أخبار لبنان... إقفال «فرنسبنك» بقرار قضائي.. وجمعية المصارف تستعجل الكابيتال كونترول... الردّ اللبناني على المقترح الأميركي: عودة إلى "الناقورة".. مكاسرة بين المصارف والقضاء و... ثالثهما السياسة.. هل «تلغي» واشنطن الانتخابات؟.. رسالة حزب الله الانتخابيّة إلى المجتمع الدولي..مناطق «النفوذ الشيعي» الأقل ترشحاً للانتخابات النيابية في لبنان..نصر الله يجمع حليفيه «اللدودين» في دائرة البقاع الغربي ـ راشيا..

تاريخ الإضافة الخميس 17 آذار 2022 - 4:51 ص    عدد الزيارات 285    القسم محلية

        


إقفال «فرنسبنك» بقرار قضائي.. وجمعية المصارف تستعجل الكابيتال كونترول...

إقرار خطة فياض للكهرباء بإسقاط معمل سلعاتا.. وبيروت بمواجهة انعدام الوزن الانتخابي...

اللواء.....على وقع تجدد النزاع القضائي – المصرفي ودخوله مرحلة ختم المصارف بالشمع الأحمر، الأمر الذي فرض نفسه مادة في جلسة مجلس الوزراء، حيث لاحظ الرئيس نجيب ميقاتي أن «ما يحصل في الملف المصرفي غير سليم»، منتقداً بشدة ما وصفه بـ«الطريقة الاستعراضية والبوليسية التي تتم فيها مقاربة ملف الحقوق والقضايا القضائية المرتبطة بالمصارف»، واصفاً إياها بـ«الخطيرة» و«من شأنها أن تقوّض ما تبقى من ثقة بالنظام المصرفي». وعلى وقع التجاذب الذي حصل في مجلس الوزراء حول انشاء معمل للكهرباء في سلعاتا، وإسقاطه من الخطة، وإبقائه ضمن جغرافيا الساحل الشمالي، طوت الانتخابات خطوة عملية أولى، على طريق الترشح وتغذية مالية الدولة بعشرات المليارات من الليرات اللبنانية المتآكلة، والماضية إلى مزيد من التراجع على وقع اشتداد الضائقة المالية وتوفير السلع الضرورية على ابواب شهر رمضان المبارك. وبالانتقال إلى الخطوات اللاحقة، يظهر بوضوح حجم الطامحين للمباراة النيابية، المحسومة نتائجها في عدد من الدوائر، سلفاً، مع العدد غير المسبوق بالمرشحين 1043 مرشحاً بينهم 100 امرأة، من مشارب طائفية وسياسية ومهنية متعددة. حكومياً، اكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الحكومة تحاول تمرير عدد من الملفات في جلساتها المقبلة من دون أن تكون هناك ضرورة في ان تحمل العناوين الطارئة لأنها ستخرج بتوافق يسبق انعقاد الجلسة، وهذا ما ينطبق على أي تعيينات محتملة، مع العلم ان لا مؤشرات توحي بذلك حتى ان التشكيلات الدبلوماسية لم تجهز بعد بشكل كامل وإن اقتربت نحو ذلك. وقالت ان الشغل الشاغل الان ملف الانتخابات والقدرة على مواكبته في حال بروز عراقيل غير متوقعة، مؤكدة ان التوقعات بالانهيارات في مجمل الاوضاع في البلد تسابق الانتخابات. وأشارت مصادر سياسية إلى أن تسريع مجلس الوزراء باقرار خطة الكهرباء المستدامة نهائياً، حصل بعدما ايقن رئيس الحكومة ومعظم الوزراء، انه يستحيل النهوض بقطاع الكهرباء، او زيادة التغذية مرحليا، من خلال استجرار الطاقة الكهربائية من الاردن او استيراد الغاز من مصر، بمعزل عن اقرار الخطة نهائيا ً والمباشرة بالخطوات التنفيذية تباعا، لانه لم يعد هناك متسع من الوقت لهدره من دون طائل، والمواطنون يعانون الامرين من انهيار قطاع الطاقة الكهربائية، بسبب الاداء السيّىء، لوزراء الطاقة المتعاقبين على ادارة هذا الملف منذ اكثر من عشر سنوات وحتى اليوم. وقالت المصادر ان كل الدول والجهات المانحة دولياً،نصحت الحكومة مرارا بوجوب اقرار خطة الكهرباء بالتزامن مع إجراء الاصلاحات المطلوبة وفي مقدمتها تعيين الهيئة الناظمة للوزارة، ليتسنى تسريع الخطى وتقديم المساعدات والقروض المطلوبة لتمويل تنفيذها. ولفتت الى ان الجهات التي عطلت تنفيذ الخطة سابقاً منذ العام ٢٠١٠ ، من خلال تعطيل تعيين الهيئة الناظمة، ومحاولاتها الدؤوبة لتعديل قانون انشائها، ليتسنى ابقاء معظم صلاحياتها بيد وزير الطاقة ليتصرف على هواه بادارة القطاع، هي ذاتها التي أخرت اقرار الخطة الحالية، بعدما فخختها بادراج إنشاء معمل سلعاتا في مضمونها، واعاقت المباشرة بتعيين الهيئة الناظمة حتى اليوم، وذلك على الرغم ما يتسبب به هذا التصرف من ضرر وانعكاسات سلبية على تسريع تنفيذ الخطة وما يلحقه من اضرار غير محسوبة على مصالح اللبنانيين. واضافت المصادر ان هذه الجهات نفسها هي التي كانت تحاول الالتفاف على الحكومة من خلال تحريك القضاء التابع لها، لفتح ملفات مفبركة، تارة ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وطوراً ضد المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، وحاليا، ضد رؤساء مجالس إدارات بعض المصارف، لتطويق مهمة الحكومة وابتزازها، بإعاقة خطة الكهرباء وغيرها، ليتسنى لها فرض شروطها الخاصة وحماية مصالحها ضمن الوزارة ومتفرعاتها. واعتبرت المصادر ان إقرار خطة الكهرباء، لن تقتصر نتيجته على النهوض بقطاع الطاقة فقط، بل سيؤدي الى تسريع المفاوضات مع صندوق النقد الدولي للتوصل الى اتفاق لمساعدة لبنان ليتمكن من المباشرة بحل الازمة المالية والاقتصادية الصعبة التي يواجهها. وكان مجلس الوزراء عقد بعد ظهر امس، في السراي الحكومي، حيث تم طرح موضوع «الخطة الوطنية للنهوض المستدام بقطاع الكهرباء» قبل البنود الاخرى لجدول الاعمال، في ضوء الملاحظات التي طرحها الرئيس ميقاتي والوزراء وطلبوا ادراجها ضمن الخطة التي اعدها وزير الطاقة والمياه وليد فياض. وانتهت الجلسة قرابة السابعة مساء بعدما اقرت خطة الكهرباء مع تعديلات مهمة منها انشاء معمل كهرباء على الساحل الشمالي اذا اقتضت الضرورة والحاجة وليس بالضرورة في سلعاتا،وتقريب موعد تعيين الهيئة الناظمة للكهرباء. واقرت عدداً من البنود وارجأت بنوداً اخرى. واشارت المعلومات الى ان مجلس الوزراء رفض إنشاء معمل سلعاتا لعدم جدواه الاقتصادية كما قال ميقاتي وعدد كبير من الوزراء. وقال وزير الاعلام زياد مكاري بعد الجلسة: ان مجلس الوزراء قرر الموافقة على الخطة الوطنية للنهوض المستدام لقطاع الكهرباء، بعد تعديل تاريخ تعيين الهيئة الناظمة ليصبح في العام 2022 بدلا من العام 2023. اضافة الى تعديل الخطة في شقها المتعلق بمواقع المحطات بحيث يتم تحديد تلك المواقع لاحقاً بحسب الحاجة ووفقاً للضرورة ومع مراعاة الشروط البيئية على ان تلحظ محطة منها في المنطقة الواقعة في ساحل لبنان الشمالي. كذلك التأكيد لجهة تنفيذ القانون رقم 469 بصيغته الراهنة. وتكليف وزارة الطاقة والمياه إعداد دفتر الشروط الخاص لإنشاء معامل انتاج وتوزيع الطاقة في مهلة اقصها شهرين من تاريخه. وذكرت مصادر مطلعة على الملف، انه بعدما تم في جلسة سابقة التأكيد على «الموافقة المبدئية» على الخطة شرط الاخذ بالملاحظات والتعديلات الاربعة والعودة الى مجلس الوزراء لدرس الخطة والموافقة عليها بصورة نهائية، اطلق وزير الطاقة سلسلة مواقف لا تؤشر الى اجرائه المطلوب وبالتالي البقاء في دائرة المراوحة، حيث اعتبر «ان ملاحظات مجلس الوزراء كانت واردة أصلاً في خطة الكهرباء لكن تمّ الأخذ بها وإبرازها بشكل أوضح في الصيغة النهائية». ونقلت المصادر عن فياض قوله: «إن من يطلب الإسراع في تعيين الهيئة الناظمة للكهرباء ويعارض معمل سلعاتا، يخالف مطالب البنك الدولي ومن يطلب تعديل الخطة لا يريد الكهرباء، وإن إنشاء معمل سلعاتا ورد في المخطط التوجيهي الذي يحوز كذلك موافقة البنك». وقبل الجلسة، قال الوزير فياض: الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء تحتاج الى أكثر من سنة بحسب دراسة البنك الدولي، ليتمّ التوظيف بطريقة شفّافة، وإذا أرادوا تشكيلها قبل ذلك فأنا حاضرٌ. وقد حمل فياض الخطة بيده خلال وصوله الى السراي. ورد وزير الزراعة عباس الحاج حسن على وزير الطاقة قائلا: القول إن تشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء يحتاج إلى أكثر من عام «نكتة وكان لازم من ٤ سنين تنعمل»! لكن فياض اعلن بعد الجلسة انه تم إقرار المخطط التوجيهي ضمن خطة الكهرباء لإنشاء محطات توليد الطاقة وفق المخطط التوجيهي الذي يخضع لجدوى اقتصادية وجدوى مالية وجدوى بيئية ولا شيء يتناقض مع ما وضعناه. وطلب الوزراء بذل جهد لتعيين الهيئة الناظمة بأسرع وقت ممكن خلال السنة الحالية بعدما كنا قد اتفقنا مع البنك الدولي على تشكيلها العام 2023 اي ان الفارق شهران فقط. ونقل ان وزير الثقافة محمد بسام المرتضى قال لوزير الطاقة في جلسة مجلس الوزراء: «قلتلنا بدك تسكر معمل الزوق بس تسكر وقلنا نحنا بحاجة لمعمل جديد بس مش نقرر انشاء معمل سلعاتا لنطلع بس قدام الناس نقول اعمالنا معمل ونعلن نفسنا أبطال»، مضيفاً «أتت عروض تؤمن الكهرباء 24/24 خلال 18 شهراً بكلفة نحو 7 سنتات! ليه داير ضهرك إلها؟ روح اعمول دفتر شروط ومناقصة». واكد: «إذا كنت تريد معمل سلعاتا لخط لغاز فلينشأ المعمل بأي منطقة حطها في ساحل لبنان الشمالي ودعنا لا نحدد سلعاتا». غذائياً، كشف وزير الزراعة عباس الحاج حسن ان كمية القمح المتوافرة تكفي لشهر ونصف، وأن هناك تواصلاً مع الهند والولايات المتحدة واستراليا ودولة رابعة لتوفير القمح، مؤكداً ان لا مشكلة الا ان السعر قد يختلف.

