أخبار لبنان... انتخابات بلا«ميغا» على نحيب التيار.. والمصارف تواجه منع السفر بالإضراب!... "حكمٌ مبرم" باغتيال الحريري: "حزب الله" مُدان بـ"الثلاثة"!.."الميغاسنتر"... باسيل ينقل "المعركة" إلى مجلس النواب...ميقاتي والسنيورة يرعيان تشكيل اللوائح في الدوائر ذات الثقل السني..اهتمام فرنسي بـ «الأمن الجوي» في مطار بيروت...«تعقيدات سُنية» ترخي شكوكاً على «التحالف الثلاثي».. لبنان نحو رفض اقتراح هوكشتين...عودة الانقسام إلى حزب البعث؟.. قرار قضائي بمنع سفر خمسة رؤساء مصارف لبنانية..الأزمة الاقتصادية تحرم اللبنانيين من القدرة على الاستشفاء..فنادق لبنان نحو الإقفال أو رفع الأسعار..

تاريخ الإضافة الجمعة 11 آذار 2022 - 4:06 ص    عدد الزيارات 397    القسم محلية

        


انتخابات بلا«ميغا» على نحيب التيار.. والمصارف تواجه منع السفر بالإضراب!...

اشتباك حول مرجعية إعادة النازحين.. والمحكمة الدولية تدين عنصرين من حزب الله بعد التبرئة...

اللواء.. أسقط مجلس الوزراء «الميغاسنترز» (مراكز الاقتراع الكبرى في المدن) بهدف إسقاط حجة إرجاء الانتخابات، ريثما يصبح بالإمكان تطبيق نظام الميغا، على طريقة ما كان بالإمكان أفضل مما كان، في وقت شغل (أي مجلس الوزراء) الرأي العام بـ «الموافقة على مشروع قانون يرمي إلى تعديل قانون الانتخابات النيابية بشكل يسمح باعتماد بطاقة الممغنطة وآلية مراكز الاقتراع الكبرى في الانتخابات النيابية المقبلة للعام 2026. وبين نحيب «التيار الوطني الحر» وتهليل خصومه، فإن مجلس الوزراء سدّ مجموعة من الثغر، فعيّن زياد مكاري وزيرا للاعلام خلفا للوزير المستقيل جورج قرداحي، كما عيّن العميد حنا شقير معاونا (نائباً) لمدير عام جهاز أمن الدولة، مع تعيين اللواء طوني صليبا بعد احالته إلى التقاعد، وبصفته المدنية مديرا عاما لأمن الدولة. وعلى طريقة التأجيل أفضل الحلول، ارجأ المجلس بحث بند تفعيل عودة النازحين السوريين، الأمر الذي دفع بوزير شؤون المهجرين عصام شرف الدين إلى الانسحاب من الجلسة. وافادت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن جلسة مجلس الوزراء مررت في بداية الجلسة تعيين مدير عام امن الدولة ومعاونه، وقال ميقاتي أن الجلسة المقبلة للحكومة تعقد الاربعاء المقبل في السراي. وفي ما يتعلق ببند اهراءات القمح عرض وزير العدل توصيات اللجنة بهدم اهراءات القمح على ان بتم بناء مبنى جديد كما إقامة نصب تذكاري تخليدا للشهداء، ويلحظ المخطط الجديد للمرفأ المكان المناسب لمبنى الاهراءات ورفع الأنقاض والركام وعندما استوضح الوزراء خطوة الاهراءات قال وزير العدل أنه وفق الخبراء ولاسيما الخبير الفرنسي إيمانويل دوران فإن المبنى يميل ٢ ملم يوميا والانحراف يبلغ ٧ سنتم واذا استمرت الأمر فهناك كارثة إنسانية في حال وقع المبنى. وكان نقاش شارك فيه وزيرا الاقتصاد والاشغال العامة وكانت استفسارات عما إذا كانت هناك ضرورة في الهدم الآن وإقامة مبنى في المكان نفسه أو في مكان آخر والأرض غير صالحة. وعلم أن نقابة المهندسين أرسلت اعتراضها على الهدم وقال وزير الثقافة أن رأي النقابة لم يؤخذ. وأكد الرئيس ميقاتي ضرورة الاستعجال ببناء اهراءات جديدة، وقال لو كانت هناك اهراءات لكانت القدرة على مواجهة الأزمة أكبر. وعلم أن وزير السياحة طلب تزوبده بنسخة عن التقرير الفني حول ميل الاهراءات كما اضيف ممثل عن لجنة الإنماء والأعمار لدرس تصور الهدم . ولفت وزير الاقتصاد والتجارة امين سلام إلى أن موضوع مبنى اهراءات القمح يجب أن يعالج بروية وإن اللجنة الوزارية المكلفة به ستجتمع لاتخاذ القرار لا سيما أذا كان هناك من خطر ما يهدد المبنى ، ولا يمكن إلا أت تتم متابعته منعا لحصول أي حادث وقال أنه كان هناك مقترح من اللجنة بإقامة نصب تذكاري لشهداء مرفأ بيروت ولم يعرف ما إذا كان جزء من الأهراء أو جزء جديد. إلى ذلك كشف الوزير سلام أنه طلب دعم مجلس الوزراء للجنة الأمن الغذائي والقرارات التي تصدر عنها . كما أكد ردا على سؤال أن وزارته ستواصل قمع الاحتكار ورفع الأسعار. وفي ملف الميغاسنتر عرض وزير الداخلية الرأيين بشأنه الأول يقول انه بحاجة إلى قانون ورأي آخر يقول أن لا داعي للقانون. وعرض وجهة النظر بشأن الفرز الالكتروني إذا لم يحصل ربط كما أن وزير التربية أكد أن التعديل التشريعي يعارض أي عنصر جديد على الانتخابات قبل حصوله فضلا عن الهواجس من نقل المحاضر في الليل. وأوضح أن رئيس الجمهورية أكد أن الانتخابات ستتم في موعدها وكل الشائعات التي تقول غير ذلك ليست صحيحة ولفت إلى أن الميغاسنترز يسهل ويساعد على توسيع ورفع نسب المشاركة مشيرا إلى تكلفة التنقل إلى مراكز الاقتراع وإن الميغاسنترز كانت في أمكانها تسهيل الأمر من دون أعباء التنقلات. ثم تحدث الرئيس ميقاتي عن وجود رأيين واحد عن عدم حاجة الأمر إلى تعديل القانون والأخر عن الحاجة إلى تعديل القانون. وكانت شروحات لعدد من الوزراء وأقترح رئيس الجمهورية التصويت في ظل وجود رأيين فكان كلام من عدد من الوزراء وأبرزهم الوزير محمد مرتضى عن الحاجة إلى التصويت طالما أن هناك قانونا بشأنه في مجلس النواب كما برز كلام عن أن الموضوع سبق أن طرح في مجلس النواب وسقط ، فكيف يطرح في مجلس الوزراء وهنا اقترح الرئيس ميقاتي إعداد مشروع قانون لأعتماد الميغاسنترز والطاقة الممغنطة في العام ٢٠٢٦ . وبدا الأمر وفق مصادر وزارية تخريجة للملف. وفي بند تفعيل عودة النازحين السوريين والذي جهز له وزير المهجرين عصام شرف الدين دراسة وبعدما هم بشرح الدراسة، قاطعه وزير الشؤون الاجتماعية دكتور الحجار الذي قال: قبل تناول الخطة يجب أن نحدد ماهية مرجعية ملف النازحين، لاسيما ان هناك قرارا بأن يكون الملف ضمن مرجعية وزارة. وقال ميقاتي ليس مهما أن نحدد المرجعية. وقال الرئيس عون أن هذا الموضوع يستدعي أن نتعاطى معه بجدية وإن الوضع الأمني في سوريا استتب في عدد من المناطق وبإمكان أن يعود النازحون إلى بلدهم ولكن هناك دول تؤخر البت به كي يبقى مادة سياسية. وعندما اراد الوزير شرف الدين إكمال الملف قاطعه الوزير الحجار مجددا، الأمر الذي أثار استياء الوزير شرف الدين الذي انسحب من الجلسة اعتراضا، ولحق به عدد من الوزراء من أبرزهم الوزير جورج كلاس من أجل الطلب إليه العودة إلى قاعة المجلس. وترددت معلومات مفادها أن رئيس الجمهورية قال: مش وقتو هالملف وهو مشروع مكلف. وعلم أن الرئيس ميقاتي اقترح تأليف لجنة برئاسته دعيت إلى الاجتماع الاثنين المقبل ولدى مغادرته قال الوزير شرف الدين أن هناك عدم تجاوب مع خطته. اما الوزير الحجار فقال ردا على سؤال لما جرى بينه وبين شرف الدين: محلولة على أن ثمة من سجل تعاطيا غير لائق بحق وزير المهجرين. ثم ابلغ الرئيس ميقاتي المجلس عن تعيين زياد مكاري وزيرا للاعلام شاكرا الوزير الحلبي على جهوده. وفي ملف الكهرباء، أثار وزير الأشغال سرقة محطات الكهرباء وأقترح حمايتها من التعديات وكذلك فعل وزير الاتصالات بشأن سرقة كابلات اوجيرو وتقرر تشكيل لجنة برئاسة وزير الدفاع وتضم وزير العدل والوزراء الراغبين والأجهزة الأمنية لحماية خط الغاز وامداداته. وعلم أن وزير الطاقة آثار مسألة التعديات وإعمال التخريب على خط نقل الغاز من مصر إلى منشآت النفط في طرابلس. وعلم أيضا أن وزير الأشغال العامة دعا إلى اعتماد العدالة في توزيع الكهرباء. إلى ذلك قرر المجلس فتح اعتمادات بقيمة ٣٠٠ مليار ليرة لجوازات السفر البيرومترية واثار وزير الزراعة ملف إجراءات الأمن الغذائي وعلم أن هناك اجتماعات خاصة ستعقد برئاسة ميقاتي وحضور الوزراء المعنيين. وفي ملف التفرغ أوضح وزير التربية داخل الجلسة أن المراسيم موجودة لدى رئاسة الحكومة وهي قيد الدرس. ووفق المعلومات سقط طرح انشاء مراكز الاقتراع الكبرى «الميغاسنتر»، لأسباب قانونية وطلب مجلس الوزراء وجوب تطبيقه في انتخابات ٢٠٢٦. وذلك بعد نقاش قانوني حول تطبيقه من دون تعديل قانون الانتخاب. وطرح الرئيس عون التصويت على الموضوع بسبب انقسام رأي اللجنة الوزارية المكلفة درس الموضوع، لكن وزير الثقافة وسام مرتضى قال اننا ندخل في الاساس القانوني للقانون و تصويت مجلس الوزراء على امر قانوني ليس من اختصاصه، فاقترح الرئيس ميقاتي إصدار توصية عن مجلس الوزراء بإعتماد الميغاسنتر في انتخابات العام 2026، على ان تصدر التوصية بمشروع قانون يُحال الى المجلس النيابي. وكان هذا هو المخرج للخلاف. وقد وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون يرمي «الى تعديل قانون الانتخابات النيابية بشكل يسمح باعتماد البطاقة الممغنطة وآلية مراكز الاقتراع الكبرى في الانتخابات النيابية المقبلة للعام 2026. واكد الرئيس عون خلال الجلسة «أنّ الانتخابات النيابية يجب أن تجري في موعدها المقرر بصرف النظر عن المواقف المتعلقة بموضوع الميغاسنتر وليتحمّل كل طرف مسؤولية موقفه منه». واعلن عون انه «مع الميغاسنتر لأنه يخفف الأعباء عن المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة، ويرفع من نسبة مشاركة الناخبين». وتمت من خارج جدول الاعمال إعادة تعيين اللواء طوني صليبا مديراً عاماً لامن الدولة بصفته المدنية، وتعيين حسن شقير نائباً للمدير العام. علماً ان صليبا استقال من منصبه ففرغ المنصب من المدير وهو كان شاغرا من نائبه، لذلك تم تعيين صليبا مجدداً ونائبه، ولهذا السبب وافق وزراء ثنائي امل وحزب الله على التعيينات برغم موقفهما السابق بعدم حصول تعيينات خلال الجلسات حتى لا يستمر الشغور في المراكز الامنية. كما تم تعيين العقيد احمد حلاوي قاضياً في المحكمة العسكرية. وكما كان متوقعاً، عيّن مجلس الوزراء زياد مكاري وزيراً للاعلام، وصدر مرسوم بتعيينه رقم 8919 تاريخ 10 آذار 2022، ووقعه كل من رئيسي الجمهورية والحكومة. وعُلم ان وزير الشباب والرياضة جورج كلاس رفض تبديل حقيبته بحقيبة الاعلام. في المواقف السياسية، اعتبرت كتلة الوفاء للمقاومة أن «إقرار الميغاسنتر هو خطوة نوعيّة مطلوبة، لاعتمادها في هذه الدورة الانتخابيّة، على قاعدة إجراء الانتخابات في موعدها». وجددت موقفها «الداعي إلى وجوب إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر، وترفض بشكل قاطع أي تأجيل لها تحت أي ذريعة من الذرائع». بدوره، غرّد رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان عبر «تويتر»: اعتماد الميغاسنتر في الإستحقاق الإنتخابي أمر أكثر من ضروري، وعلى من ينادي بالإصلاحات ويراهن على التغيير أن يصرّ على هذا الأمر. فالأعباء الكبيرة على المواطنين وغلاء المحروقات التي يجهل الجميع أين ستصل ستؤدّي إلى انخفاض كبير في نسبة المشاركة بعملية الإقتراع. وختم معتبراً أنّ القرار الصائب هو بإقراره. وفي سياق المساعدات، اعتبر الرئيس ميقاتي «أن في كل مرة يجد لبنان نفسه في ازمة او حاجة، تكون فرنسا حاضرة لمساعدته والوقوف الى جانبه، وهذا أمر يقدّره جميع اللبنانيين ويثمنونه». وجدد «شكر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، على وقوفه الى جانب لبنان لكي ينهض من جديد ويستعيد نموه وازدهاره»، لافتا الى «ان الدعم الفرنسي للبنان له أهمية خاصة لأن فرنسا تمثل قلب المجتمع الدولي المكون من اشقائنا العرب وأصدقائنا في العالم». وجاء كلام ميقاتي خلال رعايته في السراي الحكومي توقيع مذكرة تفاهم بين وزير الاشغال العامة والنقل علي حمية والوزير الفرنسي المنتدب لدى وزارة التحوّل البيئي المكلّف بالنقل جان باتيست دجيباري تقدم بموجبها فرنسا للبنان هبة من ٥٠ باصا للنقل. نابياً، عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب ابراهيم كنعان وحضور وزير المال يوسف خليل اجتماعها لبحث موازنات رئاسة الجمهورية والمجلس الدستوري ووزارات العدل والإعلام والبيئة والشباب والرياضة والسياحة والثقافة. وأقرت موازناتها وعلقت عددا من البنود مع طلب ايضاحات مالية تتعلق بالجمعيات.

