أخبار لبنان.. هكذا يحوّل العهد "قصر بعبدا" إلى خلية إنتخابية!.. انتخاب رئيس على قياس عون يعني التمديد لانهيار لبنان.. الرئيس اللبناني متهم بـ«استغلال» زيارة البابا انتخابياً.. ميقاتي يقلّل من وطأة كلام نائبه عن «إفلاس الدولة».. بنود «الاتفاق» مع صندوق النقد: موازنة و«كونترول» وتدقيق وهيكلة المصارف..

تاريخ الإضافة الخميس 7 نيسان 2022 - 4:53 ص    عدد الزيارات 396    القسم محلية

        


«هوبرة» حياتية في مجلس الوزراء.. ومحدلة معيشية على الفقراء!...

لا لائحة في بيروت مدعومة من بهاء الحريري.. وبعثة صندوق النقد «للبحث صلة»..

اللواء.... في غمرة الانهماك في السجالات الانتخابية، بدا ان ما يجري من مداولات لمعالجة «الأمن الغذائي» للمواطن، والذي يُهدّد الانتخابات النيابية، على حدّ ما لاحظ وزير الثقافة محمّد المرتضى في مداخلة له في مجلس الوزراء، أشبه بـ«هوبرة حياتية» إزاء محدلة معيشية تأتي على قوت الفقراء، حتى بالكاد يحصلون على ما يقيت يومهم للبقاء على قيد الحياة. وفي السياق الانتخابي، ورداً على اللغط الدائر في مواقع التواصل الاجتماعي حول لائحة مدعومة من الشيخ بهاء الحريري، أكّد مصدر مسؤول في حركة «سوا للبنان» ان لا لائحة في بيروت مدعومة منه ومن «حركة سوا»، مع الحرص على دعم المرشحين التغييريين فقط، وكل ما يشاع غير ذلك لا أساس له من الصحة. وفي ما خص المفاوضات الجارية بين الفريق الحكومي وصندوق النقد الدولي، اشارت مصادر مطلعة الى ان المفاوضات قطعت شوطا كبيرا باتجاه التوصل الى الاتفاق المطلوب بين الجانبين، الا ان ما يعيق بلوغ المفاوضات خواتيمها المرجوة، موضوعان اساسيان، الاول إقرار مشروع «الكابيتال كونترول» نهائياً في المجلس النيابي ووضعه موضع التنفيذ الفعلي على ارض الواقع. وثانياً، موضوع الاصلاحات المطلوبة في مؤسسات وقطاعات الدولة، الذي يراوح مكانه، ولم يشهد اي محاولة فعلية من الحكومة الحالية للسير به ولو خطوات محدودة الى الامام ولا سيما في الكهرباء تحديداً. وفي اعتقاد المصادر فإن عدم اقتناع وفد الصندوق بمبررات الفريق الحكومي المفاوض، للتأخير الحاصل بهذين الموضوعين المهمين، قد يعيق التوقيع على الاتفاق بخطوطه العريضة خلال اليومين المقبلين، وقبل مغادرة وفد الصندوق لبنان السبت المقبل، عائداَ الى واشنطن، ليرفع تقريراً عن نتائج مهمته الى المسؤولين فيه. الا ان المصادر استدركت بالقول، بان الفريق الحكومي حريص كل الحرص،على اعطاء كل التوضيحات اللازمة عن اسباب وظروف عدم انجاز هذين الموضوعين من قبل الحكومة، مع التأكيد على الالتزام الكامل بالسير بالخطوات المطلوبة بمجلس الوزراء والمجلس النيابي بعد الانتخابات النيابية المقبلة، في حين يصر وفد الصندوق الحصول على ضمانات فعلية لوعود الحكومة بهذا الخصوص، لانه من دون التقدم بوضع هذين الموضوعين موضع التنفيذ الفعلي، يستحيل معه التوقيع على اتفاق نهائي مع الصندوق، يساعد على حل الأزمة المالية والاقتصادية الصعبة التي يواجهها لبنان حالياً. وعلى ساحة قوت المواطن وخبزه والارز والسكر، والدواء وسائر الضروريات وقوام العيش شظفاً، ولو بالحد الادنى، تتوالى المعارك والاشتباكات، تارة بين القضاء وحاكم مصرف لبنان، وجملة المصارف العامة، من كبرى وصغرى، وتارة بين الرؤساء ومواقع القرار الرسمي والحكومة في الدولة، التي لم يبق منها إلا إسمها. وهذه المرة، يبدو الصدام الحاصل بين الحكومة والمصرف المركزي على خلفية التمويل بالدولار، أو اقراض المركزي الحكومة قرضاً بالدولار الأميركي موقع اصولاً حسب المادة 91 من قانون النقد والتسليف، والذي يلقى مزيدا ًمن الدرس من هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، حيث أخذت الدراسة مزيداً من الوقت، وجعل فرصة توقيع عقد الاستقراض تتأخر، الأمر الذي يُهدد بعدم توافر العملة الخضراء لتسديد الفواتير، إلى مستوردي القمح، وبالتالي السماح للبواخر الراسية في عرض البحر بتفريغ حمولتها. وإذا كانت «لقمة المواطن» تخضع لهذا النوع من التجاذبات، وتمضي التقارير الخلافية إلى انكار رسمي بأزمة رغيف، وقمح ومطاحن، مقابل تأكيد «أم الصبي» في المطاحن، بأن الطحين المتوافر لا يكفي، سجلت أسعار الخضار، في رمضان قفزات غير مسبوقة، لا سيما في السنوات الماضية، مع نقص في الخضار وارتفاع في سعر صرف الدولار، وتأثير موجة الصقيع سلباً على منتجات زراعية كالخيار واللوبيا والباذنجان، التي كانت تزرع في عكار، واصابها البرد والرياح بضرب الموسم. وحضرت الأزمة الغذائية في جلسة مجلس الوزراء الذي انعقد في السراي الكبير أمس. وقالت مصادر مطلعة ان عدداً من الوزراء يصرّون على الاستماع إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في ما خص احتياطي الدولار، ومعظمه من أموال المودعين في المركزي، مع العلم ان دعوة الحاكم إلى الجلسة تتحكم فيها اعتمادات متعددة وينسق هؤلاء الوزراء مع الرئيس نجيب ميقاتي على هذا الصعيد.

مجلس الوزراء

وأقر مجلس الوزراء في جلسته امس انشاء معملين فقط لتوليد الكهرباء في الزهراني ودير عمار رافضاً بشكل قاطع انشاء معمل في سلعاتا، وقدخضع وزير الطاقة للامر الواقع ووافق على القرار وقال: لم أتحدث عن إنشاء معمل سلعاتا لانّه بعيد الامد، «وأنا بدي آكل عنب» فلا داعي لفتح نقاشات خلافية. وافيد ان المجلس وافق على خطة وزير الطاقة المتعلقة بالمباشرة بإستدراج عروض لبناء معملي الكهرباء في الزهراني ودير عمار. وزير الطاقة عرض خلال الجلسة خطة الكهرباء والتحضير للمناقصات لإنشاء المعامل والعروض المقدمة لإنشائها، وطرح من ضمنها إنشاء معمل كهرباء في سلعاتا. إلا أنّ الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الثقافة محمد مرتضى رفضا وقالا له: اتفقنا مرحلياً على إنشاء معملين فقط في دير عمار والزهراني. وطلب مرتضى وغيره من وزراء ثنائي امل وحزب الله تضمين محضر مجلس الوزراء إقرارانشاء معملين فقط في الزهارني ودير عمار. واثار الوزراء المعنيون ايضا خلال الجلسة ازمات عدم توافر الاموال للطحين ولتغطية ادوية السرطان وشراء الفيول بسبب رفض حاكم مصرف لبنان رياض سلامة صرفها من دون تغطية حكومية رسمية عبر اتفاق الاقتراض بين الدولة والمصرف. واشار وزير الصحة الى الحاجة لمبلغ 13 مليون دولار لأدوية السرطان لم تُصرف بعد. وهنا قال وزير الثقافة محمد وسام مرتضى: «إذا ما في طحين وأدوية سرطان بالبلد شو قاعدين عم نعمل هون. يبدو ان حاكم مصرف لبنان مش شايفنا»؟ مضيفا: نحن نتخذ قرارات لا تنفذ وكوزراء لا نعلم كم يوجد لدى مصرف لبنان من احتياطي، وبدأنا نشك بوجود قرار بخلق حالة فوضى اجتماعية معيشية عن قصد ربما لتأجيل الانتخابات. لكن الرئيس ميقاتي تدخل واكد ان الانتخابات حاصلة في مواعيدها ولن يعرقلها شيء. كما اكد انه سيتدخل شخصيا لدى الحاكم سلامة لصرف الاموال كما ان وزير المال سيتواصل مع سلامة للغاية ذاتها. وقال وزير المال يوسف خليل انه يتواصل مع حاكم مصرف لبنان لتوفير الاموال.فتم تكليفه مجددا بالتفاوض مع الحاكم سلامة بهذا الخصوص. وعرض وزير المهجرين عصام شرف الدين رؤيته لخطة اعادة هيكلة المصارف، للمحافظة على أموال المودعين وتعويم المصارف اللبنانية وإعادة الثقة إلى القطاع المصرفي المتعثّر وذلك من خلال ٤ بنود:

١. استثمار اصول الدولة اللبنانية

٢.تشريع تحويل الإيداعات إلى أسهم بنكية

٣.دمج البنوك اللبنانية بنسبة ٤٩٪ مع بنوك عربية أو دولية.

