أخبار لبنان..أسبوع الفصل في «ليّ الأذرع» بين المصارف وقضاة الحكم!..السنيورة لمواجهة حزب الله في صناديق الاقتراع..جعجع يحذّر من الاقتراع لـ"زمرة جهنّم"..وقضية المصارف أمام "قضاء العجلة"..عون في الفاتيكان..تحالف الاقليات في «جعبته» والاستحقاق الرئاسي على الطاولة..عون في الفاتيكان ويلتقي البابا فرنسيس اليوم..رسائل متعارضة بين عون في الفاتيكان والراعي في مصر..إسرائيل تحبط مخططات تهريب لـ «حزب الله»..تضييق الدفع بالبطاقات يُفاقِم الصعوبات المعيشية..استئناف الحوار بين بكركي وحزب الله.. نظرة مختلفة إلى مسيحيّي المنطقة: الفاتيكان «الجديد» يتخطّى بكركي..

تاريخ الإضافة الإثنين 21 آذار 2022 - 2:21 ص    عدد الزيارات 500    القسم محلية

        


أسبوع الفصل في «ليّ الأذرع» بين المصارف وقضاة الحكم!...

عون يُقابل البابا اليوم: لا خطر على المسيحيين.. والسنيورة لمواجهة حزب الله في صناديق الاقتراع...

اللواء.... اليوم أوّل أيام شهر الربيع، المتسم بشدَّة البرد والصقيع، وسط انعدام مواد التدفئة من مازوت وغاز وحتى الحطب، لكن ما سيذكر فيه هو إعلان المصارف، في أوّل أيام الأسبوع، ما قبل الأخير من آذار تنفيذ الإضراب العام والاقفال الذي يمتد ليوم غد، احتجاجا على ما وصفته الإجراءات القضائية التي يقدم عليها بعض القضاة ضد المصارف والمؤسسات البنكية وللمطالبة بأن تأخذ الدولة عبر مؤسساتها، وفي المقدمة مجلس النواب لإقرار قانون الكابيتال كونترول.. وسن التشريعات المتعلقة بحقوق المودعين والمصارف على حدّ سواء. واليوم ايضا، تتكشف ابعاد المواجهة بين النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الذي نسب إلى مصادره قوله انه إذا بلغت الامور حدّ محاكمة شقيقه الموقوف رجا سلامة، فانه سيبق البحصة، ويكشف المستور، مع الإشارة إلى ان قرار عون يأتي ضمن خيارين اما الادعاء عليه، واحالته امام قاضي التحقيق الأوّل نقولا منصور، أو اخلاء سبيله وفقا لاحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية. فالمصارف تنفيذ اليوم وغدا اضرابها التحذيري بعد الاجراءات القضائية بحق بعضها والتي اعتبرتها تعسفية أومبالغاّ فيها، بإنتظار المعالجات المطلوبة من القضاء ذاته والتي طلبها مجلس الوزراء في جلسته يوم السبت الماضي، فيما انتقل الحدث السياسي امس الاحد الى روما والفاتيكان بزيارة رئيس الجمهورية ميشال عون الى ايطاليا، حيث سيلتقي البابا فرنسيس وكبار المسوؤلين الايطاليين. وتترقب مصادر سياسية تنفيذ ما تم التفاهم عليه في جلسة مجلس الوزراء نهاية الاسبوع الماضي بخصوص وقف التجاوزات القضائية التي تقوم بها القاضية غادة عون، لفبركة ملفات وتسطير ملاحقات قضائية، بايعاز من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، تارة ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وتارة أخرى ضد رؤساء مجالس بعض المصارف، وطورا ضد كل من يرفض مماشاة العهد بسلوكياته المدمرة،لغايات ومصالح سياسية خاصة، والتي ادت الى بلبلة بالقطاع المصرفي والاضراب العام اليوم وغدا، والتلويح بالاضراب المفتوح، اذا بقيت التجاوزات والملاحقات الكيدية بدوافع سياسية على حالها، وما يمكن ان يؤدي اليه تنفيذ هكذا قرار من اضرار بمصالح المواطنين واضرار بالدورة الاقتصادية كلها. وتتوقع المصادر ان تفرمل نتائج جلسة مجلس الوزراء مرحليا، التجاوزات التي تقوم بها القاضية عون، وتجميد الملاحقات المفبركة، التي سطرتها بحق عدد من المعنيين، بانتظار ماسيتخذه مجلس القضاء الاعلى وتحديدا مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات من اجراءات ضمن صلاحياته، لوضع الامور في نصابها، ومنع أي تجاوزات تحصل من قبل القاضية عون اوغيرها، والتشدد في تطبيق هذه الاجراءات، حرصا على سمعة القضاء، ومنعا لاي خلل قد يؤدي الى الاضرار بالمصلحة العامة. الا ان المصادر المذكورة، رأت في ردات الفعل التي صدرت عن التيار الوطني الحر تحديدا، وتعاطي وزير العدل المكلف بمتابعة نتائج جلسة مجلس الوزراء بهذا الخصوص مع مجلس القضاء الاعلى، مؤشرا سلبيا، واصرارا على متابعة استغلال القضاء،في اطار تصفية الحسابات والمكايدة السياسية، لتوظيفها بتحقيق الأهداف المتوخاة منها، اكانت باعادة شد العصب المتراخي للناخبين حول التيار الوطني الحر بالانتخابات النيابية المقبلة، او التسبب بفوضى شعبية تمهد لتأجيل الانتخابات، او لالغاء كل من يعترض طريق باسيل للرئاسة المقبلة،من مرشحين محتملين او جهات سياسية معارضة. وكشفت المصادر عن اجتماع لجمعية المصارف اليوم،لتقييم نتائج جلسة مجلس الوزراء ومعرفة مدى جدية،مايتخذ من اجراءات، لتقرير الخطوات المقبلة،ولاسيما منها، الاكتفاء باضراب اليومين، او باتخاذ قرار بالاضراب المفتوح، في حال تبين عدم الجدية بتنفيذ القرارات المتخذة،لوقف مسلسل الملاحقات القضائية الكيدية.

مجلس الوزراء والقضاء

فقد عقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية برئاسة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي امس الاول السبت، لبحث الوضع القضائي، وغاب عنها وزراء: الاشغال علي حميه، الشؤون الاجتماعية هكتور حجار والطاقة وليد فياض بدتعي السفر. وارتأى الرئيس ميقاتي بناء على اتصال مع وزير العدل هنري خوري، الأخذ بوجهة نظر خوري بعدم حضور رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود والمدعي العام للتمييز غسان عويدات ورئيس التفتيش القضائي بركان سعد، الجلسة على ان يقوم وزير العدل بمتابعة الملف، بعد رفض الرؤساء الثلاثة للهيئات القضائية حضور الجلسة برغم دعوتهم اليها، من باب تأكيد استقلالية القضاء عن السلطة السياسية» - حسبما قالت مصادر قضائية لـ «اللواء».لكن بقي التنسيق قائماً بين وزير العدل والقضاة الثلاثة في ما يمكن اتخاذه من قرارات او توصيات لمجلس الوزراء. ونُقل عن الرئيس ميقاتي قوله حول دعوة الرؤساء القضاة الثلاثة للجلسة: انه من الافضل الاستماع اليهم والتحاور معهم في مكامن الخلل في الجسم القضائي، بدل ترك الامور تذهب في اتجاه توترات لا يتحملها البلد. وان ما تقرر في مجلس الوزراء سيكون موضوع متابعة ابتداء من الاثنين (اليوم) ليبنى على الشيء مقتضاه. وعلى ان على الجميع تحمّل مسؤولياتهم والا لكل حادث حديث. وشهدت الجلسة مداخلات للوزراء بالموضوع المتعلق بالقضاء، حيث علمت «اللواء» ان اكثر المداخلات ركزت على حل وسط أو مقبول للجميع ويُنصف بشكل اساسي المودعين في المصارف واصحاب توطين الرواتب حتى لا يكونوا هم الضحايا، اضافة الى ضابط عمل القضاء. وكرر الرئيس ميقاتي ما قاله في تصريحه بالامس لجهة «الحرص على استقلالية القضاء وعلى عدم التدخل في شؤونه، وأن الطريقة التي تتم بها بعض التحقيقات تسيء الى القضاء والنظام المصرفي، وطلب من السلطات القضائية تصويب الأمور». ورأى وزير العمل مصطفى، أنّ «هناك شبهة في الرأي العام في أن الحكومة تحركت لحماية المصارف ولم تتحرك من أجل المودعين وحقوق الناس»، فردّ ميقاتي نافياً ذلك، مشدداً على حرصه على التزام القانون والصلاحيات وحقوق المودعين. وقال وزير الزراعة عباس الحاج حسن: نحن مع مبدأ أن تحكم المصلحة العليا أي تدبير يتخذ في الموضوع القضائي المصرفي ونرفض الاستنسابية في القرارات القضائية ولو قام القضاء بدوره لما كنّا وصلنا إلى هنا. من جهة ثانية، عرض وزير الثقافة محمد وسام المرتضى موقفه بعدم هدم إهراءات القمح في مرفأ بيروت فيما اللجنة الوزارية كانت قررت الهدم. وإزاء تعدد الآراء، قال ميقاتي إنه «سيطلب من شركة خاصة إبداء الرأي بالموضوع». وأشارت معلومات السرايا الحكومية إلى ان ميقاتي طلب من شركة خطيب وعلمي ابداء رايها بموضوع الإهراءات حول وضعها الانشائي. اضاف: وبالتوازي، وانطلاقاً من مسؤولية الحكومة في رسم السياسة العامة في البلاد، وإنطلاقاً من مبدأ التعاون بين السلطات وتوازنها وتكاملها وتعاونها، وحرصا منا على استقرار الأوضاع من النواحي كافة، طلب المجلس بأن يأخذ القانون مجراه من دون أي تمييز أو إستنسابية، وأن تُتخذ المبادرة لمعالجة الأوضاع القضائية وفقاً للأصول وبحسب الصلاحية التي نصت عليها القوانين المرعية الإجراء، وذلك من قبل اركان السلطة القضائية، كلّ بحسب اختصاصه، وبشكل يحفظ حقوق الجميع وفي طليعتها حقوق المودعين. وتابع ميقاتي: وفي هذا السياق أكدنا القرار المتخذ في الجلسة السابقة لجهة تكليف وزير العدل وضع رؤية لمعالجة الأوضاع القضائية ومعالجة مكامن أي خلل قد يعتريها وعرضها على مجلس الوزراء قريبا. وفي سياق متصل كلفنا وزير المالية الطلب من مصرف لبنان إتخاذ الاجراءات اللازمة، وبشكل فوري، لعدم تحديد سقوف السحب للرواتب والمعاشات الموّطنة لدى المصارف.