فرونتسكا والقرار 1701

  • صعيد سياسي آخر، استقبل الرئيس عون المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا، وبحث معها في الخطوط العريضة للاحاطة التي تنوي تقديمها الى مجلس الامن الدولي في 17 اذار الجاري حول الأوضاع في لبنان وما يتعلق بتنفيذ القرار 1701. وجدد الرئيس عون خلال اللقاء تأكيد «التزام لبنان تنفيذ القرار 1701 ودعم عمل اليونيفيل بالتنسيق مع الجيش اللبناني، كما اكد التزامه العمل على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها في 15 أيار المقبل، ومتابعة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لاقرار خطة التعافي الاقتصادي والمالي». كما زارت فرونتسكا للغاية ذاتها الرئيس ميقاتي، الذي دعا الأمم المتحدة الى «تكثيف التحرك الدولي لمؤازرة لبنان في هذه المرحلة الصعبة التي يعيشها، وان تتطرق الجلسة التي سيعقدها مجلس الأمن في السابع عشر من اذار الحالي الى هذا الوضع تحديدا». وقالت فرونتسكا بعد اللقاء: عرضنا للجلسة التي سيعقدها مجلس الأمن في السابع عشر من اذار الحالي بشأن تطبيق القرار 1701. و بحثت مع دولة الرئيس في الاقتراحات الممكنة لأضمها الى التقرير الذي سأرفعه الى مجلس الأمن في نيويورك بشأن سير تطبيق القرار وسبل دعم لبنان. الى ذلك، التقى الرئيس ميقاتي رئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في البنك الدولي ساروج كومار جاه رأس وفد. وتم خلال اللقاء البحث في مشاريع البنك الدولي في لبنان، لا سيما في ملف الكهرباء والمواضيع التقنية التي تتم معالجتها. كما تناول البحث اطلاق عملية الدفع وفق برنامج المساعدات الاجتماعية يوم الاثنين المقبل، وتداعيات الحرب في اوكرانيا على الأمن الغذائي اللبناني، وامكان دعم البنك الدولي لبنان.

المحكمة الدولية تدين

وفي تطور جديد وجريمة اغتيال الرئس الشهيد رفيق الحريري، فسخت غرفة الإستئناف في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان حكم تبرئة حسن حبيب مرعي وحسين حسن عنيسي، وأعلنت «أنهما مذنبان على نحو لا يشوبه أي شك معقول في ما يتعلق بالتهم الموجهة إليهما، في ما يتعلق بالجرائم التالية: التهمة 1 (مؤامرة هدفها ارتكاب عمل إرهابي)؛ والتهمة 6 (التدخل في جريمة ارتكاب عمل إرهابي)؛ والتهمتان 7 و8 (التدخل في جريمة القتل عمدًا)؛ والتهمة 9 (التدخل في جريمة محاولة القتل عمدًا)». وأصدرت مذكرات توقيف بحقهما. ونظرت غرفة الاستئناف في أسباب الاستئناف الثمانية التي قدَّمها الادعاء واستنتجت أن غرفة الدرجة الأولى ارتكبت أخطاءً في القانون تبطل الحكم وأخطاءً في الوقائع حالت دون إحقاق العدالة. وتضم غرفة الاستئناف القاضية إيفانا هردليشكوفا (رئيسةً)، والقاضي رالف الرياشي، والقاضي دايفيد باراغوانث، والقاضي عفيف شمس الدين، والقاضي دانيال دايفيد نتاندا نسيريكو. وأرفَق القاضي باراغوانث والقاضي شمس الدين بالحكم رأيين منفصلين ومخالفين جزئياً ووافقا فيهما على النتيجة. وستبدأ غرفة الاستئناف إجراءات تحديد عقوبة مرعي وعنيسي. وصدر قرار حُدِّد فيه موعد إيداع المذكرات المتعلقة بالعقوبة، وفقاً لإجراءات تحديد العقوبة المنصوص عليها في المادة 171 من القواعد. وبعد إيداع الأفرقاء مذكراتهم، سوف تعلن غرفة الاستئناف العقوبة في جلسة علنية وتصدر حكم تحديد العقوبة. وستُختتم بذلك إجراءات القضية. وجدد الرئيس سعد الحريري، ثقته التامة والتزامه الكامل بما يصدر عن المحكمة الخاصة بلبنان، الناظرة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه والجرائم المتلازمة. وقال: «ان قرار غرفة الاستئناف بفسخ حكم تبرئة المتهمين حسن حبيب مرعي وحسين حسن عنيسي وادانتهما، يحتّم على الدولة اللبنانية بكل سلطاتها واجهزتها العسكرية والأمنية، العمل على توقيف المدانين وتسليمهم للمحكمة الخاصة بلبنان لتنفيذ العقوبات المقررة». واذ يدعو الرئيس الحريري الى توقيف المدان في الجريمة نفسها سليم عياش، يحمّل حزب الله مسؤولية التغطية على الجريمة وحماية المجرمين الذين ينتسبون اليه والتهرب من حكم العدالة الدولية. بدوره، طالب نجل الرئيس الشهيد بهاء الحريري اننا لن «نتغاضى بعد اليوم عن محاسبة المرتكبن وندعو السلطة في لبنان إلى عدم التغاضي عن قرار المحكمة، والعمل سريعاً على مطالبة الحزب بتسليم المتهمين إلى العدالة».

منع سفر رؤساء مجالس إدارة مصارف

وفي شان قضائي آخر، واصلت النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون ملاحقة المصارف، فأصدرت قرارات منع سفر بحق رؤساء مجالس ادارة 5 مصارف لبنانية، وهم سليم صفير عن «بنك بيروت»، سمير حنا عن «بنك عوده»، انطوان الصحناوي عن «سوسيتيه جنرال»، وسعد الأزهري عن «بلوم بنك» و(وزيرة الداخلية السابقة) ريا الحسن عن «بنك ميد». وفي الحيثيات، ان قرارات المنع، مستمرة حتى ظهور نتائج تحقيقات تجري، وستسلم إلى خبراء محاسبة وتدقيق. وتعقد جمعية المصارف اجتماعا طارئا اليوم، مع الإشارة الي ان مصادر قضائية تتحدث عن قرارات من هذا النوع، تتعلق بقضايا التحقيق وليس الادعاء العام، وللاعلان عن رفع قرارات القاضية عون. ولم يستبعد مصادر مصرفي من إعلان الإضراب، والامتناع عن حضور التحقيقات المقبلة.

دعم

على صعيد، الدفع عبر «دعم» للعائلات المحتاجة، تتحدث مصادر في وزارة الشؤون الاجتماعية ان العملية ستبدأ بدءاً من الثلاثاء المقبل، بعد استكمال إنجاز الإجراءات اللوجستية وتوزع البطاقات للمستفيدين منها، والدفع سيكون بالدولار عبر شركات محددة، يعلن عنها.

"الميغاسنتر"... باسيل ينقل "المعركة" إلى مجلس النواب...

"حكمٌ مبرم" باغتيال الحريري: "حزب الله" مُدان بـ"الثلاثة"!..

