أخبار لبنان.... واشنطن: 10 ملايين دولار لمعلومات عن أحد ممولي حزب الله ..بعد سقوطها في إسرائيل.. درون لحزب الله تفضح أسراره.. عون - بري: اشتباك دستوري..فتح الدورة الاستثنائية يمنع «اجتياح» عون لصلاحيات البرلمان.. الحوار "طار"... ولقاءات "فردية" ابتداءً من الأسبوع المقبل.. الاشتباك الرئاسي يتجدّد.. ويهدّد الموازنة والتقديمات والكهرباء!.. قضاة لبنان يرفعون الصوت لرفض التدخل السياسي.. السائقون يشكون من نوعية البنزين..

تاريخ الإضافة السبت 8 كانون الثاني 2022 - 3:57 ص    عدد الزيارات 630    القسم محلية

        


واشنطن: 10 ملايين دولار لمعلومات عن أحد ممولي حزب الله تلاحقه العقوبات الأميركية منذ 2016...

مروان شلالا .. إيلاف من بيروت: رصدت الخزانة الأميركية 10 ملايين دولار مكافأة لمن يساعد في القبض على رجل الأعمال اللبناني علي يوسف شرارة، الذي تتهمه الإدارة الأميركية باستثمار الملايين لصالح حزب الله. وقد أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن هذه المكافأة الجمعة في بيان على "تويتر". فقد قال حساب "مكافآت من أجل العدالة" التابع للخارجية الأميركية، في تغريدة: "علي يوسف شرارة هو رجل أعمال استثمر ملايين الدولارات لصالح تنظيم حزب الله اللبناني. يمكنك الحصول على مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار إذا كانت لديك معلومات عنه أو عن أنشطته عن طريق إرسالها إلى برنامج مكافآت من أجل العدالة". ويعد شرارة من أبرز ممولي حزب الله بملايين الدولارات استثمرها في مجموعة"سبكتروم" للاستثمار، ومقرها لبنان، التي يرئس مجلس إدارتها ويشغل منصب مديرها العام، ليستطيع تقديم الدعم المالي لحزب الله الذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية. ولشرارة مصالح تجارية واسعة في قطاع الاتصالات في أفريقيا. وبالعودة إلى بيان أعلنته الخزانة الأميركية في عام 2016، فرضت واشنطن عقوبات على شرارة الذي يستثمر أموالًا طائلة تسلمها من حزب الله في مشروعات تجارية، يُرصد العائد منها لدعم الحزب. وقال البيان حينها إن الخزانة الأميركية قررت تجميد أصول شرارة في الولايات المتحدة أو في حوزة أو سيطرة أشخاص أميركيين. ووفقًا للبيانات الأميركية، شارك شرارة في مشروعات نفطية في العراق، مع أدهم طباجة، وهو عضو آخر في حزب الله، ومع قاسم حجيج الذي تصفه واشنطن بأنه أحد أهم داعمي حزب الله بالمال.

بعد سقوطها في إسرائيل.. درون لحزب الله تفضح أسراره..

دبي- العربية.نت... بعد أن أعلنت إسرائيل، الثلاثاء الماضي، إسقاط طائرة درون لحزب الله، كشفت اليوم الجمعة أنها احتوت على صور تفضح وجوه بعض قياديي وعناصر الحزب. فقد أوضح المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي، بتغريدة على حسابه في تويتر، أن الطائرة المسيرة حملت صورا من تمرين لعناصر تابعين للحزب يتدربون على تقنية استخدام الدرون، مظهرة وجوه مشغليها.

رصد نشاطات حزب الله

كما أضاف أن ما يعرف بـ"فرقة الجليل" الإسرائيلية الخاصة، تمكنت خلال الأشهر الأخيرة من رصد نشاطات حزب الله لجهة المسيرات. وأشار إلى أن تلك الفرقة الخاصة عززت قدرات الجيش على رصد المسيرات بعد عبورها الحدود تجاه إسرائيل، مما سجل ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الطائرات التي أُسقطت خلال الأشهر الماضية، كان آخرها قبل أيام. يذكر أن أدرعي كان أعلن في الرابع من يناير أن القوات الإسرائيلية أسقطت مسيّرة تابعة لحزب الله على الحدود بين البلدين. وأضاف حينها أن المسيّرة "عبرت الحدود من داخل لبنان، فتابعتها قوات المراقبة الجوية طيلة الحادث"، إلا أنه لم يذكر أي تفاصيل إضافية وقتها. وكان قائد سلاح الجو الإسرائيلي الجديد تومير بار، هدد الأسبوع الماضي، بتوجيه ضربات عنيفة لحزب الله في حال هاجم تل أبيب، قائلا "سنستخدم قوة ضاربة يصعب تصورها في أي مواجهة مقبلة". كما أكد حينها أن الجيش الإسرائيلي باتت لديه معرفة جيدة بالحزب ومواقعه.

لبنان: الحريري يبلغ عون اعتذاره عن عدم المشاركة في الحوار الوطني..

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين».. أبلغ رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري رئيس الجمهورية ميشال عون اعتذاره عن عدم المشاركة في الحوار الوطني الذي دعا إليه عون مؤخراً، معتبراً أن أي حوار على هذا المستوى يجب أن يحصل بعد الانتخابات النيابية، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية. وأجرى الحريري «اتصالاً بالرئيس العماد ميشال عون، إثر اتصال أجري من القصر الجمهوري ببيت الوسط بشأن اقتراح الرئيس عون بالدعوة إلى مؤتمر حوار وطني»، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي للحريري. وكان رئيس الجمهورية قد دعا في كلمة متلفزة وجهها إلى اللبنانيين في 27 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلى حوار وطني عاجل للتفاهم على اللامركزية الإدارية والمالية الموسّعة، والاستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان، وخطة التعافي المالي والاقتصادي.

عون - بري: اشتباك دستوري

(الأخبار)ربَط أكثر من مصدر تجدّد الأزمة بالاتصالات التي تمّت لتأمين صدور مرسوم الدعوة إلى فتح دورة استثنائية والتي ظهرت كمحاولات متبادلة بينَ بري وعون لكسر بعضهما البعض .... مجدداً، اندلعت حرب الصلاحيات والتفسيرات الدستورية بين رئيسيّ الجمهورية ومجلس النواب لترسو هذه المرة على المادة 33 من الدستور. يتصرف الرئيس نبيه بري كمن استفزه توقيع رئيس الجمهورية ميشال عون على المرسوم 8662 (تاريخ 6/1/2022) الداعي إلى دعوة مجلس النواب إلى فتح عقد استثنائي بتاريخ 10 من الشهر الجاري لغاية تاريخ 21 من شهر آذار المقبل، وتحديده برنامج المجلس مسبقاً بتعداد قوانين ومشاريع محددة من قبله. سارع بري لإصدار بيان للرد على عون، رافضاً القبول بنص العقد الاستثنائي وضمنه البرنامج المحدد من رئيس الجمهورية، بالإشارة إلى أن «المجلس سيّد نفسه، ولا يقيّده أي وصف للمشاريع أو الاقتراحات التي يقرر مكتب المجلس طرحها، ويعود لرئيس الجمهورية حق الرد بعد صدورها عن الهيئة العامة إلى المجلس»، مؤكداً أن «هذا حكم الدستور وما استقر عليه الاجتهاد». لكن خلافاً لردّ بري، تؤكد مصادر القصر الجمهوري أن المادة 33 من الدستور شديدة الوضوح ولا تحتمل التأويل أو الاجتهاد، بل تنص بشكل جليّ على أن «لرئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس الحكومة أن يدعو مجلس النواب إلى عقود استثنائية بمرسوم يحدد افتتاحها واختتامها وبرنامجها. وعلى رئيس الجمهورية دعوة المجلس إلى عقود استثنائية إذا طلبت ذلك الأكثرية المطلقة من مجموع أعضائه». من هذا المنطلق تستغرب مصادر القصر الجمهوري أن «يثير مرسوم وصل إلى القصر يحمل إمضاء رئيس الحكومة ثم مُهر بإمضاء رئيس الجمهورية، غيظ رئيس مجلس النواب إلا إذا كان الغرض من وراء ذلك فرض حصرية الصلاحية لنفسه وهو ما كان يجري منذ الطائف حتى استلام الرئيس عون». وتؤكد المصادر أن «عون يبحث في زوايا الدستور عما تبقى من صلاحيات للرئيس ليستخدمها بالكامل، لكنه هذه المرة استخدم صلاحياته لتسهيل عمل المجلس النيابي والحكومة وحتى يتمكن المجلس من مواكبة الحكومة بالتشريعات اللازمة لإعداد خطة تعاف مالي. فالنية لم تكن العرقلة أو التعدّي على الصلاحيات بل ذكر المرسوم في أوله عبارة القوانين والمشاريع التي يقرر مكتب المجلس طرحها على المجلس». وتعتبر المصادر أن «الردّ بابتداع عُرف ناشئ خلافاً للنص الصريح لا يستقيم لا بالدستور أو بغيره»، سائلة عن «علاقة ما سبق بإجابة بري أن المجلس سيد نفسه»؟. لتختم: «نربأ ببري وهو رئيس السلطة الاشتراعية أن يتجاهل نصّاً بهذا الوضوح ولن نُحمّله سوء نية بالاعتبار أنه يقوم بقضم إضافي لصلاحيات رئيس الجمهورية».

