أخبار لبنان... الكويت تكسر عزلة لبنان بتنسيق خليجي... الحريري يَخرج من «الحلبة»... هل هو «وقت مُستقطَع»؟..عزوف الحريري يضع لبنان أمام مشهد انتخابي جديد.. لبنان يستأنف غداً المفاوضات مع «صندوق النقد».. استياء من قرارات مؤسسات تربوية خاصة برفع أقساطها..«الشرعي الإسلامي» يندد باعتداءات الحوثيين على السعودية والإمارات..مجموعات «المجتمع المدني» ترد على اتهامات التمويل الخارجي..

تاريخ الإضافة الأحد 23 كانون الثاني 2022 - 4:12 ص    عدد الزيارات 665    القسم محلية

        


وزير خارجية الكويت يعلن تسليم لبنان مقترحات تهدف "لإعادة بناء الثقة"..

المصدر: RT أعلن وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر الصباح أن زيارته إلى العاصمة اللبنانية بيروت تهدف إلى إعادة الثقة في لبنان، مشيرا إلى أنه قدم مقترحات إلى الجانب اللبناني في هذا الإطار. وقال الصباح في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اللبناني عبد الله بو حبيب عقب لقاء جمعه برئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي ومسؤولين لبنانيين آخرين في السرايا الحكومية في بيروت إن "هذه الزيارة تعد في إطار الجهد الدولي لإعادة الثقة بلبنان". وأوضح أنه سلم ميقاتي مقترحات وخطوات كإجراء لبناء الثقة مع لبنان. وتابع: "على الأشقاء في لبنان دراستها ومعرفة كيفية التعامل مع هذه المقترحات والمضي قدما فيها". ولفت إلى أن "هذه الزيارة تحمل رغبة خليجية لبنانية، لاستعادة لبنان رونقه وتألقه كونه أيقونة متميزة في العالم العربي، ولكي يكون الأمر فعالا يجب عدم تدخله في الشؤون العربية الخليجية، وألا يكون منصة عدوان لفظي أو فعلي تجاه أي دولة كانت". وشدد على أن "الدول الخليجية تريد رؤية لبنان واقفا صلبا على رجليه"، معربا عن ثقته في تحقيق هذا الأمر ليكون لبنان أكثر أمنا وازدهارا واستقرارا. وعن سحب سفير بلاده من لبنان، أشار إلى أن "سحب سفير لا يعني قطع العلاقات"، لافتا إلى أن العلاقات بين الجانبين الكويتي واللبناني قائمة وهناك قائم بالأعمال".

الكويت تكسر عزلة لبنان بتنسيق خليجي...

الناصر لميقاتي: جاهزون لمساعدتكم إذا ساعدتم أنفسكم...

مساعٍ لحل أزمة عزوف الحريري...

الجريدة.... كتب الخبر منير الربيع.... بدأ وزير الخارجية الشيخ د. أحمد الناصر، أمس، زيارة الى لبنان تشكّل أرفع زيارة لمسؤول خليجي إلى هذا البلد منذ إساءة وزير الإعلام المستقيل جورج قرداحي الى السعودية، التي ردت عليها دول خليجية بسحب السفراء. في أول زيارة خليجية على هذا المستوى إلى لبنان منذ أزمة تصريحات وزير الإعلام المستقيل جورج قرداحي المسيئة للسعودية، وصل وزير الخارجية الشيخ د. أحمد الناصر، أمس، إلى بيروت في تطور دبلوماسي لافت تجاه لبنان، والتقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، على أن يقابل اليوم رئيسي الجمهورية ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري. وأشارت مصادر لبنانية إلى أن الشيخ الناصر شدد خلال لقاء ميقاتي على ضرورة السعي لإخراج لبنان من أزمته، وأبدى استعداد الكويت للقيام بأي مساعدة في هذا الصدد، خصوصاً بعد أن يسعى اللبنانيون لمساعدة أنفسهم في مختلف المجالات. كما بحث ملف المساعدات الإنسانية للشعب اللبناني. وقالت مصادر دبلوماسية أممية لـ"الجريدة"، إن زيارة الناصر كان يتم العمل عليها منذ فترة، مضيفة أنه على الرغم من أن الكويت أوقفت شبكات تابعة لـ"حزب الله" تعمل في مجال تهريب المخدرات وتبييض الأموال، إلا أن الموقف الكويتي بقي ثابتاً بما يخص الملف اللبناني ككل، وهي تبدي كل الحرص على المصالح المشتركة وعلى مصالح اللبنانيين في الخليج. ووصفت المصادر الزيارة الكويتية بأنها "تشكل كسراً للقطيعة الخليجية مع لبنان، وستؤسس للمرحلة المقبلة عندما سيكون اللبنانيون في حاجة إلى الجلوس على طاولة حوار جدية للخروج من الأزمة"، وأكدت أن "الخطوة الكويتية تمثل بادرة إيجابية على صعيد العلاقات اللبنانية الخليجية، خصوصاً أن هناك تنسيقاً كويتياً - سعودياً حول هذا المسار". وتضع المصادر الأممية هذه الزيارة في سياق الحوار الإيراني ــ السعودي المستمر بشكل متقطع، وسط إصرار على ضرورة إبقاء لبنان خاضعاً لمظلة حماية واستقرار. من جهة أخرى، تفيد مصادر خليجية بأن لبنان سيكون أمام حركة دبلوماسية تبدأ بزيارة الناصر، وتشير إلى أن باريس ستعيد إحياء التواصل مع السعودية في المرحلة المقبلة للبحث بما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى السعودية. وسيزور وفد فرنسي السعودية للبحث في آلية تقديم المساعدات الإنسانية للشعب اللبناني. وتأتي الزيارة في توقيت لافت على الصعيد المحلي، إذ تفيد بعض المعلومات بأن وزير الخارجية الكويتي قد يلتقي رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، الذي يجري مشاورات سياسية مع كتلته وتياره وشخصيات أخرى فيما هو يفكر بالعزوف عن خوض الانتخابات النيابية. وينشغل لبنان بالحركة السياسية، التي يقوم بها رئيس الحكومة السابق زعيم تيار "المستقبل" سعد الحريري، الذي تابع، أمس، سلسلة لقاءات شملت رؤساء الحكومة السابقين، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. في جميع اللقاءات، التي أجراها منذ عودته إلى بيروت الخميس الماضي، يؤكد الحريري عزوفه عن المشاركة في الانتخابات النيابية، دون أن يحسم مصير مشاركة تيار المستقبل، على الرغم من أن النقاشات تشير إلى أنه لا يفضل أن يترشح أحد باسم "المستقبل"، وعلى من يريد الترشح أن يبحث عن تحالفات لكن بدون أن يخوض معركته باسم التيار الأزرق. قدّم الحريري مطالعات متعددة حول الظروف التي أوصلته إلى اتخاذ قراره، مستعيداً مسيرة أكثر من 15 سنة، من بينها فوز تحالفه السياسي بالأكثرية المطلقة عام 2009، وعلى الرغم من هذا الفوز فلم يتمكن من الحكم أو إنجاز الإصلاح المطلوب بسبب سياسات حزب الله التي تغلّب مصالح الخارج على الداخل، وقال لأعضاء كتلته:" ماذا يمكننا أن نفعل لو ربحنا الانتخابات؟ سيبقى الوضع على ما هو عليه، والبلد يتجه نحو الأسوأ بدون أي مؤشر إيجابي، وفي حال مشاركتنا سنكون طرفاً يتحمل مسؤولية كبيرة لما يجري، بينما العزوف يسقط الأزمات في يد حزب الله وحلفائه، وبالتالي عليهم هم أن يتحملوا المسؤولية، بدلاً من تشاركنا معهم بها". أكد الحريري أمام نوابه أنه سيستكمل لقاءاته السياسية، ليعلن عن قراره النهائي غداً في مؤتمر صحافي سيعقده في بيت الوسط، وطلب من جميع أعضاء الكتلة الحضور، وهو بذلك يريد إلزام الجميع بقراره لجهة عدم الترشح باسم "المستقبل". ومن الواضح أن بري وجنبلاط من أكثر المعارضين لقرار الحريري، وهما يعتبران أنه من الضروري أن يكون مشاركاً في الانتخابات. ويركز جنبلاط على أن استمرار الحريري السياسي لا يمكن أن يكون خياراً شخصياً بل هو يتعلق بمصير بلد وتوازناته، ومصير طائفة مؤسسة للكيان اللبناني ووحدها القادرة على إعادة التوازن. وهذا الكلام يقوله جنبلاط في مختلف أوساطه داخل لبنان وخارجه. هناك محاولات كثيرة داخل لبنان وخارجه تحاول ثني الحريري عن قراره، أو بالحدّ الأدنى تحاول إقناعه بأن يوكل المهمة إلى شخصية قريبة منه لإدارة المرحلة الحالية تمهيداً لعودته لاحقاً، لكن الأهم عدم ترك الساحة فارغة أو إلى الفوضى والضياع. سيعقد الحريري اجتماعات أخرى مع رؤساء الحكومة السابقين، وسيحاول البحث معهم فيما يمكن الوصول إليه من قرارات، وبعد إعلان الرئيس تمام سلام عزوفه عن المشاركة في الانتخابات، تتحدث بعض المعلومات عن أن الرئيس نجيب ميقاتي قد يلجأ لنفس الخيار أيضاً خصوصاً أنه رئيس حكومة فكيف سيشارك في اقتراع تنظمه حكومته؟.... لكن بحال حصل توافق بين رؤساء الحكومة السابقين على عدم المشاركة، وهذا يعني نزع الميثاقية السنية عن الاستحقاق الانتخابي وتكرار تجربة مقاطعة المسيحيين للانتخابات في التسعينيات، وهنا ثمة من يعتبر أن ذلك قد يكون مقدمة لطرح تأجيل الانتخابات طالما أن طرفاً أساسياً يقاطعها. في المقابل، هناك وجهات نظر أخرى تقول إن تجارب المقاطعة لم تكن ناجحة لدى المسيحيين في التسعينيات في لبنان، ولا حتى لدى السنة العراقيين الذين قاطعوها في مراحل عديدة فوجدوا أنفسهم مهمشين سياسياً.

