أخبار لبنان... لوائح التحدي: 60 يوماً من معارك التعبئة والتحريض والانقسام!.. ميقاتي يستعيد "تجربة الـ2005"... وجعجع يعلنها "معركة وجودية"..قوى سياسية تطلب دعم الخليج... المبادرة الكويتية «حضرت» مع أبوالغيط و«الخطوة الخليجية التالية»... بعد الانتخابات؟..رسالة لوم من الحريري إلى دريان: لائحة السنيورة «شبه مكتملة» في بيروت.. اقتراح هوكشتين: لبنان يرفض أم يتحفّظ؟.. رئيس البرلمان اللبناني: الانتخابات أصبحت حقاً يراد منه باطل..جعجع: «حزب الله» أقرب لقوة احتلال إيراني للبنان..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 15 آذار 2022 - 4:49 ص    عدد الزيارات 312    القسم محلية

        


لوائح التحدي: 60 يوماً من معارك التعبئة والتحريض والانقسام!..

برّي على سلاحه وميقاتي يدعم ولا يترشح.. والمصارف تتجه للمواجهة مع عون..

اللواء... كرّت سبحة الترشيحات قبل ساعات قليلة من اقفال باب الترشح عند منتصف هذه الليلة إذ بلغت 745 مرشحاً، وانجز الفريق الشيعي عدته، فأعلن الرئيس نبيه برّي الذي كان أوّل المرشحين من لائحته، الأسماء المرشحة، حيث خرج أربعة، ودخل مكانهم أربعة، بعنوان بـ«الأمل وحدتنا»، فيما ذهب الرئيس نجيب ميقاتي إلى العزوف، حاذياً حذو الرئيسين تمام سلام وسعد الحريري، على ان يتخذ الرئيس فؤاد السنيورة موقفاً مشابهاً اليوم، مع التأكيد على دعم لائحة يجري البحث في تأليفها، بعد إنجاز الترشيحات، وقبل موعد تسجيل اللوائح في 5 نيسان المقبل، مع الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك. اتسمت شعارات اللوائح بالتحدي، لدرجة العنهجية.. «فالقوات اللبنانية» شعارها الانتخابي «اللي بدنا فينا»، وكان شعار التيار الوطني الحر، أمس الأوّل «كنا.. وسنبقى».. كأسلحة في التعبئة والتحريض والانقسام، قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع. وتنتهي منتصف ليل هذا اليوم مهلة تقديم الترشيحات للإنتخابات النيابية، وبلغ عدد الذين تقدموا بترشيحاتهم حتى امس 745 مرشّحاً تقدّموا بأوراقهم الرسميّة في وزارة الداخليّة حتى الآن، ولم يكن بينهم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي اعلن امس عزوفه عن الترشح الى الانتخابات النيابية لكنه دعا الى الاقبال على الاقتراع. بينما كان أبرز من قدم ترشيحاته امس: جبران باسيل وسامي الجميّل وطلال ارسلان ونائبه في رئاسة الحزب نسيب الجوهري (عن بيروت الثانية)، وسامر سعادة برغم قرار الكتائب ترشيح مجد بطرس حرب، بالإضافة الى تقدّم عدد من نواب كتلة المستقبل بطلبات ترشيحهم. لكن بعض المعلومات اشارت الى انه وبخلاف قرار تيار المستقبل وعدم موافقة النائب بهية الحريري، تقدم كل من يوسف النقيب رئيس الماكينة الانتخابية في ​صيدا والمحامي حسن شمس الدين بطلبي ترشيح عن المقعدين السنيين في صيدا.بينما اعلن رئيس حركة الشعب نجاح واكيم عدم مشاركته ورفاقه في الحركة في الانتخابات النيابية ترشحاً وانتخاباً. وكانت هذه الانتخابات مدار متابعة عربية من خلال زيارة ألأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط الى بيروت، وقد لمس بحسب ما صرح به «إصرارا رئاسيا على اجراء الانتخابات»، في حين اشارت المعلومات الى انه خلافاً لما تردد عن نقله رسالة تضمنت ردات فعل عربية على الجواب اللبناني من المبادرة الكويتية، فإن مصادر بعبدا قالت لـ «اللواء» انه لم ينقل اي رسالة ولا اجوبة ولا معطيات واضحة، بل اكد خلال اللقاء مع رئيس الجمهورية ان الجامعة تتابع مع الدول المعنية المبادرة الكويتية. لكن ابو الغيط كشف أنه «سيكون هناك اجتماع تشاوري للوزراء العرب في بيروت في منتصف هذا العام».

ميقاتي: عزوف ودعوة للمشاركة

فقد أعلن الرئيس ميقاتي عزوفه عن الترشح الى الانتخابات النيابية. وقال: اتوجه بنداء الى جميع اللبنانيين وادعوهم الى الاقبال على الاقتراع، لأن التغيير الحقيقي المنشود يبدأ في صناديق الاقتراع، وليس فقط في التعبير عن الرأي عبر الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وفي الساحات. واضاف: لأنني أؤمن بحتمية التغيير وبضرورة افساح المجال أمام الجيل الجديد، ليقول كلمته ويحدد خياراته، عبر الاستحقاق النيابي المقبل، وانطلاقا من قناعتي بأن يكون المسؤول مجردا بالكامل من أي مصلحة، لا سيما في هذا الاستحقاق الديموقراطي الذي نحن مقبلون عليه، ولأن تجربة الحكومة التي ترأستها عام ٢٠٠٥ قدمت نموذجاً في الفصل بين ادارة الانتخابات وعدم الترشح، واستطعنا من خلالها نقل البلد من ضفة الى اخرى في أصعب مرحلة، وكان هذا الخيار موضع تقدير محلي وخارجي، لهذه الاسباب أعلن عزوفي عن الترشح للانتخابات النيابية، متمنياً التوفيق للجميع، وسأدعم جهود من يختارهم الناس واتعاون مع الجميع لما فيه المصلحة العامة. وشدد على ان «لا أحد يمكنه إلغاء أحد ولبنان لا يُحكم إلا بالشراكة وأدعو اللبنانيين إلى المشاركة في الانتخابات لا سيما أهلي في طرابلس».

بري: الخارج يموّل الداخل

بدوره، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مؤتمر صحافي، مخصص لملف الانتخابات النيابية، أن «هذه الانتخابات ألمس فيها هذا الكم الهائل من الاهتمام الدولي والاقليمي في هذا الاستحقاق الدستوري، وبرغم وقوف العالم على شفير الحرب العالمية الثالثة أو تسوية مدروسة، هذا الاهتمام أو التدخل لم ينحسر البعض عن حسن نيّة، والبعض الآخر وهم كثر يريدون تحويل الاستحقاق الى مشاريع فتن مذهبية وطائفية وافتراءات بلغت ذروتها في السنوات الثلاث الماضية». وإسف بري لأن «البعض في الخارج يموّل بعض الداخل لتحقيق مآرب سياسية استراتيجية لتغيير هوية لبنان وثوابته»، وقال: إن أصوات المتنافسين في الانتخابات يجب ألّا تعلو فوق صوت الغالبية العظمى من اللبنانيين الذين باتوا تحت خط الفقر. وأكّد، أنّ «الإستحقاق الانتخابي سيتم في 15 أيار بعد سقوط كل أبواب التعديل والتأجيل»، مضيفاً: «يجب ألا يحجب الاستحقاق الانتخابي الرؤية عن احتياجات اللبنانيين وغذائهم خصوصًا في هذه اللحظة الراهنة التي عادت فيها شياطين الاحتكار الى استغلال الناس». ورأى برّي، إنّ «أصوات المتنافسين في الانتخابات يجب ألّا تعلو فوق صوت الغالبية العظمى من اللبنانيين الذين باتوا تحت خط الفقر». وحدد عناوين برنامج «حركة امل» وكتلة التنمية والتحرير الانتخابي، تحت شعار «بالوحدة أمل لننقذ لبنان»، وهي: الالتزام بالدستور والعمل على تنفيذ ما لم ينفذ من اتفاق الطائف، التمسك بضرورة التخلص من القوانين الإنتخابية التي لا تضمن شراكة الجميع والعمل على إقرار قانون إنتخاب عصري، عدم المس بحقوق المودعين، عدم التفريط بأي كوب ماء أو متر مكعب من الثروات النفطية في البحر مع التأكيد ان اتفاق الإطار هو الوسيلة المتاحة لتحقيق الترسيم مع إسرائيل، إقرار قانون اللامركزية الموسعة، الضغط ديموقراطيا لتطبيق ما أنجز من قوانين إصلاحية، استكمال التحقيق بانفجار المرفأ ولا غطاء على أي مرتكب، رفض أي شكل من أشكال تطبيع العلاقات مع السلطات الليبية ما لم تتم إماطة اللثام عن جريمة اختطاف الإمام موسى الصدر. معتبراً ان «استحقاق ترسيم الحدود هو ملف سيادي لا يجوز ربطه بأي استحقاق داخلي». وأعلن بري أسماء المرشحين للانتخابات وهم 17 مرشحاً:

{ دائرة صور الزهراني:عناية عز الدين، علي خريس، علي عسيران، ميشال موسى ونبيه بري.