٤. بيع بعض البنوك اللبنانية الى بنوك عربية كبيرة.

وقال الوزير شرف الدين في مداخلته إن «العودة العربية المرتقبة والانفتاح الاقتصادي المتوقٌع وخطة الحكومة الحكيمة المرتقبة بهذا الموضوع مستشكل حلًا جذريا لتجاوز الأزمة الحالية للوصول إلى برّ الأمان». وتم تكليفه متابعتها مع نائب رئيس الحكومة. وتحدث الرئيس ميقاتي في مستهل الجلسة عن موضوع التفاوض مع صندوق النقد الدولي وقال: انه حصل تقدم في مقاربة الملفات الأساسية المرتبطة في برنامج التعافي والمناقشات مستمرة، وبإذن الله سنتفق على كل النقاط. اننا أمام واقع صعب ولكن بالتأكيد لن نستسلم وسنظل نعمل لوضع البلد على سكة التعافي، والضجة التي رافقت كلام نائب رئيس الحكومة كانت مقصودة بهدف بث اليأس والذعر وتيئيس اللبنانيين، فما قاله نائب الرئيس كان يهدف الى دعوة الجميع للتعاون للخروج من الواقع الصعب، وتوصيف هذا الواقع بطريقة علمية. اضاف: اما في موضوع الانتخابات النيابية فإن وزارة الداخلية ماضية في الخطوات لإجراء هذا الاستحقاق. ولقد لقد وقعت هذا الصباح (أمس) المراسيم المتعلقة بالقوانين الخاصة بتمويل الانتخابات بعد ما وردتنا بالأمس من المجلس النيابي وأحلناها على رئاسة الجمهورية وكل كلام عن التشكيك بحصول الانتخابات هو مجرد كلام وتحليلات، فالاستحقاق سيجري في موعده، لأنه يشكل مطلبا لبنانيا قبل أن يكون مطلبا لأصدقاء لبنان. ودعا الوزراء المختصين الى «تكثيف عمل الأجهزة الرقابية لمكافحة الاحتكار والغلاء الذي زاد في هذا الشهر». وسئل نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي بعدالجلسة عن مسار التفاوض مع صندوق النقد الدولي؟ فقال:ما زلنا نتفاوض واذا توصلنا الى اتفاق على النقاط العالقة نوقع غدا(اليوم) الاتفاق بالاحرف الاولى واذا لم نتوصل الى اتفاق لن تكون هناك مشكلة فسنواصل التفاوض حتى التوصل الى اتفاق.

فياض: منافسة

وقال الوزير فياض بعدالجلسة: تمت الموافقة على السير قدما بعقود انشاء وتمويل وتشغيل محطات كهرباء جديدة لتنعم الناس بكهرباء اضافية. كان مجلس الوزراء قد وافق على خطة الكهرباء في جلسة سابقة وطلب منا الإسراع في موضوع المنافسة والمناقصة لاستدراج عروض لبناء محطات وتحويلها وتشغيلها وهذا ما طرحناه في الجلسة، ولقد حصلنا على هذه الموافقة وهي موافقة حميدة لأنها تسمح بالمنافسة للمصنعين الكبار لتكنولوجيا إنتاج الطاقة التي نعتمدها في لبنان لانشاء محطتين في دير عمار والزهراني بأسرع وقت ممكن. اضاف: العمل سيكون عبر انشاء وتمويل وتشغيل المحطة على فترة طويلة بصيغة تؤمن التمويل، ويتوجب علينا في لبنان آن ندفع لهم ضمن مسار زمني طويل مع فترة سماح وفوائد على الدين جد متدنية، تتراوح بينى١و٢ ونصف بالمئة، وستخضع لمنافسة وسنعرض تطور العمل في هذا الاطار على مجلس الوزراء وهذا ما تعهدت به. وعن موضوع إستيراد الغاز من مصر، قال: في الإمكان وضع كل الأرضية اللازمة والضوابط ومطالب المجتمع الدولي سواء البنك الدولي أو الإدارة الأميركية، وقد أمنّا ذلك.

سلام: القمح موجود

وقال وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام بعد الجلسة: صدرت في وسائل الإعلام تقارير واخبار عن موضوع القمح، وأريد أن اطمئن الجميع بان هناك لجنة مسؤولة عن الامن الغذائي تعمل على الصعد كافة لتأمين القمح والمواد الأساسية للسوق المحلي. أضاف:» إن القمح الذي يستورد للقطاع الخاص هو القمح الطري المدعوم الذي تفتح له اعتمادات من مصرف لبنان ويكفي حاجة السوق، يوجد في السوق اللبناني الان اكثر من خمسين ألف طن، لكن سجل تأخير من قبل مصرف لبنان بفتح الاعتمادات، وطلبنا اليوم كمجلس وزراء منه دفع الاعتمادات المتأخرة والجديدة. أريد أن أكرر بان حاجة السوق موجودة والشحنات وصلت وقسم كبير منها دخل البلد، وهناك قسم لا يزال في البواخر، وطلبنا اليوم من مصرف لبنان آن يفتح هذه الاعتمادات وفور اتمام الامر يسلم الطحين للافران وتنفرج الأزمة التي نعاني منها. وقال :نعمل مع البنك الدولي لوضع برنامج يؤمن لنا تغطية لمادة القمح وبعض الأساسيات الغذائية لمدة تتراوح بين ستة وثمانية أشهر، تفاديا لحصول اى شح في السوق ومن اجل ضمان الاستقرار. وتمنى وزير الإقتصاد على وزيري العدل والزراعة الإسراع في الكشف على الطحين التابع للمطحنة التي تم إقفالها، ليصار الى إتخاذ القرار المناسب بحقها وعودتها الى العمل في اسرع وقت ممكن.

صندوق النقد

وتنهي بعثة صندوق النقد الدولي مهمتها في بيروت اليوم أو غداً، والتي استغرقت أكثر من عشرة أيام، من دون التمكن من التفاهم مع الجانب اللبناني على توقيع وثيقة إطار للتفاهم، والتوقيع على عقد قروض من الصندوق للدولة اللبنانية. الى ذلك اجتمع الوزير سلام امس، مع بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة أرنستو راميريز، وجرى البحث في مسار المفاوضات تمهيدًا للاتفاق على البرنامج. ويأتي الاجتماع استكمالاً للمفاوضات القائمة مع الصندوق لإطلاق خطة التعافي الاقتصادي والمالي. وقال سلام، وهو عضو لجنة المفاوضات مع صندوق النقد: نأمل التوصّل الى اتفاق أولي بعد أسبوعين من النقاشات. وأعلنت رابطة المودعين اللبنانيين في بيان، أن «لقاء عقد أمس الاول الثلاثاء بين وحدة الاقتصاد والسياسات لديها ووفد من صندوق النقد الدولي المتواجد في لبنان للبحث في سبل التوصل إلى خطة مالية تساعد لبنان في أزمته. واوضحت «ان اللقاء جاء بعد رسالة كانت وجهتها في وقت سابق إلى صندوق النقد الدولي، دعت فيها الصندوق إلى عدم حصر التفاوض مع المنظومة التي تدير الدولة اللبنانية، والتي كانت مسؤولة عن إيصال البلاد إلى هذا الانهيار بسبب فسادها، لا بل الاجتماع أيضا بكل شرائح المجتمع بما فيها النقابات والمجموعات المدنية، التي ناضلت وما زالت تناضل لاسترجاع حقوق الناس».

اجتماع لبحث السيولة

وعلى الصعيد المعيشي ايضاً، يرأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعاً ظهر اليوم في السراي، تشارك فيه هيئة مكتب المجلس الاقتصادي والاجتماعي برئاسة شارل عربيد، والهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير، والاتحاد العمالي العام برئاسة بشارة الأسمر، وذلك للبحث في أمورٍ مالية وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية ومختلف القطاعات الاقتصادية وكيفيّة تحريك الجمود الاقتصادي. وقال الأسمر لـ «المركزية»، إن الاجتماع سيتطرّق إلى موضوع السيولة غير المتوافرة في البلد، في ظل شَحّ الليرة اللبنانية بفعل التدابير التي اتخذها مصرف لبنان والمصارف، ما يؤثّر على استمرارية الدورة الاقتصادية وخلق حالة من الانكماش الاقتصادي، عدا عن الإجراءات المصرفية التي تضغط أكثر فأكثر على معيشة الناس، مع تراجع استعمال البطاقات الائتمانية ورفض قبول الشيكات المتبادلة.