اضراب الخارجية

وفي خطوة غير مسبوقة، يتوقف اليوم السفراء والدبلوماسيون ورؤساء الوحدات الادارية في الادارة المركزية في وزارة الخارجية والمغتربين عن تسيير العمل، حتى يوم غد، مطالبين بتطبيق القانون، وبحقهم في إجراء مناقلات دبلوماسية، بعد مرور 5 سنوات على تواجدهم في الادارة المركزية، وبعد 6 اشهر على تشكيل الحكومة، مهددين بالتصعيد إذا استمر الوضع على حاله.

بيروت بمواجهة انعدام الوزن

انتخابياً، تواجه بيروت، بعد تمنع الاقطاب عن الترشح للانتخابات النيابية، انعدام في التوازن الانتخابي، لا سيما نادي رؤساء الحكومات السابقون، وتيار المستقبل بقيادته ونوابه وكوادره، إذ تحاول المجموعات المرشحة، سواء التي جربت فرصتها في انتخابات الـ2018، ان تستجمع قواها، في محاولة لاستمزاج كيفية تركيب اللوائح المتنافسة بين عشرات المرشحين من الوان سياسية متعددة في العاصمة. وفي هذا الاطار، برز قول الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في لقاء داخلي لكوادر الحزب، أن»التجربة علّمتنا أنه لا يمكن أن نغيب عن أي حكومة في لبنان. فأثناء عدوان تموز 2006، وبسبب الحقد والطعن السياسي والنكد في الحكومة، كنا على حافة أن نقوم بما يشبه 7 أيار في ظل الحرب مع إسرائيل. لذلك، فإن وجودنا في الحكومة والمجلس ضرورة لحماية المقاومة حتى ولو كنا في حكومة فيها خصوم ورئيس خصم، وحتى لو تعرّضنا لاتهامات بوجودنا مع فاسدين». وقال: «إن معركتنا في الانتخابات المقبلة هي معركة حلفائنا. وسنعمل لمرشحي حلفائنا كما نعمل لمرشحينا». كما أكد أن «هدفنا أن نربح ويجب أن نربح لنكون موجودين في كل الاستحقاقات». واضاف: أن خصمنا لم يقدم برنامجاً. الكلام فقط عن سلاح المقاومة والاحتلال الإيراني وهيمنة حزب الله على الدولة. ورأى أن هذه الانتخابات «مفصلية ومن أهم وأخطر المعارك السياسية التي تحدد على ضوء نتائجها بقية المعارك»، مشيراً إلى أن «البديل من الانتخابات هو عدم وجود مجلس نيابي. ولذلك، يجب شحذ الهمم وعدم الاستهتار واعتبار المعركة تحصيل حاصل، والبقاء حذرين حتى إعلان النتائج، والتعاطي بجدية مع الاستحقاق. هذه المعركة أساسية ككل المعارك التي خاضتها المقاومة». إلى ذلك، دعا نصرالله إلى ضرورة «العمل على رفع نسبة التصويت ولو اقتضى الأمر زيارة الناس في المنازل وعدم الاكتفاء باللقاءات العامة». وأضاف إن الهدف «ليس فوز مرشحي الحزب، بل بلوغ حواصل لتعزيز وضع حلفائنا في جبيل وكسروان والشوف وعاليه وفي كل الدوائر. نريد أن ينجح كل الحلفاء معنا لأن المعركة اليوم ليست ضد الحزب فقط، بل لأخذ حصص من الحلفاء، لذلك العمل يجب أن يكون للحلفاء كما نعمل لأنفسنا. علينا أن ننجح كل نوابنا وكل حلفائنا. وحتى لو كان هناك مرشح عليه نقاط هدفنا أن ننجحه». ولم يتطرق نصرالله إلى اللوائح الانتخابية، مكتفياً بالإشارة إلى أنه في دائرة بيروت الثانية «حزب الله سيخوض المعركة مع أمل والتيار الوطني الحر فقط». وأكّد «أننا، حتى إشعار آخر، لم نعط وعداً لأيّ حليف بالصوت التفضيلي لأننا بذلك نقطع الطريق على بقية أعضاء اللائحة. ونحن ليس لدينا كلام فوق الطاولة وآخر تحت الطاولة». وأكد ان التحالف مع حركة «امل» يحمي المقاومة اولاً وأخيراً. بالمقابل رد مرشح القوات اللبنانية في قضاء البترون غياث يزبك على صفحته عبر صفحته تويتر كاتباً: السيد حسن نصرالله يقول بأن المعركة الانتخابية للحزب تتركز على إنجاح الحلفاء، ولم يقل الحليف لعدم الإمعان في اهانة الحليف المقصود أي التيار الوطني الحر، وبدرجة اقل سنّة الممانعة، علما بأن اعترافه بالتحالف مع الفاسدين لحماية «المقاومة» نسف كل التوريات التجميلية. اضاف: كلام السيد خطير لأنه يكشف تمسكه بمفاعيل الانقلاب المتخفي بالدستور والذي منحه السيطرة على مجلس النواب ، كما يكشف ضعف الحليف العوني الذي سيحتم على الحزب استخدام كل ما أوتي من سطوة وتسلط على ناخبي المناطق المختلطة حيث له نفوذ من اجل تزوير الارادات والخيارات لفرض نواب-أزلام. واعتبر أمين سر «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن أن «أهم ما في هذا الاستحقاق الانتخابي، هو ألا يستحوذ فريق الممانعة على أكثرية مجلس النواب، لتأمين تشكيل حكومة تعمل على خطة التعافي، وانتخاب رئيس للجمهورية يفهم طبيعة لبنان». واوضح ان «الصورة الانتخابية وتحالفات الحزب التقدمي الاشتراكي اصبحت شبه مكتملة، وان القوى السيادية الاستقلالية ستتلاقى في هذه المحطة الانتخابية وتمضي قدماً في عملية الحفاظ على هوية لبنان وسيادته». وأكد «التواصل مع شخصيات سنية سيادية لاستكمال مسار سيادة لبنان»، وقال، :لم نكن نتمنى غياب مكون سيادي أساسي عن هذا الاستحقاق وهو تيار المستقبل. وفي معراب التقى رئيس حزب «القوات» سمير جعجع مرشحَ حزب «الهنشاك الاشتراكي الديمقراطي» عن مقعد الارمن الارثوذكس في دائرة بيروت الاولى ارام ماليان ومسؤول الانتخابات فانيك داكسيان في حضور مرشح «القوات» عن المقعد الأرثوذكسي في الدائرة نائب رئيس الحكومة السابق غسان حاصباني. وعقب الاجتماع، اعلن ماليان ان اللجنة التنفيذية لحزب «الهنشاك» قررت بعد مشاورات عديدة خوض الانتخابات النيابية المقبلة في دائرة بيروت الاولى مع لائحة «القوات اللبنانية».