نداء الوطن... قبل نحو عامين، سطّرت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان حكمها الابتدائي بإدانة "القيادي العسكري" في "حزب الله" سليم عياش بموجب الأدلة التي تثبت تورطه "عمداً وعن سابق إصرار" في عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مقابل تبرئة عناصر "حزب الله" المتهمين أسد صبرا وحسين عنيسي وحسن مرعي من الضلوع في العملية. حينها هلّل مناهضو المحكمة لهذا الحكم باعتباره انتصاراً لمحور الممانعة وانكساراً للجبهة الداعمة والداعية لإحقاق العدالة الدولية في جريمة 14 شباط... لكن وعلى قاعدة "لا يموت حقّ وراءه مطالب"، جاء حكم غرفة الاستئناف في المحكمة أمس ليعيد تصويب "أخطاء ارتكبتها غرفة الدرجة الأولى في القانون والوقائع، وحالت دون إحقاق العدالة"، ففسخت حكم البراءة عن مرعي وعنيسي وأعادت إدانتهما بعدما تثبتت من أنّ "كلًا منهما مذنب على نحو لا يشوبه أي شك معقول" في اغتيال الحريري. وبهذا الحكم المبرم، يصبح "حزب الله" عملياً "مداناً بحكم تبنيه وحمايته للمدانين الثلاثة في الجريمة"، كما ترى أوساط قانونية، موضحةً أن "قرينة براءة "الحزب" الوحيدة تكمن في إقدامه على خطوة التبرؤ من عناصره المتهمين والمدانين بموجب أدلة لا يرقى إليها شك، ومسارعته إلى تسليمهم للعدالة، أما استمراره في تأمين الحصانة الحزبية والسياسية لهؤلاء فسيزجه معهم في قفص الاتهام والإدانة أقله بجرم التستر على مجرمين"، لا سيما وأنّ المدعي العام في المحكمة نورمن فاريل أعقب صدور حكم الإدانة أمس بتصريح شدد فيه على أنّ "الأفعال التي أُدين بها مرعي وعنيسي هي أفعال تلاعب وخداع نفِّذت بدم بارد ولم ترمِ إلى حماية الفاعلين الحقيقيين من الملاحقة القضائية فحسب، بل رمت أيضاً إلى تضليل الشعب اللبناني"، لافتاً الانتباه إلى أنّ "المساءلة لا تنتهي بإدانتهما، فهما وشريكهما في المؤامرة سليم عياش، لا يزالون طلقاء حتى الآن والعدالة تقضي بتوقيفهم". وكانت غرفة الاستئناف قد وثّقت في حكمها أمس إدانة مرعي وعنيسي بجرائم "الضلوع في مؤامرة هدفها ارتكاب عمل إرهابي، والتدخل في جريمة ارتكاب عمل إرهابي، والتدخل في جريمة القتل عمداً والتدخل في جريمة محاولة القتل عمداً"، وتبعاً لهذه التهم أصدرت مذكرات توقيف بحقهما على أن يصار لاحقاً إلى ابلاغها للحكومة ‏اللبنانية بواسطة النيابة العامة التمييزية ووزارة العدل تمهيداً لتولي السلطات اللبنانية "مهمة الملاحقة والتوقيف". وتنطلق بالتوازي إجراءات "تحديد عقوبة" كل من مرعي وعنيسي عبر إيداع أفرقاء القضية (الادعاء، الدفاع، ممثلو الضحايا) مذكراتهم بهذا الخصوص خلال مهلة شهر، ريثما يتم إصدار العقوبة المناسبة بحقهما خلال جلسة علنية تعقدها غرفة الاستئناف لهذه الغاية. حكومياً، تخطى مجلس الوزراء أمس "جدلية" الميغاسنتر وأسقطها من حسابات الدورة الانتخابية المقبلة في 15 أيار، مقابل مطالبته بوجوب اعتمادها في انتخابات العام 2026، غير أنّ مصادر قيادية في "التيار الوطني الحر" أكدت لـ"نداء الوطن" أنّ إجهاض "الميغاسنتر" على طاولة مجلس الوزراء لن يمرّ مرور الكرام "ومش رح نبلعها"، كاشفةً أنّ "التيار" سيعقد اجتماعاً تشاورياً اليوم برئاسة النائب جبران باسيل للتداول في "مروحة الخيارات المتاحة أمامه، وهي كثيرة، من بينها طرح تقديم اقتراح قانون معجل مكرر إلى مجلس النواب حول آلية الميغاسنتر لوضع المجلس أمام مسؤولياته في ظل استنكاف الحكومة عن القيام بواجباتها في هذا الملف". ورداً على سؤال حول المدى الذي يمكن أن يبلغه "التيار الوطني" في تصعيده السياسي – الانتخابي، اكتفت بالقول: "التصعيد مستمر ومن الممكن أن يؤدي إلى أي مكان". وفي هذا السياق، ستتوالى إطلالات باسيل خلال الأيام المقبلة، بدءًا من اللقاء الذي يعقده اليوم مع مرشحي "التيار الوطني" للانتخابات، على أن تكون له إطلالة بعد غد الأحد للإعلان عن أسماء هؤلاء المرشحين من حملة بطاقات الانتساب الحزبي، على أن تليها إطلالة سياسية "تصعيدية" خلال العشاء السنوي الذي يقيمه "التيار" في "الفوروم دو بيروت" لمناسبة ذكرى 14 آذار، حيث أكدت مصادر مقربة من باسيل أنه سيضمّن كلمته "رسائل سياسية في كل الاتجاهات برسم الحلفاء والخصوم على حد سواء"، مشيرةً إلى أنه "سيفنّد أمام الرأي العام كل الممارسات الكيدية، وسيقدم مضبطة اتهام وتوضيح تتطرق إلى الضغوط التي مورست لحرمان اللبنانيين في دول الانتشار من حقهم بالدائرة 16، واللبنانيين في الداخل من حقهم بآلية الميغاسنتر التي تؤمن سهولة الاقتراع وكثافة التصويت".

ميقاتي والسنيورة يرعيان تشكيل اللوائح في الدوائر ذات الثقل السني

لن يترشحا لخوض الانتخابات وينأيان عن التدخل في صيدا

الشرق الاوسط... بيروت: محمد شقير... عاود رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، فور عودته من باريس التحرّك بالتكافل والتضامن مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وبمواكبة من رئيس الحكومة الأسبق تمّام سلام لملء الفراغ، في الدوائر الانتخابية ذات الثقل السني، المترتب على قرار رئيس الحكومة السابق زعيم تيار «المستقبل» سعد الحريري بالعزوف عن خوض الانتخابات من دون أن يترشّح وميقاتي لخوضها، بخلاف ما كان يتردّد بأن السنيورة سيرأس اللائحة التي ستخوض المعركة الانتخابية في دائرة بيروت الثانية. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مقرّبة من نادي رؤساء الحكومات أن الاتفاق بين ميقاتي والسنيورة بمواكبة من سلام أُنجز بصورة نهائية في اجتماع عقدوه أول من أمس فور عودة السنيورة من باريس، من دون أن تدخل في تفاصيل اللقاءات التي عقدها هناك خلال زيارته الخاطفة للعاصمة الفرنسية باستثناء اجتماعه بسفير لبنان السابق لدى الأمم المتحدة العضو في محكمة العدل الدولية في لاهاي نواف سلام، الذي حسم خياراته بالعزوف عن الترشُّح. ومع أن زيارة السنيورة لباريس كانت موضع اهتمام من القوى السياسية الرئيسية التي تستعد لخوض الانتخابات النيابية في 15 مايو (أيار) المقبل فإن معظم ما قيل عنها يبقى، كما تقول المصادر، في إطار الاجتهاد، وإن كان لا يخفي أمام زوّاره ارتياحه لردود الفعل العربية حيال قراره عدم إخلاء الساحة الانتخابية لمصلحة محور الممانعة بقيادة «حزب الله». ولفتت المصادر إلى أن الهدف يكمن في إعادة لملمة الوضع والسعي ما أمكن لملء الفراغ الذي تركه الحريري بعزوفه عن الترشُّح، وقالت إنه من السابق لأوانه تسليط الأضواء على تركيب اللوائح الانتخابية لأن أسماء المرشحين ما زالت تخضع لتقويم، لاختيار الأنسب بينهم في أقصى سرعة ممكنة لإعداد اللوائح بأسماء المرشحين وإيداعها وزارة الداخلية في مهلة أقصاها الرابع من الشهر المقبل، وهو الموعد النهائي لتسجيلها بصورة رسمية. وكشفت أن السنيورة وإن كان لم يسحب اسمه من الترشُّح حتى الساعة عن دائرة بيروت الثانية، فإنه في المقابل ليس في وارد الترشُّح، وهذا ينسحب أيضاً على ميقاتي، وعزت السبب إلى أن السنيورة يصر على عدم تقديم نفسه على أنه الوريث السياسي للحريرية السياسية المتمثلة بالرئيس الحريري، وقالت إن مجرد ترشُّحه بعد عزوف الحريري سيوفّر ذريعة للذين يحاولون الاصطياد في الماء العكر لتعميق الشرخ بينهما بحجة أنه يريد الترشُّح عن نفس الدائرة التي كان يترشّح عنها الحريري. كما كشفت أن السنيورة سيرسم لنفسه مسافة تقضي بعدم مقاربته للمعركة الانتخابية في صيدا - جزين، والابتعاد عن المنافسة الدائرة في مسقطه في عاصمة الجنوب، وتعزو السبب إلى الاعتبارات التي تملي عليه عدم الترشُّح عن بيروت تفادياً لقطع الطريق على تعميق الهوّة بينه وبين رئيسة كتلة «المستقبل» النيابية بهية الحريري، التي تكرر أمام جمهور «المستقبل» ومحازبيه أن موقفها لن يتبدّل وأنها باقية عليه التزاماً بالقرار الذي اتخذه زعيم التيار الأزرق. وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر صيداوية أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، تواصل مع النائبة بهية الحريري في محاولة لإقناعها بأن تعيد النظر في موقفها بعدم الترشُّح أو تسمية من يمثّل «المستقبل»، لكنها أصرّت على موقفها وأبلغت كل من يراجعها بأنها لن تدعم أو ترشّح أحداً لأنه لا مجال للالتفاف على قرار الرئيس الحريري. لذلك فإن السنيورة فور عودته إلى بيروت تواصل مع القيادي في «الجماعة الإسلامية» النائب السابق عماد الحوت، في إطار تأكيد خوض الانتخابات على لائحة واحدة عن دائرة بيروت الثانية، كما تواصل مع لجنة العشرين واتحاد العائلات البيروتية والوزيرين السابقين رشيد درباس وأحمد فتفت من دون أن ينقطع عن التواصل مع «الحزب التقدمي الاشتراكي» بعد أن كان قد التقى رئيسه وليد جنبلاط عشية استعداده للسفر إلى باريس. وتأكد أن رؤساء الحكومات يدعمون التحالف مع جنبلاط وأن تعاونهم في الانتخابات يأتي ترجمة لهذا التحالف في الدوائر الانتخابية المشتركة، وهذا سينعكس في انضمام النائب فيصل الصايغ إلى اللائحة المدعومة منهم كمرشح عن المقعد الدرزي. ويبقى السؤال: هل سيتمكّن السنيورة من استنهاض الشارع البيروتي الغارق في همومه المعيشية أسوةً بالسواد الأعظم من اللبنانيين، خصوصاً في ضوء المخاوف من ارتفاع منسوب انعدام تأمين الحد الأدنى من مقوّمات الأمن الغذائي الذي يمكن أن يدفع باتجاه احتمال تفلُّت الوضع الأمني ما يهدد إنجاز الاستحقاق النيابي في موعده؟...... فاستمرار الانهيار الاجتماعي يمكن أن يعيق حملات التعبئة التي تعدّها القوى السياسية ومعها الحراك المدني لحض الناخبين على الاقتراع بكثافة، خصوصاً أن المؤسسات العاملة في مجالات استطلاع الرأي تواجه صعوبة في التواصل مع الناخبين الذين يستنكفون إبداء آرائهم ويحملون على المرشحين الذين لا يحضرون للوقوف على معاناتهم إلا في المواسم الانتخابية. كما أن دعوة المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى في اجتماعه الأخير برئاسة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان، الناخبين للاقتراع بكثافة لأن الانتخابات هي بداية للتغيير تبقى نتائجها عالقة على نسبة الاقتراع التي يمكن أن تأتي متدنّية في معظم المناطق عمّا كانت عليه في دورة الانتخابات السابقة. ورغم أن الهمّ الانتخابي في بيروت يبقى الطاغي في ضوء اشتداد المنافسة بين اللائحة التي يعمل السنيورة بالشراكة مع ميقاتي وبمواكبة من سلام على تشكيلها، واللائحة المدعومة من «الثنائي الشيعي» والأخرى من جمعية المشاريع الإسلامية (الأحباش)، إضافةً إلى اللائحة التي يعمل على تشكيلها النائب فؤاد مخزومي، فيما يتحضّر الحراك المدني للانضمام بلائحة من المستقلّين إلى المبارزة الانتخابية، هذا في حال توحّد ولم تتفرّع عنه لوائح تطرح الشعارات ذاتها... رغم ذلك فإن قرار «الأحباش» خوض المعركة منفردة لا يعني، كما تقول مصادر بيروتية، أنها لن تنسّق من تحت الطاولة مع الثنائي الشيعي بغية تبادل الخدمات الانتخابية لتأمين حصولها من خلال ضبط عملية الاقتراع لمحازبيها على معظم الحواصل في بيروت الثانية (11 مقعداً نيابياً). وأما على صعيد اللائحة التي يرعاها السنيورة بالتنسيق مع نادي رؤساء الحكومات باستثناء الحريري الذي لم يطلب من جمهوره مقاطعة الانتخابات، لكنه نأى بنفسه عن دعوتهم للإقبال على صناديق الاقتراع، فإن المصادر البيروتية تراقب مدى استعداد الشارع الذي يدور في فلك الحريرية السياسية للانخراط اقتراعاً في العملية الانتخابية. وعليه يبقى الترقُّب سيد الموقف لاختبار المزاج العام للشارع البيروتي وحجم انخراطه في العملية الانتخابية اقتراعاً من جهة، ورد فعله على اللائحة التي يرعى السنيورة تشكيلها، وكان قد تردّد أن الوزيرين السابقين خالد قباني وحسن منيمنة، والأستاذة في الجامعة الأميركية لينا التنّير، هم أبرز الوجوه المرشحة لدخول اللائحة، إضافةً إلى تدعيمها بمرشحين عن العائلات البيروتية. لكن من غير الجائز القفز فوق العلاقة المتأزّمة بين حزب «القوات اللبنانية» وبين جمهور «المستقبل» ومحازبيه والتي لا يمكن تجاوزها لأنها انسحبت على مرشحين لا ينتمون إلى «التيار الأزرق»، وهذا ما يضع السنيورة وميقاتي أيضاً أمام مهمة صعبة لرأب الصدع وإعادة تصويب العلاقة، خصوصاً أن هناك دوائر انتخابية مشتركة يمكن أن تتحول إلى ساحة للمبارزة بين حلفاء الأمس وخصوم اليوم، بدلاً من خوضهم الانتخابات على لوائح موحّدة في مواجهة مشروع محور الممانعة وحليفه «التيار الوطني الحر» لتحرير الدولة، كما يقول السنيورة، من الخطف.

