أخبار لبنان... حماوة الاستعداد للانتخابات لا تلغي سيناريو تأجيلها.. «الخزانة الأميركية»: «القرض الحسن» غطاء لأنشطة «حزب الله» وتهديد لصدقية النظام المالي..الإنتخابات النيابية في لبنان... في موعدها و... ربما لا!.. الاحتياطات الفعلية 8 مليارات دولار فقط؟ لبنان أمام أزمة غذاء.. الرئيس اللبناني يؤكد حقه في التفاوض على الحدود البحرية مع إسرائيل..«حزب الله» يسعى لتحالف الضرورة بين حليفيه «اللدودين»....

تاريخ الإضافة الخميس 3 آذار 2022 - 3:22 ص    عدد الزيارات 444    القسم محلية

        


وفد أمريكي يعبر عن مخاوفه من الانتهاكات المصرفية في لبنان..

 الخليج الجديد + متابعات... أثار وفد رفيع المستوى من الخزانة الأمريكية خلال زيارته للبنان، مخاوف بشأن الانتهاكات داخل النظام المصرفي من قبل أعضاء النخبة السياسية والاقتصادية في الدولة العربية التي تعاني من صعوبات اقتصادية غير مسبوقة. جاء ذلك في بيان صادر عن سفارة واشنطن في بيروت الأربعاء عقب اختتام الوفد الأمريكي اليوم زيارته للبنان والتى استمرت 3 أيام وشدد الوقد على ضرورة بذل جهود جادة للتحقيق في تلك الانتهاكات داخل النظام المصرفي اللبناني لا سيما من قبل مصرف لبنان وهيئة التحقيق الخاصة. وكان الوفد قد التقي خلال زيارته أعضاء في الحكومة اللبنانية والمجتمع المدني والقطاع المصرفي لتأكيد التزام واشنطن بالوقوف إلى جانب اللبنانيين في هذا الوقت من الاضطراب الاقتصادي في البلاد، ووفق البيان فقد شجع الوفد الأمريكي الحكومة اللبنانية على تطوير برنامج محتمل يدعمه صندوق النقد الدولي، مشيراً إلى أن مثل هذا البرنامج يمكن أن يساعد في استعادة الثقة التي تشتد الحاجة إليها في النظام الاقتصادي. وتفرض واشنطن عقوبات على عدد من الشخصيات السياسية اللبنانية من بينهم وزراء سابقون، ونواب حاليون تابعون أو مقربون لجماعة "حزب الله". ومن بين الذين تُفرض عليهم تلك العقوبات منذ أواخر 2020، وزير الخارجية السابق النائب الحالي جبران باسيل (صهر الرئيس عون) بسبب "دوره في انتشار الفساد في البلاد"، بحسب ما قالت وزارة الخزانة الأمريكية حينها.

الخزانة الأميركية تتهم «حزب الله» بتهديد مصداقية نظام لبنان المالي

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»... حث وفد للخزانة الأميركية حكومة لبنان والمسؤولين المصرفيين على ضمان تعظيم العائد للمودعين في أي خطة مستقبلية للتعافي المالي. وقال الوفد في بيان، خلال زيارة لبيروت، اليوم إن مؤسسة «القرض الحسن» توفر غطاء لأنشطة «حزب الله» المالية وإنها تهدد مصداقية النظام المالي اللبناني. كما أثار الوفد مخاوف أيضاً بشأن انتهاكات داخل النظام المصرفي من جانب أفراد من النخبة السياسية والاقتصادية. وتزامن ذلك مع إعلان نائب رئيس الوزراء اللبناني، سعادة الشامي، في بيان اليوم أن وفداً من صندوق النقد الدولي قد يزور لبنان في النصف الثاني من مارس (آذار) لمواصلة المناقشات بشأن برنامج مساعدات مالية يدعمه الصندوق. وكان مسؤولون لبنانيون عقدوا محادثات مع صندوق النقد الدولي الشهر الماضي بهدف التوصل لاتفاق ينظر إليه باعتباره السبيل الوحيد لتأمين خروج البلاد من انهيار مالي بدأ منذ 2019 وخفض بشدة قيمة العملة المحلية وترك أغلب سكان البلاد في فقر. وذكر البيان أن فريقاً فنياً من صندوق النقد الدولي زار لبنان يومي 28 فبراير (شباط) والأول من مارس «وأجرى محادثات مع أعضاء اللجنة المكلفة بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي (برئاسة الدكتور سعادة الشامي، نائب رئيس الوزراء) واجتمع مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء. وكان الهدف من الزيارة هو تقييم العمل المنجز حتى الآن وتحديد الخطوات التالية الواجب اتخاذها للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامج مع صندوق النقد الدولي». وأضاف البيان: «شدد فريق صندوق النقد الدولي على الحاجة إلى بعض التشريعات المطلوبة قبل رفع البرنامج إلى مجلس إدارة الصندوق للموافقة النهائية عليه». وذكرت مصادر اطلعت على المحادثات التي تمت في فبراير (شباط) لـ«رويترز» في وقت سابق أن ذلك يشمل رفع أو تعديل الإجراءات التنظيمية المشددة المتعلقة بسرية الحسابات البنكية، والتي كان لها الفضل من قبل في تعزيز الاقتصاد اللبناني لكن يُنظر لها حالياً على أنها تساعد في التستر على التربح والتهرب الضريبي. وقال البيان: «اتفق الطرفان أيضاً على أن أي تأخير في إجراء الإصلاحات والتشريعات اللازمة سيؤدي إلى رفع تكلفة التصحيح الاقتصادي في المستقبل».

«الخزانة الأميركية»: «القرض الحسن» غطاء لأنشطة «حزب الله» وتهديد لصدقية النظام المالي

