أخبار لبنان.. إحباط أكبر عملية تهريب أسلحة ومخدرات من لبنان إلى إسرائيل.. القضاء يدخل المواجهة.. ماذا عن الإنتخابات والمحروقات والدولارات!.. توتير متنقّل وتدمير مُمنهج... فـ"تطيير" الانتخابات!.. الادعاء على جعجع بـ «أحداث الطيونة» يسمّم مسار الانتخابات..اتجاه إلى تسوية لاحتواء التوتر بين القضاء والمصارف.. ماكرون أقنع الفاتيكان... لا واشنطن.. عبد اللهيان في بيروت عارضاً المساهمة ببناء معملين للكهرباء..الرئيس اللبناني يتحدث عن «ضغوط دولية» عرقلت استخراج الغاز..

تاريخ الإضافة الجمعة 25 آذار 2022 - 4:05 ص    عدد الزيارات 533    القسم محلية

        


إحباط أكبر عملية تهريب أسلحة ومخدرات من لبنان إلى إسرائيل...

تل أبيب: «الشرق الأوسط».... أعلنت الشرطة والجيش الإسرائيليان، الخميس، عن تمكنهما من إحباط عملية تهريب أخرى للأسلحة والمخدرات من لبنان، وإلقاء القبض على 3 تجار عرب من «فلسطينيي48» كان بحوزتهم ما يقدر ثمنه بأكثر من مليون دولار. وقالت الشرطة إن الأسلحة والمخدرات دخلت إلى إسرائيل عبر قرية الغجر المحتلة منذ عام 1967، وهي الواقعة على مثلث الحدود بين إسرائيل وسوريا ولبنان. وقد حاول المهربون الهرب، فطاردتهم قوات كبيرة من الشرطة والمخابرات والجيش من أعالي الجليل وحتى مشارف مدينة الناصرة. وهناك سدت الطريق في وجوههم، واعتقلت الشرطة 3 من سكان قرية طوبا الزنغرية الشمالية، وهم في السيارة رفقة البضاعة، التي شملت 61 قطعة سلاح؛ 58 مسدساً و3 بنادق من طراز «إم16»، إضافة إلى نصف كيلوغرام من المخدرات، تقدر قيمتها مجتمعة بنحو 3.5 مليون شيقل (الدولار يساوي 3.25 شيقل). وقال قائد المنطقة الشمالية للشرطة، شيمعون ليفي، إن هذه كانت أكبر عملية تهريب للأسلحة في التاريخ عبر الحدود اللبنانية، وإنه منذ بداية العام الحالي، جرى إحباط 4 محاولات تهريب؛ ضبطت خلالها 120 قطعة سلاح. وأضاف: «لو لم يُقبض على هذه الشحنة المهربة، لوجدت طريقها إلى المجتمع العربي في إسرائيل، المنكوب بالعنف المجتمعي، وربما تصل إلى قوى إرهاب أيضاً وتتسبب في قتل مواطنين كثر. لقد أنقذنا حياة العشرات بهذه العملية؛ من بينهم مدنيون أبرياء وحتى أطفال قد يتضررون عرضاً جراء العيارات الطائشة». وقال رئيس المخابرات في شرطة الشمال، يارون بن يشاي، إن «حزب الله» اللبناني هو الذي يقف وراء هذه العمليات. وعدّ إرسال 4 شحنات أسلحة ومخدرات في فترة قصيرة كهذه «قفزة في نشاط (حزب الله) وإيران، الذي يأتي ببلوى المخدرات والعنف على الشباب العربي في إسرائيل». وتابع أنه بحجة «تشجيع المقاومة؛ فإنهم يضاعفون هذا النشاط عشرات المرات، ولم يعودوا يخجلون من ربطهم بالمخدرات كما كانوا في السابق».

القضاء يدخل المواجهة.. ماذا عن الإنتخابات والمحروقات والدولارات!...

اتهام جعجع بالتحريض على القتل.. وسلامة إلى الاستجواب الخميس بتهمة «التبييض»...

اللواء.... دخل البلد في عطلة عيد بشارة «السيدة مريم» والذي يمتد إلى الاثنين المقبل، مع العطلة الأسبوعية، على وقع أزمة متصاعدة على جبهتي الدولار وأسعار المحروقات التي دخلت في سباق مع النفاذ، والانتقال مجددا إلى السوق السوداء، مع تسجيل سعر صرف العملة الخضراء ارتفاعاً في هذه السوق، تخطى المعقول، على خلفية الادعاء على شقيق حاكم مصرف لبنان رجا سلامة، من قِبل قاضي التحقيق في جبل لبنان نقولا منصور. والذي استدعى إلى جلسة استماع الحاكم رياض سلامة نفسه الخميس المقبل، في التهم إياها التي أدّت إلى توقيف شقيقه، وهي الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال. وبصرف النظر عن المسار القضائي، الخارج عن التوقعات، نسب إلى وزير الطاقة وزير فياض قوله، انه لا يتوقع أزمة في سوق المحروقات. واعتبرت مصادر سياسية ان من شأن الإجراءات والتدابير اللاقانونية، التي اتخذتها، قاضية العهد غادة عون ضد القطاع المصرفي، تطويق مهمة الحكومة لانجاز خطة التعافي الاقتصادي، وتوجيه ضربة قاسمة للاتفاق المنوي عقده مع صندوق النقد الدولي، لمساعدة لبنان على حل الأزمة المالية والاقتصادية التي يواجهها. وقالت ان ما يتخذ من اجراءات واستدعاءات، لرؤساء مجالس ادارة عدد من المصارف، واستجوابهم امام القاضية عون، اصبح مكشوفا، وهدفه محاولة ابتزاز الحكومة، لارغامها على مماشاة مطلب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، باجراء، سلسلة تعيينات وتغييرات بالمراكز المهمة بالدولة قبيل انتهاء ولاية العهد العوني، او تعيينات محدودة، وفي مقدمتها تغيير حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وهو المطلب المرفوض من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس المجلس النيابي نبيه بري واكثر من طرف سياسي. ولاحظت المصادر ان هناك اهدافا شعبوية، وراء مايحدث، وفي مقدمتها، دغدغة مشاعر مؤيدي التيار الوطني الحر، وايهامهم بانجازات مزيفة، لاجل توظيفها لمصلحة التيار بالانتخابات المقبلة، في حين يظهر بوضوح المنحى التخريبي من هكذا اجراء، بعدما اظهرت الوقائع كذب ادعاءات التيار وكل ما يسوق للاكاذيب. واشارت المصادر الى ان ممارسة اسلوب الملاحقات الكيدية اللاقانونية على هذا النحو بحق قسم من القطاع المصرفي، استنادا للهوية السياسية للمصارف، وفي ظل صمت مطبق من مجلس القضاء الاعلى، ولا سيما رئيس التفتيش القضائي ومدعي عام التمييز، يطرح جملة تساؤلات واستفسارات عن اسباب هذا الصمت واهدافه، وتاثيره السلبي على صدقية المجلس وسمعته، وخطورته، وما يمكن ان تتسبب به هذه الملاحقات من احتقان شعبي، قد يؤثر على الوضع العام ككل. واعتبرت مصادر سياسية ان من شأن الإجراءات والتدابير اللاقانونية، التي اتخذتها، قاضية العهد غادة عون ضد القطاع المصرفي، تطويق مهمة الحكومة لانجاز خطة التعافي الاقتصادي، وتوجيه ضربة قاسمة للاتفاق المنوي عقده مع صندوق النقد الدولي، لمساعدة لبنان على حل الأزمة المالية والاقتصادية التي يواجهها. وقالت ان ما يتخذ من اجراءات واستدعاءات، لرؤساء مجالس ادارة عدد من المصارف، واستجوابهم امام القاضية عون، اصبح مكشوفا، وهدفه محاولة ابتزاز الحكومة، لارغامها على مماشاة مطلب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، باجراء، سلسلة تعيينات وتغييرات بالمراكز المهمة بالدولة قبيل انتهاء ولاية العهد العوني، او تعيينات محدودة، وفي مقدمتها تغيير حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وهو المطلب المرفوض من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس المجلس النيابي نبيه بري واكثر من طرف سياسي. ولاحظت المصادر ان هناك اهدافا شعبوية، وراء مايحدث، وفي مقدمتها، دغدغة مشاعر مؤيدي التيار الوطني الحر، وايهامهم بانجازات مزيفة، لاجل توظيفها لمصلحة التيار بالانتخابات المقبلة، في حين يظهر بوضوح المنحى التخريبي من هكذا اجراء، بعدما اظهرت الوقائع كذب ادعاءات التيار وكل ما يسوق للاكاذيب. واشارت المصادر الى ان ممارسة اسلوب الملاحقات الكيدية اللاقانونية على هذا النحو بحق قسم من القطاع المصرفي، استنادا للهوية السياسية للمصارف، وفي ظل صمت مطبق من مجلس القضاء الاعلى، ولا سيما رئيس التفتيش القضائي ومدعي عام التمييز، يطرح جملة تساؤلات واستفسارات عن اسباب هذا الصمت واهدافه، وتاثيره السلبي على صدقية المجلس وسمعته، وخطورته، وما يمكن ان تتسبب به هذه الملاحقات من احتقان شعبي، قد يؤثر على الوضع العام ككل. مع الإشارة إلى احتمال تسليم مادة البنزين اليوم مع ارتفاع في سعر الصفيحة يتخطى الـ25 ألف ليرة حسب الصنف. وتأتي هذه التطورات في وقت لم تصل فيه اللجنة التي تشكلها مجلس الوزراء برئاسة وزير العدل هنري خوري، وتضم قضاة ومصرفيين، لمعالجة الاشتباك بين بعض القضاء والمصارف. ولم يعرف ما إذا كانت اللجنة ستصل إلى تسوية قبل موعد جلسة التحقق المخصصة لسلامة، والذي تقرر دعوته إلى حضور جلسة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل، وسط معلومات ان رئيس الجمهورية لم يطرح تغيير القيادة القضائية، وقوامها رئيس مجلس القضاء الاعلى سهيل عبود، والمدعي العام التمييزي القاضي غسّان عويدات، وليس له علم بهذا الأمر. و علم أن مجلس الوزراء الذي يعقد جلسته المقبلة الأربعاء المقبل سيناقش مطالعة وزير المهجرين  عصام شرف الدين  حول موضوع القطاع المصرفي المتعثر:

اولا: إمكانية طرح دمج البنوك اللبنانية المتعثرة أو شراؤها من قبل بنوك عربية وأو دولية. 

ثانيا: استثمار اصول الدولة اللبنانية.

وفهم أن الوزير شرف الدين طلب إدراج مطالعته لطرح حل مشكلة الودائع وتعثر المصارف من ضمن خطة التعافي.

الإدعاء على جعجع

إذاً، وبعد خمسة اشهر على «احداث الطيونة»، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي، على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بجرائم القتل ومحاولة القتل وإثارة النعرات الطائفية. واحال عقيقي ادعاءه على قاضي التحقيق العسكري الاول فادي صوان طالباً استجواب جعجع. وسبق لعقيقي ان ادعى على ٦٨ شخصا كان من بينهم ١٨ موقوفا قبل ان يقرر صوان اخلاء سبيل عددٍ منهم. وأعلن حزب القوات اللبنانية ان الأوساط القضائية فوجئت في صباح 22 آذار الجاري بإدعاء جديد من القاضي فادي عقيقي على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بجرائم جنائية عدة، وكان وكلاء الدفاع في ملف عين الرمانة، قد تقدّموا بشكوى أمام التفتيش القضائي بوجه القاضي فادي عقيقي موضوع مخالفات عدة. ورأت القوات اللبنانية في هذه الممارسات «تدميراً ممنهجاً للقضاء والعدالة في لبنان، يقوم به بعض القضاة استجابةً لبعض الأطراف السياسية، وبالأخص حزب الله والتيار الوطني الحر، للاقتصاص من اخصامهم السياسيين. وتوجّهت الى رئيس مجلس القضاء الأعلى ومدعي عام التمييز للتدخل فوراً ووضع حدٍّ لهذه الممارسات الشاذة التي تهدد بتدمير ما تبقّى من القضاء ومن المؤسسات في لبنان». وفي السياق، اكد الرئيس ميشال عون امام زواره «حرصه على متابعة ما بدأه لجهة مكافحة الفساد برغم سعي بعض الأطراف لعرقلته وهو ما تجلى منذ سنتين في مواجهة إصراره على التحقيق في حسابات مصرف لبنان». وقال ان بعض القرارات يعرقل صدوره في مجلس الوزراء لعدم توافر موافقة الثلثين، الا اننا وبرغم ذلك تمكنا من التصديق على مشاريع استخراج الغاز والنفط حيث تبين وجود الغاز إلّا ان الضغوط الدولية منعت استكمال العمل. كما نجح لبنان في تطهير أراضيه من الإرهابيين وإقرار قانون الانتخابات وتحقيق الانتظام المالي من خلال انجاز الموازنات، بالإضافة الى ملء الفراغ في الجسم الديبلوماسي وذلك قبل استفحال الازمة الاقتصادية. وختم الرئيس عون بالإشارة «الى العرقلة التي يواصل ممارستها البعض، وعدم اتخاذ التدابير لوقف الانهيار المالي الحاصل، متحدثا عن عدم إقرار الكابيتال كونترول حتى الساعة على سبيل المثال لا الحصر، مؤكدا ان لبنان لا بد ان ينهض من جديد». وفي الساق القضائي أيضاً، أصدرت القاضية غادة عون قراراً قضى بإبلاغ الجمارك وجوب منع نقل وتحويل أموال خارج لبنان لمصارف: عودة، بيروت، الاعتماد المصرفي Mlom، LOBL ،med, على ان لا تشمل شراء القمح والمحروقات والتحويلات إلى الطلاب.

الثلاثاء جلسة تشريعية

وعلى صعيد التشريع، دعا الرئيس بري إلى عقد جلسة عامة الثلاثاء المقبل في قصر الأونيسكو لدرس وإقرار مشاريع وإقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال، وعلى جدول الاعمال 30 بندا، كما دعا لجنتي المال والموازنة والادارة والعدل الى جلسة مشتركة الاثنين المقبل لدرس اقتراح القانون الرامي الى وضع ضوابط استثنائية وموقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقدية (اي الكابيتال كونترول)، ومن المتوقع ان تكون هذه الجلسة التشريعية الاخيرة قبل الانتخابات، مع الاخذ بالاعتبار دراسة مشروع الموازنة في حال اصبح جاهزا، كما هو متوقع بعد ان انهت لجنة المال دراسة موازنات الوزارات والادارات، وبدات في المواد القانونية، وان كانت اللجنة تشترط الحصول على قطوعات الحسابات، وتربط اي اقرار للموازنة بخطة التعافي. ويتضمن جدول الاعمال 30 بندا، يتقدمهم موضوع فتح اعتماد اضافي في موازنة وزارتي الداخلية والبلديات لتمويل الانتخابات النيابية المقبلة بقيمة 300 مليار ليرة لبنانية، والتمديد لولاية المجالس البلدية والاختيارية لغاية 2023، والدولار الطالبي الذي كان سبق لرئيس الجمهورية ورده لإيراد بعض الملاحظات عليه، اما موضوع الكابيتال كونترول ورغم وجود خلافات حوله، فان دعوة بري لجلسة للجان المشتركة لدرسه، بالاتفاق مع النواب الاعضاء خلال ترؤسه هيئة مكتب المجلس، تفتح الباب امام امكانية ادراجه على الجلسة العامة، في حال توصلت اللجان المشتركة الى الصيغة النهائية.

عون وميقاتي

وعرض الرئيس عون مع الرئيس نجيب ميقاتي خلال استقباله امس في قصر بعبدا، الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الأخيرة، ومداولات مجلس الوزراء في الشؤون التي تتم معالجتها حياتيا واجتماعيا. واطلع الرئيس ميقاتي رئيس الجمهورية على اهداف الزيارة التي سيقوم بها الى دولة قطر اليوم الجمعة. وترأس ميقاتي عصر امس، في السرايا الحكومية، اجتماعا للجنة الوزارية الخاصة بالأمن الغذائي، بمشاركة القطاعات النقابية المعنية. حيث جرى بحث في توفير المواد الغذئية والمواد الاساسية الاستهلاكية التي شحت قليلا في الاسواق نتيجة الحرب في اوكرانيا. وقد طلب المعنيون من رئيس الحكومة الاتصال بالجهات الدولية التي اوقفت تصدير المواد الغذائية والزيوت لتصديركميات قليلة منها لأن لبنان لا يستورد اصلا كميات ضخمة. بعد الإجتماع، صرّح وزير الاقتصاد امين سلام: قدمت وزارة الإقتصاد تقريراً كاملاً بكميات المواد الأساسية المتوافرة، وفي مقدمها القمح والسكر والزيوت النباتية، بحيث قدمنا طرحاً كاملاً بالكميات المستهلكة سنوياً، وتلك المتوافرة حالياً في الأسواق، وقد طمأننا دولة الرئيس وبحضور القطاع الخاص المتمثل بنقابات المستوردين وأصحاب السوبرماركت والمطاحن والمعنيين بالأمن الغذائي الذين أكدوا لنا أنه عدا الشح المقدّر في القمح والزيوت النباتية والسكر، فإن كل المواد الأساسية الأخرى موجودة، وقد إتفقنا على إطار عمل يضمن وصول هذه المواد الى لبنان من خلال الجهد المبذول من الجميع، بحيث لا يحدث اي نقص في هذه المواد، وسيكون هناك طرح موسع الأسبوع المقبل في مجلس الوزراء يتعلق بخطة لترشيد القطاع الزراعي وتطويره لزيادة كميات القمح الطري المزروع في لبنان. اضاف: في موضوع الدفع في السوبرماكت من خلال آلية ٥٠ بالمئة كاش و٥٠ بالمئة كارت، فقد حرص الرئيس ميقاتي كل الحرص على ضرورة التوصل الى حل لهذه المسألة، وبالتالي فان خلاصة الإجتماع هي أنه سيكون هناك تواصل مع مصرف لبنان لإيجاد آلية لتخفيف العبء عن السوبرماركت وفي الوقت نفسه مساعدة المستهلك، على أن يتم البحث في هذا الموضوع من الآن ولغاية الأسبوع المقبل، ونأمل الوصول الى نتيجة إيجابية لإراحة المواطن. وبالنسبة لترتيبات شهر رمضان، قال: سنعمل مع القطاع الخاص على وضع لائحة أسعار ُتعرض على منصة وزارة الإقتصاد، بهدف أن تكون الأسعار في كل السوبرماركت متقاربة بنسب متناسبة، أو موحدة، على ان يعلن عنها بعد جلسة مجلس الوزراء الأربعاء.

