أخبار لبنان.. «حزب الله» يخوض الانتخابات كأنها «حرب يوليو» ثانية...الاتحاد الأوروبي يتبنى الورقة الخليجية.... ملاحقة عثمان تهدّد الاستقرار... وعون وراء سلامة إلى النهاية!.... جنبلاط يخوض "معركة مصيرية": "حزب الله" يريد "نصف مقاعد الدروز"!.. 3 أهداف إسرائيلية من «الترسيم» وعون يدافع عن موقفه.. السنيورة يحدد ملامح المرحلة المقبلة سنّياً.. «حزب الله» يخوض الانتخابات كـ«حرب تحرير» .. المشنوق يعلن عزوفه عن الترشح للانتخابات النيابية.. القطاع العقاري في لبنان أكبر ضحايا الأزمة الاقتصادية.. هيئة العلماء المسلمين تنفض الغبار: حلم وراثة المستقبل..

تاريخ الإضافة الأربعاء 23 شباط 2022 - 3:13 ص    عدد الزيارات 442    القسم محلية

        


«حزب الله» يخوض الانتخابات كأنها «حرب يوليو» ثانية...

لبنان أمام محكّ البقاء على «رادار» الاهتمام الإقليمي – الدولي..

الراي... | بيروت - من وسام أبو حرفوش وليندا عازار |

- بوحبيب: الكويتيون أبدوا ارتياحاً للردّ اللبناني... وإنهاء «حزب الله» خارج قدراتنا ويسبّب حرباً أهلية

- جعجع ردّ على «حزب الله»: الانتخابات حرب تحرير سياسية

أكد الانشدادُ العالمي نحو ما بعد «الغزو غير التقليدي» الذي نفّذه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأوكرانيا التي «يُلاعِبُ» منها الغرب تارةً بالضم وطوراً بالقضم، مخاوف كثيرين في بيروت من أن يتراجع حضور الملف اللبناني في أجندة الاهتمام الدولي أمام الأبعاد الضخمة، المدجّجة بعناصر الجغرافيا والتاريخ والسياسة، للحدَث الأوكراني الذي يُخشى في الوقت نفسه أن «يعْبر خافتاً» على وهجه إحياءُ الاتفاق النووي مع طهران وما سيستتبعه من ترقُّب لتداعياته على «قوس النفوذ» الإيراني في المنطقة، وأبرز حلقاته المسرح اللبناني. ولاحظت أوساطٌ سياسية أنه حتى قبل دخول الملف الأوكراني «المنطقة الحمراء»، بدت العين الخارجية مركّزة على الواقع اللبناني من 3 زوايا، بمقدار ما أنها تعكس اهتماماً فإنها أيضاً تكرّس «رمي الكرة» في ملعب بيروت بوصْفها تحمل «مفتاح» تفكيك الأزمات المتشابكة التي تعصف بها انطلاقاً من الانهيار الشامل الذي تتقاسم المسؤوليةَ عن بلوغه «المكوّناتُ» المالية – الاقتصادية – المصرفية والوقائع السياسية التراكُمية التي أخرجت «بلاد الأرز» من الحضن العربي ليصبح حلقة مركزيةً في المحور الإيراني من خلال «حزب الله» وإمساكه بالإمرة الاستراتيجية كما بمفاصل السلطة. الزاوية الأولى تتمثّل في الانتخابات النيابية المقرَّرة في 15 مايو المقبل التي يتعاطى معها الخارج على أنها المدخل لتغييرٍ، ذات نكهة سياسية وإصلاحية، كما تحاكي المناخ الذي عبّرت عنه انتفاضة 17 اكتوبر 2019 التي ارتكزت على عناوين مكافحة الفساد ومحاسبة «الطبقة التي أفلست البلاد وقادتها إلى جهنم». وتتمحور الزاوية الثانية حول المبادرة الكويتية لحلّ أزمة لبنان مع الخليج والتي وَضعت على الطاولة القرارات الدولية ذات الصلة بسلاح «حزب الله» ولا سيما الـ 1559 وأحيت وجوب التزام النأي بالنفس قولاً وفعلاً ووقف تحويل «بلاد الأرز» منصة عدوان لفظي وفعلي على دول مجلس التعاون. أما الزاوية الثالثة فهي الترسيم البحري بين لبنان واسرائيل بوساطة أميركية والذي انتقل في الأسابيع الأخيرة إلى ما يشبه «فك اشتباك» حول الخطوط لمصلحة محاولة توزيع الحقول تحت الماء في المنطقة المتنازَع عليها، وسط تعدُّد الحسابات اللبنانية التي يُدار على أساسها هذا الملف، من كونه «باباً خلفياً» قد يَفتح على معالجة قضية العقوبات الأميركية على رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل (صهر الرئيس ميشال عون)، إلى ارتباطه بمسار النووي وما بعده والتسابق على التحكّم بـ «أزرار» إدارة قضيةٍ ذات أبعاد اقتصادية واستراتيجية، في الأمن والسياسة. من هنا، تثير الأوساط خشيةً مزدوجة: أولاً من أن يفرّط اللبنانيون بـ «آخر خيوط» الاهتمام الخارجي بـ «نكبتهم»، سواء بالسماح بأي مساومة على استحقاق 15 مايو واسترهانه للانتخابات الرئاسية (خريف 2022) أو لملفات إقليمية، أو بالمضيّ في احتجاز الإصلاحات رهينة حسابات سُلْطوية - انتخابية، أو الإفراط بالمماطلة في الدفع بملف الترسيم البحري نحو حلول سريعة. وثانياً من أن تسبق التحولات العالمية المتعددة الجبهة خطاهم «السلحفاتية» في التصدي لمختلف جوانب الأزمة الأعتى التي تضرب بلدهم، وتالياً دفْع الخارج الذي يقف أساساً على «حافة اليأس» من إمكان أن «يساعد اللبنانيون أنفسهم كي نساعدهم» إلى نفْض أيديهم بالكامل من «الكارثة اللبنانية». واستوقف هذه الأوساط أنه في الوقت الذي كانت الأنظار على زيارة مرتقبة الأسبوع المقبل لوزير الخارجية الفرنسي جان - إيف لودريان لبيروت تحت عنوان «الإصلاحات الآن والانتخابات في موعدها»، فإن مرتكزات المبادرة الكويتية حضرت في البيان الرئاسي المشترك الذي أعقب انعقاد الدورة الـ26 للمجلس الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي في بروكسيل إذ حضّ «الحكومة اللبنانية على اتخاذ قرارات سريعة وفعالة للشروع بالإصلاحات التي من شأنها أن تمكّن من إبرام سريع للاتفاق مع صندوق النقد الدولي». وأكد «أهمية إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وشاملة بموعدها في 15 مايو» وداعياً «السلطات اللبنانية إلى توفير جميع الموارد اللازمة على وجه السرعة وتكثيف الاستعدادات الفنية والإدارية لضمان الالتزام بالجداول الزمنية المتفق عليها وضمان نزاهة العملية الانتخابية». كما شدد المجتمعون، في استعارة من مضمون ورقة البنود الـ 12 التي حملها وزير الخارجية الكويتي الدكتور أحمد الناصر لبيروت قبل أسابيع، على «الحاجة إلى إجراءات بناء الثقة»، مع تأكيد «ضرورة العمل المشترك للمساعدة في الحفاظ على استقرار لبنان واحترام وحدته وسيادته تماشياً مع قرارات مجلس الأمن 1559 و1680 و1701». وجاء ذلك فيما كان وزير الخارجية اللبناني عبدالله بو حبيب يعلن أن «لبنان في ردّه على المبادرة الخليجية تجاوب مع طلب الكويتيين بوضع نظام تبادل معلومات أمنية بين دول مجلس التعاون ولبنان». وأضاف: «الكويتيون أبدوا ارتياحهم الى الرد اللبناني على الورقة والرد كان شاملاً وقارب كل النقاط، ونحن أبدينا استعدادنا للمشاركة في بناء مسار يسمح بتطبيق القرارات الدولية وتحديداً 1559 و1701». واذ أشار الى ان «لبنان سيترأس مجلس وزراء الخارجية العرب في جلسته المقبلة، ونسعى إلى تأكيد ارتباط لبنان بمحيطه العربي»، أكد ان «انهاء حزب الله ليس من ضمن قدراتنا، وهذا يسبب حرباً أهلية واللبنانيون لا يريدون الحرب». وفي موازاة ذلك، مضى «حزب الله» في رسْم سقفٍ «اشتباكيّ» متفجّر في ملاقاة الانتخابات النيابية، يعكس مقاربة الحزب لهذا الاستحقاق بوصْفه مفصلاً سياسياً رغم الانطباع بأن نتائجه، وإن أفقدتْه وحلفاؤه الغالبية البرلمانية فإنها لن تكون في يد أكثرية واحدة، بل أقلياتٍ متناثرة. وبعدما كان رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» هاشم صفي الدين توجّه إلى الأميركيين بأنه «إذا استمرّت الضغوط وهذا اللؤم والحقد على اللبنانيين في معيشتهم ومالهم، وفي حال أراد الأميركي أن يأخذنا للضغط الأقصى (...) عندها منكنّس الأميركي وأزلامه في لبنان»، أعلن رئيس المجلس السياسي في الحزب ابراهيم امين السيد ان «الانتخابات النيابية المقبلة هي بمثابة حرب يوليو سياسية، لأنهم يريدون سلاحنا ومقاومتنا ومجتمعنا كي تكون الكلمة في بلدنا لاسرائيل واميركا». وردّ رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على السيد معلناً «كان الأصح أن يقول انها حرب تحرير سياسية».

