أخبار لبنان... باسيل تبلّغ رسالة من قيادة«حزب الله»: العلاقة مع التيار الحر استراتيجية ومع بري وجوديّة.. « اتفاق كهربائي» وشيك بين لبنان والأردن ومشاورات فرنسية - أميركية بشأن «الترسيم».. تراجع في سعر الدولار في لبنان نتيجة تدخل «المركزي».... جعجع يتهم المسؤولين اللبنانيين بـ«التخاذل» عن وقف تهريب المخدرات..مناقشات الموازنة بإشراف صندوق النقد.. و600 مليون دولار للكهرباء.. ميقاتي لـ"الثنائي الشيعي": لا أتحدّاكم فلا تتحدّوني!..الموازنة غداً: ضرائب ورسوم ولا رفع للأجور ..

تاريخ الإضافة الخميس 20 كانون الثاني 2022 - 4:10 ص    عدد الزيارات 706    القسم محلية

        


العاصفة «هِبة» حوّلت لبنان... «جمهورية الصقيع»....

رسائل دولية - أميركية «تحفيزية وتحذيرية» لحكومة ميقاتي...

الراي.... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- مجموعة الدعم الدولية حدّدت «جدول أولويات» للحكومة: موازنة وإصلاحات... انتخاباتٌ بموعدها وحماية تحقيقات المرفأ

- باسيل تبلّغ رسالة من قيادة«حزب الله»: العلاقة مع التيار الحر استراتيجية ومع بري وجوديّة

لم تكن عابرةً الإحاطةُ المتقاطعة، الدولية والأوروبية والأميركية، للواقع اللبناني الذي دَخَلَ مرحلةً اختباريةً جديدةً في ضوء معاودة التعويم، ولو المشروط لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي بعد ما بدا «تنويماً» لملف التحقيقات بانفجار مرفأ بيروت ومَهمة المحقق العدلي القاضي طارق بيطار... حتى «إشعارٍ سياسي» آخَر. ففي الطريق لاستنئاف الحكومة جلساتها مطلع الأسبوع المقبل، ومن خلف انشداد اللبنانيين إلى العاصفة «هِبة» التي تحوّلت معها البلادُ «جمهوريةَ صقيعٍ» غزت صورُها وسائل الإعلام، مفجّرة أسئلة مخيفة عن كيفية مقارعة المقيمين تحت خطوط الفقر وعلى تخومها (باتوا الغالبية) الموجة القطبية، وهم المتروكون لبؤسهم وأوجاعهم خلف الجدران، ارتسمت محاولةٌ دولية لتأطير «العودة» الحكومية بجدولِ أولوياتٍ ثلاثي البُعد يشكّل في الوقت نفسه «دفتر شروط» للحصول على دعمٍ لمسار الإنقاذ من الانهيار و«جرسَ إنذارٍ» حيال أيّ تلكؤ عن التزام موجباته. وفي هذا الإطار أعلنت مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان أنها «إذ تأخذ علماً بالخطوات الرامية لعودة مجلس الوزراء اللبناني تحضّ الحكومة على اتخاذ قرارات عاجلة وفعّالة لتدشين الإصلاحات والإجراءات الملحة بما في ذلك سرعة إقرار موازنة 2022 التي من شأنها أن تمهد الطريق للتوصل الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، الأمر الذي يكفل الدعم المطلوب لتجاوز الأزمات على مستوى الاقتصاد الكلي والمالية العامة». وإذ دعت المجموعة الحكومةَ اللبنانية «إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان إجراء انتخابات نزيهة وشفافة وشاملة في مايو 2022 كما هو مقرَّر، بما في ذلك من طريق تمكين هيئة الإشراف على الانتخابات من تنفيذ ولايتها»، جدّدت «دعوتها لتحقيق العدالة والمساءلة من خلال تحقيق شفاف ومستقل في انفجار مرفأ بيروت»، مطالبة بـ«ضمان احترام استقلالية القضاء». وسبق ذلك بيان عن بعثة الاتحاد الاوروبي (الاتحاد عضو في مجموعة الدعم الدولية) تضمّن الثوابت نفسها مع تشديد على ضرورة «استئناف الاجتماعات المنتظمة لمجلس الوزراء، من أجل التصدي للأزمات الدراماتيكية التي يواجهها لبنان». وجاء هذا الدخول الدولي - الأوروبي على الملف اللبناني من بوابة «تحفيزية وتحذيرية» والذي ترافق مع تقارير عن رزمة عقوبات أميركية - فرنسية - أوروبية تم «تذخيرها» وباتت جاهزة لتُفرض على مَنْ يعرقلون إجراء انتخابات 15 مايو المقبل النيابية، غداة إحياء واشنطن العقوبات على «حزب الله» مستهدفة 3 أفراد وكياناً على صلة به، وسط حرص وزير الخارجية أنطوني بلينكن على إعطاء هذا الأمر الذي وضعه في سياق «التضامن مع الشعب اللبناني» بُعداً سياسياً عبر تأكيده أنه بينما يُعاني هذا الشعب «أزمةً ‏اقتصادية تاريخية يواصل حزب الله الانخراط بنشاط غير مشروع وجمْع ‏الثروات على حسابه»، ومعلناً «من الواضح أن حزب الله وشركاءه مهتمّون أكثر بتعزيز مصالحهم ‏الخاصة ومصالح راعيتهم إيران أكثر من اهتمامهم بمصالح الشعب اللبناني». وربطتْ أوساطٌ سياسية بين الدينامية الخارجية المتجددة المتصلة بالوضع اللبناني وبين المناخاتِ التي عكستْ أن إنهاء الثنائي الشيعي «حزب الله» وحركة «أمل» تعطيل جلسات الحكومة على خلفية التحقيقات في قضية «بيروتشيما»، أتت في سياقٍ يحتمل الطابع «المناوراتي» الذي يجعل انتظام عمل مجلس الوزراء رهْن: أولاً التزام رئيس الجمهورية ميشال عون وميقاتي بجدول الأعمال الذي حدّده هذا الثنائي كشرط للمضيّ بالمشاركة في الجلسات، وهو الموازنة العامة وخطة النهوض وقضايا معيشية. وثانياً عدم تحوّل حتى هذه البنود فتائل اشتباكات سياسية تتغذّى من تَضارُب الأجندات بين مكوّنات الحكومة ومن «موروثات» الحروب الرئاسية التي لم يعُد بعد جمْرها الى تحت الرماد، وسط خشية دائمة من «عمليات مضاربة» سياسية في لحظةِ تَحَوُّل الانتخابات النيابية الناظمَ لمجمل الواقع الداخلي ولكل خطوة يقوم بها الأفرقاء السياسيون. واعتبرتْ دوائرُ مُتابِعة أن رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل أعطى، أول من أمس، إشاراتٍ متعاكِسة، أوحى في جانب منها بالأرضية غير الصلبة التي أُخرجت عليها الحكومة من دائرة التعطيل موحياً بتكريس «ربْط النزاع» مع رئيس البرلمان نبيه بري، قبل أن يمهّد في الطريق، للانتخابات النيابية، لـ «خطوط رجعة» مع الثنائي الشيعي في ملف التحقيق بانفجار المرفأ. فباسيل اعتبر «أن قرار وقف مقاطعة الحكومة خطوة إيجابية ولكن بالتأكيد غير كافية والدستور يعطي صلاحية وضع جدول أعمال مجلس الوزراء لرئيس الحكومة ويتفاهم عليه مع رئيس الجمهورية»، قبل أن يعطي إشارات إلى أن جدول أعمال مجلس الوزراء «غير محصور» وهو ضمَّ إليه «عشرات القرارات المعروفة أنها ملزمة ولازمة لقطاعي الكهرباء والاتصالات وصولاً الى السياسة النقدية واستقرار سعر صرف الدولار». على أن أوساطاً واسعة الاطلاع استوقفها، في موازاة هذا الكلام واستمرار الهجوم على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة و«السعدنات في تعاميمه العشوائية»، تَطوُّر بارز شكّلتْه أقوى سهامٍ وجّهها باسيل لأداء المحقق العدلي بانفجار بيروت، رغم محاولته الموازنة في انتقاد «المراوحة القاتلة» في هذا الملف بين «التعمد الواضح بمحاولات وقف التحقيقات لجهة إستمرار تقديم طلبات الرد التي لا تتوقف بموضوع كف يد المحقق العدلي»، وبين «عدم الإنتاجية في هذا الملف من قبل التحقيق العدلي حيث هناك شعور بأنه لا يبت بأيّ شيء، وليس هناك تقدم بالتحقيقات». والأهمّ وفق هذه الأوساط، نقطتان أثارهما رئيس «التيار الوطني»: الأولى طالب فيها «بإصدار التقرير (الفني حول كيفية حصول الانفجار) الذي يسمح لشركات التمويل بأن تدفع التعويضات التي تُقدر بـ 1.2 مليار دولار لأصحاب الحقوق المتضررين في العاصمة بيروت، وبإصدار القرار الظني وإطلاق سراح الموقوفين ظلماً». والثانية دعوته بإزاء هذه «الاستنسابية» إلى تشكيل «هيئة اتهامية تتابع قرارات كل محقق عدلي حيث تراجع القرارات وتستأنف عندها إذا أخطأ مثله مثل أي محقق آخر، وهذا الأمر يجب أن لا يبقى من دون ضوابط. وهذا الجمود القاتل لا يمكن الإستمرار به ويجب تحريك الملف بأي وسيلة». واعتبرت الأوساط نفسها أن باسيل لاقى موقف «حزب الله» وأمينه العام السيد حسن نصرالله، الذي سبق أن أصرّ قبل أشهر على كشف مضمون التقرير الفني، مشيراً إلى أن خلاصته أن ما حصل «ليس عملاً ارهابياً»، وهو ما فسره خصومه على أنه استعجال نفي أي مسؤولية لحزبه عما جرى في 4 اغسطس 2020 وإسقاط سيناريو ضربة اسرائيلية لمخازن سلاح له في المرفأ. وبحسب الأوساط، فإن موضوع الهيئة الاتهامية سبق أن طُرح بعد تعطيل الثنائي الشيعي جلسات الحكومة في 12 اكتوبر الماضي، باعتبار أنه قد يحمل مخرجاً لكف يد بيطار عن ملاحقة السياسيين، ولكن هذا الاقتراح لم يتحمّس له حينها بري أولاً لأنه يحتاج وقتاً، وثانياً لأن العديد من الأطراف والخبراء اعتبروه نوعاً من «الهرطقة» وينطوي على تعقيدات دستورية وقانونية وقضائية. وتساءلت الأوساط، هل ان باسيل الذي بات «يحسب» كل شيء انتخابياً والذي يحتاج لحلفاء لخوض استحقاق 15 مايو الذي «تُلعب» فيه أيضاً الانتخابات الرئاسية (خريف 2022)، بدأ «يوسّع الكوع» في إطار تسهيل مهمة «حزب الله» لتطبيع العلاقة بينه وبين بري؟..... واستحضرتْ الأوساط ما نُقل قبل أيام عن باسيل من إشارات إيجابية برسم الوزير السابق علي حسن خليل (المعاون السياسي لبري والصادرة بحقه مذكرة توقيف عن بيطار) «فهو عامل شغلو في ملف المرفأ»، رابطةً مجمل هذه «الرسائل» بما كان تبلّغه من قيادة «حزب الله» بأن «التحالف مع التيار استراتيجي لكن التحالف مع الرئيس بري وجوديّ».

