أخبار لبنان.. عودة العرب تعزّز الإنفراج.. وتعثّر في ترميم التحالفات الإنتخابية.. تنسيق سعودي - كويتي مع ميقاتي... والعين على "إفطار بخاري".. الراعي: الانتخابات وسيلة لإحداث الفرق بين الحاضر والمستقبل..لبنان على محكّ ملاقاة «اليد الخليجية» الممدودة..«حزب الله» يبحث عن اختراق انتخابي شمالاً.. فرنجية يتحدث عن صفحة جديدة مع باسيل.. القطيعة السعودية مستمرة مع العهد...خلافات التيار ــــ ميقاتي تعطّل الخارجيّة..

تاريخ الإضافة الإثنين 11 نيسان 2022 - 4:16 ص    عدد الزيارات 308    القسم محلية

        


عودة العرب تعزّز الإنفراج.. وتعثّر في ترميم التحالفات الإنتخابية...

الكابيتال كونترول في الطريق إلى الإقرار.. وفرنجية إلى موسكو خلال أيام...

اللواء.... تحفل الأيام القليلة في بحر الأسبوع الطالع، الفاصلة عن عطلة عيد الفصح المجيد لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي، بتكثيف الحراك الانتخابي، مع بلورة اللوائح وتعزيز التحالفات، نظراً لما يتوقع أن تسفر عنه الانتخابات المقبلة بعد شهر وأيام خمسة فقط، لجهة تحديد وضعية لبنان بين سائر وضعيات تتغير في الشرق الأوسط، بصرف النظر عن حجم التغيرات المرتقبة، والأجندات المرتبطة بتلك النتائج، التي من الممكن بعد الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي أن تنقل البلد من ضفة الانهيار إلى ضفة التعافي والاستقرار، ضمن خطة انتقالية، بدءاً من حزيران المقبل. وعلمت «اللواء» ان ثمة تعثراً في ترميم التحالفات سواء في جبهة 8 آذار، عبر وساطة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بين حليفيه المسيحيين، سليمان فرنجية وجبران باسيل، من دون التوصل إلى تفاهم على المجريات الراهنة والمقبلة ... وفي ما خص التحالف الانتخابي بين «القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي في البقاع الغربي، فقد كشف النائب وائل ابو فاعور انه لم يتم التوصل إلى تفاهم، وتقرر فصل هذا الملف عن سائر ملفات التحالف في جبل لبنان. ويتوجه النائب فرنجية إلى موسكو في الايام القليلة المقبلة، بناء لدعوة تلقاها من القيادة الروسية، في اطار الاتصالات الدولية الجارية، وانطلاقاً من أن روسيا هي لاعب اساسي في المنطقة، انطلاقاً من وجودها الفاعل في سوريا، وتأثيرها في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وفي ما خص متابعة التفاهمات التي جرت مع صندوق النقد الدولي، وضع مشروع قانون الكابيتال كونترول على طاولة اللجان النيابية المشتركة في جلستها بعد غد الاربعاء قبل احالته على الهيئة العامة للتصويت عليه، وإقراره. وكانت عطلة نهاية الاسبوع حافلة بالتطورات التي شغلت الساحة لا سيما عودة السفيرين السعودي والكويتي الى لبنان، واعلان قوى اساسية كالتيار الوطني الحر وتحالف الحزب الاشتراكي والقوات اللبنانية عن لوائحهم الانتخابية في مهرجانات تخللتها خطابات عالية السقف السياسي. إضافة الى اللقاء المفاجيء بين رئيسي التيار الوطني الحر جبران باسيل وتيار المردة سليمان فرنجية الى مائدة افطار الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، والذي كرّس حسب معلومات «اللواء» المصالحة بين الطرفين والتوافق على التعاون والتنسيق لمواجهة المرحلة المقبلة. وعلى الصعيد الرسمي، يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية الخميس المقبل، لكن لم يتحدد بعد ما اذا كانت ستعقد في القصر الجمهوري او السراي الكبير، وفي أي ساعة.

حراك سعودي كويتي

كما تلقى الرئيس نجيب ميقاتي إتصالا امس، من وزير خارجية الكويت الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، جرى في خلاله عرض الاوضاع اللبنانية والعلاقات بين لبنان ودول الخليج العربي، في ضوء التطورات الايجابية التي سجلت أخيرا. وفي خلال الاتصال قال وزير خارجية الكويت: إن دول الخليج تتطلع إلى استقرار لبنان الشقيق الحبيب وأمنه واستعادة عافيته» . وشدد على «ان الروابط التي تجمع الكويت ولبنان بشكل خاص هي روابط متينة جدا تزداد رسوخا مع الايام». وأكد « ان الكويت لن تدخر اي جهد لدعم لبنان ومساعدته على النهوض من جديد» . وقال: إن عزم رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي على استعادة العلاقات اللبنانية- الخليجية عافيتها ومثابرته على تبديد ما اعتراها من شوائب هو أمر مقدّر ويعبّر عن ايمان وطيد بعمق لبنان العربي. وشكر ميقاتي الكويت،أميرا وحكومة على وقوفها الدائم الى جانب لبنان، ومساعيها وجهودها لعودة العلاقات اللبنانية - الخليجية الى صفائها وحيويتها» . وقال: إن هذه الجهود يقدرها جميع اللبنانيين، وهي ستبقى على الدوام محطة مضيئة في تاريخ علاقات لبنان والكويت. وزار السفير الكويتي عبد العال القناعي عصر امس، الرئيس ميقاتي في دارته، وجرى عرض العلاقات اللبنانية - الكويتية والعلاقات اللبنانية- الخليجية. وكان السفير الكويتي قد أعلن في أول موقف له بعد وصوله الى بيروت، وعلى هامش زيارته مركز سرطان الأطفال، أنّ «جلّ ما تريده الكويت من لبنان ان يكون لبنانياً في عروبته وسياسته»، مشيراً الى «وضع تصور بين القيادات في الخليج ولبنان حول كيفية اعادة العلاقات الى طبيعتها»، مشدداً على أنّ «الانتخابات شأن لبناني، والكويت تثق بما سمعته من وعود» . وكان ميقاتي قد تلقّى اتصالاً من سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري، العائد الى بيروت، هنأه فيه بحلول شهر رمضان المبارك، ووجه اليه الدعوة الى حفل افطار يقيمه في دار السفارة. وحسب المعلومات الرسمية، «ثمّن السفير جهود رئيس الحكومة في سبيل حماية لبنان في هذا الظرف الصعب واعادة العلاقات اللبنانية - السعودية الى طبيعتها. وكان الاتصال مناسبة لتأكيد عمق علاقات لبنان العربية وتقدير الرئيس ميقاتي للخطوة الخليجية والسعودية بشكل خاص بعودة السفراء الى لبنان كمقدمة لاستعادة هذه العلاقات عافيتها كاملة . كما تم الاتفاق على استكمال العمل الاخوي الايجابي لاجل لبنان وعروبته».

إفطارات السفير بخاري

وبدأت الافطارات الرمضانية التي يقيمها سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري، باستضافة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على مأدبة إفطار في دارته في اليرزة، على ان تليها افطارات اخرى باستضافة الرئيس نجيب ميقاتي ورؤساء الجمهورية والحكومات السابقين وسفراء عرب وأجانب في اطار تأكيد طي صفحة المرحلة العابرة التي كانت اشبه بغيمة ضيف عابرة. وفي اول نشاط له بعد عودته اقام بخاري مأدبة افطار حضرها إلى جانب المفتي مفتو المناطق وعدد من رجال الدين. واعرب دريان عن امله في بقاء العلاقات اللبنانية العربية في اعلى المستويات، مؤكداً انه بفضل السفير بخاري «لن نمر بأزمة ثانية»، مشدداً على العلاقات الطيبة مع الدول العربية والسعودية بشكل خاص. والتقى السفير بخاري في اليرزة وكيل الامين العام المنسقة الخاصة للأمم المتحدة يوانا فرونتسكا، واعلنت السفارة السعودية عبر «تويتر» انه جرى خلال اللقاء البحث في مجمل التطورات السياسية وسبل التنسيق والتعاون المشترك. وحسب معلومات «اللواء» فان السفير البخاري سيقيم افطارات عدة بدءا من اليوم الاثنين، وقد وجهت الدعوة لافطار اليوم اضافة إلى ميقاتي، إلى الرئيس تمام سلام وشخصيات اخرى ورؤساء الجمهوريات والحكومة ومجلس النواب السابقين.

