عليها الاتفاق النهائي مع صندوق النقد ومع مشروعيْ قانون «الكابيتال كونترول» وموازنة 2022 «كرة نار» قد تتدحرج في اتجاهاتٍ عدة يمكن أن «تفخخ» صناديقَ الاقتراع التي ما زالت تحوم فوق رأسها شبهة عدم فتْحها استناداً إلى مجموعة «فتائل» مالية (في ما خص اقتراع المغتربين) ولوجستية وإدارية، كما إلى تَبادُل اتهاماتٍ بات على ضفتيْ «حزب الله» وخصومه بالسعي للإطاحة بانتخاباتٍ يترقّبها الخارج لتحديد «الخطوة التالية» في ما خص الوضع اللبناني الذي بدا وكأنه صار «معلَّقاً» في منتصف الحفرة السحيقة. وفي حين اعتُبر «جدار الكتمان» الذي يلفّ حتى الساعة مضمون خطة التعافي (وخصوصاً لجهة كيفية توزيع الخسائر المالية) في سياق الرغبة بـ «تأجيل» استدراجِ غضبةٍ شعبيةٍ مبكرة من شأنها جعل الخطة عرضة لمزايدات سياسية شعبوية عشية الانتخابات وتالياً القضاء على أي أملٍ بأن يحصل الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد على «تأشيرة» عبورٍ حكومية، «تتمّتُها» نيابياً في مشاريع قوانين لا تقلّ إثارة للجدل، فإنّ مداولات مجلس الوزراء في جلسته أمس عزّزت الاقتناع بأن المهلة الفاصلة عن الانتخابات، والتي يتخللها عطلتا عيد الفصح للطوائف المسيحية التي تتبع التقويميْن الشرقي والغربي ثم عطلة عيد الفطر المبارك، يُراد أن تكون لـ «رمي» عبء إنجاز مشاريع القوانين المطلوبة من الـ IMF عن كاهل الحكومة لتنتقل إلى ملعب البرلمان الذي يصعب أن يُنجز أياً منها في «آخِر أيامه». وإذ تم على طاولة مجلس الوزراء عرض الاتّفاق المبدئي مع صندوق النقد وطُلب من الوزراء تقديم اقتراحاتهم ليُعاد النّظر بها في جلسة لاحقة، على أن يعاد أيضاً عرض مشروع تعديل قانون السرية المصرفية، فإن نقطتيْن إحداهما نوقشت والثانية أقرت يُنتظر أن تكون لهما تداعيات شعبية:

- الأولى واكبت الموافقة على اللجوء الى حقوق السحب الخاصة بلبنان لدى صندوق النقد لتسديد ثمن القمح وأدوية وإعطاء مؤسسة كهرباء لبنان سلفة خزينة لاجراء الصيانة العامة، وتتمثل في اتجاه لحصر القمح المدعوم بالخبز العربي ورفْعه عن الاستخدامات في منتجات أخرى مثل الكعك والمعجنات وهو ما سيكون محور بحث.

- والثانية تكليف مجلس الإنماء والإعمار الإشراف على هدم إهراءات القمح في مرفأ بيروت، وتكليف وزارة الثقافة إقامة نصب تذكاري في المكان، وهو الأمر الذي سبق أن أثار غضبة أهالي ضحايا «بيروتشيما» الذين اعتبروا الهدم بمثابة «محو لمسرح الجريمة». وكان رئيس الجمهورية ميشال عون استهل الجلسة بإعلان «اننا على بعد شهر من الانتخابات وما زال البعض يشكك بإجرائها، وأجدد تأكيدي أنها قائمة في موعدها وقد أقرت الاعتمادات الاضافية لها»، معتبراً «أن زيارة البابا فرنسيس (12 و13 يونيو) تتخذ أهمية كبرى وطنياً وروحياً وإنسانياً». بدوره، أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي «أن الانتخابات ستحصل في موعدها ونحن ملتزمون بذلك، والاعتمادات المطلوبة يجري تأمينها»، معلناً «نحن مطمئنون الى عودة الصفاء الى علاقات لبنان العربية لا سيما مع دول مجلس التعاون الخليجي وبإذن الله سنواصل خطوات تعزيز هذه العلاقات وتطويرها»، ولافتاً إلى أنه «رغم كل الأجواء السلبية التي تتم إشاعتها، فنحن على قناعة أننا نقوم بكل العمل المطلوب». في موازاة ذلك، حمل تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن «حقوق الإنسان» صورة بالغة القتامة عن الواقع اللبناني بكلامه عن «التدخل السياسي الخطير في الجهاز القضائي، وفرض قيود خطيرة على حرية التعبير والإعلام»، مشيراً إلى «وجود فساد رسمي خطير رفيع المستوى وواسع النطاق»، ولافتاً إلى «أن المسؤولين الحكوميين تمتعوا بقدر من الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان»، وكاشفاً عن «وجود تقارير من جماعات حقوق الإنسان تؤكد أن الحكومة أو وكلاءها ارتكبوا جريمة قتل تعسفية أو غير قانونية». كما أورد أن «كيانات غير حكومية مثل حزب الله وميليشيات فلسطينية غير حكومية تدير مرافق احتجاز غير رسمية»، متحدثاً عن «حالات قتل لمنتقدين بارزين لحزب الله».