اهتمام فرنسي بـ «الأمن الجوي» في مطار بيروت...

محكمة الحريري تفسخ تبرئة عضوين في «حزب الله»... وتدينهما...

الراي... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- الحريري يحمل الحزب «مسؤولية حماية المجرمين»

- القاضية عون تصدر قرارات منع سفر بحق 5 رؤساء مجالس إدارة مصارف لبنانية

لم تهدأ في بيروت تَفاعلاتُ الحربِ على أوكرانيا التي بدأت تطلّ برأسها تباعاً على لبنان المزنّر بـ «قنابل موقوتة» والتي جاءت لـ «تصب الزيت على نار» أزماتٍ تتضخّم منذ عامين ورمت «بلاد الأرز» في شِباك... الموت البطيء. وعلى «تَوَحُّش» التداعيات التي ترتسم في الأفق اللبناني والتي شكّل «أولُ غيْثها» معاودة تحرّك الصفائح الساخنة لدولار بيروت وانطلاق «تسونامي» تضخُّم جديد مع بدء رفْع أسعار مختلف المواد الاستهلاكية ربْطاً باستعادة العملة الخضراء مسارها التصاعدي وزيادة أسعار السلع الاستراتيجية عالمياً وسط تسجيل زيادة 3 آلاف ليرة أمس، على ربطة الخبز (نسبتها 30 في المئة بعد رفْع وزنها بأقلّ من 10 في المئة)، فإن السياسة استردّت حضورها في المشهد الداخلي على 3 جبهات:

- الأولى، تكريس الاهتمام الدولي والفرنسي خصوصاً بالوضع اللبناني رغم الإعصار الأوكراني الذي صار العالم في «عيْن» عواصفه الاقتصادية كما الأمنية والجيو - سياسية، وهو ما عبّرت عنه زيارة وزير النقل جان باتيست دجيباري لبيروت أمس، والتي تخللها توقيع مذكرة تفاهم حول تقديم باريس هبة 50 باصاً إلى لبنان، ورعاية توقيع اتفاقية إدارة وتشغيل وصيانة محطة الحاويات في مرفأ بيروت بين إدارته وشركة CMA CGM الفرنسية العالمية. وفي حين أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي خلال رعايته حفليْ التوقيع «أن الدعم الفرنسي له أهمية خاصة لأن باريس تمثل قلب المجتمع الدولي المكوّن من أشقائنا العرب وأصدقائنا في العالم»، كان بارزاً كشف الوزير الفرنسي «أننا ناقشنا موضوعين أساسيين، يتعلقان بالأمن الجوي والوضع في مطار رفيق الحريري الدولي ونحن مقتنعون بان من مهامنا كوفد فرنسي الاطلاع على المعايير والمقاييس المعتمدة في المطار التي تحدث عنها دولة الرئيس والوزير (الأشغال اللبناني علي) حمية وتأهيل الكوادر فيه». وكان ميقاتي أعلن «أننا نعول على الدعم الفرنسي في تطوير المرافق الحيوية وفي مقدمها مرفأ بيروت»، فيما قال حمية «إن الجانب الفرنسي أبدى استعداده للوقوف بجانبنا بالنسبة إلى مطار رفيق الحريري الدولي ولمساعدة الحكومة على موضوع«المعيار الأوتوماتيكي» ومواضيع أخرى تعنى بسلامة الطيران، وسنشكل لجنة مشتركة من الحكومتين اللبنانية والفرنسية تكون جاهزة للنقاش حول موضوع سلامة الطيران في المطار. وأبدى الجانب الفرنسي استعداده لوضع كل الخبرات الفرنسية في تصرف الحكومة اللبنانية في وهذا الموضوع». وأثار هذا الأمر علامات استفهام حول تَعَمُّد لبنان إحاطة باريس بأدوار في قطاعاتٍ تقع تحت وصاية وزارة النقل التي يشغلها وزير محسوب على «حزب الله»، وتكتسب أبعاداً أمنية إلى جانب الاقتصادية ويشكل «ضبْطها» أحد بنود خريطة الطريق الخليجية - العربية - الدولية لإعادة الثقة بالدولة اللبنانية والحدّ من تمكين نفوذ الحزب فيها وبمرافقها الحيوية، وسط انطباعٍ بأن الحزب وعبر تلزيم شركة cma cgm إدارة محطة الحاويات في المرفأ المنكوب، «رَبَطَ» مع باريس بخلفياتٍ لا يغيب عنها المقتضى الإقليمي، وربما السعي للالتفاف باكراً على أي «تَسَلُّل» أميركي من هذه القطاعات.

- الثانية، قرار غرفة الاستئناف في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بالإجماع، فسخ حكم تبرئة المتهَميْن «من حزب الله» حسين عنيسي وحسن مرعي في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وإعلانها أن كلًا منهما مذنب على نحو لا يشوبه أي شك معقول في ما يتعلق بالتهم الموجهة إليهما (المشاركة والتدخل في عمل إرهابي والتدخّل بالقتل ومحاولة القتل عمداً) وإصدارها مذكرات توقيف بحقهما. وكانت غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الدولية أعلنت تبرئة عنيسي ومرعي (وأسد صبرا) إبان جلسة النطق بالحكم في اغتيال الحريري في 18 أغسطس 2020 والذي قضى بالإجماع بأن سليم عياش مذنب على نحو لا يشوبه شك معقول في ما يخص كل التهم المسندة إليه في قرار الاتهام. وفي مارس 2021 قدم المدعي العام فاريل الاستئناف طعناً بحكم غرفة الدرجة الأولى وأعلن أمام غرفة الاستئناف في أولى جلساتها أن القضاة ارتكبوا أخطاء «جوهرية» إذ لم يأخذوا بالأدلة الظرفية عند تبرئتهم مرعي وعنيسي، مؤكداً «علينا ألا ننسى أن هذه المحكمة دانت سليم عياش الفار. وهو فار وينبغي إحالته على القضاء». وقال رئيس الوزراء الاسبق زعيم تيار «المستقبل» سعد الحريري في بيان صدر عن مكتبه، إن «قرار غرفة الاستئناف بفسخ حكم تبرئة المتهمين حسن حبيب مرعي وحسين حسن عنيسي وإدانتهما، يحتّم على الدولة اللبنانية بكل سلطاتها وأجهزتها العسكرية والأمنية، العمل على توقيف المدانين وتسليمهم للمحكمة الخاصة لتنفيذ العقوبات». كما دعا إلى «توقيف المدان في الجريمة نفسها سليم عياش»، وحمّل «حزب الله مسؤولية التغطية على الجريمة وحماية المجرمين الذين ينتسبون اليه والتهرب من حكم العدالة الدولية».