سئل: هل الفصل وارد؟

أجاب: لا شيئ غير وارد، ولا شيء يمنع.

أضاف: نحنا هنا ليس لنحمي احدا، وكل الحوار الذي جرى داخل مجلس الوزراء، لم يكن لحماية المصارف او حاكم مصرف لبنان، بل نحن نحمي مؤسسات وبلدا. الأمور يجب أن تسير وفق ما تقتضيه القوانين بكل معنى الكلمة. وعندما اتحدث عن حماية مصرف لبنان، فمن البديهي حماية الجسم القضائي والقضاة، واغلبيتهم لهم خبرة ويصدرون قرارات وأحكاما يُشهد لها.

عون في روما

وقبل ان يصل الرئيس ميشال عون إلى روما للاجتماع مع البابا فرنسيس ونظيره الإيطالي، استقبل وزير العدل هنري خوري الذي وضعه في نتائج جلسة مجلس الوزراء التي عرضت لما يمكن القيام به لمعالجة الاشتباك القضائي- المصرفي، واحتواء تداعياته. ولم يغفل الرئيس عون القول لدى وصوله إلى روما ان لبنان يجتاز مرحلة نتيجة تراكمات تعود لسنوات من إدارة خاطئة للشأن العام، وان المسيحية في لبنان ليست في خطر. وكان عون وصل إلى روما أمس يرافقه وزير ا لخارجية والمغتربين، للقاء البابا وأمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، ووزير الخارجية المونسنيور جان بول غالاغر. كما سيزور الرئيس عون يوم الثلاثاء الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، لتهنئته بمناسبة إعادة انتخابه رئيساً للجمهورية الإيطالية، وللبحث في العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في المجالات كافة. ولدى وصوله إلى روما، قال الرئيس عون:أحمل إلى قداسة البابا فرنسيس رسالة محبّة باسم اللبنانيين وتجديد الدعوة لزيارة لبنان كي يُعيد إليه الرجاء بانطلاقة مسيرة التعافي.

الكويت

وسجل امس الاول اتصال بين الرئيس ميقاتي وبين وزير خارجية دولة الكويت الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، لمتابعة البحث في المسعى الكويتي لاعادة العلاقات اللبنانية- الخليجية الى طبيعتها. وتفيد المعلومات الرسمية أن الوزير الكويتي أكّد لرئيس الحكومة «ان المساعي تتقدم في اتجاه استعادة العلاقات اللبنانية - الخليجية طبيعتها، وابدى إرتياحه الى الخطوات التي تقوم بها الحكومة اللبنانية لتصويب مسار هذه العلاقات،متمنياً أن يُصار الى اعادة الامور الى طبيعتها قريباً.

السنيورة لثلث معطّل بوجه حزب الله

وفي الشأن الانتخابي، قال رئيس الحكومة السابق ​فؤاد السنيورة​ الى ان «​حزب الله​ الذي كان يسعى الى الثلث الضامن يسعى اليوم اذا استطاع للحصول على الثلثين دستوريا وقانونيا عبر ​الانتخابات النيابية​ في مجلس النواب، ويعمل على شرعنة سلاحه». ولفت الى انه «يجب ان يكون هناك ثلث معطل في الحكومة في وجه حزب الله كي لا يسيطر على الدولة». واوضح السنيورة في حوار مع الـLBC، بان «هناك من يحاول أن يدفع اللبنانيين نحو التشكيك بحصول الانتخابات، ولو حاول البعض أن يؤجّلها، يجب تركيز جهودنا جميعًا على أن الانتخابات واقعة، وعلينا أن نشارك في الانتخابات بقوة وأن نختار الخيار الصحيح لمنع ترك لبنان للدويلة». واردف بان «السعودية ودول الخليج ابتعدوا عن لبنان لأنه امتنع عن الإصلاح، وحصل إخلال كبير في ​سياسة​ لبنان الخارجية». واكد بانه « من البداية لم أرد الترشح للانتخابات، ويجب أن يعود لبنان للحضن العربي لمصلحة البلد». واعتبر بانه «يجب ألا يكون هناك خيمة على أي إنسان في لبنان، ويجب محاسبة كل من يخطئ، لكن ممنوع توجيه التهم دون براهين حقيقية، ولا يجب النيل من الأبرياء والخصوم السياسيين لأهداف انتخابية، وهناك فوضى قضائية تحصل في لبنان والقاضية غادة عون من الأمثلة، وهناك تعليمات من القصر الجمهوري تأتيها، ويجب احترام استقلالية القضاء». ورأى بان «ما يحصل من قبل القضاء يدمر الاقتصاد ويضعف الثقة الدولية في لبنان». ولاحظ ان هناك فوضى قضائية، كمثل ما تقوم به القاضية غادة عون، وهي من اختصاص المدعي العام المالي، وهذا يؤدي إلى تدمير كل شيء، حتى القضاء بتنا نشكك فيه. واتهم حزب الله بأنه يريد أن يكمل وضع يده على البلد. وهو يرغب بالحصول على الثلثين في الانتخابيات.. وبيقدر يجيب الرئيس الذي يريده، ويشرع سلاحه. واعتبر المشاركة بالانتخابات هي لمنع الثلث المعطل، وسيطرة الدويلة على الدولة. وقال: حزب الله يحاول استخدام الفراغ أو السيطرة على الدولة بالانتخابات. وأكّد السنيورة انه يلمح إشارات عربية انها داعمة للترشح وخوض الانتخابات، مطالبا بعودة لبنان إلى الحضن العربي. وقال انه منذ 1996 حتى العام 2006 أتيح للبنان 9 فرص، جرى الاطاحة بها، ومجموع تقديمها 33 مليار دولار.. وقال ان الرئيس سعد الحريري لم يطلب من المواطنين المقاطعة، واصفا المقاطعة بأنها كانت توجهاً متعجلاً. وقال لأهل بيروت: بيروت مش سايبة، ودعا اياهم للمشاركة الكثيفة بالانتخابات لإنقاذ الدولة، منتقدا ما يسمى «بالديمقراطية التوافقية» معتبرا ان من حق السيّد بهاء الحريري المشاركة في الحياة السياسية.

الانتخابات

فيما ينتظر ان تتبلور خلال ايام مسألة التحالفات وتشكيل اللوائح ومعرفة عدد المنسبين رسمياً من خوض الانتخابات، عقدت وكالة داخلية الشمال في الحزب التقدمي الإشتراكي ولجنة العمل النسائي، لقاء في طرابلس للإعلان عن ترشيح وكيلة داخلية الشمال في «التقدمي» القيادية عفراء عيد للإنتخابات النيابية عن المقعد السني في دائرة الشّمال الثانية، بحضور مرشحة «التقدمي» في دائرة الشوف – عاليه الدكتورة حبوبة عون، أمين السر العام في الحزب ظافر ناصر، وعدد من أعضاء مجلس القيادة. ودعا حزب القوات اللبنانية في دبي، إلى لقاء مع مرشحيه نائب رئيس مجلس الوزراء السابق غسان حاصباني، والمرشح عن المقعد الكاثوليكي في قضاء المتن الشمالي ملحم الرياشي، والنائبين زياد الحواط وشوقي الدكاش في قاعة الأندلس في فندق الحبتور – دبي، ويلي اللقاء حفل كوكتيل على شرف الحضور.​ ونفت أمانة الإعلام في حزب «التوحيد العربي» في بيان، ما نشر من مغالطات في موضوع تأليف لائحة الشوف - عاليه.وقالت: «رئيس الحزب وئام وهاب حسم خيار لائحة مشتركة مع التيار الوطني الحر ورئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الأمير طلال ارسلان والوزير ناجي البستاني». اضافت: الوزير وهاب يعمل منذ فترة لخوض المعركة الانتخابية بلائحة تتسع لجميع الحلفاء، بهدف الحفاظ على العيش المشترك وتثبيت أهل الجبل في قراهم من خلال الإنماء والمشاريع. وفي المواقف الانتخابية السياسية، قال نائب الامين العام ل «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم: ان من يهاجم حزب الله في الإعلام بغية كسب اصوات سيفشل في مسعاه، مع كل المبالغ المالية التي يتلقاها دعما له في محاربة الحزب، وإن الانتخابات النيابية القادمة ستظهر فشله في أهدافه المعلنة ضد حزب الله وجمهوره. وخلال احتفال في بلدة الخضر البقاعية طالب الشيخ قاسم الحكومة اللبنانية بـ «البحث عن الحلول والابتعاد عن مناصرة أصحاب رؤوس الأموال»، مشددا على ضرورة «أن يأخذ القانون مجراه، وتسريع عمل الحكومة في تشكيل خطة التعافي الاقتصادي للبلد».

المصارف ومحطات المحروقات

ونتيجة لإقفال المصارف، ذكرت المعلومات ان محطات المحروقات شهدت امس ازدحاماً من قبل المواطنين لتعبئة البنزين خوفاً من اقفال المحطات اليوم الاثنين وغداً الثلاثاء، على أن تعود للعمل نهار الأربعاء بعد أن تفتح المصارف ابوابها. وقال عضو نقابة أصحاب المحطّات جورج البراكس إلى أنّ «إضراب المصارف في اليومين المقبلين خلق بلبلة لأنّ المحطّات تدفع للشركات ثمن المحروقات في حساباتها نقداً بالمصارف. ومن جهة أخرى، تكمن المشكلة أيضاً في كيفيّة اعتماد سعر «صيرفة» في جدول تركيب الأسعار، لأنّ السعر يتغيّر حتّى لو كانت المصارف مقفلة. وأُضاف: إذا وزّعت الشركات المحروقات تُحلّ المشكلة، ولكن في حال امتنعت عن ذلك فكيف يمكن للمحطّات أن تلبّي حاجات المواطنين؟ والأمر يتوقّف أيضاً على جدول الأسعار والآليّة التي ستُعتمد فيه. لكن ممثل موزعي المحروقات فادي ابو شقرا اعلن انه تلقى اتصالًا من وزير الطاقة وليد فياض (الموجود في قطر)، طلب فيه من اصحاب المحطات التي لديها مخزون بأن يفتحوا اليوم الاثنين لتلبية حاجات الناس. لكن وزير الطاقة والمياه وليد فياض سارع إلى القول ان لا أزمة بنزين اليوم. وقال في بيان له في قطر انه اتصل بالرئيس ميقات والشركات المستوردة للنفط، ونقابة المحطات، وعولج الموضوع، من خلال الالتزام بتسليم البضاعة، وبالتالي فالمحطات ستفتح اليوم.