تكرار التفجيرات في جنوب لبنان يضاعف الغموض حول ملابساتها

شكوك أن تكون وراءها مسيرات إسرائيلية

بيروت: «الشرق الأوسط»... أضاف الانفجار الذي وقع مطلع هذا الأسبوع في بلدة بنعفول في جنوب لبنان، غموضاً إلى الغموض الذي تركته عدة تفجيرات وقعت خلال الأشهر الماضية، وأسفر بعضها عن وقوع قتلى، ودخلت سجل الحوادث التي وقعت نتيجة «حريق»، أو «احتكاك كهربائي». وتضاربت المعلومات حول طبيعة الانفجار الذي وقع في مركز لكشافة «الرسالة الإسلامية» ليل الاثنين الثلاثاء، وأسفر عن مقتل شخص وإصابة 7 آخرين بجروح. ففيما تحدثت معلومات عن أن الانفجار وقع في مستودع للأسلحة، أعلنت «حركة أمل» أن الانفجار وقع نتيجة حريق فجر عبوات أكسيجين عائدة لقسم «الدفاع المدني» في «كشافة الرسالة»، كانت مخصصة لمعالجة مرضى «كورونا»، وانفجرت نتيجة النيران، ما أدى إلى دمار المبنى. ويعد هذا الانفجار، الأحدث في سلسلة انفجارات غامضة وقعت في جنوب لبنان منذ الصيف الماضي. وتُسجل ملاحظة أن هذا الانفجار وقع في منطقة سكنية، مثل الانفجار الذي وقع في مخيم «برج الشمالي» للاجئين الفلسطينيين في صور في الجنوب، بينما وقعت الانفجارات الأخرى في مناطق غير مأهولة أو حرجية، وشوهدت ألسنة اللهب أو سمع دوي الانفجارات من بعيد، ولم يتمكن أحد من السكان من معاينتها عن كثب. ويعد جنوب لبنان منطقة موالية بمعظمها لـ«الثنائي الشيعي» أي «حزب الله» و«حركة أمل»، ولا يخفى أن المناطق غير المأهولة فيها الواقعة في الأحراش والوديان، تتضمن نشاطاً عسكرياً لـ«حزب الله»، وهو ما عزز في مرات سابقة فرضيات أن تكون مسيرات إسرائيلية تقف وراء الانفجارات الغامضة، أو أن الانفجارات تقع في مخازن أسلحة عائدة للحزب. وبعد وقوع الانفجار الأخير، كلف القضاء اللبناني مديرية المخابرات في الجيش بجمع الأدلة والتحقيق بالحادث، وأنجزت المديرية المهمة وبات الملف بعهدة القضاء الذي «يجري تحقيقاته بكامل الملف بعد جمع المعلومات والمعطيات والأدلة الجنائية من الموقع»، حسب ما قالت مصادر قضائية لـ«الشرق الأوسط». وبعد أقل من 24 ساعة على الانفجار، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر أمني تأكيده أن الانفجار لم يكن عملاً تخريبياً، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل. ويزيد تكرار الانفجارات المجهولة من مستوى غموضها، بالنظر إلى أن كل حدث ينتهي في اليوم التالي لوقوعه، من غير أي معلومات تُنشر عن التحقيقات بتلك التفجيرات ومسبباتها، وكيفية تجنب تكرارها. ويشير الباحث والمحلل السياسي طوني أبي نجم إلى واقع غريب في لبنان عند وقوع أي حادث، إذ بدلاً من أن تعزل الأجهزة الأمنية والقضائية الرسمية مسرح الجريمة، يقوم بهذه المهمة «حزب الله»، ما «يحد من قدرة الأجهزة الرسمية على أن تقوم بعملها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «لذلك، فإن كل ما يصدر من بيانات عن الحزب أو الأطراف المعنية بالأحداث، به شك»، مستغرباً لماذا صدر بيان عن «حركة أمل» من دون أي بيان رسمي يصدر عن السلطات اللبنانية الرسمية. وتطرح كل الأحداث أسئلة ترتبط بظروف تلك التفجيرات أو الحرائق، وملابساتها. وسأل أبي نجم: «إلى متى ستبقى الدولة عاجزة عن بسط سيطرتها على مناطق الجنوب؟ وماذا عن تطبيق القرار الدولي 1559 ونزع سلاح الميليشيات؟»، مضيفاً أن الصور التي أظهرت الدمار في المبنى «تشير إلى أن حجم الانفجار قد يكون أكبر من انفجار قوارير أكسيجين كونه دمر مبنى من طابقين بالكامل». وقال أبي نجم إن الدولة «مغيبة بالكامل، فرئيس الجمهورية وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، هو جزء من المنظومة التي يديرها (حزب الله)، أما الحكومة فعاجزة، ورئيس مجلس النواب شريك لهذا السلاح، وبالتالي، لا يعول على البيانات الصادرة في ظل غياب القضاء والأجهزة الأمنية». وقال إن الشبهات بوجود أسلحة مخزنة بين المدنيين «يضع المدنيين في ورطة ويجعلهم عرضة لتهديد أمني، ويتسبب بمزيد من انفصال لبنان عن واقعه ومحيطه العربي». وتكررت تلك الأحداث خلال الأشهر الأربعة الماضية. ففي يناير (كانون الثاني) الماضي، دوى انفجار فجراً في منطقة حرجية بين بلدتي حومين الفوقا ورومين في جنوب لبنان، وأفاد السكان بسماع دوي انفجارات، كما انتشرت مقاطع فيديو لمشاهد النيران التي اندلعت في موقع الانفجار، من غير أن تقدم إفادات لاحقة بظروف الانفجار أو النيران. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقع انفجار ضخم في مخيم برج الشمالي في الجنوب، اندلعت إثره نيران ضخمة، وتضاربت المعلومات حول ما إذا كان ناتجاً عن «حريق في مستودع ذخيرة وأسلحة ومواد غذائية تابع لـ(حركة حماس)»، حسب ما قالت مصادر لبنانية، أو أنه «ناتج من تماس كهربائي في مخزن يحوي كمية من أسطوانات الأكسيجين والغاز المخصصة لمرضى (كورونا)»، كما قالت «حماس»، وأسفر الانفجار عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين. وفي سبتمبر (أيلول) 2020 وقع انفجار في منطقة عين قانا في قضاء النبطية، أدى إلى تدمير المبنى الواقع في منطقة نائية، ونُقِل عن «حزب الله» قوله بأن المبنى هو مركز لتجميع الألغام من مخلفات حرب يوليو (تموز) 2006.