خاسرون ورابحون على ضفاف «الحال اللبنانية».... الحريري يَخرج من «الحلبة»... هل هو «وقت مُستقطَع»؟

| بيروت - «الراي» |.... منذ دخوله الحياة السياسية من الباب العريض بعد اغتيال والده الرئيس السابق للحكومة رفيق الحريري، لم يشغل الرئيس سعد الحريري المشهدَ اللبناني كما يفعل في هذه الأيام المفصلية التي يقف فيها على مشارف قرارٍ فوق عادي، المحسوم منه حتى الآن أن زعيم «تيار المستقبل» سينكفئ عن الترشح شخصياً لانتخابات 15 مايو المقبل، ليبقى معلَّقاً هل ينسحب ذلك أيضاً على حزبه فتكون الساحة السياسية أمام أول غياب لـ «الحريرية السياسية» عن استحقاق نيابي منذ 1996. وفي حين يُنتظر أن يعلن الحريري قراره رسمياً غداً، فإن عزوفَ زعيم «المستقبل» عن انتخابات 2022 والذي تتشابك في خلفياته كل خفايا الأعوام الـ 17 الماضية بتحالفاتها وخصوماتها، بمعاركها ومهادناتها، بموجبات «الواقعية المفرطة» التي حكمتْ مراحلها الأخيرة، بخيباتها و«طعناتها» من أقربين وأبعدين، لا يمكن مقاربته إلا على أنه من «وزن» المحطات المأسوية في تاريخ السنّة في لبنان، سواء في الاغتيالات السياسية أو في حدث «7 مايو» 2008، بعد محطات الازدهار السياسي الذي عرفوه بعد اتفاق الطائف وصعود الحريرية السياسية. وبمعزل عن الاقتناع بأن الخاسرين والرابحين من انسحاب الحريري من الحال السياسية في لبنان متساوون، وأن المستفيدين من غيابه والمنزعجين إقليمياً وحتى دولياً، سيتركون تأثيراتهم من الآن وصاعداً على الواقع الداخلي، فإن أسئلةً كبرى تدافعتْ، وهي بحجم التداعيات المتعددة الاتجاه لمعطى لم يَحتسب له أحد، وربما تمنّاه البعض وعمل له آخَرون في سياق القضم الممنهج للواقع اللبناني وتوازناته. وأبرز هذه الأسئلة: هل خيار زعيم «المستقبل» هو بمثابة وضع «حجرٍ على قبر» حريريةٍ تعرّضت مع الحريري الأب كما الابن لاستهدافاتٍ في الأمن والسياسة تداخلتْ فيها الأبعاد الداخلية مع الإقليمية، ولا سيما بعدما تحرّكت «الصفائح الساخنة» في المنطقة، أم أن الأمر هو «وقت مستقطع» لمعاودة تنظيم الصفوف وترتيب الأولويات؟ وهل مقاطعة سعد الحريري بما سترتّبه على صعيد التوازنات المحلية والمعادلة السياسية ستكون تعبيراً عن واقع مأزوم للمكوّن السني الذي قد يجد نفسه للمرة الأولى أمام غياب زعاماته عن واجهة المسرح الانتخابي مع انسحاب الرئيس السابق للحكومة تمام سلام من استحقاق مايو، وكذلك الرئيس السابق فؤاد السنيورة وترجيح أن يلجأ رئيس الوزراء نجيب ميقاتي الى الخيار نفسه؟ والأهمّ هل سيكون السنّة في لبنان أمام سيناريو مشابه للمقاطعة المسيحية في 1992، وهل سيُعطي الحريري لقراره أبعاداً سياسية تتصل بمجمل مكامن الخلل في الواقع اللبناني؟ وأي تأثيراتٍ لذلك ستكون على الوضع الداخلي كما على عموم الانتخابات النيابية التي بدأ البعض يروّج أنها ستكون في خطر من البوابة «الميثاقية»، بما يعكس خشية من جعْل خطوة زعيم المستقبل «شمّاعة» للراغبين في تطيير الاستحقاق النيابي و«الخائفين» منه؟ ..... بأي حالٍ، لن يكون انسحاب الحريري المنتظَر أمراً سهلاً، بعدما تربع على عرش الساحة السنية منذ اغتيال والده. ولن يكون سهلاً كذلك استيعاب إعلان الانسحاب تزامناً مع الذكرى 17 لجريمة 14 فبراير 2005 التي ساهمت في تكوين أكبر رأي عام واسع في «14 مارس» وانسحاب الجيش السوري من لبنان. إنه زمن المفارقات غير المألوفة أن ينكفئ الحريري «موديل 2022» ويخرج من لبنان، بعدما تمكن من أن يفرض نفسه زعيماً قوياً للطائفة السنية على غرار زعماء الطوائف الأخرى. وقد لا يكون الحريري اقتصادياً وسياسياً مُحنكاً، كما بعض القيادات كالرئيس سلم الحص، أو كالرئيس صائب سلام، ولا جامعاً للعلاقات الدولية والعربية ورجل أعمال سوبر ناجح كوالده. ورغم ما منيت به زعامته من نكسات، ورغم بعض المآخذ التي سُجلت عليه، إلا أنه عَرف، وأحياناً بكاريزما وأحياناً بشد العصب، وأحياناً بصورة أو بضحكة، أو باعتدال سياسي لافت في زمن العصبيات الطائفية، كيف يكسب جمهوره ولا سيما إبان الانتخابات الماضية التي خاضها تحت شعار «الحريري موديل 2018» وارثاً تسوية رئاسية أوصلت العماد ميشال عون الى قصر بعبدا على متن شبه إجماع مسيحي فرض عليه خوض «المخاطرة الكبرى» بما عَنَتْه من إعطاء أفضلية كبيرة لـ «حزب الله» في الواقع اللبناني، وتحصين وضعيته فيها، ولو مراتٍ بأداء أثار استياء وغضب حلفاء في الداخل والخارج. وكذلك عَرف كيف يحصل على تَعاطُف جماهير أخرى، احتضنت الشاب الآتي من عالم الأعمال إلى زعامة العائلة الحريرية، بديلاً عن الابن البكر بهاء الذي يعود اليوم بقوة لا تعادل قوة سعد، لكنه