ولمناسبة عيد الام، نظمت مجموعة من النسوة اعتصاماً تحت عنوان «ضبوا الطناجر.. بدنا حقوقنا» بعد ظهر امس في ساحة الشهداء، بمناسبة عيد الأم وبعنوان «لاقونا» تنظمه ناشطات نسويات وسياسيات من منظمات مختلفة للمطالبة بمجموعة مطالب أبرزها :«حقهن بالمواطنة ومنح الجنسية لأطفالهن وطفلاتهن، وتقتل أخواتنا بدم بارد فيما تتم تبرئة المجرمين بحجج « الشرف» وفورة الغضب»، ونحرم الوصاية على أطفالنا وطفلاتنا، نزوّج ونحن طفلات ، نخضع لجور المحاكم الدينية والروحية في الطلاق والزواج والنفقة والإرث الحضانة، ونبعد عن أطفالنا ونعذّب ونسجن بفعل قوانين الحضانة، ويتابع بيان المجموعة، هذا عدا عن ممارسات الإبتزاز والإعتداء الجنسي الذي تتعرض له الكثيرات من النساء في أروقة المحاكم الشرعية والروحية.

1088196 إصابة

صحياً، اعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي عن تسجيل 361 إصابة جديدة بفايروس كورونا و5 حالات وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1088196 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

جعجع يحذّر من الاقتراع لـ"زمرة جهنّم"... وقضية المصارف أمام "قضاء العجلة"

الراعي في الجامعة العربية اليوم: لبنان "عضو مؤسس" فلا تتركوه!

نداء الوطن... الأكيد أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون لن يصارح البابا فرنسيس اليوم بالحقيقة المُرّة وتجلياتها "الجهنمية" على اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً، فلن يقول له مثلاً إنّ عهده سجّل "تسونامي" هجرة مسيحية قياسية من لبنان، ولا إنّ عاصمة الجمهورية الوحيدة في الشرق التي يرأسها مسيحي تحولت خلال عهده إلى واحدة من عواصم "الحرس الثوري "، ولا إنّ تياره الذي بنى أمجاده على شعارات تقوية الدولة وحماية المسيحيين انتهى إلى تعزيز سطوة الدويلة على الدولة وتهديد الكيان بالزوال ووضع المسيحيين في حماية محور الممانعة وزجهم في حلف يعادي العرب والغرب، يبدأ من "حزب الله" في لبنان ولا ينتهي عند الحوثيين في اليمن... بل على العكس من ذلك، الرئيس عون عازم على طمأنة البابا إلى أنّ "المسيحية في لبنان ليست في خطر ولبنان ليس بزائـــل" كما أكد لدى وصوله روما أمس. أما الصورة الواقعية عن لبنان، فعبّر عنها البطريرك الماروني بشارة الراعي أمس من مصر حيث وضع الرئيس عبد الفتاح السيسي في حقيقة الأوضاع الداخلية، فأكد له أنّ "لبنان مريض ونحن بحاجة إلى علاج لمرضه" متطرقاً معه إلى مشاكل لبنان المتمثلة بعدم ‏تطبيق إتفاق الطائف وعدم الحياد وعدم اعتماد استراتيجية دفاعية لحل مشكلة سلاح "حزب الله"، ‏مبدياً أسفه لأن "لبنان أصبح منعزلاً عن العالم والحلول ليست ‏في يد اللبنانيين وحدهم لتطبيقها إنّما هناك دور للعرب والمجتمع ‏الدولي". واليوم ستكون للراعي زيارة هي الأولى لبطريرك ماروني إلى جامعة الدول العربية، لحث الدول العربية على دعم لبنان، حاملاً بهذا المعنى رسالة رعوية وطنية باسم اللبنانيين إلى العرب مفادها: "لبنان عضو مؤسس في الجامعة العربية فلا تتركوه ولا تتخلوا عن مساعدته في محنته". وبالتوازي، وجّه الراعي رسالة إلى اللبنانيين أنفسهم تطالبهم بوجوب "المشاركة بكثافة في الاقتراع في الانتخابات النيابية المقبلة لمن يحقق طموحاتهم"، حسبما شدد في تصريح لقناة "أم تي في"، وأضاف في معرض تأكيده على وجوب حصول الانتخابات في موعدها المقرر في 15 أيار المقبل: "نحن يعنينا ذلك كي نحافظ على الاستحقاقات الدستوريّة، وعلى ‏الناخبين أن يشاركوا بكثافة وأن يُحسنوا الاختيار وبيدهم إستعادة الثقة". تزامناً، شدد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع على أنّ "انتخابات 2022 ليست مجرد انتخابات عادية بل هي معركة مواجهة مفصلية"، محذراً الناخبين من مغبة الاقتراع إلى "الزمرة الحاكمة" والبقاء تالياً "في جهنم تحت سابع أرض"، وقال خلال لقاء "قواتي" في معراب: "هؤلاء لديهم اعتبارات واهتمامات وهموم ومصالح أخرى لا علاقة لها بما يجري اليوم، هم لا يركزون إلا على لعبتهم، وهي اليوم التحضير لوصول جبران باسيل الى رئاسة الجمهورية، وكل خطواتهم تنصب على هذا الهدف، بغض النظر عن انعكاساتها على الناس". وأضاف: "البقاء في جهنم يكون من خلال الاقتراع من جديد لهذه الزمرة بنواتها "حزب الله" و"التيار الوطني الحر"، وكل من يمت لهما بصلة، التي اذا أعيد انتخابها بأي شكل من الاشكال يعني العوض بسلامتكم لأن بذلك توقعون على الانتحار الذاتي بيدكم وعلى اغتيالكم واغتيال بلدكم إلى أبد الآبدين". على صعيد آخر متصل بمستجدات قضية المصارف، أكدت مصادر مواكبة أنّ "قضاء العجلة سيضع يده على هذه القضية ويتخذ القرارات المناسبة بشأنها خلال الأيام القليلة المقبلة"، مشيرةً في السياق المتعلق بملف الملاحقات القضائية الخارجية لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى أنّ السلطات اللبنانية المعنية تلقّت الخميس الفائت استنابة قضائية من إمارة موناكو حول تحقيقات تجريها السلطات هناك بشأن ملف تحويلات مالية تعود إلى سلامة، علماً أنّ الأخير سيكون على موعد مع جلسة استجواب جديدة استدعته إليها النائب العام الاستئنافي القاضية غادة عون نهاية الأسبوع الفائت غداة توقيف شقيقه رجا بتهمة "تبييض أموال" بالاستناد إلى الإخبار المقدم من الدائرة القانونية لمجموعة "رواد العدالة" حول التحقيقات الاستقصائية التي اتهمته بإبرام عقود سمسرات وعمولات وشراء عقارات في باريس عبر شركة يمتلكها ويدير أعمالها لصالح حاكم المصرف المركزي. غير أنّ مصادر قانونية توقعت أن يكون مصير جلسة استجواب سلامة اليوم كسابقاتها بتغيّبه شخصياً عن المثول أمام عون، لا سيما وأنه يعتبرها "طرفاً خصماً غير محايد يعمل وفق أجندة سياسية انتقامية"، وسبق أن تقدّم بطلب ردها وكف يدها عن القضية أمام محكمة الاستئناف باعتبارها تكنّ له "عداوة مسبقة" مستدلاً على ذلك بإطلاقها "أحكام تويترية ضده قبل الأحكام القضائية".

عون في الفاتيكان... تحالف الاقليات في «جعبته» و الاستحقاق الرئاسي على الطاولة....

| بيروت - «الراي» |.... للمرة الثانية في عهده يذهب الرئيس اللبناني ميشال عون إلى الفاتيكان، إلا أن زيارته التي بدأها اليوم الأحد تأتي في لحظة لبنانية بالغة الدقة والحساسية. ففي وقت ينشغل العالم بأخبار الحرب الروسية على أوكرانيا، والاحتمالات المأسوية التي قد تتركها على أوروبا والاقتصاد العالمي، تَراجَعَ الاهتمامُ الدولي بلبنان وانكفأت حركة الموفدين الدوليين، فجاءت الزيارة الرئاسية للفاتيكان، لتخرق بعض الجمود السياسي. ورغم أن البابا فرنسيس، الذي يستقبل عون غداً الاثنين، منشغل بما يجري في أوروبا، فإنه لا يغفل عن القضية اللبنانية التي يوليها اهتماماً واسعاً وخصوصاً في العامين الأخيرين. وهو سبق أن وعد بزيارة لبنان، من دون تحديد موعد، علماً أن الرئيس اللبناني وجّه إليه دعوةً للزيارة ومن المرجح أن يجدد دعوته. إلا أن الزيارات البابوية إجمالاً تحتاج إلى ظروفٍ سياسية وتهيئة المناخ لإطلاق مبادراتٍ وأهداف، لا تبدو حتى الآن ممكنة في لبنان المنشغل بالانتخابات النيابية والرئاسية. في المرة الأولى التي ذهب فيها الرئيس اللبناني إلى الكرسي الرسولي العام 2017، كان قد بدأ ولايته الرئاسية بزخمٍ مردّه إلى مصالحةٍ مسيحية داخلية (بين حزب الرئيس، «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية») وتسويةٍ رئاسية مع زعيم «تيار المستقبل» الرئيس سعد الحريري. حينها كان عون يتحدث بلغة الرئيس القوي الذي يبدأ عهده بانطلاقةٍ دولية وعربية دشّنها بزيارة السعودية، وبإعدادٍ لانتخابات نيابية وحكومة جديدة تَعِدُ اللبنانيين بالازدهار. لكن الزيارة اليوم، تأتي في نهاية عهد عون وبعد عامين حافلين بكل أنواع المآسي التي بدأت تنكشف تباعاً مع احتجاجات 17 أكتوبر 2019، الى الانفجار الهيروشيمي في مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس 2020، والانهيار المالي والاقتصادي غير المسبوق، الذي دَفَعَ بلبنان نحو الدولة الفاشلة.