ميقاتي: نعتزّ بتاريخ من العلاقات مع السعودية

هنّأ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، المملكة العربية السعودية، «التي تحتفل بذكرى تأسيسها»، مؤكداً «ان لها في وجدان كل مسلم وعربي، مكانة مميزة، ونحن نعتزّ بتاريخ من العلاقات التي جمعت بلدينا وبوقوف المملكة الدائم إلى جانب لبنان ودعمه». وقال ميقاتي في تغريدة عبر «تويتر»: «نهنئ المملكة قيادة وشعباً في هذا اليوم ونتمنى لها دوام التقدم والازدهار والريادة».

ملاحقة عثمان تهدّد الاستقرار... وعون وراء سلامة إلى النهاية!....

باسيل للقوطبة على تعديل خطة الكهرباء ... والاتحاد الأوروبي يتبنى الورقة الخليجية....

اللواء... هل يُشكّل اليوم، مع المؤتمر الصحفي الذي يعقده وزير الداخلية والبلديات بسّام مولوي، امتداداً للحملة المتصاعدة في الشارع الإسلامي رفضاً لملاحقة مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، من قبل القاضية غادة عون؟..... وإذا صح ذلك، فإن حجم الاشتباك آخذ بالتصاعد، وربما يترك تأثيرات على مجلس الوزراء، الذي يعاود جلساته اليوم، لدراسة ملف النفايات في وقت بدت الحاجة بالغة الإلحاح لمناقشة وإقرار خطة الكهرباء، التي تعتبر خطوة أولى من ثلاث خطوات، يمكن إذا ما تضافرت، لا سيما التمويل ورفع عقوبات قيصر ان توصل كهرباء موعودة للبنانيين مع بدايات الربيع، أي بعد أقل من شهر، على همة وزير الطاقة وليد فياض، الذي طلب إليه رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي إعادة النظر بالخطة.. واشارت مصادر سياسية الى انه، لم تكن مصادفة ان تحرك القاضية غادة عون مسلسل الملاحقات المعلبة، ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، او المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان المرتبط بها، كلما تسارعت خطى حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، تمهيدا لإنجاز خطة التعافي الاقتصادي التي تؤسس لحل الازمة المالية والاقتصادية الصعبة التي يواجهها لبنان حاليا، وانما هناك خلفيات معروفة، وأهداف مبيتة وراء هذه الملاحقات المتعمدة. وقالت: هناك أوجه شبه بما يحصل حاليا من محاولات مبذولة من خلال قضاء القاضية عون، لعرقلة مهام الحكومة من خلال تعطيل مسار الجهود المبذولة محليا ودوليا، لحل الازمة المالية، وبين ماكان يمارس في السابق لاعاقة وتعطيل كل قرارات مؤتمر سيدر، ويبدو ان المايسترو هو نفسه، النائب جبران باسيل، الوريث السياسي لرئيس الجمهورية الذي يمارس لعبة ابتزاز مكشوفة، ضد رئيس الحكومة، وكل الامور اصبحت واضحة، لانه لا يهمه، الا مصلحته الخاصة، ولو كان على حساب المصلحة الوطنية العامة. واشارت المصادر، الى ان الدافع الأساس لتحريك الملاحقات غب الطلب، وما يمكن ان ينجم عنها من تداعيات على جهود الحكومة لتسريع الجهود لاتمام المفاوضات مع صندوق النقد الدولي واقرار خطة التعافي الاقتصادي، هو اصرار باسيل على اقرار تعيينات وتبديلات محدودة على الاقل، بمراكز الفئة الأولى ومن ضمنها منصب حاكم مصرف لبنان، لتوظيفها في شد عصب جمهوره على أبواب الانتخابات النيابية المقبلة، وهو ما يعارضه ميقاتي وآخرون من بينهم رئيس المجلس النيابي نبيه بري. اما الامر المستجد مؤخرا، بضم اللواء عثمان الى جدول ملاحقات غب الطلب، فهو محاولة للضغط وابتزاز اخرى، بملف خطة الكهرباء التي سيناقشها مجلس الوزراء، والتي كان لرئيس الحكومة سلسلة ملاحظات اساسية مع بعض الوزراء عليها والمطالبة بتعديلها جذريا لتتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة وتؤمن الزيادة بالاستهلاك، مع المطالب بخفض تكلفتها، في حين بدا واضحا ان باسيل يسعى من وراء الكواليس، لاقرار الخطة المذكورة الممهورة ببصماته، حتى ولو لم يكن وزير الطاقة بالاصالة، كما هو معلوم للقاصي والداني. وتوقعت المصادر ان يستمر اسلوب باسيل في القوطبة على مهمة الحكومة من تحت لتحت، باساليب تحريك الملفات او غيرها، وهي متوافرة، لاحداث اكبر قدر من الضوضاء السياسية والاعلامية، كما يحصل حاليا، ومحاولة تصويرها بالإنجازات الوهمية للعهد الذي ينزع بايامه الاخيرة، خالي الوفاض من اي انجاز متواضع، باستثناء تخريب البلد وافقار اللبنانيين. وقالت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن خطة الكهرباء لا تزال تخضع للدراسة في اللجنة الوزارية الخاصة بها وان الاجتماع المقبل لها يعقد يوم الجمعة على أن تحال عند الانتهاء من الدرس إلى مجلس الوزراء. لكن أوساط مراقبة سألت عبر اللواء عن سبب مناقشة الخطة في لجنة وزارية وليس في مجلس الوزراء مع العلم أن ١٢ وزيرا يمثلون مختلف الاتجاهات يشاركون في البحث، وأعربت عن اعتقادها أنه بالنسبة إلى المعنيين فقد يساعد ذلك على سحب فتيل أي توتر وتحضير أرضية البحث المفصل في مجلس الوزراء المنوي انعقاده في قصر بعبدا. ورأت الأوساط نفسها أن مجلس الوزراء السابق لم يشكل لجنة وزارية للكهرباء وإن الاتفاق عليها تم لاحقا. في هذا الوقت، اعتبر الرئيس ميشال عون ان ملاحقة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أولوية لديه. وقال الرئيس عون لمحطة «O.T.V» الناطقة باسم تياره، انه ماضٍ بملاحقة سلامة، حتى لو بقي وحيداً، حتى تظهر الحقيقة، مشيراً أن لا خلاف شخصياً معه، متسائلاً: لماذا رفض الحضور إلى جلسة الاستماع كشاهد، لدى القاضية الاستئنافية في جبل لبنان غادة عون؟...... واعتبر الرئيس ميشال عون ان مسألة ترسيم الحدود شأن سيادي، والتفريط به مستحيل، مع العلم ان الخط 29 كان منذ البداية تفاوضياً، وفي حال وصل هذا الملف إلى خواتيم سعيدة، هناك الكثير من العقد ستحل في لبنان. وأكد عون ان الانتخابات ستحصل في موعدها، ونتائجها ستكون مصيرية بالنسبة لمستقبل لبنان. وتحدث عون امام وفدٍ من «المجمع الثقافي الجعفري للبحوث والدراسات الإسلامية وحوار الأديان «، عن الازمة التي يمر بها لبنان لا سيما من الناحيتين الاقتصادية والمالية «التي أوصلت الكثير من اللبنانيين الى حالة الفقر المدقع، مشيراً الى قيام البعض بمهاجمته شخصيا لمكافحته الفساد، ومحاولة هذا البعض تصوير الأمور على انها قضية شخصية او طائفية برغم ان الأمور هي عكس ذلك تماما». وقال: لقد وضعت المصارف ودائع في المصرف المركزي بقيمة 86 مليار دولار، أعطيت منها الحكومة 5 مليارات، وتقدر قيمة الاحتياطات المتبقية بـ 13 مليارا، والسؤال الأهم اين ذهبت الـ 68 مليارا. ان هذا الامر لا يجب ان يحصل ولا يمكن لمن يريد ان يحكم ان يحوّل المواطنين الى فقراء بدلا من مساعدتهم وخلق فرص العمل لهم والمحافظة على الثروة الوطنية. وسط هذه الاستحقاقات والتوترات ترددت معلومات ان وزير الخارجية الفرنسيّة جان إيف لودريان سيزور بيروت خلال الأيام القليلة المقبلة وربما في الأسبوع المقبل، إذا لم يطرأ طارئ كبير في الأزمة الروسية - الأوكرانية يستدعي تأجيل الزيارة. وذكرت المعلومات ان زيارة لودريان تؤكد استمرار متابعة المبادرة الفرنسية تجاه لبنان لا سيماحول ملفات الاصلاح والازمات القائمة في القطاعات الحيوية، لكنه هذه المرة سيحمل موقفاً فرنسياً من موضوع الانتخابات النيابية لجهة التاكيد على إجرائها في مواعيدها. وفي السياق، الأوروبي - العربي، دعا المجلس الوزاري العربي الخليجي حكومة لبنان إلى اجراء إصلاحات سريعة. وجاء في بيان ختامي مشترك للجانبين، نقله مجلس التعاون الخليجي، في ختام اجتماع الدورة الساسة والعشرين للمجلس الوزاري في بروكسل. وترأس الاجتماع من مجلس التعاون وزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ومن الاتحاد الأوروبي، نائب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيب بوريل، بمشاركة وزراء خارجية وممثلي دول الاتحاد والمجلس. ودعا الوزراء إلى «وقف التصعيد في القدس والالتزام بحل الدولتين، بما يلبي التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني». وحث الوزراء الحكومة اللبنانية على «اتخاذ قرارات سريعة وفعالة للشروع في الإصلاحات (لتتمكن من) إبرام سريع للاتفاق مع صندوق النقد الدولي». وأكدوا «أهمية إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وشاملة في موعدها في 15 مايو (أيار) 2022». ومنذ عامين، يعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه، مع انهيار عملته الليرة، وشح في سلع أساسية، وهبوط حاد في قدرة مواطنيه الشرائية.