أزمة انقطاع الدواء تصل البنج... ومستشفيات تؤجل جراحات

نتيجة تراجع احتياطيات مصرف لبنان بالعملة الصعبة لدعم استيرادها

الشرق الاوسط.. بيروت: بولا أسطيح... يعيش لبنان نكبة صحية لم يشهد لها مثيلاً، وصلت آخر علاماتها إلى انقطاع أدوية البنج التي لا يمكن إجراء أي عملية جراحية بسيطة أو معقدة من دونها، وذلك بسبب شح احتياطيات مصرف لبنان، ما يؤدي إلى تقنين استيراد أدوية الأمراض المستعصية وتلك المزمنة كما أدوية البنج التي لا تزال تخضع لدعم المصرف المركزي بعدما تم رفع الدعم عن معظم الأدوية الأخرى. ويشير نقيب المستشفيات سليمان هارون إلى أن أدوية البنج الموضعي تشهد تقريباً انقطاعاً كلياً يصل إلى نسبة 90 في المائة فيما يسجل نقص في مخزون البنج العمومي لدى الأغلبية الساحقة من المستشفيات. ويوضح هارون في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الوكيل يسلم هذه الأدوية معتمدا عملية تقنين كبير بحيث نطلب مثلا 20 علبة فلا يسلمنا أكثر من علبتين»، لافتا إلى أن «هناك أنواعا من البنج مقطوعة كليا ما يجبرنا كمستشفيات على التقنين باستخدام المخزون الذي لدينا والذي لا يكفي أكثر من 15 يوماً، وذلك من خلال تأجيل العمليات غير المستعجلة». ويضيف: «بحسب المستوردين فإن سبب الأزمة هو أن مصرف لبنان لم يفتح اعتمادات لاستيراد هذه الأدوية التي لا تزال خاضعة لآلية الدعم». ويبدو مدير قسم الطوارئ في مستشفى «أوتيل ديو» في بيروت الدكتور أنطوان الزغبي ناقما أكثر من أي وقت مضى على ما وصلت إليه الأمور، معتبرا أنه «بفقدان أدوية الأمراض المستعصية والمزمنة والبنج نكون قد تجاوزنا الخطوط الحمراء»، لافتا إلى أن «اللبناني مبتكر وقادر على تجاوز الكثير من الصعاب والأزمات لكن حين يتعلق الأمر بصحته، فذلك لا يحتمل أي تلاعب بها من أي جهة كانت». ويضيف الزغبي لـ«الشرق الأوسط»: «هناك أولويات يجب احترامها والدواء كما الطحين أولوية ويجب على المسؤولين أن يكونوا على مستوى مواقعهم ويجدوا حلولا سريعة بالتعاون مع مستوردي الدواء والمستشفيات باعتبارهم جميعا يتحملون مسؤولية الوضع الراهن». وينبه الزغبي إلى أن «هناك 3 أنواع من البنج لم تعد موجودة ما يدفعنا لتأجيل العمليات غير المستعجلة كما أن الدواء لـ60 في المائة من الأمراض السرطانية لم يعد متوافرا»، قائلا: «الوضع غير مطمئن على الإطلاق». ويعتبر نقيب الصيادلة جو سلوم أن انقطاع أدوية البنج وأدوية السرطان، «رهينة أهواء البعض ورهينة سياسة عدم الترشيد»، لافتاً إلى أنه «مع الحلول المقترحة وعملية رفع الدعم عن الدواء هناك بارقة أمل لتوفر جزء من الأموال لأدوية السرطان والبنج». وطمأن سلوم في حديث إذاعي إلى أنه «ستكون هناك حلحلة، بحيث سيتم استيراد المزيد من أدوية البنج وتسليمها إلى المستشفيات والفترة الزمنية لن تكون طويلة». وعقد وزير الصحة العامة فراس الأبيض اجتماعا بعد ظهر أمس مع نقابة مستوردي الأدوية في لبنان، وأبلغهم قرار مجلس الوزراء الموافقة على تحويل 13 مليونا وحوالي ثلاثمائة ألف دولار لاستيراد أدوية للأمراض السرطانية والمزمنة ومواد أولية لزوم الصناعة المحلية للدواء ومستلزمات طبية ضرورية وحليب للأطفال، مؤكدا أن مصرف لبنان باشر بإجراء التحويلات المالية اللازمة. وأكد الأبيض خلال الاجتماع أن «الحكومة، ونظرا لأهمية ملف الدواء، أكدت استمرار الدعم»، مشيرا إلى أنه «اتفق مع وزير المالية يوسف خليل على هامش اجتماع مجلس الوزراء، على الآلية الواجب اعتمادها لاستمرار تأمين الأموال اللازمة لملف الدواء وعدم تكرار ما حصل أخيرا»، كاشفا أن «أي تحويل للأموال من قبل مصرف لبنان لم يتم خلال الأسابيع الأربعة الماضية». وشكر «بعض الشركات التي لم توقف استيراد الأدوية إلى لبنان رغم التأخير الذي حصل في تحويل الأموال»، ودعا «الشركات العالمية التي جمدت التوريد إلى التسريع في استئناف نشاطها وتعويض النقص الحاصل في سوق الدواء بعد حل المسألة المالية». ويحاول لبنان تغطية الشح بالدواء المستورد لعدم توافر الأموال من خلال دعم صناعة الدواء محليا، لكن هناك بعض الأدوية كالبنج مثلا لا يُصنع محليا. ويُصنع لبنان 1161 دواء من ضمن عشرين فئة علاجية للأمراض الأساسية والمزمنة مثل القلب، الضغط، السكري، الكولسترول، سيلان الدم، الربو، الالتهابات والحساسية إضافة إلى بعض الأمراض السرطانية.