{ دائرة النبطية –بنت جبيل – مرجعيون – حاصبيا:أيوب حميد، أشرف بيضون، هاني قبيسي، ناصر جابر، علي حسن خليل، قاسم هاشم ومروان خير الدين.

{ دائرة صيدا – جزين:إبراهيم عازار.

{ دائرة بيروت الثانية:محمد خواجة.

{ دائرة بعبدا:فادي علامة.

{ دائرة البقاع الشمالي:غازي زعيتر.

{ دائرة البقاع الغربي – راشيا: قبلان قبلان

جعجع : تحويل 15 أيار

وفي معراب، أكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، خلال اطلاقه الحملة الانتخابية في ذكرى «14 اذار»، أن «عندما يكون الوطن مهدداً والمؤسسات مخطوفة والدستور شبه معطل والشعب يائس وبيروت تتفجر، تكون المعركة الانتخابية ليست مجرد معركة سياسية بل معركة وجودية». وقال: معركتنا اليوم هي معركة وجود، فإما نحافظ على ما تبقى من لبنان ونسترد ما خسرناه او نشهد زواله، اما نحافظ على ما تبقى من الحرية ونعيد سويا وطن الحريات او نعود جميعنا الى السجن الكبير. واضاف: «بين اللي فيون وما بدّن، وبين اللي بدّن وما فيون، بيبقى اللي بدّن وفيون، نحنا القوات اللبنانية اللي بدّنا وفينا». واضاف: حبذا لو حزب الله يتّعظ من تجربة المقاومة الاوكرانية ويتوقّف عن انتحال صفة المقاومة في لبنان، فيما هو أقرب لقوة احتلال إيراني أو قوة انفصالية. وتوجه إلى اللبنانيين بالقول: انتم مدعوون الى تحويل 15 أيار المقبل الى 14 آذار انتخابي، بمعنى الحرية والسيادة والاستقلال. انتم مدعوون الى تحويل 15 أيار الى 17 تشرين انتخابي، بمعنى الثورة على الفساد والهدر وسوء إدارة الدولة وتسييبها.

جولة ابو الغيط

وسط هذه الاجواء، جال الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط على المسؤولين، عارضا للاوضاع المحلية والاقليمية. وأعرب عن سعادته لوجوده في لبنان، وقال: انه بحث مع الرئيس ميشال عون في الاوضاع العربية عموما، وفي الوضع في لبنان خصوصا، وفي التطورات الاقليمية الاخيرة، ولا سيما منها الاوضاع بين روسيا الاتحادية واوكرانيا، والتحضيرات الجارية لعقد القمة العربية في الجزائر في الاول من تشرين الثاني المقبل. وعما اذا كانت الجامعة سترسل فريقا لمراقبة الانتخابات النيابية؟ اجاب: اثرنا هذه النقطة مع الرئيس عون واعربت عن استعداد الجامعة الدائم لايفاد فريق، وقد سبق ان قمنا بهذه الخطوة في الجزائر والعراق وفلسطين ومناطق كثيرة، واعتقد اننا سننفذ هذا الامر. وعن المبادرة الكويتية؟ قال: ابلغت الرئيس ما لدي من ردود افعال، لا يمكنني التحدث عنها علناً، كما ابلغته نتيجة الاتصالات التي قمنا بها في هذا السياق. واكد رئيس الجمهورية خلال اللقاء، ان الاوضاع الاقليمية والدولية الراهنة والاضطرابات التي يعاني منها العديد من الدول، تُحتّم اكثر من اي وقت مضى، العمل سريعا على تحقيق التضامن بين الدول العربية لتتمكن من مواجهة تداعيات ما يجري، بموقف واحد يحمي مصالح شعوبها. وابلغ الرئيس عون ابو الغيط ان «الانتخابات النيابية ستجرى في موعدها في 15 ايار المقبل، مُرحّباً بأي متابعة من جامعة الدول العربية لهذه الانتخابات. واشار الرئيس عون الى ان «ملف النازحين السوريين الى لبنان، لا يزال يلقي بثقله على الوضع اللبناني العام، الامر الذي يفرض معالجة عاجلة له، لا سيما وان القتال توقف في معظم المناطق السورية. ومن السراي، قال ابو الغيط بعد لقائه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي: كان النقاش مفيدا للغاية، تناولنا خلاله الوضع اللبناني والانتخابات المقبلة، وتطرقنا الى الوضع الدولي وتأثيراته على الاوضاع في الشرق الأوسط وشرق المتوسط وعلى لبنان والدول العربية، كما ناقشنا المبادرة الكويتية- الخليجية. وأستشعر الأمل بمستقبل أفضل لهذا البلد العريق. وسُئِل: هل المبادرة العربية لا زالت سارية المفعول؟.... اجاب: المبادرة موجودة بصفة عامة، ويمكن القول اننا نأمل ان تتحرك. واضاف ردا على سؤال: هناك انتخابات قادمة وهي تساهم في تحقيق الاستقرار ولم الشمل وتشكيل حكومة جديدة وانطلاقة مع صندوق النقد الدولي لأن المفتاح معه، وكل هذا يتوقف على التحرك السياسي اللبناني الداخلي لأن الانتخابات ستكون حاسمة. وزار ابو الغيط ايضا عين التينة والتقى الرئيس بري.

مجلس الوزراء والتعتيم

على الصعيد السياسي، يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية، الرابعة من بعد ظهر غدٍ الاربعاء في السراي الحكومي وعلى جدول اعماله 35 بندا من ضمنهم 17 بنداً عن النصوص التطبيقية للقوانين النافذة. وتعليقاً على سير العمل الحكومي، كتب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على «تويتر»: يبدو أن هذه الحكومة أو بعض أركانها قرّرت التعتيم الكامل على ملف الكهرباء، بعد الوعود حول الغاز المصري والكهرباء الأردنية. لكنها تصر على سلعاتا. وهذه الحكومة مرّرت بالتراضي التعهّد الجديد لمرفأ بيروت ورفعت استملاكات شاسعة تعود إلى الصالح العام وتناست بالكامل البطاقة التموينية.

دفع مستحقات شبكة أمان

على صعيد المعالجات الحكومية للوضع المعيشي، أعلن رئيس الحكومة عن بدء دفع المساعدات النقدية ضمن البرنامج الطارئ لشبكة الأمان الاجتماعية «أمان» الممول من البنك الدولي بمبادرة وجهد من وزارة الشؤون الاجتماعية. وعقد الرئيس ميقاتي لهذه الغاية لقاء صحافيا في السراي بمشاركة وزير الشؤون الاجتماعية هكتور الحجار ومدير دائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه. وحضور نائبه سعادة الشامي وعدد من الوزراء والمدراء العامين.وقال: هذه الخطوة باتت اكثر من ملحة في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا، وتشكل دعما معينا يأخذ في الاعتبار الامكانات المادية المتوافرة واولوية التوجه الى الاسر الاكثر حاجة. طموحنا وعملنا الحكومي يتركز على تحقيق برنامج للتعافي الاقتصادي ينهض لبنان من الازمة الخانقة التي يمر بها ويرزح تحتها اللبنانيون، ويعيد تحريك الدورة الاقتصادية، وبالتالي يعزز قدرة اللبنانيين على النهوض من جديد. وصدر عن البنك الدولي بيان قال فيه: أعلنت الحكومة اللبنانية عن البدء بدفع التحويلات النقدية إلى 150 ألف أسرة لبنانية من الأسر الأكثر فقراً، في إطار المشروع الطارئ لشبكة الأمان الاجتماعي الذي يموله البنك الدولي، والمعروف ببرنامج «أمان». سيوفر البرنامج لحوالي 680 ألف فرد تحويلات نقدية شهرية بقيمة 20 دولاراً أميركياً لكل فرد من أفراد الأسرة (6 أفراد لكل أسرة كحد أقصى)، بالإضافة إلى مبلغ ثابت قدره 25 دولاراً أميركياً لكل أسرة. كما سيغطي التكاليف المدرسية المباشرة لـ87000 طفل تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاماً للحد من التسرب المدرسي ضمن الأسر الأكثر فقراً. اضاف: ستوفر هذه المساعدة الطارئة إغاثة عاجلة للأسر اللبنانية التي تعيش في فقر مدقع والتي كانت، على مدى العامين ونصف العام الماضيين، تعاني من ضغوط أزمة اقتصادية ومالية حادّة أدّت إلى ارتفاع كبير في مستويات الفقر، ومعدلات تضخم مقلقة وتدهور حاد في القوة الشرائية للسكان. واوضح انه بلغ العدد الإجمالي للأسر التي سجلت على منصة دعم 583 ألف أسرة، استوفت 200 ألف أسرة منها معايير الفرز الأولية لـبرنامج «أمان». وقد بدأت بتاريخ 17 شباط الزيارات المنزلية إلى الأسر للتحقق من أهلية المستفيدين المحتملين. ويدير برنامج الأغذية العالمي عملية التحقق هذه التي ستستمر حتى منتصف شهر حزيران. وحرصاً على تأمين التحويلات النقدية لمستحقيها بأسرع وقت ممكن، تتم حاليًا عمليات التحقق وتحديد الأهلية والدفع بالتوازي. وسيقوم برنامج الأغذية العالمي بدفع التحويلات النقدية للأسر المؤهلة من خلال وكلاء تحويل الأموال المحليين. ومن المتوقع تغطية الـ150 ألف أسرة بكاملها بحلول نهاية شهر حزيران 2022، على أن يتم سداد التحويلات المستحقة لجميع الأسر المؤهلة بمفعول رجعي اعتبارًا من شهر كانون الثاني 2022 ولمدة عام واحد. على صعيد ترسيم الحدود البحرية، علمت «اللواء» أن اللجنة التقنية التي تدرس تقرير الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين لا تزال في طور البحث التمهيدي لتحضير جواب خطي على عرض هوكشناين وعندما يحضر الجواب تمهيدا لأعطاء جواب خطي، سيتم التواصل مع رئيس الحكومة لأن الجواب لا يقوم على أساس عقد اتفاق أو الالتزام بشيء إنما جواب استفساري وفي الوقت نفسه حيث هناك إيجابية تسجل، وإضاءة يجب أن تزيل بعض الالتباس تتم الكتابة عنها، وحيث هناك تفسير يتم الطلب لذلك، ولا تزال اللجنة في هذه المرحلة ولكن لا بد من الإستعجال.