أوساط بري: ما قام به عون يُستدّل منه نية لمقارعة رئيس المجلس من داخل المجلس

وبينما ربَط أكثر من مصدر تجدّد الأزمة بالاتصالات التي تمّت لتأمين صدور مرسوم الدعوة إلى فتح دورة استثنائية والتي ظهرت كمحاولات متبادلة بينَ بري وعون لكسر بعضهما البعض، إذ «أتى توقيع عون الذي جرى التوافق عليه خلال زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لبعبدا وانضم إليها بري عبر الهاتف»، قالت مصادر مطلعة إن «التوقيع حصل بعد الكلام الذي نقله ميقاتي إلى عون بأن برّي يسعى إلى محاصرته بعريضة نيابية وأنه يؤمّن في جيبه حوالي 68 توقيعاً، بالتالي فمن الأفضل أن تخرج الموافقة من بعبدا بدلاً من أن تظهر بأن حصلت من دون موافقتك». هذا الكلام يكرره مقربون من برّي بأن «الدورة الاستثنائية كانت مضمونة وهذا ما دفع عون إلى توقيعها»، لذا «حاول أن يردّ بفرض جدول الأعمال، لكنه استخدم الصلاحيات المكرسة له في الدستور بشكل مخالف للقانون في محاولة تندرج في سياق التحدي ضد رئيس المجلس». ويعتبر خصوم عون أن ما قام به الأخير «يُستدّل منه نية لمقارعة رئيس المجلس من داخل المجلس»، مشيرين إلى أن «السلطة الإجرائية تحدّد للبرلمان البرنامج، لكن عمل الهيئة العامة لا يكون محصوراً بهذا البرنامج فقط، لأن هيئة مكتب المجلس تستطيع أن تضيف أي اقتراح أو مشروع قانون تريده لأن المجلس سيد نفسه». وبينما دافعت مصادر نيابية عن المرسوم باعتبار أن «تحديده للقوانين جاء من باب التذكير لا من باب الإلغاء»، لم يجد خصوم عون تبريراً سوى أن «ما فعله الأخير هو التفاف على فكرة الصلاحيات وبأنه لا يوجد قانون يتحدث عن وجود صلاحيات خارج إطار الصلاحيات المطلقة للمجلس».

«المجلس ليس سيّد نفسه»

من جهته، يسترجع أستاذ الأعمال التطبيقية للقانون الدستوري في الجامعة اليسوعية وسام اللحام، محاضر جلسات مجلس النواب في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات ليشير إلى أن «هذه المحاضر تُسجل اعتراض النواب خلال الجلسات على التباحث في ما يطرح من خارج مرسوم الدعوة، مما كان يقودهم إلى إيقاف النقاش. حتى أنه تم تكريس هذا الأمر في نظام مجلس النواب القديم بأن يناقش المجلس فقط البنود المحددة في مرسوم الدعوة إلى فتح عقد استثنائي». ويشرح اللحام أنه قبيل العام 1926 أي قبل تحوّل المجلس التمثيلي إلى مجلس نواب، كان تنظيم أعمال المجلس يتم عبر قرار يصدره المفوض السامي. وينص هذا القرار على أن المجلس ينعقد في دورات عادية واستثنائية يدعو إليها حاكم دولة لبنان الكبير الذي هو بمثابة رئيس جمهورية؛ على أنه لا يجوز للمجلس مناقشة أي بنود إضافية سوى تلك المدرجة في المرسوم الصادر عن الحاكم عند الدعوة إلى دورة استثنائية. بعد ذلك، كان رئيس الجمهورية يعمد إلى تعديل مرسوم جدول أعمال المجلس النيابي وإصدار مرسوم آخر عند طلب مجلس النواب إضافة بعض البنود. حتى أن الدستور نفسه يشير إلى أن الدورات الاستثنائية تختلف عن الدورات العادية، فخلال الدورة العادية يحق لمجلس النواب تعديل الدستور، ولكنه يمنع المجلس من القيام بالأمر نفسه خلال الدورة الاستثنائية إلا بموجب مرسوم من الحكومة. بموازاة ذلك، فإن مقارنة بعض مستشاري بري بين الدستورين الفرنسي واللبناني بالإشارة إلى أنه يمكن للمجلس الفرنسي مناقشة ما يشاء من دون العودة إلى أحد، لا تنطبق على الوضع القائم. ويقول اللحام إن النص الفرنسي مختلف عن اللبناني ولا تجوز المقارنة بينهما: «الفرنسيون الذين وضعوا دستورنا عمدوا إلى تقوية السلطة التنفيذية فأضافوا صلاحية وضع برنامج الدورة وجدول الأعمال على النص». أما في ما خصّ عبارة «السيد مجلس نفسه»، فيعلّق اللحام أن هذه البدعة بدأت على أيام رئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني الذي كان يعتبر أن مجلس الوزراء يقيّد صلاحيات البرلمان. وفي كل الأحوال، «إن كان ثمة خلاف حول هذه النقطة، لا يمكن أن يحسمها مجلس النواب لأنها تؤدي إلى إخلال في مبدأ توازن السلطات وخرق للدستور، بالتالي الفاصل في هذا النزاع هو المجلس الدستوري. فالمجلس ليس سيداً على الدستور وعلى سائر مؤسسات الدولة بل فقط على نظامه الداخلي الذي يُفترض إدراجه تحت رقابة المجلس الدستوري أيضاً. فضلاً عن أن قرار الالتزام بجدول أعمال مرسوم الدورة الاستثنائية أو الخروج عنه لا يفترض أن يحدد من قبل رئيس مجلس النواب بل من مجلس النواب».

ما يريده الرئيس

أدرج رئيس الجمهورية في المرسوم 8662 بالتوافق مع رئيس مجلس الوزراء سلسلة بنود يراها ملحة وأبرزها مشاريع أو اقتراحات القوانين الطارئة المتعلقة بالإصلاحات أو بخطة التعافي المالي أو بالأوضاع المعيشية الملحة التي يقرر مكتب المجلس طرحها على المجلس، لا سيما اقتراح القانون الرامي إلى تمديد العمل بالقانون رقم 200/2020 القاضي برفع السرية المصرفية عن حسابات مصرف لبنان، اقتراح القانون المتعلق بوضع ضوابط استثنائية ومؤقتة على التحاويل المصرفية (كابيتال كونترول)، اقتراح قانون استعادة الأموال المحولة إلى الخارج ومشروعيّ قانونيّ الموازنة العامة للعامين 2021 و2022. كذلك أدرج عون على جدول الأعمال عقد جلسة لمساءلة الحكومة ومشاريع أو اقتراحات قوانين ملحة تتعلق بالانتخابات النيابية.

اتصالات «غير مشجعة» لعون تعقّد دعوته للحوار الوطني

الحريري رفض المشاركة ولقاء رئيس الجمهورية... وموقف مماثل لـ«القوات»

بيروت: «الشرق الأوسط»... رفض رئيس الحكومة السابق، رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري المشاركة في الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية ميشال عون معتبراً أن هذا الأمر يجب أن يحصل بعد الانتخابات النيابية المقبلة، فيما ينتظر أن يتلقى عون جواباً مماثلاً من «القوات اللبنانية». وأعلن مكتب الحريري الإعلامي في بيان له أن الحريري «أجرى اتصالاً برئيس الجمهورية إثر تلقي بيت الوسط (مقر الحريري في بيروت) اتصالاً من القصر الجمهوري بشأن دعوة الرئيس عون إلى مؤتمر حوار وطني»، مشيراً إلى أن الحريري أبلغ رئيس الجمهورية اعتذاره عن عدم المشاركة، لأن «أي حوار على هذا المستوى يجب أن يحصل بعد الانتخابات النيابية». وفي هذا الإطار قالت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية لـ«الشرق الأوسط»: «إن الرئيس عون اتصل أمس بالشخصيات التي جرت العادة أن تشارك في الحوار (رؤساء الأحزاب والكتل النيابية) لدعوتهم إلى لقاءات ثنائية قبل الدعوة إلى الحوار للتشاور معهم وبحث الفكرة من حيث المبدأ قبل اتخاذ القرار النهائي، فكان قرار الحريري الاعتذار عن اللقاء الثنائي والحوار في الوقت عينه». وكان عون قد دعا إلى حوار عاجل من أجل التفاهم على ثلاث مسائل والعمل على إقرارها لاحقاً وهي اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة والاستراتيجية الدفاعية وخطة التعافي المالي. ويأتي موقف الحريري من الحوار في وقت لم تعلن فيه معظم الأطراف السياسية موقفها الرسمي منه فيما سبق لرئيس البرلمان نبيه بري أن أعلن أنه لا يرفض أي حوار، وهو الأمر الذي ينطبق على «الحزب التقدمي الاشتراكي» مع تأكيده على أهمية النتائج. لكن في المقابل، لن يكون موقف «حزب القوات اللبنانية» مختلفاً عن موقف الحريري بحسب ما قال مسؤول الإعلام والتواصل شارل جبور لـ«الشرق الأوسط»، موضحاً «القوات لن تلبي الدعوة للحوار لأن الأولوية الآن هي الذهاب للانتخابات النيابية لإعادة إنتاج سلطة جديدة يكون لها الصدقية الشعبية والوطنية ومؤهلة لقيادة حوار وطني يؤدي إلى قيام دولة فعلية بينما ما طرحه عون من عناوين كان يفترض أن يطرحها في السنة الأولى من عهده وليس قبل نهاية ولايته بأشهر قليلة»، مؤكداً في الوقت عينه أن قضية الاستراتيجية الدفاعية التي أدرجها عون ضمن جدول أعمال الحوار لا تطرح عندما يكون هناك تباين بينه وبين حزب الله فيما يتجاهلها إذا كان متفقاً معه.