لافروف استقبل جنبلاط: لحلّ القضايا المستعصية لبنانياً

| بيروت - «الراي» |... أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «موقفه الثابت الداعم لسيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه»، مشدداً على «ضرورة حل القضايا المستعصية على الأجندة الوطنية على أساس التوافق المتبادل بين القوى السياسية اللبنانية حصراً وفق القانون ودون أيّ تدخل أجنبي»، وذلك خلال استقباله رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في موسكو. وبحسب بيان الخارجية الروسية، فقد جرى مناقشة تطورات الوضع في لبنان بالتفصيل، وفي الوقت نفسه الإعراب عن القلق حيال الأزمة الاجتماعية - الاقتصادية العميقة. وشدّد لافروف على التزام روسيا الثابت بتحقيق تسوية شاملة ومستدامة للنزاعات الإقليمية من خلال الوسائل السياسية والديبلوماسية وفق الإطار القانوني الدولي، مؤكداً إيلاء اهتمام خاص لمسألة تسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم، والذين يوجد أكثر من مليون منهم في لبنان.

« اتفاق كهربائي» وشيك بين لبنان والأردن ومشاورات فرنسية - أميركية بشأن «الترسيم»...

الجريدة... 3 ملفات خدماتية وحيوية في دائرة الاهتمام اللبناني والدولي، ملف استجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية، وملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، وملف إقرار الموازنة المالية العامة التي ستكون على طاولة مجلس الوزراء اللبناني الأسبوع المقبل، والذي يعود بعد تعطيل دام لأكثر من 3 أشهر. النقاش الدائر حول ملف الموازنة، يرتبط بما سيتفق عليه المسؤولون اللبنانيون حول التعديلات التي سيتم إدخالها على مشروع المالية العامة في لبنان، وأبرزها «شبه تحرير» لسعر الصرف، ورفعه إلى مستوى منصة صيرفة التي يحددها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وتكشف مصادر متابعة لـ «الجريدة» أن سلامة قد اتفق مع رئيس الحكومة وغيره من المسؤولين على التدخل في سوق القطع المالي، من خلال ضخ كميات دولارية في الأسواق مقابل سحب أجزاء من الكتلة النقدية اللبنانية. ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن هذا الإجراء مرحلي فقط، وقد يؤسس إلى أزمة أكبر فيما بعد، مما يعني أنه يتم إعطاء حقن مورفين، ولكن هذه المرة من الاحتياطي الإلزامي لتسهيل إقرار الموازنة التي ستكون فيها قرارات قاسية على الناس. أحد الشروط الأساسية التي ترتبط بالموازنة والتفاوض مع صندوق النقد الدولي، أو الحصول على مساعدات من البنك الدولي ترتبط بضرورة رفع تعرفة أسعار الخدمات، وهذا يطول تعرفة أسعار الكهرباء والاتصالات، وهو يتصل بشكل مباشر بالشروط التي يفرضها البنك الدولي لتمويل مشروع استجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية. هذا المشروع الذي يتم العمل على إنجاز الاتفاقية الخاصة بشأنه، والتي يفترض أن يتم توقيعها بين لبنان، وسورية، والأردن ومصر. وأعلن وزير الطاقة الأردني صالح خراشبة، أمس، أن لبنان والأردن سيوقعان الأسبوع المقبل اتفاقاً لتوريد الكهرباء الأردنية الى لبنان. وكان هناك انتظار للحصول على موافقة أميركية بمنح استثناءات وإعفاءات من عقوبات «قانون قيصر» الذي يقيد التعامل مع دمشق. وقبل أيام أبلغت السفيرة الأميركية بالموافقة على ذلك، وبحسب ما تكشف مصادر حكومية، فإن هناك تفاؤلاً بالحصول على الاستثناء الرسمي بعد الانتهاء من توقيع الاتفاقية وإرسالها إلى الخزانة الأميركية لإعطاء الموافقة بناء على الشروط الواضحة الواردة فيها. وقد حصلت «الجريدة» على نص رسالة شيا التي سلّمتها للحكومة اللبنانية، وتتضمن شكراً على إرسال قائمة الشركات التي يتوقع مشاركتها في عروض الكهرباء والغاز. وطالبت واشنطن بمعلومات إضافية حول الكيانات السورية التي ستشملها العملية، وكذلك عن أي مقاولين ومتعاقدين فرعيين وشركات التأمين المطلوبة لدعم مقترحات الكهرباء والغاز. الملف الثالث ذات الاهتمام هو ملف ترسيم الحدود، إذ ينتظر لبنان زيارة المبعوث الأميركي لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين في أوائل شهر فبراير المقبل، وتشير مصادر متابعة إلى أن هوكشتاين يبدي تفاؤله بالوصول إلى اتفاق، ويقول في أوساطه إن الأطراف اللبنانية جميعها موافقة على ملف الترسيم بما فيها حزب الله، وتشير المعلومات إلى أن الرجل قد بحث في هذا الملف مع مسؤول فرنسي في واشنطن، كما أنه قد يزور باريس قبل زيارته للبنان لوضع اللمسات الأخيرة على آلية إنجاز هذا الاتفاق.

اللبنانيون يحبسون أنفاسهم قبل إقرار الموازنة العامة... لا ضرائب جديدة... ومخاوف من زيادة أسعار السلع