لبنان يطيّب خاطر روسيا.. ويصوّت مع إدانة اجتياحها لأوكرانيا

الراي... | بيروت - من وسام ابو حرفوش وليندا عازار |..... تشابكتْ العناوينُ الساخنةُ في المَشهد اللبناني الذي بات مفتوحاً، منذ انفجار الحرب على أوكرانيا، على رياحها العاتية التي تشي بأن «الأسوأ» لم يأتِ بعد في رقعةٍ تكاد أن تتحوّل البقعةَ الساخنة التي تُرسم على «نارها» حدودُ وقواعدُ «الحرب الباردة» الجديدة والتي يُخشى، بسوء تقدير أو بجرعةٍ زائدة من استخدام «القوة الحديدية» أن تجرّ العالم إلى ما جرى التحذير، في إطار «ديبلوماسية الرعب»، من أنه سيكون «حرباً عالمية ثالثة نووية ومدمّرة». وانهمكتْ بيروت مع دخول الحرب أسبوعها الثاني، في «تخريج» الموقف اللبناني الذي سبق اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على القرار الذي دان روسيا لهجومها على أوكرانيا وطالبها بسحب قواتها فوراً (مساء الأربعاء)، بالتوازي مع محاولة «ردْع» الصوت الأعلى لـ «حزب الله» في مخاطبة المُمْسكين بملف الترسيم البحري مع اسرائيل الذي يديره الرئيس ميشال عون الذي تلقى بعدم ارتياح كبير «الهبّة الاعتراضية» من الحزب والتي بدت بمثابة «ضوء أحمر» أمام المضي بالتفاوض عبر الوسيط الأميركي وفق «توازنات» ما قبل الحدَث الأوكراني، وذلك فيما كان وفد الخزانة الأميركية الذي زار لبنان يرفع بوجه مسؤوليه ملف مؤسسة «القرض الحسن»، التي تُعتبر بمثابة «البنك المركزي» للحزب، بوصفه يهدد صدقية النظام المالي اللبناني. وفي الملف الأوكراني، وبعد اندفاعة الخارجية اللبنانية بعيد بدء الحرب لإدانة «الاجتياح الروسي» ومطالبة موسكو بسحب قواتها من الأراضي الأوكرانية، في تطور «أثار دهشة» موسكو وترحيب الغرب وتسبَّب باعتراضاتٍ داخلية ولا سيما من الثنائي الشيعي «حزب الله» وفريق رئيس البرلمان نبيه بري باعتبار أنه خرج عن مبدأ «النأي بالنفس» الذي تعتمده الحكومة، تدارَك لبنان الرسمي استباقاً لاجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الفوضى العارمة، سياسياً وديبلوماسياً، التي أعقبت صدور بيان الإدانة عن الوزير عبد الله بو حبيب الخميس الماضي والذي كاد أن يتحوّل «لقيطاً» في ظل التسابق على «التنصّل» منه ولو ضمنياً، وتصاعُد «دخانِ» خلفية استثمارٍ له مع الولايات المتحدة في ملف العقوبات على رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل (صهر عون)، وهو ما لم «يخمده» نفض يد التيار أمام موسكو من موقف رئيس الديبلوماسية اللبنانية (من فريق عون). وجاء الاجتماعُ الثلاثي الذي جَمَعَ عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي وبو حبيب قبيل التئام الجمعية العامة ليعكس سعياً في الشكل لتأكيد وحدة الموقف الرسمي مما اتخذه لبنان في اجتماعها حيث صوّت لمصلحة قرار الإدانة، في خطوة «مُدوْزنة» عبّرت عنها صياغة البيان الذي أعقب لقاء القصر وانطوى على محاولة «تطييب خاطر» موسكو وفي الوقت نفسه التمسك بالموقف المبدئي اللبناني الذي دان اجتياحها، وسط معاينة أميركية حثيثة وعن قُرب لتموْضع «بلاد الأرز» في هذه القضية. فبعد الاجتماع الثلاثي الذي أفاد مكتب الإعلام في القصر الجمهوري أنه خُصص «لدرس موقف لبنان من التطورات العسكرية الدائرة بين روسيا واوكرانيا»، قال بو حبيب: «في ضوء الدعوة الموجهة الى الجمعية العامة للامم المتحدة مساء اليوم بتوقيت بيروت للبحث في الأزمة الناشئة بين روسيا الاتحادية واوكرانيا، وانطلاقاً من العلاقات التاريخية التي تجمع بين لبنان وروسيا الاتحادية، وحيث أن لبنان عانى من الاعتداءات والاجتياحات العسكرية على سيادته وأرضه وشعبه، وعملاً بمنطوق ميثاق الأمم المتحدة الذي كان لبنان أحد المشاركين في وضعه، وايماناً من لبنان بأن الصراعات العسكرية لا تخلّف سوى المآسي والاضرار والخسائر والدماء والدمار على الدول والشعوب، وانطلاقاً من قناعة راسخة لدى لبنان بأن الحوار يبقى الخيار الوحيد المتاح لحل النزاعات بين الدول استناداً الى المواثيق الدولية وشرعة حقوق الانسان، الأمر الذي يتيح الأخذ بهواجس طرفيْ النزاع وسيادتهما وأمنهما، فإن لبنان يطالب الجمعية العامة للامم المتحدة بالعمل على تعزيز فرص التفاوض بين الجانبين الروسي والأوكراني للتوصل إلى حلّ سلمي للنزاع بينهما يعيد الأمن والاستقرار. وفي ضوء ما تَقَدَّمَ، يبقى لبنان منسجماً مع موقفه المعلن يوم الخميس في 24 فبراير الماضي». وكان عون تلقى اتصالاً من مساعدة وزير الخارجية الاميركي للشؤون السياسية فكتوريا نولاند، تم خلاله عرض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في المجالات كافة، لا سيما في ما خص التعاون بين البلدين. وتناول البحث ايضاً المراحل التي قطعها التفاوض مع صندوق النقد الدولي، ونتائج زيارة وفد الخزانة الأميركية لبيروت، إضافة إلى تطورات ملف ترسيم الحدود الجنوبية البحرية، وعملية استجرار النفط والطاقة الكهربائية من مصر والأردن عبر سورية، والتحضيرات الجارية للانتخابات النيابية اللبنانية، فضلاً عن التطورات العسكرية بين روسيا واوكرانيا. وأعقب الاتصال، الذي سبقه أيضاً لقاء بين عون والسفيرة الأميركية دوروثي شيا تناوَلَ العناوين نفسها، إعلان الخزانة الأميركية أن الوفد الذي زار بيروت لثلاثة أيام حض السلطات اللبنانية، على إجراء تحقيقات في «انتهاكات داخل النظام المصرفي» للبلاد من قبل أعضاء النخبة السياسية والاقتصادية. وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان لها نقلته «رويترز»: «شددوا (أعضاء الوفد) على ضرورة بذل جهود جدية للتحقيق في التجاوزات تلك، لا سيما من جانب مصرف لبنان وهيئة التحقيق الخاصة». وأضاف البيان ان مبعوثي الوزارة طالبوا الجهات المختصة بإجراء التحقيقات والفحص الفني اللازم بخصوص أي معاملات ذات صلة. وإذ أعرب وفد الخزانة عن مخاوفه في شأن وجود «انتهاكات داخل النظام المصرفي من جانب أفراد من النخبة السياسية والاقتصادية»، قال إن مؤسسة «القرض الحسن»، توافر غطاء لأنشطة «حزب الله» المالية، ما يهدد صدقية النظام المالي اللبناني. وفي موازاة ذلك، برز موقف للرئيس عون انطوى على غمْزٍ من قناة اندفاعة «حزب الله» في ملف الترسيم البحري مع اسرائيل أعلن فيه «يؤسفني ان قسماً من اللبنانيين، مسؤولين واعلاميين يجهلون الدستور ويغرقون في تصاريح مؤذية وطنياً، تجاه موقع الرئيس ودوره وقَسَمه. الرئاسة خارج دائرة الاستهداف». وأضاف: «الرئيس يباشر التفاوض في المعاهدات والاتفاقات الدولية، ثم يبرمها مع رئيس الحكومة ومن ثم مجلس الوزراء، وأخيرا مجلس النواب بشروط المادة 52 من الدستور». وجاء هذا الموقف على وهج تفاعلات ما أعلنه رئيس كتلة نواب «حزب الله» محمد رعد الخميس الماضي وبدا فيه وكأن الحزب يرفع «بطاقة صفراء» بوجه مهمة الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل آموس هوكشتاين، وذلك بعد مناخاتٍ كانت أشيعت عن تفاهُم ضمني مع بيروت، بعد اصطفاف المسؤولين اللبنانيين يتقدّمهم الرئيس عون خلف الخط 23 (والتراجع عن الخط 29 الذي كان يوسّع المنطقة المتنازع عليه لمصلحة لبنان بأكثر من 1400 كيلومتر مربع)، على انتقال الملف من الترسيم فوق البحر الى تقاسُم الحقول تحته. وفي ما اعتُبر طياً لصفحة «نقف خلف الدولة اللبنانية في ما تقرره بملف الحدود البحرية»، الذي سبق لقيادة «حزب الله» أن اتخذتْه، وتالياً إعطاء إشارة إلى أن الإمرة في هذا الملف الاستراتيجي ليست بيد لا فريق واحد ولا رئيس، هاجم رعد الوسيط الأميركي واصفاً إياه بـ «الثعلب الذي جاء للعب دور في قسمة الجبنة بين المتخاصمين، وكي نتمكن من التنقيب في مياهنا الاقليمية لاستخراج الغاز ونسدّد بثمنه ديوننا، يقول لك انت ستحفر بالماء ومن الممكن أن يكون حقل الغاز مشتركاً بينك وبين الاسرائيلي». وقال: «سنبقي غازنا مدفوناً في مياهنا الى ان نستطيع منع الاسرائيلي من أن يمدّ يده على قطرة ماء من مياهنا. لسنا قاصرين، وليعلم العدو ومَن يتواصل معه، وسيطا وغير وسيط، ان الاسرائيلي لن يتمكن من التنقيب عن الغاز في جوارنا ما لم ننقب نحن عن الغاز ونستثمره كما نريد، وليبلطوا البحر».

وفد «صندوق النقد» يصل قريباً: الإصلاحات قبل «الموافقة النهائية»

الاخبار.. أكد نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، ما نشرته «الأخبار» في عددها اليوم، حول عزم «صندوق النقد الدولي» إيفاد بعثة موسّعة منه خلال الشهر الجاري إلى لبنان، لاستئناف المناقشات الرامية إلى التوصل لاتفاق على برنامج تمويل، كما اشتراط وفد الصندوق الذي التقى مسؤولين لبنانيين خلال اليومين الفائتين، إقرار التّشريعات المطلوبة، قبل المُضي قدماً في عملية التفاوض. وأعلن الشامي، في بيان، أنه «من المنتظر أن تقوم بعثة كاملة من الصندوق بزيارة لبنان في النصف الثاني من آذار، لمواصلة المناقشات الرامية إلى الوصول إلى اتفاق على برنامج مع الصندوق». ووفق البيان، فإن فريق الصندوق والفريق اللبناني المفاوض «اتفقا على ضرورة إجراء إصلاحات في الاقتصاد الكلّي تشمل إصلاح المالية العامة في المدى المتوسط، وإصلاح القطاع المالي، وتوحيد سعر الصرف، فضلاً عن الإصلاحات الهيكلية، بما في ذلك الإصلاحات المتعلّقة بتخفيف حدّة الفقر والحوكمة والكهرباء». وشدد فريق صندوق على «الحاجة إلى بعض التشريعات المطلوبة قبل رفع البرنامج إلى مجلس إدارة الصندوق للموافقة النهائية عليه». واتفق الطرفان على أن «أيّ تأخير في إجراء الإصلاحات والتشريعات اللازمة سيؤدي إلى رفع كلفة التصحيح الاقتصادي في المستقبل». وكان «فريق مُصغّر» من الصندوق برئاسة إرنستو راميريز ريغو، قد زار بيروت لمدّة يومين، وأجرى محادثات مع أعضاء اللجنة المكلّفة بالمفاوضات برئاسة الشامي، واجتمع مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء. وهدفت الزيارة، وفق البيان، إلى «تقييم العمل المُنجز حتى الآن، وتحديد الخطوات التالية الواجب اتخاذها للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامج مع صندوق النقد الدولي». وتأتي الزيارة بعد أقلّ من شهر من مناقشات افتراضية أوّلية بين لبنان والصندوق امتدت من 24 كانون الثاني الفائت لغاية 11 شباط 2022. وكانت «الأخبار» قد نشرت في عددها اليوم أن رئيس الوفد اشترط لاستكمال المفاوضات «إقرار القوانين الإصلاحية التي من شأنها مكافحة الفساد وأهمها إلغاء أو تعديل نظام السرية المصرفية، وضع ضوابط على رأس المال، إصلاح النظام الضرائبي والحوكمة»، لافتةً إلى أن إحدى مهام وفد الصندوق في زيارته للبنان كانت «التحضير لزيارة بعثة موسّعة من الصندوق إلى لبنان في منتصف الشهر الجاري للاطلاع على خطة الحكومة المالية الشاملة، على أن يليها صياغة اتّفاق أوّلي أو مسوّدة برنامج تعاون إذا سارت الأمور بمنحى إيجابي». ونقلت «الأخبار» عن رئيس الوفد قوله للمسؤولين الذين التقاهم إنه «في حال التزام لبنان بما هو مطلوب منه وبالشروط المحدّدة من صندوق النقد وبتقديم خطة إصلاح مالي متوازنة، سيكون بالإمكان توقيع برنامج مصغّر خلال فترة قريبة، أي مع نهاية شهر نيسان، على أن يكون الشقّ التنفيذي منه في المرحلة التي تلي الانتخابات النيابية في 15 أيار».

عصْفُ الخارج وحسابات الداخل يتلاعبان بمصير الإستحقاق

الإنتخابات النيابية في لبنان... في موعدها و... ربما لا!