زيارة البابا مؤكدة

على صعيد اللغط الذي احاط بموعد زيارة البابا فرنسيس الى لبنان، فقد اكدت مصادر القصر الجمهوري حصولها في حزيران لكنها تركت للفاتيكان تحديد موعدها وبرنامجها بدقة.وقالت: الرسالة الخطية التي تسلمناها تتضمن موعدا مقترحا للزيارة، لكننا لم نتطرق للموعد بانتظار اعلان الفاتيكان الرسمي عن اليوم والتاريخ المقرر للزيارة. وفي السياق، رحّب المطارنة الموارنة اثر اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الكاردينال بشاره بطرس الراعي، بزيارة البابا فرنسيس إلى لبنان في حزيران المقبل. وعبروا «عن فرحهم بإعلان زيارة البابا فرنسيس الرسوليّة إلى لبنان في شهر حزيران المقبل، وفي إنتظار إعلان تفاصيل البرنامج الرسمي لهذه الزيارة يسألون الله أن يباركها ويحقق أمنيات قداسة البابا بما فيه خير لبنان واللبنانيين»، واضعاً حداً للغلط الحاصل. على صعيد الانتخابات كان الجديد امس توجيه 13 نائباً من الحزبين الجمهوري والديموقراطي في الولايات المتحدة الاميركية كتاباً الى وزير الخارجية أنتوني بلينكن، حثوا فيه إدارة الرئيس جو بايدن «على المساعدة في ضمان انتخابات حرة وعادلة في لبنان، داعين إلى إدانة سريعة للمسؤولين في أي تأخير». الى ذلك، غرد وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي عبر «تويتر»: «تواصل قوى الأمن الداخلي بحزم عمليات ضبط تهريب المخدرات الى الخارج، اذ ضبط مكتب مكافحة المخدرات في مرفأ بيروت ٩٧٥ كلغ من الحشيشة في صناديق سلع استهلاكية متجهة الى إحدى الدول الأوروبية. تم تحديد المتورطين والعمل جار على توقيفهم. الأجهزة الامنية بالمرصاد لإحباط كل عمليات التهريب». واليوم يعقد وزير الداخلية، اجتماعاً استثنائياً لمجلس الأمن الداخلي المركزي في وزارة الداخلية، للبحث في الأحداث الأمنية لاسيما في الشمال، على ان يكون للوزير مولوي تصريح بعد الاجتماع.

1093850 إصابة

صحياً، سجلت وزارة الصحة 299 إصابة جديدة بفايروس كورونا، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1093850 إصابة مثبتة مخبرياً منذ بدء انتشار الوباء. كما سجل 3 حالات وفاة مما رفع العدد التراكمي للوفيات إلى 10326 وفاة.

تدخّلات ووقف تعيينات وتشكيلات

هكذا يحوّل العهد "قصر بعبدا" إلى خلية إنتخابية!

نداء الوطن... بدل البحث عن بدايات مخارج للأزمات المتفاقمة وتخفيف سرعة الإرتطام الكبير وقساوة العيش في "جهنم"، يعمل العهد على خط الإنتخابات النيابية وكأن قصر بعبدا قد تحول خلية انتخابية في خدمة التيار الوطني الحر وحلفائه بهدف إنقاذه من السقوط المدوي في الإنتخابات. في هذا المجال ذكرت المعلومات مثلاً أن النائب السابق أمل أبو زيد تعرض لما يشبه الترهيب أكثر من الترغيب لحمله على العودة عن انسحابه من المعركة النيابية في جزين. ذلك أن انسحابه كان يعني اعتماد التيار على النائب زياد أسود الذي يعاني من فيتو شيعي في جزين وسني في صيدا ومن تراجع شعبيته عند المسيحيين بحيث يخسر التيار مقعديه الماروني والكاثوليكي في الدائرة. وقد ذكرت المعلومات أن أبو زيد كان عانى من تقديم إخبار بحقه حول عمل شركة (OMT) وتعاطيها عمليات الصيرفة خلافا للقانون. وكان أبو زيد قد اختار الإنسحاب انطلاقاً من تأكده من أنه لن يتمكن من الفوز. وتقول المعلومات أيضا أن الرئيس عون يضع كل ثقله من أجل منع التيار من الإنهيار، وهو يكمل ما لا يمكن أن يقوم به "حزب الله" في هذا المجال. ومن ضمن ما يقوم به كان الخطأ الكبير الذي ارتكبه في مسألة تحديد زيارة قداسة البابا إلى لبنان. وفي هذا المجال ذُكر أن عون لم يكن مرتاحاً إلى نتائج زيارته الفاتيكان وأنه سمع كلاماً هناك لا يتوافق مع ما خطط له. وتقول المعلومات إن حديثه إلى صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية الذي أعطى فيه الشرعية لسلاح "حزب الله" لم يكن إلا ردّ فعل على خيبة أمله. وتضيف أن تباشير احتمال زيارة قداسة البابا إلى لبنان ظهرت من خلال زيارة الكاردينال غلاغير أمين سر الكرسي الرسولي للعلاقات بين الدول بحيث اعتبر البعض أن وصوله المفاجئ إلى لبنان كان بمثابة بعثة سباقة للبت بمسألة الزيارة التي تحدث عنها البابا في الطائرة خلال عودته من العراق. وتقول المعلومات أيضاً أن توقيت زيارة البابا يصبّ حتماً في غير مصلحة العهد والتيار الوطني الحر وحلفائهما إذ لن يستطيعوا منع عملية التغيير الذي كان ركز عليه غالاغير خلال وجوده في لبنان والذي حدده بالخلاص من الطبقة السياسية التي كانت السبب في الإنهيار، ولا منع الإنتخابات النيابية ولا الحؤول دون انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال المهلة الدستورية التي تحدث عنها البطريرك بشارة الراعي من أجل الإتيان برئيس يستطيع إنقاذ الوضع. وكل ذلك لا يصب في مصلحة ما يعمل عليه العهد و"حزب الله". انطلاقاً من هذه المعطيات يمتد عمل العهد وحلفائه من أجل الإنتخابات إلى قطاعات أخرى أساسية لا سيما ما يتعلق منها بالتعيينات. فقد قال مصدر وزاري لـ"نداء الوطن" ان الرئيس نجيب ميقاتي عندما قال بعد زيارته رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في كليمنصو ان لا تعيينات جديدة كان يقصد عن جلسة الامس وان هناك تعيينات ملحة تحتاج الى إزالة آخر العقبات". وأوضح المصدر ان "تعيينات عمداء الجامعة اللبنانية شبه منجزة والوزير عباس الحلبي أنجز ما طلبه منه مجلس الوزراء ولكن من أوقف التعيينات هي الجهة التي تصر على الإتيان بعميد لإحدى الكليات من خارج الشروط التي تحددها المادة 66 من قانون الجامعة والمرسوم ما زال مجمداً عند وزير المالية". وتابع المصدر: "ان تعيينات رؤساء محاكم التمييز ايضاً توقفها ذات الجهة عند وزير المالية بعدما أنجزها مجلس القضاء الاعلى ووافق عليها وزير العدل من دون اي تدخل، والسبب انهم لا يريدون اكتمال هذا الجسم حتى لا يبت بالمخاصمة المقدمة من بعض النواب بحق المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ لاعتبارات سياسية خاصة قبل الانتخابات". واشار المصدر الى ان "هناك مشروعاً جزئيا للتشكيلات الدبلوماسية بهدف ملء الشغور في السفارات الاساسية ولكنه لا يزال موضع تجاذب والجهة ذاتها توقف التشكيلات والمحاصصة فيها". هذا الإستخفاف بالمسؤوليات الدستورية وبما تحتمه المناصب الرسمية يتوسع إلى الطريقة التي يتم فيها التعاطي مع وفد صندوق النقد الدولي إلى لبنان. فقد علم أن الصندوق قد يوقع مع لبنان بضغط فرنسي اتفاقاً "ما قبل أولي" يكسب فيه الرئيس ميقاتي صورة تذكارية استثنائية ويبرئ ذمته تجاه اللبنانيين معتبراً انه بدأ مساراً ضرورياً ورامياً الكرة عند مجلس النواب والقوى السياسية. ولكن المسار والأموال تبقى مشروطة باتفاقات رسمية تلبي مطالب الصندوق المعروفة.