فتح الدورة الاستثنائية يمنع «اجتياح» عون لصلاحيات البرلمان

الشرق الاوسط... (تحليل إخباري)... بيروت: محمد شقير... تفادى رئيس الجمهورية ميشال عون بموافقته على فتح دورة استثنائية للبرلمان تبدأ في العاشر من الشهر الحالي وتختتم في 21 مارس (آذار) المقبل عشية بدء العقد العادي الأول للبرلمان الدخول في «اشتباك» مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي أمل أن يكون فتحها مدخلاً إلى صفحة جديدة مع عون، وهذا ما قاله لرئيس الجمهورية أثناء اجتماعه برئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الذي دعاه إلى التوقيع على مرسوم فتح الدورة لأن البديل بات جاهزاً بتوقيع النواب على العريضة النيابية التي تطالبه بفتح دورة استثنائية. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية أن عون وميقاتي تواصلا أثناء اجتماعهما في بعبدا ببري وأبلغاه موافقتهما على فتح دورة استثنائية للبرلمان، لكن المفاجأة كانت في إصرار عون على أن تفتتح الدورة لمدة شهر تبدأ في العاشر من هذا الشهر وتختتم في العاشر من الشهر المقبل، ما أدى إلى توتر الأجواء بين عون وبري. وأكدت المصادر النيابية أن ميقاتي دخل على خط التواصل بين عون وبري لقطع الطريق على تظهير الخلاف بينهما إلى العلن مع أنه يتبنى وجهة نظر رئيس المجلس النيابي بأن تختتم الدورة الاستثنائية عشية بدء العقد العادي الأول للبرلمان، وقالت بأن ميقاتي تمكن من تهدئة بري إفساحاً في المجال أمامه لإقناع عون بتعديل موقفه، وهذا ما حصل. ولفتت المصادر إلى أن تواصل ميقاتي مع عون وبري تلازم مع تحرك صامت لمدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم بين الرئيسين، وقالت بأن كل هذه الجهود أدت إلى نزع فتيل التفجير الذي يستهدف علاقة الرئاسة الأولى بالرئاسة الثانية، وذلك بتخلي عون عن التشاور مع فريقه السياسي لاستمزاج رأيه في فتح الدورة، وقالت بأن عدم تجاوب عون منذ اللحظة الأولى مع ميقاتي كاد أن يؤدي إلى تسعير الاشتباك السياسي بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي على خلفية عدم المساس بصلاحيات الرئاسة الثانية ومنع «اجتياحها» من قبل الرئاسة الأولى. واعتبرت أن مبادرة عون للتوقيع على مرسوم فتح الدورة من دون المساس بصلاحيات بري ومن خلاله هيئة مكتب المجلس النيابي في إدراج ما لديهما من بنود على جدول أعمال الدورة الاستثنائية أدى إلى تبريد الأجواء في محاولة للإبقاء على حد أدنى من التواصل بين عون وبري بعد أن تجاوز خلافهما «الخطوط الحمر» بدخول رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل على خط التصعيد الذي استدعى رزمة من الردود غير المسبوقة عليه من قبل المعاون السياسي لبري النائب علي حسن خليل. وأوضحت المصادر أن تواصل عون وميقاتي مع بري بقي تحت سقف فتح الدورة الاستثنائية التي تتيح للبرلمان مناقشة مشروع الموازنة للعام الحالي الذي سيحال إليه فور دراسته من قبل مجلس الوزراء الذي ينتظر من وزير المالية يوسف الخليل أن يرفعه إليه في اليومين المقبلين، وقالت بأن التواصل بين الرؤساء الثلاثة لم يتطرق إلى دعوة مجلس الوزراء للانعقاد برغم أن ميقاتي ركز عليه فور انتهاء اجتماعه بعون. وفي هذا السياق، نفت مصادر سياسية نقلاً عن ميقاتي ما يشاع حول تحضير الأجواء للدخول في مقايضة تسمح بمعالجة الأسباب التي كانت وراء قرار الوزراء الشيعة بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء وصولاً إلى إيجاد تسوية تؤمن حصر ملاحقة الرؤساء والوزراء في ملف انفجار مرفأ بيروت بالمجلس الأعلى لمحاكمتهم، وقالت بأن الرهان لا يزال على المخرج القضائي لوضع حد للاستنسابية في ملاحقة المتهمين في ملف الانفجار. ورأت المصادر نفسها أنه لم يكن من خيار لدى عون سوى التجاوب مع إلحاح ميقاتي بإخراج فتح الدورة من التجاذبات السياسية لأن لا مجال إلا لفتحها طالما أن الخيار البديل جاهز من خلال العريضة النيابية، وقالت بأن عون كان في غنى عن مشكلة جديدة مع بري تعتبر خاسرة ولا تخدمه سياسياً في حال دعا لطاولة الحوار في بعبدا. وسألت المصادر نفسها عن الأوراق السياسية الضاغطة لدى ميقاتي بإصراره على دعوة مجلس الوزراء للانعقاد لمناقشة مشروع الموازنة وإحالته إلى البرلمان لدراسته وإقراره، وقالت بأن هناك اعتبارين يمليان عليه التمسك بموقفه، الأول دستوري يفرض إنجازها ضمن المهلة الدستورية، والثاني سياسي يراد منه أن تؤكد الحكومة التزامها بالشروط التي يطلبها المجتمع الدولي، والتي من دونها ستبقى عاجزة عن تأمين الدعم لمساعدة لبنان للانتقال إلى مرحلة التعافي المالي. ويبقى السؤال: هل يدعو ميقاتي لعقد جلسة بمن حضر وبغياب الوزراء الشيعة في محاولة لوضع الجميع أمام مسؤولياتهم؟ أم أنه يراهن على عامل الوقت لعله يرفع من منسوب التواصل بحثاً عن مخرج؟ خصوصاً أن وزير المالية في حاجة إلى عشرة أيام كحد أدنى لإنجاز مشروع الموازنة، هذا في حال عاد كبار الموظفين في الوزارة عن إضرابهم الذي يعيق إنجازها على وجه السرعة؟ .... وإلى أن يتبين الخيط الأسود من الخيط الأبيض مع قرار ميقاتي بالتحرك باتجاه «الثنائي الشيعي» وتحديداً بري، هناك من يقترح إذا تعذر الوصول إلى مخرج نهائي يعيد الوزراء الشيعة إلى طاولة مجلس الوزراء أن يتم الاتفاق على تعليق مقاطعتهم ليتسنى لهم حضور الجلسات المخصصة لإقرار الموازنة لتسريع التفاوض مع صندوق النقد الدولي. كما أن هناك من يقترح بأن يقتصر حضور الوزراء الشيعة على وزير المالية لأن هناك استحالة لمناقشة الموازنة بغيابه، مع أن فتح الدورة الاستثنائية يعيد الحصانة إلى النواب نهاد المشنوق وعلي حسن خليل وغازي زعيتر التي سيسري مفعولها إلى ما بعد إجراء الانتخابات النيابية في 15 مايو (أيار) المقبل وتنتهي مع انتهاء ولاية البرلمان الحالي في 21 منه.