وفي ضوء هذا الواقع يصبح السؤال التالي محورياً، وهو: ماذا سيترك لقاء عون بالبابا فرنسيس من أبعاد محلية وإقليمية؟

في زيارته الأولى حَمَلَ عون الوضع اللبناني، لكنه تحدّث كذلك عن وضع المسيحيين في سورية والعراق وفلسطين، وعن ضرورة إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، والعمل على مكافحة الإرهاب «وعن أن المسيحيين والمسلمين موحدون في التعاطي مع هذا الخطر». واليوم تختلف عناوين الزيارة، فالإرهاب لم يعد يشكل أولوية في المفكرة الرئاسية، بعد انحسار موجات العمل الإرهابي في لبنان. وأوروبا المنشغلة بقضية اللاجئين الأوكرانيين، ستضطر عاجلاً أم آجلاً إلى التراجع عن انغماسها في مساعدة الدول المضيفة للاجئين السوريين، فيما جمدت كل المحافل الدولية العمل لإعادتهم الى بلادهم. لكن يبقى أن دور المسيحيين في لبنان والمنطقة، من الوجهة الرئاسية ما زال يمثّل بالنسبة إلى رئيس الجمهورية عنواناً أساسياً في الكلام عن دور «المسيحي المشرقي»، وهي النظرية التي دافع عنها عون قبل انتخابه رئيساً، ويعيد الكلام عنها بين حين وآخَر عبر ما يُعرف بـ«حلف الأقليات» في المنطقة. علماً أن سياسة الفاتيكان في الأعوام الأخيرة تعتمد على الانفتاح على دول المنطقة، والحرص على إقامة علاقات وثيقة معها. والبابا الذي وقّع وثيقة الأخوة مع شيخ الأزهر وزار دولة الإمارات، التقى المرجع الإسلامي الشيعي الأعلى آية الله السيستاني عندما قصد العراق، وعقد أكثر من مؤتمر يتعلق بوضع المسيحيين تحت عنوان ضرورة بقائهم في أرضهم. واللافت أن زيارة عون تأتي بعد مجيء الموفد البابوي وزير الخارجية بول غالاغر إلى بيروت، وجولته على المسؤولين اللبنانيين. ورغم أن الزيارة لم تحمل أي مبادرة محدَّدة، إلا أنها حَمَلَتْ عناوين سياسية، منها ما أعلنه رسمياً بدعوةِ المسؤولين إلى وقف العمل من أجل مصالحهم الخاصة، ومنها ما تم تَداوُله إعلامياً حول كلامٍ تحدث فيه عن ضرورة الحوار مع «حزب الله» والتعامل معه على أنه جزء أساسي من الشعب اللبناني ووجوب طمأنته. ولا يمكن فصل زيارة عون عن المشهدية العامة التي تجعل الفاتيكان يتعاطى مع كل المكوّنات اللبنانية في شكل متساوٍ، ويبدي استعداده لرعاية أي مبادرة تتفق عليها كل القوى السياسية. لكنه يحرص منذ مدة على إطلاق رسائل مباشرة إلى المسؤولين اللبنانيين حول ضرورة إيلاء المواطنين الاهتمام اللازم، وهو وجّه رسائل مماثلة إلى أساقفة الكنائس التي تتبع الفاتيكان بضرورة مراعاة أبنائهم في المجالات الصحية والتربوية. علماً أن السفير البابوي في بيروت جوزف سبيتري تحدث باسم السلك الديبلوماسي في يناير الفائت أمام عون وحدد ثلاث نقاط أساسية «فدعا المسؤولين اللبنانيين إلى وضع احتياجات المواطنين في أساس قائمة أولوياتهم، وأن الحوار وحده وليس فرْض الإيدولوجيات يساعد في توضيح الاحتياجات الحقيقية لمكونات المجتمع اللبناني، وأن يترفع المسؤولون عن المصالح الطائفية». وكان كلام السفير البابوي لافتاً بتحديده رؤية الفاتيكان ومقاربته للوضع اللبناني، وهو ينطلق من أن الفاتيكان الذي تربطه علاقات تاريخية مع لبنان، وعَقَدَ السينودوس من أجله كما الإرشاد الرسولي، لم يترك بلاد الأرز يوماً، بل كان يقوم بمبادرات متتالية ولا سيما خلال الحرب. وكان انفجار المرفأ في أغسطس 2020، مناسبةً لتجديد الكرسي الرسولي اهتمامه باللبنانيين، والسعي مع فرنسا وواشنطن من أجل القيام بمبادرات إنقاذية لحل الأزمات السياسية فيه، وإرسال موفدين إلى بيروت في محاولة لوضع تصوُّرٍ إنقاذي. لكن الفاتكيان يفصل بين أمرين، المشكلة الاجتماعية التي يرى أن المسؤولين المدنيين والكنسيين مسؤولون عن معالجتها، وبين إطار الأزمة اللبنانية التي يرى أنها جزء من كل. يتعاطى الفاتيكان في رؤيته الديبلوماسية للوضع اللبناني على أنه لا ينفصل عن أزمة المنطقة. ورغم اهتمامه التقليدي به إلا أنه بات يتطلع إلى مقاربةٍ أوسع وأشمل، بخلاف ما كان الاهتمام البابوي أيام البابا يوحنا بولس الثاني. وهذا الأمر لا يزعج عون لا بل العكس، وخصوصاً أنه يتعاطى مع الزيارة الفاتيكانية على أنها مناسبة لاستكمال رؤيته حول وضع المسيحيين في لبنان والمنطقة. إضافة إلى انها مناسبة لطرح الاستحقاق الرئاسي، وهو الذي يشكل في نهاية عهده (ينتهي في 31 أكتوبر المقبل) همَّه الأساسي.

عون في الفاتيكان ويلتقي البابا فرنسيس اليوم

السيسي حزين على لبنان والراعي ثمّن «وساطته مع الخليج»

الراي... | بيروت - «الراي» |

- البطريرك الماروني: مسألة سلاح «حزب الله» خرجت من يد اللبنانيين

من خلف «غبار» تَحَوُّل القطاع المصرفي في لبنان «حلبة مصارعة» سياسية بقفازاتٍ قضائية، في مواجهة مفتوحة على مزيد من الفصول المستعرة في الطريق إلى انتخابات 15 مايو النيابية، خرقت زيارتان بارزتان جدار «الاهتمامات المحلية»، واحدة حملت رئيس الجمهورية ميشال عون إلى الفاتيكان والثانية لرأس الكنيسة المارونية البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي يستكمل محطته الـ «ما فوق عادية» في مصر. وإذا كانت زيارة الراعي لمصر التي توّجها أمس بلقاء مع الرئيس عبدالفتاح السيسي تكتسب أبرز دلالاتها من خلال أول إطلالة مرتقبة (اليوم) لبطريرك ماروني من جامعة الدول العربية وبيده القضية اللبنانية، فإن زيارة عون التي بدأها أمس ويلتقي فيها اليوم البابا فرنسيس تأتي في لحظة لبنانية بالغة الدقة والحساسية، وتطغى عليها هموم «مسيحيي الشرق» وطيْف الاستحقاق الرئاسي (خريف 2022). وبهاتين الإطلالتيْن، يستعيد الوضع اللبناني حضورَه الخارجي وبعضاً من الاهتمام العربي والدولي الذي خَفَتَ بفعل «لهيبِ» الحرب على أوكرانيا، رغم تزايُد الاقتناع، المولّد لمخاوف كبرى، بأن حجمَ الانهيار في «بلاد الأرز» وعَصْفَه المتزايد لم يَعُدْ قابلاً لانتظارِ حلولٍ تحملها تسوياتٌ إقليمية، خصوصاً في ظلّ المعاني العميقة التي شكّلها رمي دول الخليج العربي كرة حلّ الأزمة مع لبنان وفيه بملعب سلطاته ارتكازاً على المبادرة الكويتية وبنودها الـ 12 التي تتمحور حول سلاح «حزب الله» وأدواره في المنطقة. وإذ يشكّل الإضرابُ التحذيري للمصارف اليوم وغداً، أقوى «جرس إنذار» حيال التخبط الهائل الذي يحكم إدارة السلطات اللبنانية لواحدة من أسوأ ثلاث أزمات مالية عرفها العالم منذ 1850، فإن القلقَ يتزايد من آفاق المرحلة المقبلة في ضوء عدم تَواني قوى محلية وازنة عن «الاستثمار السياسي» في «أشلاء» الواقع المالي - المعيشي، وتَحَوُّل القطاع المصرفي برمّته أسير سياساته الخبط عشواء وتلكؤ الحكومة والبرلمان عن «تنظيم» الإفلاس غير المعلَن للدولة والمصارف، ناهيك عن تداعيات زج بعض القضاء في مكاسرة مكلفة مع هذا القطاع بخلفياتٍ تراوح بين شدّ العصَب الانتخابي عبر تضييق الحبل على رقاب القطاع المصرفي، وبين إشعال فتائل يمكن أن تطيح بمجمل الاستحقاق النيابي من بوابة فوضى شاملة قد تُجر إليها البلاد. وفي موازاة «اشتباك» المصالح السياسية الداخلية وتَشابُكها مع أجندةٍ ذات امتدادات إقليمية تشكّل هي القاطرة الفعلية للواقع اللبناني المتروك في رحلة «السقوط الحر»، لم يكن عابراً أن يعبّر السيسي عن حزنه لما آل إليه الوضع في لبنان، مبدياً الاستعداد لدعم قضيته. ونقل الراعي عن الرئيس المصري أنه «يحب لبنان واللبنانيين، وقد شكرته على الجسر الجوي الذي أنشأه بعد انفجار المرفأ وعلى مواقفه الداعمة دائماً للبنان وعلى الوساطة التي يقوم بها مع بلدان الخليج». وقال الراعي لمحطة mtv عن اللقاء «تطرّقنا إلى قضايا لبنان الداخلية وعبّر الرئيس السيسي عن أسفه للحالة التي وصل إليها لبنان. وقلت له إن لبنان مريضٌ ونحن بحاجة إلى علاج مرضه وهو عدم تطبيق اتفاق الطائف والحلّ هو إعلان الحياد». وأضاف «نأسف لأنّ لبنان أصبح منعزلاً عن العالم والرئيس المصري مستعدّ لدعم القضيّة اللبنانية. وقد أكّد هذا الأمر وقلت له إنّ الحلول ليست في يد اللبنانيين وحدهم لتطبيقها إنّما هناك دور للعرب والمجتمع الدولي». وهل تطرّق مع السيسي الى مسألة سلاح «حزب الله»، قال: «تحدّثنا عن موضوع سلاح حزب الله، وقلتُ إن هذه القضية خرجت من يد اللبنانيين وأصبحت قضية إقليمية ودولية. وكان مطروحاً في عهد الرئيس عون مسألة الاستراتيجية الدفاعية المشتركة، وربما لو تم التوصل إليها لحُلَّ جزء من المشكلة». وعن الانتخابات النيابية المقبلة، أكّد الراعي للسيسي «أنّها يجب أن تحصل، ونحن يعنينا ذلك كي نحافظ على الاستحقاقات الدسوريّة وعلى الناخبين أن يشاركوا بكثافة وأن يُحسنوا الاختيار». أضاف: «هناك علاقة صداقة بيننا وبين الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي لم يقصّر في متابعة قضية لبنان الملتزم والعضو المؤسس للجامعة التي لا يمكنها ترك لبنان مرميّاً على الطريق إنّما يجب العمل أكثر وأكثر من أجله».