التحرّك الإيراني

في التحرّك الدبلوماسي الغربي والإقليمي، استبق وزير خارجية إيران حسين أمير عبداللهيان الموقف الذي سيخرج عن اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي بعد غد الأحد في الرياض حول إعادة تطبييع العلاقات الخليجية مع لبنان، تمهيدا لعودة السفراء، ووصل إلى بيروت آتيا من دمشق، حيث عقد سلسلة اجتماعات يتوِّجها اليوم مع الرئيس عون، بعد تأجيل الموعد إلى اليوم، نظرا لتأخر الوزير الايراني في دمشق. وهو زار الرئيس ميقاتي مساء أمس، بعد ان التقى الرئيس برّي، ثم زار وزير الخارجية والمغتربين عبد الله أبو حبيب، حيث أمل الخير للبنان. وفي الملف الاقليمي، قال عبداللهيان: نرحب بعودة العلاقات الطبيعية بين السعودية وايران ونتمنى على السعوديين ان يتحركوا في الاتجاه الذي يخدم مصحلة هذه المنطقة. واضاف: ندين الحرب سواء كانت في اوكرانيا او اليمن او افغانستان او اي مكان آخر. وعن مفاوضات فيينا، قال عبد اللهيان: مستعدون لانجاز اتفاق قوي وجيد ومستدام ولكن ليس ان يكون ثمنه اجتياز الخطوط الحمراء لايران. انتخابياً، تمّ أمس تسجيل أوّل لائحة رسمياً في الداخلية لخوض الانتخابات في دائرة الجنوب الأولى صيدا- جزّين، بعنوان: «الإعتدال قوتنا»، والتي تضم عن صيدا نبيل الزعتري، وعن جزّين النائب الحالي في كتلة التنمية والتحرير إبراهيم عازار، وجوزيف سكاف عن المقعد الكاثوليكي.

مواد خطرة.. مش خطرة في معمل الذوق

وكما كل المواضيع التي تثار، وعلى مختلف الأصعدة، بدا ان هناك خلافاً بين وزير الداخلية والبلديات بسّام المولى، الذي رفع تقريرا إلى مجلس الوزراء، فحواه ان تقريراً أمنياً تضمن مخاوف من خطر يحدق بمعمل الذوق الحراري، الأمر يتطلب اتخاذ إجراءات وقائية سريعة، ومؤسسة كهرباء لبنان، التي تحدثت عن ان معمل الذوق يعمل منذ 35 سنة وان المؤسسة قامت بتركيب محطة لانتاج الهيدروجين، يراعي المعايير العالمية للسلامة والأمان، كما تعاقدت مع شركة المانية لتوضيب المواد المنتهية الصلاحية، ورحبت بالكشف من قبل أية لجنة أو جهاز أمني على كافة منشآت المعمل. وقال رئيس بلدية ذوق مكايل الياس بعينو ان الجيش اللبناني سيتولى الكشف على الموجودات، وإذا تضمنت مواد متفجرة سيقوم بمعالجتها بالطريقة المناسبة.

المحروقات تحرق مجدداً المواطنين

على الصعيد المعيشي، ارتفعت اسعار المحروقات بشكل كبير امس، بعدما حددت وزارة الطاقة والمياه أسعار المازوت والغاز، فارتفع سعر صفيحة المازوت 42000 ليرة لبنانية، وسعر قارورة الغاز 19000 ليرة. فيما لم يصدر السعر الجديد للبنزين، بانتظار مساعي وزير الطاقة وليد فياض الذي عقد اجتماعاً امس مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة للبحث في حل لموضوع البنزين.

وأصبحت الأسعار كالآتي:

- المازوت: 522000 ليرة

- الغاز: 319000 ليرة.

وبالتزامن مع ارتفاع سعر الصرف، أقفلت معظم محطات الوقود أبوابها أمس، ما أدى إلى تسجيل زحمة طوابير للسيارات أمام المحطات التي قررت الفتح مع اعتمادها إجراءات على صعيد تعبئة صفيحة واحدة حفاظاً على المخزون، علماً أن نوايا غالبية أصحاب المحطات تصبّ في إطار تخزين البضائع القديمة لمعاودة بيعها عند زيادة التسعيرة، وفق متابعين للملف. وكان أصحاب المحطات لوّحوا، بالإقفال، معلنين رفضهم استلام مادة البنزين بالدولار، كونهم غير قادرين على شرائها بالعملة الصعبة وبيعها بالليرة اللبنانية، ودعوا وزير الطاقة وليد فياض والحكومة مجتمعة وبشكل عاجل إلى حلّ هذه المشكلة بينها وبين الشركات المستوردة ومصرف لبنان لعدم خلق أزمة جديدة.

1089830 إصابة

صحياً، اعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي عن تسجيل 411 إصابة جديدة بفايروس كورونا و4 حالات وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1089830 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

"القوات" عن ادّعاء عقيقي: "اقتصاص سياسي" من جعجع

توتير متنقّل وتدمير مُمنهج... فـ"تطيير" الانتخابات!

نداء الوطن... لم يكن من عدم أو عن عبث توصيف "نداء الوطن" الأسبوع الفائت، ما يقوم به العهد وتياره من حملات تصعيدية تصاعدية في كافة الاتجاهات السياسية والقضائية والمالية والمصرفية بأنه يندرج ضمن سياق "حرب إلغاء انتخابية" عبر انتهاج "خارطة طريق تدميرية" ترمي إلى دبّ الفوضى الشاملة في البلاد توصلاً إلى تقويض الاستقرار الأمني والاجتماعي اللازم لتأمين أرضية إجراء الاستحقاق النيابي في موعده المقرر في 15 أيار المقبل... فكل ما شهده ويشهده وسيشهده اللبنانيون في الأيام القليلة الفاصلة عن هذا الموعد، يؤكد السير في هذا الاتجاه، خصوصاً بعد وضع "قضاء الثنائي الشيعي" يده بيد "القضاء العوني" لتحقيق هذه الغاية وتبريرها بشتى الوسائل والأدوات المتاحة، وفق تعبير مصادر سياسية معارضة، موضحةً أنّ ادعاء القاضي فادي عقيقي على رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في ملف أحداث الطيونة، يصب في إطار "تسعير أجواء التوتير المتنقل والتدمير الممنهج في البلاد لتطيير الانتخابات، بالتكامل والتكافل مع مسار الادعاءات المالية والمصرفية التي تسطرها القاضية غادة عون". وبالأمس، صعّدت القاضية عون إجراءاتها العقابية على القطاع المصرفي من خلال إصدارها قراراً جديداً يقضي بمنع 6 مصارف من نقل وتحويل الأموال إلى الخارج، فارضة بذلك "عزلة مالية" بين هذه المصارف اللبنانية والمصارف المراسلة، مع ما قد ينتج عن ذلك من تداعيات سلبية على حركة حسابات التجار والصناعيين لتمويل استيراد البضائع والمواد الحيوية للسوق اللبنانية من الخارج... وذلك بالتوازي مع إحكام الطوق القضائي على حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، سواءً عبر إصدار القاضي نقولا منصور مذكرة توقيف وجاهية بحق شقيقه رجا وإبقائه موقوفاً أقله حتى الأسبوع المقبل، أو من خلال تحديد جلسة استماع لحاكم مصرف لبنان الخميس المقبل تمهيداً لتسطير مذكرة توقيف بحقه في حال عدم مثوله. وطغت أجواء الكباش القضائي – المصرفي على لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمس في قصر بعبدا، لا سيما في ضوء استياء عون من إعلان ميقاتي في جلسة مجلس الوزراء أمس الأول عن نيته دعوة حاكم المصرف المركزي إلى جلسة الحكومة المقرر عقدها الأربعاء المقبل. وحذرت مصادر مقربة من دوائر الرئاسة الأولى من خطورة تداعيات هكذا خطوة على التضامن الوزاري، ملوّحةً عبر "نداء الوطن" بإمكانية "مقاطعة الوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية والتيار الوطني لأي جلسة يعقدها مجلس الوزراء ويشارك فيها سلامة، الأمر الذي سيدفع وزيري "حزب الله" حكماً إلى اتخاذ الموقف نفسه"، كاشفةً أنّ "عون أبلغ ميقاتي صراحةً رفضه توجيه أي دعوة لحاكم المصرف المركزي للمشاركة في جلسة مجلس الوزراء باعتباره ملاحقاً أمام القضاء وصدرت بحقه مذكرة إحضار". وفي ضوء هذه المستجدات، نقلت أوساط مطلعة معلومات تفيد بأنّ "موضوع التوافق على تعيين بديل عن سلامة على رأس حاكمية المصرف المركزي عاد إلى الواجهة مجدداً"، متوقعةً أنّ يصار إلى تفعيل قنوات التواصل وتكثيف التشاور بعيداً عن الأضواء بهذا الخصوص بعد عودة ميقاتي من الزيارة التي يقوم بها اليوم إلى الدوحة. وبالعودة إلى خطوة ادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية على رئيس "القوات" متهماً إياه بجرائم "قتل وتسبب بالقتل والتحريض على القتل في ملف مجزرة الطيونة" كما نقلت قناة "المنار"، تولى القاضي عقيقي نفسه التصريح لقناة "الجديد" بأنه سطّر الادعاء على جعجع بموجب "معطيات جديدة" توافرت لديه من دون أن يفصح عن ماهيتها، ثم أحال الادعاء إلى قاضي التحقيق العسكري الأول بالإنابة فادي صوان تمهيداً لإجراء المقتضى بشأنه. وعلى الأثر، لم يتأخر حزب "القوات اللبنانية" في وضع خطوة الادعاء على رئيس الحزب في خانة "الاقتصاص السياسي"، محذراً من هذه الممارسات التي تشكل "تدميراً ممنهجاً للقضاء والعدالة في لبنان، يقوم به بعض القضاة استجابةً لبعض الأطراف السياسية، وبالأخص "حزب الله" و"التيار الوطني الحر"، للاقتصاص من أخصامهم السياسيين". وكشف بيان "القوات" أنّ القاضي عقيقي "تهرّب" من تبليغه طلب رده المقدم من وكلاء الدفاع في ملف "غزوة عين الرمانة" أمام محكمة الاستئناف المدنية في بيروت، وكذلك الأمر بالنسبة للشكوى المقدمة ضده أمام التفتيش القضائي، بحيث عمد إلى "صرف مرافقيه وكاتبته، وبقي قابعاً في منزله دون الحضور إلى المحكمة متهرباً من تبلغ طلب الرد عن نية مقصودة لعدم رفع يده عن الملف، حتى قام من منزله بشكل غير قانوني بالادعاء على جعجع بجرائم جنائية عدة". وإذ لفتت إلى أنّ عقيقي "لا يزال لتاريخه ممتنعاً عن الحضور إلى المحكمة"، توجهت "القوات" إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى ومدعي عام التمييز داعية إياهما إلى تحمل مسؤولياتهما القضائية و"التدخل فوراً ووضع حدّ لهذه الممارسات الشاذة التي تهدد بتدمير ما تبقّى من القضاء ومن المؤسسات في لبنان".