الشرق الاوسط... بيروت: نذير رضا... يحبس اللبنانيون أنفاسهم بانتظار الانتهاء من تحضير موازنة المالية العامة للعام 2022 التي تنكب الحكومة على إعدادها، وسط شائعات عن زيادة في الضرائب ورفع قيمة الدولار الجمركي، وهو ما نفته مصادر وزارية مواكبة لمناقشات إعدادها، مؤكدة أن «لا ضرائب جديدة فيها». ومنذ الخريف الماضي، سارع الكثير من اللبنانيين إلى استيراد السيارات، استباقاً لأي قرار متصل بزيادة الدولار الجمركي أو فرض رسوم جديدة، كما استبق كثيرون الموازنة الجديدة بدفع رسوم الإنشاءات في البلديات والدوائر العقارية، كذلك سارع التجار إلى تخزين بضائع قبل ارتفاع أسعارها. ويتوجس اللبنانيون من إقرار رسوم وضرائب جديدة كونها ستضيف أثقالاً مالية عليهم، تفاقم أزماتهم المعيشية، بالنظر إلى أنها سترفع أسعار السلع المتوافرة في السوق. وتنكب وزارة المال في لبنان على إعداد موازنة المالية العامة للعام 2022 لإحالتها إلى الحكومة تمهيداً لمناقشتها وإقرارها. ويعد ذلك أبرز شروط المجتمع الدولي وصندوق النقد الدولي للانطلاق في خطة التعافي واستدراج المساعدات لوضع لبنان على سكة حلول أزماته، وتفعل العمل بها بعد إعلان حركة «أمل» و«حزب الله» عن عودة وزرائهما إلى المشاركة في جلسات مجلس الوزراء لإقرار الموازنة وخطة التعافي. وبعد إقرار الموازنة، ستُحال إلى اللجان البرلمانية المختصة التي ستدرسها وتحيلها بدورها إلى الهيئة العامة للبرلمان لإقرارها. وتمثل الضرائب أبرز هواجس اللبنانيين قبل إقرار الموازنة، لكن مصادر مطلعة في وزارة المال أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن لا ضرائب جديدة في موازنة العام 2022 من غير أن تنفي احتمال زيادات في الرسوم المالية لتسجيل العقارات وغيرها، وذلك «إذا تم اعتماد التخمين الفعلي لأسعارها»، فعندئذ «من الطبيعي أن تزيد الرسوم»، لكنها جزمت بأن لا شيء أقر حتى الآن، و«كل ما يُقال ينطوي على تكهنات». وشددت المصادر على أن آلية زيادة الدولار الجمركي «لا تكون، حسب القانون، في الموازنة، بل هذه الآلية يتخذها مجلس الوزراء»، وذلك في رد على معلومات حول زيادة الدولار الجمركي ضمن مشروع الموازنة الجديدة. ويعتمد لبنان تحصيل واردات الجمارك الآن على أساس سعر صرف بقيمة 1515 ليرة للدولار الواحد، وهو سعر الصرف الرسمي، وتحدثت معلومات عن اتجاه لزيادة سعر صرف الدولار الجمركي إلى مستويات أعلى. وقالت مصادر مصرفية إن المعلومات المستقاة من سياسيين تتحدث عن تقديرات بأن يكون سعر صرف الدولار الجمركي بين 6 و8 آلاف ليرة كسعر مرجعي للدولار، وأنه ليست هناك أي اتجاهات لرفع سعر الدولار الجمركي للسلع الحيوية مثل المواد الغذائية وغيرها، بينما قد يرتفع إلى حدود سعر منصة المصرف المركزي (24 ألف ليرة) على الكماليات من السلع المستوردة. ويظلل التكتم مناقشات البنود المالية المرتبطة بالموازنة الجديدة، وقالت مصادر وزارة المال لـ«الشرق الأوسط» إن لا شيء محسوماً بعد، وتجري مناقشة كل البنود في دراسة الموازنة وإعداد مشروعها، نافية الجزم بأي تقديرات حول القرارات والبنود الواردة فيها. وتسعى الحكومة اللبنانية لإيجاد «توازن دقيق بين النفقات والإيرادات، مع تحديد فائض أولي بالموازنة قابل للنمو، يوضع في خدمة الدين العام»، كما قالت المصادر المواكبة، شارحة لـ«الشرق الأوسط» الأسس التي يجب أن تقوم عليها الموازنة في ظل الوضعين المالي والمعيشي الضاغطين، وتشرح المصادر أن الإنفاق سيكون مقتصراً على رواتب موظفي القطاع العام والمصاريف اللوجيستية، في ظل استبعاد أي إنفاق استثماري في الموازنة في ظل هذه الظروف، في وقت يتكفل مصرف لبنان المركزي بتأمين الدعم للسلع القليلة التي لا تزال مدعومة من قبل الدولة مثل أدوية الأمراض المستعصية والطحين. أما الإيرادات الناتجة عن العائدات الضريبية والرسوم الجمركية، فتسعى الحكومة لزيادتها من غير زيادة في الضرائب. وتنطوي زيادة العائدات على أهمية استثنائية «بهدف زيادة المساعدات لموظفي القطاع العام والفئات الأكثر ضعفا على أساس معونات عينية ومادية تُلحظ في الموازنة، وبالتالي تأمين انتظام القطاع العام». أما الفائض بين الإيرادات والمصاريف، فيُحال إلى الصندوق السيادي لتوظيفه في خدمة الدين العام، وذلك «بهدف مخاطبة المجتمع الدولي حول التزام لبنان بتسديد الديون الخارجية»، لافتة إلى أنه «على أساس هذا الفائض، تقرر الحكومة كيفية إعادة هيكلة الديون الخارجية وتوزيع استحقاقاتها». وقالت المصادر إن «المؤشرات على معالجة الدين تظهر في الفائض الأولي بالموازنة». وفي ظل التكتم على مناقشات الموازنة، قال مقرر لجنة المال الموازنة في البرلمان النائب نقولا نحاس إنه «لا خلافات حول أرقام الموازنة»، و«إننا واصلون إلى موازنة تعبر عن الواقع الحقيقي وتؤسس لإعادة الحياة إلى الدولة». ولفت إلى أن العجز «سيكون مضبوطاً ضمن نطاق ما هو مطلوب من صندوق النقد الدولي»، مشدداً على وجوب أن تكون الموازنة مضبوطة كذلك المالية العامة وكل السياسة الضرائبية، وهذا هو الطريق الجديد الذي سيبدأ مع هذه الموازنة. من جهته، قال عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب ياسين جابر إن الموازنة «ستلحظ إضافات على الرواتب وتصحيح موضوع الضمان الاجتماعي في إطار خطة التعافي الاقتصادي»، مشيرا إلى أن مقاربة الأمور ستكون من منطلق عدم تحميل عبء كبير لطرف واحد، خصوصا أن هناك قطاعات عدة ملحة اليوم وتحتاج موازنات.

دعوات دولية لاستئناف اجتماعات الحكومة والاتفاق مع «صندوق النقد»

سجال «القوات اللبنانية» وباسيل متواصل حول الملفات «الاستراتيجية»

بيروت: «الشرق الأوسط»... تصاعدت الدعوات الدولية للإسراع في عقد جلسات مجلس الوزراء اللبناني، والتوصل إلى اتفاقات مع «صندوق النقد الدولي»، وإجراء الانتخابات، في ظل استعدادات لبنانية لاستئناف جلسات الحكومة يوم الاثنين المقبل. وتوصل الأفرقاء اللبنانيون إلى اتفاق يقضي باستئناف جلسات مجلس الوزراء، وحصرها بإعداد مشروع قانون الموازنة وإقرارها، ومناقشة خطة التعافي الحكومية. ومن المتوقع أن تعقد الاثنين أولى الجلسات بعد تعليق لها قارب المائة يوم، وذلك لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة، والتصدي للأزمات، وإقرار الإجراءات المتصلة بالانتخابات النيابية المقبلة. ودعت بعثة الاتحاد الأوروبي والبعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في لبنان: «الحكومة وجهات صنع القرار الأخرى، إلى استعادة قدرتها على صنع القرار من دون مزيد من التأخير، وهذا يتطلب، من بين أمور أخرى، استئناف الاجتماعات المنتظمة لمجلس الوزراء، من أجل التصدي للأزمات الدراماتيكية التي يواجهها لبنان». وحضت في بيان: «الحكومة وجهات صنع القرار الأخرى، على أن تقوم، من دون مزيد من التأخير، وبما يتماشى مع إعلاناتها والتزاماتها المتكررة والثابتة، بإبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي، من شأنه أن يدعم إيجاد مخرج من الأزمات الاقتصادية الكلية والمالية التي تواجهها البلاد، وإلى أن تُتخذ على الفور جميع القرارات والتدابير التي يلزم اتخاذها قبل إبرام هذا الاتفاق». وطالبت «الحكومة وجهات صنع القرار الأخرى، باتخاذ جميع القرارات والخطوات اللازمة لتمكين هيئة الإشراف على الانتخابات من الاضطلاع بمهمتها، بما يتماشى مع إعلاناتها والتزاماتها المتكررة والثابتة، وعلى اتخاذ جميع القرارات والخطوات الأخرى لضمان عملية ملائمة تفضي إلى انتخابات نزيهة وشفافة، تجرى في موعدها المقرر في عام 2022». وكررت الدعوة إلى «إحقاق العدالة والمساءلة عبر تحقيق شفاف ومستقل، في أسباب انفجار مرفأ بيروت، واحترام استقلال القضاء ومبدأ فصل السلطات من جانب صانعي القرار اللبنانيين». والى جانب دعوات الاتحاد الأوروبي، قالت مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، في بيان، إنها تأخذ علماً بالخطوات الرامية لعودة مجلس الوزراء اللبناني للانعقاد، وشددت على ضرورة استئناف اجتماعات الحكومة في أقرب وقت ممكن. وحثت المجموعة الحكومة اللبنانية على اتخاذ قرارات عاجلة وفعالة، لتدشين الإصلاحات والإجراءات الملحة، بما في ذلك سرعة إقرار موازنة عام 2022 التي من شأنها أن تمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، الأمر الذي يكفل الدعم المطلوب لتجاوز الأزمات على مستوى الاقتصاد الكلي والمالية العامة. ودعت مجموعة الدعم الدولية الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان إجراء انتخابات نزيهة وشفافة وشاملة، في مايو (أيار) 2022 كما هو مقرر، بما في ذلك عن طريق تمكين هيئة الإشراف على الانتخابات من تنفيذ ولايتها. ويأتي ذلك في ظل ازدياد الانقسامات بين القوى السياسية على أعتاب الانتخابات النيابية المزمعة في 15 مايو المقبل، وأبرزها السجالات بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر». وردَّ رئيس جهاز العلاقات الخارجية في «القوات اللبنانية» الوزير السابق ريشار قيومجيان على «ادعاء» رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل رفض «القوات اللبنانية» منذ سنوات لأي حوار، وتوجه إلى باسيل بالقول: «‏دعك من الثوابت والأمور الاستراتيجية التي فرطتم بها، فهذه بعهدة (القوات اللبنانية)». وأضاف: «حبذا لو أنك والرئيس المؤتمن على الدستور طبقتما المواد المتعلقة بالسيادة واللامركزية الموسعة، بدل الهروب إلى حوار فات أوانه، ولن يُطعم جائعاً أو يُداوي مريضاً». وتابع: «بالتأكيد لن يُنقذ شخصاً مُعاقباً دولياً ومنبوذاً وطنياً».وكان باسيل قد دعا «القوات» إلى «الاتفاق حول المواضيع المتعلقة بالثوابت والأمور الاستراتيجية، مثل اللامركزية الإدارية، والمالية الموسعة»؛ لكنه رأى أنه «منذ فترة طويلة يأتي الرفض من قبلهم لأي حوار في مجالات عديدة»، معتبراً أن «الاختلاف السياسي مشروع، أما الإطاحة بالأمور الاستراتيجية لدواعٍ انتخابية عابرة فليس أمراً مشروعاً، فمن يخسر الاستراتيجية يخسر كل شيء، وهذا ما يجب تعلمه من تجربة 1990». من جهته، قال نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، غسان حاصباني، بعد لقائه متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس، المطران إلياس عودة، إن «لبنان يمر بإحدى أصعب مراحل تاريخه، والشعب اللبناني اليوم في حيرة حول مصيره»، مضيفاً: «رغم التنبيه الدائم الذي قدمناه في السنوات الماضية، والحلول التي طرحناها، والخطوات التي قمنا بها للجم التدهور الناتج عن ثنائية السلاح والفساد التي تحكمت بالبلاد والعباد في العقود الماضية، لا يزال الانهيار مستمراً، ويتطلب جهداً أكبر من قبل الإصلاحيين».