الانتخابات في لبنان... في موعدها؟

| بيروت – «الراي» |.... ما من دولة على «الكوكب» تخضع إستحقاقاتها الدستورية، كلما إقتربت، إلى تأويلاتٍ وترجيحاتٍ وتكهنات، كما هو الحال في لبنان منذ سبعينات القرن الماضي حين تحوّلت البلاد مجرد ساحة إحترابٍ لمشاريع إقليمية إستثمرت دم اللبنانيين وشهواتهم وكانت «الدولة» الضحية رقم واحد. وكالعادة مع كل إنتخابات نيابية أو رئاسية، تتهافت الإحتمالات والشكوك حول إمكان فتح صندوقة الإقتراع في الموعد المقرَّر أو تأجيلها وكأن في الأمر «صندوقة أسرار» تنطوي على مصالح لأطراف داخلية وخارجية متقاطعة قد تفضي إلى قطع الطريق على هذا الإستحقاق أو ذاك. الإنتخابات النيابية المقررة في 15 مايو المقبل... ستجري في موعدها، لن تجري، قد تجري وربما لا. على هذا المنوال من الشكوك والتأكيدات تدور الأيام الفاصلة عن الاستحقاق الذي لم يعد يفصل البلاد عنه إلا 73 يوماً... سياسيون، ناشطون، «منجّمون»، صحافيون ومُسْتَطْلِعون ينخرطون في لعبةِ «التكهنات» في الطريق إلى الإنتخابات النيابية، التي يتم التعاطي معها وكأنها «تمهيدية» للإستحقاق الرئاسي في الخريف المقبل. هذا «التذبذب» مردّه إلى ما هو أكثر من إنطباعٍ عن أن بعض الداخل اللبناني ذاهب إلى الإنتخابات على طريقة خطوة إلى الأمام خطوتين إلى الوراء، وكأنه يُقتاد إلى معركة لا يريدها، إضافة إلى الشكوك التي تحوط برغبة بعض الخارج في ربْط المسار السياسي اللبناني بملفات إقليمية كـ «النووي الإيراني»، هذا قبل أن تصبح الحرب على أوكرانيا بتداعياتها الجيو – سياسية الكبرى حاضرة بقوة في بيروت. لبنان، المرتبط بالكثير من «الأوعية المتصلة» مع المنطقة، التي تنام على شيء وتصحو على شيء آخَر، ومع العالم المأخوذ بحربيْن «عالميتين» عسكرية تشنها روسيا ضد أوكرانيا، وإقتصادية أطلقها الغرب بلا هوادة ضد موسكو، لطالما كان وما زال أرضاً خصبة لـ «الإستثمار» ما يجعل إستحقاقاته أسيرة إتجاهات الريح العاصفة. ورغم ان «العين الدولية» مصلتة على الإستحقاق الإنتخابي في لبنان، ومعها عصا مرفوعة تلوّح بالعقوبات في حال إجهاض هذا المدخل «الإصلاحي» لمعاودة النهوض بالبلاد من الكبوة المدمرة، فإن القوى السياسية في الداخل تتحرك على أرض رخوة إنطلاقاً من مأزقها. ولم يكن أدلّ على ذلك من المعركة التي خاضها «التيار الوطني الحر»، أي حزب رئيس الجمهورية ميشال عون ضد إقتراع المغتربين اللبنانيين للنواب الـ128 وتمسكه بحصر الإقتراع لستة نواب من الإغتراب يمثلون القارات الست، وهو ما دفعه إلى تقديم طعن للمجلس الدستوري من دون ان ينجح في تحقيق ما أراد. ولم يسلّم «التيار الوطني» برئاسة النائب جبران باسيل بسهولة تَجَرُّعه كأس إقتراع المغتربين لأن الأمر يتعلق تحديداً بتفوّق خصومه من المسيحيين على كسب أصوات غالبيتهم، إضافة إلى مرشحي المجتمع المدني، وهذا الأمر بات معروفاً. فمنذ إحتجاجات 17 أكتوبر 2019 توالت التجمعات الخارجية رفضاً لسلوك السلطة اللبنانية، إلى أن جاء الإنهيار المالي «الرسمي» في مارس 2020 ليعزّز من نقمة الذين هاجروا أخيراً أو طارت مدخرات عملهم في الخارج أو تَعَذَّرَ عليهم الحصول على أموال لمتابعة تحصيلهم العلمي خارج لبنان. وبحسب ما خلص إليه جدول توزيع الأصوات الإنتخابية وقراءة الباحثين الإنتخابيين، فان قدرة حزب «القوات اللبنانية» على تسجيل رقم عال، تفوق قدرة «التيار الوطني»، ولا سيما في دائرة الشمال الثالثة (تضم أقضية زغرتا، بشري، الكورة والبترون وتتمثل بـ 10 مقاعد مسيحية: 7 للموارنة و3 للأرثوذكس) التي تُعتبر الساحة الأكثر إستقطاباً للمعركة الإنتخابية بين الطرفين والتي يخاض فيها ما يمكن وصفه بـ «معركة تمهيدية» للانتخابات الرئاسية كون 3 من أبرز «المرشّحين» (مما سُمي نادي «الأقوياء المسيحيين») ينخرطون «على أرضها» في امتحان «الزعامة الشعبية»: باسيل، ورئيس «القوات» سمير جعجع ورئيس «المردة» سليمان فرنجية. وهذا الأمر ليس تفصيلاً في مقياس الربح والخسارة، وخصوصاً أن باسيل الذي يعوّل على فوزه في «الشمال الثالثة» يدرك أن إقتراع المغتربين يجعل حظوظه في خطر. ومن هنا كان التركيز منذ لحظة إعادة العمل بقانون الإنتخابات على تطيير انتخاب هؤلاء. وما زال القلق قائماً من أي محاولة من «التيار الوطني» في هذا الإطار، حتى بالأمور اللوجيستية المتعلقة بوضع السفارات والبعثات الديبلوماسية وصناديق الإقتراع. وتطيير اقتراع المغتربين يعني أمرين، اولاً خفض حظوظ المعارضة في الحصول على أصوات إغترابية داعمة، والثاني إمكان إستخدامه لإرجاء الإنتخابات. علماً أن «حزب الله»، المُطْمَئنّ إلى حصته الصافية في البرلمان العتيد لا يحبذ إقتراع المغتربين لتعذُّر قيام قاعدته في بلاد الإنتشار بالتصويت له وخصوصاً في الدول التي تحظر الحزب وتصب أنظارها على الأصوات المؤيدة له. لمرتين قدم النائب نقولا فتوش إقتراح قانون للتمديد للبرلمان الذي الذي إنتُخب عام 2009، بحجة الظروف الإستثنائية على قاعدة الضرورات تبيح المحظورات، قبل أن يصار إلى التمديد التقني عام 2017. اليوم لا يريد أي طرف تحمل مسؤولية تطيير الإنتخابات أو التمديد للمجلس النيابي، خصوصاً ان كل طرف يحمل الطرف الآخر مسؤولية السعي إلى إلغاء الإنتخابات. لكن واقعياً مَن له مصلحة في التمديد للبرلمان الحالي أو الغاء الإنتخابات؟...... رغم محاولة «التيار الوطني» الترويج لفوز ساحق في الإنتخابات، فان الوقائع تتحدث بعكس ذلك. فالتيار يسجل تراجعاً شعبياً متواصلاً في القاعدة، يعززه تراجع شعبية عهد الرئيس ميشال عون يوماً بعد آخر. والتيار في إنتخابات عام 2018 ورغم صعود التسوية الرئاسية وتحالُفه مع «تيار المستقبل»، فانه سجّل تراجعاً واضحاً، لمصلحة «القوات اللبنانية»، كذلك فإنه يجب عدم الإستهانة بالذين تركوا تكتل «لبنان القوي» من نواب في أعقاب إنفجار مرفأ بيروت (4 اغسطس 2020) ودخول هؤلاء في تكتلات سياسية لخوض الإنتخابات على لوائح مستقلين. كذلك فإنه فَقَدَ بخروج الرئيس سعد الحريري من الساحة الإنتخابية، حليفاً سابقاً أعطاه جزءاً من الأصوات في دائرة الشمال الثالثة. وحتى الآن يواصل «حزب الله» مساعيه الشائكة لترميم التحالف بين التيار والرئيس نبيه بري لتبادُل الأصوات الإنتخابية، علماً أن الطرفين لا يطمئنان إلى بعضهما، في الوقت الذي يحتاج التيار إلى أصوات بري في كسروان وجبيل، وبعبدا وجزين وبيروت. موقع «الثنائي الشيعي» من معادلة إجراء الإنتخابات أو عدمها يبدو في القراءة الأولى انه لا يتأثر بالأمرين. لكن العكس تماماً، فأي تراجع لحلفائه وخصوصاً «التيار الوطني الحر»، يعني ضربة قوية لحلف قوى «8 مارس»، وصعود «القوات اللبنانية» في المقابل يعني إختراقاً قوياً في الساحة المسيحية، قبل الإنتخابات الرئاسية. وإذا كان «حزب الله» واثقاً بإستعادته وحركة «أمل» الحصة الشيعية، لكن لا يضيره مطلقاً تأجيل الإنتخابات قبل إتضاح الخيط الأبيض من الأسود في ملفي أوكرانيا والنووي الإيراني، كما مصير التسويات الإقليمية والدولية في شأن لبنان، لا بل قد يريحه ذلك من عبء الدخول في معمعة سياسية قبل الإستحقاق الرئاسي. وهذا الأمر نفسه لا يزعج رئيس البرلمان الذي سبق أن قام بإخراج التمديد النيابي ثلاث مرات. ولعلّ تقدُّم بري أمس بترشيحه (قبل 13 يوماً من قفل باب الترشحيات في 15 الجاري) عن المقعد الشيعي في دائرة الجنوب الثانية، وإطلاق الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله الحملة الانتخابية لحزبه تحت شعار «باقون نبني ونحمي» وإعلانه أسماء مرشحيه والتحالفات، عَكَسَ بوضوح جاهزية الثنائي الشيعي الكاملة للاستحقاق في موعده، وأن أي إطاحة أو محاولة للإطاحة به لن يأخذها، أقله علناً على عاتقه، أو يغطّيها. وفي موازاة ذلك، وفي غياب الرئيس سعد الحريري وإنسحابه من السباق الإنتخابي، فان الأنظار تتجه إلى الساحة السنية. وإذا كان ما يعرف بـ«سنة 8 مارس» إنتعشوا في ظل تعليق الحريري عمله السياسي، فان التضعضع الإنتخابي لدى الأطراف السنية، ولا سيما منها القريبة من زعيم «المستقبل»، تطرح ظلالاً من الشك حول إمكان تجاوز هذا الإستحقاق. فهل يمكن أن يريح إرجاء الإنتخابات، هذا الفريق، في إنتظار جلاء الصورة في الداخل والخارج لا سيما بعد المذكرة الخليجية. وبهذا يتفادى هذا الفريق المواجهة الداخلية رغم دخول رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة على الخط والشروع في دينامية لإدارة الأزمة والإنتخابات معاً. وهذا الأمر يتقاطع به الفريق السني مع الحزب التقدمي الاشتراكي. في الظاهر يصر الحزب على إجراء الإنتخابات وهو دعا إلى مواجهة أي محاولة لتطيير الإنتخابات. لكن واقعياً، فانه ولو كان مرتاحاً على المستوى الدرزي فإنه في خضم إنكفاء الحريري وحواره الشاق مع «القوات اللبنانية»، قد لا يكون منزعجاً من إرجاء الإنتخابات، وخصوصاً ان موقفه معروف من القانون وتداعياته عليه. في المحصلة قد تكون «القوات» والمستقلون والمجتمع المدني أكثر المرتاحين لإجراء الإنتخابات في موعدها. «القوات» تبدو مطمئنة إلى إستطلاعاتها الداخلية حول إرتفاع حصتها في البرلمان، وترتاح إلى تحضيراتها وتحالفاتها وقواعدها الشعبية. كذلك يفعل المستقلون والمجتمع المدني. وشخصيات الفريقين مستعجلون إلى تسجيل إنتصاراتهم وتأكيد حضورهم، في الإنتخابات عطفاً على الإنتفاضة الشعبية التي حصلت في 17 أكتوبر وردود الفعل بعد إنفجار المرفأ. لكن الإنتخابات في لبنان تبقى قراراً سياسياً إقليمياً ودولياً، وهو حتى الساعة ما زال متأرجحاً، بغض النظر عن رغبة الأطراف الداخليين في الدخول إلى البرلمان أو قرْع طبول «إلى المعارك الانتخابية دُر».