بدأ يحفر له طريقاً معبدة بالمشاريع الإعلامية وضخ الأموال تمهيداً للانتخابات النيابية. والتكهنات حول مستقبل أسرة الحريري خارج لبنان وداخله بدأت تكثر في المدة الأخيرة. لكن الحكم على احتمال وراثة بهاء لسعد الحريري تبدو مبكرة جداً، ووراثة بيت الوسط والزعامة البيروتية والصيداوية. تداعيات قرار الحريري ستكون مؤثرة على القوى السياسية الأخرى، بقدر تأثيرها على «تيار المستقبل» والطائفة السنية. إذ يخرج الحريري كزعيم قوي في طائفته، أي أن ذلك يسحب المقولة الشهيرة عن حُكْم «الأقوياء في طوائفهم» التي تمسكت بها القوى السياسية خلال الأعوام الماضية وصولاً إلى ترشيح العماد عون رئيساً للجمهورية، وطرح المرشحين الموارنة هذه النظرية مقابل تمسك الرئيس نبيه بري كأكبر ممثلي طائفته برئاسة مجلس النواب. وجاء اختيار رؤساء الحكومات لمصطفى أديب وتعايشهم مع حسان دياب ليكسر هذه المعادلة. ولم يكن اختيار الرئيس نجيب ميقاتي، رغم ما له من نفوذ اقتصادي وشمالي، إلا كحل وسطي بين الزعامة القوية التي رفضها عون بعدما انهارت التسوية الرئاسية، وبين اختيار شخصيات لا تتمتع بالتمثيل الواسع. بخروج الحريري، تتحول الطائفة السنية إلى ساحة انتظار لزعامة قد لا تتكرر، في الوقت القريب. فالواقع السني، وبغض النظر عن أي تمايزات حصلت في «تيار المستقبل»، ما زال في غالبيته يدين بالولاء إلى قرار الحريري بالمعنى السياسي والاصطفاف إلى جانب ما أنتجته قوى «14 مارس» في مرحلة ما بعد اغتيال رفيق الحريري. ففي مواجهة ما عرف بـ«سنة 8 مارس» أي القوى السنية التي والت «حزب الله»، ومنها شخصيات سياسية في البقاع الغربي، أو شخصيات طرابلسية وعكارية، أو حتى ما عرف بـ«سرايا المقاومة»، تمكنت الحريرية السياسية من التغلب عليها، ولو أنها ارتكبت كثيراً من الأخطاء. وانسحاب الحريري لن يعيد إلى الحياة هذه الشخصيات، على مستوى تبوؤ أي منصب قيادي أو على مستوى الزعامة، بعدما ثبت في كثير من المحطات السياسية أنها لم تستطع أن تتحول قوة جارفة. رغم أن بعض شخصياتها ظلت محتفظة بموقعها ليس نتيجة علاقتها بـ«حزب الله» بقدر إرثها العائلي والعصبيات التي تعرف بها مناطق عكار وبعض مناطق البقاع. وخروج الحريري سيكون أثره على الشخصيات الطامحة في «تيار المستقبل»، وأولها من العائلة نفسها، بين النائبة بهية الحريري ونجلها أحمد الحريري بعد خروج مستشار الحريري السابق نادر الحريري من الضوء السياسي، وبين الرئيس فؤاد السنيورة ابن المدرسة الحريرية وصانع الكثير من مواقفها السياسية «الحادة والصلبة» تجاه «حزب الله» وعون وخصوصاً بعد التسوية الرئاسية. والأثر الثاني سيكون على الطامحين من الخارجين من «المستقبل»، من شخصيات بيروتية عارضت الحريري وحاولت حفظ موقع لها، تارة في إبقاء صلات وثيقة مع «الثنائي الشيعي» وتارة في معارضته مع تقديم نفسها نموذجاً صالحاً لرئاسة الحكومة. وقد يكون النائب نهاد المشنوق واحداً من هؤلاء، والنائب فؤاد مخزومي. في حين أن النائب أسامة سعد في المقابل حجز لنفسه مكاناً مختلفاً واستعاد وجوده الطبيعي في صيدا، لا سيما منذ احتجاجات 17 أكتوبر 2019 علماً انه أحد خصوم الحريرية السياسية، لكنه استطاع جذب جمهور شعبي أعاد له صدقيته وحضوره وإرثه العائلي الصيداوي. في المقابل، خرجت شخصيات سنية من بيت الوسط، إثر التسوية الرئاسية. هذه الشخصيات عارضت خيار الحريري وتسوياته مع «حزب الله» ومع عون، وكانت أشد معارضيه حدة، كالوزير السابق أشرف ريفي، الذي يقترب من علاقة جيدة مع «القوات اللبنانية»، أو النائبين السابقين معين المرعبي وأحمد فتفت (نجله النائب سامي فتفت ما زال عضواً في كتلة «تيار المستقبل»)، اللذين هما في صلب مشروع مناهضة «الاحتلال الإيراني» إلى جانب النائب السابق فارس سعيد، في حين يحتفظ النائب السابق مصطفى علوش بموقعه في «تيار المستقبل»، من دون التخلي عن نهجه المعارض. وأهمية هذه الشخصيات أنها حافظت على صدقيتها وموقعها منذ 14 فبراير 2005، رغم كل التغييرات السياسية المحلية والإقليمية، لكنها في الوقت نفسه، لم تتحول زعامة بالمعنى الواسع، الذي يمكّنها من تَصَدُّر القيادة السنية. في كل المشهدية السياسية السنية، سيكون لدار الفتوى موقعها ورأيها، رغم أن التأثيرات السياسية تغلب موقع الدار. لكن الانتظار الأكبر، سيكون لموقف المواقع العربية السنية إقليمياً.

تجمعاتٌ شعبية دعماً للحريري

شهدت مناطق عدة في بيروت والبقاع تجمّعات دعماً للرئيس سعد الحريري على خلفية المعلومات عن عزوفه عن الترشح للانتخابات النيابية المقبلة. وتداعى المؤيدون للحريري للتلاقي في محيط مقرّ إقامته في وسط بيروت.