- والثالثة الانتخابات النيابية المقرَّرة في 15 مايو المقبل والتي كانت أمس محور اجتماع مجلس الوزراء من بوابة بت ملف «الميغاسنتر» التي يصرّ رئيس الجمهورية ميشال عون على اعتمادها في الدورة المقبلة، وهو ما جعل خصومه يأخذون عليه استحضار هذا الملف في ربع الساعة الأخير بهدف الدفع نحو تأجيل الانتخابات لترْك الباب مفتوحاً أمام التمديد الرئاسي (خريف 2022) ما لم تكن الطريق سالكة بالكامل لوصول صهره النائب جبران باسيل إلى الرئاسة.

وعلى وقع رصْد كيفية إدارة عقدة الميغاسنتر بما يمنع انفجار الحكومة والعلاقة بين مكوناتها وفي الوقت نفسه يحول دون الإطاحة بالانتخابات التي يصرّ عليها المجتمع الدولي بموعدها، برز تأكيدُ عون خلال استقباله المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السفيرة يوانّا فرونتسكا عشيّة سفرها إلى نيويورك لتقديم إحاطة إلى مجلس الأمن حول مسار تطبيق القرار 1701 «التزامه العمل على إجراء الانتخابات النيابية بموعدها في 15 مايو»، في الوقت الذي برز موقف لكتلة نواب «حزب الله» بدا وكأنه محاولة «لإمساك العصا من الوسط» في العلاقة مع «التيار الوطني الحر»، إذ أعلنت «وجوب إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر، ورفض بشكل قاطع أي تأجيل لها تحت أي ذريعة»، معتبرة أن «إقرار الميغاسنتر هو خطوة نوعية مطلوبة، لاعتمادها في هذه الدورة الانتخابية، على قاعدة إجراء الانتخابات بموعدها». في موازاة ذلك، انشغلت بيروت بتقارير أشارت إلى أن النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون، أصدرت قرارات منع سفر بحق رؤساء مجالس إدارة 5 مصارف لبنانية، وهم سليم صفير عن «بنك بيروت»، سمير حنا عن «بنك عوده»، أنطوان الصحناوي عن «سوسيتيه جنرال»، وسعد الأزهري عن «بلوم بنك» وريا الحسن عن «بنك ميد»، وذلك في شكاوى متفرّعة من القضية المرفوعة بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وتتناول «الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال وتهريبها وحجز أموال المودعين والتحويلات المالية إلى الخارج». ويُنتظر أن تكون لهذا التطور مفاعيل سياسية وقضائية ومصرفية ونقدية ومالية وسط مخاوف من تداعياتها على صعيد بقايا الثقة بالقطاع المصرفي والخطوط «الأخيرة» الباقية مع المصارف المراسلة، خصوصاً أن تشظيات ملاحقة سلامة ومحاولة توقيفه وسوقه مخفوراً قبل أسابيع للمثول أمام عون لم تنتهِ رغم خفوت صخبها.

تعيين زياد مكاري وزيراً للإعلام

| بيروت - «الراي» |.... عُيّن زياد مكاري، وزيراً جديداً للإعلام في لبنان، خلفاً للوزير جورج قرداحي الذي كان استقال في 3 ديسمبر الماضي، بعد أقل من 40 يوماً على العاصفة الديبلوماسية مع دول الخليج التي أحدثتْها تصريحات مسيئة للسعودية ودولة الإمارات أدلى بها في ملف اليمن. وقوبلت تصريحات قرداحي بغضبة خليجية عارمة تُرجمت بسحب السعودية سفيرها في لبنان وطرد السفير اللبناني وحظر جميع الواردات من «بلاد الأرز»، وهو الموقف الذي تضامنت فيه مع المملكة، غالبية دول الخليج التي اتخذت إجراءاتٍ على شكل استدعاء سفرائها وطلب مغادرة سفراء لبنان. وشكلت هذه الأزمة ما يشبه «النقطة التي أطفحت» مآخذ دول الخليج على بيروت بحيث بدا وكأنها أعلنت «الكيل طفح» مما تعتبره ارتهان لبنان الرسمي لـ «حزب الله» وإيران، وصولاً إلى بلورتها مبادرة كويتية - خليجية - عربية - دولية لمعالجة الأزمة مع «بلاد الأرز»، وفيها، ما زال الردّ اللبناني عليها محور بحثٍ لتحديد الخطوة التالية. وفي حين كان قرداحي من حصة «تيار المردة» (برئاسة سليمان فرنجية) في الحكومة، فإن مكاري جاء بتزكية من فرنجية بعدما سأله رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إذا كان يريد تسمية أحد لتعيينه في منصب وزير الإعلام الذي تولاه بالوكالة منذ ديسمبر الماضي، وزير التربية عباس الحلبي. وتبلّغ مجلس الوزراء أمس، تعيين مكاري (ابن زغرتا) الذي صدر مرسوم تسميته بعدها موقّعاً من رئيس الجمهورية ميشال عون وميقاتي.

لبنان: «تعقيدات سُنية» ترخي شكوكاً على «التحالف الثلاثي»

السنيورة بحث الانتخابات مع مسؤول سعودي في باريس... ودمشق تحيي رموزها

الجريدة... كتب الخبر منير الربيع... بدأت ملامح المعركة الانتخابية المقبلة في لبنان تتخذ بعداً سيادياً، إذ يجتمع خصوم "حزب الله"، لا سيما الشخصيات السنية بقيادة الرئيس فؤاد السنيورة، مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لخوض المعركة وفق طريقة تذكر باستحقاق 2009، وحينها تمكن تحالف "قوى 14 آذار" من الفوز. تبقى المعركة الأساسية في البيئة السنية بعد عزوف الرئيس سعد الحريري، وسط محاولة لتحفيز الناخبين السنة على المشاركة، في عملية تصبح أسهل في وقت يتضح للعيان والمراقبين مساعي "حزب الله" للفوز إلى جانب النظام السوري الذي يسعى إلى إعادة إحياء رموزه وإدخال بعضهم إلى البرلمان. وكانت "الجريدة" أول من كشف عن زيارة الرئيس فؤاد السنيورة إلى باريس، حيث التقى بحسب المعلومات مسؤولاً سعودياً رفيعاً، وجرى استعراض للواقع الانتخابي، وبحث ضرورة إنشاء تحالف ثلاثي يضم السنة الى "القوات" و"الاشتراكي" لتشكيل لوائح مشتركة تشكل صداً بمواجهة "حزب الله" الذي يحاول التمدد واختراق البيئتين السنية والدرزية. وبعد عودته من باريس حيث التقى كذلك القاضي في محكمة العدل الدولية نواف سلام الذي أعلن عزوفه عن خوض الانتخابات في العاصمة بيروت، عقد السنيورة اجتماعاً انتخابياً لـ "مجموعة العشرين" تخلله التحضير للأسماء التي سيتم ترشيحها. وبحسب ما تقول مصادر قريبة من السنيورة، فهو قد لا يترشح، لأنه لا يطمح لمنصب نيابي، إنما الأهم بالنسبة إليه هو تشكيل لائحة ذات عصب سيادي واضح في بيروت، وتعميم هذه التجربة على الدوائر الأخرى. وبحسب المعلومات، فإن السنيورة وبعد الانتهاء من وضع اللمسات على أسماء الشخصيات التي ستترشح، سيلتقي بجنبلاط وجعجع لوضع خطة مشتركة لخوض المعركة الانتخابية. والأهم هو البحث في تفاصيل تشكيل اللوائح في الدوائر المشتركة، كالبقاع الغربي والشمالي والأوسط، وفي جبل لبنان، على أن يتم البحث في كيفية ترتيب التحالف في طرابلس وسط محاولات حثيثة من قبل جهات متعددة لقطع الطريق على "القوات" هناك. في موازاة حركة السنيورة، يستمر "حزب الله" والنظام السوري بمحاولة التنسيق مع شخصيات تابعة لهم في مختلف البيئات والمناطق، وتحديداً في البيئتين السنية والدرزية بمحاولة لتسجيل اختراق سواء في بيروت عبر المقعد الدرزي أو عبر حلفائهم السنّة، أو في البقاع الغربي من خلال تطويق مرشح وليد جنبلاط النائب وائل أبوفاعور، لكن بحسب المعلومات هناك بوادر لتشكيل لائحة في تلك المنطقة بين أبوفاعور والنائب محمد القرعاوي بالتحالف مع "القوات" التي سترشح شخصية غير حزبية. من الواضح أن حركة السنيورة لا تحظى برضا الرئيس سعد الحريري، والذي يحاول مقربون منه التواصل مع شخصيات سنية لدفعها للخروج من عباءته وإن كانت ترغب في المشاركة فيتم توجيه النصائح لها بالذهاب للعمل وحيدة وليس بالتنسيق مع السنيورة أو مع القوات. وفي حال استمرت هذه المحاولات فإن الأمر سينعكس سلباً على البيئة السنية.

لبنان نحو رفض اقتراح هوكشتين...

الاخبار... عبد الله قمح ... طغى موضوع الـ«ميغاسنتر» داخل مجلس الوزراء وخارجه على ما عداه من ملفات في الأيام الأخيرة، فضلاً عن الأحداث في أوروبا الشرقية وتأثيرها على الساحة اللبنانية. وهو ما وجدَ فيه المعنيون بملف ترسيم الحدود البحرية جنوباً مع فلسطين المحتلة فرصة للالتفاف على «التوافق الوطني» واستكمال البحث في طرح «الوسيط» عاموس هوكشتاين الذي تسلّمه رئيس الجمهورية ميشال عون من السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا أخيراً. وفيما كان مفترضاً تأليف لجنة موسّعة لدرس الاقتراح تضم ممثلين عن الرؤساء الثلاثة والجيش ووزارات الأشغال والبيئة والطاقة وتقنيين (كانَ من بين أعضائها المقترحين الوزير السابق سليم جريصاتي عن رئيس الجمهورية والسفير بطرس عساكر عن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي)، اصطدم طرح اللجنة برفض ثنائي حزب الله وحركة أمل المشاركة فيها، الأول لمواقفه المعروفة، والثانية لاشتباه عين التينة بوجود «كمائن»، فضلاً عن الحساسية المزمنة مع العهد. كما كان لقيادة الجيش الموقف نفسه، لأسباب مغايرة. إذ تقف القيادة خلف الوفد العسكري التقني المفاوض (لم يدعه أحد للمشاركة) الذي لا يجد مبرراً للجلوس إلى طاولة لا تناقش الخط 29، وتؤكد في الوقت نفسه أنها تقف خلف القيادة السياسية المتهمة بـ«التفريط» بحقوق لبنان!