الحوار "طار"... ولقاءات "فردية" ابتداءً من الأسبوع المقبل

عون "يحلب" الدستور: المجلس "مُلزم" بمرسوم بعبدا

نداء الوطن... "الارتطام الكبير حصل ولبنان دخل في دوامة انهيارات قطاعية متتالية"... هذا ملخص التشخيص الذي خرج به "مرصد الأزمة" بشديد الاختصار لوضعية الانهيار الراهن في البلد، وكل ما يسجله شريط الأحداث اليومية لا يعدو كونه نتاج هزات الارتطام الارتدادية في مختلف تشعبات المشهد، سياسياً واقتصادياً ومالياً ومعيشياً. وفي صلب دوامة الانهيار، يتمركز أهل السلطة ويتمسك كل منهم بطرفه من خيمة الدولة المتداعية، متشبثاً بمكتسباته في صراع البقاء على قيد الحياة السياسية، حتى بلغ الاقتتال في الآونة الأخيرة مرتبة متقدمة من الاستقتال بين أركان الأكثرية الحاكمة لتعويم الذات "ومن بعدها الطوفان"، وهي القاعدة الأساس التي باتت تحكم التشرذم والتناحر المتمادي والمتمدد رئاسياً وحكومياً ومجلسياً، وسط تصاعد حدّة الاشتباك بشكل خاص بين بعبدا وعين التينة وتنوع "عدّة" حرب الصلاحيات المحتدمة بين الجبهتين، وجديدها أمس ما يتصل بالعقد الاستثنائي لمجلس النواب، بحيث لم يوفّر رئيس الجمهورية ميشال عون فرصة "حلب" الدستور في توقيع مرسوم الدعوة إلى هذا العقد، و"التنغيص" على رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر تحديد "برنامج أعمال" المجلس خلال فترة الدورة الاستثنائية الممتدة بين العاشر من الجاري والحادي والعشرين من آذار المقبل. وعلى الفور، عاجل بري عون ببيان يكفّ فيه يده عن "صحن" المجلس، على اعتبار أنه "سيّد نفسه ولا يقيّده أي وصف للمشاريع أو الإقتراحات التي يقرر مكتب المجلس طرحها، ويعود لرئيس الجمهورية حق الرد بعد صدورها عن الهيئة العامة الى المجلس"، مشدداً على أن ذلك هو "حكم الدستور وما استقر عليه الاجتهاد"... غير أنّ مصادر قصر بعبدا استغربت رد رئيس المجلس الخارج عن سياق النصّ الدستوري الواضح، جازمةً في المقابل بأن "المجلس النيابي ملزم بمناقشة جدول الأعمال الذي حدده المرسوم الصادر عن رئيسي الجمهورية والحكومة وفق نص المادة 33 من الدستور على أن يكون لهيئة مكتب المجلس حق إضافة البنود التي تراها الهيئة مع رئيس المجلس ضرورية على برنامج الدورة الاستثنائية". وعلى جبهة أخرى، لاقت دعوة رئيس الجمهورية إلى عقد طاولة "حوار عاجل" مصير الفشل، بعدما أوصدت أغلبية الجهات المدعوة إلى الحوار أبوابها أمام الدعوة العونية التي سرعان ما اصطدمت بتقاطع سني – مسيحي رافض لها بوصفها غير ذات جدوى في توقيتها ومضمونها، لا سيما وأنّ رئيس الحكومة نفسه عبّر لرئيس الجمهورية مباشرة أمس عن تفضيله التمهّل في توجيه أي دعوة حوارية في المرحلة الراهنة وأنّ الأولوية يجب أن تنصب على تفعيل مجلس الوزراء لإنجاز المشاريع الإصلاحية. أما رد الرئيس سعد الحريري هاتفياً على عون فكان بالغ الدلالة في أكثر من معنى، خصوصاً لناحية ربط اعتذاره عن عدم المشاركة في أي حوار بوجوب أن يحصل "بعد الانتخابات النيابية"، لما اختزنه هذا الربط المباشر بين الحوار الوطني وبين الاستحقاق الانتخابي من تأكيد عزم الحريري فور عودته القريبة إلى بيروت على صب كل تركيزه على الانتخابات النيابية، باعتبارها تتربع على قمة أولوياته الراهنة... ومن بعدها لكل حادث حديث. وبناءً عليه، بات واضحاً أنّ الحوار "طار" بالصيغة التي طرحها رئيس الجمهورية في إطلالته المتلفزة الأخيرة، فقررت دوائر الرئاسة الأولى الاستعاضة عنه بتكثيف اللقاءات مع مختلف القوى للتداول في سبل "المحافظة على الهدوء والاستقرار" في البلد، ومن هذا المنطلق، استهل عون هذا المسار أمس باتصالات أجراها مع الرئيسين بري وميقاتي وعدد من رؤساء الكتل النيابية، على أن يستكمل اتصالاته خلال الساعات المقبلة تمهيداً لتحديد مواعيد "لقاءات فردية" مع الجهات المعنية بالدعوة الحوارية، ابتداءً من الأسبوع المقبل في قصر بعبدا بغية استمزاج الآراء في البنود المطروحة على طاولة البحث والحوار. وأوضحت مصادر بعبدا أنّ "رئيس الجمهورية يرغب بمشاركة الجميع في النقاش لأن المواضيع المطروحة أساسية ومرتبطة بالصالح العام وسبق ان حددها في رسالته الاخيرة إلى اللبنانيين"، مشددةً على أنّ "مقاربة هذه المسألة لا تنطلق من منطلقات شخصية بل من زاوية النقاش الوطني الذي يجب على الكل المشاركة فيه إلا من يريد أن يغيّب نفسه عن المشاركة في وضع الأسس الإنقاذية للأوضاع الصعبة غير المسبوقة التي تمر بها البلاد"، وتوقعت في ضوء ذلك أن "تتبلور المواقف أكثر في هذا الاتجاه أو ذاك خلال اللقاءات التي سيعقدها عون مع مختلف الأطراف والتي كان بدأها (أمس) مع رئيس الحكومة".

الاشتباك الرئاسي يتجدّد.. ويهدّد الموازنة والتقديمات والكهرباء!