خطط الكهرباء والاتصالات

خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم، عقد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي سلسلة إجتماعات وزارية في السراي الحكومية، فاجتمع مع وزير الطاقة وليد فياض لبحث بعض التفاصيل المتعلقة بخطة الكهرباء، ثم ترأس اجتماعا للجنة الوزارية الخاصة بدرس ملف الكهرباء، لبحث الخطة التي وضعها وزير الطاقة، بعد تعديل فقرات فيها، بطلب من رئيس الحكومة. وتم في اجتماع اللجنة الذي دعي اليه ١١ وزيراً درس كل بنود الخطة، قبل عرضها على مجلس الوزراء. وضمت اللجنة،الى الوزير فياض، كلاً من: وزير التربية والتعليم العالي القاضي عباس الحلبي، وزير العدل القاضي هنري الخوري، وزير المالية يوسف خليل، وزير الشؤون الإجتماعية هكتور الحجار، وزير الصناعة جورج بوشكيان، وزير الإتصالات جوني القرم، وزير الثقافة القاضي محمد مرتضى، وزير البيئة ناصر ياسين، وزير الزراعة عباس الحاج حسن، وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية، المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير، الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك ومدير مكتب الرئيس ميقاتي جمال كريّم. وبعد انتهاء الاجتماع مساء، قالت مصادر وزارية لـ «اللواء»: ان الاجتماع كانت هادفاً ومجدياً في النقاش، وانطلقنا من ثابتة تطبيق قانون تشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء وهذا ما سيتم في اقرب فرصة فهي اللبنة الاولى في الخطة. واوضحت المصادر ان ملاحظات الوزراء على الخطة تركزت حول تعزيز وتطويرما هو موجود من معامل لا انشاء معامل جديدة كما تقترح الخطة والخطط التي قبلها، وهنا اكد الرئيس ميقاتي ان لا جدوى اقتصادية من انشاء معامل جديدة خاصة في سلعاتا. كما وضعنا آلية جديدة للخطة اخذ بها وزير الطائقة وكان متجاوباً وهو قدم جهداً كبيراً يُشكرعليه. وقالت المصادر: شرح الوزير معطياته وكرر القول انه يمكن توفير عشر ساعات تغذية يومياً لكن بشروط: تأمين الجباية الصحيحة، ووضع شطور معينة. ولكن بعض الوزراء رفض الزيادة الشاملة بالشطور وشدد على انه لا زيادة على من يستهلك في بيته العادي المتواضع 700 كيلو واط او اقل. اضافت المصادر: واتفقنا على عقد جلسة للجنة الوزارية يوم الخميس (غداً) لاستكمال البحث وإنهاء الصيغة النهائية لخطة الكهرباء، ولن يعقد مجلس الوزراء اي جلسة لمناقشة الخطة قبل إقرارها في اللجنة الوزارية، كما انه لا زيادة في تعرفة الكهرباء قبل زيادة ساعات التغذية حتى لو طلبها البنك الدولي وهذا حقه ربما لكن حقنا ان نراعي مصلحتنا ومصلحة شعبنا. كما إجتمع ميقاتي مع وزير الإتصالات جوني قرم الذي أعلن اثر اللقاء: بحثنا في تفعيل القانون رقم ٤٣١/ ٢٠٠٢ للاتصالات وتعيين مجلس إدارة الهيئة الناظمة للإتصالات ،ومجلس إدارة «ليبان تليكوم». وأعمل مع جميع المعنيين لإنجاز هذين الأمرين، والجو إيجابي. وعن رفع أسعار الخدمات التي تقدمها الوزارة قال:» ان مرسوم تعرفة أوجيرو أصبح شبه جاهز، وسينظر فيه مجلس شورى الدولة، وعندما تأتي الموافقة عليه يعرض على مجلس الوزراء.أما بالنسبة الى شركتي ألفا وتاتش فأن الموضوع سيعرض على مجلس الوزراء في اقرب فرصة».

قطر والطاقة

وفي سياق مشكلة الطاقة، قال وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري سعد الكعبي إنّ «قطر تعمل على دعم لبنان بإمدادات طاقة على المدى الطويل باستخدام الغاز الطبيعي المسال». وأشار الكعبي في مؤتمر صحفي إلى أنّ «بلاده على دراية وسعيدة بحل مصر القصير المدى، والذي من شأنه أن يساعد البلاد في الحصول على الغاز الطبيعي باستخدام شبكة خطوط أنابيب في الأردن وسورياالمجاورتين».

دار الفتوى والانتخابات

على الصعيد الانتخابي، أكد المكتب الإعلامي في دار الفتوى، في بيان، «أن ما ينشر من آراء وتحليلات ومصادر مقربة أو قريبة من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ودار الفتوى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بخصوص الانتخابات النيابية المقبلة، هو مجرد توقعات وتحليلات لا تمت الى الحقيقة بصلة». وقال المكتب: ان «الموقف من الانتخابات النيابية واضح للعيان لا تدخل في العملية الانتخابية ولا دعم لمرشح على اخر ولا دعم للائحة على أخرى، بل سيتم التعاطي بهذا الاستحقاق بكل مسؤولية وطنية جامعة تنحصر في التوجيه نحو اختيار الأفضل لمشروع بناء الدولة ومؤسساتها وتمتين وحدة الصف الإسلامي على أسس وطنية». ويعقد اليوم الرئيس فؤاد السنيورة مؤتمراً صحفياً يعلن فيه عزوفه عن الانتخابات مع دعوة الناخبين الى الاقتراع. على الصعيد ذاته، بحث رئيس الجمهورية مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب التطورات السياسية والدبلوماسية، والتحضيرات التي تقوم بها الوزارة لتمكين اللبنانيين المنتشرين في الخارج من الاقتراع في الانتخابات النيابية المقبلة وتأمين كل المستلزمات المتصلة بالعملية الانتخابية في الخارج. وعلى الارض، تُصدر منسقيات تيار «المستقبل» في المناطق تعاميم تتعلق بالانتخابات النيابية، يتم الاعلان فيها عن ضرورة الالتزام بقرارات الرئيس سعد الحريري لجهة عدم تبني أي حراك انتخابي واستعمال اسم تيار «المستقبل» في أي تحرّك مهما كان أو تبني ترشيح اي مرشح وسبق ان صدر تعميم عن منسقية التيار في البقاع الاوسط حيث قال منسق المستقبل سعيد ياسين أي حراك انتخابي او استعمال لإسم تيار المستقبل أو جمهور المستقبل، هو تحرّك لا يمت الى التيار أو الجمهور بصلة. وإن أي كلام من مرشّحين أو كوادر مهما علا شأنهم بخلاف ذلك، هو كلام شخصي ولا يعبّر الّا عن رغبات قائله. وختم: وبناءً عليه، فإن مكتب منسقية البقاع الأوسط إذ يذكّر الرفاق المنتسبين الى التيار بغضّ النظر عن منصبهم التنظيمي، بموقف التيار الحاسم من الإستحقاق النيابي، يدعوهم الى الإلتزام بالموجبات التنظيمية المشار اليها بالتعميم المذكور أعلاه. تحت طائلة إتخاذ الإجرائات التنظيمية المنصوص عليها في النظام الداخلي بحق المخالفين». ومساء جدد تكتل لبنان القوي تأكيده «ضرورة أن تبادر الحكومة، بقرار حكومي أو حتى وزاري بسيط، الى اعتماد الميغاسنتر في الانتخابات النيابية، كواحد من الإصلاحات الأساسية لتأمين العدالة بين المقترعين، وتعزيز حريتهم والحد من تأثير المال السياسي ورفع نسبة الإقبال على الاقتراع وتجنيب الناخبين مشقة وكلفة الإنتقال العالية الى قراهم». وقال: أن الاختباء وراء القانون أو أي حجة تقنية أو ادارية، هو تذرّع فاضح للاستمرار في إجهاض الميغاسنتر، الى جانب أن المادة ٨٥ واضحة في تحديدها مهلة ٢٠ يوما قبل الانتخابات لوزير الداخلية من أجل توزيع مراكز الإقتراع. وتاليا هذا ما يؤكد انشاء الميغاسنتر وتسهيل العملية الانتخابية. ولا يسقط من بال أحد أن لبنان يعتمد هذا العام لانتخابات الخارج 219 ميغاسنتر في 59 دولة، بينما يحتاج داخل لبنان الى اقامة 6 أو 7 ميغاسنتر فقط. أضاف: إن التكتل لن يعدم وسيلة لعدم تطيير هذا الاجراء الإصلاحي، ولن يسكت أبدا أو يقبل بإلغائه، وهو يضع كل القوى السياسية والحزبية أمام مسؤولياتها الوطنية في عدم تسهيل الانتخابات النيابية المقبلة.