ضخ الغاز المصري إلى لبنان ينتظر ضمانات أميركية وتمويل «البنك الدولي»

بيروت: «الشرق الأوسط»... قال وزير الطاقة والمياه اللبناني وليد فياض، أمس، إن إتمام التعاقد لاستقدام الغاز من مصر عبر الأراضي السورية إلى لبنان يستلزم ضمانات أميركية لعدم الوقوع تحت طائلة العقوبات المفروضة على سوريا، فضلاً عن ترتيب التمويل اللازم من البنك الدولي. وعقد فياض أمس في القاهرة لقاء مع وزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا، واستعرض الجانبان بنود التعاقد لاتفاقية توريد الغاز المصري إلى لبنان. وقالت وزارة الطاقة المصرية، في بيان، إن البحث بين الطرفين «شهد توافقاً على معظم بنود الاتفاقية، ويجري حالياً الانتهاء من الإجراءات اللازمة لبدء تصدير الغاز إلى لبنان الشقيق». كما تم استعراض التنسيق الجاري بين الجانبين للانتهاء من الإجراءات، وكذلك التنسيق مع الأردن وسوريا، لمرور الغاز عبر أراضيهما. وأكد الملا «التزام مصر ودعمها للبنان في إطار العلاقات الأخوية الوطيدة»، مشيراً إلى تأكيدات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على مساندة مصر لأشقائها اللبنانيين، مضيفاً أن «اتفاقية توريد الغاز تمثل إسهاماً مصرياً في حل مشكلة الطاقة بلبنان»، مشيراً إلى أهمية الانتهاء من باقي الإجراءات للبدء في التوريد. من جانبه، أعرب فياض عن شكر لبنان للرئيس السيسي ولمصر لمساندة الشعب اللبناني وتفهم متطلبات لبنان في ظل الوضع الحالي. وقال وزير الطاقة والمياه اللبناني إن ملف استجرار الغاز من مصر إلى لبنان لتشغيل محطات الطاقة «هو حالياً بيد البنك الدولي لتأمين التمويل اللازم»، فضلاً عن الولايات المتحدة الأميركية «حتى لا تنعكس تداعيات قانون قيصر على مشروع انتقال الغاز إلى لبنان عبر سوريا». ويعاني لبنان من أزمة حادة في إمدادات الكهرباء، يسعى لحلّها عبر خطة تدعمها الولايات المتحدة لاستخدام الغاز المصري الذي سيضخ عبر الأردن وسوريا لتشغيل محطة كهرباء في شمال لبنان. لكن الاتفاق لم يوقع حتى الآن.

قانون الانتخاب عطّل «الرافعة»... وفي 15 مايو العيْنُ على رفْع الحواصل...

أرمن لبنان من «حزب السلطة» إلى ضفاف الانقسامات السياسية....