الحريري يُقاطع «حوار عون».. والنقابات تُقاطع التعليم الحضوري الاثنين

اللواء... كشف فتح عقد استثنائي لمجلس النواب الخميس الماضي، والذي وقعه الرئيس ميشال عون بمرسوم حمل الرقم 8662، عن استمرار الأزمة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، فخاب ظن الذين اعتقدوا أن أمراً ما أنجز، وأن فتح الدورة مدخل لإحياء اجتماعات مجلس الوزراء. ما أظهر استغراق الخلاف، وربما أزمة الثقة بين الرئيسين المادة 2 من المرسوم التي حددت جدول الأعمال، وضمته فضلاً عن الموازنة لعامين متتاليين 2021 و2022، مشاريع قوانين تعكس تبني بعبدا لها، وسبق وطرحت على جلسات سابقة أو لم تطرح، ويقف وراءها التيار الوطني الحر، ورئيسه النائب جبران باسيل، مثل اقتراح قانون استعادة الأموال المحولة إلى الخارج، وضوابط مؤقتة على التحاويل المصرفية، فضلاً عن عقد جلسة مساءلة الحكومة والرد على الأسئلة والاستجوابات، والتي رأت فيها أوساط عين التينة شكلاً جديداً من أشكال الاستفزاز، فلم يتأخر الرئيس نبيه بري بإصدار موقف قاطع، اعتبر فيه أن مجلس النواب سيد نفسه، بمعنى أنه هو من يقرر وضع جدول الأعمال، عبر مكتب المجلس، وليس أي جهة أخرى، بالتوسع في الاجتهاد حول المادة 33 من الدستور. اعتبرت مصادر سياسية ان نكستين اساسيتين اصيب بهما رئيس الجمهورية ميشال عون في ان واحد، كان بغنى عنهما لو احسن مقاربة الازمة الصعبة التي يعانيها لبنان وتصرف بمسؤولية وبعيدا عن سياسة التحدي والاستفزاز التي يحفزها وريثه السياسي النائب جبران باسيل بإستمرار ضد كافة الاطراف السياسيين، باستثناء حليفه حزب الله. النكسة الأولى، كانت بإعلان الحريري، انه تلقى اتصالا من عون وهو الاول بينهما بعد اعتذار الاخير عن عدم تشكيل الحكومة الجديدة، مطلع الصيف الماضي، يدعوه فيه للمشاركة في طاولة الحوار المزمع عقده قريبا ببعبدا، استنادا للبنود الثلاثة التي اعلن عنها عون في كلمته بعد عيد الميلاد المنصرم، وابلغه باعتذاره عن عدم الحضور،مفضلا ان يجري الحوار بعد اجراء الانتخابات النيابية المقبلة. وهذا الموقف الذي اعلنه الحريري، كان حاسما بقطع الطريق على اقامة الحوار، بسبب تغيب أكبر رئيس كتلة نيابية تمثل السنًة بالمجلس. وقد كشف خبر إعتذار الحريري عن عدم المشاركة بحضور الحوار، عن الإتصالات التي بدأها رئيس الجمهورية مع رؤساء الكتل والزعماء السياسيين، لدعوتهم للحوار بدون ضجيج، بينما كان من المفترض أن يتجنب عون مثل هذه الانتكاسة، لو انه درس موضوع الدعوة للحوار بروية واستكشف مدى إمكانية تلبية الاطراف السياسيين الدعوة، لاسيما وان معظمهم على إنقطاع وتباعد مع العهد، بسبب سوء التعاطي وسلوكية التعطيل التي انتهجها مع باسيل تجاههم على مدى الاعوام الخمسة المنصرمة. وقد استدعى موقف الحريري هذا، طلب عون للقاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للتشاور معه، بخصوص الاستمرار بدعوة الاطراف المعنيين الى الحوار بمعزل عن موقف الحريري، الا انه وفق ما تسرب من معلومات، ان رئيس الحكومة نصح عون بالتريث وعدم التسرع، لان غياب الحريري والقوات اللبنانية، سيجعل من الحوار منقوصا،وعديم الجدوى. اما النكسة الثانية، التي مني بها رئيس الجمهورية في آن معا، فكانت عدم انتهاز الفرصة السياسية المؤاتية، والانتقال الى حلحلة مشكلة تعليق جلسات مجلس الوزراء، ولم يكن معها على مستوى خطورة الازمة التي يواجهها لبنان، والاوضاع الاقتصادية والمالية والمعيشية الصعبة الضاغطة على اللبنانيين، وبدلا من توظيف الانفراج الذي تحقق باللقاء الذي جرى الاثنين الماضي، بينه وبين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وتخلله اتصال كسر جليد مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وتم التفاهم بنتيجه على اصدار مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، والتي كانت موضع خلاف بين الرئاستين الاولى والثانية، اثارت التصرفات والممارسات الاستفزازية التي واكبت اصدار المرسوم المذكور، وبايعاز من مقربين من الوريث السياسي لرئيس الجمهورية النائب جبران، ردة فعل سلبية، تمثلت بالبيان المقتضب والحاد لرئيس المجلس النيابي، على كل ما رافق صدور مرسوم فتح الدورة الاستثنائية للمجلس، وإعادة الامور الى الوراء،بدلا من التقدم خطوة الى الامام لحل مشكلة تعليق جلسات مجلس الوزراء. وكشفت المصادر ان رئيس الحكومة يحاول جاهدا تطويق تداعيات صدور المرسوم المذكور، ومنع تفاعلاته في ضوء ماحصل، وتوقعت ان يزور بري في الساعات المقبلة عين التينة، لهذه الغاية، على أن يتناول البحث موضوع دعوة مجلس الوزراء لمناقشة مشروع الموازنة العامة، بمعزل عما حصل من بعبدا، نظرا لاهميته، وارتباطه بملفات ومواضيع ملحة ومهمة، ومدى الاستعداد للتجاوب مع هذه الدعوة، لا سيما مع استمرار مطلب الثنائي الشيعي بتنحية المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار من دون حل، بسبب تعطل كل مساعي وجهود فصل التحقيق مع الرؤساء والوزراء والنواب عن مهمة المحقق العدلي. وبانتظار عقد مكتب المجلس وتوجه الرئاسة الثانية، تعرض مؤتمر الحوار الذي تشاور الرئيس عون مع الرئيس نجيب ميقاتي حوله إلى هزة قوية، مع الإعلان عن ان الرئيس سعد الحريري أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس عون، بعدما أبلغ بأن اتصالاً تلقاه بيت الوسط من بعبدا بخصوص اقتراح الرئيس عون بالدعوة إلى مؤتمر حوار وطني، واعتذر خلاله عن عدم المشاركة، مقترحاً أن حوارا على مستوى رؤساء الكتل النيابية يجب أن يحصل بعد حصول الانتخابات النيابية في الربيع المقبل. إلى ذلك، قالت مصادر سياسية مطلعة أن ما يهم رئيس الجمهورية هو إقرار الموازنة لأنتظام مالية الدولة والقوانين الأخرى الملحة الواردة في جدول أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس النواب المحدد بالمرسوم. ورأت المصادر أن من شأن انعقاد الدورة وإقرار القوانين المحددة في مرسوم فتح الدورة خلق اجواء سياسية هادئة تساعد على تبريد مواقف الأطراف للسياسيين مقاربة الملفات العالقة ومنها ما يتصل بجلسات مجلس الوزراء والمواضيع الأخرى. وكانت المصادر قد اعتبرت ان ولادة المرسوم اظهرت معطيات عدة منها ممارسة رئيس الجمهورية صلاحياته الدستورية لجهة فتح دورة استثنائية ببرنامج محدد يتضمن قوانين سبق للرئيس عون ان طالب باقرارها لاسيما تلك التي تتعلق بالاصلاحات اللازمة والضرورية او بخطة التعافي المالي وغيرها من المشاريع المتصلة بالاوضاع المعيشية الملّحة ، فضلا عن اقتراح القانون المتعلق بوضع ضوابط استثنائية وموقتة على التحاويل المصرفية (الكابيتال كونترول)، وقانون استعادة الاموال المحوّلة الى الخارج ... ورأت أن ذلك يؤكد على ان صلاحية فتح دورة استثنائية محددة بالدستور (المادة ٣٣) اي بالاتفاق بين رئيسي الجمهورية والحكومة وهما يضعان توقيت الدورة وبرنامجها، وهذا ما تم بالفعل، وتنص المادة حرفيا على أن افتتاح العقود العادية واختتامها يجريان حكما في المواعيد المبينة في المادة الثانية والثلاثين، ولرئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس الحكومة أن يدعو مجلس النواب إلى عقود استثنائية بمرسوم يحدد افتتاحها واختتامها وبرنامجها وعلى رئيس الجمهورية دعوة المجلس إلى عقود استثنائية إذا طلبت ذلك الأكثرية المطلقة من مجموع أعضائه. وشددت على أن مجلس النواب سيكون ملزما بمناقشة مشاريع واقتراحات القوانين المحددة في مرسوم فتح الدورة الاستثنائية مع ترك الباب مفتوحا امام ما يمكن ان يقره مكتب المجلس في الاطار المحدد في المرسوم . ورأت ان الصلاحيات المكرسة لرئيس الجمهورية في الدستور تمت ممارستها وفقا للاصول ، ما ينفي كل ما قيل عن ان الرئيس عون يرفض توقيع المرسوم، في محاولة تندرج في سياق الحملات المنظمة التي تستهدف الرئيس لمنعه من ممارسة صلاحياته الدستورية بالكامل ،وأشارت إلى ان برنامج اعمال الدورة الاستثنائية يعطي الاولوية لمواضيع مهمة وضرورية تحتاجها المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد اقتصاديا ومعيشيا وماليا لاسيما مشروع قانون الموازنة ، واخرى تتناول الانتخابات النيابية والتدقيق المالي لجهة تمديد العمل بالقانون الخاص بتعليق العمل بالسرية المصرفية (القانون رقم ٢٠٠/٢٠٢٠) وغيرها . وفي السياق، قال عضو كتلة «الوسط المستقل» النائب علي درويش انه «عندما ترد الموازنة العامة من وزارة المال سيدعو رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي إلى جلسة حكومية لدراستها واحالتها إلى مجلس النواب»، واضاف «هذا الاستحقاق الدستوري لا يمكن تفاديه». وبينما مصير الموازنة معلّق في انتظار الحل الذي سيتم ايجاده لاقرارها، خاصة اذا كان الثنائي الشيعي باق على مقاطعته مجلس الوزراء، وفي وقت الاوضاع المعيشية من سيئ الى اسوأ، بحث رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، مع المدير الإقليمي للبنك الدولي في الشرق الأوسط، ساروج كومار جاه، في مشاريع البنك الدولي في لبنان. إثر اللقاء أعلن كومار جاه «عرضنا لموضوع تسجيل المستفيدين من برنامج شبكة الحماية الإجتماعية، وهو تقدم بشكل جيد جداً، وإتفقنا على تسريع كل الأنشطة المتبقية حتى نتمكن من البدء بتحويل الأموال إلى العائلات الأكثر فقراً في أسرع وقت ممكن». وأوضح أننا «ناقشنا أيضآ الإصلاحات في قطاع الكهرباء والإصلاحات المهمة التي يجب أن تتبناها الحكومة قبل تمويل البنك الدولي لقطاع الكهرباء، وكان اللقاء جيداً بشكل عام». وفي إطار الجهود لمكافحة تطبيقات التلاعب بسعر صرف الدولار عقد الوزير مولوي، بعد ظهر امس، اجتماعاً حضره عدد من الضباط في الاجهزة الامنية، تم خلاله البحث في قضية مكافحة التطبيقات غير الشرعية التي تتلاعب بسعر الصرف. كذلك تم استعراض الاجراءات المستقبلية لضبط عمليات الصيرفة غير الشرعية، واستكمالها مع القضاء المختص. سياسيا، ضاعت البلاد بين تلبية الدعوة الى انعقاد جلسة لمجلس الوزراء بعد توقيع رئيس الجمهورية امس الاول على مرسوم عقد دورة استثنائية للمجلس النيابي من الاثنين المقبل حتى بدء الدورة الثانية في آذار المقبل، وبين جدول اعمال الجلسة المفترضة بعد فتح الدورة، حيث حدد رئيس الجمهورية ميشال عون معظم جدول اعمال الجلسة، فرد الرئيس نبيه بري ببيان قال فيه: ان المجلس سيد نفسه ولا يقيده اي وصف للمشاريع او الاقتراحات التي يقرر مكتب المجلس طرحها،ويعود لرئيس الجمهورية حق الرد بعد صدورها عن الهيئة العامة الى المجلس. هذا حكم الدستور وما استقر عليه الاجتهاد. اقتضي التصويب. وبالمقابل، ذكرت مصادر متابعة لحركة رئيس الجمهورية لـ«اللواء»، ان توقيعه مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب ، دلّ على ممارسته صلاحياته الدستورية لجهة فتح دورة استثنائية «ببرنامج محدد يتضمن قوانين سبق للرئيس عون ان طالب باقرارها، لاسيما تلك التي تتعلق بالاصلاحات اللازمة والضرورية او بخطة التعافي المالي وغيرها من المشاريع المتصلة بالاوضاع المعيشية الملّحة، فضلا عن اقتراح القانون المتعلق بوضع ضوابط استثنائية وموقتة على التحاويل المصرفية (الكابيتال كونترول)، وقانون استعادة الاموال المحوّلة الى الخارج». واوضحت المصادر ان توقيع عون هو بمثابة تأكيد على ان صلاحيته بفتح دورة استثنائية محددة بالدستور (المادة ٣٣) اي «بالاتفاق بين رئيسي الجمهورية والحكومة، وهما يضعان توقيت الدورة وبرنامجها»، وهذا ما تم بالفعل، وهو امر لم يكن يراعى سابقاً، ما ينفي كل التسريبات التي سادت قبل توقيع المرسوم عن رفضه التوقيع وعرقلة وتعطيل عمل مجلس النواب في سياق الحملات المنظمة التي تستهدف الرئيس لمنعه من ممارسة صلاحياته الدستورية بالكامل. كما اوضحت ان مجلس النواب سيكون مُلزماً بمناقشة مشاريع واقتراحات القوانين المحددة في مرسوم فتح الدورة الاستثنائية، مع ترك الباب مفتوحاً امام ما يمكن ان يقره مكتب المجلس في الاطار المحدد في المرسوم. وان توقيع المرسوم ساهم ايضاً في خلق اجواء تهدئة تحتاجها البلاد عدا عن انه يساهم في إقرار العديد من القوانين التي تهم المواطن. وقالت: ان برنامج اعمال الدورة الاستثنائية يعطي الاولوية لمواضيع مهمة وضرورية تحتاجها المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد اقتصاديا ومعيشيا وماليا لاسيما مشروع قانون الموازنة ، واخرى تتناول الانتخابات النيابية والتدقيق المالي لجهة تمديد العمل بالقانون الخاص بتعليق العمل بالسرية المصرفية (القانون رقم ٢٠٠/٢٠٢٠) وغيرها . ومن شأن انعقاد الدورة واقرار القوانين المحددة في مرسوم فتح الدورة، خلق اجواء سياسية هادئة تساعد على تبريد مواقف الاطراف السياسيين لمقاربة الملفات العالقة ومنها ما يتصل بجلسات مجلس الوزراء والمواضيع الاخرى. وقالت: ما يهم الرئيس هو اقرار الموازنة لإنتظام مالية الدولة والقوانين الاخرى الملحة الواردة في جدول الاعمال المحدد بالمرسوم. من جهة ثانية، اعاد الرئيس عون الى المجلس النيابي بمرسوم وقعه امس ويحمل الرقم 8663، تاريخ 7 كانون الثاني 2022، طاللباً «إعادة النظر بالقانون الرامي الى الزام المصارف العاملة في لبنان بصرف مبلغ 10,000 دولار أميركي، وفق سعر الصرف الرسمي للدولار (1515 ليرة)، للطلاب اللبنانيين الجامعيين الذين يدرسون في الخارج قبل العام 2020 - 2021 («قانون الدولار الطالبي»)، وذلك بهدف تحصين هذا القانون كي يؤدي الهدف المبتغى والمنشود من اقراره والمتمثل بتمكين الطلاب اللبنانيين الجامعيين من اكمال دراساتهم في الخارج، الأمر الذي يجب ان يكون متاحاً في الأصل للطلاب اللبنانيين الجامعيين الذي يتابعون دراساتهم سواء في لبنان او في الخارج». ومما جاء في اسباب الرد: أنّ القانون المذكور يضيف فقرتين إلى المادة الأولى من «القانون الرقم 193 تاريخ 16/10/2020 الرامي إلى إلزام المصارف العاملة في لبنان بصرف مبلغ عشرة آلاف دولار أميركي، وفق سعر الصرف الرسمي للدولار، للطلاب اللبنانيين الجامعيين الذين يدرسون في الخارج قبل العام 2020 - 2021» بعنوان واحد لكلي القانونين طالما أنّهما سوف يؤلفان نصّاً قانونيّاً واحداً، وفي متنه عطف صريح على سعر صرف رسمي للدولار الأميركي (1515 ل.ل)، ما من شأنه أن يطرح أسئلة محوريّة لجهة تحديد القيمة الرسميّة للدولار الأميركي بالليرة اللبنانيّة ومرجعيّة التحديد، فيما لو كانت المشترع أو مصرف لبنان، سيّما في ضوء تزاحم القيم المتداولة في مختلف النصوص التنظيميّة من قرارات وتعاميم وسواها أو المعمول بها في المنصّات المستحدثة بموجب هذه النصوص، الوضع الذي من شأنه تشتيت السعر المرجعي للدولار الأميركي بالنسبة لليرة اللبنانيّة. اضاف الى الاسباب: ان عدم توافر ودائع لدى المصارف، وقبولها أموالاً نقديّة لتحويلها إلى الخارج يتنافيان أيضاً مع قواعد الامتثال التي على المصارف التقيّد بها مع عملائها بموجب نصوص زاجرة محليّة ودوليّة. ورأت مصادر رسمية ان موقف بري لن يعيد التوتر بين الرئيسين لأنه يريد ان يسجل كما دائماً ان المجلس سيد نفسه في كل الامور ولا احد يُملي عليه اي تصرّف.