معركة المصارف

تسبب النزاع بين القضاء والمودعين منجهة والمصارف من جهة أخرى منعطفاً خطيراً امس، حيث انتقل مأمورا التنفيذ في دائرة تنفيذ بيروت إلى الفرع الرئيسي لفرنسبنك في الحمرا، وفرعه في بدارو وباشرا إجراءات التنفيذ الجبري وتحديداً الحجز على جميع موجودات فرعَي المصرف المذكور بما فيها الخزائن. وذلك تبعاً لقرار أصدرته رئيسة دائرة التنفيذ في بيروت القاضية مريانا عناني أمس الاول قضى بـ«إنفاذ الحجز التنفيذي على جميع أسهم وعقارات وموجودات فرنسبنك وفروعه وشركاته في كل لبنان تمهيداً لطرحها في المزاد العلني في حال عدم رضوخ المصرف وتسديده لكامل مبلغ الوديعة وملحقاته فوراً».بعد دعوى تقدم بها احد المودعين عياد إبراهيم. وصدر عن فرنسبنك بيان اعلن فيه «التزامه بقرار القاضية عناني، ويعتذر عن عدم امكانيته تلبية حاجات عملائه، ولاسيما دفع رواتب موظفي القطاع العام وغيرهم. كما ويوضح فرنسَبنك بأن المتقدم بالشكوى عياد إبراهيم كان قد أغلق حسابه واسترجع كامل وديعته. ويبقى فرنسَبنك ملتزماً تحت سقف القانون». كما اصدرت جمعية مصارف لبنان بيانا اكدت فيه «...إن المصارف لا يمكنها أن تبقى بالرغم عنها في مواجهة مع المودعين لأسباب لا تعود لها ولا تتحمل مسؤوليتها، كما أنها لا يمكن أن تقبل منذ الآن وصاعداً أن تتحمل نتائج سياسات مالية سابقة وتدابير مجحفة صادرة عن السلطات المختصة والتي جعلتها كبش محرقة تجاه المودعين، ولا أن تكون ضحية مواقف شعبوية تصدر نتيجة تموضعات سياسية أو أن تتحمل تدابير غير قانونية صادرة بحقها. اضافت: إن استمرار اتخاذ التدابير التعسفية وغير القانونية بحق المصارف تطيح بالقطاع المصرفي وتلحق أشد الضرر بمصالح المودعين، خصوصاً في ضوء التداعيات السلبية لعلاقاتها مع المصارف المراسلة الأجنبية، كما أنها تشكّل الضربة القاضية لما تبقّى من الاقتصاد اللبناني. واعلنت عن «عزمها على دعوة الجمعية العمومية للانعقاد بأسرع وقت ممكن والإبقاء على اجتماعاتها مفتوحة لمواكبة التطورات وتجاوب المعنيين، مع الاحتفاظ بحقها باتخاذ كافة الإجراءات التي تراها مناسبة صوناً لمصلحة المواطنين وللمصلحة الوطنية العليا».

أهالي الضحايا أمام منزل وزير العدل

ميدانياً، توجه عدد من اهالي ضحايا المرفأ الى امام منزل وزير العدل هنري خوري، وعمدوا الى كتابة شعارات تصف الوزير بالجبان، مع اسماء الضحايا على حائط باب المنزل، وأثار وزير العدل هنري خوري الموضوع امام جلسة مجلس الوزراء’ مطالباً الناشط وليم نون بالتوجه الى العدلية للاطلاع على مجريات قضية التحقيق في انفجار المرفأ في 4 آب الماضي. واعلن النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات ان مجلس القضاء الاعلى سيجتمع الاثنين للبحث في تعيين رؤساء غرف محاكم التمييز للبت بطلبات رد القاضي طارق بيطار، وتحريك العمل في التحقيقات من جديد.

1086382 إصابة

صحياً، اعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي عن تسجيل 536 اصابة جديدة بفايروس كورونا و7 حالات وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع العدد التراكمي الى 1086382 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

الردّ اللبناني على المقترح الأميركي: عودة إلى "الناقورة"..

المصارف "تبتزّ" الحكومة: "الإقفال" مقابل "الأقفال"!...

نداء الوطن... بطريقة استعراضية، خرج وزير الطاقة من مجلس الوزراء أمس رافعاً يديه تضرعاً إلى السماء ليزف خبر إقرار "خطة الكهرباء"، محاولاً التقليل من أهمية شرط إنشاء الهيئة الناظمة قبل نهاية العام الجاري، وعدم الإتيان على ذكر "معمل سلعاتا" بالاسم والاكتفاء بالاتفاق على تحديد "منطقة وسطية في الشمال" لإنتاج الطاقة بموجب الخطة... ومن "الطريقة الاستعراضية والبوليسية" في مقاربة الملف المصرفي، حذر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي خلال الجلسة من "تطوّر الأمور إلى ما لا تحمد عقباه" بشكل سيجعل المودعين "يدفعون الثمن مجدداً"، مصوّباً بشكل خاص على "ما يحصل من عشوائية وانفعالية" في القضاء تجاه المصارف، في إشارة إلى أداء القاضية غادة عون من دون أن يسميها، مكلفاً وزير العدل متابعة الملف وإعادة تصويب الأمور، انطلاقاً من تشديده على أنّ "ما يحصل في هذا المجال لا يمت إلى الأصول القضائية بصلة". وكان الصراع قد بلغ أشده أمس بين أركان منظومة المال والسلطة الحاكمة، إثر إقدام مأموري التنفيذ في دائرة بيروت على ختم موجودات مصرف "فرنسبك" بالشمع الأحمر، إنفاذاً لقرار رئيسة الدائرة القاضية مريانا عناني البدء بإجراءات "التنفيذ الجبري" على المصرف بكافة فروعه وشركاته تمهيداً لطرح كل موجوداته وأسهمه وعقاراته في المزاد العلني في حال عدم امتثاله لقرار تسديد وديعة المدعي المصري عياد ابراهيم البالغة قيمتها 30 ألف دولار... الأمر الذي سرعان ما استدعى استنفار جمعية المصارف راميةً "كرة النار" في حضن الحكومة، عبر ابتزازها بخطوة "الإقفال الشامل" وهدم الهيكل المصرفي فوق رؤوس جميع المودعين ما لم يتم العمل على وضع حدّ نهائي للملاحقات القضائية والقانونية التي تطارد المصارف والمسارعة إلى رفع "الأختام والأقفال" عن كل صناديقها. وكشفت مصادر مصرفية لـ"نداء الوطن" أنّ قرار إقفال جميع المصارف العاملة على الأراضي اللبنانية "بات موضوعاً على طاولة جمعية المصارف ما لم يبادر مجلس الوزراء إلى تحمل مسؤولياته في حماية القطاع المصرفي"، على اعتبار أنّ ما يتعرض له القطاع كناية عن "ممارسات تعسفية غوغائية تنطلق من حسابات شعبوية انتخابية من قبل الجهات القضائية المحسوبة على العهد العوني وتياره"، وطالبت إزاء ذلك الحكومة بضرورة "إنهاء "الفوضى القضائية التي تفرض على المصارف اعتماد مبدأ الاستنسابية في تحصيل الودائع بين عميل وآخر"، داعيةً إلى "الإسراع في سنّ التشريعات اللازمة للتعامل مع الأزمة المالية والنقدية الراهنة وفي مقدمها إقرار قانون الكابيتال كونترول". وإثر إثارة قرار ختم صناديق "فرنسبك" بالشمع الأحمر بلبلة في صفوف مودعيه، لا سيما لناحية إعلان المصرف التوقف عن دفع رواتب موظفي القطاع العام وعناصر الجيش والقوى الأمنية، عادت القاضية مريانا إلى طلب إزالة الشمع الأحمر شفهياً عن بعض الصناديق غير أنّ إدارة "فرنسبك" رفضت الامتثال على اعتبار أنّ "قرار وضع الشمع الأحمر أتى خطياً ولا يُرفع إلا بقرار قضائي خطي آخر"، فأرسلت عناني "مباشرة قضائية" لإزالة الشمع الأحمر بنفسها من دون قرار خطي بذلك، وهو ما استغربه مصدر مسؤول في فرنسبك، موضحاً لـ"نداء الوطن" أنّ "المُباشِرة أزالت الشمع الأحمر عن صندوقين من أصل 5، وعليه فإنّ فروع فرنسبنك التي ستفتح اليوم أبوابها لن يكون بمقدورها تلبية حاجة المواطنين من "الكاش"، أما بالنسبة الى فرع الحمرا فستسدد الأموال النقدية المتوافرة داخل الصندوقين اللذين أزيل عنهما الشمع الأحمر علماً أنّ كل واحد منهما لا يحتوي على أكثر من 10 إلى 15 ألف دولار، وعليه فإنّ الدفع سيتوقف فور نفاد هذه الكمية من المال لأنّ الإدارة لن تتمكن من تغذية صناديقها من "caisse centrale" نتيجة إستمرار ختمه بالشمع الأحمر". سياسياً، عاد ملف الترسيم الحدودي مع إسرائيل إلى الواجهة أمس من خلال تأكيد مصادر مواكبة لعمل اللجنة المكلفة دراسة المقترح الخطي للوسيط الاميركي آموس هوكشتاين، أنها تعقد "اجتماعات متلاحقة في القصر الجمهوري وتنكب على دراسة المقترح بنداً بنداً، من كل النواحي الفنية والتقنية والقانونية"، موضحةً لـ"نداء الوطن" أنّ "القاعدة التي اعتمدتها اللجنة هي تجنب العمل تحت ضغط الوقت، والرد على المقترح الاميركي تفصيلياً وتفنيد الجواب اللازم لكل نقطة وردت في المقترح الأميركي، ولذلك لا موعد محدداً مسبقاً للانتهاء من صياغة الرد اللبناني إنما المداولات داخل اللجنة ستستمر طالما بقيت الحاجة لاستمرارها على الصعيدين التقني والفني قبل الوصول الى مرحلة الصوغ القانوني للجواب اللبناني بعد إشباع المقترح درساً وتمحيصاً".