الاقتراح «كمين بحري» لإشغال لبنان عن المطالبة بالخط 29 وتكريس تخلّيه عنه مقابل تبنّي الخط 23

هكذا، وبسبب غياب التوافق حولها، طارت اللجنة «الموسعة». إلا أن رئيسَي الجمهورية والحكومة استكملا البحث في طرح هوكشتاين. وعلمت «الأخبار» أن عون دعا إلى «اجتماع تقني» ضم كلاً من جريصاتي والمدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير وعساكر ورئيس مصلحة الهيدروغرافيا في الجيش اللبناني المقدم عفيف غيث وعضو هيئة قطاع البترول وسام شباط (تُشيع جهات أنه دعي بصفته عضواً في الفريق التقني المفاوض، رغم أن المعلومات لا تشير إلى توجيه أي دعوة للوفد)، إضافة إلى المحامي مارون زين (لم يُعرف بأي صفة حضر). ووفقَ مصادر الاجتماع «انكبّت اللجنة على درس الاقتراح من دون أن تتوصل إلى شيء، لكنها تركت اجتماعاتها مفتوحة لمزيد من المشاورات»، إلا أن «الاتجاه الغالب داخل اللجنة أيّد عدم القبول بطرح هوكشتاين كونه لا يمنح حقل قانا المحتمل إلى لبنان بشكل كامل، وإنما يترك جيباً تحت سيادة العدو الإسرائيلي، ما سيخلق إشكالية بين الدولة وبعض القوى الداخلية الرافضة بأي شكل من الأشكال الانخراط بما تعتبره منصات تطبيع». في ضوء ذلك، تشير المعلومات إلى اتجاه مبدئي لـ«رفض الاقتراح»، لكن بتخريجة مهذبة لا تغضب الجانب الأميركي. في وقت أكّدت فيه مصادر مطلعة أن القبول بالطرح الأميركي بمثابة فضيحة، إذ إنه أشبه بـ«كمين بحري» يهدف إلى إشغال الجانب اللبناني بدرس اقتراحات يعلم الأميركيون أنها غير قابلة للحياة، ومع ذلك يتم تقديمها لإبعاد التركيز عن المطالبة الدائمة بالخط 29 وتكرّس تخلّي لبنان عنه مقابل تبنّي الخط 23 وإراحة الجانب الإسرائيلي المقبل على استثمار كامل في حقل «كاريش».

قانصوه يترشح في بعلبك - الهرمل: عودة الانقسام إلى حزب البعث؟

الاخبار... في خطوة مفاجئة، تقدّم النائب السابق عاصم قانصوه أمس بطلب ترشحه عن المقعد الشيعي في دائرة بعلبك - الهرمل إلى الانتخابات النيابية المقررة في 15 أيار المقبل. قانصوه الذي شغل هذا المقعد في انتخابات 1996 و2000، وهو من القادة التاريخيين في حزب البعث وشغل لفترة طويلة منصب أمينه القطري في لبنان، قدّم ترشّحه بصفته رئيس اللجنة المركزية، «وهو منصب أعلى من منصب الأمين العام» كما قال لـ«الأخبار». ومعلوم أن الأمين العام الجديد للبعث علي حجازي قدّم الأسبوع الماضي ترشّحه عن المقعد نفسه، ما يشير إلى عودة التشرذم إلى الحزب الذي عقد مؤتمراً في 13 تشرين الثاني الماضي، في دمشق، أنهى عشر سنوات من الانقسام. المؤتمر حضره قانصوه الذي استقبله الرئيس السوري بشار الأسد، فيما تغيّب عنه الأمين القطري السابق نعمان شلق الذي وجه رسالة إلى الأسد شكا فيها من تدخل السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، «بما لا يخدم الحزب»، واتهمه بـ«تجهيز قيادة للحزب ستكون مرتهنة له» (للسفير). كذلك قاطع أعضاء من القيادة القطرية المؤتمر الذي انتهى بتعيين الصحافي علي حجازي أميناً عاماً. فيما غادر قانصوه المؤتمر احتجاجاً على عدم السير بالاتفاق على انتخاب أمين عام وليس تعيينه.

ماضٍ في ترشيحي إلا إذا كان هناك توجيه من الرئيس بشار الأسد

«أبو جاسم» أكّد في اتصال مع «الأخبار» أن المقعد في بعلبك - الهرمل «من حقنا كحزب، وقد ترشّحت إليه للمرة الأولى بطلب من الرئيس الراحل حافظ الأسد. وأنا ماضٍ في ترشيحي إلا إذا كان هناك توجّه ما من الرئيس بشار الأسد». وأكّد «أنني مصرّ على الترشح على لائحة حزب الله. نحن حزب مقاوم وقدمنا شهداء منذ عام 1969 مع الأخضر العربي (الشهيد أمين سعد)، ونفّذ رفاقنا 11 عملية استشهادية ضد العدو، ومن الطبيعي أن نكون على لائحة المقاومة». ولفت إلى أنه عزف عن الترشّح بعد 2005 والتطورات التي أعقبت اغتيال الرئيس رفيق الحريري، «إثر تمنِّ من سماحة السيد حسن نصرالله». وأكد أن «الأمور ستتضح أكثر خلال 48 ساعة مع الحديث عن قرب إعلان اللوائح. بعدها سيكون لنا موقف: إما أن نمضي في الترشّح أو نتمنى الخير للائحة». وعمّا إذا كان ترشّحه مؤشراً على عودة الانقسام إلى الحزب، قال: «لي تاريخي في الحزب الذي أمضيت فيه 69 عاماً»، و«أنا ضد تدخل السفير السوري في شؤون الحزب في لبنان».

ترشيحات القومي: تحالف مع حزب الله ومقاطعة حردان

الاخبار... حتى الآن، حسم الحزب السوري القومي الاجتماعي ــــ قيادة الروشة خمسة مرشحين للانتخابات النيابية المقبلة، هم: شكيب عبود مرشحاً عن عكار، وليد العازار عن الكورة، أنطون خليل عن المتن الشمالي، رمزي معلوف عن بيروت الثانية وجودت بطرس عن طرابلس، على أن يعقد قريباً مؤتمراً صحافياً لإعلان الترشيحات و«البرنامج النيابي». فيما سقط بتصويت المجلس الأعلى في الحزب، اقتراح ترشيح محمود أبو خليل عن صور. كما تراجع عن ترشيح قومي في دائرة الشوف ــــ عاليه، و«قد يجيّر أصواته لمصلحة لائحة الوزير السابق وئام وهاب» بحسب مصادر في الحزب. في المقابل، لم يحسم «القومي» تحالفاته، باستثناء «ترجيح التحالف مع حزب الله في بيروت الثانية». فيما أدى حسم حزب الله وحركة أمل ضم رئيس الحزب السابق أسعد حردان إلى لائحتهما عن المقعد الأرثوذكسي في حاصبيا ــــ مرجعيون إلى «إرباك كبير بين صفوف الحزبيين الذين قرروا حتى الآن مقاطعة التصويت للائحة».

قرار قضائي بمنع سفر خمسة رؤساء مصارف لبنانية

بيروت: «الشرق الأوسط».. أصدرت المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، قرارا قضى بمنع سفر رؤساء مجالس إدارة خمسة مصارف كبرى في لبنان، هم: سليم صفير عن بنك بيروت، سمير حنا عن بنك عودة، أنطوان الصحناوي عن «سوسيتيه جنرال»، سعد الأزهري عن «بلوم بنك» وريا الحسن عن «بنك ميد». وقال مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» إن قرار عون يأتي ضمن التحقيقات التي تجريها مع مسؤولي هذه المصارف في قضية الهندسات المالية والقروض التي استحصلوا عليها من مصرف لبنان لتغطية انكشاف حسابات البنوك بالدولار بعد تهافت المودعين على سحب أموالهم في نهاية عام 2019 مع انطلاق الانتفاضة الشعبية وبدء مؤشرات الانهيار المالي في البلاد. من جهتها، قالت مصادر مصرفية إن البنوك التي صدرت قرارات منع سفر بحق رؤساء مجالس إدارتها، «ستقوم بمراجعة الجهات السياسية، وتحديداً باتجاه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي»، مشيرة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن خلفيات القرار «ملتبسة بين الأبعاد القضائية والسياسية والمصرفية». وتستند التهم إلى أن المصارف قامت بسداد قروض بالدولار تلقتها من مصرف لبنان المركزي في خريف عام 2019، من خلال تحويلات من حساباتها لدى البنك المركزي لتحقق استفادة من فارق السعر السوقي للدولار النقدي مقابل السعر المتداول لدولارات الشيكات والتحويلات من الودائع وتوظيفات الأموال أو الرساميل الخاصة، مما يشي بشبهة التلاعب والإثراء غير المشروع. في المقابل، ينفي مسؤولو البنوك تلك التهم ويقولون إن عمليات الإقراض من قبل البنك المركزي جرت وتجري ضمن سياق تعاميم صادرة عنه. واستدعت عون المسؤولين المصرفيين إلى جلسات تحقيق حضروا إليها، وبيّنت الأجوبة أن المصارف توظف مبالغ كبيرة لدى البنك المركزي تتعدى 70 مليار دولار، فيما حصلت على قروض وتمويلات حينها يقل مجموعها عن 7 مليارات دولار، وقد فرض عليها مصرف لبنان فائدة مرتفعة تبلغ 20 في المائة سنوياً. ثم قامت بالسداد ضمن القنوات المتاحة سواء من أصولها أو توظيفاتها. وذلك ضمن مندرجات التعميم الخاص بهذه العمليات. أما لجهة فوارق سعر الصرف في الفترة عينها، فيوضح رؤساء البنوك أنها كانت ضئيلة ولا تحتمل مطلقاً تقييمها كفوارق ربحية «غير مشروعة»، وهذا ما ينفي أصل الاتهام. واعتبر المصدر القضائي أن هدف عون من هذا الإجراء هو استكمال ملاحقتها لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وهي التي كانت قد أكدت أنها «مستمرة في ملاحقة حاكم المركزي حتى إحضاره إلى قوس العدالة»، بعدما رفض حضور جلسة الاستماع إليه في الدعوى المقدمة ضده، وحاول جهاز أمن الدولة إحضاره باحثا عنه في ثلاثة مواقع تابعة له، من دون أن يتمكن من تحديد مكانه، وهو ما أثار ردود فعل مستنكرة واعتبر «تيار المستقبل» أن قرار ملاحقته اتخذ في القصر الرئاسي. ومن جهة أخرى نقلت وكالة «رويترز» عن ريا الحسن من «بنك ميد» أنها لا تعرف ماذا تقول إزاء قرار منعها من السفر كما أنها انضمت إلى «بنك ميد» بعد التعاملات المالية الخاضعة للتحقيق حاليا.