انتخاب رئيس على قياس عون يعني التمديد لانهيار لبنان

مصدر سياسي أكد أنه لا مكان ل «وريثه السياسي »

(الشرق الأوسط)... بيروت: محمد شقير.. يستبعد مصدر سياسي لبناني بارز المجيء برئيس جديد للجمهورية على قياس الرئيس الحالي ميشال عون، بصرف النظر عن النتائج التي ستُرسى عليها الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في 15 مايو (أيار) المقبل. ويعزو السبب إلى أن تجربة «الرئيس القوي» أوقعت لبنان في انهيار شامل على المستويات كافة، بعد أن انحاز إلى فريق سياسي ضد الآخر، بدلاً من أن يلعب دور الجامع للبنانيين والعامل للتوفيق فيما بينهم والساعي لمعالجة الأسباب التي كانت وراء تصدع العلاقات اللبنانية العربية، وتحديداً الخليجية منها، والتي تسبب بها حليفه «حزب الله». ويؤكد المصدر السياسي لـ«الشرق الأوسط» أن التأزم غير المسبوق لم يعد يحتمل المجيء بالوريث السياسي لعون (صهره رئيس (التيار الوطني الحر) النائب جبران باسيل) رئيساً للجمهورية لتأمين الاستمرارية لإرثه السياسي، ويقول بأنه «لا مكان لباسيل في عداد لائحة المرشحين لرئاسة الجمهورية، ليس بسبب العقوبات الأميركية المفروضة عليه فحسب، وإنما للدور الذي لعبه كرئيس ظل والذي أتاح له الإمساك بمفاتيح رئاسة الجمهورية والتصرف على هواه في خوضه لحروب الإلغاء ضد خصومه السياسيين وما أكثرهم والاقتصاص منهم، وهذا ما أوصد الأبواب في وجه رئيس الجمهورية الذي لم يتمكن من تحقيق ما وعد به من إنجازات». فتجربة «الرئيس القوي» أثبتت فشلها الذريع لأنه لم يقدم نفسه، كما يقول المصدر، على أنه رئيس لكل اللبنانيين، بدلاً من أن يكون لفريق من المسيحيين وتحديداً لتياره السياسي الذي أصبح عبئاً عليه ولم يعد له من هم سوى إعادة تعويم باسيل الذي اشتبك سياسياً مع جميع الأطراف ولم يبق له من حليف إلا «حزب الله» المُدرج اسمه على لائحة الإرهاب والعقوبات. ويلفت المصدر السياسي إلى أن هناك صعوبة في تسويق باسيل للوصول إلى سدة الرئاسة الأولى، ويقول إن «صهر الرئيس عمد عن سابق تصور وتصميم إلى تسخير ما لديه من نفوذ في إدارات ومؤسسات الدولة لخدمة طموحاته الرئاسية من دون أن يبادر عون إلى لجم سطوته عليها، بدلاً من أن يوفر له الغطاء السياسي وصولاً لمنحه حق النقض لكل ما يتعارض ومصلحة تياره السياسي». ويؤكد أن «عون لم يتردد في إحالة من يراجعه من السياسيين لأمر ما على باسيل الذي يتدخل بغطاء من الفريق السياسي المحسوب على رئاسة الجمهورية في كل شاردة وواردة»، كاشفاً أن «عون اضطر الاثنين الماضي إلى إلغاء جميع مواعيده لانشغاله بترميم العلاقة بين مرشحي (التيار الوطني) عن دائرة جزين - صيدا النائب زياد أسود وزميله النائب السابق أمل أبو زيد بعد أن تبادلا الحملات السياسية والإعلامية غير المسبوقة التي دفعت بأبو زيد إلى إعلان انسحابه». ويسأل: «هل يحق لعون التدخل في الانتخابات النيابية للقاء عُقد بين أسود وأبو زيد في حضور باسيل بدلاً من الوقوف على الحياد؟ وكيف يسمح بأن يتحول القصر الجمهوري إلى ماكينة انتخابية يرعى من خلالها رأب الصدع بين صهره وبين حلفائه في أكثر من دائرة انتخابية، خصوصاً أن الفريق السياسي المحسوب عليه يأخذ بتوجيهات باسيل ولا يحرك ساكناً من دون العودة إليه؟». كما يسأل عن «مصير الاستراتيجية الدفاعية التي تعهد بها عون في خطاب القسم الذي ألقاه أمام البرلمان فور انتخابه رئيساً للجمهورية ووعد بإدراجها كبندٍ أول على طاولة الحوار، وقال بأنه صرف النظر عنها وقرر ترحيل البحث فيها إلى ما بعد زوال الأخطار الإسرائيلية عن لبنان لأن هناك حاجة لسلاح (حزب الله) (المقاومة) على خلفية أن الجيش وحده لا يملك القدرة للدفاع عن لبنان؟». ويرى المصدر السياسي أن عون بتوفيره الغطاء السياسي لـ«حزب الله» سمح له بالقفز فوق ما ورد في البيان الوزاري للحكومات السابقة والحالية بالنأي بلبنان عن الصراع في المنطقة وتحييده عن النزاعات المشتعلة فيها، وصولاً إلى التدخل في الشؤون الداخلية لعدد من الدول العربية والعمل على زعزعة استقرارها وتهديد أمنها القومي، خصوصاً أن هذا التدخل ارتد سلباً على لبنان وكانت نتيجته تصدع علاقته بدول الخليج العربي. ويعتبر أن تمادي عون وتياره السياسي في توفير الغطاء السياسي لـ«حزب الله» على بياض وبلا رادع كان وراء إلحاقه بمحور الممانعة بقيادة إيران من جهة واضطرار المجتمع الدولي لحجب مساعداته عن الدولة وتحويلها إلى المؤسسات والجمعيات العاملة في نطاق المجتمع الدولي، وهذا ما ظهر جلياً خلال الزلزال الذي ضرب بيروت بانفجار المرفأ. ويؤكد أن عون يعالج الأزمات التي تحاصر لبنان ولا تجد من حلول لها بمواقف شعبوية ومزايدات يلجأ إليها كلما ارتفع منسوب الانهيار المالي والاقتصادي، وقال بأن مرحلة ما بعد إجراء الانتخابات النيابية في 15 مايو المقبل غير المرحلة التي يمر فيها لبنان حالياً، ويُفترض أن تؤشر لبدء العد العكسي للدخول في الاستحقاق الرئاسي الذي لن يكون مهما كانت الاعتبارات والظروف نسخة طبق الأصل عن المعطيات التي أدت إلى انتخاب عون رئيساً للجمهورية حتى لو حققت قوى 8 آذار ومعها «التيار الوطني» فوزاً في الانتخابات أمن لها الحصول على الأكثرية النيابية. ويدعو المصدر إلى التوقف ملياً أمام مطالبة البطريرك الماروني بشارة الراعي بانتخاب رئيس جمهورية متجرد يُمسك بزمام الأمور وهو الرئيس القوي، وإذا وجدنا هذا الشخص فسأقول هذا هو الرئيس القوي. وقال بأن المواصفات التي حددها لانتخاب الرئيس العتيد ما هي إلا اعتراف بعدم تكرار السيناريو الذي رعته بكركي بدعوتها قادة الموارنة الرئيس أمين الجميل ورئيس «التيار الوطني» آنذاك ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية للبحث في انتخاب رئيس جمهورية خلفاً للرئيس ميشال سليمان. فالبطريرك الماروني، بحسب المصدر، يرى أن الرئيس القوي مسيحياً لا يكفي ما لم يكن قوياً إسلامياً، لأن قوته في الشارع المسيحي لا تكفي ما لم تتلازم مع تأييد إسلامي. ومع أن الراعي تجنب الدخول في تقويمه لفترة ولاية الرئيس عون تاركاً له بأن يقوم نفسه، فإن مجرد وقوفه على الحياد يعني، من وجهة نظر المصدر السياسي، بأنه نأى بنفسه عن تقويم العهد القوي الذي اختير رئيساً في اجتماع قادة الموارنة في بكركي قبل أن يُنتخب رسمياً من قبل المجلس النيابي، وبالتالي فإنه بموقفه هذا اختار الحياد لئلا يُقحم بكركي في تقويم يلقى معارضة من قبل أكثرية القوى السياسية باستثناء «أهل البيت» أي «التيار الوطني» و«حزب الله». وعليه فإن لبنان يقف أمام استحقاق رئاسي على نقيض الاستحقاق الذي أوصل عون إلى بعبدا، ولا يمكن إنجازه بقرار داخلي ما لم يتلازم انتخاب الرئيس بتأييد دولي يعيد لبنان إلى الحاضنة الأممية كممر إلزامي للانتقال به من الانهيار الذي يضعه على حافة الانفجار الاجتماعي الشامل إلى مرحلة التعافي المالي والاقتصادي، وهذا ما يفسر إصرار الدولة على إجراء الانتخابات النيابية لضمان انتقال السلطة ولقطع الطريق على إغراق لبنان في فراغ قاتل يطيح بمؤسساته الدستورية التي هي الآن في حاجة إلى توفير الشروط لتفعيل دورها بدءاً بانتخاب رئيس يتمتع بمواصفات أولها النأي بنفسه عن الدخول في لعبة تصفية الحسابات وأن يبقى على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية.