وعن الأسس التي يرتكز عليها التصوّر اللبناني المبدئي للرد على مقترح هوكشتاين، قالت المصادر: "الجواب سيكون مبنياً على أسس علمية وعملية والهدف النهائي هو الوصول إلى نتائج لصالح لبنان انطلاقا من المسار التفاوضي الذي كان معتمداً، أي العودة إلى المفاوضات غير المباشرة في الناقورة برعاية الأمم المتحدة وبوساطة مسهّلة من الجانب الأميركي، بالاستناد إلى القناعة الراسخة بأنّ مثل هذه المفاوضات هي التي يمكن أن توصل إلى نتيجة عملية تؤدي الى تحديد خط الترسيم البحري الذي يحفظ الحقوق اللبنانية"، لافتةً الانتباه إلى أنّه "كما ينتظر الوسيط الأميركي جواباً لبنانياً على مقترحه، من المفترض أيضاَ أن يكون هناك جواب إسرائيلي على المقترح نفسه، فيتم حينها الإتيان بالمقترح والجوابين اللبناني والإسرائيلي إلى طاولة التفاوض غير المباشر في الناقورة لمحاولة التوصل إلى حل حقيقي بعيداً عن محاولات التسويف والتمييع".

مكاسرة بين المصارف والقضاء و... ثالثهما السياسة

لبنان «يقرع طبول» الانتخابات النيابية... وأسابيع اختبارية حاسمة

| بيروت - «الراي» |

- نصرالله: نريد أن ينجح كل الحلفاء معنا وهدفنا أن نربح... ويجب أن نربح

بـ 1043 مرشّحاً، استدار لبنان نحو الانتخابات النيابية المقرَّرة في 15 مايو والتي انطلقتْ الأحزابُ وقوى المجتمع المدني في عملية تحمية سياسية - شعبية في الطريق إليها فوق «برميل البارود» المعيشي - الاجتماعي المتعدّد الفتائل والذي زاد من «زنته التفجيرية» اجتياحُ أوكرانيا بمفاعيله التي تتمدّد على مستوى العالم والتي تشي بمضاعفات «مدمّرة» على الدول الأكثر فقداناً للمناعة والتي التحقت بها «بلاد الأرز» ابتداءً من مارس 2020. وما أن أعلن منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء عن قفل باب الترشيحات الى الانتخابات والتي تجاوز فيها عدد الذين تقدّموا بطلباتٍ ما سجّله استحقاق مايو 2018 (976 مرشحاً) مع مفارقة ارتفاع عدد ونسبة النساء المرشحات من 111 قبل 4 أعوام إلى 155 حالياً (بنسبة نحو 15 في المئة من مجمل الترشيحات)، حتى شخصتْ العيونُ على المرحلة التمهيدية الأخيرة قبل فتْح صناديق الاقتراع والمتمثلة في حسم التحالفات وإعداد اللوائح التي يتعيّن تسجيلها قبل منتصف ليل 4 - 5 أبريل، علماً أن قانون الانتخاب الذي قسم لبنان 15 دائرة انتخابية ويعتمد النسبية مع صوتٍ تفضيلي واحد (على مستوى القضاء أي الدائرة الإدارية) لا يتيح الترشيحات المنفردة. وفي حين انطبعتْ الترشيحات بتكريس الشابة فيرينا رشاد العميل أصغر مرشحة لانتخابات 2022 (عن المقعد المارونيّ في دائرة المتن - جبل لبنان الثانية) بعمر يناهز 26 عاماً (في لبنان على مَن يترشّح أن يكون أتمّ 25 عاماً)، فإنّ الأسابيعَ الثلاثة الفاصلة عن بتّ اللوائح وشبْك الائتلافاتِ بين «حلفاء الضرورة» أو بين «الإخوة الأعداء» ستكون حبلى بالاتصالات والحسابات وعمليات المحاكاة التي برزت بعض مؤشراتها في الترشيحات وعددها لكل حزب في هذه الدائرة أو تلك، بما راعى التراجعات الشعبية لبعضها مثل «التيار الوطني الحر» الذي اعتمد خيار المرشح الواحد في عدد من الدوائر بهدف إدارةٍ مريحة للأصوات التفضيلية المتضائلة وضمان فوز مرشّحه الأقوى. كما ستكون هذه الأسابيع «اختباريّةً» لمسألتيْن ترتبطان بالهواجس الدائمة المتعلّقة بـ «صمود» تاريخ 15 مايو الانتخابي، الذي تتعاطى معه كل الأطراف في الداخل على أن ساعته ستدقّ في موعدها، ولكنها في الوقت نفسه لا تُخْفي التوجّس من «كمائن» قد تفخّخ مساره وتطيح به:

- الأولى متى سيقرّ البرلمان الاعتمادات الإضافية الضرورية للانتخابات في الداخل والخارج وإكمال التجهيزات الأساسية لها (من طبع اللوائح وإعداد الأقلام وسواها) والتي أحيل مشروع القانون المتعلق بها من مجلس الوزراء على مجلس النواب، وسط إعلان نائب رئيس البرلمان إيلي الفرزلي (لوكالة الأنباء المركزية) «أن هناك تحضيرات لعقد جلسة عامة الأسبوع المقبل بعد العشرين من الجاري وعلى جدول أعمالها بالطبع الاعتمادات المالية اللازمة لإجراء الاستحقاق النيابي في موعده».