المواجهة بين المصارف وعون

وعلى صعيد المواجهة القضائية - المصرفية، بدا ان جديد ملاحقات المدعي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون، وضع إشارة منع تصرف على العقارات والسيارات والمركبات والاسهم والحصص في جميع الشركات التجارية، العائدة لمصارف بنك بيروت، بنك عودة، بنك لبنان والمهجر، بنك البحر المتوسط، وبنك سوسيتيه جنرال، كما على العقارات والسيارات والمركبات والاسهم والحصص في جميع الشركات التجارية العائدة لرؤساء مجالس وأعضاء مجالس إدارات هذه المصارف. ورأت جمعية المصارف ببيان قالت فيه: بالإشارة إلى التدابير القضائية التي صدرت مؤخراً بحق بعض المصارف وأعضاء مجالس إدارتها من قبل النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان والتي تتضمن تجاوزاً لحد السلطة كونها تفتقر للسند القانوني، تستهجن جمعية مصارف لبنان هذه القرارات غير القانونية التي تؤدي إلى مزيد من الزعزعة للنظام المصرفي.

1085232 إصابة

صحياً، سجلت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي 632 إصابة جديدة بفايروس كورونا ليرتفع العدد التراكمي للاصابات منذ 21 شباط 2020 إلى 1085232 إصابة مثبتة مخبرياً.

ميقاتي يستعيد "تجربة الـ2005"... وجعجع يعلنها "معركة وجودية"

المبادرة الكويتية "مجمّدة": حرّروا أنفسكم!

نداء الوطن... عدد المرشحين بلغ أمس 745 مرشحاً قبل 24 ساعة على إقفال باب الترشيحات في وزارة الداخلية اليوم

على أبواب مرحلة اصطفافات وتقاطعات مفصلية، لن تكون المنطقة العربية بمنأى عن تداعياتها المشتعلة على صفيح الحرب الروسية – الغربية في أوكرانيا، وعلى أعتاب ما ستفرزه هذه الحرب من متغيرات مرتقبة في خارطة المواجهة الجيوستراتيجية بخطوطها العالمية والإقليمية، يقف لبنان عند مفترق استحقاقات متزاحمة داخلياً وخارجياً تضع مصيره على المحك تحت وطأة أكثرية حاكمة متحكمة بدفة قيادة البلد وتدفعه دفعاً باتجاه منزلقات جهنمية تمعن في إذلال شعبه وسلخه عن هويته العربية. ولأنّ الأمل الوحيد بات معقوداً على أن يشرع الاستحقاق الانتخابي أبواب التغيير المنشود في قيادة المركب اللبناني، بدا واضحاً تركيز الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط على أهمية هذا الاستحقاق ومحوريته لأنّ الانتخابات النيابية المقبلة في 15 أيار "ستكون حاسمة" في تحديد مستقبل لبنان والمساهمة في "تحقيق الاستقرار ولمّ الشمل وانطلاق المفاوضات مع صندوق النقد الدولي"، كما قال من السراي الحكومي. في حين آثر أبو الغيط من قصر بعبدا عدم الإفصاح عما نقله إلى رئيس الجمهورية ميشال عون من "ردود أفعال" عربية على الجواب اللبناني الرسمي إزاء مقتضيات المبادرة الكويتية، علماً أنّ مصادر واسعة الاطلاع أكدت لـ"نداء الوطن" أنّ هذه المبادرة "أصبحت بحكم المجمّدة في الوقت الراهن، وقرار إعادة تحريكها بيد لبنان دون سواه"، موضحةً أنّ "رسالة العرب واضحة في هذا المجال إلى اللبنانيين ومفادها: حرروا أنفسكم ولا تنتظروا من أحد أن يقوم بهذه المهمة عنكم". وكشفت المصادر عن "أجواء سلبية تحيط بالمقاربة العربية لرد الحكومة اللبنانية على النقاط الواردة في متن المبادرة الكويتية"، مشيرةً إلى أنّ "لبنان لم يلتزم بأي بند من بنود المبادرة، لا سيما ما يتصل منها بإعادة بناء الثقة مع الدول العربية والخليجية، فلا الحملات السياسية والإعلامية توقفت، ولا الخطاب التصعيدي التحريضي توقف ضد دول مجلس التعاون وتحديداً المملكة العربية السعودية، بل على العكس من ذلك بيّنت الوقائع أنّ هناك تصميماً من جانب "حزب الله" على الإمعان والمضي قدماً في مواصلة استهداف العرب في كل مناسباته وسلوكياته وأدائه مقابل وقوف الدولة اللبنانية عاجزة عن لجم هذه الأجندة والنأي بلبنان ومصالح اللبنانيين عنها". وفي ضوء ذلك، لم تستبعد المصادر أن "ينعكس هذا السلوك اللبناني صعوبةً في فترة رئاسة لبنان للمجلس الوزاري العربي، خصوصاً وأن المطلوب في هذه المرحلة اتخاذ قرارات متقدمة في ما يخص حرب اليمن والتدخل الايراني في الشؤون العربية"، لافتةً إلى أنّ "المسار اللبناني في ما يتصل بالتزام التضامن العربي لا يزال متعثراً، سيّما وأنّ لبنان الرسمي لم يبادر إلى اتخاذ أي خطوة نوعية من شأنها تحريك المبادرة الكويتية المجمّدة ولم تقدّم الحكومة أي مؤشرات ملموسة تؤكد عزمها جدياً على التحرر من قيود "حزب الله" والإمساك بزمام الأمور سياسياً وسيادياً واقتصادياً في البلد". انتخابياً، وعشية إقفال باب الترشيحات لدورة 15 أيار، والتي بلغت حتى مساء أمس 745 مرشحاً تقدمواً بأوراقهم الرسمية في وزارة الداخلية، أقفل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي باب التكهنات والتحليلات حول موقفه من الاستحقاق فأعلن عزوفه عن الترشح مفضلاً تكرار "تجربة حكومة العام 2005" التي ترأسها وقدمت حينها "نموذجاً في الفصل بين إدارة الانتخابات وعدم الترشح، واستطعنا من خلالها نقل البلد من ضفة إلى أخرى في أصعب مرحلة، وكان هذا الخيار موضع تقدير محلي وخارجي". على أنّ ميقاتي حرص على ألا يشوب قرار عزوفه أي شبهة مقاطعة للانتخابات، فتوجه إلى اللبنانيين داعياً إياهم إلى "الاقبال على الاقتراع، لأن التغيير الحقيقي المنشود يبدأ في صناديق الاقتراع (...) وكل ورقة إنتخابية توضع في الصندوق قادرة على إحداث التغيير المنشود". تزامناً، أطلق رئيس مجلس النواب نبيه بري جملة مواقف ورسائل انتخابية أمس عزف من خلالها على وتر "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" في تخوين الخصوم واتهامهم بتلقي تمويل خارجي بهدف "تسييل كل العناوين المحقة في صناديق الإقتراع أصواتاً لتحقيق مآرب سياسية وإستراتيجية لتغيير وجه لبنان وهويته وخياراته وثوابته من بوابة الإستحقاق الانتخابي" وفق تعبير بري خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في عين التينة وأعلن من خلاله أسماء مرشحي "حركة أمل" للاستحقاق الانتخابي. أما في معراب، فاختار رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ذكرى 14 آذار لإطلاق الحملة القواتية الانتخابية مشدداً على أنّ المعركة اليوم هي "معركة وجود... فإما نحافظ على ما تبقى من لبنان ونسترد ما خسرناه أو نشهد زواله، وإما نحافظ على ما تبقى من الحرية ونعيد سوياً وطن الحريات أو نعود جميعنا إلى السجن الكبير، وإما نحافظ على ما تبقى من السيادة أو نتحوّل رسمياً إلى مقاطعة من جمهورية لا تشبه حضارتنا ولا تاريخنا ولا قيمنا بشيء، وإما نقوم ببناء دولة جديدة أو يسقط ما تبقى من سقف هذه الدولة المهترئة على رؤوسنا، وحينها لا ينفع الندم".