لبنان: هل سلّم رأس سلامة لعون؟

الجريدة... كتب الخبر منير الربيع... في لبنان هناك غرابة تسلكها المسارات السياسية. يشهد اللبنانيون في هذه المرحلة العودة إلى طرح صيغة تسوية صفقة لم تنجح سابقاً، تتعلق بإنجاز تشكيلات قضائية وتعيينات جديدة بالإضافة إلى تعيينات عسكرية. المفارقة الغريبة هو أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي رفض الصفقة قبل أشهر هو الذي يطرحها هذه المرة. والحديث هنا عن صفقة تتعلق بإقالة مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات، ورئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود، ورئيس هيئة التفتيش القضائي بركان سعد، مقابل كف يد القاضية غادة عون عن الاستمرار في قراراتها القضائية المتعلقة بالمصارف. وكان ميقاتي رفض هذه المقايضة سابقاً وعبّر عن غضبه بشأنها رافضاً التدخل بشؤون القضاء، لكنه قبل أيام ولدى سؤاله عن الرد على عدم استجابة القضاء لما تريده الحكومة فقال:» سنقيل من لا يلتزم». في مقابل التغير بموقف ميقاتي، لا يزال رئيس الجمهورية ميشال عون على موقفه الذي لا يحيد عنه، فهو منذ اليوم الأول لتكليف ميقاتي تشكيل الحكومة، وضع عليه جملة شروط أبرزها إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود وقضاة آخرين، مع إجراء تشكيلات أمنية وعسكرية جديدة. لا يزال عون يصرّ على شروطه وأبرزها تنحية سلامة من منصبه وتعيين حاكم جديد للمركزي. يعتبر عون أنه قادر على تحقيق هذا الانجاز خصوصاً بعد ترتيب علاقته مع الأميركيين انطلاقاً من ملف ترسيم الحدود مع إسرائيل. وتقول المصادر في لبنان، إنه لدى مراجعة السفيرة الأميركية في بيروت حول الموقف من سلامة فقالت إن بلادها غير مهتمة ولا تريد التدخل في هذه المسألة. وكان واضحاً أنه بعد اشتداد الضغوط أخيراً على سلامة لم تقم السفيرة الأميركية بأي حركة دفاعاً عنه كما كانت تفعل سابقاً. كذلك، فإن البطريرك الماروني بشارة الراعي لم يصدر موقفاً مدافعاً عن سلامة كما كان يفعل في السابق. هذا الأمر دفع المراقبين إلى طرح تساؤلات كثيرة إذا ما كان هناك رفع للغطاء الداخلي والدولي عن سلامة. حتى الآن لا يزال ميقاتي يرفض إقالة سلامة في ظل عدم الاتفاق على بديل، والأمر نفسه بالنسبة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي لا يريد منح عون هذا الإنجاز، قبل بضعة أشهر من انتهاء العهد، وهو يفضل أن يؤجل ملف التعيينات إلى ما بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية أو الاتفاق على الملف ضمن تسوية كبرى واضحة المعالم. أمام هذا المشهد، من الواضح أن هناك نوعاً من التكاتف القضائي في ظل اعتبار القضاة أنهم مستهدفون جميعاً من الطبقة السياسية التي تساوم عليهم، وهذا الأمر قد يقود إلى خروج القضاء من عباءة السياسيين ولو مؤقتاً. وبحال استمرت هذه المعارك، فإن لبنان سيكون مقبلاً على المزيد من الفوضى في الأسواق المالية والقطاعات الاقتصادية. وفي خطوة قد تكون مرتبطة بالانتخابات، ادّعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي ​فادي عقيقي،​ على رئيس حزب القوات اللبنانية ​سمير جعجع​ بملف أحداث الطيّونة.

الادعاء على جعجع بـ «أحداث الطيونة» يسمّم مسار الانتخابات

لبنان على حافة «الاضطراب» السياسي - الاجتماعي

الراي.... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- مذكرة توقيف وجاهية بحق شقيق رياض سلامة والقاضية عون تمنع 6 مصارف من نقل أموال إلى الخارج