شكوى يمنية ومولوي يتحرك

على صعيد العلاقات مع الدول العربية، تلقى وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي رسالة وزير خارجية اليمن أحمد عوض بن مبارك عبر وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، حول قيام الحوثيين بأعمال عدائية وتحريضية من داخل الأراضي اللبنانية من خلال بث قناتي «المسيرة والساحات» من دون تراخيص قانونية. وعلى الاثر ونظراً لما قد يشكل ذلك من عرقلة للجهود الرسمية من أجل تعزيز العلاقات مع الدول العربية وتعرض لسيادة تلك الدول ويخالف القوانين الدولية وميثاق جامعة الدول العربية، أرسل الوزير مولوي كتابين الى كل من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والمديرية العامة للأمن العام لإجراء الإستقصاءات اللازمة وجمع المعلومات حول مشغلي القناتين ومتولي ادارتيهما وأماكن ووسائط بثهما بغية اتخاذ الاجراءات الادارية والفنية والقانونية اللازمة. ووجه مولوي ايضاً كتابين الى كل من وزارتي الاعلام والاتصالات لإجراء المقتضى لا سيما لجهة قانونية عمل هذه القنوات على الأراضي اللبنانية. ويعقد الوزير مولوي مؤتمراً صحافياً وصف بانه «بالغ الأهمية» في تمام الساعة ١١:١٥ من قبل ظهر اليوم الأربعاء في مبنى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، يتعلق حسبما تردد بالكشف عن عملية امنية. والارجح ان يتطرق الى طلب القاضية غادة عون ملاحقة واستدعاء المدير العام لقوى الامن اللواء عماد عثمان. وقد جابت مسيرات داعمة للواء عماد عثمان شوارع العاصمة بيروت. ونوه المشاركون بجهود المؤسسة في حفظ الأمن. وأُلقي في ختام المسيرة بيان مماجاء فيه: سبب تحرّكنا اليوم هو لوقف المهزلة القانونية التي تقوم بها قاضية العهد والتي لا تستند الى اي مبرر قانوني، نشهد في الاونة الاخيرة قضاة العهد يعملون وفقاً لأجندة سياسية تعمل على ضرب مؤسّسات الدولة بشكلٍ ممنهج، بدءً من استدعاء رئيس مجلس الوزراء السابق، و تهميش هيئة التفتيش القضائي المُحصن وفقاً للقانون من أيّ تدخّل سياسي ، وصولاً الى محاولة السيطرة على صلاحيات مدعي عام التمييز وموظّفي الفئة الأولى في الدّولة من حاكم مصرف لبنان وصولاً إلى مدير عام لقوى الامن الداخلي. هذا الرجل الذي لم يتأخر يوماً، وبالرغم من قساوة الاوضاع الاقتصادية والمعيشية، بالحفاظ على تماسك مؤسسة قوى الأمن الداخلي، وبالتالي على امن وامان المواطن». وطالب «ما تبقى من مدعي عام التمييز ومجلس القضاء الاعلى وهيئة التفتيش القضائي الغائبة عن تجاوزات قضاة العهد، وضع حد لهذه التجاوزات القانوينة التي تدفع لبنان الى مزيد من الانهيار المالي والامني، ما يؤدي الى مزيد من تراجع الثقة الدولية بلبنان». وبداية المساء، افيد عن سماع إطلاق نار كثيف في محيط منطقة الطريق الجديدة في بيروت.وتضاربت المعلومات حول سبب إطلاق الرصاص، في حين يُرجح أن يكون ناجماً عن احتفالٍ بإحدى المناسبات الاجتماعية في محيط المنطقة.

المساعدة الاجتماعية

معيشياً، وقع أمس الرئيس عون المرسوم الرقم 8838 تاريخ 22 شباط 2022 القاضي باعطاء مساعدة اجتماعية موقتة على سبيل التسوية لجميع العاملين في القطاع العام مهما كانت مسمياتهم الوظيفية والمتقاعدين الذين يستفيدون من معاش تقاعدي ابتداء من 1/1/ 2022 والى حين إقرار مشروع الموازنة العامة للعام 2022. وهي تشمل أيضا المتقاعدين الذين يستفيدون من معاش تقاعدي في حين يستثنى منها، موظفو السلك الديبلوماسي المعينون في البعثات اللبنانية في الخارج، وجميع العاملين في الإدارات العامة الذين يتقاضون رواتبهم او اجورهم او بدلات اتعابهم الشهرية بغير الليرة اللبنانية وكذلك كل من يتقاضى تعويضات بغير الليرة اللبنانية بحكم وظيفته. وفي حال استفاد الموظف من اكثر من جهة من المساعدة الاجتماعية، يتوجب على المستفيد ابلاغ الإدارة المعنية عن الازدواجية ويستحق عندها المساعدة الأعلى. وتحدد قيمة المساعدة بنصف راتب، وتحتسب على أساس الراتب او الاجر او المعاش التقاعدي دون أي زيادة مهما كان نوعها او تسميتها على ان لا تقل الدفعة عن 1،500،000 ليرة لبنانية ولا تزيد عن 3،000،000 ليرة لبنانية. تحدد قيمة المساعدة الاجتماعية الموقتة للاجراء المياومين والعاملين بالفاتورة ومقدمي الخدمات الفنية بموجب قرار يصدر عن وزير المالية.

1053252 إصابة

صحياً، سجلت وزارة الصحة العامة تسجيل 3978 إصابة جديدة بفايروس كورونا، ليرتفع العدد التراكمي للاصابات منذ بدء انتشار الوباء إلى 1053252 إصابة مثبتة مخبرياً.

عون يوقّع "مراسيم انتخابية" لباسيل: إلغاء استملاكات للدولة في البترون

جنبلاط يخوض "معركة مصيرية": "حزب الله" يريد "نصف مقاعد الدروز"!

نداء الوطن... بشكل استفزازي فاقع، يخوّن أكثر من نصف اللبنانيين ويضعهم في مصاف الإسرائيليين، أعلن "حزب الله" أمس "الحرب الانتخابية" على قوى التغيير والمعارضة محرّضاً جمهوره على واجب التصدي لكل من يصوّت ضد مشروع "الحزب" في صناديق الاقتراع كما تصدوا للعدوان الإسرائيلي صيف العام 2006، على اعتبار أنّ "الانتخابات النيابية المقبلة هي بمثابة حرب تموز سياسية لأنهم يريدون سلاحنا ومقاومتنا لكي تكون الكلمة في بلدنا لإسرائيل وأميركا"، كما جاء على لسان رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" السيد إبراهيم أمين السيد... الأمر الذي استدعى رداً مباشراً من رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع صوّب فيه حقيقة المشهد الانتخابي تعقيباً على كلام السيّد إذ "كان الأصح أن يقول إنها حرب تحرير سياسية (...) لأنهم يريدون سلاحاً شرعياً ودولة لكي تكون الكلمة في بلدنا للبنانيين". وفي مواجهة "الحرب" التي يشنها "حزب الله" لترهيب المعارضين وإخماد الصوت السيادي في ساحة المعركة الانتخابية، لوحظ أمس إصدار "الحزب التقدمي الاشتراكي" بياناً عالي السقف والنبرة تأكيداً على مضيه قدماً في التصدي لـ"أعداء السيادة والإصلاح" وإجهاض "الحملة المبرمجة التي تستهدف علاقاتنا بالعمق العربي وانتماءنا للخط السيادي وزرع التفرقة في بيتنا الداخلي"... وهي اتهامات صبّت في مجملها في خانة التصويب على سعي "حزب الله" الدؤوب لتطويق وليد جنبلاط انتخابياً وكسر زعامته درزياً، عبر محاولة انتزاع "نصف المقاعد الدرزية" في الانتخابات المقبلة من يد جنبلاط، الأمر الذي وضع زعيم المختارة أمام "معركة انتخابية مصيرية" للحؤول دون تمكين "حزب الله" من تحقيق مبتغاه في شقّ الصفّ الدرزي. وفي هذا السياق، كشفت معلومات "نداء الوطن" أنّ "حزب الله" أبلغ قيادة "الاشتراكي" عبر قنوات التواصل الرسمية بين الجانبين أنه عازم على خوض المعركة الانتخابية إلى جانب طارق الداوود في راشيا ووئام وهاب في الشوف، مشيرةً إلى أنّ الهدف الأساس من الأجندة الانتخابية لـ"حزب الله" على الساحة الدرزية هو الوصول إلى نتيجة تجعل منه "شريكاً مضارباً" لجنبلاط عبر تقاسم المقاعد الدرزية معه، من خلال دعم ترشيح الداوود ووهاب، فضلاً عن اتكاله على الجانب الأخلاقي الذي يحتم على جنبلاط ترك مقعد شاغر لطلال أرسلان، واعتباره أنّ مقعد حاصبيا مضمون ومقعد بيروت الدرزي بات في متناول اليد بعد انكفاء "تيار المستقبل". وفي حين آثرت مصادر "الاشتراكي" عدم الخوض في حسابات "حزب الله" الانتخابية، اكتفت بالتأكيد على أنه "بات واضحاً من خلال أداء "الحزب" أنه قرر أن يفتح النار الانتخابية علينا في بيروت والجبل والمناطق، معتقداً أنّ اللحظة مؤاتية للانقضاض على وليد جنبلاط وما يمثله من أبعاد سياسية وسيادية"، وأردفت: "نحن بالفعل أمام معركة مصيرية يجب علينا التصدي لها بالصمود والتصميم على منع انهيار الخط السيادي في البلد، لكن أمامنا 3 تحديات لخوض هذه المعركة: التحدي الأول هو كيفية تجاوز حالة اليأس والإحباط التي تتملك اللبنانيين في ظل الواقع المعيشي المنهار وإعادة استنهاضهم انتخابياً، والتحدي الثاني يكمن في تحصين سبل الصمود والتصدي تحت وطأة الافتقار إلى وجود حلف سيادي وازن ومتراص في المواجهة الداخلية الراهنة كما كان الأمر إبان حقبة تحالف 14 آذار، بالتوازي مع الانكفاء العربي الكلي عن الساحة اللبنانية، مقابل التحدي الثالث المتمثل بوجود اندفاعة شرسة للمحور الآخر سعياً للإطباق على لبنان في ظل توفر ظروف داخلية وخارجية تساعده على تحقيق هدفه". أما على الساحة السنّية، وبينما تتجه الأنظار اليوم ترقباً للموقف الانتخابي الذي سيعلنه الرئيس فؤاد السنيورة عقب عزوف "تيار المستقبل" عن المشاركة في الاستحقاق المقبل، استرعى الانتباه تأكيد دار الفتوى أمس على أنها لن تتدخل في العملية الانتخابية ولن تدعم "لا مرشحاً على آخر ولا لائحة على أخرى"، لكنها في الوقت عينه وضعت عنوانا "توجيهياً" عريضاً للمقترعين السنّة حثتهم فيه على "اختيار الأفضل لمشروع بناء الدولة ومؤسساتها". وفي الغضون، يحرص رئيس الجمهورية ميشال عون على تكريس آخر أيام عهده في خدمة إعادة تعويم فرص رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل الانتخابية، ومن هذا المنظار ترى أوساط مراقبة أنّ كل الحملات التصعيدية التي يشنها عون على مختلف الجبهات السياسية والمالية والقضائية والأمنية إنما تندرج تحت خانة السعي إلى تحقيق هذا الهدف، وصولاً إلى عدم التواني عن تسخير توقيع الرئاسة الأولى لإصدار "مراسيم انتخابية" تعين باسيل في استقطاب الناخبين في منطقته، كما جرى أمس من خلال توقيع رئيس الجمهورية على مرسوم إلغاء أقسام من تخطيط طريق البترون – تنورين، أعقبه رئيس "التيار الوطني" بتغريدة يستميل فيها أصحاب العقارات في البلدات التي طالها إلغاء استملاكات الدولة فيها، مؤكداً وقوفه شخصياً وراء صدور المرسوم، وأرفق التغريدة بصورة عن توقيع عون عليه.