الرئيس اللبناني متهم بـ«استغلال» زيارة البابا انتخابياً

بعد إعلان الرئاسة عنها وتأكيد الفاتيكان أنها «قيد الدرس»

الشرق الاوسط... بيروت: كارولين عاكوم... اتهمت «القوات اللبنانية» رئيس الجمهورية ميشال عون بمحاولة استغلال زيارة مرتقبة للبابا فرنسيس للبنان انتخابياً. وكانت الرئاسة اللبنانية أعلنت أول من أمس (الثلاثاء) أن البابا سيزور بيروت في يونيو (حزيران) المقبل. لكن ماتيو بروني، مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي، رد على هذا الإعلان، قائلاً إن «الزيارة لا تزال فرضية قيد الدرس». وسرعان ما كتب رئيس جهاز العلاقات الخارجية في «القوات اللبنانية» الوزير السابق ريشار قيومجيان عبر «تويتر»، قائلاً: «زيارة البابا فرنسيس ليست للاستثمار الانتخابي الرخيص، نريدها رافعة أمل ورجاء لخلاص الشعب اللبناني القابع في قعر جهنم. احترموا الأصول ولا تقحموا الحبر الأعظم في الاستغلال السياسي والشعبوي السخيف». وقال قيومجيان لـ«الشرق الأوسط»: «مجرد الإعلان عن الزيارة هي خطوة مخالفة للأصول، إذ يجب أن يكون الإعلان الرسمي من الفاتيكان أو في بيان مشترك بين الطرفين»، واضعاً الأمر في خانة «الاستغلال الانتخابي والسياسي لتعويم وضعهم وموقعهم السياسي والقول إن الرئيس عون نجح في دعوة البابا إلى زيارة بيروت، علماً بأنه أعلن سابقاً أنه ينوي المجيء إلى لبنان». وذكّر قيومجيان بزيارة عون إلى الفاتيكان الأخيرة، قائلاً: «لا ننسى محاولة الرئيس عون التسويق ضمناً للتحالف مع (حزب الله) في روما والادعاء أن تحالفهما هو لحماية الوجود المسيحي». في المقابل، جددت مصادر مقربة من الرئاسة التأكيد على حصول الزيارة، معتبرة أن الذين ينتقدون الإعلان عنها يركّزون على الشكل ويتجاهلون أهمية حصولها. وأكدت لـ«الشرق الأوسط» أن «سفير الفاتيكان في لبنان (المونسنيور جوزيف سبيتري) أبلغ الرئاسة بحصول الزيارة واتفقنا على الإعلان عنها في شهر يونيو من دون تحديد التاريخ، وذلك بعدما انتشر الخبر في الإعلام ومنعاً لحصول اللغط». وشددت المصادر على أنه «كالعادة سيتم تشكيل لجنة مشتركة من البلدين لترتيب تفاصيل الزيارة، ثم يعلن عن اليوم تحديداً والبرنامج». من هنا تعتبر المصادر أن ما قاله مدير الصحافة في الفاتيكان لا يتعارض أو يتناقض مع ما أعلنته الرئاسة، داعية إلى «التركيز على أهمية الزيارة»، ومذكرة بأن «الإعلان عن تلبية البابا للزيارة جاء بعد شهر واحد على دعوته من قبل الرئيس عون». ورحب مجلس المطارنة الموازنة بزيارة البابا. وأعرب المطارنة في بيان بعد اجتماعهم الدوري عن «فرحهم بإعلان زيارة قداسة البابا فرنسيس الرسوليّة إلى لبنان في شهر يونيو المقبل. وفي انتظار إعلان تفاصيل البرنامج الرسمي، يسألون الله أن يباركها ويحقق أمنيات البابا بما فيه خير لبنان واللبنانيين». كذلك رحّب مجلس المطارنة الكاثوليك في بيان بـ«رغبة البابا فرنسيس زيارة لبنان في شهر يونيو المقبل». وعبّروا عن تطلّعهم إلى أن «تكون هذه الزيارة نقطة تحوّل في تاريخ لبنان ينتقل على أثرها إلى نهضة حقيقيّة في مختلف الميادين».

ميقاتي: التشكيك بحصول الانتخابات مجرد كلام

قال في جلسة الحكومة إن الضجة حول «إفلاس لبنان » مقصودة لبث اليأس

بيروت: «الشرق الأوسط»... جدّد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي تأكيده على أن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها (15 مايو «أيار» المقبل)، معلناً عن تقدم في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، ولافتاً إلى أن ما قاله نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي حول إفلاس لبنان «كان توصيفاً للواقع بطريقة علمية، والضجة حولها كانت مقصودة لبث اليأس»، بحسب ما نقل عنه وزير الإعلام زياد مكاري. وتحدث ميقاتي، خلال ترؤسه جلسة للحكومة في السراي الحكومي أمس (الأربعاء)، عن الاجتماعات التي عقدت مع بعثة صندوق النقد الدولي، لافتاً إلى «حصول تقدم أساسي في مقاربة الملفات الأساسية المرتبطة ببرنامج التعافي الاقتصادي الذي تنوي الحكومة إبرامه مع الصندوق»، ومؤكداً في الوقت عينه أن «المناقشات لا تزال مستمرة وسنتفق على كل النقاط. وعندها نعرض الملف على مجلس الوزراء، بالتوازي مع استكمال الإصلاحات المطلوبة من لبنان وإقرار مشاريع واقتراحات القوانين وإصدار المراسيم المرتبطة بها». وأشار ميقاتي إلى ما قاله نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي حول إفلاس لبنان، قائلاً: «صحيح أننا أمام واقع اجتماعي واقتصادي صعب يعاني منه اللبنانيون، ولكننا بالتأكيد لن نستسلم وسنظل نعمل في سبيل وضع البلد على سكة التعافي بالتعاون مع الجميع، وما قاله نائب رئيس الحكومة في هذا الصدد، كان يهدف إلى دعوة الجميع للتعاون للخروج من الواقع الصعب الذي نعيشه وتوصيف هذا الواقع بطريقة علمية»، معبراً عن استغرابه لـ«الضجة التي رافقت هذا الكلام، وهي كانت مقصودة بهدف بث الذعر واليأس وتيئيس اللبنانيين أكثر فأكثر، لأن أساس المشكلة بدأ يوم تخلّف لبنان عن دفع السندات المستحقة، فيما نحن في ورشة عمل مستمرة بهدف البحث في كيفية دفع كل الالتزامات الداخلية والخارجية». وتطرق ميقاتي إلى ملف الانتخابات النيابية، مؤكداً أن «وزارة الداخلية ماضية في الخطوات الأساسية لإجراء هذا الاستحقاق في موعده، وبأفضل الظروف التي تؤمن نزاهة الاقتراع والحياد التام للدولة وأجهزتها». ولفت إلى أنه وقع المراسيم المتعلقة بالقوانين المرتبطة بتمويل العملية الانتخابية «بعدما وردتنا بالأمس من المجلس النيابي وأحلناها على رئاسة الجمهورية وهي ستسلك طريقها إلى التنفيذ لإتمام هذا الاستحقاق». واعتبر أن «كلام التشكيك بحصول الانتخابات والحديث عن عراقيل إدارية ولوجيستية قد تعيق إجراءه مجرد كلام وتحليلات، فهذا الاستحقاق سيجري في موعده لأنه يشكل أولاً مطلباً لبنانياً وخطوة أساسية على طريق التغيير الذي ينشده اللبنانيون وفرصة للشباب اللبناني ليعبّر عن تطلعاته وطموحاته. كما أن هذا الاستحقاق يشكل أيضاً مطلباً من جميع أصدقاء لبنان لأنه يشكل أحد أبرز وجوه الديمقراطية، وفرصة إضافية لدعم أساسي للبنان للنهوض بعد إنجاز هذا الاستحقاق، أيا كانت توجهات الناخبين والنتائج الانتخابية». وتناول ميقاتي موضوع الأحداث الأمنية التي حصلت مؤخرا في طرابلس، فشدد على «وجوب ضبط الأمن»، طالباً من وزير الداخلية والبلديات عقد اجتماع فرعي لمجلس الأمن في طرابلس و«اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة». كما طلب في الموضوع الاجتماعي من الوزراء المختصين «تكثيف عمل الأجهزة الرقابية لمكافحة الغلاء والاحتكار».

ميقاتي يقلّل من وطأة كلام نائبه عن «إفلاس الدولة»