- والثانية دينامية الانهيار الشامل الذي استعاد وتيرته المتسارعة مع هبوب العاصفة الأوكرانية ورياحها العاتية، وسط قلق عارم من مفاجآتٍ مدوّية من البوابة المعيشية قد تستدرج اضطراباتٍ أقرب إلى الفوضى، ولا سيما بحال تمادت «الفجيعة» الكهربائية التي جعلت اللبنانيين رهائن عتمة كاملة تقطعها تغذية لا تتجاوز ساعتين (من مؤسسة كهرباء لبنان) و8 من مولدات الأحياء التي باتت فاتورتها كارثية، في حين لم تظهر مؤشرات إلى أن استجرار الغاز من مصر والكهرباء من الأردن عبر سورية يقترب من أن يبصر النور في ضوء ترابُط هذا الملف الذي يستوجب تمويلاً من البنك الدولي مع خطة الكهرباء ووجوب إقرارها وبدء ترجمتها على قاعدة إصلاحية واضحة، تمهيداً لنيْل المعنيين به الإعفاء «الرسمي» الأميركي من موجبات "قانون قيصر». ولا يقلّ إثارة للمخاوف ما ارتسم في الساعات الماضية من ملامح «مكاسرة» بين القطاع المصرفي والقضاء، ومن خلفه بعض «الجهات الرسمية» و«التموْضعات السياسية»، وفق ما عبّر عنه البيان الشديد اللهجة الذي صدر أمس عن جمعية المصارف. وجاءت اندفاعة جمعية المصارف التي ستكون لها «تتمات» ويُخشى أن تنعكس على سعر صرف الدولار في السوق الموازية كما على يوميات المودعين العالقين بين احتجاز ودائعهم بالدولار التي ابتلعتها الفجوة المالية الهائلة، وبين تقنين مدّهم بالليرة النقدية، بعد تطورين:

أولهما تجميد القاضية غادة عون (محسوبة على فريق رئيس الجمهورية ميشال عون) أصول 5 بنوك وأعضاء بمجالس إداراتها وإصدارها قرارات منْع سفر بحق رؤساء هذه المجالس.

والثاني، عملية الحجز على موجودات فرعين رئيسييْن لــ «فرنسبنك» بما فيها الخزائن والأموال، وختمها بالشمع الأحمر، وذلك تبعاً لقرار أصدرته القاضية مريانا عناني وقضى بإنفاذ الحجز التنفيذي على كلّ أسهم وعقارات وموجودات «فرنسبنك» (أعلن لاحقاً عن وقف تلبية حاجات عملائه وبينها دفع رواتب موظفي القطاع العام وغيرهم) وشركاته في كلّ لبنان تمهيداً لطرحها في المزاد العلني بحال عدم تسديده الفوري لكامل مبلغ وديعة لأحد المدّعين. وعلى وقع هذه العناوين، بدا أن الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله أعطى إشارة الانطلاق للسباق الانتخابي مبلوراً أهداف المعارك التي سيخوضها وأبعادها السياسية، حيث أكد أمام كوادر حزبية أن هذه الانتخابات «مفصلية ومن أهم وأخطر المعارك السياسية التي تحدَّد في ضوء نتائجها بقية المعارك». وأشار إلى أن «البديل من الانتخابات هو عدم وجود مجلس نيابي، ولذلك، يجب شحذ الهمم وعدم الاستهتار واعتبار المعركة تحصيل حاصل، والبقاء حذرين حتى إعلان النتائج»، مشدداً على «أن الهدف ليس فوز مرشحي الحزب، بل بلوغ حواصل لتعزيز وضع حلفائنا في جبيل وكسروان والشوف وعاليه وفي كل الدوائر. ونريد أن ينجح كل الحلفاء معنا لأن المعركة اليوم ليست ضد الحزب فقط، بل لأخذ حصص من الحلفاء. وهدفنا أن نربح ويجب أن نربح لنكون موجودين في كل الاستحقاقات». وفي موازاة ذلك، بقي الاهتمام في بيروت بزيارة نائبة الأمين العام للامم المتحدة أمينة محمد التي أبلغها عون «أن لبنان الذي عانى كثيراً من تداعيات نزوح السوريين الى أراضيه منذ العام 2011، بحاجة الى مساعدة دولية تساهم في التخفيف من الأعباء المالية الكبيرة التي يتكبدها نتيجة رعاية النازحين على مختلف الأصعدة، بالتوازن مع دعم مطالبته بعودة هؤلاء النازحين الى بلادهم»، معتبرة «أن عدم تجاوب المجتمع الدولي مع مطلب لبنان، يثير الشكوك باستخدام ملف النازحين لأهداف سياسية». ولفت عون الى «أن لبنان بحاجة ايضاً الى مساعدات تنموية وليس فقط انسانية خصوصاً في مجال إطلاق ورشة إعادة البناء»، داعياً الى«عدم تجاهل حجم معاناة اللبنانيين نتيجة الأزمات التي تراكمت، وأتت التطورات الأخيرة خلال الأعوام الماضية لتزيدها تفاقماً». من جهتها أعربت نائبة الأمين العام عن «الدعم الأممي للحكومة اللبنانية في المفاوضات التي تجريها مع صندوق النقد الدولي، وللتحضيرات الجارية للانتخابات النيابية». كما انشغلت بيروت، بزيارة المستشارة الخاصة لشؤون الحقوق الدولية لذوي الاحتياجات في وزارة الخارجية الأميركية سارة منقارة، التي وصلت إلى لبنان من ضمن زياراتها الرسمية الأولى للخارج. ونوّه عون أمام منقارة (وهي من أصل لبناني)، والتي تقوم بزيارة للاطلاع على أوضاع ذوي الحاجات الخاصة وما هو متوافر لهم من حقوق وإمكانات، بالنجاحات التي حققتْها والتي أهّلتها لتسلم مسؤولية رفيعة المستوى في الخارجية الأميركية.

هل «تلغي» واشنطن الانتخابات؟

الاخبار.. تقرير وفيق قانصوه ... في ظل تجميد التفاهمات الكبرى، في الاقليم والعالم، على وقع الحرب الأوكرانية، تبدو الانتخابات النيابية في لبنان وكأنها، رغم تسارع ترتيباتها، لم تعد أولوية غربية. هل من مصلحة لواشنطن في انتخابات تعيد تثبيت شرعية خصومها، وقد تعيدهم أقوى مما هم عليه، في مقابل «صفر أرباح»؟..... قبل شهرين، لم يكن على المرشّح «التغييري» ضدّ «المنظومة الفاسدة» سوى أن يتّصل بالوكلاء المحليين لأصحاب التمويل الأجنبي، عارضاً الـ cv التي تخوّله خوض الاستحقاق الانتخابي، حتى إذا ما نال الاستحسان، تكفّل هؤلاء بالباقي: اللوجستيات وتكاليف الحملة حتى الوصول إلى ساحة النجمة. والهدف: الحصول على كتلة نيابية في البرلمان المقبل تشكّل بيضة قبان أميركية ــــ أوروبية تحدث تغييراً في الحياة السياسية. منذ شهرين، تغيّرت الأحوال فجأة. قلّ التمويل، وباتت الاتصالات، هذه المرة، تأتي من الوكلاء أنفسهم إلى المرشحين «الدسمين» تطلب منهم المساهمة في تمويل الحملات. باختصار، «الثورة بلا فلوس» منذ شهرين. وبعض «المنصّات» التي كانت تعد بالتجديد عاجزة حتى عن تجديد الـ«بانويات» التي رفعتها بعدما أفسدتها الأمطار والعواصف الأخيرة. الأسباب كثيرة، ليس أهمها تلمّس السفارات والسفراء الأجانب عجز هؤلاء عن حشد أكثر من بضع مئات من «الجماهير» في التظاهرات والأنشطة التي دعوا إليها، وبعضها كان حضوره أقل من عدد الداعين إليه. وإنّما، أيضاً، بسبب الانقسام الشديد الذي يسود صفوف الفريق «السيادي». سعد الحريري مُبعَد عن الحياة السياسية قسراً، وهو من منفاه لم يشأ أن يترك جمهوره «هدية» للحلفاء، ما زاد إرباكهم، وجعل معراب - مثلاً - التي كانت تخطط لحصد أكبر كتلة نيابية في «الجمهورية القوية»، تكافح لتسمية مرشح غير حزبي في عكار، وتتسلح في بعلبك ــــ الهرمل بـ... عباس الجوهري لإلحاق الهزيمة بحزب الله وسلاحه! فيما كان وليد جنبلاط الأكثر صدقاً عندما باغت الحريري يوم أبلغه الأخير قراره العزوف عن المشاركة في الانتخابات، بسؤال: «شو بدي إعمل بالجبل». في المقابل، نظّم حزب الله صفوفه، وبدا أنه مستعدّ لمعركة أعلن أمينه العام صراحة أنها معركة إنجاح الحلفاء... كل الحلفاء، في كل الدوائر. قبل اندلاع الحرب الروسية ــــ الأوكرانية، كان هذا كافياً لكي تخبو حماسة دول إقليمية ودولية لإجراء انتخابات لن يترتّب عليها أيّ تغيير في موازين القوى، وتعيد تأكيد شرعية حزب الله وحلفائه، وتحفظ لهم، على الأقل، حجماً يخوّلهم أن يبقوا شركاء أساسيين في اللعبة السياسية. ما بعد أوكرانيا مياه كثيرة جرت في النهر. جُمِّدت التفاهمات الكبرى، وخصوصاً في ملفين أساسيين ومترابطين يمكن لواشنطن بسببهما التكيّف مع فشلها في ضرب الشرعية التمثيلية لحزب الله وحلفائه: ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة والاتفاق النووي. في الملف الأول، جاء الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين بعرض «ليس أفضل الممكن»، وفق مصادر مطلعة، وإن كان «قابلاً للنقاش ويمكن تحسينه». ولكن، ليس تفصيلاً، في هذا السياق، موقف ثنائي حزب الله وحركة أمل من رفض التمثّل في لجنة طُرحت للبحث فيه. وفي الملف الثاني، دخلت المطالب الروسية على خط الاتفاق النووي، ما أدى إلى إرجاء توقيعه. بدا الأمر بداية كأنه محاولة من موسكو لوضع العصيّ في دواليب الحلّ، قبل أن يظهر التناغم أول من أمس في لقاء لافروف ــــ عبد اللهيان، وإعلان روسيا حصولها على ضمانات أميركية بألّا تؤثر العقوبات المستجدّة على تعاونها مع طهران. رغم ذلك، ليس واضحاً بعد ما إذا كان هذا كافياً لدفع عجلة المفاوضات وإعلان الحل النهائي قريباً. صحيح أن في الحل مصلحة واضحة لطهران، لكن التطورات الجيوسياسية التي ترسم مستقبل عالم جديد تصبّ أيضاً في مصلحة خيارها الاستراتيجي بالتوجه شرقاً. إيران، الموقع الجغرافي والحجم والدور، أكثر أهمية اليوم في الصراع الروسي - الأوكراني، وهو في جوهره صراع شرقي - غربي. الصواريخ التي ضربت أربيل الأحد الماضي جاءت بعد وقت طويل من الامتناع عن الردّ على الاعتداءات الإسرائيلية في انتظار «التوقيت المناسب». والواضح أن التوقيت اليوم مناسب جداً للإيرانيين.