تراجع في سعر الدولار في لبنان نتيجة تدخل «المركزي».... خبير اقتصادي يحذر: هذا قرار سياسي ولن يكون دائماً

بيروت: «الشرق الأوسط»... اضطر الصرافون لتخفيض سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية في السوق السوداء، أمس، إلى ما دون سقف الأسعار التي كان وضعتها منصة «مصرف لبنان» المركزي للمرة الأولى منذ عامين، وذلك إثر تراجع مخزونهم من الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية جراء تدخل «المركزي» في تحوُّل أساسي يطال سوق القطع النقدية منذ بداية الأزمة. وسجل سعر صرف الدولار على المنصات الافتراضية التي يعتمد عليها الصرافون والمواطنون على حد سواء، 23 ألف ليرة للدولار الواحد، بينما سجل التداول على منصة «صيرفة» التابعة للمصرف المركزي، 23300 ليرة للدولار، وذلك للمرة الأولى منذ إطلاق المنصة في عام 2020. وعزا خبراء هذا الأمر إلى تراجع الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية لدى الصرافين الناتجة عن العرض والطلب. وأعلن البنك المركزي الأسبوع الماضي أن بإمكان البنوك شراء الدولارات منه دون حد أقصى بالسعر الذي تحدده منصة «صيرفة» التابعة له، التي دأبت على تحديد أسعار أفضل لليرة من أسعار السوق الموازية. ولطالما سجل سعر الصرف في السوق الموازية سعراً للدولار أعلى من منصة «مصرف لبنان» (صيرفة)، ما دفع المواطنين للجوء إلى الصرافين لمبادلة دولاراتهم الورقية بأوراق نقدية محلية. لكن هذه العملية انقلبت، أمس (الأربعاء)، مستفيدة من الإجراءات النقدية التي اتخذها «المركزي» في الأسبوع الماضي، التي تتيح للمواطنين مبادلة العملة المحلية لديهم بأوراق دولار نقدي في المصارف، من دون سقف، وبأسعار أفضل من الصرافين، وهو ما حوّل اتجاهات المبادلة باتجاه المصارف. وقالت مصادر مصرفية إن انخفاض سعر الدولار لدى الصرافين «ناتج عن شح الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية الموجودة لديهم»، بفعل «تزايد الطلب على الأوراق النقدية المحلية، وتراجعه على الأوراق النقدية بالدولار التي توفرها المصارف بسعر أعلى». وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن إجراءات «(المصرف المركزي) أدت إلى سحب الكتلة الكبيرة من الليرة اللبنانية التي كانت تتم مبادلتها بين الصرافين والناس وتؤدي إلى ارتفاع سعر الصرف»، ويُطلق عليها اسم «الكتلة الحارة»، بينما بقيت الأوراق النقدية التي يستعملها المواطنون يومياً لشراء حاجياتهم في أيديهم. وسعى «المصرف المركزي» منذ إطلاق الإجراء الأخير في الأسبوع الماضي، إلى امتصاص الكتلة النقدية بالليرة التي أدت إلى التضخم، وبالتالي ارتفاع سعر صرف الدولار، وإثر سحبها عبر توفير الأوراق النقدية بالدولار في المصارف، هبط سعر الصرف من 34 ألف ليرة للدولار الواحد، إلى 27 ألف ليرة خلال يومين، وواصل تراجعه إلى حدود 24 ألف ليرة يوم الثلاثاء، وصولاً إلى 23 ألف ليرة أمس. ورغم هذا التحسن لا تزال قيمة الليرة أقل بأكثر من 90 في المائة من مستواها في 2019 قبل انزلاق لبنان إلى أزمة مالية دفعت بأغلبية اللبنانيين إلى صفوف الفقراء. وأعاد مايك عازار الخبير في الأزمة ومدرس الاقتصاد الدولي السابق في كلية الدراسات المتقدمة بجامعة «جون هوبكينز» هذا الانخفاض إلى «قرار سياسي»، لكنه قال إنه «ليس مستداماً». وأوضح أن تدخل المصرف المركزي «يأتي بثمن كبير للغاية إذ يحرق ما لديك من احتياطيات، التي هي بالطبع مقترضة من المودعين». وتقول الحكومة التي تولت السلطة في سبتمبر (أيلول) الماضي إنها تهدف إلى الوصول لاتفاق مع صندوق النقد الدولي بما يفتح الباب أمام دعم المانحين. لكنها لم تنفذ حتى الآن الإصلاحات التي طلبها المانحون لمعالجة أسباب الانهيار مثل الهدر والفساد. وقال نسيب غبريل كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس: «إذا واصل المصرف المركزي هذا (التدخل) من دون إجراءات على جبهتي الإصلاح الهيكلي والمالي فسينتهي بنا الحال إلى استنفاد الاحتياطيات». وأضاف: «لا بد أن تصاحبه إجراءات هيكلية وتقدم المفاوضات مع (صندوق النقد الدولي)». وتسعى الحكومة اللبنانية إلى تخفيض العجز والتضخم، على أعتاب مفاوضات مع «صندوق النقد»، للشروع بحل أزمتيها المالية والاقتصادية. وكان النظام المالي انهار في 2019 تحت وطأة الدين العام اللبناني الضخم وتمويله بالاقتراض من البنوك التجارية.