«الغُبار» السياسي يصيب زيارة البابا للبنان في يونيو

| بيروت - «الراي» |... أن يتحوّل حَدَثٌ بحجم زيارة البابا فرنسيس لبيروت محطّ «هفوات» واتهاماتٍ بنياتٍ لـ «استثمارها» سياسياً، فهذا يدلّ على أن كل شيء في لبنان بات يُوظَّف في «المعارك الصغيرة» حتى ولو على حسابِ «التشويش» على محطةٍ تعكس إحاطةً بابويةً فوق عادية بـ «بلاد الأرز» ويُرتقب أن تشهد أعلى معاينة «ميدانية» لواقعها بعد زيارتيْ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أغسطس وسبتمبر 2020 على وهج التداعيات المُرْعِبة لانفجار المرفأ. وأثار «استباقُ» الرئاسة اللبنانية للفاتيكان بإعلان زيارة البابا في يونيو المقبل، غباراً كثيفاً في بيروت تَداخَل مع «الحروب السياسية» على تخوم انتخاباتٍ نيابية تخاض بـ «كل الأسلحة» و«بلا محرّمات»، وصولاً إلى تشكيكٍ حتى في أن موعد هذه المحطة نهائيّ، في ضوء نقْل الموقع الرسمي للفاتيكان ليل الثلاثاء تعليق مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي ماتيو بروني رداً على أسئلة الصحافيين حول الزيارة المفترضة للبابا موضحاً أنها «احتمالٌ قيد الدرس»، وهو ما أكده أيضاً مراسل الفاتيكان لصحيفة «ناشونال كاثوليك ريبورتر» كريستوافر وايت، تعليقاً على تغريدة الرئاسة اللبنانية التي حددت تاريخ الزيارة لافتاً إلى «أن الكرسي الرسولي لم يحدد موعدها بعد». وفي حين عَكَسَ هذا «الأخذ والردّ» عدم رضا فاتيكاني عن «استعجال» حسم الزيارة التي أشار بيان القصر اللبناني إلى أنه تبلّغ بقرار حصولها في يونيو في رسالة خطية سلّمها إلى الرئيس ميشال عون، السفير البابوي المونسنيور جوزف سبيتري، معلناً في الوقت نفسه أنه سيصار لاحقاً «إلى تحديد تاريخها وبرنامجها وموعد الإعلان عنها رسمياً». على أن عدم مراعاة «الأصول» في «العجلة» بإعلان الزيارة، لا يعني أنها لن تحصل، بدليل أن بيان مجلس المطارنة الموارنة، أكد أنها قائمة إذ نقل عن المجتمعين «إعرابهم عن فرحهم بإعلان زيارة البابا فرنسيس الرسوليّة إلى لبنان في يونيو، وفي انتظار إعلان تفاصيل البرنامج الرسمي يسألون الله أن يباركها ويحقق أمنيات قداسة البابا بما فيه خير لبنان واللبنانيين». وأعربت أوساط سياسية معارضة لعون عن اعتقادها أن لبنان كان بغنى عن إثارة التباسات حول زيارةٍ بهذه الأهمية، هي الثالثة لبابا لبيروت بعد يوحنا بولس الثاني في 1997 وبنديكتوس السادس عشر في 2012، مبدية الخشية من محاولات إقحام هذه المحطة في الزواريب السياسية الضيّقة والحسابات الانتخابية عبر السعي لتوظيفها بخانة تعويم فريق مسيحي وخياراته السياسية عشية الانتخابات النيابية وصولاً لتصويرها، في ضوء حصولها المرتقب على مشارف انتخابات رئاسية (يبدأ موعدها الدستوري في 31 أغسطس) على أنها لـ «مباركة» أي نتائج سيسفر عنها استحقاق 15 مايو «الموصولة» خلاصاتُه برئاسية 2022. في سياق متصل، رأت أوساط أخرى أنه بمعزل عن صحة هذه المحاولات أو عدمها أو واقعيّتها بعدما اعتُبرت «اندفاعة» الرئاسة لإعلان الزيارة «منفردةً» ووضْعها في إطار تلبية «الدعوة التي كان جددها عون للبابا خلال لقائهما الأخير في الفاتيكان في 21 مارس» أولَ غيث رغبةٍ في «قطف ثمارها»، فإن موعد حصول الزيارة في يونيو يفترض أن يشكّل «بوليصة تأمين» لإجراء الانتخابات النيابية بمواعيدها في ضوء موقف الفاتيكان الذي يصرّ على إتمامها في وقتها. وكان لافتاً أن موقع الفاتيكان الإلكتروني وفي معرض إعلان أن الزيارة قيد الدرس، ذكّر بأن البابا كان استقبل عون (في مارس) وبأن الأخير التقى أيضاً أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين وأمين السر للعلاقات مع الدول المطران بول ريتشارد غالاغير، مستحضراً بيان دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي حينها عن أن «المحادثات الودية تطرقت إلى المشاكل الاجتماعية - الاقتصادية الخطيرة التي يعيشها لبنان، بالإضافة إلى أوضاع النازحين، على أمل أن تساهم مساعدة الجماعة الدولية، والانتخابات التشريعية المقبلة، والإصلاحات الضرورية في تعزيز التعايش السلمي بين مختلف المذاهب الدينية في بلاد الأرز». في موازاة ذلك، كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يشدد في مستهل جلسة مجلس الوزراء، الذي وافق على خطة الكهرباء المتعلقة بالمباشرة بإستدراج عروض لبناء معمليْ الكهرباء في الزهراني ودير عمار، على أن «كل كلام وتشكيك في عدم حصول الانتخابات بموعدها مجرد تحليلات لأن الانتخابات مطلب لبناني قبل أن يكون مطلب أصدقاء لبنان». وأكّد أنّه «حصل تقدم في مقاربة الملفات الأساسية المرتبطة ببرنامج التعافي الذي تنوي الحكومة إبرامه، والمناقشات لا تزال مستمرة مع صندوق النقد الدولي وسنتفق على كل النقاط». وأضاف: «نحن أمام واقع صعب لكن لن نستسلم وسنظل نعمل لوضع البلد على سكة التعافي». وتطرق إلى كلام نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي حول إفلاس الدولة ومصرف لبنان والذي تم تصويبه لاحقاً شكلياً عبر اعتبار أن المقصود به التعثر وليس الإفلاس وأن هناك مشكلة سيولة وليس ملاءة، فاعتبر أن «الضجة التي أثيرت حول كلام الشامي كانت مقصودة بهدف بث الذعر واليأس فما قاله كان يهدف إلى دعوة الجميع للتعاون للخروج من الواقع الصعب».

لبنان.. تحذيرات من أزمة خبز بسبب عدم تسديد ثمن القمح

الخليج الجديد.. المصدر | الأناضول... حذر اتحاد نقابات المخابز والأفران في لبنان، من أزمة نقص خبز على الأبواب، نتيجة توقف العديد من المطاحن عن العمل، جراء عدم تسديد مصرف لبنان ثمن القمح. وقال الاتحاد في بيان، الأربعاء، إنه "للأسبوع الثاني على التوالي، تشهد الأفران والمخابز في كل المناطق اللبنانية، نقصا في تسليم الطحين من المطاحن لأسباب عديدة". وأضاف أن هذا الأمر أدى إلى توقف عدد من الأفران عن إنتاج الخبز، ما زاد الطلب على السلعة الرئيسة لدى الأفران الأخرى، التي تعمل وما زال لديها كمية قليلة من الطحين لا تكفي لأكثر من يوم واحد". ورأى أن مصرف لبنان يؤخر تسديد ثمن بواخر القمح المستورد، لأسباب مجهولة، مردفا: "نأمل ألا تكون تصفية حسابات سياسية على حساب المطاحن والأفران والشعب اللبناني برمته". وناشد الاتحاد في لبنان، كافة المسؤولين "العمل على إرساء الاستقرار في لقمة عيش الفقير". ومنذ عامين، يعاني اللبنانيون أزمة اقتصادية غير مسبوقة أدت إلى انهيار قياسي في قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، فضلا عن شح في الوقود والأدوية، وانهيار قدرتهم الشرائية.

« الأخبار» تنشر بنود «الاتفاق» مع صندوق النقد: موازنة و«كونترول» وتدقيق وهيكلة المصارف..

محمد وهبة ... تنهي بعثة صندوق النقد الدولي، اليوم، الجولة الثانية من المشاورات مع الحكومة اللبنانية بعنوان «اتفاق محتمل على برنامج تمويلي»، وسط ترجيحات بإعلان عن توصل الطرفين إلى اتفاق يسمّى «staff-level agreement»، أي «على مستوى الموظفين»، تليه إجراءات تتطلّب أشهراً للتوصل إلى الاتفاق النهائي. تفاهم كهذا، يبقى بلا قيمة قبل إنجاز الخطوات اللاحقة، وأبرزها تأكيد التزام لبنان تنفيذ الشروط المسبقة تمهيداً للاتفاق النهائي، علماً بأن الصندوق يطلب إقرار أربعة قوانين في مجلس النواب، فيما تستعد الحكومة لمحاولة أخيرة صباح اليوم لإقناع فريق الصندوق القبول بإقرارها في الحكومة.... ما سيُعلن بين لبنان وصندوق النقد الدولي هو أقلّ من «اتفاق» وأكبر من «تشاور». اسمه المتعارف عليه: «اتفاق على مستوى الموظفين». أي أنه اتفاق غير ملزم لأيّ من الطرفين، على أن يكون الالتزام الوحيد بينهما هو نيّات كل طرف تجاه الآخر بعد دراسة الوضع اللبناني. بهذا الاتفاق، تعبّر بعثة صندوق النقد الدولي عن توصل فريقَي الصندوق والسلطات اللبنانية إلى خطّة لمعالجة الأزمة في لبنان. المهم هو ما يقع في الخطوة التالية، إذ إنه بموجب الاتفاق على مستوى الموظفين، ستتم صياغة رسالة نيات ومرفقات لها، وأبرزها «مذكّرة السياسات الاقتصادية والمالية للبنان» (meep).