قد لا يقبل الأميركي بعد «ثورة» وحصار خانق إعطاء خصومه فرصة تجديد شرعيّتهم الشعبيّة قبل تفعيل التفاهمات الكبرى

في المبدأ، يُفترض أن تدفع الحرب في أوكرانيا الأميركيين إلى التسريع في ملف ترسيم الحدود لتسريع استخراج النفط والغاز من الحوض الشرقي بما يعوّض جزءاً من الغاز الروسي. لكن هؤلاء يدركون أن الروسي، الموجود بقواعده العسكرية على ساحل المتوسط، شريك حتمي في أي حل، كما هو شريك حكمي في البلوكات اللبنانية المحاذية للحدود السورية. هنا، يمكن فهم القرار الاستراتيجي الروسي بالمشاركة في الحرب السورية، والذي لولاه لكان شرق المتوسط اليوم بحيرة أميركية قادرة على تعويض ما يصل إلى 20 في المئة من الغاز البديل للغاز الروسي. في المحصلة، تبدو التفاهمات الكبرى مؤجّلة، والملفان الأهم بالنسبة إلى واشنطن، النووي والترسيم، مجمّدان إلى حين. قد يرضخ الأميركي لـ«اجتياح» حزب الله وحلفائه المجلس النيابي إذا ما كان ضامناً لتسوية في الإقليم، ولأخرى على الحدود. لكن يصعب تخيّل أن يقبل بعد «ثورة» وحصار خانق، أن يعطي خصومه فرصة تجديد شرعيتهم الشعبية والتمثيلية من دون مقابل. لذلك، ربما لا يجد ضيراً في إرجاء الانتخابات في انتظار اتضاح المشهد الدولي، وتمديد الحال الراهنة بإبقاء البلد ساحة ضغط على المقاومة وجمهورها وحلفائها بذريعة حماية الفساد والفاسدين. أما كيف؟ فلن يعدم الأميركيون إيجاد الذريعة. ثمة «وديعة» على رأس المصرف المركزي قادرة، بالتعاميم وحجب الاعتمادات، على رفع درجة الاحتقان الاجتماعي والاحتجاج الشعبي بما يسمح بتعطيل أي استحقاق في انتظار تفعيل التفاهمات الكبرى.

رسالة حزب الله الانتخابيّة إلى المجتمع الدولي

الاخبار.. تقرير هيام القصيفي ... لا يضير حزب الله إجراء الانتخابات النيابية ولا تأجيلها. لكنه بدأ يرى فائدة فيها لتعزيز وضعيته وتأكيد شرعية واقعه السياسي أمام المجتمع الدولي لأربع سنوات جديدة...... لم يكن هناك شك في أن حزب الله يتعاطى مع الانتخابات النيابية من زاوية المطمئن إلى اعتماد قانون الانتخاب من دون تعديلات ونتائج الطعن فيها، وإلى موعد الانتخابات، وحتى إلى اقتراع المغتربين. صحيح أن أمام القوى السياسية موعداً آخر، هو الرابع من نيسان، ليبنى على المشهد الانتخابي بعض الوقائع، عندما تسجل القوائم الانتخابية، إلا أن حزب الله بدا أكثر وضوحاً في تحديد خياراته في دعم حلفائه وجمعهم في دوائر حساسة. في الأشهر التي سبقت إعلان حزب الله أسماء مرشحيه وبعض ملامح تحالفاته، كان الوسط السياسي يتداول موضوع التمديد للمجلس النيابي من زاوية عدم رغبة الحزب والتيار الوطني الحر في إجراء الانتخابات. وكانت الفكرة السائدة، بحسب المعلومات التي جرى تداولها، مبنية على أن ثمة «حشداً غربياً وعربياً» يهدف الى تجميع القوى المعارضة للطرفين، من أجل تحقيق فوز كاسح في الانتخابات، وأن ضخ الأموال سيبدأ لتعزيز أوضاع المجتمع المدني والأحزاب المعارضة لتحقيق نصر على غرار انتخابات عام 2009. وهذا الأمر كان كفيلاً بترويج انحياز الحزب والتيار الى التمديد للمجلس وتأجيل الانتخابات الى ما بعد انتخابات رئاسة الجمهورية. في المقابل، كان موقف القوى المعارضة متشدداً في ضرورة إجرائها، مدعوماً من المجتمع الأوروبي والدولي لحصول الاستحقاق في موعده. منذ أن افتتح الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله حملة الحزب وبدء التركيز على أهمية المعركة، تغيّرت المعادلة الداخلية في مقاربة مشاركة حزب الله في الانتخابات. في رؤية الحزب للمشهد الانتخابي المعارض، يظهر التفسخ كل يوم أكثر فأكثر. ويظهر، في موازاة ذلك، انشغال العالم الغربي عن لبنان، نتيجة حرب أوكرانيا وانعكاساتها الاقتصادية، وضمور المساعدات المالية الخارجية التي لم تأخذ المدى الذي جرى تصويره سابقاً، لتغطية معركة انتخابية شاملة لقوى المعارضة في وجه حزب الله. لم يكن التمديد للمجلس النيابي، بالنسبة الى حزب الله، سوى من عدّة الشغل العادية التي جرى اعتمادها لضرورات سياسية، يمكن اللجوء إليه لحظة يتعذّر الاتفاق السياسي الشامل محلياً وخارجياً، لتأكيد حضوره في آلية اتخاذ القرار اللبناني. لكن ما ثبت لديه، في المقلب الآخر، جعله أكثر اطمئناناً الى الانتخابات ونتائجها، علماً بأن وضعية حزب الله الخاصة والداخلية لم تكن يوماً المقصودة في الكلام عن احتمالات خسارة فريق 8 آذار، بل كانت حصة حلفائه ولا تزال هي المقصودة. وقد ساهم كلام نصر الله الأخير في تأكيد هذه المقولة، من خلال تشديده على ضرورة إنجاحهم. من هنا، بدأ الحزب يستعدّ لكل الاحتمالات المطروحة على طاولة البحث، التمديد أو التأجيل أو إجراء الانتخابات، وبدأ لذلك يخوض معركته الانتخابية «الموسّعة» عنه وعن حلفائه، وحتى داخل صفوف الحلفاء في معركة تبدو حتى الآن أصعب من معركته مع خصومه، حتى يصل الى الموعد المحدد في جهوزية كاملة، علماً بأنه في الأيام الأخيرة بدأت الصورة تصبح معكوسة، فبات المجتمع الدولي وبعض قوى المعارضة متأرجحين حيال الغاية من الاستحقاق إذا كانت نتائجه ستفرز مجدداً سيطرة حزب الله على الواقع السياسي، وفائدة التمديد للمجلس كخطوة احترازية.