"حزب الله": الإنتخابات "حرب تموز سياسية" وجعجع يردّ: إنها "حرب تحرير سياسية"

نداء الوطن... وصف رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» السيد ابراهيم امين السيد الانتخابات النيابية المقبلة بأنها مثابة «حرب تموز سياسية، لأنهم يريدون سلاحنا ومقاومتنا ومجتمعنا لكي تكون الكلمة في بلدنا لاسرائيل واميركا». وقال السيد خلال لقاء سياسي في البقاع الشمالي في ذكرى «الشهداء القادة»: «الأميركي والاسرائيلي والاوروبي يريدون السلاح والمقاومة والمجتمع، ليأتوا بمجلس نيابي يستطيع انتخاب رئيس للجمهورية يشكل حكومة تستطيع ان تفعل ما يريدون». واعتبر أن «المال الانتخابي بدأ وبحسب سعر كل شخص، بين الخمسين والمئة دولار»، قائلاً إن «منسوب الشرف والعزة والكرامة في مجتمعنا اعلى بكثير من ان يتمكن احد من ان يسيء اليه بهذه الطريقة».

جعجع يصحح

ورد رئيس حزب «القوات اللبنانية «سمير جعجع على السيد من دون ان يسميه، وقال في تغريدة له: «لفتني اليوم قول أحدهم أن «الانتخابات المقبلة هي بمثابة حرب تموز سياسية». كان الأصح أن يقول انها حرب تحرير سياسية». وتابع: «لأنهم يريدون سلاحنا ومقاومتنا، لكي تكون الكلمة في بلدنا لإسرائيل وأميركا»، والأصح القول: لأنهم يريدون سلاحاً شرعياً ودولة لكي تكون الكلمة في بلدنا للبنانيين».

لبنان: السنيورة يحدد ملامح المرحلة المقبلة سنّياً

«حزب الله» يعتبر الانتخابات «حرب تموز» وترشيح نواف سلام قد يشكل جسراً بين القوى المعارضة له

3 أهداف إسرائيلية من «الترسيم» وعون يدافع عن موقفه

الجريدة.... كتب الخبر منير الربيع.... يعقد رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة اليوم مؤتمراً صحافياً يحدد فيه الملامح الأساسية المطلوبة في المشهد السياسي السني عشية الانتخابات. لا تطورات في المجريات السياسية اللبنانية، كل الملفات على حالها، باستثناء الحراك الانتخابي الذي تركز كل القوى عليه. حزب الله يبحث عن تعزيز أوضاعه مع القوى المتحالفة معه، ويسعى إلى إبرام تحالف انتخابي بين كل حلفائه على الرغم من الاختلافات فيما بينهم. ويتعاطى الحزب مع الانتخابات وكأنها حاصلة في موعدها، مصرا على ضرورة الحصول على الأكثرية البرلمانية، وانتهاز فرصة عزوف «تيار المستقبل» عن خوض الانتخابات، ويركز الحزب في حملاته على استهداف خصومه وتخوينهم وتخويفهم، وهذا لا يقتصر فقط على البيئة الشيعية إنما من خلال استهداف قوى المجتمع المدني، إضافة إلى وصف الانتخابات بأنها «معركة يريد الخصوم أن يجعلوها كحرب تموز»، وبذلك يحاول الحزب شد عصب جمهوره. وكان رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» إبراهيم أمين السيد اعتبر أمس أن الانتخابات النيابية القادمة بمثابة «حرب تموز سياسية» في اشارة الى الحرب التي اندلعت بين «حزب الله» واسرائيل في يوليو 2006. وقال السيد خلال لقاء سياسي نظمه «حزب الله» في البقاع الشمالي شرق لبنان: الانتخابات النيابية القادمة هي بمثابة حرب تموز سياسية، لأنهم يريدون سلاحنا ومقاومتنا ومجتمعنا لكي تكون الكلمة في بلدنا لإسرائيل وأميركا. وأضاف أن «الأميركي والإسرائيلي والأوروبي يريدون السلاح والمقاومة والمجتمع ليأتوا بمجلس نيابي يستطيع انتخاب رئيس للجمهورية يشكل حكومة تستطيع أن تفعل ما يريدون». ويتوقف مسار المعركة الانتخابية على الواقع السني، الذي يظهر حتى الآن وكأنه ضعيف ومشتت بعد قرار رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بتعليق العمل السياسي، فيما تشخص الأنظار على ما سيفعله السنّة. في هذا الإطار، يبرز تحرك للرئيس فؤاد السنيورة، في محاولة منه لتشكيل جبهة عابرة للمناطق قادرة على تشكيل سد سياسي وشعبي منيع في مواجهة كل محاولات حزب الله لتحقيق اختراقات في صفوف البيئة السنية، وحدد السنيورة صباح اليوم موعدا لمؤتمره الصحافي الذي سيعلن فيه رؤيته السياسية للمرحلة المقبلة، ويضع الخطوط العريضة له، فيعيد رسم ملامح التوجه السياسي الذي لا بد من الالتفاف حوله كشعار لحماية الدولة والتنوع فيها واستعادة التوازن، ومنع حزب الله من الاستفادة. واستبق السنيورة مؤتمره الصحافي بلقاء مع رؤساء الحكومة نجيب ميقاتي، وتمام سلام، وبتنسيق أيضا مع شخصيات نيابية ووزارية سابقة ومع دار الفتوى، لوضع الخطوط العريضة لخوض المعركة الانتخابية، والذي يتركز على الالتزام بالقرارات الدولية، ومقررات الجامعة العربية، والحفاظ على عروبة لبنان، ورفض التدخل في شؤون الآخرين، وعدم أخذ لبنان إلى لعبة المحاور، إضافة إلى صون الدولة ومؤسساتها بالتزامن مع السعي لإقرار خطة الإصلاح الاقتصادي. ولن يعلن السنيورة ترشيحه للانتخابات بشكل رسمي وعلني، والهدف ليس الترشح بقدر ما يتركز على ضرورة وضع عنوان سياسي واضح المعالم للمرحلة المقبلة، فيلتزم به كل من يريد الترشح، خاصة أن أي حركة سياسية أو انتخابية لا يمكنها أن تنحصر في بيروت فقط، بل يجب أن يكون التنسيق بين الشخصيات السياسية والمرشحين عابرا للمناطق، وخاضعا لتفاهم سياسي واسع من بيروت إلى صيدا والبقاع والشمال، وإضافة إلى البحث عن آلية التحالفات التي سيتم إبرامها مع قوى مسيحية ودرزية ثمة التقاء سياسي فيما بينها، أو بما يوحي بالعودة إلى مرحلة «قوى 14 آذار». إنها الخيار الوحيد الذي لا بد من الوصول إليه والتفاهم حوله لتشكيل سد منيع في مواجهة حزب الله، وكي لا يتمكن الحزب من تحقيق اختراقات تمنحه فرصة الحصول على الأكثرية النيابية مجدداً، وبحال نجح السنة في تشكيل هذا السد بالتعاون مع القوات اللبنانية، والحزب التقدمي الاشتراكي يمكن حينها الوصول إلى تعديل موازين القوى الانتخابية والسياسية. والأهم أن هذه القوى تحتاج إلى استقطاب العديد من شخصيات «ثورة 17 تشرين» أو جماهيرها، وذلك يمكن الوصول إليه من خلال الاتفاق على دعم ترشيح نواف سلام في بيروت، وهو الذي كان مطروحا كرئيس للحكومة من قبل الثورة، ويحظى بموافقة واسعة في لبنان والخارج، هنا لا تكون العبرة في المسائل الشخصية، أو في ترشح السنيورة نفسه، بل أن يشكل هو المظلة السياسية والغطاء اللازم لأي مشروع سياسي يطرح، فيما قد يكون هذا المشروع سياسيا وانتخابيا نواف سلام، كشخصية بيروتية مرموقة لها تاريخها السياسي والنضالي، ويحظى بدعم قوى سياسية وشعبية.

3 أهداف إسرائيلية من «الترسيم» وعون يدافع عن موقفه

دافع رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، أمس، خلال استقباله وفد المجمع الثقافي الجعفري عن موقفه من ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل بعد اتهامات له بالتراجع أمام المطالب الإسرائيلية والموافقة على تقليص حصة لبنان. وأكد عون أن «ما يُقال حول التنازل في التفاوض عن حقوق لبنان في الحدود البحرية ليس صحيحاً والنقاشات ستحفظ حقوقه وثروته». وكانت تقارير صحافية نقلت أمس عن مصادر أن الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين في ملف الترسيم مع إسرائيل سيحضر قريبا في زيارة جديدة للبنان. واتهم عون بالتراجع عن مضمون رسالة أوعز إلى وزير الخارجية عبدالله بوحبيب ببعثها إلى الأمم المتحدة عشية زيارة هوكشتاين الأخيرة يؤكد فيها تمسك لبنان بـ «الخط 29»، والموافقة على الالتزام بـ «الخط 23» مع وصول المبعوث الأميركي إلى بيروت. وقال خصوم عون إنه يحاول إجراء مقايضة مع واشنطن لرفع العقوبات المفروضة على صهره جبران باسيل زعيم «التيار الوطني الحر»، وأحد المرشحين الأقوياء لخلافة عون بعد الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة. ولفتت وكالة أنباء «الأناضول» التركية الرسمية، أمس، إلى وجود 3 أهداف تتوخاها إسرائيل، من اتفاق محتمل، حول الحدود المائية مع لبنان، موضحة أن إسرائيل تريد أولاً كسب الشرعية من البلدان في محيطها، وثانياً تعتقد أن تحسّن الاقتصاد اللبناني من شأنه إضعاف «حزب الله»، وثالثاً الاستفادة اقتصادياً من الاتفاق.