- عبداللهيان «يُحْرِج» ميقاتي ويذكّره بعرض إيران بناء معمليْ كهرباء في لبنان

- الدولار يحلّق مجدداً وأزمة محروقات أيقظت مشهدية الطوابير

تطايرتْ الملفاتُ «المتفجّرة» في بيروت، قضائياً - سياسياً ومالياً - نقدياً - معيشياً، ونافستْ «بقعةَ الضوء» التي لاحت في نفق العلاقات اللبنانية - الخليجية التي دخلتْ مرحلةً اختبارية «على البارد» لمدى قدرةِ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على الوفاء بالالتزامات التي تعهّد بها في بيان «إعلان النيات الحسنة». وفيما تشخص الأنظار على زيارة ميقاتي لقطر، التي يتوجّه إليها اليوم، للمشاركة في «منتدى الدوحة»، فإن اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي نهاية الأسبوع، سيشكّل مؤشراً لِما بعد أوّل مداميك «جسر الثقة» الذي مُنح لبنان فرصة معاودة مدّه مع الخليج بـ «سماحٍ» جديدٍ سعودي - كويتي لعبت باريس دوراً أساسياً فيه أيضاً، وسط توقعات بأن تتم بلورة موقف مشترك من العلاقة مع بيروت التي تبدو حتى الساعة محكومةً بسقفٍ حدّه الأقصى العودة لِما قبل أزمة أكتوبر، أي رجوع السفراء، مع تأطيرٍ لمساعداتٍ إنسانية «مستهدِفة» لا تمرّ عبر القنوات الرسمية. أما «العودةُ السياسية» بأبعادها الشاملة، فتبقى رهن السلوك العملي في ما خص «المشكلة الأمّ» في «بلاد الأرز» ومعها والمتمثّلة بانزلاقها بالكامل إلى الحضن الإيراني وعدم ضبْط ما وصفته دول الخليج بـ «العدوان اللفظي والفعلي» عليها عبر «حزب الله» وأدواره في المنطقة والملف اليمني. وفي حين كان «التحرك الفرنسي - الخليجي لدعم لبنان اجتماعياً وإنسانياً» محور لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون أمس مع السفيرة الفرنسية آن غريو، فإنّ «إعادة التموْضع» الخليجي في ما خص «أدوات» مقاربة الأزمة مع بيروت ومحاولة «هنْدستها» تحت عنوانٍ تشجّع عليه باريس وهو عدم ترْك الساحة خالية لإيران، بدت سريعاً أمام محكّ حرص الأخيرة على تظهير «حضورها» في «بلاد الأرز» التي زارها من البوابة السورية وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في محطتين - رسالتين حيال نفوذ طهران القوي في هاتين الساحتين. وكان لافتاً أن عبداللهيان، الذي وصل إلى بيروت بتأخير بضع ساعات، «عاجَلَ» من مطار رفيق الحريري الدولي، ميقاتي، مذكّراً بأنه «خلال اللقاء الذي جمعني برئيس الحكومة على هامش مؤتمر ميونيخ، طرحتُ عليه استعداد إيران لبناء معمليْ كهرباء في لبنان، مع إمكان التعاون في مجالات أخرى»، وموضحاً «أن زيارتي تأتي في سياق علاقتنا الطيبة والبناءة»، ومشيراً إلى «أن هناك الكثير من التطورات السياسية المهمة، ولابدّ من أن تشكل الزيارة مناسبة لتبادل وجهات النظر». في موازاة هذه العناوين بالغة الأهمية في البُعد العميق للأزمة اللبنانية، خطف الأضواء ملفان قضائيان ينذران بتداعيات سياسية ومصرفية ونقدية:

- الأوّل «إيقاظ» قضية أحداث الطيونة الدموية التي وقعتْ في أكتوبر الماضي خلال محاولة مؤيّدين لحركة «أمل» و«حزب الله» اقتحام عين الرمانة خلال تظاهرة للمطالبة بإقصاء المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، وذلك عبر ادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي على رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بجرائم جنائية عدة بينها «القتل عمداً». وفي حين برّر عقيقي خطوته بأنها أتت بناء على معطيات جديدة، أعربت أوساط معارِضة، عن خشيتها من خلفيات سياسية - انتخابية وراء الادعاء، والذي ستكون له «تتمات»، في الوقت الذي يركّز «حزب الله» معركته الانتخابية ضد «القوات» التي تخوض أيضاً مكاسرةً لا تقل ضراوة مع «التيار الوطني الحر». وما عزّز هذه الخشية ما كشفتْه أوساط «القوات» من أن الادعاء سبقه في 16 مارس، تقدُّم وكلاء الدفاع في «ملف غزوة عين الرمانة» بشكوى أمام التفتيش القضائي بوجه القاضي عقيقي بتهمة ارتكاب مخالفات عدّة، كما تقدموا بالتاريخ نفسه بطلب ردّ عقيقي أمام محكمة الاستئناف المدنية في بيروت، نظراً للخصومة التي نشأت بين الفريقين، فعلم بها عقيقي، ومن تاريخه بدأ يتهرب من التبليغ. وكشفت «القوات»، أن عقيقي «بقي في منزله ولم يحضر إلى المحكمة تَهرُّباً من تبلّغ طلب الرد، وذلك عن نيّة مقصودة لعدم رفع يده عن الملف، وقام، ومن منزله، وبشكلٍ غير قانوني، بتقديم ادعاء إضافي مؤرخ بتاريخ 22 مارس ادعى بموجبه على الدكتور جعجع بجرائم جنائية عدة». ورأت في هذه الممارسات «تدميراً ممنهجاً للقضاء والعدالة في لبنان، يقوم به بعض القضاة استجابةً لبعض الأطراف السياسية، وبالأخص حزب الله والتيار الوطني الحر، للاقتصاص من أخصامهم السياسيين».

- والثاني إصدار قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان، نقولا منصور، مذكرة توقيف وجاهية بحق رجا سلامة، شقيق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بعد استجوابه لساعات أمس في ادعاء القاضية غادة عون عليه بجرم التدخل بفعل الإثراء غير المشروع وتبييض أموال، وهو الملف الذي جرى فيه أيضاً الادعاء على «الحاكم» والأوكرانية آنا كوزاكوفا.

وفي حين قرر منصور استدعاء رياض سلامة في الملف نفسه الخميس المقبل، مضت عون في «المواجهة» مع القطاع المصرفي بملفاتٍ تتعلّق بتحويلاتٍ وتهريب أموال إلى الخارج والذي سبق أن ألقت فيه حجوزات على أصول 6 مصارف ورؤساء وأعضاء مجالس إداراتها، مع قرارات بالمنع من السفر. وأصدرت عون أمس، قراراً يُنتظر أن تكون له تداعيات كبرى قضى بإبلاغ الجمارك وجوب منع نقل وتحويل أموال خارج لبنان لمصارف بيروت، عودة، الاعتماد المصرفي، بلوم، ميد، SGBL. ... وجاءت هذه الخطوات من خلف محاولات ميقاتي احتواء «العاصفة» التي هبّت على القطاع المصرفي في وقت يشتدّ «الإعصار المالي»، وسط تسريباتٍ عن «بحثٍ» عن بديل لحاكم «المركزي» بدت مناقِضةً للمعلومات عن أن ميقاتي اقترح في جلسة مجلس الوزراء، الأربعاء، دعوة «الحاكم» إلى حضور الجلسة المقبلة للمشاركة في إيجاد الحل للاشتباك الحاصل بين القضاء والقطاع المصرفي. وجاء هذا «الصخب» على وقع حال ذعر في الأسواق النقدية حيث سجّل سعر صرف الدولار في السوق الموازية نحو 25400 ليرة بارتفاع نحو 1700 ليرة، عن أول من أمس، وهو أعلى سقف يبلغه منذ نحو 3 أشهر تدخّل خلالها «المركزي» مفعّلاً منصة «صيرفة» وفاتحاً استخدامها للمودعين والتجار للحصول عبر المصارف على دولاراتٍ بلا سقوف. وتزامن صعود الدولار مع انفجار أزمة محروقاتٍ عادت معها مشاهد الطوابير أمام المحطات التي أقفل بعضها، فيما عمد البعض الآخر الى اشتراط تقاضي سعر الصفيحة بالدولار الفريش، وهو ما وضع المواطنين بين فكي كماشة ارتفاع أسعار المحروقات وارتفاع سعر الدولار بفعل ازدياد الطلب عليه في السوق الموازية، وسط خشية من أن يتحوّل الملف «عبوة» قد تضع لبنان في فوهة فوضى كبرى وغضبةٍ شعبية عارمة.