وضعيّة الحزب الخاصة والداخلية لم تكن يوماً المقصودة في الكلام عن احتمالات خسارة فريق 8 آذار

لا يدخل الحزب الانتخابات داخلياً فقط، بل إنه يوجه رسالة واضحة الى المجتمع الدولي والعربي. إذ يجمع سياسيون معارضون على أن مرحلة ما بعد الانتخابات هي الأهم والأصعب على جميع القوى السياسية. لذا استبق حزب الله موعدها بتأكيد دوره وحضوره مهما تكن نتائجها، ولو أنه يدخلها محصّناً بوضعيّة تعطيه تقدماً على معارضيه، في تأمين القاعدة الشعبية الواسعة. وإذا نجح في ما رسمه الى الآن من جمع حلفائه وتحصين حصصهم وزيادتها، يكون قد وجّه رسالة واضحة الى المجتمع الدولي بأن شرعيته وشرعية حلفائه تجددت لأربع سنوات جديدة. فكيف إذا استطاع تحقيق خرق في صفوف خصومه، كما قد يحصل في البيئة السنّية، بعد انفراط عقد تيار المستقبل والتجاذبات الحاصلة في الشارع السني. كان لافتاً منذ أسابيع، بالنسبة الى سياسيين، كيفية مقاربة حزب الله الأخيرة لكل ما جرى من تطورات في المنطقة، من سوريا الى أربيل وحرب روسيا على أوكرنيا. ولم يكن أحد ليشكّ بأن الانتخابات يمكن أن تشغله الى هذا الحد، في وقت لا تزال فيه احتمالات التأجيل عالية. لكن الحزب الذي فتح أقنية مع باريس بوصفها راعية مبادرات سياسية واقتصادية، يستعد لاحتمالات تتراوح بين استتباب الوضع أوروبياً ومخاطر توسع الحرب، وبين نسف الاتفاق النووي وإبرامه، لكنه في كل الحالات، يضع نصب عينيه أن الانتخابات محطة يجب أن تكون نتائجها على قدر كل التحدّيات التي خاضها حتى الآن في تأكيد مرجعيته أمام المجتمع الدولي، فلا يقدر على تخطّيه. فتصبح ورقة في يديه قبل الاستحقاق الرئاسي وبعده.

مناطق «النفوذ الشيعي» الأقل ترشحاً للانتخابات النيابية في لبنان

وزارة الداخلية: 1043 مرشحاً بينهم 155 سيدة يتنافسون على 128 مقعداً

الشرق الاوسط... بيروت: نذير رضا.... أقفلت مهلة الترشح للانتخابات النيابية المقبلة منتصف ليل الاثنين الماضي على 1043 مرشحاً؛ بينهم 155 امرأة، سيتنافسون على 128 مقعداً نيابياً، وتصدرت الدوائر ذات الأغلبية المسيحية قائمة المرشحين، فيما احتلت مناطق النفوذ الشيعي أقل نسبة ترشيحات، مما يؤشر على ضراوة المعركة وتعدد المتنافسين على المقاعد المسيحية. وأكد وزير الداخلية والبلديات، بسام مولوي، في مؤتمر صحافي: «أننا جاهزون لإجراء الانتخابات وتلبية توق المواطنين للحرية والديمقراطية والوصول إلى صناديق الاقتراع لإيصال أصواتهم من أجل وطن حقيقي يُراعي كل الأمور التي يُفترض أن تكون في دولة سليمة». وأعلن مولوي وصول عدد المرشحين إلى 1043، بزيادة 77 مرشحاً على عددهم في انتخابات عام 2018 التي سجلت 976 مرشحاً، مشدداً على أن «كل محاولات تأجيل الانتخابات أو عدم إجرائها (باءَت بالفشل)»، مؤكداً «أننا ملتزمون بالقانون والدستور، والجميع يعمل من دون تحيز وبشفافية». وتجرى الانتخابات في 15 مايو (أيار) المقبل، وتسبقها انتخابات المغتربين. وقال مولوي: «نعدكم أنه في الفترة الفاصلة من اليوم وحتى 15 مايو وانتخابات المغتربين، سنكون جاهزين لكل تفصيل من أجل إنجاز الاستحقاق بنجاح وديمقراطية وسلاسة بشكلٍ (يُبيض) وجه لبنان في الداخل وأمام المجتمع الدولي». ودعا مولوي إلى «مواكبتنا بمراقبة العملية الانتخابية للتأكد من الشفافية والحياد الكامل والعمل بكل مصداقية وكل مهنية»، مؤكداً أن «لا معوقات لوجيستية، ونعمل من أجل تأمين كل شيء». كما توجه وزير الداخلية للمغتربين بالقول: «توجهوا إلى صناديق الاقتراع في البعثات في الخارج بكل حرية وديمقراطية من دون أي خوف وتأكدوا من أن صوتكم سيصل». وتشكل نسبة النساء المرشحات (155 امرأة) 14.86 في المائة من عدد المرشحين. واللافت أن هناك 4 دوائر لم تترشح على مقاعدها أي من النساء، هي: دائرة المنية ودائرة الضنية في الشمال ودائرة قرى صيدا ودائرة «مرجعيون حاصبيا» في الجنوب. وقد سجلت الترشيحات في دوائر البقاع الثلاث (شرق لبنان) 23 مرشحة، و10 نساء في دوائر الجنوب الثلاث، و37 امرأة في دوائر الشمال الثلاث، و44 امرأة في دائرتي بيروت الأولى والثانية، و41 امرأة في دوائر جبل لبنان الأربع. وتصدرت المناطق التي تتمتع بنفوذ مسيحي، قائمة الترشيحات، حيث سجل 269 مرشحاً في جبل لبنان، و292 ترشيحاً في الشمال، فيما سجلت دوائر الجنوب أدنى نسبة ترشيحات بـ105 مرشحين، وهي منطقة تتمتع بغالبية شيعية. أما العاصمة بيروت، فسجل فيها 174 ترشيحاً، فيما سُجل في البقاع 203 مرشحين. وتحمل تلك الأرقام مؤشرات على أن المنافسة الكبرى ستكون على المقاعد المسيحية بين الأحزاب والقوى التغييرية، فيما ستكون أقل احتداماً في مناطق النفوذ الشيعي رغم أن دائرة البقاع الشمالي (بعلبك الهرمل) يتنافس فيها 43 مرشحاً شيعياً على 4 مقاعد، و21 مرشحاً سنياً على مقعدين، و7 مرشحين موارنة على مقعد واحد، و10 روم كاثوليك على مقعد واحد أيضاً. وتقفل مهلة سحب الترشحيات في 30 مارس (آذار) الحالي، فيما يتعين على المرشحين تنظيم لوائح انتخابية والتقدم بها إلى وزارة الداخلية قبل 31 مارس الحالي. وقال وزير الداخلية بسام مولوي: «إننا نعمل على تأمين الكهرباء خلال عملية الاقتراع حتى إغلاق المحضر في آخر اليوم، وثمة 7 آلاف قلم اقتراع في لبنان، وسنعاود الاجتماع بعد 10 أيام لمعرفة الطلبات».