رسائل متعارضة بين عون في الفاتيكان والراعي في مصر..

الجريدة...كتب الخبر منير الربيع.... يفتتح لبنان أسبوعاً جديداً حافلاً بالتطورات والتوترات. لم تنجح الحكومة وكل الاتصالات السياسية في إيجاد مخرج للأزمة القضائية المصرفية. البنوك في حالة إضراب تحذيري قابل للتمديد وللتصعيد أيضاً رداً على ما تعتبره استهدافاً لها. تنقسم الحكومة على نفسها، فريق يريد الذهاب إلى النهاية في مواجهة المصارف وحاكم مصرف لبنان، وهو رئيس الجمهورية ميشال عون والتيار الوطني الحرّ، وفريق آخر يرفض هذه المواجهة، لأنه يعتبرها ذات حسابات شخصية وستؤدي إلى المزيد من الانهيارات والانفجارات الاجتماعية. وبحال استمرت هذه المواجهة فسيكون هناك تهديد جدّي وحقيقي لاستحقاق الانتخابات النيابية. ولا يقتصر الانقسام على الحكومة فقط أو على القوى السياسية والطائفية، إنما ينتقل إلى داخل كل طائفة، خصوصاً أن البطريركية المارونية تبدو على موجة مختلفة عن الموجة التي يحاول رئيس الجمهورية ميشال عون إنتاجها، سواء في مواجهة المصارف أو في التعاطي مع حزب الله. فرئيس الجمهورية يتوجه غداً إلى الفاتيكان، في زيارة رمزية وذات أبعاد ودلالات كبرى خصوصاً أنها الزيارة الأخيرة التي سيجريها بعهده. يرفع عون جملة عناوين لهذه الزيارة أولها التنسيق مع الكرسي الرسولي لحماية مسيحيي الشرق ومسيحيي لبنان بالتحديد، وهو يريد بذلك الحصول على غطاء ودعم معنويين من الفاتيكان. يذهب عون إلى الفاتيكان معلناً أنه حامل هموم الشعب اللبناني وبحاجة إلى مساعدة الحبر الأعظم في توفير المساعدات للبنان بالمعنى السياسي للحفاظ على المسيحيين ووجودهم ودورهم، ولا يخفى على أحد أن عون ينطلق في مثل هذه الطروحات التي يقدمها من منطلقات أقلوية خصوصاً أن هناك علاقة تربطه بعدد من الكرادلة في الفاتيكان ممن يؤيدون نظرية تحالف الأقليات، أو التكامل بين الأقليات من خلال التحالف السياسي للحفاظ على الوجود والدور، لذلك ذهب عون مدافعاً عن حزب الله في سياق مدافعته عن التنوع اللبناني، واعتبار الحزب بشكل أو آخر أنه أحد حماة المسيحيين في الشرق وفي لبنان أيضاً، وأن العلاقة التحالفية معه هي التي أدت إلى توفير مقومات القوة والوجود المؤثر للمسيحيين في السلطة السياسية من خلال الدور الذي لعبه عون رئيساً للجمهورية. وأيضاً للزيارة أهداف أخرى لاسيما أنها تأتي على مسافة أشهر قليلة على انتهاء ولاية عون الرئاسية، فيما يمرّ لبنان بأسوأ أزمة سياسية واقتصادية ومالية في تاريخه، سيسعى عون من الفاتيكان إلى البحث في إمكانية المساعدة لإنضاج تسوية دولية إقليمية تطال الملف اللبناني ولا تؤدي إلى الذهاب نحو الفراغ، وهو يراهن على أن الرئيس الأميركي جو بايدن هو أول رئيس أميركي كاثوليكي، فيعتبر أنه لا بد من أن يكون للفاتيكان تأثير عليه في مساعدة رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل كوريث وحيد لعون في زعامة أكبر تيار مسيحي، والهدف الأساسي هو رفع اسم باسيل عن لائحة العقوبات وإعادة تعويمه سياسياً ليكون شريكاً أساسياً وعنصراً فاعلاً في أي تسوية سيشهدها لبنان مستقبلاً. مواقف عون تتناقض مع جوهر مواقف الكنيسة المارونية، التي يمثلها البطريرك الماروني بشارة الراعي، الذي رفض ممارسات سياسية تسعى إلى تطويق القضاء من جهة أو التأثير على العمل القضائي بهدف ضرب كل المواقع المسيحية الأولى في الدولة، وثانياً يختلف البطريرك الراعي مع عون في ملف حزب الله والمقاربة المتعلقة به، إذ قال أمس، خلال زيارته الى مصر التي بدأها أمس الأول:» تحدّثنا عن موضوع سلاح حزب الله الذي خرج من يد اللبنانيين، ولو كانت هناك استراتيجية دفاعية لحُلَّ جزء من المشكلة». ولفت الراعي، إلى «أننا تطرّقنا إلى قضايا لبنان الداخلية، وعبّر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عن أسفه للحالة التي وصل إليها لبنان، وقلت له، إن لبنان مريضٌ، ونحن بحاجة إلى علاج مرضه، وهو عدم تطبيق اتفاق الطائف والحلّ هو إعلان الحياد»، مؤكداً «أننا نأسف لأنّ لبنان أصبح منعزلاً عن العالم، والرئيس المصري مستعدّ لدعم القضيّة اللبنانية وقد أكّد هذا الأمر، وقلت له، إنّ الحلول ليست في يد اللبنانيين وحدهم لتطبيقها إنّما هناك دور للعرب والمجتمع الدولي».

إسرائيل تحبط مخططات تهريب لـ «حزب الله»

الجريدة... أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، توقيف خلايا كانت تهم بتنفيذ أعمال تخريبية وبتهريب أسلحة ومخدرات عبر الحدود مع لبنان وإحباط مخططاتها.وبحسب بيان الجيش "قام المحور الإيراني في السنة الأخيرة بمحاولات لتنفيذ عمليات تخريبية وأعمال تهريب أسلحة ومخدرات إلى داخل البلدات والأراضي الإسرائيلية". وتزامن ذلك مع تقديم النيابة العامة الإسرائيلية، لائحة اتهام ضد سلطان عطالله، من قرية يركا، ورامي شامي، من قرية جديدة، بالداخل الإسرائيلي، وذلك بعد اعتقالهما، في فبراير الماضي، بادعاء التخابر مع "حزب الله" اللبناني.

إسرائيل تعلن ضبط «خلية تهريب» وتوجّه أصابع الاتهام لطهران و«حزب الله»

تسلسل شبكة التهريب على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية

| القدس - «الراي» |... قدمت النيابة العامة الإسرائيلية، أمس، لائحة اتهام ضد مواطنين من عرب 1948، هما سلطان عطالله (55 عاماً)، من قرية يركا، ورامي شامي (33 عاماً)، من قرية جديدة، بعد اعتقالهما في فبراير الماضي، بتهمة التخابر مع «حزب الله». وذكر جهاز «الشاباك» في بيان، أن المعتقلين «دينا في الماضي بتهريب مخدرات، وتبين خلال التحقيق الحالي أنهما كانا على علاقة مع حسين شيت، وهو مهرب مرتبط بحزب الله، وسجن سابقاً في إسرائيل». وبحسب الجهاز، فإن المعتقلين التقيا في تركيا، حسين شيت، ومهرب آخر يدعى أكرم شيت، بين 23 و30 نوفمبر الماضي، «وطلب حسين منهما تهريب أسلحة إلى إسرائيل ودفنها في مخابئ، على أن يُخرجها لاحقاً مُجندون آخرون لحزب الله». وتابع البيان أن «عطالله أدرك أن حسين شيت ناشط في حزب الله، إثر توضيح شيت خلفية طلباته منه، وهي أن إيران تريد إعادة سيطرتها على المنطقة وتسعى إلى الانتقام من إسرائيل، من خلال نقل أسلحة إلى خلايا نائمة لحزب الله في الداخل، بهدف استهداف مسؤولين رفيعي المستوى، من ضباط وسياسيين». ولفت إلى أن المعتقلين «طولبا بتنفيذ عملية خطف في إسرائيل بأنفسهما، وتم التعهد لعطالله بمبلغ مالي كبير جداً في حال تمكن من المساعدة في اختطاف أشخاص، بنفسه أو من خلال نقل معلومات حول هدف ملائم، وطلب منه أيضاً أن يساعد في العثور على أماكن حساسة من أجل إطلاق صواريخ عليها أثناء (أي) حرب» محتملة. كما تلقى شامي طلبات مشابهة من حسين، وعمل بالتنسيق معه على تنفيذ تهريب مخدرات وأسلحة إلى الأراضي الإسرائيلية، وفق «الشاباك».