| بيروت – «الراي» |... من منطقة برج حمود، في المتن شمال بيروت، ومن بعض مناطق العاصمة و«دساكرها»، إلى زحلة شرق لبنان وجوارها عنجر التاريخية، حكاية لبنانية بنكهة أرمنية، تعود إلى ما قبل 100 عام حين لجأ إلى بلاد الأرز جمهرة من الأرمن فروا من المذابح، ثم اندمجوا في المجتمع المضيف وصاروا لبنانيين أباً عن جد، وواحدةً من فسيفساء الوطن المرصّع بالتعددية في لوحةِ تَعايُشٍ جميلة، غالباً ما تشكل «الوجه الحلو» للبنان. بعلاماتٌ فارقة في الفن والسياسة والمجتمع والميادين العامة ميّزتْ اللبنانيين الأرمن أو الأرمن اللبنانيين. مهاراتٌ ووطنيةٌ وعِلْمٌ وحداثة و... انتخابات. هكذا هو حالهم كسائر مكوّنات الشعب اللبناني قبل أن «تقبض» عليه واحدةٌ من أعنف وأخبث وأسوأ أزمات العصر حيث تتكاتف على الوطن الصغير مجموعة مآزق قلّما شهدتها مجتمعات أخرى «دفعة واحدة» كما هو حال اللبنانيين الذين يتأهبون لإنتخابات نيابية في 15 مايو المقبل، كأنها واحدة من فرص الخلاص. ومع كل إنتخابات يُسلط الضوء على برج حمود، وبيروت وعنجر وزحلة. حيث الثقل الانتخابي للأرمن وأحزابهم الطاشناق والهانشاك والرامغافار. الناخبون الأرمن هم لبنانيون منذ الإبادة الأرمنية واللجوء إلى لبنان، وأصبحوا جزءاً أساسياً من النسيج الإجتماعي والسياسي مع إنتخاب أول أرمني في البرلمان عام 1922، فأصبح ثقلُهم الإجتماعي – السياسي تدريجاً، ولا سيما بعد الحرب، ثقلاً إنتخابياً مميزاً وسط خريطة الناخبين بحسب تَوَزُّعهم الطائفي والسياسي. الأرمن عادة هم حزب السلطة الذي يقف إلى جانب الدولة، لأنهم اعتبروا منذ مجيئهم إلى لبنان، الذي إستقبلهم قبل مئة عام وأكثر، ان عليهم واجب الوقوف إلى جانب النظام وليس إلى جانب الأحزاب والإنخراط في صراعاتها، فلا ينحازون إلى قضية غير قضيتهم الأم، وإنتمائهم إلى لبنان الدولة الواحدة. وسعوا خلال الحرب إلى الإبقاء على هذا الطابع المميز، لكنهم لم ينجحوا في ترْك الحرب خارج دارهم، فمنهم مَن التحق بالأحزاب اليمينية ومنهم مَن تَهَجَّرَ ومنهم مَن حافظ على إنتمائه للأحزاب الأرمنية حصراً، ومنهم مَن غادر لبنان. هذه اللوحة الإجتماعية ضرورية لفهم التركيبة الأرمنية وخيارات أحزابها في الإنتخابات النيابية. كان النائب خاتشيك بابيكيان أحد أبرز المشرِّعين وأكثرهم تألُّقاً في لبنان. نائب أرمني لبناني، من النواب الضليعين باللغة العربية، كان خطيباً مفوّهاً ومتحدّثاً لامعاً، ولعب دوراً بارزاً في الحياة البرلمانية، وظل مع رفاقه قبل الحرب يمثّل إنحياز الأرمن إلى النظام اللبناني وإلى الوفاق مع كل القوى السياسية. لكن زمن بابكيان ولىّ. وأصبح النواب الأرمن اليوم يدورون في فلك الأحزاب ويتموْضعون على ضفاف الإنقسامات في البلاد. فضلاً عن التأثيرات التي لحقت بهم بفعل الوضع في المنطقة ولا سيما في سورية. فالعلاقة مع دمشق صارت خياراً ثابتاً مع تَصَدُّر حزب الطاشناق القيادة الأرمنية لسنوات. كان الإتفاق الأرمني الداخلي يقضي بإبقاء صراعات أحزابهم خارج إطار المناكفات السياسية العامة فكان إنتخاب نواب الأرمن يتمّ عبر هذه الأحزاب من دون خروج صراعاتها الحزبية الداخلية إلى العلن. في البدء كانت بيروت، حيث إنتشار الأرمن الأرثوذكس في شكل كبير. وشكّل المتن قاعدةً إنتخابيةً صلبةً للأرمن، حيث الوجود الإجتماعي والإقتصادي والمالي. وفي الدورات الإنتخابية بعد الحرب، ومع النظام الأكثري، أصبح للأرمن رمزية مردّها إلى حجم تأثيرهم من خلال التصويت كبلوك إنتخابي في صناديق الإقتراع. ومن هنا تحوّلت الكتلة الأرمنية الناخبة حاجة للمرشحين في بيروت الأولى والمتن وزحلة، و«بيضة القبان» في التحالفات. حافظتْ القياداتُ الأرمنية الحزبية على علاقات جيدة مع القوى الأساسية بعد الحرب، إلا ان الرئيس الراحل رفيق الحريري إستطاع كسْب الأرمن إلى جانبه في بيروت، وكذلك فعل النائب الراحل ميشال المر في المتن. علماً أن أول إنتخابات بعد الحرب (جرت عام 1992) لم يلتزم فيها الأرمن المقاطعة كما فعل سائر المسيحيين. وفي الدورات اللاحقة تركّز أكثر فأكثر دور الأرمن إلى جانب الحريري والمر. في نظام الإقتراع الأكثري الذي كان معمولاً به حينها، شكّل الأرمن رافعةً ومركزَ إستقطابٍ للأصوات التي تصبّ في لائحة واحدة. وبرز الطاشناق أكثر فأكثر قوةً إنتخابية، وتحوّل حزب السلطة التي كانت إلى جانب سورية. هكذا نجح المر في المتن في إستقطاب الأصوات الأرمنية إلى جانبه فكانت عَصَبَ لائحته على مدى الدورات المتتالية. وكذلك فعل الحريري في دائرة بيروت الثانية. إستمرّ الأرمن في التموْضع إلى جانب النظام، لكن وقوف الطاشناق إلى جانب السلطة الموالية بدورها لسورية أعطى للحزب ولأول مرة طابعاً لم يكن متعارفاً عليه سابقاً. وتَكَرَّسَ هذا الإختلاف في النظرة إلى الدور الأرمني مع إغتيال الرئيس رفيق الحريري وإنشطار البلاد إلى معسكريْن... حينها وقف النواب الأرمن من غير الطاشناق إلى جانب «14 مارس» فيما إفترق الطاشناق بوقوفه إلى جانب قوى «8 مارس». إنتُخب النائب آغوب بقرادونيان نائباً في دورة عام 2005، وما زال الأمين العالم لحزب الطاشناق مرشح الأرمن الأرثوذكس والطاشناق. لكن المتغيّرات لحقت بالأرمن، بفعل عوامل عدة. فقد سُجِّل تَراجُع في عدد الناخبين الأرثوذكس لا سيما في بيروت الأولى نتيجة الهجرة، وهو ما إنعكس في شكل واضح في قواعد الناخبين. إضافة إلى ان القانون النسبي والأكثري الذي إعتُمد في دورة عام 2018 وسيُعتمد في إستحقاق مايو المقبل، سحب من يد الأرمن ورقة الرافعة القوية للائحة. إذ أصبحوا في حاجة إلى تحالفات تؤمن لهم الحواصل في بيروت والمتن وزحلة. بعد عام 2005، أصبح الطاشناق أكثر تعبيراً عن حال تحالف الأقليات في المنطقة، وصار إصطفافه واضحاً، سواء في العلاقة مع سورية أو مع قوى «8 مارس» و«حزب الله». في المقابل تَكَرَّسَ دور نواب أرمن في أحزاب المعارضة. ومع إنتخابات عام 2018، ومع فوز النائبة المستقلة بولا يعقوبيان في بيروت الأولى وتحقيقها خرقاً إنتخابياً، تحاول إنتزاعه مجدداً في الإنتخابات المقبلة، إضافة إلى بروز مرشحين أرمن من المعارضة، بدأ الطاشناق حملة إستنفار عالية. ومع الإعداد لإنتخابات المتن وزحلة وبيروت، صارت خياراتُ الطاشناق ضيّقة أكثر، في ظل الخلافات التي تعيشها أحزاب السلطة. وضاعف من همومه محاولةُ تحصين الوضع الأرمني الداخلي بحيث لا تكثر الخروق من خارج الطاشناق، إضافة إلى محاولة التوفيق بين خيارات قديمة، وخيارات تفرضها مصلحة التحالف من ضمن قوى «8 مارس». تحالف الطاشناق مع «التيار الوطني الحر» برئاسة النائب جبران باسيل في زحلة وبيروت الأولى، لكنه تحالف مع ميشال الياس المر في المتن. والتحالفان مرتبطان بنوعية قانون الإنتخاب وحيثية تأمين الحاصل الإنتخابي نسبةً إلى عدد المقاعد. في المقابل تحاول قوى المعارضة تحقيق خرق واضح في صفوف الأرمن بإعادة تفعيل الوجود الأرمني المعارض من خلال تحالفات تعقدها «القوات اللبنانية» وحزب الكتائب إضافة إلى قوى المجتمع المدني. لا شك ان الطاشناق ما زال يتمتع بحضور قوي وبنوع من الحماية تؤمّنها له الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية، لكن بين القانون المزدوج (نسبي وأكثري) وبين بدء إرتفاع أصوات من خارج النادي السياسي الأرمني التقليدي، يمكن النظر إلى إستحقاق 15 مايو على انه أساسي في تظهير خريطة التوزع السياسي الأرمني، وكسر إحتكار صوت الحزب الواحد.