جعجع يتهم المسؤولين اللبنانيين بـ«التخاذل» عن وقف تهريب المخدرات

بيروت: «الشرق الأوسط»... اتهم رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع المسؤولين اللبنانيين بـ«التخاذل» و«غض الطرف عن الموبقات التي تحصل على أرض لبنان»، بعد ضبط شحنة مخدرات في مصر قادمة من لبنان. وتمكنت السلطات المصرية من ضبط محاولتي تهريب كميات من الأقراص المخدرة على متن رحلتي طيران قادمتين من العاصمة اللبنانية بيروت إلى مطار القاهرة الدولي. وتحدثت وسائل إعلام مصرية عن أنه «في المحاولة الأولى، وأثناء إنهاء إجراءات تفتيش الركاب القادمين على طائرة مصر للطيران القادمة من بيروت، تم الاشتباه في الأمتعة الشخصية لراكب مصري الجنسية قادم من لبنان، وتبين أن بحوزته 6 آلاف قرص من أقراص الكبتاغون مخبأة داخل علب فيتامين الأطفال». وفي رحلة أخرى قادمة من بيروت أيضا، «تمكنت عناصر الجمارك في مطار القاهرة الدولي من ضبط راكب مصري الجنسية بحوزته 4 آلاف من أقراص الكبتاغون مخبأة داخل علب فيتامين الأطفال». وجرى ضبط المواد المخدرة وتوقيف المشتبه بهما بعملية التهريب. وأثار هذا الإعلان استنكار سياسيين لبنانيين. وقال جعجع في بيان: «شحنتان من الكبتاغون ضبطتهما السلطات المصرية على متن رحلتي طيران آتيتين من بيروت إلى مطار القاهرة الدولي، وقبلها ضبطت شحنات في الإمارات والسعودية واليونان وقبلها وقبلها، ما يدلّ بشكل أكيد أن لبنان تحول إلى مصنع كبير للكبتاغون». وأضاف جعجع: «القاصي والداني يعرف أن مواجهة معضلة الكبتاغون لا تكون باتخاذ إجراءات شكلية على بعض المعابر، بل من خلال الذهاب مباشرة إلى معامل تصنيع هذه المادة وإيقافها فورا عن العمل وإحالة كل من فيها والجهات التي تقف خلفها على العدالة، وإغلاق المعابر غير الشرعية التي تشكل ممرا أساسيا لتهريبها»، وسأل: «هل من المسؤولين من يسمع ويتصرّف خصوصا بعدما أصبح اسم لبنان ومعه اسم كل مواطن لبناني في الحضيض أمام دول العالم كلها؟» ورأى جعجع «أن التاريخ لن يرحم خيانات هؤلاء المسؤولين أو تآمرهم أو تخاذلهم أو غض طرفهم عن الموبقات التي تحصل على أرض لبنان وباسمه في الوقت الحاضر، كما أن اللبنانيين لن يرحموهم وسيكونون لهم بالمرصاد في الانتخابات النيابية لسحب كل ثقة منهم وإجراء التغيير المطلوب لإخراج لبنان من جهنّم الكبتاغون، إلى جنة الأرز والبخور والسمعة الطيبة التي عُرف بها لبنان».

مناقشات الموازنة بإشراف صندوق النقد.. و600 مليون دولار للكهرباء

توقيع اتفاقية زيادة التغذية الأربعاء.. ودولار المعاملات الرسمية بين 6 و10 آلاف ليرة

جريدة... اللواء.... في الثلث الأخير من كانون الثاني الجاري، بدا الموقف يميل إلى التحسّن، ضمن مؤشرات عملية من دون ان يعني سقوط المخاوف من العودة إلى سياسات «حافة الهاوية» التي تحسن اتقانها الطبقة السياسية:

1- ثبات سعر صرف الدولار، الآخذ بالتراجع إلى ما تحت سعر المنصة المتداولة في مصرف لبنان لشراء الدولار، بما في ذلك داخل المصارف العاملة.

2- ثبات «الهدنة السياسية» التي فرضتها العودة للمشاركة في جلسات مجلس الوزراء من قبل الثنائي الشيعي.

3- الكشف عن اتصالات دولية أدّت إلى رعاية الوضع المستجد من قبل الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، بصرف النظر عن المفاوضات في فيينا حول الملف النووي الإيراني.

4- الإعلان رسمياً عن توقيع اتفاق استجرار الكهرباء من الأردن عبر سوريا، الأربعاء المقبل في 26 الجاري، إذ كشف وزير الطاقة وليد فياض عن وصول وزير الطاقة والثروة المعدنية في الأردن صالح الخرابشة إلى بيروت مساء الثلاثاء، على ان يوقع الأربعاء المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان والمديرالعام لشركة الكهرباء الوطنية الأردنية الاتفاق، ثم يتوجه الوزيران اللبناني والأردني والوفد المرافق إلى سوريا للتوقيع من قبل المدير العام للمؤسسة العامة للنقل والكهرباء في سوريا، ويعقد الوزيران اللبناني والأردني اجتماعاً مع نظيرهما السوري غسّان الزامل.. وينتظر ان تؤدي الاتفاقية إلى تأمين 150 ميغاوات تغذية كهرباء من منتصف الليل حتى السادسة صباحاً، و250 ميغاواتاً خلال بقية أوقات النهار. والمعروف ان خطة استجرار الكهرباء يمولها البنك الدولي بقيمة 600 ميلون دولار أميركي.

5- الاتجاه لاعتماد سعر صرف الدولار في موازنة 2022 رقماً بين 6 آلاف و10 آلاف ليرة لبنانية للدولار الواحد.. بهدف زيادة مداخيل الخزينة لسد عجز الكهرباء ورواتب القطاع العام والمستحقات المتعددة، لا سيما بعد ارتفاع سعر الصرف.

6- مواكبة صندوق النقد الدولي مناقشات مجلس الوزراء للموازنة بدءاً من الاثنين المقبل، تحت نظر الصندوق، ليأتي المشروع متلائماً ومنسجماً مع نتائج المفاوضات مع الصندوق.

يُشار على هذا الصعيد ان مصرف لبنان خفض سعر صرف التداول على منصة صيرفة إلى 23900 ليرة لبنانية. ولا شك ان كلمة الرئيس ميشال عون عند الحادية عشرة والنصف من قبل ظهراليوم امام عميد السلك الدبلوماسي في لبنان السفير البابوي المونسنيور جوزيف سبيتري وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والاجنبي، من شأنها ان تحمل المؤشرات لما يمكن حدوثه في الأيام المقبلة.وفي الشأن الرسمي، افادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء اتفقا على جدول أعمال مجلس الوزراء المقبل الذي يضم الموازنة والأمور التي تتصل بالأمور المعيشية الطارئة من مساعدات اجتماعية، وكشفت المصادر أنه إذا اقتضى الأمر فقد يبت مجلس الوزراء بعض الأمور الطارئة لاسيما تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات المنتهية ولايتها وبعض الأمور الملحة وبالتالي ليس هناك من حركة تعيينات كبيرة. وقالت إذا كان لزاما تمرير ما هو طارىء منها لاسيما هذه الهيئة وما يتصل بالعملية الانتخابية، فإن الأمر غير مستبعد داخل مجلس الوزراء. وبدا واضحاً اهتمام العالم بعودة جلسات مجلس الوزراء وما يرتقب منها على كل الصعد الاقتصادية والاصلاحية والمعيشية والتفاوض مع صندوق النقد الدولي، لا سيما الدول الصديقة والمانحة من خلال البيانات التي صدرت امس عن مجموعة الدعم الدولية للبنان وسفراء مجموعة الدول الاوروبية وروسيا، فيما ينتظر وصول الموفد الاميركي الخاص بترسيم الحدود البحرية مع لبنان آموس هوكشتاين قريباً الى بيروت، والذي كان يُفترض حسب معلومات «اللواء» اليوم في 20 الشهر الحالي، لكن تفشي جائحة كورونا ومنع السفر حال دون زيارته، التي باتت مرتقبة نهاية هذا الشهر او مطلع الشهر المقبل على الاكثر، ما لم يخرق حظر السفر ويأتي قبل ذلك. وذكرت بعض المعلومات ان هوكشتاين قد يزور باريس في طريقه الى لبنان، للقاء المسؤولين الفرنسيين والبحث معهم في الوضع اللبناني وإمكانية التأثير على المسؤولين لتليين مواقفهم من موضوع ترسيم الحدود البحرية. وتوقعت ان ينتهي هوكشتاين من مهمته بنجاح في آذار المقبل.