2 مليار دولار

هي قيمة الرساميل الجديدة المطلوب من المصارف ضخّها في المصارف المفلسة باعتبار أن الخطّة التي يوافق عليها صندوق النقد تتضمن خفض قيمة الودائع في المصارف إلى 25 مليار دولار، أي أن نحو 75 مليار دولار سيتم توزيعها والتعامل معها كخسائر، لكن المشكلة هي: من سيموّل هذه الـ 25 ملياراً وبأيّ عملة ستدفع؟ الأكيد أنها لن «تدفع حالاً وليس نقداً» وفق أحد المعنيّين، بل تهدف إلى حفظ حقوق المودعين ضمن مدى زمني معقول... هذه الرسالة ومرفقاتها سيعدّها شكلاً ومضموناً فريق الصندوق، وتشمل التزام لبنان بشروط الصندوق التي فرضها على لبنان خلال جولتَي التشاور الأخيرتين، وتُعرض على الحكومة اللبنانية من دون أن يكون لديها أيّ قدرة على تعديلات جذرية فيها، ولا سيما في المسائل الأساسية التي نالت موافقة فريق الصندوق ومعايير الصندوق المحدّدة مسبقاً. ويجب على الحكومة الموافقة على هذه الرسالة، قبل تحويلها باسم لبنان الى الإدارة العليا في الصندوق، على أن تكون مذيّلة بتواقيع رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة (كما طلب الصندوق أيضاً)، لتصبح مشروعاً جدياً محتملاً يسمح للبنان بالحصول على القروض. أما توقيع الاتفاق النهائي فيكون مرتبطاً بتنفيذ لبنان الشروط المسبقة المنصوص عليها في الرسالة وفي مذكرة السياسات الاقتصادية والمالية. عملياً، لا يمكن تسمية ما سيتفق عليه بـ«الاتفاق» مع الصندوق على برنامج تمويلي. بل هو مشروع اتفاق لا يرتّب أي التزامات على أيّ طرف. فلا الحكومة اللبنانية ناقشت الشروط، ولا أقرّت بقدرتها على تنفيذها. كما أن الصندوق لم يقدّم أي قرش للبنان، ولا حتى منحه الصدقيّة التي يطلبها للتعامل مع الدائنين الأجانب. رغم ذلك، سيعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ونائبه سعادة الشامي كما سائر فريقه، أن حكومته أنجزت المهمة التي التزمت بها يوم التكليف: إجراء الانتخابات النيابية، وتوقيع اتفاق مع صندوق النقد. وهو حال جميع قوى السلطة التي ستتبنّى هذا الإنجاز، وإن كان بعضها سيناقش لاحقاً هذه الشروط وربما لن يوافق عليها نهائياً. فهذه القوى تعيش بعيداً عن الواقع. سلوكها تجاه الأزمة لا يقدّم أي رابط بين استحقاق الانتخابات ووجود أزمة اقتصادية ــــ نقدية ــــ مصرفية.

شروط الاتفاق

عملياً، يتحوّل الإعلان عن الاتفاق الى مجرّد مهرجان انتخابي، وهذا الأمر واضح للعيان في السجال المتصل بالشروط المسبقة التي سيلتزم لبنان بتنفيذها مسبقاً قبل توقيع الاتفاق النهائي. وهي شروط لا اتفاق مسبقاً على كيفية التفاوض عليها وما هي حدود لبنان واستراتيجيته وأهدافه. والشروط الخمسة هي:

- تدقيق في مصرف لبنان.

- إقرار قانون الكابيتال كونترول.

- موافقة البرلمان على قانون موازنة 2022.

- إقرار تعديلات بنيوية على قانون السريّة المصرفية.

- قانون إعادة هيكلة المصارف.

وبحسب النقاش، فإن لبنان مطالَب بالتزام تطبيق الشروط الخمسة مسبقاً قبل الاتفاق النهائي. فهل يلتزم بها لبنان؟

أهمية السؤال تعود الى طبيعة النقاشات التي بدأت وتستمر حول هذه الشروط. إذ يوجد بينها مطلب إقرار أربعة قوانين في مجلس النواب، لكن الجانب اللبناني يحاول أن يقنع فريق صندوق النقد بأن يقبل بإقرارها من مجلس الوزراء. بالنسبة إلى الشرط الأول، أي التدقيق المعمّق في مصرف لبنان، فالمشكلة قائمة أساساً بسبب استمرار ممانعة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة فتح دفاتره أمام شركة التدقيق الجنائي. طلب الصندوق أن ينجز التدقيق بشكل كامل، فردّ الجانب اللبناني بأن الأمر يتطلب بضعة أشهر إذا كان هناك تعاون من مصرف لبنان، لكن التدقيق سيكون مرتبطاً بموجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية، أي ما يعرف بسيولته بالعملات الأجنبية والذهب. وهنا جوهر المسألة: فهل جرى تضمين سيولة مصرف لبنان بالعملات الأجنبية أيّ أصول غير قابلة للتسييل؟ وهل الرقم المعلن اليوم والبالغ في نهاية آذار 2022 نحو 11.45 مليار دولار يعبّر عن السيولة الفعلية القابلة للاستعمال؟ وهل الذهب موجود ومتاح للاستخدام؟

أربعة قوانين يريدها الصندوق سريعاً تتعلّق بالتدقيق الجنائي والموازنة العامة والكابيتال كونترول وهيكلة المصارف

بالنسبة إلى الشرط الثاني، فإن رئيس مجلس النواب نبيه برّي لا يزال رافضاً إقرار قانون الكابيتال كونترول. وهو ليس وحيداً في هذا الموقف، بل تسانده مجموعة واسعة من قوى السلطة. ويقول مقربون من الرئيس ميقاتي إن الأخير تحدّث أربع مرّات مع رئيس المجلس بشأن هذا القانون المطلوب من الصندوق كشرط مسبق، لكن بري ما زال مصرّاً على الرفض. إقرار الكابيتال كونترول يعدّ ضرورياً بالنسبة إلى الصندوق الذي يسعى إلى ضمان استعادة أموال القرض بعد بضع سنوات. بالنسبة إلى الشرط الثالث، فإن صندوق النقد لا يعوّل على إقرار مشروع موازنة 2022 التي انتقدها كثيراً في لقاءاته الأخيرة لأنه ينقصها الكثير من الخطوات، لكن معاييره تحدّد هذا الشرط وبالتالي لا يمكنه التساهل فيه. هناك أيضاً الملف المتعلق بالتعديلات على قانون السرية المصرفية، فهناك قلّة فقط تعرف ما يقصده الصندوق، لكنها لا تعلم بالضبط كيف يمكن تحقيقه. فالصندوق يطلب أن يتمّ الكشف عن الأموال المحوّلة والمهرّبة للسياسيين والأشخاص المعرّضين سياسياً، وأن تكون هناك تعديلات على السرية المصرفية تتيح مرونة أكبر في آليات الكشف عن السرية المصرفية ومتابعة الملفات المرتبطة بأعمال من هذا النوع، لكن لا أحد بعد يفهم كيف يمكن الحصول على موافقة قوى السلطة على تعديلات تهدف إلى زجّ أركانها وأبنائها في السجون؟

حتى الآن، لم تعرض اللجنة الوزارية أيّ أمر على مجلس الوزراء بشأن المشاورات مع صندوق النقد

وبالنسبة إلى الشرط الرابع الخاص بقانون إعادة هيكلة المصارف، فهو العنوان الأكثر سخونة لأنه يتعلق بتوزيع الخسائر. سيترتّب على أحد ما في الجمهورية اللبنانية أن يصيغ قانوناً لإفلاس المصارف وإعادة هيكلتها، من دون أن تكون له مصالح مباشرة مع المصارف أو مصرف لبنان أو حتى مع سياسيين أو معنيّين، لأنه يترتّب على صاحب هذه الخطوة أن يلبّي أهدافاً محدّدة ودوراً اقتصادياً وائتمانياً واضحاً في استعادة الثقة بالقطاع المصرفي وتهيئته للقيام بدور في النشاط الاقتصادي مجدداً. والسؤال المطروح هنا: أيّ مصارف ستبقى؟ أيّ مصارف ستذهب؟ هل نعيد هيكلة المصارف وفق انتماءات سياسية وطائفية ومذهبية، أو وفق أهداف إعادة إنتاج الاقتصاد الريعي، أو من أجل تعزيز الإنتاج الوطني... هل سنتكّل أيضاً على صندوق النقد الدولي كي يصيغ لنا هذا القانون؟ ثمّة عشرات الأسئلة في هذا المحور التي تبقى بلا إجابة بسبب عدم رغبة أحد في اتخاذ أيّ موقف حقيقي قبل الانتخابات النيابية. بعد هذا الاستحقاق، قد نستفيق على دفاع شرس عن المصارف بوجه كل الناس.

إدارة الغرف المغلقة

حتى الآن، لم تعرض اللجنة الوزارية المكلفة بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي أيّ أمر على مجلس الوزراء بشأن نتائج المشاورات مع الصندوق. وحده الرئيس نجيب ميقاتي وفريقه أداروا الملف ضمن غرف مغلقة وقرّروا أن مصلحة لبنان هي في سرية النقاشات على مصير اللبنانيين، كأن قوى السلطة في لبنان جهة موثوقة ومؤتمنة. حتى إن نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي عرض بضع نسخ على أطراف معنية لإطلاعها على الخطوط العريضة للخطّة، لكنه في كل مرّة كان يتهرّب من توزيعها ومناقشتها، ويعدّل بعض الأرقام فيها، أو يخفي بعضها، أو يتهرّب من الكشف عن بعضها الآخر. الخطة السرية باتت معروفة، فهي تتضمن «ليلرَة» أقل من سابقاتها بكثير، وهي مبنية على حماية الودائع لحدود 150 ألف دولار أو 100 ألف دولار (الصندوق لا يوافق على 150 ألف دولار)، وهي مبنية على «هيركات» مباشر كبير، وعلى تصفير رساميل المصارف كاملة بما فيها رأس مال مصرف لبنان. هي خطّة واضحة بسعيها لتقويم النظام اللبناني الرأسمالي من انحرافاته المحلية، وإعادته إلى الرأسمالية الأصلية البشعة.