مصير جلسات الحكومة

وعلى الخط الحكومي، وعلى الرغم مما اعلنه رئيس الحكومة عن الدعوة لجلسة قريبة لممجلس الوزراء فور الانتهاء من اعداد الموازنة، الا ان شيئاً لم يصدر بعد عن الرئيس ميقاتي ربما لحين ارسال وزير المال يوسف خليل مشروع الموازنة الى رئاسة مجلس الوزراء، وترتيب امر حضور الوزراء المعترضين من ثنائي امل وحزب الله ومن وتيار المردة على اداء المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت طارق بيطار. لكن بعض المعلومات اشار الى انه في حال تمت الدعوة للجلسة لمناقشة الموازنة فإن المرجح حضور وزير المال فقط من وزراء الثنائي الشيعي كونه المعني بشرح الموازنة وفذلكتها والرد على اسئلة واستيضاحات الوزراء. واشارت المعلومات الى اتصالات مكثفة ستجري بين السراي وعين التينة خلال الـساعات المقبلة لإرسال مشروع الموازنة الى السراي من قبل وزير المال، تمهيدا لعقد جلسة لمجلس الوزراء. وان ميقاتي سيدعو الى جلسة لمجلس الوزراء فور تسلمه مشروع الموازنة. لكن مقربين من ميقاتي اكدوا ان الجوَّ ايجابيٌ وتوقعوا ان تتم الدعوة للجلسة مع بداية الاسبوع المقبل. واوضح المقربون ان الموازنة اصبحت جاهزة وبالتالي لا بد من تسيير عجلة الدولة، ما يفرض انعقاد الحكومة، والدعوة ستحصل، وفتح دورة استثنائية لمجلس النواب حاجة ايضاً لعمل المؤسسات الدستورية، كافة حيث نحتاج لتشريع يواكب عمل الحكومة.

اتصالات عون والدعوة للحوار

من جهة ثانية، استقبل الرئيس عون امس، الرئيس ميقاتي، الذي قال بعد اللقاء: في إطار دعوة رئيس الجمهورية للحوار، طلب مني الاجتماع وأدليت برأيي ووضعته عنده، وهناك استكمال للحديث. ورجحت مصادر المعلومات حضور ميقاتي لجلسات طاولة الحوار كونه رئيس حكومة ورئيس كتلة نيابية، خاصة ان الرئيس نبيه بري اعلن انه سيشارك في طاولة الحوار. وعلمت «اللواء» ان الرئيس عون باشر امس اتصالاته برؤساء أو ممثلي الكتل النيابية الممثلة بالمجلس والتي كانت عادة تحضر جلسات الحوار، وطلب حضورهم لمقابلته للبحث في عقد طاولة الحوار وبنودها، ويستكمل اليوم الاتصالات بالباقين اليوم ليتم تحديد مواعيد لهم . اما الرئيس سعد الحريري فقد اجرى اتصالاً برئيس الجمهورية اثر اتصال اجري من القصر الجمهوري ببيت الوسط بشأن اقتراح الرئيس بالدعوة الى مؤتمر حوار وطني. وابلغ الرئيس الحريري الرئيس عون اعتذاره عن عدم المشاركة «لأن أي حوار على هذا المستوى يجب ان يحصل بعد الانتخابات النيابية». واوضحت المصادر انه في ضؤ لقاءات عون بالكتل الاخرى سيتم تقييم الموقف من الدعوة للحوار أو عدمها.

بخاري والامن القومي

على صعيد آخر، قال السفير السعودي في لبنان وليد بخاري في تصريحات لوكالة فرانس برس: «نأمل أن لا يتحول لبنان إلى ساحة لمهاجمة الدول العربية ومصالحها». وأضاف: أنّ أنشطة حزب الله وسلوكه العسكري الإقليمي يُهددان الأمن القومي العربي. لكن أكد بخاري أن «العلاقات مع لبنان أعمق من أن تنال منها تصريحات غير مسؤولة وعبثية».