الأمن اللبناني يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المخدرات إلى السعودية

بيروت: «الشرق الأوسط».. أعلنت قوى الأمن الداخلي في لبنان، عن إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من المخدرات إلى المملكة العربية السعودية، بواسطة النقل البري، وتم إحباط المحاولة ضمن خطة أمنية مكثفة تنفذها السلطات اللبنانية منذ الأسابيع الماضية لمطاردة وملاحقة مهربي المخدرات. وقالت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في بيان صادر عن «شعبة العلاقات العامة»، إن معلومات مؤكدة توافرت لدى «شعبة المعلومات» في قوى الأمن، حول قيام إحدى الشبكات بالتحضير لعملية تهريب كمية كبيرة من حبوب الكبتاغون، بواسطة النقل البري، إلى المملكة العربية السعودية. وأشارت إلى أن الاستقصاءات والتحريات المكثفة توصلت إلى تحديد هوية المتورطين، ومن بينهم سوري من مواليد العام 1991، وهو الرأس المدبر للشبكة، وموجود خارج الأراضي اللبنانية، وهو شقيق موقوف متورط في أكبر عملية تهريب حبوب الكبتاغون، التي ضبطت سابقاً في ماليزيا، إضافة إلى لبنان، وهو من مواليد عام 1973. وقالت، إن قوة خاصة من الشعبة «نفذت كميناً محكماً في بلدة المرج في البقاع في شرق لبنان في 12 فبراير (شباط) الحالي»، نتج منه توقيف اللبناني، وتم ضبط نحو 700 ألف حبة كبتاغون، موضبة داخل أكياس. وقد اعترف بما نُسب إليه. وعممت قوى الأمن بلاغات بحث وتحرٍ في حق باقي المتورطين. ويأتي الإعلان عن هذه العملية غداة إعلان الجيش اللبناني عن ضبط آلة لتصنيع المخدرات في حي الشراونة في بعلبك (شرق لبنان) أثناء عملية دهم، ومصادرة نحو 20 كلغ من حشيشة الكيف وكمية من حبوب الكبتاغون والمخدرات المختلفة النوع، بالإضافة إلى كمية من الذخائر الحربية وكاميرات المراقبة.

«دار الفتوى» اللبنانية تؤكد عدم التدخل في الانتخابات

بيروت: «الشرق الأوسط»... أعلن المكتب الإعلامي لدار الفتوى في لبنان أمس أن دار الفتوى لا تتدخل في الانتخابات النيابية ولا تدعم مرشحاً على آخر أو لائحة على أخرى. وقال المكتب في بيان صحافي إنه «سيتم التعاطي بهذا الاستحقاق بكل مسؤولية وطنية جامعة تنحصر في التوجيه نحو اختيار الأفضل لمشروع بناء الدولة ومؤسساتها وتمتين وحدة الصف الإسلامي على أسس وطنية». وأضاف: «إن ما ينشر من آراء وتحليلات ومصادر مقربة أو قريبة من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ودار الفتوى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بخصوص الانتخابات النيابية المقبلة هو مجرد توقعات وتحليلات لا تمت إلى الحقيقة بصلة».

المشنوق يعلن عزوفه عن الترشح للانتخابات النيابية

أكد أن لا قيامة للبنان في ظل «السلاح غير الشرعي والاحتلال الإيراني»

بيروت: «الشرق الأوسط»... أعلن النائب نهاد المشنوق عزوفه عن الترشح للانتخابات النيابية المقبلة، مؤكداً أنه «لا قيامة لوطن في ظلّ السلاح غير الشرعي وفي ظلّ الاحتلال الإيراني للقرار السياسي والعسكري... وستظلّ هذه المشكلة إلى حين الوصول إلى تفاهم وطني حقيقي حول أي لبنان نريد». وفي بيان إعلان عزوفه، عبّر المشنوق عن تشاؤمه من إمكانية إحداث تغيير في الانتخابات المقبلة، قائلاً: «آمل أن تكون الانتخابات المقبلة فرصة للتغيير المنشود»، لكنه لفت في الوقت عينه إلى «شواهد تؤكد أننا عالقون في مستنقع سياسي واقتصادي وأمني وعسكري، مهمّته تبديد كلّ الآمال واغتيال كلّ الأحلام». وقال: «لقد نجحنا في الحصول على الثقة الشعبية العارمة مرّتين منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 2005 وحاولنا تنفيذ مشروعنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي، فواجهونا بسلاح التعطيل والفراغ»، وتابع: «حين ربحنا الانتخابات، أُرغِمنا على الشراكة، لنتحمّل وحدنا مسؤولية المحاسبة، فيما ينعم الآخرون بكلّ مكتسبات الإمساك بالقرار الوطني من دون تبعات... كان لهم كلّ القرار ولنا كلّ تبعاته». وأضاف المشنوق: «خُيِّرنا دوماً بين التسويات الظالمة أو التعطيل الذي له نتائج أكثر ظلماً على الناس. فاخترنا التسويات بكل أشكالها، وحاولنا أن تكون بلا تنازلات، تعالينا على الإساءات، والأذى، وظللنا نراهن على لبنانية ما، تكمن في زاوية ما من زوايا المشروع الآخر، مشروع السيارات المفخّخة للبنانيين، والمُسيَّرات الأليفة لإسرائيل». وتحدث المشنوق عن الديمقراطية اللبنانية المُصادَرَة والانتخابات الوهمية «منذ انقلاب القمصان السود، أو قبله منذ انقلاب السابع من أيار 2008، وختامه قانون الانتخاب الذي صوّت ضدّه في مجلس النواب حينها»، مؤكداً أنه «لا قيامة لوطن في ظلّ السلاح غير الشرعي وفي ظلّ الاحتلال الإيراني للقرار السياسي والعسكري». وقال المشنوق: «لن يحين زمن السلم والازدهار والعلاقات اللبنانية العربية السليمة في زمن «حسّان» (في إشارة إلى مسيرة «حزب الله» التي أرسلها في الأسبوع الماضي فوق شمال إسرائيل)». وأضاف: «هنا كانت المشكلة وهنا ستظلّ إلى حين الوصول إلى تفاهم وطني حقيقي حول أي لبنان نريد». وفي مسيرته السياسية تحدث عن «سكاكين الغدر وتصفية الحسابات»، قائلاً: «لقد شاركتُ في الحياة السياسية والانتخابية، من هذا المنظور. أُعْلي السقف السياسي حيناً، وأبحثُ عن تسوية مع الآخرين أحياناً أخرى. نجحتُ وفشلتُ، وللتاريخ أن يحكم عندما يهدأ غبار المزايدات والمعارك الوهمية وموسم سكاكين الغدر وتصفيات الحسابات خارج معايير العدل والنبل». ومع إعلانه العزوف عن الترشح، أكد المشنوق أنه سيبقى «جندياً في معركة الدفاع عن بيروت، وبيروت بما هي لبنان ومشروع تنوّعه، وعنوان عروبته، وبما هي أوّلاً وأخيراً الأرض التي تحتضن بوصلة الصواب، عند ضريح الشهيد رفيق الحريري».

«حزب الله» يخوض الانتخابات كـ«حرب تحرير» ويرفع شعارات متصلة بسلاحه

جعجع رد بالتأكيد على الشرعية وسلطة الدولة

الشرق الاوسط... بيروت: نذير رضا... أعطى «حزب الله» معركته الانتخابية بعداً خارجياً وربط الاستحقاق بسلاحه، إذ أعلن قيادي فيه أن «الانتخابات النيابية المقبلة هي بمثابة حرب تموز سياسية»، (في تذكير بالحرب التي خاضها «حزب الله» مع إسرائيل في ذلك الشهر من عام 2006)، وهو ما استدعى رداً من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي قال إن الصحيح أن الانتخابات ستكون «حرب تحرير سياسية»، و«يريدون سلاحاً شرعياً ودولة». وأظهرت التصريحات الإعلامية لقيادي «حزب الله» المتصلة بالاستحقاق الانتخابي، أن الحزب يرفع شعارين، أولهما انتقاد منظمات المجتمع المدني ووصمها بأنها تتحرك بإيحاءات خارجية، وثانيها متصلة بسلاحه، والإعلان أن الانتخابات يُراد منها نزع سلاحه، قبل أن يعتبرها أمس على لسان رئيس المجلس السياسي فيه إبراهيم أمين السيد، أنها «حرب تموز سياسية»، والتي يقول الحزب إنها كانت تسعى لإنهاء ترسانته العسكرية وإلغائه سياسياً من المعادلة اللبنانية. وقال السيد في تصريح أمس إن «الانتخابات النيابية المقبلة هي بمثابة حرب تموز سياسية، لأنهم يريدون سلاحنا ومقاومتنا ومجتمعنا لكي تكون الكلمة في بلدنا لإسرائيل وأميركا». وأضاف: «الأميركي والإسرائيلي والأوروبي يريدون السلاح والمقاومة والمجتمع، ليأتوا بمجلس نيابي يستطيع انتخاب رئيس للجمهورية يشكل حكومة تستطيع أن تفعل ما يريدون». واستدعى هذا التصعيد في الخطاب، رداً من جعجع الذي قال: «لفتني قول أحدهم إن الانتخابات المقبلة هي بمثابة حرب تموز سياسية. كان الأصح أن يقول إنها حرب تحرير سياسية». وتابع جعجع رداً على قول السيد: «يريدون سلاحنا ومقاومتنا، لكي تكون الكلمة في بلدنا لإسرائيل وأميركا»، أن «الأصح القول، يريدون سلاحاً شرعياً ودولة لكي تكون الكلمة في بلدنا للبنانيين». ونادراً ما تناول الخطاب الانتخابي بين الحزب وخصومه في عام 2018 مسألة سلاحه، ويقول قياديون في قوى «14 آذار» إن مسألة السلاح لم تكن أولوية في انتخابات عام 2018 مثلما كانت عليه في انتخابات 2009 «بفعل التسويات السياسية والتراخي الدولي»، قبل أن يتجدد الآن هذا العنوان بموازاة الأزمات السياسية والمالية والمعيشية التي يعانيها اللبنانيون، وبالتالي فإنها «تدفع باتجاه فرز الأصوات بين من يصوت مع سلاح الحزب أو ضده».