عزوف الحريري يضع لبنان أمام مشهد انتخابي جديد... إعداد خطة لملء الفراغ وميقاتي يميل لعدم الترشُّح

الشرق الاوسط... بيروت: محمد شقير... يكتمل المشهد السياسي في الشارع السني مع استعداد الرئيس سعد الحريري للإعلان غداً الاثنين عن موقفه بعدم خوض الانتخابات النيابية المقررة في 15 مايو (أيار) المقبل، وينسحب ذلك على كتلته النيابية من دون أن يقطع الطريق على من يود من نوابه الترشح إنما على مسؤولياتهم الشخصية، وبذلك يفتقدون للغطاء السياسي من تيار «المستقبل». ومع خلو المعركة الانتخابية للمرة الأولى منذ عام 1996 من مرشحي «المستقبل»، فإن المنافسة في الشارع السني مفتوحة على كل الاحتمالات، إذا أُضيف عزوف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن الترشح في ضوء ما يتردد على لسان مصدر مسؤول في نادي رؤساء الحكومات السابقين لـ«الشرق الأوسط» بأنه على الأغلب لن يترشح، وإن كان هو الذي يتخذ القرار النهائي بهذا الشأن. ويقول المصدر نفسه إن رصد رد الفعل في الشارع السني يبقى ناقصاً قبل أن يقول الحريري كلمة الفصل للتأكد مما إذا كانت المعركة الانتخابية ستدخل في مرحلة جديدة غير تلك التي كانت قائمة قبل إعلان عزوفه عن خوضها، وإن كان الشعور بإحداثه فراغاً بدأ يتكون ولا يقتصر على جمهور التيار الأزرق بل ينسحب على سواه، وبعضهم ممن اندفعوا في تأييد الانتفاضة الشعبية التي انطلقت في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2019. ويكشف أن رؤساء الحكومات السابقين ومعهم ميقاتي التقوا مساء أول من أمس في إطار اجتماعات مفتوحة فور عودة الحريري إلى بيروت للبحث في الوضع السياسي المستجد في ضوء قراره النأي عن خوض الانتخابات ترشحاً أو من خلال كتلته النيابية. ويؤكد المصدر نفسه أن محاولة إقناع الحريري بالعدول عن موقفه اصطدمت بإصراره على قراره، ويُنقل عنه قوله إنه اتخذ قراره ولا مجال للعودة عنه، وسيعلنه غداً الاثنين بعد أن يستكمل مشاوراته التي بدأها بلقاءاته بأعضاء المكتب السياسي لـ«المستقبل» وهيئته التنفيذية التي تتشكل من المنسقيات في المناطق، ويرى أن هناك استعداداً لوضع ورقة عمل مشتركة لرؤساء الحكومات السابقين بالتفاهم مع ميقاتي لمواجهة مرحلة ما بعد عزوف الحريري لملء الفراغ السياسي الناجم عن غياب «المستقبل» عن البرلمان. ويقول إن لديهم إصراراً على وضع خطة عمل مشتركة، وإنما بعد أن يعلن الحريري قراره بصورة رسمية من دون انكفائهم عن الاستمرار في محاولاتهم لإقناعه بسحب عزوفه من التداول، وتحديداً من خلال تواصلهم المفتوح معه الذي يُفترض أن يستمر قبل الموعد المحدد الذي يطل فيه على اللبنانيين ومحازبيه للإدلاء بما لديه من معطيات أملت عليه الخروج من المنافسة الانتخابية. وينقل المصدر عن الحريري أن المشاورات التي بدأها تحضيراً للموقف الذي سيعلنه غداً تزامنت مع استقباله لعدد من السفراء بناءً لرغبتهم للوقوف منه على الأسباب الكامنة وراء تمسكه بموقفه، إضافة إلى الاتصالات التي تلقاها من الخارج، ويؤكد أنه التقى رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط لهذه الغاية، على أن يلتقي لاحقاً رئيس المجلس النيابي نبيه بري. ويؤكد أن اجتماعه ببري يأتي في ختام المشاورات التي بدأها، ويسبق الإعلان الرسمي لموقفه بعدم خوض الانتخابات الذي لن يخلو من مراجعة لأبرز المحطات السياسية التي كانت وراء اتخاذه موقفه، ويكشف أن الحريري في مداخلته التي أدلى بها أثناء ترؤسه كتلة «المستقبل» النيابية، أو خلال اجتماعه برؤساء الحكومات، حرص على تمرير لفتة إيجابية باتجاه رئيس البرلمان، واصفاً إياه بأنه الصديق الصادق الذي وقف إلى جانبه، لكنه لم يتمكن من أن يفعل شيئاً وحده. ومع أن الحريري سيعود ثانية للقاء كتلته النيابية في اجتماع يسبق إعلانه عن قراره الذي لن يغيب عنه ما لديه من خيارات سياسية يصارح بها تياره ومن خلاله اللبنانيين وبالتنسيق مع نادي رؤساء الحكومات، فإنه استبق مطالعته بقوله أمام نوابه بأنه لم يلمس من بعض شركائه في الوطن أي تجاوب لإخراج البلد من التأزم والسير به نحو الإنقاذ. وينقل أحد النواب عن الحريري قوله: «إن البعض يريد أن يتحالف معي في الانتخابات النيابية ليبادر لاحقاً إلى مساواتي بمن يعطل البلد وينضم إلى من يتهمونني بالتحالف مع هذا الطرف أو ذاك على حساب إنقاذه». كما ينقل عنه قوله: «إننا خضنا الانتخابات النيابية في دورات سابقة وفزنا فيها، لكن أين يصير هذا الفوز طالما أن بعض شركائنا في الوطن ليسوا في وارد الانضمام إلى جهودنا لإنقاذ البلد بإعطائهم الأولوية لمشروع الدولة وتعزيز حضورها وتفعيل دورها بتحقيق الإصلاحات السياسية والإدارية، لحساب المشاريع الأخرى التي تعوق عملية الإنقاذ؟». ومع أن الحريري لم يوفر هؤلاء من انتقاداته من دون أن يسميهم، فإنه في المقابل توقف، كما يقول النائب الذي فضل عدم ذكر اسمه، أمام تعطيل مفاعيل مؤتمر «سيدر» للنهوض بلبنان من أزماته المالية والاقتصادية والاجتماعية، وأمام الأسباب التي أملت عليه الاعتذار عن تشكيل الحكومة وأبرزها رفض بعض الأطراف تشكيل حكومة إنقاذ من اختصاصيين ومستقلين ومن غير المحازبين انسجاماً مع المبادرة التي أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ويؤكد أن الحريري استفاض في مداخلته بالحديث عن عدم الإفادة من الفرص التي أتيحت لإنقاذ لبنان، وكيف أن بعض الأطراف أهدرتها، ويقول إنه تطرق أيضاً إلى ربط النزاع مع «حزب الله»، وكيف انقلب عليه بخرقه وآخرين لسياسة النأي بالنفس بتحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة، ما شكل خرقاً للبيانات الوزارية التي كانت التزمت بها. وعليه، فإن رؤساء الحكومات السابقين ومعهم ميقاتي سيتفرغون لعقد اجتماعات مفتوحة فور انتهاء الحريري من تلاوة بيانه لوضع خطة لمواجهة المرحلة السياسية بعد عزوفه عن خوض الانتخابات لملء الفراغ السياسي لغياب «المستقبل» عن البرلمان، مع أن غيابه سيؤدي إلى إعادة خلط الأوراق، وهذا ما يمكن أن تأتي به الانتخابات النيابية في ضوء انصراف القوى المحلية إلى مراجعة حساباتها اقتراعاً وترشحاً وصولاً إلى التحالفات التي تسبق تركيب اللوائح.