نصر الله والحليفان

وبعدما جمع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كلاً من رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ورئيس تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية إلى مأدبة افطار غروب الجمعة الماضي، يتحدث اليوم نصر الله في مقابلة تلفزيونية حول الشأنين الانتخابي والعام. وعلمت «اللواء» من مصادر قيادية اطلعت على تفاصيل لقاء المصالحة ان نصر الله تحدث عن ظروف البلد ووضع حلفاء الحزب المسيحيين غير المريح، وعن المطلوب للمرحلة المقبلة، وعرض استحقاقات مهمة وخطيرة مصيرية مقبلة، اولها خوض الانتخابات النيابية بتفاهم كامل وتنافس هاديء في الساحة المسيحية خلال الانتخابات، لمواجهة الاستحقاقات التي تليها بموقف واحد، من انتخاب رئيس للمجلس النيابي ومن ثم تشكيل حكومة جديدة وصولا الى انتخابات رئاسة الجمهورية، وهوما يتطلب مواجهة هذه الاستحقاقات بوحدة الصف لا سيما المسيحي الحليف للحزب.وقد وافق فرنجية وباسيل نصر الله في مقاربته، وطرح كلٌّ منهما ما لديه. وانتهى النقاش بتوافق بين الحليفين على وقف الحملات والتصعيد وفتح قنوات التواصل المباشر بينهما، سواء هاتفيا او بلقاءات دورية، والتنسيق بين قيادتي الطرفين، وخرج باسيل وفرنجية من اللقاء بإمتنان لنصر الله على ترتيب المصالحة التي كانت مطلوبة قبل الانتخابات. على ان تأخذ المصالحة مفاعيلها الاولية بخوض الانتخابات بهدوء وتنسيق وتعاون في الدوائر حيث يمكن، ثم بعد الانتخابات يتم التعامل مع كل استحقاق في وقته «وعلى القطعة» وفي قضايا اخرى حسب الموضوع والظروف. وقال فرنجية خلال لقاء مع مجموعة من «أساتذة المردة» في ‏القطاع التعليمي الخاص في بنشعي، أن اللقاء مع باسيل «جاء في سياقه الطبيعي وبمعزل عن اي ‏تحالف انتخابي كما بات واضحا وأردناه علنيا، لأننا نعتمد معكم الشفافية ‏والوضوح.‏ وكان هناك حديث عن فتح صفحة ‏جديدة وامكانية استتباع اللقاء بجلسات تنسيقية‏. وردا على سؤال اكد ان السيد حسن نصرالله، ‏الذي هو ضمانة لأي لقاء، وكنا لنلبي أيضا لو وجهت الينا الدعوة من البطريرك أو من رئيس الجمهورية. وختم بالتأكيد أنه «لا بديل للحوار ولتوحيد الجهود في مرحلة دقيقة ‏وحساسة دوليا واقليميا وداخليا». وكشف باسيل​، أنّ «​البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي​، لم يحاول ان يجمعني مع رئيس تيار «​المرده​»، ​سليمان فرنجية». ولفت، إلى أنّه «حصل زعل من جانب فرنجية منذ الانتخابات الرئاسية، فيما كنت دائمًا اقول ان لا مشكلة لدي مع فرنجية، وحين سئلت من أمين عام «​حزب الله​» ​السيد حسن نصرالله​، ان كان لدي مشكلة في لقاء، كان جوابي ان لا مشكلة لدي وكنت مستعدا لاجري هذا اللقاء في أي مكان».وأوضح باسيل، أنّ «بالنسبة لي اللقاء مع فرنجية كان طبيعيا أن يحصل، وقد حصل بشكل طبيعي، وليس لدي عقدة في ان التقي مع احد وبالسياسة​ لا آخذ شيئا بالشخصي»، مشيرًا إلى أنّه «لا عنوان ولا اجندة للقاء مع فرنجية، وانا كنت منفتحا لأي صيغة بما خصّ اللقاء سواء في الجانب الاعلامي او غيره»، لافتًا ان لا سبب للحدّية ولا النفور، وعلى المستوى الشخصي اكنّ المحبّة لفرنجية». وأوضح انه «لم يتمّ البحث معنا لا من جانب حزب الله ولا المردة، في مسألة اعادة انتخاب رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفي المرّة السابقة لم اصوت له والآن لا أجد موجبا»، مؤكدًا أنه لم يتم البحث بشأن موضوع الرئاسة.

أحد الشعانين

الى ذلك احتفل لبنان امس بأحد الشعانين لدى الطوائف المسيحية الغربية، والسابق لعيد الفصح المبارك الاحد المقبل، وأقيمت القداديس والزياحات  في مختلف كنائس لبنان. وترأس البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي قداس أحد الشعانين على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي، والقى عظة مما قال فيها: ظهرت في هذا الأسبوع تباشير ثلاثة هي: إعلان زيارة البابا فرنسيس لبنان في حزيران المقبل؛ الاتفاق المبدئي مع خبراء صندوق النقد الدولي؛ عودة سفراء الدول الخليجية إلى لبنان. وإذ تأتي هذه الخطوات الإيجابية بينما تحصل تطورات مهمة على الصعيدين الإقليمي والدولي، نأمل أن تستفيد منها الدولة اللبنانية وتوظفها في الإطار الوطني دون سواه. أضاف: إن زيارة البابا فرنسيس، تأتي في سياق سعي الكرسي الرسولي إلى مساعدة لبنان للخروج من أزمته العميقة، وإبقائه بين منظومة الأمم الديموقراطية. وتشكل زيارة البابا فرنسيس بركة للشعب وأملا للوطن ومنبها للمسؤولين. فالبابا حريصٌ على أن يتمتع لبنان بحوكمة رشيدة وبجماعة سياسية تضع الصالح العام فوق كل اعتبار. وهو مدرك للتقصير الحاصل في التصدي بجرأة وجدية لقضايا الشعب، وبالتردد في تجاوب الدولة مع المساعي الدولية. وعن عودة سفراء دول الخليج، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، قال: إنها تعود لتشد عرى الصداقة والتعاون بين هذه الدول ولبنان. فلبنان صديق مخلص لها، وعشرات الألوف من اللبنانيين يعملون فيها، ويسهمون في نموها وازدهارها بخبرتهم وإنجازاتهم، والسلطات المحلية من جهتها تقدر نشاطهم وإخلاصهم. وإن هذه العودة تشعر لبنان بأنه عضو فاعل في الأسرة العربية وجامعتها. واضاف: نزيد على هذه التباشير، السير الجدي في إعداد الإنتخابات النيابية في 15 أيار المقبل، فإنها وسيلة لإحداث الفرق بين الحاضر والمستقبل، بتكوين مجلس نيابي يحقق حلم التغيير وإرادة الشعب. ولا يحصل ذلك من دون كثافة الاقتراع. واجب اللبنانيين أن يمارسوا حقهم، بل دورهم في نهضة الوطن.