«سيناريو جديد» يضع دروز لبنان بمنطقة «غير مألوفة» في الاستحقاق النيابي

... هل يُراد تحجيم جنبلاط بـ «7 مايو» انتخابية؟

| بيروت – «الراي» |... لم يُخْفِ الزعيم الدرزي، رئيس الحزب «التقدمي الإشتراكي» وليد جنبلاط توجسه من تحويل الإنتخابات النيابية في 15 مايو المقبل، محاولةً لـ «تحجيمه» لرغبةٍ في الإقتصاص من دوره في لبنان، ومن موقفه من قضايا المنطقة. فجنبلاط، الذي ما زال يُعْلي الصوتَ في وجه «حزب الله» ومن خلفه إيران، وهو الذي كان شكل «رأس حربة» للحركة الاستقلالية بعد اغتيال رفيقه الرئيس رفيق الحريري، يدرك أن الحزب وحلفاءه «يَتَعَسْكرون» في مواجهته في إنتخاباتٍ تحولت بالنسبة إليه «معركة وجودية». جميع خصومه توحّدوا في لائحة يُراد منها تطويقه وفرض الحصار عليه في لحظةٍ شكّل الخروجُ المبكّر لـ «تيار المستقبل» وزعيمه سعد الحريري من المعركة، خاصرةً رخوة لسيد المختارة (دارة جنبلاط)، وهو لم يتردّد يوم إعلان الحريري تعليق عمله السياسي بالقول «المختارة حزينة ويتيمة». ... حين وقف النائب تيمور جنبلاط أخيراً على درج قصر المختارة إلى جانب والدته السيدة جرفيت وشقيقته داليا (في ذكرى إغتيال جده كمال جنبلاط)، كان يطبع زعامة البيت الجنبلاطي ببصماتٍ خاصة لخليفة وليد جنبلاط، والده، رئيس «التقدمي» والزعيم الدرزي الذي تمكّن بعد اغتيال والده «المعلم» كمال جنبلاط من أن يكون رقماً صعباً في الحياة السياسية اللبنانية. لا شك في أن العقبات التي واجهها وليد جنبلاط والتحديات على صعيد «البيت الدرزي» وفي الواقع اللبناني طوال مرحلة طويلة من الحرب والسلم، جعلتْ منه شخصيةً لا يستغنى عنها، في موازاة تثبيت الدروز وجودهم من ضمن المعادلة اللبنانية الداخلية. لا علاقة لعدد الدروز في لبنان بما يشكّلونه في النظام وتَوَزُّع الطوائف، ولا علاقة لحصر انتشارهم جغرافياً بمنطقة جبل لبنان وبعض الإمتدادات الحدودية بمكانتهم في التركيبة اللبنانية. هذا الثقل يأتي من أن الدروز عاودوا صوغ دورهم في الصيغة اللبنانية، كما فعل زعيم «الإشتراكي» حين حوّل المختارة «بيضة القبان» في المعادلات السياسية بعد الطائف، على المستوييْن النيابي والحكومي. غير أن التحولات في الداخل، ربطاً بما يجري في الإقليم والانتكاسة الأعنف للصيغة اللبنانية منذ ولادة الكيان قبل مئة عام، تجعل الإنتخابات النيابية المقبلة (في 15 مايو) أشبه بخطرٍ يحوم حول المختارة. إذ من البديهي القول إن الدروز يخوضون اليوم الإنتخابات على وقع سيناريو جديد، سواء داخل البيت الدرزي أو في العلاقة مع الحلفاء والخصوم. ينطلق هذا السيناريو بدايةً من قانون الإنتخاب. فمنذ إقراره عام 2017 وإجراء الإنتخابات الماضية (2018) على أساسه، لم يُخْفِ جنبلاط إمتعاضَه من هذا القانون الذي إعتمد النسبي المطعّم بالأكثري. فهو كان أكثر ارتياحاً إلى القانون الأكثري وتقسيم الدوائر، الذي غالباً ما قيل إنها مفصّلة على قياسه وعلى عدد النواب والأسماء التي يأتي بها. من هنا صَنَعَ جنبلاط كتلةً نيابيةً صافيةً لا تهتزّ تحت وقع تدخلات من خارج الجبل. ولذا جاء القانون المختلط، ليطيح القواعد التي رسمها زعيم المختارة طوال مرحلة ما بعد الطائف وإنتهاء الحرب. والإختبار الأول للقانون في إنتخابات 2018 لم يكن مشجعاً بالنسبة إليه، وهو اليوم يخوض التجربة بتحدياتٍ أكبر. جرحان طبعا منطقة الجبل: اغتيال كمال جنبلاط عام 1977 وحرب الجبل عام 1983. ورغم المصالحة الدرزية - المسيحية التي أرساها وليد جنبلاط مع البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير وشكلت واحدةً من العلامات الفارقة في الطريق إلى الإستقلال الثاني، فانها إستمرت عرضةً لنكء الجراح التي ما تكاد تلتئم حتى تُفتح مجدداً على وقع الصراع السياسي في البلاد. فالعلاقة مع المسيحيين من هذه الزاوية تمثل إحدى إشكالات الوضع الدرزي الإنتخابي، وجنبلاط يخوض الانتخابات تحت وهج حساسيات مزمنة مع الفريق المتمثل بـ «التيار الوطني الحر». والعلاقة المتوترة بينهما تعود إلى ما قبل عودة العماد ميشال عون إلى لبنان من باريس في مايو 2005. ورغم تَوافُقٍ ظرفي في مصالحةٍ متجدّدة مع عون ومحاولة جنبلاط