لبنان: اتجاه إلى تسوية لاحتواء التوتر بين القضاء والمصارف

تزامناً مع ترقب تسريع إقرار قانون تقييد الرساميل والتحويلات

الشرق الاوسط... بيروت: علي زين الدين... تترقب الأوساط المالية باهتمام بالغ إمكانية نضوج حلول عملية، تتخذ صيغة تسوية وشيكة ومتوازنة تهدف إلى تصويب النزاع القضائي مع الجهاز المصرفي وكبح مسببات التوتر بين الطرفين، بما يَحول دون خطوات تصعيدية متقابلة، بعدما أظهر الإضراب التحذيري الذي نفّذته المصارف ليومين متتاليين مطلع هذا الأسبوع، ارتفاعاً استثنائياً في مستوى المخاطر السوقية وعودة المضاربات الساخنة على سعر الليرة التي انخفضت مجدداً لتقترب من عتبة 25 ألف ليرة للدولار الواحد. وبالتزامن، ترصد الأوساط عينها تسريع مسار مشروع قانون تقييد الرساميل والتحويلات (كابيتال كونترول)، بحيث تعمد الحكومة إلى استخلاص الصياغة النهائية المتضمنة ملاحظات صندوق النقد الدولي، وإحالته بصيغة مشروع قانون معجل مكرر إلى المجلس النيابي. علماً بأن هامش الوقت المتاح لإقراره يضيق تلقائياً بسبب قرب حلول شهر رمضان وبعده الانتخابات النيابية للمجلس الجديد في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل. وأكد مسؤول مصرفي معنيّ لـ«الشرق الأوسط»، أن معلومات متطابقة تلقاها أركان القطاع المالي وبعض المكاتب القانونية في أكبر البنوك تتفق على استنتاج تقدم المساعي بشأن بلورة صيغة مُرضية لكل الأطراف ذات العلاقة بالنزاع القضائي المتفجر مع عدد من المصارف الكبرى. وثمة إشارات إلى أن التسوية أو المعالجة، التي تجري بتدخل حكومي على أعلى المستويات معززاً بجهود موازية لقيادات مصرفية كبيرة، تقوم على اقتراحات متقاربة بينها إنشاء لجنة أو هيئة مشتركة تنظر في تحديد مرجعية قضائية مختصة حصراً بقضايا القطاع المالي والنظر في الشكاوى، مع أولويات مراعاة تامة لأصول التقاضي وموجبات التحفظ. ويرجّح أن تشمل التوجهات في هذا النطاق، قضية النزاع القضائي المستمر مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بهدف اعتماد مسار يضمن تواصل انسياب التحقيقات الجارية، إنما يعزلها تماماً عن أي خلفيات سياسية أو شعبوية ويحصر تداولها بين الطرفين، ريثما تتضح صدقية الاتهامات، لا سيما بعدما تيقن الجميع من حجم الضرر الذي يصيب المبادلات النقدية ومؤسسات القطاع المالي ككل. كما يتمدد بالأذى إلى التعاملات المالية والمصرفية عبر الحدود، منذراً بانزلاق خطر صوب الإضرار بشبكة العلاقات مع البنوك العالمية المراسلة، والتي تقلصت فعلياً إلى عدد محدود بفعل ارتفاع حدة المخاطر العامة وتعميق حال «عدم اليقين» جراء التدهور المستمر وانحسار الثقة على مدار 30 شهراً متتالياً. وفي المقابل، جزم نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، بأن «العمل جارٍ على تعديل صيغة قانون الكابيتال كونترول المطروح على مجلس النواب مع الأخذ بملاحظات صندوق النقد الدولي». مشيراً إلى أن «المفاوضات في هذا الشأن بلغت المرحلة النهائية كي يُطرح على مجلس النواب في أسرع وقت ممكن». كما لفت إلى أن «صندوق النقد يفضّل اعتماد صيغة مرنة في القانون بالنسبة إلى سقف السحوبات، أي عدم تحديد قيمة سحب معينة في القانون، بل إناطة صلاحية تحديد الرقم بهيئة حكومية تشكَّل لهذه الغاية». ورأى المسؤول المصرفي أن دقة الظروف التي تمر بها البلاد والحساسيات البالغة المتصلة بالشؤون النقدية والمصرفية توجب على السلطات السياسية والقضائية والنقدية التوافق على إنشاء مظلة قانونية متكاملة تؤمّن تحصين الموجودات المالية المتبقية لدى البنك المركزي والجهاز المصرفي، بهدف حماية حقوق المودعين وتأمين استمرار التدفقات النقدية بمنأى عن نزاعات تتسم غالباً بالشعبوية وتولّد عوامل إرباك وضغوطاً إضافية على سعر العملة الوطنية المتدهور أساساً، وعلى التدابير المصرفية لتوزيعات السيولة النقدية التي تخضع بدورها للتدفقات التي يديرها البنك المركزي. وفي تبسيط لجانب من المشكلات الشائكة التي ترافق تضييق هوامش السيولة بغية توسعة التوزيعات على العدد الأكبر من المستفيدين، يستغرب المسؤول «الغبطة» العارمة التي يُظهرها بعض القضاة وفئات من أصحاب الحقوق وجمعياتهم، عند صدور أي حكم في الداخل أو في الخارج يُلزم مصرفاً ما بدفع كامل مبالغ وديعة أو استثمار لعميل كبير يستطيع تحمل أتعاب المحامين ومقاضاة مصرفه. فواقع الأمر، حسب التوضيح، أن التسديد القسري لأي مبالغ إنما يتم من المخزون المتاح لكامل فئات المودعين. وبالتالي فهو يؤثر تلقائياً على مبالغ الأموال السائلة التي يتم صرفها سواء عبر الحصص الشهرية أو من خلال الالتزام بمندرجات التعميم رقم 161 الذي يتيح للمستفيدين منه الحصول على 800 دولار شهرياً، موزعةً مناصفةً بين دولارات نقدية وتصريف بالليرة على سعر 12 ألف ليرة لكل دولار. وكمثال صريح، فإن إلزام مصرفين لبنانيين أخيراً بسداد نحو 4 ملايين دولار لمودع واحد، بموجب حكم صادر عن محكمة بريطانية، يوازي عملياً الحصة الشهرية (400 دولار) لنحو 10 آلاف مودع. وفي الجانب الموازي، بيّنت جمعية المصارف التناقض الواضح في بعض المقاربات القضائية والتي أدت أخيراً إلى إقفال قسري لعدة أيام لأحد المصارف الكبرى (فرنسبنك) بذريعة رفض اعتبار الشيك وسيلة إبرائية للدفع لصالح مودع تقدم بشكوى للحصول على وديعته كاملة. ذلك أن قرارات معاكسة تُلزم البنوك بقبول الشيك في حال قيام العميل بسداد دين قائم. كما أن قرارات نقدية وقضائية أتاحت سداد ديون محررة بالدولار بسعر الصرف الرسمي البالغ 1515 ليرة لكل دولار، بينما يحصل العميل عينه على وديعته المحررة بالعملات الصعبة بالدولار النقدي أو بسعر 8 آلاف و12 ألف ليرة للدولار الواحد.

ماكرون أقنع الفاتيكان... لا واشنطن

الاخبار.. هيام القصيفي ... بين العودة العربية والاستفاقة الفرنسية والكلام الفاتيكاني في بيروت خيوط متشابكة، تبدو إدارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منغمسة فيها. لكنّ واشنطن لا توافقها على هذه الرؤية .... السؤال الأبرز الذي تردّد في الساعات الأخيرة، تركّز حول موقف الولايات المتحدة من التطورات الديبلوماسية الأخيرة عربياً وفرنسياً حيال لبنان، وحول الطروحات المتداولة بشأن حزب الله، بما فيها تلك المتداولة فاتيكانياً. واستطراداً، ما هي خلفيات الانعطافة العربية والعودة الفرنسية إلى الخط اللبناني – العربي. بحسب مطّلعين ومتصلين بدوائر أميركية مؤثرة، فإن واشنطن ليست معنيّة بكل ما تقوم به فرنسا من محاولات لوضع خريطة طريق جديدة سواء عبر الدول العربية أو مع حزب الله. وواشنطن، التي تضع أجندتها الخاصة في ما يتعلق بمقاربة الوضع اللبناني من دون التنسيق مع أي طرف أوروبي، لم تبارك أياً من الاقتراحات المتداولة التي تغذيها بعض الدوائر اللبنانية الرسمية عبر أقنية أوروبية أو فاتيكانية، والمتعلقة بمقاربة وضع حزب الله. وفي موازاة ذلك، كشفت معلومات موثوقة فصولاً من رواية متكاملة لما يجري منذ أشهر قليلة وتبلور أكثر في الأسابيع القليلة الماضية، تتعلّق بخلفية المقاربة المستجدة للوضع اللبناني. تقول المعلومات إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحاول اعتماد سياسة خارجية خاصة في الشرق الأوسط، وذلك ربطاً بالأزمة السورية والتدخل الروسي فيها، والتي ترافقت مع إعراب واشنطن عن رغبتها بالخروج من الشرق الأوسط. وجاء انفجار الرابع من آب، ليعطي باريس الفرصة المناسبة. فعمل ماكرون منذ البداية على التصرف على الطريقة اللبنانية القديمة، بتقديم مبادرة وجمع الأطراف اللبنانية في قصر الصنوبر، والكلام عن «ميني اتفاق دوحة جديد»، بالتزامن مع المساعي لتشكيل الحكومة. إلا أن كل الوعود التي أعطيت له فشلت، ولم تنجح المبادرة. وتضيف المعلومات أن الفرنسيين عمدوا في ضوء هذه النتائج إلى الدخول إلى لبنان عبر أحد الأطراف، وتلاقت رؤيته مع رؤية حزب الله ومصلحته وهو المعرّض والخاضع لأنواع عدة من العقوبات، وبدأت سلسلة اتصالات ولقاءات لا تزال مستمرة من حينه وحتى اليوم. دخل الفرنسيون في مرحلة إعادة تكليف الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة، وحاولوا تسهيل مهمته، لكنّ فرنسا اصطدمت بعوائق كان البارز فيها عدم تسهيل المسيحيين للمهمة، وعدم التجاوب مع الحريري، ما زاد قناعة الجانب الفرنسي بأن لا جدوى من الاستمرار في دعم الحريري ووقع الاختيار على الرئيس نجيب ميقاتي بديلاً عنه.