كثافة لبنانية بالانتخابات الفرنسية

انتخابياً، توجه اللبنانيون المقيمون في لبنان من حاملي الجنسية الفرنسية بكثافة الى صناديق الاقتراع التي بلغت 12 مركزاً في كل لبنان. وتعقيباً، أشار القنصل العام لفرنسا جوليان بوشار إلى أن «الدورة الأولى من الانتخابات الفرنسية تحصل في لبنان للمواطنين الفرنسيين المسجلين هنا، وأن تنظيم هذه الانتخابات للفرنسيين المقيمين في لبنان هو انتصار للديموقراطية»، لافتا إلى أن «هناك زهاء 18742 ناخبا مسجلين، ينتخبون من الثامنة صباحا حتى السابعة مساء». ولفت إلى أن «نسبة حاملي الجنسيتين اللبنانية والفرنسية مرتفعة جدا في لبنان حوالى 80 في المئة من الفرنسيين المسجلين في لبنان، ويبقى المبدأ الأساسي للانتخابات هو تأمين سرية الاقتراع، وعمل السفارة والقنصلية هو تنظيم الانتخابات لتسير بطريقة هادئة وشفافة وآمنة، مع احترام الأنظمة والقوانين الفرنسية كما تطبق في فرنسا».

أبو فاعور: الانتخابات تحسم صورة لبنان

ووصف النائب وائل ابو فاعور التيار الوطني الحر انه من أسوأ التجارب السياسية التي مرت على لبنان، مشيراً الى اننا لن ننتخب جبران باسيل لرئاسة الجمهورية، مستبعداً ان تكون هناك مقاطعة سنية للانتخابات النيابية، مؤكداً ان نتيجة الانتخابات ستحسم صورة لبنان المقبلة.

169 إصابة جديدة

صحياً، سجلت وزارة الصحة 169 اصابة جديدة بفايروس كورونا، و3 حالات وفاة، ليرتفع العدد التراكمي الى 1094672 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

تنسيق سعودي - كويتي مع ميقاتي... والعين على "إفطار بخاري"

باسيل "يتبكبك" انتخابياً: جعجع أفشلَ عون!

نداء الوطن... "حُبّ الرئاسة مرضٌ روحيّ يصيب الإنسان الذي لم يتعلم التواضع بعد"... عبارة ضمّنها المطران الياس عودة عظة الأحد أمس، واختزنت في طياتها أفضل تعبير عن خلفيات صورة اللقاء الذي جمع من خلاله الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، كلاً من رئيسي "التيار الوطني الحر" وتيار "المردة"، جبران باسيل وسليمان فرنجية، متضرعاً إلى الرب أن "يخلّصنا من الآفات الروحية المتمثلة بحب الرئاسة والتسلط والكبرياء والاستئثار بالرأي والأنانية". غير أنّه، وعلى قاعدة الموازنة بين "عدم تسخيف أهمية اللقاء وعدم تضخيمه"، حرص باسيل في إطلالته المتلفزة مساءً على وضعه ضمن الإطار "الطبيعي"، باعتبار أنّ "السيّد وجه لنا الدعوة ولم أرَ سبباً لعدم تلبيتها"، نافياً أن يكون تم التطرق على مائدة "حارة حريك" إلى مرحلة ما بعد الانتخابات "لا في الملف الحكومي ولا في الملف الرئاسي"... وفي المقابل، بدا رئيس "التيار الوطني" متماهياً مع "الأجندة الانتخابية" التي تجمعه مع "حزب الله"، من خلال تصويبه المباشر على "القوات اللبنانية" واتهامها بتجاوز سقف الإنفاق الانتخابي و"دفع المصاري للناس في بيوتهم"، فضلاً عن الميزانية الكبيرة التي تصرفها على "البانوهات والتلفزيونات"، بينما بادر من ناحيته إلى اتباع استراتيجية "التمسكن" سياسياً و"التبكبك" مالياً لاستجرار عطف الناخبين قائلاً: "ما معي حق "بانو"... وأعترف أنّ سمير جعجع نجح في إفشال عهد ميشال عون... وهيدا كافي ليربح". أما على ضفة تحالفه الانتخابي مع "الثنائي الشيعي"، فأطلق باسيل العنان لاستراتيجية "القنابل الدخانية" في سبيل التعمية على حقيقة انضوائه في حلف واحد مع "حركة أمل" بعد سيل الاتهامات التي ساقها بحق "الحركة" ورئيسها نبيه بري بالضلوع في الفساد، مستخدماً رسماً تشبيهياً لتبرير هذا الحلف بإشارته إلى أنه وبري يركبان "قطاراً واحداً" انطلق من "الحاجة المشتركة" التي تجمعهما مع "حزب الله"، بينما لكل منهما "مشهده المختلف من نافذة القطار" على أن يكون لهما "وجهتان مختلفتان عندما يصل إلى محطته الأخيرة". وفي معرض مضيّه قدماً على خطى "حزب الله" في تخوين الخصوم والمعارضين، اتهم باسيل جهات خارجية وسفارات بدفع الأموال منذ اندلاع ثورة 17 تشرين لبعض الأحزاب ولجمعيات مدنية و"NGOs" في سبيل إضعاف العهد وتياره وتقويض فرص نجاح أركان السلطة القائمة في الانتخابات، رافضاً في المقابل اعتبار "سلاح حزب الله" عائقاً أمام وصول مرشحين معارضين من الطائفة الشيعية إلى الندوة البرلمانية. وقال رداً على سؤال حول منع المرشحين المناهضين للثنائي الشيعي من القيام بأي نشاط انتخابي في الجنوب: "سطوة المال أقوى من سطوة السلاح". وفي السياق عينه، لم يتوانَ رئيس "التيار الوطني الحر" عن تخوين المحقق العدلي في جريمة المرفأ القاضي طارق البيطار متهماً إياه بأنه "يسيّس" ملف التحقيق في جريمة المرفأ ويفسح المجال أمام استثماره انتخابياً "بإيعاز من جهات خارجية"، من دون أن يتردد في إبداء تحامله الواضح على الجيش اللبناني، بوصفه يتحمل "مسؤولية أساسية" في انفجار النيترات في 4 آب، إلى جانب تحميله مسؤولية موازية في حصول الانفجار إلى كل من "القضاء وإدارة المرفأ... وليس الجمارك". وإذ نفى أي إمكانية لعدم حصول الانتخابات إلا إذا حصل "حدث كبير جداً"، شدد باسيل في ما خصّ مرحلة ما بعد الانتخابات على وجوب "التخلص من كذبة التكنوقراط في الحكومة الجديدة"، مؤكداً في الوقت نفسه الحاجة إلى تنظيم "مؤتمر حوار لبناني في قصر بعبدا بمساهمة وتشجيع من أطراف خارجية" لمعالجة الأزمة اللبنانية. على المقلب الآخر من المشهد، ومع وصول السفير القطري الجديد اليوم إلى بيروت لمزاولة مهامه الديبلوماسية، بدأ السفيران السعودي والكويتي، وليد بخاري وعبد العال القناعي، عملية تزخيم مفاعيل العودة الخليجية إلى لبنان من خلال تفعيل نشاطهما الديبلوماسي على الساحة اللبنانية، في حين ستتجه الأنظار إلى مائدة الإفطار الجامعة للقوى الوطنية والسيادية التي سيقيمها بخاري في دارة السفارة، والتي دعا إليها أمس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، عبر اتصال هاتفي أجراه معه مثمناً "جهوده في سبيل حماية لبنان في هذا الظرف الصعب واعادة العلاقات اللبنانية - السعودية الى طبيعتها". وتزامناً، لفت أمس تلقي ميقاتي اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية الكويت الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح "جرى خلاله عرض الاوضاع اللبنانية والعلاقات بين لبنان ودول الخليج العربي، في ضوء التطورات الايجابية التي سجلت أخيراً"، بحيث أكد الصباح على أنّ "دول الخليج تتطلع إلى استقرار لبنان وأمنه واستعادة عافيته"، مشيراً إلى أنّ "الكويت لن تدّخر أي جهد لدعم لبنان ومساعدته على النهوض من جديد".