وزير الاتصالات اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: ارتأيت تأجيل رفع الأسعار لـ«تمرير الانتخابات»

بيروت: «الشرق الأوسط»... اقتربت ساعة رفع تعريفة خدمات الإنترنت والاتصالات والبطاقات المسبقة الدفع في لبنان، إذ أعلن وزير الاتصالات جوني القرم أنه اتخذ قرار رفع التعريفة بدءاً من 1 يونيو (حزيران) المقبل، وأحاله إلى مجلس الوزراء لمناقشته والموافقة عليه، مشدداً على «ضرورة تلك الخطوة لتوفير استمرارية قطاع الاتصالات ومنعه من الانهيار نتيجة ارتفاع أسعار التكلفة». وأوضح القرم في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «شركتي الخلوي (ألفا) و(تاتش) أكدتا أنهما لا تستطيعان رفع الأسعار قبل الأول من مايو (أيار)، وبما أن الانتخابات النيابية ستجري في 15 مايو، ارتأيت تأجيل رفع الأسعار حتى الأول من يونيو لتمرير الانتخابات، لكن بطبيعة الحال القرار النهائي في الموضوع يعود لمجلس الوزراء». وعن طريقة احتساب الفاتورة بعد رفع التعريفة، أشار القرم إلى أن «الموضوع ما زال يناقش داخل مجلس الوزراء. أحد المشاريع هو أن تقسم الفاتورة على 3 أو 4، ومن ثم تدفع بالليرة على سعر منصة صيرفة»، لافتا إلى أنه سيقدم كل الأرقام إلى مجلس الوزراء الذي بدوره يتخذ القرار المناسب. وأضاف «فاتورة 100 دولار ستصبح بين 500 ألف و600 ألف ليرة لبنانية إذا ما احتسبنا سعر منصة صيرفة على أساس 20 ألف ليرة لبنانية كسعر وسطي». وحالياً، يسجل سعر صرف الدولار الواحد على منصة صيرفة نحو 20 ألف ليرة لبنانية، علما بأن السعر يختلف باختلاف سعر صرف الدولار في السوق الموازية، وبالتالي فإن فاتورة الهاتف التي تبلغ 100 دولار، ستصبح 551 ألف ليرة لبنانية إذا ما قرر مجلس الوزراء أن يتم قسم الفاتورة على 4، أما في حال تم اعتماد قسم الفاتورة على 3 فستصبح التكلفة 735 ألف ليرة لبنانية. وإذ أكد القرم أنه يقدر «أوضاع المواطنين»، أشار بالمقابل إلى أن «شركتي الخلوي (ألفا) و(تاتش) هما شركتان مساهمتان، أي لا تستطيع الوزارة طلب سلفة من الدولة لتمويل قطاع الاتصالات، كما يحصل في قطاعات أخرى كالكهرباء». وتابع: «إفلاس الشركة سيعني إغلاق أبوابها، وبما أننا لا نستطيع الاتكال على الدولة ولم نتلق دعما دوليا علينا الاتكال على أنفسنا، والأولوية اليوم هي لاستمرارية القطاع». وعن رفع تعريفة الإنترنت في أوجيرو وشركتي «ألفا» و«تاتش» أكثر بمرتين ونصف، شرح القرم أن «معدل الزيادات سيكون بهذا القدر، أما تفصيليا، فإن تكلفة إنترنت الشركات ستكون أكثر من مرتين ونصف، أما إنترنت المنزل والباقات الشعبية فستكون الزيادة عليها أقل». وفيما يخص باقات الإنترنت المسبقة الدفع، أكد القرم أنه طلب من شركتي الخلوي أن تكون هناك بطاقة مسبقة الدفع بـ4.5 دولار، وأن تحتوي على 500 ميغابايت للإنترنت ما يؤمن للمواطنين الاتصال بالواتساب على مدار الشهر، وتابع: «مثل ما يحتم علينا الواجب تأمين استمرارية قطاع الخلوي من واجباتنا أيضاً القيام بالمستحيل لتأمين إمكانية اتصال المشتركين بالشبكة». ولن يتمكن العديد من اللبنانيين الذين أنهكتهم أزماتهم الاقتصادية والمعيشية، من تحمل أعباء إضافية «غير ضرورية» على حد وصف الموظفة اللبنانية جنان، التي تؤكد لـ«الشرق الأوسط» أنها ستكتفي بأرخص باقة من البطاقات المسبقة الدفع، وتقول: «من يتقاضون رواتبهم بالدولار سيتمكنون ربما من دفع فواتير الهاتف والإنترنت أما نحن من نتقاضى رواتبنا بالعملة الوطنية سنضطر إلى التقشف، ليست الاتصالات والإنترنت أولوية الآن وسط ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية». بالمقابل، سيضطر بعض اللبنانيين إلى دفع تلك الفواتير المرتفعة على مضض، حسبما تخبر اللبنانية ليال «الشرق الأوسط». فالصحافية التي تحتاج إلى إجراء الاتصالات بشكل يومي وتستخدم الإنترنت لإتمام عملها عن بعد لدى إحدى المؤسسات الإعلامية تؤكد أنها لا تستطيع الاستغناء عن «أدوات العمل» على حد تعبيرها، مهما بلغت تكلفتها.

جمرك الهاتف

إلى ذلك، توقفت هواتف بعض اللبنانيين عن العمل بسبب عدم تسديدهم رسوم الجمارك اللبنانية الخاصة بأجهزتهم، وتلقت ميا التي اشترت هاتفها من دولة الإمارات حسبما تخبر «الشرق الأوسط»، رسالة نصية تذكرها بدفع رسوم الجمارك عبر «ليبان بوست» خلال مدة 30 يوما وإلا سيتم إيقاف الجهاز عن الشبكة. ويوضح القرم أن «قرار دفع جمارك الهواتف الخلوية كان مجمدا في الفترة الماضية وتم استئناف العمل به عندما كنا ندرس الموازنة وذلك بعدما طلبت الجمارك اللبنانية إعادة تفعيل القرار». ويلفت القرم إلى أن «جمرك الهاتف الخلوي هو ما نسبته 5 في المائة من سعر الهاتف على سعر الصرف الرسمي (1500 ليرة لبنانية) أي أن الهاتف الذي ثمنه 1000 دولار تكون تكلفة جمركه 50 دولارا على سعر صرف الـ1500 ليرة أي 75000 ليرة لبنانية»، ناصحا جميع المتخلفين عن الدفع بتسديد تكلفة الجمارك بأسرع وقت قبل تنفيذ قرار رفع الدولار الجمركي. 



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. موسكو تواجه «حرباً دبلوماسية» أوروبية... و«عقوبات كاسحة»..حزمة خامسة من العقوبات الأوروبية ضد روسيا..طرد جماعي لسفراء روسيا من دول أوروبية..منظمة الهجرة: حرب أوكرانيا شردت أكثر من 7.1 مليون..واشنطن ترسل مسيّرات متطورة إلى كييف.. ومليار دولار مساعدات..بوتين يبحث عن نصر "في الشرق".. لماذا تتبنى الاستراتيجية الروسية قصف المدن؟.. احتجاز يخوت روسية فاخرة بملياري دولار في أوروبا..الانسحاب الروسي من كييف «ليس نصراً» لأوكرانيا..تفكيك أكبر منصة روسية على الشبكة المظلمة..بيان "أميركي-بريطاني-أسترالي" بشأن الصواريخ الخارقة للصوت.. سريلانكا: محتجون يهاجمون منازل مسؤولين والجيش يتعهد بالدفاع عن الدولة.. فرنسا: ماكرون يتجه إلى فوز مضمون ومريح بولاية ثانية.. حظر التجول في العاصمة البيروفية بعد احتجاجات عنيفة..اليونان وقبرص وإسرائيل تتفق على تطوير التعاون في مجال الطاقة..

التالي

أخبار سوريا.. تل أبيب تتحدث عن «استيطان إيراني» شرق الجولان.. إيران توسع انتشار ميليشياتها وسلاحها في سوريا.. انفجار في دمشق وهجوم بدير الزور.. استراتيجية عسكرية تركية جديدة لشل «قسد»..كواليس صراع «الخلافة»: سطوة «عراقيّة» على قيادة «داعش»..خلاف تركي - قطري على الأهداف: أنقرة تُعيد هيكلة المعارضة.. ورشة داخل «الائتلاف»: «الإصلاح» القسري يفجّر الخلافات.. انتحار كاهن في كاتدرائية مار جرجس للروم الأرثوذكس في اللاذقية..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,132,649

عدد الزوار: 3,558,685

المتواجدون الآن: 75