مرفأ بيروت.. دعم من الأمم المتحدة و«الألماني» للمتضررين

الراي... وقع البنك الألماني للتنمية ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع اليوم (الأربعاء)، اتفاقية لإعادة تأهيل البنية التحتية وأصولها المدمرة في المناطق التي تأثرت بانفجار مرفأ بيروت، وذلك على مدار 3 سنوات. جاء ذلك في بيان أصدره مكتب الأمم المتحدة في العاصمة اللبنانية بيروت وتلقت وكالة أنباء ((شينخوا)) نسخة منه. وأفاد البيان أنه بدعم من حكومة ألمانيا الاتحادية من خلال البنك الألماني للتنمية، سيقوم مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع بتأهيل مباني الخدمات العامة المدمرة والمناطق العامة. كما سيقوم المكتب باستعادة الخدمات الحضرية الملحة بما فيها الطرق وشبكات المياه العادمة ومياه الأمطار وتزويد بلديتي بيروت وبرج حمود بحلول ترتكز على الطاقة الشمسية. ويركز المشروع على الأجزاء الأكثر تضررا والأقل دخلا والأكثر استحقاقا من بين المناطق المتأثرة ومباني الخدمات العامة التي تقدم خدماتها للسكان في بلديتي بيروت وبرج حمود، وذلك بالاعتماد على تقييم مستفيض للحاجات. وقال مدير مكتب البنك الألماني للتنمية في لبنان ساشا ستادتلر ان ألمانيا من خلال البنك الألماني للتنمية ستساهم بمنحة تبلغ 20 مليون يورو وبالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع من أجل زيادة حجم الإنجازات في إعادة البناء في بيروت. ويقوم البنك الألماني للتنمية بالنيابة عن حكومة ألمانيا الاتحادية وخصوصا وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية بتمويل ودعم البرامج والمشاريع التي تعنى بالقطاع العام في الدول النامية والاقتصاديات الناشئة بهدف محاربة الفقر والحفاظ على السلام وحماية البيئة والمناخ والعولمة بطريقة ملائمة. بدوره، رأى مدير مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في الأردن محمد عثمان اكرم، وفق البيان، أن الشراكة الجديدة مع البنك الألماني للتنمية في لبنان الى تعزيز مرونة المجتمع والانسجام داخله من خلال تحسين الوصول الى الخدمات الملحة التي تقدمها بلديتا بيروت وبرج حمود. ويعمل مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في الأردن والعراق وسوريا واليمن ولبنان على تنفيذ المشاريع بالشراكة مع المانحين والحكومات الوطنية ومنظمات الأمم المتحدة بهدف توفير السلام والأمن والحلول الانسانية والانمائية. وتغطي خدمات مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع البنية التحتية وإدارة المشاريع والمشتريات والإدارة المالية والموارد البشرية. وفي 4 أغسطس 2020، وقع انفجار هائل في مرفأ بيروت صنف على أنه واحد من أقوى الانفجارات في تاريخ العالم الحديث، وقد أدى إلى مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة نحو 6500 آخرين فضلا عن تدمير عدة أحياء سكنية وتجارية في العاصمة اللبنانية وتشريد حوالي 300 ألف شخص، مما دفع المجتمع الدولي إلى دعم جهود إعادة الإعمار. ووفق المعلومات الرسمية فقد وقع الانفجار جراء تخزين 2750 طنا من مادة "نيترات الأمونيوم" من دون وقاية، بعدما تمت مصادرتها من سفينة في العام 2014.

بعد حجّ غربي إلى الخارجية واتصال نولاند... لبنان يصوّت ضدّ روسيا

الاخبار... أيّد لبنان، مساء اليوم، قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يستنكر العملية العسكرية لروسيا في أوكرانيا. وأتى تصويت لبنان لصالح القرار عقب اجتماع لرئيس الجمهورية ميشال عون مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية والمغتربين، عبد الله بو حبيب، بحثوا فيه موقف لبنان من التطورات في أوكرانيا. وقد انتهى الاجتماع إلى تأكيد الموقف الذي أصدرته الخارجية في وقت سابق، وأدانت فيه «اجتياح الأراضي الأوكرانية». وصوّت لبنان في الجلسة التي عقدت اليوم في نيويورك لصالح إدانة روسيا. وفيما أيدّ القرار 141 دولة وعارضه 5 وامتنع 35 عن التصويت، علّقت مندوبة لبنان إلى الأمم المتحدة، أمل مدللي، عبر «تويتر»، بالقول: «حان الوقت الآن لبدء العمل من أجل السلام. هناك بديل لحلّ سلمي للصراع». وكان اجتماع ثلاثي بين عون وميقاتي وبو حبيب قد عقد في القصر الجمهوري، لبحث الموقف من الحرب في أوكرانيا. وفي بيان قرأه بعد الاجتماع، قال بو حبيب إن لبنان «يطالب الجمعية العامة للأمم المتحدة بالعمل على تعزيز فرص التفاوض بين الجانبين الروسي والأوكراني للتوصل إلى حلّ سلمي للنّزاع بينهما يعيد الأمن والاستقرار. وفي ضوء ما تقدّم، يبقى لبنان منسجماً مع موقفه المُعلن يوم الخميس في 25 شباط الماضي». وبرّر بو حبيب الموقف اللبناني بأنه ينطلق من «العلاقات التاريخية التي تجمع بين لبنان وروسيا الاتحادية، وحيث أن لبنان عانى من الاعتداءات والاجتياحات العسكرية على سيادته وأرضه وشعبه، وعملاً بمنطوق ميثاق الأمم المتحدة الذي كان لبنان أحد المشاركين في وضعه، وإيماناً من لبنان بأن الصراعات العسكرية لا تخلف سوى المآسي والأضرار والخسائر والدماء والدمار على الدول والشعوب، وانطلاقاً من قناعة راسخة لدى لبنان بأن الحوار يبقى الخيار الوحيد المتاح لحلّ النزاعات بين الدول استناداً إلى المواثيق الدولية وشرعة حقوق الإنسان، الأمر الذي يُتيح الأخذ بهواجس طرفي النزاع وسيادتهما وأمنهما». وفي وقت لاحق، أعلنت رئاسة الجمهورية أن رئيس الجمهورية ميشال عون تلقّى اتصالاً هاتفياً اليوم، من مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية، فكتوريا نولاند، جرى فيه بحث التطورات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا؛ وذلك تزامناً مع زيارة للسفيرة الأميركية دوروثي شيا، إلى قصر بعبدا. وخلال الأيام الفائتة، زار سفراء دول أوروبية عدّة وزارة الخارجية، لشكر لبنان على بيانه الذي أدان فيه روسيا. وقد طلب سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا بشكل مباشر من لبنان تأييد قرار إدانة روسيا في الأمم المتحدة.