اعتقال رجلين إسرائيليين بتهمة التخطيط لهجمات إرهابية لصالح «حزب الله»

تل أبيب: «الشرق الأوسط أونلاين».. اعتقلت القوات الإسرائيلية مواطنين إسرائيليين عربيين من منطقة الجليل الغربي للاشتباه في تخطيطهما لتنفيذ هجمات إرهابية في البلاد لصالح حركة «حزب الله» المدعومة من إيران. وحسب صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، فقد قُبض على كل من سلطان عطالله (55 عاماً) من قرية يركا الدرزية، ورامي شامي (33 عاماً) من قرية الجديدة في عملية مشتركة بين جهاز المخابرات العامة الإسرائيلية (الشاباك) والشرطة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي في فبراير (شباط). وأشار الشاباك في بيان إلى أن «حزب الله» حاول «تجنيد وبناء شبكة إرهابية في إسرائيل لعملاء المخابرات الإيرانية باستخدام مهربي المخدرات في لبنان الذين يهربون المخدرات إلى إسرائيل». وأضاف أن الرجلين الإسرائيليين «التقيا مواطنين لبنانيين معروفين بتهريبهما للأسلحة والمخدرات، هما حسين شيت وأكرم شيت، في تركيا بين 20 و23 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وخلال اللقاء، طلب منهما حسين شيت تهريب أسلحة إلى إسرائيل ودفنها في مناطق معينة، حيث يمكن لأشخاص آخرين من إسرائيل، جندهم (حزب الله) أيضاً، العثور عليها واستخدامها ضد الإسرائيليين فيما بعد». بالإضافة إلى ذلك، طُلب من الاثنين تحديد مواقع حساسة داخل إسرائيل ليضربها «حزب الله»، وتنفيذ عمليات خطف في إسرائيل، وفقاً للشاباك الذي قال إنهم حصلوا على وعد بمبلغ كبير من المال إذا تمكنوا من اختطاف مواطنين إسرائيليين، أو تقديم معلومات عن أهداف معينة. وأضاف البيان أن التحقيق كشف أن الشامي، الذي سبق إدانته بتهريب المخدرات وقضى فترة في السجن، عمل على تهريب المخدرات والأسلحة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية. أما عطا الله فقد قيل له إن «حزب الله» وإيران «يريدان استعادة السيطرة على المنطقة والسعي للانتقام من إسرائيل على أفعالها من خلال نقل الأسلحة إلى الخلايا النائمة للتنظيم في إسرائيل من أجل تسليحهم (لحالات الطوارئ)، ولإيذاء كبار المسؤولين الإسرائيليين وضباط الجيش والسياسيين»، وفقاً للبيان. وتم تقديم لائحة اتهام اليوم (الأحد) من قبل مكتب المدعي العام للمنطقة الشمالية بإسرائيل ضد المتهمين. ولدى الجيش الإسرائيلي قرب الحدود مع لبنان مركز للقيادة الجوية يضم حوالي عشرين ضابطاً مهمتهم مراقبة الطائرات المسيرة التابعة لـ«حزب الله». وشهد لبنان عام 2006 حرباً دامية بين إسرائيل و«حزب الله» استمرت 33 يوماً وقُتل خلالها 1200 شخص في لبنان، معظمهم مدنيون، و160 إسرائيلياً معظمهم جنود.

«الراي» تضيء على أزمة الشحّ النقدي بَالليرة ومخاطرها

لبنان: تضييق الدفع بالبطاقات يُفاقِم الصعوبات المعيشية

بيروت - «الراي»...

- عمولات تصل إلى 17 في المئة لقاء مُبادَلة شيكات أو تحويلات بالليرة

- بطاقات الدفع المصرفية الصادرة عن البنوك اللبنانية تتحول «لزوم ما لا يلزم» في جيوب حامليها

- وحدها البطاقات الجديدة المستندة لسيولةٍ بالدولار الطازج تحظى بترحيب حار في مجمل نقاط البيع

تكاد بطاقات الدفع المصرفية الصادرة عن البنوك اللبنانية تتحول «لزوم ما لا يلزم» في جيوب حامليها، بعدما تفشت الإجراءات المتنوّعة لتقييد الاستخدام من البطاقات الائتمانية الى مثيلاتها المرتبطة بحسابات الرواتب أو الحسابات الجارية للودائع، فيما تزهو البطاقات الجديدة المستندة الى سيولة بالدولار الطازج (فريش) بترحيب حار في مجمل نقاط البيع داخل لبنان، وتحوز قابلية الاستخدام في الخارج. وارتفع منسوب الريبة في صفوف الموظفين والمودعين، بعدما انضمت المخازن الكبيرة ونقابة أصحاب السوبر ماركت إلى التشدد في قبول السداد عبر البطاقات، مشترطةً دفع نصف قيمة الفاتورة بالنقد الورقي، ومنذرة بأنها قد تضطر لاحقاً إلى رفض السداد الالكتروني كلياً، ما لم يستجب البنك المركزي الى مطلب تمكينها من مبادلة حواصل المدفوعات بدولاراتٍ نقدية من خلال منصة «صيرفة» التي يديرها والتي تتيح بيع أي مبالغ بالليرة مقابل الدولار، وباعتبار أن الأموال المحصّلة الكترونياً تضاهي تماماً السيولة الورقية. ويترقب حملة البطاقات، مع مشغّلي أجهزة نقاط البيع المنتشرة في نحو 31 ألف مركز بيع متنوع السلع، ما سيقرره مصرف لبنان في شأن الأموال المكدّسة شهرياً لصالح الموظفين والمودعين، وخصوصاً أن البنوك عمدت بدورها الى خفض سقوف السحوبات المتاحة بالليرة الى ما بين 5 و 8 ملايين ليرة شهرياً، أي ما يوازي 400 دولار بالحد الأقصى. كما أن تعميم البنك المركزي رقم 161، والذي يتيح للمستفيدين من مندرجاته سحب 800 دولار شهرياً (بينها 400 دولار نقداً)، انما يشترط في المقابل تحرير نصف المبلغ بالليرة بسعر 12 ألف ليرة لكل دولار، ولكن على أن يحصل المودع على 2.4 مليون ليرة ورقياً ويتم ضخ مبلغ مواز بالقيمة عيْنها عبر بطاقة الدفع. وتخشى مصادر متابعة وسوقية من تَفاقُم أزمة السيولة الى حدود يصعب احتوائها والتسبب بمشكلات جديدة داخل ردهات البنوك، في ظل التحفيز الاستثنائي للطلب على النقد الورقي بالليرة، والذي أصبحتْ له عمولات تصل الى 17 في المئة لقاء مبادلة شيكات أو تحويلات بالعملة نفسها. والأسوأ المرتقب يتمثل بتفاقُم الضغوط على التوازن المعيشي الهش، بعدما شكل الدفع الالكتروني مخرجاً «مُرْضياً» لتوزيعات مشتريات وإنفاق الأُسر بين النقد الورقي القليل المحصّل من البنوك والنقد المتاح عبر البطاقة، ولا سيما أن ارتفاع فاتورة التزود بالكهرباء من المولدات الخاصة باتت تستهلك نحو مليوني ليرة شهريا كمتوسط، ومثلها متطلبات يومية تتعلق بمصاريف المحروقات الباهظة ومصاريف غذائية ونثرية تفترض توافر النقد الورقي حصرياً. وتشهد ظاهرة الشح النقدي الورقي بالليرة، تَعَمُّقاً مشهوداً في حدّته بفعل ضخ البنك المركزي للسيولة بالدولار عبر البنوك للشهر الثالث على التوالي، مستهدفاً كبح المضاربات في أسواق القطع الموازية من خلال إعادة تحجيم الكتلة النقدية بالعملة الوطنية التي شارفت عتبة 50 تريليون ليرة في بدايات العام الجاري، لتنحدر إلى نحو 37 تريليون ليرة منتصف الشهر الحالي وفق أحدث بيانات ميزانية مصرف لبنان. وتشير الإحصاءات الصادرة عن مصرف لبنان إلى تراجع عدد بطاقات الدفع بنسبة 7.93 في المئة، أي نحو 225 ألف بطاقة خلال العام الماضي لتصل إلى نحو 2.6 مليون بطاقة مطلع العام الجاري. وفي التفاصيل، إنخفض عدد بطاقات الدفع الفوري، وهي تمثل الشريحة الأكبر كونها تشمل بطاقات الموظفين في القطاعين العام والخاص وبطاقات المودعين، بنحو 100 ألف بطاقة لتصل الى 1.75 مليون بطاقة. بينما إنكمش عدد البطاقات الإئتمانيّة بنحو 150 ألف بطاقة لتصل إلى نحو 215 الف بطاقة غالبيتها غير قابل للاستخدام بسبب وقف الائتمان بالتجزئة لدى البنوك والمستمر منذ انفجار الأزمتين النقدية والمالية قبل 30 شهراً. ويُعزى التراجع في عدد بطاقات الدفع إلى القيود التي وضعتْها المصارف على إستعمال بطاقات الدفع خارج لبنان، بإستثناء البطاقات المصدَّرة على حسابات جديدة مربوطة بأموال طازجة بالعملة الأجنبيّة، والتي بسببها إمتنع بعض أصحاب البطاقات عن تجديدها أو الإستحصال على بطاقات جديدة. في السياق عينه، تراجع عدد نقاط البيع الإلكترونيّة بنسبة 7.51 في المئة مع نهاية العام 2021 إلى نحو 31 ألف نقطة، نتيجة ميل التجّار نحو عمليّات البيع النقديّة في ظلّ السقوف المفروضة من المصارف على السحوبات من جهة، وإقفال عدد كبير من المؤسّسات نتيجة الأوضاع الإقتصاديّة الراهنة من جهة أخرى. كما تقلصت شبكة الصرّافات الآليّة لتضمّ 1724 صرّافاً آليّاً خلال العام 2021، مقابل 1.874 صرّافاً آليّاً في نهاية 2020. ويمكن تعليل التراجع في عدد الصرّافات الآليّة بإقفال عشرات فروع المصارف بسبب الأوضاع الإقتصاديّة الصعبة.