لبنان: قوى سياسية تطلب دعم الخليج...

الجريدة... كتب الخبر منير الربيع... على أبواب الدخول في مرحلة تشكيل اللوائح الانتخابية، برزت مواقف لبنانية واضحة تناشد المملكة العربية السعودية ودول الخليج إعادة الاهتمام بلبنان واحتضان اللبنانيين، والسعي لتحسين العلاقات اللبنانية الخليجية. تأتي هذه المناشدات في لحظة سياسية مفصلية يتم العمل فيها على تركيب اللوائح الانتخابية، والسعي إلى نسج تحالفات بين القوى الحليفة تقليدياً للسعودية ودول الخليج وتحديداً السنّة بقيادة فؤاد السنيورة، والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، وسط معلومات تفيد بإحراز تقدم كبير على خط تشكيل اللوائح والتفاهم على كيفية تركيبها وتثبيت التحالف فيما بينها. إذ تشير مصادر متابعة إلى أن تقدماً أحرز على خط التفاهم بين السنيورة والقوات اللبنانية حول التحالف في صيدا جزين، والبقاع الغربي مع الاشتراكي، والبقاع الأوسط ويستمر البحث في إمكانية التفاهم حول دوائر أخرى لا سيما في البقاع الشمالي وفي طرابلس وعكار. يأتي هذا التنسيق في ظل زيارة يجريها أمين عام جامعة الدول العربية إلى لبنان أحمد أبو الغيط الذي التقى بالمسؤولين للبحث في تحسين علاقات لبنان العربية، والبحث في إمكانية عقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب في شهر يونيو المقبل أي بعد الانتخابات النيابية، كما أن أبو الغيط أكد حرص المسؤولين اللبنانيين على إجراء الانتخابات في موعدها كمحطة للسعي نحو إنقاذ لبنان من حالة الانهيار التي يعيشها، كذلك أبدى الاستعداد باسم الجامعة العربية لتشكيل فرق لمراقبة العملية الانتخابية في شهر أيار المقبل وهذا يعكس الاهتمام العربي بلبنان. لا يمكن لمواقف الشخصيات السياسية التي ناشدت المملكة العربية السعودية ودول الخليج إعادة الاهتمام بلبنان أن تكون أمراً بسيطاً أو بالصدفة، إنما يتضح وجود تنسيق بين كل هذه القوى والشخصيات، سواء كانت شخصيات سياسية أم رجال أعمال وعاملين في مجالات الاستثمار والاقتصاد، وهذا بحدّ ذاته مؤشر إلى وقوف اللبنانيين موقفاً واحداً يهدف إلى إعادة وصل العلاقة السياسية مع المملكة العربية السعودية، والاستعداد لخوض المعركة الانتخابية بناء على غطاء ودعم من دول الخليج، وفق معايير وعناوين سياسية واضحة المعالم عنوانها السيادة ومواجهة حزب الله والمشروع الإيراني وتكوين مقومات لإعادة التوازن السياسي في لبنان انطلاقاً من الاستحقاق الانتخابي ومنع حزب الله من الحصول على الأكثرية المطلقة التي ستمكنه من فرض كل القرارات والسياسات التي يريدها. تأتي هذه المناشدات بعد لقاء عقده السنيورة الأسبوع الفائت مع مسؤول سعودي رفيع المستوى، وبحسب ما تكشف المعلومات فإن تواصلاً لبنانياً من عدد من الأفرقاء مع المسؤولين السعوديين كذلك، سعياً وراء الحصول على دعم معنوي وسياسي للمعركة الانتخابية، وهي معركة أيضاً لا يمكن خوضها بدون توفير مقومات مالية او خدماتية في ظل الإنهيار الكبير الذي يعيشه لبنان وحاجة القوى السياسية لتقديم مساعدات جدية للبنانيين لتحفيزهم على خوض المعركة الانتخابية إلى جانب الشعارات السياسية. وبالتأكيد ينتظر اللبنانيون كيفية التعاطي السعودي والخليجي مع هذه المناشدات وإذا كانت ستنعكس في مواقف أو خطوات عملية في المرحلة المقبلة الفاصلة عن موعد إجراء الانتخابات النيابية.

ميقاتي يختار العزوف

في خطوة ستزيد المشهد السياسي السني في لبنان تعقيداً، قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي أمس، إنه لن يترشح للانتخابات البرلمانية المقررة في 15 مايو المقبل، لينضم بذلك إلى إعلان رئيس الوزراء السابق سعد الحريري عزوفه مع "تيار المستقبل" الذي يترأسه، عن خوص الانتخابات. وكان رئيس الحكومة السابق تمام سلام أعلن عزوفه كذلك، مما يترك رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة الوحيد في نادي رؤساء الحكومات السابقين الذي يدعم المشاركة في الانتخابات رغم أنه لم يعلن بعدُ ترشحه.

جعجع ناشد دول مجلس التعاون «العودة» إلى لبنان وجنبلاط دعا إلى «إصلاح العلاقة معها»

المبادرة الكويتية «حضرت» مع أبوالغيط و«الخطوة الخليجية التالية»... بعد الانتخابات؟

الراي... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- أبوالغيط: المبادرة الكويتية موجودة بصفة عامة ونأمل أن تتحرك وأبلغت عون ما لديّ من ردود أفعال لا يُمكنني التحدث عنها علناً

- جعجع: ليكن 15 مايو... 14 مارس انتخابياً

- بري: اهتمام إقليمي و دولي غير مسبوق بالانتخابات وكأنه للبعض استحقاق حق يُراد منه باطل