الراعي: الانتخابات وسيلة لإحداث الفرق بين الحاضر والمستقبل

المصدر: المركزية... لفت البطريرك الماروني ​مار بشارة بطرس الراعي ​إلى أنّ الاطفال يعيشون بفقر وعوز بسبب الازمات الاقتصادية التي أحدثها الكبار من السياسيين. وأشار الراعي في قداس عيد الشعانين في بكركي، إلى تباشير ثلاثة ظهرت هذا الاسبوع وهي:

زيارة البابا فرنسيس الى لبنان في حزيران، والاتفاق مع صندوق النقد، وعودة سفراء الدول الخليجية الى لبنان، لافتًا إلى أن هذه التطورات الايجابية تأتي "فيما تحصل تطورات مهمة على الصعيدين الاقليمي والدولي، نأمل ان تستفيد منها الدولة في سياق مصلحة لبنان فقط." وأكد الراعي أن زيارة البابا إلى لبنان تكمل سلسلة الزيارات البابوية إلى بلدنا، ويدرك البابا فرنسيس بالتقصير الحاصل بالتصدي لقضايا الشعب، ونحن ندعو للاستعداد لاستقبال البابا بالفرح والرجاء.

وحول الاتفاق مع صندوق النقد، أشار إلى أنه ينتظر من الحكومة ومجلس النواب إقرار القوانين التطبيقية المشروطة للحصول على القرض.

وبالنسبة إلى عودة سفراء الخليج، رأى أنها تعود لتشدّد أواصر الصداقة والتعاون بين السعودية والكويت ولبنان، ولبنان مخلصٌ لها وهناك الألوفُ من اللبنانيين الذين يعملون على ازدهارها. وأكد أن هذه العودة تشعر لبنان بانه عضو فاعل في الاسرة العربية وجامعتها. وأردف "نزيد على هذه التباشير السير الجدي في الاعداد للانتخابات النيابية، فالانتخابات وسيلةٌ لإحداث الفرق بين الحاضر والمستقبل، وتحقق الانتخابات حلم التغيير ولا يحصل ذلك من دون كثافة الاقتراع، فالانتخابات النيابية مسؤوليةٌ وطنية في ظروف تحتاج إلى تجديد الحياة السياسية والجماعة السياسية والاداء والخيارات. فلتكن هذه الانتخابات وسيلة ديمقراطية لمحاسبة المخطئين والفاشلين وانتخاب أصحاب المواقف الثابتة والخيارات الوطنية، ولتكن الانتخابات فرصة لاقرار اللامركزية الموسعة".

الراعي ثمّن عودة سفيريْ الكويت والسعودية «تشد عرى الصداقة والتعاون»

لبنان على محكّ ملاقاة «اليد الخليجية» الممدودة

الراي... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- هل تكون «حكومة الانتخابات» و«البرلمان الراحِل» على قدْر تنفيذ التزامات الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد؟

انطلقتْ في بيروت مرحلةٌ هي أقرب إلى «تمرينٍ» سياسي - ديبلوماسي على كيفيةِ الوفاءِ بالتزاماتٍ شائكةٍ تَعَهَّدَتْ بها حكومةُ الرئيس نجيب ميقاتي لدولِ الخليج التي أبدتْ بموجبها مرونةً تجاه لبنان تَجَلَّتْ في قرارِ عودةِ سفرائها كبدايةِ مسارٍ مرهونة «تتمّاتُه» الانفراجية بخطواتٍ «قيد المعاينة»، وأيضاً لصندوق النقد الدولي الذي «رَبَطَ» السلطات الحالية وما بعد الانتخابات النيابية بدفتر شروط مالي صارم يشكّل «جوازَ عبورٍ» من الانهيارِ إلى... منطقةِ الأمان. وبعد يومين من عودة السفيرين الكويتي عبدالعال القناعي والسعودي وليد بخاري لبيروت، ترصد الأوساط السياسية الحِراك الذي سيعقب هذه الخطوة التي مهّدتْ لها المبادرة الكويتية التي أدارتْ ما يشبه الديبلوماسية «المتعددة الذراع» التي تَشابَكَتْ فيها جهود عربية - خليجية - دولية (فرنسية - أميركية) أفضتْ إلى إطفاء «فتيل» الأزمة بين لبنان ودول الخليج على قاعدة مزدوجة:

أوّلها «اختبارِ النيات» التي عبّر عنها ميقاتي في «بيان الالتزامات» بـ «اتخاذ الإجراءات اللازمة والمطلوبة لتعزيز التعاون مع المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي ووقف كلّ الأنشطة السياسية والعسكرية والأمنية التي تمسّ المملكة ودول مجلس التعاون». وثانيها عدم السماح بترْك لبنان يقع، من البوابة المالية، فريسة الفوضى الشاملة التي من شأنها تهديد استحقاقاتٍ دستورية مثل الانتخابات النيابية ثم الرئاسية، وتالياً فتْح الواقع السياسي على رياح عاتية يُخشى أن تطيح بما تبقى من أسس «جمهورية الطائف». ومن هنا جاء التفاهم الفرنسي - السعودي على «الممر الإنساني» عبر مساعداتٍ للشعب اللبناني لن تمرّ عبر المؤسسات الرسمية. وكان لافتاً أن الاتصال الذي تلقاه ميقاتي أمس من وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد الناصر، تخلله تأكيد الأخير أن «عزم رئيس الحكومة اللبنانية على استعادة العلاقات اللبنانية - الخليجية عافيتها ومثابرته على تبديد ما اعتراها من شوائب هو أمر مقدَّر ويعبّر عن إيمانٍ وطيد بعمق لبنان العربي». وشدد على «أن الروابط التي تجمع الكويت ولبنان بشكل خاص هي روابط متينة جداً تزداد رسوخاً مع الأيام، والكويت لن تدخر أي جهد لدعم لبنان ومساعدته على النهوض من جديد». وكان أول تواصل مباشر بين السعودية وميقاتي تمّ أول من أمس باتصال أجراه السفير بخاري برئيس الحكومة هنأه فيه بحلول شهر رمضان المبارك، ووجه اليه الدعوة الى حفل إفطار يقيمه في دار السفارة، مثمناً جهود ميقاتي «في سبيل حماية لبنان في هذا الظرف الصعب وإعادة العلاقات اللبنانية - السعودية الى طبيعتها». وكان الاتصال مناسبة «لتأكيد عمق علاقات لبنان العربية وتقدير الرئيس ميقاتي للخطوة الخليجية والسعودية بشكل خاص بعودة السفراء الى لبنان كمقدمة لاستعادة هذه العلاقات عافيتها كاملة». كما تم «الاتفاق على استكمال العمل الأخوي الإيجابي لأجل لبنان وعروبته». وفي غمرة هذه المناخات، رأت الأوساط السياسية أن العودة الديبلوماسية الخليجية جاء «مفعولها سريعاً» في تعبيرها عن أبعادها المتصلة بمحاولة إعادة التوازن إلى الوضع اللبناني في شقه الإقليمي – الدولي عند تقاطُع الانتخابات النيابية، وإن كان هذا الاستحقاق ليس إلا جزئياً في خلفيات إغماض «العين الحمراء» الخليجية والذي ارتكز على تراجُعاتٍ في الموقف الرسمي اللبناني وتحديداً من ميقاتي اعتُبرت «تستحقّ» ملاقاتها «بما يوازيها» على أن يكون أي تطوير لتطبيع العلاقات مرتبطاً بترجمات عملية، من دون إغفال أن ملامح الاحتضان الخارجي اللصيق لـ «بلاد الأرز» والذي تدخل في صلبه أيضاً زيارة البابا فرنسيس لبيروت في يونيو المقبل يصعب فصْلها عما تشهده «رقعة الشطرنج» الإقليمية من متغيراتٍ تحتّم عدم ترْك فراغاتٍ يمكن أن تشكّل خطراً على ما بقي من لبنان... الذي كان. ومن هذا المنظار، اعتبرت الأوساط أن رعاية الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله «لقاء الهدنة» بين القيادييْن المسيحيين رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل وزعيم «تيار المردة» سليمان فرنجية على مائدة إفطار، جاء ليعكس سريعاً استشعار «حزب الله» وحلفائه بوجوب «رصّ الجبهة» وإعلاء أولوية «مصلحة الخطّ» على «الحروب الصغيرة»، الانتخابية أو الرئاسية، بين «أبناء الصف الواحد»، وسط ملاحظة أن فرنجية نفسه وضع اللقاء الذي كان فيه «حديث عن فتح صفحة جديدة وإمكان استتباع اللقاء بجلسات تنسيقية»، في إطار «توحيد الجهود في مرحلة دقيقة وحساسة دولياً وإقليمياً وداخلياً». وفي حين يُنتظر ابتداءً من هذا الأسبوع بلورة كيفية وضْع خريطة طريق النهوض المالي التي ارتكز عليها الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد على سكة التنفيذ، داخل الحكومة وفي البرلمان، وهو «الممر الإجباري» لبلوغ مرحلة الموافقة النهائية على برنامج التمويل بنحو 3 مليارات دولار على 4 سنوات يحتاج إلى «تدعيمٍ» من الدول المانحة، لا يمكن التكهّن بإمكان الحصول عليه من دون «إصلاحات سياسية» تتصل بوضعية لبنان وتموضعاته الإقليمية، فإن مجمل عناوين الساعة حضرت في عظة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في قداس أحد الشعانين، حيث توقف عند ما «ظهر في هذا الأسبوع من تباشير ثلاثة هي: إعلان زيارة قداسة البابا فرنسيس للبنان في يونيو المقبل؛ الاتفاق المبدئي مع خبراء صندوق النقد الدولي؛ عودة سفراء الدول الخليجية إلى لبنان». وقال «إذ تأتي هذه الخطوات الإيجابية بينما تحصل تطورات مهمة على الصعيدين الإقليمي والدولي، نأمل أن تستفيد منها الدولة اللبنانية وتوظفها في الإطار الوطني دون سواه». وعن عودة سفراء دول الخليج، وفي مقدمها السعودية والكويت، أكد «أنها تعود لتشد عرى الصداقة والتعاون بين هذه الدول ولبنان. فلبنان صديق مخلص لها، وعشرات الألوف من اللبنانيين يعملون فيها، ويسهمون في نموها وازدهارها بخبرتهم وإنجازاتهم، والسلطات المحلية من جهتها تقدر نشاطهم وإخلاصهم. وإن هذه العودة تشعر لبنان بأنه عضو فاعل في الأسرة العربية وجامعتها». وأضاف أن زيارة البابا «تأتي في سياق سعي الكرسي الرسولي إلى مساعدة لبنان للخروج من أزمته العميقة، وإبقائه بين منظومة الأمم الديموقراطية. وهي تكمل سلسلة الزيارات البابوية التي قام بها تباعاً القديس البابا بولس السادس في طريقه إلى الهند سنة 1964، والقديس البابا يوحنا بولس الثاني سنة 1997 لتوقيع إرشاده الرسولي - رجاء جديد للبنان - والبابا بنديكتوس السادس عشر سنة 2012. وتشكل زيارة البابا فرنسيس بركة للشعب وأملا للوطن ومنبّها للمسؤولين. فالبابا حريصٌ على أن يتمتع لبنان بحوكمة رشيدة وبجماعة سياسية تضع الصالح العام فوق كل اعتبار. وهو مدرك بالتقصير الحاصل في التصدي بجرأة وجدية لقضايا الشعب، وبالتردد في تجاوب الدولة مع المساعي الدولية». وتابع: «بالنسبة إلى الاتفاق المبدئي بين لبنان وصندوق النقد الدولي، فإننا ننتظر من الحكومة ومجلس النواب الإسراع في إقرار القوانين التطبيقية لهذا الاتفاق ولإجراء الإصلاحات المتفق عليها كأساس وشرط للحصول على المال اللازم». كما توقف عند «السير الجدي في إعداد الانتخابات النيابية في 15 مايو المقبل»، معتبراً أن الانتخابات «وسيلة لإحداث الفرق بين الحاضر والمستقبل، بتكوين مجلس نيابي يحقق حلم التغيير وإرادة الشعب. ولا يحصل ذلك من دون كثافة الاقتراع». وتابع «الانتخابات النيابية مسؤولية وطنية في ظروف تحتاج إلى تجديد الحياة السياسية والجماعة السياسية وتغيير الأداء والخيارات. فلتكن هذه الانتخابات وسيلة ديموقراطية لمحاسبة المخطئين والفاشلين والفاسدين، وانتخاب أصحاب المواقف الثابتة والطروحات الإنقاذية والخيارات الوطنية التي شكلت علة وجود لبنان ونجاحه في ما مضى، وفي طليعتها معالجة الوضع المعيشي والاجتماعي والتربوي، والعودة إلى الحياد، وتحقيق اللامركزية الموسعة، والمطالبة بمؤتمر دولي إصلاحي، وتعزيز الانتماء العربي والانفتاح العالمي». وأكد «نريد أن يخرج من صناديق الاقتراع لا أسماء النواب فقط، بل هوية لبنان».

«حزب الله» يبحث عن اختراق انتخابي شمالاً

الجريدة... كتب الخبر منير الربيع... على مشارف الانتخابات النيابية اللبنانية، يتوسع شعار «مواجهة الاحتلال الإيراني»، الذي يشكل مرتكزاً أساسياً في كل الحملات التي يقوم بها خصوم «حزب الله»، فيما تهدف المساعي إلى جعله عنصراً أساسياً من عناصر تكوين الرأي العام اللبناني وفق مسار تراكمي، وهو أمر يستفز حزب الله إلى حدود بعيدة، كما يستفز حلفاء الحزب، وعلى رأسهم رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، الذي يرفض توصيف وجود احتلال إيراني للبنان. هذا الشعار كان قد أطلق كل من الأمين العام لقوى 14 آذار سابقاً، فارس سعيد، ووزير الداخلية السابق نهاد المشنوق، ليتحول إلى نوع من المؤسسة السياسية عبر تشكيل مجلس أطلق عليه «مجلس مواجهة الاحتلال الإيراني». ولا يتوانى سعيد عن خوض المعارك السياسية من هذا النوع، وهو الذي يتمسك بشكل دائم بضرورة العودة اللبنانية إلى الحضن العربي، وبالتركيز على ضرورة العلاقة الاستراتيجية بين المسيحيين والعرب ودول الخليج، كما كانت سابقاً علاقة وثيقة واستراتيجية في مسار تحرير لبنان من السلطنة العثمانية، إذ كان المسيحيون وقتها عروبيين، وعليهم اليوم استعادة هذا الأمر في مواجهة نفوذ إيران. في المقابل، يجهد حزب الله في نفي هذه الصفة من خلال تكريس معادلات سياسية وانتخابية جديدة أولاً تمنحه الأكثرية في الانتخابات، وثانياً من خلال تعزيز تحالفاته مع المسيحيين، ولا سيما مع جبران باسيل وسليمان فرنجية. في هذا السياق يندرج أيضاً الهدف من الإفطار الذي جمع عليه الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله كلاً من باسيل وفرنجية. وبقدر ما يواجه حزب الله شعار الاحتلال الإيراني للبنان، يسعى أيضاً إلى تطويق كل خصومه، لا سيما أن اللقاء بين فرنجية وباسيل له هدف أساسي وواضح بضرب «القوات اللبنانية»، ومحاصرة وتطويق زعيمها سمير جعجع انتخابياً، بعد محاولات محاصرته وتطويقه سياسياً مروراً باشتباكات الطيونة واستدعائه إلى القضاء. ولا يريد حزب الله أن تخرج «القوات» منتصرة في الانتخابات، وهو لذلك يسعى إلى تجميع كل حلفائه والضغط على خصومه لمنعهم من التحالف مع مرشحيها، كما حاول أن يفعل في البقاع الغربي، وأصر على فعله في الجنوب من خلال رسم خطّ أحمر أمام تمثيل «القوات» في مختلف الدوائر الجنوبية. ولا تقتصر مساعي حزب الله على محاصرة «القوات» مسيحياً، بل يسعى أيضاً إلى تكريس اختراقات عديدة في صفوف البيئتين الدرزية والسنيّة. فقد بذل الحزب جهوداً استثنائية في دائرة الشوف عاليه لتطويق وليد جنبلاط، كما فعل في البقاع الغربي أيضاً لمحاصرة مرشح جنبلاط وائل أبوفاعور، واضعاً نصب عينيه ضرب قوة جنبلاط من خلال الضغط على «التيار الوطني» وطلال أرسلان ووئام وهاب للتحالف. سنيّاً أيضاً، يسعى حزب الله بكل ما أوتي من قوة لتسجيل اختراقات متعددة، في بيروت أو البقاع الشمالي، لكنّ اللافت والجديد هذه المرّة هو محاولة تحقيق اختراق في الشمال الذي لطالما كانت مناطقه عصيّة على الاختراق. وكانت لافتة زيارة نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، الى عكار ولقائه مع عشائر وأطراف متعددة، خاصة أن الحزب قدّم كمّاً كبيراً من المساعدات للسكان، وهو يريد تحقيق موطئ قدم هناك، نظراً للقرب الجغرافي مع سورية. وفي طرابلس، أطلق حزب الله حملة توزيع مساعدات هائلة عبر حلفائه، وخصوصاً فيصل كرامي وغيره كجمعية المشاريع لتحقيق خروقات في المدينة التي تعتبر عصيّة على الحزب.