فنادق لبنان نحو الإقفال أو رفع الأسعار

بيروت: «الشرق الأوسط».. مرة جديدة يدفع القطاع السياحي ثمن الأزمات التي تلحق بلبنان ما يضع ما بقي صامدا من المؤسسات أمام خطر الإقفال لتلحق بالتي سبقتها في السنتين الأخيرتين، بحسب ما أعلن رئيس اتحاد النقابات السياحية نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر، وذلك نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات على خلفية الحرب الروسية في أوكرانيا. وقال الأشقر في بيان له إن «الحرب الروسية - الأوكرانية وما أدت إليه من ارتفاع في أسعار المحروقات، لها انعكاسات سلبية على القطاع الفندقي وعلى الكلفة التشغيلية للقطاع وعلى المأكولات والتنقلات»، مشيرا إلى أن «المشكلة الكبيرة تكمن في الطاقة، لأن القطاع الفندقي بحاجة لها أكثر من أي قطاع آخر، لا سيما أن الفنادق لا يمكنها الاستغناء عن الكهرباء، إذ تستهلكها على مدى 24 ساعة، ليس فقط للإضاءة، بل أيضا لتسخين المياه». وإذ لفت إلى أن «كلفة الطاقة اليوم باتت تشكل 40 بالمائة من الكلفة التشغيلية للفنادق»، شدد على أن «هذا الواقع سيضطر الفنادق إلى رفع الأسعار أو الإقفال»، وكشف الأشقر أنه «في منطقة المتن الأوسط، تم إقفال أكثر من 20 فندقا»، متوقعا المزيد من الإقفالات، «خصوصا في المناطق التي تقع خارج بيروت لا سيما في منطقة جبل لبنان باستثناء منطقتي فقرا وفاريا اللتين ما زالتا تشهدان حركة ناشطة خصوصا يومي السبت والأحد»، ولفت في الوقت عينه إلى أن «غالبية الفنادق لم تعلن إقفالها، ما يؤشر إلى احتمال إعادة فتحها في حال عادت نسبة التشغيل إلى الارتفاع».

الأزمة الاقتصادية تحرم اللبنانيين من القدرة على الاستشفاء

عضو بلجنة الصحة البرلمانية: لا حلول واضحة لدى الحكومة

الشرق الاوسط... بيروت: نذير رضا... بات اللبنانيون مهددين بفقدان قدرتهم على الاستشفاء، إثر تراجع العائدات المالية للدولة اللبنانية التي انعكست على الجهات الضامنة وعلى المستشفيات الخاصة، في الوقت التي وجدت فيه نفسها عاجزة عن دفع فواتير الأدوية والمستلزمات الطبية من غير سلف شهرية، كان «الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي» يدفعها لها. وتتنوع الجهات الضامنة في لبنان بين العلاج على نفقة وزارة الصحة العامة، و«الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي» و«تعاونية موظفي الدولة» وشركات التأمين الخاصة. وتعاني بعض تلك الجهات الضامنة من عجز عن دفع فواتير المستشفيات، التي ارتفعت على خلفية ارتفاع سعر صرف الدولار. وانفجرت الأزمة في وجه المنتسبين للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي توقف مطلع الأسبوع الحالي عن تسديد السلفات الشهرية للمستشفيات الخاصة لقاء الخدمات المقدمة إلى المضمونين، ما دفع المستشفيات للتلويح بالتوقّف عن ‏استقبال مرضى الضمان، باستثناء الحالات الحرجة فقط بدءاً من الأسبوع ‏المقبل.‏ وأشار نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة، سليمان هارون، أمس، في حديث إذاعي، إلى «وجود آلية معتمدة سنوياً لدفع السلفات للمستشفيات، والتي توقفت منذ شهرين، والمرشّحة للاستمرار». وشدد على أن المستشفيات لديها ضغوطات، ولم يعد باستطاعتها التحمل، وعملية الإنقاذ تكون بأن يبادر الضمان الاجتماعي إلى القيام بواجباته. وأثار هذا القرار المخاوف من أن يفقد عشرات آلاف اللبنانيين فرصتهم للاستشفاء، فتدخل الاتحاد العمالي العام طالباً من المستشفيات إرجاء تنفيذ قرارها. وأعلنت نقابة المستشفيات، أمس، أن رئيس الاتحاد بشاره الأسمر أخذ على عاتقه أن يتخذ مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي قراراً هذا الأسبوع بإعادة تسديد السلفات الشهرية للمستشفيات، وعليه: «تجاوبت نقابة المستشفيات معه، وقررت تعليق العمل بالقرارات التي اتخذتها بخصوص مرضى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لمدة أسبوع، إفساحاً في المجال أمام مساعي الأسمر للوصول إلى الحل المطلوب في أسرع وقت». ولا تتخطى تلك المعالجات الإطار الاستثنائي والمؤقت، في ظل أزمة تتفاقم يوماً بعد يوم، ولم يعد السياسيون يخفون أن الواقع الصحي في لبنان يتجه إلى مرحلة أكثر صعوبة. ويقول عضو لجنة الصحة البرلمانية، النائب قاسم هاشم، إن اللبنانيين «وبكل أسف فقدوا قدرتهم على الاستشفاء»، مضيفاً في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنه «عندما تصل الأمور إلى هذا المستوى، فذلك يعني أننا وصلنا إلى الأسوأ». ويعيد هاشم هذا الواقع إلى «عدم التعاطي بجدية مع هذه الأزمة؛ حيث كانت تتم المعالجات بطريقة سطحية، وبما توفر، رغم كل الظروف الاستثنائية التي نعيشها منذ العام 2019 وتفاقمت بشكل كارثي خلال العام الماضي» إثر رفع الدعم عن الأدوية عندما نضبت احتياطات مصرف لبنان المركزي من العملة الصعبة. وقال هاشم: «انكشفت الأزمة عندما تبين عجز المواطنين عن تأمين الدواء ودخول المستشفى وتأمين فروقات التغطية الصحية على حساب المؤسسات الضامنة، وباتت المستشفيات تطلب 90 في المائة من الفاتورة لأن الجهات الضامنة لم تتمكن من رفع تعرفتها». ويشير هاشم إلى أن لجنة الصحة النيابية قامت قبل فترة بخطوة مع المؤسسات الضامنة حيث طالبتها بتعديل التعريفات بهدف تخفيف العبء عن المواطنين، لكن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي «أبلغنا أنه غير قادر على رفع التعرفة لأن إمكاناته لا تسمح»، لافتاً إلى أن وزير الصحة فراس الأبيض «كان على اطلاع على الوضع المهترئ، وخلال جلستين معه، لم نجد أي حلول ولم يقدم إجابات واضحة على هواجس الناس وأسئلتهم، كما لم يقدم تطمينات حول حلول ممكنة». وأضاف: «طالبت الحكومة أن تكون هذه المواضيع الأساسية أولويات لديها، ومن ضمنها الملف الغذائي، وطالبت أن تكون جلساتها مفتوحة»، محذراً من أنه «إذا لم تتحرك الحكومة لاتخاذ إجراءات استثنائية فإن الأمور ستتدهور أكثر». وتقول المستشفيات إنها تعاني من وضع مالي صعب جداً، في ظل ارتفاع تكلفة الأدوية والخدمات بشكل قياسي؛ حيث باتت معظم الأدوية مسعرة بالدولار الأميركي، فيما ارتفعت تكلفة الكهرباء مع ارتفاع أسعار المازوت وغياب كهرباء الدولة، فضلاً عن هجرة الطواقم الطبية من أطباء وممرضين بسبب تراجع العائدات المالية للكوادر الطبية بشكل قياسي، ما يحرم الأطباء من الصمود وتغطية متطلبات الحياة. ويرتبط تدهور القطاع الصحي بارتفاع سعر الصرف بشكل قياسي خلال عامين. ويقول الباحث الاقتصادي، الدكتور جاسم عجاقة، إن اللبناني فقد ميزة الاستشفاء منذ أن توقف تثبيت سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار، مضيفاً: «الأمان الذي شعر فيه اللبنانيون منذ التسعينات كان متوقفاً على تثبيت سعر الصرف، وفقدوه عندما بدأ سعر الصرف يرتفع لأن اللبناني فقد قدرته الشرائية». وقال عجاقة لـ«الشرق الأوسط» إن سعر الصرف لو تحرر قبل سنوات، لكان اللبنانيون فقدوا هذه الميزة أيضاً، ذلك أن «ثبات سعر الصرف وفّر أماناً صحياً وغذائياً وتربوياً، وفقدوه مع فقدان العملة لاستقرارها الذي تبين أنه كان عنصراً جوهرياً في تثبيت الأمن الاجتماعي المرتبط بالخدمات الصحية والتربوية وغيرها».