حضرت المبادرة الكويتية - الخليجية - العربية - الدولية حول الأزمة مع لبنان في محادثات الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط في بيروت، جنباً إلى جنب مع ملف الانتخابات النيابية التي دخلت «بلاد الأرز» مدار الشهرين الأخيرين الفاصلين عن موعد إجرائها المحدَّد في 15 مايو المقبل. وبعد نحو شهر ونصف الشهر من الردّ اللبناني على ورقة البنود الـ 12 التي كان حَمَلَها وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد الناصر متضمّنةً إطاراً متكاملاً لمعاودة ترميم الثقة مع لبنان الرسمي على قاعدة تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بسلاح «حزب الله» وتنفيذ النأي بالنفس قولاً وفعلاً ووقف تحويل «بلاد الأرز» منصة عدوان لفظي وفعلي على دول الخليج، وُضع المسؤولون اللبنانيون أمس في أجواء «ردود الفعل» على جواب بيروت الذي كان رسم خطاً فاصلاً بين احترام قرارات الأمم المتحدة وبين تنفيذها وذلك ارتكازاً على شعار «السلم الأهلي أولاً». وإذ كانت المؤشرات خلال الأسابيع الماضية تشي بأن ردّ بيروت لم يأتِ على قدر ما تتطلّع إليه دول الخليج التي باتت تتعاطى مع لبنان على أنه تحوّل حلقةً أساسية في «قوس النفوذ الإيراني» بالمنطقة وأن «حزب الله» يملك كل مفاتيح «التحكم والسيطرة» على المفاصل الرئيسية للحُكم فيه، فإنّ إشاراتٍ ارتسمت من مواقف أبوالغيط عكست ملامح ربْطٍ للخطوات التالية خليجياً في ما خص مآل الأزمة مع «بلاد الأرز» ومرتكزاتها السياسية ذات الامتداد الأمني بما ستفرزه الانتخابات النيابية وإذا كانت ستُفْضي لتعديل في التوازنات اللبنانية التي اختلّت في شكلها الأكثر نفوراً منذ انتخابات 2018 التي فاخَرَ الجنرال قاسم سليماني حينها بأن «حزب الله» حقق نصراً كبيراً فيها. وبدا أبوالغيط متكتّماً حيال ما نقله إلى كبار المسؤولين اللبنانيين، واكتفى بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون بالإشارة إلى مسألة المبادرة الكويتية رداً على سؤالٍ حولها، إذ أعلن «أبلغت فخامة الرئيس ما لديّ من ردود أفعال لا يُمكنني التحدث عنها علناً، كما أبلغته نتيجة الاتصالات التي قمنا بها في هذا السياق». وكشف في أعقاب زيارته رئيس الحكومة نجيب ميقاتي «اننا تناولنا الوضع اللبناني والانتخابات المقبلة، وتطرقنا الى الواقع الدولي وتأثيراته على الأوضاع في الشرق الأوسط وشرق المتوسط وعلى لبنان والدول العربية، كما ناقشنا المبادرة الكويتية - الخليجية، وأستشعر الأمل بمستقبل أفضل لهذا البلد العريق». وأجاب رداً على سؤال هل المبادرة العربية مازالت سارية المفعول؟ أن «المبادرة موجودة بصفة عامة، ويمكن القول إننا نأمل أن تتحرك». ومن أي ناحية يستشعر الأمل بمستقبل لبنان، قال: «هناك انتخابات مقبلة وهي تساهم في تحقيق الاستقرار ولّم الشمل وتشكيل حكومة جديدة وانطلاقة مع صندوق النقد الدولي لأن المفتاح معه، وكل هذا يتوقف على التحرك السياسي اللبناني الداخلي لأن الانتخابات ستكون حاسمة». وكان أبوالغيط تداول مع عون في الأوضاع العربية عموماً وفي لبنان خصوصاً، وفي التطورات الأقليمية الاخيرة، لاسيما الأوضاع بين روسيا وأوكرانيا، والتحضيرات الجارية لعقد القمة العربية في الجزائر في الاول من نوفمبر المقبل. وأعلن الأمين العام أنه وجد «تصميماً على إجراء الانتخابات في موعدها، وانطلاق لبنان نحو المزيد من الاستقرار واستعادة الأوضاع اللبنانية خلال الفترة المقبلة. واستمعتُ الى تقييم فخامته للوضع الدولي وتأثيراته على المنطقة العربية، لاسيما ان لبنان هو في رئاسة المجلس الوزاري العربي حالياً لمدة 6 اشهر، وابلغته التأكيد على الاجتماع الوزاري التشاوري المقبل في بيروت منتصف هذه السنة». وإذ أشار إلى أن «الجزائر ابلغت كل الدول العربية ان القمة ستعقد في الاول والثاني من نوفمبر»، لفت إلى أن البحث تناول أيضاً موضوع النازحين السوريين في لبنان. وقال: «عندما يرى المرء ما تعرّض له لبنان على مدى 10 أعوام أو أكثر، والضريبة التي دفعها، والأوضاع التي عانى منها بفعل وجود مئات الآلاف، إن لم يكن الملايين من اللاجئين السوريين، ولا يلقى الدعم من العالم، في وقت نشهد الأوضاع في اوكرانيا والهبّة الاوروبية والدولية لمساعدة اللاجئين الاوكرانيين. وهذا الأمر يفرض على المرء ان يتساءل عن هذه المعايير المزدوجة، فالأزمة الأوكرانية موجودة ولكن يجب ألا ينسى العالم الاوضاع الضاغطة في لبنان نتيجة وجود اللاجئين العرب على أراضيه، وقد استضافهم لسنوات طويلة من دون أي دعم خارجي. هذه نقطة يجب ان لا نفوّتها، وان نثيرها طوال الوقت، خصوصاً في ظل الوضع الحالي». وعما إذا كانت الجامعة سترسل فريقاً لمراقبة الانتخابات النيابية، رد أبوالغيط «أثرنا هذه النقطة مع فخامة الرئيس، وأعربت عن استعداد الجامعة الدائم لإيفاد فريق، وقد سبق ان قمنا بهذه الخطوة في الجزائر والعراق وفلسطين ومناطق كثيرة، وأعتقد اننا سننفذ هذا الامر». من جهته، أكد عون أمام أبوالغيط «أن الأوضاع الاقليمية والدولية الراهنة والاضطرابات التي يُعاني منها العديد من الدول، تحتّم اكثر من أيّ وقت العمل سريعاً على تحقيق التضامن بين الدول العربية لتتمكن من مواجهة تداعيات ما يجري، بموقف واحد يحمي مصالح شعوبها». وأكد «أن الانتخابات النيابية ستُجرى في موعدها في 15 مايو المقبل»، مرحباً بأيّ متابعة من الجامعة لهذه الانتخابات. وتزامنت عودة المبادرة الكويتية إلى واجهة المشهد السياسي في بيروت عبر الحِراك العربي، مع مواقف سياسية شددت على وجوب إصلاح العلاقات مع دول الخليج داعية هذه البلدان لعدم ترْك لبنان وحيداً في «هذه المرحلة العصيبة» وفي المرحلة الانتقالية الفاصلة عن الانتخابات، التي يتعاطى معها خصوم «حزب الله» على أنها ستسحب الغالبية البرلمانية من يده وحلفائه، والتي مازالت الخشية قائمة من أن تطيح بها ديناميةُ «العاصفة الكاملة» التي تتخبّط فيها البلاد منذ عامين والتي زادت سرعتها مع الإعصار الأوكراني الذي يُخشى أن يضع لبنان في مهب فوضى شاملة «تبتلع» الانتخابات وأخواتها من استحقاقاتٍ دستورية. وفي السياق، أكد رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، أن علاقات لبنان العربية هي ضمانة هويته وبقائه ونهوضه السياسي والاقتصادي، مشدداً على «أن إصلاح علاقات لبنان مع دول مجلس التعاون الخليجي هي أولوية كبرى يجب أن نبذل كل الجهود الممكنة لأجل حصولها»، داعياً الحكومة إلى «فتح أبواب النقاش الإيجابي والأخوي مع بلدان مجلس التعاون وفي مقدمتها السعودية لإزالة كل شائبة تعوق عودة هذه الصلات الى سابق عهدها». من جهته، قارب رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الوضع اللبناني«المعقّد للغاية» من زاوية ان "الحل الجذري والفعلي لا يمكن ان يكون سوى بتغيير فعلي في تركيبة البرلمان، ومن هنا رهاننا الكبير على الانتخابات، ولكن هل نترك الشعب اللبناني من الآن وحتى 15 مايو في بحر الآلام». وأكد عبر صحيفة «نداء الوطن»، ان "هناك حلاً واحداً، وهذا ما كان ينقذ لبنان تاريخياً في كل أزمة يمر بها وهو مساعدة الأشقاء الخليجيين وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية. ومن هذا المنطلق بالذات أناشد القيادة السعودية والقيادات الخليجية كافة أن تعود إلى لبنان، لأنّ لبنان الشعب متروك فعلياً في الوقت الحاضر، ولأن الشعب اللبناني بأمس الحاجة لمساعداتهم المعهودة لاجتياز هذه المرحلة العصيبة». في موازاة ذلك، أطلق جعجع الحملة الانتخابية لـ«القوات» تحت عنوان «نحنا بدنا ونحنا فينا» في مؤتمر صحافي أعلن فيه أن المعركة الانتخابية المقبلة «ليست مجرد معركة سياسية بل معركة وجودية، فإما نحافظ على ما تبقى من لبنان ونسترد ما خسرناه او نشهد زواله». وفي حين أكد أن «القوات» تسعى «للحياد واللامركزية والقضاء المستقل والجيش الذي وحده يحمل السلاح ليحمي الحدود ويطمْئن الناس»، اعتبر أنه «ليس صدفة إطلاق هذه الدعوة في ذكرى 14 مارس 2005 (انتفاضة الاستقلال) في هذا اليوم الذي أثبت ان ما من شيء مستحيل والذي كان بداية استرداد السيادة التي تنتظر استكمالها». ولفت إلى أنه «بين 14 مارس و14 مارس، ربيع ثاني، براعمه بدأت بالظهور رغم العواصف والرياح العاتية التي تضرب لبنان (...) ولو خاف اللبنانيون او ترددوا قبل 17 عاماً ولم يقرّروا كسر جدران الخوف وينتفضوا بعد 15 سنة من الاحتلال، كان من الممكن استمرار الاحتلال السوري 15 سنة او 30 سنة اخرى». وأشار إلى «أن 14 مارس بنسخة 2022 تشبه نسخة 2005، ولكن الفارق ان ردّة الفعل هذه المرّة على الظلم والقهر والاحتلال والتجويع والإذلال وسرقة الودائع وطوابير الذل، لن تكون بافتراش الطرق والساحات بل بالتوجه الى صناديق الاقتراع لتطردوا من لبنان هذه المرة خاطفي الدولة وسارقيها وناهبيها. وليكن 15 مايو المقبل 14 مارس انتخابياً، بمعنى الحرية والسيادة والاستقلال و17 اكتوبر (2019) انتخابياً بمعنى الثورة على الفساد والهدر وسوء إدارة الدولة وتسييبها». وكان الرئيس السابق للحكومة زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري غرّد عبر حسابه على «تويتر» لمناسبة ذكرة «ثورة الأرز»: «14 مارس 2005: شهادة رفيق الحريري ورفاقه تتقدم أكبر حشد شعبي في تاريخ لبنان.

الشعب يفك قيود الوصاية وينتصر لوحدته الوطنية. لن ننسى».