لبنان: فرنجية يتحدث عن صفحة جديدة مع باسيل

ستريدا جعجع: «حزب الله» ينغمس بخلافات حلفائه لتجميع أكبر قوة ممكنة

بيروت: «الشرق الأوسط».. تفاعل لقاء رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل ورئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية بمبادرة من أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، حيث أعلن فرنجية أن هناك «حديثاً عن فتح صفحة جديدة» في العلاقات بين التيارين المتخاصمين، وهو ما رأت فيه النائب ستريدا جعجع «انغماساً» من قبل الحزب «في مستنقع خلافات حلفائه وتناقضاتهم»، وذلك «بغية تجميع أكبر قوة ممكنة». وجَمَعَ نصر الله حليفيه المتخاصمين غروب الجمعة، في لقاء بدا على أنه لرعاية مصالحة بين الطرفين المتخاصمين سياسياً. وقال فرنجية أمس، إن اللقاء مع باسيل «جاء في سياقه الطبيعي وبمعزل عن أي تحالف انتخابي كما بات واضحاً». وأضاف: «كان هناك حديث عن فتح صفحة جديدة وإمكانية استتباع اللقاء بجلسات تنسيقية»، حسب ما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية. ورداً على سؤال، أوضح فرنجية أن «اللقاء جرى بدعوة من نصر الله، وأكد في الوقت نفسه: «إننا كنا سنلبي أيضاً لو وُجهت إلينا الدعوة من غبطة البطريرك (الماروني بشارة الراعي) أو من رئيس الجمهورية ميشال عون». وأكد أنه «لا بديل للحوار ولتوحيد الجهود في مرحلة دقيقة وحساسة دولياً وإقليمياً وداخلياً». ويعد هذا اللقاء الأول بين الطرفين منذ فترة طويلة، وتلا مرحلة التنسيق وبلورة التحالفات الانتخابية وترتيب القوائم التي أعلنت وزارة الداخلية إقفال باب تقديمها في الأسبوع الماضي، ولم تشهد تلك القوائم أي تحالف بين «الوطني الحر» و«المردة» في أي من الدوائر الانتخابية، بل يتواجهان في دائرة «الشمال الثالثة». وما يعزز إشارة فرنجية إلى أن اللقاء أشبه بـ«مصالحة» رعاها نصر الله، نقلت قناة «المنار» الناطقة باسم «حزب الله» عن مصادر قولها إن «اللقاء كان صريحاً وأشبه بغسيل قلوب، فتحول ودياً حيث اتفق على فتح صفحة جديدة»، وأوضحت أن «هذا اللقاء يؤسس عليه وهو عقد بعد إغلاق باب الترشيحات وإنهاء مهلة تشكيل اللوائح لأن لا مصالح انتخابية وراء عقده بل المصلحة مقاربة جديدة للعلاقة بين الحلفاء». وباتت مسألة التقريب بين الحلفاء، محط انتقادات أساسية، إذ رأت عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائبة ستريدا جعجع أن «حزب الله» يحاول «إتمام المهمة المستحيلة بغية تجميع أكبر قوة ممكنة». وقالت جعجع في جولة انتخابية في الشمال، إن «دعوة حزب الله للمشاركة في الاقتراع وصلت إلى ما يُشبه التكليف الشرعي، لأنه يدرك تماماً أهمية هذا الاستحقاق بالنسبة له ليبقى مهيمناً على القرار السياسي وقرار السلم والحرب في لبنان». وشددت جعجع على أن «الشراسة التي ترَونَها من قِبل حزب الله في هذا الاستحقاق الانتخابي مردها إلى أنه يريد اقتناص الأكثرية النيابية مجدداً ليتمكن من الاستمرار بما كان يمارسه من تأثير في تشكيل الحكومات وانتخابات رئاسة الجمهورية». وقالت إن «حزب الله يعتبر أن لهذا الاستحقاق الانتخابي أهمية كبرى في تكريس هوية لبنان، شأنُه شأن الاستحقاق الانتخابي في عام 1992 عندما قرر للمرة الأولى الدخول إلى الندوة البرلمانية، وبنظره المرحلة دقيقة جداً كما كانت الحال في عام 2005 عندما قرر للمرة الأولى الدخول إلى السلطة التنفيذية من بوابة الحكومة»، وأضافت: «انطلاقاً من هنا ترونه يحاول إتمام المهمة المستحيلة وينغمس في مستنقع خلافات حلفائه وتناقضاتهم محاولاً جمع الأضداد في لوائح انتخابية واحدة، بغية تجميع أكبر قوة ممكنة». ويُوصَف فرنجية وباسيل بأنهما «حليفان لدودان للحزب»، وهما مرشحان متنافسان على رئاسة الجمهورية وينحدران من منطقتين قريبتين من شمال لبنان، وتجمع بينهما تباينات عميقة حالت دون تحالفهما انتخابياً في انتخابات عام 2018 كما في الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في 15 مايو (أيار) المقبل.

وزير الخارجية الكويتي: دول الخليج تتطلع إلى استقرار لبنان واستعادة عافيته

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»... تلقى رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، اليوم (الأحد)، اتصالاً من وزير خارجية الكويت الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، تم خلاله استعراض الأوضاع اللبنانية والعلاقات بين لبنان ودول الخليج العربية، في ضوء التطورات الإيجابية الأخيرة. ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية عن الوزير الكويتي القول خلال الاتصال، إن دول الخليج تتطلع إلى استقرار لبنان الشقيق الحبيب وأمنه واستعادة عافيته. وشدد الشيخ الصباح، على أن الروابط التي تجمع الكويت ولبنان بشكل خاص هي روابط متينة جداً تزداد رسوخاً مع الأيام، مؤكداً أن الكويت لن يدخر أي جهد لدعم لبنان ومساعدته على النهوض من جديد. وقال وزير خارجية الكويت، إن جهود ميقاتي لاستعادة العلاقات اللبنانية - الخليجية عافيتها ومثابرته على تبديد ما اعتراها من شوائب هو أمر مقدر ويعبر عن إيمان وطيد بعمق لبنان العربي. من جانبه، جدد ميقاتي الشكر للكويت لوقوفها الدائم إلى جانب لبنان، وقال: «إن هذه الجهود يقدرها جميع اللبنانيين، وهي ستبقى على الدوام محطة مضيئة في تاريخ علاقات لبنان والكويت».