بعد الاتفاق على تشكيل حكومة ميقاتي تمّ ترسيخ العلاقة والتواصل بين إدارة ماكرون وقيادة حزب الله

الذي حصل بعد الاتفاق على تشكيل حكومة ميقاتي، أن تمّ ترسيخ العلاقة والتواصل بين إدارة ماكرون وقيادة حزب الله، وسرى اعتقاد أنه كما دخلت فرنسا سابقاً عبر المسيحيين إلى لبنان والمنطقة، ومن ثم مع الرئيس رفيق الحريري، يمكنها الدخول إلى بيروت عبر الشيعة وتحديداً عبر حزب الله. وحاولت إدارة ماكرون التسويق لهذه الفكرة مع موجباتها من خلال بعض الدوائر في الفاتيكان، فلقيت تجاوباً لديها، معطوفاً على استعداد مسبق لدى هذه الدوائر بناءً على حيثيات سبق ذكرها. ويرد في هذا السياق موقف الفاتيكان الرافض بالمطلق لأي طروحات تتعلق باللامركزية الموسّعة والفيدرالية والحياد والمؤتمر الدولي الذي طرحته الكنيسة المارونية بقيادة البطريرك بشارة الراعي. إلا أن ثمة شخصيات فاتيكانية فاعلة لم تؤيد الأفكار الفرنسية ولا تزال تناقشها. في وقت أبدت استغرابها أخيراً لكون القوى اللبنانية المعارضة لهذه الطروحات لم تتحرك ولم تقم بأي مبادرة جدية من أجل وقف هذا المسار، الذي تعامل معه حزب الله ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون (كما حصل في الفاتيكان أخيراً) على أنه أصبح أمراً واقعاً. مع العلم، أن المعطيات تشير إلى أن السفيرة الفرنسية في بيروت آن غريو، تدعم بقوة هذا الطرح وتعمل كرأس حربة في الترويج له. وفي المقابل، باشر ماكرون التواصل مع العواصم العربية من بوابة الشقّ الإنساني والوضع المأساوي للبنانيين، وبذل جهوده المباشرة من أجل إقناع الدول العربية، ولا سيما منها السعودية، باستعادة دورها في لبنان، وعاد التحرك في اتجاه ميقاتي ولبنان، ليتم تفعيل التجاوب اللبناني مع الدول العربية، وهذا ما يساهم أكثر في تثبيت الدور الفرنسي وحركته في لبنان والمنطقة. علماً أن التحرك العربي الحالي لا يزال مشروطاً ومحدّداً بإطار معيّن، ويحمل جانباً له علاقة بالتعارض الحالي الحادّ بين السعودية وواشنطن ورؤيتهما للمنطقة. لكن كل ذلك المسار الفرنسي الذي يتحرك في اتجاهات متعددة، لا يوافق عليه الأميركيون، وهم الذين لم يعتادوا على إعلان موقفهم من تحرك خارجي في شكل رسمي، إلا أنهم ليسوا في وارد تسهيل هذا المنحى. تماماً كما فعلوا منذ مبادرة ماكرون الذي أوحى بأنه ينسق مع الأميركيين، لكنّ التجربة دلّت على أن ذلك لم يحصل ولم يكونوا متوافقين معه على رؤيته. وإذا كان من الواضح أسلوب مقاربة واشنطن للوضع اللبناني كما جرى في ملف الكهرباء والغاز المصري وصولاً إلى الترسيم البحري، فهذا يعكس جانباً من المشهد الأميركي وعدم رضى واشنطن عن المسار الذي يتعلّق «بشرعنة» حزب الله في ما يتعلق بدوره في لبنان والمنطقة. وهذا من شأنه أن يفتح مجدداً باب التجاذب المحلي ويعيد طرح الملف اللبناني من زوايا مختلفة، في مرحلة تكثر فيها الاستحقاقات الداخلية والخارجية.

اللوائح الانتخابية أقصى شمال لبنان تبحث عن تأمين «التمويل الذاتي»

لأن المرجعيات السياسية في عكار تنأى بنفسها عن التدخل

الشرق الاوسط... بيروت: محمد شقير... قال مصدر عكاري إن استمرار المفاوضات التي تتولاها القوى السياسية المعنية بالانتخابات عن دائرة عكار (7 مقاعد نيابية) تؤخر ولادة اللوائح باستثناء اللائحة التي تشكلت من النواب هادي حبيش، وليد البعريني، محمد سليمان، والمرشحين إبراهيم المصومعي، جوليا حنا، سجيع عطية، أحمد رستم. ولفت إلى أن المنافسة الانتخابية ستدور بين اللائحة التي شكلت، وبين ثلاثة لوائح الأولى مدعومة من محور «الممانعة» الذي يضم «التيار الوطني الحر» وحزبي «البعث» الموالي للنظام السوري و«السوري القومي الاجتماعي»، في حال توصل السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي بالتعاون مع «حزب الله» إلى إقناع جناحي أسعد حردان وربيع بنات بالتوحد بإعطاء أفضلية الترشيح لمن هو الأقوى والأكثر حضوراً من خلال المفاضلة بين المرشح الأرثوذكسي الآخر الذي يحظى بمباركة من بنات. وبالنسبة إلى اللائحة الثالثة فهي تعتمد على تحالف حزب «القوات اللبنانية» مع الوزير السابق أشرف ريفي ونواب سابقين عن الطائفة السنية، فيما اللائحة الرابعة تحظى بتأييد قوى الثورة والتغيير، إلا إذا قررت قوى أخرى من الحراك المدني الدخول على خط المنافسة الانتخابية، برغم أن حظوظها بتسجيل اختراق يبقى دون المستوى المطلوب الذي يتيح لها الحصول على حاصل انتخابي. لكن من غير الجائز في معرض الحديث عن حصر المنافسة الانتخابية بـ4 لوائح وربما أكثر، القفز فوق السؤال عن موقفي رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في ضوء ترشح مسؤول تيار «العزم» هيثم عز الدين للانتخابات ونائب رئيس الحكومة الأسبق عصام فارس، وأيضاً عن دور تيار «المستقبل» بعد عزوف زعيمه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عن الترشح. وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» بأن ميقاتي يميل للنأي بنفسه عن التدخل في انتخابات عكار، وإن كان يفضل التفاهم مع فارس الذي كان التقى شقيق رئيس الحكومة طه ميقاتي في فرنسا لتوفير الدعم للائحة توافقية، لكن تسارع التطورات بإعلان ولادة لائحة البعريني - حبيش وآخرين كان وراء قرارهما بمواكبة الحدث الانتخابي عن بُعد من دون أن يتدخلا اقتراعاً أو ترشحاً. وانسحب موقف ميقاتي على فارس الذي كان طلب فتح مكتبه في حلبا ووضعه بتصرف رئيس الحكومة، ونقلت مصادره عنه قوله بأنه اتخذ قراره بالوقوف على الحياد إصراراً منه للبقاء على مسافة واحدة من جميع المرشحين تاركاً للناخبين العكاريين اختيار ممثليهم في الندوة البرلمانية. وتردد بأن رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة آثر عدم التدخل، بخلاف ميل رموز أساسية تدور في فلك الحريرية السياسية لتأييد لائحة البعريني - حبيش انطلاقاً من وجود مرشحين أعضاء في كتلة «المستقبل» من غير المنتمين إلى التيار الأزرق على رأس لائحتهما ويخوضون الآن معركة سياسية في مواجهة اللائحة المدعومة من محور «الممانعة» والأخرى التي يترشح عليها مرشح «القوات» وسيم منصور عن المقعد الأرثوذكسي. فإصرار من يدورون في فلك الحريرية السياسية على توفير الدعم للائحة البعريني - حبيش يأتي في إطار الدخول في تصفية الحسابات مع «القوات» على خلفية تأزم علاقة رئيسه سمير جعجع بالرئيس الحريري، وأيضاً مع «التيار الوطني» بتحميله ورئيس الجمهورية ميشال عون مسؤولية مباشرة حيال اعتذار الحريري عن تشكيل الحكومة من دون تبرئة «حزب الله» الذي وفر لهما الغطاء السياسي للإطاحة به بخلاف موقفه المُعلن بدعمه لتشكيل الحكومة. إلا أن حزب «القوات» يصر على أن يخوض معركته في مواجهة محور «الممانعة» الذي يحظى بدعم سوري، سواء من خلال التدخل المباشر للسفير عبد الكريم علي أو عبر «حزب الله» الذي يستخدم ما لديه من فائض قوة لتعويم حليفه باسيل، وهذا ما يفسر دخوله على خط تنقية الأجواء بين جناحي «القومي» لسحب أحد المرشحين سلفادور مطر (جناح حردان) وشكيب عبود (جناح بنات) إفساحاً في المجال أمام ترشح أحدهما على لائحة محور «الممانعة» إلى جانب مرشح البعث عمار أحمد عن العلويين والنائب السابق محمد يحيى عن السنة ومرشحَي «التيار» الماروني جيمي جبور والأرثوذكسي النائب أسعد درغام، فيما الاتصالات لم تنقطع مع المرشح علي طليس لإقناعه بالانضمام إلى اللائحة لتأمين تمويله بالشراكة مع يحيى من خلال شقيقه مصطفى للمصاريف الانتخابية. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفير السوري بالتنسيق مع «حزب الله» يواصل مساعيه لحل الخلاف بين جناحي القومي، برغم أن باسيل يميل للتعاون عكارياً مع مطر، على أن يُكافأ جناح بنات بحسب الوسطاء بضم مرشحه النائب السابق أنطون خليل إلى لائحة «التيار» في المتن الشمالي، برغم أن المعطيات الأولية تشير إلى احتمال ترشحه على لائحة حزب «الطاشناق» المتحالف حتى الساعة مع المرشح ميشال إلياس المر. وبالنسبة إلى الاتصالات الجارية لتشكيل اللائحة التي سينضم إليها مرشح «القوات» منصور، يتردد بأن الأخير يسعى لفك الحصار السياسي المفروض عليه، ليس من محور «الممانعة» فحسب، وإنما من حليف الأمس المقصود به تيار «المستقبل»، فيما بعض الشخصيات التي تدور في فلك الحريرية السياسية لم توقف حملاتها بالتحريض عليه بذريعة الثأر منه للعلاقة المتأزمة بين جعجع والحريري، وإن كان محور «الممانعة» هو أحد المستفيدين من الحرب بين حلفاء الأمس.وتردد بأن «القوات» تُبدي انفتاحاً على التعاون مع القيادي السابق في الجماعة الإسلامية النائب السابق خالد الضاهر، وأيضاً مع النائب السابق طلال المرعبي بعد عزوف ابنه النائب الحالي طارق المرعبي عن الترشح انسجاماً مع قرار الحريري بعدم خوض الانتخابات، خصوصا أن هناك من يستبعد انضمام المرعبي الأب للائحة المدعومة من محور «الممانعة» رغبة منه بعدم تحدي التيار الأزرق. لذلك فإن الأيام المقبلة ستشهد ولادة اللوائح الانتخابية المنافسة للائحة البعريني - حبيش، خصوصا أن القيمين على تشكيلها يضعون حالياً اللمسات الأخيرة استعداداً للإعلان عنها، على أن تتلازم ولادتها مع التحضيرات الجارية لتركيب لائحة مستقلة مدعومة من الحراك المدني ويتولاها حالياً وسيم غاندي المرعبي المدعوم من الجامعة المرعبية برئاسة رجل الأعمال غسان المرعبي. وعلمت «الشرق الأوسط» أن العلاقة بين الجامعة المرعبية وطلال المرعبي ليست على ما يرام وأن رئيسها يشجع على تشكيل لائحة من المستقلين، وأن الاتصالات جارية بين المرشح وسيم المرعبي وبين مرشحين عن قوى التغيير ومن أبرزهم وفاء جميل (أرثوذكسية) محمد بدر (سني) سامر حمدان أو جنان حمدان عن العلويين، وإدغار الضاهر عن الموارنة على أساس أنه يتقدم على منافسه العميد المتقاعد جورج نادر. وعليه، فإن معظم اللوائح التي أعدت العدة لخوض الانتخابات في عكار تعتمد على «التمويل الذاتي»، وتحديداً الأولى التي تضم إلى جانب حبيش ثلاثة من المتمولين هم إبراهيم المصومعي، محمد سليمان، ووليد البعريني، وإن كان يتصرف على أن تمويله للائحة يقتصر على قدرته التجييرية التي تسمح له بتوزيع النفقات الانتخابية على حلفائه في اللائحة، إضافة إلى اللائحة الثانية المدعومة من محور «الممانعة» الذي يبحث عن متمولين آخرين غير محمد يحيى، وهذا ما يفسر انفتاحه على المرشح طليس لضمه إلى اللائحة ليتقاسم معه تأمين المصاريف الانتخابية. فمعظم اللوائح العكارية في حاجة لتأمين «التمويل الذاتي» لغياب معظم المرجعيات السياسية في الشمال، إضافة إلى كبار الناخبين عن المبارزة الانتخابية العكارية، تاركين للمرشحين الاعتماد على «التمويل الذاتي» ليس لتفاديهم الإحراج وإنما تجنباً لوقوعهم في مطبات في حال تبين بأن هناك علامة استفهام كبيرة حول بعض مصادر التمويل، خصوصا أن المراقبة الدولية للعملية الانتخابية ستكون حاضرة بامتياز.