اهتمام دولي بعودة الحكومة

من جهة اخرى شددت مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان «على ضرورة استئناف اجتماعات الحكومة في أقرب وقت ممكن. وحثت على اتخاذ قرارات عاجلة وفاعلة لتدشين الإصلاحات والإجراءات الملحة، بما في ذلك سرعة إقرار موازنة العام 2022 التي من شأنها أن تمهد الطريق للتوصل الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، الأمر الذي يكفل الدعم المطلوب لتجاوز الأزمات على مستوى الاقتصاد الكلي والمالية العامة». ودعت المجمومة «الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان اجراء انتخابات نزيهة وشفافة وشاملة في أيار 2022 كما هو مقرر، بما في ذلك عن طريق تمكين هيئة الإشراف على الانتخابات من تنفيذ ولايتها». وجددت مجموعة الدعم الدولية دعوتها «الى تحقيق العدالة والمساءلة من خلال تحقيق شفاف ومستقل في انفجار مرفأ بيروت، والى ضمان احترام استقلالية القضاء، مؤكدة استمرارها بالوقوف الى جانب لبنان وشعبه». بدورها، دعت بعثة الاتحاد الأوروبي والبعثات الديبلوماسية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في لبنان، «الحكومة وجهات صنع القرار الأخرى إلى استعادة قدرتها على صنع القرار من دون مزيد من التأخير»، وقالت: ان هذا يتطلب، من بين أمور أخرى، استئناف الاجتماعات المنتظمة لمجلس الوزراء، من أجل التصدي للأزمات الدراماتيكية التي يواجهها لبنان. وطالبت البعثات في بيان، «الحكومة وجهات صنع القرار الأخرى بأن تقوم، من دون مزيد من التأخير، وبما يتماشى مع إعلاناتها والتزاماتها المتكررة والثابتة، بإبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي من شأنه أن يدعم إيجاد مخرج من الأزمات الاقتصادية الكلية والمالية التي تواجهها البلاد، وإلى أن تتخذ على الفور كل القرارات والتدابير التي يلزم اتخاذها قبل إبرام هذا الاتفاق». وحضت «الحكومة وجهات صنع القرار الأخرى على اتخاذ جميع القرارات والخطوات اللازمة لتمكين هيئة الإشراف على الانتخابات من الاضطلاع بمهمتها، بما يتماشى مع إعلاناتها والتزاماتها المتكررة والثابتة، وعلى اتخاذ كل القرارات والخطوات الأخرى لضمان عملية ملائمة تفضي إلى انتخابات نزيهة وشفافة تجرى في موعدها المقرر في عام 2022». وكررت الدعوة إلى «إحقاق العدالة والمساءلة عبر تحقيق شفاف ومستقل في أسباب انفجار مرفأ بيروت واحترام استقلال القضاء ومبدأ فصل السلطات من جانب صانعي القرار اللبنانيين». من جهة اخر، أعلنت وزارة الخارجية الروسية «أن وزير خارجيتها سيرغي لافروف استقبل أمس الاول رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في مقر الوزارة في موسكو. ووفق بيان وزارة الخارجية الروسية، «جرى خلال اللقاء مناقشة تطورات الوضع في لبنان بالتفصيل، وفي الوقت نفسه الإعراب عن القلق حيال الأزمة الاجتماعية - الاقتصادية العميقة الحاصلة في لبنان. وجدد الجانب الروسي «تأكيد موقفه الثابت الداعم لسيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، كما على ضرورة حل القضايا المستعصية على الأجندة الوطنية على أساس التوافق المتبادل بين القوى السياسية اللبنانية حصراً وفق القانون، ومن دون أي تدخل أجنبي. واشار بيان الخارجية الروسية أن ميخائيل بوغدانوف، الممثل الخاص لرئيس الاتحاد الروسي لمنطقة الشرق الأوسط والدول الأفريقية ونائب وزير خارجية روسيا، كان أجرى أيضا مشاورات معمقة مع جنبلاط في وزارة الخارجية الروسية.

توقيع عقود الكهرباء

على صعيد وضع الكهرباء، أعلن مكتب وزير الطاقة وليد فياض ووكالة الانباء الاردنية «بترا» أنّ الأردن يوقّع ولبنان وسوريا، يوم الأربعاء المقبل، اتفاقية العبور وعقد تزويد لبنان بجزء من احتياجاته من الطاقة الكهربائية من الأردن عبر الشبكة الكهربائية السورية. وقال مكتب الوزير فياض: أن هذا ما تم الاتفاق عليه بين وزير الطاقة والمياه الدكتور وليد فياض ووزير الطاقة والثروة المعدنية في الأردن الدكتور صالح الخرابشة ووزير الكهرباء السوري المهندس غسان الزامل . واوضح أنه «من المتوقع أن يصل الوفد الأردني مساء الثلثاء في 25 الجاري إلى بيروت، ويوقع الأربعاء عن الجانب اللبناني المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان، وعن الجانب الأردني المدير العام لشركة الكهرباء الوطنية في المملكة الأردنية الهاشمية، على أن يتوجه الوزيران والوفدان إلى سوريا للتوقيع على اتفاقية العبور التي سيوقعها عن الجانب السوري المدير العام للمؤسسة العامة للنقل والكهرباء في الجمهورية العربية السورية. وسيؤمن هذا العقد وهذه الاتفاقية للبنان حوالى 150 ميغاوات تغذية كهرباء رئيسية من منتصف الليل حتى السادسة صباحا و250 ميغاواتا خلال بقية أوقات النهار. وأكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الاردني صالح الخرابشة في تصريح صحافي، «أهمية الاتفاقية في مساعدة اللبنانيين لسد جزء من احتياجاتهم من الطاقة الكهربائية، تنفيذا لتوجيهات الملك عبد الله الثاني بالوقوف مع الأشقاء اللبنانيين ومساندتهم في تجاوز العقبات التي يواجهونها في قطاع الطاقة». وأكد الخرابشة أنّ «المشروع سيعود بالفائدة على النظام الكهربائي الأردني، حيث سيجري تزويد لبنان من شبكات النقل مباشرة، مشددا على أن سعر بيع الطاقة الكهربائية للبنان لن يلحق أية خسائر بالنظام الكهربائي الأردني، حيث لن تدخل كلفة التوزيع في سعر البيع». وعلى الصعيد الخدماتي ايضاً، اعلن مدير عام هيئة «أوجيرو» عماد كريدية عبر حسابه على «تويتر» انه تم تزويد غالبية سنترالات الهيئة بمادة الفيول، وتستمر عملية التزويد لما تبقى من المراكز. وتوجه بالشكر لمدير عام المنشآت بتسهيل عملية التسليم ولشركة مدكو ادارة وموظفين للتجاوب السريع بتلبية حاجات الهيئة. وقال ان تظافر الجهود ساهم بتفادي انقطاع الخدمة.

العاصفة الثلجية مستمرة

مناخياً، استمر لبنان واقعاً تحت تأثير العواصف الثلجية القاسية، التي يتأثر بها لبنان ابتداءً من ليل امس الأوّل، مترافقة مع موجات باردة وصقيع متدني درجات الحرارة، مع سرعة الرياح تصل إلى 100 كلم بالساعة. بيّضت العاصفة «هبة» بثلوجها وأمطارها وجه لبنان على عكس قلوب اللبنانيين المحرومة من الدفء في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وانقطاع التيار الكهربائي. فمنذ ليل أمس الأوّل أطلت «هبة» بعواصفها وسرعة رياحها لتتحول إلى أمطار غزيرة وتساقط ثلوج غطت القمم والجبال وصولا إلى المناطق الساحلية. ومع اشتداد العاصفة الثلجية منذ الرابعة من فجر الأمس، بدأت الآليات التابعة لوزارة الاشغال العامة والنقل بفتح الطرق الجبلية كافة، كما عملت على رشها بالملح لإذابة الجليد حرصا على السلامة العامة والمرورية، وطلبت وزارة الأشغال من المواطنين عدم التوجه إلى المناطق الجبلية حرصا على سلامتهم.

العاصفة «تتحوّر»

إلى ذلك، لا نزال اليوم (الخميس) تحت تأثير العاصفة الثلجية «هبة»، التي حملت أمطاراً غزيرة، وثلوجاً على مرتفعات متدنية لامست الـ600 متر، ورياحها الشديدة لامست أيضاً الـ100 كم/س، لكن سرعان ما سنلاحظ خلال ساعات اليوم، إنحساراً تدريجياً لتتحوّل «هبة» إلى منخفض مثلج وزخّات ثلجية قد تطال الجبال القريبة من السواحل شمالاً، يليها استقرار مع برد قارس وموجة جليد، واحتمال وصول منخفض آخر رطب مطلع الاسبوع المقبل. أما الحرارة فقد تراوحت ساحلاً بين 5 و12 درجة، بقاعاً بين -5 و4 درجات، وعلى الـ1000م بين -2 و3 درجات.. الرياح جنوبية غربية قوية ليلاً تتراوح بين من 80 و90 كم/س، تتحوّل شمالية لاحقاً، في ظل رؤية سيئة وارتفاع موج البحر.

840514 إصابة

صحياً، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 6643 إصابة جديدة بفايروس كورونا خلال الـ24 ساعة الماضية، مع تسجيل 17 حالة وفاة، ليرتفع العدد التراكمي إلى 840514 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

"فركة أذن" دولية – أوروبية للسلطة: لاتخاذ قرارات عاجلة وفعالة

ميقاتي لـ"الثنائي الشيعي": لا أتحدّاكم فلا تتحدّوني!