سجال المستقبل و«القوات»

وفي تازم سياسي جديد، سجل امس الاول سجال بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية، على خلفية حديث ادلى به سميرجعجع لمحطة»سكاي نيوز» اعتبر فيه ان اكثرية الشارع السني مع القوات وخياراتها، واقام فصلاً بين الاكثرية السياسية لزعامة الطائفة وبين اكثرية جمهورها. ورد الأمين العام لـ«تيار المستقبل» أحمد الحريري عبر «تويتر» قائلاً: ليست المرة الأولى التي يحاول فيها د. سمير جعجع الفصل بين الأكثرية السنية وبين قيادتها السياسية، إذ يعتبر أن الأكثرية السنية حلفاء له على المستوى الشعبي وليس على المستوى القيادي. وأضاف: المقصود بهذا الفصل حتماً (تيار المستقبل) وقيادته، إلا إذا كان د. سمير جعجع يعتبر أن بعض الفتات السياسي الذي يغازل معراب بات يشكل أكثرية يعتد بها وفي الإمكان تجييرها بالجملة أو المفرق كي تصبح تحت خيمة القوات. وختم: نصيحة من حليف سابق للحكيم. العب في ملعبك كما تشاء وعش الإحلام التي تتمناها، لكن اترك الأكثرية السنية بحالها وتوقف عن سياسة شق الصفوف بينها وبين قيادتها السياسية، النصيحة كانت بجمل لكنها اليوم ببلاش. في المقابل، رد عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب ​جورج عقيص​، على تغريدة أحمد الحريري، قائلاً: «عندما يرشح ​تيار المستقبل​ مسيحيين لا نقول له «روح إلعب بالملعب السني»، ولا نخوّن المرشحين ولا أفهم «مغزى الزعل» في حديثه». وشدد النائب جورج عقيص عضو كتلة القوات، على أن «كل اللبنانيين يسألون سعد الحريري «إذا قرر يترشح» عن برنامج تيار المستقبل في السنوات المقبلة»، معلناً أن «الهدف والطموح هو تحقيق أكبر كتلة مسيحية في المجلس النيابي» وتعقيباً على تعليق عقيص، اكد مصدر حزبي في «تيار المستقبل» لـ»مستقبل ويب» على الآتي:

اولاً – «تيار المستقبل «حزب غير طائفي، وهو يرشح من مختلف الطوائف، لكنه لم يجعل من نفسه يوماً وصياً على المسيحيين، بدليل انه تبنى في بيروت ترشيح السيدة صولانج الجميل والشهيد جبران تويني، كما تبنى مرشحاً كتائبياً في طرابلس، وقبله النائب الراحل سمير فرنجية.

ثانياً - الدكتور سمير جعجع وقادة «القوات» يكررون هذه الفكرة التي تقوم على الفصل بين الجمهور السني وبين قيادته السياسية، وهو يعتبر ان الجمهور معه خلافاً لموقف قيادته، الامر الذي استدعى التنبيه، باعتبار ان «تيار المستقبل» شاء من شاء وابى من ابى يمثل الاكثرية في الطائفة السنية الى جانب تمثيله لمجموعات واسعة في باقي الطوائف .

ثالثاً - ان «تيار المستقبل « لا يناقش الدكتور جعجع في تحالفاته السنية وغير السنية، فهذا شأن يعود له ولمن يرغب في الالتحاق به، غير ان اصراره على تجيير الاكثرية السنية له ولحزب «القوات «، هو جوهر البحث وموضوع النصيحة التي وجهها الامين العام لـ»تيار المستقبل» احمد الحريري . من جهته، غرّد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في «القوات اللبنانية» الوزير السابق د. ريشار قيومجيان رداً على تغريدات احمد الحريري قائلاً: الى الأخوة في تيار المستقبل، عندما نُسأل عن تحالفاتنا الانتخابية نقول أكثرية السنّة تُشبهنا في الموقف ونشعر بصدق أننا حلفاء هؤلاء الناس الأحرار الشرفاء. وين الغلط؟

اضراب الخميس

على الصعيد المعيشي والمطلبي، وفيما الدولار الى ارتفاع والاسعار ترتفع معه بشكل جنوني يفوق قدرة المواطن حتى متوسط الحال، عقد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر مؤتمرا صحافيا ظهر أمس في مقر الاتحاد العمالي العام، تطرق فيه إلى الوضع الاقتصادي الصعب لا سيما: استمرار الارتفاع الجنوني في سعر صرف الدولار، تعاميم مصرف لبنان، الزيادات الجنونية على أسعار المواد النفطية وفاتورة كهرباء لبنان وإلغاء الدعم عن الدواء. وأعلن «عن إضراب قطاع النقل الاسبوع المقبل في 13 الجاري تحت رعاية الاتحاد العمالي العام، لأنه غير معقول ان نبرم اتفاقات حول النقل العام ولا نتقيد بها. وايضا كله ضمن اطار دعم القطاعات وليس رفع الدعم عنها. مع دعوتنا الى المبادرة بالتلقيح للجميع من فئات المجتمع حتى لا ندخل في اقفال اخر يؤدي الى كوارث محتمة». كما دعا رئيس اتحاد النقل البري بسام طليس خلال جمعية عمومية للسائقين العموميين في الشمال بمشاركة نقابات الشمال في مقر الاتحاد في طرابلس، كل القطاعات البرية في لبنان واتحاد النقابات في الاتحاد العمالي، إلى النزول إلى الشارع يوم الخميس المقبل في الثالث عشر من الشهر الجاري في يوم غضب نقابي. وفي سياق مكافحة منصات الدولار الاسود، عقد وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، بعد ظهر امس، اجتماعاً حضره عدد من الضباط في الأجهزة الأمنية، تم خلاله البحث في قضية مكافحة التطبيقات غير الشرعية التي تتلاعب بسعر الصرف. كذلك، تمّ استعراض الاجراءات المستقبلية لضبط عمليات الصيرفة غير الشرعية، واستكمالها مع القضاء المختص. وفيما اكد متعاقدو الأساسي ان لا عودة إلى المدارس في 10 ك2 بعد المشاركة في الاجتماع الذي ترأسه وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي للروابط والهيئات التعليمية والنقابية، مشدداً على ان الاثنين هو يوم تدريس عادي في المدارس والجامعات والمهنيات. واكدت روابط وهيئات اخرى على الامتناع عن الحضور إلى المدارس. وفي اطار الاستعدادات لاعادة فتح المدارس دعت وزارة التربية والتعليم العالي كل من يرغب بتلقي اللقاح المضاد لكورونا وذلك ضمن ماراثون فايزر وذلك للأساتذة والطلاب. وفي اطار المواكبة عمم وزير الداخلية والبلديات بسام المولوي على المحافظين والقائمقامين مؤازرة عمليات التلقيح لدى المدارس في ما خص المعلمين والتلامذة على حد سواء، ورفع التقرير لمن يلزم على هذا الصعيد اقبال او امتناعاً.

خروقات اسرائيلية

جنوبياً، تحدثت مديرية التوجيه في الجيش اللبناني عن خروقات لطائرات استطلاع اسرائيلية للأجواء فوق البحر، قرابة الدامور، ونفذت طيراناً دائرياً فوق مناطق الشوف، كما خرق زورق حربي اسرائيلي المياه الاقليمية اللبنانية مقابل رأس الناقوة، في وقت ذكر فيه المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان «فرقة الجليل اعتمدت شكلية خاصة ضد نشاطات حزب الله باستخدام المسيرات، واسقاط مسيرة منها».

761853 إصابة

صحياً، ولليوم التالي، تسجل الصحة العامة 7974 إصابة جديدة بفايروس كورونا، مع 19 حالة وفاة، ليرتفع العدد الاجمالي إلى 761853 اصابة مثبة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

قضاة لبنان يرفعون الصوت لرفض التدخل السياسي طالبوا بإقرار قانون يضمن استقلال السلطة القضائية