استئناف الحوار بين بكركي وحزب الله

الاخبار... يشكو البطريرك الماروني بشارة الراعي من أن حزب الله هو من أوقف التواصل معه من طرف واحد. حدث ذلك إثر الزيارة «الرعوية» المفاجئة التي قام بها الراعي لفلسطين المحتلة في أيار 2014. استمرت القطيعة طويلاً بين الطرفين، وصولاً إلى عام 2021، عندما تصدّى البطريرك الماروني لدور سياسي في ظل الانقسام العام في البلاد وتراجع التوافق بين القوى المسيحية نفسها. وفي شباط من العام نفسه، صرح الراعي بأن «التواصل مقطوع مع حزب الله منذ زيارتنا إلى القدس، ولم يحصل أي تواصل مباشر منذ فترة طويلة... أتمنى أن نجلس إلى طاولة حوار معهم». عقب ذلك، تحرّك وسطاء بين الجانبين، ولعب النائب فريد هيكل الخازن القريب من الطرفين دوراً بارزاً في الأمر، فعقد لقاء بين أعضاء لجنة الحوار شارك فيه المسؤول في حزب الله محمد الخنساء والأمير حارث شهاب، وجرى البحث في ترتيب لقاء على مستوى رفيع بين الجانبين. لكن الحملة التي قادها الراعي تحت عنوان «الحياد»، وبروز مواقف من شخصيات تصرّفت على أنها ناطقة باسم الكنيسة، لا سيما الوزير السابق سجعان قزي، أعادت القطيعة، وعطّلت مبادرة الخازن. وعلمت «الأخبار» أن تطوراً طرأ على العلاقة بعد زيارة وزير خارجية الفاتيكان بول غالاغر لبيروت مطلع شباط الماضي، إذ إن الموفد البابوي تحدث أمام عدد كبير من المطارنة وشخصيات التقاها عن ضرورة الحوار المباشر مع حزب الله. وقد ناقش الأمر بالتفصيل مع البطريرك الراعي نفسه الذي وعد بالمبادرة إلى خطوات عملية. وبحسب المعلومات، فإن اتصالات بعيدة من الأضواء سهّلت ترتيب اجتماع بين مندوبَين عن البطريرك الراعي والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله. واتُفق في اللقاء على إعادة إطلاق الحوار بين الطرفين، وتشكيل لجنة جديدة قد تشهد تعديلات على مستوى ممثلي الطرفين في الحوارات التي يجري العمل على ترتيبها قريباً.

لقاء بين ممثلَين للراعي ونصر الله واتفاق على لجنة حوار جديدة

ويؤكد معنيون أن المرحلة الحالية ستشهد وقفاً لأي تصعيد إعلامي أو سياسي يمكن أن يأخذه كل طرف على الآخر. وإذا كان لحزب الله وضع تنظيمي يمنع أياً من قياداته من الاجتهاد في إطلاق المواقف، فإن الأمر يحتاج إلى جهد خاص من جانب بكركي التي ربما تكون مضطرة لإبلاغ بعض الشخصيات السياسية بضرورة عدم التحدث باسمها مباشرة أو مواربة كي لا تضطر إلى إصدار بيانات نفي. يشار إلى أن النقاش حول الحوار بين بكركي وحزب الله، وإن كان يقتصر حتى اللحظة على حلقة ضيقة، إلا أنه موضع متابعة من مطارنة بارزين في الكنيسة المارونية، ينقسمون بين مؤيد ومعارض، علماً أن التيار الداعم للحوار بات يتصرف براحة أكبر بعد زيارة الموفد الفاتيكاني إلى لبنان. ومن جانب حزب الله، يبدو الموقف محسوماً بأهمية الحوار المفتوح والشامل مع بكركي، إذ إن قيادة الحزب تعتبر أن الحوار مع الراعي يشكل ضرورة وطنية نظراً إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه الكنيسة ليس في تخفيف الاحتقان السياسي فحسب، وإنما في مواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية أيضاً.

نظرة مختلفة إلى مسيحيّي المنطقة: الفاتيكان «الجديد» يتخطّى بكركي

الاخبار..هيام القصيفي ... في زيارة رئيس الجمهورية ميشال عون الثانية للفاتيكان، أكثر من صورة تذكارية، بعد زيارة الموفد البابوي للبنان وتغيّر النظرة الفاتيكانية إلى دور الكنيسة المارونية. فيما الأحزاب المعارضة مشغولة بالأصوات الانتخابية.... منذ زيارة وزير خارجية الفاتيكان بول غالاغر لبيروت، مطلع شباط الفائت، وكلامه في لقاءات بعيداً عن الإعلام حول حزب الله كجزء أساسي من لبنان واللبنانيين وبضرورة «طمأنته» داخلياً ودولياً، تعاطت القوى المسيحية مع ما نُقل عنه، إما بإنكار تام أو بمحاولات استكشاف خجولة. وعكس هذا التخبّط جهلاً بحقيقة الكواليس الفاتيكانية، وكيف وصل غالاغر إلى هذه الخلاصة، بعدما تنامى تأثير تيارات لبنانية، كنسية ومدنية، في مواقع القرار في الفاتيكان. ومقابل التلهّي بالمقاعد النيابية وتركيب اللوائح واستجرار عروض مالية من دول عربية، كان المسار الذي عبّر عنه غالاغر يأخذ مكانه الطبيعي داخلياً وفي الفاتيكان. وتأتي الزيارة غير التقليدية لرئيس الجمهورية ميشال عون إلى الفاتيكان اليوم، لتضع الواقع المسيحي، الكنسي والسياسي، على مشرحة واقعية.

الواقع الكنسي

الفاتيكان اليوم ليس فاتيكان البابا يوحنا بولس الثاني، حتى في نظرته إلى أوروبا. فموقف البابا من الحرب الروسية - الأوكرانية، المختلف عن موقف البابا البولوني، حمل التباسات جعلته موقعاً لانتقادات إعلامية أوروبية وكنسية، قبل أن يستخدم تعابير حذرة في وصفه الحرب ودعوته إلى السلام. والفاتيكان مجموعة دوائر، وليس سلطة مركزية تختصر القرار بيدها. فكل من يتعاطى الشأن الفاتيكاني يعرف، مثلاً، تأثير رئيس المجمع الشرقي ليوناردو ساندري، وهو ما كان جلياً في زيارة الأعتاب الرسولية للكنيسة المارونية، بناءً على استدعاء من البابا عام 2018، لعدم رضاه عن أدائها، إذ انتهت بلا تأثير يُذكر بفضل تدخل ساندري بدعم من رجل أعمال لبناني. النقطة الثانية هي أن الكنيسة المارونية لم تعد الطفل المدلَّل لدى الفاتيكان. التاريخ المشترك وعلاقة بكركي التاريخية وولاؤها، كما كل الكنائس التي تتّبع التقويم الغربي، ولاء مطلق. لكن كانت للكنيسة المارونية دوماً خصوصيتها واستقلاليتها وموقع ريادي ومتقدم في عاصمة الكثلكة، دون الكنائس الأخرى. وصودف أن تزامن دور البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، في مرحلة تاريخية، مع حبرية البابا يوحنا بولس الثاني، فكانت بكركي الصوت المتقدم، خصوصاً في ظل قادة كنائس غربية وشرقية كانوا أقرب في نظرتهم إلى الأنظمة المحيطة كسوريا تحديداً، عندما كان صفير معارضاً لها. وقد جاء الإرشاد الرسولي ليعبّر عن أكثر من الفكرة السائدة حول أهمية رسالة لبنان في التعايش الإسلامي - المسيحي، إذ إنه تكامل، من خلال الزيارة البابوية، مع نظرة بكركي إلى دور لبنان والمسيحيين ومواجهة الاحتلالات. الفاتيكان، بعد تخصيص سينودوس لمسيحيي الشرق وتراجع دور الكنيسة المارونية، بدأ ينظر إلى مسيحيي المنطقة من خارج العين المارونية. وبدأت قيادات الكنائس الشقيقة تلعب دوراً «سياسياً» وكنسياً في تقديم نظرة مختلفة إليه عن واقع لبنان وسوريا والعراق وإيران. وهذا الجو بدأ يتوسّع ويترك تأثيرات مباشرة على دوائر ديبلوماسية فيه، تارة تحت شعار «حلف الأقليات»، وتارة أخرى تحت شعار مكافحة الإرهاب، أو تحت عناوين سياسية ترسم ملامح مستقبلية لدول المنطقة والطوائف المسيحية فيها وعلاقتها بالمكوّنات الشيعية والسُّنية. ورغم أن ما يُعرف تقليدياً بـ «القضية اللبنانية» ورؤية بكركي لا تزال تحشد مؤيدين في الفاتيكان، إلا أن الواقعية تفترض الكلام عن طبقة أساقفة موارنة لا يستهان بها، مناصب وأدواراً، وعن مؤسسات رهبانية من الدرجة الأولى تتماهى مع الطروحات الجديدة، الحزبية والسياسية، إضافة إلى تأثيرها على دوائر معروفة في الفاتيكان. المفارقة في الإحاطة الجديدة أنها تحمل الكثير من الخفايا. وكلام غالاغر ليس منفرداً، إذ إنه يحمل خلفيات تعبّر عنها الكنائس الشقيقة. وليست صدفة أن يتزامن هذا الجو مع «نقمة» البابا على الكنيسة المارونية ومؤسساتها الاجتماعية والاستشفائية والتربوية - وهي بالنسبة إليه كلها حلقات مترابطة - لأنها لم تقدم نموذجاً صالحاً للعمل الكنسي أو الاجتماعي المرشح للانفجار. علماً أن تقارير لبنانية تُرفع إليه، من داخل الفاتيكان ومن لبنان، ضد البطريرك مار بشارة بطرس الراعي والحلقة المقرّبة منه، وتتناول أداء بعض المطارنة ورهبانيات وتتحدث عن فساد وهدر. ولم تتمكن الكنيسة المارونية، رغم ما يعرفه أساقفة فيها وبعضهم متصلون بالفاتيكان أو بالسفارة البابوية التي باتت تُعد أقرب إلى فكرة بكركي التاريخية، من تغيير النظرة الفاتيكانية الجديدة إليها، ولا من فرض رؤية سياسية مغايرة. فقد زار البابا فرنسيس مصر والإمارات والعراق، متخطّياً الكنيسة المارونية. فيما زار الراعي السعودية، ويزور مصر، ولكن من دون أن تكون لهذه الزيارات فاعلية الاستمرارية والثبات على رؤية موحّدة ودينامية متكاملة. وليس أمراً عابراً أن يقف غالاغر في بكركي ضد طرحها الحياد، بغضّ النظر عن عبثية الطرح والمبرّرات التي قدّمها لرفضه.