القطاع العقاري في لبنان أكبر ضحايا الأزمة الاقتصادية

أسعار العقارات انخفضت 40 %... وتراجع القدرة الشرائية يحرم كثيرين من فرصة التملّك

بيروت: «الشرق الأوسط»... يشعر مازن الموظف في بلدية بيروت بالعجز، ولم ينصفه هبوط أسعار العقارات في لبنان لشراء شقة صغيرة تجمعه وخطيبته تحت سقف واحد بعد 3 سنوات على الارتباط. يحكي الشاب الثلاثيني الذي لا يتخطى راتبه المليوني ليرة (نحو 100 دولار) لـ«الشرق الأوسط»، أنه كان يعوّل على الحصول على قرض من مؤسسة الإسكان لشراء بيت صغير خارج العاصمة، إلا أن الأزمة الاقتصادية التي حلّت بالبلاد والهبوط المدوي للعملة الوطنية، وتجميد القروض على أشكالها، أحبطت مخططه. وعلى وقع الانهيار الاقتصادي، يشهد القطاع العقاري في لبنان حالة من الركود، وانخفضت أسعار الشقق إلى أقل من النصف في بعض المناطق، إلا أن هذا الهبوط الكبير لا يعني أن التملّك بات متاحا للبنانيين، لا سيما من يتقاضون رواتبهم بالعملة الوطنية ولا يملكون العملة الصعبة، في وقت يلامس سعر صرف الدولار الواحد في السوق الموازية 21 ألف ليرة لبنانية. ويطلب مطورو العقارات وأصحابها الدفع بالدولار النقدي، ويقول مازن، إن سعر شقة مساحتها 90 متراً في منطقة عرمون أو بشامون أو السعديات (جنوب العاصمة) هبط إلى نحو نصف السعر الذي كان رائجاً قبل الأزمة، لكنه يشير إلى أن الرقم مهما انخفض «سيبلغ مئات ملايين الليرات»، وبالتالي «الأسعار انخفضت بالنسبة لمن يتقاضون رواتبهم بالدولار، أما نحن الفقراء الجدد فنتقاضى رواتبنا بالعملة الوطنية... ضاعت فرصتنا بالتملّك وحتى خطوة الإيجار صعبة، وسأضطر إلى السكن مع أهلي أو الانفصال». وينتقد أستاذ استراتيجيات الاستثمار في الأسواق العقارية في الجامعة اللبنانية الأميركية جهاد الحكيّم «السياسات التي قامت بدعم المطورين العقاريين والنافذين ومن لا يستحقون الدعم بمليارات الدولارات على مدى سنوات، إلى أن نضبت مصادر التمويل وتوقف الإسكان والقروض العقارية وصولاً إلى الانهيار المالي وانعدام القدرة الشرائية لدى اللبنانيين». وباع اللبناني عبد الله البيت الشاسع في منطقة الطريق الجديدة الذي ورثه عن والده بربع ثمنه وانتقل إلى «بيت القرية» في قريته الشمالية، بعدما حجزت المصارف على «جنى العمر»، حسبما يحكي لـ«الشرق الأوسط»، ويقول «خلت جيوبي من السيولة فوجدت نفسي عاجزاً عن تأمين متطلبات الحياة لي ولزوجتي أو دفع تكاليف طبابتنا». وبعد إجراءات المصارف بحقّ المودعين، يقول الرجل المتقاعد، إنه كان أمام خيارين «أحلاهما مر»، إما تحميل أولاده أعباء مالية إضافية تزيد أوزارهم التي فرضتها الأزمة الاقتصادية، أو بيع عقار.

- ازدهار تلاه ركود

في السنوات التي سبقت الأزمة الاقتصادية، شهدت سوق العقارات في لبنان ازدهاراً على اعتبار أن الاستثمار فيه هو «الملاذ الآمن»، وبحسب الرجل الذي أصبح في أواخر عقده السابع، عرض عليه بيع البيت عينه في العام 2016 بـ200 ألف دولار، ورفض حينها لأن قيمته المعنوية والاستثمارية كانت أكبر بكثير، أما الآن فقد باعه بـ75 ألفاً فقط، ويعتبر أن «تسييل أي استثمار جامد للعملة الصعبة هو الأهم في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة». وفي حين يقول بعض الخبراء، إن انخفاض أسعار العقارات يتراوح بين 30 و40 في المائة في لبنان، يصرّ الحكيّم في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على أن أسعار الشقق والعقارات انخفضت بعضها إلى 70 في المائة بالدولار النقدي، ويتوقع أن «يواصل العقار انخفاضه في المستقبل وسيكون العرض على البيع أكثر»، علماً بأن تجار العقارات لم يخفضوا أسعار عقاراتهم الجديدة إلى هذه النسبة، ويتفاوت ذلك بين منطقة وأخرى. ويشير الحكيّم إلى أن «الكثير من أصحاب العقارات باتوا اليوم يخفضون أسعار شققهم بغية بيعها والحصول على الدولار لتأمين متطلباتهم اليومية والحياتية»، ويشرح أن «هناك خيارين أمام المواطن اللبناني، إما الموت أو بيع العقارات والأملاك، ولا يمكن إنكار أن العقارات أصبحت تباع بأسعار منخفضة مقابل الاستشفاء والطبابة». على المقلب الآخر، استفادت قلّة قليلة من مدّخري الدولارات جراء هبوط سوق العقارات، فحقق اللبناني وسيم وزوجته حلمهما بتملك بيت صغير في العاصمة بسعر 45 ألف دولار. ويخبر وسيم المتزوج منذ 8 سنوات «الشرق الأوسط»، أن ارتفاع سعر العقار في العام 2014 لم يسمح له بالسكن في بيروت وأجبره على «النزوح» وشراء بيت في بلدة الدبية (تبعد نحو 20 كيلومتراً عن العاصمة لجهة الجنوب) مساحته 100 متر بسعر 120 ألف دولار وبقرض من المؤسسة العامة للإسكان، ويقول «حينها كانت فكرة التملّك في العاصمة خارج نطاق البحث؛ لأن سعر الشقة الصغيرة في منطقة شعبية في بيروت يتخطى الـ200 ألف دولار». ويشرح الموظف في إحدى الشركات التي تدفع الجزء الأكبر من رواتب موظفيها بالعملة الصعبة، إنه كبعض اللبنانيين، قام بشراء بعض الشيكات المصرفية من المودعين العالقة أموالهم في المصارف فحقق أرباحاً سمحت له بتسديد قرض إسكان شقة الدبية بالكامل وبيعها بـ30 ألف دولار العام الماضي، وادخار مبلغ إضافي مكّنه من شراء مسكن في العاصمة». وبحسب الحكيّم، فإن فئة صغيرة جداً من اللبنانيين والمتمولين يستطيعون اليوم شراء عقارات، موضحاً أن «هؤلاء يبحثون عن مواصفات محددة وبطريقة انتقائية، فمثلاً يتجهون إلى اقتناء منزل مطل على البحر أو في العاصمة بيروت أو بمساحة أكبر أو بيت صيفي». ويؤكد أن «السوق العقارية ستشهد عرضاً متزايداً لشقق بأقل من سعر الكلفة، خصوصاً أن الطلب متدن جداً، فمثلاً إذا كانت الشقة المعروضة للبيع بـ30 ألف دولار ستكون كلفة بنائها 50 ألف دولار».

- المودعون دفعوا ثمن التضليل

في بداية الأزمة، عمد بعض المودعين إلى تهريب مدخراتهم وأموالهم من المصارف عبر شيكات مصرفية استثمروا من خلالها في سوق العقارات، وترجم ذلك في العام 2020 بحدوث هجمة كبيرة في عملية البيع والشراء، وبحسب دراسة أجرتها لـ«الشركة الدولية للمعلومات»، سجّلت 82 ألف عملية بيع وشراء بقيمة 14.4 مليار دولار. ويقول الحكيّم، وهو مستشار مالي ومن أول الأشخاص الذين توقعوا الانهيار العقاري والمالي في لبنان في العام 2016، «المودعون الذين استثمروا في العقار خسروا نحو ثلثي ودائعهم، وهم معرّضون لخسائر أكبر في المستقبل». وفي حين شجع بعض الخبراء المتمولين في العامين 2019 و2020 على الاستثمار في قطاع العقارات، يؤكد الحكيّم أن تلك النصائح المغلوطة ضلّلت المواطنين وكبّدت المودعين خسائر جمّة، مشدداً على أن أي استثمار، مثل شراء سبائك ذهبية أو الاستثمار بالعملات الرقمية أو شراء أسهم أو عقارات خارج لبنان، هو أفضل، ويفسّر «بمقارنة بسيطة، من حسم أمواله العالقة في المصارف واشترى سبائك ذهبية مع بداية الانهيار المالي في العام 2019 حقق أرباحاً بأكثر من 30 في المائة وبالدولار النقدي، أما من قام بهذه الخطوة في أغسطس (آب) من العام 2018 يكون قد حقق أرباحاً بنسبة 70 في المائة، والأهم أن السبائك الذهبية يمكن تسييلها إلى الدولار متى شاء المستثمر، أما من أخذ بنصيحة بعض الخبراء واستثمر بالعقار فقد تكبّد خسائر، وباتت أمواله مأسورة بعقار يصعب بيعه».