الخبز مقطوع في معظم أفران الجنوب... وطوابير لشراء ربطة واحدة

الاخبار.. فقد الخبز العربي، اليوم، من معظم الأفران والمحالّ في الجنوب. وقد اصطفّ الناس في طوابير للحصول على ربطة واحدة. أزمة الخبر اشتدت نهاية الأسبوع الجاري مع فقدان الطحين من عدد كبير من المطاحن الكبرى الـ 11 التي توزّعه للأفران. ولا يكفي مخزون المطاحن المتبقية سوى لشهر واحد على أبعد تقدير. ويقابل فقدان الطحين تأخّر «مصرف لبنان» في صرف الاعتمادات اللازمة لاستيراد كميات جديدة. وكانت نقابة المطاحن قد أعلنت الإقفال إلى حين إعادة العمل في المطاحن المتوقّفة.

القطيعة السعودية مستمرة مع العهد... والمصالحة تشمل خصوم حزب الله فقط | البخاري في بيروت: مفتاح انتخابي لا سفير

الاخبار... ميسم رزق ... عملياً، عودة السفير السعودي وليد البخاري إلى بيروت ليست إنهاء للقطيعة الدبلوماسية مع لبنان، رغم البيان الذي دبّجته الخارجية السعودية لتغطية هذه العودة. إنهاء القطيعة يفترض، وفق الحدّ الأدنى من اللياقات الدبلوماسية، أن يكون قصر بعبدا والرئيس ميشال عون الوجهة الأولى للبخاري. فيما المؤشرات الأولى لحركة السفير العائد تشير إلى أن ممثل الرياض في لبنان بات «مفتاحاً انتخابياً» يدعو إلى «موائد الرحمن»، لا سفيراً دبلوماسياً، وإن كان الغموض لا يزال يحيط بالموقف السعودي الذي يحمل إشارات متناقضة حيال الاستحقاق واللوائح والمرشحين، وصولاً إلى المال الانتخابي. مصادر على صلة وثيقة بالسعوديين أكدت أن «عودة السفير انتخابية بامتياز»، وأن «القطيعة مع العهد ورئيس الجمهورية مستمرة، فيما المصالحة هي مع خصومه وخصوم حزب الله». وقالت المصادر إنه «ليس من الضرورة أن تُعلن المملكة موقفاً من الانتخابات، لكن الشخصيات التي ستحدّد لها مواعيد في السفارة ستشكل مؤشراً للوجهة السعودية». ويبدو الرئيس فؤاد السنيورة، حتى الآن، في مقدّم هذه الشخصيات. فقد سُجّل بعد عودة البخاري الاتصال الثاني خلال أيام بينه وبين رئيس الحكومة السابق، الذي تشير المصادر إلى أن حراكه الانتخابي «انطلق»، وأنه «بات أكثر أريحية وجرأة في ملاعبة تيار المستقبل، بعدما هالته بدايةً هجمة التخوين المستقبلية ضده باعتباره مُنقلباً على قرار الرئيس سعد الحريري»، فضلاً عن «التحرك المضاد» الذي يقوم به الأمين العام للتيار أحمد الحريري وأحمد هاشمية والماكينة الانتخابية الزرقاء، إن لجهة دعم مرشحين من تحت الطاولة أو الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات. ويحاول السنيورة حالياً الالتفاف على هجمة «المستقبل» من داخله. فبعدما نجح في تحقيق اختراق في العائلات البيروتية التي كانت ترفضه، بدأ باستقطاب مستقبليين سابقين انضموا إلى ماكينته الانتخابية، وإن كان هؤلاء لا يزالون يحاذرون الإعلان عن نشاطهم تحسباً لرد فعل الحريري. وفي هذا السياق، فإن كثراً ممن كانوا مفاتيح انتخابية للتيار، صاروا أكثر ميلاً لدعم لائحة «بيروت تواجه». و«الصيد الأسمن» الذي نجح السنيورة في استقطابه هو النائب السابق سليم دياب الذي بدأ يتحرك بفعالية في الأوساط البيروتية دعماً للائحة «بيروت تواجه»، علماً بأنه لا يزال يحظى بعلاقات متينة مع القواعد الشعبية ويمتلك شبكة علاقات واسعة في بيروت يمكن أن يجيّرها لمصلحة اللائحة. كما بدأ السنيورة التحرك على خط نافذين ورجال أعمال مقربين من الحريري، والتأكيد لهم أن خوضه المعركة في بيروت هو «مشروع مؤقت لئلا يستبيح حزب الله المدينة، في انتظار عودة الحريري». وفي هذا الإطار، علمت «الأخبار» أن مساعي السنيورة استهدفت أخيراً أحد المقاولين الكبار المعروفين بقربهم من الحريري، إلا أن الرجل لم يكُن متحمساً لرئيس الحكومة السابق وطروحاته.

السنيورة يتحرّك بأريحيّة أكبر في بيروت ويستقطب سليم دياب

كذلك يعمل السنيورة على فتح خطوط مع معظم المرشحين السنّة، حتى أولئك الذين لن «يهضموا» دوره ويتمسكون بـ«الوفاء» للرئيس الحريري، ولو بالمواقف. قنوات السنيورة المفتوحة من فوق الطاولة وتحتها، هدفها واضح، وفق ما يردّد مطّلعون، مشيرين إلى أنه يطمح إلى رعاية كتلة نيابية تضمّ النواب الذين خرجوا من رحم تيار المستقبل كـ(محمد القرعاوي ومحمد سليمان ووليد البعريني وهادي حبيش) تحفظ نفوذه في حال أفول نجم الحريري تماماً، وتشكّل مع القوات اللبنانية والشخصيات السنّية الأخرى كالنائب فؤاد مخزومي ونبيل بدر في حال فوزه، «بيضة قبان» المجلس الجديد، وتكون مهمتها رفض التسويات التي يمكن أن تعقدها القوى السياسية، بالتماهي مع الموقف السعودي إذا ما قرّر رعاية السنيورة، على أن تكون الخطوة الأولى عدم انتخاب نبيه بري لرئاسة مجلس النواب والامتناع عن إعطاء الثقة للحكومة المقبلة.

خلافات التيار ــــ ميقاتي تعطّل الخارجيّة

الاخبار... يواصل الدبلوماسيون والموظفون في وزارة الخارجية، اليوم، إضرابهم الذي أعلنوه يوم الجمعة الماضي احتجاجاً على تأخير التشكيلات الدبلوماسية، فيما لا يبدو الالتزام بالإضراب شاملاً. وقد حضر قسم كبير من الموظفين الى الوزارة يوم الجمعة من دون أن يزاول الجميع أعمالهم. الإضراب جاء احتجاجاً على التأخير المستمر في إقرار مجلس الوزراء مشاريع التشكيلات والتصنيفات والترفيعات في الوزارة، وبعدما أبلغ وزير الخارجية عبد الله بوحبيب سفراء في الإدارة المركزية ومسؤولين في الدولة بأنه يشعر بعدم رغبة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في إقرار التشكيلات سريعاً. وبحسب معلومات «الأخبار»، فقد أرسل الوزير إلى رئيس الحكومة اقتراحات عدة تتراوح بين تشكيلات جزئية وموسعة، إلا أن التعديلات التي أتته من رئاسة الحكومة تشير إلى عدم رغبة رئيس الحكومة في إقرارها. ميقاتي، من جهته، عبّر عن موقفه من السجال حول التشكيلات في تقرير إخباري نشره موقع «ليبانون 24» الذي يملكه، جاء فيه أن رئيس الحكومة اتفق على معايير مع وزير الخارجية، لكن ما وصله من مسوّدات للتشكيلات والتصنيفات لم يراع هذه المعايير. ويريد ميقاتي، بحسب التقرير، إعطاء الأولوية لسفراء الإدارة المركزية الذين مضى على وجودهم في لبنان أكثر من 10 سنوات وضرورة نقلهم الى سفارات في الخارج، حيث أمضى سفراء أكثر من عشر سنوات بعيداً عن الإدارة المركزية ما يشكل مخالفة قانونية. وتحدثت مصادر في الوزارة عن خلافات تتجاوز التباين حول من يتولى هذه السفارة أو تلك، إلى خلاف مستحكم بين فريق التيار الوطني الحر، الذي يفترض أن الوزير يمثّله، وفريق رئيس الحكومة، إذ إن التيار يرغب في عدم تدخل المسلمين في المواقع التي تخص المسيحيين، فيما يتهم فريق ميقاتي التيار والوزير بأنه يريد إدخال تعديلات تخص مواقع تتعلق بطوائف أخرى. كما تجدّد الخلاف حول مصير الأمين العام للخارجية السفير هاني شميطلي الذي يسعى فريق التيار الى إبعاده، وكان يفترض أن يتولّى سفارة في الخارج، فيما يفضّل رئيس الحكومة أن يبقى في مهمته لبعض الوقت. وتردّد في هذا السياق أن بوحبيب يفكر في إصدار أمر مهمة يكلف شميطلي بموجبه تولّي أمور سفارة لبنان في إحدى العواصم العربية. إلى ذلك، وافق وزير الخارجية على اقتراحات اللجنة المكلفة إعداد آليات العمل الخاصة بإجراء الانتخابات في الخارج، وحوّلها الى قرارات أبلغت الى السفارات التي يفترض أن تباشر في تنفيذ بعض الإجراءات اللوجستية كاستئجار القاعات المخصصة لاستضافة أقلام الاقتراع.