السيد نصر الله استقبل وزير الارشاد الايراني والوفد المرافق

المنار.. المصدر: العلاقات الاعلامية في حزب الله... استقبل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وزير ‏الارشاد في الجمهورية الإسلامية الايرانية محمد مهدي اسماعيلي ‏والوفد المرافق له بحضور سفير الجمهورية الإسلامية في بيروت ‏السيد محمد جلال فيروزنيا. وجرى خلال اللقاء البحث في أجواء زيارة الوزير اسماعيلي والوفد المرافق له إلى لبنان والأنشطة واللقاءات التي ‏عقدها وآفاق التعاون الثقافي والعلمي بين البلدين. ‏

الاحتياطات الفعلية 8 مليارات دولار فقط؟ لبنان أمام أزمة غذاء

الاخبار.... محمد وهبة ... تؤكد مصادر مطلعة أن مجمل الاحتياطات بالعملات الأجنبية المتبقية لدى مصرف لبنان لا يتجاوز 8 مليارات دولار بعد احتساب المتأخرات غير المسدّدة، أي أقلّ بنحو 4 مليارات دولار عن الرقم المعلن (12 مليار دولار) في ميزانية مصرف لبنان. المشكلة لا تكمن فقط في تدني قيمة الاحتياطات، بل في تسارع الطلب عليها من مستوردي الغذاء والدواء والمحروقات والقمح. فأسعار هذه السلع ترتفع عالمياً وبات يصعب شراؤها بسبب الطلب المتزايد عليها تحسباً لأزمة روسية - أوكرانية طويلة..... لم يحسم المجلس المركزي لمصرف لبنان رأيه في شأن تمويل شحنات القمح وفتح الاعتمادات سريعاً لها. فالمجلس مختزل بشخص حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وهذا الأخير ردّ على أسئلة أعضاء المجلس بأن الحكومة لم تبلغه بما تريد بعد، وعندما تفعل ذلك «أنا بعرف احكيهن». يتصرّف سلامة وكأن لبنان لا يعيش أسوأ أزمة نقدية - مصرفية - اقتصادية في تاريخه، وأن لا تداعيات لأزمة البحر الأسود التي بدأت تمتصّ كل المواد الأساسية في الأسواق الدولية وترفع أسعارها، فيما ليس لدى لديه مخزون واسع منها بسبب شحّ التمويل بالدولارات منذ الانهيار. تأمين مخزون محدود من السلع الأساسية يتطلّب الكثير من الدولارات التي يقع على عاتق مصرف لبنان تأمينها سواء من احتياطاته مباشرة أو من خلال إدارة التدفقات النقدية بالدولار. حالياً، ما يقوم به مصرف لبنان هو إدارة التدفقات ومخزون الاحتياطات بالعملات الأجنبية من أجل ضخّ السيولة بالدولار في السوق عبر آليات متعدّدة مثل التعميم 161 والتعميم 158، وذلك بهدف تأمين حصول الانتخابات النيابية بشكل مريح لقوى السلطة. لكن ما لم يكن في حسبانه هو أن تندلع أزمة روسية - أوكرانية وتخلق طلباً إضافياً على الدولارات. مصدر الطلب هم التجار الراغبون في استيراد السلع والمواد الأساسية التي بدأ يرتفع سعرها في الأسواق الدولية. وقد انعكس هذا الطلب الإضافي على الدولار، في ارتفاع حجم العمليات على منصّة «صيرفة» من مستوردي السلع الغذائية بشكل أساسي ومن مستوردي المحروقات أيضاً. فحجم العمليات على منصّة «صيرفة» الذي تراوح بين 50 مليون دولار و60 مليون دولار في الأسبوع الذي سبق اندلاع الأزمة، ارتفع إلى 70 مليون دولار في أول أيام الأزمة قبل أن يقفز إلى 93 مليون دولار أول من أمس و87 مليون دولار أمس. ويتوقع أن يزداد الطلب خلال الفترة المقبلة. وبحسب معلومات لـ«الأخبار» فإن ما جرى تداوله في اجتماع المجلس المركزي أمس، هو أن الاحتياطات بالعملات الأجنبية أصبحت 12.2 مليار دولار. لكن هذه الحسبة، لا تأخذ في الاعتبار أن هناك فواتير متأخّرة من عام 2020 لم يسدّدها مصرف لبنان تقدّر قيمتها بنحو 4 مليارات دولار. ما يعني أن الاحتياطات الفعلية لدى المصرف أصبحت تقترب من مبلغ 8 مليارات دولار، وهو مبلغ ضئيل جداً مقارنة مع تسارع الطلب على الدولارات. فالتقديرات تشير إلى أن مصرف لبنان بدّد حتى الآن أكثر من 400 مليون دولار لتثبيت سعر الصرف على 20500 ليرة، وهو يستعمل الدولارات المحوّلة من المغتربين عبر المؤسسات المالية المختلفة وأبرزها OMT. لذا، لا يجب أن ننسى أن وفد صندوق النقد الدولي برئاسة أرنستو راميريز ريغو أعرب عن شعوره بالقلق من أن مسؤولي لبنان لن يعترفوا بالأزمة ويتعاملوا معها إلا بعد تبديد ما بين 3 مليارات أو 4 مليارات دولار إضافية خلال الأشهر المقبلة. على أي حال، مسؤولية سلامة لا تقف عند حدود تأمين الدولارات للسوق المحلية، بل عليه مسؤولية تأمين الدولارات لشراء السلع الأساسية التي يفترض أن يكون لدى لبنان مخزون استراتيجي منها مثل القمح. فبسبب تأخّر «المركزي» في فتح اعتمادات البواخر وتسديدها في الأشهر الماضية، لم يتمكن لبنان من تكوين مخزون من القمح، فيما تعد أوكرانيا وروسيا أكبر منتجي القمح ومصدريه حول العالم، ما أدى إلى انعكاس الأزمة، فوراً، طلباً عالمياً كبيراً على هذه السلعة الاستراتيجية وارتفاعاً سريعاً في أسعارها. ورغم وضوح المشهد، يشكو مستوردو القمح من سلوك مصرف لبنان الذي يتأخر في فتح الاعتمادات. «إذا لم يفتح مصرف لبنان الاعتمادات سريعاً «تطير» الشحنة إلى شارٍ آخر في بلد آخر» يقول أحد التجّار. وقد تبلغ سلامة بهذا الأمر إلا أنه تصرّف بشكل بارد تجاه ما يحصل، وهو لا يبدو قلقاً، خلافاً للمؤشّرات المقلقة التي ترد إليه. إذ اطلع على المعطيات التي تفيد بأن العديد من الدول اتخذت إجراءات وقائية ومنعت التجّار والمنتجين (إنتاج زراعي وصناعي) من تصدير منتجاتهم لإبقاء مخزون وافر من السلع الأساسية في بلادهم، بعدما ارتفعت أسعار هذه السلع عالمياً، وبات يصعب شراؤها من السوق الدولية. فعلى سبيل المثال، أوقفت تركيا تصدير الحبوب إلى الخارج علماً بأنها تصدّر كميات وافرة إلى لبنان. كذلك قرّرت الجزائر وقف تصدير السكّر، علماً بأن 70% من استهلاك السكّر في لبنان يأتي من هذا البلد.

الطلب العالمي الكبير وإغلاق الدول حدودها بوجه التصدير انعكسا سلباً على الأسعار.

تركيا أوقفت تصدير الحبوب والجزائر أوقفت تصدير السكر ما سينعكس على لبنان مباشرة

فازدادت أسعار الحبوب والسكّر والزيوت بالتوازي مع ارتفاع أسعار النفط والغاز وسط مخاوف من استمرار العمليات العسكرية لفترة طويلة والقلق من أن تتسع مروحة تداعياتها... كل ذلك سيكون له تأثير كبير في القدرة الاستيرادية للبنان. فالمشكلة لم تعد الآن متصلة فقط بارتفاع الأسعار الذي يتطلب المزيد من الدولارات، بل بتضاعف كلفة الشحن أكثر من خمسة أضعاف، وكلفة تأمين الشحنات أيضاً. ولم تعد المشكلة فقط في تأمين دولارات كافية لاستيراد هذه السلع وتلبية حاجات الاستهلاك المحلّي، بل أصبحت الكلفة أكبر بسبب ارتفاع أسعار البنزين والمازوت ما سينعكس سلباً على كلفة انتقال الأفراد والنقل الداخلي للبضائع وكلفة توليد الطاقة بمولدات الأحياء ولدى مؤسسة كهرباء لبنان... بمعنى أوضح سترتفع كلفة الإنتاج بشكل هائل. إزاء هذا الوضع، عقد وزير الاقتصاد أمين سلام اجتماعاً طارئاً مع مجموعة تجار يمثّلون القطاعات المعنية بالأمن الغذائي لـ«وضع خطة عمل للأشهر المقبلة»، وتطرّق إلى «حالة الهلع في الأسواق الدولية وتداعيات الأزمة الروسية- الأوكرانية على الملاحة البحرية والجوية والتخوف من انقطاع بعض المواد الغذائية الأساسية وفي طليعتها القمح والسكر والزيوت» بحسب سلام. وكما بات معروفاً، ليس لدى لبنان مخزون كبير من القمح (يكفي لشهر تقريباً)، كما أن «رصد وشراء كميات من القمح من قبل الدولة اللبنانية يحتاج إلى رصد أموال معينة»، بحسب سلام، مشيراً إلى أن «لدينا بواخر من القمح مشتراة من قبل التجار، وطلبنا من مصرف لبنان تسهيل الدفع، وهناك نحو 10 بواخر في المياه الإقليمية يفترض أن تدخل لبنان، وأعطينا كوزارة اقتصاد موافقة عليها. وهذه البواخر العشر لم تستلم بعد الدفعات والتسهيلات من مصرف لبنان، بالتالي لا يمكنها دخول لبنان». لذا، قرّر سلام أن يطلب اجتماعاً موسّعاً يحضره القطاع الخاص ووزارة الاقتصاد ومصرف لبنان ووزارة المالية «لاحتواء هذه الأزمة».

حماوة الاستعداد للانتخابات لا تلغي سيناريو تأجيلها

الاخبار... تقرير هيام القصيفي .... بين الحرب الروسية والانشغال الأوروبي والدولي بها، يصبح الكلام عن الانتخابات اللبنانية من المنظار الدولي أمراً ثانوياً، وهو ما يتقاطع مع رغبات داخلية بالتأجيل.... في المشهد العام، كل القوى السياسية تتحضّر للانتخابات على مستويات مختلفة: إعلان ترشيحات، وبرامج سياسية وشبك تحالفات. كلٌّ يتعامل مع الاستحقاق على أنه حاصل حتماً، وكلٌّ لا يريد أن يظهر في أدائه ما يمكن أن يترك تشكيكاً بأنه قد يكون وراء تعطيل الانتخابات. لكن، مع ذلك، لا يزال احتمال تأجيل الانتخابات متداولاً كما هي حاله منذ أشهر، لا بل بدأ يصبح أكثر واقعية نتيجة عوامل مستجدّة، وبات في صلب المناقشات حول السيناريوهات المتوقعة والأسباب الموجبة.