معارضون يطالبون بإشراف دولي على الانتخابات النيابية

الشرق الاوسط... بيروت: بولا أسطيح... يخشى معارضون لبنانيون من تجاوزات قوى السلطة في الانتخابات النيابية المقبلة ما يدفعهم للمطالبة قبل نحو 4 أشهر على موعد الاستحقاق بإشراف دولي على العملية الانتخابية في ظل شكوك في جدوى وصلاحيات هيئة الإشراف على الانتخابات التي شكلها مجلس الوزراء عام 2018 وتأخر تشكيل هيئة جديدة لها إثر انقطاع الحكومة عن الاجتماعات لمدة 3 أشهر متواصلة. ولفت أخيراً تحذير «تحالف الإصلاح الانتخابي» المؤلف من «الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات»، و«الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية »، و«مؤسسة مهارات»، و«الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركياً» من أن «الجو العام الذي يحيط بالعملية الانتخابية يتميز بالضبابية والشلل» خصوصاً أنه لم يتم تعيين هيئة جديدة للإشراف على الاقتراع، والتي من أبرز صلاحياتها نشر الثقافة الانتخابية، ومراقبة الإنفاق الانتخابي، ومراقبة الإعلام والإعلان الانتخابيين. ويشير النائب المستقيل إلياس حنكش، عضو حزب «الكتائب» المعارض في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «المطالبة بإشراف دولي على الانتخابات سببه الرئيسي عدم الثقة بهيئة الإشراف على الانتخابات كما بقوى السلطة التي تدير عملية الانتخابات خصوصاً أننا خضنا معركة في هذا المجال عام 2018 وشهدنا على تجاوزات فاضحة تبدأ بغياب الالتزامات الأخلاقية حيث إن الوزراء يفترض ألا يترشحوا ويستغلوا مناصبهم، فكان هناك مثلاً 17 وزيراً مرشحاً بينهم وزير الداخلية الذي يدير الانتخابات، من هنا مطالبتنا بجهة دولية تشرف على الانتخابات موثوق بها كالأمم المتحدة مثلاً». وتقول النائبة المستقيلة وعضو تحالف «وطني» المعارض بولا يعقوبيان إنهم أجروا لقاءات مع وفود من الاتحاد الأوروبي زارت لبنان وطالبوهم بإشراف دولي وتوسيع المهمة التي قاموا بها في الانتخابات الماضية من خلال اعتماد فريق أوسع والقيام بمزيد من العمل، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «أبرز ما تمت المطالبة به أيضاً هو إقامة «ميغاسنتر» (مراكز اقتراع كبيرة تمكن الناخبين من الاقتراع في أماكن سكنهم) أقله في بيروت والمدن الكبيرة بحيث إن من شأن ذلك أن يغير بالنتائج كما أن الإشراف الدولي عندها يكون له فاعلية أكبر». وفي الوقت الذي لم يتبلور فيه بعد موقف الكثير من الأحزاب من الدعوة لإشراف دولي على الانتخابات، يعتبر عضو تكتل «لبنان القوي» النائب آلان عون أن «لا مانع من إشراف دولي على الانتخابات وقد سبق وحصل في الانتخابات السابقة من قبل الاتحاد الأوروبي وهو سيتكرر في هذه الانتخابات»، لافتاً إلى «أننا التقينا في مجلس النواب مع بعثة الاتحاد الأوروبي التي جاءت الشهر الماضي في مهمة استطلاعية التقت خلالها المسؤولين الحكوميين أيضاً، تحضيراً لمهمة الإشراف على الانتخابات المقبلة». ويضيف عون في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «بجميع الأحوال، لا نمانع كتيار وطني حر في أي رقابة تزيد من شفافية الاستحقاق الانتخابي ونزاهته، ضمن احترام السيادة الوطنية والقوانين المرعية الإجراء». من جهته، يرى عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب بلال عبد الله في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن موضوع الإشراف الدولي «يناقش في مجلس الوزراء بالتنسيق مع وزير الداخلية المعني مباشرة بالملف... ففي حال تم اتخاذ قرار بشأنه فالطلب يجب أن يكون بشكل رسمي كما يمكن أن يحصل من خلال هيئة الإشراف على الانتخابات بحيث تستعين بخبراء دوليين بالمراقبة وهو ما كان يحصل سابقاً». ويشدد رئيس جهاز التواصل والإعلام في حزب القوات اللبنانية شارل جبور على أن «وجود مراقبين دوليين مسألة أساسية لتحصين العملية الانتخابية والدفع باتجاه مزيد من الشفافية»، موضحاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنها مسألة «لا تتعارض مع وجود هيئة إشراف محلية، فهي بالنهاية عملية تكاملية… وبكل الأحوال تسونامي الناس بالإقبال على صناديق الاقتراع لن يؤثر فيه شيء». أما قانونياً، فيشير رئيس منظمة «جوستيسيا» الحقوقية الدكتور بول مرقص إلى أنه «وفق الوضع القانوني الحالي، فإن هيئة الإشراف على الانتخابات المعينة سابقاً تستمر بعملها إلى حين تعيين هيئة إشراف جديدة، وإن كان ذلك يجعل صلاحياتها أقل فاعلية مما هي في النص علماً بأن صلاحياتها أصلاً غير كافية وهي إشرافية عامة تطال حصرًا الإنفاق والإعلام الانتخابيين». لافتاً إلى أن «وزير الداخلية لا بد أنه أعد مشروع تعيين رئيس وهيئة إشراف جديدة»، إلا أنه مشروع لا يمكن السير به في حال عدم انعقاد مجلس الوزراء. ويوضح مرقص في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك تنسيقاً بين برنامج الأمم المتحدة undp والوكالة الدولية للتنمية الدولية usaid والاتحاد الأوروبي لمتابعة موضوع الانتخابات منذ الآن باعتبار أن الأعمال التحضيرية والتمهيدية للانتخابات مهمة بمقدار أهمية العملية الانتخابية يوم الاقتراع»، مشيراً إلى أن «الإشراف على الانتخابات منظم بالقانون، ويمكن للجمعيات المحلية والهيئات الدولية أن تتقدم بطلبات لمراقبة الانتخابات خصوصاً أنه ليست هنالك إدارة مستقلة للانتخابات».

لبنان يستأنف غداً المفاوضات مع «صندوق النقد»

بيروت: «الشرق الأوسط»... أعلن مقرر لجنة المال والموازنة في البرلمان اللبناني نقولا نحاس أن لبنان لن يحصل على الأموال الموعودة من صندوق النقد الدولي «إلا إذا رافق تطبيق الإصلاحات جدول زمني»، مؤكداً أن «المطلوب التدرج بالإصلاحات وتقسيم المشكلة، كإعادة هيكلة القطاع العام مثلاً»، كاشفاً أن المفاوضات مع صندوق النقد «تُستأنف غداً الاثنين». وأشار نحاس في حديث إذاعي إلى أن «كل الأمور التي هي من أسباب عدم قيام إصلاح حقيقي واقتصاد حقيقي وتعثر الدولة وموضوع الفساد، ستشملها خطة التعافي». وقال نحاس: «إننا لا نستطيع تصفية المؤسسات العامة اليوم لأن هذا الموضوع يلزمه تأنٍّ ودرس مع صندوق النقد، وهذا الأمر سينعكس في موازنة 2023، أما في موازنة 2022 فنعمل بالعدة الموجودة، ما يعني أننا نحدد التوازن بالحد الأدنى، وعلى الجميع أن يعمل». وفضل نحاس ترك موضوع أولويات بنود الإصلاح لكسب ثقة صندوق النقد الدولي لنائب رئيس الحكومة سعادة الشامي «الذي بالتنسيق مع رئيس الحكومة والفريق المختص يعملون على الخطة». وقال: «لا أريد أن أستبق الخطة. الاثنين تبدأ المفاوضات مع صندوق النقد ولكن هذه الإصلاحات تلزمها قوانين ومراسيم لا تحصل بين ليلة وضحاها. الأهم وضع الخطة التي تعالج كل الأمور». وتعرض مشروع قانون الموازنة الذي تبدأ الحكومة غداً الاثنين بمناقشته، لاعتراضات وانتقادات. وقال نائب رئيس الحكومة الأسبق غسان حاصباني، وهو مرشح «القوات اللبنانية» في بيروت: «نرى أن وجه الموازنة المطروحة يشبه وجوه الموازنات التي وضعت قبل عام 2019، الغاية فقط تقديم موازنة لإعطاء صك براءة للحكومة للتصرف بشكل مقونن». ورأى أن الحكومة «تستخدم كلاماً وهمياً وموازنة ورقية وتستمر بهدر الوقت والإيحاء للبنانيين أن الأمور تسير قدماً».