نصر الله يجمع حليفيه «اللدودين» في دائرة البقاع الغربي ـ راشيا

الشرق الاوسط... بيروت: محمد شقير.... كشفت مصادر سياسية مقرّبة من «قوى 8 آذار» عن أن الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله تدخّل شخصياً بناءً على إصرار رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل لدى حليفيه رئيس المجلس النيابي نبيه بري والوزير السابق حسن عبد الرحيم مراد لإقناعهما بضم مرشّح «التيار» عن المقعد الماروني في دائرة البقاع الغربي – راشيا، شربل مارون، إلى لائحتهما. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنهما استجابا لرغبته، مع أن «التيار» يتمتع بحضور متواضع في هذه الدائرة ذات الثقل السنّي وتتمثّل بـ6 مقاعد نيابية: 2 للسنة وواحد لكل من الشيعة والدروز والموارنة والأرثوذكس. ولفتت المصادر السياسية إلى أن التعاون الانتخابي بين حركة «أمل» و«التيار الوطني»، حليفي {حزب الله} اللدودين، يقتصر على دائرة البقاع الغربي بخلاف الدوائر الانتخابية التي تتسع لتحالفهما برعاية «حزب الله»، وتحديداً في دائرتي بعبدا - المتن الجنوبي في جبل لبنان وبعلبك الهرمل، وقالت إن تعاونهما في هاتين الدائرتين يأتي في سياق تعاون الضرورة، رغم أن باسيل كان قد غمز بطريقة غير مباشرة من قناة حركة «أمل» بقوله في اللقاء الذي خُصّص لتسمية مرشّحي التيار إن هناك تحالفات لا تشبهه، وهي على نقيض مع تحالفه الاستراتيجي مع «حزب الله»، وإن كان يقوم من وجهة نظره على تبادل الخدمات السياسية. وقالت المصادر نفسها إن «حزب الله» لم يوفَّق في جمع «أمل» و«التيار الوطني» في لائحة واحدة لخوضهما الانتخابات عن دائرة جزين - صيدا، وأكدت أن الحليفين اللدودين قررا الدخول في مبارزة انتخابية يغلب عليها طابع المنافسة الساخنة، وتحديداً حول التمثيل المسيحي في جزين لشغل ثلاثة مقاعد نيابية: اثنين للموارنة وواحد للكاثوليك. ورأت أن العائق الذي حال دون تعاونهما الانتخابي في جزين يكمن في أن باسيل مضطر لمراعاة النائب زياد أسود وعدم التخلّي عنه لمصلحة النائب السابق أمل أبو زيد كشرط من «أمل» لتحالفه مع عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب إبراهيم عازار، على أن يكون المرشح الثالث على اللائحة النائب سليم الخوري المنتمي إلى «التيار الوطني»، وقالت إن استغناءه عن أسود سيُرتّب عليه مواجهة مشكلة، لما يتمتع به من حضور فاعل في جزين يفوق حضور زميله أبو زيد. وأكدت المصادر نفسها أن باسيل سيواجَه بإصراره على تشكيل لائحة جزينية مشكّلة تتعلق بافتقاده إلى حليفين سُنّيين من صيدا، وقد يضطر إلى التعاون مع مرشحين متواضعين لا يؤمّنان له الحاصل المطلوب لزيادة حصّته في التمثيل النيابي، خصوصاً أن أسود وأبو زيد سيدخلان في مواجهة لكسب الأصوات التفضيلية، وقالت إن اللائحة المدعومة من بري وكتلة «التنمية» باتت جاهزة وتضم الماروني عازار والكاثوليكي جوزف حنا سكاف والسنّي نبيل الزعتري. وفي المقابل يستمر التواصل بين رئيس «التنظيم الشعبي الناصري» النائب أسامة سعد والرئيس السابق لبلدية صيدا لخوض معركتهما الانتخابية على لائحة واحدة على أن ينضم إليهما عن جزين كميل سرحال، وشربل مسعد، والعميد المتقاعد جميل داغر، فيما تنصرف الجماعة الإسلامية من خلال بسام حمود لترتيب أوضاعها تمهيداً لإيجاد الحليف الجزّيني، والأمر نفسه ينسحب على المرشَّحَيْن يوسف النقيب وحسن شمس الدين، وأيضاً على حزب «القوات اللبنانية» لضم مرشحين صيداويين على لائحته، إضافةً إلى الحراك المدني الذي ترشّح باسمه عدد من المرشحين الذين يواجهون مشكلة في توحيد صفوفهم بدءاً من عاصمة الجنوب. وبالعودة إلى دائرة البقاع الغربي، فإن مراد حسم أمره بالتحالف مع القيادي في حركة «أمل» قبلان قبلان، ونائب رئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي، وطارق الداود، وشقيق النائب السابق فيصل الداود، إضافةً إلى مارون، فيما يبدو وبالتوافق مع حلفائه يميل إلى الإبقاء على المقعد السنّي الثاني شاغراً، إلا إذا حصلت تطوّرات قبل تسجيل اللائحة بصورة رسمية استدعت استكمالها بضم مرشح سنّي إليها. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مواكبة في البقاع الغربي أن «حزب الله» وإن كان من حيث المبدأ مضطراً لتجيير أصواته لحليفه الاستراتيجي قبلان فإنه ينزل بكل ثقله لتعويم مرشح «التيار الوطني» انتخابياً، وهذا ما يؤثر على الفرزلي. وسألت المصادر السياسية إذا كان «حزب الله» سيوزّع أصواته فوق الطاولة بتأييده قبلان ومن تحت الطاولة بتأييده مارون والداود، خصوصاً أنه أعاد تشغيل ماكينته الانتخابية في هذه الدائرة لمصلحة الداود بالتنسيق مع «سرايا المقاومة» لعله يتيح له فرصة الفوز على منافسه عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور. وكشفت عن أن النظام السوري استناداً إلى ما توافر من معطيات للحزب «التقدمي الاشتراكي» الذي ينتمي إليه أبو فاعور أنشأ خليّة سياسية بالتعاون مع «حزب الله» لدعم الداود في مواجهة أبو فاعور، الذي يحظى بتأييد درزي يفوق التأييد الذي يتمتع به منافسه. ورأت أن النظام السوري يستعين بـ«حزب الله» بالتعاون مع سرايا المقاومة كرأس حربة لمحاصرة أبو فاعور لتمرير رسالة إلى رئيس «التقدمي» وليد جنبلاط، ليثأر منه سياسياً على خلفية مواقفه المناوئة في آن معاً لهذا النظام ولمحور الممانعة بتحميله مسؤولية التصدّع الذي أصاب علاقات لبنان بدول الخليج العربي، لكنها استبعدت إمكانية توفير الشروط التي تتيح الفوز للداود ليكون في وسعه التعويض عن الخسائر التي مُني بها شقيقه النائب السابق في منافسته للنائب أبو فاعور. أما على المقلب الآخر المتعلق بتشكيل اللائحة المنافسة للائحة مراد، فإن الاتصالات، كما تقول المصادر المواكبة، قائمة لتركيب لائحة مكتملة تتشكّل نواتها من النائب محمد القرعاوي وأبو فاعور على أن تُبصر النور قريباً، وهي تراهن على تأييد محازبي تيار «المستقبل» وجمهوره، خصوصاً أن القرعاوي ينتمي إلى كتلة «المستقبل» وليس عضواً في التيار الأزرق. ورأت أن جمهور «المستقبل» يشكّل بيضة القبّان من وجهة نظر القرعاوي وأبو فاعور، وأن هناك إمكانية لاستيعابه لأنهما يخوضان معركة سياسية بامتياز تُعد واحدة من أهم المعارك الانتخابية، لأنها تتجاوز مَن هم في الداخل إلى النظام السوري، وهذا يستدعي تعبئة الناخبين ببرنامج سياسي متكامل لا مراعاة فيه للفريق الآخر لأن الأولوية يجب أن تُعطى لتعزيز مشروع الدولة على أي مشروع يتعارض وسيادتها على كامل أراضيها وحصر قرار السلم والحرب بيدها. وكشفت عن أن النظام السوري يضع كل ما لديه من إمكانيات في خدمة بعض المرشحين على اللائحة المناوئة للائحة التي يرعى القرعاوي تشكيلها، حتى إنه بادر في اليومين الأخيرين إلى التغاضي عن إعادة فتح المعابر غير الشرعية لتهريب البضائع في المنطقة الحدودية بين البلدين في محاولة لتقديم رشى انتخابية للمهرّبين لحثهم على الاقتراع لمصلحة اللائحة المدعومة منه، وهذا ما يضع الحكومة أمام مسؤوليتها في إقفال معابر التهريب التي تحظى برعاية من لديهم نفوذ على الأرض في الداخل.



السابق

أخبار لبنان.. بـ1043 مرشحا.. لبنان يستعد لإجراء الانتخابات النيابية في آيار/مايو...جمعية عمومية طارئة الجمعة وحجز احتياطي على «فرنسبنك».. بدء الحجز على موجودات «فرنسبنك»..«فرنسبنك» يغلق فروعه... و«جمعية المصارف» تُهدّد بـ«الإجراءات المناسبة»..

التالي

أخبار سوريا... « المرصد»: 610 آلاف قتيل في سوريا خلال 11 سنة.. مقتل 10 آلاف من ميليشيات إيران في سوريا.. مفاوضات في شمال درعا بعد اشتباكات عنيفة.. روسيا متمسكة بالتعاون {كالمعتاد} مع تركيا في سوريا..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,132,207

عدد الزوار: 3,558,684

المتواجدون الآن: 82