في سياق آخر، وخلال إعلانه أسماء مرشحي حركة "أمل» وبرنامجه الانتخابي، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن «هذه الانتخابات ألمس فيها هذا الكم الهائل من الاهتمام الدولي والاقليمي غير المسبوق». وقال: «رغم وقوف العالم اليوم على شفير حرب عالمية ثالثة أو تسوية مدروسة، لكن هذا الاهتمام بالانتخابات اللبنانية لم ينحصر وبقي الشغل الشاغل للدنيا، ومرد ذلك لأسباب شتى، البعض منها عن حسن نية والبعض الآخر يريد من هذا الاستحقاق مناسبة لتسييل ما تم الاستثمار عليه من مشاريع فتن مذهبية وطائفية وحملات تشويه وافتراءات بلغت ذروتها في السنوات الثلاث المنصرمة، ناهيك عن استثمار وجع الناس عن غير وجه حق. أصبح هذا الاستحقاق، استحقاق حق يراد منه باطل، ونحن نؤكد أننا نريد للانتخابات أن تتم في موعدها وستتم في هذا الموعد بعد سقوط كل أبواب التعديل والتأجيل». وأسف بري لأن «البعض في الخارج يموّل بعض الداخل لتحقيق مآرب سياسية استراتيجية لتغيير هوية لبنان وثوابته»، مؤكداً في ملف الترسيم البحري مع اسرائيل«عدم التفريط او المقايضة او المساومة بالحدود البحرية، واتفاق الاطار هو الآلية المتاحة للمفاوضات غير المباشرة». ودعا الناخبين إلى تحويل 15 مايو «يوم وفاء وليكن ردكم على كل ما تعرّضتم له من حملات أن تثبتوا أنه كما كنتم عظماء في مقاومتكم، ستظلون عظماء في مواجهتكم».

ميقاتي يعلن العزوف عن خوض انتخابات 15 مايو ويوجّه نداء للإقبال على الاقتراع

| بيروت - «الراي» |.... أعلن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي عزوفه عن خوض الانتخابات النيابية المحدَّدة في 15 مايو المقبل. وجاء قرار ميقاتي الامتناع عن دخول المنازلة الانتخابية عشية قفل باب الترشيحات منتصف ليل اليوم، لتنطلق بعدها عملية تركيب اللوائح وتسجيلها بحلول 4 أبريل المقبل. وفي حيثيات عزوف ميقاتي، وهو الثالث بين أعضاء نادي رؤساء الحكومة الذي يعلن عدم الترشح بعد زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري (علّق أيضاً المشاركة في العمل السياسي) والرئيس السابق تمام سلام، «أنني أؤمن بحتمية التغيير وبضرورة إفساح المجال أمام الجيل الجديد، ليقول كلمته ويحدد خياراته، عبر الاستحقاق النيابي المقبل، وانطلاقاً من قناعتي بأن يكون المسؤول مجرداً بالكامل من أي مصلحة، لا سيما في هذا الاستحقاق الديموقراطي الذي نحن مقبلون عليه، ولأن تجربة الحكومة التي ترأستها عام 2005 قدمت نموذجاً في الفصل بين إدارة الانتخابات وعدم الترشح، واستطعنا من خلالها نقل البلد من ضفة الى أخرى في أصعب مرحلة، وكان هذا الخيار موضع تقدير محلي وخارجي». وبرز في رسالة العزوف التي وجّهها ميقاتي من دارته في طرابلس حرصه على تظهير أن هذه الخطوة ليست دعوة لمقاطعة الانتخابات ترشيحاً واقتراعاً، وهو ما بدا ملاقاة لمساعٍ مستمرة لعدم جعْل انكفاء قادة الصف الأول في المكوّن السني عن خوض استحقاق 15 مايو «استقالة» لهذا المكوّن من المشهد السياسي - الانتخابي مع ما لذلك من تداعيات على التوازن الوطني بامتداده الإقليمي، والذي يُخشى أن يتحوّل فريسة عملية «تناتُش» من أحزاب وقوى في مكوّنات أخرى بخلفياتٍ من شأنها الإمعان في التغييرات «الجينية» في الواقع اللبناني. وقال رئيس الحكومة «في هذه المرحلة الدقيقة التي يعيشها وطننا، تنظر الغالبية الساحقة من اللبنانيين الى هذا الاستحقاق، بكونه معبراً ضرورياً لنقل لبنان من مرحلة الى أخرى وتجديد الحياة السياسية على نحو متقدم»، داعياً «جميع الراغبين بخوض هذا الاستحقاق الى التقدّم بترشيحاتهم، ولتكن المنافسة الفعلية في هذا الاطار على ما يلبي طموحات اللبنانيين في التغيير الحقيقي، والبرامج الانقاذية، وليس على نبش الأحقاد وتأجيج الخلافات والانقسامات والعودة الى الاصطفافات السياسية التي لا طائل منها. وقد أثبتت التجارب الماضية أن لا أحد يمكنه إلغاء أحد، وأن هذا البلد لا يحكم إلا بالشراكة بين جميع أبنائه، مهما اختلفت آراؤهم وتباينت توجهاتهم». ووجّه «نداء الى جميع اللبنانيين وأدعوهم الى الإقبال على الاقتراع، لأن التغيير الحقيقي المنشود يبدأ في صناديق الاقتراع، وليس فقط في التعبير عن الرأي عبر الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وفي الساحات. وهذا النداء أتوجه به الى جميع اللبنانيين، وبشكل خاص الى أهلي في طرابلس، وأدعوهم الى المشاركة في الانتخابات، إذ لا يجوز التلكؤ عن القيام بهذا الواجب الوطني، لأي سبب كان».

رسالة لوم من الحريري إلى دريان: لائحة السنيورة «شبه مكتملة» في بيروت

الاخبار... لم يتمكّن رئيس تيار المستقبل سعد الحريري من ضبط «شهوة» النيابة لدى كل نواب تيار المستقبل. المواقف التي أعلنها، واستتبعها بتعاميم وبيانات تؤكّد قراره عدم المشاركة في الاستحقاق الانتخابي وتجميد عمله السياسي، لم تحل دون ترشح عدد لا بأس به من نواب كتلته مجدداً، من سامي فتفت إلى عثمان علم الدين وهادي حبيش وكريم كبارة (نجل النائب محمد كبارة) الذين تقدموا أمس بترشيحاتهم، وسبقهم في الموقف (قولاً) نائبه مصطفى علوش الذي استقال من التيار قبل أسبوعين، والرئيس فؤاد السنيورة الذي يرى في الانتخابات فرصة لتكريس نفسه مرجعية سنّية في غياب الحريري. ورغم الصعوبات التي واجهها السنيورة في هندسة التحالفات والترشيحات بعدما قرّر كثيرون مقاطعته، فضلاً عن تعرّضه لحملة باعتباره «خارجاً عن طاعة الحريرية السياسية»، تؤكّد مصادر «الأخبار» أن رئيس الحكومة السابق ماضٍ في هذا الخيار، وتحديداً في دائرة «بيروت الثانية» لملء شغور الحريري في مواجهة لوائح ثنائي حركة أمل وحزب الله والأحباش والنائب فؤاد مخزومي. وبحسب المعلومات، فإن السنيورة يضع اللمسات الأخيرة على لائحة في هذه الدائرة «تحظى بمباركة الرئيسين نجيب ميقاتي وتمام سلام»، ويفترض أن تضمّ: القاضي خالد قباني، حسن منيمنة، لينا التنير، ماجد دمشقية، عماد الحوت (الجماعة الإسلامية)، منى فياض، فيصل الصايغ (الحزب الاشتراكي) ميشال فلاح وجورج حداد، فيما ترددت معلومات عن إمكان انضمام رئيس نادي الأنصار نبيل بدر إليها. محاولات السنيورة التعاون مع العائلات البيروتية اصطدمت برفضها دعم أي مرشح سنّي في بيروت، بعد اجتماع عُقد للعائلات قبل أيام تقرر فيه الالتزام بقرار الحريري. وهذا ما يزيد مهمة السنيورة صعوبة، وخصوصاً أنه يفتقر إلى أيّ أرضية انتخابية في العاصمة. وشمالاً، تكثّفت اتصالات السنيورة مع الرئيس نجيب ميقاتي لتأليف لائحة تضم النائب السابق مصطفى علوش وربما النائب السابق أحمد فتفت، وتكون لميقاتي حصة فيها عبر ترشيح سليمان عبيد (نجل النائب الراحل جان عبيد) عن المقعد الماروني والنائب علي درويش، علماً بأن ميقاتي انضمّ أمس إلى نادي «غير المرشحين»، إذ أعلن في مؤتمر صحافي عزوفه عن الترشح، مؤكداً «دعمه جهود من يختارهم الناس».