هيئة العلماء المسلمين تنفض الغبار: حلم وراثة المستقبل

الاخبار... عبد الكافي الصمد ... في 27 أيّار 2012، أعلنت مجموعة من رجال الدين الدعويين والسياسيين ولادة «هيئة العلماء المسلمين في لبنان». ورغم أنّ البلد متخمٌ بالهيئات والتنظيمات والحركات الإسلامية، إلا أن الظرف الذي وُلدت فيه الهيئة كان يستدعي منها، على ما يبدو، القيام بدور ليس منوطاً بسواها. 11 شيخاً وعالماً من مختلف المناطق اللبنانية التقوا وأعلنوا عن المولود الجديد، هم: حسن قاطرجي وأحمد درويش الكردي وأحمد العمري (بيروت)، سالم الرافعي ورائد حليحل (طرابلس)، مالك جديدة وزيد زكريا (عكّار)، منير رقية وعدنان إمامة (البقاع)، خالد العارفي (الجنوب) وهمام الشّعار (جبل لبنان). في البيان التأسيسي، أعلن المؤسّسون أن هدفهم «إيجاد إطار جامع للعلماء المسلمين في لبنان»، بشكل بدا وكأنّهم يحاولون أن يكونوا بديلاً عن دار الفتوى، رغم أنّهم نفوا ذلك مراراً. وأعلنوا رفضهم «الاستغلال السّياسي للمسلمين عبر تأجيج العصبية الطائفيّة»، وهو أمر لم يثبته أداء أغلب مشايخ الهيئة طوال عقد كامل، وصولاً إلى التأكيد على «نصرة قضايا المسلمين المحقّة والعادلة في العالم، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وثورات الربيع العربي، وخاصة الثورة السورية». لكنّ أداء الهيئة في السّنوات العشر الماضية أثبت أنّ نصرة القضية الفلسطينية لم يخرج عن إطار المواقف العمومية، فيما انصبّ كلّ جهدها على دعم «الثّورة السّورية» دون غيرها من ثورات الربيع العربي، حتّى إنّ البعض تساءل عن سبب غيابها عن دعم «ثورة» 17 تشرين الأوّل 2019 في لبنان. خلال سنوات التأسيس الأولى، لعبت الهيئة دوراً مهماً على السّاحة الإسلامية السنّية، واستقطبت كثيراً من الفئات والشّرائح الشعبية، وتمكّنت من ملء الفراغ الناتج عن غياب دار الفتوى وتراجع دورها، بالتزامن مع الخلاف الحادّ الذي نشب حينها بين المفتي السّابق الشيخ محمد رشيد قبّاني وتيّار المستقبل. كما كانت حاضرة، بشكل أو آخر، في جولات الاشتباكات في طرابلس بين منطقتَي باب التبّانة وجبل محسن، إضافة إلى أدوار غير خافية في سوريا، ودعمها بأشكال مختلفة مجموعات إسلامية معارضة للنّظام، ما أكسبها حضوراً سياسياً وإسلامياً تجاوز حجمها وقدرتها. لكنّ الهيئة التي اقتصر التمثيل فيها على الجماعة الإسلامية وسلفيين، عانت منذ لحظة تأسيسها من نقص، بسبب غياب أو تغييب مكوّنات إسلامية أساسية عنها، أبرزها حركة التوحيد الإسلامي (بجناحَيها، الموالي للشيخ بلال شعبان أو للشيخ هاشم منقارة)، حزب التحرير، تنظيم جند الله (برئاسة كنعان ناجي)، ومشايخ بارزين في صفوف التيّار السلفي مثل حسن الشّهال وصفوان الزعبي، إضافة إلى الراحل الشّيخ داعي الإسلام الشّهال، فضلاً عن جمعيات وهيئات إسلامية أقل وزناً. بعد أقلّ من سنتين على ولادتها ظهرت بوادر الانشقاق في صفوف الهيئة، بعدما أعلن الشيخ مالك جديدة، أحد مؤسّسيها، في 1 كانون الأول 2014 استقالته منها، مبرّراً ذلك بـ«محاولة السيطرة على الهيئة من قبل جماعات وجمعيات لأهداف متعدّدة، منها كسب الشّارع السنّي، ومحاربة المرجعيات الدينية (دار الفتوى)، واعتبار البعض الهيئة غطاءً لجمع الأموال، واستغلال البعض الهيئة والثورة السّورية ليجمع لنفسه أموالاً ويبني مدرسة خاصّة له تكاليفها مليون دولار»، و«محاولة اقتسام النفوذ والمكاسب بين أجنحة سلفية والجماعة الإسلامية». شيئاً فشيئاً بدأ نشاط وحضور الهيئة يتراجعان، إلى أن اقتصرا على إصدار مواقف عمومية، مع ظهور مشاكل داخلية فيها تمثلت في تعليق عدد من المشايخ عضويتهم تحفّظاً عن أدائها، قبل أن تحاول استنهاض نفسها مجدّداً بعد إعلان الرئيس سعد الحريري، في 24 كانون الثاني الماضي، «تعليق» عمله في الحياة السّياسية اللبنانية وعدم خوضه وتيّار المستقبل الانتخابات النيابية المقبلة، معتبرة أنّ الفرصة سانحة لها لملء ما أمكن من الفراغ الذي سيتركه خلفه. مقاربة الهيئة للاستحقاق الانتخابي المقبل أوضحته مصادر مسؤولة فيها لـ«الأخبار» بأنّ «السّاحة السنّية ليست حكراً على فئة دون أخرى وهي غنية بالشّخصيات، لكن لا يوجد أيّ راعٍ لها داخلياً أو خارجياً، إضافة إلى أن الصّراع السّياسي الدّائر في لبنان والمنطقة، يحتّم علينا عدم الاستقالة من واجبنا ودورنا». وأكّدت المصادر أنّ الهيئة «لن ترشّح أحداً باسمها، لكنّها ستتبنّى شخصيات وفق معايير ومواصفات معيّنة، أبرزها أن تكون متديّنة وضدّ النظام العلماني والزواج المدني، وهي تتواصل مع شخصيات من مختلف المناطق، تحديداً في طرابلس والشّمال حيث الثقل السنّي، وهناك أيضاً حوار مفتوح مع الجميع على السّاحة الإسلامية». أوساط إسلامية أخرى، بعضها غير موجود في الهيئة وأخرى نأت بنفسها عنها، تتهم هيئة العلماء بأنّها «واجهة للجماعة الإسلامية التي تعمل على استغلالها لأهداف سياسيّة منها الهجوم على حزب الله مثلاً، وهو أمر لا تستطيع الجماعة القيام به مباشرة، أو تسويق نفسها في بعض دول الخليج العربي لتعذّر ذلك على الجماعة بسبب انضوائها تحت عباءة تنظيم الإخوان المسلمين». وحول مقاربة الهيئة للانتخابات ودورها ووزنها فيها، لفتت المصادر إلى أن «الهيئة لا تمون على أحد على السّاحة الإسلامية سوى على الجماعة الإسلامية التي تراجع حضورها كثيراً خلال السّنوات الأخيرة، كما أنّ أغلب المشايخ السلفيين فيها لا يشجعون المشاركة في الانتخابات لأسباب عقائدية». وحول قدرة الهيئة على ملء الفراغ على السّاحة السنّية بعد انسحاب تيّار المستقبل، ردّت المصادر: «إنّها تحلم».



السابق

أخبار وتقارير... "القبة سي".. جديد إسرائيل لحماية نفسها من صواريخ وكلاء إيران...أوكرانيا تطلب اجتماعاً عاجلاً لمجلس الأمن لبحث التهديدات الروسية..بوتين يقرر الاعتراف بالمنطقتين الانفصاليتين في أوكرانيا.. تقارير أميركية: بوتين سيتمركز في بيلاروسيا في حال غزو أوكرانيا...صدام عسكري حدودي روسي - أوكراني وواشنطن تتوقع غزواً «وحشياً وساحقاً»..المسيّرات تغيّر قواعد الحرب في العالم..روسيا تعرض الوساطة بين السعودية وإيران..تسريب مصرفي: حسابات بالملايين لنجلي مبارك وعمر سليمان في بنك سويسري..لبحث التطبيع مع الأسد.. قمة ثلاثية تجمع الصباح والسيسي وتبون في الكويت الثلاثاء.. طالبان تريد "جيشا أفغانيا كبيرا".. وتستبعد 4500 من عناصرها..

التالي

أخبار سوريا... هجوم إسرائيلي يستهدف محيط القنيطرة السورية..« الموساد» يتحدث عن «تغييرات ديموغرافية»..والأسد لن يسمح بعودة ملايين اللاجئين...الأسد أول المعترفين بـ «جمهوريتي الدونباس».. «الوطني الكردي» يتهم «الاتحاد الديمقراطي» باعتقال صحافيين من أعضائه شرق الفرات.. مواشي سوريا تنفق جوعاً... وبنيران بنادق أصحابها.. ارتدادات الأزمة الأوكرانيّة في سوريا: موسكو أكثر قرباً من دمشق..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,135,370

عدد الزوار: 3,558,737

المتواجدون الآن: 90