بيروت: «الشرق الأوسط».... حذر قضاة لبنانيون من استمرار الضغوط التي يتعرضون لها وتؤثر سلباً على عملهم وأدائهم، «وهي تبدأ بالتدخل السياسي ولا تنتهي بالأزمة الاقتصادية»، وحددوا مهلة أسبوعين لإصلاح ما يمكن إصلاحه قبل اللجوء إلى خيارات تصعيدية يعلن عنها لاحقاً. وفي بيان له قال «نادي قضاة لبنان» إن «واقع العمل القضائي متخبط منذ فترة ليست بقصيرة، وفي كل مرة نسأل السؤال من دون أن نلقى جواباً، ونسجل مطلباً من دون طائل»، مضيفاً «نطلقها صرخة لمن يسمع: الوضع لم يعد مقبولاً، بل أصبح من المتعذر على القضاة أداء عملهم». وأوضح «من الناحية المعنوية إن أغلب القضاة مصابون حتى الوريد ولم يعد لديهم القدرة على التحمل، وطلبهم الوحيد الذي لا يمكن المساومة عليه هو إقرار قانون فعلي يضمن استقلالية السلطة القضائية ويراعي مبدأ الفصل بين السلطات، ولكن التجاهل سيد الموقف بل الأنكى هو محاولات تمرير قانون فارغ من مضمونه في هذا الشأن للاستمرار بالتدخل السياسي في القضاء». ومن الناحية اللوجيستية، لفت البيان إلى أن «المحاكم وأقلامها لا تتوافر فيها مقومات الحد الأدنى للعمل، فلا كهرباء ولا تدفئة ولا قرطاسية. هنا نسأل: هل هذا الأمر مقصود أو أنه إهمال معادل للقصد؟». وتحدث «النادي» عن الوضع الاقتصادي للقضاة قائلاً: «من الناحية المادية، إن رواتب القضاة والمساعدين القضائيين لم تعد تتناسب مع الحد الأدنى للعيش بكرامة، فهل المطلوب إخضاع القاضي مادياً للنيل من هيبته معنوياً؟». من هنا قال: «إزاء ما تقدم، إن نادي قضاة لبنان، يطلب البدء بخطوات جدية وفاعلة من قبل المراجع المختصة لإصلاح الأمور ووضعها في نصابها الصحيح خلال مهلة أسبوعين، وإلا فسيتم اتخاذ مقررات لاحقة لا نريدها، ولكن لم يعد بالإمكان تلافيها، على أن يتم إعلانها في حينه في حال استمرار النهج المتبع في مقاربة الأمور»، ودعا «مجلس القضاء الأعلى إلى عقد جمعية عمومية للقضاة فوراً ومن دون إبطاء من أجل اتخاذ موقف موحد مع خطوات عملية، لأن السكوت لم يعد جائزاً»، وأشار إلى «أن هذا البيان هو صرخة تستوجب أن تلقى آذاناً مصغية لأن ناقوس الخطر دق وأصاب الكرامة في الصميم». وختم مشدداً على «أن المسؤولية الوطنية في أي دولة تستلزم صون القضاء وترفيعه عن المطالبة بمطالبات من أي نوع كانت، لأنه متى انهار القضاء زال كيان الأوطان».

لبنان: السائقون يشكون من نوعية البنزين ويتهمون محطات بخلطه بالماء

زيادة الأعطال في محركات السيارات... ووزارة الاقتصاد تؤكد فحص عينات الوقود

بيروت: «الشرق الأوسط»... ينتظر اللبناني إبراهيم لدى الميكانيكي ما سيكشفه المسح الذي يجريه لسيارته بعدما انطفأ محركها أكثر من مرة بشكل مفاجئ وسط الطريق معرضاً حياته للخطر. ويشتكي من أعطال تطرأ على سيارته ومن استهلاكها لكميات أكبر من مادة البنزين، حسبما يخبر «الشرق الأوسط». ويقول: «البنزين يتبخّر! حتى عندما أطلب ملء خزان الوقود بالكامل لدى إحدى المحطات أفاجأ بعد قيادة السيارة لبضعة كيلومترات بانخفاض عداد البنزين بشكل لافت... كأنني ملأت السيارة بالماء!». ويشير إلى أن الميكانيكي نصحه بوضع عبوة من الأوكتان في محرّك السيارة، مؤكداً له أن المشكلة تكمن في أن الأوكتان منخفض جداً في البنزين الموجود لدى المحطات ويتسبب في أضرار كثيرة للسيارات واستهلاك أكبر للبنزين. وبعد رفع الدعم عن المحروقات، تخطى سعر صفيحة البنزين في لبنان 350 ألف ليرة لبنانية (نحو 12 دولاراً حسب سعر صرف السوق السوداء)، ورغم تكاليف النقل الباهظة هذه، يواجه اللبنانيون مشكلة أكثر كلفة تتمثل بأعطال تطال سياراتهم، ويشتكون من «تبخر» أو «تطاير» المادة من خزانات الوقود، على حد وصفهم. ويشرح ميكانيكي في العاصمة بيروت لـ«الشرق الاوسط»، أنه يستقبل يومياً بحدود الخمس سيارات معطلة بسبب رداءة الوقود، مفسراً أن المشاكل بدأت مع انتشار السوق السوداء للمحروقات، وما زالت مستمرة حتى اليوم. ويقول: «مشكلتان تتسببان بالأعطال؛ الأولى تكمن في الأوكتان المنخفض في مادة البنزين الموجود بالسوق، وهذا أيضاً يتسبب في نفاد المادة من السيارات بشكل أسرع، أما الثانية فبسبب قيام بعض محطات الوقود بخلط المادة بالماء وبمواد أخرى، وهذان الأمران يؤديان إلى أعطال تتسبب بتكاليف باهظة على المدى المنظور»، مشيراً إلى أن بعض المحطات تقوم فعلياً بعمليات الغش هذه، ويقول: «حتى أنا وقعت ضحية الغش وتعطلت سيارتي». من جهته، ينفي عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان جورج البراكس في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن تكون وزرة الطاقة تستورد مادة بنزين أخف من الـ95 أوكتان، مؤكداً: «وزارة الطاقة لا تعطي الإذن للبواخر بتفريغ حمولتها من المحروقات ما لم تكن مطابقة للمواصفات اللبنانية». وبما يخص الحديث عن قيام المحطات بخلط مادة البنزين بالماء، يضع هذا الاحتمال في إطار الحوادث الفردية في بعض محطات الوقود نتيجة الأمطار أو خطأ ما، رافضاً تعميم هذا الاتهام على كل المحطات، ويقول: «اليوم البنزين هو أرخص مادة محروقات في السوق اللبنانية، وبالتالي خلطه بالمازوت أو الغاز أو مواد أخرى سترفع من كلفته على أساس أن البنزين ما زال مدعوماً بنسبة 85 بالمائة من مصرف لبنان، في حين أن المحروقات الأخرى تسعر على سعر صرف الدولار». ويضع البراكس هذا الكلام في إطار الإشاعات، مشيراً إلى أن الأعطال التي تلحق بالسيارات جاءت نتيجة السوق السوداء التي انتشرت في فترة انقطاع المحروقات والتي في أغلب الأحيان كانت مغشوشة من قبل المتاجرين. ورداً على سؤال عن احتمال قيام بعض أصحاب المحطات بغش المادة بسبب تكبدهم خسائر من عمولتهم بسبب الفارق في سعر صرف الدولار، يجيب أنه «من غير الممكن أن يعالج أصحاب المحطات خسائرهم بهذه الطريقة، ومن غير الممكن أن يقدم صاحب محطة على خلط البنزين بالماء، لأن هذا الأمر يؤدي إلى أعطال واضحة في محركات السيارات ويتسبب ويضر بسمعة صاحب المحطة». بدورها، تؤكد مصادر وزارة الاقتصاد لـ«الشرق الأوسط» أن الوزارة فحصت عينات من محطات وقود عدة وجاءت النتائج مطابقة للمواصفات، موضحة أن وزارة الطاقة لا تسمح بدخول وقود غير مطابق للمواصفات إلى لبنان. وتقول: «وزارتا الاقتصاد والطاقة تقومان بواجباتهما، ولكن لا يمكن التأكد من أن كل المحطات تقوم بتخزين مادة البنزين بالطريقة الصحيحة». وترجع المصادر أسباب ظهور أعطال في السيارات لفترة انقطاع مادة البنزين من السوق اللبنانية ولجوء اللبنانيين إلى السوق السوداء التي قام سماسرتها بعمليات غش لمضاعفة أرباحهم.



السابق

أخبار وتقارير... (تحليل إخباري): كازاخستان في بداية أزمة مديدة؟...كازاخستان... بلاد السهوب والنفط واليورانيوم.. المظليون الروس... في كازاخستان مقتل العشرات وجرح المئات ..التدخل الروسي السريع في كازاخستان.. هل هو محاولة لاستعادة "الهدية"؟.. لابيد: بحثت مع بلينكن أهمية الضغط على إيران..لابيد يعتذر عن تسريبات كشفت الخلافات الإسرائيلية حول إيران.. الانقسام الأميركي الكبير يعود في ذكرى اقتحام «الكابيتول».. طموحات ماكرون واسعة وفرص السير بها جميعاً محدودة.. إسلام آباد تعلق محادثات السلام مع «طالبان الباكستانية»..

التالي

أخبار سوريا... عائلات تطالب بكشف مصير مفقوديها ومعتقليها....أميركا تحصّن قاعدتها شرق سوريا بعد «قصف إيراني»..شمال سوريا.. روسيا تزيد "جرعة الموت" وحدود "الرسائل المباشرة".. اتساع حالات «السطو في وضح النهار» في الساحل السوري.. طهران تطلب من دمشق «مزيداً من التسهيلات للزوار الإيرانيين»..

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz....

 الأحد 22 أيار 2022 - 5:14 م

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz.... Taiz, a city in central Yemen, is besieged by Huthi reb… تتمة »

عدد الزيارات: 92,953,207

عدد الزوار: 3,520,298

المتواجدون الآن: 77