أولاً، رغم تأكيدات غربية متتالية ودعوات إلى إجراء الانتخابات وعدم تخطي الاستحقاق، والاستعداد لمراقبتها، فإن النبرة الديبلوماسية الغربية لم تعد على الدرجة نفسها من الحسم في الاجتماعات، كما لم تعد الوعود بالتمويل لسحب أي ذريعة لوجيستية بالحماسة نفسها. وهذا لا يعني بأن أحداً من الديبلوماسيين الغربيين تحديداً ألمح في كلامه إلى منحى مختلف عن ضرورة إجراء الانتخابات. لكن هناك من بات يتصرف بواقعية أكثر، نظراً إلى الوقائع العملانية خارج لبنان، من دون استبعاد النيات الداخلية التي يعرفها جيداً الديبلوماسيون المقيمون والزوار.

ثانياً، جاءت الحرب الروسية في أوكرانيا لتصرف النظر الغربي عن لبنان. وفي هذه النقطة، يكون لبنان قد فوّت فرصة على نفسه، باستمرار الاهتمام الخارجي به وبملفّاته العالقة. فدول أوروبا، تحديداً التي تعنى بالهموم الانتخابية، إضافة إلى واشنطن، تنشغل عن لبنان في صورة جذرية. ورغم أن بعض المتعاطين في الشؤون الديبلوماسية يصرّون على أن أجندات الدول لا تختلط ببعضها، إلا أن ما يجري في أوكرانيا يتعدى كونه مجرد ملف للمتابعة. إذ إن تداعياته وآثاره التي بدأت بالظهور لن يكون سهلاً استيعابها، حتى قبل الوصول إلى نهاية لها، كالأزمات الاقتصادية واللاجئين عدا عن الجانب العسكري القابل للتطور والاتساع. وهذا الوقت الضائع كان يفترض بلبنان الإفادة منه قبل موعد الاستحقاق لتركيز المساهمات المالية والضغط السياسي لإجراء الانتخابات في موعدها. لكن الأنظار الغربية ستكون هذه السنة منصبّة أكثر على ما يجري في قلب القارة الأوروبية. عدا عن سلسلة أحداث داخلية أوروبية، منها مثلاً الانتخابات الفرنسية التي ستجعل الإدارة الفرنسية منغمسة أكثر في الأسابيع القليلة المقبلة في شؤونها الداخلية. علماً أن هذا الانشغال قد يصب في صالح الأفرقاء الراغبين في التأجيل، لا بل يرون فيه فرصة سانحة.

ثالثاً، عادة لا تهتم الدول العربية بالانتخابات النيابية ولا بالحث على إجرائها. لكن استحقاق هذه السنة يعطي لهذه الدول، ولا سيما دول الخليج، فرصة لمعرفة الاتجاهات الداخلية في لبنان، بعدما رفع بعض حلفائها سقف الرهانات على تحوّل كبير لدى الناخبين. إذ يعول هؤلاء على رفع مستوى المشاركة في الانتخابات، في لبنان والخارج، وفي تحقيق نتائج متقدمة على خصومهم. لكن بقدر ما تتم المراهنة على الاستحقاق، يخشى هؤلاء في المقابل تطورات سلبية في أوروبا بعد أوكرانيا، ما قد ينعكس تراجعاً أمام إيران في مفاوضات الاتفاق النووي. وهذا يعطي لحلفاء إيران مجال ربح ليس في عدد المقاعد بل بفرض تأثيرات مباشرة في مرحلة ما بعد الانتخابات، ما يزيد من خشية خصوم إيران وحلفاء السعودية من أن تصبح الانتخابات مجرد حدث عابر لا يقدم أو يؤخر في انتظار الاستحقاق الرئاسي. وإذا كان الموقف الخليجي، ولا سيما السعودي، لم يتغيّر تجاه بيروت سياسياً، في شكل منفصل تماماً عن أي مساعدة إنسانية، إلا أن أحداً لا يتصور أن هناك عملاً سعودياً مشتركاً مع أي طرف لفرض الانتخابات النيابية.

رابعاً، بقدر ما تصبح العوامل الخارجية أقل ضغطاً، يصبح ملفتاً التصعيد الداخلي لإجراء الانتخابات. يحاول كل طرف إظهار حجم ماكيناته الانتخابية وشعاراته وتحالفاته. لكن، في المقابل، يسعى كل من أطراف الخلاف الداخلي إلى فرض إيقاع إعلامي وسياسي لتحميل الأطراف الأخرى مسؤولية التأجيل. إذ بدأت مبكراً بعض القوى السياسية حملات انتخابية لتفنيد مساعي خصومها للتأجيل، والعكس بالعكس، تماماً كما حملات التسويق الانتخابي بأرقام مبكرة وغير واقعية عن نتائج الانتخابات. يصرّ خصوم حزب الله والتيار الوطني الحر على لفت النظر إلى أن دخول حزب الله إلى الانتخابات بشعارات سياسية عالية ورسائل واضحة بدلالاتها، يساهم أكثر في «نقزتهم» من أن يكون الهدف ليس الحشد الشعبي في بيئة يطمئن إليها الحزب، بل إشاحة النظر عن أسباب التأجيل الحقيقية. فيما التيار الوطني لا يغامر إلى هذا الحد بل يذهب إلى اختراع أساليب للإرجاء، من اقتراع المغتربين إلى الميغاسنتر، بعد فشل الطعن لدى المجلس الدستوري. في وقت يصر هذا الفريق على أن تضعضع خصومه من المستقبل وقوات لبنانية ومستقلين ومجتمع مدني وعدم تمكنهم من تجاوز خلافاتهم، يجعل هؤلاء مجتمعين يعملون على تأجيل الانتخابات، فيما لا يزال بعض المستقلين لا يزالون يرفعون شعار أن الانتخابات لن تغيّر شيئاً في مجلس عام 2022، وأن حصولها أو عدمه سيّان.

وزير داخلية لبنان يتعهد بتطبيق بنود المبادرة الكويتية

المصدر | الخليج الجديد+ الأناضول.... تعهد وزير الداخلية اللبنانية، "بسام مولوي"، الأربعاء، بتطبيق بنود "المبادرة الكويتية" من حيث مكافحة تهريب المخدرات ومنع التعرض لدول الخليج. وجاء حديث "مولوي" خلال كلمته في أعمال الدورة 39 لمجلس وزراء الداخلية العرب في تونس، بحسب وكالة الإعلام اللبنانية الرسمية. وهذه المبادرة قدمها وزير الخارجية الكويتي، "أحمد ناصر المحمد الصباح"، في بيروت يوم 22 يناير/ كانون الثاني الماضي. وتهدف المبادرة إلى إعادة بناء الثقة بين لبنان ودول الخليج، عقب شهور من تأزم مستمر في العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين. وقال "مولوي": "نجتمع اليوم وسط تحديات عظام يمر بها وطننا، واجهتها بنخوة عالية المبادرة العربية (تُعرف إعلاميا باسم الكويتية) البناءة التي تولى نقلها إلى لبنان معالي وزير خارجية الكويت أحمد ناصر المحمد الصباح". وتابع أن "الصباح": "المبادرة مرتكزة على دستورنا، الذي ينص على هوية لبنان وانتمائه العربيين، وعلى احترام قرارات الشرعية الدولية، لا سيما عبر التمسك بالدور البناء الذي تقوم به قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) بجنوب لبنان". وأردف "مولوي" : "أتعهد أمامكم أن أتابع ما بدأت به لناحية تطبيق بنود المبادرة العربية في ما يخص وزارتي، عبر تفعيل مكافحة تهريب المخدرات، ومنع التعرض اللفظي أو الفعلي لدول الخليج العربي". وفي 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، سحبت السعودية سفيرها لدى بيروت وطلبت من سفير لبنان المغادرة، وفعلت ذلك لاحقا الإمارات والبحرين والكويت واليمن، على خلفية تصريحات حول حرب اليمن أدلى بها وزير الإعلام اللبناني السابق "جورج قرداحي" حول الحرب في اليمن، قبل أن يستقيل، إثر ضغوط بعد ما حدث.