نداء الوطن.... من الصور التي نشرها الجيش لجنوده على الحدود في عزّ العاصفة مرفقة بعبارة: مهما تغيرت الظروف، كل الظروف، سنبقى صامدين للدفاع عن حدودنا ووجودنا..... دخل سباق الاتفاق على استجرار الكهرباء الأردنية أمياله الأخيرة، وقد بلغ عتبة "التوقيع" الأسبوع المقبل كما أعلن وزير الطاقة الأردني صالح الخرابشة أمس، موضحاً أنّ بلاده ستمد لبنان بموجب الاتفاق بـ"150 ميغاوات من منتصف الليل حتى السادسة صباحاً و250 ميغاوات في بقية اليوم"... هذا نظرياً ما سيكون عليه الوضع "على الورق"، أما عملياً على أرض الواقع فالتنفيذ يلزمه "وقت لوجود عدة عقبات وأعطال وثقوب في أنبوب الغاز السوري"، وفق ما لفت رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمس، وبناء عليه، آثر عدم المغامرة بإعطاء جواب حاسم عن موعد تحسّن التغذية بالتيار الكهربائي، مكتفياً بالقول: "لم يعد لديّ الجرأة لكي أعطي مواعيد". فرئيس الحكومة الذي لا يعرف من أين تأتي "العقبات"، عازم في المقابل على أن يقوم بكل ما يستطيع "وليس كل ما نتمناه لأنّ الواقع في مكان والمرتجى في مكان آخر"، مستغرباً كيف أنّ "كل طرف يتصرف وكأن البلد لا يعنيه"، فتوجّه بجملة رسائل مشفّرة في حديث مسهب لـ"نداء الوطن" (ص 2 - 3) جاء بعضها برسم "الثنائي الشيعي"، ومنها ما صب مباشرةً في صندوق بريد رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل... فكانت رسالته إلى "الثنائي" متصلة بمسألة العودة المشروطة إلى مجلس الوزراء لتحمل ما مفاده: انتظرتكم 3 أشهر لأدعو المجلس لكي لا أتحداكم فلا تتحدوني بصلاحياتي في إعداد جدول الأعمال وتحديد بنوده،، فضلاً عن استبعاده أن تشكل تعيينات قضائية جديدة مخرجاً لقضية المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ، وذلك بالتوازي مع مطالبته القاضي طارق البيطار بـ"الإسراع في إصدار القرار الظني". أما لباسيل، فأتت رسالته متعددة الأبعاد ومتشعبة الملفات، بدءاً من التأكيد على أنه لن يسمح بإجراء "تعيينات سياسية في مراكز إدارية أو خلافه لتسديد فواتير انتخابية"، وصولاً إلى التشديد على أنّ مسألة تغيير حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ليست على قائمة أولوياته، منتقداً "رمي الكلام جزافاً" ومتوجهاً إلى "من يطرح التغيير الفوري" بالقول: "مصرف لبنان سلطة إصدار نقد وليس سلطة عادية إنما هو أهم سلطة في لبنان (...) فهل يجوز وضع حارس قضائي عليه؟ وهل نتحدث عن "لجنة بناية" أم عن مصرف لبنان وحاكم مركزي؟ وكيف سيعمل مصرف لبنان بعد النيل من حاكمه؟". وحصر ميقاتي أولوياته في الوقت الراهن بـ"الموازنة العامة ومفاوضات صندوق النقد الدولي"، لافتاً إلى أنها "أول موازنة لا نتكل فيها على الاستدانة وعلينا أن نشد الأحزمة"، لكنه طمأن إلى أنها لا تتضمن "ضرائب جديدة" بل هي ستقدم "تسهيلات وإعفاءات وزيادات تدريجية في الماء والكهرباء والهاتف"، مشيراً إلى أنّ خطة التعافي التي سيصار إلى إقرارها ستقدم إلى صندوق النقد الذي ستبدأ الاجتماعات معه "الاثنين المقبل ولمدة أسبوعين لنبحث بالأرقام تمهيداً للانتقال إلى مواضيع أخرى". وبمعزل عن الوعود الحكومية التي لا تزال ممنوعة من الصرف محلياً تحت وطأة احتدام المناكفات والتناحر بين أركان الحكم والحكومة، استرعت الانتباه أمس "فركة أذن" دولية وأوروبية للسلطة اللبنانية تأنيباً على التلكؤ في إطلاق عجلة الإصلاح والاتفاق مع صندوق النقد الدولي على برنامج عمل يستنهض لبنان من محنته الاقتصادية والمالية، بحيث استعجلت مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان انعقاد مجلس الوزراء "لاتخاذ قرارات عاجلة وفعالة لتدشين الإصلاحات والإجراءات الملحة بما في ذلك سرعة إقرار موازنة العام 2022 التي من شأنها أن تمهد الطريق للتوصل الى اتفاق مع صندوق النقد". وتزامناً، توجهت بعثة الاتحاد الأوروبي والبعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في لبنان، إلى "حكومة لبنان وجهات صنع القرار الأخرى" بضرورة استعادة زمام المبادرة "من دون مزيد من التأخير"، بدءاً من استئناف "الاجتماعات المنتظمة لمجلس الوزراء من أجل التصدي للأزمات الدراماتيكية التي يواجهها لبنان"، توصلاً إلى إبرام اتفاق مع صندوق النقد فور اتخاذ جميع القرارات والتدابير اللازمة... بالتوازي مع تقاطع البيان الأوروبي مع بيان مجموعة الدعم عند نقطة التشديد على وجوب إجراء الانتخابات النيابية في شهر أيار من العام الجاري، وضرورة تحقيق "العدالة والمساءلة" في جريمة انفجار مرفأ بيروت وضمان احترام استقلالية القضاء.

الموازنة غداً: ضرائب ورسوم ولا رفع للأجور .... التفاوض مع صندوق النقد يبدأ الاثنين

الاخبار... محمد وهبة ..... يُتوقع أن تبدأ الاثنين المقبل، عن بُعد، مفاوضات لبنان مع وفد صندوق النقد الدولي بعد أن ينجز وزير المال يوسف خليل مشروع موازنة 2022 غداً، متضمنة أرقاماً شبه نهائية للنفقات والواردات. مصادر مطلعة قالت إن إعداد مشروع الموازنة يجري «تحت الضغط»، وإن مشكلة كبيرة تواجه البند الخاص بالرواتب، لجهة احترام التوصيات الاولية لصندوق النقد الدولي، ما يعني عدم اعطاء زيادة غلاء معيشة ترفع من القدرة الشرائية لموظفي القطاع العام، مقابل رشوتهم بدعم غير مدروس وغير دائم بدولارات تدخل صناديق المؤسسات العسكرية والامنية، من دون قوانين ومن دون رقابة، والعمل على تحقيق توازن من خلال رفع جنوني للضرائب والرسوم، سيتم تلقائيا بعد احتساب البدلات على سعر صرف جديد للدولار يرفعه من 1500 ليرة الى نحو 20 الفاً. علما ان اسعار الصرف، بحسب بنود الموازنة، تراوح حاليا بين 8000 ليرة و 22 الفاً، ما أثار حفيظة قوى بارزة. وبدا ذلك واضحاً في ردود فعل النواب على تسريبة النائب نقولا نحاس عن احتمال اعتماد سعر 15 ألف ليرة كسعر وسطي. إذ أن ان مثل هذه الطريقة تعني الغاء تاماً لأي قيمة لرواتب موظفي القطاع العام التي لن تكون كافية لتسديد فواتير الكهرباء والهاتف والمياه وأعباء النقل والاستشفاء. وهو ما دفع مطّلعين الى اتهام الرئيس نجيب ميقاتي بمحاولة رمي كرة النار بين أيدي القوى السياسية في مجلس الوزراء، قبل ان ينقل المشكلة الى المجلس النيابي الذي يستبعد ان يقر موازنة كهذه عشية الانتخابات النيابية. وقد سبق الاستعداد لتقديم الموانة انخفاض في سعر الدولار بأكثر من 10 آلاف ليرة وسط مضاربات هائلة ناتجة من التعميم 161 الذي ضخ بموجبه مصرف لبنان الدولارات عبر المصارف التي باعتها للزبائن مقابل ليرات ورقية. هذا التعميم الاستباقي للمفاوضات مع صندوق النقد أثار كثيراً من الجدل حول فعاليته. فهناك من يرى أن مفاعيله ظرفية ومؤقتة، وبين من يروّج أنها ستدوم طويلاً، وتُبنى عليها إيجابيات لتوحيد سعر الصرف وتضمينه في الموازنة وإجبار السوق على تقبلّ سعر الصرف المتحرّك. رغم ذلك، يصرّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على مواصلة تنفيذ التعميم. وهو عرض في اجتماع المجلس المركزي، أمس، نتائج عامة لمفاعيله مشيراً إلى أن طلب الزبائن على الدولار لدى المصارف تقلّص بشكل نسبي مقارنة مع الأيام الأولى لبدء العمل بالتعميم بعد توسيعه منذ أسبوع لغاية اليوم. ومن أبرز نتائج التعميم 161 أن سلامة زرع داخل كل مقيم في لبنان «مضاربجياً» صغيراً. إذ أتاح التعميم لكل من يملك الليرات الورقية، أن يستبدلها بالدولارات التي يضخّها عبر المصارف على سعر منصّة «صيرفة»، ثم إعادة تصريفها عند الصرافين على سعر السوق الحرّة الأعلى، وتحقيق ربح من فروقات الأسعار. لكن كان لافتاً، أمس، أن سعر السوق الحرّة انخفض للمرّة الأولى إلى أقلّ من سعر منصّة «صيرفة» الذي سجّل 23300 ليرة لكل دولار في مقابل انخفاض سعر السوق الحرّة من 24500 ليرة صباحاً إلى 22100 ليرة مساء. ما يعني أن تقلّص هامش الربحية من المضاربة على الدولار يدفع الناس إلى الإحجام عن استبدال الليرات بالدولارات ما أدّى إلى انخفاض قيمة التداول على «صيرفة» من 43 مليون دولار أول من أمس إلى 34 مليون دولار أمس.