استياء من قرارات مؤسسات تربوية خاصة برفع أقساطها

بيروت: «الشرق الأوسط»... أثار قرار بعض المدارس والجامعات الخاصة برفع تكلفة التعليم، استياء أهالي الطلاب الذين وجدوا أن الزيادات «غير عادلة» على ضوء الأزمات المعيشية والمالية، في وقت لا تجد المدارس حلاً إلا بالزيادة لتغطية نفقاتها التي ارتفعت أخيراً على خلفية عرض سعر المحروقات لتوليد الكهرباء بالدولار. وطلبت بعض إدارات المدارس مبلغاً بالدولار أو ما يوازيه بالعملة الوطنية على سعر صرف السوق السوداء (حالياً نحو 23 ألف ليرة لبنانية) عن كل طالب تحت عنوان إنشاء صندوق دعم مؤقت للمعلمين على أن تدفع منه مساهمة شهرية مقدارها مائة دولار لكل معلم، علماً بأن المدارس زادت مع بداية العام الدراسي الحالي أقساط الطلاب ولو بنسب متفاوتة تختلف من مؤسسة تربوية إلى أخرى. وتؤكد رئيسة اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة لما الطويل في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «لا أساس قانونياً لهذه الزيادات التي تطلبها إدارات المدارس والتي تصل إلى نحو 350 دولاراً نقداً لكل طالب في العام الدراسي الواحد». وتوضح أنه بحسب القانون، «يحق للمدارس عند دراسة الموازنة المدرسية أن تطلب زيادة لا تتخطى نسبة العشرة في المائة، أما ما يحصل اليوم أن المدارس تطلب هذه الزيادات من خارج الموازنة عبر تبريرات معينة كصندوق تعاضدي أو هبة أو مساعدة اجتماعية للأساتذة، ويضعونها تحت بند لا يرد في الموازنة في محاولة للالتفاف على الأهل»، وترى أنه «نظراً للوضع الاقتصادي الحالي ووفقاً للمنطق، فإن زيادة 10 في المائة قد تكون غير كافية ولكن يجب ألا تتخطى 35 في المائة»، لافتة إلى أن «المدارس حصلت على هذه النسبة مطلع العام الدراسي». وإذ تشير الطويل إلى أن بعض المدارس تعمد إلى إجراء استبيان لأولياء الأمور للوقوف عند قدراتهم وما يستطيعون تقديمه للمحافظة على المدرسة والأساتذة والطلاب في آن معاً، تؤكد أن «الزيادات على الأقساط في بعض المدارس تتخطى الـ70 في المائة وصولاً إلى مائة في المائة وبشكل غير قانوني»، مستنكرة قيام المدارس بتحميل الأهل نتيجة تقصير الدولة. ولا يختلف الحال في الجامعات الخاصة التي شهد بعضها ارتفاعاً في الأقساط خلال الفترة الماضية، في حين رفعت بعض الجامعات أقساطها بنسبة 50 في المائة، وكان آخرها «جامعة بيروت العربية» إذ تبلغ طلابها بشكل غير رسمي رفع رسوم الساعات الدراسية إلى نحو الضعف للرسوم المطلوبة بالليرة اللبنانية (من 2700 ليرة لبنانية للدولار الواحد إلى 5000 ليرة لبنانية للدولار) تُضاف إلى دفعات فصلية لما سمته رسوماً إضافية للنفقات التشغيلية تدفع بالدولار النقدي حصراً وتتراوح بين 300 و600 دولار في الفصل بحسب الكلية والاختصاص. ووجه بعض الطلاب نداءً عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى الطلاب وأولياء أمورهم، للاعتصام اعتراضاً يوم الاثنين. وتقول إحدى الطالبات لـ«الشرق الأوسط» إن الطلاب لم يتبلغوا موضوع الزيادات بشكل رسمي ولم ترد أي رسالة من الجامعة على الحسابات الإلكترونية، لكن «الأغلبية ليس بمقدورها الدفع وفقاً للتسعيرة الجديدة». وتشير إلى أن بعض الطلاب «يفكرون بالانتقال إلى الجامعة اللبنانية لأنها الأوفر». وتؤكد مديرة العلاقات العامة والإعلام في جامعة بيروت العربية زينة العريس حوري في حديث لـ«الشرق الأوسط» صحة خبر رفع الأقساط، موضحة أن «الجامعة صمدت خلال الفترة الماضية ولم تعمد إلى أي زيادة على الأقساط رغم الأزمة الاقتصادية، لكن الجامعة لم تعد تستطيع الاستمرار على هذا المنوال خصوصاً أن هناك الكثير من مستلزمات التعليم تدفع بالدولار النقدي في حين تتقاضى الجامعة الأقساط على سعر صرف الـ2700 ليرة لبنانية للدولار الواحد». وتقول: «اضطررنا آسفين إلى رفع الأقساط بشكل منطقي يتناسب مع قدرة الأهل والتلاميذ لكننا نسعى بالمقابل إلى زيادة المساعدات الطلابية، وتعمل الجامعة جاهدة للحصول على هبات أكان من أصدقائها أو خريجيها لتمرير هذه المرحلة الصعبة، كما أنها ستستمر بسياسة التقسيط»، وتضيف «من غير الممكن أن نفرط بطلابنا، وخلال 62 سنة من مسيرة الجامعة لم تمنع أي طالب من إجراء امتحاناته بسبب عدم تسديده للقسط وخصوصاً في هذه الظروف الصعبة». وتشير حوري إلى أن «رابطة الجامعات اجتمعت مع وزير التربية عباس الحلبي الأسبوع الماضي وأبلغته بأنها لم تعد تستطيع الاستمرار من دون رفع الأقساط». وعن إجبار الطلاب على دفع المبلغ المطلوب بالدولار نقداً، توضح أن «الإصرار على الدفع بالدولار النقدي سببه التزامات الجامعة التي تسددها بالعملة الصعبة»، مشيرة إلى «أننا أمام خيارين إما الاستمرار أو اللعب بمصير 10 آلاف طالب». وتنفي حوري أن تكون الأقساط قد أصبحت أعلى من الجامعات الأخرى، مشيرة إلى أنها «تتقارب في بعض الاختصاصات وهناك أرقام تؤكد هذا الموضوع، كما أن العديد من الجامعات ستقوم برفع إضافي للأقساط».