الرئيس اللبناني يؤكد حقه في التفاوض على الحدود البحرية مع إسرائيل

بيروت: «الشرق الأوسط»... أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن الرئاسة «خارج دائرة الاستهداف»، لافتاً إلى أن رئيس الجمهورية «هو الذي يباشر التفاوض في المعاهدات والاتفاقات الدولية ثم يبرمها مع رئيس الحكومة ومن ثم مجلس الوزراء، وأخيرا مجلس النواب، بشروط المادة 52 من الدستور». وأسف عون في تغريدة نشرتها الرئاسة اللبنانية «لأن قسماً من اللبنانيين، مسؤولين وإعلاميين، يجهلون الدستور ويغرقون في تصاريح مؤذية وطنياً، تجاه موقع الرئيس ودوره وقَسَمه»، مشدداً على أن «الرئاسة خارج دائرة الاستهداف». ويأتي هذا التصريح في ظل نقاش داخلي حول موقف لبنان من ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، والتجاذب السياسي حول تمسك لبنان بالنقطة الحدودية (29) التي تجعل مساحة الخلاف مع إسرائيل 2290 كيلومتراً مربعاً، أو النقطة (23) التي تقلص مساحة الخلاف إلى 860 كيلومتراً. وناقش عون هذا الملف أمس مع السفيرة الأميركية لدى لبنان السفيرة دوروثي شيا، ضمن ملفات أخرى، حيث عرض معها العلاقات اللبنانية - الأميركية والتطورات الدولية الأخيرة وتداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية، إضافة الى المراحل التي قطعها ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية. وفي سياق منفصل، ناقش عون مع نائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان المنسقة المقيمة لأنشطة الأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية نجاة رشدي، أهم النقاط التي يتضمنها «إطار الأمم المتحدة الاستراتيجي للأعوام 2022 - 2026»، والمجالات التي تنوي الأمم المتحدة من خلالها دعم الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني، إضافة إلى النتائج المتوقعة من المساعدات والبرامج المقدمة. وأمل عون في أن يكون الإطار مثمرا، لا سيما في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها لبنان، على مختلف الصعد، خصوصا في قطاعات التربية والتعليم، والصحة والاستشفاء، إلى جانب معاناة القطاع الخاص، نتيجة الأزمة الاقتصادية والمالية الراهنة، والتي تشكل أولويات يجب العمل على إنعاشها. وأوضحت رشدي «أننا سنبدأ بالعمل مع الحكومة ومجلس النواب في الأسابيع والأشهر المقبلة كي نتمكن من إنهاء هذا الإطار ليكون ركيزة دعم الأمم المتحدة للدولة اللبنانية». وردا على سؤال حول ما إذا كان هذا الإطار سيؤدي إلى توقف أو تخفيف المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة بشكل عام إلى لبنان، قالت رشدي في مؤتمر صحافي تلا لقاءها مع عون إن الأمم المتحدة «لا توقف أبدا المساعدات التي تقدمها، وطالما هي بدأت بتقديمها، فهذا يعني أن هنالك حاجات لها، واليوم لا مجال لتوقيفها». وقالت رشدي: «ما يهمنا، وفق توجيهات الرئيس عون، ألّا نتكلم فقط عن مساعدات إنسانية، بل أن نتجاوزها ونسير في قطاع تنموي، بحيث تتأمن موارد كثيرة يحتاج إليها المواطنون بهدف التنمية»، لافتة إلى أن موقف عون «كان واضحا لجهة أن يكون هناك تركيز على الخدمات الأساسية للبنانيين واللبنانيات كالتربية والتعليم، التي تشكل مستقبل البلد، وكذلك الصحة لكي يتمكن المواطنون من الحصول على الدواء والخدمات الصحية، ذلك أنه إذا لم يتمكن المريض من الحصول على الدواء، فهذا لا يساعد في بناء مستقبل للبلد».

لبنان: مقعد سني في الشوف يربك «الاشتراكي» بعد انسحاب «المستقبل»

الشرق الاوسط... بيروت: كارولين عاكوم... لا ينفي «الحزب التقدمي الاشتراكي» الإرباك الذي تركه قرار تيار «المستقبل» بعدم خوض الانتخابات النيابية وتأثيره على أكثر الدوائر «شراكة» بين الطرفين وهي دائرة «الشوف - عاليه» في جبل لبنان الجنوبي، لكنه في الوقت عينه يحاول استيعاب التداعيات تحت شعار المحافظة على هوية المنطقة (إقليم الخروب) «العربية السيادية» والانفتاح على جميع الأطراف التي تحمل هذا الخط، بحسب ما يقول النائب في «اللقاء الديمقراطي» بلال عبد الله. هذا العنوان العريض الذي يعمل تحته «الاشتراكي» تمهيدا لإعلان أسماء كل مرشحيه وحسم تحالفاته الانتخابية ينطلق من الخط السيادي الذي طبع الشراكة بينه وبين «المستقبل» وتحديدا في هذه المنطقة ذات الغالبية السنية، وهي التي تعرف تاريخيا بـ«هواها الاشتراكي» قبل أن يدخل «المستقبل» إلى الساحة السياسية في التسعينات، وبالتالي فإن انسحاب الأخير من المعركة لا يعني تبدل هذا الخط، أو عدم احترام «التيار» الموجود في المنطقة ولدى المتعاطفين مع الحريرية السياسية، بحسب ما يؤكد عبد الله لـ«الشرق الأوسط». وبات مؤكدا أن «الاشتراكي» حسم تحالفه مع حزب «القوات اللبنانية»، ويجد نفسه أمام خيارات سنية محدودة تتراوح بين السياسية والمناطقية، علما بأن هناك مشكلة تكمن في «النقمة السنية» تجاه «القوات»، ما سيؤدي إلى امتناع بعض الناخبين السنة عن الاقتراع لصالح اللائحة التي تجمعهما. ويكاد يكون الخيار البديل الوحيد بالنسبة إلى «الاشتراكي» هو «الجماعة الإسلامية» التي لها وجود محدود في المنطقة، أما المناطقية فهي تتجسد عبر ضرورة اختياره مرشحا سنيا ثانيا من خارج منطقة شحيم وتحديدا من منطقة برجا، أكبر المناطق في الإقليم، علما بأن استبعاد برجا من الترشيحات في الدورة الماضية تسبب بخلاف بينه وبين «المستقبل» بعدما أصر الأخير على إبقاء النائب محمد الحجار، فيما قرر «الاشتراكي» ترشيح عبد الله، والاثنان من منطقة شحيم، ما خلق انقساما سياسيا وشعبيا. وقال حينها رئيس «الاشتراكي» وليد جنبلاط: «برجا أقصيت من الترشيحات بسبب خطأ في الحسابات من بعض الأفرقاء». ومع اتخاذ «المستقبل» قرار العزوف عن المشاركة في الانتخابات تكشف مصادر في منطقة الإقليم لـ«الشرق الأوسط» عن جهود يبذلها «الاشتراكي» للحفاظ على الكتلة الناخبة للمستقبل عبر ترشيح شخصية مقربة من التيار الأزرق وإن لم تكن حزبية وسط تخوف من جنوح هذه القاعدة نحو لوائح المجتمع المدني التي تعتبر خيارا ثالثا، وإن كان منقسما بدوره بين لائحتين حتى الساعة، مقابل اللائحتين الحزبيتين الأساسيتين، أي تلك التي تجمع «الاشتراكي» و«القوات» من جهة، و«فريق الممانعة» (حزب الله والتيار الوطني) من جهة أخرى. وتشير المصادر لـ«الشرق الأوسط» إلى توجه «الاشتراكي» لترشيح المحامي المستقل سعد الدين الخطيب (أمين سر نقابة المحامين الذي كان مدعوما من «تيار المستقبل» في انتخابات النقابة الأخيرة)، إضافة إلى النائب عبد الله، المقعد السني الثاني، وبالتالي «الاختلاف» في هذه الدائرة مع «الجماعة» التي سيكون لها مرشح من بلدة برجا، وتقدر أصواتها بألفي صوت، بحسب «الدولية للمعلومات»، على أن يعقد التحالف بين الطرفين في منطقة البقاع الغربي. وفيما يرفض النائب عبد الله حسم هذا الأمر، يشدد على العمل لعدم السماح بتغيير هوية الإقليم «العربية السيادية التقدمية»، والانفتاح على الجميع واحترام التنوع وهو ما لم يؤد مثلا إلى اتخاذ «الاشتراكي» قرار ترشيح شخصين للمقعدين السنيين. ورغم تعميم «المستقبل» الأخير بالطلب ممن يريد الترشح للانتخابات الاستقالة من «التيار»، لا يبدو أن النائب محمد الحجار، حسم قراره في هذا الإطار، وتشير مصادر في المنطقة إلى أنه لا يزال يدرس خياراته في ضوء الاستياء الشعبي في المنطقة من انسحاب «المستقبل»، على أن يأخذ القرار النهائي بهذا الشأن خلال الأسبوعين المقبلين، علما بأن الأجواء لا تشير إلى إمكانية تبني لائحة «الاشتراكي» و«القوات» للحجار، انطلاقا من الأسباب السياسية والمناطقية، وهو ما يضعه أمام مهمة صعبة في حال اختار الترشح لا سيما أن القانون الحالي يفرض على المرشحين أن يكونوا ضمن لائحة وليس منفردين. وبانتظار ما ستنتهي عليه الخريطة الانتخابية في الإقليم من خلال الصورة العامة في دائرة الشوف - عاليه، يتحدث عبد الله عن استهداف لجنبلاط في المنطقة بشكل أساسي، لا سيما أن «الشوف» يعتبر معقل «الاشتراكي»، وهو ما يرد عليه عبد الله بتأكيد «رفض الاستسلام، وقراره بالمواجهة»، في وقت ينشط «فريق الممانعة» لترتيب صفوفه في محاولة لجذب أكبر عدد من الأصوات، وهو الذي كان انقسم في انتخابات العام 2018 بين لائحتين، إحداهما جمعت «التيار الوطني الحر» وحزب الله»، والنائب طلال أرسلان، فيما خاض رئيس «تيار التوحيد» وئام وهاب المعركة منفردا. وتضم دائرة الشوف – عاليه 13 مقعدا، تتوزع بين 5 في عاليه و8 في الشوف، اثنان منها للطائفة السنية. ويؤكد الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين أنه مع اعتكاف «المستقبل» يكون «الاشتراكي» هو الأقوى في إقليم الخروب، ويشرح بالأرقام لـ«الشرق الأوسط» أن «تيار المستقبل» يملك 15 ألف صوت في الإقليم ما يجعلها حاسمة في المعركة، وهي كانت قد توزعت في انتخابات عام 2018 بين الحجار والوزير السابق غطاس خوري، فيما تقدر أصوات «الاشتراكي» بحوالي 7 آلاف صوت صبت جميعها لصالح عبد الله، وهناك حوالي عشرة آلاف صوت تتوزع خارج الاثنين. ويبلغ عدد الناخبين الدروز المسجلين في كل الدائرة (الشوف – عاليه) حوالي 64 ألفا، أما السنة فهو حوالي 60 ألفا، لكن السنة يشاركون بنسبة أكبر ويصل عدد الناخبين إلى 33 ألفاً.