ظاهرة النشل في شوارع لبنان: اللصوص يبحثون عن الدولار أيضاً

تستهدف أجهزة الهاتف الخلوي غالباً

بيروت: «الشرق الأوسط»... وجدت اللبنانية عايدة نفسها مرمية على الأرض في أحد شوارع منطقة النويري في بيروت الأسبوع الماضي، بعدما أقدم شابّان على متن دراجة نارية صغيرة على انتزاع حقيبتها ثم دفعها أرضاً قبل الفرار. ولم تكن عايدة وهي زوجة وأمّ لثلاثة أبناء، تتوقع أن تحصل هذه الحادثة معها «أو على الأقل ليس في وضح النهار»، رغم أن زوجها وأصدقاءها وأهلها لطالما تحدثوا في الآونة الأخيرة عن عمليات سلب تحصل مع أشخاص من محيطهم في العمل أو الجيران أو الأصدقاء، حسبما تقول. وتعرضت عائدة لرضوض والتواء في معصمها نتيجة السقوط على الأرض، ورغم استنجادها بالمارة الذين سارعوا إلى مساعدتها وإجراء الإسعافات الأولية، فإن أحداً لم يلحق بالسارقين، وتؤكد أنه تم فتح تحقيق في مخفر البسطا إلا أن الحقيبة بما فيها أصبحت بالنسبة لها «من الماضي، لن تعود». وتزداد حالات السرقة والنشل في لبنان، وفي حين كانت تلك العمليات تتم في ساعات الليل وفي الشوارع المظلمة الخالية من الحركة، أصبحت تتم في وضح النهار وسط التجمعات والزحمة. وجرت العادة أن تتركز عمليات النشل على سرقة الشنط المحمولة، إلّا أنّ ظاهرة جديدة قديمة نشطت في الآونة الأخيرة وهي نشل الهواتف خصوصاً أنها تُباع بالدولار النقدي في ظل أسوأ أزمة اقتصادية تعصف بلبنان. وتحكي العشرينية رشا لـ«الشرق الأوسط»، أنها تعرضت لنشل هاتفها المحمول في وضح النهار وفي عز زحمة السير في منطقة طريق صيدا القديمة (ضواحي بيروت)، وتشرح: «بينما كنت أجلس في سيارتي في الزحمة مرّت دراجة نارية من جانب السيارة فاستلّ السائق هاتفي المحمول الذي كان على المقعد جانبي من النافذة وأكمل طريقه هارباً بسرعة البرق». وتقول: «صرخت وطلبت النجدة إلا أن أحداً لم يتمكن من التقاطه أو ربما لم يريدوا أن يوقفوه خوفاً من أن يكون السارق مسلحاً»، وتضيف: «الحمد لله كانت حقيبتي، وبداخلها محفظتي واللابتوب على المقعد الخلفي للسيارة ومع ذلك فإن خسارتي كبيرة جداً، فالهاتف الذي سُرق سعره اليوم 700 دولار ولن أتمكن من شراء هاتف آخر بهذا السعر»، وتضيف: «قدمت بلاغاً لكن أشك في أن تتمكن القوى الأمنية من إعادته». وفي حادثة مشابهة، تعرض الشاب إبراهيم لعملية نشل هاتفه المحمول بينما كان يقف على حافة الرصيف أمام مبنى منزله في منطقة وطى المصيطبة (بيروت)، ورغم تمكنه من استعادة الهاتف من خلال مساعٍ فردية مع «شباب المنطقة»، يقول لـ«الشرق الأوسط»: «تتكرر عمليات النشل تلك بشكل لافت، حيث نسمع كل يوم تقريباً عن عملية نشل أو اثنتين». ومؤخراً، ينشر الكثير من المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي حوادث السرقة والنشل التي تحصل لهم، حتى إن البعض ينشر مقاطع مصورة لشبان ينفّذون عملياتهم بلمح البصر، مؤكدين مخاوفهم من انعدام الأمن والأمان في المناطق كافة. وفي هذا الإطار، توضح مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» أن الأرقام تشير إلى انخفاض عمليات النشل بنسبة 16% بين العامين 2020 و2021، والقوى الأمنية تقوم بواجباتها من أجل الحفاظ على الأمن والأمان، إلا أن المفارقة في عام 2022 هي عودة عمليات نشل الهواتف المحمولة إلى الواجهة رغم أنها ليست جديدة، لكنها ازدادت مؤخراً بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان، وتشير إلى أن «تلك الظاهرة ارتفعت بشكل كبير أخيراً وهي ظاهرة مخيفة على المواطنين التنبه إليها وأخذ الحيطة والحذر». وتلفت المصادر إلى أن «ارتفاع عمليات نشل الهواتف يعود لارتفاع أسعارها بالدولار، وإمكانية بيعها نقداً ما يحقق أرباحاً كبيرة للسارق بالعملة الصعبة، فالسارق أيضاً يسعى للحصول على الدولار»، داعيةً المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر في أثناء استخدام الهاتف في الشارع لجهة الجدران لا الطريق، ما يُصعّب مهمّة السارق، وإقفال نافذة السيارة حتى في أثناء الوجود داخلها، وعدم استخدام الهاتف خلال زحمة السير».



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. رجال قديروف... في خدمة بوتين..تاسع جنرال روسي يلقى حتفه في أوكرانيا..برلين تعلن أن إمكانيّتها لإمداد كييف بالأسلحة محدودة: «جيشنا لا يملك شيئاً».. جونسون في كييف فجأة ويلتقي زيلينسكي... وقائد جديد للقوات الروسية في أوكرانيا..فون دير لايين: روسيا مُهددة بـ «التفكك» ولأوكرانيا... «مستقبل أوروبي».. البنتاغون: روسيا تحشد 60 ألف جندي لمهاجمة شرق أوكرانيا.. طرد الجواسيس الروس من أوروبا يعيد استخبارات الكرملين لسنوات..البرلمان الباكستاني يحجب الثقة عن رئيس الوزراء عمران خان.. الفرنسيون ينتخبون رئيساً وسط غموض وترقب لمفاجآت.. روسيا تعترف بمبعوث حركة «طالبان» ممثلاً لأفغانستان..شنغهاي تخطط لبناء 100 مستشفى مؤقت..

التالي

أخبار سوريا.. ضربات إسرائيل في سوريا أعاقت طموحات إيران.. تقرير يكشف.. مسعفون سوريون يوثّقون لزملائهم الأوكرانيين إرشادات للتعامل مع القصف الروسي..ضحايا هجوم الغاز في إدلب ينتظرون العدالة...39 تفجيراً في شمال سوريا منذ بداية العام.. تفجير سيارة و«حرب فصائل» في «المنطقة التركية» بريف حلب..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,137,122

عدد الزوار: 3,558,750

المتواجدون الآن: 86