دريان أبلغ السنيورة أنه لن يدعو الناخبين السنّة إلى التصويت للائحته

أمام هذا الواقع، ستبقى العيون مسلّطة على تعامل تيار المستقبل مع حراك السنيورة، في ظل حملة تخاض ضمناً في كل المناطق لحضّ الطائفة السنية على مقاطعة الانتخابات لقطع الطريق على محاولات السنيورة الاستئثار بالتركة الحريرية. إلى ذلك، علمت «الأخبار» أن مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان تلقّى رسالة من الرئيس الحريري تضمّنت عتباً ولوماً شديدين على «انحيازه» إلى السنيورة في حراكه الساعي إلى وراثة آل الحريري وتيار المستقبل. وأكدت مصادر قريبة من الدار أن «دريان حاول الاتصال بالحريري من دون جدوى». انتقادات الحريري ومناصريه دفعت دريان إلى «الاستدارة» وإبلاغ السنيورة أنه لن يدعو الناخبين السنّة إلى التصويت للائحة التي ينوي تشكيلها في بيروت. صراع الحريري ــــ السنيورة انعكس على مشايخ الدار في بيروت والمناطق الذين خضعوا عنوة لتصنيف «مع سعد» أو «مع السنيورة»، مع إقرار كثر بأن للسنيورة اليد الطولى في عائشة بكار حتى عندما كان الحريري في ذروته، حتى وصف بأنه «مفوض المستقبل» في الدار، ما سمح له بالتأثير على استحقاقات مفصلية، أبرزها اختيار دريان نفسه، مرشح السنيورة، خلفاً للشيخ محمد رشيد قباني الذي أُحرج حتى أُخرج من دار الفتوى بعد خلافه مع السنيورة.

اقتراح هوكشتين: لبنان يرفض أم يتحفّظ؟

الاخبار... تقرير عبد الله قمح .... التأمت في بعبدا، أمس، جلسة ثانية لـ«اللجنة المصغّرة» للبحث في الاقتراح الخطي الذي قدّمه «الوسيط» الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة، عاموس هوكشتين، ويتضمّن تعديلات على الخط البحري الفاصل بما يعطي لبنان أقل من الـ 860 كيلومتراً مربعاً التي يتضمّنها الخط 23. وفي معلومات «الأخبار» أن أجواء اللجنة التي شارك رئيس الجمهورية ميشال عون في جانب من اجتماعها لا توحي «حتى الآن» بأن لبنان في صدد السير بأي خيار، وأنها تدرس «كل الاحتمالات». وأوضح مصدر مواكب للاجتماعات لـ«الأخبار» أن اللجنة «بحثت في مساوئ العرض الأميركي»، وأن رئيس هيئة إدارة قطاع البترول وسام شباط ومدير مصلحة الهيدروغرافيا في الجيش المقدم عفيف غيث تولّيا قدّما «شروحات تضمنت وجهة نظر تقنية» من الاقتراح، وحذّرا من المخاطر المترتّبة عن القبول بـ«طرح هوكشتين»، وهما تطرّقا إلى نقطتين: الأولى أن الخط الذي يقترحه الوسيط الأميركي مرسوم بطريقة غير تقنية. إذ لا يأخذ بقاعدة الانطلاق من رأس الناقورة، ويرتكز على خط متعرّج غير صالح للاستخدام وغير معتمد سابقاً، ما يفقده قوته القانونية، والثانية ضرورة رفض التنازل عن البلوك الرقم 8 الذي يسعى الإسرائيلي إلى الحصول عليه لعلمه بما يحتويه من ثروات. وبحسب المصادر، فإن هذه الشروحات «تؤسس لبداية سقوط الاقتراح»، مشيرة إلى أن ثمة خشية لدى الجانب اللبناني من أن اعتماد اقتراح هوكشتين الذي يتنافى والمعايير اللبنانية (كامل الخط 23) والدولية، قد يتحوّل إلى سابقة تبني عليها الدول المجاورة في أي عملية ترسيم لاحقة مع لبنان للمطالبة بـ«وحدة المعايير». لذلك، فإن التوقّع على نطاق واسع هو أن الصيغة بشكلها الحالي «ما رح تمرق». وفي معلومات «الأخبار» أن «التأجيل لمزيد من الدرس» هو الخيار المطروح حالياً، «ولا شيء نهائياً بعد»، ولو أن مصادر الاجتماع أشارت إلى «ملامح جواب» يجب أن يتبلور قريباً بناءً على «إجماع وطني ومن ضمن مسار التفاوض الذي يفترض أن يُستأنف بطريقة غير مباشرة لاحقاً». فيما تذهب أوساط متابعة للملف إلى الاعتقاد بوجود «مصلحة إسرائيلية ــــ أميركية في إشغال الجانب اللبناني في درس اقتراحات»، فيما يجري العمل في «حقل كاريش» وفقاً لما هو مُخطط له. ويتضمن الاقتراح منح لبنان الخط 23، لكن مع انحناءات وتعرّجات تجعل حقل قانا مُحرراً من أي استحواذ إسرائيلي، في مقابِل تخلّي لبنان عن الجزء الواقع إلى الغرب من الحقل، إذ ينحرف الخط نزولاً بشكل متدرج حتى يبلغ «خط هوف»، وما دون الخط المذكور حين يبلغ خط نهايته، وبذلك يكون لبنان قد نال ما دون مساحة الـ 860 كيلومتراً مربعاً التي يتضمّنها الخط 23. ويؤكد متخصصون أن التعرّج الذي يقترحه هوكشتين «يتيح للإسرائيلي أن يدخل إلى عمق مناطقنا ليشاركنا في الحقول». فموقع «البلوك 72 الإسرائيلي، يتيح للاحتلال في حال دخوله بغرض الاستكشاف، أن يمدّ يده إلى حقل قانا المجاور، وهذا يؤسّس لعقدة أسوأ من معضلة الغجر وليست أقل تعقيداً من قضية مزارع شبعا».

القبول بالطرح يؤسّس لسابقة تسمح لدول أخرى بالمطالبة باعتماده في أيّ ترسيم لاحق

وبحسب معلومات «الأخبار»، فإن الاتجاه العام هو أن لبنان لن يتراجع عن الخط 23، والخيارات المطروحة هي «الرفض المطلق لكون الاقتراح «مجحفاً بحق لبنان، وغير متوازن مع التنازلات اللبنانية»، وبين «التحفظ وطلب تعديل الاقتراح أو توضيحه». كل ذلك، لا يزيل «النقزة» من تصريحات بعض المسؤولين. فرئيس الجمهورية ميشال عون رمى الأمر على مجلس الوزراء، فيما تؤكد مصادر الحكومة أنها ستدرس أيّ اقتراح يأتيها عبر التسلسل متى راعى الشروط اللبنانية، وتحيله إلى مجلس النواب للدرس، في وقتٍ يتفرّغ فيه المجلس الحالي لإعادة إنتاج نفسه، ولا وقت لديه لدرس أيّ ملفات. «ورطة هوكشتين» المتمثّلة بالاقتراح، يجدها البعض فرصة لبعض القوى السياسية لإنقاذ نفسها من وحول الملف، وذلك عبر رفض الاقتراح أو طلب إيضاحه، وتوظيف ذلك في صناديق الاقتراع.

رئيس البرلمان اللبناني: الانتخابات أصبحت حقاً يراد منه باطل

أكد سقوط كل أبواب تعديلها وتأجيلها واستغرب الاهتمام الدولي والإقليمي بها

بيروت: «الشرق الأوسط»... أكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أن الانتخابات النيابية ستجرى في موعدها (15 مايو «أيار» المقبل) «بعد سقوط كل أبواب التعديل والتأجيل»، متحدثاً عن اهتمام دولي وإقليمي «غير مسبوق» بهذا الاستحقاق. وفي مؤتمر صحافي خصصه للإعلان عن مرشحي «حركة أمل»، التي يترأسها، وبرنامجها الانتخابي تحت شعار «بالوحدة أمل لننقذ لبنان»، قال بري: «إن الانتخابات المقبلة ليست الاستحقاق الأول الذي يتحضر اللبنانيون لخوضه بعد اتفاق الطائف، لكنه الاستحقاق الأول الذي ألمس فيه هذا الكم الهائل من الاهتمام الدولي والإقليمي غير المسبوق». وأضاف: «رغم وقوف العالم اليوم على شفير حرب عالمية ثالثة أو تسوية مدروسة، لكن هذا الاهتمام بالانتخابات اللبنانية لم ينحصر وبقي الشغل الشاغل للدنيا، ومرد ذلك لأسباب شتى، البعض منها عن حسن نية والبعض الآخر يريد من هذا الاستحقاق مناسبة إلى تسييل ما تم الاستثمار عليها من مشاريع فتن مذهبية وطائفية وحملات تشويه وافتراءات بلغت ذروتها في السنوات الثلاث المنصرمة، ناهيك باستثمار وجع الناس عن غير وجه حق»، معتبراً أن «هذا الاستحقاق أصبح حقاً يراد منه باطل، ونحن نؤكد أننا نريد للانتخابات أن تتم في موعدها وستتم في هذا الموعد بعد سقوط كل أبواب التعديل والتأجيل». وزاد بري: «يجب ألا يحجب الاستحقاق الانتخابي الرؤية عن احتياجات اللبنانيين وغذائهم، خصوصاً في هذه اللحظة الراهنة التي عادت فيها شياطين الاحتكار إلى استغلال الناس وممارسة عملية الإعدام الجماعي للناس»، مؤكداً أن «صوت المتنافسين في الانتخابات يجب ألا يعلو ويرتفع فوق صوت غالبية للبنانيين الذين باتوا تحت خط الفقر». وقدم بري العناوين العريضة لبرنامجه الانتخابي، تحت شعار «بالوحدة أمل لننقذ لبنان»، وهي: الالتزام بالدستور والعمل على تنفيذ ما لم ينفذ من اتفاق الطائف، والتمسك بضرورة التخلص من القوانين الانتخابية التي لا تضمن شراكة الجميع والعمل على إقرار قانون انتخاب عصري، وعدم المس بحقوق المودعين، وعدم التفريط بأي كوب ماء أو متر مكعب من الثروات النفطية في البحر مع التأكيد على أن اتفاق الإطار هو الوسيلة المتاحة لتحقيق الترسيم مع إسرائيل، وإقرار قانون اللامركزية الموسعة، والضغط ديمقراطياً لتطبيق ما أنجز من قوانين إصلاحية، واستكمال التحقيق في انفجار المرفأ ولا غطاء على أي مرتكب، ورفض أي شكل من أشكال تطبيع العلاقات مع السلطات الليبية ما لم تتم إماطة اللثام عن جريمة اختطاف الإمام موسى الصدر. ودعا بري الناخبين إلى تحويل 15 مايو إلى «يوم وفاء»، وقال: «ليكن صوتنا وصوتكم يشبه صوت التاريخ والمستقبل، ولا أريد قلقاً في الاقتراع... ليكن ردكم على كل ما تعرضتم له من حملات أن تثبتوا أنه كما كنتم عظماء في مقاومتكم ستظلون عظماء في مواجهتكم».