سلامة زرع بالتعميم 161 «مضاربجياً» صغيراً داخل كل مقيم في لبنان

التعميم فتح الباب أمام المضاربة، لكن مهما كانت أهدافه، فإن الحصّة الكبيرة من أرباح المضاربات التي شهدها السوق الأسبوع الماضي، لم تعد كافية لإشباع بطون كافة اللاعبين، ولا سيما التجّار الكبار الذين يملكون الكميات الأكبر من السيولة الورقية بالليرة. فغالبية المصارف فرضت على زبائنها سقفاً معيناً من عمليات استبدال الليرات بالدولارات لا يتجاوز 150 مليون ليرة لكل عملية. كما أنها فرضت تجميد جزء من السيولة التي يحملها الزبائن، أو تجميد الجزء الناتج من العملية بالدولار في الحسابات المصرفية بنسب تتراوح بين 10% و15%، لتقتطع حصّة واسعة من أرباح المضاربات. بالتالي لم تعد هناك جدوى كبيرة لكبار التجار وأصحاب محطات المحروقات وأصحاب السوبرماركت وسواهم فأحجموا عن عملية الاستبدال. وقد أدرك الصرافون هذا الأمر فعمدوا أمس إلى خفض سعر الدولار إلى أقل من سعر «صيرفة» ما قلّص الاندفاعة لاستبدال الليرات بالدولارات التي يضخها مصرف لبنان. غير أن هذا لا يعني أن مفاعيل الأيام الأولى للتعميم تبدّدت بهذه السرعة، بل هذا يشير إلى أن مصرف لبنان بات محكوماً بسيناريوهين مرتبطين بمستوى خفض سعر «صيرفة» في افتتاح التعاملات صباح اليوم: الأول، أن يخفض سعر «صيرفة» بنسبة كبيرة لتسريع وتيرة سحب الليرات من السوق لرفع قدرته على التأثير في السوق وخفض سعر الدولار. والثاني، أن يكون خفض سعر «صيرفة» في افتتاح التعاملات اليوم ضمن هامش محدود يتماشى مع مساره في الأيام الأخيرة حتى يثبّت «المركزي» قدرته على التحكّم بالسعر ضمن المستوى الحالي بهامش تحرّك ضيق. سلوك مصرف لبنان يصطدم بمسألة أساسية، وهو أنه لم يكن يقدر على استعادة دوره كصانع للعمليات في سوق القطع، ومحاولاً حصر عمليات الصرافة ضمن منصّة «صيرفة»، لولا أنه أمسك السوق من ثلاث جهات: المصارف التي ضخّ الدولارات عبرها، العمليات مع غالبية الصرافين، شراء الدولارات من شركات التحويل المالي بالوسائل الإلكترونية وعلى رأسها OMT. كل ذلك يتطلب أن يضخّ مصرف لبنان الدولارات، سواء تلك التي اشتراها ويشتريها من الصرافين، أو من الاحتياطات. وفي اللحظة التي يتوقف فيها عن ضخّ الدولارات سيفقد قدرته على التحكّم ويفقد دوره مجدداً بعد خسائر هائلة تكبدها في ميزانيته وكبّدها لقسم من المواطنين على حساب الآخرين ممن يتربحون من عمليات المضاربة. هكذا ستفقد «صيرفة» الزخم الذي حظيت به في الأيام الأخيرة. بهذا المعنى، الدور المستعاد للمصرف هو دور هشّ يتطلب تعزيزه الانتقال من التقنيات إلى الأساسيات. أما هذه الأخيرة فباتت معروفة وتتطلب أن تكون هناك رؤية واضحة لما سيتم القيام به في عملية تحديد وتوزيع الخسائر، ولمشروع الموازنة الذي ما زال العمل به محصوراً في أرقام النفقات والإيرادات بعيداً من الإصلاحات الأساسية. وعملية الانتقال هذه لن تكون سهلة، إذ إن خطّة التعافي محكومة بالتوافق عليها للتفاوض مع صندوق النقد، غير أن إجراءات مصرف لبنان في هذا الإطار تعزّز دوره في تكريس المسار الذي رسمه من البداية. ففي اجتماعات عقدت أخيراً تبيّن أن النزاع مع نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي على بنود خطّة التعافي ما زال سارياً، ولا سيما الشق المتعلق بتوزيع خسائر مصرف لبنان والمصارف، لا بل إن تقديم انخفاض سعر الصرف زاد من قدرة سلامة على فرض رؤيته على بعض البنود التي تتعلق بتحويل الودائع قسراً إلى الليرة واستحواذ المصارف على أملاك الدولة. في السياق نفسه، تبدو الموازنة محكومة بمسائل متنوعة على ضفتي النفقات والإيرادات. ففي النفقات، هناك أكلاف تشغيل وصيانة وسواها يجب أن تحتسب على أساس سعر الدولار. هنا النقاش يصبح عبثياً بشكل ما. فسعر «صيرفة» لم يستقرّ بعد ليعتمد بشكل نهائي في الموازنة، بل ما يجب اعتماده هو السعر المتوقع خلال السنة بكاملها، وليس سعراً عمره يومين فقط. وإلى جانب أكلاف التشغيل والصيانة، هناك أكلاف أخرى مثل التحويلات لمؤسسة كهرباء لبنان لشراء الفيول، وكيفية احتساب الدين العام بالدولار (مع اقتطاعات أو من دونها؟). كذلك يتم احتساب كلفة الرواتب والأجور في الموازنة بزيادة تتراوح بين 50% و100%! هناك الكثير من البنود في هذا المجال، مثل الدولار الديبلوماسي، وهل سيواصل مصرف لبنان تمويل الدولة بحاجاتها من الدولارات. عملياً، كل رقم في النفقات سيؤدي إلى نتيجة مختلفة، وكل نتائج مختلفة تتطلب إيرادات إضافية. فعلى ضفّة الإيرادات يصبح الأمر صعباً أكثر إذا جرى احتساب ضرائب إضافية سواء كانت ضرائب مباشرة أم غير مباشرة. فزيادة الدولار الجمركي لن تؤدي بالضرورة إلى زيادة الإيرادات بالشكل المتوقع لأنه يحفّز التهريب ويقلص الاستيراد ويفاقم الأسعار. يجري الترويج بأن النفقات الأساسية لن تتأثّر بزيادة الدولار الجمركي، ولن تؤثّر في الأسعار، لكن الواقع هو أن بنداً واحداً مثل البنزين الخاضع للرسوم الجمركية ولضريبة القيمة المضافة سيفاقم كل الأسعار وسيؤدي حتماً إلى تقليص الاستهلاك أكثر مما تقلص لغاية الآن منذ رفع الدعم، بالتالي يصبح توقع الإيرادات أكثر صعوبة. وكل هذا النقاش يدور حول ضريبة واحدة، فكيف سيكون الأمر إذا قرّرت قوى السلطة زيادة ضريبة القيمة المضافة؟ أو زيادة رسوم الطابع المالي، ورسوم كتاب العدل، أو تعرفة الكهرباء، أو تعرفة الاتصالات، أو كلفة الاستشفاء، وسواها. ما تغفله قوى السلطة وحاكم مصرف لبنان أن الكارثة كبيرة جداً. فالأمر لم يعد يتعلق بالخسائر في القطاع المالي (مصرف لبنان والمصارف)، بل بخسائر المجتمع التي صارت ضخمة جداً وعميقة، أي لا يمكن تداركها بالتحكّم بسعر الصرف بشكل اصطناعي كما يحصل الآن، أو عبر مساعدة اجتماعية لموظفي القطاعين العام والخاص، أو أي «سعدنات» أخرى.

 



السابق

أخبار وتقارير... إسرائيل تدرس الهجوم الحوثي وتعلن عن تجربة ناجحة لصاروخ «حيتس3»..إسرائيل: تخفيف عقوبات إيران يؤدي إلى «إرهاب أوسع».. موسكو لبرلين: تسييس «نورد ستريم 2» يأتي بنتائج عكسية.. وزير خارجية الصين: نتفهم هواجس دول الخليج بشأن أمن المنطقة.. الهند: اعتقال ثاني راهب هندوسي دعا لإبادة المسلمين... «طالبان» باكستان تتبنّى قتل ضابط بإسلام آباد..

التالي

أخبار سوريا... 18 تهمة تطارد «طبيب التعذيب» السوري أمام القضاء الألماني.. استنفار في شمال غربي سوريا لمواجهة العاصفة الثلجية.. مستشارة الأسد من موسكو: طهران حليف تاريخي..بوتين لرئيسي: دعم روسيا وإيران ساعد سوريا..الكونغرس يحث إدارة بايدن على إطلاق أوستن تايس من سوريا..

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz....

 الأحد 22 أيار 2022 - 5:14 م

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz.... Taiz, a city in central Yemen, is besieged by Huthi reb… تتمة »

عدد الزيارات: 93,055,119

عدد الزوار: 3,521,389

المتواجدون الآن: 52