«الشرعي الإسلامي» يندد باعتداءات الحوثيين على السعودية والإمارات

طالب القوى السياسية في لبنان بالتخلي عن دعوات الانقسام والتجزئة والانعزال

بيروت: «الشرق الأوسط»... ندّد «المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى» في لبنان أمس، بـ«الاعتداءات الإرهابية المتكررة التي قامت بها الميليشيات الحوثية على دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى المملكة العربية السعودية»، معتبراً أن «أي اعتداء عليها أو على أي دولة عربية من دول مجلس التعاون الخليجي هو اعتداء على العرب والمسلمين جميعاً». وجدد المجلس «موقفه الثابت والحازم من هذه الممارسات الإرهابية التي لن تلقى منه إلا الرفض والاستنكار والإدانة لأنها تستهدف دولاً عربية شقيقة كانت دائماً نصيراً للبنان وداعمة لشعبه في كل الظروف الصعبة التي مر ويمر بها وطننا». وذكر المجلس في جلسة عقدها أمس برئاسة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان، أن لبنان «بتكوينه وثقافته ولغته وتاريخه، وهو العضو المؤسس والفاعل في جامعة الدول العربية، هو جزء من محيطه العربي، وهو في دستوره عربي الهوية والانتماء، ولن يكون في مشاعره وأحاسيسه وسياساته وارتباطاته ومصالحه خارج عروبته»، متعهداً بأن لبنان «لن يكون معادياً لإخوانه العرب، وسيبقى نصيراً للقضايا العربية، وسيكون وفياً لكل من وقف إلى جانبه وإلى جانب الشعب اللبناني، وتعزيز وحدة لبنان واللبنانيين، وفي إعادة بناء وإحياء مؤسساته ودعم اقتصاده، في كل الظروف والأحداث الخطيرة التي مرت على لبنان واللبنانيين، وخاصة دول الخليج العربي وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية». وأشار إلى أنه عندما كان الجيش الإسرائيلي يدك بمدافعه المدن والقرى اللبنانية ويدمر بطائراته المنازل والمدارس والجسور والمنشآت في حرب 2006 «لم يجد لبنان إلا الدول العربية إلى جانبه التي عملت على إعادة بناء ما هدمته الحرب». وأضاف المجلس: «عندما دمرنا لبنان بأيدينا، بحرب أهلية عبثية سنة 1975. لم نجد إلا الدول العربية الشقيقة التي أعادت بناء بلدنا واقتصادنا، ورعت مسيرة البناء والإعمار وأنهت الحرب وأحيت المؤسسات الدستورية وأعادت لبنان إلى الخريطة العالمية». وسأل: «هل ننسى مؤتمر الطائف ونتائجه في إحلال سلام لبنان وأمنه وازدهاره وعيشه المشترك؟». وتطرق المجلس إلى ملفات داخلية، حيث ثمّن الدور الذي قام به رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي «من موقعه الدستوري ومن مسؤوليته الوطنية، في إعادة الروح إلى مجلس الوزراء والجهود التي بذلها مع جميع الفرقاء لكي يلتئم مجدداً ويعكف على معالجة مشاكل البلاد المعيشية والمالية والاجتماعية واستنهاض مؤسسات الدولة ومرافقها العامة للاهتمام بمصالح المواطنين والسهر على تلبية احتياجاتهم وتسيير شؤون الدولة». ورأى أن «عودة مجلس الوزراء إلى عقد جلساته والبدء بالعمل الجاد بعد غياب طويل عن الناس، والانقطاع عن رعاية مصالحهم وحل مشاكلهم، يجب أن تكون عودة إلى الناس، وليس إلى أي أمر آخر أو هم آخر، خارج همومهم ومعاناتهم ومداواة آلامهم، والابتعاد عن سياسات التعطيل التي تضرب الثقة بالدولة ويدفع الشعب اللبناني بنتيجتها أثماناً باهظة في معيشته ومستقبل أبنائه»، داعياً إلى «ضرورة تخلي القوى السياسية عن نزاعاتها وطموحاتها الفئوية الذاتية، وعدم الرجوع إلى مناكفاتهم». وشدد على «وجوب السعي إلى إعادة اللبنانيين إلى الحياة الطبيعية وتأمين حاجاتهم الأولية، وتوفير الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم». وأكد أن «الفرصة مواتية أمام اللبنانيين جميعاً، وخاصة من يتولون قيادة البلاد، للعودة إلى ضمائرهم وترجيح مصالح البلاد العليا على مصالحهم الخاصة، وليمدوا أياديهم إلى بعضهم بعضاً، والشروع فوراً بتنفيذ الإصلاح الاقتصادي والمالي بشكل لا يطال فئات المجتمع المنهك، والاستفادة من دعم العالم للبنان والاستعداد لمساعدته ونجدته، لإنقاذ بلدهم ومصير وطنهم المهدد والحفاظ على وحدتهم وتماسكهم، والتخلي عن دعوات الانقسام والتجزئة والانعزال التي تضيق معها مساحة الأرض ومساحة الفكر والتفاعل الإنساني والوطني حتى الاختناق، ومن ثم الهروب وهجرة المكان والأرض والهوية والتاريخ». وأكد المجلس الشرعي أن «إجراء الانتخابات النيابية، ومن ثم الرئاسية في مواعيدها الدستورية، هي إحدى المقومات الأساسية والجوهرية لنظامنا الديمقراطي البرلماني الذي يعتمده لبنان في دستوره»، وأضاف: «إننا نحرص على التزام الحكومة اللبنانية بإجراء هذه الانتخابات في مواعيدها دون تأخير».

لبنان: مجموعات «المجتمع المدني» ترد على اتهامات التمويل الخارجي

دعوات إلى تفعيل عمل «هيئة الإشراف على الانتخابات»