الواقع السياسي

حين كانت الأحزاب المسيحية مشتَّتة وكانت زعاماتها منفيّة أو مسجونة، تولّت بكركي قيادة حركة سياسية لم تقتصر على الداخل، وكان صفير الوجه الديني والسياسي للقوى المسيحية، حتى تلك التي كانت ضده، إذ كانت تكفي زيارة له للبيت الأبيض أو الإليزيه حتى يصبح للدور المسيحي حضور في المنتديات الخارجية. في المقابل، كان الرئيس رفيق الحريري يسحب السياسة الخارجية إليه، حتى باتت له كلمة مسموعة في مربط خيل» الموارنة، باريس. ورغم أن الأحزاب المسيحية كانت تمتلك حضوراً فاعلاً خلال الحرب في عواصم القرار، من خلال مكاتب وممثليات، إلا أن المرحلة التي تلت عام 2005، شهدت أفولاً كاملاً على هذا المستوى. وانحسر تباعاً دورها في الإطلالة الخارجية، فلم تتمكن من تسويق فكرة سياسية بعد الحضور الكثيف في مرحلة عام 2005.

تراجع دور الكنيسة المارونية ولم تعد الطفل المدلَّل للفاتيكان

ما حصل في السنوات الأخيرة من تفاعل فكرة «المشرقية» و«حلف الأقليات» وكلام غالاغر أخيراً، فتح أبواباً لفريق مسيحي على حساب آخر. انتعشت آمال مسيحيي 8 آذار على أساس أن الفاتيكان ناخب أساسي في الاستحقاق الرئاسي، وفي تعزيز الفكرة التي عمل عليها التيار الوطني الحر تحديداً. وفي المقابل، افتقد فريق القوى والأحزاب المسيحية المعارضة إلى أي حضور خارجي. فإذا كانت السياسة الخارجية ترسمها الحكومة والعهد الذي يعبّر، بواسطة مدنيين وأساقفة في الفاتيكان وخارجه، عن رؤيته لوضع المسيحيين في لبنان والمنطقة، فإن الحضور المسيحي «المعارض» خارجياً لا يُذكر، من دول المنطقة إلى الغرب الأوروبي والأميركي. كل تحرك هذه القوى انتخابي، ينحصر بحشد الأصوات الاغترابية أو الدعم المالي. وما يُطبخ في دوائر سياسية وكنسية بعيدة عن توجه بكركي لافت، بقدر ما هو لافت غياب القوى المعارضة عن أي مواكبة عملانية. فهل يمكن معالجة هذا التطور الخطير كنسياً برسالة إلى البعثة الديبلوماسية الفاتيكانية وقت كان عون يعدّ حقائبه لزيارة البابا. وكيف يمكن أن يزور غالاغر، مثلاً، قائد الجيش المرشح للانتخابات الرئاسية، فيما القوى والأحزاب المسيحية منشغلة بالتحضير للانتخابات؟... اليوم يلتقي البابا عون. لن تنفي المعارضة الخبر. وفيما الحوار المتشعّب من لبنان إلى المنطقة يجري في الفاتيكان كما فرنسا، ستضع المعارضة رأسها في الرمل، وتنصرف إلى تركيب لوائح الانتخابات. 

«حزب الله» يصف المعركة الانتخابية بـ«الصعبة للغاية»

الحملات تحتدم في لبنان مع بدء الإعلان عن «تحالفات اللوائح»

بيروت: «الشرق الأوسط»... تحتدم الحملات الانتخابية في لبنان مع اقتراب موعد الاستحقاق في 15 مايو (أيار) المقبل، ويرفع كل فريق شعاراته السياسية مع الإجماع على أهمية الانتخابات المقبلة، في موازاة بدء الإعلان تباعاً عن التحالفات التي رست عليها المفاوضات لتشكيل اللوائح قبل 2 أبريل (نيسان) المقبل، الموعد النهائي لتسجيلها في وزارة الداخلية. وأعلن أمس (الأحد) الوزير السابق وئام وهاب أنه حسم خيار التحالف في لائحة مشتركة تجمع حلفاء «حزب الله» وتلقى دعمه، وتضمه مع التيار الوطني والوزيرين السابقين طلال أرسلان وناجي البستاني، ما يعني أن صورة التحالفات في الشوف لا سيما الحزبية منها، باتت شبه نهائية، حيث سيتنافس فيها إضافة إلى لائحة وهاب – أرسلان – البستاني، لائحة أخرى تجمع «الحزب التقدمي الاشتراكي» مع حزب «القوات اللبنانية»، مقابل لائحة أو لائحتين لمجموعات المجتمع المدني. وأوضح وهاب في بيان له أنه «يعمل منذ فترة لخوض المعركة الانتخابية بلائحة تتسع لجميع الحلفاء، بهدف الحفاظ على العيش المشترك وتثبيت أهل الجبل في قراهم من خلال الإنماء والمشاريع»، علماً بأن حلفاء الحزب لم يجتمعوا في انتخابات عام 2018 وخاضوا المعركة في لائحتين منفصلتين، الأولى جمعت «التيار» مع أرسلان فيما عمد وهاب إلى تشكيل لائحة في المقابل. في المقابل، جدد «الحزب التقدمي الاشتراكي» على لسان أمين السر العام ظافر ناصر الالتزام بالعمل «لأجل سيادة لبنان، وحريته، واستقلاله مهما كلف الأمر، فلن نقبل بأن يكون لبنان، أو يدخل لبنان، في سجن آخر بعد، كما رفضنا دخوله في السجن العربي الكبير»، وذلك في لقاء انتخابي في طرابلس للإعلان عن ترشيح وكيلة داخلية الشمال في «التقدمي» القيادية عفراء عيد عن المقعد السني في دائرة الشمال الثانية. وأكد في كلمة له «لا نأتي إلى طرابلس بحثاً عن دورٍ سياسي، ولا عن موقعٍ نيابي. إنما نأتي لنثبت موقع طرابلس في عقلنا، وتفكيرنا»، متوجهاً لأهل المدينة بالقول: «سنعمل سوياً، ونتشارك سوياً الهم والمسؤولية وكل استحقاقات النضال والعمل الاجتماعي والتنموي، قبل السياسي وقبل القضايا الاستراتيجية الكبرى حتى ننهض بطرابلس، ومعها كل لبنان بإذن الله». من جهته، اعتبر الوزير السابق علي حسن خليل، المعاون السياسي لرئيس البرلمان نبيه بري، في احتفال في الجنوب، أن «الانتخابات المقبلة محطة للتغيير ونحن نستند إلى وفاء أهلنا الذين لم يبخلوا يوماً ولم تحد بوصلتهم قيد أنملة». في موازاة ذلك، يستمر «حزب الله» في إظهار الاستحقاق المقبل على أنه معركة ضد سلاحه وأن هدفه إنقاذ البلد، وهو ما يركز عليه نوابه ومسؤولوه في حملاتهم الانتخابية. وفيما وصف أمس رئيس كتلة «حزب الله» النائب محمد رعد المعركة بـ«الصعبة للغاية» أكد أنه «لا بد من أن ننتصر فيها لنكسر هذا المشروع المعادي الذي يستهدفنا في وجودنا، وفي كرامتنا وفي سيادة وطننا». وقال في كلمة له خلال حفل لافتتاح أقسام جديدة في مستشفى في الجنوب: «الاستحقاق الانتخابي أصبح أكثر من ضرورة من أجل ألا تفلت الأوضاع في البلد، والذين يروجون لتأجيل أو تعطيل الاستحقاق الانتخابي، فإنما يريدون أن يدفعوا البلد إلى مزيد من الإرباك والفوضى»، مضيفاً: «لا نخوض الاستحقاق كمرشحين للمقاومة، وحجز مقاعد نيابية إنما على أساس أننا نواجه طرفاً يريد إفقار شعبنا وتجويعه، وخلق وتهديد أمننا وسيادتنا، وهذا الطرف الدولي يلقى للأسف بعض الآذان المصغية الإقليمية والمحلية»، مؤكداً أن «المسألة هي مسألة مواجهة مشروع سياسي... وعلى هذا الأساس نخوض الاستحقاق الانتخابي». وتحدث في احتفال آخر عن حرب أميركية ضد سلاح «حزب الله» واقتصاد لبنان، مؤكداً «أننا عائدون إلى المجلس النيابي بما كنا عليه أو أكثر». وقال في كلمة له: «الأميركي يشن حرباً علينا في الاقتصاد من أجل استثمار تجويع الناس، والتحريض من أجل الاستحقاق الانتخابي والذهاب لانتخاب من يريد الأميركي، تحت شعار لا للسلاح ولا للاحتلال الإيراني». ونفى وجود احتلال إيراني في لبنان قائلاً: «الكل يعرف أن لا احتلال إيرانياً في البلد، ولكن القضية هي الدعم والمساندة الإيرانية للمقاومة». وتابع: «هذا البلد لا يستطيع أن ينهض به فريق واحد. نقول هذا ونحن واثقون بأننا عائدون إلى المجلس النيابي بما كنا عليه أو أكثر، واصفاً خصوم الحزب بـ«المضللين والسماسرة والتجار والمأجورين».



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا..واشنطن تنتقد تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل.. الغزو الذي لا يتحدث عنه أحد… روسيا تبتلع بيلاروسيا بصمت...هل تلجأ موسكو إلى المحادثات كحيلةً؟...ضغوط على بايدن لاحتمالية رفع «الحرس الثوري» من قائمة «الإرهاب».. «يونيسيف»: 1.5 مليون طفل فروا من أوكرانيا منذ الغزو الروسي.. لافروف: التعاون بين روسيا والصين سيزداد قوة.. مسؤول أميركي: القوات الروسية لا تزال متوقفة إلى حد كبير في جميع أنحاء أوكرانيا.. الجيش الأوكراني يقتل "الجنرال الخامس".."هدية بريطانية" تفتك بالدبابات الروسية في أوكرانيا.. ستة صواريخ روسية تسفر عن مذبحة في "جنود نائمين" في ميكولاييف بأوكرانيا..

التالي

أخبار سوريا.. مقاتلون سوريون مخضرمون على استعداد لخوض الحرب في أوكرانيا... الأسد في الإمارات: مرحلةٌ جديدة بدأت للتوّ.. لجنة دستور سوريا تجتمع الاثنين.. وبيدرسن يأمل بإحراز تقدم.. وعد للسوريين بالحصول على «البرغل الذكي» في رمضان..

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend...

 السبت 2 تموز 2022 - 5:47 م

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend... Militants in Indi… تتمة »

عدد الزيارات: 96,428,991

عدد الزوار: 3,561,975

المتواجدون الآن: 66