«الراي» تقلّب تاريخ «معرض المعارض»... ذاكرة لبنان والعرب

قاسم سليماني أفْسَد على بيروت الحنين لمجدها الثقافي

«الراي» تقلّب تاريخ «معرض المعارض»... ذاكرة لبنان والعرب

| بيروت – «الراي» |.... ... في الطريق إلى «البيال» على الواجهة البحرية لبيروت «المسكينة»، تدهمك الذكريات الجميلة عن معرض الكتاب الذي شكّل منذ خمسينات القرن الماضي حاضنةً لـ «فكرة لبنان» الثقافة والحرية والإبداع والدور والمنبر والعقل والكلمة والقصيدة والرواية وكل أشكال التعبير الحرّ. لا بيروت هي بيروت ولا المعرض هو المعرض ولا الكتاب هو الكتاب.. تَغَيَّرَ الزمن، سقط الدور، إنتكس الكتاب وتَفَرَّقَ عشاقه. فالحدَث الثقافي الموسمي صار منذ أمدٍ يشبه أحوال المدينة وناسها... غاب مع «كورونا» ومدّد غيابه مع إنفجار المرفأ في جواره. لم تحجب الضوضاءُ التي أثارها رفْع صورة كبيرة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في معرض الكتاب العربي – الدولي بيروت قبل أيام ومحاولة شبان تمزيقها وإزالتها على وقع صيحات «إيران برا برا، بيروت حرة حرة»، الاهتمامَ بهذا الحدث الثقافي الذي أصر المنظمون على إقامته في موعده التقليدي مع نهاية كل سنة. لم يكن هذا الحدث على امتداد تاريخه مجرّد منصة عرْضٍ وعناوين كُتُب بقدر ما كان في إطلالته السنوية اختزالاً لدور بيروت... بين أول مطبعة في الشرق وأول معرض كتاب، وبين معرض الكتاب العربي - الدولي ومعرض الكتاب الفرنكفوني، تحوّلت بيروت خزّاناً للذاكرة اللبنانية والعربية والغربية. آلاف العناوين مرت من هنا، وعشرات من دور النشر العربية والدولية حجزوا أمكنتهم فيها، ومئات الأدباء والشعراء والمفكرين والفلاسفة، صعدوا منابرها، وسط نقاشات لا تنتهي وندوات رفيعة المستوى، وآلاف الزوار من لبنان والعالم العربي سنوياً يحجّون إلى مَعارض بيروت التي تضرب لهم موعداً كل سنة، فتحولت تلك المواعيد مناسباتٍ إحتفاليةً لعشاق الكتب ورائحة الورق، قبل إزدهار الكتاب الإلكتروني، وبعده. وتحولت صالات العرض ومنصاته مناسبة للقاء أسماء لامعة في عوالم الأدب والتاريخ والشعر، مع أسماء جديدة وافدة إلى عالم الكتابة، تتطلع إلى احتلال موقع لها في مسيرة النشر والإبداع. التظاهرة الثقافية الأكثر حضوراً في بيروت انطلقت عام 1956 بإشراف النادي الثقافي العربي وإتحاد الناشرين اللبنانيين، وتنقّل المعرض (وكان عنوانه المعرض العربي قبل أن يصبح العربي الدولي) في أنحاء عدة في وسط بيروت وشارع الحمرا قبل أن يستقرّ بعد إنتهاء الحرب في «البيال» عند الواجهة البحرية للعاصمة اللبنانية. لم يتوقّف معرض الكتاب خلال الحرب، لا بل إن التظاهرة الثقافية تَفَرَّعَتْ في المناطق التي عزلتْها المتاريس. وبسبب الظروف العسكرية والأمنية وتَشَتُّت الجغرافيا وتَباعُدها، نشأت حركاتٌ ثقافية في المناطق أسست تظاهراتٍ ثقافيةً محلية تحولت تدريجاً نواة معارض مستقلة، كما حصل في المهرجان اللبناني للكتاب الذي أطلقتْه الحركة الثقافية في أنطلياس، وانطلقت في أرجائه ندوات نقاشية وتكريمية لرواد في المجالات الأدبية والتاريخية والثقافية. ورغم انه كان معرضاً أقل حجماً من ناحية دور النشر وكثافة المشاركين فإنه أسس لحَدَث ثقافي موسمي جعله يتقاسم ومعرض الكتاب العربي والدولي المواعيد، فكان موعد بيروت في ديسمبر من كل عام، وموعد أنطلياس في مارس. ولاحقاً وبعد الحرب ومع ازدهار الحياة الثقافية واستتباب مرحلة السلم وإنفتاح لبنان مجدداً على العالم، إنطلق معرض الكتاب الفرنكفوني وصار مساحةَ للقاءٍ بين عالميْن شرقي وغربي. ولهذا المعرض الذي كان يقام في منطقة سن الفيل قبل أن ينتقل إلى الواجهة البحرية لبيروت، ويعود إلى منطقة فرن الشباك، خصوصية تجلت في أنه أسس لتبادل ثقافي للناطقين باللغة الفرنسية، وفتح أبوابه لكتّاب أوروبيين أو ناطقين بالفرنسية من أجل مزيد من التفاعل مع القراء اللبنانيين، وخصوصاً أن عدداً من المكتبات الفرنكوفونية في بيروت معروفة بنشاطها في إستيراد الكتاب باللغة الفرنسية، ولها روادها وجمهورها. وقد بلغ بحسب السفارة الفرنسية عدد زوار المعرض عام 2018 نحو 80 ألف شخص. لكن معرض بيروت العربي الدولي نجح في فرض إيقاعه، أولاً للمساحة الكبيرة التي أُعطيت له، ولكثافة دور النشر، ولحجم الزوار الذين كانوا يقصدونه يومياً. علماً أنه تحوّل كما المعارض الأخرى مُناسَبَةً للمدارس، إذ كان يقصده آلاف الطلاب من كل مدراس لبنان، مع تخصيص أجنحة لكتب الأطفال ومسرحياتٍ ولقاءات للطلاب. أهمية المعرض أنه كان مناسبة للقاءٍ عربي مفتوح منذ تأسيسه على جميع المفكرين والشعراء والأدباء الذين كانوا يقصدون بيروت لإصدار كتبهم فيها. وساهمت مرحلة ما بعد الحرب في تعزيز هذا الجانب، رغم إنتشار معارض في الدول العربية، إلا أن بيروت بقيت تجتذب محبي الكتاب العربي والغربي، مع مساحة الحرية الكبيرة التي كان يتمتع بها المؤلفون ودور النشر على السواء. وهو شكل مناسبة للقاء دور نشر عربية فيه، ودور دينية، وثقافات جديدة أدت إلى إمتزاج كثير من الأفكار والنقاشات التي كانت تُغْني زائره. كانت العجقة في المعرض، مشهداً من مشاهد الحياة الثقافية والإجتماعية وحيويتها. حتى ان إفتتاحه على مدى أعوام كان يتم في حضور رسميين ومرجعيات وسياسيين. وكان يؤمه عشرات الآلاف، يحتشدون أمام أبوابه ولا سيما مساء، حيث كانت تقام الندوات، وتحفل منصات العرض بطلبات البيع، فيتسابق الزوار في حمل زوّادتهم من الكتب، في شكل شبه يومي. وفيه وُقّعت آلاف الكتب، وكان الكتّاب والشعراء والأدباء وحتى السياسيون الذين نشروا مذكراتهم يتريثون في نشر كتبهم حتى يقترب موعد المعرض السنوي، حيث تحفل القاعات بآلاف الزوار يصطفون للحصول على تواقيع الكتاب. وكان المعرض يُصْدِر يومياً لائحة بأكثر الكتب مبيعاً، في كل المجالات من الأدب والتاريخ والدين إلى الطبخ والأبراج. ومما لا شك فيه ان دور نشر عرفت عزاً غير مسبوق في عالم الكتاب والنشر خلال الأعوام الأخيرة، وكان المؤلّفون يتسابقون للإنضمام إليها، كما تتسابق هي للحصول على مجموعة من الكتّاب لتعزيز صورتها، ولا سيما خلال المعرض الذي كان مناسبةً لتقدّم كل دار مجموعة من الأدباء والمتنافسين على الحصول على المرتبة الأكثر مبيعاً. وهذه الصورة التي أبهرتْ اللبنانيين والعالم العربي، إهتزّت منذ أعوام. ولم يكن إنفجار مرفأ بيروت (4 اغسطس 2020) السبب الوحيد الذي أطاح بمعرض الكتاب. فهو متوقف منذ العام 2019، بسبب إحتجاجات 17 أكتوبر ومن ثم إنتشار وباء «كورونا»، وجاءت «بيروتشيما» لتهدم جزءاً أساسياً من المعرض. وكل ذلك تَزامَنَ مع أزمة إقتصادية حادة ضربت اللبنانيين في معيشتهم اليومية، حيث أدى إنهيار الليرة إلى تراجع مستوى دخلهم، في الطعام والدواء والمحروقات والكهرباء، الأمر الذي حول الكتاب ترفاً لا قدرة لهم على تأمينه كما كانت العادة. إذ ليس الكتاب المستورَد هو الذي إرتفع سعره فقط بسبب إرتفاع سعر الدولار، بل ان الطباعة المحلية التي كانت تُعرف بأناقتها ونوعية الورق والأغلفة والألوان، صارت مُكْلِفة، وإرتفع سعر الكتاب المحلي الصنع إلى حد أصبح مُتَعَذِّراً شراؤه. هذا الواقع كان أحد أسباب الخلاف الذي دار حول إقامة المعرض الذي إفتتح أبوابه قبل أيام، إذ ان عودته جاءت بعد إختلاف الرؤية بين النادي الثقافي العربي وإتحاد الناشرين، الأمر الذي إنعكس غياباً لدور نشرٍ عريقة بعدما فضّل الاتحاد إبقاء المعرض في ديسمبر المقبل لمزيد من التحضيرات، في ظل الضائقة الإقتصادية وإرتفاع سعر الدولار. وحجة الإتحاد ان إقامة المعرض مُكْلِفة لأصحاب الدور (ومنها ما أقفل أبوابه بسبب الوضع الراهن) ومن دون مردود في ظل عدم قدرة الناس على الشراء حالياً، وسط الهموم الإقتصادية. فيما كان النادي مصراً على تقديم المعرض كفعلٍ ثقافي علّه يحرّك المياه الراكدة ويشكل إشارةَ إستنهاضٍ لبيروت التي تُعانِدُ الإنكسار. ورغم أن المعرض ناقِص بفعل غياب دور نشر عريقة كانت ترفده بأهم العناوين وسيفتقد لأدباء وأصحاب دور نشر رحلوا، إلا انه أراد أن يكون من أولى بشائر عودة بعض ملامح الحياة إلى العاصمة، وإشاعة جوّ من الحنين إلى عجقة المعرض واللقاءات الثقافية فيه.

قاسم سليماني... «قسم» المعرض

كان يفترض أن يكون معرض الكتاب العربي والدولي مناسبة ثقافية تعيد بعض الأمل ببيروت الثقافة والإبداع. لكنه تحول صراعاً سياسياً بين مؤيدي «حزب الله» وخصومه. البداية إنطلقت من إرتفاع صورة عملاقة لقائد فيلق القدس قاسم سليماني مع أناشيد «حزب الله». وبدأت الحملة من معارضي إيران و«حزب الله» على وسائل التواصل الإجتماعي، قبل أن تتحول قضية رأي عام مع قيام الصحف ومحطات تلفزيون بكشف الصورة والتنديد برفع صورة لقائد إيراني في معرض لبناني، ودفاع مؤيدي «حزب الله» عن رفع الصورة وأهمية سليماني في تاريخ المقاومة. وتطورت القضية عندما أقدم أحد الناشطين على محاولة تمزيق الصورة، رافعاً شعار «بيروت حرة حرة إيران طلعي برا» لكن مؤيدين لـ «حزب الله» اعتدوا على الشاب بالضرب المبرح، لتنطلق حملة على مواقع التواصل بين الفريقين كشفتْ عمق أزمة الهوية بينهما. إدارةُ معرض الكتاب التي أكدت ان المشكلة انتهت، حصرت الموضوع بأن الجناح لبناني، وبأن العارضين لبنانيين، وأن غياب الدور العربية ساهم في الإضاءة على مشاركة الجناح المذكور، بسبب الأوضاع التي يمر بها لبنان. ومعلوم أن إدارة المعرض، تابعة للنادي الثقافي العربي الواضحة هويته السياسية والبيروتية، وكان يفترض أن تتنبه إلى الحساسيات التي يمكن أن تتسبّب بها المعروضات والأناشيد.

 



السابق

أخبار وتقارير.. تحذير من ضعف استعداد إسرائيل للحرب.. توتر بين إيران وإسرائيل يقرّب المنطقة من «حرب أوكرانيا»... مدير «CIA»: بوتين معزول وغاضب.. روسيا تمنع مواطنيها من شراء الدولار.. لمدة 6 أشهر..بريطانيا: ننظر في إمكانية تزويد أوكرانيا بصواريخ أرض جو..القوات الروسيّة تضيّق الخناق على كييف عشيّة محادثات في تركيا.. الكونغرس يدعم مساعدات لأوكرانيا وجيرانها بـ14 مليار دولار.. محطة «جيشوف» البولندية تتحول إلى ملاذ للاجئين الأوكرانيين..العقوبات على روسيا: نطاقات متسعة... وتأثيرات متباينة.. الأوروبيون يغلقون الباب بوجه انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد..

التالي

أخبار سوريا.. «داعش» يعلن مبايعة أبو الحسن القريشي قائداً جديداً له...واشنطن توقظ المعارضة من «الحلم الأوكراني»: لا تسليح... ولا تغيير في مسارات الحلّ...

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,136,948

عدد الزوار: 3,558,749

المتواجدون الآن: 89