من حين إلى آخِر تحييد رئاسة الجمهورية، إلا أن حادثة قبرشمون (صيف 2019) وقبْلها عدم رضى جنبلاط على التسوية الرئاسية، جعلا العلاقة على توتُّرٍ دائم يغذّيها نبْش مسؤولين من التيار في الذاكرة المؤلمة لحرب الجبل. وينطلق جنبلاط من حال توافقية مع «القوات اللبنانية» في الجبل، لكنها لم تمتدّ إلى البقاع الغربي. فجنبلاط الذي كان يعوّل على «تيار المستقبل»، أراد بعد تعليق الرئيس سعد الحريري العمل السياسي وعزوف تياره عن الترشح للانتخابات، أن يحافظ على تَحالُفٍ مع «القوات» بالحد الأدنى. ورغم خلافات انتخابية حول تبادل مقاعد مارونية وكاثوليكية وأرثوذكسية نجح الطرفان في صوغ تحالف مناطقي، ومعهما الشمعونيون التقليديون الذين يتمثلون بحزب الوطنيين الأحرار، وهم الذين تجمعهم معارضة «حزب الله». هذه المعارضة جعلتْ جنبلاط يئنّ تحت وطأة محاولة «حزب الله» حصاره من خلال رعاية لائحةٍ تستهدفه في الجبل والمناطق التي يتمتّع بوجودٍ فيها كالبقاع الغربي، وهو حصارٌ مزدوج من الخاصرتين الدرزية والمسيحية. ويستشعر جنبلاط بأنه للمرة الأولى منذ العملية العسكرية لـ «حزب الله» في بيروت وبعض الجبل، في 7 مايو 2008، ومنذ ان أعاد تدوير الزوايا وتنظيم الخلاف مع الحزب، أن هناك إستهدافاً مباشراً له، وأن تهيئة المناخ أمام تيمور لخلافته تحتاج إلى الكثير من العناية والاهتمام الداخلي والخارجي. من هنا محاولته إبقاء الخطوط مفتوحة مع الرئيس نبيه بري، وفتْحه خطوطاً مباشرة مع السعودية. لكن جنبلاط يعرف تماماً أن المحاولات لتطويقه باتت جدية، أكثر من أي إنتخابات سابقة. وما فعله «حزب الله» حين اتهمه الوزير السابق وئام وهاب بأنه أسقطه في الجبل (في انتخابات 2018)، بات اليوم من الماضي. فالحزب فَرَضَ نفسه عرّاب مصالحةِ خصومِ جنبلاط في لائحة واحدة، ومَن غيره يقدر ان يجمع «التيار الوطني الحر» ووهاب والأمير طلال إرسلان وناجي البستاني الذي حاول جنبلاط المجيء به إلى التحالف معه؟ علماً أن زعيم «التقدمي» صاغ مع إرسلان ووهاب مصالحة ثلاثية، جعلت وهاب شريكاً في الوضع الدرزي، في حين يصرّ جنبلاط دائماً على إبقاء مقعد فارغ لإرسلان في لائحة عاليه من أجل ضمان عدم تحول الجبل مسرحاً لـ «كباش قاسٍ» داخل البيت الدرزي. لكن جنبلاط في مقلب آخر يعيش همّ الاقتراع السني بعد إنكفاء الحريري، والخشية من ترْكه يواجه وحيداً «حزب الله» من دون حليف سني قوي، يضيف إلى الحصة النيابية ركناً ثابتاً منذ عام 2005. ما يزعج خصوم جنبلاط من الدروز، اختصار الطائفة بجنبلاط فيما الثنائية الدرزية تاريخية بين جنبلاطيين وإرسلانيين، ومعهما شخصياتٌ مناطقية تدور في فلكهما، كما عائلة الداود في حاصبيا أو وهاب حالياً. لكن الواقع السياسي فرض جنبلاط بامتدادته العربية والإقليمية والدولية، شبْه ممثّل وحيد للطائفة كإطار سياسي شامل، من دون الحاجة إلى عرّابين. وقيامه بدور الحلقة الوسطى بين حلفاء الترويكا ومن ثم في حركة الإستقلال وقوى «14 مارس» وخطبه الشهيرة في ساحة الشهداء، جَعَلَه متقدّماً في المشهد الدرزي اللبناني. من هنا فإن أي انتخابات تحاول قصقصة جناحيه، يعني أنها محاولة لتقزيم دوره في الإستحقاقات المقبلة الحكومية والرئاسية. لكن في المقابل فان جنبلاط في قيادته الإنتخابات النيابية، يملك ما لا يملكه سوى «حزب الله» وبري في الإطمئنان الشعبي المطلق لقاعدته. وهو في هذه النقطة، لا يخشى إنخفاضاً في التصويت أو إقتراعاً غير مضبوط. إذ انه يملك ماكينة إنتخابية تتميز بفاعلية مطلقة، في القرى والبلدات الدرزية والمشتركة. ونادراً ما لم تصبّ في فرْض إيقاع مدروس بالإقتراع حيث يجب، حجباً للأصوات أو إقتراعاً شاملاً أو إختياراً للصوت التفضيلي. إلا أن هذا لا يعني أن جنبلاط اليوم لا يخشى المفاجآت لا سيما في مرحلة يدخل فيها «حزب الله» على المكشوف في الإنتخابات في الجبل للمرة الأولى بهذا الوضوح. ذلك أن إنتخابات درزية - درزية أو درزية - مسيحية يعرف جنبلاط حدودها، أما مع «حزب الله» فالمعركة لها حسابات مختلفة تتعلق بالمستقبل والعلاقة بين المكوّنيْن الدرزي والشيعي في زمن الشهيات المفتوحة على إحداث تغييراتٍ غير محسوبة في النظام.