الشرق الاوسط... بيروت: كارولين عاكوم.... منذ الانتفاضة الشعبية في لبنان عام 2019 وظهور مجموعات متعددة ومختلفة من المجتمع المدني، بدأت تصوب باتجاهها الاتهامات على أنها مدعومة من السفارات. وقبل أشهر من الانتخابات النيابية ترتفع الأصوات المشككة بتمويل هذه المجموعات، فيما يربط البعض بين هذا التمويل والمساعدات التي سبق أن أعلنت عنها بعض الجهات الدولية تحديداً بعد انفجار مرفأ بيروت، وقالت إنها ستقدمها إلى جمعيات المجتمع المدني لتساعد المتضررين. ومع قرب موعد الانتخابات النيابية وبدء تنظيم مجموعات منبثقة عن الانتفاضة الشعبية صفوفها استعداداً لخوض المعركة، ارتفعت الأصوات المطالبة بمراقبة تمويلها وفي مقدمهم رئيس الجمهورية ميشال عون الذي طرح الموضوع أكثر من مرة كان آخرها يوم أول من أمس عند لقائه أعضاء السلك الدبلوماسي ومديري المنظمات الدولية. ويرد الناشطون على هذه الاتهامات بالرفض القاطع ويؤكدون أنهم يعتمدون على مساعدات من ممولين لبنانيين، فيما تؤكد مؤسسات معنية بمراقبة الانتخابات على ضرورة أن يكون الإشراف شاملاً وشفافاً ويشمل ليس فقط المجموعات إنما أيضاً الأحزاب السياسية التي تصرف مبالغ هائلة في حملاتها الانتخابية. وقال عون في كلامه أول من أمس، إن بعض الجهات تجاوزت واجب التنسيق مع مؤسسات الدولة اللبنانية، وتعاطت مباشرة مع جمعيات ومجموعات بعضها نبت كالفطر بعد انفجار المرفأ، وتعمل على استثمار هذا الدعم المادي والإنساني لأهداف سياسية وتحت شعارات ملتبسة، خصوصاً أن لبنان على أبواب انتخابات نيابية، الأمر الذي يدفعني للدعوة إلى ضرورة الحذر من هذه المجموعات، وحصر الدعم والمساعدة بمؤسسات الدولة، والهيئات والمنظمات الإنسانية والدولية التي أثبتت تجردها وحيادها والتزامها المواثيق الدولية التي ترعى حقوق الإنسان، ولا تمارس تمييزاً أو محاباة، أو تستغل الضائقة الاقتصادية الراهنة لاعتبارات ومصالح سياسية أو خاصة. وتقول مصادر رئاسة الجمهورية إن لديها كما الأجهزة الأمنية تقارير وأسماء لهذه الجمعيات مؤكدة أن تمويلها يستخدم لأهداف انتخابية. وتحدثت المصادر لـ«الشرق الأوسط» عما تقول إنها ظاهرة موضحة «أن هناك دولاً وجهات ترسل أموالاً تحت عناوين عدة منها مساعدات على خلفية انفجار المرفأ وغيرها ومنذ الانتفاضة الشعبية لكنها تستثمر سياسياً وتحديداً في الانتخابات»، مشيرة إلى أنه بعد الانتفاضة الشعبية ومن ثم انفجار المرفأ سجل أكثر من 300 علم وخبر (ترخيص) أعطي لجمعيات بأسماء غريبة عجيبة»، وفق تعبيرها. وتلفت المصادر إلى أن الأموال تصل مباشرة من دول أو مجموعات أو متبرعين بعيداً عن أي رقابة ومن دون أن تقدم هذه الجمعيات كشف حسابات للدولة والجهات المعنية حول المداخيل والمصاريف، معلنة أنه لدى الرئاسة والأجهزة الأمنية أسماء عدد لا يستهان به من الجمعيات التي تحصل على مساعدات من الخارج وتخفي وراءها أشخاصاً يتعاطون الشأن السياسي وتوظف في الانتخابات وهناك مرشحون يعلنون ذلك صراحة». وفي المقابل، يتفق المدير التنفيذي لـ«الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات» علي سليم، والناشط السياسي والأستاذ الجامعي علي مراد على ضرورة تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات قبل الحديث عن اتهامات بالتمويل، مع تأكيدهما على أن المساعدات التي تتلقاها المجموعات من المغتربين لا تخالف القانون، وتمييزهما بين المجموعات التي أنشئت بعد الانتفاضة الشعبية وبين تلك التي تعنى بتقديم المساعدات وتعمل على قضايا اجتماعية محددة من دون أن تخوض المعركة الانتخابية. ويقول مراد لـ«الشرق الأوسط»: «أحزاب السلطة مجتمعة لا تملك حق الحديث والاتهامات عن التمويل الخارجي وهي التي تفتخر بأنها تتلقى المساعدات والمال السياسي والانتخابي منذ عقود، إضافة إلى أنها تستعمل المال العام والخدمات العامة لهذا الهدف، وبالتالي لا تملك الحق بإثارة الموضوع وأداء حرصها، مضيفاً «إذا كان لدى هؤلاء معلومات عما يتحدثون عنه فليدعوا على المجموعات أمام القضاء أو أن تسحب الدولة منها الترخيص». وفي حين يتحدث مراد عن حملة ممنهجة ضد مجموعات المجتمع المدني قبل الانتخابات، يلفت إلى التباس بين هذه المجموعات وجمعيات تعمل في القضايا الاجتماعية وهي لا تعمل في السياسة ولا في الانتخابات. ومع تأكيده على عدم تلقي المجموعات التمويل الخارجي، يشير إلى أن المجموعات التي تدعم مرشحين تعلن صراحة وعلناً أنها تتلقى مساعدات وتمويلاً من مغتربين لبنانيين ومقيمين وهذا حق قانوني للطرفين كي يخوضوا معركة الإطاحة بهذه السلطة، طالما أنهم يلتزمون بسقف الإنفاق الانتخابي، وهو ما من شأنه أن يعيد الاعتبار لمفهوم السياسة كشأن عام وليس كما تتعامل معه الأحزاب في لبنان. بدوره يؤكد سليم على أنه منعاً لأي اتهامات عشوائية لهذه الجهة أو تلك من دون إثباتات، يجب أن تقوم السلطة بعملها ومهمتها التي تقع على عاتق هيئة الإشراف على الانتخابات لناحية مراقبة الإنفاق الانتخابي ومصادر أموال المرشحين، وهي التي لم يتم تعيين أعضائها حتى الساعة نتيجة عدم اجتماع الحكومة فيما طلب وزير الداخلية من الهيئة السابقة أن تمارس مهامها في وقت لا يوجد فيه كادر بشري ولا اعتمادات مالية. ويشدد سليم في حديث لـ«الشرق الأوسط» على أن هذه المراقبة يجب أن تشمل كل الجهات وعلى رأسها أحزاب السلطة التي دفعت على سبيل المثال في انتخابات عام 2018 ملايين الدولارات بعيداً عن أي مراقبة، مشدداً «لكي نتحدث عن مخالفة في الإنفاق يجب أن تكون هناك آلية واضحة للمراقبة»، ويتوقف سليم عند ما يقول إنها فجوة في عملية المراقبة، مذكراً بما سبق أن قاله رئيس هيئة الإشراف على الانتخابات نديم عبد الملك بأنه لا سلطة لهم لمراقبة الوزراء المرشحين ورئيس الحكومة للانتخابات النيابية. وعن تمويل المرشحين، يؤكد سليم على أنه لا يحق للهيئات الدولية تقديم مساعدات لهذا الفريق أو ذاك، ويشدد على أن القانون لا يمنع المرشحين من الحصول على تبرعات من لبنانيين مغتربين أو مقيمين وهذا الأمر لا يعتبر مخالفة أو ضمن الرشاوى الانتخابية.

 



السابق

أخبار وتقارير... رفع العقوبات أولا.. إيران ترفض مبادرة روسية بشأن النووي...واشنطن تطارد شبكات التمويل الدولية لـ«حزب الله»..صحيفة إسرائيلية تكشف قائمة ضحايا بيجاسوس العرب..مناورة بحرية إيرانية صينية روسية.. رومانيا تعتبر طلب روسيا سحب قوات الناتو من أراضيها «غير مقبول»..مجلس الدوما الروسي يدرس الاعتراف باستقلال منطقتين انفصاليتين في أوكرانيا..ماذا تريد روسيا من حشد جنودها على الحدود مع أوكرانيا؟..كيف يمكننا التغلب على مخاوفنا من الطاقة النووية؟.. داعش يعود لـ"هدم الأسوار" في "المناطق الهشة".. إسلام آباد: تهديد «داعش خراسان» أكبر من «تحريك طالبان باكستان».. قمة أميركية ـ يابانية لمواجهة تحديات الصين وكوريا الشمالية..

التالي

أخبار سوريا.. تطور جديد بالحسكة.. "داعش" يأسر حراس من سجن غويران...«الهروب الكبير» من سجن غويران في الحسكة... 89 قتيلاً في «تمرد داعش» بالحسكة... بغطاء جوي أميركي.. مقاتلون يطاردون عناصر داعش قرب سجن الحسكة.. تركيا توسع هجومها على «قسد» .. لماذا قصفت أميركا سد الطبقة السوري؟..

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz....

 الأحد 22 أيار 2022 - 5:14 م

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz.... Taiz, a city in central Yemen, is besieged by Huthi reb… تتمة »

عدد الزيارات: 93,058,086

عدد الزوار: 3,521,401

المتواجدون الآن: 50