«حزب الله» يسعى لتحالف الضرورة بين حليفيه «اللدودين».... احتمال حصره بتعاون انتخابي محدود

الشرق الاوسط...بيروت: محمد شقير... يقف «حزب الله» في منتصف الطريق بين حليفيه اللدودين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في محاولة لإقناعهما «بتحالف الضرورة» في الدوائر الانتخابية المختلطة، وتحديداً في دائرة بعبدا - المتن الجنوبي، فيما يواجه صعوبة في تعميم التعاون ليشمل دائرتي البقاع الغربي - راشيا وجزين - صيدا من موقع اختلافهما في الخيارات السياسية لانعدام الكيمياء السياسية بينهما، واضطرار الحزب للتدخل من حين لآخر لخفض منسوب التوتر. وفي معلومات «الشرق الأوسط» أن دائرتي جزين والبقاع الغربي ستشهدان مبارزة انتخابية بين حركة «أمل» و«التيار الوطني»، برغم أن «حزب الله» يحاول جاهداً التوفيق بينهما، وهو يضغط للتوصل إلى تعاون انتخابي يتولى رعايته، لكنه لا يزال يصطدم بتبادل الشروط بين حليفيه، وإن كان «التيار الوطني» هو الحلقة الأضعف في هاتين الدائرتين لما للثقل السني فيهما من تأثير مباشر على مجريات العملية الانتخابية اقتراعاً، وإن كان عزوف رئيس تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عن خوض الانتخابات يمكن أن يؤدي إلى خفض نسبة الاقتراع في الشارع السني. وكشفت مصادر سياسية مواكبة للمزاج السني في هاتين الدائرتين بأن حركة «أمل» ليست وحيدة في تحبيذ عدم التعاون مع «التيار الوطني»، وقالت بأن الوزير السابق حسن عبد الرحيم مراد المرشح عن المقعد السني في دائرة البقاع الغربي لا يبدي حماسة للتعاون معه؛ حرصاً منه على عدم استفزاز الشارع السني الذي يتمثل بمقعدين نيابيين. ولفتت المصادر المواكبة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الموقف نفسه ينسحب على الشارع السني في صيدا بعد دمجها مع جزين في دائرة انتخابية واحدة موزعة على مقعدين نيابيين لكل من السنة والموارنة وواحد للكاثوليك، وقالت بأن «التيار الوطني» إذا اضطر لخوض الانتخابات منفرداً سيواجه صعوبة في إيجاد حليفين من الطائفة السنية للتعاون معهما ويتمتعان بحضور انتخابي في عاصمة الجنوب. وقالت بأن ما تردد حول احتمال ضم أحد المرشحين عن السنة في صيدا على لائحة «التيار الوطني» يبقى في إطار إبداء الرغبة من طرف الأخير، خصوصاً إذا كان المقصود التعاون مع «الجماعة الإسلامية» أو مرشح آخر يدور في فلك جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية «الأحباش» التي لا تتمتع بحضور وازن في صيدا كغيرها من القوى السياسية. وأضافت المصادر نفسها بأن «حزب الله» وإن كان لم ينقطع عن التواصل مع حليفيه على قاعدة دعمه مرشح كتلة «التنمية والتحرير» النائب إبراهيم عازار عن المقعد الماروني في جزين، فإنه يقف حالياً أمام مهمة مستحيلة ما لم يطرأ ما يعيد الحرارة إلى وساطته، فيما يصطدم باسيل بصعوبة في ترجيح اختياره لمستشار رئيس الجمهورية للشؤون الروسية النائب السابق أمل أبو زيد على حساب النائب زياد أسود. وقالت بأن ترجيحه لكفة أبو زيد كمرشح أوحد عن المقعد الماروني يمكن أن يفتح الباب أمام تنشيط وساطة «حزب الله» باتجاه دعمه لتشكيل لائحة ائتلافية من أبو زيد وعازار ومرشح كاثوليكي يمكن التفاهم على اسمه، على أن ينضم إليهم الرئيس السابق لبلدية صيدا عبد الرحمن البزري. إلا أن اختيار باسيل لأبو زيد سيدفعه إلى صدام سياسي مع أسود الذي يُعتبر من «الصقور» المقاتلين في صفوف «التيار الوطني» ويتمتع بحيثية انتخابية في جزين بخلاف المعارضة الشديدة له في الشارع الصيداوي، وبالتالي فإن مجرد ضمه إلى اللائحة الائتلافية التي تتشكل من «التيار الوطني» والمرشح عازار المدعوم من الرئيس بري ستفتقد إلى التأييد الصيداوي، وهذا ما سيؤدي حكماً إلى استبعاد الائتلاف الذي يبدو بأنه لن يرى النور. لذلك فإن تعذر الائتلاف سيعطي البزري الفرصة للتحالف مع عازار، فيما حسم النائب أسامة سعد خياره الانتخابي بالترشح في لائحة لا تحظى بدعم الثنائي الشيعي، خصوصا أنه قرر الابتعاد عنه سياسيا، وكان حمل على «حزب الله» بسبب تدخله عسكرياً في سوريا ودول عربية أخرى من دون أن يبدل في خياره بتأييد المقاومة. وعليه، فإن دائرة جزين - صيدا ستشهد أعنف المنازلات الانتخابية، خصوصاً إذا وجد باسيل نفسه وحيداً في مواجهة منافسيه في ضوء إعادة خلط الأوراق، ليس بعزوف «المستقبل» عن خوض الانتخابات فحسب، وإنما بانفصال سعد عن الثنائي الشيعي لعله يتمكن من كسب مؤيدين محسوبين على الحريرية السياسية تحت عنوان استقلاليته في اتخاذ قراراته التي كانت وراء إنجاز أوراق طلاقه مع «حزب الله» بعد أن كان أقرب إلى التحالف معه على تحالفه مع حركة «أمل». كما أن إعادة خلط الأوراق اقتراعاً وترشيحاً سينسحب على الشارع الصيداوي الذي لن يتعاطف بأكثريته الساحقة مع لائحة «التيار الوطني»، خصوصا أن هناك استحالة أمام «الجماعة الإسلامية» للتحالف معه، ما دام أنها على تواصل مع رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة الذي يواصل استمزاج الشارع السني في دائرة بيروت الثانية لتشكيل لائحة مدعومة منه، إضافة إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي حسم أمره بعدم الترشح للانتخابات، وبالانفتاح على رئيس الحكومة الأسبق تمام سلام، إضافة إلى تواصلها مع رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط الذي يدرس التحالف معها في ضوء ما يتردد حالياً بأنه يميل إلى اختيار المرشح السني الثاني من بلدة برجا عن دائرة الشوف عاليه. وتردد بأن المرشح حتى الساعة هو المحامي سعد الدين الخطيب الذي تربطه علاقة بـ«الجماعة الإسلامية» وبجمهور «المستقبل»، كما تردد بأن «الأحباش» ليست في وارد التحالف مع باسيل صيداوياً لأنها تجد صعوبة في التوفيق بين خوضها الانتخابات منفردة في بيروت الثانية لكسب ود جمهور «المستقبل» وعدم استفزازه، وبين تحالفها مع باسيل الذي يشكل تحدياً لهذا الجمهور الذي يحمله ورئيس الجمهورية مسؤولية مباشرة حيال إعاقة مهمة الحريري بتشكيل الحكومة ما اضطره للاعتذار. وتبقى الإشارة إلى أن بري باشر أمس عقد اجتماعات مفتوحة لحركة «أمل» للتداول في رسم خريطة طريق لتحالفاته الانتخابية التي تتلازم مع بدء جولته بالتعاون مع المعنيين في الملف الانتخابي لأسماء المرشحين التي وُضعت على الطاولة تمهيداً لاختيار من سيمثل «أمل» ترشحاً، برغم أن المصادر المواكبة تتوقع حصول مفاجآت ستؤدي إلى استبدال نواب حاليين بمرشحين آخرين، وإن كانت الحصة الكبرى في التغيير ستشمل معظم دوائر الجنوب الانتخابية من دون أن يتبدل الموقف حيال التعاون الانتخابي مع «التيار الوطني» إنما على القطعة وفي دوائر قد لا تنسحب على دائرة صيدا - جزين.

 



السابق

أخبار وتقارير.. ملف الحرب الروسية على اوكرانيا.. رسائل في خطاب حالة الاتحاد.. بايدن: بوتين أصبح معزولا والعالم الحر سيحاسبه... بايدن: بوتين كان مخطئا ونحن كنا مستعدين... «حال الاتحاد» الأميركي ما بين مطرقة بوتين وسندان الحرب.. المفاوضات الروسية ـ الأوكرانية رهينة التطورات الميدانية... رمزيّة بحر آزوف المُطوّق بالحرب.. بريطانيا تمنع السفن الروسية من دخول موانئها ..هل فوجئت الصين بالحرب الأوكرانية؟..الصين في حيرة من أمرها خلال حرب أوكرانيا..كييف تحت النار... والغرب «يقصف» روسيا بالعقوبات..واشنطن تحقق في {جرائم حرب} بأوكرانيا..الرئيس الأوكراني طالب بمنح بلاده عضوية الاتحاد فوراً وعدم تركها {فريسة} لروسيا.. أوروبا تسخّر كل الإمكانات لردع موسكو... ومقتنعة بأن «الأزمة ستطول».. مخاوف من ارتفاع عدد اللاجئين إلى 4 ملايين.. الأزمة الأوكرانية... تختبر «نفوذ وصمود» عمالقة تكنولوجيا التواصل الاجتماعي..

التالي

أخبار سوريا.. احتكاك بين حلفاء أميركا وروسيا شمال شرقي سوريا.. ترقب في إدلب لانعكاس الحرب الأوكرانية على التفاهمات الروسية ـ التركية... جهود تركية ـ أردنية لعودة طوعية للاجئين السوريين.. موجة احتجاجات جديدة في دير الزور.. الأسد يستقبل رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق..

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend...

 السبت 2 تموز 2022 - 5:47 م

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend... Militants in Indi… تتمة »

عدد الزيارات: 96,423,942

عدد الزوار: 3,561,929

المتواجدون الآن: 92