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. روسيا: أهم سفينة بأسطول البحر الأسود تضررت بشدة... في انفجار..موسكو توجه «إنذاراً أخيراً» للغرب من مغبة تسليح كييف..بايدن: حزمة مساعدات عسكرية لأوكرانيا بـ 800 مليون دولار..أدلة أوكرانية على «كيماوي» ماريوبول ..رؤساء بولندا ودول البلطيق يلتقون زيلينسكي في كييف..«الكمّاشة» الروسية تستعد لـ «المعركة الكبرى»... ومصير دونباس سيشكّل... مسار الحرب!..قديروف يبحث عن «الشياطين» الناطقين بالشيشانية في أوكرانيا..طائرة مسيّرة سوفياتية الصنع تحطمت في زغرب..بريطانيا تفرض عقوبات على 178 انفصالياً وستة أثرياء موالين لروسيا.. لوبان تدعم «تقارباً استراتيجياً» بين الناتو وروسيا بعد حرب أوكرانيا.. تقرير أمريكي: إحياء الاتفاق النووي مع إيران سيدر مليارات الدولارات على روسيا.. الصين وروسيا تركزان على الفضاء... «نقطة ضعف» أميركا..تبادل نار عند الحدود بين قرغيزستان وطاجيكستان..فنلندا ستتخذ قرارها بشأن الانضمام إلى «الناتو» خلال أسابيع..

التالي

أخبار سوريا.. ضربات إسرائيلية تستهدف شحنة مسيرات إيرانية في سوريا..«الأسايش» تسيطر على القامشلي وتحاصر قوات النظام داخل مبانٍ أمنية.. «فاطميون» تجبر معامل الملح في تدمر على دفع إتاوات..«انشغال روسيا» يدفع المعارضة والنظام إلى الجهوزية.. تغييرات جذرية في قيادة "الحرس الثوري" في سوريا تطاول رؤوساً كبيرة..واشنطن بوست: التطبيع مع الأسد يدفع شباب سوريا للهجرة إلى الإمارات.. السلطات التركية ترضخ لضغوط المعارضة حيال ملف السوريين..تركيا والمصالحات الإقليميّة: سوريا لا تزال استثناءً.. أميركا تعيد إنتاج المعارضة: «الفدراليّة» هي الحلّ..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,140,152

عدد الزوار: 3,558,766

المتواجدون الآن: 76