عبد اللهيان في بيروت عارضاً المساهمة ببناء معملين للكهرباء

بيروت: «الشرق الأوسط».. وصل وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، إلى بيروت أمس آتياً من دمشق، في زيارة تستمر يومين للقاء مسؤولين لبنانيين، قال إنها تأتي في «سياق العلاقات القوية والبناءة بين البلدين الشقيقين»، مجدداً التأكيد على استعداد بلاده للتعاون مع لبنان في مختلف المجالات؛ وتحديداً المساهمة في بناء معملين للكهرباء. ولفت عبد اللهيان إلى أن زيارته «تأتي في ظل تطورات سياسية مهمة وحساسة؛ سواء على المستوى الإقليمي والدولي»، قبل أن يلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي. وكان وزير الخارجية الإيراني؛ الذي تأخر موعد وصوله إلى بيروت بضع ساعات ما أدى إلى تغيير مواعيد لقاءاته، قال إن «الزيارة مناسبة لعقد سلسلة من اللقاءات الرسمية مع المسؤولين اللبنانيين المحترمين، للتباحث وتبادل وجهات النظر حيال مختلف التطورات؛ سواء على المستوى الإقليمي والدولي». ولفت إلى أنه «حصلت تطورات سياسية مهمة وحساسة سواء على المستوى الإقليمي والدولي، ونظراً إلى أن الجمهوريتين اللبنانية والإيرانية تقاربان كل هذه التطورات باهتمام، فهذه الزيارة مناسبة لتبادل وجهات النظر والتشاور بدقة وفاعلية». وقال إن بلاده على «استعداد دائم من أجل مد جسور التعاون مع الجمهورية اللبنانية الشقيقة في مختلف المجالات؛ لا سيما الاقتصادية والتجارية والإنمائية»، مشيراً إلى أنه منذ شهر، وخلال «منتدى ميونيخ»، التقى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، وعرض عليه «استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمساهمة في بناء معملين للكهرباء؛ كل واحد بقدرة ألف ميغاواط، إضافة إلى الاستعداد للتعاون (في) لبنان في المجالات الإنمائية والاقتصادية الأخرى».

الرئيس اللبناني يتحدث عن «ضغوط دولية» عرقلت استخراج الغاز

بيروت: «الشرق الأوسط»... أكد رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون أنه «حريص على متابعة ما بدأه في مكافحة الفساد»، متحدثا عن «وجود من يحاول عرقلة عمله». وبحث عون مع سفيرة فرنسا لدى لبنان آن غرييو أمس «التحرك الفرنسي - الخليجي لدعم لبنان اجتماعيا وإنسانيا ومسار التفاوض بين لبنان وصندوق النقد الدولي وأهمية إقرار خطة التعافي المالي في أسرع وقت». وأكد رئيس الجمهورية «حرصه على متابعة ما بدأه لجهة مكافحة الفساد رغم سعي بعض الأطراف لعرقلته وهو ما تجلى منذ سنتين في مواجهة إصراره على التحقيق في حسابات مصرف لبنان». وقال إن «بعض القرارات يعرقل صدورها في مجلس الوزراء لعدم توفر موافقة الثلثين، إلا أننا ورغم ذلك تمكنا من التصديق على مشاريع استخراج الغاز والنفط حيث تبين وجود الغاز فإن الضغوطات الدولية منعت استكمال العمل، كما نجح لبنان في تطهير أراضيه من الإرهابيين وإقرار قانون الانتخابات وتحقيق الانتظام المالي من خلال إنجاز الموازنات، بالإضافة إلى ملء الفراغ في الجسم الدبلوماسي وذلك قبل استفحال الأزمة الاقتصادية»، وتحدث عون عن «العرقلة التي يواصل ممارستها البعض وعدم اتخاذ التدابير لوقف الانهيار المالي الحاصل»، متحدثا عن عدم إقرار الكابيتال كونترول حتى الساعة على سبيل المثال لا الحصر، ومؤكدا أن لبنان لا بد أن ينهض من جديد.



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. أوروبا «تنتحر للمرة الثالثة»..«البنتاغون»: الجيش الروسي يتّخذ مواقع دفاعية في أوكرانيا..بريطانيا... من أين لك هذا المال الروسي؟...الغزو تحول «حرب استنزاف»... والممثل الخاص لبوتين «يرحل»..3 قمم تحاصر بوتين... وتحذيرات من «تهور» روسي..موسكو تطرد ديبلوماسيين أميركيين ردا على طرد ديبلوماسيين روس..كييف: جيش بيلاروسيا يعارض الحرب..«الطوابير» تعيد الروس لـ «الزمن السوفياتي»..موسكو تحذّر من نشر قوات غربية... وتصعّد ضد وفد كييف إلى المفاوضات.. دوائر عسكرية وسياسية أوروبية لا تستبعد هزيمة واسعة للقوات الروسية..زيارة بايدن تستبق «انعطاف» مسار الحرب في أوكرانيا..

التالي

أخبار سوريا.. «صائدو النازيين»... حملة جديدة لنقل «مرتزقة» سوريين إلى أوكرانيا...«رموز الدولة» السورية تفجر خلافاً عميقاً في جنيف.. بيدرسن: سوريا إحدى أخطر أزمات العالم.. تركيا لإقامة «منطقة عسكرية» شمال شرقي سوريا..دمشق تنتقد «تسللاً أميركياً» شرق سوريا..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,135,810

عدد الزوار: 3,558,740

المتواجدون الآن: 80