جعجع: «حزب الله» أقرب لقوة احتلال إيراني للبنان

وصف الانتخابات بـ«معركة وجودية» نافياً محاولة السيطرة على «الساحة السنية»

بيروت: «الشرق الأوسط».... اعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن الانتخابات النيابية المقبلة ليست معركة سياسية إنما «وجودية»، قائلاً: «حبذا لو يتعظ (حزب الله) من تجربة المقاومة الأوكرانية، ويتوقف عن انتحال صفة المقاومة في لبنان، فيما هو أقرب لقوة احتلال إيراني أو قوة انفصالية»، نافياً في الوقت عينه محاولة «القوات» السيطرة على الساحة السنية بعد اعتكاف رئيس الحكومة سعد الحريري. وجاءت مواقف جعجع خلال إطلاقه الحملة الانتخابية في ذكرى انتفاضة «14 آذار» 2005 (الانتفاضة الشعبية بعد اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري)، من المقر العام للحزب في حضور نواب وأعضاء تكتل «الجمهورية القوية»، ومرشحي الحزب والمدعومين منه. وقال جعجع: «عندما يكون الوطن مهددا والمؤسسات مخطوفة والدستور شبه معطل والشعب يبدو يائسا وبيروت تتفجر، تكون المعركة الانتخابية ليست مجرد معركة سياسية بل معركة وجودية»، مضيفاً «معركتنا اليوم هي معركة وجود، فإما نحافظ على ما تبقى من لبنان ونسترد ما خسرناه أو نشهد زواله، وإما نحافظ على ما تبقى من الحرية ونعيد سويا وطن الحريات أو نعود جميعنا إلى السجن الكبير». وهاجم جعجع فريق «حزب الله» بشدة، كما غمز من «قلة خبرة» مجموعات الانتفاضة الشعبية، وقال: «أمام اللبناني ثلاثة خيارات في الانتخابات المقبلة: خيار من يريد الدولة ولكن لا يستطيع بناءها، خيار من لا يريد الدولة ويقدر على الاستمرار في تعطيل بنائها، وخيار من يريد الدولة ويستطيع بناءها»، داعيا اللبنانيين إلى «التصويت للخيار الثالث، للخيار الصائب أي للقوات اللبنانية». ولفت إلى أن «الخيار الأول شعاره كلن يعني كلن»، فيما الخيار الثاني شعاره «نحن نحكم لبنان بالسلاح والقوة والقهر»، أما الخيار الثالث فشعاره «تعوا كلنا نبني دولة من جديد»، مضيفا «بين سلبية الشعار الأول وإلغائيته وظلمه وغوغائيته، وبين غطرسة الشعار الثاني وعنجهيته، أدعو كل اللبنانيين إلى اختيار الشعار الإيجابي الشرعي الوطني الواضح الجامع الوحيد: نحنا بدنا (نريد) نحنا فينا (نستطيع)». وبعد يوم واحد على هجوم رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على «القوات» وجعجع واصفا إياه بـ«الحرباية»، تحدث الأخير عن فئة رابعة، قاصدا بها «التيار»، بالقول: «هناك فئة رابعة، والحمد لله أنها كُشفت وحاكمها الناس في الشارع كما سيحصل في الانتخابات أيضا، هي فئة الخداع... هم الذين رددوا على مدى 30 سنة أنهم الإصلاح والتغيير، وأنهم الخلاص والقوة والحلم الموعود، وهم أنفسهم الذين وصلوا إلى الحكم، واكتشفنا بعدها الخداع وأن جل ما يريدونه واستطاعوا عليه هو تنضيف (تنظيف) الدولة إلى آخر قرش وملء جيوبهم». وانتقد محاولة التيار تأجيل الانتخابات النيابية، بالقول: «ساعة يفتحون موضوع الميغاسنتر قبل أيام من إقفال باب الترشيح، طبعاً ليس حبا بالميغاسنتر إنما كرهاً بالانتخابات ورفضاً للتغيير الآتي، وغراماً بالبقاء على الكرسي، وساعة أخرى يفتحون ملف انتخاب المغتربين، ليس بهدف اقترابهم من كل دوائر الوطن، إنما ليغربوهم أكثر وأكثر ليبقوا متحكمين، وإما يفتحون دفاترهم القديمة لنبش أي بدعة أو حجة، لا لتأجيل الانتخابات لشهرين أو ثلاثة أشهر فقط، كما يدعون، إنما بهدف إلغائها من أساسها، وبالتالي إيصال كل الوطن نحو المجهول السياسي والدستوري والاقتصادي والمالي والاجتماعي وحتى المجهول الكياني». ونفى جعجع القول إن «القوات» سعت إلى السيطرة على الساحة السنية بعد اعتكاف رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عن الترشح، مؤكدا «ما من أحد يسيطر على ساحة أحد ونحن نحترم الساحة السنية، وسنعمل مع كل القيادات التي ستفرزها بعد الانتخابات. واستشهد بكلام مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان الذي يشدد في كل مرة على أهمية المشاركة السنية في الانتخابات». وعلق على الشعار الانتخابي لـ«حزب الله» «نحمي ونبني»، بالقول: «أولا ما حدا (لا أحد) طلب منه الحماية، وفي رأيي من أكبر المخاطر التي تواجه لبنان هي وجود (حزب الله)، فيما الوحيد القادر على حماية لبنان بشكل صحيح، بعيدا من النكد السيادي، هو وجود الدولة والجيش، وثمة سؤال يطرح هنا: كيف سيبني (حزب الله) وهو يتحالف مع أفسد الفاسدين في كل لبنان، من أقصاه إلى أقصاه، مع التبرير الذي يقدمه لجمهوره بأن لا علاقة له بالفساد، فيما يوصل الفاسدين إلى السلطة وبذلك يتشارك معهم في الفساد؟ هذا إذا لم نقل إن جماعة الحزب فاسدة، وعدا عن التهريب والمرفأ والمطار، وبالتالي شعار (نحمي ونبني) شعار فارغ من أي معنى».

 



السابق

أخبار لبنان.. ميقاتي ليس مرشّحاً: لا سبب لـ«التّلكؤ» عن التصويت....بري يعلن برنامجه الانتخابي وأسماء المرشّحين: سقطت أبواب التأجيل.. «المستقبل»: سنواصل المقاومة السياسية لتحرير لبنان من الهيمنة الإيرانية..أبو الغيط من بعبدا: تصميمٌ على إجراء الانتخابات في موعدها..قاضٍ لبناني يجمد أصول خمسة بنوك وأعضاء مجالس إداراتها..

التالي

أخبار سوريا... نشطاء سوريون يحضّرون للذكرى الـ11 لانطلاق الثورة.. "عصائب أهل الحق" تخرج من البوكمال... والكبتاغون يغلق البوابة العسكريّة..المعارضة تستهدف طائرة روسية بـ«صاروخ محلي».. تسجيل 300 ألف عقد لإيرانيين منذ منتصف العام الماضي.. النظام يدفع بتعزيزات إلى محافظة درعا خوفاً من مظاهرات..سجن «أكثر صرامة» لـ«داعش» في سوريا.. «قسد» تعتقل 4 قيادات من «البعث» في الحسكة..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,140,759

عدد الزوار: 3,558,774

المتواجدون الآن: 72